تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة

روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة من اجمل الروايات الرومانسية والاجتماعية بين يديك في صفحة واحدة, تمتع بقراءة ما تحب في منتديات القصص والروايات

رواية مزرعة الدموع للكاتبه / بنوتة أسمرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-01-2016, 10:44 PM   #1 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
رواية مزرعة الدموع للكاتبه / بنوتة أسمرة




السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


مقــدمــــة

القلب دائم البحث عمن يسكن فيه ويعمره ويزرع به أزهار الحب والألفة والسرور , كالبيت الفارغ فهو بلا ساكن بلا حياة وبلا حراك , لا تضاء به أنوار ولا تجد به استقرار , إلا بوجود الساكن الأمين , الذى يعشق الألفة والحنين , فيتأثر البيت إن فقده فلا ترى ضوءاَ يشق ظلماته , ولا عطراَ يفوح بجنباته فتبكيه الجدر والأبواب بعد أن كان ساكنه جزءاَ أصيلاَ يملأ فضاءه الواسع , وهكذا القلب الساكن بلا حراك منعزل عن الجوارح والأعضاء , لا يشعر به جيرانه من هذه الأعضاء إلا بوجود ذلك الساكن الأمين فيضئ به النور فيبعث عليهم السرور , فيتزاورون ويلتقون ويباركون لجارهم الحبيب , هنيئاَ لك الساكن القريب , فيتعاهدون جميعاَ مع القلب على اسعاده حتى يأنس الساكن بوداده.



نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2016, 10:46 PM   #2 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
Part 1



داعبت بعض النسمات الخفيفة شعر "ياسمين" , كانت ملامحها الهادئة الساكنة تشير الى استغراقها فى النوم فلم تسمع والدتها "سمية" وهي تفتح نافذة حجرتها التي تسللت منها تلك النسمات التى أخذت تداعب شعيراتها السوداء المتساقطة على جبينها فى رقة , اقتربت الأم من فراشها ونادتها بنبرة حانية:
- "ياسمين" .. "ياسمين" قومى با بنتى أبوكى نزل
تململت "ياسمين" في فراشها وفتحت عينيها في بطء وارتسمت ابتسمة صغيرة على شفتيها ونظرت الى أمها قائلة :
- ماما ... صباح الخير يا ست الكل
- صباح الفل يا حبيبتى .. قومى أبوكى نزل يصلي الجمعة .. بلا عشان نشوف اللى ورانا
أزاحت "ياسمين" الغطاء الذى تدثرت به ونهضت فى تكاسل وطبعت قبلة على خد أمها
- حاضر يا قمر .. هدخل الحمام وآجي أشوف هنعمل ايه
- أنا هدخل المطبخ أبدأ في تحضير الغدا وانتى يا حبيبتى عليكي التنضيف زى كل جمعة .. يلا شهلى أوام قبل ما أبوكى يرجع .. انتى عارفة ما بيحبش يرجع يلاقي البيت مكركب

نظرت "ياسمين" الى الفراش الفارغ الموجود بجوار فراشها والتفتت الى أمها قائلة :
- أمال فين "ريهام"
- نزلت تجيب شوية طلبات .. أنا عارفة اتأخرت ليه
دخلت "ياسمين" الحمام وتوضأت وصلت ركعتي الضحى وشرعت فى مساعدة والدتها فيما اعتادت أن تقوم به من أعمال.


كانت "ياسمين" ابنة لأسرة متوسطة الحال أو تحت المتوسطة بقليل , من تلك الأسر التي نقول عنها (عايشين مستورين) , والدها موظف على المعاش ولا يملكون من حطام الدنيا إلا هذا البيت الذى يأويهم والذى يقع فى أحد الأحياء البسيطة فى القاهرة , أمها من تلكم الأمهات اللاتي تراهم فى معظم البيوت المصرية من هذه الطبقة , سيدة طيبة لم تنل حظها من التعليم لكنها تراعي ربها فى بيتها وزوجها وبناتها على أكمل وجه , سيدة حانية تجمع بين الطيبة والبساطة , لدى "ياسمين" شقيقة واحدة تصغرها بـ 4 أعوام تدرس فى السنة الأخيرة بكلية تجارة جامعة عين شمس .
أما "ياسمين" فكانت في ال 26 من عمرها دكتورة بيطرية لا تعمل منذ أن تخرجت , نجح البنتان فى نيل حظ وافر من التعليم , فكان هذا هو ما يطمح اليه والدهما الذى يفتخر بهما كلما اجتمع بأصدقائه على القهوة التى يجلس عليها عادةَ , كم يشعر بالفخر أنه بالرغم من مستواه المتواضع إلا أنه لديه ابنتان كانتا سبب فخره دائماً ليس بتعليمهما فقط بل بأدبهما وأخلاقهما وتربيتهما أيضاَ .



رن جرس الباب فنظرت "ياسمين" من العين السحرية ثم فتحت الباب لأختها "ريهام"

- طبعا "ريهام" هانم هربانة على الصبح من شغل البيت
- با باي على الظلم .. كنت بجيب حاجات ماما طلباها
- طيب , يلا يا حلوة شوفى ماما فى المطبخ ساعديها
- من غير ما تقولى كنت داخللها
كانت "ياسمين" و "ريهام" على وفاق دائماً ويحبان مشاكسة بعضهما البعض والمزاح والضحك وساعد على ذلك تقارب سنهما.



التف الجميع حول طاولة الطعام وشرعوا في تناول طعامهم واشتركوا في الحديث والمزاح , ثم بعد فترة قال رب الأسرة "عبد الحميد" :
- النهاردة جه عريس لـ "ياسمين"
احمرت وجنتا "ياسمين" بشدة , فهذه هي المرة الأولى التي يتم فتح مثل هذه المواضيع أمامها , فقد كانت تتسم دائماً بالخجل والهدوء خاصة في الحديث مع والدها الذى تقدره وتحترمه كثيراَ
الأم "سمية" : بجد يا "عبد الحميد" , طيب هو مين ؟ وقالك ايه ؟
"ريهام" بمزاح : ايه ده بجد .. أخيراً حد عبرك
لم تستطع " ياسمين" الجلوس أكثير فنهضت بسرعة
"سمية" : ايه يا بنتى مش هتكملى أكلك
"ياسمين" : شبعت يا ماما



دخلت مسرعة الى غرفتها ونظرت الى وجنتيها الحمراوان فى المرآة , وشعرت بدقات قلبها تتسارع وتساءلت فى نفسها ( يا ترى شافني فين ؟ وعرفني منين ؟ يا ترى ليه اخترنى أنا بالذات ؟ )

كانت " ياسمين" طوال سنين دراستها الجماعية ترفض تماماً الإختلاط بالشباب والإنضماما الى مجموعات تحتوى على الجنسين , فلم تكن تهتم إلا بدراستها وتفوقها , وساعدها تربيتها وتدينها على المحافظة على نفسها ومشاعرها , كانت "ياسمين" تتمنى دائماً أن يكون زوجها هو أول من يطرق باب قلبها فإحتفظت بكل مشاعرها وعواطفها له وحده , فكانت ترى أن الحب الحلال أبرك كثيراً من أى علاقة محرمة تغضب ربها.


ومن جهه أخرى لم تكن "ياسمين" تحظى بإهتمام الشباب وخاصة أولئك الذين يبحثون عن حب سريع وعلاقات عابرة لأنها لم تكن تملك مقاومات جمال تبهر الرجال , فملامحها الهادئة ليس بها شئ مميز بإستثناء عينيها السوداوين برموشها الكثيفة التي تشكل مع ابتسامتها الرقيقة جمالاً هدئاً ناعماً بريئاً

فتحت "ريهام" الباب ونظرت الى "ياسمين" ضاحكة : قومتى ليه يا عروسة ؟

"ياسمين" وهي تشير الى الباب : بطلى بأه واقفلى الباب ده
دخلت "ريهام" وأغلقت الباب خلفها قائلة بشقاوتها المعهودة:
- تدفعى كام وأقولك المعلومات اللى بابا قالها عن العريس؟
"ياسمين" بلهفة : قولى بأه ما تبقيش رخمة
-ايه هى سايبه .. مش هقول إلا لما آخد الحلاوة
- حلاوة ايه هو لسه حصل حاجة
- هيحصل ان شاء الله وبكرة تقولى "ريهام" قالت
- قولى بأه يا "ريهام" , بابا قال ايه؟
"ريهام" باستسلام مصطنع : طيب صعبتى عليا , هرأف بحالك وأقولك من انتى زى أختى برده
- أوف , مش هنخلص النهاردة

جذبت "ريهام" "ياسمين" من ذراعها وأجليتها على السرير : بصى يا موزة .. العريس اللى أمه داعية عليه .. يوووه قصدى اللى أمه دعياله عنده 35 سنة خريج هندسة بيشتغل مهندس بترول .. جاهز من مجاميعة .. عنده شقة بتاعته فى منطقة راقية مش ناقصها غيرك يا جميل
- اسمه ايه؟
"ريهام" ضاحكة : ههههههه هيفرق ايه اسمه معاكى .. افرضى مثلاً اسمه "عتريس" هترفضى؟
"ياسمين" غاضبة: عشان أما أجى أصلى استخارة يا أذكى اخواتك أقول اسمه فى الدعاء
"ريهام" بهيام : اسمه "تيفه"
"ياسمين" بإستغراب : "تيفه" .. ايه "تيفه" دي
- "تيفه" يا "ياسمين" .. يعني "مصطفى"
صمتت "ياسمين" قليلاً ثم قالت : طيب هو شافني فين يعني ؟
- لا هو أنا ما قولتلكيش .. يقطعني
"ياسمين" وهى تقرص "ريهام" في ذراعها: بطلي أم الاستظراف ده .. مش وقتك خالص
"ريهام" وهى تفرك ذراعها : آآآآآآه .. يا متوحشة , ربنا يكون فى عونك يا "تيفه" .. بصى يا موزة أبو "تيفة" الله يمسيه بالخير هو و بابا وبيصيعوا مع بعض على القهوة وصحاب من زمان
- احترمى نفسك ايه بيصيعوا دى
- الله .. ما تسبينى أكمل بأه .. المهم شكل كدة الواد "تيفه" شافك فى مرة وانتى واقفة مع باب وعرف من أبوه كل حاجة عنك , وشكل الصنارة غمزت يا جميل


رغم محاولات "ياسمين" الاستغراق فى النوم إلا أن النوم أبى أن يسيطر عليها وقضت معظم ليلتها فى التفكير فى شكل هذا الـ " مصطفى" , وأهم شئ أخلاقه وطباعه , ولم تنسى قبل أن تخلد الى النوم أن تصلى صلاة الاستخارة لتسأل الله -عز وجل- أن ييسر لها إن كان هذا الأمر خير لها وأن يصرفه عنها إن كان فيه شر لها .. وفى النهاية استسلمت "ياسمين" الى سلطان النوم.
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2016, 10:46 PM   #3 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
Part 2



