تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة

روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة من اجمل الروايات الرومانسية والاجتماعية بين يديك في صفحة واحدة, تمتع بقراءة ما تحب في منتديات القصص والروايات

¤~ سبر أغوار قلبى .. لكن ! ~¤ للكاتبه الصمت إجابه بارعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-23-2016, 01:25 AM   #1 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
¤~ سبر أغوار قلبى .. لكن ! ~¤ للكاتبه الصمت إجابه بارعة




السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


روايه جديدة للكاتبه
الصمت إجابة بارعه


بسم الله ونبدأ



نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-23-2016, 01:26 AM   #2 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
الفصل الأول

تجلس شاردة بنظرة الحزن التى ترسخت فى عيونها البنية التى تخفيها بزجاج تلك النظارة الطبية .. تتذكر كل ما مرت به فى حياتها البائسة التى ما ان تتفتح و تزدهر لتضحك بوجهها يأتى اعصار الذكريات المصحوب بالحزن و الالم ليدمر كل ما يعطيها امل جديد فى الحياة .. فيخيم عليها اليأس و الحزن .. و لكنها قد رضت بما كتبه الله لها .. فحمدته .

اتت صديقتها الوحيدة من وراءها و قالت بفرحة و هى تضع يدها على كتفها بحنان : ايوة بقى .. محدش ادنا انهاردة .. نجحنا فى امتحان الكورس و اتنقلنا لــLevel اعلى

ابتسمت ابتسامة صغيرة و قالت برضا : الحمد لله يا رب .. الحمد لله ..ثم امسكت
بعجلات الكرسي المتحرك الذى تجلس عليه بسبب عجزها عن المشي و اكملت بجدية : انا لازم اخرج يا لميس عشان السواق قرب يوصل

امسكت صديقتها مقبض الكرسي المتحرك لتوقفها عن الذهاب و قالت بجدية : لا طبعا .. انتِ عايزة تهربى و لا ايه ؟؟ انا مش هسيبك غير و انتِ عزمانى على حاجة بمناسبة نجاحنا .. و لا عند حضرتك اعتراض يا تالا هانم

تالا بابتسامة : لا يا لميس هانم معنديش اعتراض .. بس مش عايزة اتأخر على السواق

لميس بابتسامة : لا تقلقى يا صديقتى العزيزة .. لنذهب الى الكافتريا و نشرب مشروبنا المفضل

تالا باستغراب : انتِ متأكدة انك لسة خارجة من كورس أسبانى !! مش لغة عربية يعنى .

لميس بنصف عين : توهى عن الموضوع العزومة توهى

تالا بنافذ صبر : يا رب صبرنى و على لميس قدرنى

لميس بابتسامة : يــــــــــا رب

كادت لميس ان تدفع الكرسي ليذهبن إلى الكافتريا و لكن تالا اوقفتها بصرامة و هى تقول بضيق : لميس قولتلك ميت مرة مبحبش كدا .. انا مش عاجزة عشان تزوقينى .. انا اقدر اتحمل مسؤلية نفسى كويس جدا ابعدت لميس يدها و قالت باسف : انا اسفة يا تالا مكنش قصدى كدا و انتِ عارفة

رسمت تالا ابتسامة و قالت : طب يلا طيب

وصلن الى الكافتريا لتذهب لميس لتطلب العصير و تترك تالا بمفردها

وضعت تالا وجهها بين يدها و تنهدت تنهيدة طويلة لتخرج بها كل ما فى صدرها من الم و ضيق .. ازالت يدها من على وجهها لتقع عينها على الشخص الجالس امامها بملامحه الاوروبية .. العيون الزرقاء .. الشعر الأصفر .. البشرة البيضاء .. انه استاذ ايطالي الجنسية يُدَرِّس هنا كورسات ايطالي .. منذ ان وقعت عينه عليها من اول وهله .. احبها .. عشقها .. اصبح متيماً بها .. انه يشعر انها ليست عادية كباقي نساء جيلها .. بها شئ مختلف .. و رغم عدم قدرتها على المشى .. احبها !!

عندما انتبه انها افاقت من شرودها بدأ الكلام و هو يقول بالانجليزية التى لا يتقن غيرها هى و الايطالية :كيف حالك تالا ؟

تالا بضيق : اسمي انسة تالا .. لا دعى لأزالة الالقاب

الاستاذ بابتسامة : اخبرتك من قبل اننا يمكن ان نكون احباب و نزيل الالقاب

تالا بضيق : و لكنى لم اوافقك دكتور باولو .. ثم جاءت لتحرك الكرسى لتذهب و لكنه اوقفها قائلاً برجاء : ارجوكِ استمعى لى

تالا بدهشة : الا تمل !!

باولو بتساؤل : لماذا تعامليننى بهذا الشكل !!

تالا بجدية : لماذا انت لحوح هكذا ؟

باولو : لأني احبك

تالا بنفعال : تحبنى !! .. اخبرتك من قبل اننى لا استطيع ان احبك .. لا استطيع ان اربط نفسى معك بوهم .. لا استطيع ان اتزوجك انا مسلمة

باولو بسرعة : سأسلم من اجلك

تالا بجدية : لو اردت ان تسلم فعليك ان تسلم من اجل نفسك و ليس من اجلى .. لا تستخدم الإسلام وسيلة للوصول الي .. كما اننى لست معترفة بوجود الحب .. لأنه ليس إلا وهم نهايته الخذلان

باولو بجدية : اريد ان اعيش معكى هذا الوهم اذن

تالا بنافذ صبر : لا عش به بمفردك

نظر لها بضيق و قال بجدية : هل تعلمين اننى افكر فى ان أخذك الى طبيب

للقلوب .. ليرى اذا كنتى تمتلكين قلب مثل باقى البشر ام لا ؟

نظرت له بملل و قالت بجدية : لست بحاجة الى ان تأخذنى الى طبيب للقلوب لتعلم الأجابة على سؤالك .. سأخبرك انا .. انا لستُ املك قلب .. لكنى املك بكل تأكيد عقل

باولو بجدية : لستُ بحاجة الى قلبك اذاً .. يكفينى قلبى الذى يعشقك .. فلو دخلتى حجراته الأربعة سوف ترين انه ينبض بألحان أسمك .. يزين جدران حجراته بصورك

نظرت له بسخرية و قالت بتهكم : ان خيالك واسع حقاً

كاد ان يرد و لكنه انتفض من العصير البارد الذى وقع عليه

لميس و هى تتصنع الخضة : اعتذر بشدة .. دكتور باولو و لكنى حقاً لم اقصد

باولو بجدية : لا داعى للأعتذار انسة لميس .. ثم قام و ذهب

لميس بغيظ : يلا ملناش نصيب في العصير دا

نظرت لها تالا بتساؤل و قالت بدهشة : ايه اللى انتى عملتيه دا ؟

لميس بضيق : و الله بيصعب عليا من الدبش اللى بترميه عليه دا .. بس اعمل ايه حسيتك
مضايقة من وجوده و كمان كنت عايزة اطلع اللى مروان لسه مطلعه فيا فى التليفون


تالا بنافذ صبر : يادى مروان .. يا بنتى دا شخصية متسلطة و عايز يلغى شخصيتك و تبقى تحت رجله خدامة .. هو يأمر و ينهى و انتى تنفذى .. ميت مرة اقولك مروان بيحبك حب تملك مش راضية تصدقينى .. انا بجد مش عارفة انتى بطقية ازاى .. دا شخصية متخلفة و راجعية

تالا بسخرية : القلب و ما يريد بقى .. بحبه

تالا بستنكار : انتى بتسمى الغباء دا حب ! .. حب ايه اللى يخليكى جارية تحت ايد راجل متسلط


لميس مدافعه عنه : هو مش متسلط هو بيعمل كدا عشان بيحبنى و بيخاف عليا

تالا بسخرية : بيحبك ؟؟ حب ايه يا بنتى انتى بتصدقى الكلام الفارغ بتاع الروايات دا

لميس بستنكار : تالا .. مش كل الرجالة زى ماجد .. انا عارفة ان مروان بيحبنى بس الخلافات اللى بينا خلافات بتحصل بين اى اتنين مرتبطين

اصابها الجمود عند ذكر ماجد .. و لكنها تمالكت نفسها سريعاً و قالت بجدية : براحتك .. انا لازم امشى السواق زمانه جه

لميس باسف : تالا انا اسفة

تالا بصرامة : سلام يا لميس ثم تركتها و حركت عجلات كرسيها لتذهب .. اتى السائق و القى التحية على تالا ثم اخذها و ذهب

دخلت تالا الى منزلها لتقترب منها السيدة المفضلة عندها و هى تقول بابتسامتها التى تلازمها دائماً : حمد لله على السلامة يا حبيبتى

تالا بابتسامة : الله يسلمك يا دادة عائشة

عائشة بابتسامة : اكيد جعانة يا حبيبتى .. 5 دقايق و الاكل يبقى قدامك

تالا بجدية : شكرا يا دادة .. بس انا مش جعانة .. ربنا يخليكى

عائشة بجدية : اسمعى الكلام يا بنتى دا انتى اكلتك ضعيفة

تالا بتساؤل : دادة هو بابا جه من السفر ؟؟

نظرت لها عائشة بأسف و قالت : لا يا حبيبتى

تالا بجدية : طب انا طالعة انام .. ياريت متصحنيش

عائشة : طب مش هتكلى ؟؟

تالا بنافذ صبر : لو سمحتى يا دادة
عائشة بحزن : على راحتك يا بنتى
دخلت تالا الى غرفتها و وضعت شهاتدها التى اخذتها لتوها بجانب اخواتها ..كانت شهادة معتمدة تقر انها انهت هذة المرحلة بنجاح و ستنتقل الى اخرى .. فقد قررت تالا ذات الــ 23 عام بعد ما مرت به فى حياتها انها ستقضي حياتها فى دراستها فقط .. ففى ايام الدراسة تذهب الى جامعتها – كلية الألسن – تحديداً و فى ايام الاجازة تأخذ العديد من الكورسات لتشغل نفسها عن التفكير بماضيها .

undefined


صباح يوم جديد و بداية مرحلة جديدة فى الكورس

لميس بجدية : تالا انتى لسة زعلانة منى

تالا بجدية : لا يا حبيبتى و لو سمحتى اقفلى الموضوع دا و متتكلميش فيه تانى

لميس بجدية : موضوع انك لسة زعلانة منى و لا موضوع ماجد

نظرت لها تالا نظرة نارية فقالت لميس بسرعة : خلاص خلاص انا اسفة .. ثم مدت لها يدها بورقة و قالت : خدى اقرى شروط المرحلة الجديدة

اخذت منها تالا الورقة و بدأت بقرائتها لتبدأ علامات الضيق و الانفعال تظهر على وجهها تدريجياً

يتبع ..
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-23-2016, 01:29 AM   #3 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
الفصل الثانى

مدت لميس يدها بورقة لتالا و قالت : خدى اقرى شروط المرحلة الجديدة


اخذتها منها تالا و بدأت بقرائتها لتبدأ علامات الضيق و الانفعال تظهر على وجهها تدريجياً ثم قالت بانفعال : هو انا جاية هنا اتعلم و لا اعلم !! يعنى ايه النجاح فى المرحلة دى انى ادرس لطالب من اول مرحلة .. و لو نجح ابقى انا كدة نجحت و لو سقط يبقى انا كدة سقطت

لميس بجدية : انا كمان استغربت اول ما اقريت الكلام دة بس انتى عارفة الدكتور دماغه ضاربة ازاى ؟ اكيد فكرة من افكاره المجنونة ثم قالت بابتسامة : بس و الله فكرة حلوة و جديدة

نظرت لها تالا بغيظ و قالت بضيق : انا مش فاضية للعب العيال دة .. انا مش هحضر تانى

لميس بستغراب : ليه يا تالا ؟؟ ما تيجى نجرب

تالا بضيق : و انا اضيع وقتى ليه !

نظرت لها لميس بتفكير ثم حولت تفكيرها الى كلام مسموع : انتِ خايفة متعرفيش تعلمى و الطالب اللى هتعلميه يسقط فتسقطى .. او ممكن تكونى خايفة تتعرفى على حد جديد
نظرت لها تالا بغيظ و قالت بضيق : انتِ عارفة ان مش تالا اللى تخاف .. او تسقط !

لميس بابتسامة و هى تصفر : ايوة بقى يا تالا .. هى دى تالا اللى انا اعرفها .. مفيش حاجة تقف ادامها


نظرت تالا الى الارض و ابتسمت بسخرية على كلمات لميس الاخيرة


رن هاتف لميس يعلن عن وصول رسالة جديدة


نظرت للرسالة بغيظ و قالت بنافذ صبر : حرام عليك يا مروان يا ابن ام مروان .. انا اخرتى على ايدك انا عارفة


نظرت لها تالا و لم تنطق بكلمة لأنها تعرف جيدا انها مهما قالت ستظل لميس على موقفها تجاه مروان .. هى تتذمر منه كثيرا و يتشاجرون اكثر و لكنها تعود فى النهاية و تقول بهيام " بحبه يا تالا بحبه .. مفيش راجل يملى عينى غيره ".


بدأت لميس تكتب لمروان بهدوء و برود الى ان تحولت كتابتها الى سرعة و عصبية .. امسكت الهاتف و القته امامها بغضب و هى تشيط منه ثم بدأت فى البكاء


ربتت تالا على كتفها و قالت بجدية : اهدى و صلى على النبى كدة


لميس ببكاء : عليه افضل الصلاة و السلام .. انا تعبت يا تالا .. انا بحبه و هو بيحبنى .. بس عصبيته و تحكمه و شكه خنقونى .. دا بيزعقلى عشان نسيت اكلمه اول ما جيت .. بقوله لسة داخلة مبقليش ربع ساعة يقولى الطريق بياخد نص ساعة و انتى نازلة 9 و الساعة دلوقتى 10 .. كنتى فين الربع ساعة دى .. انا بجد قرفت .. انا عارفة انك هتقوليلى و ايه اللى مصبرك عليه


فاقاطعتها تالا و قالت بنافذ صبر و هى تقلدها : بحبه يا تالا بحبه


لميس بدموع : ايوة يا تالا بحبه بس هو مقرف و قارفنى معاه


رن هاتف لميس لتنتفض بذعر عندما تجد ان المتصل مروان


لميس بدموع : مروان يا تالا اعمل ايه ؟؟


تالا بتساؤل: لو قلتلك متروديش هتسمعى الكلام !


مسحت لميس دموعها و قالت بجدية : اه مش هرد


ظلت لميس تنظر للهاتف لبضع ثوانى ثم قالت ببكاء : لا مش هقدر مش هقدر .. مروان لو مردتش عليه ممكن يجى لحد هنا و يموتنى .. انتى مش عارفة جنونه


تالا بنافذ صبر : اعملى اللى يريحك ثم تقدمت بكرسيها الى الامام لتتركها ترد عليه .. لأنها ان بقيت بجانبها ستفقد اعصابها على تلك الفتاة الغبية المغيبة التى تمشى وراء مشاعرها الجامحة دون اكتراث لكرامتها و حريتها .


ردت لميس على مروان لتسمعه يقول بعصبية : بتعملى seen
على رسالتى و مش بتردى .. للدرجادى انا مش مهم عندك !

لميس بدموع : انا اسفة يا مروان مش هتتكرر تانى

مروان بحدة : و انا مش قابل الأسف بتاعك دة

لميس برجاء : انا اسفة يا مروان .. حقك عليا و ظلت تترجاه الى ان سامحها و اغلق معها و هو يقول " و انا كمان بحبك " .

وضعت لميس هاتفها بحقيبتها بعد اطلاق تنهيدة ارتياح و اتجهت بتجاه تالا و هى تقول بفرحة : صالحته يا تالا .. صالحته

تالا بعدم رضا : كويس

جلسن يتحدثن فى امور عادية الى ان اتى موعدبداية الكورس .. دخلن و جلسن لينتظرن الدكتور .. دخل الدكتور و شرح لجميع الطلاب الموجودين شروط هذه المرحلة التى عرفناها من قبل من تالا و لكنه اضاف بعض الأشياء المهمة .. مثل ان هذه المرحلة مدتها شهر و نصف فقط و ستكون يومين فى الاسبوع و هما " السبت و الثلاثاء " من الساعة الــ 4 عصراً حتى الساعة الــ 6 م و انه سيكون دائماً بجانبهم للإشراف عليهم ..كما ان هذه المرحلة مهمة جدا لهم لأن من سينجح بها و يكون الأول سيكون مساعده بمرتب مغرى .. طلب منهم حسن التصرف و تمنى لهم التوفيق ثم اخذهم و ذهبوا الى قاعة المرحلة الأولى .. ليتم تقسيمهم على الطلاب الموجودين .. بدأ يقسم كل واحد منهم على طالب او طالبة حسب رقمه فى الكشف .. فأصبح من نصيب تالا فتاة تدعى ريماس .. و من نصيب لميس شاب يدعى ادهم .. عندما سمعت لميس ان نصيبها وقع مع هذا الشاب المسمى بادهم .. اصابها الذعر من مروان .. ماذا سيفعل بها ان علم انها تُدرس لشاب .. او حتى تتكلم معه .. لقد وافق مروان على هذا الكورس بعد مجهود شاق منها .. انه حتى الان منتظر اى خطأ ليجعلها تتوقف عن الذهاب الى الكورس .. كما انها عندما رأت ادهم لم يكن كأى شاب .. فقد كان شاباً وسيماً مفتول العضالات ذو جسد رياضي .. عريض المنكبين .. يتميز بشعر غزير كاحل السواد .. صاحب بشرة قمحاوية و عيون جذابة .. كان ادهم يستطيع ان يحرك غيرة اى رجل .. فيما بالك مروان .. الذى يغير عليها من الهواء .

