تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

الأديب الطموح

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-05-2006, 01:20 AM   #1 (permalink)
HUSSEINASALEEM
رومانسي مجتهد
 
الصورة الرمزية HUSSEINASALEEM
 

ADS
الأديب الطموح




الأديب الطموح الأديب الطموح
الأديب الطموح
الأديب الطموح الأديب الطموح


الأديب الطموح الأديب الطموح
بقلم الأديب الساخر : حسين أحمد سليم آل الحاج يونس
لبنان - الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت - مدينة الفقراء - حي السلم
الأديب الطموح الأديب الطموح

الأديب الطموح الأديب الطموح
منذ طفولته ، كان طموحه : أكبر من عمره بكثير ، حيث كانت رقبته القصيرة جداً ، تمتد لأكثر مما قسم الله له من الحظ ... إنه يحب البروز ، ويبحث عن الشهرة ... والغاية في قاموسه تبرر الوسيلة ... وكبر صاحبنا ، واختصر دراسته (على قدِّ الحال ) ، و( على قدِّ بساطك مدَّ رجليك ) ... ولكن نفسيته كانت تقضُّ مضجعه باستمرار ، ( وإذا كانت النفوسُ كباراً تعبت في مرادها الأجسام ) ... فالوجاهة متأصلة في دمه ، تكبر وتتعاظم يوماً بعد يوم ... ولا تدعه يرتاح أو يستقر ... رغم أنه تخصص في مهنة هندسية هامة وعمل بها ردحاً من الزمن ، وأغدقت عليه الأموال الكفيلة بحياةٍ هانئةٍ كريمةٍ ...
ذات يومٍ ، صعد الدم إلى رأسه بقوةٍ جارفةٍ ، فجن جنونه ... جنون الوجاهة والبروز و العظمة... فأخذ رأسه بين يديه، وغاب ، غاب في تفكير عميق ، وعميق جداً ... إنه يبحث عن الشهرة !... عن الوجاهة !... عن العظمة !... من أين يبدأ ؟... متى ؟... كيف؟... فسلم الشهرة مرهق ... لا بأس ، "فمن أراد أن يكون حمّالاً، عليه أن يرفع عتبة بابه " ... "ومن طلب العلى سهر الليالي "... ولم يستغرق في تفكيره طويلاً ، ولمعت الفكرة في رأسه ، وعصفت كهوج الرياح ، سيصبح أديباً !... أجل ، سيصبح أديباً بقدرة قادر،وكيف لا؟!... فهل الأديب الفلاني أفضل منه ؟!... وهل الكاتب الفلاني يتميز عنه؟!...وهل الشاعر الفلاني غيره؟!... سيصبح أديباً مهما كلَّف الأمرُ ...
وقام لتوِّه إلى المرآةِ ، رمقها ،"بحلق " عينيه بها ، تفرس في وجهه ، في شكله ، أخذ " سيجارة " ، وضعها بين شفتيه ، ثم أشعلها... و"مجَّ" منها ما استطاع ، و"شفط" دخانها إلى صدره ، فتحشرج "بسعلةٍ " حادةٍ و"قحَّةٍ " واكبت خروج الدخان من أنفه الأفطس ، الذي يضيق حتى عن التنفس ... وبعصبية متوحشةٍ ، تناول " كذلكه " ووضعه فوق عينيه ، قارصا به ارنبة أنفه ، وأصلح من حال السلسال الفضي ، لمتدلي من خلف أذنيه بحيث وصل إلى جيب قميصه الأحمر... ثم ما لبث أن " حملق " في رأسه ، وراح ينفض شعره بيديه حتى تشعث ... وأصبح في منظره ، كما المجنون ... وصدق من قال : " الفنون جنون " أو العكس ، "الجنون فنون " ... وقطَّب صاحبنا جبينه ... لقد اكتشف السرَّ الدفين ، سرَّ لعبته الأدبية ، ومن أين سيبدأ بها ...
لقد قرر ترك شعر رأسه وذقنه يطولان ويمتدان ... ليكتمل " القط
بجهازه " ، ويكتمل " النقل بالزعرور "... وعقد العزم على تغيير لباسه ، ودروشة حاله ، وإهمال نفسه ، نعم ، هكذا تتطلب الحكاية... وإلاَّ ... وهكذا اكتملت الصورة الكاريكاتورية ، وأعجب صاجبنا الأديب الجديد بها ... ووجد العاطل عن العمل ضالته... وكذلك أديبنا المميز جداً عمل أديباً على هواه ومزاجيته ، وفتح دكاناً للأدب ، ولم ينم ليلته من الأحلام التي راودته ، وطاف بها ، وطافت به على جناح الأوهام إلى أبعد الآفاق ، وأمتطى بآماله " كُدش " السَّحابِ ...
ولم تكد تبزغ شمس الصباح ، حتى زفَّ البشرى المضحكة المبكية إلى زوجته ،التي تقبلتها على مضضٍ، وأشفقت على حاله ، ولم تفتح " ناعها " ولو بكلمة واحدة ... وبدأ أديبنا المقدام بتنفيذ هلوسته ، وتجسيد أضغاث أحلامه ... فاستأجر شقة له في ضاحية المدينة في بناء حديث ، مرتفع ، يطلُّ على البحر ... ليخلق المنظر الشاعري ،الذي يفجر الأفكار ،ويسيل الكلمات والمواضيع ، كما يسيل اللعاب لطيب الطعام ... وكما سيسيل لعابك " قرفاً " من أفكار أديبنا الطموح ... و" تنخَّعَ " حضرة الأديب الفذ ودفع بدل المكتب الأدبي ، ما ادخره بعرق جبينه طيلة مدة عمله ... وحرم عائلتـه المسكينة من الاستفادة من المبلـغ ... وأثث المكتب بكـل
الحاجيات والمتطلبات " شيء مثل الكذب " و " الحكي ليـس كمـا الرؤية " ... أليس هكذا تتطلب الوجاهة ؟! وأليس كذلك تقتضي العبقرية ...
ولم يعد أمام أديبنا إلى أن يثور ، ويحطِّم ، ويهدم ، ويثير الضجة حوله كتاباته ... تماماً كما تثير"البغال الإنكليزية"أو "الحمير القبرصية" أو " الكدش المهرية " الغبار بحوافرها عندما تثار ...
ها هو أديبنا الكبير "أفندم " ، كبير وكبير جداً ، لأنه " كسر مزراب العين " ... " وعملها في كيس الطحين "... كما " القط الذي شكرنا مسلكه " ... يأتي قبل شروق الشمس إلى مكتبه ، ويبقى حتى منتصف الليل ، وربما ينام على كرسيه وعينيه " مبحلقتين " لأن فكرته لم تتجسد في موضوع ما ... يرتمي يومياً خلف مكتبه ، يجتر الحروف والكلمات والخواطر ، يُسوِّد الأوراق ثم يمزقها ، "يغبُّ " من لفائف الدخان ، يرتشف القهوة الممزوجة برماد سيجارته ، ويكتب ، ويكتب ، و" يشقع " في حروفه وكلماته وخواطره وموضوعاته،التي تشبهه...لقد وحم بالوهم ، فأتت أدبياته طبقاً لم وحم به...وانتشر إنتاج أديبنا الكبير في الأسواق ، وكتبت عنه الصحف الصفراء فقط ... فتلقفته الأيدي الضائعة في حالك الضباب ... والنفوس التائهة في صحاري العطش والتلهف...فاندثر الغبار، الذي " زعقه "حافر الحمار " وبانت القرعه من أم قرون "...
الأديب الطموح الأديب الطموح



HUSSEINASALEEM غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 12:52 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103