تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

قداحة و علبة سجائر .... منقولة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-15-2015, 01:39 PM   #1 (permalink)
جزائرية جدا
أمير الرومانسية
A 5 قداحة و علبة سجائر .... منقولة




مضى الزمان بسرعة البرق،و كالحلم تراكمت أيام حياتي في الأرشيف،و لكنني أجد العزاء اليوم في أنني فتاة متزوجة.

لم أتعود بعد على كلمة سيدة، فالبنت الصغيرة بداخلي لازالت تجوب جسدي و فكري كعذاب الضمير،أجمل لحظات الأنس كانت حين ترتطم عيوني بعيونه،هو فقط و وحده من أسرني بقوة فادحة أبكتني و جرعتني طعم الويلات بلا رحمة و لا أناة.

أحببته بصدق، و بصدق مماثل أحبني، عشقني بجنون و غباء، وسيم، طويل، حليق الوجه بعناية، تسريحة شعره المائل للوراء، أسنانه البيضاء النضيدة........ ما أسعد من تظفر بك أيها الوسيم.

كنا نلتقي في كل أسبوع مرة، و وسط مجتمع محافظ يجرم الحب أصبحت لقاءاتنا خفية و أحاديثنا همس،

و رغم ذلك كله نجحنا في الوصول إلى قمة الأحلام و ترجمنا رغباتنا المارقة إلى حقيقة حين انطلقت الزغاريد من حناجر النساء، و فرقع بارود البنادق في السماء معلنا عن زفاف شهدت له الدنيا.

شبك والدي و والده يديهما تحت منديل أبيض، و أمام ناظري الإمام علت الفاتحة في الأرجاء و عقب الانتهاء من تلاوتها مسحت الأكف على الوجوه لتنبعث الابتسامات القادمة من أعماق القلوب.

و مرة و أنا مخطوبة إليه قال مسائلا:

أتعلمين أن الحب مبني على الصدق ؟

فقلت بلهجة سريعة:

أعلم ...... نعم ....... الصدق و الوفاء.

فنظر إلي نظرة ودودة و هتف معلقا:

الصدق هو مبعث الثقة بين الزوجين ....... و طالما توطدت الثقة بينهما نعما بسعادة تلامس الآفاق

فماذا تطلب مني ؟

لاشيء ...... فقط الصدق ...... الصدق.

و هكذا بدأت علاقتي به تأخذ منحى آخر، و بدأت أتأثر بشخصيته الواثقة، زوج ناجح، بيت حيطانه من حب و سقفه من رومانسية، و فوق ذلك كله أحبه و يحبني، و ها أنا أشهد بأن صراحتنا لبعضنا في الأمور كلها كانت سببا في نجاحنا إلى حد كبير.

===========================

ها هي آلة الغسيل تدور يمينا و شمالا، و بقلبها أثواب عانت من روائح العرق لأسبوع. يدخل زوجي إلى البيت فجأة ليجدني قبالة آلة الغسيل فيصيح كالمجنون:

السروال ..... السروال ....... هل هو بقلب الآلة ؟

أسرعت بلهوجة لقفل الإيقاف فأطفأتها و أنا أقول :

إنه سروال متسخ ..... و كان لا بد أن أغسله ...... فما الجدوى من هذا الغضب ؟

فأقبل يخرج السروال من الماكينة، و من الجيب الخلفي استخرج أوراقا نقدية مبللة فقال ثائرا:

كان عليك أن تتفحصي السروال قبل إغراقه بالماء.

و أمام حيرتي قال بلهجة متهورة:

يا لنساء هذا الزمن ...... هل يجدر بي أن أعلمك أصول الغسيل ؟

فقلت بصوت متكسر:

لا داعي للغضب و الشمس في الخارج محرقة، دقائق فقط و تجف نقودك و ستتصلح الأمور.

و لكنه رمى السروال أرضا و خرج من البيت حانقا.

============================

لم أعر الموضوع أهمية كبرى، فمن خلال عشرتي معه تعودت أن نتخاصم صباحا فنتصالح مساء، لم يكن للحقد أو الغضب الدائمين مكان في حياتنا، زيادة إلى أنه كان بارعا في الإرضاء براعته في الحب و ها هو يجلس بجنبي و يقول باسما:

إن تكررت الحادثة فستتهمنا الدولة بغسيل الأموال.

فراح ينظر لابتسامة عنيدة ارتسمت على وجهي و قال متندرا:

و في السجن سنخلد.

ثم رفرفت شفاهه على خدي و هتف كمن يخشى المستقبل:

فكيف تحلو الحياة من دونك؟

و هناك أخرج من جيبه زجاجة عطر و همس في أذني:

عشيقان للأبد ؟

و من فوري أجبته بصدق أقوى من الحديد:

عشيقان للأبد.

فقال و ضحكاته تتعالى :

و لكن عليك أن تفتشي جيوب السراويل قبل غسيلها.

