تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة

روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة من اجمل الروايات الرومانسية والاجتماعية بين يديك في صفحة واحدة, تمتع بقراءة ما تحب في منتديات القصص والروايات

الحب وهاجس الانتقام (قصة طويلة بقلمي)

Like Tree42Likes

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-14-2015, 03:58 AM   #1 (permalink)
شهرزآد
مشرفة قسم قصص وحكايات ومنتدى الالعاب
سكتت عن الكلام المباح
 
الصورة الرمزية شهرزآد
الحب وهاجس الانتقام (قصة طويلة بقلمي)




ترددت الكثير والكثير في تنزيل قصة طويلة لاني اخاف الاحباط وعدم التفاعل لذلك اطلب من كل من مر من هنا ان يكتب تعليقه فآرائكم تهمني
الحب وهاجس الانتقام (قصة طويلة بقلمي)
مقدمة:


الحب وهاجس الانتقام (قصة طويلة بقلمي)

استلقت أمينة فوق السرير وهي تتنفس الصعداء وأخيرا نام الصغار ريم كريم وجيهان ابتسمت وهي تنظر الى وجوههم البريئة ثم قالت
"اه يازوجي العزيز كم اشتقت اليك لو كنت موجودا الان لكنت تضع الوسادة فوق رأسك وتصرخ أمينة اوقفيهم اريد النوم "
فجأة رن الهاتف سحبته من فوق المنضدة بسرعة لتجد السيد عيسى على الخط استغربت لماذا يتصل في هذا الوقت المتأخر

"الو كيف حالك عمي"
صمتت أمينة لبرهة تنصت لما يقوله السيد عيسى و فجآة سقط الهاتف من يديها و تكسر الى اشلاء وضعت يدها على فهمها لكي لانزعج الصغار بشهقاتها وخرجت من الغرفة بهدوء ثم خرت على ركبتيها و هي تبكي بشدة حاولت ان تقوم لكن رجليها لم تعد تحملانها قامت بصعوبة واتآكت على الحائط سمعت صوت سيارة عند الباب فتحت الباب وهي لا زالت تتأك على الحائط رأت السيد عيسى وهو يخرج من سيارة الأجرة ويمسك بيد مهدي بينما يحمل كاميليا بين ذراعيه لقد كان شاحب الوجه وهو الاخر لا يمشي الا بصعوبة وصل عندالباب و ناولها مهدي وكاميليا التي كانت تغط في نوم عميق تكلمت أمينة بصعوبة
"عمي كيف حالهم الان هل من اخبار"
أجاب السيد عيسى بصوت مبحوح
"انهما في المستشفى الان سأذهب إليهما اتمنى ان يكونا بخير"
نظر عيسى لكاميليا التي كانت تنام والابتسامة تشق وجهها البرئ ثم قال لأمينة وقد خنقته العبرة
"ارجوك يا ابنتي اعتني بها "
ثم عاد الى سيارة الأجرة التي كانت في انتظاره وقال للسائق
"خدني لمستشفى "..."
وصل عيسى الى المستشفى و دخل يسأل عن جرحى حادثة الرباط دلته الممرضة على المكان وهي تقول" ان الطبيب يقوم بإجراء عملية لاحد الضحايا" شاهد عيسى الطبيب الذي كان يخرج من العملية فذهب اليه مسرعا
"دكتور اخبرني كيف حال ابتني كيف حال مروان اخبري دكتور ارجوك "
مسح الطبيب جبينه المتعرق ثم قال
"هل انت من اقرباء السيد والسيدة العلوي "أجاب عيسى
"نعم نعم أنا والد السيدة هل هما بخير"
وضع الطبيب يده على كتف عيسى وقال بأسف "ان السيد العلوي في غرفة العناية المركزة وهو في حالة خطيرة اذا استطاع العيش فهو للأسف لن يمشي على رجليه ثانية وقلبه اصبح ضعيفا جدا "
ثم صمت لبرهة وقال
" اما السيدة العلوي فلم نستطع انقاذها ادعو لها بالرحمة"
سقط السيد عيسى على الارض من هول الصدمة لقد فقد فلدة كبده بعد فقدانه شريكة حياته لم يتبق له سوى حفيدته كاميليا طلب من الله عز وجل ان يشفي مروان فمن الصعب ان تعيش الصغيرة يتيمة الاب والأم

فتح عينيه بثثاقل ليجد نفسه وسط كل تلك الأجهزة التي تنقذه من الموت نظر للممرضة التي كانت قريبة منه وقال
" مالذي حدث لي اين هي مريم "
اقتربت منه الممرضة وقالت
"الحمد لله على سلامتك سيد مروان "
استقرت حالته ونقل الى غرفة اخرى جاء عيسى لزيارته ما إن رآه حتى صرخ يسأل عن زوجته نظر اليه عيسى بشفقة والدموع تتهاطل من عينيه قرأ عينيه جيدا لقد ماتت محبوبة قلبه ذهبت وتركته يقاسي لوحده ، ظل في المستشفى شهرا كاملا تحسن كثيرا غادر المستشفى ليحمل بين يديه ثمرة حبه من مريم طفلتهما الوحيدة كاميليا ليعود لموطن ولادته فلقد كان ملاذه الوحيد للهروب من حادثة وفاة زوجته المفجعة تحسرا على مافعله بها فهو كما يقول سبب تركها العالم في وقت مبكر يعلم ان الأعمار بيد الله لكن ليومنا هذا مازال ضميره يأنبه رغم انه مرت اربعة وعشرين سنة على حادث وفاة مريم
نهاية المقدمة




التعديل الأخير تم بواسطة شهرزآد ; 08-14-2015 الساعة 04:05 AM
شهرزآد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-14-2015, 03:33 PM   #2 (permalink)
mohamed smsm
رومانسي مبتديء
 
الصورة الرمزية mohamed smsm
 
جميله تسلم الايادى اللى كتبتها
mohamed smsm غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-15-2015, 12:48 AM   #3 (permalink)
احمد
مشرف القهوة و العاب الكمبيوتر والتقنية والروايات - مشرف الشهر المميز
وتستمر الحياه
 
الصورة الرمزية احمد
غلاف لقصه
ونبذ عن القصه على الغلاف تحدى جديد لقدرات كاتبتنا المميزه

رغم ان القصه دى قصه طويله ومكانها قسم القصص الطويله
لكن ساتركها هنا لتجد التفاعل التى تستحقه ثم يتم نقلها هناك
منتظر التتمه اخت احسان وساتابع جديدك بشغف
احمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-15-2015, 01:23 AM   #4 (permalink)
شهرزآد
مشرفة قسم قصص وحكايات ومنتدى الالعاب
سكتت عن الكلام المباح
 
الصورة الرمزية شهرزآد
الفصل الاول

الظلام حالك والبرد قارس وهي تعاني وحدها في تلك الغابة الموحشة ،لقد كانت تهرب من شخص ما وهي حافية القدمين ولم تكن ترتدي سوى ثوب شفاف، لكنها لم تكن تشعر بالبرد فلقد كان همها الوحيد هو ان تجد مخرجا من بين تلك الاشجار الكثيفة ، ولشدة خوفها وسرعتها لم ترى حجرا امامها فتعثرت وسقطت على وجهها ، جلست تمسح وجهها الدامي بسرعة لكنها توقفت عندما سمعت صوت شيء يتحرك بين النباتات ، التفتت بسرعة لتجده هو انه الشخص الذي كان يلحق بها ، لقد كان رجلا لكنها لم تستطع التعرف عليه لشدة الظلام ، بدأ يقترب منها ببطئ ، اما هي فقد حاولت الهروب لكنها لم تستطع يبدو ان كاحلها قد التوى ، ضحك ذلك الشخص ضحكة تملؤها الكراهية وقال :
- لقد قلت لك اني سأنتقم منك عاجلا ام آجلا ياكاميليا
ثم تحول الى ذئب مخيف وانقض عليها بدات كاميليا تصرخ بكل قوتها
- لالالالالالالالالالالا

أفاقت كاميليا جراء صراخها ، فتحت عينيها ببطئ وبدأت تتأمل ارجاء غرفتها المطلية باللون الليلكي ثم تنفست الصعداء ، واتجهت بسرعة للحمام (اكرمكم الله ) ، فتحت صنبور المياه وغسلت وجهها عدة مرات ، ثم نظرت للمرآة و بدأت في تتذكر كابوسها المرعب تنهدت بعمق وقالت :
ـ لقد اصبح هذا الكابوس يراودني كثيرا هذه الايام اللهم اجعله خيرا
اخذت المنشفة المعلقة ومسحت وجهها الابيض المزين بعينان زرقاوتان، انف صغير وشفتان ورديتان و خرجت من الحمام (اكرمكم الله ) رتبت سريرها ثم جلست فوقه لتسرح شعرها البني الناعم الذي يصل لكتفيها، ثم فتحت دولابها واخرجت ملابسها ، ازالت قميص نومها الازرق وارتدت بدلة رياضية في الاسود والاصفر وحذاء رياضيا في نفس اللون ثم شبكت شعرها ووضعت قبعة لتقيها من شمس غشت الحارة وغادرت غرفتها.
خرجت من باب القصر متجهة للحديقة الفخمة ، لتلمح والدها الذي كان يتناول فطوره بجانب المسبح، لقد كان مقعدا وقد ظهر عليه المرض في وجهه الشاحب والمليء بالتجاعيد اقتربت منه وقبلت رأسه المغطى بالشيب ، ثم جلست بجانبه وهي تقول :
ـ صباح الخير ابي كيف كانت ليلتك ؟
أجاب مروان والابتسامة تشق حلقه :
ـ لقد كانت رائعة و قد نمت جيدا والحمد لله غمر وجه كاميليا السرور لان والدها قد نام جيدا وقالت :
ـ انت محظوظ فانا لم ارى هذه الليلة سوى الكوابيس أجابها والدها بسخرية:
ـ هذا طبيعي فأنت تشاهدين عشرات الجثث يوميا ثم اضاف :
ـ من يعلم ان كاميليا العلوي ابنة مروان العلوي صاحب اقوى مجموعة شركات بفرنسا تعمل كشرطية سيسخر مني حقا
رفعت كاميليا حاجبها باستنكار :
ـ ابي هذا عملي وانا احبه ومرتاحة فيه ولاتهمني آراء الناس
ارتشف مروان من كوب قهوته ثم قهقه بسخرية:
ـ هاها ها ها تحبين عملك هذا جيد اظن ان راتبك الذي تأخدينه كل شهر لن يكفيك لتعيشي ربع الترف الذي تعيشينه بفضل شركاتي التي اسستها لعدة سنوات ، لكن للاسف فابنتي الوحيدة التي كنت اتمنى ان تكون ذراعي الايمن لتدير شركاتي بعد مماتي تعمل كشرطية وتكاد تفقد حياتها عدة مرات في اليوم قامت كاميليا من مكانها لان كلام والدها كان يجرحها كثيرا وقالت له بهدوء ـ ابي انا استأذن الان سأذهب للنادي الرياضي
نظر اليها مروان باستغراب ثم قال:
ـ الن تتناولين فطورك ؟
اجابته بابتسامة باهثة:
- لا سافطر بالخارج رفقة ريم
دخلت المرآب بسرعة واستقلت سيارتها الحمراء المكشوفة ثم غادرت **************************************في شاطئ مدينة مارسيليا اوقفت كاميليا سيارتها امام نادي رياضي ، ثم اتجهت اليه لتمارس رياضتها الصباحية ، توقفت لتلتقط انفاسها ثم شربت قليلا من الماء، فجآة التفتت ورائها عندما سمعت صوتا يناديها :
- كاميليا كاميليا
لقد كانت ريم صديقتها الوحيدة هي فتاة مغربية هاجرت الى فرنسا لتكمل دراستها العليا وقد اصبحت الان تدير الفرع الرئيسي لشركات والد كاميليا سلمت ريم على كاميليا وقالت لها :
ـ هل وصلت للتو ؟
اجابتها كاميليا بابتسامة مشرقة :
ـ لا بل اكملت تماريني الصباحية
ابتسمت ريم :
ـ وانا ايضا
امسكت كاميليا بيد ريم وسحبتها معها :
ـ اذن هيا لناخد حماما ثم بعد ذلك نتناول فطورنا بعد ان اخدت الفتاتان حماما لطيفا خرجتا من النادي وتوجهتا الى احد المقاهي ،ارتشفت ريم بعضا من قهوتها ثم قالت لكاميليا :
ـ اذن منذ متى وانت في اجازة ؟
اجابتها كاميليا وهي ترفع حاجبها باستغراب:
ـ منذ اسبوع لماذا ؟
عندها طرحت عليها ريم السؤال الذي تتجنبه دائما :
ـ الن تسافري ؟
نظرت كاميليا لريم بتحسر وقالت : ـ في الحقيقة اود زيارة بلدي الاصلي

