تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

ليلى والنقود والذئب

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-23-2006, 01:50 AM   #1 (permalink)
ماسينيسا.
عضو موقوف
 
الصورة الرمزية ماسينيسا.
 

ADS
إرسال رسالة عبر ICQ إلى ماسينيسا. إرسال رسالة عبر AIM إلى ماسينيسا. إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ماسينيسا.
Arrow ليلى والنقود والذئب




قصة قصيرة
حالما انتهت ليلى من نزول الدرج توقفت برهةً، أخذت نفَسا عميقا، زفرت، ثم رمت قطعة نقود على رصيف الشارع، واتجهت نحو الباص المخصّص لطلاب الجامعة، اتخذت مقعدا ونظرت عبر النافذة... الضجة بدأت تسري في أوصال المدينة، وندى الصباح آخذ في التلاشي...(من سيلتقط الجزء الأول من مصروفي هذا الصباح؟. إن كان امرأةً فستعتقد أن نهارها سيكون مليئاً بالخير. وإن كان رجلاً فسيخيل إليه أنه محظوظ دائماً – أو هذه المرة على الأقل – أما إن كان طفلاً – ليته يكون طفلاً – آه من ذاك الصبي الأشقر الذي وجد مصروفي مرة وكنت أضعته في الطريق وبدأت بالتفتيش عنه فوجده قبلي وطار إلى بائع الحلوى ثم خرج وهو يتلذذ بمضغ ما يشتهي... أحسست يومها بالفرح ثم قررت أن يكون مصروفي اليومي الذي أبعثره كزميلاتي على المرطبات سيكون دائماً بشرى الحظ لإنسان ما... وبدأت عادتي برمي النقود على الأرصفة. عند كل صباح تصلني سعادة الخص الذي سيجد نقودي بعدما أرميها على الرصيف فأقفز فرحا لأني أعرف تماماً كمية الفرح التي تجلبها النقود للشخص الذي يجدها مرمية هكذا دون صاحب مهما كان المبلغ تافهاً... ربما يكفي لشراء سندويشة فقط أو ربما حبّ للصداع)... فركت رأسها ضغطت على عينيها إذ داهمتها دوخة نعاس فهي لم تنم الليلة الماضية.
توقف الباص عند باب الكلية. نزلت. مشت بضع خطوات. أخذت نفَساً زفرت ثم رمت الجزء الثاني من مصروفها اليومي...(قد يجده أحد الطلبة فيكون بأمسّ الحاجة لشراء قلم أو ربما يشتري بسكوت يقدمه لصديقته ليكون مفتاح حديث بينهما منذ الصباح. أو ربما يجلب له الحظّ فيكتب جيدا في الامتحان النهائي هذا اليوم)......
حثّت خطاها عند المدرج. لكنها توقفت حين سمعت صوتا يناديها... آه. هو نعيم. هذا الشاب ماذا يريد مني؟ لماذا لا يكف عن ملاحقتي؟ حسنٌ أني لن أراه بعد اليوم... وصل لاهثاً
- ليلى ما بكِ تمشين ركضاً؟ لقد سقطتْ منكِ قطعة النقود هذه.
ولمعت في عينيه نظرةُ خبثٍ وإعجابٍ. ابتسمت ليلى...(منذ أربع سنوات وأنا أرمي الجزء الثاني من مصروفي عند مدخل الكلية فما الذي جعل نعيم يراني هذا اليوم بالذات؟ يوم تنتهي سنين الدراسة الجامعية فيه؟)
- أنت مخطىء... النقود ليست مني
مطّ شفته السفلى، شدّ على كتابه ومضى نحو امتحانه.
***
المساء ليس للدراسة أو للمطالعة فقط. إذ على ليلى الاعتناء بوالدها المريض أيضاً. تربّعت فوق جلد الخروف الأبيض في غرفة الجلوس وراحت تقرأ لأبيها الرسالة التي وصلت من أخيها المغترب. بينما راحت دموع الشيخ تملأ شاربه الأبيض مما جعلها تختصر قراءتها للرسالة... ثم تحكي له عن آخر امتحاناتها ليرفع يديه داعيا لها (يا رب وفق ليلى واحرس ابني في الغربة يا رب). طوت ليلى الرسالة وناولت أبها أقراص دواء من شتى الأصناف... يجب أن تشفى يا أبي وتعود إلى دكانك... أخي سرقته الغربة تزوج وسيستقر هناك وسينسانا... حتى حوّالاته التي كنا نعاش عليها بدأت تقلّ حتى تكاد لا تصل... انتبهت فجأة إلى أن والدها يتطلع فيها بعمق فأحست وكأنه يسمع ما تقول لنفسها... لماذا إذاً يهزّ رأسه بحركات ذات معنى غامض؟ سوت له مخدته وأطفأت النور وغرقت فغي الظلمة...