نظرت لميس لتالا و ترجتها بشدة ان تُدرس لادهم و هى تدرس للفتاه التى تدعى ريماس .. لان مروان لو علم انها تكلمت مع شاب اخر غيره .. سوف يغضب .. لا بل سيقتلها بكل تأكيد .

نظرت لها بنافذ صبر و قالت : ربنا ياخد مروان يا شيخة اللى طالعلى فى البخت دة

لميس بضيق : بعد الشر عليه يا تالا .. متقوليش كدا .. ان شاء الله عدوينه

تالا بدهشة : انتِ بتدعى عليا يا لميس

لميس بسرعة : و الله مش قصدى .. انتِ مش بطيقى مروان لكن مش من اعداءه ثم تابعت برجاء : عشان خاطرى يا تالا وافقى و انا هكلم الدكتور

تالا بنافذ صبر : ماشى يا لميس ماشى .. عايزة حاجة تانية

نزلت لميس فى مستواها و قبلتها من وجنتها قبلة طويلة ثم امسكتها من خدودها و قالت بحب : و الله العظيم بحبك

نظرت لها تالا بابتسامة .. لقد اسعدت صديقتها الوحيدة .. فانها اذا لم تستطع ان تسبب السعادة لنفسها .. يجب ان تسعد من حولها .

ذهبت لميس الى الدكتور و اخبرته بالتعديل الجديد الذى لم يوافق به فى البداية و لكنه رضى به فى النهاية .

اقتربت لميس من تالا ثم قالت بابتسامة واسعة : وافق وافق

تالا بابتسامة : يلا نبدأ بقى .. انتِ عارفة انى مبحبش اضيع وقت

قامت لميس بتأدية التحية العسكرية و هى تقول : امرك يا فندم

حركت تالا عجلات كرسيها و توجهت حيث يجلس ادهم الى ان اقتربت منه

نظر لها ادهم بشفقة و عطف .. فانه يرى امامه فتاة رقيقة الملامح .. تتزين بالحجاب الذى يضيف الى وجهها جمالاً ملحوظاً .. ووجها الملائكى الخالى من المكياج عكس فتيات هذه القاعة .. و لكنها بعد كل هذا الجمال لا تستطيع المشى فاشفق عليها كثيرا

لمحت تالا نظرات الشفقة تنبعث من عيونه تجاهها .. فغضبت بشدة رغم انها اعتادت على تلك النظرة من الذين لا يعرفونها جيدا و لكنها اعتادت ايضاً على تغيير تلك النظرة و جعلهم يدركون ان الأعاقة ليست اعاقة الجسد .. انما اعاقة الفكر.

بدأت بالكلام و هى تقول بجدية : اسمى الأنسة تالا .. و انا اللى هدرسلك الأسبانى فى الكورس بدل من الأنسة لميس بسبب امور شخصية .. حضرتك هتمتحن و لو نجحت .. انا كمان هنجح و لو سقطت انا كمان هسقط ثم تحولت نبرتها إلى الحدة دون ان تشعر : و دة اللى انا عمرى ما هسمح بيه .. عمرى ما هسمح انى اسقط بسبب اى حد مهمل او عديم المسؤلية .. انا طول عمرى بنجح .. من ساعة ما جيت الكورس دة و انا بنجح .. مش نجاح بس .. لا تفوق .. عديت مراحل كتيرة بتفوق انا كمان مش بصة انى انجح و بس .. لا .. انا عايزة ابقى مساعدة الدكتور ..فمش هسمحلك ابداً انك تضيع مجهودى السنين اللى فاتت او حلمى اللى جاى .. فاهم و لا لا !!

ظل ينظر لها لبعض الوقت خالى التعبيرات ثم قال بغضب : معندكيش مواعين او غسيل اغسلهملك بالمرة !

يتبع ..
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-23-2016, 01:31 AM   #4 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
الحلقة الثالثة
ظل ينظر لها لبعض الوقت خالى التعبيرات ثم قال و هو يضغط على اسنانه بغضب : معندكيش مواعين او غسيل اغسلهملك بالمرة !


بقدر ما خافت و غضبت من نبرته بقدر ما احبتها .. لا تعلم لماذا احبت تلك النبرة .. هل لانها افتقدت ان ينهرها احد .. ام لانها افتقدت ان يقصدها احد بتلك النبرة .. لا تعلم لكنها احبتها !

اكمل قائلا بغضب حاول ان يخففه : هو حضرتك قررتى خلاص انى مهمل و عديم المسؤلية و انك هتسقطى بسببى .. مالك داخلة فيا شمال كدة ليه ؟؟ هدى نفسك شوية .. ثم اردف بسخرية : احسن يجيلك Sugar

نظرت له بحدة و قالت بضيق : انت مين انت عشان تقولى اعمل ايه و معملش ايه انت هنا عشان تتعلم و تنجح و بس ؟

نظر لها بضيق و قال بنافذ صبر : انا واحد ورايا اشغال مهمة و فى الف مكان تانى ممكن اخد فيه الكورس دة ثم قام و قال باستخفاف : مش هضيع وقتى مع واحدة مغرورة و
معندهاش ذوق زيك

اتت لميس فى هذه اللحظة و قالت باستغراب : انتو لحقتوا تخلصوا ؟؟

ادهم بسخرية : هو احنا بدأنا اصلا عشان نخلص

لميس باستغراب : طب مبدأتوش ليه ؟؟


نظر ادهم لتالا و هو يقول بضيق : اصلى اكتشفت ان المكان هنا مش زى ما قالولى .. كنت فاكر انى هجى القى ناس عندها ذوق

نظرت له تالا بغيظ و قالت بتحدى : انا عندى ذوق غصب عن اى حد

نظر لها ادهم بضيق و قال ببرود : انتى بتخدى الكلام على نفسك ليه ؟؟ انا وجهتلك كلام .. انا بقول الناس .. الا اذا انتى شايفة انك معندكيش ذوق

نظرت له بغيظ و قالت بتهكم : و انت بتاخد الكلام على نفسك ليه ! انا بقول حد ثم تابعت :و بعدين مدام مش عجبك المكان ايه اللى لسة موقفك ؟ انت مش كنت ماشى

ادهم ببرود : امشى و لا اقعد .. انا حر

وقفت لميس فى المنتصف و قالت بجدية : بــــس .. بــــس خلاص كفاية ثم نزلت بجسدها حتى اصبحت بمستوى تالا و اقتربت منها و قالت بصوت منخفض للغاية : اهدى عشان لو هو مشى يبقى انتى كدا مش هتلقى حد تدرسيله و لو مش لقيتى حد تدرسيله يبقى مفيش حد هيمتحن .. و لو مفيش حد هيمتحن يبقى انتى كدا هتسقطى .. خليكى ذكية و فكرى فى اللى هيحصل لو هو مشى .. استحمليه شهر و نص بس

تالا بغيظ : دة بنى ادم بارد .. مش قادرة استحمله 5 دقايق هستحمله شهر و نص بحالهم

لميس بجدية : انتى محتجاه زى ما هو محتاجك عشان هو يتعلم و انتى تنجحى

تالا بضيق : ما هو لولا سى مروان بتاعك انا كان زمانى مع البنت اللى اسمها ريماس دى و
ريحت دماغى من القرف دة

لميس بابتسامة حالمة : اه و الله و انا كان زمانى مع الموز دة .. دة فاضيله اتنين فولت و ينور .. و الله لو رفضتى تدرسيله تبقى هبلة زى اختك


تالا بضيق : متهدى يا لميس ما انتى عارفة انى مليش فى الجو دا

لميس بغيظ : و الله هبلة و ملكيش فى الطيب نصيب .. على العموم انا هحاول اصلح للى عملتيه دة ثم اعتدلت و نظرت لادهم بابتسامة و قالت : على فكرة رغم ان تالا صريحة و بترمى دبش بس و الله مش هتلقى حد يعلمك الاسبانى فى شهر و نص بالاتقان اللى هى ممكن تعلمهولك بيه .. ثم ذهبت

ظلت تالا تفكر فى كلام لميس لتجده مقنع للغاية .. فكادت ان تتكلم لكنها وجدت الدكتور قادم بتجاههم

فنظرت لأدهم بصرامة و قالت بجدية : اقعد

ادهم بدهشة : افندم

لم تشعر بيدها و هى تمتد تلقائياً لتمسك بساعده و تجذبه ليجلس !!

وصل الدكتور عندهم و قال لهم بجدية : ها ايه الأخبار ؟؟ ماشين كويسولا فى مشاكل ؟؟

تالا بجدية : الحمد لله يا دكتور

نظر الدكتور لادهم و قال بجدية : بجد انت شخصية محظوظة جدا يا ابنى انك بقيت من نصيب تالا عشان تدرسلك .. تالا من اشطر الطلاب هنا .. ثم تابع بجدية : عن اذنكوا هروح اشوف بقية الطلابثمغادر .. لتظل عيون تالا مثبتة على الارض لتخفى خجلها مما فعلته منذ قليل .. فقد كانت تشعر بالضيق الشديد لحركتها التلقائية .. ماذا سيظن بها هذا الأحمق و هى تجذبه من ساعده ليجلس و هى لا تعرفه سوى من بعض دقائق !!

نظر لها وجدها ساكنة تنظر الى الأرض و قد انتشرت الحمرة فى وجنتها .. فقرأ ما يجول بخلدها فقال ليزيل توترها كما يعتقد : ايه دا انتِ طلعتى زى البنات العادية اهو و وشك بيحمر و بتتكسفى

رفعت نظرها له بغيظ و قالت بضيق : مش المفروض نبدأ و لا انت بتحب تضيع وقت ! .. لو انت فاضى انا مش فاضيــــــ....

قاطعاها قائلاً بنافذ صبر : ارحمينى .. لا بجد ارحمينى .. انتِ مبتصدقى .. لوك لوك لوك .. ايــه مبتتعبيش !! تالا بضيق : نبدأ و لا هتفضل ترغى كتير

ادهم بنافذ صبر : يا ساتر يا رب .. نبدأ اما نشوف اخرتها معاكى .

نظرت له تالا بضيق و بدأت بشرح مبادئ اللغة الأسبانية و ادهم ينصت لها باهتمام و تركيز .. الى ان اوقفها قائلاً بجدية : كفاية كدة انهارده .. انا زهقت .. ثم نظر فى ساعته و اكمل قائلاً : و كمان وقت الكورس خلص

تالا بضيق : احنا لحقنا !! احنا لو مشينا على الطريقة دى يبقى ابقى قبلنى لو جهزت للأمتحان قبل سنتين .

ادهم ببرود : مش مهم

نظرت فى الأتجاه الأخر بغيظ و هى تقول : { لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} .. ثم تنهدت بضيق و هى تقول : يا رب صبرنى

حرك ادهم يده امام وجهها لتنظر اليه ثم قال بجدية : يلا سلام اشوفك يوم السبت

تالا بتهكم : سلام

غادر ادهم اما تالا اخرجت هاتفها و اتصلت بالسائق ليأتى .


وصلت لميس إلى منزلها .. لتجد مروان جالس مع والدتها يتحدثون .. القت عليهم التحية ثم نظرت لمروان باستغراب و قالت بدهشة : مقولتليش انك هنا

مروان بابتسامة : عادى يا حبيبتى .. قولت اعملهالك مفاجأة

قامت امها و قالت بابتسامة : انا هقوم احضر الغداء يا ولاد

مروان بابتسامة : لا يا مرات عمى متتعبيش نفسك .. انا هتكلم مع لميس شوية و امشى

الام : و دى تيجى برده يا حبيبى .. عشر دقايق بالظبط و الأكل يبقى جاهز ثم غادرت الى المطبخ

جلست لميس و القت حقيبتها بجانبها ثم نظرت لمروان بضيق و قالت بتساؤل : برده مقولتش انك جاى .. انا لسة قافلة معاك من شوية

مروان بابتسامة : بيت عمى .. و مرات عمى وحشتنى هى و بنتها .. مجيش .. ثم قال بشك : الأ اذا بنت عمى مش عايزانى اجى عشان خايفة من حاجة

نظرت له لميس بضيق و قالت بتهكم : مروان قولتلك ميت مرة مش بحب الأسلوب دة فى الكلام .. و بعدين انا هخاف من ايه ؟؟ او هخبى عليك ايه ؟؟ انت تعتبر معايا طول اليوم على التليفون .. اعمل ايه تانى عشان متشكش فيا !

نظر مروان فى ساعته و قال بجدية : انا لازم امشى عشان متأخريش على البيت

لميس بسخرية : ليه متخليك قاعد شوية .. يمكن اللى انا مستنياه يجى و تتعرف عليه

قام مروان و قال بصرامة : لميس اهدى و خلى ليلتك تعدى على خير ثم نظر لملابسها بتفحص ليرى اذا كانت اخلفت تعليماته ام لا .. و قال بجدية : لا تمام ثم فتح الباب و ذهب

خرجت امها على صوت الباب و هو يغلق .. فنظرت للميس بضيق و قالت بعتاب : اكيد زعلتيه و اتخانقتوا كالعادة .. فى واحدة تقول لأبن عمها و خطيبها .. مقولتليش انك هنا .. هو لازم يستأذنك عشان يجى بيت عمه و خطيبته

لميس بجدية : لما يبقى جاى عشان يعرف انا برجع البيت فى معادى و لا لا .. عشان يعرف انا بلبس على كيفه و انا خارجة ولا لا .. يبقى اكيد لازم اتكلم معاه كدة

امها بضيق : خطيبك و ابن عمك و من حقه يغير عليكى و يطمن عليكى .. ثم قالت بصرامة : يلا روحى اعتزريله على الطريقة اللى كلمتيه بيها و هو فى بيتنا

نظرت لها لميس و هى تعلم انها لن تفر من طلب امها .. فقالت بنافذ صبر : حاضر يا ماما حاضر

كانت جالسة .. فماذا تفعل غير الجلوس .. اختارت البوم صور معين من الألبومات الموجودة امامها .. و كادت ان تفتحه و لكنها قررت ان تبقيه مغلقاً و اختارت واحد اخر .. اختارت البوم صورها و هى صغيرة .. انها تعشق هذا الالبوم .. فانه يذكرها بطفولتها و فترة صباها .. يذكرها عندما كانت اكثر مشاكلها لعبة كسرتها .. شوكولاتة ارادتها .. واجب لم تقم به .. فيصيبها الخوف من عقاب مدرسها .. فتحته و الابتسامة على وجهها .. نظرت لأول صورة .. انها تتذكر هذه الصورة جيداً .. التقط والدها هذه الصورة عندما كان عمرها 4 سنوات .. كانت تشعر بالسعادة الشديدة بسبب شراء والدها لتلك الدراجة الحمراء التى ارادتها بشدة .. ركبتها بسعادة .. و لكنها من صغرها لم تكن السعادة رفيقة دربها .. فوقعت لتصاب يدها و قدمها ببعض الجروح ليجرى والدها عليها و يسعفاها .. ابتسمت لتذكرها تلك الصورة .. ليت وجع الامها الان مثل وجع الامها عندما وقعت عن الدراجة .. ليت احد يسعف الامها مثل ما فعل والدها ذلك اليوم .. انها تفتقده بشدة .. افتقدت وجوده بجانبها .. نزلت دمعة دافئة على وجنتها فمسحتها بسرعة و اكملت تقليب الصور .. جاءت صورة تضمها هى و والدتها .. فاخرجتها من الالبوم و ظلت تنظر لها لبعض الوقت بدموع ثم قطعتها لأشلاء صغيرة و القتها بجانبها .

دخلت دادة عائشة عليها لتجدها تبكى فجلست بجانبها و ضمتها لها و هى تقول بحنان : مالك يا حبيبتى ؟؟ اهدى كدة يا قلبى .. مفيش حاجة تستاهل دموعك دى

دفنت تالا رأسها بحضن عائشة و قالت بدموع : هو انا وحشة يا دادة .. او عملت حاجة وحشة فى حياتى عشان كل اللى بحبهم يبعدوا عنى كدة

ربتت عائشة على كتفها بحنان و قالت بجدية : دا قدرك يا حبيبتى و انتِ لازم ترضى بيه .. و تقولى الحمد لله .. ثم ابعدتها عنها قليلا و قالت بابتسامة : مش انتِ عارفة يا حبيبتى حديث الرسول (ص) ففى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط"

نظرت لها تالا و مسحت دموعها و هى تقول برضا : الحمد لله يا رب الحمد لله انا راضية يا رب

ربتت عائشة عليها و قالت بابتسامة : هى دى تالا حبيبتى .. احكيلى بقى عملتى ايه فى حياتك انهارده ؟

تنهدت تالا و قالت بجدية : اما انهارده يا دادة كان يوم .. ثم بدأت تقص عليها كل ما حدث اليوم إلى ان قالت : انا كل اما افتكر البنى ادم اللى اسمه ادهم دة .. دمى يتحرق

عائشة بجدية : كبرى دماغك يا حبيبتى و متخديش كل حاجة على اعصابك

تالا بجدية : حاضر يا دادة

عائشة بابتسامة : حضرلك الخير يا حبيبتى .. ثم اكملت قائلة : هقولك على خبر هيفرحك اوى

تالا بستغراب : خبر ايه ؟

عائشة بابتسامة : احمد بيه اتصل انهاردة و سأل عليكى و انتِ بره

تالا بضيق : طيب ما اتصلش ليه عليا انا ! .. وقت اما يفكر يتصل يكلمك انتِ .. هو مش عارف انه واحشنى اوى

عائشة بجدية : اعذرية يا بنتى .. هو برده عنده شغله

تالا بألم : شغله !! فعلاً .. شغله اهم منى ثم اكملت بتساؤل : مقليش هيجى امتى طيب ؟

عائشة برتباك : هاا .. اه قالى شهر بالكتير

ظلت تالا تنظر لها لبعض الوقت ثم قالت بجدية : ماشى .. انا هنام بقى يا دادة تصبحى على خير .. و متنسيش تصحينى على الفجر عشان اصلى

عائشة بجدية : مش هتكلى !