التعديل الأخير تم بواسطة شهرزآد ; 08-15-2015 الساعة 01:33 AM
شهرزآد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-16-2015, 05:36 PM   #5 (permalink)
نسمة بيلسان
أمير الرومانسية
.........................
 
الصورة الرمزية نسمة بيلسان
بداية جميلة جدااا احسان

واضح ان احداث القصة ستكون مشوقة جدااا

متابعة معك
نسمة بيلسان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-14-2015, 05:22 PM   #6 (permalink)
شهرزآد
مشرفة قسم قصص وحكايات ومنتدى الالعاب
سكتت عن الكلام المباح
 
الصورة الرمزية شهرزآد
تسائلت ريم :
ــ هل مازال والدك يمنعك من زيارة المغرب ؟
عضت على شفتيها لتقول وقد خنقتها العبرة :

ــ اجل يا ريم ، لا اعلم مآلدافع وراء منعي من زيارة المغرب رغم انه بلده الاصلي ، اظن ان هناك سرا يكمن وراء ذلك، اتدرين يا ريم ابي يمتنع عن شيئين الاول هو زيارتي للمغرب والثاني هو التكلم عن والدتي رحمها الله الذي اعرفه هو ان والدتي متوفية لكن كيف اين ومتى ؟ عندما اسأله عنها يغضب ويقول ماذا ستجنين وراء التحدث عنها هل سيعيدها هذا للحياة ؟

وضعت ريم يدها على خد كاميليا لتمسح دموعها وقالت لها : ــ لا عليك يا كاميليا ستزورين المغرب عاجلا ام اجلا.

ابتسمت اليها كاميليا بامتنان وقبل ان تفتح فمها لتجيبها رن هاتفا اخرجته لترى من المتصل.

نظرت للرقم باستغراب :

ــ انه رقم غريب.
ابتسمت ريم مطمآنة لها:

ــ لا عليك اجيبي.

غمزت كاميليا لها:
ــ حسنا

ثم ضغطت على الزر الاخضر وقالت بصوت خافت :

ــ آلو
آجابها صوت ذكوري :
ــ آلو كاميليا.

اجابته كاميليا بنبرة استغراب:
ــ آلو من معي.
فقال لها المتصل بعتاب:

ــ أمن المعقول ان تنسي صوتي بهذه السرعة حبيبتي

كاميليا وقد تغيرت ملامح وجهها :

ــ جمال ؟؟!

أغمضت عينيها بقوة وهي تنصت لذلك الصوت الذي اشتاقت اليه كثيرا

ــ أجل انه انا لقد طويت صفحات الماضي ، لكن عندما وصلت لصفحتك صعب علي طيها

انهمرت الدموع من عيني كاميليا وهي تقول:
ــ وهل تعتقد اني طويت صفحتك لا ياحبي ، أنا افكر فيك كل دقيقة هل تعتقد اني سانسى جزءا من قلبي؟

صمت جمال لبرهة وقال بنبرة يملؤها الشوق:

- اشتقت اليك اشتقت اليك ، حبيبتي اريد رؤيتك الليلة مع الساعة العاشرة.

اجابته بحماس :
ــ حسنا اين سنلتقي ؟

ـ في مطعم ...
اجاب جمال ثم اضاف

ـــ انتظرك هناك حبيبتي احبك

اغلقت كاميليا هاتفها وهي ستطير من الفرح ابتسمت ريم بعفوية وقالت :

ــ إذن ايتها الخائنة الن تحدثيني عن حبيب القلب هذا وكيف تعرفت عليه.

اجابتها كاميليا بطريقة مازحة

ــ بصراحة منذ 8 سنوات ، أي عندما كنت في السابعة عشر من عمري

عقدت ريم حاجبيها وقالت معاتبة :


ــ كيف لم تحكي لي عنه؟ ياعيني على الصداقة.

ضحكت كاميليا على تعابير وجه ريم:

ــ والله انا لم اتحدث عنه لاني ظننت انه ماض وقد ذفن.

ثم غيرت ملامحها للجدية :

- اسمعي سأحكي لكي عنه
تنهدت كاميليا وقالت :

ــ عندما كنت في السابعة عشرة من عمري كنت ادرس في السنة الثانية ثانوي وفي ثانويتنا كان يدرس اخوان في غاية الوسامة ، جمال وياسين كان جمال في السادسة عشر من عمره ويدرس في السنة الاولى اما ياسين كان في الثامنة عشر وكان يدرس في السنة الاخيرة ، وكانت كل فتاة في الثانوية تتمنى ان تحظى بواحد منهما و لحسن حظي احببت جمال وبادلني نفس الشعور ونشأت بيننا علاقة حب قوية واصبحنا نعشق بعضنا بجنون وعندما اصبحت انا في العشرين وهو في التاسعة عشر قررنا ان نحدث والدينا بشأن علاقتنا ، وطبعا قوبلنا بالرفض فلقد كان والد جمال علي الراجي من اشد منافسي واعداء ابي في العمل وهكذا علمنا ان حبنا مستحيل

صمتت كاميليا لبرهة وكانها تحاول ترتيب ذكرياتها ثم اضافت :

ــ بعد أن رفض والدينا طلب مني جمال ان نهرب سويا ونذهب لمكان بعيد ونعيش بسعادة وهناء لكني رفضت الفكرة اساسا ورفضت التخلي عن والدي اساس كل حياتي حتى لو رفض حبي لجمال كنت اقول اننا باستطاعتنا ان نقنع والدينا ذات يوم علينا فقط ان نتحلى بالصبر لكني فوجئت برد جمال الصادم لن انسى حينما قال لي "اسمعي يا كاميليا ان لم توافقي على الهرب معي ليس هناك حل سوى ان نفترق لان حبنا مستحيل "و كانت هذه آخر مرة اراه فيها


رفعت كاميليا راسها لتسقط دمعة يتيمة من عينيها :

ــ لن انسى ذلك اليوم الذي تركني فيه جمال لقد تعذبت وبكيت كثيرا ، لكني علمت ان بكائي لن ينفعني بشيء لقد شاءت الاقدار ان تفرق بيننا لكني ما كنت اعرفه اني لن احب احدا غير جمال والان يعود وبدون سابق انذار

انزلت كاميليا رأسها ثم اضافت :

ــ اتعلمين يا ريم رغم ان جمال تركني بتلك الطريقة الا اني فرحة بعودته

قامت ريم من مقعدها الذي كان مقابلا لكاميليا وجلست في المقعد الفارغ بجانبها وضمتها لصدرها وهي تقول :

ــ كامي انسي الماضي وتخيلي انك اليوم ستقابلين جمال لاول مرة اعيدي معه صفحة جديدة فهو حب حياتك

نظرت كاميليا لريم بتحسر وقالت :

ــ وابي ما....

لكن ×ريم ×قاطعتها :

ــ اجل لقد تذكرت اين سمعت هذا الاسم (بدأت تجرب الاسم ) علي الراجي اجل لقد تذكرته انه من اشد منافسي والدك ولقد توفي قبل ثلاث سنوات بعد ان أعلن افلاسه لكن ياسين وجمال لم يسبق لي ان رأيتهما او سمعت اسمهما

صمتت كاميليا لبرهة وقالت في نفسها:
(اجل لقد فهمت الآن لقد مات علي لذلك فجمال عاد)
ثم قالت لريم :
ــ من الطبيعي ان لا تعرفينه فهو مثلي لايحب البزنس ومشاكله اما ياسين فانا لأعرف سبب عدم ادارته لشركة والده ابتسمت ريم وقالت:

ــ كاميليا اسمعي لقد اهدتكم الحياة فرصة ثانية ولا يجب ان تضيعوها هيا كاميليا اذهبي الآن عليك ان تستعدي لموعدك حظنت كاميليا ريم وقالت لها بامتنان:

- وداعا صديقتي تمني لي حظا سعيدا
ثم غادرت.

