تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات ادبيه وفكريه وثقافيه > التاريخ والحضارة القديمة والتراث

التاريخ والحضارة القديمة والتراث التاريخ والحضارة القديمة والتراث

ثرثرة فوق سقف العالم(6)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-20-2014, 03:44 AM   #1 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

ADS
ثرثرة فوق سقف العالم(6)





ثرثرة فوق سقف العالم(6)


- منظر الأفغان العرب: خدعنا في أفغانستان وساعدنا بدمائنا أميركا واليهود على إلحاق الضرر بمصالح الإسلام والمسلمين
أبو الوليد المصري: الحرب الأهلية بين «المجاهدين» أديرت أولا وأخيرا من البيت الأبيض * من السلبيات العربية في أفغانستان.. الإسراف في كل شيء الذخائر والطعام والنصائح والخلافات

ثرثرة فوق سقف العالم(6)
لندن: محمد الشافعي
في الحلقة السابعة والاخيرة من كتاب «ثرثرة فوق سقف العالم» لمؤلفه أبو الوليد المصري، منظر «الأفغان العرب» وصهر سيف العدل القائد العسكري لـ«القاعدة»، يركز المؤلف على السلبيات التي شابت الساحة الجهادية في افغانستان، خلال سنوات القتال ضد الروس وابرزها، حسب قوله، الاسراف في الخلافات والاسراف في التشدد في الاحكام الفقهية والاسراف في الجدال والاسراف في تكوين الجماعات والانشقاق عليها. وقال: «ضروب الاسراف تلك كانت طافية على السطح، فطغت على الصورة العربية، ولكن ذلك لا يعني ان الجميع غرقوا في نفس المستنقع». وكشف عن الاتهامات المتبادلة بين المجاهدين عند توزيع الغنائم: «التي حكمها قانون النهب المباح شرعا. وتحركت معها شهوة السلب والسطو في الروح القبلية وظهرت برداء إسلامي»، حسب قوله. وتطرق ابو الوليد الى حالات فساد بين المجاهدين فقال: «تحولت الحرب الى مصدر رزق لعشرات الالوف من الحثالة، لم يتورع اكثرهم عن اللعب على كافة الحبال، فتارة ينتمي لهذا التنظيم الجهادي وتارة الى التنظيم الآخر وثالثة ينضم الى الحكومة. وكان القادة الجهاديون الكبار من زعماء الاحزاب او التنظيمات المسماة بالجهادية، هم ابرع وأسوأ من لعب تلك اللعبة القذرة وظل مع هذا يرفع راية الاسلام والجهاد ويتاجر بها». وتحدث أبو الوليد المصري وهو من أقدم «الأفغان العرب» ومن المقربين من الملا محمد عمر، حاكم حركة طالبان المخلوعة، ابان اشرافه في قندهار على مجلة «الامارة» الصادرة بالعربية والانجليزية صوت طالبان، عن ظهور حالات رشوة وسرقة ذخائر وبيعها في الاسواق، بل ان قيادات الاحزاب الافغانية مارست ذلك بلا خجل. فباعت اسلحة وذخائر قبل ان تدخل الى افغانستان، اي فور تسلمها من باكستان من مخازن الاستخبارات في اسلام اباد وبيشاور وكويتا.
* اشار الى الحرب التقليدية للمجاهدين المزودين باسلحة بدائية ذات مدى قصير، امام العدو الروسي المزود بترسانة اسلحة حديثة فقال: «لم تعد الحرب كما كانت في قديم الزمان يوم كان القتال فيه رجلا لرجل، فالاسلحة الحديثة جعلت الناس يتقاتلون بدون ان يرى بعضهم بعضا في معظم الاحوال. واذا كنت مجاهدا في احدى حروب العصابات، فإنك سوف تعاني كثيرا من ذلك الوضع، فأنت سوف تتعرض كثيرا للمهالك بدون ان تتاح لك الفرصة لمشاهدة وجه عدوك، وان تتاح لك الفرصة كي تعامله بالمثل، الا عندما تتقدم بك الحرب الى مراحلها التالية وتقع في حوزتك بعض الاسلحة الثقيلة، ومع هذا فسوف تعاني حتى نهاية حربك المظفرة من ذلك الشعور بالعجز والاحباط، الذي ينتابك من وقت لآخر جراء قصف الطيران المفاجئ بغاراته العنيفة، بدون ان تملك لها دفعا، او قصفا مدفعيا او صاروخيا، لا تدري ماذا تفعل ازاءه سوى ان تتوارى في اية حفرة او كومة من الصخور. واذا لم تصب او يصب احد اخوانك فانك لا تلبث ان تشعر بالفرح والأمل بأنك سوف تنتصر رغم كل شيء.
ويضيف: «كانت النصائح الموجهة الى المجاهدين هي التحلي بالصبر، فهو الصفة الاولى في المقاتل المنتصر، والحرب صبر ساعة كما قال رسولنا الكريم، صلوات الله وسلامه عليه. في البداية، بأسلحتك البدائية ذات المدى القصير لا بد ان تبذل مجهودا كبيرا حتى يصبح العدو في مرمى نيرانك لتقتله. اما هو فيستطيع قتلك وهو على بعد عشرات، بل مئات الكيلومترات. لقد تعرضت مع زميلي احمد للقتل مرات عديدة قبل ان نطلق طلقاتنا الاولى والقليلة في سبيل الله. وكان علينا ان نصبر اكثر واكثر على نيران العدو المضادة، التي لا تتناسب مطلقا مع طلقاتنا، لا من حيث العدد ولا من حيث العيار، ولا من حيث المدة التي استغرقها الاطلاق. في رحلتنا الاولى تلك اطلق كل منا خمس عشرة طلقة فقط على وجه التقريب، وفي عمليتين مختلفتين. في العملية الاولى اطلقنا عشر طلقات فقط وعلى مدى نصف دقيقة فقط، ورد علينا العدو بالهاونات ثم بالمدفعية الثقيلة ثم بالهيلوكوبتر ثم بالطائرات