ارتدت "ياسمين" ملابسها التي اختارتها بعناية ولفت حجابها وتأملت نفسها في المرآة , كانت في غاية التوتر والقلق فهذه هي المرة الأولى التر يتقدم أحدهم بطلب يدها , شعرت أنها تريد أن تسأله عشرات الأسئلة لتتأكد من أنه الشخص المناسب لها , وفى نفس الوقت شعرت أنها لن تستطيع أن تتفوه ببنت شفه.
دخلت "ريهام" الغرفة لتُخرج "ياسمين" من شرودها
- ايه أخبار عروستنا ؟
- هموت يا "ريهام" حسه انى هيغمى عليا
- ههههههه معلش حبيبتى كلنا لها
- حسه اني متوترة أوى ومكسوفة أوى

في هذه الأثناء دخلت "سمية" : يلا يا "سوسو" أبوكى قالى أندهلك
"ياسمين" بفزع : بسرعة كدة .. خليهم يعدوا مع بعض شوية
"ريهام" : يعني الراجل دابب المشوار ده كله عشان يعد مع أبوكى .. يلا يا بت بلاش دلع
سارت "ياسمين" الى الصالون وهي تناجى ربها فى سرها وتدعوه أن يقدر لها الخير حيث كان , كانت تشعر أن قدميها لا تستطيع حملها , جذبتها أمها قبل أن تدخل اليهم قائلة :
- استني هتدخلى كدة وايدك فاضية .. خدى قدمى صانية الحاجة الساقعة دى
- ماما أبوس ايدك شيليها انتى أنا شايلة نفسي بالعافية


دخلت "ياسمين" وألقت السلام وهى تنظر الى الأرض : السلام عليكم
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
- وعليكم السلام أهلا بالعروسة
- وعليكم السلام ازيك يا بنتى
لم ترفع "ياسمين" عينيها لترى محدثيها ولكنها ميزت من أقدامهم أنهم امرأة ورجلين
- "عبد الحميد" سلمي على طنط "كوثر" يا "ياسمين"
توجهت "ياسمين" الى القدم الأنثوية وسلمت فجذبتها "كوثر" وقبلتها قائلة:
- بسم الله الله أكبر .. ازيك يا عروسة
تمتمت "ياسمين" بصوت خافت : الحمد لله


جلست "ياسمين" فى المقعد الفارغ بجوار السيدة "كوثر" والدة "مصطفى" , تمنت "ياسمين" أن ترفع عينها لتراه لكنها لم تجرؤ على ذلك , تحدث الجميع فى مواضيع متفرقة وتشاركوا الضحكات والمزاح الخفيف , وظلت "ياسمين" مستمعة اليهم دون أن تشاركهم الحديث
- "عبد الحميد" : "ياسمين" يا بنتى شوفتى عريسك ؟
- "ياسمين" : _____________
- "عبد الحميد" : لازم تشوفيه يا بنتى ده جواز يعني لازم قبول من الطرفين
- " ياسمين" : ____________
- "كوثر" : اظاهر عروستنا مكسوفة
- "صادق" والد " مصطفى" : والعريس كمان شكله محرج
- "عبد الحميد" : طيب يا جماعة نسيبهم شوية لوحدهم عشان يعرفوا يتكلموا براحتهم


نهض الجميع وتوجههوا الى الأنتريه الذى لا يبعد كثيرا عن المكان الذى يجلس فيه "مصطفى" و "ياسمين"
- " مصطفى" : ازيك عاملة ايه؟
- "ياسمين" بخجل : الحمد لله
- انتى دكتورة بيطرية مش كدة ؟
- أيوة
- طيب أنا عارف كل حاجة عنك من والدك انتى بأه عايزة تعرفى عني ايه ؟
- "ياسمين" : ______________
- طيب بصيلي على الأقل
- حضرتك اتكلم عن نفسك أنا مفيش عندى أسئلة معينة
- طيب أنا اسمي "مصطفى" عندى 34 سنة و 9 شهور , مهندس بترول فى شركة كبيرة فى البحر الأحمر بنزل القاهرة اسبوع كل شهر , يعني عايز واحدة مستعدة تتحمل ظروف شغلى لأني هغيب عنها 3 أسابيع كل شهر , هواياتى هى لعب الملاكمة وكمان بحب سباق السيارات.


أثناء حديثه كانت "ياسمين" تختلس النظر اليه , رأته شابا هادئ الملامح عينيه سوداويين خمرى البشرة بنفس لون بشرتها لديه شعر قصير جدا أسود اللون , أكمل "مصطفى" قائلاً :
- شقتى جاهزة على الفرش بس , ولو قبلتيني وكان لينا نصيب مع بعض ان شاء الله الفرح هيكون خلال شهرين بالكتير
- شهرين ؟!
- أيوة ان شاء الله الأمر مش هيطول عن كدة أنا متكلم مع والدك فى الموضوع ده , وأنا هاخد أجازة من شغلى الفترة الجاية عشان أقدر أخلص الشقة قبل معاد الفرح


انتهت الزيارة ورحلوا فى انتظار رد العروس
, توجهت "ياسمين" الى الحمام وتوضأت وصلت استخارة مرة أخرى فهى لم تتوقف عن أدائها منذ أن بدأ هذا الموضوع , شعرت بأنها لم تستطع أن تكون فكرة واضحة عنه ولا تستطيع الحكم جيداً على مشاعرها فهى لا تشعر بشئ على الاطلاق , لا برغبة فى القبول ولا برغبة فى الرفض لذلك تركت الاختيار بيد الله -عز وجل- , كان أكثر ما يقلقها هو هذه الخطوبة القصيرة التى لن تتعدى الشهرين , تساءلت فى نفسها هل تستطيع أن تتعرف عليه وتعتاد عليه فى هذه الفترة القصيرة ؟!


كان من الواضح الجلى أن "عبد الحميد" سعيداً جداً بـ "مصطفى" فهو لم يكن ليتمنى شخص أفضل منه لابنته , وما زاد من تمسكه به هو أن "مصطفى" اتفق معه أن يتكفل بمعظم الجهاز والفرش حتى ينتهى سريعاً من اعداد شقة الزوجية فرفع بذلك عن كاهلة حمل ثقيل من النفقات.
أخبرت "ياسمين" والدها عن مخاوفها من قصر فترة الخطوبة , لكنه لم يلتفت لذلك وأخبرها أنه سأل عليه جيداً وأنه شاب ممتاز لا غبار عليه.
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2016, 10:48 PM   #4 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
Part 3




جاء اليوم الموعود وارتدت فيه "ياسمين" فستانها الذى عثرت عليه بعد عناء وأجرته من أجل هذا اليوم , فكان اختيارها موفق اذ أنها لطالما كانت تتمنع بذوق راقٍ في اختيار ملابسها رغم بساطتها , كان فستانها ذو لون موف مطعم ببعض الفصوص فضية اللون وارتدت طرحتين من اللونين الموف والفضى وكان مكياجها هادئ أظهر رقتها وجمال ملامحها.

كانت الزغاريد لا تنقطع منذ الصباح فهي البكرية والفرح بها له مذاق خاص , كانت حفلة الخطوبة صغيره فى منزلها المتواضع تضم الأسرتان فقط , و "سماح"احدى صديقات " ياسمين" المقربات من أيام الثانوية

- " سماح" : قمر يا اخواتى .. قمر اللهم بارك
- "ياسمين" : بجد يا "سماح" .. حلو الفستان والطرحة والميك آب
- "سماح" : بقولك قمر
- "ياسمين" : قمر بالستر يختى
- "ريهام" : يلا يا عروسة الناس مستنية بره
- "ياسمين" : حاضر خارجة أهو
خرجت "ياسمين" من غرفتها وتعالت الزغاريد مرة أخرى فى أرجاء المنزل.

قبل يومين خرجت الأسرتان وانتقت "ياسمين" دبلة الخطوبة والشبكة المكونة من خاتم رقيق و سلسلة بسيطة يتدلى منها قلب صغير , كانت سعيدة للغاية فهذه هى المرة الأولى التي ترتدى فيها ذلك المعدن الذهبي النفيس الذى يخطف عقول النساء , فلم تكن ظروف اسرتها تسمع بشراء مثل هذه الرفاهيات.

جلست "ياسمين" بجوار "مصطفى" وقدمت "كوثر" صنية عليها الشبكة الى ابنها ليلبسها لعروسته , قالت "ياسمين" بحرج :
- معلش يا طنط ممكن حضرتك اللى تلبسيني الشبكة
- "كوثر" : ليه يا حبيبتى ده "مصطفى" خلاص بأه خطيبك وقريب أوى هيبقى جوزك
- "ياسمين" بحرج أكبر : معلش يا طنط مش هينفع
نظرت اليها أمها نظرة معناها (عديها مفيهاش حاجة)

لكن "ياسمين" كانت مصرة ألا يلمس يدها قبل كتب الكتاب فمازال رجل غريب عنها , شعرت بضيق "مصطفى" من تصرفها لكنها حدثت نفسها قائلة (من أرضى الله بسخط الناس رضى الله عنه وأرضى عنه الناس) , ألبستها "كوثر" الشبكة , شعرت "ياسمين" بأن قلبها يرقص فرحاً فهاهى لحقت بركب صديقاتها وجاراتها المخطوبات.

==========================

فى هذه اللحظة وفى حديقة فيلا كبيرة فى المعادى كان هناك حفل خطوبة لأحد أكبر رجال الأعمال بالقاهرة .. "عمر نور الدين الألفي" .. كان "عمر" في الـ 37 من عمره , أسمر طويل عريض المنكبين ذو شعر أسود حريري , تجمع ملامحه بين الوسامة والرجولة .. رجل تتمناه الكثير من النساء ليس لشكله ووسامته فقط بل لمركزه الإجتماعى وثراءه الفاحش أيضاً , فبالرغم من صغر سنه إلا أنه يملك ويدير العديد من المصانع والأراضى والشركات التي كانت ملكاً لأجداده ولكنه بذكائه وحسن ادارته لأعماله نجح فى توسيع أعماله حتى ذاع صيته داخل مصر وخارجها.

أقبل رجل فى العقد السادس من عمره على "عمر" قائلاً :
- ابني حبيبى , أخيراً عشت وشوفت اليوم ده
- "عمر" وهو يقبل يد والده : بابا , ربنا ما يحرمني منك
- مبروك يا "عمر" أخيراً هنفرح بيك , بقولك ايه ما تطولش فى الخطوبة هاا عايز أشيل ولادك قبل ما أموت
- "عمر" ضاحكاً : ربنا يديلك طولة العمر يا بابا , ما تقلقش هو ده أصلاً اللى أنا ناوى عليه

رأى "عمر" والدته "كريمة" مقبلة عليه فإستقبلها بإبتسامة قائلاً : أمى الغالية , هى فين العروسة مش هتنزل بأه
- الأم ضاحكة : هههههه اصبر على رزقك , خلاص خلصت لبس والكوافير كمان خلص شغله
- "عمر" واجماً : كوافير ؟ يعني راجل اللى بيزوقها ؟
- "كريمة" : بقولك ايه ما تضايقش البنت النهاردة , يوم سيبها تفرح بيه وبعدين انت ابقى طبعها بطبعك

أقبلت "نانسي" فى فستانها زهرى اللون الذى صُمم على يد أشهر مصممي الأزياء فى العالم , كانت فاتنة تخطف الأنظار بعينيها الخضراويين وشعرها الأشقر الذى رفعته الى الخلف , وبشرتها الملساء ناصعة البياض , كانت كالأميرة تنزل على سلالم الفيلا ليستقبلها أميرها الساحر.