**************************************



(...) عادت كاميليا لمنزلها وبعد ان ادخلت سيارتها للمرآب مرت من الحديقة ولمحت والدها الذي كان لا يزال جالسا امام المسبح على كرسيه المتحرك لقد كان يقرأ جريدته الصباحية لذلك فهو لم ينتبه لوجودها ، رغبت كاميليا ان تذهب اليه وتضمه اليها وتحكي له كل مشاكلها وهمومها لكنها لم تجرؤ يوما على ذلك ، صحيح كانت تعيش بترف لكنها لم تحس يوما بحنان والدها ، لقد كان دائما يجلس وحيدا ولا يتكلم الا نادرا عندما اصبحت كاميليا في سن المراهقة لم تجد من يوجهها ومن يرشدها لقد كانت خائفة دائما ان تقع في الخطأ فأغلب اصدقائها كانو فرنسيين وكل الامور التي يفعلونها في سن المراهقة عادية بالنسبة لمجتمعهم ، لكنها كانت تقول دائما في قرارة نفسها انها لن تفعل مثلهم فهي تبقى عربية وقبل كل شيء مسلمة حتى لو لم تكن تعرف سوى القليل عن الاسلام لكنها كانت تستخدم منطقها فوالدها لم يخبرها يوما اي ديانة تتبع فلقد علمت فقط من اصدقائها المغاربة انهم في المغرب يتبعون ديانة الاسلام ، فقررت ان تكون مسلمة وعندما تعرفت على جمال اصبح هو من تلجأ اليه عند اي مشكلة تعترضها فلقد كان هو الآخر يعاني نفس مشاكلها لقد كان ايضا من اصل مغربي يعيش في فرنسا ووالدته متوفية ووالده مشغول فقط في اعماله ، لذلك فقد وجدت فيه كاميليا الاب و الام وكل شيء وبعد ان تركها تعرفت على ريم التي جاءت لفرنسا لتكمل دراستها العليا وتشتغل و كانت تحكي لها عن المغرب كثيرا فتحمست كاميليا لزيارته لكن والدها رفض بشدة ، ورغم كل هذه السلبيات فكاميليا لم تغضب يوما من والدها فلقد قاسى الكثير في حياته توفيت زوجته وتركت له طفلة صغيرة تحت عاتقه كما انه كان مقعدا ومريضا بالقلب دخلت كاميليا غرفتها ولم تغادرها طول اليوم حتى انها تناولت غدائها في غرفتها وعندما اقتربت ساعة الموعد ارتدت فستانا احمرا قصيرا وحذاء بكعب عالي في الاحمر ثم سدلت شعرها ووضعت عليه شريطة حمراء وحملت حقيبة صغيرة حمراء وكحلت عيناها ووضعت احمر شفاه في الاحمر ثم نزلت لأسفل ونادت الخادمة :
ــ نعم آنستي
ــ اين هو ابي ؟
ــ في غرفته
ــ حسنا اسمعي انا سأخرج اعتني به جيدا ولاتنسي ان تعطيه دوائه اتفقنا
ــ لا تقلقي آنستي
استقلت كاميليا سيارتها وغادرت × × × × × × ×
**************************************


(...)اوقفت كاميليا سيارتها امام مطعم... فإذا بها تلمح السيارة الفخمة البيضاء التي كانت قد توقفت أيضاً قريبة منها ونزل منها جمال غادرت كاميليا سيارتها وارتمت في احظان جمال الذي كانت تحبه بجنون والذي كانت تقول انها لن تحب شخصا غير جمال فهو نصفها الثاني ، كانت تبكي بكل مشاعرها وجوارحها في حضنه اما هو فقد كان يهدأها ويقول لها :
ــ اشتقت اليك حبيبتي
نضرت اليه كاميليا بعينيها الدامعتين وقالت له :

ــ جمال عدني انك لن تتركني كما فعلت من قبل
امسك جمال يدي كاميليا وقال لها :
ــ اعدك ياروحي لن اتركك ابدا فلقد تعذبت كل هذه السنين من دونك وانا لم اعد اقوى على الفراق

ثم سحبها ليدخلا سوية للمطعم ، بعد ان طلبا عشائهما
قال جمال والابتسامة تشق حلقه :
ــ اذن حبيبتي ماذا تعملين الآن بعد تخرجك من الجامعة هل تعملين مع والدك ؟.

اجابته كاميليا برقة
ــ لا انا اعمل كشرطية.

رفع جمال حاجبه باستغراب :
ــ ماذا فتاتي الحلوة والرقيقة تعمل كشرطية !
ضحكت كاميليا بعفوية وقالت :

ــ لا حبيبي مالاتعرفه هو اني لست لطيفة الا معك انت

قبل جمال يد كاميليا وقال :
ــ آه كم اعشق فيك روحك المرحة
احمرت كاميليا خجلا وقالت :
ــ وانت ماذا تعمل ؟.

أجابها جمال باختصار :

ــ ادير شركة

كاميليا باستغراب :
ــ تدير شركة لكن كيف الم تخبرني انك لا تحب العمل مع والدك.

أجابها جمال موضحا

ــ لكني لا ادير شركة والدي فشركته قد تعرضت للافلاس انا ادير شركة خاصة بي اسستها انا واخي

وضعت كاميليا يدها تحت ذقنها وقالت :

ــ هذا جيد

ثم صمتت لبرهة قبل ان تسترسل قائلة :

ــ لم اعرف خبر موت والدك سوى اليوم انا اسفة حقا تعازي الحارة لك

ابتسم جمال مطمئنا إياها وقال :

ــ لاعليك

احضر النادل العشاء وبعد ان تناولا عشائهما قال جمال بجديه :

ـــ كاميليا انا حقا احبك لا استطيع ان اعيش من دونك ، هل تتزوجينني؟

صمتت كاميليا لبرهة ثم قالت وهي تنظر اليه بجدية :

ــ جمال لقد قررت ان اواجه والدي للمرة الثانية وسأقول له اننا نازلها على علاقة واذا رفض اعدك اني سأذهب معك اينما تريد ولو حتى لاخر الدنيا وسأتزوجك غصبا عنه

وضعت كاميليا يدها على فم جمال مانعة اياه من الكلام لتضيف قائلة :

ــ لقد رغبت ياحبيبي ان نسهر معا الليل كله لكني قررت ان اعود للمنزل لاواجه ابي بالحقيقة وغدا ساقول لك عن قراره وسنتزوج سواء وافق ام لم يوافق

قامت كاميليا من مكانها وقبلت خد جمال ثم قالت له :

ــ انا آسفة جمال علي ان اغادر لاضع النقاط على الحروف ساتصل بك غدا لاقول لك عن قرار ابي

ثم غادرت دون ان تنتظر رد جمالفرك جمال اصابعه ببعضها ورفع جاجبه ثم ابتسم ابتسامة مريبة وقال بصوت خافت :
ــ لاعليك حبي خدي راحتك.

**************************************عادت كاميليا للبيت وسئلت الخادمة عن والدها فاخبرتها انه في غرفته ، دخلت بسرعة لغرفته لتقف متمعنة النظر اليه ، لقد كان نائما شعرت بالتردد وهي تكلم نفسها: (هل اوقضه ؟ واواجهه بالامر لكنه نائم حرام ان أوقضه فهو لا ينام الا بالمهدئات ،حسنا سأوقضه انه امر لا يستحق التأجيل ) اقتربت كاميليا من والدها فلاحظت انه يضع على صدره صورة امرأة ، حملت كاميليا الصورة وقلبتها لتقرأ الكلام المكتوب على ظهرها× "زوجتي العزيزة ، كاميليا هي الذكرى الوحيدة التي تبقت لي منك ، كم احب هذه الفتاة انها تشبهك كثيرا وتملك شخصية قوية كشخصيتك كل تحركاتها وتصرفاتها تذكرني بك ، لقد منحتها كل شيء درست في احسن المدارس ، ترتدي اغلى الماركات العالمية تركب افخم السيارات لكن عندما انظر في عينيها اراهما حزينتان فهي ترغب بشيء اقوى من كل ذلك هي ترغب بحنان الاب لكني لا استطيع ان امنحها اياه فقلبي قد مات منذ ان فارقتك ، فأنت قلبي فلتسامحيني ولتطلبي منها ان تسامحني حبيبتي " قلبت كاميليا وجه الصورة ونظرت اليها بتمعن وقالت في نفسها والدموع تنهمر من عينيها (واخيرا رأيتك لقد كنت جميلة ، اتسائل فقط اين كان يخبئ ابي هذه الصورة ) ضمت الصورة لصدرها وبدات تشعر انها قد اخطأت في حق ابيها فهو يعلم جيدا مدى تقصيره معها ، شعرت بالذنب كثير لتسرعها في قرارها لكنها قررت ان تعيش حياتها رفقة جمال وهو ليس له الحق في التدخل في حياته لذلك قررت ايقاظه لانهاء الامر ، بدأت كاميليا تحاول ايقاظ والدها لكنه لم يستيقظ
ولم يبدي اي استجابة ، وضعت يدها على يده لقد كانت باردة كالثلج ، اقتربت منه بسرعة ووضعت رأسها على صدره فإذا بها لاتسمع دقات قلبه ولكونها شرطية لم تجد صعوبة في معرفة ان والدها قد فارق الحياة

احست كاميليا ان راسها بدأ يؤلمها ولم تشعر بنفسها الا وهي تسقط
نهاية الفصل الاول
mirihan likes this.
شهرزآد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-14-2015, 05:46 PM   #7 (permalink)
شهرزآد
مشرفة قسم قصص وحكايات ومنتدى الالعاب
سكتت عن الكلام المباح
 
الصورة الرمزية شهرزآد
الفصل الثاني ( العودة للوطن )


في احد المنازل العديدة بمدينة الدار البيضاء وتحديدا في غرفة الطعام ، جلست سيدة في الخمسين من عمرها تتناول فطورها وبجانبها شابة في العشرينيات من عمرها وبعد برهة دخل شاب يرتدي بدلة انيقة قبل رأس السيدة ثم التفت للفتاة وقال لها :
ــ صباح الخير جيهان

اجابته جيهان :

ــ صباح النور مهدي كيف كانت ليلتك ؟

اقترب مهدي من المائدة وأخد كوب شاي ثم قال :

ــ جيدة وجلس يتناول فطوره بهدوء ، فجأة رن هاتف مهدي ، اخرجه بسرعة ، رأى رقم المتصل ثم تأفف وقال :
ــ آلو
ــ آلو حبيبي

ـ نعم خير

ـ لقد اتصلت بك البارحة اين كنت ؟


ــ لقد كنت متعبا البارحة لذلك فقد اغلقت هاتفي وقررت ان اقضي الليلة في منزل امي

ــ حسنا هذا جيد قل لي الى اين ستأخدني اليوم.

