تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات ادبيه وفكريه وثقافيه > التاريخ والحضارة القديمة والتراث > قسم الوثائق والصور والحرف والتراث

قسم الوثائق والصور والحرف والتراث قسم الوثائق والصور والحرف والتراث

المغني لابن قدامة قراءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-18-2014, 05:24 PM   #1 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

ADS
المغني لابن قدامة قراءة






المغني لابن قدامة قراءة


المغني لابن قدامة قراءة

المغني لابن قدامة قراءة









بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-18-2014, 05:35 PM   #2 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

المغني لابن قدامة قراءة








يعد كتابه (المغني) من أهم المراجع الفقهية للمذهب الحنبلي ـ إن لم يكن أهمها على الإطلاق ـ والمغني ليس كتاب مذهبٍ فقط، وإنما هو موسوعة جامعة في الفقه المقارن. حشد فيه صاحبه الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، وتحرى مسايرة آراء الإمام أحمد بن حنبل فيما ذهب إليه من ترجيحات، لكنه كان يعرض آراء المذاهب الأخرى في موضوعية علمية منقطعة النظير. بدأ المغني بكتاب الطهارة، وختم بكتاب عتق أمهات الأولاد. ‏والكتاب ذو قيمة علمية ضخمة، ولقد قسمه ابن قدامة إلى كتب، وأبواب، وفصول، ومسائل في عرض ممتع جذاب.


ابن قدامة

عبد الله بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، أبو محمد، موفق الدين، فقيه، من أكابر الحنابلة، ولد في جماعيل من قرى نابلس بفلسطين سنة (541هـ) وتعلم في دمشق، ورحل إلى بغداد سنة (561هـ) فأقام نحو أربع سنين، وعاد إلى دمشق، وفيها توفي سنة (620هـ).
الإمام ابن قدامة



=============
الشمائل المحمدية كتاب .. قراءة
الرحيق المختوم .. قراءة
الطب النبوي.. قراءة
الشفا بتعريف حقوق المصطفى.. قراءة

زاد المعاد في هدي خير العباد.. قراءة
الأدب المفرد .. قراءة
صحيح البخاري.. قراءة
صحيح مسلم.. قراءة
السنن الكبرى.. النسائي.. قراءة
مسند الأمام أحمد .. قراءة
مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ
مُسْنَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ
المنتقى من عمل اليوم والليلة.. قراءة
القول المفيد على كتاب التوحيد.. قراءة
معارج القبول إلى علم الأصول.. قراءة
النهاية في الفتن والملاحم.. قراءة
تاريخ الرسل والملوك.. قراءة
الجواب الكافي لمن سأل قراءة
الفوائد لابن القيم.. قراءة
غذاء الألباب لمنظومة الآداب.. قراءة
بحر الدموع .. قراءة
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم.. قراءة
الاستيعاب في معرفة الأصحاب قراءة
أسد الغابة في معرفة الصحابة .. قراءة
البداية والنهاية .. قراءة
مجموع فتاوى ابن تيمية .. قراءة
الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة قراءة
أضواء البيان في إيضاح القرآن .. قراءة
كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار.. قراءة
لسان العرب .. قراءة
منظومة السبل السوية قراءة
المسند الجامع.. قراءة
الطبقات الكبرى.. قراءة
العباب الزاخر واللباب الفاخر.. قراءة

جامع الرسائل لابن تيمية
أحكام القرآن قراءة
أحكام القرآن للطحاوي
أحكام القرآن ابن العربي
أحكام القرآن.. الشافعي
معجم مقاييس اللغة قراءة
معاجم اللغة العربية.. قراءة
المغني لابن قدامة قراءة

كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز

كتاب الزكاة
كتاب الصيام

كتاب الحج
عمدة الأحكام شرح السحيم

البرهان في علوم القرآن.. قراءة
الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة.. قراءة