- أمسك "عمر" يديها وقبلها وهمس لها : حبيبتي
- "نانسي" بإبتسامتها الساحرة : عجبتك ؟
- امتلأت عيناه بنظرات الحب والإعجاب قائلاً : عجبتيني بس , ده انتى هوستيني .. اعملى حسابك فترة الخطوبة هتكون قصيرة جدا

ضحكت "نانسي" بنعومة , وسارت يدها فى يده وهنأ الجميع وبارك لهذين العروسين , كانت نظرات الجميع اليهم تجمع ما بين الحسد والإعجاب والانبهار , فالإثنان يمثلان ثنائي العام , " نانسي" ابنة رجل أعمال شهير ولا تقل ثراءا عن " عمر" , فكان الجميع يراهما مثاليان لبعضهما البعض.

أقبلت "نيرمين" صديقة "نانسي" المقربة حاملة مخدة من الستان الوردى موضوع عليها دبل الخطوبة , كانت الدبلتان مربوطتان ببعضهما البعض بشريط ستان أحمر , ألبس "عمر" الدبلة لـ "نانسي" وفعلت "نانسي" معه بالمثل , وأقبل والد "عمر" ليقص الشريط .. ووسط تصفيق ومباركة الحضور قبلها "عمر" على وجنتيها قائلاً : مبروك يا حبيبتى أنا النهاردة أسعد راجل فى الدنيا

رقص الخطيبان على أنغام موسيقى حالمة .. كانت نظرات "عمر" اليها تحمل الكثير من معانى الحب والحنان ود لو تمر الأيام سريعاً ليجتمعا معاً فى بيت واحد , نظر اليها قائلاً : فاكرة أول مرة شوفتك فيها ؟
- "نانسي" ضاحكة : طبعاً ودي حاجة تتنسي
- كنت راجع من الشغل وشوفتك راكنه عربيتك على جمب وشكلك بتواجهى مشكلة معاها .. طلبت من السواق يوقف العربية ونزلت أعرض عليكي المساعدة.. قولتيلي ان عربيتك فيها مشكلة , سبت السواق مع عربيتك وخدتك معايا فى عربيتي
- أهاا وفضلت تعاكسنى طول الطريق
- حد يبقى جمبة القمر ده وميعاكسوش
أسعدتها كلمات "عمر" فلطالما أحبت سماع كلمات الاعجاب التى يلقيها الرجال على مسامعها دائماً , كانت مدركة لمدى جمالها وجاذبيتها جيداً


وعلى احدى الطاولات جلست سيدتان تنظران اليهما وتتحدثان
- "جيهان" : بنتك وقعت واقفة يا "نادين"
- "نادين" ضاحكة : طول عمرها شاطرة , جابت الراجل على ملا وشه , شايفة بيبصلها ازاى
- لا ومش أى راجل , ده "عمر الألفى" يعني هتضمنى ان بنتك هتعيش ملكة طول عمرها وطبعا هينوبك من الحب جانب
- "نادين" بإستعلاء : ما هى كانت عايشة ملكة طول عمرها , انتى نسيتي هى بنت مين وانا مراة مين ولا ايه ؟
- لا منستش يا حبيبتى , بس أنا وانتى عارفين كويس ان جوزك غرقان فى الديون بسبب لعب القمار اللى أدمنه
- "جيهان" بغضب : وطي صوتك انتى عايزة تفضحينا
- لا أبداً يا قلبي هو أنا قولت ايه يعني
- اقفلى على الموضوع ده , مش عايزاه يتفتح تانى ,الحيطان ليها ودان , انتى عايزة الجوازة تبوظ ولا ايه
- مش قصدى , أنا ...
- قالت "نادين" والشرر يتطاير من عينيها : قولتلك مش عايزة أسمع كلمة تانية فى الموضوع ده , انتى عارفانى كويس يا "جيهان" اتقى شرى أحسنلك
- بلعت "جيهان" ريقها بصعوبة قائلة : طيب يا "نادين" خلاص أنا آسفة .. مش هفتح الموضوع ده تانى

كانت تعلم جيداً أن "نادين" امرأة شرانية ولن تتردد فى أذيتها فآثرت الصمت.
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2016, 10:49 PM   #5 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
Part 4




في صباح اليوم التالي للخطوبة , تململت "ياسمين" في فراشها وفتحت عينها ببطء وأول ما نظرت اليه هو تلك الدبلة الذهبية التى تزين يدها اليمنى .. ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها وهي تتذكر أحداث الليلة الماضية وكأنها حلم جميل .. ها هى أخيراً أصبحت فتاة مخطوبة وما هى إلا أسابيع قليلة وتصبح زوجة لها بيتها وحياتها الخاصة .. كانت مستغرقة في أحلام اليقظة عندما فتحت "ريهام" باب الغرفة :
- أهو هو ده اللى أنا كنت خايفة منه
- "ياسمين" بإستغراب : هو ايه ده اللى خايفة منه ؟
- بدأنا نسرح ونروح فى دنيا تانية ونبتسم , وشوية شوية هلاقيكي بتكلمى نفسك

قذفتها "ياسمين" بوسادتها وتعالت ضحكاتهما معاً
, اقتربت "ريهام" من "ياسمين" وعانقتها قائلة:

- مبروك يا أحلى عروسة فى الدنيا , ربنا يوفقك فى حياتك ويجعلها كلها سعادة فى سعادة
- أنا فرحانة أوى يا "ريهام"
- ههههههه مش محتاجة تقولى , كل حاجة باينه على وشك .. ربنا يبعد عنك الحزن ويديم عليكي الفرح يا "ياسمين" ... ثم رفعت يديها الى السماء وأضافت مازحة : وأحصلك قريب ياااااااااارب.

ضحكت "ياسمين" وقالت لها : متستعجليش , كل حاجة فى أوانها , ربا يرزقك انتى كمان بالراجل اللى يصونك ويقدر قيمتك يا "ريهام" يا أحلى أخت فى الدنيا

تعانقتا مرة أخرى ودخلت عليهم "سمية" لتراهما هكذا فرغماً عنها تترقرق الدموع فى عينيها ودعت الله أن يبارك فى بنتيها ويصرف عنهما كل سوء.


========================






توقفت سيارة "بنتلى مولسان" البريطانية الفارهة التي لن تجد مثلها فى شوارع القاهرة أمام مقر مجموعة شركات الألفى للاستيراد والتصدير .. كان البناء ضخماً شامخاً ذو طابع معمارى حديث يتسم بالرقى والفخامة .. نزل السائق ليفتح الباب الخلفي لينزل منه "عمر" وهو يرتدى جاكت أسود اللون أنيق تحته بلوفر رمادى ذو رقبة عاليه وبنطلون جينس رمادى , ونظارة شمس ماركة شهيرة , كان أنيقاَ ساحراَ يخطف الأنظار .. سار بسرعة ورشاقة وعبر أروقة المبنى الرخامية .. الحارس :

- صباح الخير يا باشمهندس "عمر"
- صباح النور

دلف "عمر" الى الأسانسير واختار الطابق الأخير الذى يحوي مكتبه ومكاتب أعضاء مجلس ادارة الشركة , توقف الأسانسير في الطابق المطلوب , خرج "عمر" وسار على السجادة الطويلة ذات اللونين الزيتي و البيج والتى تمتد على طول الرواق من الأسانسير الى مكتبه .. بمجرد أن مر على مكتب السكرتيرة هبت واقفة :

- صباح الخير يا باشمهندس "عمر"
- صباح الخير يا مدام "حنان"

دخل "عمر"مكتبه وخلفه سكرتيرته الخاصة ومديرة مكتبه ذات المظهر الجاد والتي يبدو عليها أنها فى العقد الرابع من عمرها, والتي يأتمنها على الكثير من أسرار الشركة لثقته الشديدة بها

- باشمندس , محتاجين امضة حضرتك على الملف ده حالاً
- "عمرو" وهو يجلس على مكتبه ويلتقط منها الملف ويتصفحه : ها .. جمعتوا الكمية المطلوبة ؟
- أيوة يا فندم وقبل المعاد المحدد كمان
- ممتاز .. الشحنة هتدخل الجمارك امتى ؟
- هى حالياً على رصيف المينا وفى انتظار امضة حضرتك

ذيل "عمر" الملف بتوقيعه الأنيق وأغلقه وأعطاه لمديرة مكتبه , وبمجرد خروجها من المكتب أغلقت الباب الفاصل بين مكتبها ومكتبه , تناول "عمر" هاتفه النقال من جيبه واتصل برقم يحفظه عن ظهر قلب .. صوت جرس .. ثم :

- ألو
- حبيبي صباح الخير
-صباح النور يا "عمر"
- وحشتيني أوى
- وانت كمان
- كنتى امبارح زى القمر , لا زى القمر ايه ده القمر كان مكسوف منك
- "نانسي" بدلع : امبارح بس ؟
- لا طبعاً انتى يوم انتى قمر .. قمري اللى بينور لياليا واللى قريب أوى هيبقى معايا ومش هيفارقنى لحظة

- "نانسي" بجدية : "عمر" يا ريت مانستعجلش , يعني احنا لسه خطوبتنا كانت امبارح مش معقول هنتكلم فى جوازنا النهاردة
- "عمر" فى ضيق : يعني انتى مش حبه تكونى معايا فى بيتي ؟
- تداركت "نانسي" خطأها بسرعة : لا طبعا يا حبيبى عايزة أكون معاك النهاردة قبل بكرة , بص خلينا دلوقتى نفرح بخطوبتنا , ها هتوديني فين النهاردة ؟
- أى مكان حبيبي يختاره , أنا تحت أمره
- مممممم ايه رأيك نطلع يومين شرم ؟
- يومين .. بس يا "نانسي" اليومين دول أنا مضغوط جامد فى الشغل
- "نانسي" في ضيق واضح : خلاص متبقاش تتكلم بقلب جامد وتقولى أختار وتحت أمرك طالما شغلك أهم منى
- خلاص يا عمرى أنا ميهونش عليا زعلك هفضى نفسى عشانك , ولا تزعلى نفسك , أنا مفيش عندى أهم منك
- "نانسي" ضاحكة : تسلملى حبيبى , هجهز نفسي وانت خلص اللى وراك وعدى عليا فى الفيلا , اوعى تتأخر
- "عمر" باسماً : مقدرش أتأخر على حبيبتي , بحبك , هتوحشيني لحد ما أشوفك , سلام يا عمري
- سلام.