قال مهدي بانفعال:

ـ هل انت مجنونة ؟

ثم اضاف :
ــ انا لست والدك الميليونير لآخدك كل يوم لأفخم المطاعم فأنا لست سوى محامي ياعزيزتي

-يالك من بخيل.


قالت غيثة بغضب ثم اغلقت الهاتف وضع مهدي يده على رأسه وقال:

- تعتقد أني سأدللها كما يفعل والدها يالها من مزعجة

ثم اكمل إفطاره وغادر وما ان غادر حتى التفتت جيهان لام مهدي وقالت:


- خالتي أمينة لماذا ترغمين مهدي على الزواج بهذه المتعجرفة؟.


اجابت أمينة :


- هذا هو قدرنا عزيزتي لكن جيهان صاحت :

- الى متى ياخالتي ماذا سيجري اذا غادرنا البيت استطيع شراء شقة نعيش فيها


اجابت أمينة بحسرة:

- انا لا افكر في نفسي عزيزتي باستطاعتي ان امكث عند مهدي في شقته لكن من افكر فيه هو كريم.

اجابت جيهان بحدة :

- لكن باستطاعة كريم ان يقطن معنا.

-لا ياعزيزتي ستتزوجين ذات يوم ولن يوافق زوجك أبدا ان يقطن معك ابن خالتك وحتى كريم لن يرضى لنفسه ان يعيش على حسابك


فجآة صاحت جيهان:

- من قال أني ساتزوج تعلمين أني احب كريم من كل قلبي يا خالتي

- ماذا تنتظرين من كريم عزيزتي انت شابة جميلة ومثقفة وتعملين كدكتورة فماذا تنتظرين من شاب عاطل عن العمل عليك ان تحبي دكتورا او مهندسا لا شخصا مثل كريم.

قالت جيهان بحدة :

- هذا لايهمني لاتهمني المظاهر احب كريم وانتهى الامر قامت جيهان من مكانها وقبلت خالتها ثم غادرت وفي طريقها للخارج التقت بكريم الذي لم يهتم بها للحظة هل هي موجودة ام لا لقد كان كريم شابا ملتحي ويرتدي ملابس الملتزمين وكان لا يفعل شيئا سوى عبادة الله والصلاة ولم يفكر في دنياه للحظة حتى انه عازف عن الزواج ، لكن جيهان كانت تامل ان يغير رأيه وان يحبها كما تحبه هي.




(...) امام مكتب أنيق كتب عليه المحامي "مهدي ..." أوقف مهدي سيارته وهو يحمل جريدته المفضلة ، دخل مكتبه ثم طلب من السكرتيرة ان تحضر له فنجان قهوة وجلس يتصفح الجريدة ، فوجئ بالعنوان الرئيسي "وفاة رجل الاعمال الشهير مروان العلوي بسكتة قلبية"، وضع مهدي الجريدة وبدأ يتذكر ( اذن لقد مات اذكر انه كتب وصيته منذ شهرين اذن علي ان اتجهز لكي اغادر لفرنسا لأقرأ على ابنته الوصية هذا جيد سأزور ريم وسأتخلص قليلا من غيثة المزعجة ). وبعد اسبوع جهز مهدي كل الاوراق اللازمة وسافر لفرنسا


...) في مارسيليا كانت كاميليا مستلقية فوق السرير وهي تبكي بمرارة اما ريم فلقد كانت تحاول تهدئتها ، فجآة رن هاتف ريم وكانت السكرتيرة على الخط التي طلبت منها الحضور لحل مشكل في الشركة قبلت ريم كاميليا وغادرت بسرعة وبعد برهة جاءت الخادمة وقالت لكاميليا:


- آنسة هناك رجل يريد رؤيتك يقول انه محامي


اجابتها كاميليا ببرود



- حسنا ادخليه الصالة


ازالت كاميليا قميص نومها وارتدت فستانا طويلا في الاسود وشبكت شعرها بإهمال ثم خرجت للصالة وما ان رآها مهدي قادمة حتى احس ان قلبه يرتجف من مكانه ثم قال في نفسه (اذن هذه وريثة مروان العلوي من اين لها كل هذا الجمال ). جلست كاميليا مقابلة له ثم قالت :

- مرحباً في ماذا يمكنني مساعدتك.

طأطأ مهدي رأسه وقال :

- آنسه العلوي اعلم ان هذا ليس وقتا مناسبا للتحدث عن الميراث لكن السيد أوصاني ان اقرأ عليك هذه الوصية مباشرة بعد وفاته

حركت كاميليا راسها مشيرة اليه بالقراءة ، فتح مهدي ظرفا وبدأ يقرأ:


- انا الموقع اسفله السيد مروان العلوي واشهد أني كتبت هذه الوصية وانا بكامل قواي العقلية ودون تحت اي تهديد او ضغط، والتي اوصي فيها ان كل املاكي هي لابنتي كاميليا ولكن هناك شئ أخفيته عنك هو أني تركت لك منزلا ومزرعة في المغرب ، لطالما سألتني عزيزتي عن والدتك امك ماتت منذ 24 سنة وقد أحببتها من كل قلبي لذلك فقد تركت المغرب مباشرة بعد وفاتها لكي أنساها ، سامحيني ياحبيبتي لأني كنت اغضب عندما تسألينني عنها فقد كان قلبي يتقطع بمجرد ان افكر فيها ، اتذكرين عندما قلت لك أني ذاهب لإسبانيا من اجل العمل قبل شهرين، لقد ذهبت حينها للمغرب وقابلت جدك ثم كتبت الوصية عند المحامي"مهدي ..."لذلك فأوصيك عزيزتي بان تعودي للمغرب ، هناك ستجدين جدك اذا كان مازال حيا ولن تبقي وحيدة ستعيشين في بلدك الاصلي وكل أرباح الشركة ستصلك مباشرة لرصيدك ، اعلم أني تأخرت بارسالك للمغرب لكني كنت خائفا ان يعجبك المغرب وتستقرين هناك وتتركينني وحيدا" توقيع ( مروان العلوي )


اغلق مهدي الظرف وقال:

- لقد انتهت الوصية.


بدأت كاميليا تكلم نفسها لكن بصوت مرتفع:

-اذن أمي قد ماتت في المغرب لذلك ابي يأبى زيارته وذهب اليه قبل شهرين مضطرا فقط ليكتب وصيته لماذا يا ابي كنت خائفا من ان اتركك وحيدا لو كنت استطيع فعل ذلك لذهبت مع جمال وتركتك ثم التفتت لمهدي وقالت


-اكثر ما افرحني في هذه الوصية انه عندي جدي


قال مهدي :

- لقد اتصلت به وهو يعيش لوحده في منزل صغير

ثم أضاف :

- اذن آنستي هل ستنفدين الوصية وترافقيني للمغرب؟.

صمتت كاميليا لبرهة ثم أجابت مهدي:


- اجل أيها المحامي لكن أمهلني اسبوعا لأجهز نفسي ابتسم مهدي وقال في نفسه (هذا جيد سأجد فرصة لزيارة ريم ).

مكث مهدي عند ريم في هذا الاسبوع لكنه لم يجلس معها كثيراً فقد كانت تشتغل طول اليوم وبعد ذلك تزور كاميليا لكن لم تكن تخبره بذلك لكي لايعاتبها ويقول انها تفضل صديقتها عليه وفعلا تجهزت كاميليا وسلمت استقالتها وباعت المنزل ثم ودعت ريم ضمت ريم كاميليا اليها وقالت لها:


- كاميليا انا حقا اسفه لأنني لن ارافقك للمطار فالشغل كثير هذه الايام حتى اخي المسكين الذي زارني سيغادر اليوم وهو غاضب مني لأني لن ارافقه للمطار ابتسمت كاميليا وقالت:


- لاعليك عزيزتي رغبت ان اتعرف على اخيك اكن الظروف لم تسمح


وفعلا عادت كاميليا لموطنها الاصلي الذي لطالما حلمت بزيارته لكنها تمنت لو ان والدها كان بجانبها ليشاركها فرحتها


(...) فتح السيد عيسى الباب ليجد خلفه المحامي الذي اتصل به وبجانبه فتاة في غابة الجمال انها مريم لو لم يكن يعلم انها حفيدته لظن انها مريم ضم عيسى كاميليا اليه وبدأ يبكي وهو يقول :


-لم أراك منذ 24 سنة لقد اصبحت شابة وفي غاية الجمال اما كاميليا فقد اكتفت بالبكاء على صدر العجوز. ثم التفتت لمهدي وقالت له :

- اشكرك كثيرا سيد ... اخرج مهدي بطاقته وناولها لكاميليا وهو يقول:

- هذه بطاقتي اذا احتجت شيئا اتصلي بي. ثم غادر اما كاميليا فقد دخلت للبيت و بدأت تنظر الى أرجائه وتخيلت كيف كان والداها يعيشان هنا وكيف لو لم تفرق الموت والديها لكانت الان تعيش بسعادة رفقتهما في هذا المنزل الجميل وسط موطنها الاصلي. دخلت غرفة والديها و بدأت تتأمل ارجائها، فإذا بها ترى صورة لوالدتها وهي عروس لقد كانت تجلس فوق كرسي مزين بزهور بيضاء وتمسك باقة من زهور الياسمين وكان مروان يقف لجانبها وهو يمسك باطراف الكرسي ، ضمت الصورة الى صدرها ثم التفتت لجدها وقد خقنتها العبرة :

- عندما تزوج ابي أمي لم يكن حين إذن مقعدا.


أجابها عيسى :

- لا فمروان رحمه الله قد اصبح مقعدا بعد الحادث نظرت كاميليا لعيسى باستغراب:


- ماذا عن اي حادث تتكلم جدي


ابتسم عيسى بألم وقال :


- إذن لم يخبرك مروان شيئا أنا افهمه فقد كان يعشقها.

اقتربت كاميليا من جدها وامسكت يده وقال بترجي :

- ارجوك جدي اخبرني عن هذا الحادث ابي كان يرفض دائما التكلم عن أمي ضغط عيسى على يد كاميليا :

mirihan likes this.