محمد بن صالح العثيمين
صفي الرحمن المباركفوري
الإمام ابن قيم الجوزية
الإمام ابن كثير
الشيخ حافظ الحكمي

القاضي عياض
شيخ الإسلام ابن تيميه
الطبري
ابن عون السفاريني
ابن الجوزي
أم العفاف الصديقة

الفيروزآبادي

الصغاني
ابن الأثير

ابن منظور
ابن فارس
الجوهري
ابن جني

سيبويه
ابن سيده
الخليل بن أحمد
عمرو بنِ كُلثوم
قيس بن الخطيم
المرقش الاكبر
لبيد بن ربيعة
الأعشى الأكبر
الاصمعي
ابن عطية
أبو عثمان المازني

علماء اللغة العربية (1)
بن رجب الحنبلي

ابن حجر العسقلاني
ابن عبد البر
ابن سعد
قـيس بـن ذريـح
عبد الله بن المبارك
الخنسـاء
الحطيئة
الأخطـل الكـبير
قيس بن الملوح
ابن فارس اللغوي
الإمام ابن قدامة

الإمام الزركشي

مقرن بن عبد العزيز




الهجرة النبوية إلى المدينة
قريش تعقد اجتماعها في دار الندوة
مشاهد وصور من الهجرة
الأنصار وبيعة العقبة الثانية
الأنصار وبيعة العقبة الأولى
المستجيبون للدعوة من غير أهل مكة
عرض الدعوة الإسلامية على القبائل

المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار
أوائل المهاجرين من الصحابة
منعطف التاريخ .. الهجرة النبوية
بنو قينقاع ـ من صفحات اليهود
غزوة الأحزاب.. معجزات
قتل خالد الهذلي.. فوائد وحكم
عبرة من مصارع الطغاة في بدر

غزوة بني المصطلق (المريسيع)

الجلاء الأول لليهود "بنو قينقاع"

الجلاء الثاني لليهود (بني النضير)
الجلاء الثالث لليهود ( بني قريظة )
الغزوات والسرايا قبل بدر
تحويل القِبْلة دروس وعبر
علي طريق الهجرة

بناء المسجد النبوي


من نتائج الهجرة
قيام الدولة الإسلامية

دروس من غزوة أحد
صلح الحديبية دروس
حادثة الإفك دروس
ذات الرقاع.. دروس
غزوة الخندق.. دروس
الأحداث عقب أحد

الغزوات قبل بدر
السرايا قبل بدر
تشريع الجهاد
صحيفة المدينة
الله أعْلَى وأجَّل
أطلقوا ثمامة
غزوة بني لِحْيان
غزوة بني النضير
أبو جَندل
أبو بصير

حمراء الأسد
بدر الثانية

مشاهد من بدر
غزوة بدر
قضية الأسرى

غزوة الخندق
عبقريّة التفكير

تأملات في بدر
قصة الإفك

غزوة أحد
دومة الجندل
بين المحنة والمنحة

أحداث ذات الرقاع
فوائد من غزوة أحد
الغزوات قبل أحد
مشاهد من حمراء الأسد

السرايا بعد غزوة أحد
فجيعة يوم الرجيع

خطر من الشمال
بيعة الرضوان
مقتل ابن أبي الحقيق
وقفة مع إسلام عكرمة

فقه السنن المروية
وقفة مع عام الوفود
التعبد في غار حراء

عمرة القضاء فوائد وحِكم
معركة مؤتة
حجة الوداع
بعث أسامة إلى مشارف الشام
بل الرفيق الأعلى





