تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة

روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة من اجمل الروايات الرومانسية والاجتماعية بين يديك في صفحة واحدة, تمتع بقراءة ما تحب في منتديات القصص والروايات

امرأة من زمن آخر ،،، بقلمي..

Like Tree71Likes

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-20-2015, 02:49 PM   #1 (permalink)
حكيـــم
أمير الرومانسية - كاتب مميز
Exclamation امرأة من زمن آخر ،،، بقلمي..




هذه الرواية وليدة لحظتها... وقد تتغير وتتبدل أحداثها حسب حالتي المزاجية امرأة من زمن آخر ،،، بقلمي..

يرجى عدم الرد على الرواية الا بعد انتهائها.. ولكن متى تنتهي لا اعلم امرأة من زمن آخر ،،، بقلمي..


يجلسان على طاولة صغيرة أمام المقهى الذي يقع بجانب الشارع، تمسك يده بشدة وتتأمل الفضاء البعيد، أما هو يتلون وجهه بالوان قوس قزح خجلاً من نظرات يتوهمها من الجالسين على الطاولات المجاورة.. فكلما يسحب يده من يدها تسرع هي للانقضاض عليها!
هي فتاة نحيلة قليلاً ، ذات بياض ملفت للنظر، في الرابعة والعشرين من عمرها، وجهها الطفولي يوحي بأنها أصغر من عمرها،ذات عينين واسعتين جميلتين مليئة بالحياة.. لعلهما أكثر ما يشد الانتباه.
أما هو فيكاد يلامس الاربعينيات من عمره أو أقل، غزى الشيبُ جوانب رأسه وبعضاً من لحيته الخفيفة، طويلٌ وممتلئ، تشعر في عينيه حزن دفين واسمرار حولهما يزيد قليلاً عن سمرة وجهه.