التعديل الأخير تم بواسطة شهرزآد ; 09-14-2015 الساعة 06:12 PM
شهرزآد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-19-2015, 05:35 PM   #8 (permalink)
mirihan
العضو الذهبي
♡ضحكه تدارى أي دموع
 
الصورة الرمزية mirihan
جميلة القصة بجد احسان
استمتعت بقرائتها
ياريت تكمليها
شهرزآد likes this.
mirihan غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-20-2015, 10:27 PM   #9 (permalink)
شهرزآد
مشرفة قسم قصص وحكايات ومنتدى الالعاب
سكتت عن الكلام المباح
 
الصورة الرمزية شهرزآد
اقتربت كاميليا من جدها وامسكت يده وقال بترجي :
_ ارجوك جدي اخبرني عن هذا الحادث ابي كان يرفض دائما التكلم عن أمي
ضغط عيسى على يد كاميليا :
- اهدأي عزيزتي ساحكي لك عن كل شيء هيا لنجلس
رافقت كاميليا جدها للصالة ، جلس عيسى بصعوبة فوق الكنبة اما كاميليا فجلست مقابلة له صمت عيسى لبرهة يحاول استرجاع الذكريات ثم قال :
_ أنا ياعزيزتي كنت رجلا بسيطا اعمل من اجل قوت يومي واعيش في حي شعبي كنت متزوجا امرأة تدعى عائشة اقل مايقال عنها رائعة ، رزقنا ببنتين توأمين مريم وماريا كنا نعيش حياة بسيطة وسعيدة كبرت الفتاتان وكانتا جميلتان جدا مثل والدتهما لكنهما كانتا مختلفتان في الشخصية فمريم كانت فتاة رزينة تعيش ببساطة وكانت راضية بمستوانا المعيشي ، اما ماريا فقد كان حلم حياتها هي ان تتزوج رجل اعمال فاحش الثراء فهو كما كانت تقول الوحيد القادر على إخراجها من هذا البؤس الذي كانت تعيش فيه
ابتسمت كاميليا بحسرة :
_ سبحان الله لايوجد شخص يشعر بالراحة في هذه الدنيا خالتي ماريا كانت تملك عائلة رائعة اب وام واخت ماذا تريد اكثر من ذلك هل تظن ان المال هو من سيجلب لها السعادة ، أنا ابنة صاحب اقوى مجموعة شركات في فرنسا من يراني سيعتقد أني اسعد انسانة في هذا الكون لكن المال ليس هو كل شيء فانا كنت أعيش في قصر واسع مع والد لايسأل عني الا اذا نسي ذلك كنت اتمنى فقط لو ان أمي كانت على قيد الحياة لو كنت املك اخا او أختا ان خالتي ماريا كانت تعيش في نعمة كبيرة لكنها لم تشعر بقيمتها.
سحب عيسى كاميليا اليه وضمها بكلتا يديه اما هي فقد وضعت رأسها على صدره والدموع تنهمر من عينيها ثم قالت :
_ أتعلم يا جدي ابي لم يحظني يوما
مسح عيسى دموع كاميليا وقال
: _ فلتعذريه ياابنتي مروان قاسى الكثير في حياته
ربث عيسى على كتف كاميليا ثم أضاف:
_هل اكمل ماكنت احكي لك ياعزيزتي.
حركت كاميليا رأسها بالايجاب ، عندها استرسل عيسى قائلا :
_ وذات يوم جاء مروان طالبا يد مريم بعد ان طاردها كثير كما حكى لنا لكنها لم تعره اهتمام رغم انه كان فاحش الثراء وهكذا أغرم مروان بمريم وقرر ان تكون هي شريكة حياته ، عندما جاء لخطبتها سألت عن عائلته واخبرني انه ولد في فرنسا من اب مغربي وام فرنسية وان والديه قد افترقا منذ ان كان صغيرا مربية المنزل هي من ربته طلبت رأي مريم فأخبرتني بانها موافقة لذلك فقد حددت مع مروان موعد الزواج ، لكن عائشة لم توافق أبدا على هذا الزواج واخبرتني ان اطلب من مروان الزواج بماريا بدل مريم فلقد كانت خائفة من رد فعل ماريا وان تقوم بالحقد على مريم لانها تزوجت رجلا غنيا وماريا لا لكن لم أوافق أبدا على طلب عائشة فمروان يريد مريم لماذا إذن سنرغمه على الزواج بماريا وكنت اقول لها ان الأرزاق بيد الله وربما تتزوج ماريا برجل افضل من مروان ، وفي ليلة زواج مريم ومروان حدث ما لم يكن بالحسبان
رفعت كاميليا راسها من حظن جدها وقالت باستغراب :
_ مالذي حدث
أجاب عيسى وقد خنقته العبرة :
_ كان كل شيء على مايرام مريم وترتدي فستانها التقليدي الابيض وكنا ننتظر جدتك وماريا للذهاب لقاعة الأفراح لكنهما تأخرتا كثيرا ذهبت مريم لتناديهما لكن باب الغرفة كان مغلقا ولم يجبها احد عندها كسرت أنا ومروان الباب وكانت المفاجآة ، صمت عيسى لبرهة وقال والدموع تنهمر من عينيه : -لقد كانت عائشة مستلقية فوق الارض وبجانبها سم الفئران
فتحت كاميليا فمها من شدة الدهشة
_ ماذا هل جدتي انتحرت لماذا قامت بذلك جدي وخالتي ماريا اين وجدتموها،
نظر اليها عيسى بحسرة وقال :
-لم يعرف احد سبب انتحار عائشة اما ماريا فلم نجد لها اثر ،
نظرت اليه كاميليا باستغراب :
_هل اختفت ؟ ،
أجاب عيسى :
_ اجل ياعزيزتي لم اعد اعرف عنها شيئا ليومنا هذا
نظرت كاميليا لجدها بأسف :
_ إذن تحول الزفاف لمآتم
ضغط عيسى على اسنانه وقال :
_ اي ام تفعل بابنتها هذا
حضنت كاميليا جدها بقوة وقالت :
_ ربما خالتي وجدتي كانتا تخفيان شيئا
أجاب الجد :
_ مهما كان الامر فهذا لايشفع لها ان تذمر حفل زواج ابنتها بهذه الطريقة لكن لا استطيع سوى ان اطلب لها الرحمة والمغفرة ففي اخر أيامها شعرت انها تغيرت كثيرا لم تعد عائشة التي عرفتها من قبل
دفنت كاميليا رأسها في حظن جدها :
_ الله يرحمها ويرحم أمي وأبي وجميع أموات المسلمين
ابتسم الجد بحسرة وقال :
_ بعد وفاة عائشة ومرور اربعين يوما تزوجت مريم مروان بعقد زواج فقط ولم نقم اي حفل وبعد عشر اشهر من زواجهما انجبت مريم طفلة صغيرة في غاية الجمال و تشبه كثيراً زهرة الكاميليا لذلك فقط اختارت لك مريم اسم كاميليا
ابتسمت كاميليا وهي لاتزال في احظان جدها ، اما هو فاكمل حديثه وقال :
_ عندما شارفت على إكمال السنة كان مروان مدعوا لحفل عشاء بمدينة الرباط لذلك فقد أخد معه مريم ، واحظر لك أنت ومهدي مربية لتقوم برعايتكما الى ان يعودا من الحفل ،
رفعت كاميليا راسها :
_ من يكون مهدي
، أجاب الجد :
_ مهدي هو ابن امينة صديقة مريم الحميمة لقد كانت ارملة وكانت مريم تقوم برعايته لذلك فقد كان طول الوقت في بيتها هو يكبرك بسنتين لقد كانت تحبه مريم بجنون قبل ان تتزوج مريم كانت تتمنى دائما ان تلد فتاة وتزوجها مهدي فلقد كانت تعشقه بجنون وعندما انجبتك اصبحت انت خطيبة مهدي وزوجته المستقبلية
ضحكت كاميليا من كلام جدها وقالت :
_ وأين هما الآن
صمت الجد لبرهة ثم قال :
_ في الحقيقة لم اعد اعرف عنهما شيئا لقد سمعت انها تزوجت رجلا ثريا وانتقلت للعيش معه رفقة أبنائها وبعد ذلك لم اعد اعرف عنها شيئا
نظرت كاميليا لجدها وقالت :
_ والان حان الوقت لتخبرني عن الحادث ،
طأطأ عيسى راسه وقال :
_ عندما اخبرتني مريم انها احظرت مربية لرعايتك انت ومهدي وأنها رافقت مروان مرغمة لانها لم ترتح لهذا السفر لم ارتح لذلك أبدا وذهبت بسرعة لبيت والديك ثم طلبت من المربية ان تغادر لأني سارعاكما بنفسي ، وفجأة توصلت باتصال هاتفي يخبرني ان والديك قد تعرضا لحادث سير خطير عندها قمت باحظارك انت ومهدي لامينة، وذهبت بسرعة للمستشفى لافاجئ بوفاة مريم وأن مروان حالته خطيرة وهو تحت العناية المركزة وبعد استيقاظ مروان من غيبوبته قامت الشرطة بإجراء تحقيق وعرفوا ان مروان قد تناول حبوبا منومة ونام وهو يقود وأخبرهم مروان ان المربية هي من احضرت اليه الماء وتأكد كلامه حينما وجدوا الحبوب المنومة في المطبخ وعندما قاموا بالتحقيق مع المربية أخبرتهم ان هناك احد الاشخاص قد دفع لها لتفعل بمروان هذا وتقوم بقتل ابنته وأنها لا تعلم أبدا مالدافع وراء ذلك ، سجنت المربية وهي ترفض الاعتراف بالرجل الذي دفع لها وفي اول جلسة للتحقيق في القضية وجدوا المربية ميتة في زنزانتها واظهر الطب الشرعي انها ماتت منتحرة وهكذا اغلقت القضية بدعوى ان الجانية قد ماتت ، اما مروان فعندما تعافى كان دائما يردد انه سبب وفاة مريم لكنه رفض ان يخبرني لماذا وقرر ان يأخذك ويعود لفرنسا بدون عودة لعله يستطيع نسيان كل شيء وقطع علاقته تماماً بهذا البلد الذي عاش في اسوء مأساة في حياته
قامت كاميليا من مكانها واتجهت للنافدة ثم قالت :
- أنا آلان افهم ابي جيدا فهو قد مر بأصعب شيء يمكن ان يعيشه وهو وفاة محبوبة قلبه بسببه ، اشعر ان ابي على حق وان هناك شخص كان يحاول الانتقام من ابي وفعل كل هذا ، ساعيد فتح هذه القضية وسأحقق في كل جزء منها لعلي اجد خيطا صغيرا يدلني على هذه الحقيقة الغامضة
قام عيسى من مكانه وحظن كاميليا :
- حاولي ان تنسي كل شيء ياابنتي عيشي حياتك وانسي هذا الماضي فهذا مكان يسعى اليه والدك هو ان يبعدك تماماً عن قصة الانتقام المجهولة هذه انت لاتعرفين من كان يريد الانتقام من والدك ولماذا ، ربما اذا عرفت الحقيقة ستصدمين بقساوتها ،
ضغطت كاميليا على أسنانها بعنف :
- مستحيل ان انسى ياجدي مستحيل ان يظل شخص دمر عائلة بأكملها حرا طليقا ومن دون عقاب .

