تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة

روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة من اجمل الروايات الرومانسية والاجتماعية بين يديك في صفحة واحدة, تمتع بقراءة ما تحب في منتديات القصص والروايات

رواية :رغما" عن كرهي .. أحبك../ وماتت الأحلام.. فصحى مكتملة

Like Tree4Likes

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-01-2016, 06:29 AM   #1 (permalink)
دموع متحجرة
عطر الرومانسية
أحلامي كبيره والله أكبر^^
 
الصورة الرمزية دموع متحجرة
35 رواية :رغما" عن كرهي .. أحبك../ وماتت الأحلام.. فصحى مكتملة




السلام عليكم
اعزائى
هاقد عدت من جديد برواية
قصيره جرت احداثها
بالهند رواية :رغما" عن كرهي .. أحبك../ وماتت الأحلام.. فصحى مكتملة
ارجو ان تنال اعجابكم
رواية :رغما" عن كرهي .. أحبك../ وماتت الأحلام.. فصحى مكتملة
رواية (رغما عن كرهى ...احبك)
للكاتبة ..وماتت الاحلام

نبذه عن الرواية:
في وقت كنت أرى فيه الحب مستحيلا"
والمشاعر بلا وجووووود
كنت أرى حينها أن قمة المشاعر هي خيال
وأنّ أروع الأحاسيس هي مجرد وهم وكلام
لذلك فروايتي تدور أحداثها في (الهند)
حيث كنت أرى هذا البلد المتخصص في الحب
والروعة في التضحية...
عشقت العربية فكتبت بها وأدمنها قلمي
عشقت السطور فهي تقبلت برحابة كلماتي
وهنا أتمنى أن يجد خيالي حيزا" في واقعكن
لعله ينتشلكن للحظات تنسون بها كل شيء لتبتسمن
تارة وتضحكن تارة وتخفق قلوبكن مرة ومراااات...
وأعدكن أن أعيدكن مجددا" لواقعكن كما أخذتكن منه لكن بمشاعر جديدة...
سأتفق معكن أن أنزل الجزء تلو الجزء بعد كل يومين..
تذكري أن نظرتي للحياة قد تغيرت وقد أصبحت أكثر نضجا", فروايتي هذه كتبت تقريبا" قبل 6 سنوات ..

.................................................. ............

احمد likes this.

دموع متحجرة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2016, 06:30 AM   #2 (permalink)
دموع متحجرة
عطر الرومانسية
أحلامي كبيره والله أكبر^^
 
الصورة الرمزية دموع متحجرة

رغما" عن كرهي أحبك



(أحبك بجنون..عيناك تسحرني..ملامحك تأسرني..نظراتك تقتلني..شعرك يجذبني)
أنهت شيلا هذه الكلمات المكتوبة على بطاقة جاءت على باقة ورد فاخرة,,,عطرت أجواء المكتب بعطرها الساحر...
أنهت القراءة وهي تقول بكلمات حماسية مندفعة:
(ياإلهي ما أروع هذه الكلمات..كم هو شخص رومانسي.. أليس كذلك؟!!!)
ثم رفعت رأسها فلم تجد أحدا"...
تلفتت حولها ثم همست وهي تقف:
(أين ذهبت؟!)
ونهضت وهي تتلفت باستغراب.. لتراها وقد خرجت إلى (شرفة) المكتب في الطابق الثالث من شركة إستيراد وتصدير وسط مدينة بومباي المزدحمة...
طلت شيلا من خلف ستارة الشرفة وهي تقول مستغربة:
(تينا؟!!!!)
التفتت تينا بشعرها الغجري المتموج وعينيها الساحرتين وملامحها الآسرة التي تجذب كل من ينظر إليها وقالت ببرود وهي ترخي يديها بعد أن كانت مكتفة لتضعها على سياج الشرفة:
(ماذا!!)
تأففت شيلا وهي تقول:
(أبعد كل هذا تقولين ماذا؟! كنت أقول أن أكشاي شخص رائع..رومانسي..مذواق..أليس كذلك؟!!)
ابتسمت تينا بنفس برود إجابتها وهي تقول:
(هذا كلامك كلما بعث لي شيئا"..ما الجديد؟!)
اقتربت شيلا من تينا وهي تقول:
(وهذا برودك كلما أرسل لك شيئا"..إنه يحبك بصدق..ويتودد لك بكل الطرق ..ما الذي ينقصك! إنك تديرين شركة والدك بمفردك, وبنجاح منذ أن توفي قبل سنتين..تملكين كل شيء .. ألم يئن لك الزواج؟!! أكشاي يناسبك تماما" .. و...)
قاطعتها تينا وهي تدخل المكتب:
(كفــى)
نظرت إليها شيلا قليلا" ثم وضعت البطاقة على الطاولة وعادت لمكتبها, فهي صديقة تينا المقربة وتعمل عندها كسكرتيرة...
وفي اليوم التالي عند تمام الساعة التاسعة وعندما كان يسير اليوم كالمعتاد, دخلت شيلا على تينا وهي مرتبكة وتقول:
(لن تصدقي من يريد مقابلتك في الخارج..!!)
كانت تينا تبحث في درج مكتبها فقالت ببرودها المعتاد:
(من؟! .. قولي.. لم يعد هناك شيء مستحيل بالنسبة لي..أكشاي أليس كذلك؟! قولي له إني مشغولة)
هزت شيلا رأسها بسرعة وهي تقول:
(لا..لا.. إنه...)
وقاطعها صوت جعل تينا ترفع رأسها بذهول بعد أن خفق قلبها بشدة وهو يقول:
(أنا)
نهضت تينا ببطء وهي تقول متمتمة:
(أ..أرون!!!!!)
تقدم أرون ببطء..إلتفت إلى شيلا قائلا":
(اتركينا لوحدنا من فضلك..)
إلتفتت شيلا إلى تينا التي كانت لا تزال واجمة ثم تراجعت وخرجت...
وما أن أغلقت شيلا الباب حتى التفت إلى تينا وابتسم ابتسامة هادئة وهو يتقدم منها...
تراجعت تينا إلى الوراء وهي تقول :
(إياك أن تلمسني..)
قطب أرون حاجبيه وهو يقول باستغراب:
(لكنك...لكنك زوجتي)
هزت تينا رأسها قائلة وهي تستند بظهرها على الجدار الذي أوقف تراجعها:
(لم أكن يوما" زوجتك.. ولن أكون..)
أبعد أرون عن وجهه الإستغراب وهو يرمقها باهتمام من الأعلى إلى الأسفل...ثم ابتسم وهو يقترب منها ببطء قائلا" بصوت خافت:
(أرى أنك ازددت جمالا"وجاذبية خلال السنوات الثلاث الماضية)
قالت تينا بألم:
(وكيف ذكرتني بعد تلك السنوت؟!!!!!)
اقترب أرون أكثر.."
نظر بتمعن في ملامحها التي كانت مزيجا" من الخوف والاستغراب والتردد وهمس:
(وهل نسيتك لحظة لأتذكرك!)
تمالكت تينا أنفاسها وهي تقول:
(لكني نسيتك تماما)
ابتسم أرون وهو يقول:
(حقا"!!)
ورغم قربه منها إلا أنها تمالكت نفسها وهي تقول:
(نسيتك .. منذ أن تركتني ليلة الزفاف, واختفيت لتظهر الآن قائلا" أنك لم تنسني لحظة)
زادت ابتسامة أرون وهو يقول:
(إذن.. لماذا لم تطالبي بطلاقك.. وتبدئي حياة جديدة؟! إنك لازلت تحبيني..أنا بداخلك.. أرى ذلك في عينيك.. وأحس به في أنفاسك..)
فهزت تينا رأسها بضعف وهي تقول:
(كلا .. أكرهك..)
لكنه لم يستمع لجملتها تلك بل احتظنها فهي زوجته
والغريب رغم كلامها استسلمت له...
وبعد وقت.. أحس بها تدفعه من صدره بقوة ليتراجع إلى الوراء بأنفاس متلاحقة تكاد لاتنتظم...
رفع رأسه إليها ويده تبعد بعض خصلات الشعر عن جبهته..وهو يقول بلا تصديق:
(لم تدفعيني هكذا من قبل!!!)
قالت تينا بصوت متألم:
(لم أعد تينا التي سحرتها بعينيك..لقد نسيتك وأحاول فعلا" بدء حياة جديدة..فقط دعني وشأني..)
هز أرون رأسه قائلا":
(كلا تينا.. لم أعد لأتركك..أنت زوجتي وستظلين كذلك..وسأحصل عليك رضيتَ أم أبيت...)
واستدار ليخرج .. ثم توقف فجأة أمام الباب والتفت إليها ثم ابتسم بخبث قائلا":
(بالمناسبة..لازلت تستعملين نفس العطر..)
وسكت قليلا" وزادت ابتسامته وهو يكمل:
(ونفس نظرتك حينما تشتاقين إليّ)
واستدار وخرج...
لتتراخى تينا على الكرسي ببطء غير مصدقة كل ما حدث..في حين دخلت شيلا وهي تقول باهتمام وقلق:
(تينا..هل أنت بخير!!)
رفعت تينا شعرها للخلف متمتمة:
(لا أعرف.. حقا" لا أعرف..)
لكنها لم تكن تنكر إحساسها بسعادة ممزوجة بشيء غريب...
إنها لا تستطيع أن تجيب لماذا خفق قلبها بتلك الصورة حين رؤيتها له؟!!!
إنها لا تستطيع أن تجيب لماذا لم تطالب بطلاقها وتبدأ حياة جديدة؟!!!
ألهذا كان قلبها يكره أي شخص آخر؟!!
كل هذه الأسئلة دارت بذهن تينا وهي تستحم وقطرات الماء تنهال على وجهها وشعرها المتمايل خلفها...
كانت تتذكر مواقفها الجميلة مع أرون...كيف كانت شخصيته المتميزة تجذبها بعنف...
ابتسمت رغما" عنها وهي تتذكر كيف قابلته لأول مرة!!
كيف أنها كانت تنظر لسيارته المتواضعة بغرور واشمئزاز .. حتى فاض به الكيل فقطع عليها طريقها ذات مرة وأرغمها على ركوب سيارته وقادها بسرعة جنونية حتى كانت تتشبث بذراعه خوفا" وهلعا" وهي تردد:
(أنا آسفة.. أرجوك توقف..اتركني أنزل..)
إلتفت إليها وتلاقت الأعين للحظات..
إنها لا تنسى ذلك الإحساس ولا كيف خفق قلبها لأول مرة...
وزادت ابتسامة تينا وهي تنظر لوجهها في المرآة...
تذكرت كيف كانت ملامحه حين دخل على والدها المكتب .. لتلتفت هي في حين تجمد هو في مكانه ووالدها يقول:
(أرون .. أعرفك على ابنتي تينا للتو فقط عادت من أمريكا لقد أكمات دراستها وحصلت على شهادة في التجارة والتسويق..)
ياللصدفة إنه يعمل عند والدها..
تذكرت كيف كانت تفعل المستحيل لأجله..
وكيف كانت فرحتها حين قال لها لأول مرةأحبك)
وكيف استطاعت إقناع والدها به رغم رفضه أول الأمر!!
تنهدت تينا وهي تلف المنشفة حول نفسها وتخرج لغرفتها الفخمة بأثاثها الباهض..
وقد تذكرت كيف كان استعدادها..وكيف اختفى هو بعد مراسيم الزواج!!
كيف كانت تجلس على طرف سريرها المفروش بالورد والفل في حين دخل والدها ليقول:
(أرون...لقد اختفى...)
لقد انتظرته اليوم واليومين...والشهر والشهرين.. والسنة والسنتين..فهل تراها لا زالت تنتظره؟!!!!!
لكن..
ماذا يعني إحساسها بأنها تكرهه؟!!
وهل تكرهه فعلا" أم أن هذه المشاعر مشاعر العتاب والألم والجرح النازف الذي لم يلتئم بعد!!...
حركت شعرها ليتخلله الهواء وهي تهمس لنفسها:
(لماذا عاد الآن؟!!!)
لتسمع من خلفها:
(لأني أحبـك)
شهقت تينا وهي تستدير ممسكة بطرف منشفتها بإحكام وهي تقول:
(أنت؟!)
ابتسم أرون وهو يرمقها بعينين لامعتين ثم همس:
(قلت أني لن أتركك..)
ابتلعت تينا ريقها بصعوبة وهي تقول:
(لا يجب أن تكون هنا)
رفع أرون حاجبيه باستهزاء وهو يتقدم منها ببطء ويديه في جيب بنطاله وقال:
(لماذا؟!! إني في غرفة زوجتي..)
خفق قلب تينا لدى سماعها لتلك الكلمة..لكنها أحست بخوف من نظراته..فوقفت خلف الطاولة وقالت:
(لا تتقدم أكثر...)
لكنه لم يعر كلامها اهتماما"
فتحركت بخوف حتى ارتطمت بطاولتها وسقط عطرها وانكسر فقالت بصوت متلعثم:
(سأتصل بالشرطة..)
فقال باستهزاء:
(حقا"! وماذا ستقولين؟! زوجي في غرفتي..)
هزت تينا رأسها بألم وهي تقول:
(لست زوجي.. لست.. زوجي..)
لكنه اندفع إليها وهو يقول :
(لست أريد منك سوى حقي كزوج .. أريدك زوجتي)
لكن تينا تمنعت منه ودفعته بقسوة وتراجعت إلى الوراء وسط ذهوله من قسوتها وقوتها تلك..
تراجعت وعينيها تفيض بالدموع قائلة:
(ماذا تعتقد؟! أنك تختفي وقتما تريد..وتظهر وقتما تريد..وأنا..لا رأي لي..أم أنك تراني كدمية تلعب بها كما تشاء ؟!! كلا أرون كرامتي فوق مشاعري .. ومشاعري جرحت حين تخليت عني ليلة الزفاف وضربت بقلبي عرض الحائط.. أكرهك..وبعنف..هل تفهم معنى الكره..عد من حيث أتيت لا مكان لك بحياتي...)
ابتسم أرون رغم كل ذلك, ورغم لمعان بعض الدموع في عينيه..وقال:
(هل أصدق كلامك..أم أصدق نظرات عينيك وأنفاسك؟!!)
وقبل أن يغادر رمقها بنظرة تحمل ألف معنى ومعنى وقال:
(انت تحبيني..فأنا الحب الأول في حياتك ومن الصعب نسيان الحب الأول..ورغم غرورك..سأحصل عليك كزوجة لكن..بمحض إرادتك..أعدك بذلك تينا..)
وقبل أن يغادر سمعها تقول:
(لن تستطيع الوفاء بوعدك هذه المرة أيضا"..لأني سأتزوج بأكشاي..)
فابتسم قائلا" بتحدي:
(لن تتزوجي غيري.. وبإرادتك أيضا"..)
ثم غادر ليترك تينا بمشاعرها المتلاطمة..وأحاسيسها المتضاربة..
وقد لمعت عينيها بالإنتقام...
.................................
وفي اليوم التالي:
هاهي سيارة تينا تقف أمام شركة لكن...غير شركتها..
نزلت لتقول للسائق بتعالي:
(انتظرني..)
تنورة ضيقة جميلة..وبلوزة بلون زاهي انعكس على وجهها فزادها جمالها..
بشعر منسدل عنيد مثلها..ومكياج هادئ متقن..
وكأنها بتلك الهيئة تنوي فعل شيء ما .. ترى ماهو؟!!!
وفي ذلك المكتب الفخم..
طرقت السكرتيرة الشقراء الباب ودخلت لترى شخص قد أعطاها ظهر الكرسي ولم يبرز سوى شعره والدخان يتعالى من سيجارته..
قالت السكرتيرة:
(سيدي.. هناك فتاة تطلب رؤيتك..)
قال ببرود:
(ما اسمها؟!)
قالت:
(تقول أن اسمها تينا)
اضطرب (أكشاي) ليقف فظهرت ملامح وجهه المتفاجئة..
(ماذا.. سيد أكشاي .. هل ..هل هناك مشكلة؟!)
أطفأ أكشاي سيجارته فورا" وهو يقول:
(أدخليها فورا".. ماذا تنتظرين!)
وعدل أعلى قميصه,,ورتب جاكيته الثمين,,ثم شرب ماءا" وتنحنح..
.....