** هؤلاء أبطال قصتنا.... وللحكاية بقية امرأة من زمن آخر ،،، بقلمي..



حكيـــم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-21-2015, 11:45 AM   #2 (permalink)
حكيـــم
أمير الرومانسية - كاتب مميز
أشعل سيجارته وأخذ منها نفساً عميقا ونفثه في اتجاهها لكنها لم تلتفت إليه، و بدت وكأنها في عالم آخر يبدأ في يده التي تمسكها بقوة وينتهي في حلم لطالما عاشته معه.
شد يدها اليه برفق وأخرج يده الحائرة من بين يديها فالتفتت إليه مستغربة، فهمس لها: تأخر الوقت يا حبيبتي، هيا .. سأوصلك!
حاولت ان تخبئ خيبتها ولكنها لم تستطع فقالت بصوت يكاد أن يختنق حزناً:
خالد! لماذا تسرق مني حتى أحلامي معك!؟ كنت أحلم.. هو فقط حلم.. مجرد حلم لا الزمك فيه بشيء!
أومأ برأسه وقال بصوت يكاد لا يُسمَع: حتى الأحلام أحياناً موجعة!
أخذَت تتأمل عاشقَين جالسين حولهما، تستمع إلى ضحكاتهم وتتأمل ذاك الدفء الذي يملأ نظراتهم لبعضهم... فقالت: إنك تخاف حتى من الحلم.. فكيف إذاً ستعيش الواقع؟؟
ثم مسكت يده مرة أخرى واقتربت برأسها إليه فكاد ان يلمس رأسه وأردفت بعصبية: اتتزوجني؟!
فقال بصوتٍ عالٍ: أكيد
* متى؟
- أحتاج لبعض الوقت.
* كم من الوقت تحتاج؟
- صدقاً لا أعلم
* أخبرني.. عام أم عامين أم 10 اعوام ؟؟ أخبرني متى.. فقط.. أرجوك!
فقال بحزن وبكلمات متقطعة متلعثمة:
- تعرفين.. ظروفي سيئة.. احتاج للوقت يا هناء.. لا اعرف كم من الوقت ولكن... ولكن أخشى انه سيطول قليلاً..
فقالت بهدوء لم يتعوده منها وكأنها أرادت أن تختار كلمات موجعة بعناية:
* إلى متى؟ قريباً ستصبح في الأربعين من عمرك ... هل انتظرك حتى تصل الخمسين مثلاً؟! أو حتى ينتشر الشيب في بقية شعرك الأسود وتتكئ على عصا تعينك في مسيرك.. فلا يعلم الناس حينها هل انا ابنتك أو زوجتك؟!
صمت خالدٌ قليلاً.. ثم وقف والقى عليها نظرة لم ترى هي فيها اي معنىً .. ومضى!
أما هي... شعرت وكأنه كان ينتظر كلماتها القاسية ليتركها ويمضي!
حكيـــم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-21-2015, 04:37 PM   #3 (permalink)
حكيـــم
أمير الرومانسية - كاتب مميز
وصل خالد إلى منزله الذي لا يسكن فيه الا مع والدته الستينية، القى السلام عليها ودخل إلى غرفته، وحينما أراد ان يغلق بابها فاجأته أمه إذ لحقت به وأمسكت الباب قبل أن يُغلق:
* أنادي عليك لتناول الطعام فلم تجبني..
- آسف، لم أسمعك.
* تبدو شاحباً يا بني، ماذا بك؟
- لا شيء يا أمي، متعبٌ قليلاً فقط.. لا عليكِ سأنام قليلاً وحينما استيقظ سأتناول غدائي .. اكملي طعامك انت..
* كما تريد يا بني.. ولكن حاول قبل أن تنام أن تتصل بزملائك بالعمل فلقد جاء أحدهم قبل ساعتين هنا يبحث عنك، هاتفك كان مغلقاً ويريدك بأمر ضروري لم يخبرني عنه.
- الم يقل شيئاً؟
* لم يقل شيئا سوى أنه طلب مني أن أخبرك بأن تتصل بهم اليوم لأمر ضروري..
- حسنا يا أمي .. سأتصل به.
رغبت الأم قبل خروجها أن تبقى لتستمع إلى محادثة ابنها مع زميله، ولكنها تفاجات بأنه استلقى ووضع الهاتف بجانبه والوسادة على رأسه لينام .. فخرجت والفضول يقتلها!
حكيـــم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-26-2015, 07:31 PM   #4 (permalink)
حكيـــم
أمير الرومانسية - كاتب مميز
أحياناً النوم حالة هروب من واقع نخشاه، وأحياناً أخرى يمثل مرحلة انتظار حمقاء لما سيسفر عنه شيء يشغلنا، فننام على امل ان نصحو وكل شيء قد تغير.. وخالد كان يمر في حالتين إذ أن رأسه يملأه الضجيج، والنوم بالنسبة له هروب من التفكير من جهة وأملاً منه في أن يصحو من نومه فيسبح في فراغ نفسي يبعده عن أي ضغوطات يفكر فيها أو يعيشها من جهة اخرى.. إلا أنه وبعد ساعتين من النوم وجد أن رأسه أصبح أكثر ثقلاً، وضجيج رأسه أصبح أكثر ازعاجاً!
يقوم خالد من فراشه ويمضي إلى غرفة الجلوس حيث تجلس والدته، فتجهز له الطعام ويأكل قليلاً ثم يسكب لنفسه كأس كبير من الشاي، تنظر إليه والدته بحزن وهي تضع يدها تحت ذقنها وكأنها تمتص بنظراتها بعض من أحزانه المتراكمة في عينيه، فيبادلها بعض من النظرات وياخذ رشفة كبيرة من الشاي ويسألها:
