تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

رساله من باريس (الجزأ الاول) قصه مميته مبكيه ( الموت قريب ) جامده

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-20-2006, 02:38 PM   #1 (permalink)
bebars666
رومانسي مبتديء
 

ADS
Wink رساله من باريس (الجزأ الاول) قصه مميته مبكيه ( الموت قريب ) جامده




رساله من باريس (الجزأ الاول)   قصه مميته مبكيه  ( الموت قريب ) جامده رساله من باريس (الجزأ الاول)   قصه مميته مبكيه  ( الموت قريب ) جامده
بسم الله الرحمن الرحيم
قصة قصيرة
إهداء القصة : إلى من يقرأ هذه القصة فيظن نفسه بطلها …
أهدى إليه قصة حياته ..
(1)
زوجتى العزيزة ..
أسطر إليكِ بيد مرتعشة وعقل غير واع رسالتى الأخيرة … ممزوجة بأنفاسى الأخيرة ، أسطرها إليكِ من شرفة حجرتى التى أعالج فيها فى باريس …
نعم هى رسالتى الأخيرة فقد نفذ رصيد الحياة منى ، ولم يعد لى فى الحياة سوى بضع ساعات قد تكفى لكتابة هذه الرسالة وقد لا تكفى .. انتهت حياتى على غير إرادة منى ولا توقع وسأصل إلى قبرى قبل أن أصل إلى الأربعين من عمرى .

* * *

لازالت كلمات الطبيب المختص بعلاجى هنا فى المستشفى ترن فى أذنى كجرس من أجراس الخطر وهو يقول لى " مسيو صبرى .. يبدو أن جسمك تحالف مع المرض ضدنا .. حاولنا قهر المرض لكن جسمك لا يستجيب للعلاج ".
وكانت هذه هى آخر كلمة أسمعها منه وأقسى كلمة سمعتها على مدار عمرى كله قالها وانصرف .. وبقيت وحدى أنتظر .. ماذا؟؟ .. أنتظر مـــلك المــوت!! آه ما أقسى اللحظات التى يقضيها الإنسان فى انتظار ملك الموت ..
هل جربتى ياعزيزتى أن تنتظرى ملك الموت ؟!! .. لحظات قاسية مـُرًّة .. مرارتها كفيلةُ بتغيير طعم الحياة كلها فى فمى ، ارتجف كيانى .. ودق قلبى .. واهتزت قدماى ولم تستطيعا حملى فارتميت على أقرب مقعد بجوارى ، ثم قمت فتوضأت وصليت ركعتين .. صـــــــلاة مودع .. حقا كانت صلاة مودع ، انحنيت وبكيت وسجدت وبكيت ولأول مرة أتذوق طعم الصلاة .. الآن فهمت لماذا يوصينا الإمام فى كل مرة بأن نصلى صلاة مودع .. وبعد الصلاة أحسست بالهدوء لكن طعم الموت لازلت أجده فى حلقى .. إننى أتجرعه مع لعابى الجاف المر .

