عرض مشاركة واحدة
قديم 10-09-2012, 11:40 PM   #4 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


][موسوعة أنهار العالم][

الأنهار

أ- الجسور الطبيعية
يرسب النهر حمولته الخشنة على ضفتيه بجواره مباشرة ، فتتكون الجسور الطبيعية على جانبي مجراه، بحيث تنحدر أرض السهل الفيضي منها انحداراً تدريجياً بالابتعاد عن مجرى النهر، وتظهر أكثر أجزاء السهل انخفاضاً عند النهاية الهامشية له بعيداً عن قناته، ويرجع السبب في تكوين الجسور الطبيعية للنهر حول مجراه إلى الرواسب النهرية، على الرغم من أنها تكون أعظم سمكاً لخشونتها على جانبي المجرى، فتبدو في شكل ضفاف أو جسور مرتفعة عريضة.
ولهذه الجسور الطبيعية أهمية كبيرة، لأنها تمثل حواجز طبيعية تقي السهل الفيضي، وما فيه من مظاهر عمرانية وحضارية، من غوائل الفيضانات العاتية.
ويلاحظ أن قيعان الأنهار ترتفع بالتدريج لتراكم الرواسب فوقها، لذا تتعرض السهول الفيضية لظاهرة الغرق أثناء الفيضانات النهرية، فيلجأ الإنسان إلى بناء الجسور حول مجرى النهر لحماية السهل الفيضي وما فيه من مظاهر النشاط البشري، وينطبق هذا على كل المجاري الدنيا للأنهار.
ب- الجزر النهرية

تتكون الجزر النهرية الرسوبية في أول الأمر على هيئة أكوام من الحصى والرمال الخشنة فوق قاع مجرى النهر، تكبر ويزداد نموها مع مرور الوقت، نتيجة تراكم الرواسب من طمي ورمال فوقها عاماً بعد آخر، حتى ترتفع فوق سطح الماء، مكونة جزراً إرسابية في مجرى النهر. وقد تبقى الجزيرة مطمورة تحت المياه ولا تظهر على السطح إلاّ إذا انخفض منسوب الماء في مجرى النهر، وإذا كانت الجزيرة في وسط مجرى النهر فإنها تؤدي إلى تشعبه إلى عدة مجاري، ومما يساعد على تكوين الجزر اتساع مجرى النهر وضحولته، الأمر الذي يؤدي إلى توفر الظروف لتراكم الرواسب وسط المجرى في شكل حواجز، لا تلبث أن تظهر سريعاً فوق سطح الماء مكونةً جزراً جديدة. وتتعرض الجزر النهرية عادة للنحت من الجانب المواجه لتدفق تيار النهر، بينما يحدث الإرساب في طرف الجزيرة الواقع في منصرف تيار النهر، وقد يزداد اتساع الجزيرة تدريجياً صوب إحدى ضفاف النهر، نتيجة تزايد الإرساب في هذا الجانب منها، ومع مرور الوقت، قد تلتصق بضفة النهر، وتأخذ الجزر النهرية أشكالاً مختلفة، منها الشريطي، أو المستدير، أو المقوس. كما أنها تتفاوت في مساحتها فمنها الصغير، والمتوسط، والكبير.
ج- السهل الفيضي

من الظاهرات الأساسية، التي تنشأ عن الإرساب النهري. فالنهر يحمل في بعض السنوات كميات كبيرة من الماء لا يتحملها مجراه، فيفيض على الجانبين، وتنتشر مياه الفيضان، حاملة ما بها من رواسب على قاع الوادي، مكونة طبقة رقيقة من المياه، وبالتالي، تقل سرعتها إلى حد بعيد، فتفقد قدرتها على الحمل، وتبدأ في إرساب حمولتها. وعاماً بعد آخر، يتكون السهل الفيضي بهذه الطريقة. إضافة إلى أن النهر عندما يفيض على الجانبين، يتخطى ضفافه وجسورة، وينحت منها، فيزداد الإرساب على السهل الفيضي. وتتنوع الرواسب على حسب أحجامها في السهل الفيضي، فالرواسب الخشنة هي التي ترسب أولاً بجوار ضفاف النهر لعجزه عن حملها، أما التكوينات الدقيقة الحبيبات الناعمة، فتظل عالقة بالمياه لمسافة أبعد عن مجرى النهر حتى ترسب في المناطق القاصية عن قناته.
د- الدلتاوات

عندما يصل النهر إلى المسطحات المائية، التي يصب فيها، تنساح مياهه على مساحة كبيرة، وتضعف مقدرته على الحمل، فيأخذ في إرساب حمولته في هذه المسطحات المائية الشاطئية الضحلة، ويتراكم الإرساب مع مرور السنين، فتظهر دلتا للأنهار من تحت سطح الماء، وهي ذات تربة خصبة، وقد تكون الدلتا كبيرة المساحة، إذا كان نهران كبيران يصبان في البحر خلالها. ويشترط لتكوين الدلتا أن تكون مياه المصب ضحلة، والتيارات البحرية فيها والأمواج ضعيفة، ولا يتعرض خط الساحل لحركات مد وجزر عنيفة، حتى لا تتشتت الرواسب، وبالتالي لا تتكون الدلتا. وتتميز الدلتاوات بوجود بحيرات ساحلية عند أطرافها من جهة البحر، لأنها لم تمتلئ بعد بالرواسب. ويتفرع النهر في الدلتا إلى عدة فروع، قد ينطمر بعضها بالرواسب، ويبقى بعضها الآخر. ولا تتكون لبعض الأنهار دلتاوات عند مصباتها لأسباب من أهمها: قلة الرواسب في مياهها، وكون مياه المصب البحري عميقة، وتعرضها لأمواج عنيفة، وتعرضها لحركات مد وجزر كبيرة، ووجود تيارات بحرية قوية. كل هذه الظروف تعمل على تشتيت الرواسب، وبالتالي لا تتكون الدلتا في نهر الكونغو، أو لغرق مصباتها لسبب أو لآخر، مثل نهر التايمز في إنجلترا، ونهر هدسن في شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية.
هـ- المراوح الفيضية

المروحة الفيضية تشبه الدلتا في شكلها المثلثي، وتتكون المراوح الفيضية عند أقدام الجبال، نتيجة سقوط المياه من المرتفعات إلى المناطق الأقل منسوباً، ويقل الانحدار في الأرض المنخفضة، وتنساح المياه على مساحات واسعة، فتقل سرعتها، وبالتالي تبدأ في إرساب حمولتها على شكل مروحة غرينية مثلثة الشكل، رأسها عند قدم الجبل، وقاعدتها بعيدة عنه، وتتنوع الرواسب فيها حسب البعد من تغير نقطة الانحدار، فعند قدم الجبل ترسب المواد الخشنة أولاً، أما المواد الدقيقة الناعمة، فترسب بعيداً. وعندما تكون هناك سلسلة جبلية ممتدة، وتسقط الأمطار عليها، تتكون عند أقدامها عدة مراوح فيضية، وعندما تنمو هذه المراوح الفيضية، وتتصل ببعضها، تكوّن سهلاً فيضياً يُعرف باسم البهادة أو البيجادا مثل سهل الباطنة في عمّان.

============




بحرجديد غير متصل