=================
=================















القرآن الكريمالروافضخطب ودروسصفة الصلاةما تودُ وتسألُ ؟
مكتبـــة القرآندليل الأعشابقواعد قرآنيةكنز الأعلام الأدوات في اللغة ؟
من التاريخرحلة أمـواج (4)مكتبة بحرجديدجواهر ودرر مجالس رمضان ؟
أروع امرأةفي مدح الرسولتأملات تربويةروابط ممتعــةرحلة الحج ؟
كتاب الطهارة كتاب الصلاةكشكولخير جليسالسيـرة النبوية ؟
سوريا الأبية عقائد وحقائق إعصارُ حزنٍعاشقة الورد قد ينفذ صبـري ؟
الاداب الشرعية تجميع العطاء فضائل خُلقت فريداًأعمال القلوب ؟
سطور لابن القيممحاسن الأخلاقوطن الشموخ الأسماكشخصيتك هنا ؟
اختبار الذكاء أنهار العالمإيـــداع قلبأيُ قلبٍ تملكيهِالست من شوال ؟
ثقافات صادووه ح(1) قطوف بلاد الشامالنمل أسرار ؟
شمائل محمدية عاشوراء تحديد مستوى (Quote) الصحابة ؟
العيد ذكــــرى السرطان ملف الخيل العربية جسم الإنسان (2013 ) ؟
السنن الكبرى زاد المعاد الاستيعاب المنتقى القول المفيد ؟
أسد الغابة
مسند أحمد الطب النبوي معارج القبول البداية والنهاية ؟
العباب الزاخر
جامع الرسائل أحكام القرآن مقاييس اللغة أعضاء موقوفون ؟
وسام.. إعدام
6 6 6 6 ؟
معاجم اللغة
عمدة الأحكام الفكر الصوفي المغني البرهان للزركشي ؟
نظم السبل السوية
لله ثم للتاريخ لسان العرب المسند الجامع الطبقات الكبرى ؟
صحيح البخاري
الفقه الميسر الإتصال مجاني أضواء البيان صحيح مسلم ؟
الفوائد
غذاء الألباب بحر الدموع الملوك والأمم فتاوى ابن تيمية ؟
الرحيق المختوم
حقوق المصطفى الفتن والملاحم تاريخ الطبري الجواب الكافي ؟




قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا.. وقال صلى الله عليه وسلم: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإنّ أحدَكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفَه.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتَب من الغافلين ، ومن قام بمائة آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرِينَ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله أمرأً صلى قبل العصر أربعاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في اليوم والليلة أثني عشرة ركعةً تطوعاً ، بنى الله له بيتاً في الجنة.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُعجزُ أحدكم ، أن يكسِبَ كل يومٍ ألف حسنةٍ ؟ يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتُبُ اللهُ له بها ألف حسنةٍ ، أو يحُطُّ عنهُ بها ألف خطيئةٍ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين ولك بمثله.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغَيْبة ، كان حقاً على اللهِ أن يُعْتِقَهُ من النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان سهلاً هيناً ليناً ، حرَّمه الله على النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ ، وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ ، والناسُ نيام.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد مريضاً ، أو زار أخاً له في الله ، ناداه منادٍ :أن طبتَ وطابَ ممشاكَ ، وتبوَّأتَ من الجنةِ منزلاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استَغْفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، كتبَ الله له بكلِّ مُؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة.
=============
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.



التعديل الأخير تم بواسطة بحرجديد ; 04-02-2014 الساعة 04:55 PM
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-18-2014, 05:42 PM   #3 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 