* * *
أشعر ياعزيزتى بالغربة عن هذا العالم وعدم الإنتماء إليه كعضو فاسد فى جسد سليم عما قليل سيُبتـر .. أو كجيفة فى قاع البحر عما قليل يلفظها .
وأحسست بالإختناق داخل الحجرة أشعر أن هواءها ممزوج بروائح الموتى فأفر إلى الشرفة أبحث عن ذرة هواء حية ، ومن شرفتى أشاهد الحياة فأراها قوية ، أهل باريس يعيشون الحياة بكل قوة وحرية ،ومن شرفتى أرى باريس غارقة فى الحياة إلى أذنيها .. وأستطيع أن أطلق عليها باريس عاصمة الحياة .
لكن الجو هنا فى الشرفة أيضا خانق وهواء باريس هو الآخر مسكون بروائح الموتى ساعتها شعرت بأن الحياة كلها مثلى فى انتظار ملك الموت ، وأن هؤلاء المتشبسين بالحياة المسعورين عليها هم كذلك ينتظرون ملك الموت لكنهم لعلهم استبطـؤه فراحوا يقطعون أوقاتهم فى بعض الحركات المسلية ريثما يعود إليهم ملك الموت .. تماما كما يترك الأب ولده الصغير فى مكان ما ويقول له انتظرنى حتى أعود إليك فيشغل الصغير وقته فى بعض الألعاب حتى يعود إليه أبوه .
نــــعم هذا ما بدا لى بلا مبالغة حين أطللت من شرفتى على الحياة .. فى عاصمة الحياة لقد رأيت الحياة على حقيقتها .. ووا عجبــــاه حين تظهر الحياة على حقيقتها لقد رأيت عجبا ، لقد أطلعنى الموت على عورات الحياة .. الأبراج العالية ، السيارات الفارهة ، الثياب الأنيقة .. بدت كلها لعينى وكأنها " لعــب أطـفـــال " لا يُخدع بها إلا من يحمل عقل طفل ، وبدت لى جموع البشر وهم يتهافتون على الحياة وكأنهم أطفال .. لكن بغير براءة .
ورأيت المال - ياعزيزتى- ساحر الحياة وعصبها كما يقولون رأيته محدود الصلاحية جدا وأن له حدودا إذا تخطاها تحول إلى حزمة من الأوراق التافهة التى توطأ بالأحذية أو تمسح بها الأحذية .
والنساء هنا فى باريس رمز الجمال ذوات الأعين الخضراء الجذابة والشعر الأصفر الرائع والبشرة البيضاء اللامعة والقوام الرشيق المثير واعجبااااااه تحولت تلك المنظومة الجمالية فى عينى إلى شئ مقزز !!
عدت أراهن كتلا من اللحم العفن تتحرك أمامى ولم تستطع روائحهن العطرة النفاذة أن تخفف من حدة العفن الذى أحس به فيهن .
ألم أقل لكِ أن الموت أطلعنى على عورات الحياة ؟؟ .. لعل هذا هو الموت الذى يسبق الموت أن تفقد الحياة بريقها فى عينىْ من يموت .

* * *
غامت الدنيا فى عينى – ياعزيزتى – ولم أستطع أن أرى الحاجز الدقيق الذى يفصل بين الموت والحياة فتداخلت الأمور واختلطت علىّ .. تداخلت الحياة فى الموت والموت فى الحياة فلم أستطع أن أفرق بين القصر والقبر ، أو بين فراش العرس ولحد الموت وأحسست أن الحياة والموت وجهان لعملة واحدة وأن أحدهما متمم للآخر وجزء أصيل منه .
* * *
عزيزتى " أقرئى سلامى كل أصحابى ... وأعدائى فصدرى الآن يتسع لحب الجميع ولم يعد فيه موضع لحقد أو غـل أو عداوة ، ثم سلامى الحار الحنون وشوقى الجارف إلى من ؟ إلى من ؟ ... آاااه إلى من لا تعى معنى السلام الآن ..
إلى ابنتى " صفاء " ذات الأشهر السبع أقرئيها سلامى حين تعى معنى السلام وأخبريها انه كان لها ذات يوم" أب ".
حين تعود من مدرستها ذات مرة وقد حفظت أنشودة" ألف باء يعنى أب "
أو تشرح لهم المُدَرسِة مكونات الأسرة وتقول لهم :-
"الأسرة يا أولاد تتكون من الأب والأم ... و ... " فتعود إلى بيتها تبحث عن العضو الناقص فى أسرتها آه ٍ يا عزيزتى – أتذكرين يوم أن رزقنا الله بتلك المولودة التى أتتنا بعد طول انتظار وشوق وفرحنا بقدومها واحتفلنا بمولدها أنا وأنت ورحنا نرسم لها مستقبلا لا نملكه ونُقًسِّم الأدوار ونوزعها وأقول لكِ أنتِ للتربية وأنا للتغذية .. أحدنا يقسو والآخر يلين .. كنا نخطط ولم نكن ندرى أن الخطة قد وضعت من قديم ، ولم نكن ندرى أن خططنا فى الحياة غير معتمدة وأن الخطة المعتمدة هى الموضوعة سلفا .. ويبدو أن جميع الأدوار التى تقاسمناها ستقومين بها وحدكِ التربية والتغذية .. القسوة و اللين .
أعلم أنكِ قد لا تستطيعين تحمل كل هذه الأعباء وحدكِ فتحتاجى إلى الاستعانة بصديق يحل محلى ويقوم بدورى ويملأ المكان الشاغر على سريركِ بدلى .