النفاثة وعلى مدى ثماني ساعات. وفي المرة الثانية اطلق كل منا خمس طلقات ورد علينا العدو بكل ما يمتلك من اسلحة رشاشة خفيفة ومتوسطة ثم بالهاونات من العيارات المتوسطة والثقيلة وعلى مدى ثلاث ساعات فقط. وهذه ملاحظة اخرى ثابتة على طول مدة الحرب في الاغلبية العظمى من الحالات، وهي عدم التناسب بين الفعل ـ من جانب المجاهدين ـ ورد الفعل من جانب العدو. ويتابع: «بسبب اقتراب شهر رمضان وبسبب رغبة بعضهم في حضور موسم حصاد القمح، وهذه إحدى القواعد التي ظلت ثابتة طول حرب أفغانستان، فإنه يمكن تأجيل كل شيء عند المجاهدين حتى الحرب، ولكن المواسم والمناسبات الدينية فلا يمكن تأجيلها، ولا بد من قضائها مع الأهل. وكانت لتلك القاعدة آثار مأساوية لا تحصى، فقد كانت تلك المناسبات هي مواعيد ثابتة أيضاً للقوات الشيوعية كي تسترد ما فقدته أو أن تتوسع في مناطقها، وغالبا ما كانت تنجح في مسعاها. ولكن بقليل من الصبر وببعض الشهداء والجرحى، كان المجاهدون يستعيدون ما فقدوه. قرر مولوي عبد الرحمن أن يهاجم العدو قبل أن يهاجمه العدو، وكانت خطته بسيطة ولكنها آتت ثمارها، فقد أمر كل مجاهد أن يصعد منفردا على أحد التلال المشرفة على المواقع الحكومية في دارا ثم يرمي على الجنود خمس طلقات ـ لا تزيد ـ وأن تبدأ العملية في وقت واحد قبل الغروب بنصف ساعة.
خمس عشرة طلقة فقط؟! كنت وصديقي نتساءل بدهشة. بعد كل هذا العناء لم نطلق سوى هذا العدد القليل من الطلقات. ولم يكتب لنا أن نشاهد ونشارك في نصر كبير على العدو. وفي مقابل كل طلقة نطلقها تلقينا من العدو عشرات القنابل وآلاف الرصاصات، وتخيلنا أننا نتلقى من الضربات أكثر مما نوجهه للعدو. لم نستسلم للإحباط، وما أكثر دوافعه التي قابلتنا في هذا الطريق منذ ذلك الوقت وحتى الآن، وتذكر صديقي حديثا شريفا يقول: «من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة». ثم يغري نفسه قائلا: الحمد لله فقد قاتلت فواق ناقة.
أما الخمس عشرة طلقة فلم تكن كما تصورنا.. بل كان عددا مبالغا فيه بالنسبة لمعايير ذلك الوقت، حيث كان المجاهد يأخذ بندقيته الانجليزية القديمة وعشر طلقات ويقضي على ذلك عدة اشهر في غارات وكمائن، وقد يستشهد او يعود محملا بالغنائم. لقد كان ذلك الجيل الاول يدعو الله ويبكي قبل ان يضغط الزناد ليخرج طلقة على العدو لانه يعلم ان عدد طلقاته قليلة جدا. وقد لا يجد فرصة لتعويض ذخائره ومواصلة الجهاد. ويوم الكمين الاول اطلقت وزميلي عشرين طلقة من اجمالي مائة وعشرين طلقة كانت معنا في اربعة مخازن. بينما لم يطلق اكثر المجاهدين ولا طلقة واحدة، والذين اطلقوا لم يستخدموا اكثر من طلقتين، وما كان معي وزميلي من ذخائر كان اكثر مما يمتلكه معسكرنا كله. ويساوي استهلاك عدة اشهر من العمليات لهذه المجموعة النشيطة ذات الشهرة والمرهوبة لدى قوات الحكومة.
وهذا جانب من السلبيات العربية في افغانستان، ألا وهو الاسراف في كل شيء تقريبا، الذخائر، الطعام، المهمات، النصائح والارشادات بمناسبة وبدون مناسبة.. الخ. هذا الى جانب اوجه الاسراف التقليدية، مثل الاسراف في الخلافات والاسراف في التشدد في الاحكام الفقهية والاسراف في الجدال والاسراف في تكوين الجماعات والانشقاق عليها.
ضروب الاسراف تلك كانت طافية على السطح فطغت على الصورة العربية، ولكن ذلك لا يعني ان الجميع غرقوا في نفس المستنقع.
ولا انسى قصة ذلك الافغاني الذي قابلناه على الحدود الباكستانية يبيع بقرته ويشتري بثمنها طلقات لبندقيته الانجليزية، ثم يتوجه الى الجهاد ـ وقد وهبني وصديقي مائة روبية من ثمن البقرة، وقد وجدنا حرجا شديدا في قبول الهدية النقدية، لولا ان مرافقنا مولوي محمد سرور قال إن قبولها واجب في الاعراف المحلية فقبلناها.
ان البقرة في تلك المناطق الجبلية الفقيرة ثروة ومصدر رزق ولقمة عيش. واستبدالها بطلقات بندقية هو عمل غني بالدلالات. ويبرر الحرص الشديد من جانب المجاهدين في استخدام طلقاتهم. لقد تغيرت تلك الصورة المشرقة كما تغير كثير من الصور، بعدما اوغلت القضية في التدويل وتعاظم الدور الباكستاني، الذي كان رأس رمح أميركي للعمل ضد الاسلام في افغانستان.
لقد اصبحت الذخائر مجانية ومتوفرة بشكل جنوني ـ بالنسبة لما كان في مقدور المجاهدين ان يوفروه بجهودهم الذاتية واموالهم في الايام الاولى للجهاد ـ اي ايام الاخلاص والايمان الصافي والممارسة الحقيقية الرائعة لمعاني الفداء والتوكل على الله والبذل للارواح والاموال في سبيل الله ودفاعا عن دين الله.