(...) مر شهران وكاميليا تعيش رفقة جدها في منزل والديها لكنها لم تنسى أبدا موضوع التحقيق في القضية وحاولت فتح قضية والدها من جديد لكنها لم تجد اي خيط يدلها على الحقيقة وكانت كاميليا قد تعلمت اللهجة المغربية وزارت عدة مدن مغربية وتعلمت أيضاً الطبخ المغربي وكانت هذه السنة احلى سنة في حياتها ، كانت تكلم جمال كثيراً في الهاتف لكن اكثر شيء كان يقلقها هو جمال الذي كان دائما يتحجج بانه مشغول عندما تطلب منه كاميليا ان يزورها في المغرب وكذلك ريم فقد كانت دائمة الاتصال بها
وفي صباح مشمش أفاقت كاميليا من نومها وطلبت من الخادمة اعداد الفطور وذهبت هي لتوقظ جدها ثم بدأت تطرق باب الغرفة بهدوء وهي تقول :
- جدي عزيزي هيا استيقظ انها العاشرة هيا بسرعة لنتناول فطورنا ونخرج لنتمشى امام شاطئ البحر.
لكن جدها لم يجبها عندها فتحت كاميليا الباب وبدأت توقظ جدها وضعت يدها على يده لقد كانت باردة كالثلج

نهاية الفصل الثاني
mirihan likes this.
شهرزآد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-20-2015, 10:34 PM   #10 (permalink)
شهرزآد
مشرفة قسم قصص وحكايات ومنتدى الالعاب
سكتت عن الكلام المباح
 
الصورة الرمزية شهرزآد
صاحت كاميليا :
- ياالاهي هل مات؟ ماذا افعل لا املك رقم اي طبيب
أسرعت كاميليا لغرفتها وبدأت تبحث في مكتبها لعلها تجد رقما وفجأة وجدت رقم "مهدي ... "اخرجت هاتفها واتصلت به بسرعة وبعد قليل جاء مهدي وبرفقته الطبيب ،
فحص الطبيب السيد عيسى وقال لكاميليا:
- لقد توفي انا أسف.
صاحت كاميليا.
. - لا لا لم يمت انه في غيبوبة لم يمت عليك ان تاخده للمستشفى حالا سأعطيك اي مبلغ تطلبه.
التفت الطبيب لمهدي وقال له:
- سيد ... حاول ان تهدئها وتشرح لها الوضع علي ان اتصل بالإسعاف لكي يأخدونه
صاحت كاميليا:
- تأخدونه !!!؟؟ تأخدونه !!؟؟ الى اين. أجاب الطبيب :
- الى المستشفى لمعرفة سبب الموت وبعد ذلك سيغسل ثم يذفن.
وهنا فقدت كاميليا صوابها :
- لا لن تدفنونه ستعالجونه فهو لم يمت
حاول مهدي تهدئتها فأمسكها من يديها اما كاميليا فحاولت ان تبعده عنها وتذهب لجدها لكن مهدي كان يمنعها ظلت كاميليا تحاول مقاومة مهدي حتى سقطت مغشيا عليها فحملها مهدي لسريرها وبعد ان جاءت سيارة الإسعاف نقل السيد عيسى للمستشفى اما الطبيب ففحص كاميليا وطلب من الخادمة الاعتناء بها ولحق بسيارة الإسعاف هو ومهدي،
وفي المساء استفاقت كاميليا وبدأت تصرخ:
_ جدي جدي اين هو جدي.
جاءت الخادمة واعطت كاميليا الدواء وهي تقول :
- خدي آنستي هذا الدواء لقد وصفه لك الطبيب
اخدت كاميليا الدواء وبعد مدة عاد مهدي ليطمئن عليها واخبرها ان جدها قد دفن وأنها ستتمكن من زيارة قبره في اليوم التالث .
(...) مر أسبوع على وفاة جد كاميليا وكاميليا لا تغادر فراشها وبينما كانت مستلقية فوق سريرها والدموع تنهمر من عينيها ، جاءت الخادمة واخبرتها ان مهدي قد جاء لزيارتها ، ارتدت كاميليا فستانا أسودا ثم خرجت لتستقبل مهدي ، نظر مهدي اليها وهي قادمة لقد كانت شاحبة الوجه وكان شعرها غير مرتبا حتى انها قد نحفت ، طأطأ مهدي رأسه وقال في نفسه( مسكينة لقد اصبحت وحيدة) جلست كاميليا بجانب مهدي وعيناها لاتغادران الارض
نظر مهدي اليها وقال :
- كيف حالك الان هل انت بخير؟.
أجابت كاميليا بصوت مهزوز:
- كيف اكون بخير والشخص الوحيد الذي كان في حياتي غادر وتركني. لقد اصبحت وحيدة في هذا العالم ماتت أمي ثم ابي والآن جدي حتى صديقتي الوحيدة وحبيبي بعيدان عني
امسك مهدي يد كاميليا وقال لها :
-اعتبري عائلتي هي عائلتك.
إزاحت كاميليا يدها بسرعة ثم نظرت اليه بيأس وقالت:
- بأية صفة ؟
صمت مهدي لبرهة ثم قال:
- لقد كنت أود زيارتك طول هذا الاسبوع لكني كنت مترددا فكما قلت بأية صفة ؟ انا لست سوى محامي ولا يحق لي التدخل في حياتك الشخصية لكني قررت زيارتك اليوم بالرغم أني لاتربطني بك علاقة صداقة او قرابة لأني لم أتحمل رؤيتك تعيشين وحيدة فأنا لست إنسانا مجردا من المشاعر لكي اتركك تتعذبين هكذا بالرغم أني لا اعرفك جيدا
نظر مهدي في عيني كاميليا وقال:
- آنسة العلوي اسمعي انا أيضاً يتيم توفي والدي عندما كان عمري سنتان وترك والدتي حاملا بتوأم وبعد ولادة التوأم تبنت أمي ابنة خالتي وهكذا اصبحنا عائلة كبيرة مكونة من صبيين وبنتين واريد ان اعرفك على هذه العائلة لكي تصبح عائلتك الجديدة.
ابتسمت كاميليا ابتسامة باهتة ثم قالت:
- مهدي اشكرك لانك تحاول الرفع من معنوياتي.
ضحك مهدي وقال:
- وأخيرا ناديتني باسمي فأنا اكره ان تناديني بسيد ... وانا أيضاً لن أناديك آنسة العلوي اسمعي يا كاميليا انا اريد فقط ان اخرجك من عزلتك ، انت لم تعودي لموطنك الاصلي لتبقي وحيدة هل ستتوقف حياتك بمجرد موت جدك ان الموت حق علينا قولي لي اذن لماذا طلب منك والدك في الوصية ان تعودي للمغرب لانه أراد ان تستمر حياتك حتى ولو لم يعد فيها ، انت شابة هل ستظلين حبيسة غرفتك طول اليوم الشباب مرحلة ولن تعود وعليك ان تعيشيه بحلوه ومره لا مجال للاستسلام أبدا هذه هي الحياة.اخرجي اضحكي وأمرحي وكوني صداقات جديدة سأعرفك على ابنة خالتي جيهان اراهن انك ستحبينها كثيرا وانا أيضاً ان لم يكن لديك مانع لا تعتبريني محاميك بل اعتبريني صديقا تلجئين اليه في أية مشكلة تواجهك
مسحت كاميليا عيناها الدامعتين وقالت :
- أهذا ماترغب به ؟.
ابتسم مهدي وقال:
- نعم افعلي هذا من اجل جدك ووالدك
طأطأت كاميليا رأسها وقالت:
- سأحاول الخروج من عزلتي فقط من اجل ابي وجدي وليس لدي مانع في ان تكون صديقي فأنت اكثر من رائع تملك شخصية جذابة فكلامك المتفاؤل اقنعني بسرعة.
ضحك مهدي :
- ههه هل نسيت ان مهنتي محامي
ثم أضاف :
- حسنا منذ اليوم نحن صديقان اذن قولي لي مارأيك ان ترافقيني لتناول العشاء في منزل والدتي. قالت كاميليا :
- لا مهدي فرصة اخرى انا منهكة ولست جائعة
- أخبرتني الخادمة انك لم تتناولي شيئا منذ الصباح. ، لن اذهب من دونك سأتصل بوالدتي لاعتذر.
هنا صاحت كاميليا :
- لا مهدي لاتفعل انها امك ستحزن اذا
اعتذرت سأرافقك رغم انني متعبة.
ابتسم مهدي ابتسامة عريضة وقال:
- شكرًا لك كاميليا هيا ارتدي ملابسك بسرعة كي نذهب. ارتدت كاميليا جلبابا اسودا ولان شعرها كان غير مرتب وضعت غطاء على شعرها ثم رافقت مهدي
وفي الطريق قالت كاميليا لمهدي:
- مهدي اريد منك طلبا صغيرا.
- طلباتك اوامر أجاب مهدي
- لا تخبر أحدا أني ابنة مروان العلوي.
- لماذا ؟! (قال مهدي باستغراب).
- لا اريد من احد ان يعرف من اكون فانا اريد دخول قلوب الناس بشخصيتي وليس بنسبي
- حسنا (قال مهدي ) سرك في بئر. وبعد برهة وصل الاثنان لمنزل والدة مهدي ، دخل مهدي برفقة كاميليا لغرفة الجلوس اين كانت تجلس والدته وجيهان
ثم قال :
- اقدم لكما كاميليا وهي زبونة عندي وقبل كل شيء صديقة طلبت منها تناول العشاء معنا وفي نفس الوقت اعرفكما عليها
قامت السيدة أمينة من مكانها وسلمت على كاميليا وهي تقول :
- مرحباً بك آنسة كاميليا تفضلي
جلست كاميليا وجلس بجانبها مهدي ، التفت مهدي لكاميليا ثم قال :
اقدم لك أمي و ابنة خالتي جيهان وهي دكتورة مختصة في الأعصاب.
- تشرفت بكما (قالت كاميليا).
- وانا أيضاً ( أجابت جيهان ثم اضافت ) وانت ماذا تعملين.
- شرطية (أجابت كاميليا)
حضرت الخادمة العشاء وجلست كاميليا تتناول عشائها بهدوء لكن نضرات أمينة ازعجتها كثيرا فهي لم تزح عينيها عليها منذ ان دخلت برفقة مهدي ، اما أمينة فقد كانت تنظر اليها وتقول في نفسها (انها تشبه مريم كثيراً منذ ان دخلت لاحظت شبهها لمريم انها نسخة طبق الاصل انهما مختلفتان في لون الشعر فقط هل يمكن ان تكون هي كاميليا ابنة مريم فهي تملك نفس الاسم لا مستحيل ان تكون هي فقد اخبرني مروان انها ماتت اه لو كنت انت كاميليا لحظنتك بكلتا يدي فانت طفلتي الثالثة وابنة مريم الغالية لكن مستحيل ان تكوني انت هي ).
وضعت أمينة كوب الماء ثم نضرت لكاميليا وقالت:
- قولي لي آنسة كاميليا ماهو اسمك العائلي.
اجابت كاميليا بسرعة :
- الراضي كاميليا الراضي.
بعد تناول العشاء رافق مهدي كاميليا لمنزلها ، دخلت كاميليا الصالة ثم رمت حقيبتها وقالت:
- انا مرهقة احتاج كوب شاي ، سأطلب من الخادمة ان تقوم بتحظيره ثم نادتها
حضرت الخادمة الشاي بسرعة واحضرته للصالة سكبت كامليا كوبا لها ثم لمهدي كوبا ناولته كوبه وقالت :
- اذن ابنتة خالتك طبيبة.
- اجل.
- لماذا لا ترتب لي موعدا معها.
- لماذا (قال مهدي باستغراب)
- كما تعلم انا شرطية وارى عشرات الجثث يوميا وأغلبها مشوهة ولم تأثر في يوما لكن عندما رأيت جثة والدي فقدت وعيي وايضا عند ما مات جدي لا اعلم لماذا لم اعد قوية كما كنت لذلك ارغب في زيارة طبيب الأعصاب لاعلم ماهو السبب.
- هذا امر عادي كاميليا الجثث التي كنت ترينها لا تعرفينها ولست متعلقة بها اما والدك وجدك فهم أحبابك وستتأثرين حتما الا اذا كان قلبك حجر ، حسنا سأدبر لك موعدا معها يوم الاثنين ، سمعت كاميليا رنين هاتفها فتحته لتجد رسالة من جمال تقول " كيف حال ملاكي الصغيرة رغبت بالاطمئنان عليك قبل ان اخلد للنوم احبك " ابتسمت كاميليا بعفوية واحمرت وجنتاها ثم اجابت جمال " اشتقت اليك حبيبي فل تنم وانا مرتاح أنا بخير الحمد لله " نظر مهدي لكاميليا ثم قال بابتسامة عريضة :
- ماسر هذه الابتسامة الجميلة.
اجابت كاميليا :
- لقد وصلتني رسالة من حبيبي
ضحك مهدي ثم قال :
- تبدين متيمة به
أجابت كاميليا وعيناها تلمعان:
- بل اعشقه.
ابتسم مهدي ابتسامة صفراء محاولا إخفاء صدمته فلقد تمنى لو انها لم تكن مرتبطة شعر انه يحسد حبيب كاميليا هذا كثيرا.
صحى مهدي من تفكيره على صوت كاميليا التي سألته :
- وانت اخبرني هل انت مرتبط ؟
- بلى عندي خطيبة (قال مهدي بيأس)
- لكن لماذا تقولها والحزن بادي على وجهك هل يوجد شيء تخفيه عني.
- حسنا سأحكي لك كل شيء.
استلقى مهدي فوق الكنية وبدأ يحكي : - كما قلت لكي والدي متوفي، عندما كبرت قليلا تزوجت والدتي رجلا ثريا فنحن كنا فقراء واحبنا زوج أمي كأننا أولاده فهو لم يكن قادرا على الإنجاب ، وعندما كنت ادرس في السنة الثانية من الجامعة كانت جيهان والتوأم في البكالوريا علم زوج أمي انه يعاني من مرض خبيث وانه في اخر مراحله ، لذلك فقد خاف ان يموت ونتشرد نحن لان أمي سترث فقط جزءا صغيرا من الشركة والمنزل ونحن لا حق لنا في الميراث ولانه لم ينجب أولادا فان شقيقه الوحيد هو الوريث الوحيد ولقد كان شقيقه رحلا مستبدا وجشعا ، فقرر زوج أمي ان يكتب لوالدتي كل أملاكه لكن الموت أخده قبل ان يستطيع إكمال الاوراق اللازمة وكان اخوه سيطردنا من المنزل لكن ابنته المدللة كانت مغرمة بي منذ زمن و لم اعرها اهتماما فوجدوا نقطة ضعفنا عند وفاة زوج أمي رحمه الله فاشترط علي اما ان أتزوج ابنته او نترك المنزل ولم يكن لدي خيار سوى الموافقة على هذا الزواج من اجل والدتي.
-لكنكما استغرقتما مدة طويلة في الخطوبة (قالت كاميليا باستغراب)
- اجل لأننا كنا مانزال ندرس.
- وبعد إكمال دراستكما لماذا لم تتزوجا
- لأني اريد دائماً تأجيل هذا الزواج لربما تطرأ معجزة ولا اتزوجها.
- وهي ألا تقول شيئا. ؟.
- عندما تقول لي متى نتزوج أجيبها عندما اشتري لك ڤيلا لانك لن ترغبين في العيش في شقتي المتواضعة.