بعد انتهاء المكالمة قالت "نادين" لـ "نانسي" والتى كانت تستمع الى المكالمة :
- انتي غبية يا بنت انتى .. بيتكلم عن الجواز تقوليله أما اتمتع بخطوبتنا .. انتى عايزة تنقطيني
- يوم يا مامى أنا مش مستعدة للجواز ولتقييد الحرية دلوقتى
- هو بمزاجك انتى عايزة تنقطيني .. انتى مش عارفه المصيبة اللى احنا واقعين فيها
- "نانسي" بتأفف : عارفة عارفة مش كل شوية تفكريني
- لا لازم كل شوية تفتكرى ومتنسيش أبداً إن كل أملاكنا تقريباً مرهونة.. وإن ما أنقذناش نفسنا هنلاقى نفسنا قريب أوى فى الشارع
- "نانسي" بعصبية : كل ده بسبب جوزك ولعبه للزفت القمار
- "نادين" غاضبة : بنت احترمي نفسك ده أبوكى مايصحش تتكلمى عنه بالطريقة دى
- أوف
- اسمعيني كويس , "عمر" مش عايزاه يفلت من ايدينا .. فهمانى .. محدش غيره هيقدر يخرجنا من الورطة اللى احنا فيها
- عارفة .. مع انه مش الشخصية اللى كنت أحلم انى أتجوزها بس فلوسه تخليني أتغاطى عن كل حاجاة تانية
- أهم حاجة ان الجوازة تتم في أقرب وقت ممكن .. عشان لو حصل أى حاجة يكون خلاص اتجوزك وانتى ملزمة منه وبالتالى مش هيقدر يسيب أهلك فى ورطتهم دى وأكيد هيساعدنا
- "نانسي" بإبتسامة خبيثة : متقلقيش ده خلاص بأه بيتنفس حاجة اسمها " نانسي" ومايقدرش يعيش من غيري .. انتى عارفه كويس ان مفيش راجل يقدر يقاوم سحر "نانسي"
- عارفة يا بنت أمك

تبادلتا نظرات ماكرة والابتسامة تعلو شفاههما.
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2016, 10:50 PM   #6 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
Part 5



أثناء استغراق "عمر" وانهماكه في مراجعة الأوراق التي أمامه .. سمع دقات صغيرة على الباب ثم انفتح ليدخل شاباً طويل أبيض البشرة عسلي العينين يرتدى بدلة أنيقة ويهتف بمرح :
- مبروك يا عريس , عقبال ما نشوفك فى الكوشة
اتسعت ابتسامة "عمر" وهو ينهض ليعانق صديقه :
- الله يسلمك يا "كرم" ,عقبالك
- بعد الشر تف من بقك
- "عمر" ضاحكاً : ليه بس كده
- محلاها عيشة الحرية , ايه اللى يخليني أجيب لنفسي القرف ووجع القلب يا ابنى , أنا كدة 100 فل و 10
- بكرة تيجي اللى تغيرلك رأيك ده وألاقيك بتقولى الحقنى يا "عمر" أنا طبيت
- هههههههه ما أظنش ان اليوم ده هييجي أبداً
- لا هييجي بكرة تشوف
- ماشي يا عم أنتم السابقون ونحن اللاحقون إن شاء الله


عاود "عمر" الجلوس خلف مكتبه وجلس "كرم" على المقعد أمامه : ها أخبار حفلة امبارح ايه؟
- كانت ممتازة .. مكنش ناقصها غيرك
- يا راجل قول كلام غير ده .. آل يعني افتقدتني أوى .. لو كان همك انى أحضر خطوبتك مكنتش حدفتنى الحدفة السودة دي وبعتنى السفرية دى يوم خطوبتك
- "عمر" معللاّ ذلك : أعمل ايه يا "كرم" .. انت عارف اللخبطة اللى حصلت فى تسليم شحنة العنب ومكنش فى حد غيرك هيقدر يقوم بالمهمة دى ولو كنا اتأخرنا شوية كان زمان الشحنة كلها فسدت وكانت الخسارة هتبقى كبيرة
- عارف يا سيدي انى دراعك اليمين .. وانى أكتر حد انت بتثق فيه
- مش بس كدة .. انت صاحبى وأخويا اللى ما ولدتهوش أمى .. احنا صحاب من أيام ابتدائي يا "كرم" ولحد دلوقتى ما افترقناش أبداً
- آه أيام .. فاكر أما كنا فى ثانوي والبنت أخت "أيمن المنشاوى" أم عنين زرقا دى اللى كانت كل ما تشوفك فى بيتهم تعاكسك .. حركاتها كانت مفقوسة أوى
دوى ضحك الصديقان فى مرح وهما يستعيدان ذكرياتهما معاً :
- آه طبعا فاكرها .. دى كان عليها تقل دم مفيش بعد كدة
- تقبل بس ؟ .. ده من كتر تقل دمها كنت حاسس انها بتلزق فى بعضها
دوت الضحكات مرة أخرى , ثم نظر "عمر" الى ساعته ونهض فجأة قائلاً :
- ياه ده أنا كدة هتأخر , سلام يا "كرم"
- سلام يا "كرم" ؟! .. استنى يا ابني سلام ايه ملحقناش نعد مع بعض ولا قولتلك تفاصيل السفرية .. رايح فين
- هعدى على "نانسي" طالعين يومين شرم
- ماشي يا عم الله يسهلووو .. أنا مش بحسد أنا بقر بس
- "عمر" فى جدية : "كرم" مش هوصيك على الشغل ولو فى أى حاجة كلمنى فى أى وقت صبح أو ليل
- يلا انت بس ومتقلقش كله هيمشى أكنك موجود بالظبط

- ربت "عمر" على كتفه قائلاً : عارف يا "كرم"

ثم حمل هاتفه النقال وانصرف.


********************************


نظرت "نانسي" من شباك غرفتها الى سيارة "عمر" الفارهه وهى تعبر بوابة الفيلا .. كانت الفيلا تتكون من طابقين ويحيط بها حديقة كبيرة يبدو عليا علامات الاهمال وكأنه لم يراعيها أحد منذ وقت طويل.. نزلت "نانسي" الدرج وجدت والدتها تجلس فى الطابق السفلي فقالت لها :
- مامي "عمر" جه .. يلا سلام
- "نانسي" زى ما نبهت عليكي ركزي فى كل كلمة وفى كل تصرف مش عايزة أخطاء يا "نانسي"
- متقلقيش قولنا.. سلام

نزلت "نانسي" درجات الفيلا تتبعها خادمتها بحقيبه هاند باج
, كانت ترتدى بنطلونجيمز وبالطو أحمر شكل مع شعرها الأشقر المتطاير لوحة فنية مثيرة
.. وجدت عمر قد خرج من سارته بعدما فتح له السائق الباب :
- حبيبي وحشتيني
- وانت كمان
قبلته نانسي على وجنتيه , ابتسم لها عمر :
- جاهزة؟
- جاهزة أوى يلا بينا
- والدتك موجودة ؟
- ايوة جوه
- طيب حبيبي ما يصحش آجي هنا وتكون والدتك موجودة وأنا ما أسلمش عليها
- "نانسي" وهى تحاول أن تخفى ضيقها : اهاا طيب يلا بسرعة سلم عليها

دخل الاثنان الفيلا واستقبلتهما "نادين" التى سلمت على "عمر" : "عمر" ازيك يا حبيبى

- الحمد لله .. ازى حضرتك مدام "نادين"
- بخير يا "عمر" .. رجعتوا تانى ليه .. "نانسي" نسيتي حاجة
- لا يا مامى "عمر" حب يسلم عليكي أما عرف انك موجودة
- ابتسمت "نادين" قائله : حقيقي يا عمر كلك ذوق
- : نانسي" : يلا يا "عمر" بأه
- "نادين" : مستعجلة ليه يا "نوسة" لسه مشبعناش من "عمر" , ان شاء الله بعد ما ترجعوا من شرم كل العيلة يا "عمر" معزومة عندنا
- تسلمي يا ندام "نادين" أكيد طبعاً يشرفنا اننا نلبي دعوة حضرتك
- "نادين" : صحيح يا "عمر" هتجيب ايه لنانسي هدية الخطوبة .. توعى تكون سفرية شرم هى هدينها كدة هقولك عليك بخيل على طول
- "عمر" : لا طبعاً مقامها عندى أكبر من كدة
قال ذلك ثم أخرج من جيي معطفه علبه قطيفة والتفت الى "نانسي" قائلاً :
- مبروك عليكي يا حبيبتى
- قالت "نانسي" وقد لمعت عيناها من الفرحة : ميرسي يا "عمر"

فتحت العلبة لتجد سوار رائع من الماس , كادت :نادين: أن تشهق من فرط حماستها لرؤية السوار والتقت عينها بعين ابنتها وقد اتسعت عيناها هى الأخرى , التفتت "نانسي" الى "عمر" قائلة بدلع :
- لبسهولى انت يا "عمر" بليز

نظرت "نادين لـ "نانسي" نظرة رضى وقد أعجبها ما فعلت ’ ألبسها "عمر" السوار فى يدها اليسرى فتحييته بيدها اليمني وداعبت فصوصه التى تساوى كل منها مبلغاً لاي ستهان به , ثم طبعت قبلة على وجنة "عمر" قائلة :
- حبيبي ميرسي بجد على الهدية الجميلة دى
- "عمر" مبتسماً : المهم انها تكون عجبتك
- نظرت اليه نظرات معبرة قائلة : عجبتنى جدا كفاية انها منك انت

قالت فجأة بمرح : يلا بأه عشان منتأخرش أكتر من كدة
- التف " عمر" الى "نادين" قائلاً : مع السلامة يا مدام "نادين"
- مع السلامة يا "عمر" .. مع السلامة يا "نانسي" .. خلى بالك منها مش هوصيك
- دى فى عنيا متقلقيش عليها

تابعتهما "نادين" بعينيها وابتسامة كبيرة مرسومة على شفتيها حتى ركبا الاثنان السيارة وانطلقا الى المطار ومنه الى شرم.
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2016, 10:54 PM   #7 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
Part 6



بعد صلاة المغرب رن جرس الباب ففتح "عبد الحميد" واستقبل القادم :

- أهلاً بيك يا "مصطفى" يا ابني اتفضل
-أهلاً بيكي يا عمى ازى صحتك
دخل "مصطفى" حاملاً علبة جاتوه كبيرة
- بخير يا ابني اتفضل اعد .. ليه بس مكلف نفسك
- لا أبداً ده فضلة خيرك يا عمي

جلس "مصطفى" وتوجه "عبد الحميد" الى المطبخ ليجد "ياسمين" وأمها يعدان العصير , نظر اليها قائلاً :
- يلا يا "ياسمين" يا بنتى خطيبك جه بره

