تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات ادبيه وفكريه وثقافيه > التاريخ والحضارة القديمة والتراث

التاريخ والحضارة القديمة والتراث التاريخ والحضارة القديمة والتراث

الموصل من التأسيس حتى سيطرة داعش،،

Like Tree7Likes
  • 2 Post By بحرجديد
  • 1 Post By بحرجديد
  • 1 Post By بحرجديد
  • 1 Post By بحرجديد
  • 1 Post By بحرجديد
  • 1 Post By بحرجديد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-14-2014, 10:17 PM   #1 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

ADS
الموصل من التأسيس حتى سيطرة داعش،،





الموصل من التأسيس حتى سيطرة داعش،،


مدينة الموصل هي مركز محافظة نينوى تقع شمال العراق على ضفاف نهر دجلة، وهي ثاني مدينة في البلاد من حيث السكان بعد بغداد حيث يبلغ عدد سكانها بحدود مليون وثلاثمائة ألف نسمة.
لمدينة الموصل تاريخ يرجع إلى عدة قرون قبل الميلاد.



الموصل من التأسيس حتى سيطرة داعش،،
الموصل من التأسيس حتى سيطرة داعش،،


الموصل من التأسيس حتى سيطرة داعش،،


=================
============
القرآن الكريم
السيـــرة النبويـــة

مكتبة بحرجديد
صفة الصلاة.. الشرح الممتع
تفسير آيات الصــوم
خطب رمضانية
شهر القرآن
رمضان على المنابر
موسوعة رمضان
أعمال القلوب
فضائل فضائل
رمضان 1434 هـ
الست من شوال
الاداب الشرعية
محاسن الأخلاق
الصحابة .. الحب

فرق وأديان
خطب كتب دروس

الأدب المفرد
صحيح البخاري.
صحيح مسلم
السنن الكبرى
مسند الأمام أحمد
الشمائل المحمدية
الرحيق المختوم
الطب النبوي

مُسْنَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ
تاريخ الرسل والملوك
الجواب الكافي لمن سأل
الفوائد لابن القيم.
تأملات تربوية في القرآن
بحر الدموع
البداية والنهاية
منظومة السبل السوية
جامع الرسائل لابن تيمية
أحكام القرآن
أحكام القرآن للطحاوي
أحكام القرآن ابن العربي
أحكام القرآن.. الشافعي
المسند الجامع.
المغني لابن قدامة
الشفا بتعريف حقوق المصطفى
زاد المعاد في هدي خير العباد
مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ
المنتقى من عمل اليوم والليلة
القول المفيد على كتاب التوحيد
معارج القبول إلى علم الأصول
النهاية في الفتن والملاحم
غذاء الألباب لمنظومة الآداب
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم.
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
أسد الغابة في معرفة الصحابة
مجموع فتاوى ابن تيمية
الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
أضواء البيان في إيضاح القرآن
كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار
العباب الزاخر واللباب الفاخر

البرهان في علوم القرآن.
الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة
عمدة الأحكام شرح السحيم
الطبقات الكبرى
لسان العرب
معجم مقاييس اللغة
معاجم اللغة العربية
الماسونيــــة .. ملف!!
عقائد وحقائق

حزب البعث
الجيوب الأنفية.. ملف!!



عملية الكربون الأسود

الفاظ قرآنية

تفاحة الحب
اقضل المستشفيات العالمية

التدخين.. تاريخ

الرحمة المحمدية معالم
أخلاق النبي.. قبس
المبشرون في القرآن والسنة

الرسالة الأمينة في فضائل المدينة
الشَّعر ... فوائد وأحكام
فضائل مدينة الحبيب صلى الله عليه وسلم

مجالس شهر رمضان
برامج رمضان
رمضان 1435 هـ/ أهلاً

رمضان 1435 هـ


اغتيال العراق(2014)

مائة عام على الحرب العالمية الأولى
أربيل

امريكا والمراهق الأسود براون،
قناة السويس الجديدة.. تقارير وصور
المخوزق فلاد الثالث

أخطر 10 مدن في العالم لعام 2014 .

جوهرة 2020..

أجمل مكتبات في العالم
المكتبة الإسلامية .. قراءة من هنا

داعش.. كلمة دخلت قاموس العربية
اسكوتلندا تقول «لا» للانفصال

أليكس ساموند

العالم Vs داعش.
جحيم الحرب

ليلة سقوط صنعاء!!
كيف سقطت صنعاء بيد الحوثيين؟؟

اليوم الوطني السعودي.. 1435 .. الذكرى 84..

الحوثيون هؤلاء هم!!!

الحشاشون وإرهاب الفرد والدولة

بوكو حرام النشأة والمبادئ.. تقارير

في خاصرة الخليج!!
في الحب والسياسة والتاريخ

كولومبوس الداعشي
قناع فوكس

كوباني.. حامية الإدارة الكردية
جوائز نوبل 2014..

النهضة.. الأكبر أفريقيا والعاشر عالميا

سيناء.. الأرض المشتعلة

الموصل من التأسيس حتى سيطرة داعش،،



الخليفة فؤاد!!
أيها المدنيون!!

داعش.. يهودي
ابن التراب (1)
ابن التراب (2) السلطان!!
زواج مبارك وذرية صالحة




=================
=================















القرآن الكريمالروافضخطب ودروسصفة الصلاةما تودُ وتسألُ ؟
مكتبـــة القرآندليل الأعشابقواعد قرآنيةكنز الأعلام الأدوات في اللغة ؟
من التاريخرحلة أمـواج (4)مكتبة بحرجديدجواهر ودرر مجالس رمضان ؟
أروع امرأةفي مدح الرسولتأملات تربويةروابط ممتعــةرحلة الحج ؟
كتاب الطهارة كتاب الصلاةكشكولخير جليسالسيـرة النبوية ؟
سوريا الأبية عقائد وحقائق إعصارُ حزنٍعاشقة الورد قد ينفذ صبـري ؟
الاداب الشرعية تجميع العطاء فضائل خُلقت فريداًأعمال القلوب ؟
سطور لابن القيممحاسن الأخلاقوطن الشموخ الأسماكشخصيتك هنا ؟
اختبار الذكاء أنهار العالمإيـــداع قلبأيُ قلبٍ تملكيهِالست من شوال ؟
ثقافات صادووه ح(1) المكتبة الإسلامية بلاد الشامالنمل أسرار ؟
شمائل محمدية عاشوراء تحديد مستوى (Quote) الصحابة ؟
العيد ذكــــرى السرطان ملف الخيل العربية جسم الإنسان (2013 ) ؟
السنن الكبرى زاد المعاد الاستيعاب المنتقى القول المفيد ؟
أسد الغابة
مسند أحمد الطب النبوي معارج القبول البداية والنهاية ؟
العباب الزاخر
جامع الرسائل أحكام القرآن مقاييس اللغة أعضاء موقوفون ؟
وسام.. إعدام
برامج رمضان الفاظ قرآنية اغتيال العراق ابن التراب ؟
معاجم اللغة
عمدة الأحكام الفكر الصوفي المغني البرهان للزركشي ؟
نظم السبل السوية
لله ثم للتاريخ لسان العرب المسند الجامع الطبقات الكبرى ؟
صحيح البخاري
الفقه الميسر الإتصال مجاني أضواء البيان صحيح مسلم ؟
الفوائد
غذاء الألباب بحر الدموع الملوك والأمم فتاوى ابن تيمية ؟
الرحيق المختوم
حقوق المصطفى الفتن والملاحم تاريخ الطبري الجواب الكافي ؟




قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا.. وقال صلى الله عليه وسلم: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإنّ أحدَكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفَه.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتَب من الغافلين ، ومن قام بمائة آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرِينَ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله أمرأً صلى قبل العصر أربعاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في اليوم والليلة أثني عشرة ركعةً تطوعاً ، بنى الله له بيتاً في الجنة.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُعجزُ أحدكم ، أن يكسِبَ كل يومٍ ألف حسنةٍ ؟ يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتُبُ اللهُ له بها ألف حسنةٍ ، أو يحُطُّ عنهُ بها ألف خطيئةٍ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين ولك بمثله.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغَيْبة ، كان حقاً على اللهِ أن يُعْتِقَهُ من النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان سهلاً هيناً ليناً ، حرَّمه الله على النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ ، وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ ، والناسُ نيام.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد مريضاً ، أو زار أخاً له في الله ، ناداه منادٍ :أن طبتَ وطابَ ممشاكَ ، وتبوَّأتَ من الجنةِ منزلاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استَغْفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، كتبَ الله له بكلِّ مُؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة.. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: يصبح على كل سلامي من بن آدم صدقة تسليمه على من لقي صدقة وأمره بالمعروف صدقة ونهيه عن المنكر صدقة وإماطته الأذى عن الطريق صدقة وبضعة أهله صدقة ويجزئ من ذلك كله ركعتان من الضحى... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة اللهم أدخله الجنة ، ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار اللهم أجره من النار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة، فيحمده عليها، ويشرب الشربة، فيحمده عليها.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل.. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين وكبر الله ثلاثاً وثلاثين وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر.. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة .حطت خطاياه و إن كانت مثل زبد البحر.. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال لا حول ولا قوة إلا بالله. كان له كنز في الجنة.. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, اللهم أجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء... وقال رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا : بلى يا ر سول الله, قال: إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فدلكم الرباط فذالكم الرباط... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه...وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذى الناس... وسئل رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم،، عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال تقوى الله وحسن الخلق وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال الفم والفرج... وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏: ‏من يضمن لي ما بين لحييه، وما بين رجليه أضمن له الجنة‏... وقال النبي صلى الله عليه وسلم:‏ إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب‏... وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏: ‏‏إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث...
=============
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.




التعديل الأخير تم بواسطة بحرجديد ; 11-14-2014 الساعة 10:23 PM
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-14-2014, 10:27 PM   #2 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 


الموصل من التأسيس حتى سيطرة داعش،،


مدينة الموصل هي مركز محافظة نينوى تقع شمال العراق على ضفاف نهر دجلة، وهي ثاني مدينة في البلاد من حيث السكان بعد بغداد حيث يبلغ عدد سكانها بحدود مليون وثلاثمائة ألف نسمة.
لمدينة الموصل تاريخ يرجع إلى عدة قرون قبل الميلاد.







تاريخ الموصل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
مدينة الموصل هي مركز محافظة نينوى تقع شمال العراق على ضفاف نهر دجلة، وهي ثاني مدينة في البلاد من حيث السكان بعد بغداد حيث يبلغ عدد سكانها بحدود مليون وثلاثمائة ألف نسمة.
لمدينة الموصل تاريخ يرجع إلى عدة قرون قبل الميلاد.



الموصل قبل الميلاد

تشير المصادر التاريخية إلى أنه في سنة 1080 ق.م.، اتخذ الآشوريين مدينة نينوى عاصمة لهم (وهي آثار نينوى الكائنة في الجانب الايسر من مدينة الموصل حالياً)، وحصّن الآشوريون نينوى بالاسوار والقلاع التي نشاهد آثارها اليوم في باب شمس وتل قوينجق وبوابة المسقى وبوابة نركال وتل التوبة (النبي يونس) والتي يربطها سور نينوى المطمور في معظم أجزائه.
كما بنى الآشوريون عدداً من القلاع للدفاع عن أنفسهم منها القلعة الواقعة فوق التل المسمى "تل قليعات" على شاطئ دجلة مقابل مدينة نينوى والتي سميت بالحصن العبوري.[1]. وفي سنة 612 ق.م أستولى الميديون والكلدانيون على نينوى بعد معركة طاحنة ودمروها كما دمّروا الحصن العبوري.
تأسيس الموصل

بعد هدوء المعارك، عاد أهالي الموصل ونينوى إلى ديارهم ورمموا ما خربه القتال واعادوا بناء الحصن العبوري، وازدادت هجرة القبائل العربية إلى بلاد الرافدين وبادية الشام، وازداد البناء والعمران حول الحصن العبوري حتى أصبحت قرية لها شأن يُذكر.
سماها العرب "الموصل" لكونها ملتقى عدة طرق تربط الشرق بالغرب. واهتم الأخمينيون الذين حكموها سنة 550-331 ق.م في توطين العرب والفرس فيها وأصبحت مدينة ذات شأن.
لم تسلم الموصل من الحروب التي دارت بين الشرق والغرب والتي سببت نكبتها لعدة مرات، ومنها الحروب التي دارت بين الساسانيين والرومان سنة 241 وسنة 579. وفي سنة 627 انتصر الروم على الفرس بعد معركة حاسمة قرب الموصل، فأصبحت الموصل تحت حكم الروم. الموصل كمدينة قديمة تعني الساحل الايمن وقد بناها العرب الفاتحين ايام الفتوحات الإسلامية لمنطقة الجزيرة وجبال كردستان اما الساحل الشرقي (الايسر)من المدينة حاليا فهي بالاصل مدينة اشورية اسمها نينوى. لا يعرف بالتحديد معنى تسمية نينوى، اسم المدينة في زمن الأكديين غير أنه يرجح أن يكون له علاقة بالإلهة عشتار إلها أخسوبة الرافدينية كون اسمها القديم كان نينا. فردية أخرى ترجع اسم المدينة إلى الآرامية حيث تعني كلمة نونا (נונא) السمك.[2] ولا تزال المدينة بأكملها تعرف أحيانا بنينوى (ܢܝܢܘܐ) أو آثور (ܐܬܘܪ) لدى السريان.[3] يعود أول ذكر للتسمية الحديثة إلى كسينوفون، المؤرخ الإغريقي، في القرن الخامس قبل الميلاد حيث ذكر وجود مستوطنة صغيرة تحت اسم مبسيلا (باليونانية: Μέπσιλα).[4] غير أن كون هذه التسمية تعود لنفس المدينة الحديثة مشكوك به كونها كانت تقع على الضفة الشرقية لدجلة.[5] يرجح من جهة أخرى أن تكون الكلمة ذات أصل عربي بمعنى "ما يوصل بين شيئين" كونها وصلت بين ضفتي دجلة لدى بنائها، وقيل بين الجزيرة والعراق، وقيل لأنها تصل بين دجلة والفرات.
السيطرة العربية الإسلامية للموصل

في سنة 637، دخل العرب المسلمون الموصل بقيادة ربعي بن الأفكل العنزي الذي دبر خطة للسيطرة على الموصل بمساندة قبائلها العربية التي كانت في قتال ضد الروم في تكريت، فقامت هذه القبائل بالانسحاب إلى الموصل مُظهرين انهزام المسلمين في معركة تكريت، حتى إذا دخلوا المدينة سيطروا على أبوابها لتدخل وراءهم جيوش المسلمين.
بعد أربع سنوات من هذه الواقعة، أرتد سكان الموصل ضد العرب المسلمين مما أدى إلى معارك أخرى نجحت في إعادة السيطرة على الموصل. [2]
الموصل في عهد الخلفاء الراشدين

أصبح عتبة بن فرقد السلمي والياً على الموصل بعد السيطرة عليها وعمل على توطين وإسكان العرب المسلمين من قبائل النمر وتغلب واياد. بنى داراً الامارة والمسجد الجامع وهو أول جامع بناه المسلمون في الموصل[3]، والذي بقي حتى سنة 543 هـ.
في عهد الخليفة عثمان بن عفان، كثرت هجرة القبائل العربية إليها بعد أن استقرت السيطرة الإسلامية فيها ومنها الازد وطي وكندة وعبد قيس. وفي حكم عرفجة بن هرثمة البارقي تم توسيعها وتعميرها وتوسيع الجامع، كما توسعت الهجرة العربية إليها في خلافة علي بن ابي طالب. كل هذا أدى إلى جعل مدينة الموصل مدينة كبيرة ذات سكان كثر.
الموصل في العهد الأموي

ازداد توسع الموصل في عهد سعيد بن عبد الملك بن مروان حيث قام بتعميرها وتحصينها واحاطها بسور ورصف طرقها بالحجارة. كما نصّب لها مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين جسراً وبنى قلعتها. وشق الحر بن يوسف الأموي نهراً عرف بـ نهر الحر يسير محاذياً للتلال المطلة على حاوي كنيسة (وهو مجرى دجلة الحالي)، حيث كان سابقاً يمر قرب سور نينوى وتقع عليه بوابة المسقى. واستمرت هجرة القبائل العربية في هذه الفترة وهي قبائل تغلب وربيعة وعنزة وشيبان وخزرج.
الموصل في العهد العباسي

تحت حكم العباسيين سنة 132 هـ - 751 هـ/ ثار اهالي الموصل على الوالي العباسي محمد بن صول الفارسي ففُ
الموصل في العهد الحمداني

أصبحت الموصل تحت نفوذ الحمدانيين في اواخر القرن الثالث للهجرة بعد دخولهم في طاعة العباسيين، توسعت المدينة وأصبحت مركزاً تجارياً مهماً. وصارت تصدر إلى بغداد الدقيق والسكر والعسل والسمن والجبن والفحم والشحوم والمن والسماق والقير والحديد. كما توسعت حولها القرى والبساتين والمزارع.
الموصل في العهد العقيلي

انتقلت الموصل إلى حكم العقيليين سنة 367 هـ - 489 هـ فتأخرت المدينة فيها كثيراً لتنازع الامراء فيما بينهم على الحكم، وبنى شرف الدولة لها سوراً جديداً.
الموصل في العهد السلجوقي

أصبحت الموصل تحت نفوذ الترك السلجوقيين فحكموها 32 عاماً لاقت خلالها الويلات والمصائب والخراب، وهجّر كثير من اهلها من ديارهم ومساكنهم لكثرة الأضطرابات والفتن بين امرائهم. ومع هذا فان الموصل تزعمت حركة المقاومة العربية الإسلامية ضد الغزوات الصليبية في تلك الفترة.
الموصل في العهد الاتابكي

استلم عماد الدين زنكي حُكم الموصل سنة 521 هـ فحضت المدينة في زمنه وزمن خلفه باهتمام وتوسع كبير، وتقدمت في صناعتها وتجارتها وزراعتها وعمرانها، وامتاز حكمهم بالعدل والمساواة. وفي عهد بدر الدين لؤلؤ وصلت الموصل إلى أجمل صورها.[4]
المغول والتتار

ارتبط تاريخ الموصل في تلك الفترة بشخص بدر الدين لؤلؤ حيث ولي عليها في محرم 631 هـ/ أكتوبر 1233 م، وحافظ على ولائه الظاهري للخلافة إلا ان ضغط الأحداث أجبرته على ممالأة المغول، ثم تحولت الممالأة إلى طاعة وتحالف. فقد أمدهم بما يحتاجونه من ميرة وآلة أثناء حصار اربيل[5]، كما ساعدهم في حصار بغداد.
توفي بدر الدين لؤلؤ في شعبان 656 / أغسطس 1258 م وخلفه ابن الملك الصالح إسماعيل الذي هادن المغول أول الأمر ثم انقلب عليهم وطردهم من الموصل، وارسل أخاه إلى مصر لطلب المساعدة من بيبرس، ثم ذهب بنفسه ونسق معه لتنظيم المقاومة ضد المغول، فارسل هولاكو إليه جيشا تعداده عشرة آلاف فارس بقيادة صندغون، فحاصره فيها ونصب عليها خمسا وعشرين منجنيقا وراح يضرب المدينة. فقلت الأقوات واشتد الغلاء، وما أن علم بيبرس بذلك حتى أرسل اليه نجدة تعدادها سبعمائة فارس وأمر بخروج العساكر من دمشق وحلب، فخرج صاحب حلب وهو شمس الدين البرلي في سبعمائة فارس من الغز وأربعمائة من التركمان ومئة من العرب.
إلا أن صندغون المغولي قد علم بخروج تلك القوة فكمن لها عند سنجار وانقض عليها وقتل معظم افرادها. ثم عاد مشددا الحصار على الموصل، ونصب عليها ثلاثين منجنيقا، فضاقت الأحوال بشدة على المدينة. ثم ارسل إلى الملك الصالح إسماعيل يمنيه بالوعود الحسنة إذا استسلم وفتح المدينة، وفعلا فتحت أبواب المدينة واستسلم الوالي وتوقف القتال. فدخل المغول المدينة في 26 شعبان 660 هـ / 16 يوليو 1262 فاستباحوها وعملوا فيها السيف وقتلوا معظم اهاليها وهدموا أكثر من نصفها. وقتل الصالح إسماعيل وكذلك ابنه البالغ من العمر ثلاثة اعوام[6].
وفي سنة 796 هـ استولى تيمورلنك عليها واكمل تدميرها إلى ان ظهرت دولة الخروف الأبيض ودولة الخروف الأسود سنة 810 هـ التي انقرضت بظهور الشاه إسماعيل الصفوي وسيطرة الصفويين على العراق.
العثمانيون والصفويون