لقد كان الهدف الاول لتوزيع الذخائر والاسلحة في افغانستان ـ وهي السياسة التي وضعتها أميركا وطبقتها المخابرات الباكستانية ـ تهدف قبل كل شيء الى تدمير الدافع العقائدي للقتال وتحويله الى تنافس على الاموال والاسلحة والزعامات التي تقوم على كثرة ما يمتلكه ويتحكم فيه الزعيم من اموال واسلحة تأتيه بأوامر أميركية عبر قنوات باكستانية ـ وكثير من الاموال معظمها في ما بعد ـ كانت تأتي بأوامر أميركية. وتوافذ على الساحة الصعاليك وقطاع الطرق والمنافقون من كل حدب وصوب وهدفهم الجهاد، لكن ليس في سبيل الله، بل في سبيل الحصول على اسلحة واموال وعتاد من يد ضباط الاستخبارات الباكستانية الذين تنامى نفوذهم في سنوات التدويل حتى فاق نفوذ رؤساء القبائل، بل ان رؤساء القبائل كانوا يتسابقون في التزلف اليهم للحصول على ما في ايديهم من مساعدات أميركية. وتدريجيا تحولت الحرب الى مصدر رزق لعشرات الالوف من الحثالة لم يتورع اكثرهم عن اللعب على كافة الحبال، فتارة ينتمي لهذا التنظيم الجهادي وتارة الى التنظيم الآخر وثالثة ينضم الى الحكومة. وفي كل الاحوال فإن له انتماء علنيا ـ رسميا ـ وعدة انتماءات سرية لتنظيمات او حكومات. وكان القادة الجهاديون الكبار من زعماء الاحزاب ـ او التنظيمات المسماة بالجهادية ـ هم ابرع وأسوأ من لعب تلك اللعبة القذرة، وظل مع هذا يرفع راية الاسلام والجهاد ويتاجر بها، وما زالوا كذلك حتى مرحلة الفتنة الحالية التي يلعبونها لحساب نفس الجهات.
في ايام التدويل لاحظنا الاسراف الشديد في استخدام الذخائر وبدون ادنى ضرورة. بل ظهرت حالات سرقة الذخائر وبيعها في الاسواق، بل ان قيادات الاحزاب مارست ذلك بلا خجل، فباعت اسلحة وذخائر قبل ان تدخل الى افغانستان، اي فور تسلمها من باكستان من مخازن الاستخبارات في اسلام اباد وبيشاور وكويتا وغيرها من الاماكن الثانوية. بعض الاحزاب برر ذلك بحاجته للمال وان العرب لا يتبرعون لهم، بل يتبرعون للاحزاب الاصولية ـ وسنتكلم في ما بعد عن تلك التقسيمات المأساوية المضحكة ـ وللحقيقة فإن قيادات الاحزاب الغنية ـ الاصولية ـ التي انهالت عليها التبرعات الشعبية من الخليج لم تكن بحاجة لبيع الاسلحة والذخائر في الاسواق، لكن رجال الصفوف الخلفية في القيادة وحتى قادة الجبهات الصغار ـ معظمهم ـ كانوا دوما في حاجة لبيع مثل هذه الاشياء للارتقاء الى مستوى قادة الصف الاول، الذين ارتقوا في معيشتهم الى مستوى معيشة المسؤولين الباكستانيين وامتلكوا الفيلات والسيارات الغالية وعشرات الحرس ومخصصات عالية تصرفها لهم باكستان كمخصصات اعاشة للقادة.
وهي مخصصات تكفل تليينهم وسحبهم بعيدا عن معاناة شعوبهم واحكام دينهم. وقد نجحوا في ذلك ايما نجاح.
تجدر الاشارة الى تفشي حالات منطقية من الفساد في اوساط المخابرات الباكستانية العسكرية (الآي. إيس. آي) الذين كانوا مكلفين بمهام توزيع الاسلحة، وقد تقاسم هؤلاء نسبة من عوائد بيع المهمات العسكرية من اسلحة وذخائر مع قيادات الاحزاب والقيادات الميدانية داخل افغانستان، حتى ان بعضهم اشرف على بناء مخازن عبارة عن مغارات ضخمة في افغانستان، لتخزين تلك المسروقات ثم طرحها للبيع في الاسواق القبلية وتقاسم الربح مع قيادات افغانية جهادية. وفي نهاية الحرب قام هؤلاء بخدعة اخرى إذ طلبوا من بعض القيادات اعادة تسليم ما عندهم من ذخائر واسلحة كانوا قد تسلموها سابقا، وبقيت لديهم حتى انتهت الحرب. وانتهى ذلك بمساومات تجارية ودفع كمية من الاموال لهؤلاء الضباط العظام من المخابرات العسكرية الباكستانية.
ويتحدث ابو الوليد عن ادبيات حرب العصابات فيقول: «تجمع كتب العصابات على اهمية الارض الصديقة ـ خارج الحدود ـ التي توفر لرجال العصابات خلفية ادارية آمنة وامدادا منتظما من السلاح والطعام. والذي لم اجده مذكورا في أي من تلك المراجع هو ان لتلك الارض الصديقة سلبيات وربما اثارا مهلكة على حرب العصابات. فحرب العصابات لا يمكنها ان تتخطى النظام السياسي القائم على الارض الصديقة او تتجاهل مصالحه الحيوية ولا ان تتأخر عن سداد الفواتير سواء حدث نصر او تمت تسوية او اندحرت الحركة. في كل الحالات هناك دين واجب السداد ولا يمكن الافلات منه. تلك قاعدة جوهرية ومنطقية وكم كنا كمسلمين في غفلة وتعام بل وبلاهة عندما تخيلنا انها غير موجودة في الحالة الافغانية.
وقد دفع الافغان ويدفعون حتى الآن الفواتير الواجب سدادها لباكستان، كما يسددون الآن ايضا الفواتير للسيد الأميركي في البيت الابيض، الذي يدير العالم عبر مؤسسة الأمم المتحدة. ومؤسسات تلك الأمم هي الأقوى نفوذاً في أفغانستان حاليا من كل المنظمات وجميع الشخصيات مهما كان مركزها.
فالحرب الأهلية بين المجاهدين في أفغانستان أديرت أولا وأخيرا من البيت الأبيض مع سلسلة من القنوات الرسمية المشهورة والمهتمة من هيئة الأمم وحكومة باكستان وإيران وحتى الحكومات الورقية في طاجيكستان وأوزبكستان. ولكن بدون الأرض الصديقة من أين للمجاهدين بالذخائر؟