انتهى هذا الجزء...
دمتن بود


دموع متحجرة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2016, 06:31 AM   #3 (permalink)
دموع متحجرة
عطر الرومانسية
أحلامي كبيره والله أكبر^^
 
الصورة الرمزية دموع متحجرة


من الأحداث السابقة :


عاد أرون لحياة تينا بعد أن كانت تحاول جاهدة نسيانه حتى أوشكت على ذلك ...
عاد ليملأ حياتها رغما" عنها بوجوده ...
والغريب إحساس تينا بفشلها فلا زال قلبها ينبض له ...
عاد فجأة ليقول أنت زوجتي وهنا تتضارب مشاعر تينا بين الفرح لعودته وألمها لهجره لها على مدى ثلاث سنوات ...
فتقرر بينها وبين نفسها أن تزور أكشاي الشخص المتيم بها ...
ترى لماذا؟!!!!!!
هذا ماسنعرفه مع مجموعة من الأحداث في هذا الجزء....


بعد أن شرب أكشاي الماء وتنحنح استعدادا" لدخول تينا غير المتوقع ...
وهنا دخلت تينا وصاحبها ضوء أو هكذا تخيل أكشاي
هذا الضوء جعل أكشاي يحدق بها ويرمقها بنظرة منبهرة من الأعلى إلى الأسفل...
ثم أعاد نظره إلى وجهها فابتسمت تينا وهي تقول:
(هل أستطيع أن آخذ من وقتك الشيء القليل؟!!)
فابتسم أكشاي وهو يقترب منها مادا" يده حيث سلم عليها وهو يقول:
(لم أعتقد أن القمر سيزورني يوما"!!!)
فزادت ابتسامة تينا وكأن عبارته تلك سهلت عليها ما تنوي فعله...
وبعد حديث طويل دار بينهما حول العمل ونشاطات شركتيهما الجديدة و....
طلبت تينا من أكشاي أن يعرف لها نشاط شخص يدعى (أرون)
وكذبت عليه قائلة أنه كان أحد أعداء والدها ولازال عدوا" لشركتها..وستكون شاكرة لو عرفت كل مايتعلق به خلال السنوات الثلاث الماضية...
اقترب أكشاي منها على الأريكة الطويلة التي كانا يجلسان عليها وهمس قائلا":
(إن كنت تريدين مني قتله أيضا" لفعلت لأجلك..)
لا تعرف تينا لماذا آلمتها الفكرة ووخزت قلبها فقالت بسرعة وارتباك:
(لا..لا..لا..ليس لهذه الدرجة..)
ثم رفعت شعرها وهي تقول :
(أريد فقط تأديبه)
وتبادلا النظرات في حين قال أكشاي:
(كما تشائين..أعطيني فقط اسمه كاملا" وعمله سابقا" واتركي كل شيء علي..)
وانتهت المقابلة ...
لتعود تينا إلى منزلها...
وتحركت سيارتها مبتعدة ليخرج أرون من خلف شجرة مبنى شركة أكشاي وعلى ملامحه غضب شديد...
وهمس بحده:
(إذن هذا أكشاي...يكفي إلى هنا يا تينا..)
وفي منزل تينا ...
وبينما هي في غرفة جلوسها...مسترخية تفكر فيما يريده أرون الآن؟!!!
ولماذا عاد بهذه الصورة ؟! وما الذي دعاه لأن يختفي فجأة دون أن يترك أي أثر ماعدا حبه لها وحبها له وكثيييير من الذكرياااات؟!!
رن الهاتف قاطعا" تفكيرها فردت بهدوء:
(نعم !)
لتتغير ملامح وجهها وهي تعدّل من جلستها وتقول بتفاجؤ:
(أنت!!!!)
فبادرها بأسلوب جاف:
(أريد مقابلتك)
قالت تينا بغضب:
(ليس هناك ما نتحدث عنه أرون )
فقال:
(بلى..إمّا أم أمرّ عليك ونخرج إلى أي مكان هادئ..أو سأزورك في المنزل وحينها لن أضمن لك السيطرة على تصرفاتي أمامك...)
فتأففت تينا وهي تقول :
(حسنا".. متى وأين؟!!)
فهي تعلم تماما" أنه يعني ما يقول...
ضحك وهو يقول:
(غدا"..تمام الساعة التاسعة صباحا")
فزمت تينا فمها وهي تقول :
(بشرط.. أن تكون هذه آخر مرة..)
فسكت قليلا" ثم قال:
(بالتأكيــــد...)
و...جوابه هذا .. وبلا إرادة من تينا..
جعلها تحس بالألم ..وكأنها غير راضية بالإجابة وقبل أن تغلق الهاتف سمعته يقول:
(لم تعجبك الإجابة.. أليس كذلك؟!)
عجزت تينا عن الإجابة فكرت فقط لأي مدى أصبحت مكشوفة أمامه..حتى نبرة صوتها .. وصمتها.. أصبحا يفضحانها...
فقالت بتلعثم:
(بلى.. هي الإجابة التي أريد )
.........................
وفي صباح اليوم التالي.. وفي نفس الموعد..
خرجت تينا.. لتراه يقف بسيارته ينتظرها..
وهل تنكر تينا أنها وبلا إرادة بالغت في لبسها واهتمت بمكياجها.. كانت تلوم نفسها على ذلك لكنها تتصرف بعكس ما تنفي بداخلها...
ركبت ففاح عطرها المعهود.. في حي رمق أرون جانب وجهها مع تعمدها عدم النظر في وجهه..
فابتسم وهو يقول:
(هل تعلمين أن هذا الصباح هو أروع صباح منذ ثلاث سنوات؟!!!)
تكتفت وهي تقول دون أن تنظر إليه:
(بل أسوأ صباح منذ ثلاث سنوات)
اقترب منها أرون حتى كاد يلامسها ثم همس:
( تكذبين..)
إلتفتت إليه...فاصطدمت نظراتها بنظراته كيوم لقائهما,ودب إحساس(ما) غريب في داخلها للحظاااات.. حتى ارتبكت وهي تقول:
(هلاّ أنهيت ما تريد قوله لي ؟!)
فابتسم وهو يقول:
(وإن لم ينتهي..)
قطبت تينا بين حاجبيها باستغراب..
لكن أرون أدار محرك السيارة وانطلق بها ..
وبد حوالي ساعة من القيادة ومرورا" بمناظر غريبة دخل أرون في حارة غريبة...
فالتفتت تينا إليه بقلق وهي تقول:
(إلى أين تأخذني؟!!!)
لكن أرون إلتزم الصمت والغريب أنه مبتسم...
................................
ودخلت السيارة تلك الحارة الغريبة...كان أرون لا زال صامتا" مبتسما"...
ورغم تلفت تينا وقلقها وسؤالها إلا أنه لم يجبها ...
لذلك صدمت حين توقفت السيارة فجأة ...
إلتفتت إليه وقالت بتلعثم:
(لــ... لماذا توقفت هنا؟!!)
أطفأ أرون المحرك والتفت إليها وهمس بهدوء:
(إنزلي...)
قالت تينا بتقزز وخوف معا":
(هنا... كلا...)
كانت حارة شعبية جدا".. تعج بالحركة...فالسكان في مثل هذه الأحياء لا ينامون كالمرفهين إلى وقت متأخر...
وعندما سمع أرون جوابها...
نزل .. وهي تراقبه وهو يستدير من أمام السيارة وفتح بابها ...ثم ... سحبها من ذراعها رغم عدم رغبتها...وأخرجها بالقوة...
تلفتت حولها بخوف... وهي تقول:
(اترك يدي)
لكنه سحبها معه وفتح الباب الذي توقفا أمامه .. وأدخلها...
ورأته يغلق الباب...
تلفتت تينا حولها وهي تقول بارتباك :
(كلا.. لن تجبرني على شيء..)
وكان أرون يراقبها بابتسامة غريبة وكأنه يتلذذ برؤيتها كذلك...
تراجعت إلى الوراء وهي تقول بخوف:
(أين أنا؟!)
فابتسم أرون أكثر وهو يقول:
(في بيتــك..)
وقبل أن تستوعب كلمته تلك سمعت صوتا" من الداخل يقول:
(أروووون .... هذا أنت؟!!!)
وهنا التفتت تينا إلى مصدر الصوت لترى امرأة فوق منتصف العمر...بملامح هادئة .. طيبة.. وعينان وديعتان..
تظهر .. ثم تستغرب رؤية تينا ...
فتقدمت ببطء .. والتفتت إلى أرون باستغراب .. فسمعته يقول:
(ها قد أحضرتها كما وعدتك...)
إلتفتت (الأم) لتينا...
ثم أعادت عينيها التي امتلأت بالدموع لأرون وهي تهمس بصعوبة:
(إذن .. هذه المرأة الجميلة زوجتك..!!)
تفاجأت تينا لفت بها الدنيا والأحداث تزدحم أمامها..وهي تلتفت لأرون بانشداه.. ثم تعيد بصرها للأم التي كانت تنظر إليها بعينين غارقتين بالدموع...
ولم تنكر أمام تلك النظرات ملامح الأم الطيبة التي تعطر المكان بهدوئها وحنانها أنها سلبتها حتى القدرة على الدفاع عن نفسها...
لقد انعقد لسانها ولم تتفوه بكلمة واحدة حتى...
تقدمت الأم من تينا أكثر وتينا تراقبها بصمت...
مدت يدها .. ولامست خدها ثم ابتسمت بحنان وهي تقول:
(إنها كما وصفتها تماما".. عيناها تتلألأ كالنجوم.. وملامحها تشع بنور القمر..)
ثم سكتت قليلا" وهمست لها بصوت تخنقه العبرة:
(أرون محظوظ بك..إنك أجمل مما وصف)
أحست تينا برغبة لأن ترتمي في صدرها .. لتعوض حنان الأم الذي فقدته وهي في الثانية عشرة من عمرها...
كلمات والدة أرون جعلها تتذكر كلام والدتها حين قالت لها يوما" وهي تمشط شعرها الغجري:
(تينا..إنك تزدادين جمالا" يوما" بعد يوم..كالقمر الذي يزداد جمالا" حتى يصبح بدرا")
لكن تينا تماسكت...كلا.. مهما يكن.. ومهما أحسّت بمشاعر أمام هذه المرأة تظل أولا" وأخيرا" والدة أرون...الشخص الذي فطر قلبها في الليلة التي من المفترض أن تكون أحلى ليلة في حياتها...
وهنا أكملت الأم :
(أنت زوجة ابني .. أنا سعيدة بذلك..لطالما تمنيت هذا اليوم.. لم أكن أتوقع أني سأعيش حتى أراه..)
وبكت بسعادة...
وبلا شعور..قبلت تينا رأسها احتراما"..لكن الأم احتضنتها فجأة فتجمدت تينا ....
كل هذا وأرون يراقب المنظر بعينين فيهما بريق الدموع...
ثم اقترب منهما وقال بشقاوة ليلطف الجو المشحون بالمشاعر:
(أمي إنها ليلتنا الأولى.. هل تودين أن تقضيها تينا معك..؟!)
انتبهت تينا وهي ترتفع عن كتف الأم بعد أن كانت قد أحست بمشاعر جميلة ماتت مع موت أمها...
ومسحت الأم دموعها بطرف ساريها ثم قالت بحماس:
(آه.. آسفة يا بني..لقد..لقد جهزت لك ولعروسك الغرفة منذ ثلاثة أيام..)
وسحبت الأم تينا من يدها بلطف..
وتينا تنظر لأرون وتمنت لو تستطيع الرد...أو حتى الصراخ في وجهه..
فتحت الأم باب الغرفة وفاحت رائحة الفل... والعطور..
وخفق قلب تينا وهي تتذكر هذه الرائحة الجميلة المؤلمة في نفس الوقت..
(إني أجدد الزهور وأرتب السرير صباح كل يوم..منذ أن قال أرون أنه تزوجك وسيحضرك إلى هنا )
قالت الأم هذه الجملة ثم التفتت إلى أرون الذي وقف عند الباب وأكملت:
(عروسك تبدو فتاة رااائعة.. كن لطيفا" معها..)
التفت أرون لتينا وقال بقصد:
(سأحاول..)
كانت الساعة تقريبا" الثانية عشرة صباحا" حين خرجت والدة أرون وأغلقت الباب خلفها...
فالتفتت تينا إلى أرون بغضب وهي تقول:
(ماكل هذا؟!هاه؟؟ماهذه المزحة السخيفة؟!!!!!)
هز أرون كتفيه وهو يقول:
(إنها .. ليست مزحة .. هذه الحقيقة )
كتفت تينا يديها..وهزت رأسها وهي تقول:
(هل تعتقد أنك ستجبرني على شيء بهذه التمثيلية؟!)
اقترب أرون منها وهو يتأملها وقال:
(أنا لا أعتقد.. أنا مؤمن)
تبادلت تينا معه النظرات لبعض الوقت ثم قالت:
(لم نتفق على هذا.. لقد قلت أنك ستقول لي شيء ما .. وكذبت علي..)
فقال وهو ينظر لعينيها بإصرار:
(لست الوحيد الذي يكذب..)
ارتبكت تينا وهي تقول:
(ماذا تقصد؟!!!!)
اقترب منها أكثر وقال:
(إن كنت حقا" لا تحبيني.. فلم استعديت لمقابلتي بهذه الصورة الملفتة؟! أتحبين أن أتجاوز حدودي معك كل مرة أراك فيها؟!! أتحبين أن تختبري صبري وإصراري؟!!!)
كانت أنفاسه قريبة من أذنها في حين قالت تينا بتلعثم وهي تهز رأسها:
(أنت مجنون..)
ثم تجاوزته وهي تسير نحو الباب قائلة:
(يكفي إلى هنا.. سأنهي الأمر.. وسأخبر والدتك بكل شيء)
في حين أمسك أرون بيدها فجأة وسحبها إليه بقوة حتى ارتطمت به وتبعثر شعرها المتمرد على وجهه..
نظرت إلى عينيه برعب.. فأبعد خصلتها عن خده وهو يقول بغضب رغم انخفاض صوته:
(إياك أن تفعلي هذا.. ألم ترَ كيف كانت سعيدة بقدومك؟! أإلى هذا الحد أصبحت قاسية؟!لن أسمح لك بهذا..إنها تعاني ضعفا" في قلبها..وربما لن تتحمل الصدمة..ولن أغفر لك ماسيصيبها...)
دفعته تينا من صدره بقوة وهي تقول:
(لا يعني لي ماقلت أي شيء..أنت وضعتني في هذا الموقف..وأجبرتني على هذا التصرف..)
ثم اندفعت إلى الباب..
صرخ أرون وتينا تفتح الباب:
(كلا..تينااااا...)
لكن تينا فتحت الباب فعلا"...
لتتوقف فجأة ...
ويتوقف كذلك أرون عن التقدم..
لأن الأم فعلا" كانت واقفة خلف الباب..
كانت رافعة إحدى يديها لتطرق الباب...وفي اليد الأخرى تحمل صحن الطعام...
ونظراتها متسعة.....