إن حيادية وصحة هذه المقالة أو هذا القسم مختلف عليها. رجاء طالع الخلاف في صفحة النقاش.
بقيت الموصل تحت حكم القبائل التركمانية حتى سيطر عليها سليمان بن السلطان سليم العثماني، وولى عليها حاكماً يدعى محمد باشا بكلربكي الذي مات وتولى بعده عدة ولاة حتى سنة 1730 (1143 هـ) حيث تولاها أحد أبناءها وهو حسين باشا بن إسماعيل باشا الجليلي.
وفي عهده حاول قائد الفرس نادر شاه ان يستولي على الموصل سنة 1732 1145 هـ ولكن قائده نركزخان قُتل على هضاب الغزلاني. وحاول مرة أخرى سنة 1733 1156 هـ احتلال المدينة وارسل رسالة إلى الوالي يتوعده فيها، ولكن أهالي المدينة قرروا مقاتلته وعدم الاستسلام مهما كلف الامر. بدأ الموصليون بقيادة الوالي حسين باشا الجليلي بتعمير أسوار المدينة منذ وقت مبكر، وكانت كل الأعمال تتم بجهود الموصل الذاتية لأن السلطان لم يكن في وضع اقتصادي أو سياسي يسمح له بمعاونة المدينة، كما أمر الوالي بحصاد المزروعات في وقت مبكر ليحرم العدو من الاستيلاء عليها، كما أمر بإدخال أهل القرى المحيطة بالمدينة داخل السور للمساهمة في الدفاع عنها. تقدم نادر شاه بقواته البالغة 300,000 مقاتل إلى الجهة الشرقية من نهر دجلة قرب قرية يارمجة فحمل عليه كتيبة من خيالة الموصل يقودها عبد الفتاح باشا أخو الوالي وفيها أعيان الموصل ووجاؤها، ودارت معركة طاحنة كانت فيها خسائر الفرس فادحة، ونتيجة لضخامة قوات العدو فقد انسحبت الكتيبة إلى داخل سور المدينة واغلقت الأبواب. وفي 6 شعبان باشرت مدفعية نادر شاه بإطلاق القنابل والنيران على المدينة المحاصرة بغزارة، كان خلالها الوالي يحث الاهالي على القتال والصمود ويشرف على ترميم ما يتهدم من السور أو القلاع، واستمر المدافعون يقاومون ولم يتمكن نادر شاه من احتلالها رغم سقوط أكثر من 40,000 قنبلة عليها جعلت ليلها نهاراً، ويُقال أن الموصليون اقسموا على قتل جميع نسائهم فيما إذا غلبهم الفرس، ولم يسمحوا للعدو من أحداث أي ثغرة في سور المدينة بل كانوا يقيمونه بسرعة مذهلة ليلاً فوق جثث قتلاهم. وبعد محاولة فاشلة لتفجير السور بالألغام تقدم جيش نادر شاه وهم يحملون السلالم في هجوم عام في محاولة لارتقاء الأسوار ولكن الموصليين كانوا لهم بالمرصاد ودارت معركة طاحنة على الأسوار فشل فيها جنود نادر شاه في مسعاهم وارتدوا عندها أمر حسين باشا الجليلي قواته بالهجوم فخرجوا من الأسوار وتبعوا جنود الشاه وأوقعوا فيهم مقتلة كبيرة، فهربوا لا يلوون على شيء فتصدى لهم خيالة الفرس في محاولة لردهم عن الهرب ولكنهم ضربوا الخيالة واستمروا بالهرب.
فقد الفرس اعداد كبير ة من جنوده ونفذت مؤونتهم بعد حصار دام اربعين يوماً بلياليها. وأخيراً اضطر نادر شاه إلى عقد الصلح مع الوالي حسين باشا الجليلي، وغادر الفرس يوم 4 رمضان.
الموصل في العصور الحديثة


سوق شعبي في الموصل


الموصل في العهد العثماني والانتداب البريطاني

أستمر حكم العثمانيين للموصل كما شهد القرن الثامن عشر ظهور عائلة الجليلي التي سيطرت على مقاليد الحكم، كما حاول الصفويون بقيادة نادر شاه احتلال المدينة سنة 1734 بدون جدوى. وعانت الموصل من الويلات ومن أشهرها المجاعة التي دعيت "غلاء الليرة" سنة 1878م حتى أكل الناس فيها الحيوانات والجيف. وعانت من مجاعة أخرى في نهاية الحرب العالمية الأولى سنة 1917م، التي دعيت "سنة الغلاء" نتيجة انكسار العثمانيين في حربهم مع الإنكليز والذين دخلوا الموصل 1918 بدون قتال بعد الهدنة.
الموصل في العهد الملكي الهاشمي

انتقلت الموصل إلى عهد الحكم الأهلي سنة 1921 تحت ظل الانتداب البريطاني، وظلت مدينة الموصل ورقة رابحة بيد الإنكليز للمساومة على الانتداب في المفاوضات التي جرت لتحديد خط الحدود بين العراق وتركيا، بالضغط على الحكم الملكي القائم لقبول صك الانتداب. ورفض اهالي الموصل خلال الاستفتاء الذي اجرته لجنة خاصة الانضمام إلى تركيا، ودافعوا عن عروبتهم وتمسكهم بتراب العراق, وكان من ابرز المقاوميين مجيد سليم الحاج ياسين والمناضل القومي الشيخ محمد رؤوف الغلامي ومجموعة كبيرة من أبناء الموصل النجباء الذين قاموا بدور كبير في الحفاظ على إسلام وعروبة مدينة الموصل ومنهم على سبيل الذكر لا الحصر ثابت عبد النور وإسماعيل فرج ومحمد نذير الغلامي وسعيد ثابت و..... الخ. وظلت الموصل في ظل الحكم الملكي حتى قيام ثورة 14 تموز 1958 التي أطاحت بالحكم الملكي.
شهدت هذه الفترة حوادث مهمة في تاريخها منها انتفاضة الجيش في سنة 1937م، بعد اغتيال الفريق بكر صدقي رئيس أركان الجيش في مطار الموصل ورفضت تسليم ومحاكمة الضباط المسؤولين عن الحادثة، مما انتهى بإجبار الحكومة على الاستقالة وأعفاء الضباط من المحاكمة. وكذلك حادثة اغتيال القنصل البريطاني في الموصل بعد قتل الملك غازي في حادث نعت بأنه "مدبّر من قبل الإنكليز". وشاركت الموصل في ثورة رشيد عالي الكيلاني سنة 1941.
الموصل في العهد الجمهوري

عانت الموصل من اضطهاد كبير من السلطة القاسمية والشيوعيين، وسحل وقتل عدد كبير من ابنائها الذين اشتركوا في ثورة الشواف سنة 1959م، عاشت الموصل خلال هذه الفترة في فوضى وخوف دائم وتوقفت الحركة العمرانية والتجارية، وكانت المدينة تغلق أبوابها مع غروب الشمس ويلجأ الناس إلى بيوتهم غير آمنين على حياتهم.
الموصل بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003

في 20 مارس 2003، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية حربها مع العراق بمساندة دول أخرى من أبرزها المملكة المتحدة. عانت فيها العديد من مدن العراق الدمار جراء المواجهات العنيفة بين الأطراف العديدة المتحاربة.
سقطت المدينة بأيدي السيطرة الأمريكية بعد قصف عنيف في يوم 11 أبريل 2003 بعد أن أنسحبت قوات الفيلق الخامس للجيش العراقي، وبعد يومان من سقوط بغداد. كانت البيشمركه الكردية أحد الأطراف المتنازة ضد نظام الحكم العراقي آن ذاك، حيث قامت بدخول الموصل ومحاولة السيطرة على بعض أجزائها. وأنسحبت القوات الكردية مجبـرة وكانت تعد الحكومة الأمريكية بأنها ستترك المدينة، وأستبدلت بقوات أمريكية. وفي 15 أبريل 2003، قامت القوات الأمريكية بإطلاق النار على مقاومين لوجودهم مما أدى إلى مقتل عشرة مدنيين وجرح العديدين.
في يوم 22 يوليو 2003، قامت قوات التحالف بالهجوم على حي سكر وقتل أبناء الرئيس العراقي السابق عدي وقصي اللذان كانا في مدينة الموصل.[7]
عانى سكان الموصل الكثير بسبب الصراع في المدينة بين الجيش الأمريكي والجيش العراقي من جهة والميليشيات والعصابات من جهة أخرى. كما تعرض العديد من متعليمها ومثقيفها إلى عمليات اختطاف وابتزاز واغتيال، الأمر الذي أدى إلى تهجير العديد من مواطنيها إلى مناطق أخرى خارج الموصل أو خارج البلد.
في ديسمبر 2007، تم إعادة فتح مطار الموصل. وقامت طائرة للخطوط الجوية العراقية بحمل 152 من الحجاج إلى بغداد، وكانت هذه أول رحلة تجارية بعد أن أعلنت الولايات المتحدة في عام 1993 أن الموصل هي منطقة لا-طيران.[8]
في مارس 2008، قامت بعض العصابات المسلحة بخطف وقتل بولص فرج رحو، مطران الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في الموصل، الأمر الذي أدى إلى مظاهرات وتنديد من قبل العديد من الفرق والحكومات.



=================
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%...88%D8%B5%D9%84
=================
=================
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-14-2014, 10:37 PM   #3 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 


الموصل من التأسيس حتى سيطرة داعش،،


مدينة الموصل هي مركز محافظة نينوى تقع شمال العراق على ضفاف نهر دجلة، وهي ثاني مدينة في البلاد من حيث السكان بعد بغداد حيث يبلغ عدد سكانها بحدود مليون وثلاثمائة ألف نسمة.
لمدينة الموصل تاريخ يرجع إلى عدة قرون قبل الميلاد.







الموصل

مدينة الموصل هي مركز محافظة نينوى وثاني اكبر مدينة في العراق من حيث السكان بعد بغداد حيث يبلغ تعداد سكانها حوالي 3 مليون نسمة. تشتهر بالتجارة مع الدول القريبة مثل سوريا وتركيا. ويتحدث سكان الموصل اللهجة الموصلية (أو المصلاوية) التي تتشابه مع اللهجات السورية الشمالية، ولهذه اللهجة الموصلية الدور الأكبر في الحفاظ على هوية المدينة، وأغلبية سكان الموصل عرب سنة ينحدرون من خمس قبائل رئيسية وهي شمر والجبور والدليم وطيء والبقارة، ويوجد أيضا مسيحيون ينتمون إلى عدة طوائف وأكراد وتركمان.


أصل التسمية

لا يعرف بالتحديد معنى تسمية نينوى، اسم المدينة في زمن الأكديين غير أنه يرجح أن يكون له علاقة بالإلهة عشتار إلهة الخصوبة الرافدينية كون اسمها القديم كان نينا. فرضية أخرى ترجع اسم المدينة إلى الآرامية حيث تعني كلمة نونا (נונא) السمك.[2] ولا تزال المدينة بأكملها تعرف أحيانا بنينوى (ܢܝܢܘܐ) أو آثور (ܐܬܘܪ) لدى السريان.[3] يعود أول ذكر للتسمية الحديثة إلى كسينوفون، المؤرخ الإغريقي، في القرن الخامس قبل الميلاد حيث ذكر وجود مستوطنة صغيرة تحت اسم مبسيلا (باليونانية: Μέπσιλα).[4] غير أن كون هذه التسمية تعود لنفس المدينة الحديثة مشكوك به كونها كانت تقع على الضفة الشرقية لدجلة.[5] يرجح من جهة أخرى أن تكون الكلمة ذات أصل عربي بمعنى "ما يوصل بين شيئين" كونها وصلت بين ضفتي دجلة لدى بنائها، وقيل بين الجزيرة والعراق، وقيل لأنها تصل بين دجلة والفرات. تعرف المدينة باسم "مووسڵ" بالكردية وهذه التسمية مشتقة من العربية.
كما للمدينة عدة القاب تعرف بها مثل أم الربيعين لاعتدال الطقس بها في الربيع والخريف، والحدباء لاحتداب دجلة لدى مروره بها أو لاحتداب منارة الجامع النوري.[6]
تاريخها

الفترة الآشورية


القائد الآشوري الأسطوري نينوس الذي يعتبر مؤسس المدينة بحسب قطيسياس.


يعود تاريخ الاستيطان البشري في المنطقة إلى ما قبل العصر الحجري (6،000 ق.م.) حيث استوطن البشر في السهل الممتد شرقي الموصل وخاصة ملتقى نهري الخوصر ودجلة وذلك لخصوبتها ومرور القوافل التجارية بها.[7]
لا يعرف بالضبط تاريخ بناء المدينة فأول ذكر لمدينة نينوى جاء حوالي 1800 ق.م. حيث عرفت عبادة الإلهة عشتار في تلك المنطقة، فذاع صيت المدينة آنذاك وانتشرت أخبار معجزات الإلهة عشتار في مدينة نينوى في العديد من أنحاء العالم القديم.[7] ويعزو المؤرخ الإغريقي قطيسياس والذي كان طبيباً للملك الأخميني أحشيروش الثاني بناء المدينة إلى القائد الآشوري الأسطوري نينوس بناءً على معلومات استقاها من دراسته الوثائق الملكية الآشورية.[8]

بوابة أدد شرقي المدينة، إحدى الآثار المتبقية من سور مدينة نينوى.


بالرغم من توسعات الإمبراطورية الآشورية الحديثة إلى أن المدينة ظلت مهملة فعلياً وذلك لكون ملوكها قد فضلوا الإقامة في مدينة آشور ومن ثم بكالح. إلا أن الوضع تغير بمجيء آشور بانيبال الثاني (حكم ما بين 883 - 859 ق.م.) فقام الأخير بتوسيع المدينة عمرانياً، كما قام خلفاه ببناء العديد من القصور والمعابد. ويعتبر سنحاريب هو الملك الذي أوصل المدينة إلى أوج مجدها حوالي 700 ق.م. فقام ببناء قصر ضخم مكون من 80 غرفة من الرخام والطوب استعمل فيه أكثر من 160 مليون قطعة طابوقة وزين بتماثيل لثيران مجنحة بلغ وذم الواحد منها ما بين 9 إلى 27 طن.[9][10] كما صمم سنحاريب قنوات لجلب المياه إلى المدينة وقام بتبليط الشوارع بالرخام.[11] وبلغت مساحة نينوى في أوج عظمتها حوالي 7 كم مربع وقطن بها أكثر من 100،000 نسمة ما جعلها أكبر مدينة بالعالم آنذاك.
وخلال تلك الفترة تم سبي اليهود والبابليين وتوطينهم في المدينة غير أن المجموعة العرقية الأكبر التي تعرضت للترحيل كان الآراميون، حيث قام الآشوريون بتوطين أكثر من 4.5 منهم في أنحاء الإمبراطورية وخاصة في المناطق السهلية المحيطة بنينوى ما أدى إلى أستعمال الآشوريين للآرامية بدلاً من الأكادية لغتهم الأصلية.[12]
بدأت الإمبراطورية الآشورية بالوهن بعد وفاة آشور بانيبال حوالي 627 ق.م.، فقامت حروب أهلية بين خلفائه للسيطرة على مقاليد الحكم بها فاستغل البابليون والميديون هذا الضعف فعقدوا تحالفاً وهاجموا نينوى وأسقطوها في 612 ق.م. بعد حصار دام عامين كاملين، كما قاموا بقتل معظم سكانها وحرق المدينة بكاملها فلم ينق منها سوى بعد أسوارها.[13]
الفترة الفارسية والهيلينية


حلي عثر عليها بالموصل تعود إلى الحقبة الأشكانية.


بسقوط نينوى ودمارها أصبحت المدينة خراباً بعد أن هجرها أهلها. غير أن الآشوريين استمروا بزراعة الأراضي الواقعة شرقي المدينة. وبسقوط بابل وسيطرة الإمبراطورية الأخمينية على المنطقة أصبح ساتراب آثورا (الاسم الفارسي القديم لآشور) من أكثر مناطق الإمبراطورية ازدهاراً، وانتشرت التجارة مع بلاد فارس وأرمينيا.[14] غير أن المدينة التي برزت خلال تلك الفترة كانت أربيل حيث أصبحت عاصمة لهذا الساتراب. على أن مدينة نينوى لم تظل مهجورة لفترة طويلة فيروي زينوفون لدى زيارته للمنطقة عام 401 ق.م. عن وجود بلدة تحت اسم مپسيلا (باليونانية: Μέπσιλα) في موقع الموصل الحالية.[15] تمكن الإسكندر المقدوني من فرض سيطرته على المنطقة بعد هزيمة الأخمينين في معركة غوغميلا سنة 331 ق.م. فخلفه السلوقيون بعد وفاته واتسمت الفترة الهيلينية بالتبادل الحضاري والثقافي بين المجموعات العرقية المكونة لها، كما انتشرت اللغة اليونانية في كافة أنحاء الإمبراطورية غير أن الآرامية استمرت هي اللغة الأكثر شيوعاً في المنطقة. استمرت سيطرة السلوقيون حتى حوالي 129 ق.م. عندما تمكن الأشكانيون من هزيمتهم ومد نفوذهم على الموصل.[16]

دير مار إيليا الذي يبعد 5 كم جنوب الموصل.


في مطلع الألفية الأولى بدأت قوة روما تتعاظم في الغرب فلجأ الأشكانيون إلى دعم الحكام المحليين في تخومها الغربية لدرء خطر الرومان فنشأت مملكة حدياب إلى الشرق من الموصل والحضر إلى الجنوب الغربي. إلا أن الإمبراطور الروماني تراجان شن حملة على بلاد ما بين النهرين عام 116 تمكن خلالها من السيطرة على الموصل وما حولها.[17] واستمرت الاشتباكات بين خلال السنوات اللاحقة بين الأشكانيين والرومان حتى ضعف الإمبراطورية الرومانية فسيطر الساسانيون على المنطقة بعد انهيار الدولة الأشكانية عام 224 م.[18] اتسم الساسانيون بعدائهم للغرب فقاموا بجعل الزرادشتية ديانا رسمية للدولة وحولوا فرضها بالقوة، إلا أن المسيحية أصبحت الأكثر انتشاراً في تلك الأنحاء،[18] وغالباً ما لجأ الساسانيون إلى عمل مذابح لمعاقبة سكان المدينة من المسيحيين، فبعد هزائمه المتكررة أمام البيزنطيين قام شابور باضطهاد عنيف استهدف مسيحيي نينوى في الفترة 341 -346 فقتل أسقفها سمعان بار صباعي إلى جانب العديد من أهلها.[19]
أصبحت نينوى مركزاً هاماً للفرع النسطوري من الكنيسة السريانية بعد انفصالها بعد مجمع أفسس عام 431 كما انتشر الرهبان في جبل الألفاف الواقع 25 كم شرقي الموصل واشتهرت المنطقة المحيطة بها بكثرة الأديرة التي شيدت منذ القرن الخامس ومنها دير مار بهنام ومار إيليا ومار متي ودير مار اوراها. وسقطت المنطقة تحت سيطرة البيزنطيين بعد الحرب الساسانية-البيزنطية بأوائل القرن السابع.
وبحسب رواية ذكرت في مخطوطة سعرت التي تعود إلى القرن العاشر فإن أول من أستوطن غرب دجلة كان راهباً نسطورياً يدعى مار إيشوعياب. وتذهب الرواية أن إيشوعياب نذر أن لا يأكل لحماً غير أنه نقض نذره عندما دعي لأكل لحم من قبل رعاة أثناء ترحاله، فصغر في عين رفاقه الرهبان فعور دجلة وذلك بأن ألقى معطفه على النهر ومشى عليه برفقة رهبان آخرون وقام بناء دير له على الضفة الغربية بجانب إحدى الجنائن. وقد كبر الدير وازدهر بعد أن لجأ إليه عدة عوائل هرباً من غارات البدو. كما بنى خسرو الثاني مباني حول الجنينة.[20]
الخلافة العربية الإسلامية


منطقة الجزيرة التي شكلت الموصل عاصمتها ابتداء من عهد الخليفة الأموي مروان بن الحكم.