* أمي كيف تزوجكِ أبي؟
فقالت بعصبية:
- أخبرتك القصة يا بني الف مرة، هو كان يعمل عند أبي وحصل النصيب وتزوجنا!
* ولماذا طلقك وتركنا؟
- حدثت مشكلات بيننا، فقد ترك العمل ولم يستطع توفير مصاريف البيت فطلبت منه الطلاق أو أن يوفر لنا ما يكفي البيت من أموال، فلقد تعودنا على مستوى معيشي معين ولم أطيق حياتنا الجديدة، لكنه اختار الطلاق!
* بل انت من أجبره عليه !هل فكرتي يوماً بأنه قد يكون مات كمداً وقهراً بعد أن أجبرته على الطلاق ورحلتِ عنه؟؟ كل النساء متشابهات يبيعن أجمل المشاعر ويتخلين عن أعظم الرجال من أجل المال!
لم تتفاجأ والدته من هذه الكلمات.. فهي قد تعودت عليها لكثرة ما قالها لها.. فصمتت وحملت الصحون إلى المطبخ ودخلت لغرفتها وأغلقت الباب، فدخل ليبدل ملابسه ويخرج.
لم يكن خالد أثناء هبوطه السلالم يفكر بشيء سوى بِ هناء، وبدأ يتمتم بصوت خافت أنه سيتركها، ولم تنتهي تمتماته إلا حينما خرج من باب العمارة ووجدها واقفة امامه..
* خالد.. انا اسفه، أعلم أني قد قسوت عليك، ولكن والله قسوتي بمقدار محبتي لك، أرجوك سامحني.
نظر إلى عينيها الدامعتين وشعر بداخله بلذة لم يتذوقها قبلاً، لعلها لذة خنوعها له:
- أسامحك!؟ لو انا من وجّه لك تلك الاهانات هل كنتِ تسامحيني؟
* لا تكبّر الموضوع ارجوك، والله إني نادمه، وإن اردت لن افتح موضوع الزواج.. فقط أريد أن ابقى معك!
- حسنا يا هناء.. سنمزق تلك الصفحات وسأفتح صفحة جديدة!
* وهل من السهل تمزيقها؟ هي حياتنا مع بعضنا فكيف نمزقها؟ فقط فلنتناسى مشكلتنا الأخيرة ونكمل حياتنا بلا نكد!
حكيـــم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-20-2015, 11:41 AM   #5 (permalink)
حكيـــم
أمير الرومانسية - كاتب مميز
صباحٌ دافيء ولعله سيزداد سخونة في القادم من لحظات حينما يدخل خالدٌ الى مكتبه فيطلب كأس الشاي المعتاد وقبل أن يأخذ أول رشفة فيه يرن الهاتف :
* سيد خالد المدير يريدك في مكتبه!
- حسناً أنا قادم...
يدخل خالد بخطى متثاقلة فيستقبله المدير بابتسامة غير معهودة...
* وينك يا خالد ... منذ الأمس ونحن نبحث عنك!
- خير يا سيدي.. يومي كان حافلاً بالأمس.. ماذا هناك؟
* كل خير إن شاء الله... ما رأيك أن تسافر إلى أوروبا في رحلة عمل لمدة ستة شهور.. وطبعاً فيها فائدة مالية كبيرة لك... و سوف ..
قاطعه خالد بسرعة:
- نعم يا سيدي يا ليت.. منذ أن عملت في هذه الشركة وانا أنتظر هذه الفرصة!
* حسناً إذن جهز نفسك وسنحجز لك بعد أسبوع على الأكثر.
- شكرا سيدي.. شكراً جزيلاً .. لن أنسى لك هذا الكرم الحاتمي أبداً.
خرج خالد مهرولاً وسعيداً فدخل مكتبه وأغلقه عليه وأمسك هاتفه :
* هناء.. هناء... باركيلي... هي فرصة العمر.. سأسافر يا هناء لستة شهور ... تعرفين كم كنت أتمنى ذلك... وأخيرا تحققت أمنيتي!
- صحيح! سعيدة من أجلك يا حبيبي.. الف مبروك... ولكن ستة شهور كثيره.. كيف ساتحمل غيابك؟
* ستمر الشهور بلمحة عين يا حبيبتي... وعندما أعود سأتزوجك!
- يبدو أن الفرحة أخذتك بعيدا... لا تقل شيئا لا تعنيه... أرجوك!
* بل أعني كل حرف...أقسم لك أني سأتزوجك حين عودتي.. ستكون كل الظروف متاحة لذلك!
- وهل عدم السفر كان هو من يمنعك؟
* لا ...بل الحياة من كانت تمنعني!
- ومتى ستسافر؟
* خلال أسبوع...
- حسناً ... اتمنى لك التوفيق... ولكن شيء الآن يشعرني بالخوف!
* هي المرة الأولى التي سأفارقك فيها لفترة طويلة... وهذا يجعلني أشعر بذلك أيضا.
تغلق هناء الهاتف وكانت أحاسيسها ممزوجة بين الفرح والخوف.... وتشعر بنوبة تشبه نوبة الارتعاش في الأجواء الباردة، تفتح النافذة لعل الشمس تمدها بالدفء... تحاول أن تنظر إلى أقصى ما يمكنها، وتحلم بأرض جديدة... وبيت جديد... وعائلة جديدة .. وحبيبٌ دائم... وتصحو فجأة من حلم يقظتها على قطرات من العرق تتسايل على جبهتها فتمسحها بيدها.... وحينما تلتفت بحثاً عن أقرب كرسي لها.. تسقط مغشياً عليها!.
حكيـــم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-06-2015, 03:32 PM   #6 (permalink)