انتهـــــــــــــى هذا الجزء...
ودمتن بــــــــــــود......


دموع متحجرة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2016, 06:34 AM   #4 (permalink)
دموع متحجرة
عطر الرومانسية
أحلامي كبيره والله أكبر^^
 
الصورة الرمزية دموع متحجرة


من الأحداث السابقة:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عودة أرون التي هزت كيان تينا وحركت فيها مشاعر متضاربة لا تعرف إلى أن ستقودها في النهاية
ويبدو أن أرون عاد كذلك يحمل مشاعر غامضة لكنها متأججة هي التي دفعته لأن يحتال على تينا ويختطفها في وضح النهار ليدخلها منزل ويجعلها تقابل امرأة ويقول بكل بساطة أنت زوجتي وهذا بيتك وهذه والدتي
ولسبب لازالت تينا تجهله سكتت وجارت الموقف لكنها في النهاية قررت عدم الاستمرار في هذه المسرحية وأنها ستخبر والدته بكل شيء وكانت تلك اللحظة التي سنعيش أحداثها سويا"...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ارتعبت تينا وهي تعتقد أنها سمعت كل شيء..
لكن الأم قالت بخجل:
(آسفة .. لم يكن قصدي المجيء الآن .. لكني أحسست أنكما جائعان وآرون أحيانا" لا يتذكر أنه جائع حتى يحس بألم بطنه ولم أرد لك الإحساس بذلك وأنت تلوذين بالصمت خجلا".. إنه شيء بسيط ريثما أعد الغداء )
ومرة أخرى .. أحست تينا بعجز أمامها..
ولن تنكر أنها خافت عليها أيضا"..
نظرات عينيها تسلبها القوة والجرأة..
تقدم أرون .. وقف بجانب تينا ..
فابتسمت الأم وهي تقدم صحن الطعام لهما ...
لكن ما أن مد أرون يده وحمله حتى انتبهت الأم قائلة":
(لماذا لم تضع لزوجتك العلامة بأول ليلة لزواجكما؟ نسيت حتى هذه)--- > العلامة على جبين الزوجة عادة هندية وتقليد لايخرج عنه أحد
تمنت تينا لوتقول : (لا)
لكنها لم تستطع..
إنها أرق من أن تهدم فرحة أم بولدها الوحيد..
إلتفت أرون إليها ثم مد يده لصحن اللون القرمزي
وأخذ منه وهو ينظر لتينا ثمّ مدّه ببطء ليضعه على جبينها..
التي كانت تنظر إليه وعينيها تتموج بالدموع..
تذكرت حين كانت تحلم بذلك يوم زفافها...
وهاهو يضعها لها الآن...
أغمضت عينيها ودمعتين تتسابقان على وجنتيها وقلبها يخفق بألم..
حتى أن أرون تأثر من دموعها..
فمسحها .. وهو يهمس..
(كلا تينا.. لا أحب أن أرى هذه الدموع)
واقتربت الأم ووضعت يدها على خد تينا واليد الأخرى على خد أرون وهي تقول مبتسمة:
(إنكما تلائمان بعضكما تماما"..أتمنى لكما السعادة)
ثم قبّلت جبهة تينا.. واستدارت بسرعة وهي تمسح دموعها..
لتترك تينا في حلم غريب كأنها لا تصدق أن هذا واقع فعلا"..
أغلق أرون الباب بالمزلاج..
وتينا تراقبه بصمت.. ولا زالت كلماته الأخيرة ترن في أذنيها..
اقترب منها .. وقف بالقرب منها تماما" ثم همس:
(لماذا لم تخبريها بالحقيقة؟!)
همست تينا وهي تنزل رأسها للأسفل:
(ربما...ربما لأني لم أستطع)
ثم رفعت رأسها ونظرت في عيني أرون بتمعن يشوبه الألم وأكملت:
(وربما لأني لا أعرف ماالحقيقة!!)
فارتبك أرون واستدار هاربا" من نظراتها وقال ليغيّر الموضوع:
(هل.. هل رأيت أمي كم كانت سعيدة؟!لقد .. لقد كانت....)
وقطع أرون كلامه حين أحس بيد تينا تمسك كتفه..
نظر ليدها.. ثم استدار ونظر لعينيها المصرّتان...
فقالت وهو ينظر بذهول :
(لماذا اختفيت بتلك الليلة؟!!)
وبعد صمت مطبق دام طويلا"... ونظرات متبادلة بينها ألف تساؤل وتساؤل.. أمسك بيدها وهمس:
(كل ما أستطيع قوله أنني اختفيت حاملا" حبك الذي ألهب قلبي فلم أستطع الاختفاء أكثر لذا أنا معك الآن)
ثم مد يده لفّها بهدوء حول خصرها.. وأخفض صوته وهو يسحبها إليه ببطء قائلا":
(لننس ماكان ولنعش وقتنا الآن .. أعرف أنك تحبيني.. وهذا ماجعلك تصمتين أمام والدتي..أنت تحبيني تينا .. أليس كذلك!!!)
فاقتربت تينا أكثر منه .. كانت عيناه تجبرها على الصمت والإنقياد..
فرفعت يدها وعانقته..
وضمّها هو إلى صدره بحرص وكأنه يخشى أن تهرب منه..
وبكت تينا أخيرا" على صدر أرون...
وتعانقت أنفاسهما وتناغمت بحب ...
وبعد لحظات..لمعت صورة(ما)في خيال تينا ..
صورتها بتلك الليلة .. التي هي أشبه بهذه الليلة حين اختفى...
فجفلت وهي تتراجع إلى الوراء .. وتمسح دموعها قائلة:
(كلا.. ليس مرة أخرى .. لن تستطيع خداعي ثانية")
فتألم أرون وهو يقول:
(تينا لم أخدعك.. أقسم أن مشاعري صادقة)
قالها وهو يقترب .. فمدت تينا يدها في وجهه وهي تقول:
(لا تقترب مني.. أرجوك.. أنا متعبة ..اتركني لوحدي)
فنظر إليها أرون قليلا",ثم قال وهو يتراجع إلى الباب:
(لكني سأعود مساءا"..وسنحسم الأمر تينا)
ثم خرج ..فجلست تينا ببطء متراخية على طرف السرير ...
حملت بعض قطع الورود بين يديها ...
تألمت وهي تتذكر كم كانت سعادتها بها تلك المرة ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وخرج أرون .. ورأته والدته بينما كانت في المطبخ فقالت والدهشة على ملامحها:
(هيه.. أرون..هل ستترك عروسك بيومها الأول وتخرج!)
فمسح على ما يبدو دموعه واستدار راسما" ابتسامة باهتة على وجهه وقال:
(آسف أمي .. لكن لديّ عمل مهم لا يتأجل وسأعود مساءا")
قالت الأم بإحباط:
(والغداء!)
هزّ أرون رأسه وهو يتراجع للخلف:
(كليه معها.. إلى اللقاء)
وخــــــــــــــــــــرج..
.....................................
كم كان أرون تعيسا" حين عاد مساءا"..وكأن هموم الدنيا كلها على رأسه...
لكنه عاد .. فتح الباب ..وأدخل معه بعض الرجال حقائب متعددة.. وضعوها وخرجوا..
وجاءت الأم وهي تقول باستغراب:
(ما كل هذا؟!)
فأجابها:
(إنها ملابس وحاجيات تينا..)
فابتسمت الأم وهي تقول بصوت خفيض:
(جيّد.. جيّد..لكن لا أعتقد أنك ستدخلها الآن فتينا نائمة)
إلتفت أرون إليها باستغراب وقال:
(نائمة!!!)
فقالت الأم بحنان مبتسمة:
(إنها لطيفة جدا" .. تحدثنا معا".. وساعدتني في ترتيب المنزل رغم معارضتي.. لكني لم أجد لها ملابسا" حين أرادت النوم..فأعطيتها إحدى بيجاماتك البيضاء.. ترددت كثيرا" .. لكن يبدو أنها متعبةجدا"..فارتدتها ونامت..)
فابتسم أرون وهو يشير بإصبعه للغرفة قائلا":
(في غرفتي؟!)
ضحكت الأم وقالت :
(في غرفتكما..وأين عساها تنام..لكن لاتوقظها..أسمعت!!!)
..................
فتح أرون الباب بهدوء وأغلقه خلفه كذلك..
اقترب من السرير..
وجلس على طرفه ببطء...
ثم نظر إلى ملامحها الهادئة وهي نائمة...
تلك الملامح التي لاتصطنع الكره أو الغضب..أو حتى المكابرة..
ثم ابتسم ونهض .. غير ملابسه بسرعة وعاد إلى مكانه بهدوء وكأنه سعيد بمجرد النوم إلى جانبها...
قبّل خدها بهدوء وهمس:
(I love you)
والغريب جدا" أن تينا ابتسمت وهي نائمة ابتسامة هادئة كابتسامة الأطفال..
فهمس أرون:
(أعرف أنك تحلمين بي .. وتبتسمين لي الآن )
ثم استلقى إلى جانبها..وراح يتأملها بصمت...
وصادف أن تحركت تينا فارتطمت جبهتها بأنفه...
ففزعت وهي تفتح عينيها ..
وما أن رأت وجهه قريبا" من وجهها .. حتى جفلت وهي تجلس قائلة:
(أنت؟! ماذا تفعل هنا؟!!!)
فنظر إليها قليلا" .. ثم أخذ هواءا" عميقا" وجلس إلى جانبها وهو يقول:
(إنه سريري...)
فالتفتت إليه تينا بغضب ثم أرادت النهوض .. فأمسك بذراعها وسحبها بقوة.. حتى استلقت في مكانها..اقترب من وجهها.......... بثقل جسمه وقال:
(وماذا كنت أفعل أنا في أحلامك؟!!)
علت الدهشة وجهها واتسعت عيناها.. لكنها قالت وهي تحاول فك يديها من يديه:
(لم تكن أحلاما" بل .. كوابيسا"..اترك يدي الآن)
فهزّ أرون ببرود وهو يقول:
(كلا.. لقد وعدتك بأن نحسم الأمر الآن)
ارتعبت تينا لكنه كان أكثر عنادا" مما تصورت..
فأنفاسه تلفح وجهها وهو يضغط أكثر على يديها...
وقبل أن يقبلها نظر إلى ملامحها وهمس:
(عندما تحلم الفتاة بشخص (ما) وتبتسم له..فهذا يعني أنها تحبه بجنون..ويعني أنه قال لها أحبك وأسعدتها هذه الكلمة...)
تجمدت تينا في مكانها وهي تسمع ماقاله لها فقد قال لها ماحصل في الحلم فعلا"...
ربما كان من باب المصادفة الرائعة .. أن يهمس لها أرون في الواقع I love you في حين كان يقول لها في الحلم الكلمة نفسها ...
واستسلمت تينا للمسات أرون وقبلاته ربما لازالت وقع كلماته تسيطر عليها...
وبعد مدّة ارتفع أرون عنها.. نظر إلى وجهها .. ثم ارتمى إلى جانبها على السرير وكأنه يقاوم نفسه..
وانتبهت تينا .. فنهضت وهي تمسك بأعلى قميصها وترفع شعرها لتسمع أرون يقول:
(ربما أتجاوز حدودي كثيرا" لكني لن أتزوجك إلاّ برغبتك التي سأجبرها أنا ..)
لم تفهم تينا مغنى عبارته تلك..لكنها نهضت وهي تقف متكتفة اليدين وبرأس شامخة وبكبرياءقالت:
(لن تجبرني على شيء .. ولن أسمح لك بتجاوز الحدود ثانية..والآن...هيّا ابحث عن مكان آخر..)
وما أن أنهت تينا كلماتها حتى سمعته يضحك قائلا":
(بجامتي.. تبدو مناسبة لك..تماما" )
إلتفتت إليه تينا وهو يضحك.. كادت هي الأخرى أن تضحك في لحظة..لكنها تمالكت نفسها وصدت عنه وهي تقول:
(هذا بفضلك.. لقد اختطفتني ولم تجعل لي خيارا" آخرا" أجمع معه ملابسي)
فردّ هو بشقاوة:
(لا أحد يختطف زوجته)
فتأففت تينا وهي تقول:
(مهما يكن.. لن ننام بغرفة واحدة)
هزّ أرون كتفيه وهو يقول ببساطة:
(إذن.. ابحثي لك عن غرفة أخرى...)
استدارت تينا بغضب قائلة:
(أنا أبحث)
فردّ أرون:
(نعم.. طالما أنك المعارضة)
فاستدارت تينا بغضب وأشارت للأريكة الطويلة في زاوية الغرفة ثم قالت:
(حسنا" .. نم هنا إذن)
نظر أرون وقال:
(أنا.. هـه.. لم أعتد النوم على الأرائك)
فهزت تينا كتفيها وهي تقول:
(ما الحل إذن؟!)