بعد انتصار المسلمين على الساسانيين في معركة القادسية توجه قسم منه وشن حصاراً على تكريت التي كانت تحت سيطرة البيزنطيين وتمكنوا من دخولها واتجه ربعي بن الأفكل التغلبي إلى الموصل (عرفت في المصادر الإسلامية بالحصنين آنذاك) وفتحها، وهناك اختلاف على تاريخ استسلام المدينة، فيروي البعض أن ربعي بن الأفكل دخلها عام 637 (16 هـ) بينما يرجئه آخرون حتى 641 (21 هـ).[21] كما تختلف المصادر التاريخية في هوية حاكمها الأول فهناك من المصادر الإسلامية من يذكر أن عتبة بن فرقد السلمي كان أول حكامها حيث قام بقتال أهل نينوى (الجانب الشرقي) وفتحها عنوة ثم عبر دجلة فصالحه أهل الحصن الآخر على الجزية والإذن لمن أراد الجلاء في الجلاء،[22] ويرى آخرون أن ربعي بن الأفكل أو عبد الله بن المعتم أو حفرجة بن حرثمة كان أول من حكمها.[23] وبغض النظر عن هوية فاتحها أو أول حاكمها فإنه من المسلم به أن الموصل لم تكن سوى ثغر من ثغور الكوفة وظلت تابعة لها طول فترة الخلفاء الراشدين، ولم تكن هناك مستوطنة ذات أهمية على الجانب الغربي من دجلة.[21]
وقام هرثمة بن عرفجة البارقي بتوطين قبائل عربية من أزد وطي وكندة وعبد قيس بالضفة الغربية, وبنى داراً للامارة والمسجد الجامع وهو أول جامع بناه المسلمون في الموصل، والذي بقي حتى سنة 1148. إلا أن المدينة لم تزدهر حتى النصف الثاني من القرن السابع الميلادي عندما تولاها الأمويون فجعلوا منها مركزاً لمنطقة الجزيرة.[24] ازدادت مساحة الموصل في عهد سعيد بن عبد الملك بن مروان حيث قام بتعميرها وتحصينها وأحاطها بسور ورصف طرقها بالحجارة. كما نصّب لها مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين جسراً وبنى قلعتها. وشق الحر بن يوسف الأموي نهراً عرف بنهر الحر وكان يمر قرب سور نينوى وتقع عليه بوابة المسقى. واستمرت هجرة القبائل العربية في هذه الفترة وهي قبائل تغلب وربيعة وشيبان وطيء.
بعد انتهاء فترة الخلفاء الراشدين وسيطرة الأمويين على زمام الحكم في الشام، بويع عبد الله بن الزبير للخلافة في الحجاز سنة 683 م. وهي نفس السنة التي تولى بها يزيد بن معاوية الخلافة الأموية بالشام وقام بالسيطرة على العراق وولى محمد بن أشعث بن قيس على الموصل. غير أن والي الكوفة انقلب على عبد الله وأرسل عبد الرحمن بن سعيد بن قيس لولاية الموصل. فهاجم الأمويون بقيادة عبيد الله بن زياد الموصل وسيطروا عليها فبعث والي الكوفة جيشا لاستعادتها تشابك مع الأمويون في برطلة غير أنه هزم سنة 686. فأرسل والي الكوفة جيشا ثانيا تمكن هذه المرة من استعادة المدينة.[25] عاد ابن الزبير إلى الموصل وتمكن من اخضاعها مجددا سنة 687. غير أن سيطرته لم تطل فتمكن عبد الملك بن مروان من هزيمته نهائيا والسيطرة على كافة أنحاء العراق والجزيرة.[25]
أصبحت مدينة الموصل أهم مراكز انطلاق للفتوحات الإسلامية بعد استقرار القبائل العربية فيها خصوصاً ابان الدولة الأموية. كما قام الولاة الأمويون بتوسيع المدينة وحفر قناة لجلب المياه إليها. غير أواخر الفترة الأموية شهدت كثرة القلاقل في الجزيرة وكانت أهمها ثورة الضحاك التي باءت بالفشل. فمالت الموصل إلى بني عباس لما قويت شوكتهم فتعاون أهلها مع العباسيين لدى انتصارهم في معركة الزاب الحاسمة سنة 749 ورفض أهلها إيواء مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين بل وسارت فرقة من الموصل إلى أبو صير حيث تمكنت من قتله.[24][26] غير أن علاقة الموصل مع العباسيين تميزت بالتوتر غالبا وقام يحيى ابن محمد أخا أبو العباس عبد الله السفاح بتعيين محمد ابن صول حاكما على المدينة، غير أنه توجس من حدوث ثورة بها فأمر محمد ابن صول بتصفية بعض أعيانها خلسة، فدعاهم إلى قصره وقطع رؤوسهم وأرسلها إلى يحيى. غير أن أمره انكشف فثار سكان المدينة عليه فدعاهم يحيى للصلح والعفو عن المحتجين بشرط ملاقاته في جامع المدينة، غير أنه غدر بهم وقام حرسه الخراسانيين بمذبحة شملت عوائل بأكملها بما في ذلك النساء والأطفال راح ضحيتها عشرات الآلاف.[27]
كما ساءت أحوال الموصل في اواخر القرن الثامن الميلادي وأوائل القرن التاسع فحاول الخوارج من البدو المحيطين بها السيطرة عليها.[28]
بعد وفاة الخليفة المتوكل تمكن الخارجي مصاور من الاستيلاء على المدينة وجعلها جزءا من إمارته. وكرد على ذلك عين المعتضد بالله أحد قادته حاكما على المدينة فأرسل هذا جيشا قوامه 20,000 تمكن من احتلال المدينة. قام أهالي المدينة بطرد الحاكم العباسي سنة 892 م. فطلب هذا المعونة من بني شيبان. بعد انتصار الأهالي بالبداية بقيادة حمدان بن حمدون، تمكن الشيبانيون من السيطرة على المدينة.[29] تمكن حمدان، جد الحمدانيين، الاستقلال بالمدينة سنة 895. غير أنه سرعان ما فر لدى وصول جيش الخليفة العباسي، وأسر لاحقا في حين سلم ابنه حسين المدينة. أعلنت الدولة الإسلامية في العراق والشام بتاريخ 29 يونيو 2014 عن الخلافة الإسلامية ومبايعة أبي بكر البغدادي خليفة للمسلمين،[41] وقال الناطق الرسمي باسم الدولة أبو محمد العدناني أنه تم إلغاء اسمي العراق والشام من مسمى الدولة الاسلامية(دولة الخلافة)،[41] وأن مقاتليها أزالوا الحدود التي وصفها بالصنم،[42] وأن الإسم الحالي سيُلغى ليحل بدلاً منه اسم الدولة الإسلامية فقط.[43] كما ذكرنا ان الدولة الاسلامية سيطرت على مدينة الموصل في يوم 9/6/2014.واستمرت في تقدمها الى بغداد التي يطمحون بالوصول اليها .
الإمارات الموصلية




حصار المغول للموصل، من كتاب جامع التواريخ.


اتسم اواخر القرن التاسع الميلادي بالصراع بين الحكام العباسيين والخوارج فاستعان الخليفة بحسين ابن حمدان الذي أدى نجاحه في القضاء على الخوارج سنة 896 إلى زيادة حضوة الحمدانيين. ازداد اعتماد العباسيين على الحمدانيين في العقد اللاحق بازدياد غارات الأكراد على أطراف المدينة، وبدورهم أعتمد الحمدانيون على التغالبة، الذين شكل بنو حمدان أحد بطونهم في إخضاع الأكراد. حكم الحمدانيون الموصل كمندوبين للخليفة وزادت استقلاليتهم تدريجيا بضعف العباسيين حتى أصبحت الموصل إمارة مستقلة بشكل فعلي بوصول ناصر الدولة حسن لسدة الحكم سنة 929.[30] حكم العقيليون، أحد بطون بنو كعب، الموصل في الفترة 996 - 1096 م. ويعتبر حسام الدولة المقلد المؤسس الفعلي لهذه الإمارة التي امتدت جنوبا حتى شملت داقوق والكوفة في أوج قوتها.[30]

صورة لبدر الدين لؤلؤ، من كتاب الأغاني للأصفهاني.


أدت سيطرة الحمدانيين والعقيليون إلى ازدهار الموصل فازداد بنيانها وحسن منظرها للرحالة، فوصفها ابن حوقل بأنها مدينة جميلة ذات ريف خصب واصفا أغلب سكانها بالأكراد. كما زارها المقدسي وصفها بأنها مبنية على شكل نصف دائرة وبها قلعة داخل أسوارها عرفت ب-المربعة (باشطابيا)، كما حوت أسوار المدينة سوق الأربعاء وجامع رئيسي. على الضفة الشرقية من دجلة وقعت مدينة نينوى القديمة التي هجرها أهلها بعد توسع الموصل، غير أنها حوت قصر الخليفة على نهر الخوصر.[30]
سيطر السلاجقة على المدينة سنة 1096 اتسم حكمهم بإهمال المدينة التي أصبحت شبه مهجورة حتى تمكن عماد الدين زنكي من الاستقلال بها سنة 1127. ويعود إليه الفضل في إعادة إعمار الموصل حيث رمم أسوارها ومبانيها ونسق الجنائن حول المدينة. خلال فترة حكم خلفه عز الدين مسعود الأول حاصر صلاح الدين الأيوبي المدينة مرتين في 1182 و-1185 دون جدوى. غير أن الصراع بين الزنكيين والأيوبيين اضطر عز الدين إلى الاعتراف بسيادة الأيوبيين مقابل استمراره حاكما على الموصل.[30] يروي ابن جبير لدى زيارته للمدينة قبيل بناء جامع النوري أن المدينة المحصورة داخل السور الخارجي انقسمت إلى جزئين علوي وسفلي ربطهما شارع عريض، وحوت على مارستان (مشفى) وقيصرية (سوق مسقف). بينما انتشت الضواحي المأهولة على مرمى البصر وشملت العديد من المساجد والخانات والحمامات. بنيت معظم المباني من الرخام الذي جلب خصيصا من جبل مقلوب شمال شرق المدينة، كما عرف عنها شكلها المقبب المميز.[30] توسعت المدينة أوائل القرن الثالث عشر وقام الوزير مجاهد الدين قيمز ببناء مساكن في الضاحية الجنوبية، وحكم ابنه بدر الدين لؤلؤ كوزير للزنكيين قبل أن يستقل بالمدينة ابتداء من 1234 م. كما استسلم بدون قتال لهولاكو سنة 1244 ورافقه في حملاته غير أن المغول الإيلخانيين نهبوا المدينة سنة 1261 بعد أن تحالف ابنه الملك الصالح إسماعيل مع الظاهر بيبرس ضدهم.[30]
المغول والتركمان والصفويون


جامع النبي يونس قبل تفجيره ۲۰۱٤م/۱٤۲٥هـ


استمر حكم الإلخانات أكثر من 50 عاما حتى بدأت دولتهم تتهاوى في العقد الثالث من القرن الرابع عشر فتمكن الجلائريون، والذين ينتمون بدورهم إلى قبيلة منغولية أخرى، من ضم الموصل إلى مملكتهم سنة 1364 والتي شملت أجزاء من وسط العراق وشمال شرق إيران الحالية.[31] غير أن حكم الجلائرييين لم يستمر طويلا فسرعان ما غزا تيمور المدينة غير أنه عفاها من السلب بل وقام بمح العطايا لضريحي النبيين يونس وجرجس. تولى الموصل بعد وفاة تيمور حاكم آمد التركماني بهاء ألدين قرة عثمان وضمها لإمارة ابتداء من القرن الخامس عشر. وشهدت هذه الفترة تناوب قبيلتي الخرفان البيض والسود التركية على المنطقة. آلت الموصل إلى الدولة الصفوية بعد ضمها لبغداد سنة 1508. غير أن الحكم الصفوي لم يطل حيث فتح العثمانيون بقيادة سليمان القانوني المدينة سنة 1535.[31]
الفترة العثمانية

سيطر عليها سليمان القانوني العثماني عام 1534، وولى عليها حاكماً يدعى محمد باشا بكلربكي ومن بعدة حديد سليمان المحمدي وتولى بعده عدة ولاة حتى سنة 1730 حيث تولاها أحد أبناءها وهو حسين باشا بن إسماعيل باشا الجليلي. وفي عهده حاول الصفويون بقيادة نادر شاه ان يستولي على الموصل سنة 1733، والتي كانت في تلك الفترة نقطة دفاع مهمة للجبهة الشرقية لدولة آل عثمان ضد الدولة الصفوية،[32] لكن المحاولة بائت بالفشل بعد أن قُتل القائد الصفوي نركزخان على ايدي قبائل من البدو في قرية الغزلاني.
الدولة العراقية

استمرت الهيمنة العثمانية على الموصل حتى نهاية الحرب العالمية الأولى. وكانت بريطانيا وفرنسا قد عقدتا أتفاقية سرية عرفت باسم اتفاقية سايكس بيكو تمت فيها تقسيم الولايات العثمانية العربية بين الدولتين، فكانت ولاية الموصل جزئاً من منطقة النفوذ الفرنسي. احتلت بريطانيا الموصل في 7 تشرين الثاني 1918 وذلك بالرغم من عقد الهدنة مع العثمانيين في 30 تشرين الأول. وبعد اكتشاف النفط في ولاية الموصل تمنت بريطانيا من إقناع فرنسا بالتنازل عن الموصل في معاهدة سيفر سنة 1920, غير أن تركيا استمرت بالمطالبة بأحقيتها حتى سنة 1925 عندما قررت عصبة الأمم عودة الموصل إلى العراق.[33]
انضمت الموصل رسمياً إلى المملكة العراقية عند إعلانها في 3 تشرين الأول 1932. وقد شهدت المناطق عدة أحداث منها عصيان البرزنجي أوائل الثلاثينات ومجزرة سميل التي لجأ بعدها أعداد كبيرة من الآشوريين إلى مخيم للاجئين داخل الموصل قبل نزوحهم إلى سوريا سنة 1934.[34]
الجمهورية العراقية

بعد ثورة 1958 أعلن عبد الكريم قاسم قيام الجمهورية العراقية وكانت من أولى قراراته تأمين المؤسسات غير الحكومية وإلغاء النظام الإقطاعي، وقد أدى هذا بالإضافة إلى نهجه المعادي للقوميين العرب والمقارب من الشيوعيين إلى قيام عصيان قاده عبد الوهاب الشواف قائد الفيلق الخامس بالجيش العراقي بالتحالف مع شيوخ عشيرة شمر والإقطاعيين الذين فقدوا أراضيهم، فأعلن الشواف في 8 آذار 1959 من خلال راديو الموصل العصيان على عبد الكريم قاسم ودعى الشعب إلى حمل السلاح ضده. فقام عبد الكريم بتجنيد الكوادر الشيوعية في الموصل للرد على هذا العصيان وقد عاونهم في ذلك العمال والحرفين في الموصل والفلاحين في القرى المسيحية المحيطة بها.[35] وبالرغم من النجاح الأولي للقوميين غير أن الشيوعيين قاموا بهجوم مضاد قتل خلاله الشواف واستمرت المعارك الدموية كما قامت القوات الجوية العراقية بقصف ثكنات الفيلق الخامس وجابت الدبابات شوارع المدينة.[36] استمرت المعارك الطاحنة بين القوميين والعشائر العربية والكردية وملاك الأراضي من جهة والقوميين والمسيحيين والطبقات الفقيرة من العرب والأكراد عدا أيام انتهت بهزيمة القوميين، فقام الشيوعيون بإعدامات استهدفت أعضاء الأحزاب القومية راح ضحيتها المئات.[36] تركت هذه الأحداث أثرها العميق في الموصل ونزح العديد من سكانها إلى بغداد هرباً من الانفلات الأمني الذي اتسمت به الفترة التي تلت الثورة.
بعد ثورة 17/30 تموز بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي، أصبح العراق تحت سيطرة الحزب المذكور وفي أيدي صدام حسين. تم عمل بعض الخطط التنموية الصناعية والزراعية في المدينة بالإضافة إلى بعض المشاريع التجارية. ومن المشاريع المهمة بناء سد الموصل الذي سمي حينها بسد صدام.
حرب العراق


معركة في أحد شوارع الموصل، كانون الثاني 2008


استطاعت طلائع البيشمركة الكردية بالتعاون مع الفرقة المظلية 101 من الجيش الأمريكي من احتلال المدينة في 21 نيسان أبان 2003 الاحتلال الأمريكي للعراق وذلك بعد استسلام القوات العراقية في المدينة. وشهدت الأيام الأولى من الأحتلال نهب العديد من المصارف والمنشآت الرسمية بها.[37] كما تم تعيين أول مجلس للمحافظة في 5 أيار وسط اتهامات أطراف متعددة للأكراد بمحاولة الأستئثار بالسلطة. وعين أسامة كشمولة لاحقا محافظا لنينوى غير أنه اغتيل من قبل مجهولين في أيلول 2003 فاستلم ابن عمه دريد كشمولة منصب المحافظة وسط اعتراض عدد من وجهاء العرب السنة الذين انسحبوا بشكل شبه كامل من مجلس المحافظة.[37] كما تدهور الوضع الأمني بالموصل عندما تمكنت مجموعات إسلامية أصولية تنسب إلى تنظيم القاعدة من فرض سيطرتها على أجزاء من المدينة ما دفع الحكومة العراقية إلى إرسال لواء الذيب إليها كما دارت معارك شرسة بين المسلحين وقوات أمريكية اواخر 2004.[37]
قاطع العرب الانتخابات البرلمانية في كانون الثاني 2005 ما أدى إلى التحالف الكردستاني ب-31 من أصل 41 مقعدا في مجلس المحافظة.[38] وشهدت السنوات الأربع اللاحقة موجات عنف استهدفت الأقليات الدينية كان أهمها سلسلة عمليات القتل استهدفت مسيحييها بأواخر سنة 2008 أدت إلى نزوح أغلبهم إلى مناطق سهل نينوى شرقي الموصل.[39] وخلال الانتخابات المحلية اللاحقة فازت قائمة الحدباء الممثلة للعرب السنة بقيادة أسامة النجيفي ب-19 من أصل 37 مقعد في انتخابات مجالس المحافظات سنة 2009 مسيطرة بذلك على مجلس المحافظة.[40] في حين تمكنت قائمة التحالف الكردستاني من الفوز بالمركز الأول ب-11 مقعد خلال انتخابات المحافظة لعام 2013 بينما حازت قوائم العرب السنة وعلى رأسها ائتلاف متحدون للاصلاح بقيادة أسامة النجيفي على 22 مقعد.[41]
شهدت الموصل احتجاجات مطالبة بخروج القوات الأمريكية بشكل كامل واستقالة حكومة المالكي ضمن سلسة الاحتجاجات التي شهدها العراق سنة 2011.[42]
سقطت المدينة بالكامل بيد تنظيم داعش وقوات محلية متحالفة معها يوم 10 حزيران 2014 خلال حملها شنها بشمال العراق.