حكيـــم
أمير الرومانسية - كاتب مميز
ضجيج وأصوات مرتفعه في احدى الغرف أيقظت هناء من غيبوبتها المؤقتة، نظرت حولها ولم يكن هناك سوى والدها وطبيب وممرضة، التفت اليها الطبيب مبتسما " بسيطة إن شاء الله، مشكلة بسيط بالدم، وقد كتبت لوالدك كل الأغذية المناسبة لك وتستطيعي الخروج حينما تتعافين.. ولكن عليك أن لا تجهدي نفسك وأن لا ترهقيها".
نظر اليها والدها وأمسك يدها بعد أن قبّلها على جبينها وخرج من الغرفة ليجهز بعض أوراق دخولها للمشفى، أما هناء فقد أثقل كاهلها الصداع ولكن لا شيء كانت تفكر فيه سوى خروجها من المستشفى والعودة لغرفتها ورؤية خالد قبل سفره.
" ارتاحي يا ابنتي والزمي الفراش فقط يومين إلى أن تشفين بالكامل ويعود النشاط يسري في جسدك وتخرجين..." قال الأب وقد أهلكته أمراضه الكثيرة حتى انه أصبح غير قادر على الاهتمام بابنته وهو الذي كان أبٌ لها وأم بعد فقدانها لامها... قبّلت يده وقالت له " المهم انتبه انت لصحتك يا أبي وسأكون بالتأكيد بخير".
وفي نفس الليلة يقرع جرس هاتفها ... وتنظر إلى الهاتف بابتسامة متعبة :
* " الووو"
^ اشتقتُ اليكِ
* وانا اشتقت اليك ... كيف حالكَ؟
^ بخير.. ولكن ما به صوتك؟
* متعبة قليلا
^ ماذا هناك... وماذا يتعبك؟
* اني بالمستشفى وسأجري بعض الفحوصات... صداع بسيط.
^ هل حقاً انت بخير؟ اخبريني ماذا قال لك الطبيب..
* لا شيء مهم للآن... فلا تقلق.
حينما أقفلت هناء الهاتف شعرت أن هناك شيء بداخلها قد تغير، ليس بسبب هذا الحديث السريع مع خالد فقط.. بل لعلها شعرت بأن ما تحمله من مرض قد يكون خطيرا حتى أنها تجنبت معرفته وتحاشت الاصرار على معرفته.
وعند الصباح يدخل عليها الطبيب وينظر في مجموعة أوراق بين يديه، وحينما يصل الوالد وهو يلتقط انفاسه بصعوبة يخبرهم أنها مريضة بفقر دم مزمن أدى لضمور في المعدة... وقد يؤدي لسرطان فيها.
ثم أمعن الطبيب في وجه هناء رغبة منها في اكتشاف ردة فعلها، لكن لم تصدر عنها أي ردة فعل ولكنها سألته بهدوء:
*هل هو سرطان أم ماذا بالضبط؟
^ هو فقر دم .. قد يؤدي إلى سرطان.
فتدخل الأب هنا وسأل بحزن:
* وكم نسبة تحوله إلى السرطان؟
^ نسبة كبيرة جدا إذا لم تلتزم بالأدوية والغذاء المناسب.
ومضى الطبيب ومئات الاسئلة في عقل هناء... لكنها لم تكن تبحث عن جواب لها فاصابتها نوبة هستيرية من الضحك لم تتوقف الا بلحظة دخول خالد إلى غرفتها!
** خالد... لماذا جئت؟ أبي سيراك!
* رأيته خارج من الغرفة فجئت للاطمئنان عليكِ... طمنيني؟
** لا شيء ... فقر دم قد يؤدي لموتي!
* لا وقت للمزاح أجيبيني!
** كما أخبرتك... أقسم لك!
ينظر خالد اليها بخشوع، وتتغير قسمات وجهه حائرا بين طمأنتها وطمأنت نفسه،، وفي اللحظة التي همّ فيها على الكلام دخل والدها فنظر اليه طويلاً ثم سأله : من أنت! فلم يجب ... من هذا يا هناء؟ فصمتت هي الأخرى،، فصاح خالد فجاة وكأنه قد وجد فرصته: أنا خالد.. وجئتك طالباً يد ابنتك للزواج.. نعرف بعضنا من مدة طويلة وسأسافر بعد يومين وأريد خطبتها فهل توافق؟!
اندهش الأبُ... ولم يجد من الكلمات ما يجيبه بها، فقد اختلطت لديه مشاعر الغضب مع مرض ابنته مع جرأة خالد... مع الأوقات الغير مناسبة للتعبير!
أما هناء.. فقد شعرت بالصدمة والفرحة والحزن وكل ما تيسر لها من مشاعر متناقضة.
* أرجوك... لا وقت للتفكير، فقط اسألها... اسأل ابنتك إن كانت توافق أم لا.. لا تحرمها من رغبتها، أعلم ان الوقت غير مناسب لك.. ولكنه الأكثر مناسبة لي.
فنظر الوالد إلى ابنته... فقالت :
** انا موافقة يا أبي... ولكن حينما يعود خالد من سفره .. أكون قد عرفت حالتي المرضية اكثر... وحينها لكل حادث حديث..
فقال الأب:
^ إذن نؤجل كل الحديث بالموضوع إلى حين عودتك من السفر..
لكن خالد قاطعه وقال:
* اتمنى عالأقل أن نقرأ الفاتحة ...
^ لا... دع كل شيء إلى حين عودتك!
خرج خالد وقد أوصله والدها إلى مدخل المستشفى وأخذا يتعارفان ويتبادلان الحديث... أما هناء فقد أمسكت وسادتها وحضنتها بقوة وأغمضت عينيها على أمل ... أو حلم.