انتهـــــــــــــــــــــــــــى هذا الجزء...
ودمتـــــن بـــود...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


دموع متحجرة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2016, 06:35 AM   #5 (permalink)
دموع متحجرة
عطر الرومانسية
أحلامي كبيره والله أكبر^^
 
الصورة الرمزية دموع متحجرة


(ما الحــل؟!!)
هزّ أرون كتفيه وهو يستلقي على ظهره:
(أنت من أثرت المشكلة.. فابحثي عن حل ..)
راقبته تينا بانزعاج وهي تهز نفسها ثم نظرت للأريكة وكأنها الحل الوحيد..
ثم تقدمت منها .. لمستها بيديها ..
جلست عليها ببطء .. فتغيرت ملامح وجهها وهي تقول:
(يا إلهي.. إنها قاسية جدا")
ثم نهضت مكابرة.. لتأخذ الغطاء.. وما أن أمسكت بطرفه.. حتى سحبه أرون منها ..
شهقت .. وهي تفتح فمها بتفاجؤ قائلة :
(مامعنى هذا؟!!!!)
فتغطى به وهو يقول:
(إنه غطائي.. فابحثي لك عن آخر...)
فوضعت يدها على خصرها وهي تقول:
(وهل أنام بلا غطاء.. في هذ الجو البارد؟!!)
فرد عليها من تحت الغطاء:
(إنها مشكلتك)
فرفعت تينا رأسها بشموخ وهي تتكتف قائلة:
(حسنا".. إن كان ضميرك سيرتاح)
ثم استدارت لتسمع:
(تينا)
فالتفتت بسرعة وهي تقول:
(كنت أعرف أن ضميرك سيعذبك)
فابتسم وهو يرمقها من الأعلى إلى الأسفل بشقاوة ثم قال:
(اخلعي...)
قطبت تينا بين حاجبيها وهي تقول:
(مـ... ماذا؟!!)
فهزّ أرون كتفيه وهو يقول:
(إنها بجامتي..كما أعتقد)
فقالت تينا:
(ولكن! بماذا سأنام؟!!!)
حرك شعره بنفس الشقاوة قائلا":
(لا يهمني)
فتأففت وهي ترد بملل:
(ماذا تريد أن تقول؟! مايدور في ذهنك لن يتحقق)
فتحرك أرون على السرير باتجاهها وهو يقول:
(سيتحقق طالما أنك لم تستأذني)
ومدّ يده فأمسكت تينا على بلوزتها وهي تقول:
(من فضلك)
فتراجع يقول مبتسما":
(أطفئي النور إذن.. تصبحي على خير)
فقالت بيأس:
(على الأريكة.. وبدون غطـــاء!)
فلم يتكلم .. وقد تغطى بالكامل..
فتذكرت تينا غرفتها الواسعة .. دفؤها في الشتاء ولطفها في الصيف..
زمّت فمها بتضايق وتقدمت من الأريكة.. استلقت بتضايق..
وأخذت تفكر في وضعها الجديد.. وشركتها وحياتها ومايحصل فيها فجأة ومانهاية كل هذا... و..................................
تك.. تك.. تك...
طرقات أيقظت تينا .. فتمددت وهي تفتح عينيها ببطء .. وما أن رأت السقف حتى تذكرت ماحدث.. فجلست بسرعة ..وهي تتذكر الأمس فلقد كان حافلا"و تذكرت آخر مادار بينها وبين أرون...تلفتت حولها لتجد نفسها على السرير..نظرت فرأت الغطاء يغطيها...
فالتفتت بسرعة للأريكة .. فوجدت أرون نائما" عليها ... متقوقعا" على نفسه وكأنه يحس بالبرد...
سرحت تينا قليلا" في منظره الوديع...
وأفاقتها طرقات أخرى على الباب تك...تك...
فانتبهت من سرحانها...وأسرعت إلى الباب وكأنها خشيت أن يستيقظ...
فتحته لترى والدته بابتسامتها التي تبعث الهدوء والسعادة...
فابتسمت تينا وهي تقول :
(صباح الخير)
فزادت ابتسامة الأم وردّت:
(آسفة لإزعاجكما..لكن هناك رجل سأل عنك الساعة الثامنة... وهاهو يسأل عنك الآن)
نظرت تينا لساعتها... إنها الحادية عشرة ظهرا"...
ياإلهي...تأخرت في النوم كثيرا" مع أنها لم تتوقع أن تذوق طعم النوم...
فخرجت تينا وأغلقت الباب خلفها بهدوء وهي تقول:
(إنه.. إنه لازال نائما")
فابتسمت الأم وهي تقول:
(لابأس.. يبدو أنكما نمتما متأخرين)
فاحمر خديّ تينا وهي ترفع شعرها متجهة إلى الباب.. تلك الإبتسامة التي زالت وتغيرت ملامحها حين رأت أكشاي...
الذي اعتدل في وقفته ونظر إليها بشوق واستغراب من ملابسها لكنها لم تستطع التراجع...
فتقدمت وهي تقول باندهاش:
(أكشاي)
فمدّ أكشاي يده ليسلم وهو لا زال مستغربا":
(إنك حقا" هنا!!! مالذي تفعلينه و.. وبهذه الثياب؟!!!)
فرفعت تينا شعرها الغجري المتموّج وهي تقول بارتباك بعد أن تأكدت أن والدة أرون قد تركتهما :
(آ..أنا..أنا هنا لزيارة عمتي.. ولا أحد لها غيري.. لكن.. لكن كيف عرفت أني ...هنا...)
ضحك أكشاي وهو يقول:
(بصعوبة..ليس هذا هو المهم..المهم هي المعلومات التي طلبتيها)
فخفق قلب تينا وكأنها لم تعد تريد سماع أية أخبار تصدمها عنه.. فقالت بصوت خائف:
(ماذا لديك؟!)
فقال أكشاي:
(هنا .. على الباب !!!)
فقالت تينا وهي تقول:
(لابأس أكشاي.. المنزل ليس رهن تصرفي..عمتي مشغولة)
فتنهد وهي يميل عن الباب باتجاهها وقال:
(الشخص الذي تسألين عنه كان... كان في ..)
وقطع كلامه عندما عادت والدة أكشاي بالشاي وهي تقول :
(تفضل يابني ضيوف تينا ضيوفنا.. تفضل...)
فتناول من الأم قدح الشاي وهو يقول مبتسما":
(شكرا".. كنت أود ذلك لكن لدي بعض أمور الشركة سأقولها لتينا وأخرج لدي الكثير من الأعمال.. لابأس)
............................................
ترى أين كان أرون خلال تلك السنوات؟!!!
أين كان ليترك تينا ليلة زفافهما؟!!!