ازدادت سرعة دقات قلبها عندما سمعت كلمة (خطيبك) فلكم تمنت سماعها وها هى أحلامها تتحقق شيئاً فشيئاً , حملت صنية العصير والكيك وتوجهت الى الصالون بعدما ألقت نظرة على نفسها فى المرآة المعلقة علي الحائط بجوار الحمام , دخلت اللى الصالون قائله :
- السلام عليكم
- وعليكم السلام
توجهت حيث يجلس "مصطفى" وقدمت اليه العصير قائله :
- اتفضل
- متشكر تسلم ايدك
وضعت "ياسمين" الصنية على المنضدة الصغيرة التى أمامه وجلست فى معقد بعيد عنه
- " عبد الحميد" : اتفضل يا "مصطفى" يا ابني.. دوء عمايل عروستك شوف هيعجبك ولا لأ
- طالما هى اللى عملاه أكيد هيعجبني
ضحك "عبد الحميد" .. ودخلت "سمية" مرحبة به :
- ازيك يا "مصطفى" يا ابنى وازى الست الوالدة والحج ان شاله يكونوا بخير
نهض "مصطفى" ومد يده وسلم عليها قائلاً:
- الحمدلله بخير يا طنط بيسلموا على حضرتك
- "عبد الحميد" : شوية وراجعلك يا "مصطفى" .. البيت بيتك
- براحتك يا عمي اتفضل

خرج "عبد الحميد" جاذباً معه "سمية" وتركا "مصطفى" و "ياسمين" بمفردها لأول مرة بعد الخطوبة

- ازيك يا "ياسمين"
-ردت "ياسمين" بخجل وهى تنظر الى الأرض : الحمد لله
- ايه .. كل مرة هتفضلى بصه للأرض كدة ؟
-ابتسمت بخجل قائله : يعني لسه مخدتش على حضرتك
- وكمان حضرتك ..لأ كدة كتير احنا خلاص بقينا مخطوبين
تناول "مصطفى" قطعة من الكيك الذى أمامه , ثم نظر اليها قائلاً :
- تسلم ايدك شكلك ممتازة فى المطبخ
ابتسمت قائله : ماما عودتنى أنا و "ريهام" على دخول المطبخ من غرنا
- ممتاز يعني دكتورة وفى نفس الوقت ست بيت كمان
اتسعت ابتسامه "ياسمين" وسعدت كثيراُ لهاذا الإطراء

- احم احم .. "ياسمين" أنا هطلب من والدك اننا نخرج مع بعض بكرة .. يعني عشان نتعرف على بعض أكتر ونكون براحتنا أكتر
- مفيش مشكلة بس هسأل الأول "ريهام" اذا كانت فاضية بكرة ولا لأ
- "مصطفى" بإستغراب : "ريهام" مين ؟
- "ريهام" أختى
- ضحك "مصطفى" قائلاً : أنا عايز أخرج معاكى انتى مش مع أختك
- ما أنا فاهمة .. بس مينفعش نخرج من غير "ريهام"
- قال لها بحده : ليه مينفعش يعني ؟
- قالت بحرج : كده .. عشان مينفعش أنا وحضرتك نخرج لوحدنا
- قال وقد ازدادت حدته : أنا خطيبك مش واحد من الشارع

- تضايقت "ياسمين" وازداد ارتباكها بسبب حدته : مش قصدى .. بس مينفعش نخرج لوحدنا قبل كتب الكتاب
- ما تقلقيش .. لو على باباكى أنا هعرف أقنعه
- قال له بحزم : ما أعتقدش ان بابا ممكن يوافق وحتى لو وافق أنا مستحيل أخرج معاك لوحدى .. لو مصر على الخروج لازم "ريهام" أختى تكون معانا

استسلم "مصطفى" مضطراً لوجود "ريهام" معهما .. لكنه شعر بالضيق من هذا الأمر فلكم كان يتمنى أن يخرجا بمفردهما مثلما يفعل أصدقائه مع الخطيبه .. كان يتوقع مثل هذه العلاقة وأن يُباح له الخروج والتجاوز بما انه قد أصبح خطيبها .. لكنه لم يتوقع أن يخطب بنت تفكر بهذه الطريقة.


============================

تناولت " كريمة" هاتفها واتصلت بـ " عمر " أتاها صوته عبر الهاتف :

- السلام عليكم حبيبة قلبي
- وعليكم السلام .. وصلت بالسلامة يا "عمر" ؟
- أيوة يا أمى الحمد لله
- طيب يا ابنى كنت بتطمن عليك .. "نانسي" جمبك ؟
- لأ "نانسي" فى اوضتها أنا آعد تحت فى المطعم منتظرها
- طيب يا حبيبى سلملى عليها
- يوصل يا أمى .. مع السلامة
- مع السلامة

انهى المكالمة ووضع هاتفه على طاولة الطعام أمامه , نظر الى ساعتها وأخذ يتململ فى جلسته , كان يرتدى حلة داكنة اللون أضفت عليه وسامة وجاذبية كبيرة .. لم ينتبه لنظرات تلك الفتاة التى تجلس على الطاولة التى أمامه .. كانت تتفرس فيه بجرأه .. وتلك التى تجلس على يمينه تختلس اليه النظر رغم جلوسها مع رجل .. كان "عمر" يعلم تماماً بأنه محط أنظار النساء بل ومحط أطماعهن أيضاً .. ورغم ثقته الكبيرة فى نفسه إلا أنه لم يتلفت أبداً لتلك العلاقات العابرة ولا لتلك النساء اللاتى يحاولن ايقاعه فى شباكهن ونيل صداقته .. كان التفكير بالمرأة يمثل له معنى واحد فقط .. وهو الحب الذى يتوج بالزواج والاستقرار .. فلم يكن رجل هوائي أو عابث .. بل كان جاداً نشيطاً طموحاً .. نظر مرة أخرى الى ساعتها وأمسك هاتفه وأوشك على الاتصال بها عندما وجدها تتوجه نحو.. نهض "عمر" وعلامات العبوس واضحه على محياه .. أزاح لها الكرسى المواجه له لتجلس عليه

- أنا واقعة من الجوع .. ياريت تطلبلنا الأكل

عندما لم تتلقى رداً رفعت نظرها اليه فواجهتها نظراته الصارمة .. لم تفهم "نانسي" سبب تلك النظرات .. فقالت له :

- ايه فى حاجة ؟ مالك ؟

- ايه اللى انتى لابساه ده ؟

نظرت الى فستانها زهرى اللون الذى يصل الى ركبتها ويكشف عن ذراعيها وعنها وجزء من مقدمة صدرها , رفعت نظرها اليه قائلة :

- ايه ماله ؟ وحش؟ ده فستان من تصمم ....
- قاطعها فى صرامة : ما يهمنيش مين صممه .. انتى مش شايفة انه مفتوح زيادة عن اللزوم

- قالت بتأفف : مفتوح ايه يا "عمر" .. ما الناس كلها بتلبس كده

- أنا ماليش دعوة بالناس .. ليا دعوة بواحدة بس من الناس وهى انتى يا "نانسي"

- محسسنى انى لابسه لبس فاضح .. ده فستان عادى جدا ومحترم

- ده محترم ؟!

- والله ده لبسي وانت شايف لبسي من أول ما اتعرفنا .. احنا اتعرفنا لمدة 3 شهور قبل الخطوبة وشوفتنى بلبس أصعب من كدة كمان

- أيوة قبل كدة مكنش في رابط بيربطنا ببعض أما دلوقتى انتى خطيبتي يعني اللى يمسك يمسنى .. وأنا ما أحبش مراتى حد يشوف جسمها غيري أنا وبس

- صاحت بغضب : شوية شوية تقولى غطى شعرك

- لأ مش هقولك البسيه دلوقتى .. أنا عارف انك لسه مش مستعدة للخطوة دى

- انفعلت قائله : لا دلوقتى ولا بعدين .. بص يا "عمر" أنا كدة عشت واتربيت كدة ومش ممكن أبداً ألبس البتاع ده على شعرى .. انت عايز تدفنى بالحيا

- قال بصرامة : ادفنك بالحيا عشان بغير عليكي ومش عايز راجل غيري يشوف أى حاجة منك

- الكلام ده ما يقولوش راجل راقى ومثقف زيك .. وبعدين انت جايبنى هما عشان تعكنن عليا وتتخانق معايا

- حاول "عمر" احتواء الموقف قائلاً : لا مش جايبك عشان أعكنن عليكي يا "نانسي" .. بس راعي انى راجل وبغير على مراتى

- قالت بدلال وهى تحاول تغيير الموضوع : مش لما أبقى مراتك

أمسك يدها وقبلها ووضعها على وجنته ونظر الى عينيها قائلاً : قريب أوى هتكونى مراتى .. مراة "عمر نور الدين الألفى"

وهنا حضر النادل ليسألهما ماذا يحبان لطعام العشاء.


==========================

- يا مامي ده بجد متزمت جداً وتفكيره غريب .. تصورى كنت لابسه فستان على الركبة بيقولى انه مكشوف أمال لو شافنى فى البكيني كان قال ايه

- قالت "نادين" عبر الهاتف : حاولى تمتصى غضبه وتكسبيه على أد ما تقدرى

- أنا مش متخيلة ازاى واحد فى مركزة وفى مستواه يفكر بالإسلوب المتخلف ده .. عايز يرجعنا لزمن سي السيد .. هو يأمر وأمينة تنفذ . وأمشي فى الشارع بالملاية اللف .. ما بنات عمته بيلبسوا نفس ستايلي محدش بيوجهلهم كلام ليه

- "نانسي" حاولى تسيطرى على أعصابك شوية

- مش قادرة ده بجد انسان مستفز وقال ايه عايزنى أغطى شعرى ناقص يقولى اعدى فى البيت وماتخرجيش الا بإذني

- لا مش للدرجة دى "عمر" انسان متحضر وابن ناس ومتعلم

- ما هو واضح التحضر !

- خلاص يا "نانسي" أفلى على السيرة دى .. وحاولى تكسبيه وتطاوعيه وتوافقيه على كلامه حتى لو مش هتنفذيه بعد كده .. المهم دلوقتى ان الدبلة اللى فى ايدك تتنقل لايدك الشمال بأسرع وقت

- قالت بغنج : متقلقيش "عمر" بأة زى الخاتم فى صباعى

- أيوة كدة ده الكلام اللى عايزة أسمعه .. يلا باى عشان خارجه

- باى.
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2016, 11:06 PM   #8 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
Part 7




انتهت "ياسمين" من ارتداء ملابسها وخرجت حيث يجلس "مصطفى" ووالدها ووالدتها وأختها "ريهام" , بمجرد أن رآها "مصطفى" نهض ومد يده ليسلم عليها :

- ازيك يا "ياسمين"

- "ياسمين" : الحمد لله

وقفت أمام يده الممدودة بالسلام اليها لا تدرى ماذا تفعل , فهى ليست معتادة على السلام على الرجال بيدها وفى نفس الوقت لا تريد احراجه , متمت بصوت منخفض :

- معلش أنا اسفة مش بسلم بالإيد

شعر "مصطفى" بمزيد من الضيق والحرج , سحب يده وجلس فى مكانه وعلامات التبرم ظاهرة على محياه قال فى نفسه ( قال ما بتسلمش بالايد قال ده أنا شكلى هشوف معاكى أيام بمبي منقطة باسود ) , جلست "ياسمين" على المقعد الفارغ بجوار والدها

- "عبد الحميد" : ما فيهاش حاجة يا بنتى أما تسلمي عليه ده برده خطيبك

لم ترد "ياسمين" لأنها لا ترغب فى الجدال مع والدها أمام "مصطفى".. جلسوا قليلاً ثم انصرف "مصطفى" و "ياسمين" و "ريهام" معاً.



