عرض مشاركة واحدة
قديم 10-11-2012, 11:53 PM   #47 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


][موسوعة أنهار العالم][

موسوعة الأنهار


3- أنهار قارة أوروبا

تجري فوق أراضي القارة عدد من الأنهار، تتسم في جريانها بين البطء والاعتدال، بسبب جيرانها في نطاقات سهلية أو حوضية، وقد ساهم ذلك في وجود أنهار طويلة المجرى مثل الفولجا (3690 كيلومتر)، والدانوب (2850)، والدنبير (2200 كيلومتر)، والدون (2132 كيلومتر)، والراين (1320 كيلومتر)، واللوار (1014 كيلومتر). ويوضح العرض التالي الدراسة التفصيلية لبعض هذه الأنهار.

أ- نهر الفولجا

يتصدر أنهار أوروبا من حيث طول المجرى، ويحتل الترتيب الرابع عشر بين أنهار العالم، وينبع من تلال فلدايValdai (غرب مدينة موسكو)، متجهاً صوب الجنوب ليصب في بحر قزوين عند ساحله الشمالي الغربي قرب مدينة استراخان،




وبحكم اتساع مساحة حوضه البالغة نحو 1360 ألف متر مربع وغزارة أمطاره، يتصل بالفولجا حوالي 200 رافد، معظمها يلقي بمياهه في النهر، مما يعكس اتساع الشبكة المائية للنهر في شرق أوروبا.
ويتسم النهر في قطاعه الأعلى بضيق مجراه بعد منبعه من تلال فلداي، وهنا يعبر النهر بسلسلة من البحيرات، يأتي في مقدمتها من حيث الاتساع بحيرات بينو Peno، وفسلوج Vselug، وفولجو Volgo، وتتعدد روافد الفوجا في هذا القطاع، التي من أهمها أنهار سليزهاروفكا Selizharovka، وفازوزا Vazuza، ومولوجا Mologa، وأوكا Oka.
ويتميز النهر في قطاعه الأوسط بضخامة تصريفه المائي لتعدد روافده الكبيرة، وتتمثل في كرزهنتس Kerzhenets، وفتلوجا Vetlugaعلى جانبه الأيسر، وسورا Sura، وسفياجا Sviyaga على جانبه الأيمن.
ويتسم الفولجا في مجراه الأدنى بضخامة مائيته وانحداره تجاه الجنوب الغربي على طول امتداد مقدمات تلال الفولجا، وتتعدد روافده في منطقة الدلتا، ومن أهمها بوزان Buzan، وبولدا Bolda وستارايا Staraya.

ب- نهر الدانوب

يبلغ طول مجراه، بين منابعه عند مرتفعات الغابة السوداء في غرب ألمانيا ومصبه في البحر الأسود، حوالي 2850 كيلومتر، وبالتالي يُعد ثاني أطول أنهار أوروبا بعد نهر الفولجا. ويُطلق على الدانوب عدة أسماء محلية، لأنه يجري داخل أراضي عشر دول، فيعرف باسم دوناو في ألمانيا والنمسا، ودوناج Dunaj في سلوفاكيا، ودونا Duna في المجر، ودوناف Dunav في سلوفينيا، وكرواتيا، وصربيا، وبلغاريا، ودوناريا Dunarea في رومانيا، ودوناي Dunay في روسيا الاتحادية.
وقد أدى الدانوب دوراً مهماً في التطور السياسي، والاستقرار البشري، والازدهار الاقتصادي، في وسط وجنوب شرق أوروبا، وذلك لصلاحية مجراه للملاحة التجارية لمسافات طويلة، تصل إلى 2400 كيلومتر (بين مدينة أولم Ulm الألمانية ومصبه في البحر الأسود)، فضلاً عن تعدد محطات توليد الطاقة الكهربائية المشيدة على طول مجراه، وخاصة في نطاق مجراه الأعلى، إضافة إلى وقوع العديد من المدن الرئيسية على امتداد مجراه مثل فيينا (عاصمة النمسا)، وبودابست (عاصمة المجر)، ولزوبلجانا (عاصمة سلوفينيا)، وزغرب (عاصمة كرواتيا)، وبلجراد (عاصمة صربيا)، وهي عواصم اعتمد نمو عمرانها وازدهار اقتصادها على النهر وروافده، مما جعل الدانوب يأتي ضمن أكثر أنهار العالم معاناة من مشكلات التلوث.
ويعتمد المجرى الأعلى للدانوب في تدفق مياهه على المياه، التي تلقيها روافده في مجراه، وخاصة أن روافد هذا النطاق تتميز بأنها تحمل كميات من المياه، تفوق كميات المياه في الدانوب نفسه، ومن أهم هذه الروافد أنهار ليش Leach، وإسار Isar، ومورافا Morava، وإنس Enns، وإلير Iller، وتراون Traun.
ويتسم المجرى الأوسط للنهر باتساع مجراه، وانخفاض ضفافه، وانحداره البطيئ، وينحصر هذا القطاع بين البوابات المجرية في الغرب والبوابة الحديدية The Iron Gate Gorge جنوب مرتفعات الكربات في رومانيا، وقد شُيدت في هذا النطاق من المجرى بعض الأعمال الصناعية، الممثلة في عدد من القنوات الملاحية، لتجاوز بعض العقبات الطبيعية، التي تفقد المجرى صلاحيته للملاحة كالمندفعات والتكتونيات الصخرية في قاع النهر.
وبعد أن يتجاوز النهر البوابة الحديدية، يبدأ المجرى الأدنى للدانوب، حيث يجرى في نطاق فسيح، ويُعرف الجزء الواقع إلى يمين المجرى باسم سهل الدانوب البلغاري، ويُعرف الجزء الواقع على اليسار باسم سهل والاشيان. وتبدأ دلتاه قبل المصب في البحر الأسود بنحو 80 كيلومتراً، ويخترقها النهر من خلال ثلاث قنوات رئيسية، هي: قناة شيليا Chilia، وقناة سفنتوجورجي Sfintu Gheorghe، وقناة سولينا Sulina.