ضحكت كاميليا بسخرية وقالت. :
- سبحان الله انت قمت بخطبة غيثة لان امك ووالدها ارغماك على ذلك وانا لم استطع الزواج بحبيبي فقط لان والده ووالدي رفضا علاقتنا
قال مهدي باستغراب :
- لماذا رفضا ذلك.
ابتسمت كاميليا بحسرة وحكت لمهدي كل شيء يخص جمال ظل مهدي وكاميليا يتحدثان ويرتشفان الشاي لوقت متأخر ، قام مهدي من مكانه ومد يده لكاميليا وهو يقول :
- لقد استمتعت كثيراً بالحديث معك صديقتي
ابتسمت كاميليا :
- وانا كذلك مهدي رغبت لو انك ظللت معي لوقت اكبر لكن يجب ان ترتاح لتستطيع النهوض لعملك غداً
رافقت كاميليا مهدي عند الباب وما ان هم بالخروج حتى التفت اليها وقال :
- لاتنسي غداً سآتي لاخدك في الصباح الباكر لكي تذهبين لعيادة جيهان.
ضحكت كاميليا :
- أوه نسيت يجب ان أنام أيضاً في الحال
لوح مهدي بيده لكاميليا ثم قال :
- تصبحين على خير ،
إجابته كاميليا :
- احلام سعيدة.
وفي اليوم الموالي فحصت جيهان كاميليا واخبرتها ان سبب فقدان وعييها هو انها مصابة حاليا بصدمة نفسية وان مجرد حدث بسيط اصبح يؤثر عليها لذلك فقد منعتها من العودة لعملها الا بعد ان تتحسن حالتها. وطبعا جيهان اصبحت تعرف ان كاميليا تكون ابنة مروان العلوي لانها حكت لها كل شيء.


مرت تسعة اشهر على ذلك الحال ، كاميليا تعيش في منزل والديها لوحدها ولايؤنس وحدتها سوى زيارات مهدي وجيهان واتصالات جمال وريم لكن رغم كل هذا كانت كاميليا تشعر بوحدة قاتلة فهي كانت تحتاج جمال لجانبها كثيرا ، اما مهدي فلا يمر يومه الا اذا راى او سمع صوت كاميليا لقد كان يتحجج دائما بانه يود الاطمئنان عليها لكنه يعلم جيدا في قرارة نفسه انه لا يشعر بالراحة الا وهي بجانبه كان يشعر بشعور غريب نحوها شعور لم يحس به ابدا اتجاه غيثة صار يقتنع يوما بعد يوم ان هذا الاحساس الغريب هو الحب لكن ليس أمامه حل سوى ان يخفي حبه الذي هو من طرف واحد فقد اظطر ان يكتمه في اعماقه لانه يعلم جيدا ان كاميليا تفكر في غيره فقلب كاميليا هو ملك لجمال وهو لن يستطيع أبدا الفوز به لقد اصبح يكره جمال هذا ويتسائل دائما لماذا كاميليا متعلقة به رغم انه لم يكلف لنفسه عناء المجيء لرؤيتها والاطمئنان عليها انها دائما تقنع نفسها بان عنده ظروف لو كان يحبها فعلا لفعل المستحيل فقط لرؤيتها ، هذا ماكان يفكر فيه مهدي وهو واقف عند شرفته تنهد مهدي وقال بصوت خافت ( احبك ياكاميليا لو فقط نسيت جمال للحظة لانتبهت كم احبك )

