الموضوع: مواراة جثة !
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-18-2011, 10:20 PM   #1 (permalink)
دموع الملائكة
أمير الرومانسية
صاروخ المنتدى
 
الصورة الرمزية دموع الملائكة
 

ADS
إرسال رسالة عبر MSN إلى دموع الملائكة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى دموع الملائكة إرسال رسالة عبر Skype إلى دموع الملائكة
Exclamation مواراة جثة !

مواراة جثة !

مواراة جثة !








مددوا جثتي أمامهم ، واصطفوا يؤدون واجبهم الروحي متخشعين "صلاة جنازة رجل"...بعد أن فكوا لغز المرحلة الأولى من المراسيم بترتيل آيات من الذكر الحكيم، أرسلوها بردا وسلاما كي تُسقى عظامي ، رافعين أكف الضراعة ليوسع الله ضيقات القبور ،و ييسر لساني على أجوبة صاحب السؤال .. راجيين منه وقايتي من عذاب السعير ،ناسين مامُورس علي من عذاب الدنيا ،فهل من عذاب أشد من جلوسك إلى ركن بيت، تئن من حالة مرضية حادة موجعة ،والجيب خاو طاو ،وحين يشتد الألم تراوده برشفة صعتر في ماء مغلى ،أو حبة أسبرين كدواء كُلّي يختزل كل الأمراض ؟؟وهل من عذاب أبلغ حين يدق بابك الكاري ،فتقف وإياه في مهب الحرج ،و ثمنه سددْتَ به بعضَ ديونك حين اشتدت بك قلة ذات اليد ، فيطبق عليك جفنا السماء والأرض حتى تتكسر الضلوع ،وتحس أن مشانق العالم حول عنقك تخنق أنفاسك ؟؟؟؟.....دخل السادة المشيعون ،...كانت أذني تلتقط من غابات الكلام مرادفات تتزاحم في الأفواه ،لتخرج هالة أحزان :
ــ "مسكين الله يرحمه كان طيبا "
ــ "لم نر من سلوكه مايضجر أبدا "
شهادات من الشفقة تتدفق بلا انقطاع ،منمقة بالمديح والإطراء ،ولو أني أخطئ حدسهم ..لن أبوح ، فتلك أسراري، وأحتفظ بها لنفسي ..ثم هي أفعال أغلبية البشر ...
نفض الجمع أيديهم من غبار المراسيم المترامية على الأكتاف ،ثم هموا ليتخلصوا من مصيبة ،إن بقيت دقائق أخرى سيندمون ..خاصة وأن الحر شديد ..ولأن جثتي أشد بدانة شأن "كروش الحرام "يلزمني 6رجال بقوة سبع أحصنة لكل واحد ،كي يقوموا بالمهمة ،ولأن الأمر يتطلب أربعة فقط ،ووزني أصبح وزنين ،كنت أتدحرج لأنفلت من أيديهم ،فيتلقفني الآخر ...لهات شديد ،عرق يتصبب ..أبى اللحد أن يبتلعني رغم دسي بالأرجل تارة، وأخرى يالأيدي.. فتكاثرت الأقوال همسا :
ـــ "لوكان ملقاه مع مولاه حسنا لما حصل ماحصل "
ـــ "اذكروا أمواتكم بخير "
ـــ البدانة مضرة في الحياة وحتى المماة؟؟؟؟؟؟؟
غرسوني في عرق الأرض على مضض ، وعادوا إلى بيتي يتداولون على أطباق الكسكس ،ماكبدتهم من تعب ..



بواسطة :-
مالكة عسال
بتاريخ 04/03/2010


دموع الملائكة غير متصل   رد مع اقتباس