========================

التف ثلاثتهم حول مائدة أحد المطاعم التي تطل على النيل , كان الوضع غريباً بالنسبة لـ "ياسمين" فذه هى المرة الأولى التى تخرج فيها مع رجل ولم تستطع حتى الآن أن تعتاد عليه كخطيب .

حاول "مصطفى" استدراكها للاشتراك فى الحديث معه و بالفعل تخلت "ياسمين" شيئاً فشيئاً عن جمودها وشاركته الحوار .. تحدث عن عمله وعن أسرته وعن أحلامه ونظرته للمستقبل .. أعجبت "ياسمين" بطموحة وتفائله .. تحدثت معه عن دراستها وعن رغبتها فى العمل والتى لم تضعها حيز التنفيذ .. كانت "ريهام" صامته معظم الوقت تفسح لهما المجال ليتحدثا معاً .. كانت سعيدة برؤية أختها وهى تعتاد شيئاً فشيئاُ على خطيبها .. كانت "ياسمين" أيضاً فى غاية السعادة لأنها وجدت موضوعات مشتركة كثيرة يتحدثان فيها .. كانت "ياسمين" شخصية قوية واثقة فى نفسها لكن حيائها كان يعطى انطباعاً خاطئ عنها بالضعف.


استمتع "مصطفى" بالحديث مع "ياسمين" وشعر بالألفة معها , وبعد ساعتين أوصلهم الى المنزل وعاد هو الى بيته .

=========================

فى اليوم التالى وقف "عمر" على الشط ينظر الى البحر تارة وتارة أخرى ينحني ليلتقط شيئاً ويعبث به .. رأته "نانسي" وهى مقبلة من بعيد , بمجرد أن رآها ابتسم وأقبل نحوها قائلاً :

- وحشتيني

- ضحكت بنعومة : ده أنا كنت لسه معاك من ساعة

- أنا عايزك معايا كل ساعة

نظرت "نانسي" الى ما يحمله فى يده , قائله :

- ايه ده ؟

- دي قطع صخور صغيرة متكسرة بتلاقيها على الشط دايماً , كل صخرة منهم ليها شكل وأبعاد وألوان وملمس مختلف

قالت وهى ترفع حاجبيها بإندهاش :

- وانت بتعمل بيهم ايه ؟

- ابتسم قائلاً : بجمعهم

- بتجمعهم ازاى يعني ؟

- مسمعتيش عن هواية جمع الطوابع وهواية جمع العملات أنا بأه أختلف عن الآخرين طول عمرى مميز عشان كدة أما فكرت أجمع حاجة جمعت ضحور

قال ذلك و أطلق ضحكة عالية ثم قال :

- دى هواية كانت عندى وأنا طفل صغير .. كل مكان ماما وبابا ياخدوني فيه ويكون فيه بحر .. أجمع شوية من الصخور الصغيرة وأفضل فترة طويلة أنقيهم زى ما أنا عايز عشان تكون ذكرى حلوة لليوم ده .. عندى مجموعة كبيرة منها لسه محتفظ بيها لحد دلوقتى.

صمتت " نانسي" فهى لا تدرى ماذا تقول , حدثت نفسها قائلة (مجنون ده ولا ايه بأه ده رجل أعمال ده )

فى هذه الأثناء أقبلت مجموعة تضم رجلين وثلاث نساء .. هتف أحد الرجلين :
- " نانسي" عاش مين شافك
التفتت "نانسي" الى محدثها وانفرجت أساريرها وهتفت :
- "عماد" هاى هاو آر يو
أقبل المدعو "عماد" قائلاً : مبروك يا "نانسي" وآسف انى مقدرتش أحضر الخطوبة
انحنى "عماد" ليقبل " نانسي" .. وقبل أن يفعل دفعه "عمر" فى صدره وصاح غاضباً :
- ايه يا كابتن أنا مش مالى عينك ولا ايه

قال ذلك ثم سحب "نانسي" من ذراعها وانطلق عائداً وسط دهشة "عماد" الذى أخذ يراقبهما .. كانت "نانسي" تجرى للحاق بـخطوات " عمر" وهو مازال مطبقاً على ذراعها ويسحبها منه .. توقفت فجاأة وسحبت ذراعها من يده بقوة قائلة :

- انت ايه الىل انت عملته ده

قال لها غاضباً :
- ايه اللى أنا عملته ولا ايه اللى الحيوان ده كان عايز يعمله
- ده كان هيسلم عليا ويباركلى على الخطوبة عادى يعني

صاح عمر وقد ازداد غضبه : عادى يعني ايه , يبوسك وأنا واقف .. ليه شيفانى شوال جوافة أدامك
- ده "عماد" ابن صاحبة مامى الأنتيم يعني مش حد غريب ومتربيين مع بعض و "عماد" بجد حد كويس أوى
- كل اللى انتى قولتيه ده ما يسواش عندى حاجه

أخذ نفس عميق يحاول به السيطرة على غضبه : اسمعي يا "نانسي" أنا ليا طباعى ومبادئى اللى اتربيت عليها ومش هتنازل عنها أبداً فى يوم من الأيام .. حاولى انك متعمليش الحاجات اللى بتضايقني منك .. والحاجة اللى هقولهالك مرة هتبقى خد أحمر متقربيش ليها تانى .. وأولهم اللى اسمه "عماد" ده

- يعني ايه ؟ انت عايز تلغى شخصيتي تماماً وتمشيني وراك ..مين بأه اللى هتسمحلك بكده

نظر اليها مهدداً : ده اللى عندى ومفيش كلام تانى أقوله
ثم انصرف وتركها تغلى من الغضب


=========================


- وبكدة نكون خلصنا محاضرة النهاردة .. اتفضلوا

تعالت الأصوات داخل المدرج وهم ينهضون لمغادرته , سارت "ريهام" نحو بوابة الجامعة فقد كانت تلك هى المحاضرة الأخيرة لها اليوم .. سمعت صوتاً يناديها :
- "ريهام" .. "ريهام"

التفتت لتجد "معتز" الذى يسرع فى خطواته ليلحق بها .. التفتت "ريهام" يميناً ويساراً تخشي أن يراها أحد زملائها أو زميلاتها , أقبل "معتز" قائلاً :
- "ريهام" مالك بتعامليني كدة ليه
نظرت اليه قائله : نعم ؟؟ .. عايزنى أعاملك ازاى
- "ريهام" قولتلك مليون مرة أنا مش بلعب .. ولو هلعب بأى حد مش ممكن ألعب بيكي انتى بالذات

- "معتز" أنا معنديش إلا الكلام اللى قولتهولك قبل كدة .. اللى عايزنى هيدخل البيت من بابه مش يفضل مستنى تحت الشباك منتظرة الفرصة اللى يلاقى فيها الشباك مفتوح يمكن يعرف يدخل منه .. وأظن انت عارف باب بيتنا كويس لأنه أدام باب بيتكوا على طول .. عن اذنك

التفتت لتغادر المكان فجذبها "معتز" من ذراعها ليوقفها , نزعت ذراعها منه بقوة وصاحت غاضبة : انت ازاى تسمح لنفسك تمسكنى كدة
- أنا آسف بس عايزك بس تسمعيني
- مش محتاجة أسمع لأنى عارفه الكلام اللى هتقوله كويس
- لا مش عارفه .. اديني بس فرصة أتكلم .. ماشي ؟
نظرت اليه صامتة تاركة له المجال ليتحدث بما لديه

- قولتلك قبل كدة ان بابا مستحيل يوافق يخطبلى قبل ما أخلص السنة دى انتى عارفه اننا فى آخر سنة فى الكلية
قاطعته قائلة : خلاص اصبر لحد ما تخلص السنة دى زى ما باباك عايز

- ما أنا صابر أهو أصلا مش فى ايدي حاجة غير انى أصبر .. بس ليه تحرميني منك وتفضلى بعيده عنى كل ده .. لسه السنة طويلة يا "ريهام"
- انت عايز ايه بالظبط يا "معتز"

- يعني فيها ايه لو خرجنا مع بعض فى مكان عام والناس كلها شيفانا .. مفيهاش حاجة وطالما انتى واثقة فى نفسك خلاص يبأه مش هتخافى من حاجة , فيها ايه لو اتكلمنا فى التليفون بكل احترام مجرد نطمن على بعض من وقت للتانى أحس انك معايا وتحسي انى معاكى انا مش عايز غير انى أطمن عليكي وتطمنى عليا , أعتقد ده مش غلط ولا عيب

صمتت "ريهام" لبرهه ثم قالت له فى حزم :
- عارف .. الكلام اللى انت قولته دلوقتى خلاك تنزل فى نظرى من سابع سما لسابع أرض

قالت ذلك ثم تركته وانصرفت , تابعها "معتز" بعينيه والشرر يتطاير منهما قائلاً :
- ماشي يا "ريهام" .. مش "معتز" اللى يتعامل بالطريقة دى .. انتى لسه متعرفيش مين هو "معتز".
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2016, 11:07 PM   #9 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
Part 8




جلس "عمر" على شرفة الفيلا واجماً , أقبلت "كريمة" وتطلعت الى ابنها الساكن , اقتربت منه ووضعت كفها على كتفه , فإنتبه "عمر" لوجودها وأمسك يدها وقبلها وابتسم لها , بادلته أمه الإبتسامه وجلست على المقعد المجاور له قائله :

- مالك يا "عمر" شكلك مش عاجبنى من ساعة ما رجعت انت و "نانسي" من شرم .. حصل حاجة يا ابنى ؟ .. قولى احكيلي .. أنا أمك ويمكن أقدر أساعدك
- لا أبداً يا أمي مفيش حاجة
- "عمر" انت طول عمرك صريح معايا , مش عايز تقولى مالك خلاص هحترم رغبتك لكن ما تكدبش عليا
شعر بالحرج من كلامها واعتذر اليها قائلاً :
- آسف يا أمى بس مضايق شوية
- من "نانسي" ؟
- لا مش من "نانسي" .. من تصرفات "نانسي"
- فزورة دى ولا ايه ؟
- لا مش فزورة .. "نانسي" اتربت تربية مختلفة عنى شوية .. وده لأن أصلاً أهلها مختلفين عنك وعن بابا .. ادوها حرية بدون حدود او قيود .. ويمكن كانت فاكرة عشان أنا راجل وغني يبقى مفيش عندى خطوط حمرا .. بس أنا بحاول أطبعها بطبعي بس شكلها هتتعبنى شوية

- فكرت كريمه فى كلامه ثم قالت : "عمر" انت لسه على البر , يعني لو شايف ان "نانسي" .......