تالا بجدية : ما انا فطرت الصبح

عائشة بجدية : هى الناس بتفطر الصبح بس .. مفيش غداء العصر .. مفيش عشاء بليل

تالا بسخرية : دى الناس العادية .. مش انا

عائشة بنافذ صبر : ربنا يهديكى يا تالا بنتى

تالا بابتسامة : يا رب يا دادة يا رب

مرت الأيام بروتينية قاتلة إلى ان اتى يوم السبت .. كانت علامات الغضب هى المسيطرة على وجه تالا .. فكانت تقضم أظافرها بغضب شديد .. فقد مرت ساعة و نصف من موعد الكورس و ادهم لم يـــــــأت بعد !

يتبع ..
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-23-2016, 01:35 AM   #5 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
مسح دموعه و هو يقول بندم : انا اسف يا تالا يا بنتى اسف.. مكنتش الأب اللى تتمنيه !!


كانت جالسة تأكل و امامها والدتها و مروان الى ان قال مروان بعض الكلمات جعلتها تشرق


نظر لها مروان بخضة و اعطاها كوب مياه و قال بخوف : انتِ كويسة يا حبيبتى ؟


تنهدت لميس ثم قالت بتساؤل : هو اللى انا سمعته دة صح !!


مروان بابتسامة : ايوة يا حبيبتى صح .. انا حددت ميعاد كتب الكتاب و الفرح بعد شهر و حجزت القاعة و المأذون و الدعوات بتطبع


قامت لميس بغضب و قالت بحدة : ازاى تحدد ميعاد كتب الكتاب و الفرح من غير ما تاخد رأيى ؟


نظرت لها امها و قالت بعتاب : لميس فى ايه !! متحترمى نفسك و اتكلمى عدل .. مروان اتكلم معايا و انا قولتله ماشى


لميس بحدة : اتكلم معاكِ انتِ مش معايا انا ثم تابعت بسخرية : و بعدين تعبتوا نفسكوا و قولتولى ليه !! ما كان ممكن يوم الفرح و كتب الكتاب الصبح تقولولى تعالى يا لميس فرحك انهاردة


بدأ مروان يفقد اعصابه عليها فقال بغضب : لميــــــــــــــــــــس


لميس بحدة : بلا لميس بلا زفت .. ربنا ياخد لميس عشان تستريحوا ثم جلست على الأرض و بدأت بالبكاء


رق قلب مروان عندما شاهدها و هى تبكى .. فجلس بجانبها و قال بهدوء غير متوقع منه : لميس انتِ بتحبينى و لا انا غصبك عليا


نظرت له لميس من بين شلالات دموعها و قالت : بحبك


مروان بجدية : طب ليه مش عايزانا نتجوز ! انا كنت فاكر ان الخبر دة هيفرحك


لميس بدموع : انا مقولتش انى مش عايزة اتجوزك .. انا لو مكنتش عايزة اتجوزك مكنتش اتخطبتلك اصلاً


مروان بتساؤل : امال فى ايه بقى !


لميس بدموع : فى انك انت و ماما بتخدوا قرارات من غير ما تخدوا رأيى .. اكن رأى ملوش اى لزمة عندكوا .. انت لو كنت جيت كلمتنى و سألتنى .. انا كنت هفرح جداً .. انا مش عايزة حاجة منك يا مروان غير انى احس انى انسانة ليها قيمة فى حياتك .. مش حاجة .. مش عايزة احس انى حاجة يا مروان .. عارف انا حسيت بأيه لما قولتلى بميعاد الفرح و كتب الكتاب بعد ما قررت انت و ماما و حجزتوا القاعة و المأذون و مش بعيد تكونوا حجزتوا الفستان كمان و عزمتوا الناس اللى هتيجي .. حسيت انى مجرد انتيكة فى حياتك .. انتيكة شوفتها عند عمك فحبيتها فــبالتالى ممنوع اى حد يحركها غيرك .. تيجى عند عمك و تحطها فى المكان اللى انت عايزه .. لو زهقت من مكانها هنا .. تغيره من هنا لــ هنا .. من غير ما الانتيكة تتكلم .. ما هى هتتكلم ازاى و هى انتيكة !! مهمتها الوحيدة انها تنفذ كلام صاحبها و بس .. بالرغم من انها مكتوبة على اسمك و محدش يقدر يغير مكانها غيرك الأ انك حاسس ان ملكيتك ليها جزئية مش كلية .. فقررت انك بدل ما تحركها فى بيت عمك .. قلت اخدها فى بيتى و احركها بحرية اكتـــــــر .. و حق اكبــــــــــر .


قام مروان من جانبها و قال بجدية : الكلام دا مش كلامك يا لميس هانم .. ثم تابع بحدة : دا كلام الهانم اللى حضرتك مصاحباها و ماشية وراها و وراء كلامها .. انا مش عايز اخد قرار انتِ عارفاه كويس اوى ميعجبكيش .. فاهدى و لمى الدور يا بنت عمى و الفرح هيتعمل فى ميعاده .. سواء برضاكى او غصب عنك ثم فتح الباب و خرج بعد ان القى تهديده لها


نظرت لها امها و قالت بضيق : تصدقى يا بت انك نكدية .. ما احنا كنا قاعدين كويسين .. و لا انتِ لازم تنكدى علينا .. ثم دخلت الى غرفتها و اغلقت الباب وراءها بعنف !
undefined
كانت عائشة تساعدها لتبدل ملابسها .. و لكنها تألمت .. فنظرت لها عائشة و قالت باستغراب : مالك يا حبيبتى !


تالا برتباك : مفيش يا دادة


نظرت لها عائشة بابتسامة و اكملت مساعدتها لتشهق شهقة عالية عندما ترى كدمة زرقاء بكتفها !


نظرت لها و قالت بخضة : من ايه دة يا حبيبتى !


تالا برتباك : اتخبطت يا دادة اتخبطت


عائشة بتساؤل : اتخبطى ازاى !


تالا برتباك : هاتى يا دادة البجامة عشان مبردش


عائشة بسرعة : حاضر يا حبيبتى اتفضلى ثم ناولتها البجامة


بعد ان انهت تالا تغيير ملابسها نظرت لها عائشة و قالت بتساؤل : مقولتليش برده يا تالا يا بنتى اتخبطى ازاى !


نظرت لها تالا بتوتر و قالت بسرعة : دادة تصدقى انا جعانة اوى


قامت عائشة بفرحة و قالت بسعادة : تصدقى انى مش مصدقة انك بتقولى انك جعانة .. ثم وضعت يدها على جبينها تتحسسها و هى تقول : مش سخنة .. طب ايه !!


تالا بابتسامة : يلا يا دادة .. قبل ما اغير رأى


عائشة بسرعة : لا يا حبيبتى .. 5 دقائق بالظبط ثم غادرت وهى تهرول


نظرت تالا ليدها بضيق ثم قالت : حسبنا الله و نعم الوكيل فيك يا باولو .. انت و كل اللى ظالمنى فى حياتى

undefined
مرت الأيام سريعاً الى ان اتى موعد الكورس .. دخلت تالا برفقة لميس الى القاعة لتجد ادهم يجلس بانتظارها .. نظرت بالاتجاه الاخر ثم بدأت الابتسامة تغزو وجهها تدريجياً إلى ان احتلته كلياً !!


انتبه ادهم انها اتت فنظر لها و هى تقترب منه و هذا الكلام يجول بخاطره " تالا .. اسم رقيق و جميل .. يناسب فتاه رقيقة جميلة .. هى جميلة و لكنها ليست رقيقة على الأطلاق .. لا يليق بها هذا الأسم .. يليق بها اسم شكرية .. حمدية .. يسرية .. فوزية .. نعم فوزية .. فوزية هو الاسم الذى يليق بها .. ضحك ادهم بسخرية داخله .. اقتربت تالا منه و قالت : استاذ ادهم


افاق ادهم من شروده و قال : نعم يا انسة فوزية

يتبع ..
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-23-2016, 01:37 AM   #6 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
الحلقة الخامسة
انتبه ادهم انها اتت فنظر لها و هى تقترب منه و هذا الكلام يجول بخاطره " تالا .. اسم رقيق و جميل .. يناسب فتاه رقيقة جميلة .. هى جميلة و لكنها ليست رقيقة على الأطلاق .. لا يليق بها هذا الأسم .. يليق بها اسم شكرية .. حمدية .. يسرية .. فوزية .. نعم فوزية .. فوزية هو الاسم الذى يليق بها .. ضحك ادهم بسخرية داخله .. اقتربت تالا منه و قالت : استاذ ادهم


افاق ادهم من شروده و قال : نعم يا انسة فوزية

نظرت له تالا باستغراب و قالت : افندم !

ادرك ادهم ما قاله و انها بالتأكيد ستغضب عندما تعلم ما كان يجول بخاطره فقال بسرعة : لا متخديش فى بالك .. انا كنت سرحان شوية

نظرت له بعدم اهتمام و قالت بسخرية : جيت فى معادك يعنى ! ثم صفقت بيدها و هى تكمل بسخرية اكبر : لا برافو برافو .. طالب ممتاز بجد

ظل ينظر لها لبعض الوقت و هو يحاول كبح اعصابه كى لا ينفجر بوجه تلك القطة صاحبة المخالب الحادة و يريها الاسد بداخه .. تلك القطة الشرسة التى ما ان رأته و هى تقذفه باتهامات وهمية .. اتهامات لن يقبلها اى رجل شرقى على نفسه حتى و ان كانت صحيحة ! .. فالرجل الشرقى لا يقبل اى اهانة او تعليق سلبى عليه حتى و ان ثبت صحته !! .. مهمل .. عديم المسؤلية .. لا يحترم الوقت .. لا يحترم مواعيده .. كيف لها ان تتهمه بمثل تلك الاتهامات و هى لا تعرفه سوى من بضعة ايام و بعض ساعات !! .. اصبح يختنق من عجرفتها و لهجتها الحادة فى الحديث .. اصبح يكره طريقتها فى الهجوم عندما تحدثه .. و ها هى قد تركت لهجة الهجوم و اتجهت للهجة السخرية .. انه يشعر بالغرابة الشديدة فلم تتحدث معه فتاه هكذا من قبل .. حتى انه لم ير بعيونها البنية نظرة اعجاب تجاهه كما يراها من معظم فتيات عصرها و هن يتهافتن عليه و يأكلانه بعيونهن .. لم ير سوى كتلة من الشجن و الألم تنبعث من عيون تجذبه تجاهها .. اقوى مما تجذبه الأرض اليها .. اصبح يجزم بانه لا يوجد فتاه مثلها على وجه الكرة الأرضة .. ربما يوجد من امثالها على كوكب الزهرة فقط ! فهو اكثر الكواكب حرارة .. فحرارته تصل الى 467 درجة مئوية و بالتالى يمكن ان نجد فتاه ملتهبة مثلها هناك !

عقد حاجبيه منذراً لها انه يعترض على سخريتها منه ثم قال بجدية صارمة : انا عمرى ما اخلفت معاد او اتأخرت .. و يوم السبت دة .. كان فى ظروف خاصة .. ثم اردف بتساؤل : تحبى تعرفيها !

ظلت تالا صامتة لبعض الوقت .. فصمته الذى دام لبعض ثوان تلاه حديثه الجاد الصارم و هى تشعر بنظراته التى تخترقها اربكها بشدة .. حاولت ان تتمالك نفسها ثم قالت بعدم اهتمام مصطنع : لا مش مهم .. ثم ارادت ان تجعله يعلم انها يمكن ان ايضاً ان تكون صارمة فى الحديث مثله فاردفت بصرامة : بس ياريت ميحصلش تانى

اخرج هاتفه الأسود القاتم تماماً مثل اسمه الذى يستخدم بتقنية الــ Touch و مفاتيحه التى يتدلى منها ميدالية انيقة للغاية من الكريستال اللامع على هيئة حرف A " " و القاهم على الطاولة امامه ثم سند عليها و قرر ان يستخدم سلاحها .. تحديداً لهجة السخرية التى استخدمتها ضده .. فقال بسخرية يتخللها الإستفزاز : تصدقى لايق عليكى دور المدرسة الصارمة اللى التلاميذ بيعملوا الواجب و يحضرولها خوفاً منها مش حباً فيها !

وضعت حقيبتها امامها على المنضدة بجانب هاتفه و ميداليته التى لفتت نظرها منذ ان رأتها .. حتى انها اعجبت بها و بزوقه الرفيع الذى اختار ميدالية كهذه .

كل من يرئ هذا المشهد يشعر بأنهم يجهزون اى شئ قد يساعدهم فى الانتصار اذا ما اندلعت حرب بينهم !

بدأت تالا ترد على سخريته بثقة و هى تقول : بس فى الأخر ايه النتيجة .. مش بينجحوا و يجيبوا درجات عالية !

رجع بظهره الى الوراءه و اعتدل فى جلسته و هو يقول بسخرية : اه بينجحوا .. بس بعقد !

ابتسمت تالا ابتسامة صفراء و قالت بسخرية : طب جهز نفسك بقى للتعقيد .. قصدى للنجاح

ضحك ادهم ثم قال بثقة مبالغ فيها من وجهة نظرها فقد وجدت ان ثقته قفزت عالياً لتهبط فى ساحة الغرور : انا عامل مؤثر ليس مؤثر عليه يا أنسة تالا

ارادت ان تنهى تلك المناقشة فقد سئمت منها حقاً .. فقالت بجدية : انا بقول يلا نبدأ .. كفاية تضييع وقت .. ثم تابعت و هى تضغط على كل كلمة : كفاية يوم السبت اللى ضاع

ادهم بجدية : ماشى نبدأ

امسكت تالا بعض المراجع و الكتب للغة الأسبانية بيدها و قالت بتساؤل : تقدر تقولى اى حاجة من اللى خدناها المرة اللى فاتت

ظل صامت يفكر .. فظنته هى يتذكر ما اخذه المرة السابقة .. لكنه كان يفكر ان يلعب معاها لعبة لن تستطع تحملها طويلاً .. بل لن تستطع تحملها لبعض دقائق .. و ستنفجر فيه بغضب .. و هذا ما احب ان يشاهدها عليه .. رغم انه شاهدها مرات قليلة و هى غاضبة و لكنه احب غضبها .. ثم بدأ يتخيل ماذا لو انها بدون حجاب و كان شعرها اسود طويل يتخلله الكثير من الخصلات الحمراء الغجرية .. التى ما ان تغضب حتى يشعر من يراها انها تزداد احمرارا على احمرارها من كثرة غضبها .. فالتهبت !

فأصبحت الفتاة الملتهبة ذات الشعر الاسود الذى يتخلله خصيلات حمراء غجرية .. نفض تخيلاته من رأسه و استغفر ربه .. فكيف يتخيل فتاة لا تحل له .


مررت يدها امام عينه ليفيق من تفكيره ثم يقول بنبرة ملؤها الخبث : مش فاكر حاجة .. لو سمحتى عيدى تانى

تنهدت بضيق و هى تقول بداخلها " يا رب ارزقنى صبراً كــ صبر ايوب " ثم قالت بجدية : حاضر هقول تانى .. بس انت لازم تذاكر ورايا .. عشان انا مش هقدر اعمل حاجة لوحدى .. لازم احنا الاتنين نبقى متعاونين

ادهم بابتسامة خبيثة : حاضر .. تحت امرك

نظرت له تالا بنافذ صبر و بدأت باعادة كل ما قالته المرة الفائتة .. و لكن ادهم لم يكن منتبهاً لها عن قصد .. فقد كان يمسك بهاتفه المغلق بكلمة سر لا يعرفها احد غيره .. فيدخلها لينفتح الهاتف .. ثم يغلقه مجدداً من زر الأغلاق .. كان يصدر صوتاً مزعجاً بالنسبة لتالا عندما يُفَتِح .. فلم تتحمل صوته .. مدت يدها بتلقائية لتوقف تلك المهزلة .. لتمسك بالهاتف و لكنها وجدت انه يوجد حاجز بين الهاتف و يدها .. و هى يد ادهم الرجولية التى تحتضن الهاتف .. ابعدت كفيها بسرعة و هى تلعن عفويتها و تلقائيتها التى توقعها فى تلك المواقف البشعة التى تحرجها.. يجب ان تكبل تلك الأيادى الغبية بالقيود و الأغلال عندما تكون بالقرب منه .. فانها لا تستشير او ترجع لعقلها قبل فعل شئ مخزى كهذا .. كانت تشعر بشعور غريب يجتاحها .. شعور يدغدغ كيانها .. شعرت بان الكهرباء سرت بجسدها لتعطيها صاعقة لم تشعر الا بنشوى تجاهها رغم غضبها من فعلتها ! .. لم تكن كالمرة الأولى و هى تجذبه من ساعده ليجلس .. تلك المرة كانت مختلفة .. مختلفة كلياً عن المرة السابقة .. نظرت الى الأرض كالعادة لتهرب من خجلها ثم قالت بحدة خفيفة ممزوجة بالارتباك لتخفى ما تشعر به .. فهى تخفى كل ما تشعر به من خجل , ألم , شجن , ضعف خلف قناع القوة و الغضب : انت قاعد بتلعب فى الموبايل و عمال يعمل صوت مزعج .. و انت مش مركز معايا .. و انا حاسة انى بشرح للجيران .