كما ذكرنا فإن الأرض الصديقة هي في الواقع أرض سيطرة وهيمنة على الحركة ـ سواء حرب عصابات أو حربا عقائدية جهادية. ولا بد أن يكون هناك تطابق في أهداف الأرض الصديقة وأهداف الحركة الجهادية. فلا يمكن أن ترتكز حركة جهادية على أرض صديقة غير جهادية ـ علمانية أو اشتراكية أو ديمقراطية.. الخ.
والذي حدث في أفغانستان هو أن الحركة الجهادية كانت هكذا بالاسم فقط ـ على مستويات القيادة ـ التي كانت في حقيقتها قيادات متطابقة تماما مع الوضع السياسي في الأرض الصديقة (باكستان)، التي كانت وما زالت ذات حكومة تضع نفسها في خدمة «الصليب الأميركي» وكانت نشأتها بفعل وتخطيط الصليب البريطاني الذي كان يحتل الهند ـ التي كانت مسلمة لعدة قرون قبل الاحتلال الصليبي البريطاني.
باختصار فإن قيادات الأحزاب المسماة جهادية، التي تمركزت في باكستان كانت ـ جميعها ـ بحكم تاريخها والأمر الواقع لها، قيادات عميلة تضع نفسها بالكلية في خدمة اميركا، وتخدع المسلمين وتخدع شعبها بشعارات الإسلام التي كان من الواضح أنها أول من يخالفها في التطبيق. ولكن المسلمين تعاموا وكذبوا أعينهم وآذانهم وطمسوا عقولهم بأنفسهم وتمنوا الأوهام أن تكون حقائق حتى سطعت شمس الحقيقة من وراء ستائر الكذب الكثيفة، ومنذ أن فتحت كابل لم يكن خافيا على ذي عينين، أي قيادات كانت تقود الشعب المسلم المجاهد في أفغانستان، وإلى أي مدى أودت غفلتنا ـ نحن أنصار الجهاد ـ بمستقبل الجهاد في أفغانستان ومنطقة وسط آسيا، بل والعالم. وأتحنا الفرصة لعدونا كي يسخرنا لخدمة مصالحه بل وللإضرار بمصالحنا الإسلامية.
لقد ساعدنا بدمائنا اميركا على تحقيق أهدافها الحيوية على مستوى العالم، حتى صارت الحاكم الأوحد له، وألحقنا الضرر بمصالح المسلمين والإسلام وساعدنا أميركا واليهود على إلحاق الضرر بسمعة الإسلام وسمعة الجهاد وإلحاق الصفات القبيحة بالمجاهدين.
لا يعني ذلك قطعا أن تلك هي كل الحصيلة الختامية لجهاد أربعة عشر عاما في أفغانستان، ومشاركة عربية طويلة في هذا الجهاد مع دماء ما لا يقل عن خمسمائة شاب عربي. هناك الجانب المضيء والمشرق لهذا الجهاد ولذلك مواضع أخرى.
وما يهمنا الآن هو ضرورة استقلال العمل الجهادي عن الأراضي المحيطة به ـ مهما بدت صديقة ـ مهما حاولت التزلف أو تقديم التسهيلات التي تشبه جرعات المواد المخدرة. ثم ما تلبث قيادات الحركة أن تتعود عليها ثم يصعب تخليها عنها، ثم ترضخ للشروط وتتحول إلى تابع ذليل لهؤلاء الأصدقاء. الأحكام الشرعية في الغنائم لم يتم تطبيقها في أفغانستان، هذا بشكل عام. ولكن حدث كثيرا ان تم توزيع الغنائم بشكل صحيح بين أفراد مجموعة ما. ولكن المجموعات المختلفة كان يحكمها قانون الاغتصاب والغلو. فلكل مجموعة الحرية في أخذ ما تستطيع بالكيفية المتاحة. فتحول مسرح الجهاد إلى ساحة لتصارع الذئاب البشرية. لقد بدأت تلك المشكلة منذ اللحظة الأولى وتنامت حتى وصلت قمتها المأساوية بنهاية الفتح وسقوط النظام الشيوعي. من المعلوم أن القبلية نظام قوي عميق الجذور في أعماق تاريخ الشعب الأفغاني. ولتلك القبلية قوانينها التي تأثرت كثيرا بالإسلام، ولكن ما زالت لها أعراف وقوانين مخالفة للتعاليم الإسلامية، منها على سبيل المثال ما يختص بحقوق المرأة، ومنها ما يتعلق بالمعاملات مع الآخرين. فالمجتمع الأفغاني شديد الحرص على الأعراض عظيم الغيرة عليها، وهذا شيء ايجابي يتفق مع الإسلام، ولكنه من جهة أخرى لا يعطي المرأة حقوقها التي كفلها الإسلام في الميراث والمهر والموافقة على اختيار الزوج، سواء كانت بكرا أو ثيبا.. الخ.
أما معاملة الغير فإن العادات القبلية القديمة في قطع الطريق والسلب والنهب وعدوان القوي على الضعيف ـ كقبائل ـ والبعد عن روح العدل والإنصاف إذا كان الظلم والبغي ممكنا.. الخ.
لقد كانت النظرة العامة إلى الغنائم أنها نوع من النهب المباح شرعا. وهنا تحركت شهوة السلب والسطو في الروح القبلية وظهرت برداء إسلامي شرعي. فصارت أكثر خطورة.
بالتدريج بدأ نوع من التخصص الوظيفي، فالبعض يقاتل ـ إذا كان يرى ذلك ضروريا ـ وآخرون يخطفون الغنائم في الوقت المناسب. وحتى لا يوصم الصنف الأخير بالنفاق، وهو مصطلح شرعي كان شائعا في ذلك الوقت، لوصف هؤلاء من الجنس الثالث بين المجاهدين والكفار الشيوعيين، وكان وصفا مستقذرا، كان الحل أن انضم هؤلاء الخطافة إلى منظمات جهادية، كانت تكفي لاستيعاب أمثال هؤلاء وآخرين.
كان عدد المنظمات دائما في ازدياد واستيعابها لأي صنف وجنس من الناس ليس له ضوابط سوى التنافس الحزبي والشخصي والقبلي العرقي وجميع الخبائث والأنتان الأخرى.
كان هناك دوما في كل تنظيم أناس يقاتلون في سبيل الله، وفيه أيضاً عدد أكبر من الخطافة. وهناك من يمارس كلا العملين، حسب الأحوال والظروف، وهذه الحالة التي أثارت دهشتنا أكثر من سابقتيها.