العرقيات والأديان

يشكل العرب السنة معظم سكان المدينة. كما ينتشر بها الأكراد الذين ينتمون للمذهب السني في الغالب ويتواجد جميعهم في الجانب الشرقي في المدينة أو مايسمى بالساحل الأيسر بالإضافة إلى تواجد ملحوظ للتركمان والعرب الشيعة في مدينة تلعفر شمال الموصل.
كما كانت المدينة نينوى تاريخيا مركزا هاما لتجمع الكلدان/السريان/الآشوريين الذين انتموا في الغالب إلى الكنيسة الكلدانية وكنيسة المشرق الآشورية والكنيسة السريانية الأرثوذكسية وكذلك بعض الأرمن. حيث زاد تعدادهم بعد الحرب العالمية الأولى فيها، غير أن أعدادهم قلت منذ الثمانينات بسبب الهجرة إلى خارج القطر، كما أدت موجات من العنف بعد حرب العراق إلى نزوح أغلبية من تبقى إلى داخل وخارج العراق.
يعود الوجود اليهودي في نينوى إلى فترة سبيهم من قبل الآشوريين في القرن السابع قبل الميلاد، واستمر وجودهم حتى القرن العشرين فوصل تعدادهم في مطلعه إلى 1100 نسمة.[45] غير أنهم نزحوا بشكل جماعي إلى إسرائيل في أوائل الخمسينات.
الجغرافيا

المناخ

تميز الموصل بمناخ شبه جاف حيث يكون الصيف جافاً وحاراً وأحد الأسباب هو ارتفاعها القليل فوق سطح البحر الذي لا يتجاوز 220 متراً بينما تنزل درجات الحرارة إلى ما تحت الصفر وتصل كمية الأمطار سنوياً إلى 375 مم ويسقط الثلج أحياناً.[46] وقد سُجل في الموصل رقم قياسي لأدنى درجة حرارة في العراق حيث وصلت الدرجة إلى 17.6 درجة مئوية تحت الصفر وكان ذلك في يوم 23 محرم 1329 هـ (24 كانون الثاني 1911 م).[47]

الاقتصاد


سوق شعبي في الموصل والتي تعتبر المركز التجاري لشمال العراق.[49]


ازدهرت الموصل كمركز تجاري في القرن السادس عشر وذلك بحكم العلاقات التي ربطتها مع البلدات المجاورة. فاستوردت المواد الغذائية من زاخو وأربيل وكركوك كما اشتهرت باستيراد الصوف من غيلان ببلاد فارس غير وتعزز ذلك بسيطرة الصفويين على منزطق واسعة من العراق حتى حصن كيفا. غير أن سيطرة العثمانيين عليها غير مسار التجارة فأصبحت تستورده من بعلبك وتصدر الأقمشة المصنوعة منه إلى أوروبا حيث عرفت بالموسلين نسبة إلى المدينة.[50] وتزامن هذا الازدهار التجاري بزيادة عدد السكان بنسبة 30% الهجرة. أدى ظهور حلب كمركز لتصدير الحرير إلى أوروبا إلى قيام تجار الموصل بزيادة الضرائب على الحرير الإيراني المصدر عبرها. وخلال فترة الحرب الصفوية العثمانية التي استمرت منذ أواخر القرن السادس عشر حتى 1639 عانت السهول المحيطة بالموصل من وجود الجيوش العثمانية التي تمركزت في تلك المناطق. كما تغير نوع الأقتصاد فأصبحت الموصل مركزاً لتمويل الجيش بمستلزماته المعيشية.[51] وعلى العموم فإن تلك الفترة شهدت انحطاطاً في الاقتصاد الموصلي كان أحد عوامله تصليح العثمانيين للقبائل العربية والكردية من أجل محاربة الصفويين فقام هؤلاء بالإغارة على القوافل التجارة التي كانت ترتاد الموصل.[52]
أدت سيطرة آل جليلي على ولاية الموصل في القرن الثامن عشر إلى انتشار الأمان في المنطقة كما قام هؤلاء بالعديد من الأعمال الإعمارية كبناء حوانيت وقيسريات (أسواق مغلقة).[53] كما قام الجليليين بتقسيم القرى المتواجدة بالمناطق السهلية الخصبة المحيطة بالمدينة على إقطاعيين عملوا على جمع الضرائب والمحاصيل الزراعية منها. فكانت قرة قوش وبرطلة ملكاً لعائلة الجليلي بينما امتلكت عائلة العمري مدينة كرمليس.[54] فأصبحت الموصل من أهم مصدري الحبوب في المنطقة وقام تجارها بتصدير معظم هذه المحاصيل إلى المدن الكبرى القريبة كبغداد وحلب وديار بكر. وبالمقابل استوردت الموصل الفستق والصوف من جبال كردستان والحديد من ديار بكر.[54]
ظهر خط تجاري جديد في النصف الثاني من القرن العشرين وهو نهري عبر دجلة يمتد من الموصل إلى البصرة عبر بغداد، حيث كانت المنتوجات المصنوعة والمستوردة إلى هذه المدن وخاصة الصوف والقطن تصدر عبر البصرة إلى أوروبا والهند.[55] كما ساعد افتتاح قناة السويس عام 1870 ووصول سفن بخارية بريطانية إلى تطور هذه التجارة بشكل سريع.[56]
عرفت الموصل كأحد مراكز تصدير النفط في الشمال بعد الاحتلال الإنكليزي للعراق. كما اتجه العديد من أهلها من تربية الماشية والمهن الحرفية إلى قطاع الخدمات. توسعت الزراعة فيها وتنوعت بعد إنجاز بعض مشاريع الري على سد الموصل (سد صدام سابقا) ونهر الزاب الكبير وأصبحت تزرع فيها محاصيل الصناعية مثل الذرة والقطن تحت منظومات الري التقليدية والحديثة.
وعانت مدينة الموصل من الركود الاقتصادي منذ التسعينات من القرن العشرين وتزامن هذا مع هجرة الإيدي العاملة الحرفية والكوادر الأكاديمية إلى خارج القطر. ومن أشهر الاسواق في مدينة الموصل هي: سوق النبي يونس وسوق السرجخانة وباب السراي وباب الطوب
السياسة

مجلس المحافظة

اجريت الانتخابات المحلية الأولى 2005 في الموصل، وقد أدى الوضع الأمني بالإضافة إلى الموقف السلبي المسبق الذي اتخذه اهالي المدينة من المشاركة في هذه الانتخابات،[57] حيث قاطعوا الانتخابات بشكل كبير جدا إلى نسبة إقبال ضئيلة لم تتجاوز 20% في كل المحافظة. والفائز الأكبر في تلك الانتخابات كان التحالف الكردستاني، حيث تحصل على 34 عضوا من اصل 41 في محافظة نينوى، اما الاعضاء العرب فلم يتجاوز الاربعة. وفي 31 كانون الثاني اجريت انتخابات مجالس المحافظات في عموم العراق، وفي محافظة نينوى فازت قائمة الحدباء الوطنية بأغلبية الاصوات إذ حصدت 19 مقعدا من اصل 37 بينما حصل الاتحاد الكردستاني على 10 مقاعد بعد أن كان يهيمن على المجلس السابق بشغله 34 مقعدا من اصل 41 بسبب احجام المواطنون في نينوى عن المشاركة في الانتخابات السابقة التي جرت في عام 2005، وكان نصيب الحزب الإسلامي العراقي في الانتخابات الأخيرة 3 مقاعد فقط، والمسيحيون والايزيدية والشبك حصلوا على مقعد واحد لكل مكون وهو ما يعرف بنظام الكوتا.[58]
بسبب نتائج الانتخابات تمكنت قائمة الحدباء من التحكم بالإدارة بلدية المحافظة وأصبح أثيل النجيفي محافظ نينوى. القائمة أكدت على "الهوية العربية والإسلامية" للمحافظة واتسمت علاقتها بالأكراد بالتوتر.[59]
المواصلات

القطار

تم تسيير أول قطار بين بغداد والموصل عام 1940 م، حيث كانت الموصل على طريق سكة برلين-بغداد.[60] كما بني في الموصل محطة قطار، وسميت المنطقة المحيطة به «حي المحطة». بسبب الحروب والعلاقات المتوترة بين العراق وجيرانه، كانت أكثر الرحلات من الموصل تتجه جنوباً إلى بغداد، على حساب سوريا وتركيا. غير أن الخدمة الدولية عادت في فترات، فعادت سنة 2001 م،[61] كما عادت عام في أوائل سنة 2010 م (متجهة إلى غازي عنتاب عبر سوريا) لكنها توقف بعد عدة شهور.[62]
الجسور

للموصل خمسة جسور تربط ضفتي المدينة يعود تاريخ أقدمها إلى العهد الإنكليزي، وقد أعلنت مديرية طرق وجسور محافظة الموصل أنها ستباشر قريبا ببناء جسر سادس.[63]

التعليم والمكاتب

في الساحل الأيسر للمدينة، تقع جامعة الموصل والتي اسست عام 1967 م. وافتتح في العام 1994 م كلية الحدباء الجامعة.
كما توجد في مدينة عدة مكاتب، منها مكتبة الأوقاف التي تحوي على الكثير من المخطوطات والمكتبة المركزية العامة التي يعود تاريخها إلى عام 1921 م.
المطبخ

هناك العديد من الاكلات الموصلية واشهرها (الدولمة)(القوزي)(الممبارات)(الباجة)(الكبب الكبار)(كبة جريش)(العروق)(الكباب)(لحم مشوي)(كص)(بيض غنم) وهناك أيضا العديد من الحلويات اشهرها (البقلاوة)(الكليجة)(الزلابيا(السوداء)و(الصفراء)) وهناك ايضاالمقبلات واشهرها (الطرشي)(العمبة)(المخللا)(المستوا) و هناك أيضا العصائر والمشروبات واشهرها (الشاي الموصلي)(عصير الزبيب)(السوس)
معالم الموصل

الشوارع


چاى خانه (مقهى) ويبدو فيه الزبائن وهم يدخنون النارجيلة، 1914 م.


شارع النجفي: من الشوارع القديمة في مدينة الموصل وهو مشهور ببيع الكتب والقرطاسية وفيه نشأت أولى المكتبات ودور النشر في المدينة.وقد عرف عن اهل الموصل كما هو حال اهل العراق حبهم وشغفهم للقراءة والتعلم فكانت المكتبات عامرة بالكتب من كل الاصناف منها كتب الفقه الإسلامي بمختلف مذاهبه وكتب التفسير وكتب التاريخ والروايات والقصص العربية والعالمية المترجمة.
الجوامع والكنائس

جوامع

يعود تاريخ الجوامع إلى بداية العهد الإسلامي وتحديدا سنة 16 هـ الموافق 637 م حيث تم الجامع الأموي من قبل عتبة بن فرقد السلمي، ويسمى الجامع اليوم الجامع العتيق نظرا لقدمه. ثاني جامع بني في الموصل هو الجامع كبير الذي بناه العادل نور الدين وانتهى من بنائه سنة 568 هـ الموافق 1172 م، ولم يبقى من الجامع الأصلي سوى مئذنة الحدباء والتي تعتبر أشهر معالم المدينة.[69]
ويعتبر المؤرخ سعيد الديوه جي في طليعة من أهتم بتاريخ جوامع الموصل، حيث قام ببحث مكثف عن أصل هذه الجوامع وقدمها في كتاب باسم «جوامع الموصل في مختلف العصور» طبع في ستينيات القرن الماضي. ويوجد العديد من الجوامع الحديثة التي تم بنائها في التسعينات كجامع أُم القرى في الكفاءات.
كنائس

تعتبر كنيسة مار توما الرسول للسريان الأرثوذكس التي تنسب إلى مار توما أقدم كنيسة في المدينة إذ يرجع أقدم ذكر لها إلى القرن السادس الميلادي، وقد كانت مقرا لمطرانية الموصل للسريان الأرثوذكس حتى نقلها إلى كاتدرائية مار افرام في الجهة اليسرى من دجلة.[70] ومن الكنائس السريانية الأرثوذكسية القديمة كذلك كنيسة مار أحودامة التي شيدها التكارتة النازحين إليها في القرن التاسع.[71] وأقدم كنيسة للكلدان هي كنيسة مار فثيون والتي يعود ذكرها إلى القرن العاشر. ومن الكنائس التاريخية كذلك كنيسة القديسة مسكنتة والتي تعود إلى العهد الساساني وكذلك كنيستان للكلدان والسريان الأرثوذكس تعرفان بالطاهرة التحتانية بسبب انخفاضهما عن مستوى الشارع.[71]
ولعل أهم الكنائس الحديثة كنيسة الساعة والتي أسسها الآباء الدومنيكان عام 1873 م. وتشتهر هذه الكنيسة ببرج ساعتها الذي كان الأول من نوعه في المنطقة.

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

=================
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%...88%D8%B5%D9%84
=================
=================
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-14-2014, 10:41 PM   #4 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 


الموصل من التأسيس حتى سيطرة داعش،،


مدينة الموصل هي مركز محافظة نينوى تقع شمال العراق على ضفاف نهر دجلة، وهي ثاني مدينة في البلاد من حيث السكان بعد بغداد حيث يبلغ عدد سكانها بحدود مليون وثلاثمائة ألف نسمة.
لمدينة الموصل تاريخ يرجع إلى عدة قرون قبل الميلاد.







كيف الحياة فى الموصل تحت سيطرة داعش ؟



بمجرد اجتياز الطريق السريع إلى ضواحي مدينة الموصل، تلوح في الأفق، خلف السراب الناتج عن ارتفاع درجة الحرارة، لافتة سوداء كبيرة معلقة أعلى أول نقطة تفتيش تقع تحت سيطرة مقاتلي “داعش” على بعد مئات الأمتار من المواقع القريبة من خط المواجهة التي تسيطر عليها قوات البشمركة الكردية.
وتُعد تلك النقطة هي أقصى مكان آمن يمكن لأجنبي الوصول إليها.
وتحافظ داعش (تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام) على حالة من الهدوء في الموصل، ثانية كبريات المدن العراقية، التي تحكمها في الوقت الحالي مع إظهار قدر كبير نسبيا من الرفق بسكان المدينة. ويشارك داعش في السيطرة على المدينة عدد من القوى المسلحة التي تشمل باقي المتمردين المنحدرين من العشائر السنية العراقية وبعض ضباط الجيش السابقين الموالين للرئيس العراقي الراحل صدام حسين وحزب البعث القديم وآخرون.
ولكن رغم ذلك، لا زالت داعش هي داعش التي سجلت رقما قياسيا في اختطاف الأجانب – 49 مواطنا تركيا خطفتهم داعش أخيرا من داخل القنصلية التركية بالموصل – والذين تُجرى بشأن تحريرهم مفاوضات مكثفة.
بعض التحسن
ولكن بالنسية للمليونين أو أكثر من سكان الموصل الذين لم يلوذوا بالفرار من المدينة فور دخول المتمردين – وبالنسبة للقلة الذين عادوا إلى المدينة – تحسنت الحياة في المدينة إلى حد ما على الأقل في الوقت الراهن.
قال بعض السكان إن نقاط تفتيش عدة وحواجز خرسانية كانت تعيق السير في المدينة أثناء وجود القوات الحكومية، وهو الأمر الذي اختلف بعد دخول داعش، إذ أزيلت جميعها مما جعل السير في المدينة أسهل من ذي قبل.
كما اختفت الهجمات التفجيرية وحوادث إطلاق النار المتكررة التي كان المواطنون يتعرضون لها. ولا عجب في ذلك، إذ أن المتمردين الذين يقال إنهم هم من كانوا وراء تلك الأحداث أصبحوا الآن يسيطرون على المدينة.
وتشير عودة التدفق المروري إلى الطريق السريع من وإلى المدينة إلى عودة الأمور إلى طبيعتها، ولو ظاهريا.
ويبدو أن السيارات التي تدخل إلى الموصل أصبحت أكثر من المركبات التي تغادر المدينة بالإضافة إلى أن السيارات التي تغادر المدينة لم تعتد مكتظة باللاجئين البائسين.
قال لي أحد الأشخاص، والذي كان يقود سيارة تمتلئ بنساء وأطفال تعلو وجوههم الابتسامة، “إننا في الطريق إلى زيارة عائلية”.
وأضاف أن “بعيدا عن الخدمات، كل شيء يسير على ما يرام والمدينة آمنة. ولكن بعض الناس ما زالوا قلقين، إذ أنهم لا يعرفون ما ستؤول إليه الأوضاع بالموصل.”
وقال أيضًا “الناس خائفون من أن يحاول الجيش القتال لاستعادة المدينة. ونحن خائفون من القصف والقذائف الجوية.”
ويشكو أغلب من يخرجون من المدينة من نقص حاد في مياه الشرب، وانقطاع الكهرباء وعجز في إمدادات الوقود، الذي ارتفع سعره سبع أو ثمان مرات في إقليم كردستان العراق المجاور للموصل.
وقالت بعض النسوة إنهن لم يُجبرن على ارتداء الحجاب، رغم أن أغلبهن يرتدينه بالفعل.
وأجمع من تحدثت معهم على أن مسلحي “داعش” لا يضايقونهم في شيء.
رغم ذلك، أشار البعض إلى أن المسلحين دمروا بعض رموز التراث الإنساني القيمة بالمدينة.
وتضمنت تلك الرموز تماثيل ترجع القرن التاسع عشر للموسيقار العراقي عثمان الموصلي والشاعر العباسي أبي تمام اللذين سويا بالأرض على يد مقاتلي “داعش” ، وفقا لتقارير، بالإضافة إلى مقبرة ابن الأثير الذي رافق صلاح الدين في أسفاره والتي دُمرت تماما.
ولكن مقبرة النبي نوح، لا زالت بعيدة عن ذلك الدمار حتى الآن رغم توقعات الحكومة بأنها سوف تلقى نفس المصير.
منقذون أم نفعيون؟
هل تخلى النمر عن طبائعه؟ هل تراهن “داعش” على الوقت؟ أم أنها تهادن جماعات أخرى من المتمردين الذين من الممكن أن يصطدموا بها في وقت لاحق؟ أم تحاول التودد إلى العراقيين بنفعية لكسب التأييد الشعبي الذي يجعل من عزلها عن المجتمع أو استئصالها أمرًا صعبا؟
قال أحد كبار المحللين السياسين الأكراد إن “هؤلاء يختلفون تمامًا عن تنظيم القاعدة القديم بقيادة أبي مصعب الزرقاوي والذي دأب على ملاحقة السكان المحليين، فهم يزعمون أنهم من سيحمون الناس من حكم الطاغوت الشيعي ببغداد.”
وأضاف أنهم “يتعاملون بطريقة أفضل من سابقيهم ما يجعلهم أخطر منهم. وسوف يكون من الصعب تأليب العشائر ضدهم.”
يُذكر أنه عندما سقطت مدينة الرقة في سوريا في أيدي “داعش”، كان الحكم المسلح هناك معتدلًا في بداية الأمر.
ولكن بمرور الوقت، قاتلت “داعش” جميع الفصائل الأخرى وطردتها من الرقة بما في ذلك مقاتلي جبهة النصرة المرتبطة رسميا بتنظيم القاعدة.
وبعدها بدأت “داعش” في تطبيق نموذجها المتشدد للغاية للحكم الإسلامي، فحرمت الموسيقى، وفرضت ضوابط صارمة على زي النساء، وطبقت عقوبات قاسية مثل قطع الرأس والأطراف. كما دمرت الكنائس والآثار بجميع أنواعها، إذ تعتبرها أصناما تُعبد.
ولا عجب أن يكون الناس في الموصل قلقين على مستقبلهم إذا أخذنا في الاعتبار ما يخفيه الوجه الجميل الذي تظهره “دعش” في الوقت الحالي.
فالهدوء الحالي ربما لا يستمر طويلًا. ومن الصعب للغاية التكهن بالسيناريوهات المستقبلية التي تنطوي على المزيد من العنف.