كان يريدها ان تبقى يدها الناعمة قريبة من يده .. و لكن باختلاف بسيط .. و هو ان تكون يده هى الممسكة بيدها ليغمرها داخل كفيه ليشعر بنعومتها و دفئها ! نظر لها و هى تنظر للأرض و راقب بتمركز عيونها الخجولة المتوترة .. و بشرتها البيضاء التى صبغت باحمرار خجلها .. فأبتسم !

مد يده بهاتفه و هو يقول بجدية : اتفضلى .. خلاص مش هلعب بيه تانى

رفعت عينها من الأرض و نظرت ليده الممدودة لبعض الوقت .. فقام هو بوضع الهاتف امامها .. لتأخذه هى و تضعه بحقيبتها ثم تقول : هبقى ادهولك لما نخلص

نظر لها و هز رأسه بالموافقة .. ثم نظر للمفاتيح امامه و كاد ان يمد يده ليأخذها و لكن يدها سبقته و قامت بأخذ المفاتيح ووضعتها بحقيبتها ثم قالت بجدية : هدهالك مع الموبايل

نظر لها ادهم بغيظ ثم قال بسخرية : مدرسة مدرسة يعنى

ابتسمت تالا على كلماته و قالت بسخرية : انت طالب مشاغب على فكرة ثم اكملت شرح إلى ان قالت بجدية : قولى كل اللى انا قولته تانى

نظر لها ادهم بملل ثم قال بجدية : لا مليش مزاج اقول

ضغطت على اسنانها بضيق و قالت بغيظ : انت ليه مصمم تعصبنى و تحرق دمى !

ادهم ببرود : قولتلك مليش مزاج .. صدقينى اول ما يبقى ليا مزاج هقول .. و بعدين انا اخر حتة مش فاهمها

تنهدت تالا بضيق و نظرت فى ساعتها لعل فترة الكورس انتهت لتهرب من امام هذا الأدهم و لكنها وجدت انه مازال هناك وقت !

نظر لها ادهم و قال بجدية : لحقتى تزهقى منى

تالا بجدية : طب ما انت ذكى اهو و بتفهم

ادهم بجدية : دى حاجة مفروغ منها ثم تابع بابتسامة : يلا نكمل

تالا بجدية : مش هكمل غير لما تقول اللى انا قولتله

ادهم بجدية : حاضر هقول .. بس المرة الجاية .. كملى دلوقتى و انا هقول المرة الجاية

تالا بنافذ صبر : ماشى .. ثم اكملت شرح ما كانت تقوله الى ان انتهت فترة الكورس .

ادهم بابتسامة جذابة : اشوفك السبت ان شاء يا انسة تالا

تالا بجدية : ان شاء الله

ذهب ادهم من امامها لتأتى لميس و تقول بابتسامة : يلا نروح

تالا بجدية : يلا .. ثم جذبت حقيبتها من يدها و وضعتها على قدمها و لكنها لاحظت انها مفتوحة .. فهَّمت بغلقها لكنها شاهدت هاتف و ميدالية مفاتيح ادهم .. فتنهدت بضيق ثم اخرجتهم من الحقيبة و اغلقتها جيداً .

نظرت لهم لميس باستغراب و قالت بتساؤل : حاجات مين دى يا تالا !!

تالا بجدية : حاجات استاذ ادهم

لميس بدهشة ممزوجة بالتساؤل : ايه اللى جابهم فى شنطتك !!

تالا بجدية : اكيد مسرقتهمش منه يعنى ثم قصت عليها ما حدث بختصار شديد

لميس بتساؤل : طب هتخليهم معاكى لحد السبت الجاى !

تالا بثقة : هيجى

لميس بسخرية : و جايبة الثقة دى منين !! ما هو اكيد نسى زيك

امسكت تالا بالمفاتيح و اخرجت منها مفتاح لسيارة بورش فارهة و قالت بجدية : عشان دة

لميس بجدية : طب يلا نخرج و نقابله بره عشان متأخرش على البيت

وافقت تالا و خرجت معاها و انتظروا ادهم بالخارج .. إلى ان اتى

نظر لها ادهم و قال بمرح : اوعى تكونى طمعتى فى الموبايل و المفاتيح

ابتسمت و قالت : لا متقلقش .. ثم مدت يدها له بهم فأخذهم منها .

نظر لها ادهم لابتسامتها التى اضاءت وجهها و جعلته يتلألأ ثم قال بجرأة : على فكرة ضحكتك حلوة اوى .. احلى من التكشيرة بكتير

عقدت حاجبيها بضيق و تلاشت ابتسامتها على الفور فقد سمعت تلك الجملة من قبل بحذافيرها و بتلك الجرأة ايضاً .. لكن من شخص اخر !

ابتسمت لميس و قالت : و الله يا استاذ ادهم دايماً بقولها كدة

وجد ادهم من يضع يده على كتفه و يقول بغيرة واضحة : اه و الله يا استاذ ادهم الشهادة لله هى قالت كتير و انا برده هقول كتير

التفت ادهم و نظر له باستغراب : هو حضرتك تعرفنى !

نظرت لميس للشخص الممسك بكتف ادهم و تصلبت فى مكانها .. تمنت فى هذه اللحظة ان تنشق الأرض و تبلعها .. فمروان امامها الأن و يبدو عليه انه فى ذروة

غضبه !

نظرت تالا للميس لتجدها كالتمثال الذى لا يتحرك .. لقد تحجرت فى مكانها منذ ان رأت و سمعت صوت مروان .. ثم نقلت نظرها لمروان و قالت بجدية لتنقذ الموقف : لميس ملهاش دعوة يا استاذ مروان .. استاذ ادهم كان بيتكلم معايا انا .. و هى كانت واقفة معايا بس

نظر لها مروان نظرة احتقار .. احرقتها !

ثم تقدم بعض خطوات الى ان وصل الى لميس .. ابتعدت لميس بعض خطوات للوراء و هى تقول برعب ملحوظ : و الله يا مروان

قاطعها مروان بحدة : امشى قدامى من سكات

كان ادهم يقف لا يدرى ماذا يفعل .. لكنه لا يستطيع ان يرى امرأة خائفة بهذا الشكل و لا يتدخل .. حتى و ان كان الامر لا يعنيه !

وقف ادهم امام لميس ثم نظر لمروان و قال بجدية : انا مش عارف انت مين او تقربلها ايه ؟ بس كل اللى اعرفه انك لازم تهدى و تتكلم بهدوء .. انت مش شايفها خايفــ....

ذهبت لميس ووقفت وراء مروان ثم قاطعت ادهم بجدية : لو سمحت يا استاذ ادهم انا متفهمة حضرتك .. بس ياريت متتدخلش بينى و بين خطيبى و ابن عمى

اقترب منه مروان و قال و هو يضغط على اسنانه بغضب : سمعت قالت ايه ؟؟

خليك فى حالك بقى ثم امسك لميس من معصمها و ساقهاها وراءه كأنه يسوق قطيع من البقر و غادر !

نظر ادهم لهم بغيظ و هم يغادروا و قال بغضب : تصدقوا انى ابن .. ثم بتر جملته و هو يقول : ملكوش ذنب تتشتموا عشان ناس زى دى ثم نظر لتالا الصامتة بعد نظرة مروان لها و قال بتساؤل : هى ازاى ساكتة له كدة ؟؟

تنهدت تالا ثم قالت بجدية مدافعة عن لميس : متظلمهاش .. هى بتحبه عشان كدة مش عايزة تزعله حتى لو فهمها غلط .. و بعدين كان هيحصل مشكلة كبيرة بينك و بينه لو مكنتش عملت كدة

ادهم بضيق : بتحبه !! .. انتى بتسمى الغباء دا حب ! .. حب ايه اللى يخليها جارية تحت ايد راجل متسلط زى ده .. الحب اسمى من كدة بكتير .. ده حتى محاولش يفهم فيه ايه ؟ او حتى صعبت عليه لما كانت خايفة منه .. ازاى محسش بتأنيب الضمير و لا عاملها بحنية بعد ما شاف نظرة الرعب منه فى عينيها ! امال ازاى هيبقى امانها و هو اول واحد هى بتخاف منه !!

ظلت تنظر له باعجاب شديد لكلماته التى كانت تقولها للميس دائماً باختلاف شئ بسيط و هى انها لا تؤمن بالحب من الأساس .. بدأت الأبتسامة تأخذ طريقها تلقائياً الى وجهها

ادهم باستغراب ممزوج بالضيق : انتِ بتضحكى على ايه ! كلامى بيضحك اوى كدة

تالا بجدية : لا بس انا كنت بقولها الكلام ده قبل كدة و هى تقولى " بحبه يا تالا بحبه " .

ادهم بجدية : طب يا استاذة تالا حضرتك بتروحى ازاى !

تالا بجدية : السواق هيجى يخدنى

ادهم بجدية : طب انا هستنى معاكِ عقبال ما يجى

تالا بجدية : مفيش داعى يا استاذ ادهم .. هو زمانه جاي .. ثم قطع حديثها صوت


السائق و هو يقول : يلا يا تالا يا بنتى

تالا بابتسامة : يلا يا عم محمود


undefined

كانت جالسة امامه كأنها بمحكمة .. هى المتهمة .. و هو القاضى و الشهود و المحامى و كل شئ فى قاعة المحكمة و امها واقفة متفرجة فقط .. تشاهد المحاكمة بصمت كأنها تشاهدها على التلفاز !

نظر لها و قال بحدة ممزوجة بالصرامة : هو ده اخر كلام عندى .. تالا تنسيها و تشليها من حياتك

نظرت له و علامات الغضب ظاهرة على قسمات وجهها : و انا قلت لا فاهم يعنى ايه لا .. انت بتطلب طلب صعب اوى .. تالا صاحبتى الوحيدة .. بعد صحابى اللى طفشوا بسببك

مروان بغضب : و انا مطلبتش منك تقولى رأيك .. انتِ تنفذى من غير نقاش
نظرت له بغضب و اخرجت الدبلة التى لم تخلعها منذ ان لبستها من يدها .. بتردد .. و قالت بحدة : دبلتك اهى .. ملكش دعوة بيا تانى .. انا خلاص بقيت حرة و

تحررت منك و من سجنك اللى كان خانقنى و قارفنى فى عيشتى .. ثم القت الدبلة بعشوائية بوجهه

نظر لها بجمود ممزوج بالصدمة لفعلتها ثم قام و قال بصرامة : زى ما رمتيها تدورى عليها و تلبسيها .. و حسابك معايا بعدين على الحركة دى .. ثم تابع بجدية : و مش عايزك تنسى انك لو قدرتى تتحررى منى كخطيب و حبيب .. مش هتقدري تتحررى من كونى ابن عمك

نظرت له بضيق و قالت بدموع : حرام عليك انت بتعمل فيا كدة ليه !! انا تعبت و الله تعبت

لم يضعف ابداً امام دموعها لقد عاهد نفسه على هذا

قال بجدية : انا اقول انتِ تنفذى نبقى سمنة على عسل من غير خناق

لميس بدموع : يبقى تالا عندها حق ..و انك عايز تتحكم فيا و فى شخصيتى و ابقى الجارية بتاعتك .

مروان بحدة : عشان كدة بقول ابعدى عن تالا .. ابعدى عن تالا .. ميت مرة اقولك تالا دى حياتها معقدة و بتغير منك .. عايزانى اسيبك عشان تبقى وحيدة زيها .. افهمى بقى انتِ غبية !

لميس بحدة : متقولش كدة .. تالا عمرها ما كانت بتغير او بتحقد على حد .. تالا مفيش اطيب و لا احن من قلبها .. هى بتبان قاسية بس مفيش اطيب منها

مروان بحدة : انا بقولك حليلى شخصيتها !! و بعدين انا مش عارف انتِ بتدافعى عنها ليه ! ثم تابع بشك : احسن تكون ماسكة عليكِ حاجة

لميس بحدة : كفاية بقى حرام عليك كفاية .. انت دايماً كدة ظنك وحش فى الناس !! حتى انا ظنك وحش فيا !

تدخلت امها اخيراً لتقول بجدية : ماتسمعى كلامه بقى و لا انتِ عايزة وجع دماغ .. خدنا ايه من الصحاب يعنى .. هو اللى بقيلك مش تالا .. اهدى كده و فكرى عدل .. انا داخلة انام .. استهدوا بالله كده و اتصالحوا ثم دخلت و تركتهم


نظر مروان للميس و قال بصرامة : انا ماشى ..دورى على الدبلة لحد اما تلقيها و هجيلك الصبح .. لو لقيتك طنشتى و مدورتش عليها هيبقى ليا تصرف تانى معاكى مش هيعجبك ثم تركها و ذهب .. لتجلس هى على الارض و تبكى بقهر .. كانت تريد أم تقف بجانبها و لو لمرة واحدة و لكن امها دائماً تقف بجانب مروان .. دائماً يكون هو المحق .. و هى لا تستطيع الدفاع عن نفسها .. دائماً يكون رأى مروان هو الحق.. و هى لا تستطيع الدفاع عن نفسها .. دائماً يكون رأى مروان هو الصائب السليم .. و هى المخطئة .. منذ ان توفى والدها اصبح مروان هو رجل المنزل .. كل كلمة يقولها يجب ان تنفذ .. و فوق كل هذا هى تحبه .. تحبه لدرجة الغباء .. وضعت يدها الأثنين على وجهها تفكر بحيرة .. هل ستخسر صديقتها الوحيدة من اجل مروان .. ظلت تفكر و تفكر الى ان حسمت امرها و اخذت القرار و قامت للبحث عن الدبلة !

يتبع ..
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-23-2016, 01:40 AM   #7 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
الحلقة السادس


كان نهاراً كئيباً لم تشرق له شمس .. فقط غيوم و سحاب يملئ السماء بكثرة .. حتى الطيور كانت صامتة لا تملئ المكان بتغريدها الشجى الذى له وقع مؤثر فى الأذن و محرك للعواطف .. ضوء خافت هو من استطاع التسلل خلسة ليعلم الناس ان الصباح قد اتى .. فمنهم من يظل نائم و هو يتململ فى فراشه الدافئ المريح و منهم من يستيقظ للبحث عن رزقه و رزق اولاده فى ارض الله الواسعة .. و منهم من لم ير جفنه للنوم لذة .. مثلها .. تلك الفتاه البائسة التى بدأت تفهم لماذا كانت صديقتها .. او لنقل صديقتها سابقاً بعد القرار الذى اخذتها البارحة .. تكرة الحب .. لقد تفهمتها الأن فانها بدأت تكره الحب و تحمله ذنب ضعفها و سذاجتها تلك .. تمنت وجود سوسته عند صدرها كــ سوستة الملابس توصلها إلى قلبها بسهولة .. لتقتلعه بكل ما تملك من قوة و عنف .. و تطهره من حب مروان الملوث ثم ترجعه مكانه مجدداً و هو طاهر نقى من حب مسموم كهذا .. ليتها تستطيع فعل هذا .. وقتها فقط ستشعر بالراحة .. بالنشوة .. ستتبخر ألامها و سينتهى عذابها .. حقا ليتها تستطيع !

كانت جالسة على الأرض بثياب الأمس حتى انها لم تخلع حجابها و هى تضم ركبتها إلى صدرها و تسند ظهرها إلى الحائط .. تحمل هموم الدنيا على عاتقها الضعيف .. انها حتى الان لم تجد الدبلة .. سمعت طرقات خفيفة على الباب تعلن عن مجئ شخص .. بالتأكيد انه مروان .. اغمضت عينها لبعض الوقت و ظلت ثابتة بمكانها .. لا تتحرك .. بدأ الخوف يتملكها كما يتملكها مروان .. ماذا سيفعل بها مروان عندما يعلم انها لم تجد الدبلة بعد .. بالتأكيد سيغضب و يثور .. و هى ليست بمزاج جيد اطلاقاً لسماع صراخه .. اصابت أواصلها رجفة هزتها عندما هيئ لها خيالها أن مروان من الممكن أن يظن أنها نامت و لم تبحث عن الدبلة !

سمعت صوت الجرس مجدداً .. ذلك الصوت المزعج الذي بات يزعجها .. قامت بتثاقل و هى تجر قدميها و فتحت الباب دون ان تنظر له و دخلت .. دخل وراءها و ذهب الى حيث تجلس .. ليجلس بجانبها .. سحب يدها دون اى مقاومة منها تذكر .. فقد قررت ترك نفسها كعروسة الماريونت بين يديه يتلاعب بها كيفما شاء .. وضع يده بجيب بنطلونه و اخرج منه تلك الحلقة الذهبية و البسها اياها .. نظرت للدبلة ثم اغلقت عينها بقهر و غضب مكتوم و بدأت بالبكاء على كرامتها التى انتهكت .. هى لا تدرى كيف اصبحت الدبلة معه .. فى جيبه .. و هى كانت تبحث عنها طوال الليل و لم تذق طعم النوم .. وجدت يده توضع على كتفها و تجذبها إليه ببطء الى أن أسكنتها على صدره .. لم تتحرك .. لم تقاوم كما يجب .. ظلت ساكنة مستسلمة كلياً .. و لكن روحها تتخبط و تضطرب بالداخل .. أحست بأنامله تمسح دموعها برقة لم تشهدها عليه من قبل .. رفعت رأسها و هى مازالت راسية على صدره و نظرت له بعتاب و لوم و دموعها مازالت تسقط !

نظر لها و قال بجدية : لميس أنا عارف إن عقاب الدبلة كان صعب عليكِ .. بس زى ما كان صعب عليكِ .. كان صعب عليا أنا كمان إنك ترميها فى وشى .. ترميها فى وشى ايه ! كفاية إنى أشوفك بتقلعيها من إيدك

نزعت نفسها منه و ظلت صامتة لبعض الوقت تنظر أمامها حرك وجهها إليه و قال بجدية : لميس أنا بكلمك و لكنها ظلت صامتة لا تتحدث .. فحركها و هو يقول : لميس متخلنيش أتعصب .. صدقينى مش عايز أتعصب عليك .. ردى عليا

ارتسمت ابتسامة صفراء على ثغرها و قالت : أنا كدة خدت الإذن إنى أتكلم .. تحبنى أقول ايه بقى !