فانبعثت الضحكات مني و أنا أقول:

أمرك يا معلم ....... لن يتكرر الخطأ مرة ثانية.

=====================================

هكذا كانت مشاكلنا تحل بسهولة و يسر،و أعتقد بأن صدقنا اتجاه بعضنا كان له الفضل الأكبر في ذلك، و أصبحت في كل مرة أتفقد جيوب سراويله قبل غسلها و هكذا تجنبت مشاكل لا فائدة منها إلا وجع الدماغ، و مرة و أنا مقبلة على الغسيل قمت كعادتي بتفحص الجيوب، لفت انتباهي شيء صلب يخالف ملمسه ملمس النقود، أدخلت يدي بخفة و أخرجتها بسرعة لتطالعني قداحة و علبة سجائر.

يا إلاهي ....... هل زوجي مدخن؟

طيلة أربع سنوات هي عشرة زواجنا لم يخبرني بأنه مدخن...... هل أشك فيه؟

لا .... لا..... لا ....... لا يجوز أن أشك به أبدا فلقد تعاهدنا على الصدق منذ أن كان الحب بيننا رضيعا..... لا يجوز ذلك لي أبدا.

و ها هي سلسلة من الأخيلة المتمايلة تجتاحني رفقة موجة هادرة من الشكوك و تعذبني بقسوة، النار و العذاب و الشكوك، أيتها الحياة دليني على مكان واحد في الدنيا ينعم بالهدوء و النعسان، أريد أن أجد مهبط السكينة لأشم فيه نعيم الصفاء وأستشعر هناك قدسية الأمل.أريد أن تكف المفاجآت عن مباغتتي فقلبي لا يحتمل إلا الحب.

لطالما شممت رائحة الدخان فيه و كان متحججا يقول بأنه جالس زملاء له يدخنون، و طبيعي بعد ذلك أن تلتصق به روائح الدخان.

و لكن مهلا...... الهاتف ...... كلما رن الهاتف اختار زاوية مظلمة من البيت و تكلم عبره بهدوء، كان يقول بأنه مديره في العمل و أنه يتكلم بهدوء ما استطاع لكي لا يزعجني، و لكن ما أغباني إن لم أكتشف بأن رحلته إلى الظلمة لم تكن إلا لامرأة، و حديثه الخافت عبر التلفون إن لم يكن لامرأة فهو للجنون، ما أغباني إن لم أكتشف بأن ضحكته الدسمة عبر التلفون لم تكن إلا لأنثى، و سهراته عبر الفيسبوك من أدراني بأنها جلسات مع أصدقائه؟

هل أشك به؟

لقد تعاهدنا على الصدق..... و أعتقد بأنه لا يخفي شيئا عني فتعسا لأفكار السوء، يجب علي أن أتقوى بالحقيقة و اليقين حتى أغلب كل شك ينازعني الطمأنينة.

ما أصعب العذاب الذي يهبه الحبيب، تعذبني و أنت الآن بالخارج تضحك بلا حساب عبر التلفون، تعذبني و تعلم يقينا بأنني أحبك حد الموت.

من يدريني الآن بأنك لم تكذب علي يوما ؟ حججك عن رائحة الدخان و عن التلفون و عن الفيسبوك أأصدقها أم أستمع إلى شكوكي ...... و قديما قال العارفون: ما أصدق شعور الأنثى العاشقة.

سأواجهه، سأنتظر اللحظة المناسبة و أواجهه، و ليكن ما يكون، لا بد للحقيقة أن تتجلى و لا بد لقصر الزجاج أن يتحطم........ و بينما أنا أتخبط في عذاباتي إذا به يفتح الباب داخلا، ألقى السلام و بابتسامته المعهودة طلب تحضير الحمام، و لكنني نظرت إليه بعيون يلتهمها سؤال مارد يقول :

ماذا تخفي في صدرك غير دخان السجائر؟



جزائرية جدا غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-17-2015, 02:38 PM   #2 (permalink)
acteryano
رومانسي مبتديء
 
مشكووووووووووووووووووووور
acteryano غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إحباط محاولة تهريب 600 ألف علبة سجائر قادمة من دبي على أنها أدوات تجميل جولينار عجائب وغرائب 2 12-11-2011 03:25 PM
نظام القيادة Cockpit - أنظمة قيادة وتكنولوجيا قيادة جديدة وآمنة للشباب ! دموع الملائكة عالم السيارات - منتدى سيارات 2 05-20-2011 08:11 PM
سائق مخمور في روسيا يجري مكاملة هاتفية من علبة سجائر لطلب المساعدة!! عاشق الجنة. اخبار 24 ساعة - سبق عاجل من أنحاء العالم 1 05-20-2011 04:03 PM
موبايل على شكل سجائر ♥(。ṀṜ.ĄβỡỠỡĐЎ。)♥ صور 2017 7 01-22-2010 11:44 PM

الساعة الآن 05:31 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103