=================
http://www.alborsanews.com/2014/06/2...%D8%B4-%D8%9F/
=================
=================
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-14-2014, 10:46 PM   #5 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 


الموصل من التأسيس حتى سيطرة داعش،،


مدينة الموصل هي مركز محافظة نينوى تقع شمال العراق على ضفاف نهر دجلة، وهي ثاني مدينة في البلاد من حيث السكان بعد بغداد حيث يبلغ عدد سكانها بحدود مليون وثلاثمائة ألف نسمة.
لمدينة الموصل تاريخ يرجع إلى عدة قرون قبل الميلاد.


الموصل العام الدراسي في ظل داعش (1)

يوميات الموصل: العام الدراسي في ظل "داعش" ليس ككل الأعوام











بعض مدارس العراق تحولت إلى مأوى للنازحين من الموصل بعد سيطرة تنظيم الدولة على المدينة. سيطر عناصر تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي كان يعرف اختصارا بـ "داعش" على مدينة الموصل منذ يونيو/ حزيران الماضي، معلنين إقامة ما وصفوه "دولة الخلافة".
ومنذ ذلك الحين، بدأ مسلحو التنظيم في فرض نظام للحكم يتماشى مع مفهومهم المتشدد عن الإسلام والذي يتضمن فرض عقوبات شديدة القسوة ومعاملة متزمته مع النساء وموقفا متطرفا ضد أي شكل من أشكال المعارضة أو المقاومة.
يشرح عدد من سكان الموصل في سلسلة المذكرات هذه طبيعة الحياة في المدينة بعد سقوطها بأيدي تنظيم "الدولة الاسلامية". وقد تم تغيير أو حجب أسماء
المشاركين في اليوميات حفاظا على سلامتهم.
14 نوفمبر/تشرين الثاني 2014:

ميس: بدأ العام الدراسي في (ولاية نينوى)، وهو ليس ككل الأعوام

كانت التشديد على الهيئة الإدارية وعلى التلاميذ والطلاب هي الشغل الشاغل لجماعة الدولة الإسلامية.
ذو القرنين اسم جديد يطرق مسامع أهل مدينتي، ويزين تعميمات الدولة الإسلامية بتوقيعه في ذيل الكتب، بعتباره أعلى سلطة في هرم مديرية التربية بمحافظة نينوى.
وهو مصري الجنسية، وكان تركيزه الأساسي على فصل التلاميذ في المدارس الابتدائية عن بعضهم بعضا، بحيث تكون الإناث في بناية، والذكور في بناية أخرى، مع التنبيه على ضرورة لبس (النقاب والعباءة) للفتيات اللائي تبدو أجسامهن أكبر من سنهن. ولا يسمح للمعلمين الشباب بتدريس الطالبات، كما لا يسمح للمعلمات بتدريس الطلاب.
وكان هذا القرار بالغ الصعوبة من حيث التنفيذ، من قبل إدارات المدارس الحكومية بشكل عام، والمدارس الخاصة على وجه الخصوص. إذ إن المدارس الحكومية تمولها مديرية التربية، أو الوزارة مباشرة، وبإمكانها أن توفر لها كادرا نسائيا وكادرا رجاليا، وبناية للذكور وبناية للإناث، رغم صعوبة الأمر.
أما بالنسبة للمدارس الخاصة فهي مشروع علمي تجاري لمواطنين لا تتوفر لديهم تلك الإمكانات، لتوفير كادرين أو بنايتين. إذ إن كل ذلك سيؤدي إلى زيادة الأجور، وبالتالي سينخفض الإقبال على المدارس الخاصة، من قبل الأهالي، في زمن انعدم فيه العمل، وقلت مصادر الرزق، وأصبح الدينار عزيزا وغاليا.
إلغاء الفن

لقد غيرت جماعة الدولة الإسلامية مناهج التعليم، فلم تعد التربية الرياضية موجودة، واستحدث بدلا عنها التربية الجهادية. وهي مادة يتعلم التلاميذ والطلاب فيها حب الجهاد وكيفية الجهاد في سبيل الله. وألغيت مادتا التاريخ والجغرافية، ثم تراجعت الجماعة عن قرار الإلغاء.
وكذلك حذفت عدة نشاطات من مادة التربية الفنية، مع الإبقاء على الزخرفة والخط الإسلامي فقط. ومنعت الجماعة استخدام الأقلام الملونة و(التلوين) في المدرسة.
وهذه الأمور كلها تصعب من مهام الإدارة، بل تجعلها مستحيلة، خاصة في موضوع التعامل مع التلاميذ ومنعهم من ممارسة أشياء من قبيل الرياضة، والرسم بالألوان، تشكل كل حياتهم.
5 تشرين الثاني/ نوفمبر:

نزار: الذين فعلوا ما فعلوا بالمسيحيين لا دين لهم

لم يعد هناك بيت للمسيحيين في الموصل ألا وسكنه "الدواعش" أو نهبوا كل ما فيه من أثاث ومقتنيات. ولم يتركوا في بعض البيوت شيئا يذكر.
ومن احتل البيوت منهم وسكنها، يتصرف فيها وفي جميع محتوياتها بما في ذلك الملابس، وكأنها ملك صرف ورثه من أهله.
انتشر مسلحو "داعش" وقطنوا كل مناطق الموصل واعتبروا منازلها، بحسب قياساتهم، "غنائم حرب". وجعلوا من المسيحيين واليزيدين أعداء يستبيحون كل ما يتعلق بحياتهم.
لقد أصبح هؤلاء بسبب أفعالهم عبئاً على مناطقنا ويظهرون منظرا قبيحا فيها.


كم نشعر بالخجل من أصدقائنا المسيحيين والأيزيديين. لم يعد لدينا وجه نقابلهم به لم يعد لنا القدرة على الاتصال بهم حتى هاتفيا،، وكأنني أنا وأقربائي وأصدقائي، من ارتكبوا الجريمة النكراء بحق هؤلاء، لكني أعود وأقول لا ذنب لنا نحن في ذلك.
لقد قررت ان لا أتكلم او أبادر بالسلام على أي "داعشي" غاصب لبيت مسيحي من حولي. لم أعد قادرا القدرة على تحمل النظر اليهم الى وجوههم الممتلئة بالشر.

تأثير الغارات

لاحظت ما يفعله "الدواعش" القاطنين في المناطق السكنية اثناء شن غارة لقوات التحالف. أول ما يفعلونه يطفئون جميع الأنوار مباشرة في البيوت التي يحتلونها. ومنهم من يغادرها بالسيارات التي سرقوها الى جهات غير معلومة.
ومن ثم يعودون الى أماكنهم بعد انتهاء القصف. مرة تجرأ احد اصدقائي وسأل أحدهم في منطقته: لماذا انتم تفزعون اثناء القصف وتتركون محلات سكناكم؟
فأجابه بأنهم يخشون أن يستهدف القصف بيوت المسيحيين التي سكنوها، فقد يكون المسيحيون قد أبلغوا قوات التحالف عن مواقعها.
صديق اخر حاول الاقتراب من بيت يسكنه "داعشي" ومعه عائلته لمعرفة ماذا يحصل في البيت. لكنه لم يفلح في ذلك لأن الدواعش لا يتركون الباب مفتوحا ولا يتحدثون في حديقة البيت.
قررت ومعي اصدقائي بأن نحاول أن نعيد تأثيث بيوت أصدقائنا المسيحيين بعد ان تتطهر مدينتنا من الاوساخ والقاذورات لنبين للعالم أجمع ولأصدقائنا المسيحين بأن من فعل هذا بهم لا دين له.
24 أكتوبر/ تشرين الأول 2014:

فيصل: الضربات الجوية لم تغيّر شيئا والخوف تضاعف

مضى أربعة أشهر على فرض مسلحي "داعش" (تنظيم الدولة الاسلامية) سيطرتهم على المدينة. ومنذ ذلك الحين غير صديق لي محل سكنه وبات يختبىء بشكل دائم إذ كان يعمل حارسا خاصا لبعض القضاة الذين تركوا المدينة فور سقوطها.
لا يستطيع صديقي التحرك في شوارع المدينة فعناصر التنظيم منتشرون في كل مكان تقريباً. وينصب مقاتلوه بين الحين والآخر نقاط تفتيش لفحص هويات المارة بحثا عن المطلوبين وفق مقاييس "داعش" الذي يعتبر هؤلاء مرتدين أو مجرمين.
والمطلوبون بحسابات "الدواعش" هم العاملون في السياسة أو في الجيش والشرطة أو السلك القضائي أو في مجلس محافظة نينوى أوالمرشحون لعضويته وإن لم يفوزوا، أو ممن يعتقدون أنهم تسببوا في القبض على عناصر من التنظيم ومحاكمتهم قبل سقوط المدينة. لكن معظم هؤلاء فرّ خوفا من أحكام الإعدام التي قد يصدرها التنظيم ضدهم.




وبسبب هذه الأفعال الإجرامية لعناصر التنظيم التي طالت المدنيين المسالمين البسطاء أصيب كثيرون بالذعر والفزع، خصوصا عندما يشاهدون أفعال هؤلاء وهم ينفذون أحكاما بالإعدام ضد ناشطين وحتى ناشطات في الطريق العام أمام أعين الناس.
نبذة عن مدينة الموصل

هي ثاني أكبر المدن العراقية بعد بغداد.
وقعت تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في يونيو/حزيران 2014.
كانت موطنا لأكثر من 2 مليون شخص قبل سقوطها تحت سيطرة التنظيم المتشدد لكن فر منها نحو 500 الف شخص على الأقل تاركين منازلهم خوفا من ممارسات عناصر التنظيم.
يقطنها اغلبية من المسلمين السنة والأكراد والتركمان وعدد من الأقليات الأخرى.

ويرتدي عناصر هذا التنظيم اللباس الأسود ويطلقون لحاهم ويتركون شعرهم مرسلا وبعضهم يبدو وكأنه لم يستحم منذ زمن طويل. وفي كل يوم نراهم يكثرون في الشوارع يوما بعد يوم ويتمركزون ويثبتون مواقعهم، دون أن تسهم الضربات الجوية في تغيير الوضع على الأرض، ما تغير بالفعل هو حياتنا فقد تضاعف الذعر وأصبح الواقع الذي نعيشه كل يوم أكثر رعباً.
ميس: المسلحون يجوبون الشوارع والحياة صعبة للغاية

أعمل في التعليم في إحدى مدارس مدينتي الحبيبة الموصل. حالي مثل كثير من الأمهات العراقيات فأنا أعمل لمساعدة زوجي، ولو بالقليل، في تحمل الأعباء المادية وصعوبات الحياة وشدتها في زمن قاسٍ رغم غنى بلدنا.
ومع بدء عطلة الصيف، ومثل كل عام، قررت السفر إلى بغداد في زيارة للأهل والأقارب وحضور مناسبة عائلية خاصة في بداية حزيران/ يونيو.
وعقب انتهاء الحفل وبينما ما زلنا وسط الفرحة وأجواء الاحتفال والوجود وسط الأحباب، سمعنا بأنباء حظر التجوال في مدينة الموصل، وبدء القتال بين عناصر ما يسمى "الثوار" وكذلك مسلحي"داعش" (تنظيم الدولة الاسلامية) من جهة والقوات الحكومية من جهة أخرى.
وفي ذلك الوقت بدأت احاول التواصل مع زوجي بشكل يومي عبر الهاتف لمعرفة أخر الأخبار. وبسبب القلق، قضيت أسوأ ايام حياتي في بغداد المدينة التي كانت قد شهدت براءة طفولتي وأحلامي كامرأة في العشرينات وكنت سعيدة فيها سعادة لا توصف، ولم أتركها إلا عندما تزوجت وانتقلت إلى الموصل.
مرت أيام القتال الخمسة الاولى في رعب وجزع وخوف فكنت لا أعلم مصير زوجي الحبيب. وكان السؤال الذي يشغلني باستمرار هو: هل ستجمعني الأيام بزوجي مرة أخرى؟
ومع دخول ما يوصفون بـ "الثوار" أو "رجال الطريقة النقشبندية" ومسلحي "الدولة الاسلامية" إلى الموصل، بدأت أخطط مع زوجي لعودتي إلى المدينة، لكن لا طريق لذلك بسبب المعارك بين بغداد والموصل. وجميع الطرق كانت مغلقة بسبب احتدام القتال، وبسبب سقوط عدد من المدن خلال ساعات - وليس أيام - بعد انسحاب القوات الحكومية، وهو الأمر الذي فاجأ الجميع ولا يعرف أحد لماذا حصل.
وبعد عدة محاولات وبفضل اتصالات زوجي الواسعة في بغداد واربيل والسليمانية، تمكنا من حجز مستعجل لتذكرة طيران من بغداد إلى شمال البلاد. لكن العقبة الأخرى التي واجهتنا هي انني لم احضر هويات ابنائي معي لأننا جئنا للعاصمة عن طريق البر، ولا يمكن الحجز للسفر جوا دونها.
وبفضل الله تمكنت من الحصول على الاوراق عن طريق صديق غادر الموصل بسيارته ثم تمكن من الطيران من أربيل إلى بغداد. ومن ثم تمكنت من اصطحاب ابنائي وعدنا إلى أربيل جوا ومن ثم سافرنا براً إلى منزلنا في الموصل. وعند الوصول بعد منتصف الليل صليت وقررت الصيام ثلاثة أيام والبقاء حبيسة المنزل لعدة أيام محاولة الاعتياد على ما نعيشه من أوقات صعبة لن يسهل نسيانها.
وقد بدأت أدرك ما يحدث وصدمت بما شاهدته فقد كان المسلحون يجوبون شوارع المدينة في كل الأوقات. لكن الخوف كان يملأني لما تراه عيناي من مظاهر مسلحة في الشوارع بشكل غريب على الرغم من رؤية هذه المناظر من قبل مع وجود قوات الجيش والشرطة سابقا. لكني لم أعش لحظة دخول هؤلاء المسلحين كما عاشها زوجي وأهل المدينة. ولا تزال الحياة صعبة للغاية بشكل لم اعتده من قبل.

===============
http://www.bbc.co.uk/arabic/middleea...aq_mosul_diary
===============
===============
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-22-2014, 12:45 PM   #6 (permalink)
هديل الحياة
أمير الرومانسية - عطر المنتدى
اللهم ارحمنا ويسر أمرنـا
 
الصورة الرمزية هديل الحياة
 
اللهم اهزم الدواعش ،، اعداء الإسلام والإنسانية والسلام

وزلزل الأرض تحت اقدامهم اينما كانوا ..


شكرا لـ طرحك القيم أخي بحر

دمتَ بخير

هديل الحياة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2014, 04:37 PM   #7 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 




الموصل من التأسيس حتى سيطرة داعش،،


مدينة الموصل هي مركز محافظة نينوى تقع شمال العراق على ضفاف نهر دجلة، وهي ثاني مدينة في البلاد من حيث السكان بعد بغداد حيث يبلغ عدد سكانها بحدود مليون وثلاثمائة ألف نسمة.
لمدينة الموصل تاريخ يرجع إلى عدة قرون قبل الميلاد.




يوميات الموصل: شبكات الاتصالات وقناني غاز الطبخ في دولة الخلافة




لا يستطيع الكثير من الناس قضاء حوائجهم بسبب انقطاع شبكات الاتصالات. سيطر عناصر تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي كان يعرف اختصارا بـ "داعش" على مدينة الموصل منذ يونيو/ حزيران الماضي، معلنين إقامة ما وصفوه "دولة الخلافة".
ومنذ ذلك الحين، بدأ مسلحو التنظيم في فرض نظام للحكم يتماشى مع مفهومهم المتشدد عن الإسلام والذي يتضمن فرض عقوبات شديدة القسوة ومعاملة متزمته مع النساء وموقفا متطرفا ضد أي شكل من أشكال المعارضة أو المقاومة.
يشرح عدد من سكان الموصل في سلسلة المذكرات هذه طبيعة الحياة في المدينة بعد سقوطها بأيدي تنظيم "الدولة الاسلامية".

5 ديسمبر/كانون الأول 2014

نزار: انقطاع شبكات الاتصالات والانتظار الطويل

بعدما قررت أن أعمل وأترك الفراغ الذي سببه تنظيم "الدولة الإسلامية" لدينا، وبعد توفر فرصة عمل لي عن طريق شركة توزيع، تفاجئت اليوم بانقطاع الشبكة في خدمة شركة آسيا-سيل للهواتف المحمولة مما أربكني إرباكا فظيعا لا أعرف كيف أتخلص منه.
إن جميع أعمالي تعتمد على الاتصالات، مثل حال كل أصحاب الأعمال. ولسنا نحن فقط أصحاب العمل الذين نعتمد على الاتصالات، بل جميع الناس في المدينة، يعتمدون على شبكات الاتصالات في حياتهم اليومية.
وبعد ساعات من انقطاع شبكة آسيا-سيل في المدينة، التي تتمتع بحصة كبيرة من المشتركين من أهل المدينة، انقطعت الخدمة أيضا في شركات كورك، وزين، وفانوس، وخدمة إنترنت ماكس نيت، لتغرق المدينة في ظلام مطبق، ونعود إلى العصور القديمة.
وأصبح الاتصال والتواصل مع بعضنا بعضا والعالم من حولنا، يعتمد على الشركات الأهلية للإنترنت المهددة هي الأخرى بالانقطاع.
لا أحد يعرف

حاولت أن أعرف لماذا حدث هذا ومتى ستعود الخدمة من خلال الاستفسار من أصدقائي وجيراني، ولكن لا أحد يعلم كيف ومتى؟ والكل مندهش لما حدث. منهم من يتهم الحكومة في بغداد، ومنهم من يقول إن التنظيم هو من فعل هذا.
وما بين بغداد وتنظيم "الدولة الإسلامية" ضاعت الموصل وضاع أهل المدينة.
والمصيبة الكبرى هي أنه لا يوجد حل بديل لهذا الأمر. فمن نريد أن نتكلم معه، علينا الذهاب إلى بيته، أو محل عمله، واحتمال الالتقاء به أو عدم اللقاء به غير معروف.
الوضع الجديد

وهذا بالضبط ما حدث معي عندما حاولت العثور على أحد أصحاب المحلات ممن يمكن أن أتبضع منه، وكان هو الآخر مشغولا في البحث عن شخص بينه وبينه حسابات عمل يجب تصفيتها. وبقيت فترة انتظر عسى أن تعود إحدى الشبكات فأنجز مهام عملي، وأحصل على متطلبات البيت، ولكن دون جدوى.
وعدت إلى البيت من أجل أن أصحب والدي المريض إلى عيادة الطبيب، الذي لا أعرف عنه شيئا، ولا أعرف إن مكان موجودا في عيادته أو لا.
وفي النهاية تمكنت من إنجاز كل أعمالي العائلية والتجارية، وتوزيع بضاعتي على الأسواق بشق الأنفس. ولا أعلم إن كان هذا الحال سيستمر، أو إن كان علينا أن نبرمج حالنا على هذا الوضع الجديد.
فيصل: قنينة غاز الطبخ بـ60 ألف دينار عراقي




بلغ سعر قنينة غاز الطبخ في الموصل 100 دولار، وهي غير متوفرة. اتصلت بي والدتي وطلبت مني أن أجلب لها قنينة غاز للطبخ، لأن قنينة الغاز في البيت قد نفد الغاز فيها. أخذت القنينة الفارغة وذهبت بسيارتي إلى محل تبديل القناني وسط البلد. وفوجئت بأن سعر القنينة تجاوز الـ60 ألف دينار عراقي، أي ما يقارب الـ50 دولارا.
صعقت لما سمعت ورأيت، لأن قنينة الغاز في السابق قبل دخول تنظيم الدولة الإسلامية كان سعرها لا يتجاوز الـ7 دولارات. ومع دخول مسلحي التنظيم بدأ السعر في التزايد شيئا فشيئا.
عدت إلى البيت وأنا في حيرة من أمري. فكيف لي أن أدبر ثمن قنينة الغاز، وأنا في وضع مادي حرج؟ وماذا سنفعل من دون قنينة غاز الطبخ؟
"رضينا بالهم ..."