نظر لها مروان بضيق لكلماتها و ظل صامتاً لبعض الوقت ثم قال بجدية : لميس أنا مش عايز اتملكك زى ما انت فاكرة .. انا عايز مصلحتك .. بخاف عليكِ من الهواء الطاير .. شايفة دبلتى اللى فى إيدك دى .. انا بغير منها

قامت لميس بضيق و قالت بتساؤل : ممكن أدخل أنام و لا لا !

تنهد مروان بضيق لطريقتها الجديدة فى التعامل و قال : ادخلى .. هعدى عليك بعد ما اخلص شغل .. نخرج و نجيب الحاجات الناقصة فى الشقة

هزت رأسها و دخلت غرفتها و أغلقت الباب وراءها و جلست خلفه تبكــــــــى بحرقة !


يمكن أن تكون الوحدة مريحة ، نافعة كى تفكر مع نفسك و تسترجع ذكرياتك سواء كانت سعيدة أو حزينة .. تفكر بماذا أخطأت و بماذا أصبت .. تفكر ماذا كنت و ماذا أصبحت .. تفكر فى حياتك دون رأى أحد يؤثر عليك .. تبقى وحيدا تفكر بنقاء ذهن و صفاء روح .. لكن هذا لبعض الوقت فقط لتساعدك على الراحة النفسية و الاسترخاء .. لكن عندما تكون الوحدة تلازم نهارك و ليلك تكون قاتلة و لا تحتمل .

كانت جالسة بحديقة الفيلا تستمتع برائحة الزهور من حولها .. أعادت كل تفاصيل يوم أمس بذهنها الى أن توقفت عند تلك الجملة التى قالها أدهم " على فكرة ضحكتك حلوة أوى .. أحلى من التكشيرة بكتير " .. إنها تذكرها بماض أليم .. ماض تمنت لو فقدت ذاكرتها كى لا تتذكره .. لكنها لا تستطيع الهرب منه .. لا تستطيع .. فهو يلازمها دائما مثل ظلها .. يرغمها دائما على تذكره .. كانت تجبر نفسها على نسيانه و لكن تأتى أشياء غبية و تذكرها إياه دون حياء .. أخذها عقلها إلى رحلة للماضى منذ سنتين تقريبا عندما كان عمرها 21 عاما .. عندما كانت البسمة لا تفارق وجهها .. عندما كانت البراءة تسكنها و تعشش فيها و لا تعرف ماهية الحياة القاسية .. قبل أن يبدأ أى شئ يعكر حياتها الصافية النقية . . تنهدت بضيق و تركت العنان لنفسها لتتذكر ذلك اليوم الذى كان محبباً إلى قلبها .. ذلك الصوت الذى مازال يرن فى اذنها .. صوته لن تنساه أبدا فقد ترسخ بوجدانها و أخترق كل تفاصيلها .

Flash Back

كانت جالسة أمامه بكافيه يطل على النيل مباشرة يتسامران كعصفورين عاشقين .. حتى تغير لون السماء و بدأت تمطر .. نظر لها و هو يضع بعض النقود على المنضدة و قال بجدية : قومى يلا .. الجو شكله هيقلب ثم قام فقامت وراءه و لكنها وقفت بمنتصف الطريق لتفرد ذراعها على أخره و أغمضت عينها و نظرت للسماء لتترك السماء تغمرها بقطرات مياهها .. فتشبع نفسها برائحة المطر .. كانت ترى هذا المشهد بكثير من الأفلام فودت لو جربت هذا الشعور .. و ها هى تجربه .. كان شعور رائع حقاً .. كانت تشعر أنها تطير و قدميها مازالت تلامس الأرض

اقترب منها و قال بجدية : انت يا مجنونة ايه اللى بتعمليه ده

فتحت عينيها و نظرت له بابتسامة و قالت : بجد يا ماجد احساس تحفة

خلع ماجد الجاكت الجلد الذى يرتديه و مد يده لها به و هو يقول بجدية : أنا خايف عليكِ يا حبيبتى مش عايزك تتعبى .. يلا البسى الجاكت عشان متبرديش

عقدت جبينها و ضربت قدميها فى الارض و قالت بطفولة : لا أنا عايزة ألعب فى المطرة شوية

ماجد بنافذ صبر : تالا اسمعى الكلام بقى هتتعبى

تالا بجدية : هسمع كلامك بس بشرط

اقترب ماجد منها و وضع الجاكت على كتفها و ضمها اليه و هو يقول بابتسامة : مفيش واحدة تقدر تتشرط على جوزها يا حبيبتى

ابتعدت عنه بخجل و وضعت يدها بخصرها و هى تقول بتحذير : إلا أنا طبعا

دفعها من كتفها برفق و هو يقول بابتسامة صارمة : طب يلا قدامى بقى .. هتتعبى

ضربت قدميها بالارض بضيق و تقدمت أمامه .. نظر لها بنافذ صبر و قال بابتسامة : تالا

تالا بضيق : مبكلمكش .. مخصماك هاه

ماجد بابتسامة خبيثة : بقى كده .. طب انا هروح أجيب أى واحدة و أخيلها تجرى معايا تحت المطر

تالا بابتسامة توعد : ده بعدك .. أنا موجودة و أنا اللى هجرى معاك

ماجد و هو يغمز لها : هو أنا أطول القمر ينزل من السماء و يجرى معايا .. ثم أمسك يدها و بدأوا بالجرى تحت الأمطار غير مهتمين بالناس الذين يتهمونهم بالجنون .. كان ينظر لها بعيون متأملة و هى تضحك و قال بحب : تعرفى إن ضحكتك حلوة اوى ..أحلى من التكشيرة بكتير

ربعت يدها أمام صدرها و قالت بنصف عين : و مين إن شاء الله اللى بيخلينى أ كشر .. مش حضرتك يا أستاذ ماجد

ماجد بجدية : أوعدك يا أحلى حاجة فى حياتى ..إنى طول ما أنا عايش على وجه الأرض مش هخلى الضحكة تفارق وشك أبدا .. ضحكتك دى هى سر حياتى

نظرت له بابتسامة حب و قالت بجدية : ربنا يخليك ليا يا رب

Back

نزلت الدموع على وجهها كأمطار ذلك اليوم الذى طبع فى ذاكرتها و هى تقول بألم : أخلفت وعدك ليا ليه يا ماجد .. مكنتش أتوقع منك كدة .. صدمتى فيك كانت أكبر من أى صدمة خدتها فى حياتى



تركت معلقتها و ظلت تنظر له بعتاب على معاملته القاسية لها .. ثم حولت نظرها للدبلة التى تزين أصابعها و تتذكر ما فعله معها.. ظلت تلفها و تخلعها ثم ترتديها مجددا .. و فى كل مرة تغير مكانها حسب رغباتها .. شعرت أنها مثل هذه الحلقة فى يد مروان .. يفعل بها كل ما يريده دون مقاومة منها تذكر .. هى لن تقاوم .. ستسمع كلام أمها و تسمع كلامه دون أى تذمر يذكر

ترك مروان المعلقة من يده و نظر لها بتساؤل و قال : مالك يا لميس ؟ مبتكليش ليه يا حبيبتى ؟

لميس بجدية : مفيش حاجة يا مروان

مروان بتساؤل : انتِ لسه زعلانة منى ؟

لميس بجدية : لا مش زعلانة يا مروان ثم قالت بتردد : هو أنا ممكن اكلم تالا عادى تنهد

مروان بغضب و قال بصرامة : لميس أعتقد إننا اتكلمنا فى الموضوع ده قبل كده.. يلا كلى عشان نكمل لف و نشوف ايه تانى ناقصنا

تنهدت لميس بضيق ثم قالت : مروان انت وخدنى معاك ليه ؟ كنت اختار انت لوحدك كالعادة

مروان بجدية : مش ده هيبقى بيتك و لا بيتى لوحدى

لميس بسخرية : تصدق معرفش

مروان بضيق : استغفر الله العظيم يا رب .. انت عايزانى أتعصب عليكى يا بنت الناس

لميس بجدية : خلاص خلاص .. ثم أمسكت المعلقة مجددا و اصطنعت تناول الطعام الى أن لفت نظرها ذلك الطفل الصغير الذى يبتسم لها لتبادله هى نفس الابتسامة

نظر لها بغضب و قال بحدة :أنا مش مالى عينك يا هانم و لا ايه ؟

أصابتها الرعشة عندما سمعت صراخه .. فنظرت له بخضة و قالت بدهشة : فى ايه ؟

مروان بغضب : أنا قاعد مع حضرتك و حضرتك قاعدة بتوزعى ابتسامات

لميس بدفاع عن نفسها : انت فاهم غلط و الله أنا كنت بضحك للبيبى مش لحد .. ثم قالت بضيق شديد : ياريت تتأكد قبل ما تتهمنى بحاجة و متبقاش متسرع و عندك عدم ثقة فيا

نظر وراءه ليجده فعلا طفل صغير و لكنه قال بحدة : انتى كمان هتعلمينى أعمل ايه و معملش ايه ؟

تنهدت لميس و قالت بنافذ صبر : أستغفر الله العظيم يا رب .. مروان ربنا يخليكى اهدى كده.. مش هنتخانق على حاجة تافهة زى دى .. ثم اكملت بسخرية : حوش الخناق لحاجة أكبر

نظر لها مروان نظرة نارية ثم أخرج نقودا و وضعها على منضدة الطعام و خرج لتتنهد هى بضيق شديد و هى تدعو الله أن يهديه لها ثم تأخذ حقيبتها و تذهب وراءه لترضيه !


مرت الايام سريعا .. كل شخص يواجهه مشاكله بمفرده .. الى أن أتى يوم السبت .. كانت تالا تنتظر لميس كالعادة فى الكافتريا .. و لكنها تأخرت .. فقلقت عليها بشدة ..
أخرجت هاتفها و طلبت رقمها .. ليأتيها الرد مغلق .. تنهدت بضيق و بدأ القلق يدب فى أوصالها.. نظرت لساعتها وجدت أنها يجب أن تذهب الى القاعة .. حركت كرسيها لتذهب .. لكنها فى منتصف الطريق رأت لميس تودع مروان .. فتنهدت بارتياح لانها بخير .. ثم دخلت لتدخل وراءها لميس .. وقفت تالا لتنتظرها .. اقتربت لميس منها و كادت أن تكلمها .. فمروان ليس هنا و لن يعرف .. وجهت نظرها ناحية الباب لتتأكد من عدم وجوده .. لكنها وجدته واقف يراقبها .. فتنهدت بضيق و مرت من جانب تالا دون التحدث معها .. جلست وحيدة تنتظر الفتاة التى تدرس لها .. نظرت إلى الباب لتجد أن مروان .. قد غادر .. أغلقت عيونها و تنهدت بعمق ثم فتحت عينها لتجد تالا أمامها تنظر لها بعيون لائمة .. فاخفضت نظرها فى الارض بألم .. نطقت تالا أخيرا و قالت بألم : قالك متكلمهاش تانى صح !

نظرت لميس للأرض بألم و لم تجد جواب .. حتى إن وجدت جواب .. فاى جواب ستقوله سيظهرها حقيرة أمام نفسها قبل أن يظهرها أمام تالا .. إنها تشعر الان بأن حب مروان لم يجعلها ضعيفة فقط بل جعلها حقيرة أيضا .. خائنة للعشرة .. خائنة لعهود الصداقة

ابتسمت تالا بسخرية ثم حركت كرسيها و ذهبت من أمامها تنتظر أدهم .

نظرت لها لميس بعيون دامعة و هى تذهب .. كانت تريدها أن تصفعها ألم يجعلها تفيق .. أن تجبرها على التحدث معها .. أن تؤنبها ..أى شئ غير الصمت .. أى شئ



أتى ادهم و جلس أمام تالا الشاردة .. حرك يده أمام عينها لتفيق من شرودها .. لكنها ظلت شاردة و الدموع فى مقلتيها ترفض النزول .. أمسك مفاتيحه و حركها أمامها لتفيق و تنظر له بعيون حائرة لا تعرف وجهتها .. ثم قالت بجدية : أستاذ أدهم لو سمحت بلاش انهارده .. اعتذر للدكتور بالنيابة عنى .. ثم حركت كرسيها و خرجت من القاعة دون أن تسمع رده .. ذهبت الى الكافتيريا لتنتظر السائق إلى أن يأتى .. و لكنها فوجئت بأدهم و هو يسحب كرسى و يجلس أمامها بهدوء و بيده كوب ماء ..فنظرت له بلامبالاة و لكنها تحولت من لامبالاة إلى صدمة .. عندما وجدت المياه التى كانت فى الكوب أصبحت تغمر وجهها !

يتبع ..
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-23-2016, 01:44 AM   #8 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
الحلقة السابعة

ذهبت الى الكافتيريا لتنتظر السائق إلى أن يأتى .. و لكنها فوجئت بأدهم و هو يسحب كرسى و يجلس أمامها بهدوء و بيده كوب ماء ..فنظرت له بلامبالاةو لكنها تحولت من لامبالاة الى صدمة .. عندما وجدت المياه التى كانت فى الكوب أصبحت تغمر وجهها !

نظرت له و صدرها يعلو و يهبط من الصدمة .. لم تتكلم ظلت صامتة فالصدمة ألجمت لسانها .. أما هو فتنهد و قال بجدية : يلا عيطى .. خرجى كل اللى فى قلبك و عيطى .. كدة محدش هياخد باله انك بتعيطى

نظرت له و كادت أن تنفجر فيه و تخرج فيه غيظها و لكنها وجدت نفسها تنفذ كلامه و تبكى .. تبكى بشدة !

مرت بعض دقائق .. و هى مازالت على حالها تبكى الى أن توقفت تماما .. عندما وجدها توقفت عن البكاء .. مد يده لها بمنديل دون أن يتكلم .. فاخذته منه و جففت دموعها ..

نظر لها و قال بجدية : ارتحتى شوية صح لم تتكلم بل اكتفت بايماءة صغيرة برأسها

نظر لها بابتسامة و قال بجدية : لو حابة تحكى أى حاجة أنا مستعد أسمعك

ظلت تنظر له لبعض الوقت بتردد .. أتحكى له و هى لا تعرفه .. لا تعرف عنه أى شئ سوى اسمه .. أتثق به .. لماذا تثق به .. كانت تثق فى اكثر الناس قرباً منها .. و خانوا تلك الثقة .. لكن تلك العيون رغم حدتها حنونة للغاية .. ذلك الصوت الرجولى الدفء الذى يشعرك بالأمان بمجرد أن يتكلم .. كانت مترددة بشدة أتحكى له و تخرج كل ما فى قلبها بدافع الفضفضة أم تظل صامتة و تدفن أحزانها بداخلها و تصمت .. حقا لا تعرف .. تبا للتردد .. ما أحمق التردد ! و ما اجمل القرار !

أنقذها من ترددها صوت هاتفها يعلن عن وصول السائق .. نظرت له و قالت بجدية : أنا لازم أمشى .. السواق وصل .. و أسفة على انهاردة اللى ضاع

نظر لها بابتسامة و قال بجدية : لا عادى ولا يهمك ثم سحب هاتفها من بين يدها بجرأة و ضغط بعض الأرقام .. و أعطاه لها و قال بجدية : رقمى بقى عندك دلوقتى فى أى وقت عايزة تحكى لصديق .. أنا هبقى موجود فى الخدمة

نظرت له بدهشة لجرأته الشديدة معها ثم قالت بجدية : عن إذنك و ذهبت من أمامه

كانوا فى طريقهم لأختيار فستان الزفاف .. كانت تنظر من زجاج السيارة شاردة الذهن تفكر فيما فعلته فى صديقتها الوحيدة .. تتذكر قسمات وجهها الحزينة و هى تخرج من القاعة و الدموع متركزة فى عيونها .. أنبت نفسها بشدة .. كيف كانت قاسية هكذا .. هل عادها مروان أم ماذا .. ربما .. قطع شرودها صوته الجاد يقول : من اولها كدة مش عايز فساتين مايعة و مش ملبوسة .. تجيبى فستان واسع و محترم

كادت أن ترد و لكنها سمعت صوت أمها يقول بابتسامة : حاضر يا حبيبى

نظرت لأمها بضيق فى المرآة و شردت مجددا إلى أن وصلوا .. دخل مروان .. ليدخلن وراءه .. عندما رأتهم صاحبة الأتيلية هبت واقفة تحييهم .. ثم نظرت للميس و قالت بابتسامة : اكيد انتِ العروسة

ابتسمت لميس بخجل و هزت رأسها نظر مروان لصاحبة الأتيلية و أخبرها بمواصفات الفستان الذى يريده .. فنظرت له صاحبة الأتيلية بابتسامة و قالت : أنا عرفت حضرتك عايز ايه ؟ .. ثم امسكت لميس من يدها و قالت بابتسامة : تعالى معايا .. هوريكى شوية فساتين تحفة .. هتعجبك أوى

ذهبت لميس معها و بدأت تتفحص الفساتين .. اعجبها اثنين للغاية .. ظلت تنظر لهما لبعض الوقت بحيرة .. ودت لو كانت تالا معها حقا .. فلدى تالا ذوق رفيع للغاية .. و لكنها ليست معها .. و لن تستطيع أن تكون معها.. تنهدت بحزن .. فنظرت لها صاحبة الأتيلية و قالت بابتسامة : انت ممكن تقيسى الاتنين و تشوفى أنهى أحلى

لميس بجدية : بس دول الكم بتاعهم قصير و أنا محجبة

صاحبة الأتيلية : متقلقيش من الحكاية دى .. احنا هنتصرف لو عجبك

نظرت لميس لوالدتها و قالت بتساؤل : ايه رأيك يا ماما ؟؟

والدتها بجدية : حلو يا حبيبتى .. ادخلى قيسي

وافقتهم لميس و ذهبت لتقيسهم .. ارتدت لميس الفستان الأول .. نادت امها .. دخلت عليها امها و نظرت له بسعادة و انبهار ثم ضمتها لها بشدة و هى تقول بدموع الفرحة : مبروك يا حبيبتى الفستان يجنن عليكى

لميس بتساؤل : بجد يا ماما حلو

امها بفرحة : أوى يا لميس يا بنتى أووى .. ربنا يسعدك يا حبيبتى

لميس بتساؤل : طب أقيس التانى و نشوف مين أحلى

امها بجدية : ملوش لزوم أنا شايفة إن دة يجنن عليكى

كادت لميس أن تتكلم لكن قطع كلامها صوت طرقات على باب البروفة فخرجت أمها لتجده مروان .. نظر لها مروان و قال بجدية : عايز أشوفها و هى لابسة الفستان

أمها بجدية : مينفعش يا مروان .. فال وحش انك تشوفها بيه قبل الفرح

مروان بتساؤل : طب الفستان حلو و محترم عليه

ربتت أمها على كتفه و قالت بابتسامة : أه يا حبيبى .. متقلقش نفسك

غيرت لميس الفستان و ارتدت ثيابها ثم خرجت .. ليقترب منها مروان و هو يقول بجدية : أنا سيبتك تختارى الفستان لوحدك أهو يا لميس عشان متقوليش بيتحكم فيا .. ياريت تبقى أد المسؤلية اللى ادتهالك .. عشان و دينى لو لقيت فيه حاجة كده و لا كده .. انت عارفة هيحصلك ايه !