ج- نهر الدون

من الأنهار الرئيسية في شرق أوروبا، وينبع من مرتفعات وسط روسيا قرب مدينة موفوسكوفسك Movomoskovsk، ويتجه جنوباً ليصب في بحر أزوف، بعد أن يكون قد قطع مسافة تصل إلى نحو 2132 كيلومتر، وتبلغ مساحة حوضه حوالي 422 ألف كيلومتر.
ويتصف المجرى الأعلى للنهر باتساع السهول الممتدة على جانبه الأيسر، ويخترق المجرى في هذا النطاق عدة بحيرات صغيرة المسافة، ويتسع الوادي تدريجياً حتى يصل في قطاع النهر الأوسط إلى نحو 65.0 كيلومتر، وتتسع السهول الفيضية في هذا النطاق، الذي تكثر فيه البحيرات، التي يعبرها مجرى النهر. ويراوح اتساع الوادي في القطاع الأدنى بين 14 إلى 31 كيلومتراً، مما يعكس اتساع السهول الفيضية في هذا الجزء من النهر.

د- نهر الراين

ينبع نهر الراين من مرتفعات الألب السويسرية، ويقطع مسافة تصل إلى 1320 كيلومتر حتى يصب في بحر الشمال، وتبلغ مساحة حوضه حوالي 160 ألف كيلومتر مربع، وقد أدى تنوع منتجاته الاقتصادية، وكثافة سكانه، وتعدد أقاليمه الصناعية، والتعدينية، والزراعية، إلى ضخامة حجم حركة النقل النهري في مجراه، لذا يُعد الراين ثاني أهم أنهار العالم من الناحية الملاحية بعد نهر السانت لورانس في أمريكا الشمالية.
ويُطلق على المجرى الأعلى من الراين إما اسم نهر فوردرهين Vorderrhein، وإمَّا اسم المجرى الألبي لنهر الراين. ويبدأ الراين من التقاء رافدين في نطاق مرتفعات الألب السويسرية هما نهر فوردرهين وهنترهين، ويمثل الأخير خط الحدود السياسية بين سويسرا من جهة وإمارة ليشتنشتين والنمسا من جهة أخرى، ويتجه الراين في هذا الجزء من مجراه صوب الشمال ليدخل بحيرة كونستانس، وبعد أن يخرج منها يتجه صوب الغرب إلى مدينة بازل، حيث ينتهي مجراه الأعلى، ويبدأ مجراه الأوسط، الذي يتصف بالاتساع، إذ يلتقي برافده إيل Ill عند مدينة ستراسبورج، وعندها يغير الراين اتجاهه صوب الشمال الشرقي، وعندما يدخل الأراضي الألمانية يتجه صوب الشمال الغربي ويتسع مجراه وتبدأ دلتاه عند مدينة إيمريش Emmerich الواقعة على الحدود السياسية بين ألمانيا وهولندا، حيث يتفرع مجراه إلى أعداد كبيرة من الفروع التي تُعرف في نطاق الدلتا باسم Merwede.

هـ- نهر اللوار

يجري بكامله في فرنسا ويُعد من أطول أنهارها إذ يبلغ طول مجراه نحو 1014 كيلومتر هي المسافة بين منابعه من جبل Gerier de Jonc في نطاق هضبة فرنسا الوسطى ومصبه في خليج بسكاي، ونتيجة لجريان معظم مجراه في نطاقات هضبية تكثر فيها الانحدارات الحادة فإن النهر غير منتظم الجريان.
وقد أسهمت غزارة الأمطار في ضخامة تصريف مياه اللوار، خاصة خلال فصل الشتاء (فصل الأمطار)، حتى أن تصريفه المائي خلال شهري ديسمبر ويناير يُعادل ثمانية أضعاف تصريفه المائي خلال شهري أغسطس وسبتمبر.


[1] تجدر الإشارة إلى أنه بعد إنشاء السد العالي وامتلاء بحيرة ناصر بالمياه، لم يعد للوادي الضيق وجود في هذا الجزء من مجرى النهر.

[2] يُرجح أن الإغريق هم أول من أطلق على النهر هذا الاسم، وتعني كلمة جوليبا بلغة الماندينجو "النهر العظيم"

=========

بحرجديد غير متصل