عرض مشاركة واحدة
قديم 10-10-2012, 04:38 PM   #35 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


][موسوعة أنهار العالم][

الأنهار


الارساب النهــرى وظواهره



يلقى النهرى برواسبه حينما تضعف طاقته بأن يقل حجم مياهه أو تتناقص سرعته .
ويقل حجم المياه فى النهرفى الحالات الاتية :ــ
1 ـ حينما يعبر النهر اقليما جافا ، فتتعرض مياهه للتبخر الشديد ويعظم التبخر إذا اتسم الاقليم بالحراره الشديده إلى جانب الجفاف الشديده .
2 ـ اذا شق النهر أو جزء منه طريقه خلال منطقه تتركب من ضخور مساميه كالصخر الرملى أو الحجر الجيرى ، فيتسرب قسم من مياهه خلال مسامها.
3 ـ حينما يحل فصل الجفاف ، فلا تسقط فى منابع النهر أو فى حوضه أمطار تغذيه بالمياه .

وتتناقص سرعه النهر فى الحالات الاتيه :ــ
1 ـ عندما يمر ببحيرة متسعه ، فتتوزع مياهه فيها وتضمحل سرعه تياره .
2 ـ حينما يدخل فى حوض أو سهل فسيح مستوى أو هين الانحدار.
3 ـ عندما ينتهى إلى مصبه فى بحر أو محيط .
ويلقى النهر بحمولته من المواد الغليظه كالحصى فى أول مرحله من مراحل الارساب .
ويكون ارسابها فى مجرى النهر نفسه أو على جوانبه ، ولايقتصر ارساب هذه المواد الخشنه على جهه معينه من وادى النهر دون الاخرى ، ولكن معظمها يتم ارسابه فى العادة فىالمجرى الاعلى للنهر . وفى مرحله أخرى من مراحل الارساب يلقى النهر بحمولته من المواد الدقيقه ثم الادق ، وينشرها فوق أرض الوادى فى الفترات التى تفيض فيها مياهه ، فتتكون بذلك طبقه من الغرين تكون أعظم سمكا فى المناطق التى تمتد على جانبى النهر ، وهى فى هذه المناطق تبدو على شكل جسور طبيعه .



ظواهر الارساب النهـــرى


ينشأ عن الارساب النهرى تكوين ظواهر جيومورفولوجيه مهمه ، نوجز دراستها فيمايلى :ــ

السهل الفيضـى

يمر تكوين السهل الفيضى Flood Plain بالادوار الآتيه :ـ
الدور الاول : يتمثل فى عمليه توسيع الوادى عن طريق النحت الجانبى ، ويتم ذلك فى مرحله النضج .
الدور الثانى : يتمثل فى عملية الارساب التى تحدث على الجوانب المحدبه للمنعطفات ، فينشأ عن ذلك ظهور ضفاف أو شطوط ارسابيه .
ويتوالى تحرك المنعطفات على أرض الوادى ، وتتغطى كلها بغطاء من الرواسب .
وتبدأ تلك العمليات فى مرحله النضج النهرى . وتستمر فى مرحله مرحله الشيخوخه .

الدور الثالث : يميزه ارساب الغرين والطين على أرض الوادى ، ويحدث ذلك حينما يفيض النهر ويطغى على جسوره فينشر تلك الرواسب على جميع أرض الوادى وتلك هى العمليه الاخيره فى تكوين ونمو السهل الفيضى .
وتتميز السهول الفيضيه عادة بعظم سمك رواسبها ، ففى وادى النيل الادنى على سبيل المثال لم تصل أعمال حفر الابار رغم عمقها إلى القاعده الصخريه التى ترتكز عليها الرواسب النيليه . وفى موسم كل فيضان يستطيع النهر أن يوزع طبقه من الرواسب الغرينيه فوق سهله الفيضى وهى ظاهره لها أهميتها الخاصة بالنسبه للزراعه فى أوديه الانهار الكبرى نظر لانها تجدد خصوبه الارض ، كما كان بالنسبه لنهر النيل قبل انشاء السد العالى ، كما هى الحالى بالنسبه لنهرى دجله والفرات والانهار الاسيويه صب يعتمد مئات الملايين من السكان على زراعه الارز .