انتهى هذا الجزء ...
دمتن بود...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

دموع متحجرة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2016, 06:35 AM   #6 (permalink)
دموع متحجرة
عطر الرومانسية
أحلامي كبيره والله أكبر^^
 
الصورة الرمزية دموع متحجرة


كان أكشاي يشرب الشاي متلذذا" فماذا يوجد أروع من قدح شاي البسطاء الذي يصنعونه بحب وهدوء
لكن ارتباك تينا جعلها تقطع عليه وهي تقول:
(أي كان؟!!)
فابتلع أكشاي مافي فمه وهو يقول:
(كان في السجن.. سجن دلهي...)
صدمت تينا.. دارت الدنيا بها حتى أحسّت أنها ستسقط لولا أنها أمسكت بجانب الباب...
فقال أكشاي وهو يضع القدح جانبا":
(تينا هل أنت بخير؟!)
أجابته تينا وهي تحافظ على توازنها :
(نعم .. نعم..)
فأكمل أكشاي:
(إن من تسألين عنه قد يكون مجرما" خطيرا".. دعينا نتخلص منه...)
إلتفتت تينا إلى غرفة أرون.. ثم أعادت نظرها لأكشاي وقالت:
(لا .. لا.. ليس قبل أن أعرف بأي تهمة سجن)
زمّ أكشاي فمه وتكتّف وهو يقول:
(للأسف لم أستطع أن أعرف... لكنه سجن لمدة ثلاث سنوات تقريبا")
رفعت تينا شعرها للخلف وهي تقول:
(حسنا".. أتمنى أن تنسى الأمر تماما"..و..من فضلك أخبر شيلا بأني سأقضي هنا بعض الوقت قبل أن أعود لمنزلي والشركة..و.. شكرا" لجهدك معي)
اقترب أكشاي منها.. نظر لملامحها وهمس:
(لأجل هاتين العينين الساحرتين,سأفعل المستحيل)
ارتبكت تينا وابتعدت عنه بسرعة وهي تنظر لباب الغرفة...فتنحنح وهو يخرج مفاتيح سيارته من جيب بنطاله وقال:
(آ...ممم..ســ...ستفتقدك الشركة بالتأكيد..سآراك لاحقا"..باي باي..)
ابتسمت تينا مجاملة رغما" عن ألمها حتى ذهب ثم أغلقت الباب واستندت إليه بملامح حزينة ورفعت بصرها إلى السماء بحزن وتمتمت:
(في السجن..لماذا؟لماذا؟!)
(تينا.. هل أنت بخير!)
انتبهت تينا على صوت أرون واقفا" أمامها..
نظرت إليه بعمق وكأنها تتمنى لو تستطيع عيناه أن تخبرها بشيء..أي شيء...
فقطب أرون حاجبيه ومدّ يده ليلمس خدها..فابتعدت عنه وهي لا زالت تنظر إليه بصمت.. ثم تركته ودخلت إلى الغرفة...
تبعها أرون بعد قليل فوجدها تجلس بصمت على طرف السرير...
فأغلق الباب وقال:
(أخبرتني أمي أنك استقبلت شخصا" كان يلح للقائك..إنها قلقة عليك..كما أني أريد أن أعرف..ما الأمر؟!)
نظرت إليه تينا بصمت...
فتقدم أرون بغضب وهو يقول:
(لماذا تنظرين إليّ هكذا وكأني .. وكأني مجرم؟!!)
قالت تينا بهدوء ممزوج بالألم:
(وأنت ألست كذلك؟!!!)
سكت أرون قليلا"أمام نظراتها تلك ثم قال وهو يتكتف:
(تينا.. من كان ذلك الشخص؟!)
فقالت بهدوء:
(موظف لديّ)
ثم نهضت وهي تقول:
(هل أستطيع الذهاب إلى منزلي الآن !)
استدار أرون خارجا" دون أن يعطيها ردا" ثم عاد وهو يحمل حقيبة وأتبعها بالبقية بصمت...
وعندما انتهى قال بصوت صارم:
(هذا منزلك.. ولا أعتقد أنك نسيت أمر والدتي..كما نسيت أمر زواجنا ..هذه ملابسك وكل حاجياتك.. لا عذر لك لتذهبي لمنزل والدك)
ثم استدار ليخرج مجددا" فسمع تينا تقول:
(حسنا" .. لست أمانع البقاء هنا طالما هناك حدودا" بيني وبينك..لكن !! بشرط...)
استدار مستغربا" ليسمعها تكمل:
(لا أريد أن أعرف لماذا اختفيت فجأة؟!!لكن..أريد أن أعرف أين اختفيت؟)
قطب أرون بين حاجبيه قليلا"..تبادلا النظرات المؤلمة المتسائلة..
نظرات تينا التي كانت تتعطش للإجابة...
ونظرات أرون التي كانت تستغرب ذلك السؤال...
وفي كلاهما ألم وأمل...
ثم وفجأة ... ابتسم أرون وقال:
(امنحيني فرصة..فقط فرصة أستطيع الإجابة ..أعدك أني سأجيب في الوقت المناسب..)
ثم تركها وخرج...
.............................
وعلى طاولة الطعام..تحت السماء الصافية..في ساحة المنزل بالقرب من ناعورة الماء التي كانت تزيّن المكان...
قالت الأم:
(أرون..تينا تأخرت يابني.. هل.. هل أغضبتها؟!!)
فانتبه أرون على صوت والدته وكأنه كان في حلم يقظه...أو تفكير عميق...وقال:
(إنها تغضب عشرات مثلي...)
فقالت:
(ماهذا الكلام يابني! إنها لطيفة جدا".. ومهذبة...)
فأكمل أرون:
(وعنيدة.. وكثيرة الأسئلة.. ومغرورة...)
ابتسمت الأم وهي تقول:
(إنها صفات طبيعية في عروس بأول أيامها..إننا نساء ونعرف بعضنا..إنها عنيدة لأنها خجولة منك..وكثيرة الأسئلة لأنها تريد أن تتعرف على الإنسان الذي سيشاركها بقية حياتها..وأما مغرورة .. فلكي تسمع كلاما" جميلا" منك..)
هزّ أرون كتفيه بتملل..
ورأى والدته حين التفتت بانبهار..
فالتفت هو الآخر...
فرأى تينا تتوجه إليهما...ففتح فمه بذهول...
وكأنه يراها للمرة الأولى...
ملابسها رغم هدوئها إلا أنها تصبح أكثر جاذبية عليها..
شعرها المنسدل خلفها..
مكياجها.. ملامحها..
ونتوقف قليلا" عند عينيها التي قتلت أرون وجعلته لا ينساها رغم الثلاث سنوات الماضية..
تلك العينان التي تومض أمامه كالبرق فلا تجعله ينام ليلا" أو نهارا"..
تقدمت تينا.. فابتسمت الأم..
قبلت تينا خدها فمسحت الأم على خدها في المقابل بحنان...
و...وبلا إرادة كان أرون ينتظر دوره..
لكن تينا انضمت إلى الطاولة متجاهلة نظراته الشقيّة...
وبينما هم يأكلون قال أرون بشقاوة وقصد:
(بالمناسبة تينا.. كم وزنك؟!!!)
فقالت تينا بانتباه:
(لماذا؟)
فابتسم أرون وهو يهز كتفيه قائلا":
(لأني حملت شيئا"..كنت أعتقد أنه رشيق كما يبدو..لكني فوجئت بثقله..)
فحرّكت تينا فمها وقد فهمت مايقصد إليه ولم تجد إجابه أفضل من:
(يبدو أن هناك أشياء كثيرة تتوهمها هذه الأيام.. وستصدم بها...)
فقالت الأم وهي(كالأطرش في الزفة) كما يقال
(أرون كنت جلبت أحدا" ليحمل الحقائب إلى الغرفة...)
فضحكت تينا رغم محاولتها إمساك ضحكتها..
وابتسم أرون وهو يراقب ضحكة تينا التي كانت لأول مرة يراها بعد عودته ومنذ 3 سنوات...
ثم قال:
(إنّها تخصني.. ولا أحب أن يحملها غيري...)
فالتفتت إليه تينا ليتبادلا النظرات قليلا"..ثم عادت لتتناول طعامها...
وأثناء ذلك قالت الأم:
(أرون يابني .. زواجك كان حلم حياتي..ومنذ سفرك لإيطاليا وأنا أتمنى ذلك كل يوم..وقد وعدت بأن أقيم حفلة كبيرة وأريدها غدا" مساءا"..)
ابتسم أرون.. وهو يقول:
(كما ترين ياأمي ..)
ثم نهض واقترب من تينا وهمس بالقرب من أذنها:
(استعدي هاه.. سنرقص معا"..)
لكن تينا لم ترد عليه ولم تعلق على كلامه..
بل تمتمت لنفسها قبل خروجه:
(إيطاليا هه... ماذا عن....)
ثم سكتت ونظرت إلى الأعلى ...نظرت لوالدته التي كانت تنظر إليها بسعادة وفي اعتقادها البريء أنهما متصافيان تماما"...
ثم قالت:
(هل.. هل كان أرون... في إيطاليا؟!!)
هزت الأم رأسها إيجابا"وهي تقول:
(لقد غاب عني طويلا". ولم تكن تعزيني غير رسائله)
فقالت تينا وهي تقف:
(و..وماذا كان يفعل هناك .. طوال هذه المدة؟!)
نهضت الأم وفي يدها طبق وقالت:
(كان يعمل...)
إلتفتت تينا راقبت والدته وهي تدخل المطبخ وهمست:
(ماهذه الغرابة التي أعيش فيها..اختفى سرا"..وظهرا"سرا"..ليحمل سرا" آخر..!!!)
...............................
وفي مساء ذلك اليوم.. حوالي الساعة الثانية عشرة عند منتصف الليل...
دخل أرون إلى غرفته بهدوء...
أغلق الباب ببطء وجاكيته على ذراعه...
فزعت تينا وهي تجلس بعد أن كانت مستلقية على ظهرها...
نظرت إليه..فابتسم وهو يتقدم منهابعد أن رمى جاكيته على الأريكة...
نظر إليها.. إلى ملامح وجهها بابتسام وهو يلتزم الصمت..وتينا تبادله النظرات بصمت كذلك...
وأخيرا" وبعد وقت قال:
(لم تنامي حتى الآن.. هل .. أنت خائفة مني؟!)
هزّت تينا رأسها نفيا"
فزادت ابتسامة أرون وقال:
(إذن.. تفكرين في حفلة مساء الغد...)
هزّت تينا رأسها نفيا" وهي تقول:
(ماذا أكون بالنسبة لك؟!)
هزّ أرون رأسه بسرعة:
(زوجتــي)
نهضت تينا بانفعال قائلة:
(الزوج لا يترك زوجته فجأة ويغيب عنها ثلاث سنوات ثم يعود فجأة ليقول: آسف!)
رمقها أرون من الأعلى للأسفل ثم قال:
(لم أقل فقط
آسف .. بل قلت أيضا" أحبـك)
إلتفتت إليه بسرعة حتى تبعثر شعرها وهي تقول:
(وتفترض مني أن أصدقها بسهولة)
وهنا وبينما المطر يهطل في الخارج.. شع البرق من النافذة مشاركا" إيّاهما نقاشهما الذي بدأ يحتد...
والنظرات متبادلة بين أرون وتينا...
ثم قالت:
(نم على السرير..لن أنام.. سأبقى في بهو المنزل حتى الصباح)
نهض أرون بقلق وهو يقول:
(والمطــر؟!!!)
تجاهلته تينا وخرجت... رغم مناداته لها...
فتبعها ليجدها تقف في منتصف البهو وسط المطر مغمضة العينين...ترفع رأسها للسماء مستقبلة المطر بوجهها المبتل...
اقترب منها راكضا" .. حرّكها إليه بذراعها حتى نظرت إليه ثم قال:
(هل جننت؟!! إنك تتصرفين كالأطفال...)
هزّت تينا رأسها بهدوء:
(نعم)
وحين أراد أرون سحبها بيدها إلى الداخل..أمسكته تينا بيده وسحبته إليها حتى ارتطم بهام تفاجئا"...
نظر لوجهها القريب منه .. وملامحها المبتلة
وتبادلا النظرات في حين قطعت تينا كل ذلك قائلة:
(فقط أجبني... أين كنت؟!!)
قال أرون مستغربا" تصرفها:
(تينا ..أنا...آ...)
فأغلقت تينا فمه بيدها الأخرى قائله:
(ششششششش....لا أريد تبريرا".. فقط المكان..)
نظر أرون لعينيها المصرّة ثمّ همس:
(لن تكرهيني..مهما كان المكان الذي احتواني!)
هزّت تينا رأسها نفيا" وعينيها لا تفارق عينيه..
فقال أرون:........................

انتهــــــــــــى هذا الجزء...
ودمتــــــــــــــن بود........