أول ما لمسنا مشكلة الغنائم كان من خلال موقف فكاهي بين رجلين تخطى كل منهما الستين، وهما صديقا عمر طويل، ولكنهما اختلفا على غنيمة كانت صندوق ذخائر صغير. عندما لاقيناهما في قرية جبلية عاد مجاهدوها من معركة مع قوات الحكومة، فقدوا فيها ثلاثة شهداء، منهم رئيس القرية الذي كان يقود المجموعة، وأحد الشهداء الثلاثة كان حطم ضابط شيوعي رأسه بحجر عندما عثر عليه جريحا.
كانت القرية تلملم أحزانها، ولكن الصديقين العجوزين ظلا يبحثان مشكلة صندوق الذخيرة. بعد أن رحبا بنا قصا علينا قصة الخلاف، وهي أنهما في أثناء المعركة الأخيرة شاهد الصديقان صندوق الذخيرة الحديدي ساقطا قرب شاحنة مشتعلة وكان هناك ضابط يرمي نيرانا شديدة من رشاش يحمله. واتفق الصديقان على خطة، الأول يناوش الضابط بالنيران والثاني يتسلل ويخطف الصندوق. وبالفعل نفذ الصديقان الخطة بنجاح كامل.
ولكنهما ولعدة أيام لم يستطيعا الاتفاق على ملكية الصندوق. فالذي تسلل وخطف الصندوق ادعى ملكيته، لأنه هو الذي خاطر بحياته وأحضر الصندوق، أما صديقه فأراد التقسيم مناصفة لأنه يرى أن تغطيته لصديقه كانت أساسية في الحصول على الصندوق، ولولاه لما استطاع أن يتقدم، ولو حاول التقدم بدون تغطية لكان الآن في عداد الشهداء.
الطريف أنهما كانا يتقابلان بعد صلاة الفجر كل يوم ـ كعادتهما من عشرات السنين ـ ولا يفترقان إلا بعد صلاة العشاء والذهاب إلى النوم. وطوال الوقت يبحثان نفس الموضوع ـ وبدون أدنى بادرة غضب أو ملل أو حدة ـ وكلما أتيحت لهما فرصة توسيع المناقشة واشراك آخرين فإنهما يرحبان بذلك ويبدأ كل منهما في سرد حجته ولم يحدث أبدا أنهما قبلا أي حكم. فدائماً أحدهما يقبل والآخر يرفض. حتى تركناهما على هذه الحال. ولا أدري الآن وبعد مرور خمسة عشر عاما على ذلك الحادث هل اتفقا أم لا. والأرجح عندي أنهما ما زالا يديران نفس النقاش ـ هذا ما إذا كانا من الأحياء.
ولما كانت رحلتنا وسط مجموعات تنتمي إلى زعامة مولوي يونس خالص وحزبه (حزب إسلامي)، فقد استمعنا إلى شكاوى واتهامات للمجموعات المجاورة لها، وهي مجموعات تنتمي لحزب إسلامي (حكمتيار) وحزب محاز مللي للسيد أحمد جيلاني شيخ الطريقة الجيلانية في أفغانستان، وكانت المشكلة هي سرقة الغنائم بدون الاشتراك الفعلي في المعارك.
وعندما استسلمت مدينة جارديز في أبريل (نيسان) 1992. وشاع خبر مفاوضات التسليم بين حامية المدينة والمجاهدين، بدأت قوافل من الشاحنات والتراكتورات والبيكابات وكل وسائل النقل الممكنة تتوافد على الطرقات المؤدية الى المدينة، ورابطت على مسافة أمان مناسبة، واستمر ذلك أياما متوالية رغم الامطار والسيول وبعض قذائف المدفعية والالغام، التي أودت بحياة البعض ودمرت مركباتهم، الا ان ذلك لم يفل في عضد «قوافل الغلول»، كما أطلقنا عليها وقتها. وجميع تلك المركبات قدمت عبر الحدود الباكستانية، ويقودها إما مهاجرون أفغان ـ وهم الأكثرية ـ أو رجال من قبائل الباتان التي تعيش في المناطق الباكستانية.
ولما كانت مدينة خوست التي تم فتحها منذ عام تقريبا (في 31 مارس 1991) وكانت أكبر تجربة «غلول» في أفغانستان منذ بداية الحرب حتى وقتها آنذاك، فقد صارت هناك خبرة «الغلول الجماعي» للمدن واستقرت قوانين لتنظيم العملية بأقل قدر من المشاكل والصدامات. وأهم قانون هو أن تصطحب كل جماعة «غلول» مجموعة من اعلام أي حزب من الاحزاب «الجهادية» مع صور زعيم ذلك الحزب. وفور دخول المدينة يبدأ سباق مع الزمن في رفع الاعلام ولصق الصور على المقار العسكرية والمخازن والمرافق والمباني الحكومية وحتى على الدكاكين المغلقة والدبابات وراجمات الصواريخ والمطارات. والجميل هو ذلك التعاون في الاحترام الجماعي لتلك الأعلام والملصقات ـ بدون أي تدقيق فيمن رفعها وجدية انتمائه للتنظيم الذي يرفع علمه ويلصق صورة زعيمه.
والطريف ان الاحزاب قد استفادت هي الأخرى من فتوحات الغلول تلك، فعند محاولة انشاء سلطات جديدة داخل المدن المحررة كانت الصلاحيات الاكثر تفوض لذلك الحزب الذي ارتفعت له رايات أكبر ولصقت لزعيمه صور أكثر اثناء موجة الغلول أو «فتح الغلول»، الذي تم للمدينة المنكوبة في جميع الاحوال.
القسم الاعظم من مكتسبات الغلول، بعد ان سقط النظام الشيوعي ـ وقبل ذلك ايضا ـ وجدت طريقها الى خارج الحدود ـ باكستان غالبا ـ كي تباع هناك. وبذلك نزحت معظم ممتلكات الدولة الافغانية وتحولت الى باكستان كي تباع هناك خردة بالكيلوغرام. عشرات من الدبابات الصالحة والمعطلة والمدمرة تم تقطيعها بأنابيب لحام الاكس ـ اسيتلين وتحولت الى قطع صغيرة تم شحنها على السيارات أو حتى الجمال كي تباع بالكيلوغرام في أسواق ضخمة للخردة على الحدود الباكستانية. أيضا حطام العشرات من الطائرات وبعضها كان قابلا للاصلاح، قد بيعت بنفس الطريقة، وكذلك منصات اطلاق الصواريخ الثقيلة بأنواعها، رغم أن تلك المهمات العسكرية المتطورة بها أجزاء من معادن ثمينة مثل الذهب والفضة والبلاتين وبكميات تشكل ثروة ضخمة ولا يفهم ذلك غير الاذكياء من التجار الباكستانيين.