(شكل 11-ب) السهل الفيضي بعد تمام تكوينه

(شكل 11-أ) بدايات ظهور السهل الفيضي




البحيرات المتقطعه Ox-bow Lakes



عرفنا أن النهر فى مجراه الادنى يسير مترنحا فوق سهله الفيضى الفسيح المنبسط .
وتلك ظروف ملائمه لوجود المنعطفات ، فتيار النهر يكون بطيئا ، فلا تستطيع المياه التغلب على ما يصادفها من تكوينات ضخريه صلبه ، فتضطر إلى تفاديها باللف حولها ، فتنشأ لذلك منعطفات " الشيخوخه " وحين ننظر إلى الشكل (12م) نجد منعطفا نهريا وقد اقربت ضفتاه المقعرتان من بعضهما نتيجه لنحت المياه فيهما نلاحظ وجود عنق من اليابس يفصل بينهما نسميه " عنق المنعطف ".


(شكل 12 - هـ)

(شكل 12 - ل)

(شكل 12 - م)
(شكل 12 م ، ل ، هـ) كيفية تكوين البحيرة المقتطعة
وفى الشكل (12 ل ) نجد مياه النهر وقد نجحت بالنحت فى إختراق عنق المنعطف مكونه لنفسها مجرى جديدا قصيرا بدلا من مجرى المنعطف الذى كانت تسير فيه من قبل ويحدث ذلك غالبا فى موسم الفيضان ويسمى المنعطف حينئذ بالمنعطف المقطوع Cut-Off نظرا لانه قد اقتطع من المجرى النهرى .
وفى الشكل (12 هـ ) ترى النهر وقد كون سدا رسوبيا يفصل المجرى الجديد عن طرفى المنعطف المقطوع ، فيبدوا الاخير على شكل بحيره هلاليه الشكل تسمى " البحيره المقتطعه " لانها اقتطعت من مجرى نهر . وبعد تكوينها يظل الارساب مستمرا فوق قاع النهر وعلى ضفافه ، فيعلو مستواها بالتدريج عن مستوى البحيره المتقطعه وهذا ما نشاهده فى القطاع س ــ ص .

ويكثر وجود المنعطفات والبحيرات المتقطعه فى المجارى الدنيا للانهار الكبيره ومثلها نهر المسيسبى " وميكونج ( كامبوديا ) وهوانجهو ( الصين ) وحين ننظر إلى خريطه لمجرى النيل فى مصر نلاحظ وجود منعطفات تزداد عددا فى مجرى فرعى رشيد ودمياط . ولكننا لا نرى بحيرات متقطعه فى وقتنا الحالى ولا ينتظر تكوينها فى المستقبل ،لان مصر تتحكم فى مجرى النهر فلا تسمح له بالجرى على طبيعته ، فهى تعرقل النحت بتقويه الجسور وإقامه الرؤوس من الاحجار فى ضفاف المنعطفات التى يشتد فيها التيار ، حتى لا تغطى المياه على الارض الزراعيه . ومع هذا فإنه يتضح من دراسه خريطه محافظه القليوبية أن هناك بحيره مقتطعه كانت متصله من قبل بفرع دمياط ، وهناك قريه تقع فى غربها بينها وبين فرع دمياط تسمى جزيره الاعجام . ولاشك أن أمثال هذه البحيره كان موجودا من قبل لكنها جفت وسويت وأضيفت إلى الارض الزراعيه .