وبعد النقاش مع والدتي قررت أن أذهب إلى السوق في اليوم التالي، واشتري القنينة، من أجل ديمومة الحياة في البيت، فربما تنتهي الأزمة قريبا، وتعود القنينة إلى سعرها القديم. وذهبت صباحا إلى السوق، وإذا بسعرها في اليوم التالي وصل إلى 100 دولار، وتكاد تكون غير موجودة في المدينة بالكامل، فلقد سمعت السعر، لكني لم ار أي قنينة، وكما يقول المثل (رضينا بالهم والهم ما رضي بنا).
عدت إلى البيت والأفكار تكاد تفجر دماغي، ولا أعرف ماذا أفعل وكيف سنقضي بقية الأيام، والبيت من دون غاز الطبخ.
وقررت وأنا في طريقي إلى البيت أن أذهب إلى مطعم قريب من بيتنا لكي أشتري وجبة الغداء، وأجلس بهدوء وأفكر كيف سندبر الأمر. وتفاجأت عند وصولي بأن المطعم مغلق، وعندما سألت عن السبب قالوا لي إن ارتفاع سعر قنينة غاز الطبخ هو السبب، فصاحب المطعم لا يستطيع أن يرفع أسعار وجبات الطعام بسبب الوضع المادي التعس في المدينة، ولا يستطيع الاستمرار في العمل بهذه الأسعار لقناني غاز الطبخ.
لا كهرباء ولا ماء ولا غاز

لهذا قرر أن يغلق المطعم، وأن يسرح ما يقارب 13 عاملا كانوا يعملون في المطعم. أي أن 13 عائلة فقدت مصدر رزقها بسبب قنينة غاز الطبخ، وأغلقت أغلب مطاعم المدينة أبوابها لهذا السبب، إلا من لديه مخزون من القناني، فهو ما زال يعمل.
وهناك من بدأ يخترع وسيلة أخرى للطبخ، بدلا من الغاز، فمنهم من اتجه إلى الحطب، و(تنور الطين)، ومنهم من استخدم السخان الكهربائي ذا الأمبير العالي، ومنهم من اعتمد على المدفأة النفطية في تدبير أمور البيت من طبخ وغير ذلك.
لقد تعبنا مما نحن فيه، فدولة الخلافة لا كهرباء فيها تسعفنا ولا ماء صافيا يروينا، ولا نفط نوقد به مدافئنا، ولا غاز نطبخ عليه طعامنا. فكيف لنا أن نعيش في ظل دولة الخلافة؟
28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014

فيصل: فوضى دينار تنظيم "داعش" الذهبي




"داعش" يريد إلغاء العملة العراقية الرسمية ليحل محلها الدينار الجديد وسيحرم التعامل بالدولار وغيره اغتسلت وتوضأت ولبست ملابس الجامع وذهبت الى صلاة الجمعة لأستمع إلى الخطيب وماذا يقول لنا في خطبته قبل الصلاة.
في خطبة الجمعة هذه، جرى الحديث عن دينار الذهب في العهود الاسلامية القديمة، وكيف كانت قيمة الدينار والتعامل به، وكيف ازدهرت التجارة في ذلك العهد.
وقال الخطيب إن "جماعة من الرجال المؤمنين الصالحين في تنظيم الدولة الإسلامية" ارتأوا سك عملة من ذهب وفضة ونحاس وطبع عملات ورقية بفئات عدة، سنراها قريبا في المصارف والأسواق. وإن جماعة منهم تكفلت بالعمل الدعائي ووثقت ذلك بالصور.
والهدف أن يكون الدينار"عملة المسلمين وأن تكون له هيبة وسطوة ونفوذ ضد الدولار الذي يطبع في دولة الكفر" حسب كلام خطيب الجامع مع العلم بأنها كانت خطبة موحدة من قبل تنظيم الدولة في جميع مساجد الموصل.
حيرة وارتباك

وعدت الى البيت قلقاً في حيرة من أمري، فانا صاحب عمل تجاري ولديّ ارتباطات حسابية خارجية وتعاملات مصرفية وتجارة مع دول أخرى. كيف لي ولغيري تداول هذه الفلوس وهي معترف بها فقط داخل حدود تنظيم الدولة المسيطر عليه.
العملة العراقية الرسمية ستحل محلها عملة "داعش" وسيحرم التعامل بالدولار وغيره. لا أدري ما عساني أن أفعل. جلست انا وأصدقاء لي ليلا في منزل احدهم وتحدثنا عن مصير أموالنا وأعمالنا.
الجميع وافق على ان نستبدل كل ما نملك من عملة عراقية لنحصل على قيمتها بالدولار، او نشتري مصوغات ذهبية كي نحافظ على رؤس أموالنا. نحن جميعا نرى أن خطة داعش ليست أمرا سياسيا أو دينيا بقدر ما هو اجرامي من اجل سرقة اكبر قدر ممكن من اهالي المدن الواقعة تحت سيطرة التنظيم وتجريدهم من أموالهم ومدخراتهم من قبل مسلحي داعش ومن يتبعهم.
وفي اليوم التالي شهدت الأسواق فوضى كبيرة، فالجميع يريد ان يحافظ على أمواله ويتخلص من الفلوس العراقية والحصول على الدولار أو الذهب بدلا منها.
وتوزع الناس بين من يسعى الى الدولار من يريد الذهب ومن يبتغي الاثنين معا، وهناك من يتمنى أن يبقى للوطن بقية. .
21 نوفمبر/تشرين الثاني 2014

فيصل: كان يا ما كان في بلادنا ماء وكهرباء




تمتد معاناة العراقيين من شح المياه إلى مخيمات النازحين الذين أجبروا على ترك منازلهم في الموصل. كان يا ما كان في قديم الزمان، كان في بلاد النهرين، بلاد النفط، كان هناك ماء وفير وكهرباء كثيرة، والآن في ظل دولة الخلافة نحن نعيش أصعب وأقسى أنواع الحياة، فلم يعد عدنا ماء كما كان، بسبب الانقطاعات المتواصلة لمضخات الدفع التي تتعطل بسبب انقطاع الكهرباء عنها.
لقد أخذت في تجميع مياه الأمطار في حديقة بيتي، كما جمعت والدتي مياه المطر المتساقط على سطح البيت عن طريق "المزاريب"، لكي نستفيد منها في الغسيل وتنظيف البيت، فالشتاء جاء قبل موعده والبرد ظالم لا يرحم أحدا.
والماء الدافئ من أهم متطلبات الحياة في شتاء العراق، ولكن من أين لنا هذا، وكهرباؤنا الوطنية لم نرها منذ شهر أو أكثر بقليل، وكل اعتمادنا في الكهرباء على تشغيل المولدات الخاصة التي تمتلئ بها مدينتي الحبيبة. ولولا المولدات لكانت الحياة مستحيلة، بالرغم من صعوبتها حاليا.
لقد فكرت مع أهالي منطقتي، وحفرنا بئرا إرتوازيا للحصول على المياه الجوفية، لكي تغطي حاجاتنا من المياه أثناء الانقطاع المستمر.
وأصبحت مسألة حفر الآبار في الموصل قضية تخص كل شخص في كل منطقة، فقد أخذ الجميع في المشاركة في هذا العمل للحصول على الماء، في بلاد النهرين.
والآن نخزّن أيضا مادة النفط الأبيض لتشغيل المدافئ، وهي مادة مفقودة من الأسواق، وأدى هذا إلى ارتفاع أسعارها ارتفاعا فاحشا، إذ يصل سعر البرميل إلى ما يقارب 250 دولارا، وإن كان السعر في الأسواق العالمية لا يتجاوز 100 دولار.
ولكن لاغرابة في ذلك، فنحن نعيش في أرض المعجزات، في العراق.
14 نوفمبر/تشرين الثاني 2014:

ميس: بدأ العام الدراسي في (ولاية نينوى)، وهو ليس ككل الأعوام

كانت التشديد على الهيئة الإدارية وعلى التلاميذ والطلاب هي الشغل الشاغل لجماعة الدولة الإسلامية.
ذو القرنين اسم جديد يطرق مسامع أهل مدينتي، ويزين تعميمات الدولة الإسلامية بتوقيعه في ذيل الكتب، بعتباره أعلى سلطة في هرم مديرية التربية بمحافظة نينوى.



بعض مدارس العراق تحولت إلى مأوى للنازحين من الموصل بعد سيطرة تنظيم الدولة على المدينة. وهو مصري الجنسية، وكان تركيزه الأساسي على فصل التلاميذ في المدارس الابتدائية عن بعضهم بعضا، بحيث تكون الإناث في بناية، والذكور في بناية أخرى، مع التنبيه على ضرورة لبس (النقاب والعباءة) للفتيات اللائي تبدو أجسامهن أكبر من سنهن. ولا يسمح للمعلمين الشباب بتدريس الطالبات، كما لا يسمح للمعلمات بتدريس الطلاب.
وكان هذا القرار بالغ الصعوبة من حيث التنفيذ، من قبل إدارات المدارس الحكومية بشكل عام، والمدارس الخاصة على وجه الخصوص. إذ إن المدارس الحكومية تمولها مديرية التربية، أو الوزارة مباشرة، وبإمكانها أن توفر لها كادرا نسائيا وكادرا رجاليا، وبناية للذكور وبناية للإناث، رغم صعوبة الأمر.
أما بالنسبة للمدارس الخاصة فهي مشروع علمي تجاري لمواطنين لا تتوفر لديهم تلك الإمكانات، لتوفير كادرين أو بنايتين. إذ إن كل ذلك سيؤدي إلى زيادة الأجور، وبالتالي سينخفض الإقبال على المدارس الخاصة، من قبل الأهالي، في زمن انعدم فيه العمل، وقلت مصادر الرزق، وأصبح الدينار عزيزا وغاليا.
إلغاء الفن

لقد غيرت جماعة الدولة الإسلامية مناهج التعليم، فلم تعد التربية الرياضية موجودة، واستحدث بدلا عنها التربية الجهادية. وهي مادة يتعلم التلاميذ والطلاب فيها حب الجهاد وكيفية الجهاد في سبيل الله. وألغيت مادتا التاريخ والجغرافية، ثم تراجعت الجماعة عن قرار الإلغاء.
وكذلك حذفت عدة نشاطات من مادة التربية الفنية، مع الإبقاء على الزخرفة والخط الإسلامي فقط. ومنعت الجماعة استخدام الأقلام الملونة و(التلوين) في المدرسة.
وهذه الأمور كلها تصعب من مهام الإدارة، بل تجعلها مستحيلة، خاصة في موضوع التعامل مع التلاميذ ومنعهم من ممارسة أشياء من قبيل الرياضة، والرسم بالألوان، تشكل كل حياتهم.
5 تشرين الثاني/ نوفمبر:

نزار: الذين فعلوا ما فعلوا بالمسيحيين لا دين لهم

لم يعد هناك بيت للمسيحيين في الموصل ألا وسكنه "الدواعش" أو نهبوا كل ما فيه من أثاث ومقتنيات. ولم يتركوا في بعض البيوت شيئا يذكر.
ومن احتل البيوت منهم وسكنها، يتصرف فيها وفي جميع محتوياتها بما في ذلك الملابس، وكأنها ملك صرف ورثه من أهله.
انتشر مسلحو "داعش" وقطنوا كل مناطق الموصل واعتبروا منازلها، بحسب قياساتهم، "غنائم حرب". وجعلوا من المسيحيين واليزيدين أعداء يستبيحون كل ما يتعلق بحياتهم.
لقد أصبح هؤلاء بسبب أفعالهم عبئاً على مناطقنا ويظهرون منظرا قبيحا فيها.
كم نشعر بالخجل من أصدقائنا المسيحيين والأيزيديين. لم يعد لدينا وجه نقابلهم به لم يعد لنا القدرة على الاتصال بهم حتى هاتفيا،، وكأنني أنا وأقربائي وأصدقائي، من ارتكبوا الجريمة النكراء بحق هؤلاء، لكني أعود وأقول لا ذنب لنا نحن في ذلك.
لقد قررت ان لا أتكلم او أبادر بالسلام على أي "داعشي" غاصب لبيت مسيحي من حولي. لم أعد قادرا القدرة على تحمل النظر اليهم الى وجوههم الممتلئة بالشر.



تأثير الغارات

لاحظت ما يفعله "الدواعش" القاطنين في المناطق السكنية اثناء شن غارة لقوات التحالف. أول ما يفعلونه يطفئون جميع الأنوار مباشرة في البيوت التي يحتلونها. ومنهم من يغادرها بالسيارات التي سرقوها الى جهات غير معلومة.
ومن ثم يعودون الى أماكنهم بعد انتهاء القصف. مرة تجرأ احد اصدقائي وسأل أحدهم في منطقته: لماذا انتم تفزعون اثناء القصف وتتركون محلات سكناكم؟
فأجابه بأنهم يخشون أن يستهدف القصف بيوت المسيحيين التي سكنوها، فقد يكون المسيحيون قد أبلغوا قوات التحالف عن مواقعها.
صديق اخر حاول الاقتراب من بيت يسكنه "داعشي" ومعه عائلته لمعرفة ماذا يحصل في البيت. لكنه لم يفلح في ذلك لأن الدواعش لا يتركون الباب مفتوحا ولا يتحدثون في حديقة البيت.
قررت ومعي اصدقائي بأن نحاول أن نعيد تأثيث بيوت أصدقائنا المسيحيين بعد ان تتطهر مدينتنا من الاوساخ والقاذورات لنبين للعالم أجمع ولأصدقائنا المسيحين بأن من فعل هذا بهم لا دين له.
24 أكتوبر/ تشرين الأول 2014:

فيصل: الضربات الجوية لم تغيّر شيئا والخوف تضاعف

مضى أربعة أشهر على فرض مسلحي "داعش" (تنظيم الدولة الاسلامية) سيطرتهم على المدينة. ومنذ ذلك الحين غير صديق لي محل سكنه وبات يختبىء بشكل دائم إذ كان يعمل حارسا خاصا لبعض القضاة الذين تركوا المدينة فور سقوطها.
لا يستطيع صديقي التحرك في شوارع المدينة فعناصر التنظيم منتشرون في كل مكان تقريباً. وينصب مقاتلوه بين الحين والآخر نقاط تفتيش لفحص هويات المارة بحثا عن المطلوبين وفق مقاييس "داعش" الذي يعتبر هؤلاء مرتدين أو مجرمين.
والمطلوبون بحسابات "الدواعش" هم العاملون في السياسة أو في الجيش والشرطة أو السلك القضائي أو في مجلس محافظة نينوى أوالمرشحون لعضويته وإن لم يفوزوا، أو ممن يعتقدون أنهم تسببوا في القبض على عناصر من التنظيم ومحاكمتهم قبل سقوط المدينة. لكن معظم هؤلاء فرّ خوفا من أحكام الإعدام التي قد يصدرها التنظيم ضدهم.



وبسبب هذه الأفعال الإجرامية لعناصر التنظيم التي طالت المدنيين المسالمين البسطاء أصيب كثيرون بالذعر والفزع، خصوصا عندما يشاهدون أفعال هؤلاء وهم ينفذون أحكاما بالإعدام ضد ناشطين وحتى ناشطات في الطريق العام أمام أعين الناس.
نبذة عن مدينة الموصل

هي ثاني أكبر المدن العراقية بعد بغداد.
وقعت تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في يونيو/حزيران 2014.
كانت موطنا لأكثر من 2 مليون شخص قبل سقوطها تحت سيطرة التنظيم المتشدد لكن فر منها نحو 500 الف شخص على الأقل تاركين منازلهم خوفا من ممارسات عناصر التنظيم.
يقطنها اغلبية من المسلمين السنة والأكراد والتركمان وعدد من الأقليات الأخرى.

ويرتدي عناصر هذا التنظيم اللباس الأسود ويطلقون لحاهم ويتركون شعرهم مرسلا وبعضهم يبدو وكأنه لم يستحم منذ زمن طويل. وفي كل يوم نراهم يكثرون في الشوارع يوما بعد يوم ويتمركزون ويثبتون مواقعهم، دون أن تسهم الضربات الجوية في تغيير الوضع على الأرض، ما تغير بالفعل هو حياتنا فقد تضاعف الذعر وأصبح الواقع الذي نعيشه كل يوم أكثر رعباً.
ميس: المسلحون يجوبون الشوارع والحياة صعبة للغاية

أعمل في التعليم في إحدى مدارس مدينتي الحبيبة الموصل. حالي مثل كثير من الأمهات العراقيات فأنا أعمل لمساعدة زوجي، ولو بالقليل، في تحمل الأعباء المادية وصعوبات الحياة وشدتها في زمن قاسٍ رغم غنى بلدنا.
ومع بدء عطلة الصيف، ومثل كل عام، قررت السفر إلى بغداد في زيارة للأهل والأقارب وحضور مناسبة عائلية خاصة في بداية حزيران/ يونيو.
وعقب انتهاء الحفل وبينما ما زلنا وسط الفرحة وأجواء الاحتفال والوجود وسط الأحباب، سمعنا بأنباء حظر التجوال في مدينة الموصل، وبدء القتال بين عناصر ما يسمى "الثوار" وكذلك مسلحي"داعش" (تنظيم الدولة الاسلامية) من جهة والقوات الحكومية من جهة أخرى.
وفي ذلك الوقت بدأت احاول التواصل مع زوجي بشكل يومي عبر الهاتف لمعرفة أخر الأخبار. وبسبب القلق، قضيت أسوأ ايام حياتي في بغداد المدينة التي كانت قد شهدت براءة طفولتي وأحلامي كامرأة في العشرينات وكنت سعيدة فيها سعادة لا توصف، ولم أتركها إلا عندما تزوجت وانتقلت إلى الموصل.
مرت أيام القتال الخمسة الاولى في رعب وجزع وخوف فكنت لا أعلم مصير زوجي الحبيب. وكان السؤال الذي يشغلني باستمرار هو: هل ستجمعني الأيام بزوجي مرة أخرى؟
ومع دخول ما يوصفون بـ "الثوار" أو "رجال الطريقة النقشبندية" ومسلحي "الدولة الاسلامية" إلى الموصل، بدأت أخطط مع زوجي لعودتي إلى المدينة، لكن لا طريق لذلك بسبب المعارك بين بغداد والموصل. وجميع الطرق كانت مغلقة بسبب احتدام القتال، وبسبب سقوط عدد من المدن خلال ساعات - وليس أيام - بعد انسحاب القوات الحكومية، وهو الأمر الذي فاجأ الجميع ولا يعرف أحد لماذا حصل.
وبعد عدة محاولات وبفضل اتصالات زوجي الواسعة في بغداد واربيل والسليمانية، تمكنا من حجز مستعجل لتذكرة طيران من بغداد إلى شمال البلاد. لكن العقبة الأخرى التي واجهتنا هي انني لم احضر هويات ابنائي معي لأننا جئنا للعاصمة عن طريق البر، ولا يمكن الحجز للسفر جوا دونها.
وبفضل الله تمكنت من الحصول على الاوراق عن طريق صديق غادر الموصل بسيارته ثم تمكن من الطيران من أربيل إلى بغداد. ومن ثم تمكنت من اصطحاب ابنائي وعدنا إلى أربيل جوا ومن ثم سافرنا براً إلى منزلنا في الموصل. وعند الوصول بعد منتصف الليل صليت وقررت الصيام ثلاثة أيام والبقاء حبيسة المنزل لعدة أيام محاولة الاعتياد على ما نعيشه من أوقات صعبة لن يسهل نسيانها.
وقد بدأت أدرك ما يحدث وصدمت بما شاهدته فقد كان المسلحون يجوبون شوارع المدينة في كل الأوقات. لكن الخوف كان يملأني لما تراه عيناي من مظاهر مسلحة في الشوارع بشكل غريب على الرغم من رؤية هذه المناظر من قبل مع وجود قوات الجيش والشرطة سابقا. لكني لم أعش لحظة دخول هؤلاء المسلحين كما عاشها زوجي وأهل المدينة. ولا تزال الحياة صعبة للغاية بشكل لم اعتده من قبل.