لميس بجدية : متقلقش و حاول تثق فيا .. و انى عمرى ما هعمل حاجة تضايقك أبدا .. و الدليل على كده انى مبقتش اكلم تالا عشانك .. ثم قالت بابتسامة : ربنا يخليك يا مروان متنكدش عليا انهارده عشان أنا فرحانة أووى

نظر لها بابتسامة و قال : ربنا يكمل فرحتك يا حبيبتى

كان يجلس و السيجارة بيده يدخن بشراهة و هو يتذكر ماضيه البائس .. الذى لا يموت .. أعاد هذا الماضى برأسه ألاف المرات ليعلم من المخطئ .. تذكر ماذا حدث له منذ أن تخرج من الجامعة بتقدير جيد .. ثم عمل عملا بسيطا للغاية لكسب عيشه .. تذكر كيف تزوج بالفتاه التى أحبها بعد معاناة شديدة .. الفتاةالتى عشقها منذ أن وقعت عينه عليها لأول مرة .. كان يعشقها كل تفاصيلها .. و هى أيضا كانت متيمة به .. تذكر عندما عاد من عمله البسيط ليجدها فى أبهى صورها .. ترتدى فستانا قصيرا بلا اكمام و تتزين له خصيصا .. اقتربت منه و تأبطت ذراعه و أمسكت يده الثانية و وضعتها على أحشائها .. و عينها اللامعة تخبره بحملها .. كاد أن يموت من فرط سعادته .. كان سعيداً للغاية .. حملها و دار بها .. و لكنها بعد بعض ثوانى أخبرته أن ينزلها لانها بدأت تشعر بدوار .. انزلها و قفز .. نعم قفز .. ظل يقفز كطفل صغير فى الخامسة من عمره عندما يحصل على لعبة جديدة تمناها .. زوجته الان تحمل طفلاً من صلبه فى أحشائها .. ستنجب زوجته طفلاً يحمل اسمه بعد بضعة شهور .. قرر أن يبنى مستقبل لهذا الطفل كى يأتى و يعيش حياة كريمة منعمة دون أدنى عناء يذكر .. تذكر كيف كان حال زوجته عندما أخبرها بسفره .. بكت بشدة و تتألمت لفراقه .. كان يود أن يبقى معاها و لكن أصدقاءه أقنعوه أن السفر سيكون أفضل من أن يبقى فى بلد يصعب إيجاد عمل بمرتب مغرى كما فى الخارج .. تذكر كيف كان يتألم و هو يودع زوجته صاحبة البطن المكورة التى كانت توشك على الولادة .. تذكر جيدا كيف تحسس بطنها برفق ثم انحنى ليقبل طفله الذى لم يولد بعد .. و لكن حدث ما لم يكن فى الحسبان أتت اعراض الولادة لزوجته .. فاضطر أن يؤجل سفره .. حتى يطمئن عليها هى و طفله الذى يسكن أحشاءها .. تمت الولادة بسلام .. و أصبح أب لفتاة أسماها تالا .. حزن لبعض الوقت لانها فتاة .. و لكنه سرعان ما حمد ربه على نعمته .. طلبت منه زوجته أن يؤجل سفره لبعض الوقت .. لأنها لن تستطيع أن تفارقه .. أخبرته أنهم يمكن أن يعيشوا حياة بسيطة بمرتبه البسيط .. اقتنع بكلامها و لكن لبعض الوقت .. فقد كان طموحه اكبر بكثير من أن يعيش هو و زوجته بمرتب كهذا .. أن يعيش حياة أقل من بسيطة .. يتذكر كيف بعد عن زوجته عشر سنوات كاملة .. و لكنه كان يواظب على مهاتفتهم و يخصص اجازة كل ستة أشهر لزيارتهم .. عرض على زوجته كثيرا أن تسافر معه .. لكنها كانت ترفض بشدة و تقول " أنا مش هسيب بلدى يا أحمد " .. يتذكر كيف تعرف على صديق جديد بالغربة و عرض عليه عرض يبقيه مع زوجته و ابنته .. كان عرضاً لا يرفض فقد طلب أن يشاركه بمبلغ كبير لافتتاح شركة فى مصر .. يتذكر كيف افتتح تلك الشركة التى شاركه فيها صديقه الجديد .. كانت تلك الشراكة بداية لهلاك عائلته .. لا لرقيها و سعادتها .. ليته علم وقتها .. ليته علم !
undefined
كانت جالسة تمسك هاتفها و تنظر لهذا الرقم الذى حفظته عن ظهر قلب .. فقد قضت ساعات الليل بأكمله تتأمله .. تذكرت حديثه معها .. تذكرت كلماته .. " رقمى بقى عندك دلوقتى فى أى وقت عايزة تحكى لصديق .. أنا هبقى موجود فى الخدمة " .. أتتصل به و تجد من يؤنس وحدتها .. من تحكى له أوجاعها لعله يخفف عنها .. لا تعلم .. حقا لا تعلم .. أخرجها من تفكيرها صوت أذان الفجر يدوى فى المكان .. ظلت تدعو ربها أن يلهمها الصواب و يرضى عنها .. تنهدت تنهيدة طويلة ثم تذكرت دادة عائشة التى لم تأت كعادتها لتوقظها لتصلى الفجر و تساعدها كى تتوضأ .. كما أنها اخر مرة دخلت لها غرفتها كانت منذ ساعات .. تسألها هل تساعدها كى تصعد سريرها لتنام .. لكنها رفضت و قالت لها " لا يا دادة ربنا يخليكى .. أنا لما ابقى عايزة أنام هقولك " .. يمكن لهذا السبب هى لم تأت لتوقظها .. لانها بالفعل مستيقظة .. قررت الذهاب لرؤيتها .. فاذا كانت نائمة توقظها كى لا يضيع عليها صلاة الفجر .. و أيضا لتساعدها للتوضأ .. حركت كرسيها و ذهبت لغرفة عائشة .. فتحت اﻷنوار .. لتجد عائشة نائمة .. اقتربت منها و ربتت على كتفيها بحنان و هى تقول : دادة .. دادة اصحى .. الفجر أذن .. نظرت لها عائشة و قالت بتعب واضح عليها : تالا يا حبيبتى .. أنا عايزة أقولك حاجة

نظرت لها تالا بخضة و قالت بلهفة : مالك يا داداة .. انتِ تعبانة ؟

عائشة بصوت متعب : يا تالا يا بنتى اسمعينى

اغرورقت عيون تالا بالدموع و قالت : متتكلميش .. متتعبيش نفسك فى الكلام .. استريحى .. ثم امسكت هاتفها و ظلت تقلب فى قائمة الأسماء التى تضم القليل من الاشخاص المعدودين على الاصابع لعلها تجد شخص يساعدها .. كان أول أسم فى قائمة الأسماء .. لكنها لن تستطيع أن تتصل به فى هذا الوقت .. لن تستطيع أن تطلب منه المساعدة .. قررت الاتصال بلميس .. لكن ماذا ستفعل لها لميس فى هذا الوقت .. لن تستطع لميس مساعدتها بشئ .. تنهدت بضيق و أتت برقمه ثم أغلقت عينيها و ضغطت اتصال .. وضعت الهاتف على أذنها لتسمع رنينه .. أنبت نفسها بشدة على اتصالها به .. تذكرت عم محمود .. لماذا لم تتصل به .. كادت أن تغلق الخط و لكنها سمعت صوته .. ظلت صامتة صوت أنفاسها فقط هو من يتكلم .. سمعت صوته مجددا يقول بتساؤل : أنسة تالا ! .. لا يعلم لماذا كانت هى اول شخص يأتى بباله !

نظرت تالا لعائشة التى تتألم أمامها .. و حاولت أن تتكلم ليخرج صوتها و لكن متحشرجاً : أيوة يا أستاذ ادهم .. أنا أسفة إنى صحيت حضرتك

أتاها صوته يقول بجدية : لا أبدا و لا يهمك .. أنا كنت صاحى

ظلت صامتة لبعض الوقت فقطع أدهم صمتها و هو يقول بتساؤل : هتفضلى ساكتة كتير

تالا بجدية : أنا أسفة يا أستاذ أدهم إنى أزعجت حضرتك .. سلام

أ دهم بجدية : استنى بس .. أنت أكيد مش متصلة الفجر عشان تقوليلى كده .. أكيد فى سبب تانى كبير

لم تستطع أن تتحمل و بدأت بالبكاء .. حتى أن صوت بكائها أقلقه بشدة .. فقال بجدية : أنسة تالا .. أهدى و قولى فى ايه .. يمكن اقدر أساعدك ؟

حاولت تالا أن تتمالك نفسها و قالت من بين بكائها : أصل دادة عائشة .. تعبانة أوى و أنا لوحدى و مش عارفة أعمل ايه ؟

أدهم بجدية : طب أهدى طيب و أنا هجيب دكتور و مسافة السكة و أبقى عندك .. ثم أردف بجدية : هاتى العنوان ؟!

أملته تالا العنوان و أغلقت الهاتف ثم اتجهت إلى عائشة و أمسكت يدها و قالت بدموع : متقلقيش يا دادة .. إن شاء الله هتبقى كويسة

ضغطت عائشة على يدها و قالت بصوت متعب للغاية : تالا خلى بالك من نفسك يا حبيبتى

تالا بدموع : انت ان شاء الله هتبقى كويسة و تخلى بالك منى

عائشة و التعب يتزايد عليها : تالا انت لازم تسمعى اللى هقولك عليه ده

تالا بدموع : لما تخفى هسمعك

عائشة بجدية : تالا متتعبنيش .. اسمعى .. بدأت تالا تسمع كلام عائشة بعيون غير مصدقة .. كانت الصدمة مسيطرة عليها بشكل كبير .. بدأت دموعها تسقط بشكل هستيرى عندما توقفت عائشة عن الكلام .. أو ربما عن الحياة !!

سمعت صوت رنين الباب .. دق الباب .. فتركت يد عائشة المستسلمة ليدها و قالت : أكيد أدهم جاب الدكتور و جه .. ثم حركت عجلات كرسيها بسرعة .. الى أن وصلت للباب .. مددت يدها لأعلى ناحية اوكرة الباب و فتحته .. ليدخل أدهم و الطبيب وراءه .. دلتهم تالا على غرفة عائشة .. بدأ الدكتور بفحص عائشة ثم نظر لتالا و قال بأسف : البقاء لله

يتبع ..
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-23-2016, 01:48 AM   #9 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
الحلقة الثامنة

سمعت صوت دق الباب .. فتركت يد عائشة المستسلمة ليدها و قالت : اكيد ادهم جاب الدكتور و جيه .. ثم حركت عجلات كرسيها بسرعة .. الى أن وصلت للباب .. مددت يدها لأعلى ناحية اوكرة الباب و فتحته .. ليدخل أدهم و الطبيب وراءه .. دلتهم تالا على مكان غرفة عائشة .. بدأ الدكتور بفحص عائشة ثم نظر لتالا و قال بأسف : البقاء لله

اتسعت عيون تالا على أخرها من الصدمة .. هل ما سمعته حقيقة .. هل توفت عائشة .. ماذا ستفعل بعد أن تركتها عائشة و من قبلها والديها .. ماجد .. حتى لميس تركتها .. كانت عائشة هى الوحيدة التى تهتم بها و تؤنس وحدتها .. ماذا ستفعل من بعدها .. كيف ستحيا من دونها .. من سيربت على كتفها .. من سيمسح دموعها .. من سيهون عليها حياتها .. لماذا كل قريب منها يبتعد ؟.. لماذا يفعلون بها هذا ؟. هل هى مصابة بلعنة كى يبتعد عنها كل من تحب ؟ .. لتصبح فتاة بائسة وحيدة .. لماذا لا تتركها روحها ايضا و ترحل بسلام ؟.. لتسقط جثة هامدة و ترتاح .. لماذا تتمسك بها روحها ؟.. كل من تعرفهم خانوها و تركوها .. لماذا روحها مخلصة لها الى هذا الحد البشع ؟.. لم تتحمل فكرة فقدان عائشة فأغشى عليها .. اقترب ادهم منها و جثى امامها على ركبته و لأول مرة منذ ان دخل يلاحظ انها بدون حجاب .. و ترتدى بيجامة قطنية مريحة تظهر مفاتنها عكس تماما ثيابها المحتشمة التى كانت ترتديها عند خروجها .. تنهد بضيق ثم قام وحملها برفق و خرج من الغرفة بهدوء و قد نسى امر الطبيب و عائشة تماماً .. دخل بها غرفة اخرى و وضعها على السرير برفق .. بحث حوله بعينه عن غطاء .. لكنه لم يجد .. اتت له فكرة جيدة .. اقترب منها و نزع الملاءه المفروشة تحتها برفق ثم وضعها عليها من اخمص قدميها حتى رقبتها .. نظر لها بارتياح و لكن مازال ينقص شئ .. شعرها مازال ظاهر .. لاحظ طرحة معلقة على الشماعة مع بعض ثيابها .. فأدرك انها غرفتها .. نزع الطرحة من شماعتها و اقترب منها و رفع رأسها بيده برفق و وضع الطرحة على رأسها ثم ربطها بعشوائية .. فهو لا يعرف كيف يلفها .. نظر لها بارتياح كامل و اراد ان يخرج ليجلب الطبيب من غرفة عائشة ليرى ما بها .. و لكنه وجده يقف عند الباب و ينظر له بابتسامة غريبة .. اقترب منه ادهم و قال باستغراب : ايه سر الأبتسامة ايه ؟

ربت الطبيب على كتفه و قال بجدية : واضح انها غالية اوى عندك

تنهد ادهم تنهيدة طويلة و قال بجدية : ممكن تشوفها يا دكتور مالها ؟

فحصها الطبيب و قال بجدية : متقلقش مجرد اغماء بسيط بسبب الصدمة .. شوية و هتفوق

نظر لها مرة اخيرة و هى مستلقية على السرير بقسماتها الملائكية و ملامحها الهادئة .. انه لا يدرى كيف يكون شكل الملائكة .. لكنها بالتأكيد تشبههم كثيرا بتلك البراءة الموجودة بسكونها و هى نائمة !