الجسور الطبيعيه و اطماء المجرى




يتم تكوين الجسور الطبيعيه واطماء المجرى ( أى رفع قاعه بالارساب ) على النحو الآتى :ـ
أ ـ يحدث الارساب على ضفتى نهر فى مرحله الشيخوخه ( المجرى الادنى للنهر ) أثناء موسم الفيضان وذلك لبطء سرعه التيار عند جانبى المجرى . ومع كل فيضان يزداد سمك الرواسب فيرتفع منسوب الضفاف وبذلك تتكون الجسور الطبيعيه Natural Levees .
ب ـ يحدث الارساب فوق قاع النهر خصوصا فى زمن التحاريق ومن ثم يرتفع منسوب القاع .
جـ ـ وبمرور الزمن وبتكرار الارساب فوق قاع المجرى وضفافه ، يصبح النهر وقد ارتفع منسوبه فوق مستوى سهله الفيضى .وتعتبر مثل هذه الانهار التى تجرى على منسوب يعلو مستوى سهولها الفيضيه مصدر تهديد لمناطق العمران التى تحف بها ففى موسم الفيضان العالى قد تجتاح هذه الانهار جسورها وتطغى المياه على سهولها الفيضيه . فتحدث الكثير من التخريب والتدمير ولقد بذل الكثير من الجهود والمحاولات لتقويه وتوسيع الجسور الطبيعيه على امتداد كثير من الانهار كالنيل ودجله والفرات ، وأنهار اقليم فين Fen فى شرقى إنجلترا ، والبو po فى شمال ايطاليا الذى فاض فيضانا مدمرا فى شتاء 1951 ـ 1952 ، ونهر المسيسبى . وهذه المحاولات عادة ما تزيد الامر سوء لان النهر يستمر فى الاطماء ورفع قاعه ، ومن ثم يزداد ارتفاع منسوبه عن الارض المحيطه ، ويزداد بالتالى خطره . ومن بين الانهار الخطره الهوانجهو (الاصفر) ، وهو الشهير الذى يوصف بأنه مصدر " الاسى للصين " لكثره ضحايا فيضاناته الخطرة ، ففى عام 1852 حطم ضفافه و نقل مصبه مؤقتا مسافه تقترب من 500 كم من شمال شبه جزيره شانتونج إلى جنوبها . وقد قدر ضحاياه من الغرقى والمفقودين بما يزيد على مليون شخص . وفى عام 1938 أثناء التزاع بين الصين واليابان حول مجراه الادنى الى الجنوب لاغراض استراتيجيه ، ولم يعد لمجراه الشمالى حتى عام 1947م .

(شكل 13) الجسور الطبيعية واطماء المجري
وتقويه الضفاف وتعليتها ليست فى الواقع عمليه ناجحه على المدى الطويل للوقايه من أخطار الفيضان ، فهناك وسائل أخرى يمكن اللجوء إليها للوصول إلى هذا الهدف وهى زراعة الغابات فوق المنحدرات الشديده للتحكم فى تدفق المياه فى أعالي النهر ، واستخدام الاوديه العليا بمثابه خزانات لحجز مياه الفيضان ، وشق قنوات خلال أعناق المنعطفات حتى يستقيم مجرى النهر و يقصر ، فيشتدا انحداره وتزداد سرعه تياره ومن ثم يقل ارسابه .
وقد واجه الهولنديون صعابا جمه للتحكم فى مياه الانهار ، نظرا لان أرض هولندا تتكون فى معظمها من سهل فيضى متحد كونته ثلاثه أنهار هى الراين وفروعه العديده ، والماس (أو الميز) والشيلد (أو أسكوت) وجميعها تجرى بطيئه التيار كثيره المنعطفات الكبيره فوق الارض الهولنديه المنخفضه المنسوب (فى بعض المناطق دون منسوب البحر ) ، فضلا عن فيضاناتها التى تسببها غزاره الامطار وذوبان الثلوج فى مرتفعات وسط أوربا ويمثل كفاح الشعب الهولندى لحمايه أرضه من غوائل الفيضان وغارات البحر قسما كبيرا وهاما من تاريخه . فقد عمل على استقامه المجارى النهريه وفصلها عن بعض ، وشق مصبات جديده لها إلى البحر وإنشأ السدود لخزن قسم من مياه الفيضان لزمن موقوت ، وإقامه جسور صلبه بعيدا عن المجارى الرئيسيه .




============




بحرجديد غير متصل