لا داعي للقول إن ذلك النشاط امتد حتى الى الكابلات تحت الارض وفوق الابراج نفسها وبالطبع. وهكذا ساهم الغلول بدوره الفعال في اتمام الاجهاز على افغانستان كي تصبح عن حق ـ قاعا صفصفا ـ وعلى الفور بدأت الحرب الاهلية بين الاخوة الاصوليين في كابل وكل فريق معه حلفاؤه من الرفاق الماركسيين لاحراق الحطام المتبقي من حرب الاربعة عشر عاما ضد الشيوعية.
تم ذلك النزح والتخريب في أضخم حملة غلول في التاريخ الاسلامي القديم والحديث وهي الحملة التي رافقت سقوط النظام الشيوعي.
وقبل أن نترك الغلول ومشاهداتي في جارديز، أذكر موقفين أحدهما أضحكني حتى البكاء ـ أقصد حتى طفرت الدموع من عيني ـ والثاني اصابني بالفزع وكاد يؤدي الى معركة مع أبطال الغلول.
في المشهد الأول وكنا في عصر اليوم الاول لفتح المدينة وانفعالاتي يصعب حصرها، اذ ثارت ذكريات تلك السنوات الطويلة وذكريات الطلقات الأولى في سبيل الله، التي كانت في جبال جارديز، وها هي لحظة الفتح بكل جلالها وقد لوثتها تلك الادران التي أراها، بل إن افغانستان تبدو كأنها تنحدر الى هاوية لا قرار لها. وهو شعور أضاع بهجة النصر وغمرني بكآبة.
في عصر اليوم الاول كانت عمليات وضع اليد ورفع الاعلام ولصق الصور قد شارفت على نهايتها، واثناء تجوالنا في اطراف المدينة شاهدنا مولد كهرباء ضخما مركبا على هيكل ذي عجلات كي يسهل نقله من مكان الى آخر، ولم نشاهد عليه علما ولا صورة فلم نصدق أعيننا واقتربنا منه حتى نتأكد من صحة تلك المعجزة، وسرعان ما اتضح لنا الأمر، فإن المجاهد الذي سيطر على تلك الغنيمة كان قد استنزف ما يمتلكه من أعلام وصور وخاف اذا هو ترك تلك الغنيمة أن يغتصبها آخر. قرب الغروب بدأت عملية تحطيم أقفال دكاكين المدينة في شارعها الرئيسي، وهو العمل الذي حاول المجاهدون منعه ولكنهم فشلوا لأن كل شيء في المدينة كان قد تم نهبه فلماذا لا تنهب الدكاكين؟ بدأت كل عصابة تتقدم بوسيلتها للنقل وتقف أمام الدكان المعني ويقف عدد من المسلحين حول الدكان والى جانب السيارة لمنع أي اعتداء على حقوقهم ويتم كسر اقفال المحل ونقل الموجودات الى السيارة ويمضون بها ويحضرون أخرى. ومن حسن الحظ أن معظم تجار المدينة كانوا قد افرغوا محتويات محلاتهم، ولكن عددا قليلا منهم كانوا على ارتباط بقادة المجاهدين المحاصرين للمدينة ويعملون في نقل الاخبار اليهم بشكل منتظم. وفي صباح يوم التسليم وحتى قبل ذلك أخذ هؤلاء التجار المتعاونون رسائل من القادة البارزين من المجاهدين تضمن سلامة ممتلكاتهم ومحلاتهم في المدينة، وتطلب من جميع المجاهدين احترام ذلك العهد. وكنا في الشارع الرئيسي للمدينة عندما حصل أحدهم ـ وهو صاحب صيدلية كبيرة ـ على رسالة ضمان من جانب قائد كبير كنا على صلة وثيقة به. وما كاد القائد يتحرك الى مكان آخر حتى بدأت عمليات الغلول المسلح وهجمت عصابة غلول على تلك الصيدلية بينما صاحبها واقف الى جانبها ومعه الرسالة حتى يحمي أمواله.
ولكنهم جذبوه بعيدا مع التهديد وكسروا أبواب الصيدلية وحملوا صناديق الدواء والرجل يتوسل ويعرض عليهم الرسالة ثم يعرض عليهم مكافأة مالية على أن يتركوا الدواء ولكن ذلك كله لم ينفع، فتقدمنا الى رئيس العصابة، وكنا ثلاثة أو أربعة من العرب ومعنا مترجم أفغاني، وأفهمنا الزعيم أننا كنا حاضرين عندما حصل ذلك الرجل صاحب الصيدلية على ضمان لممتلكاته من جانب ذلك القائد الكبير.
فما كان من رئيس العصابة الا ان خطا الى الخلف خطوة واسعة وأفرغ مخزن رشاشه فوق رؤوسنا مباشرة حتى اضطررنا الى الانحناء قليلا، وهو يصيح بوحشية والزبد يتطاير من شدقيه: الله أكبر... جهاد في سبيل الله.. زنده باد إسلام. ولثوان خطر لي أن أطلق عليه النار وأقتله. كان من السهل القضاء على عصابته تماما، فقد كان لنا في لحظتها داخل المدينة مجموعة كبيرة من العرب في أفضل أحوالهم التسليحية والمعنوية وكانوا يتجهزون منذ أشهر لخوض القتال لفتح المدينة.
ومن فضل الله أني تمالكت أعصابي في ذلك الموقف البائس وإلا لنشبت فتنة ضخمة ضاع فيها المئات داخل المدينة، حيث الجميع متوجس من الجميع، وعمليات السطو تمر بتوازن حرج اذا اختل فقد يودي بالجميع. وانسحبنا بسرعة تفاديا لأي استفزاز آخر، وعدنا الى المنازل التي نسكنها، وهي غنائم مؤقتة لنا، واحتسينا الشاي كي نبتلع حسرتنا ونتسلى بأشكال الطلقات من كل نوع وصنف وهي تغطي كامل سماء المدينة حتى الفجر. وهي ذخائر كانت في تقديري أكثر من كل ما أنفقه المجاهدون في معاركهم الحقيقية.