===============
http://www.bbc.co.uk/arabic/middleea...aq_mosul_diary
===============
===============
مساحة قلم likes this.
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2014, 05:07 PM   #8 (permalink)
مساحة قلم
كبار الشخصيات - كاتب مميز في القسم العام - المفكر التاريخي /2/
خيال يمني
 
الصورة الرمزية مساحة قلم
جداً ... مفيد
مساحة قلم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2014, 09:44 PM   #9 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 



يوميات الموصل: دولة داعش لا يهمها حتى لو تسمم الناس من المياه




سيطر عناصر تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي كان يعرف اختصارا بـ "داعش" على مدينة الموصل منذ يونيو/ حزيران الماضي، معلنين إقامة ما وصفوه "دولة الخلافة".
ومنذ ذلك الحين، بدأ مسلحو التنظيم في فرض نظام للحكم يتماشى مع مفهومهم المتشدد عن الإسلام والذي يتضمن فرض عقوبات شديدة القسوة ومعاملة متزمته مع النساء وموقفا متطرفا ضد أي شكل من أشكال المعارضة أو المقاومة.
يشرح عدد من سكان الموصل في سلسلة المذكرات هذه طبيعة الحياة في المدينة بعد سقوطها بأيدي تنظيم "الدولة الاسلامية". وقد تم تغيير أو حجب أسماء
المشاركين في اليوميات حفاظا على سلامتهم.
12 ديسمبر/كانون الأول 2014

ميِس: دولة خلافة داعش لا يهمها حتى لو تسمم الناس من المياه

بعد انقطاع شبكات الهواتف النقالة ، وبعد معاناة طويلة تمكنت اختي من ايجاد طريقة لكي تبعث لي بخبر مرضها الشديد.
فذهبت مسرعة انا وزوجي الى بيتها الذي هو في الجانب الاخر عبر الجسر الخامس من المدينة وفي نظرة تأمل لنهر دجلة قلت لزوجي: حتى النهر غير صافي فمتى يصفى وضعنا هذا لكي يصفى ماؤنا.
وصلنا الى بيت اختي ووجدتها تعاني مرضا شديدا، فأخذناها بسيارتنا، وذهبنا بها إلى المستشفى العام في المدينة، التي كانت ممتلئة بالناس.
وتبين لنا أن كثيرين يعانون الأعراض نفسها. وبعد الفحوصات المختبرية تبين أن هناك حالات تسمم واضحة في المدينة، ولا يوجد سبب واضح لكل حالات الإصابة غير الماء.
وهذا ما قاله لنا الطبيب في حالة أختي: حالة تسمم شديدة بسبب الماء.
مياه معلبة

هذا الماء يأتي عن طريق محطات ضخ المياه الى المدينة.
وبسبب شح المواد اللازمة للتعقيم، كانت المحطات تضخ المياه الى المدينة عبر شبكاتها لتصل الى البيوت ومن دون تصفية ومواد تعقيم.
وهنا تذكرت حالة مياه نهر دجلة. فكأن منظر الماء الذي شاهدته من على الجسر كان هو حال الماء الذي يأتي الى بيوتنا مباشرة.
ونحن وفي المستشفى رأيت أحد أقاربنا. كان هو الآخر يعاني التسمم بسبب الماء.
ولهذا الحال انتشر في المدينة وفي أسواقها وعلى الطرقات بيع المياه المعلبة المعالجة بالتصفية.
هَم آخر
وبسبب كثرة الطلب، تتزايد الأسعار مع الازدياد في الاسعار.
ولكون مدينتنا لا يوجد فيها سوى معملين احدهما مغلق، لكون صاحبه مسافرا إلى خارج المدينة، والآخر يعمل بطاقة انتاجية بسيطة.
والسبب الآخر هو انقطاع الطرق من حولنا، وخاصة مع محافظات اقليم كردستان الذي تكثر فيه معامل تعبئة المياه المعقمة نظرا لكثرة عيون الماء الطبيعية في شمال العراق.
عدت الى بيتي وانا قلقة جدا على وضع اختي، وعلى وضع الناس بشكل عام.
فلا يوجد مواد تعقيم للمياه في محطات ضخ المياه، وداعش لا يهمها هذا الامر ولا يعنيها في شئ.
وقررت أن أعقم المائي، في بيتي، بطريقتي وهي الغلي ، ليضاف الى مهام البيت هم آخر وشغل جديد.
ومع ذلك، فإن المهمة ليست سهلة بسبب شح الوقود، لتصعب الحياة علينا اكثر واكثر في ظل دولة الخلافة.
5 ديسمبر/كانون الأول 2014

نزار: انقطاع شبكات الاتصالات والانتظار الطويل

بعدما قررت أن أعمل وأترك الفراغ الذي سببه تنظيم "الدولة الإسلامية" لدينا، وبعد توفر فرصة عمل لي عن طريق شركة توزيع، تفاجئت اليوم بانقطاع الشبكة في خدمة شركة آسيا-سيل للهواتف المحمولة مما أربكني إرباكا فظيعا لا أعرف كيف أتخلص منه.
إن جميع أعمالي تعتمد على الاتصالات، مثل حال كل أصحاب الأعمال. ولسنا نحن فقط أصحاب العمل الذين نعتمد على الاتصالات، بل جميع الناس في المدينة، يعتمدون على شبكات الاتصالات في حياتهم اليومية.
وبعد ساعات من انقطاع شبكة آسيا-سيل في المدينة، التي تتمتع بحصة كبيرة من المشتركين من أهل المدينة، انقطعت الخدمة أيضا في شركات كورك، وزين، وفانوس، وخدمة إنترنت ماكس نيت، لتغرق المدينة في ظلام مطبق، ونعود إلى العصور القديمة.
وأصبح الاتصال والتواصل مع بعضنا بعضا والعالم من حولنا، يعتمد على الشركات الأهلية للإنترنت المهددة هي الأخرى بالانقطاع.
لا أحد يعرف

حاولت أن أعرف لماذا حدث هذا ومتى ستعود الخدمة من خلال الاستفسار من أصدقائي وجيراني، ولكن لا أحد يعلم كيف ومتى؟ والكل مندهش لما حدث. منهم من يتهم الحكومة في بغداد، ومنهم من يقول إن التنظيم هو من فعل هذا.
وما بين بغداد وتنظيم "الدولة الإسلامية" ضاعت الموصل وضاع أهل المدينة.
والمصيبة الكبرى هي أنه لا يوجد حل بديل لهذا الأمر. فمن نريد أن نتكلم معه، علينا الذهاب إلى بيته، أو محل عمله، واحتمال الالتقاء به أو عدم اللقاء به غير معروف.
الوضع الجديد

وهذا بالضبط ما حدث معي عندما حاولت العثور على أحد أصحاب المحلات ممن يمكن أن أتبضع منه، وكان هو الآخر مشغولا في البحث عن شخص بينه وبينه حسابات عمل يجب تصفيتها. وبقيت فترة انتظر عسى أن تعود إحدى الشبكات فأنجز مهام عملي، وأحصل على متطلبات البيت، ولكن دون جدوى.
وعدت إلى البيت من أجل أن أصحب والدي المريض إلى عيادة الطبيب، الذي لا أعرف عنه شيئا، ولا أعرف إن مكان موجودا في عيادته أو لا.
وفي النهاية تمكنت من إنجاز كل أعمالي العائلية والتجارية، وتوزيع بضاعتي على الأسواق بشق الأنفس. ولا أعلم إن كان هذا الحال سيستمر، أو إن كان علينا أن نبرمج حالنا على هذا الوضع الجديد.
فيصل: قنينة غاز الطبخ بـ60 ألف دينار عراقي




اتصلت بي والدتي وطلبت مني أن أجلب لها قنينة غاز للطبخ، لأن قنينة الغاز في البيت قد نفد الغاز فيها. أخذت القنينة الفارغة وذهبت بسيارتي إلى محل تبديل القناني وسط البلد. وفوجئت بأن سعر القنينة تجاوز الـ60 ألف دينار عراقي، أي ما يقارب الـ50 دولارا.
صعقت لما سمعت ورأيت، لأن قنينة الغاز في السابق قبل دخول تنظيم الدولة الإسلامية كان سعرها لا يتجاوز الـ7 دولارات. ومع دخول مسلحي التنظيم بدأ السعر في التزايد شيئا فشيئا.
عدت إلى البيت وأنا في حيرة من أمري. فكيف لي أن أدبر ثمن قنينة الغاز، وأنا في وضع مادي حرج؟ وماذا سنفعل من دون قنينة غاز الطبخ؟
"رضينا بالهم ..."

وبعد النقاش مع والدتي قررت أن أذهب إلى السوق في اليوم التالي، واشتري القنينة، من أجل ديمومة الحياة في البيت، فربما تنتهي الأزمة قريبا، وتعود القنينة إلى سعرها القديم. وذهبت صباحا إلى السوق، وإذا بسعرها في اليوم التالي وصل إلى 100 دولار، وتكاد تكون غير موجودة في المدينة بالكامل، فلقد سمعت السعر، لكني لم ار أي قنينة، وكما يقول المثل (رضينا بالهم والهم ما رضي بنا).
عدت إلى البيت والأفكار تكاد تفجر دماغي، ولا أعرف ماذا أفعل وكيف سنقضي بقية الأيام، والبيت من دون غاز الطبخ.
وقررت وأنا في طريقي إلى البيت أن أذهب إلى مطعم قريب من بيتنا لكي أشتري وجبة الغداء، وأجلس بهدوء وأفكر كيف سندبر الأمر. وتفاجأت عند وصولي بأن المطعم مغلق، وعندما سألت عن السبب قالوا لي إن ارتفاع سعر قنينة غاز الطبخ هو السبب، فصاحب المطعم لا يستطيع أن يرفع أسعار وجبات الطعام بسبب الوضع المادي التعس في المدينة، ولا يستطيع الاستمرار في العمل بهذه الأسعار لقناني غاز الطبخ.
لا كهرباء ولا ماء ولا غاز

لهذا قرر أن يغلق المطعم، وأن يسرح ما يقارب 13 عاملا كانوا يعملون في المطعم. أي أن 13 عائلة فقدت مصدر رزقها بسبب قنينة غاز الطبخ، وأغلقت أغلب مطاعم المدينة أبوابها لهذا السبب، إلا من لديه مخزون من القناني، فهو ما زال يعمل.
وهناك من بدأ يخترع وسيلة أخرى للطبخ، بدلا من الغاز، فمنهم من اتجه إلى الحطب، و(تنور الطين)، ومنهم من استخدم السخان الكهربائي ذا الأمبير العالي، ومنهم من اعتمد على المدفأة النفطية في تدبير أمور البيت من طبخ وغير ذلك.
لقد تعبنا مما نحن فيه، فدولة الخلافة لا كهرباء فيها تسعفنا ولا ماء صافيا يروينا، ولا نفط نوقد به مدافئنا، ولا غاز نطبخ عليه طعامنا. فكيف لنا أن نعيش في ظل دولة الخلافة؟
28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014

فيصل: فوضى دينار تنظيم "داعش" الذهبي




اغتسلت وتوضأت ولبست ملابس الجامع وذهبت الى صلاة الجمعة لأستمع إلى الخطيب وماذا يقول لنا في خطبته قبل الصلاة.
في خطبة الجمعة هذه، جرى الحديث عن دينار الذهب في العهود الاسلامية القديمة، وكيف كانت قيمة الدينار والتعامل به، وكيف ازدهرت التجارة في ذلك العهد.
وقال الخطيب إن "جماعة من الرجال المؤمنين الصالحين في تنظيم الدولة الإسلامية" ارتأوا سك عملة من ذهب وفضة ونحاس وطبع عملات ورقية بفئات عدة، سنراها قريبا في المصارف والأسواق. وإن جماعة منهم تكفلت بالعمل الدعائي ووثقت ذلك بالصور.
والهدف أن يكون الدينار"عملة المسلمين وأن تكون له هيبة وسطوة ونفوذ ضد الدولار الذي يطبع في دولة الكفر" حسب كلام خطيب الجامع مع العلم بأنها كانت خطبة موحدة من قبل تنظيم الدولة في جميع مساجد الموصل.
حيرة وارتباك

وعدت الى البيت قلقاً في حيرة من أمري، فانا صاحب عمل تجاري ولديّ ارتباطات حسابية خارجية وتعاملات مصرفية وتجارة مع دول أخرى. كيف لي ولغيري تداول هذه الفلوس وهي معترف بها فقط داخل حدود تنظيم الدولة المسيطر عليه.
العملة العراقية الرسمية ستحل محلها عملة "داعش" وسيحرم التعامل بالدولار وغيره. لا أدري ما عساني أن أفعل. جلست انا وأصدقاء لي ليلا في منزل احدهم وتحدثنا عن مصير أموالنا وأعمالنا.
الجميع وافق على ان نستبدل كل ما نملك من عملة عراقية لنحصل على قيمتها بالدولار، او نشتري مصوغات ذهبية كي نحافظ على رؤس أموالنا. نحن جميعا نرى أن خطة داعش ليست أمرا سياسيا أو دينيا بقدر ما هو اجرامي من اجل سرقة اكبر قدر ممكن من اهالي المدن الواقعة تحت سيطرة التنظيم وتجريدهم من أموالهم ومدخراتهم من قبل مسلحي داعش ومن يتبعهم.
وفي اليوم التالي شهدت الأسواق فوضى كبيرة، فالجميع يريد ان يحافظ على أمواله ويتخلص من الفلوس العراقية والحصول على الدولار أو الذهب بدلا منها.
وتوزع الناس بين من يسعى الى الدولار من يريد الذهب ومن يبتغي الاثنين معا، وهناك من يتمنى أن يبقى للوطن بقية. .
21 نوفمبر/تشرين الثاني 2014

فيصل: كان يا ما كان في بلادنا ماء وكهرباء




كان يا ما كان في قديم الزمان، كان في بلاد النهرين، بلاد النفط، كان هناك ماء وفير وكهرباء كثيرة، والآن في ظل دولة الخلافة نحن نعيش أصعب وأقسى أنواع الحياة، فلم يعد عدنا ماء كما كان، بسبب الانقطاعات المتواصلة لمضخات الدفع التي تتعطل بسبب انقطاع الكهرباء عنها.
لقد أخذت في تجميع مياه الأمطار في حديقة بيتي، كما جمعت والدتي مياه المطر المتساقط على سطح البيت عن طريق "المزاريب"، لكي نستفيد منها في الغسيل وتنظيف البيت، فالشتاء جاء قبل موعده والبرد ظالم لا يرحم أحدا.
والماء الدافئ من أهم متطلبات الحياة في شتاء العراق، ولكن من أين لنا هذا، وكهرباؤنا الوطنية لم نرها منذ شهر أو أكثر بقليل، وكل اعتمادنا في الكهرباء على تشغيل المولدات الخاصة التي تمتلئ بها مدينتي الحبيبة. ولولا المولدات لكانت الحياة مستحيلة، بالرغم من صعوبتها حاليا.
لقد فكرت مع أهالي منطقتي، وحفرنا بئرا إرتوازيا للحصول على المياه الجوفية، لكي تغطي حاجاتنا من المياه أثناء الانقطاع المستمر.
وأصبحت مسألة حفر الآبار في الموصل قضية تخص كل شخص في كل منطقة، فقد أخذ الجميع في المشاركة في هذا العمل للحصول على الماء، في بلاد النهرين.
والآن نخزّن أيضا مادة النفط الأبيض لتشغيل المدافئ، وهي مادة مفقودة من الأسواق، وأدى هذا إلى ارتفاع أسعارها ارتفاعا فاحشا، إذ يصل سعر البرميل إلى ما يقارب 250 دولارا، وإن كان السعر في الأسواق العالمية لا يتجاوز 100 دولار.
ولكن لاغرابة في ذلك، فنحن نعيش في أرض المعجزات، في العراق.
14 نوفمبر/تشرين الثاني 2014:

ميس: بدأ العام الدراسي في (ولاية نينوى)، وهو ليس ككل الأعوام

كانت التشديد على الهيئة الإدارية وعلى التلاميذ والطلاب هي الشغل الشاغل لجماعة الدولة الإسلامية.
ذو القرنين اسم جديد يطرق مسامع أهل مدينتي، ويزين تعميمات الدولة الإسلامية بتوقيعه في ذيل الكتب، بعتباره أعلى سلطة في هرم مديرية التربية بمحافظة نينوى.



وهو مصري الجنسية، وكان تركيزه الأساسي على فصل التلاميذ في المدارس الابتدائية عن بعضهم بعضا، بحيث تكون الإناث في بناية، والذكور في بناية أخرى، مع التنبيه على ضرورة لبس (النقاب والعباءة) للفتيات اللائي تبدو أجسامهن أكبر من سنهن. ولا يسمح للمعلمين الشباب بتدريس الطالبات، كما لا يسمح للمعلمات بتدريس الطلاب.
وكان هذا القرار بالغ الصعوبة من حيث التنفيذ، من قبل إدارات المدارس الحكومية بشكل عام، والمدارس الخاصة على وجه الخصوص. إذ إن المدارس الحكومية تمولها مديرية التربية، أو الوزارة مباشرة، وبإمكانها أن توفر لها كادرا نسائيا وكادرا رجاليا، وبناية للذكور وبناية للإناث، رغم صعوبة الأمر.
أما بالنسبة للمدارس الخاصة فهي مشروع علمي تجاري لمواطنين لا تتوفر لديهم تلك الإمكانات، لتوفير كادرين أو بنايتين. إذ إن كل ذلك سيؤدي إلى زيادة الأجور، وبالتالي سينخفض الإقبال على المدارس الخاصة، من قبل الأهالي، في زمن انعدم فيه العمل، وقلت مصادر الرزق، وأصبح الدينار عزيزا وغاليا.
إلغاء الفن

لقد غيرت جماعة الدولة الإسلامية مناهج التعليم، فلم تعد التربية الرياضية موجودة، واستحدث بدلا عنها التربية الجهادية. وهي مادة يتعلم التلاميذ والطلاب فيها حب الجهاد وكيفية الجهاد في سبيل الله. وألغيت مادتا التاريخ والجغرافية، ثم تراجعت الجماعة عن قرار الإلغاء.
وكذلك حذفت عدة نشاطات من مادة التربية الفنية، مع الإبقاء على الزخرفة والخط الإسلامي فقط. ومنعت الجماعة استخدام الأقلام الملونة و(التلوين) في المدرسة.
وهذه الأمور كلها تصعب من مهام الإدارة، بل تجعلها مستحيلة، خاصة في موضوع التعامل مع التلاميذ ومنعهم من ممارسة أشياء من قبيل الرياضة، والرسم بالألوان، تشكل كل حياتهم.
5 تشرين الثاني/ نوفمبر:

نزار: الذين فعلوا ما فعلوا بالمسيحيين لا دين لهم

لم يعد هناك بيت للمسيحيين في الموصل ألا وسكنه "الدواعش" أو نهبوا كل ما فيه من أثاث ومقتنيات. ولم يتركوا في بعض البيوت شيئا يذكر.
ومن احتل البيوت منهم وسكنها، يتصرف فيها وفي جميع محتوياتها بما في ذلك الملابس، وكأنها ملك صرف ورثه من أهله.
انتشر مسلحو "داعش" وقطنوا كل مناطق الموصل واعتبروا منازلها، بحسب قياساتهم، "غنائم حرب". وجعلوا من المسيحيين واليزيدين أعداء يستبيحون كل ما يتعلق بحياتهم.
لقد أصبح هؤلاء بسبب أفعالهم عبئاً على مناطقنا ويظهرون منظرا قبيحا فيها.
كم نشعر بالخجل من أصدقائنا المسيحيين والأيزيديين. لم يعد لدينا وجه نقابلهم به لم يعد لنا القدرة على الاتصال بهم حتى هاتفيا،، وكأنني أنا وأقربائي وأصدقائي، من ارتكبوا الجريمة النكراء بحق هؤلاء، لكني أعود وأقول لا ذنب لنا نحن في ذلك.
لقد قررت ان لا أتكلم او أبادر بالسلام على أي "داعشي" غاصب لبيت مسيحي من حولي. لم أعد قادرا القدرة على تحمل النظر اليهم الى وجوههم الممتلئة بالشر.