* * *
اذكرينى – ياعزيزتى - حين أغيب لا تعاملينى كذبابة شاردة مجهولة النسب تسللت من النافذة ذات صباح ... ثم .. ثم طارت فلم يهتم بها أحد أو يشعر بها أحد . اذكرينى واذكرى لقائى الأخير معكِ قبل سفرى .. أتذكرينه ؟.. إنى أذكره بكل قوة بتفاصيله ودقائقه حين عدت إليكِ ذات مساء وقلت لكِ : لقد نصحنى الطبيب أن أسافر إلى باريس فى رحلة علاجية لإجراء بعض الفحوص والتحليلات ... قبل أن يستبد بكَ القلق .. أقول لكِ أن الطبيب يقول أن الأمور ليست بالخطيرة ...
وتسأليننى " طب هتجيب لنا إيه حلو معاك من باريس وانت راجع " فأضحك و أجيب " خليها مفاجأة " ..
وقد كانت حقا مفاجأة وما أفظعها وأفزعها من مفاجأة .. !! أن أعود إليكِ من باريس عاصمة الجمال والذوق العالى فى فن الملابس الراقية ولا أجد لكِ هناك ( إلا ثياب .. الترمـــل ) ولوليدتى ( ثياب اليتــــم ) .. ما أقساها من مفاجأة .
لكن أقسم لكِ لن تكن تلك هى المفاجأة التى كنت أقصدها .. بل كنت أقصد غيرها تماما كان مقصودى أن أعود إليكِ وحين تسألينى عن هديتكِ أقول لكِ :
(هديتى إليكِ الشفــاء ) .. ألا يكفيكِ أنى عدت إليك سالما وأن نتيجة الفحوصات مطمئنة ؟؟ فتردين علىّ قائلة أن مرضك لم يكن بالخطير لدرجة أن نعـُـدَ الشفاء منه هدية ً ثمينة ... ثم نتضاحك وأحكى لكِ عما شاهدته فى باريس ..
هذا ما رسمته فى خيالى وتوقعت حدوثه لكن بدا لى الآن أن توقعاتى كانت مجرد تطفل ساذج على مائدة الغــد ، كنت أظن أن فى الغد مساحة ولو ضئيلة تسمح ولو بتحقيق تلك الأمنية الصغيرة لكنى فوجئت بأن الأماكن كلها مشغولة وليس لى مكان بينها .
* * *
عزيزتى ... كلى قلق على ما أنا مقدم عليه كيانى يرتجف وعقلى لا يكف عن التفكير .. يقولون أنه عالم غريب مختلف تماما عن عالمنا هذا .
القوانين هناك صارمة .. والوجوه خاشعة .. والنفوس ذليلة .. والألسن صامتة .. والكل مكشوف .. والهروب مستحيل .. والفرار عبث .. والأعذار غير مقبولة ،،
والطقس هناك فوق الخيال ، فالشمس أقرب للإنسان .. والرسوب معناه الشوى فى نار غذاؤها أجساد البشر ، وأسلوب الحياة هناك مختلف عما ألفناه هنا ..
تلك هى معالم العالم الذى أرحل إليه وكيانى كله يرتجف وأنا أخطو إلى ذلك العالم العجيب العادل لكن ما يطمئننى أن الحاكم هناك هو "الله " وقد عرفته عن قرب وعلاقتى به طيبة – جل ّ فى عُلاه – نعم قد أحببته بكل قلبى مذ سمعت عنه فى صغرى وعلمت أنه مصدر الخير فى هذا الوجود كله .