اخذ الطبيب و خرج من الغرفة و اغلق بابها بهدوء .. طلب من الطبيب ممرضة يثق بها و يستحسن ان تكون كبيرة بالسن إلى حد ما .. وعده الطبيب انه سيرسل له واحدة قريباً .. بدأ ادهم بإجراءات دفن عائشة الى ان انتهى من كل شئ يخص الأجراءات و التغسيل و الصلاة على الميت و الدفن .. وصل اليها بعض ان انهى كل شئ على اكمل وجه .. دق باب غرفتها عسى ان تكون استيقظت فقد مر وقت طويل و هو بالخارج .. لكنه لم يسمع اى اجابة منها .. فتح الباب ببطء و دخل .. ليجدها كما تركها .. نائمة .. نظر لها و هى تتنفس .. ليجد انفاسها منتظمة .. فأطمئن قلبه و ادرك انها تهرب من الواقع بالنوم .. حمل كرسي التسريحة و وضعه بجانب سريرها و جلس عليه .. ظل يتأمل تفاصيل وجهها لبعض الوقت حتى لاحظ تلك الخصلة الشقية التى تسللت دون حياء خارج رابطة طرحتها .. تستريح عند عيونها باسترخاء .. يبدو ان تلك الخصلة الشقية تزعجها بشدة .. قرب انامله منها و ازاحها برقة .. ليرجعها الى مأواها الأصلى ثم ابتسم !
undefined
كانت تقف امام المرآة و تمسك هاتفها و هى تصور ثيابها التى ترتديها كالعادة .. ثم ارسلت الصور بواسطة الواتس اب لمروان .. ليرسل لها رده الغاضب : هو مش انا قولتلك تجيبى الطرحة قدام شوية .. هو مفيش سمعان كلام خالص

امسكت الهاتف بضيق و كتبت : حاضر اى اوامر تانية

ليصلها رد مروان : لا .. بس خلى بالك من نفسك

ضغطت بعض الاحرف بانتقاء لتكون جملة مفيدة ثم اغلقت الهاتف و وضعته بحقيبتها بإهمال

قامت و عدلت طرحتها كما يريدها .. كادت ان تخرج و لكنها رجعت الى دولابها مجددا و قامت بفتحه .. لتشاهد فستان كتب كتابها .. تأملته بحب شديد و هى تقول بابتسامة " انا عارفة انى هوحشك .. بس مش هوحشك كتير .. كلها بكرة و بس " ثم اغلقت الدولاب
undefined
فتحت عينها بتثاقل و رأسها يؤلمها بشدة .. تنهدت براحة يبدو انها كانت تحلم .. بالتأكيد كانت تحلم .. فعائشة ستأتى الأن و تحثها على تناول الطعام .. هى لن ترفض كعادتها .. فإنها بعد هذا الكابوس البشع .. لن تزعجها ابدا .. ستخضع لها و لن تتعبها ابدا فى التحايل عليها .. احست بتلك الطرحة التى تخنقها .. لماذا ترتدى طرحة و هى نائمة .. نظرت للملاءة التى تغطيها باستغراب شديد من الذى وضع تلك الملاءة عليها بهذا الشكل .. نظرت بجانبها لتجده ذاهب فى سبات عميق و هو يسند رأسه على الكرسي .. يبدو انها نومة غير مريحة على الأطلاق .. تدفق الادرينالين فى دمائها لتطلق صرخة مدوية هزت ارجاء الغرفة .. جعلته يفيق من سباته و ينتفض من علي الكرسي و هو يقول بذعر : ايه فى ايه ؟

نظرت له بغضب و قالت بحدة : انت ايه اللى جابك هنا ؟ و مين اداك الحق انك تنام كدة ؟ و عرفت عنوان بيتى ازاى ؟ مين فتحلك اصلا ؟

قبض على يده بغضب ثم قال بهدوء و هو يضغط على اسنانه : ممكن تهدى ؟

تالا بحدة : لا مش ههدى غير لما اعرف انت بتعمل ايه هنا ؟

لم يستطع السيطرة على اعصابه اكثر من هذا فقال بحدة : ممكن تسكتى شوية و انا هفهمك .. ممكن

نظرت له بخوف من نبرته و تمسكت بالملاءة التى مازالت تغطيها لكنها قالت بحدة : لا مش ههدى

هدأت اعصابه عندما رأى ذعرها الواضح ثم اعطى ظهره لها و قال بهدوء : انا اسف مكنش قصدى اتعصب عليكِ

ظلت تنظر له لبعض الوقت بصمت و هى تسترجع ما حدث بالامس بسرعة .. الى ان توقفت عند ما قالته لها عائشة

Flash Back

عائشة و التعب يتزايد عليها : تالا انت لازم تسمعى اللى هقولك عليه ده

تالا بدموع : لما تخفى هسمعك

عائشة بجدية : تالا متتعبنيش .. اسمعى .. صمتت تالا عن الكلام و هيأت نفسها كى تسمعها بتركيز و انصات قويان

اكملت عائشة قائلة : عايزاكى الأول تحفظى على نفسك و متيأشيس ابدا من الحياة و تعرفى انى كنت بحبك اوى يا تالا .. كنت بتفكرينى ببنتى .. نظرت لها تالا بعدم فهم .. فتابعت عائشة حديثها و هى تقول بصوت ضعيف : ايوة بنتى انا عندى بنت .. محدش يعرف الموضوع ده.. ثم ابتسمت بحسرة و قالت : و لا حتى بنتى تعرف انى امها

نظرت لها تالا بصدمة و هى مازلت لا تفهم اى شئ .. فتابعت عائشة كلامها : لما كان عندى 16 سنة .. كنت بخدم عند ناس اكابر اوى .. راجل و مراته .. بس ربنا مكنش رايدلهم انهم يخلفوا .. كان فيه خناقات مع مامته على موضوع الحمل ده.. كانت دايماً تزن عليه و تقوله انها " انا عايزة اشوف ولادك .. انت لازم تتجوز واحدة تانية .. مراتك دى مش نافعة " .. هو كان بيحب مراته اوى .. فمكنش عايز يتجوز عليها و يكسر قلبها .. كانت مشاعر مراته عاملة زى الإزاز عنده .. كان خايف عليها تتكسر و ميقدرش يلمها تانى .. بس نسى ان الإزاز ساعات بيجلوا سرطان .. يخليه بودرة .. و دة اللى حصل مع مراته لما مامته جت هزأتها و قالتلها كلام زى السم .. يحرق اى واحدة .. كان الكلام ده كله قدامى بس مكنتش فاهمة اى حاجة غير ان مراته كانت صعبانة عليا اوى و هى متشحتفة من العياط .. عملتلها عصير لمون و ادتهولها .. ثم ابتسمت بمرارة و قالت : بس برغم انى كنت صغيرة بس كان جسمى فاير و لا احسنها بت .. جت فى دماغ امه الحرباية فكرة شيطانية .. اتصلت بابويا و ابنها و جمعتهم .. جمعتهم عشان تقولهم ان ابنها ممكن يتجوزنى لحد اما احمل و اجبله عيل و يقول ان مراته هى اللى خلفت .. يعنى ابقى حضانة .. من الأخر آلة للحمل .. بس هيبقى كله بحسابه .. ابويا حليت فى دماغه الفكرة فقرر انه يبيع واحدة فسبيل ال 12 عيل اللى عنده .. و انا ساعتها مكنتش فاهمة يعنى ايه ضنى و ان يبقى ليا عيل و اتخلى عنه و كده.. فوافقنا .. و حصل الحمل و خلفت بنت .. سموها اسيل .. و بعد كدة طلقنى و خدت بدال بنتى شوية فلوس .. فضلت اربيها لحد 4 سنين .. بس ست هانم خافت لأضعف فى يوم و اقول الحقيقة لبنتى فبعتتنى اشتغل عند ناس تانية .. ثم قالت ببكاء : انا كل السنين اللى فاتت دى بضرب نفسى ميت جزمة عشان اتخليت عن بنتى عشان شوية فلوس هيخلصوا مع الوقت .. كنت كل فترة اروح اطمئن عليها من بعيد .. من غير ما تعرف .. ثم قالت بدموع : انا بقولك كده يا تالا يا بنتى عشان لو جه يوم و مامتك طلبت فيه انك تسمحيها .. يا ريت تسمحيها .. سمحيها يا بنتى .. فى ظروف بتبقى اقوى من الواحد

كانت تالا تريد ان تعارضها .. فمهما كانت الظروف قوية .. فلا يستسلم لها الإنسان و يضع كل حدث يقع فيه او يفعله تحت مسمى الظروف اياً كانت .. و لكنها فضلت الصمت فالوقت ليس مناسباً بالمرة كى تعارضها .. اكتفت بهز رأسها و قالت : ان شاء الله يا دادة

نظرت لها عائشة و قالت برجاء : عايزة اطلب منك حاجة صغيرة بس .. ثم قالت بدموع : انا عارفة انى بتقل عليكِ بس هبقى مبسوطة لو عملتيها

نظرت لها تالا و قالت : اطلبى يا دادة .. انا عينى ليكى

ابتسمت عائشة و قالت بصوت منهك : عايزاكى من وقت للتانى تبقى تطمئنى على اسيل بنتى من بعيد .. بس اوعى تقوليلها الحقيقة .. اوعى يا تالا

نظرت لها تالا بابتسامة حزينة و قالت بدموع : ان شاء الله هتبقى كويسة و نطمئن عليها انا و انتِ

الدادة و هى تلفظ انفاسها الأخيرة : هتلقى معلومات عنها فى دفتر فى الدولاب بتاعى .. اطمئنى عليها من بعيد بس ثم استسلمت يدها ليد تالا

Back

ظلت بقية الأحداث تعرض امامها بسرعة الى توقفت عند كلمة الطبيب و هو يقول : البقاء لله .. فبدأت دموعها تنزل تدريجياً .. اقترب ادهم منها و قال بتساؤل : انتِ افتكرتى

نظرت له بدموع و اماءت برأسها إيجايا ثم قالت من بين بكاءها : استاذ ادهم ممكن اطلب من حضرتك

طلب ادهم بجدية : اكيد طبعا اتفضلى

تالا بحرج شديد : ممكن تساعدنى فى إجراءات الدفن و العزاء بتاع دادة عائشة

نظر لها ادهم و قال بجدية : متقلقيش .. انا اهتميت بكل حاجة

نظرت له بغضب و قالت بحدة : من غير ما تقولى .. من غير ما تاخد رأى .. عملت كل حاجة .. دفنتها من غير ما ابقى موجودة

ضغط على اسنانه بغضب و قال بجدية : ما انتِ كنت كده كده هتطلبى منى كده .. فرقت ايه انى عملت او لسة هعمل !

تالا بحدة : لا بس كنت هبقى موجودة معاك .. كنت انا اللى هعمل كل حاجة و انت هتساعدنى بس .. اوعى تكون فاكر انى عاجزة و مقدرش اعمل حاجة .. تبقى غلطان

تنهد بغضب ثم قال بجدية : انا مش هتناقش معاك دلوقتى .. انت مش عارفة انت بتقولى ايه ؟

تالا بحدة : لا عارفة .. انا غلطانة انى طلبت مساعدتك .. انا اقدر اعمل كل حاجة لوحدى من غير مساعدتك .. يلا اخرج بره

ادهم بجدية : دة اخر كلام عندك

تالا بحدة : ايوة اخر كلام .. يلا بره

ادهم بجدية : ماشى ثم غادر الغرفة

نظرت له بضيق و هو يغادر ثم بدأت بالبكاء إلى ان تعبت .. نظرت لهاتف المنزل الموضوع امامها على التسريحة و قررت ان تحدث لميس .. فهى الأمل الوحيد المتبقى لديها .. مدت يدها لتأخذه .. و لكنه للأسف كان بعيد .. مدت يدها اكثر لكنها لم تصل اليه .. ضغطت على اسنانها بغضب شديد حتى كادت ان تكسرهم .. تنهدت بغضب و عزمت على الوصول للهاتف باى شكل من الأشكال .. حركت جسدها قليلاً حتى وصلت الى حافة السرير .. مدت يدها قليلا و كادت ان تصل إلى الهاتف .. لكنها سقطت بجسدها كله على الأرض .. ضربت بقبضة يدها الأرض بغضب ثم بدأت فى البكاء .. فاقت من بكائها على صوته و هو يقول بنافذ صبر : انتِ ليه عنيدة ؟

نظرت له بحدة و قالت بغضب : انت لسة ممشتش .. مش قولتلك امشى

مد يده لها و لكنها نظرت فى الاتجاه الاخر و قالت و هى تحاول ان تسند جسدها إلى الكمودينو الموضوع بجانب السرير : قولتلك مش عايزة مساعدتك .. انا غلطانة انى طلبت مساعدة من واحد معرفش حاجة عنه غير اسمه

اقترب ادهم منها و امسكها من كتفها ليساعدها لتسند ظهرها .. و لكنها ابعدت يده عنها بعنف و قالت بحدة : لو مبعدش عنى .. انا هصوت و الم عليك الناس .. ابعد عنى

نظر لها ادهم بغضب و امسكها من وجهها و اقترب منها حتى شعرت بأنفاسه الدافئة تلفح وجهها و قال بنافذ صبر : انا لو كنت عايز منك حاجة .. كنت خدتها و انتِ مغمى عليكِى .. و مكنتش هغطيكى و لا هلبسك الطرحة .. ثم ترك وجهها و ابتعد عنها و هو يقول : اهدى بقى

ظلت تنظر له لبعض الوقت صامتة لا تتحدث إلى ان خرج صوتها اخيراً و هى تقول بحدة : ابعد عنى قولتلك .. ايدك دى متلمسنيش تانى

لم يهتم ادهم لكلامها .. وساعدها على ان تسند ظهرها إلى الكمودينو باعتراض شديد منها .. ثم جلس بجانبها لكن بمسافة مناسبة و قال بجدية : تحبى تعرفى ايه عنى ؟

نظرت له بضيق و قالت بحدة : احبك تقوم تمشى

نظر لها ادهم لبعض الوقت ثم قال بجدية : حاضر بس مترجعيش تعيطى

نظرت له تالا بضيق : ماتخفش

قام و اعطى ظهره لها و قال بتساؤل : متأكدة

تالا بتحدى : ايوة

كاد ادهم ان يغادر لكنها اوقفته بسرعة قائلة : استاذ ادهم

التفت لها بانتصار و قال بجدية : افندم

تالا بجدية : ممكن تجيب موبيلى قبل ما تمشى

يتبع ..
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-23-2016, 01:49 AM   #10 (permalink)
نسائم عشق
رومانسي مرح
" وهـــــــــمِِِِِِِِِ "
 
الصورة الرمزية نسائم عشق
✾الفصل العاشر✾

لفت يدها حول جسدها كأنما تداريه و تخفيه و اغلقت عينيها و مئات الأفكارالسيئة تجول بخاطرها ثم فتحت عينيها و قالت بصراخ : ادهــــــــــــــــــــــــــــــــم

دلفت إلى الحجرة سيدة يبدو عليها انها فى العقد الرابع .. قسمات وجهها تنبئ بالخير .. فيبدو من ابتسامتها الصافية انها بشوشة و طيبة .. كانت ترتدى زياً ابيضاً كزي الممرضات .. اقتربت من تالا و مدت يدها لها بطرحة و قالت بابتسامة : البسى الطرحة عشان استاذ ادهم يقدر يدخلك

ظلت تالا تنظر ليد الممرضة الممدوة لها و قالت باستغراب : انتِ مين ؟

ابتسمت الممرضة و قالت بابتسامة : ممكن تنادينى زينب

نظرت لها بحواجب مقتضبة و قالت بتساؤل : انتِ اللى غيرتيلى هدومى صح ؟

ابتسمت زينب ابتسامة بشوشة و قالت : صح

تنفست تالا الصعداء و حمدت ربها و ابعدت يدها محكمة الغلق عن جسدها و استغفرت ربها و هى تقول " ان بعض الظن اثم .. انا قلبى كان هيقف "

نظرت لها زينب بعدم فهم و قالت باستغراب : افندم !

اخذت تالا طرحتها من يد زينب الممتدة و ارتدها لتغطى بها شعرها القصير الممتد إلى رقبتها تقريباً و هى تقول : ممكن تساعدينى عشان اغير هدومى .. عشان اخرج لأستاذ ادهم

ابتسمت زينب بترحاب و قالت : اكيد طبعاً .. ثم ساعدتها فى تغيير ثيابها وجعلتها تجلس برفق على كرسيها .. حركت تالا عجلات كرسيها و خرجت من الغرفة .. لتجد ضوء الشمس يغمر جميع ارجاء الفيلا و الستائر مفتوحة على مصراعيها .. نظرت إلى ارضيات الرخام اسفلها لتجدها تبرق من فرط نظافتها .. منذ مدة طويلة و هى لم تشاهد الفيلا بهذه الحياة .. لفت نظرها تلك الفتاة التى تبدو انها فى عقدها الثانى تلمع احدى البراويز المعلقة .. دققت فى ملامحها لتجدها تشبة الفلبينيين .. ارشدتها زينب حيث يجلس ادهم .. دلفت مع زينب إلى تلك الغرفة التى تضم صالون راقى للغاية و بها ايضا شباك كبير مفتوحة ستائره يطل على مدخل الفيلا .. نظرت لأدهم الجالس على احد كراسي الصالون و يمسك بيده ألبوم صور ميزته فى لحظاتها .. مد يده التى تزينها تلك الساعة الروليكس الأنيقة لأخذ فنجان القهوة الموجود امامه على المنضدة بجانب بعض الألبومات الأخرى .. ارتشف منه بعض القطرات ثم اكمل تصفحه للألبوم و الإبتسامة على شفتيه حتى انه لم يلاحظ وجودها .. ضغطت على اسنانها بغضب و عينها تطلق شراراً باتجاهه و همت بالإقتراب منه !


لا يعلم لماذا رفع عينه باتجاه الباب فى تلك اللحظة .. هل لأنه شعر بحرارة غضبها فى ارجاء الغرفة .. ام لأنه اشتم عبيرها الذى ملأ المكان فجاءه .. قابل نظراتها الغاضبة بابتسامة باردة جذابة .. اقتربت منه بمسافة مناسبة و عينها مازلت تحترق من الغضب .. نظر لزينب و قال بجدية : ممكن تقولى لمارى تحضر الفطار عشان انسة تالا تفطر


ابتسمت زينب و قالت : اكيد يا استاذ ادهم .. و كادت ان تغادر الغرفة و لكنها سمعت صوت تالا و هى تقول بصرامة و عيونها ترسل نظرات تحدى لأدهم : مش هفطر


ارتشف ادهم رشفة من قهواه ببرود و قال بجدية : ياريت يا زينب يبقى جمب الفطار عصير ليمون .. بس وصيها على برميل ليمون عشان انسة تالا عايزة حاجة تهدى اعصابها علطول


اماءت زينب برأسها ثم خرجت من الغرفة .. نظر ادهم لتالا التى تخترقه بنظراتها الملتهبة ببرود و اكمل تصفح الألبوم الذى يضم لها صور و هى صغيرة و هو يقول بجرأة دون ان ينظر لها : بس على فكرة شعرك الطويل احلى عليكِ


ضغطت على اسنانها بغضب شديد ثم شدت الألبوم من يده بغضب و قالت بغيظ : هو انت اشتريت الفيلا بمقتنياتها و انا معرفش


ضحك ادهم ضحكة جذابة و قال : تصدقى عجبتنى فكرتك .. بس انتى كدة هتبقى مشردة من غير بيت .. و انا مرضاش ان صديقتى تتشرد


ارتسمت ابتسامة سخرية جانبية على وجه تالا و قالت باستنكار : صديقتك !! مين اللى قالك انى صديقتك ؟


ابتسم ادهم ابتسامة ثقة و قال بجدية : اعتبرينى عينت نفسى عندك صديق


ضغطت على اسنانها ناصعة البياض بغيظ و كادت تبكى .. ليس منه .. بل للذكرة التى اقتحمت عقلها و قالت بشرود : أنا مش مؤمنة بالصداقة بين ولد و بنت


نظر لها باستغراب و قال بتساؤل : و السبب !