ثرثرة فوق سقف العالم -


============
============
القرآن الكريم
السيـــرة النبويـــة

مكتبة بحرجديد
صفة الصلاة.. الشرح الممتع
تفسير آيات الصــوم
خطب رمضانية
شهر القرآن
رمضان على المنابر
موسوعة رمضان
مجالس رمضان
أعمال القلوب
فضائل فضائل
رمضان 1434 هـ
الست من شوال
الاداب الشرعية
محاسن الأخلاق
الصحابة .. الحب

فرق وأديان
خطب كتب دروس

الأدب المفرد .. قراءة
صحيح البخاري.. قراءة
صحيح مسلم.. قراءة
السنن الكبرى... قراءة
مسند الأمام أحمد .. قراءة
الشمائل المحمدية.. قراءة
الرحيق المختوم .. قراءة
الطب النبوي.. قراءة

مُسْنَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ
تاريخ الرسل والملوك.. قراءة
الجواب الكافي لمن سأل قراءة
الفوائد لابن القيم.. قراءة
تأملات تربوية في القرآن
بحر الدموع .. قراءة
البداية والنهاية .. قراءة
منظومة السبل السوية قراءة
جامع الرسائل لابن تيمية
أحكام القرآن قراءة
أحكام القرآن للطحاوي
أحكام القرآن ابن العربي
أحكام القرآن.. الشافعي
المسند الجامع.. قراءة
المغني لابن قدامة قراءة
الشفا بتعريف حقوق المصطفى.. قراءة
زاد المعاد في هدي خير العباد.. قراءة
مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ
المنتقى من عمل اليوم والليلة.. قراءة
القول المفيد على كتاب التوحيد.. قراءة
معارج القبول إلى علم الأصول.. قراءة
النهاية في الفتن والملاحم.. قراءة
غذاء الألباب لمنظومة الآداب.. قراءة
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم.. قراءة
الاستيعاب في معرفة الأصحاب قراءة
أسد الغابة في معرفة الصحابة .. قراءة
مجموع فتاوى ابن تيمية .. قراءة
الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة قراءة
أضواء البيان في إيضاح القرآن .. قراءة
كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار.. قراءة
العباب الزاخر واللباب الفاخر.. قراءة

البرهان في علوم القرآن.. قراءة
الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة
عمدة الأحكام شرح السحيم
الطبقات الكبرى.. قراءة
لسان العرب .. قراءة
معجم مقاييس اللغة قراءة
معاجم اللغة العربية.. قراءة
الماسونيــــة .. ملف!!
عقائد وحقائق

حزب البعث
الجيوب الأنفية.. ملف!!


أهمية المعاجم
مقدمة مختصرة عن المعاجم
معاجم الأبنية
المعجمات العربية نشأتها وأطوار التأليف فيها
عِلم المعجَمة عند العَرب (1)
بين الصحاح والقاموس المحيط
المعجم اللُّغويّ العربيّ الكبير في التراث العربيّ

رائد التأليف المعجمي في الأندلس
القراءات القرآنية
مقابسة قرآنية ( أيامًا معدوة ـ وأيامًا معدودات)
موقـف النحاة المعاصرين من القـراءات

التدرب على استعمال المعاجم اللغوية العربية
المعاجم العربية.. (2)
الأسس المعجمية في معاجم التعريب التراثية
المعاجم الباكية
المعاجم القرآنية


الرحمة المحمدية معالم
أخلاق النبي.. قبس
المبشرون في القرآن والسنة


ابن التراب

الحرب الأهلية الأمريكية
أثقل 10 دبابات حربية في العالم
أقوى 10 أسلحة في الحرب العالمية الثانية
أقوى 5 طائرات هيلوكوبتر حربية في العالم
أفضل 10 طائرات مقاتلة نفاثة في العالم
أغلى 10 طائرات حربية في العالم
كيف تعمل الطائرات بدون طيار؟
الطائرة المقاتلة بدون طيار x-47b ،،
اخطر انواع الطائرات المدمرة بدون طيار
اخطر الطائرات الحربية.. صور
سد النهضة
عملية الكربون الأسود
أشهر صورةأنهت حرباً

جين جياب
تكريم الحب
الفاظ قرآنية
أصل الأكراد (3)
أصل الأكراد (2)
أصل الأكراد (1)
جنكيزخان الطاغية
ليوبولد الثالث
ليوبولد الأول
ليوبولد الثاني
ديانا أميرة ويلز
سبستيان الأول
ملك البرتغال

نادر شاه
إسماعيل الصفوي

قصر البارون إمبان
قصر الأمير طاز
قصر القبة
قصر العروبة
قصر الجوهرة
قصر عابدين
تفاحة الحب

اقضل المستشفيات العالمية
مستشفيات عالمية تحولت لمتاحف مرعبة
مستشفى هايدلبرغ الجامعي
مستشفى دوسلدورف الجامعي
مركز الطب الجامعي هامبورغ
شاريتيه (برلين)
المستشفى الجامعي بآخن
الصحة في ألمانيا
إشراقة رمضان
وقفات قبل رمضان

التدخين.. تاريخ
تدوير النفايات
جمال الدين الأفغاني
الحرب السوفيتية في أفغانستان
أحمد شاه مسعود
برهان الدين رباني
الثورة الروسية
الثورة البلشفية

الحرب الأهلية الروسية

اقبل رمضان الخير
شهر الجهاد بالقرآن
نسائم الإيمان
التقوى ورمضان
رمضان شهر التقوى
رمضان فرصة للتقوى
البشارة برمضان
رمضان الأخلاق
فضل رمضان