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


دموع متحجرة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2016, 06:36 AM   #7 (permalink)
دموع متحجرة
عطر الرومانسية
أحلامي كبيره والله أكبر^^
 
الصورة الرمزية دموع متحجرة


تبادلا النظرات المصرّة .. تينا تنتظر الجواب وقلبها يخفق بصوت مسموع وخصوصا" بعد أن قال لها أرون:
(لن تكرهيني... مهما كان المكان الذي احتواني)
ثم قال:
(جاءك أكشاي بمعلومات طلبتيها منه بأني كنت بالسجن .. وكذلك سمعت من والدتي معلومات جاءت بدون قصد منها بأني كنت بإيطاليا.. فأيهما تفضلين؟!!)
نظرت تينا إلى عينيه ببهوت وقد صدمتها مفاجأة كونه يعرف أنّ أكشاي من زارها...
ثم همست والمطر لازال ينهال:
(أفضل الحقيقة ... مهما كانت)
فقال أرون بألم:
(كنت حيث لم أستطع رؤيتك بمحض إرادتي..كنت حيث كنت أرى صورتك في كل وقت..وألمح عينيك في كل زاوية..كنت حيث أتألم حين أشتاق إليك ولا أستطيع الحراك من مكاني..كنت ياتينا حيث أصرخ باسمك فيتردد صداه حولي ولا يسمعه غيري...)
تموجت عينا تينا بدموع التأثر والألم..وهي تهمس:
(تقصد.. السجن؟!!)
فضمها أرون إليه أكثر وهو يقول:
(وبلا ذنب.. ابتعدت عنك ثلاث سنوات)
هزّت تينا رأسها وهي تقول:
(وإيطاليا؟!!!!!!)
فأجاب:
(هكذا أوهمت والدتي..وقد اتفقت مع صديق لي أن يبعث لها رسائل بين الحين والآخر..قلبها ضعيف..خشيت ألا تحتمل الصدمة..فـ.. فكذبت عليها)
نظرت تينا لعيني أرون وهو يبادلها النظرات والمطر يفصل بينهما..
رأت تينا صدق ماقاله في عينيه تلك..
ودقات قلبها أيّدت ذلك الإحساس..
لم تسأل عن سبب دخوله السجن يكفي قوله:
(بلا ذنب)
كان خفقان قلب تينا يخشى بعد أن أحسّت بسعادة (ما) أن تصدم ...
لم تسأل نفسها في تلك اللحظة لماذا عندما سألت عنه في المخافر ودوائر الشرطة كما سألت عنه في كل مكان لم يخبرها أحد بشيء عنه...
هبوب الهواء البارد الذي يزيد من زخات المطر المتلاحقة زاد الجو برودة ...
فارتعشت تينا وهي تدس وجهها المبتل بين ثنايا قميص أرون الذي أحسّ ببرودتها فأحاطها بذراعيه
ولكنه تفاجأ أن جسد تينا ارتخى وحين رفعها لينظر إلى وجهها مالت للخلف وقد فقدت الوعي ..
حملها بين ذراعيه وأدخلها إلى الغرفة وبسرعة أشعل المدفأة فانتشرت رائحة الحطب ممزوجة برائحة غريبة من الريف...
اقترب منها مجددا" وغطاها ببطانية وهو ينظر لملامح وجهها فقد كانت مرهقة .. متعبة ...
قبّل جبينها ومدّ يده ليلمس عنقها لكنه توقف وهو وعده لها:
(سأتزوجك برغبتك)
فرفع شعره بعصبية وهو يستدير للخلف لعلّه يسيطر على مشاعره..
لكنه تفاجأ بيدها تمسك يده وحين التفت سمعها تقول:
(أرون .. أحس بالبرد)
نظر إليها وهو غير مصدق مافهمه من كلامها..
فهمست وهي تسحبه إليها ببطء :
(أنت الدفء الذي انتظرته طويلا"يازوجي)
ثمّ صمتت لبرهة ثمّ أكملت:
(دفئني)
تقدم منها نظر إلى عمق عينيها التي كانت تناديه هي الأخرى..
ثمّ همس :
(كنت أعرف أنك بحاجة لمشاعري الملتهبة كما تعرفين أنني بحاجة لمشاعرك أيضا")
اقترب منها و................................
...............................................
وأخيرا" تزوج أرون بتينا وبعد ثلاث سنوات...
..............
..............

...وفي صباح اليوم التالي...

تحركت تينا ببطء ... وجلست بهدوء ...
و... كلمحات غير واضحة رأت بعض ماحدث بالأمس في ذاكرتها.. منذ خرجت تحت المطر.. وتردد في ذهنها كلمة (سجن) و....
ولكنها لاتذكر ماحدث بعد ذلك ..
إلتفتت إلى الأريكة لكنها لم تر أرون..
وما أن رفعت رأسها حتى رأته يدخل بابتسامته المعتادة..
نظر إليها بخبث..
ونظرت هي إليه بصمت دام طويلا"..
ثمّ همست:
(ماذا حدث؟!!)
اقترب منها وجلس أمامها وهو ينظر في عينيها ثمّ زادت ابتسامته وهو يقول:
(لا تقولي أنك لا تذكرين ليلة كتلك الليلة السابقة!!)
فقالت تينا بذهول:
(الليلة السابقة!!)
فهمس أرون:
(كانت برغبتك.. كما وعدتك...)
وهنا أحسّت تينا بخجل لم تحس بمثله في حياتها..
إذ أنها بدأت تذكر بعض المواقف...
فأنزلت رأسها بسرعة وقد احمر وجهها وتلاحقت أنفاسها...
وهو لازال يتمعنها بشوق...
وهنا أجفلتهما طرقات على الباب تقول:
(أرون.. هل عدت للنوم؟!! تنتظرنا أعمال كثيرة لحفلة اليوم)
فقفز من على السرير وهو يقول:
(صحيح.. سأعمل على جعلها حفلة رااااائعة)

...وجــــــــــــــــــــــــــاء المساء...

الأنوار تزين ساحة ذلك المنزل المتواضع... بل وتنير ذلك الحي الصغير...
كانت الدعوة من أرون للجميع..
سبق تينا لاستقبال الحضور وانشغل في الخارج..
بينما تينا تستعد على يد بعض المزينات...
لا بدّ أن تظهر بأروع صورة..فهي نجمة الحفلة وسيسأل عنها الجميع فهي الآن كنة هذا المنزل...
وبينما أرون يتحدث مع مجموعة من أصدقائه...
فتح باب غرفة تينا..
وسمع بعض الشهقات المنبهرة من جانبه فالتفت إلى حيث ينظر الجميع ليتفاجأ هو الآخر..
كانت تينا تخرج ببطء وخجل...
فعلا" كبدر يزين سماء تلك الليلة...
مكياجها الباهر..
مجهوراتها اللامعة..
ملابسها الفاتنة..
أضفت على خروجها ضوء يتلألأ بغرابة وكأن ضوءا" (ما) مسلّط عليها...
ابتسم أرون وهو يتكتف ناظرا" إليها...
ومسحت الأم دموع فرحتها وهي تقول لجارتها:
(إنها زوجة ابني...)
فردت عليها المرأة:
(لقد أحسن الإختيار)
وتقدمت تينا إلى منتصف البهو..
وقفت إلى جانب الناعورة بمائها المتلألئ...
فسمعت صوتا" نسائيا" من خلفها يقول:
(كنت أعرف أنك دائما" تكابرين .. وأنك لن تجدي نفسك إلا مع أرون)
فالتفتت تينا لتبتسم وهي تقول:
(من؟!! شيلا...)
واحتضنتها وهي تقول:
(كم اشتقت إليك)
فرفعت شيلا رأسها وهي تقول:
(لقد أصبحت أكثر جمالا")
ثم أكملت بخبث:
(يبدو أن للزواج فوائد أكثر مما تصورت)
فضحكت تينا ثم سكتت فجأة وكأنها تذكرت أمرا" ثم قالت:
(أووووه.. ياإلهي..هل .. هل عرف أكشاي بالأمر؟!!)
هزت شيلا كتفيها وهي تقول:
(لا أعرف.. لكني لم أره بعد أن أخبرني بأنك في إجازة عند عمتك)
ثم اتسعت عينا شيلا وهي تقول:
(تينا.. لم تخبريه بالحقيقة .. أليس كذلك!)
فقالت تينا:
(لم أكن أنوي أن أكذب.. لكن الأمور سارت بغرابة)
والتفتت إلى أرون لتناديه...فوجدته يتقدم نحوها...
فبادرته تينا:
(هل.. هل هؤلاء هم الحضور فقط؟!)
ابتسم أرون وكأنه يعرف ماتريد معرفته ثمّ قال:
(تقصدين...هل دعوت أكشاي أم لا؟!! في الحقيقة ذهبت لأدعوه فلم أجده في شركته)
فتنفست تينا الصعداء وهي تقول:
(كم أنا خجلة كم كذبي عليه!)
وقالت شيلا:
(لو أخبرتيه بوضعك من البداية لما اضطررت لكل هذا)
وأكمل أرون بقصد:
(ولما تمادى معك)
فالتفتت تينا إليه ونظرت في عينيه بإصرار وقالت:
(وما أدراني أنك كنت لا تزال على قيد الحياة بعد كل تلك السنوات!)
فوضع أرون يده على صدره وقال:
(قلبك..القلب حين يحب يخبرك بكل شي.. أليس كذلك؟!)
وظلت تينا تتبادل معه النظرات المصرّة.. نظرات التحدي..والتساؤل.. والإصرار..
إلى أن سمعا صوت الموسيقى يتعالى...
فالتفتا معا" ليشاهدا شيلا بجانب والدة أرون وهي تقول في ما يكرفون الفرقة الموسيقيّة:
(القلب حين يحب..يخبرك بكل شيء..وإلا لما انتظرنا من نحب كل الوقت..أليس كذلك ياتينا؟!!أرون .. تينا تحبك..إنها تكابر كانت تنتظر قدومك من الأحلام..تينا .. أرون يحبك..استمعي فقط لدقات قلبه)
ورمت شيلا المايكرفون إلى الفرقة وركضت بسرعة...
أمسكت بيد أرون وتينا وقدمتهما قليلا" وهي تقول:
(هيّا .. استمتعا بوقتكما.. يكفي مامضى..)
فالتفت أرون إلى عيني تينا ثمّ مدّ يده حول خصره وجذبها إليه..
وهنا لفّت تينا يديها حول عنقه.. وأخذ يرقصان بانسجام..
وصفق الجميع لهما ..
ثمّ أمسك كل واحد بزوجته وأخذوا يرقصون...
وفي الخارج..
توقفت سيارة فخمة أمام منزل أرون...
ونزل منها.......................أكشاي..
وفي يده باقة ورد حمراء...
خرج مستغربا" الأضواء..والحركة..والسيارات..وصوت الموسيقى المرتفعة التي كان يسمعها من بداية الحارة..
أراد طرق الباب فرآه مفتوحا"..
فتقدم بضع خطوات إلى الداخل..
مستغربا" مايراه..
قلّب نظره في الوجوه التي يراها ..
فلمح شيلا..
فناداها..لكنها كانت مشغولة بتوزيع المشروبات..
فأراد أن يتقدم منها..
لكنه توقف فجأة لأنه.. لأنه لمح تينا ترقص مع أرون...
ربما لم يكن يعرف كيف يبدو أرون لكنه كان يعرف اسمه...
فسأل امرأة إلى جانبه..
(من فضلك.. هل .. هل بإمكاني معرفة مامناسبة هذه الحفلة؟!)
فأجابته المرأة:
(ألا ترى؟!)
وكانت تشير إلى أرون وتينا وأكملت:
(ألا ترى إنهما العروسان..أرون ابن العمه لاتا وزوجته تينا)
وهنا موسيقى تفاجؤية..
وباقة الورد تسقط من يد أكشاي على الأرض..
وتتناثر الورود حوله...
وهو يتراجع ببطء إلى الخلف وكلمة(العروسان)تترد في ذهنه..
هزّ رأسه وهو يتذكر اسم (أرون) ويتذكر أنه الشخص الذي طلبت تينا عنه المعلومات...
امتلأت عيناه بالدموع وهو يهمس:
(لقد كذبت عليّ..وستندم على ذلك)
ثمّ استدار خارجا" بسرعة..
وهنا لمحت شيلا الورود المتناثرة ..
فجلست لجمعها .. وسمعت امرأة تقول:
(إنها لشخص غادر توا")
فركضت شيلا بسرعة.. فتحت الباب لترى سيارة تبتعد..دون أن ترى من صاحبها..
فنظرت مرة أخرى إلى الورود وهمست:
(لماذا ترك وروده بهذا الشكل وغادر و.......)
ثمّ سكتت وكأنها تذكرت شخصا" (ما) وهمست:
(يا إلهي.. كلا)
وتقدمت من تينا .. لكنها رأتها سعيدة مع أرون وضحكتها تتعالى بمرح..
فتوقفت وهي تقول لنفسها:
(ولنفرض أنه كان هنا فعلا" .. لقد انتهى الأمر فلم أضايق تينا بيوم كهذا !)
واستمرت الحفلة حتى الساعة الثانية والنصف وبعدها غادر الضيوف إلى بيوتهم سعداء ..لا تفارق البسمة وجوههم..
وقبل أن تغادر شيلا قالت وتينا تقرأ في إحدى بطاقات التهاني..
(تينا.. أريد أن..)
فالتفتت إليها تينا قائلة :
(تريدين ماذا يا شيلا؟!)
فقالت تينا بتلعثم :
(أريد أن .. أن أخبرك .. أخبرك..)
أغلقت تينا البطاقة باستغراب وهي تقول:
(شيلا..ماذا حدث لك؟ قولي.. تريدي إخباري بماذا؟!!)
فقالت شيلا وهي ترفع شعرها:
(لاشيء..كنت أريد أن أخبرك بأن أرون كان رائع..رائع جدا")
فضحكت تينا بارتياح وهي تقول:
(حقا"..لكني أكرهه..وروعته التي تتكلمين عنها لا تغير من كرهي شيئا")
فهزّت شيلا رأسها قائلة:
(لا فائدة.. لن تتغيري .. لا زلت تكابرين)
ثم نظرت إلى الساعة وقالت:
(ياإلهي..لا بد وأن جدي قلق علي .. هيا إلى اللقاء)
وطبعت قبلة على خد تينا وقالت:
(فقط.. انتبهي لنفسك..هاه!)
وركضت بسرعة...
((وانتهت حفلة ذلك اليوم على غير ما
توقعت تينا من سعادة))
............................................
وبعد ذلك اليوم بيومين..
وبعد أن غادر أرون المنزل عصرا"...
سمعت تينا طرقات على باب المنزل..
في البداية تجاهلتها..
لكنها حين تذكرت أن والدة أرون في السوق..
نهضت...نظرت لمكياجها ...وعدلت بلوزتها...
ثمّ خرجت وفتحت الباب مبتسمة..
لكن.. زالت ابتسامتها..وخفق قلبها...
وهي ترى..أكشاي..
الذي رمقها من الأعلى إلى الأسفل..
ثمّ قال هدوء:
(مفاجأة..أليس كذلك!)
ابتلعت تينا ريقها وهي تقول:
(نــ.. نعم .. مفاجأة..لأ..لأني لم أتوقع زيارتك)
فهزّ أكشاي كتفيه وهو يقول:
(آسف .. لم أخبرك بمجيئي..فلقد كنت قريبا" من هنا .. فخطرت لي زيارتك.. أما زلت في زيارة عمتك)
فأجابت تينا بتلعثم:
(زيارة؟! ها.. نعم..لازلت في زيارتها..تعرف أنها.. أنها وحيدة و...)
فقاطعها أكشاي وهو يدخل بلا استئذان:
(نعم أعرف..إنك تخبريني بكل شيء..أليس كذلك!)
ثمّ جلس على طرف الناعورة وهو يلعب بيديه في الماء ويقول:
(وماذا عن الشركة..ألن تعودي إليها؟!!!)
تقدمت تينا وهي تقول:
(بلى سأعود..لكن ليس الآن)
رفع أكشاي نظره إليها وقال:
(لمـــــــاذا؟!!)
سكتت تينا قليلا" ثمّ قالت:
(أكشاي..ماكل هذه الأسئلة؟!! مالذي تريد قوله!)
نهض أكشاي..
رمقها بنظرة عتاب وقال وهو يتقدم من الباب ببطء:
(أردت أن أقول أني..أني هنا لأطلب منك شيئا")
وتفاجأت به تينا يغلق الباب بالمزلاج ويلتفت إليها بنظرات غريبة...
وتقدم منها ببطء ثم قال:
(تينا.. أنا أحبك .. وأريد الزواج منك)
أحسّت تينا بصدمة قويّة وهي تهز رأسها بلا تصديق ..
ونظرات أكشاي تنتظر إجابتها..
فقالت بتردد:
(أكشاي .. أنا .. أنا .. حقا" لا أستطيع)
فقال أكشاي:
(ولماذا؟)
فاستدارت تينا وهي تقول:
(لا أعرف)
فقال أكشاي بقصد:
(ولكني.. أعرف)
فاستدارت تينا إليه لتسمعه يقول:
(لأنك تزوجت من الشخص الذي أرسلتني لأسأل عنه)
قالت تينا بذهول:
(أكشاي ..)
فقاطعها أكشاي:
(لم أكن أعلم أنك تستغلين حبي لك لأكون المقيّم للشخص الذي تحبينه أنت)
قالت تينا بسرعة:
(أكشاي ليس الأمر كما تتصور)
فصرخ أكشاي:
(بل كذلك..لقد تقربت منك كثيرا".. وحين أحسست بقربك..كنت فقط جسرا"لتعبري فوقه)
ارتعبت تينا من صرخته تلك.. فامتلأت عيناها بالدموع..
تأثر أكشاي..اقترب منها وأمسك بذقنها ورفع وجهها إليه ونظر في عينيها وهو يهمس:
(أنا أحبـــك)
وأكمل وهو يقترب منها:
(أحبك .. فلا تبكي)
وحين أراد أن يقبلها..
دفعته تينا من صدره بقوة وهي تقول:
(ما الذي تحاول فعله.. هل جننت؟!!)
ترنح أكشاي للخلف قليلا"
ثمّ قال بغضب:
(نعم جننت.. حبك جعلني كذلك..أنت لي ياتينا ولن أفقدك)
تراجعت تينا إلى الخلف ...
مذهولة..متفاجئة..خائفة...
وترددت بداخلها كلمة(أنت لي)
بطريقة صوته المخيفة المتألمة...
فكيف ستواجه تينا الموقف وحدها...
هذا ماسنراه في الجزء القادم والأخـــــير...