المغني لابن قدامة قراءة








احتفت الحضارة العربية والإسلامية بالكتب والمكتبات ودور الثقافة، ما يمثل اليوم - في تاريخ الفكر والثقافة - على جبينها إشراقة مضيئة، فهذه الميزة الجليلة تجعل حضارتنا شامخة باذخة بين شتى حضارات الأمم التي تعاقبت على صفحات التاريخ الإنساني العريق. فلو اعتمدت البشرية اليوم هذا المعيار الجليل في تقويم الحضارات لما تقدمت حضارة من حضارات العالم على الحضارة العربية الإسلامية. وفي هذا الإطار الموضوعي نريد التعرض - ولو بإيجاز - لتعريف القارئ بقصة نشر كتاب «المغني» للإمام الفحل موفق الدين بن قدامة، إمام الفقه الحنبلي، وأحد أساطين العلم الشرعي في حضارتنا. فهو الإمام عبد الله بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر بن عبد الله المقدسي (وقدامة: يكتب بالتاء المربوطة وبالألف المقصورة على حد سواء).
ولد في شهر شعبان سنة 541 هـ، بمنطقة «جماعيل»، وقَدِم «دمشق» مع أهله وله حينئذ عشر سنين، فقرأ القرآن، وحفظ مختصر الخرقي عن والده في بداية الأمر.
وقد أخذ العلم عن أبي المكارم وأبي المعالي بن صابر، ثم رحل إلى بغداد سنة 561 هـ، وسمع عن هبة الله الدقاق، وعن ابن البطي، وسعد الله الدجاجي، والشيخ عبد القادر الجيلاني، وابن تاج القراء، كما ذكر الناصح الحنبلي أنه حج سنة 574 هـ، ثم رجع إلى بغداد للاستزادة من العلم.
قال ابن الناصح: وكنت أنا قد دخلت بغداد سنة 572 هـ، فسمعت - رفقة الإمام موفق الدين - عن الشيخ أبي الفتح، إلا أن الإمام الموفق عاد مرة أخرى إلى دمشق واشتغل بتصنيف كتاب (المغني).. وذكر الشيخ أبو الطيب البخاري القنوجي في كتابه (التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول) بأن الإمام موفق الدين كان كثير الحياء، عازفا عن الدنيا وأهلها، هينا لينا، متواضعا، محبا للمساكين، من رآه كأنما رأى بعض الصحابة، وكان كامل العقل شديد التثبت، دائم السكوت، نزها ورعا عابدا، وجهه النور وعليه الوقار والهيبة، ينتفع المرء برؤيته قبل أن يسمع كلامه.
توفي رضي الله عنه يوم السبت - يوم عيد الفطر سنة 620 هـ، بمنزله بدمشق، وصُلي عليه من الغد، وحُمل إلى سفح جبل قاسيون فدُفن هناك.
ترك الكثير من المؤلفات عظيمة النفع منها ما يلي:
- البرهان في مسألة القرآن.
- فتاوى ومسائل فقهية عامة.
- روضة الناظر وجنة المناظر.
- ذم التأويل.
- منهاج القاصدين في فضائل الخلفاء الراشدين.
- رسالة إلى الشيخ فخر الدين بن تيمية.
- كتاب المتحابين في الله.
- كتاب المغني (في عشرة مجلدات ضخمة)... وهو موضوع هذا المقال.

القيمـة العلميـة لكتـاب المغنـي
القيمة العلمية والمعرفية هي المعيار الحقيقي الذي يجب أن تقاس به المصنفات والأعمال، وعن كتاب المغني يقول الشيخ محمد رشيد رضا - صاحب المنار- رحمه الله:

كنت رأيت كلمة سلطان العلماء في عصره الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله تعالى في تفضيل كتابي المحلى لابن حزم والمغني للشيخ الموفق على غيرهما من كتب الفقه الإسلامي قبل أن أراهما، فدعتني الرغبة في تعرف قيمة هذه الشهادة إلى الاختلاف إلى خزانة الكتب الكبرى (المكتبة المصرية) مرارا للنظر في الكتابين، وقرأت عدة مسائل من كلٍّ منهما رأيتها كافية في معرفة قيمة الشهادة وصحة الحكم، وعلمت أن العلماء الذين قالوا إن ابن عبد السلام وصل إلى رتبة الاجتهاد المطلق لم يقولوا إلا الحق.
وبعد هذه الإشارة العلمية ذكر الشيخ محمد رشيد رضا بأن الإمام موفق الدين بن قدامة فقيه حنبلي من الأعلام، وهو إلى جانب ذلك محدّث أثري ألف عدة كتب في فقه الحنابلة، إلا أنه أراد أن يكون كتابه (المغني) في فقه المسلمين كافة، فهو يذكر أقوال علماء الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار والمشهورين كالأئمة المتبوعين، ويتعرض لأدلة كلّ منهم.
وإذا هو رجّح مذهب الحنابلة في كثير من المسائل فهو لا ينتقص غيرهم، ولا يحمله التعصب على كتمان شيء من أدلتهم، ولا على تكلّف الطعن فيها كما يفعل أهل الجمود المقلدين ممن يضيقون بما وسعه دين الله.
فالمزيّة الأولى لكتاب المغني أنه لخص لنا مذاهب فقهاء المسلمين المجتهدين بأدلتها في أمهات الأحكام ومهمات المسائل، فأغنانا عن مراجعة كتب المذاهب الكثيرة فيما نحتاج إلى الوقوف عليه منها، وعن مراجعة كتب السنن لمعرفة أدلتها ومذاهب الصحابة والتابعين ومسائل الإجماع والخلاف.
الاعتـدال المـذهبـي فـي «المغنـي»:
لقد شاع لدى كثير من مصنفي كتب الفقه الإسلامي الميل إلى استلطاف أدلة المذهب الذي يقلدونه فضلاً عن التحيز البيّن في بعض الأحيان في ترجيح آراء المذهب المتّبع على غيره من المذاهب الأخرى.
أما صاحب المغني فلم يسلك هذا المسلك، فهو يرجّح ما يعتقد رجحانه من أدلة الحنابلة، ولا يتكلّف الطعن في أدلة مَنْ خالفهم، ولو لا هذا وذاك لما فضّله ابن عبدالسلام على كتب الشافعية، وكان هو نفسه من أجلِّ علمائهم، وهي التي يشهد لها من لم يعرف من مزايا تحريرها ما يعرفه هو بأنها فاقت كتب سائر المذاهب في دقة التحرير والاستدلال، والجزم بالصحيح من الأقوال.

قصـة انتشـار «المغنـي»
من فضل الله ورحمته أن الأسفار النفيسة، والأعمال الجليلة، يسخّر الله لها من يقوم بإخراجها للناس وافتكاكها من بين عوامل الفقدان والاندثار والتلاشي.
وعن قصة إخراج كتاب المغني وانتشاره في الناس يقول الإمام محمد رشيد رضا:
عرفت المغني فتمنيت لو يسخّر الله تعالى مَنْ يطبعه ليعمَّ نفعه الذي هو عندي فوق ما كان عند العز بن عبد السلام، وكان صديقنا «حسن باشا عاصم» خادم الأمة والملّة رحمه الله تعالى يقول: «إذا يسر الله لنا طبع كتاب (المحكم لابن سيده) فإنني أموت آمناً على اللغة العربية أن تموت - وذلك لما سمعه من إمام اللغة في هذا العصر الشيخ محمد محمود الشنقطي رحمه الله من الثناء على المحكم وعلى النسخة الصحيحة الموجودة المكتوبة في المكتبة المصرية - وكان كلما قال لي هذه الكلمة أقول له: وإذا يسر الله تعالى لكتاب المغني مَنْ يطبعه فأنا أموت آمنا على الفقه الإسلامي أن يموت».
ثم مازلت أفكر في السعي لطبعه إلى أن هداني الله تعالى إلى تبليغ أمنيتي هذه إلى السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل إمام نجد وملحقاتها، فبلّغته بأن الله تعالى قد أيّد به العلم والدين وأعزَّ بسيفه الإسلام والمسلمين، وبأنني عازم على طبع كتاب المغني مع كتب أخرى لإحياء العلم وتوسيع نطاقه في بلاده، فخاطبني هو موافقاً على طبعه مع كتاب الشرح الكبير، وطبع تفسيريْ ابن جرير وابن كثير، وكتب أخرى من كتب السنة والفقه.