فضل الجود في رمضان
من مظاهر الجود في رمضان من السنة
رمصان شهر الجود
الجود في رمصان

الرسالة الأمينة في فضائل المدينة
الشَّعر ... فوائد وأحكام
فضائل مدينة الحبيب صلى الله عليه وسلم

مجالس شهر رمضان
برامج رمضان

رمضان 1435 هـ/ أهلاً

عراق ما بعد الموصل(2014)
ثرثرة فوق سقف العالم(7)
ثرثرة فوق سقف العالم(6)
ثرثرة فوق سقف العالم(5)
ثرثرة فوق سقف العالم(4)
ثرثرة فوق سقف العالم(3)
ثرثرة فوق سقف العالم(2)
ثرثرة فوق سقف العالم(1)



=================
=================















القرآن الكريمالروافضخطب ودروسصفة الصلاةما تودُ وتسألُ ؟
مكتبـــة القرآندليل الأعشابقواعد قرآنيةكنز الأعلام الأدوات في اللغة ؟
من التاريخرحلة أمـواج (4)مكتبة بحرجديدجواهر ودرر مجالس رمضان ؟
أروع امرأةفي مدح الرسولتأملات تربويةروابط ممتعــةرحلة الحج ؟
كتاب الطهارة كتاب الصلاةكشكولخير جليسالسيـرة النبوية ؟
سوريا الأبية عقائد وحقائق إعصارُ حزنٍعاشقة الورد قد ينفذ صبـري ؟
الاداب الشرعية تجميع العطاء فضائل خُلقت فريداًأعمال القلوب ؟
سطور لابن القيممحاسن الأخلاقوطن الشموخ الأسماكشخصيتك هنا ؟
اختبار الذكاء أنهار العالمإيـــداع قلبأيُ قلبٍ تملكيهِالست من شوال ؟
ثقافات صادووه ح(1) قطوف بلاد الشامالنمل أسرار ؟
شمائل محمدية عاشوراء تحديد مستوى (Quote) الصحابة ؟
العيد ذكــــرى السرطان ملف الخيل العربية جسم الإنسان (2013 ) ؟
السنن الكبرى زاد المعاد الاستيعاب المنتقى القول المفيد ؟
أسد الغابة
مسند أحمد الطب النبوي معارج القبول البداية والنهاية ؟
العباب الزاخر
جامع الرسائل أحكام القرآن مقاييس اللغة أعضاء موقوفون ؟
وسام.. إعدام
برامج رمضان الفاظ قرآنية 6 ابن التراب ؟
معاجم اللغة
عمدة الأحكام الفكر الصوفي المغني البرهان للزركشي ؟
نظم السبل السوية
لله ثم للتاريخ لسان العرب المسند الجامع الطبقات الكبرى ؟
صحيح البخاري
الفقه الميسر الإتصال مجاني أضواء البيان صحيح مسلم ؟
الفوائد
غذاء الألباب بحر الدموع الملوك والأمم فتاوى ابن تيمية ؟
الرحيق المختوم
حقوق المصطفى الفتن والملاحم تاريخ الطبري الجواب الكافي ؟




قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا.. وقال صلى الله عليه وسلم: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإنّ أحدَكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفَه.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتَب من الغافلين ، ومن قام بمائة آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرِينَ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله أمرأً صلى قبل العصر أربعاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في اليوم والليلة أثني عشرة ركعةً تطوعاً ، بنى الله له بيتاً في الجنة.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُعجزُ أحدكم ، أن يكسِبَ كل يومٍ ألف حسنةٍ ؟ يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتُبُ اللهُ له بها ألف حسنةٍ ، أو يحُطُّ عنهُ بها ألف خطيئةٍ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين ولك بمثله.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغَيْبة ، كان حقاً على اللهِ أن يُعْتِقَهُ من النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان سهلاً هيناً ليناً ، حرَّمه الله على النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ ، وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ ، والناسُ نيام.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد مريضاً ، أو زار أخاً له في الله ، ناداه منادٍ :أن طبتَ وطابَ ممشاكَ ، وتبوَّأتَ من الجنةِ منزلاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استَغْفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، كتبَ الله له بكلِّ مُؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة.. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: يصبح على كل سلامي من بن آدم صدقة تسليمه على من لقي صدقة وأمره بالمعروف صدقة ونهيه عن المنكر صدقة وإماطته الأذى عن الطريق صدقة وبضعة أهله صدقة ويجزئ من ذلك كله ركعتان من الضحى... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة اللهم أدخله الجنة ، ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار اللهم أجره من النار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة، فيحمده عليها، ويشرب الشربة، فيحمده عليها.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل.. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين وكبر الله ثلاثاً وثلاثين وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر.. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة .حطت خطاياه و إن كانت مثل زبد البحر.. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال لا حول ولا قوة إلا بالله. كان له كنز في الجنة.. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, اللهم أجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء... وقال رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا : بلى يا ر سول الله, قال: إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فدلكم الرباط فذالكم الرباط... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه...وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذى الناس... وسئل رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم،، عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال تقوى الله وحسن الخلق وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال الفم والفرج... وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏: ‏من يضمن لي ما بين لحييه، وما بين رجليه أضمن له الجنة‏... وقال النبي صلى الله عليه وسلم:‏ إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب‏... وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏: ‏‏إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث...
=============
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.




التعديل الأخير تم بواسطة بحرجديد ; 06-20-2014 الساعة 03:55 AM
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ثرثرة فوق سقف العالم(1) بحرجديد التاريخ والحضارة القديمة والتراث 3 08-15-2014 11:34 PM
ثرثرة فوق سقف العالم(3) بحرجديد التاريخ والحضارة القديمة والتراث 1 06-24-2014 03:25 PM
ثرثرة فوق سقف العالم(5) بحرجديد التاريخ والحضارة القديمة والتراث 0 06-20-2014 03:22 AM
ثرثرة فوق سقف العالم(4) بحرجديد التاريخ والحضارة القديمة والتراث 0 06-20-2014 03:19 AM
ثرثرة فوق سقف العالم(2) بحرجديد التاريخ والحضارة القديمة والتراث 0 06-20-2014 02:23 AM

الساعة الآن 03:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103