تم هذا الجـــــــــــزء


ودمتن بـــــــــــــــود

دموع متحجرة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2016, 06:37 AM   #8 (permalink)
دموع متحجرة
عطر الرومانسية
أحلامي كبيره والله أكبر^^
 
الصورة الرمزية دموع متحجرة


كانت تينا وحيدة في مواجهة الموقف...
اقترب أكشاي منها حتى كاد يلتصق بها وهو يتأملها بطريقة غريبة ...
لكنه رفع وجهه المتفاجئ حينما دفعته تينا بقوة ....
ابتسم بخبث وهو يرفع شعره للخلف قائلا":
(هكذا.. تعاملين أرون؟!!)
قالت تينا بغضب:
(لماذا لا تريد أن تفهم؟!!أرون زوجي)
قال أكشاي باستهزاء:
(زوجك.. ذلك المجرم الخارج من السجن!!)
رنت كلمة المجرم في ذهنها وأكشاي يكمل:
(لم تسألي ماذا فعل؟! ولماذا دخل السجن؟! أم أنك تعرفين وكنت فقط تمثلين عليّ دور المتفاجئة التي لا تعرف؟!!)
سكتت تينا وكأن ما قاله أثار بداخلها شيء غامض .. نسيته في خضم حبها وتعلقها بأرون...
كانت في تلك اللحظة تسأل نفسها:
(حقا"..لماذا يتهرب أرون من ذلك!!!)
وبينما هي تسأل نفسها ..
تفاجأت بأكشاي أمامها يقول بصوت هاديء:
(هيا تينا.. إنه ليس الزوج المناسب لك..تعالي معي..)
رفعت تينا بصرها باندهاش إليه..
فوجدته يكرر بكل وقاحه:
(تعالي معي.. إذا كنت لا تستطيعين مواجهتهم..فأنا مستعد أن أترك لأجلك كل شيء هنا .. ونهرب..)
فتفاجأ أكشاي بصفعة قوية على خدّه جعلته يعيد وجهه إلى تينا وهو منذهل ...
في حين قالت تينا:
(نهرب!! وبكل جرأة تقولها..ألا تعرف مامعنى أن تصيح المرأة زوجة!!!)
ابتسم أكشاي بعد ذهوله ..
ثم قال بهدوء:
(آسف تينا.. لم تجعلي لي حلا" آخر)
قطبت تينا بين حاجبيها لتراه..
يمسك بها بقوة .. ويحملها على كتفه..
صرخت تينا..
اضطربت..
لكنه كان أقوى منها..
أقوى من أن تغلبه بركلاتها وصراخها...
كانت عيناه تقدح شررا"..حقدا"..انتقاما"...
وكل ذلك ممزوج بحب مجنون...
فتح باب سيارته ووضعها...
ثمّ ركب بجانبها بسرعة...وقاد السيارة بجنون...
قالت تينا برعب:
(ستندم... أنزلني..إلى أين تأخذني!)
لكنه لم يجبها..
حاولت تينا فتح الباب ...
لكنها لم تستطع فقد كان يتحكم بكل شيء داخل تلك السيارة الفارهة...
وكل أزرار التحكم إلى جانبه...
إلتفتت إليه بغضب والدموع تتموّج في عينيها وهي تقول:
(لم أكن أقصد جرح مشاعرك..سارت الأمور هكذا..فقط..اتركني..)
استدار أكشاي من منعطف جانبي بقوة...وبكل سرعته...
حتى ارتطمت تينا بجانب الباب و...
فقدت الوعي...
ربما ليس بسبب الصدمة فقط...
بل أيضا" بسبب الخوف .. وماحدث بشكل مفاجيء ...
ومصيرها الذي .... لا تعرفـــه....
................................................
ومن هناك في تلك الغرفة...
نهضت شيلا من نومها مفزوعة...
تلفتت حولها...
حتى سقط بصرها على الهاتف....
ثمّ همست لنفسها:
(يا إلهي ..كم أنا قلقة على تينا... كلا.. لم أعد أحتمل الصمت أكثر سأخبرها بتصرف أكشاي حتى تأخذ حذرها...)
رفعت شيلا الهاتف ثمّ تذكرت...
لا يوجد الآن في منزل تينا هاتف..
ستذهب بنفسها...
الكابوس الذي حلمت به كفيل بأن يجعلها تكابد عناء الطريق لتذهب إلى تينا...
ركبت شيلا سيارتها..
وانطلقت إلى منزل تينا بأسرع وقت...
قبل أن تغرب شمس النهار...
وأمام باب منزل تينا..
توقفت سيارتها في نفس اللحظة التي توقفت فيها سيارة أرون...
نزلت شيلا بسرعة واضطراب...
ونزل أرون كذلك مضطرب متغير الملامح...
قالت شيلا مبادرة:
(هل تينا .. بالمنزل؟!!)
فقال أرون:
(هل.. أنت بخير؟! ماذا حدث؟ لماذا تسألين عنها؟!)
هزّت شيلا رأسها بقلق قائلة:
(لا أعرف! لكني...قلقة على تينا!!!)
قال أرون وهو يستدير إلى الباب:
(حتى.. أنا.. لا أعرف ما سر هذا الشعور الذي انتابني فجأة...و...)
ثمّ سكت بسرعة وهو يرى الباب مفتوح...
ركض إلى الداخل بسرعة وشيلا خلفه ...
ركض إلى الغرفة..المطبخ..غرفة والدته.. وهو ينادي باسمها...
لكـــــن... لا أثر لها...
خرج كالمجنون...
تقدم من شيلا وهو يقول:
(إنها ليست بالمنزل...)
أمسكت شيلا على رأسها وهي تقول:
(لا......)
رفع أرون شعره باضطراب وهو يقول:
(ربما.. ربما خرجت مع والدتي للتسوّق)
فنظرت إليه شيلا وكأن الأمل دبّ في داخلها مرة أخرى...
ثمّ قالت:
(والدتك إذن في السوق!)
فقال أرون بقلق:
(نعم..قد أخبرتني بذلك قبل خروجي..لكنها لم تخبرني عن ذهاب تينا معها..)
نظرت إليه شيلا بألم ثمّ قالت:
(هناك شيء أخفيته عنك وعن تينا..ولهذا أنا قلقة .. ربما حتى بدون سبب..)
فقال أرون بقلق:
(وما هو؟!!)
قالت شيلا:
(ليلة حفلتكم...)
ووأخبرت شيلا أرون بقدوم أكشاي وباقة الورد وشعوره السابق لتينا.. وأنها لم تره فعلا" لكنها متأكدة أنه كان هو.. وأنه بالتأكيد سينتقم ما حدث...
قال أرون بانكسار:
(كانت غلطتي...)
سألت تينا:
(غلطتك؟!!!تقصد.. عودتك إلى حياتها من جديد)
هزّ أرون رأسه قائلا":
(لا.. غلطتي أني لم أخبرها منذ البداية لماذا دخلت السجن لمدة ثلاث سنوات..ربما كانت غفرت لي..ولم تستعن بأكشاي..)
وهنــــــــــــــــــــــــــا....
سمع شي (ما) يرتطم بالأرض .. وينكسر..
إلتفتا معا" ..
ليريا والدة أرون تقف أمام الباب بدموع تتموّج في عينيها وهي تنظر إليه بلا تصديق...
الذي تمتم بلا تصديق :
(أ.. أمــي ..)
التي قالت وصوتها ينتحب:
(ألم تكن..ألم تكن في إيطاليا...)
قال أرون بصوت متلعثم وعلى ملامحه التبرير والقلق:
(أمي.. أنا .. أنا ..)
قاطعته الأم بحزن:
(أنت ماذا؟! أنت خدعتني.. أنت كذبت علي طيلة ثلاث سنوات مضت وحرمتني من رؤيتك أو حتى زيارتك..)
وشاب الجو صمت جديد..
أرون مطرق برأسه والأم تنظر إليه بحزن من خلال عينين تشوبهما الدموع الحزينة..
وشيلا مكتفة اليدين تفكر في الموقف...
وهبّت أنسام باردة أنسام بداية غروب الشمس...
أيقضت أرون من غفوته اليقظة..
رفع رأسه إلى والدته وهو يقول:
(أين .. أين تينا ؟!!)
فرمشت عينا الأم وهي تقول:
(تينا.. أليست في المنزل؟!!)
فالتفت أرون إلى شيلا التي صدمتها إجابة الأم أيضا" وقال:
(يا إلهي.. لا بدّ أن مكروها" أصابها..)
وتمتمت شيلا:
(تينا.. أين أنت ياترى!)
.............