يتبع إن شاء الله.




















.

التعديل الأخير تم بواسطة حكيـــم ; 12-06-2015 الساعة 04:12 PM
حكيـــم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2015, 06:36 PM   #7 (permalink)
حكيـــم
أمير الرومانسية - كاتب مميز
بالعادة.. حينما يحصل البعض ممن ادمن الخوف على جزء من السعادة، يخشون كثيراً فقدانها، وآخرون وبسبب حجم السعادة الكبير الذي يغطي على أي مشاعر أخرى فانهم لا يعيشون سوى لحظات السعادة تلك.
وكذلك هناء والتي رغم كل شيء تمر به الا انها حملت كل معاني السعادة واحتضنتها لتعيش كطفل صغير في عالم صغير أسفل غطاء سريرها.
وبعد يومين، حان وقت سفر خالد، فيزورها في المشفى لوداعها على امل لقاء يمتد طوال فترة حياتهما معا.. تكلما كثيرا، وضحكا كثيرا، وكأنها قد شُفيَت... أو أشفق عليها المرض ورغب في تناسيها لتعيش تلك اللحظات النادرة من السعادة.. وفجأة سألته:
** إن عدتَ فوجدتني ميتة... هل ستحزن علي؟؟
فيرد عليها مازحاً:
^ لا تقولي هذا يا حبيبتي .. ليس وقت الموت.. كان بالامكان أن تموتي بالماضي.. حينما كنت تغضبينني منك!
** بداخلي مشاعر كثيرة... أحب أن تسافر لتعود زوجاً لي، وأكره ان تسافر حتى لا تبتعد عني..
^ هي ستة شهور فقط وسنقضي عمرنا معاً
** وهل تعتقد أنه سيكون عمراً طويلاً؟؟
ثم أردفت بعد أن شعرت بأنها قد بدات تحزنه:
** أقصدك انت ايها العجوز
فقال مبتسما:
^ هذا العجوز سيجعلك أميرة ... كل السعادة التي سنعيشها بالتأكيد ستقضي على مرضك وشيخوختي..
صمتا قليلاً ... ثم ودعها وهم مبتسمين... ومضى.
وقفت هناء على شباك الغرفة تنظر اليه وهو خارج باتجاه موقف السيارات، وحينما تحركت سيارته أصابها فزع شديد لا تعرف مصدره، ولكنها بينها وبين نفسها ظنّت بأنها تبالغ في الشعور وأن هذا ليس أكثر من خوف عادي أو ضيقاً لسفره.. فعادت إلى سريرها هامسة في نفسها" أحبه".
وفي الصباح استيقظت هناء في وقت مبكر، أخذت تراقب ساعتها " هو الآن في المطار" ... " هو الآن قد صعد الى الطيارة"!
وفجأة عاد اليها ذاك الشعور بالخوف، بل قد تغلغل في أعماقها .. فبكت.. بكت طويلاً وبصوت عالي ... وبدأت تشعر بألم لا يطاق في جسدها وسقطت على الأرض مغشياً عليها..
وعند المساء.. حاولت أن تفتح عيناها، كل ما كانت تشعر به هو يد أبيها التي كان يحركها على رأسها، وحينما رغبت بالنظر اليه أشاح بوجهه عنها بحركة ظهرت وكأنها مقصوده وقال " نامي يا بنيتي.. فيومنا غداً سيكون متعباً" .. فهمست له وهي تخبيء وجهها من جديد في وسادتها " هل حدث شي... هل حصل شيء؟" لكنه لم يجبها... وهي لم تنتظر الاجابة بعد أن غلبها النعاس مرة أخرى!