وفي مارسيلا كان ياسين واقفا امام النافدة وهو يدخن سيجارته بشهوة ، فإذا به يسمع صوت طرق باب غرفته امر الطارق بالدخول ، فتح الباب ودخل منه جمال ، و استطرد قائلا :
- الم يحن وقت سفري للمغرب ياسين ؟
التفت اليه وقال بابتسامة خبيثة :
- فل تتحلى بالصبر
ثم نفث دخان سيجارته وأضاف :
- ان الصبر جميل ياشقيقي الصغير.
ابتسم جمال بخبث وغادر غرفة اخيه ثم خرج من المنزل و استقل سيارته فهو يريد انهاء هذه القصة لقد سئم فعلا من القاء كلمات الغزل على كاميليا تمنى لو انه فقط استطاع ان يحب يوما ان يجد تلك الفتاة التي تناسبه فهو لا يرغب بصدمة اخرى يريد ان يحب حبا طاهرا ونقيا أوقف سيارته امام احدى المتاجر ليشتري دخانه المفضل.عندما هم بايقاف سيارته رآها تخرج من سيارتها وهي تتحدث في الهاتف بعفوية لقد كانت فاتنة ، بعينان ساحرتان وشعر بني طويل يتطاير جراء نسمة الهواء التي مرت عليها ، فغر فاه وظل يحدق فيها وهي تتحرك يمينا وشمالا مندمجة في حديث شيق مع الشخص الذي تكلمه في الهاتف ، قال في نفسه ( يجب ان اتعرف عليها ، لكن كيف) ظل يفكر قليلا ثم ابتسم بثقة وقال بصوت خافت :
- لقد وجدتها.
كانت ريم مندمجة في الحديث مع كاميليا على الهاتف لانها كانت تحكي لها كل مامر معها هذا الاسبوع ، عندها قالت ريم لكاميليا :
- لدي مفاجأة لك
اجابتها كاميليا :
- ماهي ، صرخت ريم بعد شهر سأخد إجازة
انفرجت اسارير كاميليا إذن ستأتين للمغرب ضحكت ريم اجل اجل لقد أشقت اليك كثيرا وكذلك اشتقت لعائلتي جدا جدا
ثم اضافت :
- كاميليا أنا سأدخل للمتجر لابتاع بعض الحاجيات ثم سأذهب للبيت ، وعندها ساعاود الاتصال بك اجابتها كاميليا:
-حسنا أراك بعد قليل
اغلقت ريم هاتفها ثم دخلت للمتجر.
ابتاعت ريم حاجياتها وخرجت لتضعها في السيارة ثم تذهب لمنزلها استقلت ريم السيارة ثم همت بالمغادرة فإذا بها تنتبه ان السيارة المركونة بجانبها قريبة من سيارتها لدرجة انها اذا قامت بإخراج سيارتها ستخدش السيارة المجاورة لها ، تأففت ريم وخرجت من سيارتها ثم بدأت تقول :
- اين هو صاحب هذه السيارة اللعينة
فإذا بها تلمح شابا قادما باتجاهها ، اقترب منها وقال :
- هل انت صاحبة هذه السيارة اجابت ريم وهي ترفع حاجبها :
- نعم ا
بتسم جمال بثقة وقال :
- أنا أسف لأني ركنت سيارتي بهذه الطريقة ، سأقوم بازاحتها يا آنسة
اتجه جمال لسيارته لكي يبعدها عن طريق سيارة ريم فإذا بريم تقول له :
- أتساءل من اعطاك رخصة السياقة لتقوم بركن سيارتك بهذه الطريقة سيكون مجنونا او غبي ، التفت جمال لريم وقال بسخرية :
- إذن فلتزيحيها بنفسك فانا لا استحق رخصة سياقتي ولا اعرف كيف أزيحها يا آنسة
أحتقن وجه ريم بالدم وقالت والشرر يتطاير من عينيها :
- اسمع ياهذا ان لم تزح سيارتك اللعينة من هنا اقسم أني سأخرج سيارتي ولن اهتم اذا قمت بخدشها ضحك جمال بصوت مرتفع :
- يا ماما لقد اخفتني
رفعت ريم حاجبها واشارت لجمال باصبعها :
- اسمع أنا مجنونة ولن اهتم اذا خدشت سيارتك حتى لو هذا الحق ضررا بسيارتي فانا سيارتي رخيصة عكس سيارتك انت تخيل معي سيارة بورش بيضاء مخدوشة ستفقد جمالها ، رفع جمال حاجبه بسخرية وقال :
- أتحداك ان تفعلي هذا.
ابتعدت ريم عن جمال واتجهت لسيارتها وهي تقول :
- لك هذا لن اضيع المزيد من وقتي معك ، استقلت ريم سيارتها وأخرجتها وهي غير مبالية بسيارة جمال ، بدا جمال يصرخ :
- ايتها المجنونة لقد خدشت سيارتي
فتحت ريم زجاج نافدتها :
- أنت من بدا الحرب لقد اخبرتك أني مجنونة ،
أجابها جمال بغضب :
- لن تنجين بفعلتك ساشكوك لمركز الشرطة ثم ركب سيارته ،
اخرجت ريم راسها من نافذة السيارة وقالت :
- سارافقك لادافع عن نفسي وأخبرهم انك أنت من ركن سيارته بطريقة خاطئة.
اقترب جمال منها بسيارته وقال :
- حسنا الحقي بي
ثم بدأ يقود وريم تلحق به تأففت. ريم :
- ان هذا الوغد سيضيع لي وقتي أتمنى ان يمر هذا اليوم علي خير أنا من قام باستفزازه بكلامي عن رخصة السيارة لكني محقة وسأدافع عن نفسي في مركز الشرطة
ظلت ريم تتكلم مع نفسها وهي تلحق بجمال فإذا بجمال يوقف سيارته امام احد المقاهي ، اوقفت ريم سيارتها بجانب سيارة جمال وقالت :
- الم نكن ذاهبين لمخفر الشرطة.
وضع جمال يده علي راسه وقال:
- ان راسي يؤلمني كثيرا لقد سببت لي صداعا كبيرا بصراخك، يجب علي ان اشرب كوب قهوة ، لحقت به ريم وهي تقول :
- أنا أيضاً احتاج لكوب قهوة
جلست ريم ترتشف قهوتها بهدوء لكن نظرات جمال لها ازعجتها كثيرا ، رفعت حاجبها محاولة الاستفسار عن نظراته المزعجة فإذا به يقول :
- لا انكر انك كنت تبدين جميلة وانت غاضبة لكن وانت هادئة هكذا تبدين مثل الملاك .
تأففت ريم :
- أنا معك الان للذهاب لمخفر الشرطة ليس لتتغزل بي ، ابتسم جمال وقال :
-ان جمالك غفر لك لقد سامحتك.
قالت ريم باندهاش :
- حقا هل سامحتني رغم أني خدشت سيارتك ، ابتسم جمال بثقة :
- بالعكس أنا سعيد جدا فلو لم اركن سيراتي بتلك الطريقة لما التقيت بك ثم مد لريم يده وقال : ادعى جمال ، مدت ريم يدها ليد جمال وقالت :
- تشرفت بك جمال إذن أنت عربي ، ابتسم جمال :
-اجل عربي مغربي كل من لا يعرفني يظن أني فرنسي ، وانت حسنا دعيني اخمن اظنك انك مغربية صح ابتسمت ريم :
- اجل أنا مغربية ادعى ريم ابتسم جمال :
- تشرفت بك ريم اسمك جميل جدا ارايت نحن ابنأء بلد واحد وكنا سنذهب لمخفر الشرطة ونكون مسخرة امام الفرنسيين ضحكت ريم على جملة جمال وظلت جالسة تحدث جمال طويلا ناسية انها كانت مستعجلة.بعد ان تعرفت ريم على جمال أعطته رقمها وأخدت رقمه ثم عادت لمنزلها وهي ستطير من الفرحة ، بعد ان اخدت حماما خفيفا استلقت فوق سريرها واتصلت بكاميليا:
- الو كاميليا
اجابت كاميليا :
- ريم سأقتلك الم تقولي انك ستتصلين بي فور عودتك للمنزل.
قالت ريم وهي تكتم الضحكة :
- لقد وصلت للتو ، اجابتها كاميليا بغضب :
- اتسخرين مني استغرقت ثلاث ساعات في الطريق.
- كاميليا اقسم لك أني وصلت للتو ثم اضافت :
- لن تصدقي ماحصل لي اليوم.
اجابتها كاميليا باستغراب :
- مالذي حصل قالت لها ريم بحماس :
- حسنا اسمعي ثم حكت لها كل شيء عن الشاب الذي التقت به ريم ضحكت كاميليا :
- ههه ياله من فيلم. مكسيكي انه ذكي كان بامكانه إزاحة سيارته لكنه تعمد كل تلك المشاكل فقط ليتعرف عليك. ابتسمت ريم :
- كان عليه ان يكلمني دون افتعال هذه القصة
ضحكت كاميليا :
- من يرى هذا الجمال سيفعل كل شيء ليصبح له حتى كان ذلك على حساب سيارة البورش. اقسم انك ما كنت ستكترثين له.لكنه دخل قلبك بطريقته الذكيه أحييه من هذا المنبر فقد استطاع ان يوقع بريم التي لا تغرم بسرعة ، اجابتها ريم :
- من قال لك أني مغرمة قالت لها كاميليا :
- إذن لماذا أعطيته رقمك.
اجابتها ريم :
- في الحقيقة كل شيء فيه يعجبني أر الذكاء والدهاء يتطاير من عينيه كانه ثعلب ماكر أنا متأكدة انه سيوقع بي بسهولة ، لكن مالم يعجبني انه اصغر مني
اجابتها كاميليا :
- لا عليك عزيزتي في سننا هذا يبدو الشاب اكبر من الفتاة حتى لو كان اصغر ثم أنا أيضاً جمال اصغر مني ، عندها قالت ريم :
- أوه نسيت ان اخبرك هو أيضاً يدعى جمال ، اندهشت كاميليا :
- لا مستحيل الان وخصوصا عندما عرفت اسمه اريدك ان ترتبطي به تخيلي صديقتان حميمتان متزوجتان بشابان وسيمان يحملان اسم جمال ويملكان نفس نوع السيارة.
ضحكت ريم وقالت :
- تخيلي لو كان جمال هذا هو نفسه جمال حبيبك ، صاحت كاميليا : - لا لا مستحيل ان يخونني جمال ثم حتى لو فكر في ذلك سيخونني مع فتاة اجمل مني لا فتاة في مثل بشاعتك ، انفجرت ريم غاضبة : - ماذا أنا بشعة ساقتلك ياكاميليا ، قهقهت كاميليا : - كم احب ان أثير أعصابك اتمنى لو كنت أمامي لارى وجهك الغاضب لكن كما قال لك جمال تبدين جميلة وانت غاضبة اجابتها ريم بنبرة غاضبة : - لو كنت امامي لان لكنت في عداد الموتى والان اغربي عن وجهي سانام قليلا.ضحكت كاميليا : - حسنا لكن عديني انك سترتبطين بهذا الشاب ، اجابتها ريم وقد توردت خداها : - لو طلب ذلك أكيد لن ارفضه ، والان اتركك ياعزيزتي اجابتها كاميليا : - وداعا نامي جيدا.

نهاية الفصل الثالث
احمد and mirihan like this.
شهرزآد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحب وهاجس الانتقام شهرزآد روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة 20 09-05-2017 03:50 PM
جنون الانتقام في الحب… طهى كلب صديقته السابقة وأطعمها إياه! حبيب الجزائر عجائب وغرائب 7 09-18-2014 08:30 AM
المسآفة / طويلة , بقلمي سآهر الجفنين الشعر و همس القوافي 10 07-26-2012 05:14 AM
الانتقام .. اشعار الانتقام .. خواطر الانتقام دموع الملائكة الشعر و همس القوافي 0 11-04-2009 02:40 PM

الساعة الآن 02:12 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103