***
مرّ الصيفُ مسرعاً. أمضته في البحث عن وظيفة تناسب شهادتها الجامعية، غير أن محاولاتها فشلت أو أُجّلت...
وحين رنّ جرس المنزل ذات يوم فوجئت للحظة ثم دعته للدخول... كان نعيم... الذي دخل متباطئا كمن شلّته مفاجأةٌ غير سارّة... تلاشت ابتسامته العريضة التي كانت على وجهه عند فتح الباب. جال ببصره جميع أرجاء البيت التي يقع بصره عليها... لا شك أنه بيت متواضعٌ كما سيراه. بلع ريقه. أراد أن يتكلم فلديه كلام كثير. ولكن لسانه انعقد وأحاطه الذهولُ من كل جانب وغشاوة ما أزيحت عن عينيه... فهمت ليلى القصة... وبشريط سريع مرّ أمام عينيها تأكدت من هواجسها القديمة أن نعيم طيلة السنوات الماضية كان متخيلا أنه عثر على فتاة أحلامه. ليلى الفتاة الغنية إلى درجة أنها تبعثر نقودها كل يوم على الأرض ترفا ورفاهية وكأنها لا تعرف أين تذهب بنقودها... حدّق فيها بعمق وتمنى بصدق لو أنه أخطأ في العنوان وأنه ليس أمام ليلى التي رفّ حول جماله الكثير من الزملاء ولكنتها استمرت بثقة ونجاح وحدها وحازت أعلى درجات التفوق... نسي في لحظة واحدة أنه جاء ليفاجئها ويخبرها بوظيفتها الجديدة عند والده... وأنه سيعرض عليها فكرة الارتباط. نسي الكلام الجميل الذي حفظه وأراد أن يسكبه في أذنيها. ضن به عليها في الأيام الماضية حتى لا يشغلها عن الدراسة. أما الآن فهو مشحون بغضب مفاجىء ويكاد لخيبته يقع من الدرج وهو يطلبُ المغادرة بشكل مثير للريبة... تبعته ليلى بشيء من الذهول وهمّت بمناداته وغيّرت رأيها. وتذكرت آخر مرة شاهدته فيها عند قاعة الامتحان وتأكدت أنه كان يراقبها بإصرارٍ وشعرت بمدى الخيبة التي ملأتها... أهذا جزاء خيرها أن تتحول هي بنقودها إلى حظّ لمن يجد النقود؟ وقاومت دمعة قاسية، ثم مدت يدها إلى محفظتها بأنامل راعشة تبحث عن قطعة نقود، التقطت القطعة بعصبية بالغة... أخذت نفساً عميقاً وزفرت... وبكل قواها ضربتها فأصابت رأس نعيم الذي كان يهم بركوب سيارته، وتمنت لو تدميه...
التفت نعيم خلفه بحقد وحين تأكد أن أحدا لا يراه انحنى إلى الأرض التقط قطعة النقود ودسّها في جيبه ثم زمجرت السيارة مبتعدة... مبتعدة...


ماسينيسا. غير متصل  
قديم 01-23-2006, 02:41 PM   #2 (permalink)
القاتله
أمير الرومانسية
 
على الانسان ان لا يغتر بالمظاهر

قصه جميله تشكر عليها
القاتله غير متصل  
قديم 01-24-2006, 11:24 AM   #3 (permalink)
سماء المعرفة
رومانسي مجتهد
 
الصورة الرمزية سماء المعرفة
 
مشكورة أختي ماسينيسا على القصة الرائعة

ومثل ماقالت أختنا القاتلة على الإنسان أن لا يغتر بالمظاهر
سماء المعرفة غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 12:32 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103