قاطعها "عمر" قائلاً :

- ماما أنا بحب "نانسي" ومش هسيبها .. وبعدين أنا واثق انها تقدر تتغير للأحسن وتقدر تتنازل عن الحاجات اللى بتضايقني .. لأنها بتحبني .. وطالما بتحبنى يبأه هتحاول على أد ما تقدر انها ترضيني زى ما أنا بحاول أرضيها .. هى بس مشكلتها مدلعة شويتين تلاته ومش واخدة على ان حد يوقلها اعملى كذا وما تعمليش كذا .. بس بكرة تتعود وتفهم يعني ايه جواز ومسؤليه

- انت أدرى بمصلحتك يا ابنى .. وأنا من جهتى مش هبطل الدعوة اللى بدعيهالك ليل ونهار وفى صلاتى وفى كل وقت ( ربنا يحميك وينورلك بصيرتك ويكفيك شر ولاد الحرام)

**********************************


- ده انسان لا يُطاق
هتفت "نانسي" بهذه العبارة فى غضب بعدما قصت على "نادين" نا حدق بينها وبين "عمر" فى شرم ..
- تمتمت "نادين" قائله : مضطرين نستحمله

نظرت "نانسي" اليها وقالت فى عصبيه :

- لا أنا مش مضطرة أستحمل أى حاجة .. مستحيل أتجوز بني آدم متخلف وعديم الذوق بالشكل ده , نفسي أفهم ازاى ده واحد المفروض انه من أرقى عائلات مصر.. ده ابن رئيس الخدم بتاعنا متحضر عن اللى اسمه "عمر" ده

قالت "نادين" فى برود :

- بس ابن رئيس الخدم بتاعنا مش هيقدر ينقذنا من ورطتنا .. مفيش حد غير "عمر" يقدر يلحقنا قبل ما نتفضح أدام الناس

- استعادت "نانسي" بعض هدوءها بعدما تنبهت لمشكلتهم الأساسية و قالت بتأفف:
- طيب أعمل ايه دلوقتى من ساعة ما رجعنا مكلمنيش وقبل ما نرجع يدوب قالى كلمتين بالعافية

ألتقطت "نادين" هاتف "نانسي" وناولتها اياه قائله :

-اتصلى بيه انتى .. متستنيش اتصاله .. اعتذريله .. وصلحى الموقف بكلمتين حلوين .. واياكى ثم اياكى تحصل مشكلة تانية .. خلى الموضوع يعدى على خير لأن شكل "عمر" مش سهل أبداً .. ثم أردفت بسخرية :
- فالحة بس تقوليلى ده زى الخاتم فى صباعى يا مامى

أمسكت "نانسي" هاتفها متبرمة واتصلت به

**********************************

تررررن تررررن تررررن

أخرج عمر خاتفه من جيبه وارتسمت ابتسامه صغيره على محياه عندما رأى أن المتصل "نانسي" .. ابتسمت "كريمة" لابتسامة ابنها وعرفت المتصل دون أن تنظر الى الهاتف , ربتت على كتفه وغادرت فى صمت

- "عمر" وهو يتصنع الجديه : ألو
- "نانسي" بصوت ناعم : ألــــو

ثم صمت كلاهما .. تكلمت "نانسي" أخيراً وقالت :
- وحشتنى أوى
اتسعت ابتسامة "عمر" ولكنه صمت ولم يتفوه ببنت شفه
- قالت له بنبره مستكينه : أتا عارفه انك زعلان منى .. أنا فعلاً غلطت .. ومهنش عليا تنام وانت زعلان منى .. أنا آسفة يا حبيبي
اتسعت ابتسامته أكثر ولمعت عيناه لكنه ظل محتفظاً بنبرته الجادة وقال لها :
- آسفة على ايه بالظبط ؟
- انت كان معاك حق .. ما ينفعش بعد ما اتخطبتلك انى أستمر بنفس الطريقة اللى كنت بتعامل بيها قبل الخطوبة مع صحابي .. عشان دلوقتى أنا بتاعتك انت وبس
لم يستطع "عمر" الاستمرار فى التظاهر وهمس قائلاً :
- وانتى كمان وحشتيني أوى

ارتسمت ابتسامة خبيثة على شفتيها وأطلقت نفساً عميقاً فقد استطاعت احتواء المشكلة وعاد لها "عمر" كما كان


**********************************

كانت "ريهام" تجلس ساهمة على فراشها ولم تشعر بـ "ياسمين" وهى تفتح باب الغرفة وتدخل وتغلقه خلفها , لاحظت "ياسمين" شرود أختها فسألتها :
- فى حاجة يا "ريهام" ؟
لم تجبها "ريهام" بل لم تسمعها أصلاً , فنادتها "ياسمين" بصوت أعلى :
- "ريهام" .. "ريهام"
- هه .. بتنادى ؟
- بنادى ؟ .. ايه يا بنتى فين عقلك ؟
- مفيش أصلى بفكر فى مشكلة واحدة صحبتى
- مشكلة ايه ؟

توجهت "ياسمين" اليها وجليت بجوارها على السرير .. شعرت "ياسمين" بأن المشكلة خاصة بـ "ريهام" وليس بصديقتها كما ادعت , لكنها لم تُفصح عما يدور فى عقلها لتتركها تتحدث بحرية
- ها .. ايه بأه يا ستى مشكلة صحبتك ؟
اعتدلت "ريهام" فى جلستها ووضعت يديها فى حجرها وفركتهما بتوتر وقالت :

- بصى هى حكتلى المشكلة دى وأنا معرفتش أرد عليها فقولت أحكيلك انتى .. لأنك أختى الكبيرة وأنا بثق فى نصايحك يا "ياسمين"

مررت "ياسمين" كفها على شعر أختها فى حنان وقال لها :
- قولى يا حبيبتى سمعاكى

- فى واحد معانا فى الجامعة فى نفس الكلية بتاعتنا وفى نفس السنة .. يعني تقدرى تقولى انه .. يعني .. بيحب صحبتى دى
سكتت "ياسمين" قليلاً ثم قالت :
- يعني ايه بيحبها ؟

- نظرت اليها "ريهام" بإستغراب قائلة : مالك يا "ياسمين" هى فيزيا .. بيحبها يعني بيحبها
- ايوة يعني ايه بيحبها .. ايه اللى هو عمله وهى فسرته انه حب
- بصراحة هو قالهالها بطريقة مباسرة

شعرت "ياسمين" ببعض القلق لكنها سيطرت على ردود أفعالها :
- وهى بتتكلم معاه فين ؟

- لا .. هى مش بتتكلم معاه خالص .. هو وقفها بس كذا مرة فى الجامعة وقالها الكلام ده .. بس هى لا بتخرج معاه ولا بتعد معاه لا فى الجامعة ولا بره الجامعة ولا مدياله ريق حلو أصلاً

شعرت "ياسمين" بالإرتياح , سألتها قائله :
- طيب فين المشكلة تحديداً ؟

- المشكلة انها بتصده جامد لأنه طبعا عايز نظام خروج وموبايلات وكدة يعني .. زى أى اتنين بيحبوا بعض
- طيب طالما بيحبها زى ما بتقولى ليه ما يتقدملهاش وكل ده يبقى فى النور

قالت "ريهام" بإحباط : أبوه السبب .. مش راضى يخطبله قبل ما يخلص دراسته وياخد شهادته
- طيب برده يا "ريهام" معرفتش فين المشكلة

- المشكلة انها مضايقة يا "ياسمين" وحسه انها بتظلمه , يعني هو بيحبها وأكيد بيحب يكلمها يعني غصب عنه عشان بتوحشه , وهى آخر مرة صدته جامد أوى وقالتله كلام صعب وهو أكيد زعل منها ..

وقصت عليها "ريهام" تفاصيل آخر حوار لها مع "معتز" .. ثم قالت :
- يعني فيها ايه لو كانت استجابت لكلامه .. يعني هو مش عايز حاجة وحسة هو كل اللى طلبه انه يطمن عليها بالتليفون كل فترة بكل احترام مش أكتر من كدة , هو ممكن يفهم صدها له ان هى مش عايزاه فيصرف نظر عنها
- طيب هو وبتقولى بيحبها .. طيب هى مشاعرها ايه ناحيته ؟
- بصراحة هى حسه انها معجبه بيه جداً وشكلها كده بتحبه


صمتت "ياسمين" قليلاً لتفكر جيداُ فيما ستقوله ,, فهى تعلم الآن أن الشيطان يلعب فى رأس أختها , قالت بعد تفكير :

- يعني هو بيحبهاوهى بتحبه .. طيب قوليلى يا "ريهام" مين الوحيد اللى فى ايده انه يجمع بينهم أو يفرق بينهم ؟

- قالت "ريهام" فوراً : ربنا
جميل .. يعني هى عايزه الولد ده وبتحبه واللى فى ايده انه يجمع بينها وبينه هو ربنا .. طيب انتى لما بتعوزى حاجة من ماما أو من بابا بتعملى ايه ؟

- مش فاهمة

- يعني أما بتعوزى تخرجى , أو تزورى صحبتك , أو لما بتعوزى فلوس , أو لبس جديد .. بتحاولى تراضى بابا وتكوني مطيعة ليه وتسترضيه وبعدين تطلب طلبك , ولا بتغضبيه وتضايقيه منك وبعدين تطلب اللي انتى عايزاه ؟
- أكيد بطيعه وأرضيه عشان يرضى يعملى اللى أنا عايزاه

- هى عايزه من ربنا اللى فى ايده قلبه وقلبها انه يجمع بينهم , ازاى بأه عايزه تعصيه وبأى وش هتقدر تطلب منه وتدعوه يحققلها طلبها وهى مخلياه غضبان منها

تسللت علامات الارتياح على وجه "ريهام" وابتسمت ابتسامة كبيرة وحضنت أختها ثم قالت :
- معاكى حق يا "ياسمين" .. الى هى عملته هو الصح , ربنا ما يحرمني منك يا أحلى "سمسمة" فى الدنيا

استسلمت "ريهام" للتوم أخيراً , فلقد اطمئن قلبها أن ما فعلته هو الصواب , أغمضت عينيها وقبل أن تغوص فى سبات عميق تمتمت قائله :
-يارب لو هو خير ليا قربنا من بعض فى الحلال ولو هو شر ليا متعلقش قلبي بيه.
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2016, 11:08 PM   #10 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
Part 9




- معقولة .. يعني عايزة تفهميني انك لحد دلوقتى محبتيهوش ؟!