المـلك عبـد العـزيـز.. رجـل علـم وحلـم
عُرف الإمام الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله بحبه الجم للعلم والعلماء، والحقيقة أن هذه الصفة - كما هو متداول في الأوساط الثقافية والعلمية - قد اتصف بها كلُّ أبنائه من بعده وقادة المملكة ورجالاتُها المخلصين.
وقد اعترف بهذه الحقيقة قطاع عريض من علماء الإسلام ممن كانت لهم ارتباطات برجالات المملكة وقادتها، حتى أن الشيخ محمد رشيد رضا كتب يقول فور الانتهاء من طبع كتاب المغني:
ونحن لا يسعنا إلا أن نعود في هذه الخاتمة إلى الثناء على مسدي هذا الخير العظيم إلى الأمة الإسلامية بالأمر بطبعه والإنفاق عليه من ماله الخاص به، إمام السنة ومحيي عدل الخلفاء وعلوم الأمة، مؤسس المملكتين، وخادم الحرمين الشريفين، عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود ملك الحجاز ونجد، وعاهل العرب في كل غور ونجد، أعزّه الله تعالى وأعزّ به العرب والإسلام، ونفع به الأنام، وقد كان أَمَرَنا أولاً بطبع خمسمائة نسخة منه فقط ليوزّعها على علماء نجد، وأذن لنا أن نطبع منه ما شئنا على حسابنا لأجل نشره في سائر الأمصار، وبعد صدور عدة أجزاء منه.. كان قد استولى على الحجاز واتسع الباب لنشر مطبوعاته فيه وفي غيره من الأقطار، فاشترى منّا أكثر النسخ التي طبعناها لأجل البيع، وكان الكتاب قد اشتهر في مصر وغيرها، وصار يزيد عدد طالبيه فاضطررنا إلى زيادة ما كنا نطبعه لمكتبتنا عما تحتاج إليه لتكملة نسخ الذين اشتروا الأجزاء الأولى وما زالوا يكثرون حتى اضطررنا إلى إعادة طبع الأجزاء الأولى.
ويستطرد الشيخ محمد رشيد رضا - وهو يمجد صنيع الملك عبد العزيز ويثني على ما أسداه من النفع والخير للعلم وأهله - قائلا: ولا شك أن لهذا الإمام الملك الهمام ثواب الألوف من النسخ التي يوزعها على العلماء مجانا وثواب سائر النسخ التي يشتريها منا المنتفعون بهذا الكتاب الجليل لأنه هو السبب في وجوده، ولولاه لما أقدمنا ولا أقدم غيرُنا على طبعه، لأن التجّار لا يقدمون على طبع اثني عشر مجلداً في الفقه لأحد فقهاء مذهب الإمام أحمد بن حنبل مع قلة الحنابلة في الأمصار، وقلة مَنْ يعلم أن هذا الكتاب هو في الفقه الإسلامي في جملته لا في فقه الحنابلة وحدهم.

سلـوك حضـاري
وهكذا يتبدى لنا بحق بأن قصة نشر هذا السفر النفيس - الذي يمثّل بمفرده دائرة معارف شاملة في الفقه الإسلامي والتشريع الإسلامي - إنما تعكس سلوكاً حضارياً فاعلاً، وهذا السلوك هو عين ما تحتاج إليه أمتنا ومجتمعاتنا، إذ به وحده يعمّ الخير والنفع، وتقوم المجتمعات على قاعدة فكرية سليمة، ومرتكزات إنسانية صحيحة.
فما أحرانا جميعا أن نتأس بهذا السلوك الصالح الخيِّر والنسج على منواله في حياتنا، حتى نُسهم في ترقية العقول وبثّ أسباب ووسائل المعرفة والتنوير.
مجلة الوعي الاسلامي