تأثير الغارات

لاحظت ما يفعله "الدواعش" القاطنين في المناطق السكنية اثناء شن غارة لقوات التحالف. أول ما يفعلونه يطفئون جميع الأنوار مباشرة في البيوت التي يحتلونها. ومنهم من يغادرها بالسيارات التي سرقوها الى جهات غير معلومة.
ومن ثم يعودون الى أماكنهم بعد انتهاء القصف. مرة تجرأ احد اصدقائي وسأل أحدهم في منطقته: لماذا انتم تفزعون اثناء القصف وتتركون محلات سكناكم؟
فأجابه بأنهم يخشون أن يستهدف القصف بيوت المسيحيين التي سكنوها، فقد يكون المسيحيون قد أبلغوا قوات التحالف عن مواقعها.
صديق اخر حاول الاقتراب من بيت يسكنه "داعشي" ومعه عائلته لمعرفة ماذا يحصل في البيت. لكنه لم يفلح في ذلك لأن الدواعش لا يتركون الباب مفتوحا ولا يتحدثون في حديقة البيت.
قررت ومعي اصدقائي بأن نحاول أن نعيد تأثيث بيوت أصدقائنا المسيحيين بعد ان تتطهر مدينتنا من الاوساخ والقاذورات لنبين للعالم أجمع ولأصدقائنا المسيحين بأن من فعل هذا بهم لا دين له.
24 أكتوبر/ تشرين الأول 2014:

فيصل: الضربات الجوية لم تغيّر شيئا والخوف تضاعف

مضى أربعة أشهر على فرض مسلحي "داعش" (تنظيم الدولة الاسلامية) سيطرتهم على المدينة. ومنذ ذلك الحين غير صديق لي محل سكنه وبات يختبىء بشكل دائم إذ كان يعمل حارسا خاصا لبعض القضاة الذين تركوا المدينة فور سقوطها.
لا يستطيع صديقي التحرك في شوارع المدينة فعناصر التنظيم منتشرون في كل مكان تقريباً. وينصب مقاتلوه بين الحين والآخر نقاط تفتيش لفحص هويات المارة بحثا عن المطلوبين وفق مقاييس "داعش" الذي يعتبر هؤلاء مرتدين أو مجرمين.
والمطلوبون بحسابات "الدواعش" هم العاملون في السياسة أو في الجيش والشرطة أو السلك القضائي أو في مجلس محافظة نينوى أوالمرشحون لعضويته وإن لم يفوزوا، أو ممن يعتقدون أنهم تسببوا في القبض على عناصر من التنظيم ومحاكمتهم قبل سقوط المدينة. لكن معظم هؤلاء فرّ خوفا من أحكام الإعدام التي قد يصدرها التنظيم ضدهم.
وبسبب هذه الأفعال الإجرامية لعناصر التنظيم التي طالت المدنيين المسالمين البسطاء أصيب كثيرون بالذعر والفزع، خصوصا عندما يشاهدون أفعال هؤلاء وهم ينفذون أحكاما بالإعدام ضد ناشطين وحتى ناشطات في الطريق العام أمام أعين الناس.
نبذة عن مدينة الموصل

هي ثاني أكبر المدن العراقية بعد بغداد.
وقعت تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في يونيو/حزيران 2014.
كانت موطنا لأكثر من 2 مليون شخص قبل سقوطها تحت سيطرة التنظيم المتشدد لكن فر منها نحو 500 الف شخص على الأقل تاركين منازلهم خوفا من ممارسات عناصر التنظيم.
يقطنها اغلبية من المسلمين السنة والأكراد والتركمان وعدد من الأقليات الأخرى.

ويرتدي عناصر هذا التنظيم اللباس الأسود ويطلقون لحاهم ويتركون شعرهم مرسلا وبعضهم يبدو وكأنه لم يستحم منذ زمن طويل. وفي كل يوم نراهم يكثرون في الشوارع يوما بعد يوم ويتمركزون ويثبتون مواقعهم، دون أن تسهم الضربات الجوية في تغيير الوضع على الأرض، ما تغير بالفعل هو حياتنا فقد تضاعف الذعر وأصبح الواقع الذي نعيشه كل يوم أكثر رعباً.
ميس: المسلحون يجوبون الشوارع والحياة صعبة للغاية

أعمل في التعليم في إحدى مدارس مدينتي الحبيبة الموصل. حالي مثل كثير من الأمهات العراقيات فأنا أعمل لمساعدة زوجي، ولو بالقليل، في تحمل الأعباء المادية وصعوبات الحياة وشدتها في زمن قاسٍ رغم غنى بلدنا.
ومع بدء عطلة الصيف، ومثل كل عام، قررت السفر إلى بغداد في زيارة للأهل والأقارب وحضور مناسبة عائلية خاصة في بداية حزيران/ يونيو.
وعقب انتهاء الحفل وبينما ما زلنا وسط الفرحة وأجواء الاحتفال والوجود وسط الأحباب، سمعنا بأنباء حظر التجوال في مدينة الموصل، وبدء القتال بين عناصر ما يسمى "الثوار" وكذلك مسلحي"داعش" (تنظيم الدولة الاسلامية) من جهة والقوات الحكومية من جهة أخرى.
وفي ذلك الوقت بدأت احاول التواصل مع زوجي بشكل يومي عبر الهاتف لمعرفة أخر الأخبار. وبسبب القلق، قضيت أسوأ ايام حياتي في بغداد المدينة التي كانت قد شهدت براءة طفولتي وأحلامي كامرأة في العشرينات وكنت سعيدة فيها سعادة لا توصف، ولم أتركها إلا عندما تزوجت وانتقلت إلى الموصل.
مرت أيام القتال الخمسة الاولى في رعب وجزع وخوف فكنت لا أعلم مصير زوجي الحبيب. وكان السؤال الذي يشغلني باستمرار هو: هل ستجمعني الأيام بزوجي مرة أخرى؟
ومع دخول ما يوصفون بـ "الثوار" أو "رجال الطريقة النقشبندية" ومسلحي "الدولة الاسلامية" إلى الموصل، بدأت أخطط مع زوجي لعودتي إلى المدينة، لكن لا طريق لذلك بسبب المعارك بين بغداد والموصل. وجميع الطرق كانت مغلقة بسبب احتدام القتال، وبسبب سقوط عدد من المدن خلال ساعات - وليس أيام - بعد انسحاب القوات الحكومية، وهو الأمر الذي فاجأ الجميع ولا يعرف أحد لماذا حصل.
وبعد عدة محاولات وبفضل اتصالات زوجي الواسعة في بغداد واربيل والسليمانية، تمكنا من حجز مستعجل لتذكرة طيران من بغداد إلى شمال البلاد. لكن العقبة الأخرى التي واجهتنا هي انني لم احضر هويات ابنائي معي لأننا جئنا للعاصمة عن طريق البر، ولا يمكن الحجز للسفر جوا دونها.
وبفضل الله تمكنت من الحصول على الاوراق عن طريق صديق غادر الموصل بسيارته ثم تمكن من الطيران من أربيل إلى بغداد. ومن ثم تمكنت من اصطحاب ابنائي وعدنا إلى أربيل جوا ومن ثم سافرنا براً إلى منزلنا في الموصل. وعند الوصول بعد منتصف الليل صليت وقررت الصيام ثلاثة أيام والبقاء حبيسة المنزل لعدة أيام محاولة الاعتياد على ما نعيشه من أوقات صعبة لن يسهل نسيانها.
وقد بدأت أدرك ما يحدث وصدمت بما شاهدته فقد كان المسلحون يجوبون شوارع المدينة في كل الأوقات. لكن الخوف كان يملأني لما تراه عيناي من مظاهر مسلحة في الشوارع بشكل غريب على الرغم من رؤية هذه المناظر من قبل مع وجود قوات الجيش والشرطة سابقا. لكني لم أعش لحظة دخول هؤلاء المسلحين كما عاشها زوجي وأهل المدينة. ولا تزال الحياة صعبة للغاية بشكل لم اعتده من قبل.



===============
http://www.bbc.co.uk/arabic/middleea...aq_mosul_diary
===============
===============
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-20-2014, 02:34 PM   #10 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 



الموصل أم الربيعين.. رعب يومي وعودة إلى الأدوات البدائية





تبعد مدينة الموصل 402 كيلومتر عن العاصمة العراقية بغداد، وهي مركز محافظة نينوى، ثاني أكبر محافظات العراق من حيث التعداد السكاني والنمو الاقتصادي، حيث يبلغ تعداد السكان في المحافظة نحو 4 ملايين و500 ألف نسمة يطلق عليها «أم الربيعين» بسبب لطف جوها في الربيع والخريف.

«الشرق الأوسط» تمكنت من الدخول لهذه المدينة التي وقعت تحت سيطرة مسلحي (داعش) منذ 6 أشهر مضت.. الخوف والترقب والحذر من القادم.. هكذا وجدنا الهاجس المشترك لأهالي المدينة التي يقطنها نصف سكان محافظة نينوى. الحياة هنا تسير بشكل غير اعتيادي، فقد شهدت تغييرا واضحا في طبيعة العادات وطريقة التعايش والتعامل التي كان يتصف بها أهالي المدينة التي يشطرها نهر دجلة إلى نصفين يسميان محليا الجانب الأيمن والجانب الأيسر، ويربط بينهما 5 جسور هي حلقة التواصل بين أهالي المدينة.

انتشار واضح للمسلحين.. وطلعات جوية مكثفة لطائرات التحالف الدولي.. وشح في المواد الغذائية والطبية، وانعدام تام للتيار الكهربائي، وغلاء مثير في الأسعار، وانقطاع مياه الشرب، وإغلاق منافذ الدخول والخروج للمدينة خوفا من هروب العوائل التي فرض مسلحو «داعش» عليهم البقاء داخل منازلهم، وخصوصا شريحة الشباب الذين هم فوق الـ18 عاما خوفا من انضمامهم مع صفوف المتطوعين مع العشائر العراقية لمحاربة تنظيم داعش.

وعلى العكس من ذلك، يقوم تنظيم داعش بحملات إجبارية واختيارية لكسب الشباب الموصلي للانخراط في صفوفه عن طريق المغريات، ومنها المال وأشياء أخرى.

النساء منتقبات ويرتدين عباءات سوداء تغطي الجسد بشكل كامل، وبعض الشباب يرتدي الزي الأفغاني الذي راجت عملية بيعه والإقبال على شرائه وارتدائه من قبل الشباب.. ربما خوفا من المسلحين بداعي إرضائهم.

تقول أم يونس (53 عاما) موظفة في دائرة التقاعد: «الخوف على أولادي ومصيرهم المجهول هو ما أعانيه منذ سنوات، فبعد أن كنت قلقة عليهم من الاحتقان الطائفي الذي شهدته مدن العراق بعد 2003 وحملات الدهم والاعتقالات التي كانت تمارسها الأجهزة الأمنية للحكومة جاء دور مسلحي (داعش) والرعب اليومي الذي نعيشه. حالنا لا يسر عدوا أو صديقا. كنا نقرأ في الزمان الماضي عن حصار الموصل التاريخي، وها نحن اليوم يحاصرنا الرعب والموت والجوع والحاجة.. أدوات الطبخ أصبحت نار. الأخشاب والمواقد النفطية (الجولة والبريمز) وتقصد بهما آلتين تعملان بمادة النفط، وكانتا تستخدمان للطبخ قبل وجود الطباخ الغازي والكهربائي».

وتضيف أم يونس: «صرنا نجمع مياه الأمطار لأغراض الشرب وعمل الطبخ، وتتم تصفيتها عن طريق قطعة قماش ثم غلي الماء؛ لكون المياه مقطوعة عنا منذ شهور. الواقع المرير الذي نعيشه مؤلم جدا، نحن أناس مسالمون نحب السلام ونصنع السلام، وكنا متعايشين مع الكل بمختلف الديانات والقوميات والمذاهب».

ويقول عمران (20 عاما) طالب في كلية الهندسة جامعة الموصل: «لم أتمكن من الخروج لأداء الامتحانات النهائية التي أعلنت عنها الحكومة المركزية في مناطق إقليم كردستان، حيث قررت الحكومة عدم اعتماد الدراسة في المناطق المسيطر عليها من قبل تنظيم داعش.. رغم أنني تركت دراستي الجامعية رغم سماعي بأن هناك بعض الكليات فتحت أبوابها للدراسة تحت سيطرة المسلحين، عائلتي تمنعني من الخروج من المنزل فأصبحت أعيش في حصار داخل حصار ومنع عليّ الصعود لسطح المنزل، خصوصا بعد اعتقال المسلحين عددا من الشباب في مدينة الموصل بذريعة نقل المعلومات لجهات حكومية وقوات التحالف الدولي، وذلك عبر ارتيادهم أماكن مرتفعة وأسطح البنايات والمنازل لغرض الحصول على شبكات اتصال للهواتف الجوالة بعد أن تم قطع الشبكات بالكامل من قبل مسلحي (داعش)». ويقول الحاج أبو رعد، صاحب مطعم في وسط مدينة الموصل: «لم أنقطع عن العمل في المطعم، فهو مصدر رزقي الوحيد، وأنا أعول عائلة كبيرة، واثنتان من بناتي تعيشان معي مع أطفالهن، فالأولى فقدت زوجها بعد اغتياله من قبل مسلحين سنة 2006، والثانية اعتقل زوجها من قبل قوات حكومية قبل 4 سنوات. العمل في المطعم صار صعبا للغاية، فخطورة الوضع وغلاء الأسعار باتا عائقين كبيرين. أسطوانة الغاز وصل سعرها إلى 75 ألف دينار، وأسعار الخضراوات والمواد الغذائية قفزت إلى أضعاف مضاعفة لسعرها الحقيقي، ولم يعد المطعم يستقبل زبائنه بالشكل السابق، فأغلب الناس هربوا من الموصل، والكثير منهم يخاف الخروج. أنا استقبلت مجبورا في مطعمي بعض المسلحين العرب يركنون سياراتهم وينزلون للمطعم وبرفقتهم نساء يحملن السلاح، يأكلون ويدفعون حسابهم ويخرجون».

وعند سؤالنا عن سبب الغلاء يقول الحاج أبو رعد، إن «الطريق الوحيد الذي يربط الموصل بالعالم الخارجي هو الحدود مع سوريا التي تخضع لسيطرة مسلحي تنظيم داعش، حيث يتم جلب المواد الغذائية والحاجات الأخرى من مدينة الرقة السورية؛ لذلك تجد الأسعار غالية جدا، وعلى العكس من ذلك فقد هبطت أسعار اللحوم العراقية بواقع النصف، حيث يباع الكيلوغرام من لحم الخروف العراقي بسعر 7 آلاف دينار، وكان سعره قبل سيطرة تنظيم داعش على المدينة 14 ألف دينار عراقي، وذلك لكون محافظة نينوى تمتلك أكبر ثروة حيوانية في العراق، وقد توقفت تجارتها بشكل نهائي بعد محاصرة المدينة».

تجولنا في المدينة التي غابت عنها أصوات المقام العراقي والأغاني الموصلية التي يعشقها أهالي المدينة الذين تعودوا سماعها في المقاهي والكازينوهات وصالونات الحلاقة والمحال التجارية وفي سياراتهم الخاصة، شوارعها الآن تشهد إغلاقا تاما للمقاهي والكازينوهات وحرق لمحال ومراكز بيع الأفلام والأغاني والأقراص الليزرية ومحلات الحلاقة التي يعتبرها تنظيم داعش حراما وكفرا وتم منع ظاهرة التدخين وإصدار فتاوى من قبل المحاكم الشريعة في تحريم التدخين وإنزال عقوبات الجلد بحق المدخنين ومن يتاجر ببيع السجائر، وقد تصل بعض الأحكام للإعدام بحق المتاجرين فيه».

اتجهنا شمالا صوب الضفة الأخرى من المدينة أصوات القصف الجوي لطائرات التحالف باتت أكثر دويا.. شهود عيان ذكروا بأن مسلحي «داعش» قاموا بنقل عشرات القتلى والجرحى من مقاتليهم التي استهدفتهم طائرات التحالف الدولي في سنجار وناحية تلعفر ومناطق الكسك والعياضية التي تشهد قصفا مستمرا وتحركا واسعا من قبل قوات البيشمركة الكردية وبإسناد من قبل طيران التحالف الدولي لتحريرها.

وهناك حملات نزوح كبرى من قبل أهالي القرى والمناطق التي تشهد حملات عسكرية إلى داخل مدينة الموصل كونها باتت المنفذ والخيار الوحيد للأهالي في الهرب من مناطق الاقتتال.

من جانبها، أكدت مصادر عسكرية كردية الشروع في البدء بحملة عسكرية كبرى بالاشتراك مع القوات الحكومية العراقية ومتطوعي العشائر لتطهير مدينة الموصل بالكامل.

النائب رعد الدهلكي، عضو البرلمان العراقي رئيس لجنة الهجرة والمهجرين، فيها قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «نبارك للجهد العسكري وتوحيد الصفوف لمحاربة تنظيم داعش وتطهير كل المناطق التي سيطر عليها هذا التنظيم وندعو القيادة العسكرية والمتمثلة بشخص القائد العام للقوات المسلحة العراقية أن تسلم الأراضي المحررة إلى أهلها وزعماء عشائرها ووجهائها على العكس ما حدث في مناطق محافظة ديالي التي حررت من سطوة (داعش) ليتم تسليمها إلى ميليشيات طائفية أحرقت الزرع والضرع وهدمت المنازل وقتلت الأبرياء وشردتهم».

===============
http://aawsat.com/home/article/24726...A6%D9%8A%D8%A9
===============
===============
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نساء سوريات تم سبيهن بعد سيطرة تنظيم داعش على(الفرقة 17) نُــــــــــــورْياَ اخبار 24 ساعة - سبق عاجل من أنحاء العالم 0 11-14-2014 06:05 PM
خشية سيطرة داعش على البوابة الوحيدة الرسمية لعبور المقاتلين إندماج الأرواح اخبار 24 ساعة - سبق عاجل من أنحاء العالم 1 10-30-2014 10:12 AM
طائرات حربية صالحة للاستعمال تحت سيطرة داعش *قمر الجزائر* اخبار 24 ساعة - سبق عاجل من أنحاء العالم 7 08-28-2014 05:12 AM
الجيش العراقي يقصف سد الموصل بعد سيطرة داعش عليه وقطع المياه غريب من صغري اخبار 24 ساعة - سبق عاجل من أنحاء العالم 2 08-26-2014 10:03 PM
سيطرة (داعش) على أحد أكبر حقول النفط في سوريا *قمر الجزائر* اخبار 24 ساعة - سبق عاجل من أنحاء العالم 1 07-06-2014 07:18 AM

الساعة الآن 11:46 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103