يتبع ... إن شاء الله.
حكيـــم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-08-2015, 03:50 PM   #8 (permalink)
حكيـــم
أمير الرومانسية - كاتب مميز
يطل صباح جديد، كان به كل شيء مصفرّ... أوراق الشجر المتساقطة على شرفة الغرفة، وجه هناء، ملامح أبيها... كل شيء كان ينذر بأن هناك شيء يتساقط!
ينظر الوالدُ إلى وجه ابنته بحزن، أما هي فكانت تحاول أن تجمع أنفاسها المتناثرة داخلها لتخرجها زفيراً... فلا أحد كان يرغب بالحياة كما كانت ترغب هي، كيف لا وقد اقترب الحلم، ولا شيء يفصلها عنه سوى ستة شهور.
وما كادت أن تفتح عيناها حتى سمعت الطبيب يسأل والدها:
** كيف ستخبرها؟
* لا أعلم .. قد لا أخبرها الآن... إن أمعائي تتقطع حزن وألم!
وقبل أن يكمل الطبيب حواره مع والدها شعر أنها في لحظات الاستيقاظ .. فسكت بعد أن أشار بيده لوالدها بأنها قد تكون مستيقظة ومضى.
نظرت هناء إلى والدها طويلاً.. فاشاح وجهه عنها، فأمسكت ذراعه وحاولت أن تشدها عليها حتى يلتفت إليها الأب، فالتفت والدموع تجري في مجارٍ ضيقة صنعها الدهر في وجهه...
حاولت هناء الصمود، فلم تحاول أن تبدي أي ردة فعل، إلا أن الحيرة والاستغراب أخذا يزيدانها تعباً وحزناً، رغبت أن تسأل والدها عن سر دموعه ولكنها خافت وقالت في نفسها: " يبدو أنه السرطان،، يبدو أني سأموت قريبا،، يبدو أنني لست بخير.." بالنهاية كان لا بد من معرفة كل شيء مهما طال الوقت:
^ أبي ماذا يبكيك؟؟
فقال وقد خنقته العبرات:
* لا شيء يا ابنتي
^ أبي قل لي ماذا هناك؟ لا شيء يستحق البكاء!! هل سأموت مثلاً؟؟ كل الناس تموت يا أبي أرجوك أخبرني ما الأمر!
* انت بخير يا هناء... لا تخافي .. والله أنك بخير!
فصمتت هناء قليلاً فقالت بصوت خافت:
^ هل حدث شيء لِ خالد؟! هل هو بخير؟؟!
فصمت الأب ونظر إلى الباب .... متمنياً أن يدخل طبيبا أو ممرضة أو أي زائر فيتجنب الرد عليها!
فصرخت هناء:
^ أبي أخبرني ماذا حدث؟؟ ماذا حصل لخالد؟!
* ابنتي هوني على نفسك... أنت قلتي أننا كلنا نموت، وخالد حينما وصل إلى تلك البلاد تعرض لحادث ومات، قد يكون الله اختار لك الأفضل!
^ ماذا تقول؟! هل الأفضل أن يموت خالد؟! هل الأفضل أن أترمل قبل أن أتزوج حتى!؟ خالد قد مات! لما أنا لم أموت؟ ألست أنا المريضة!
ولم تكمل هناء نحيبها حتى جاء الطبيب وممرضة فحقنوها لتهدأ وتنام.
بردٌ شديدٌ في أوصالها، وحشرجات باكية ومتقطعة تخرج من روحها، هكذا كانت حالتها حينما استيقظت من نومها، فتجلس في أوسط سريرها وتضم قدماها على بعضها لتلف يديها حولها وتتكئ برأسها على ركبتيها، كان شعور الغضب والألم أقوى من مشاعر الحزن، كانت تشعر بأن الدنيا تحاربها... فلذا كانت تبكي بوجع، وتفكر بحرقة، وتتذكر بعمق!
وأخيرا... قامت هناء وغسلت وجهها ورتبت شعرها وقالت :
^ سأزف نفسي اليك... اليك وحدك يا خالد... إلى روحك... يا حبيبا زفته الدنيا إليّ وجعاً!