وحين كبرت كبر معى حبى له فى قلبى .. كل ما علمته عنه حببنى فيه .. رفقه ، حلمه، عفوه ، كرمه ، حبه لعباده ، رحمته بخلقه .. وكنت فى دنياىّ إذا وقعت فى مشكلة أو أزمة ألجأ إليه ووجدت عنده ما لم أجد عند غيره وأحسست به عظيما يستحق التقديس والمحبة .. فقدسته وأحببته .
أترينه يخذلنى هناك ؟ ظنى به غير ذلك .. لم يكن بينى وبينه فى لحظة ما عداوة أبدا .. لكنها زلات من لوازم ضعفنا الذى يعرفه عنا ويقدره فينا .. نعم زلات لا ترقى أبداً أن تكون عداوة .
أعلم عنه أن يقيـل العثرات ويرحم الضعفاء .. سأرحل إليه وأقابله ولا أملك إلا قلبا مليئا بحبه وحسن الظن فيه والأمر فى النهاية له من قبل ومن بعد وأنا راض ٍ بقضائه .. ومُطـّلع إلى عفوه .
آااه .. أحس بألم فى رأسى .. يقوى ويشتد .. أهى بوادر النهاية ؟ لا أدرى !!
لقد ازدادت دقات قلبى وقويت ، أشعر بأن دقات قلبى هى ... وقـْع أقدام ملك الموت، الألم يزداد ... والتجربة مريرة .. لم أمر بها من قبل رأسى يغلي .. آاااه سينفجر .. جف ريقى .. وثقل رأسي .. سأقوم أستدعى الطبيب أو الممرضة ، ولئن استطعت العودة إلى ورقى وقلمى .. أعدك بأن أكمل لكِ الرسالة .. وإلا .. فاعتبرى أن هذه إشارات الوداع وسلامات الرحيل.........
انتظرونا هناك بقيه بعد التصويت علي هذه القصه وهناك مواضيع اخري لي ارجوا الافاده منكم الجزء الثاني قريبا جدا .
رساله من باريس (الجزأ الاول)   قصه مميته مبكيه  ( الموت قريب ) جامده رساله من باريس (الجزأ الاول)   قصه مميته مبكيه  ( الموت قريب ) جامده



bebars666 غير متصل  
قديم 02-21-2006, 03:34 PM   #2 (permalink)
alamri8998
رومانسي مبتديء
 
مشكووووووووووووووووووور وقصه واااااااااااااااايد محزنه
alamri8998 غير متصل  
قديم 02-21-2006, 08:00 PM   #3 (permalink)
bebars666
رومانسي مبتديء
 
والله القصه جميله بس انته تقرأ الجزء الثاني لها وهو باذن الله قريب وياريت اعرف رايك قي القصيده بتعتي اسمها يا قاضيا في الشعر وهمس القوافي
ياريت اعرف رايك سلام
bebars666 غير متصل  
قديم 02-22-2006, 11:25 PM   #4 (permalink)
مجنون و رومانسي
رومانسي مبتديء
 
مشكوووووووووووور عالقصة الجميلة والمحزنة..........
مجنون و رومانسي غير متصل  
قديم 02-24-2006, 04:26 AM   #5 (permalink)
bebars666
رومانسي مبتديء
 
الله يخليك مجنون بس اكيد احب اشوف مشاركاتك واعرف رايك في القصيده بتعتي اوكي حبيبي
bebars666 غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 09:02 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103