نظرت فى الإتجاه الأخر و قالت بجدية : مش لازم تعرفه


ابتسم ادهم و قال بتحدى : بتؤمنى بحاجة من غير سبب


نظرت له بغيظ و قالت بشرود : اولاً انا فى مجتمع بيرفض الصداقة دى و بيعتبرها جريمة ..
ثانياً عشان الصداقة دى دايماً بتتقلب حب .. يا أما حب من طرف واحد .. من ناحيتها او من ناحيته .. او حب من طرفين .. و فى النهاية بيتفرقوا .. و ساعتها مش هيقدروا يرجعوا اصدقاء تانى .. حتى لو مثلوا ده



اعتدل ادهم فى جلسته و قال بجدية : اولاً الصداقة بين ولد و بنت مش جريمة .. مش معنى ان البنت بتكلم ولد انهم كده بيعملوا حاجة غلط.. ممكن تبقى صداقة بريئة .. مدام فى حدود بتحطها البنت الأول ترغم الولد اللى ادامها انه يحترمها .. ممكن الولد ده يقف معاها اكتر من ابوها و اخوها .. و ممكن هى تبقى بالنسبة له صديقة مخلصة اكتر من اى ولد تانى هو يعرفه .. بس فى حاجتين عشان تبقى الصداقة ناجحة و كويسة .. اول حاجة الحدود .. حدود الأدب و الإحترام .. مدام فى حدود يبقى الصداقة مش جريمة .. تانى حاجة الإختيار .. فن اختيار الأصدقاء ده مهم جداً .. متديش صداقتك لحد ميستحقهاش .. لازم تتأكدى انه يستحق صداقتك دى الأول ثم اردف بابتسامة مرح و هو يعدل من هندامه : اتفق معاكِ ان الصداقة ممكن تتحول لحب لو الولد قمر زي كده


نظرت له بحنق و قالت بسخرية : انا اكتشفت جانب جديد فى شخصيتك .. غير انك
غريب و بتتدخل فى حياة الناس بطريقة غريبة .. انت كمان شايف نفسك اوى و مغرور


ادهم بابتسامة باردة : مدام انتِ شايفة كده ماشى ثم فتح هاتفه و ظل يعبث به


نظرت له بضيق لأنه صمت و تجاهلها فقالت بضيق : انت بتخدنى على اد عقلى يعنى .. بتسكتنى


نظر لها و قال بجدية : انتِ اللى بتكلمينى اهو و بتجرى شكلى .. ثم اردف بنصف عين :
عارفة ده معناه ايه ؟


تالا بغيظ : معناه ايه ان شاء الله يا استاذ ادهم ؟


ادهم بابتسامة جذابة : معناه انك عايزانا نبقى صحاب


ارتسمت ابتسامة جانبية على ثغر تالا و قالت بتساؤل : ليه ؟؟


ادهم باستغراب : ليه ايه ؟


تالا بجدية : ليه نبقى صحاب ؟ اشمعنى انا ؟


ادهم بابتسامة : انا صحابى مميزين


تالا بسخرية : و انا مميزة فى ايه بقى ؟


نظر لها ادهم بعينها مباشرة مما اربكها و قال بجدية : الحزن اللى فى عنيكى مميز .. عمرى ما
شوفت حزن كده .. حزن نارى


ضحكت بسخرية و قالت بجدية : قول انك عايزنا نبقى صحاب عشان تشبع الفضول اللى جواك عشان تعرف سبب الحزن ده و بعد كده هتبيع الصداقة دى


ادهم بجدية : انا مببعش صحابى


نظرت له لبعض الوقت و قالت بجدية : تعرف انى من ساعة ما قعدت نفسى اقولك شكراً على اللى عملته .. بس مش راضية تطلع


ادهم بجدية : اعتبريها وصلتنى بس مش هقبلها غير لما تقبلى صداقتنا


كادت ان ترد و لكن اتت مارى و قالت بابتسامة : الفطار جاهز يا تالا هانم


قام ادهم و قال بجدية : قومى يلا افطرى و انا همشى .. ثم اردف بابتسامة : و انسى عرض الصداقة لو مش عجبك .. انا عمرى ما هفرض نفسى عليكى .. بس عايزك تعرفى انى مستعد اساعدك فى اى وقت حتى و احنا مش اصدقاء .. و هم بالذهاب و لكن اوقفه صوتها و هى تقول بابتسامة صغيرة يملؤها التردد : ادهــــــم متنساش ميعاد الكورس يوم التلات


نظر لها ادهم باستغراب و قال بابتسامة دهشة : اعتبر ده قبول لعرض الصداقة يا انسة تالا ؟


نظرت له بابتسامة صغيرة : مفيش القاب بين الصحاب .. تالا بس


ابتسم ادهم و قال : يلا لا إله الإ الله .. افطرى كويس


ابتسمت تالا و قالت بجدية : محمد رسول الله .. ثم قالت كأنما تذكرت شيئاً : انت صح دخلت هنا ازاى ؟


حك ادهم يده بشعره ثم قال بجدية : الصراحة انا امبارح لما خرجت عشان ادفن دادة عائشة
.. خدت مفاتيح لقتها على تسريحتك عشان اعرف ادخل تانى .. و نسيت ارجعها فلما جيت الصبح انا و الممرضة و الخدامة .. و خبطنا الباب على امل انك تفتحلنا ..مفتحتيش .. دخلنا لأنك مغمى عليكى .. بس هو ده اللى حصل


تالا بجدية : طب هات المفاتيح


ادهم بابتسامة : هتلقيها على التسريحة


ودعها ادهم بعد ذلك و غادر .. ليشغل تفكيرها ذلك الغريب الذى دخل عقلها قبل بيتها بوقت قصير للغاية


بوم .. بوم .. بوم .. كان ذلك صوت دقات قلبها العالية و قلبها يكاد ينخلع من قفصها الصدرى و يهرب بعيداً .. عندما اقترب منها مروان ليقبلها من جبينها بحب ثم ضمها إليه و قال بابتسامة : مبروك يا حبيبتى


ابتسمت ابتسامة فرحة .. لكنها لم تكن مكتملة .. انها مازالت ترهبه و قد زاد رهبتها

اكتر عندما اصبحت زوجته !


اقتربت منها زوجة عمها و ضمتها لها و قالت بابتسامة : ايه يا واد .. انت مصدقت .. احضان و بوس كده علطول .. ده انت لسة كاتب الكتاب حالاً


شد مروان لميس من معصمها إليه و هو يقول بابتسامة : ممنوع .. الأحضان و البوس ليا انا بس .. اى حد تانى لا .. حتى انتم


امسكتها امه من معصمها الأخر و جذبت لميس التى صبغت وجنتاها باللون الأحمر و قالت

بتوعد : طب يا مروان يا ابن بطنى .. مفيش لميس بقى ثم نحت لميس جانباً و اقتربت من

مروان و دفعته من كتفه و هى تقول بابتسامة : يلا .. يلا .. يلا اطلع بره


نظر لأمه بنصف عين و قال بابتسامة تحذير : يا هالة .. صدقينى هتخسرينى يا هالة


دفعته هالة بيدها و هى تقول بجدية : يلا يا واد اطلع بره .. اما اقعد مع مرات ابنى شوية لوحدنا


دار مروان من حول امه و اقترب من لميس و احاط كتفها بذراعه و هو يقول : لا انتى بتقويها على ابنك الغلبااااااان .. مقدرش اسيبها معاكى لوحدها


اقتربت منه هالة و امسكته من اذنه بشدة و قالت بسخرية : دا انا هوصيها عليك .. انت مش واثق فيا و لا ايه ؟


ابعد مروان يد والدته بحنق و قال بضيق : ماما انا مش عيل صغير عشان تعملى معايا الحركات دى


هالة بنافذ صبر : سبحان مغير الأحوال.. انا قولت اوديك لشيخ يخرج الجن اللى عليك ده

اللى بيخليك تتحول فى ثانية .. بس انت مش راضى .. ثم اردفت برجاء : على الأقل انهارده بس يا مروان بلاش تتحول ثم امسكته من اذنه مجدداً و هى تقول : و بعدين هتفضل طول عمرك ابنى الصغير مهما كبرت و اتجوزت و خلفت و شبت


ابعد مروان يدها مجدداً و قال بجدية : انا خارج بره عشان انا تعبت منك يا ماما


خرج مروان من الغرفة .. لتقترب هالة من لميس و تضمها بحنان و هى تقول : انا مش عارفة اقولك مبروك ولا اقول ايه ؟ الله يكون فى عونك الصراحة ابنى و انا عارفاه مقرف .. ثم قالت بمرح : بس اعملى حسابك البضاعة المباعة لا ترد و لا تستبدل .. يعنى انتى خلاص ادبستى فيه يا قلبى .. مش عايزة اشوف وشه تانى عندنا فى البيت


نظرت لها لميس بعتاب و قالت بجدية : متقوليش عليه كده يا طنط


هالة بسخرية : حاضر يا حنينة حاضر .. اشبعى بيه


دخلت تلك الغرفة بصعوبة شديدة فرائحة عائشة مازالت بها .. نادت على زينب لتحضر زينب مسرعة .. نظرت لها تالا و قالت بجدية : ممكن تشوفيلى فى الدولاب ده ورق او دفتر ؟


ابتسمت لها زينب بترحاب و بدأت بالبحث إلى ان وجدت دفتر صغير .. فأعطته لتالا .. امسكت تالا الدفتر و بدأت بتصفحه لتجد به بعد الكتابات و الأرقام لكنها كانت تريد خبير خطوط ليفك هذا الخط الردئ .. مدت تالا يدها بالدفتر لزينب و قالت بجدية : زينب تعرفى تقرى ده


نظرت زينب للخط بتمعن ثم قالت بأسف : لا


اخذت تالا الدفتر بيأس و قررت ان تريه لأدهم يوم الثلاثاء عندما تراه فى الكورس لعه يستطيع مساعدتها

كان يغمس نفسه بالمياه الدافئة من اخمص قدمه حتى رأسه فى ذلك البانيو المريح .. شعر ان الاكسجين نفذ و بدأ يختنق فأنتفض من الماء و اخرج رأسه ليستنشق بعض الأكسجين .. بدأ الأكسجين يتسرب إلى رئتيه رويداً رويداً إلى ان عاد تنفسه طبيعياً .. مسح وجهه بيده من الماء و اسند رأسه على حافة البانيو ثم مد يده إلى الحوض بجانبه و اخذ علبة السجائر الموضوعه عليه و اخرج واحدة و اشعلها .. بدأ بالتدخين بشراهه ليختلط دخان السجائر مع دخان المياه الدافئة ليعطى جواً مشحوناً بالبخار .. كانت كل خلية بجسده تشعر بالذنب .. انه لم يكذب فى حياته مطلقاً .. لم يتخيل ان يخدع احد بتلك الطريقة من قبل .. لم يتخيل انه سيستطيع ان يتحمل فتاة نارية مثلها بعجرفتها و غضبها .. يشعر بالذنب الشديد تجاهها .. ماذا سيحدث اذا علمت بحقيقته .. بالتأكيد سيزيد الطين بلة .. و بدلاً ان يخرجها من حزنها سيدخلها فى حزن جديد .. انه يعلم كل شئ عنها .. ليس بحاجة لها لتخبره بأى شئ .. فهو يعلم تفاصيل حياتها منذ ان كانت طفلة صغيرة .. لا يعلم هل هو حقير لأنه يخدعها ام هو نبيل لأنه يحاول ان ينتشلها من حزنها و يساعدها .. حقاً لا يعلم .. و لكن كل ما يعلمه انه يقوم بمهمة لرجل عزيز على قلبه .. رجل اصبح بمثابة والده منذ ان عمل عنده و ترقى إلى ان اصبح نائبه و يده اليمنى .. تذكر ذلك اليوم الذى غير مسار حياته و جعله يسافر من ألمانيا و يترك عمله و يعود إلى مصر ليقوم بمسرحية هزلية كتلك ..
انه لا ينكر انه كان يريد العودة إلى مصر لأنه اشتاق لأهله .. و لكن ليس بتلك الطريقة !


Flash Back



تقدم بخطوات واثقة للغاية فى ذلك الممر الذى يوصله مباشرة إلى مكتب رئيس مجلس إلادارة .. وصل إلى هناك و هم بفتح الباب لكن استوقفته السكرتيرة قائلة بدلال : ادهم انت فاضى انهاردة


نظر لها بضيق و قال بجدية : لا .. و ياريت تخليكِ فى شغلك و تركزى فيه ثم فتح باب المكتب و دخل


لتسند السكرتيرة يدها على المكتب و هى تقول بهيام : مش مهم انهارده .. بكرة يبقى فاضى


اما هو فدخل إلى المكتب ليجد رئيسه شارد الذهن فى الصورة التى امامه و دموعه منسابه على خده .. نظر له ادهم بقلق و قال بتساؤل : هو حضرتك كويس ؟


مسح احمد دموعه و وضع الصورة التى امامه على المكتب و قال بجدية : لا يا ادهم .. بس هبقى كويس لو نفذت طلبى


نظر له ادهم بعدم فهم و قال بجدية : انا عينى لحضرتك


احمد بجدية : تسلم عينك يا ابنى .. ثم قال بجدية : انا عودت نفسى مثقش فى حد .. بس بعد اللى انا شوفته منك .. اقدر اثق فيك و اديك اغلى حاجة عندى


نظر له ادهم بعدم فهم فأكمل احمد بحرج و قال : ادهم تتجوز بنتى ؟


نظر له ادهم بصدمة و لم يستطع الرد


احمد بجدية : انا عارف انه طلب صعب و غريب بس انت الوحيد اللى ممكن أئتمنه عليها


نظر له ادهم و الدهشة مازالت مسيطرة عليه و قال بجدية : انا مقدرش ارفض لحضرتك طلب طبعاً بس ده جواز و انا مبفكرش فى الجواز دلوقتى .. و معتقدش ان فى واحدة ممكن تستحملنى و خصوصاً لو كانت زي بنت حضرتك باللى حكتهولى عنها


احمد برجاء : ادهم انت الوحيد اللى ممكن اثق فيه و اديله بنتى .. انت الوحيد اللى ممكن تقنعها انها تعمل العملية عشان ترجع تمشى تانى .. انت الوحيد اللى ممكن تخرجها من الحزن
اللى هى دفنة نفسها فيه .. ادهم بنتى عنيدة اوى و انا مش قادر عليها .. انا اخر مرة شوفتها فيها اتخانقت معها خناقة كبيرة اوى عشان العملية و انها تيجى تقعد معايا .. ثم
قال بألم : اعتبرها حالة انسانية يا ادهم و اى حاجة عايزها فى المقابل انا مستعد اديهالك


نظر له ادهم لبعض الوقت و هو يفكر ثم قال بجدية : ماشى موافق بس مش عشان مستنى مقابل من حضرتك لكن عشان حضرتك غالى عندى اوى .. ثم اردف قائلاً : حضرتك كلمها و حدد معاد كتب الكتاب و الفرح و بلغنى


نظر له احمد و قال بجدية : ادهم تالا رافضة الجواز بعد ماجد .. مش هترضى تتجوز و خصوصاً لو واحد متعرفهوش


ادهم بجدية : طب و الحل ؟


احمد بتفكير : لازم تقتحم حياتها بطريقة غريبة عشان تلفت نظرها على الأقل



Back


ضرب ادهم المياه بيده بغضب ثم قام و ارتدى منشفته و خرج و جلس على السرير لتدخل له امه و تقول بابتسامة : اخيراً خرجت يا حبيبى .. قوم يلا البس هدومك عشان متبردش

قام ادهم و اقترب منها و قبلها من جبينها ثم انحنى ليقبل يدها لتربت امه على شعره المبتل و هى تقول : ربنا يخليك ليا يا ابنى و يرزقك ببنت الحلال


ابتعد ادهم عنها بصمت و اتجهه إلى دولابه و اخرج بعض الثياب و هو يفكر بتالا ثم تذكر انه لم يتصل بأحمد ليخبره بما حدث جديد .. فنظر لأمه بابتسامة بمعنى ان تخرج ليرتدى ثيابه .. لتبادله امه الإبتسامة و تخرج .. ليذهب هو و يغلق الباب خلفها و يخرج هاتفه و يتصل بأحمد

يتبع ..
نسائم عشق غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
روايه كبريائى يتحدى غرورك للكاتبه (الصمت إجابه بارعه ) نسائم عشق روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة 64 11-29-2016 01:51 AM
رواية أعذريني لو قسى قلبي عليك / للكاتبه : مما خطت يداي دموع متحجرة روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة 24 05-09-2014 11:45 PM
تذكرة سفر إلى أغوار الذات....( خاص بالمسابقة ) سمو الاماني تطوير الذات - غير حياتك إلى الأفضل 12 02-17-2014 04:29 PM
**الصمت لغة بارعة لآيتقنها الكثيــر ..! ** QUEEN OF SENSE مواضيع عامة منقولة للنقاش 2 09-22-2012 10:55 PM
الصمت : إجابة بارعة لا يتقنها الكثيرون مشعل225 المنتدى العام - نقاشات و حوارات جادة هادفة 3 04-04-2004 08:53 AM

الساعة الآن 01:01 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103