لم يكن خالد وحده من مات، بل ماتت مئات الأشياء داخل هناء، فتحولت إلى امراة صغيرة ذات تجربة مريرة لا يشعر بها الا هي...
وفي كل مرة كان يناطحها الحزن كانت ترفع رأسها وتعاهد نفسها أن لا يقاسمها الحزن أحد، وأن لا تسقط منها أي دمعة الا داخلها... وهذا ما صنع منها انسانة مهشمة من الداخل.. وملتصقة من الخارج إلى حين...

انتهت مقدمة هذه الرواية... وإلى الجزء الآخر قريبا " وفي موضوع جديد" إن شاء الله بحالة ان اعجبكم السرد الى الان.. يعني ردّو
حكيـــم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-08-2015, 05:59 PM   #9 (permalink)
ديمااا الجروح
رومانسي فعال
روح إنسانه
 
الصورة الرمزية ديمااا الجروح
قرأتها أكثر من مره وفي كل مره كنت اريد العوده إليها

جميله رغم الألم والحزن الذي سكن الزوايا

مقدمة الروايه وحبكتها وطريقة السرد تدل على أننا أمام
كاتب وروائ مميز

استمتعت بالبقاء بين تلك السطور وبانتظار الجزء الآخر

شكرا ايها الحكيم الراقي بقلمك وفكرك
حكيـــم likes this.

التعديل الأخير تم بواسطة ديمااا الجروح ; 12-08-2015 الساعة 06:06 PM
ديمااا الجروح غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-08-2015, 10:10 PM   #10 (permalink)
حكيـــم
أمير الرومانسية - كاتب مميز
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ديمااا الجروح مشاهدة المشاركة
قرأتها أكثر من مره وفي كل مره كنت اريد العوده إليها

جميله رغم الألم والحزن الذي سكن الزوايا

مقدمة الروايه وحبكتها وطريقة السرد تدل على أننا أمام
كاتب وروائ مميز

استمتعت بالبقاء بين تلك السطور وبانتظار الجزء الآخر

شكرا ايها الحكيم الراقي بقلمك وفكرك
شكرا لكلماتك الطيبة يا ديما...
الحزن ملح القصص
اما طريقة السرد فقد اخترت ما توقعت أن يشد ولو القلة القليلة...
لك خالص الشكر على تشجيعك.
دمتِ بحفظ الله.
حكيـــم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
امرأة ثائرة ....... بقلمي آسية فا خواطر , عذب الكلام والخواطر 8 04-15-2015 12:14 AM
امرأة .. تحتفل بأنها أسوأ امرأة فى العالم .. متعة المشاهدة .. كروانووو عجائب وغرائب 2 02-04-2013 02:56 PM
تساؤلات امرأة ساذجة / بقلمي عشق روحي خواطر , عذب الكلام والخواطر 15 07-06-2010 06:22 PM
يقولون كل انثى امرأة ولكن ليست كل امرأة انثى !!! ** لؤلؤة ** عالم حواء الرومانسية 8 03-09-2010 04:15 PM

الساعة الآن 02:05 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103