دموع متحجرة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2016, 06:40 AM   #9 (permalink)
دموع متحجرة
عطر الرومانسية
أحلامي كبيره والله أكبر^^
 
الصورة الرمزية دموع متحجرة
الجزء الاخــــــــــــيــــــــــــــر


(أين أنا؟!!!)
هكذا تمتمت تينا .. حين فتحت عينيها ببطء بعد إغماءتها ووجدت نفسها في مكان غريب..
كان منزلا" خشبيا" كبيرا" جدا" وفخما"..
نهضت تينا لتجلس وهي تمسك على رأسها من الألم..
تلفتت حولها في هذا المكان الغريب..
المدفأة مشتعلة.. والمكان دافئ ..إنارة خافتة..
أثاث خشبي من أرقى أنواع الأخشاب..
أحسّت بدوار مؤلم..
فاستندت إلى الجدار للحظات وهي تتذكر ما حدث..
وأثناء ذلك نظرت إلى الباب..
وتقدمت منه.. حاولت فتحه فلم تستطع ..
جربت النافذة .. فكانت أيضا" مقفلة..
فنظرت من خلالها..
فوجدت ذلك المنزل أمام نهر .. فوقه جسر صغير..
كان القمر مضيء لدرجة جعلتها ترى أن ذلك المنزل وسط غابة..
وهنا تذكرت كلمات شيلا يوما" حين قالت:
(أكشاي شخص وسيم..وما أروع أن ترينه وسط الأعشاب ينظر إليك..وأنت تبادلينه النظرات بجانب منزله الصيفي.. لابدّ أنه مكان رائع لقضاء وقت العطلات واللحظات الرومانسية..بنظراته الجميلة..)
ثمّ تذكرت حين إلتفتت شيلا إليها وقالت مكملة:
(لابد أن جمالك سيجبر نظراته للإصرار حين ينظر إليك)
وانتبهت تينا بعد أن تذكرت هذا الكلام وعرفت أن أكشاي وضعها في منزله الذي يقضي فيه الإجازات بعيدا" عن ضوضاء المدينة..
انتبهت .. فرأت أكشاي وسط الأعشاب أمام الجسر.. مكتف اليدين ينظر إليها وبنظرات مصرّة..
ورنت مرة أخرى كلمات شيلا في ذهنها...
فتراجعت عن النافذة..
بخوف..وقلق..
ركضت إلى النافذة الأخرى والتي تليها وكلها مقفلة..
وتوقفت تينا بفزع حين سمعت صوت الباب يفتح ثمّ يغلق..
إلتفتت فرأت أكشاي بنظرات غريبة ينظر إليها ..
تقدّم منها ببطء..
في حين التصقت هي بالجدار .. بخوف..
وقف أمامها..
مدّ يده ليلمس وجهها ..
فأبعدت رأسها مرعوبة..
فأرجع يده وتكتف ووقف فقط ينظر إليها..
وبعد وقت.. وحين أحسّت تينا بصمت غريب قاتل..
نظرت أمامها ..
فرأته ينظر إليها..
وحين نظرت إليه ابتسم وقال:
(هل أنت خائفة منـــي؟!!!)
سكتت تينا بفعل الرعب الذي تملكها..
فقال:
(لا بأس ستعتادين علي..إنها غرابة الليلة الأولى ..)
تمتمت تينا:
(أعتاد ؟.. غرابة؟..الليلة الأولى؟..)
تنهّد ثم قال:
(نعم الليلة التي حلمت بها منذ رأيتك..منذ التقت عيناي بعينيك الجميلتين...)
ثمّ مد يده إلى أعلى بلوزتها ..
فدفعت يده برعب وهي تقول:
(مجنووووون)
وأمسكت على صدرها وهي تقول:
(ابتعد.. اتركني وشأني..)
ضحك أكشاي وهو يقول متكئا" على الجدار بجانب رأسها :
(هيا تينا.. لم أعتد أن أهزم.. كل ما أريده أحصل عليه رغما" عن الجميع .. رغما" عن الظروف.. رغما" عن كل شيء.. أردت المال فحصلت عليه..أردت الشهرة فحصلت عليها.. والآن أريدك.. وسأحصل عليك رغما" عنك..)
واقترب من وجهها..
تصلبت تينا وكلامه كالصاعقة التي تزمجر في رأسها..
ترددت كلمته(رغما" عنك)
ترددت في رأسها في حين كان يقترب منها ..
وحين انتبهت ..
أرادت الإبتعاد عنه لكنه أمسك بشعرها من الخلف وأعادها إليه ..
ونظر في عينيها بإصرار هامسا" من بين أسنانه:
(إنك لا تستسلميــن)
وراح يقبلها بجنون وبطريقة مؤلمة وكأنه ينتقم منها..
ورغم اضطراب تينا ومحاولة دفعها له لكنه لم يحرك ساكنا"...
وبمزاجه أبعدها عنه ورمى بها على الأريكة..
ارتطمت تينا بالأريكة وصدرت عنها صرخة مشوبة بالبكاء...
.....................................

وهنا..وبينما أرون مع شيلا على سيارته يبحثان هنا وهناك ..بعد أن ذهبا إلى منزل أكشاي وشركته فلم يجدوه..
بينما الأم تجلس على سجادتها تدعوا الله سبحانه وتعالى بقلب صادق وإحساس قوي...
وخاصة بعد أن قالت لأرون قبل أن يخرج:
(إن حصل لتينا أي مكروه .. فلن أسامحك أبدا" ..عد ومعك تينا ..وبعودتها سأنسى الماضي فهي الحاضر لي ولك...)
وفجــــــــأة...
قالت شيلا وهي تمسح دموعها:
(لقد تذكرت .. أكشاي يملك منزلا" يقضي فيه إجازاته بالقرب من شمال غابة (دهانري) ..)
فانعطف أرون بسيارته بسرعة وقد شعّت عينا تينا أمامه كأمل جديد..
......................
وبينما كانت تينا تدافع عن نفسها من أكشاي الذي كان يحاول تخليصها من ملابسها...
وهو كالوحش الكاسر الذي تحول عن الرجل المحترم الذي كان يرسل حبّه في باقات الورود وكروت التهنئة..
إنه الآن كرجل سكن الغابة منذ مولده...
متوحش...قطع ملابسها ...
حاولت دفعه لكنه كان يثبت يديها...
لكنها في لحظة سرقتها من الزمن إنفلتت إحدى يديها فلامست شيئا" ما خلفها على الطاولة ...
كان زهرية ..
وبشكل أو بآخر أمسكت بها وضربته على رأسه بكل قوتها..
وحين صرخ ممسكا" على رأسه انسلّت من تحته..
وركضت وتعرقلت أكثر من مرة في خطواتها لكنها كانت تنهض وهي تصرخ بخوف وتركض...
أمسكت بالكرسي وكسرت النافذة وبسرعة رمت بنفسها منها..
جرحت يدها وذراعها...
تألمت قليلا" لكنها نهضت وركضت بسرعة بلا دليل باتجاه الغابة فليس من حقه أن يدنس شرفها...
فقد لمسها أرون مرة ولن تسمح لغيره أن يلمسها....
وبعد ركضها الطويل .. توقفت لتتمالك أنفاسها المتقطعة لكن الحظ لم يحالفها..
فرغم كل ما فعلته للهرب أحست بيد تمسك على كتفها .. شهقت وهي تلتفت لترى أكشاي...
والدم يغطي جانب وجهه...
الذي ما أن التفتت حتى فاجأها بصفعة قوية أسقطتها أرضا"..
إلتفتت إليه وهي تزحف للوراء برعب..
أحسّت أنها لم تعد تستطع النهوض أو الحركة أو حتى الدفاع عن نفسها .. حقا" تملكها الرعب وصارت خائرة القوى..
قال أكشاي وهو يخلع بلوزته ويتقدم منها :
(تتركين من يضحي لأجلك .. بمن تركك..)
وقبل أن يرتمي فوقها ..
صرخت تينا:
(أروووووووون)
وهنا .. يد أمسكت بكتف أكشاي .. لتديره ..
فكان أمام أرون الذي فاجأه بلكمه قويّة على فكه..
وثناها بلكمة أقوى منها حتى ارتطم بجذع الشجرة...
وانطلقت شيلا إلى تينا...
ضمتها إليها وقد خلعت جاكيتها لتلفه حولها ...
وهي تقول:
(اهدئي..أنا هنا...)
لقد كانت تينا ترتجف خوفا" وبردا" وعينيها لا تفارق أرون وهو يولي اللكمات والضربات لأكشاي..
بغضب وحنق مرددا":
(كيف تجرأت... كيف تجرأت...)
تشبثت بشيلا وهي تكاد لا تصدق أنها نجت من أكشاي بعد أن رأت النهاية لا محالة...
وبعد عراك طويل كان الغالب فيه أرون فجأة نهض أكشاي متعلقا" إلى جذع الشجرة مترنحا" بالكاد يصلب طوله وقال بعد أن بصق الدم من فمه:
(هل تعارك من أجل من تركتها بلا سبب مقنع...!!!)
سكت أرون وهو متعب وينظر إليه بعد أن نظر إلى تينا وهي تقف بمساعدة شيلا..
وأكمل أكشاي وهو يمسك عل كتفه متألما":
(الآن ينته الأمر... أخبرها لماذا دخلت السجن وتخليت عنها؟!!!أخبرها وسأنسحب من حياتها للأبد...)
التفت أرون إلى تينا فوجدها تنظر إليه وكأنها تنتظر الإجابة بعينين فرغ منها الصبر..
فقال أرون بهدوء وأنفاسه تتلاحق:
(لأجلك دخلت السجن..مع أني لم أفعل شيئا")
وأكمل وسط استغراب الجميع:
(لم يوافق والدك حقيقة على الزواج..كان حبه لك أكبر من أن يرفض ..لكنه..لكنه دبّر لي تهمة أدخلتني السجن..والأدلة بحوزتي.. كنت أتوقع مثل هذه المواجهة يوما"...)
ثمّ استدار إليها بعينين غرقى بالدموع وأكمل:
(إن كان يرضيك أن أعود متهما" والدك بهذا فلك الحق أن تلوميني..خشيت على مشاعرك لذا التزمت الصمت..)
اغرورقت عينا تينا بالدموع...قلبها صدق ماقاله قبل أن ترى الأدلة..لأنها تذكرت رفض والدها ثمّ موافقته فجأة..
أطرق أكشاي برأسه متمتما":
(اعتقدت أنه لا يوجد حب أقوى من حبي.. لكنه.. لكنه حب راقي)
...........................وهنـــــــا............ ............
ركضت تينا باتجاه أرون(بالحركة البطيئة)
ارتمت في أحضانه .. فضمها إليه بحب...
التمعت السماء بالبرق.. ونزل المطر .. مطر اللقاء...
طالت مدة تلاحمهما..
رفعت رأسها من على صدره .. نظرت في عينيه بحب ..
فقال:
(أما زلت تكرهينني!!!)
ابتسمت تينا رغم دموعها وهي تقول:
(نعم.. أكرهك ..لكن!!)
وعلت الحمرة وجنتيها وهي تكمل:
(رغما" عن كرهي .. أحبــــــــك)
وتعانقا من جديد ....


الــنهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــايـــــــــــــــــــــــــــة





تمت الرواية


دمتـــــــــــــــن بود



أتمنى لكنّ قراءة ممتعة وخيالا" جميلا" لأكون لردودكنّ بعد ذلك ممتنة ...
تحياتى لكم
((دمــــــــــــوع /مـتـحـجـرة))

دموع متحجرة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-03-2016, 12:24 AM   #10 (permalink)
احمد
مشرف القهوة و العاب الكمبيوتر والتقنية والروايات - مشرف الشهر المميز
وتستمر الحياه
 
الصورة الرمزية احمد
طالما من اختيارك ستكون روايه اكيد مميزه شكرا دموع
احمد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رواية/لا يجب قول لا لفخامته / للكاتبة Chanez ، فصحى مكتملة دموع متحجرة روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة 127 11-29-2016 01:55 AM
الفرحاتي: "أنين وحنين"................. بقلمي " فصحى " A. Al Farahaty خواطر , عذب الكلام والخواطر 4 05-05-2015 10:24 PM
رواية في ديسمبر تنتهي كل الأحلام / أثير عبدالله النشمي gaith123 روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة 1 04-21-2014 03:26 PM
رواية "حب في اليونان " للكاتبة برشلونيه .. مكتملة اكرام العمراني روايات كاملة عالمية منقولة تستحق القراءة 21 02-09-2014 01:50 AM
مأسات نطرحها رغما عنا وربما رغما عنها جولينار فضائح ستار اكاديمي 11 Star Academy 15 03-14-2011 07:35 PM

الساعة الآن 02:24 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103