خرج هذا السؤال من فم "سماح" صديقة "ياسمين" وهى تجلس معها على سريرها فى غرفتها .. فلقد اعتادت الصديقتان على التزاور من فترة لأخرى فكل منهما تمثل للأخرى الأخت والصديقة المخلصة

- بصي بصراحة مشاعرى حيادية .. يعني أيوة مش بحبه بس برده مش بكرهه .. هو انسان كويس ومشتفش منه حاجة وحشة ومناسب ليا

- أمال بأه خايفة ليه ؟

- تنهدت "ياسمين" قائلة : عشان معدش فاضل على الفرح غير اسبوعين بس .. حسه ان فترة الخطوبة كانت قصيرة أوى , حسه انى لسه ما أعرفوش ولسه مش قادرة أفهمه أو أكون رأى واضح فى شخصيته .. مش متخيله ان بعد اسبوعين بالظبط هيتقفل عليا أنا وهو باب واحد

- بسيطة قولى لباباكى انك مش عايزة تتجوزي دلوقتى وانك محتاجه فترة خطوبة أطول

تنهدت مرة أخرى فى حسرة قائلة :

- للأسف بابا مصر ان الفرح يكون فى معاده ومش شايف أى معنى لكلامي ولا مديه أى أهمية , بيقولى هتبقى تعرفيه بعد الجواز

- قالت "سماح" بإستغراب : منطق عجيب

بالطبع يجب أن تتعجب "سماح" من تفكير والد "ياسمين" لأنها تربت فى بيئة مختلفة عن تلك التى تربت فيها "ياسمين" .. "سماح" هى ابنة لتاجر كبير يعمل فى مجال التصنيع يملك مصنعاً لإنتاج المربي والعصائر , ووالدتها دكتورة نسا ناحجة ومشهورة .. رغم اختلاف المستوى الإجتماعى للفتاتين لكن هذا لم يمنع خيوط الصداقة من أن تمتد بينهما وننحول تلك الخيوط مع الأيام والسنون الى روابط متينة لا تنقطع أبداً .. ولربما ساعد فى ذلك أن أسرى "سماح" كانت أسرة طيبة ومحترمة , لم يكن كل اهتمام والداها منصب على المادة وتوفير المستوى اللائق لإبنتهما بل اهتما أيضاً بالجانب التربوى وبث الأخلاق والفضائل فيها ولم يتركا لها الحبل على الغارب ككثير ممن تراهم من هذه الطبقة.

- قالت "ياسمن" لصديقتها فى حزن : ياريت كان عندى أب يسمعني ويفهمني ويعبر اعتبار لرأيي ولكلامي خاصة فى الحاجات اللى تخصني .. زى باباكى يا "سماح" ما شاء الله عليه ربنا يحفظهولك عرف ازاى يكسبك ويصاحبك عشان كدة انتوا دايماً متفاهمين مع بعض وعشان كدة انتى مستغربة من تفكير بابا

- قالت "سماح" وهى تحاول التخفيف على صديقتها : بصي ارمي حمولك على ربنا وإن شاء الله ربنا يقدملك اللى فيه الخير .. المهم ما تبطليش استخارة لحد معاد الفرح

- "ياسمين" فى استسلام : حاضر.

==========================
عبرت "ريهام" بوابة الكلية عائدة الى منزلها بعد انتهاء يومها الدراسي فى الجامعة .. لم تنتبه لتلك العينان اللتان تتابعانها من مكان قريب.

وقت "معتز" مع صديقٍ له يتابعها بعينيه حتى اختفت عن الأنظار

- ضحك صديقة بسخرية قائلاً : آه من الحب وعذابه

- التفت اليه "معتز" قائلاً : حب ايه يله انت عبيط

- لا بس البت دى جامدة أوى يا برنس اديتك دوش بارد انما ايه اللى هو ورجعتك وانت أفاك يقمر عيش

- قال "معتز" محتداً : ما عاشت ولا كانت اللى تعمل كدة فى "معتز" .. ده أنا أطلعه عليها وعلى اللى خلفوها كمان

- يا عم روح وانت بق على الفاضي

- قال "معتز" وقد ازدادت حدة انفعاله : بق ! .. طيب هتشوف البق ده هيعمل ايه في بنت التييييييييييت دي

- هتعمل ايه يعني هتضربها على ايدها وتقولها كده كخ متعمليش كدة تانى ؟

- هضربها آه .. بس مش على ايدها .. على نفوخها . عشان تفوق وتعرف ان مش أنا اللى حتت بت تيييييييييت تعاملنى المعاملة دى .. مش هى راسمة دور ست خاضرة وقالتلى انى فى نظرها فى سابع أرض .. أهو أنا بأة وبجوز جنيهات هنزلها معايا لسابع أرض

- سأله صديقة وقد بانت على ملامحه علمات الاستمتاع : ازاى يعني هتعمل ايه ؟

- بكرة تشوف يا معلم

- أمتعز أحبيبي

=====================

كانت ليلة هادئة تلتمع فيها بعض النجمات على ستحياء حينما توقفت سيارة "عمر" الجيب فى احدى المناطق الهادئة على كورنيش المقطم .. نزل ورفيقت لينعما بجمال المنظر وبالسكون من حولهما , استندا بظهريهما الى السيارة ولف "عمر" ذراعه حول كتفيها يضمها الى صدره.. ثم نظر اليها وهو يبتسم فى صمت .. تطلعت اليه "نانسي" قائله :

- مالك .. مبسوط ليه ؟

- يعني مش عارفه ؟

- لأ مش عارفه

- مبسوط عشان من يوم ما رجعنا من شرم وانتى بقيتي "نانسي" تانية وبطلتى تعملى الحاجات اللى تضايقني .. خاصة لبسك

- يعني عجبك لبسي دلوقتى

- قال "عمر" فى تردد : أحسن كتير عن الأول .. بس .. يعني .. برده لسه

شعرت "نانسي" بالغضب وهو يبدأ فى الإشتعال بداخلها , فهى ومنذ خلافهما الأخير لم ترتدى شئ مكشوف رغم عشقها لفساتينها وتنوراتها القصيرة .. فكانت تظهر أمامه دائماً ببناطيل جينز و اسكيني وعليها شيميز أو توب ذو أكمام طويلة .. كانت تشعر بالضيق والإختناق من الإلتزام بهذه النوعية من الملابس فهى تحب التنويع ولا تحسب السير على وتيرة واحدة .. لكنها فى نفس الوقت كانت حريصة ألا يحدث بينهما خلاف آخر

- قالت له فجأة : "عمر" انت ما بتحبنيش

- اندهش قائلاً : ليه بتقولى كدة ؟!

- قالت فى دلال معاتبه اياه : عشان اللى بيحب حد بيحب يشوفه كل يوم وكل ساعة وما يفترقش عنه أبداً

- أزاح بيده خصلات شعرها الذهبية التى تساقطت على جبهتها فى حنان قائلاً :

- ومين قال انى مش عايز كدة

- قالت بحزن مفتعل : عشان لحد دلوقتى محددتش معاد الفرح , رغم انك قولتلى ان خطوبتنا مش هتطول

- قال لها فى جدية : أنا آسف يا حبيبتى بس فعلاً الفترة اللى فاتت كان عندى ضغط كبير فى الشغل .. بس خلاص هانت

- طيب متيجي نحدد المعاد دلوقتى

- ضحك قائلاً : ده انتى واقعة أوى

تظاهرت "نانشي" بالغضب مما قال وأزاحت ذراعه التى تحيط بكتفيها وهمت بأن تتركه وتبتعد عنه , لكن "عمر" لم يفسح لها المجالى وجذبها من ذراعها الى حضنه مرةأخرى قائلاً :

- شهرين كويس ؟

- حاولت رسم علامات الفرح على وجهها وقالت : بجد يا "عمر"

- نظر اليها فى حب قائلاً : أيوة بجد .. شهرين وتكونى مراتى

- عانقته وقالت : با حبيبي أهو أنا دلوقتى اتأكدت ان انت فعلاً بتحبني

- عاتبها قائلاً : هو انتى كنتى لحد دلوقتى متأكدتيش

- نظرت اليه وقالت فى دلع وهى تلف ذراعيها حول عنقه : كنت متأكده بس كنت عايزة أتأكد أكتر

- طب تفتكرى عندك فى البيت هيكون فى أى اعتراض على المعاد ؟

قال لنفسها ( يعترضوا ايه بس دول هيغمى عليهم من الفرحه )

- لا يا حبيبتى ما اعتقدش يعارضوا وحتى لو حد اعترض أنا هقفلهم

- قال لها "عمر" بعتاب : لا يا حبيبتى ما ينفعش تتحدى أهلك كدة وتقفى أدامهم .. لو حصل واعترضوا أنا اللى هتفاهم معاهم .

==========================

دخلت "نانسي" الى غرفتها بعدما أخبرت "نادين" بتلك البشري التى استقبلتها بفرحة عارمة

- أنا كل ما أقوله آه . يقولى هو لأ . يجرحنى وأقوله آه . يقولى برده لأ . لأ لأ لأ

التقطت "نانسي" هاتفها وردت على المتصل قائله :

- "عماد" ازيك

- أهلاً بالناس الوحشة

- ضحكت قائلة : أنا وحشة ؟ .. ده انت ما بتشوفش بأه

- هو أنا عارف أشوفك انىت فين غطسانه فين من يوم الموقف الزباله بتاع شرم مشفتكيش ولا اللى بتتخطب اليومين دول بيحبسوها فى بيتها

- قالت "نانسي" فى حزن : والله وحشنى أوى وكل الجروب وحشونى أوى ازي "أنور" و "مهاب" و "خالد" و "جيرمين" .. كلهم وحشونى

- واضح أوى اننا وحشينك بدليل ان سيادتك بتسألى وبتعبرى

- أوف .. أعمل ايه يعني "عمر" مش حابب انى أروح الديسكو خالص وانتوا ما بتتقابلوش غير هناك

- تعالت ضحكاته قائلاً : أمال عايزانا نتقابل فين .. فى الجامع .. وبعدين استنى هنا من امتى حد بيمشى كلامه على "نانسي"

- قالت بحده واستعلاء : محدش يقدر يمشي كلامه عليا يا "عماد"
- ما هو واضح أهو .. قالك ما تروحيش الديسكو يا "نانسي" وانتى قولتيله حاضر يا سي "عمر" اللى تشوفه .. ده حتى لبسك سمعت انك بقيتي عاملة زى يتى الحاجة .. بس تعرفي مش لايق عليكي دور أمينة ده خالص

- غضبت "نانسي" قائله : "عماد" ما تستفزنيش

- اسكتى بأه ده انتى طلعتى فشنك وأنا اللى كنت فاكرك شخصية

- أنا شخصية غصب عنك وعن الكل

- طيب اثبتيلى

- قالت بإندفاع : انتوا هتروحوا امتى ؟

شعر "عماد" بالسعادة لأنه استطاع تحقيق هدفه , قال لها :

- شويه وهنكون هناك

- خلاص استنونى عشان أنا جايه النهاردة

-ضحك "عماد" بصوت عالٍ قائلاً : أحبك يا "نانسي" يا جامد .. مستنيك ما تتأخرش عليا

أغلقت "نانسي" هاتفها وفتحت خزانة ملابسها لتختار فستان يتكون من قطع رقيقة من القماش التى فشلت بأن تبقى على اتصال ببعضها البعض !.
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رواية"انثى بهيئة رجل" للكاتبه""miss cafe"" دموع متحجرة روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة 42 09-05-2017 04:20 PM
رواية أعذريني لو قسى قلبي عليك / للكاتبه : مما خطت يداي دموع متحجرة روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة 24 05-09-2014 11:45 PM
رواية "جرحنى وصار معشوقى" للكاتبه **رسمتك"حلم** دموع متحجرة روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة 131 02-25-2014 05:19 AM
رواية الحب المستحيل كامله للكاتبه اميرة الاحساس ♥(。ṀṜ.ĄβỡỠỡĐЎ。)♥ روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة 11 02-09-2014 01:36 PM

الساعة الآن 02:15 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103