الإمام ابن قدامة



=============
الشمائل المحمدية كتاب .. قراءة
الرحيق المختوم .. قراءة
الطب النبوي.. قراءة
الشفا بتعريف حقوق المصطفى.. قراءة

زاد المعاد في هدي خير العباد.. قراءة
الأدب المفرد .. قراءة
صحيح البخاري.. قراءة
صحيح مسلم.. قراءة
السنن الكبرى.. النسائي.. قراءة
مسند الأمام أحمد .. قراءة
مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ
مُسْنَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ
المنتقى من عمل اليوم والليلة.. قراءة
القول المفيد على كتاب التوحيد.. قراءة
معارج القبول إلى علم الأصول.. قراءة
النهاية في الفتن والملاحم.. قراءة
تاريخ الرسل والملوك.. قراءة
الجواب الكافي لمن سأل قراءة
الفوائد لابن القيم.. قراءة
غذاء الألباب لمنظومة الآداب.. قراءة
بحر الدموع .. قراءة
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم.. قراءة
الاستيعاب في معرفة الأصحاب قراءة
أسد الغابة في معرفة الصحابة .. قراءة
البداية والنهاية .. قراءة
مجموع فتاوى ابن تيمية .. قراءة
الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة قراءة
أضواء البيان في إيضاح القرآن .. قراءة
كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار.. قراءة
لسان العرب .. قراءة
منظومة السبل السوية قراءة
المسند الجامع.. قراءة
الطبقات الكبرى.. قراءة
العباب الزاخر واللباب الفاخر.. قراءة

جامع الرسائل لابن تيمية
أحكام القرآن قراءة
أحكام القرآن للطحاوي
أحكام القرآن ابن العربي
أحكام القرآن.. الشافعي
معجم مقاييس اللغة قراءة
معاجم اللغة العربية.. قراءة
المغني لابن قدامة قراءة

كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز

كتاب الزكاة
كتاب الصيام

كتاب الحج
عمدة الأحكام شرح السحيم

البرهان في علوم القرآن.. قراءة
الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة.. قراءة



محمد بن صالح العثيمين
صفي الرحمن المباركفوري
الإمام ابن قيم الجوزية
الإمام ابن كثير
الشيخ حافظ الحكمي

القاضي عياض
شيخ الإسلام ابن تيميه
الطبري
ابن عون السفاريني
ابن الجوزي
أم العفاف الصديقة

الفيروزآبادي

الصغاني
ابن الأثير

ابن منظور
ابن فارس
الجوهري
ابن جني

سيبويه
ابن سيده
الخليل بن أحمد
عمرو بنِ كُلثوم
قيس بن الخطيم
المرقش الاكبر
لبيد بن ربيعة
الأعشى الأكبر
الاصمعي
ابن عطية
أبو عثمان المازني

علماء اللغة العربية (1)
بن رجب الحنبلي

ابن حجر العسقلاني
ابن عبد البر
ابن سعد
قـيس بـن ذريـح
عبد الله بن المبارك
الخنسـاء
الحطيئة
الأخطـل الكـبير
قيس بن الملوح
ابن فارس اللغوي
الإمام ابن قدامة

الإمام الزركشي

مقرن بن عبد العزيز




الهجرة النبوية إلى المدينة
قريش تعقد اجتماعها في دار الندوة
مشاهد وصور من الهجرة
الأنصار وبيعة العقبة الثانية
الأنصار وبيعة العقبة الأولى
المستجيبون للدعوة من غير أهل مكة
عرض الدعوة الإسلامية على القبائل

المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار
أوائل المهاجرين من الصحابة
منعطف التاريخ .. الهجرة النبوية
بنو قينقاع ـ من صفحات اليهود
غزوة الأحزاب.. معجزات
قتل خالد الهذلي.. فوائد وحكم
عبرة من مصارع الطغاة في بدر

غزوة بني المصطلق (المريسيع)

الجلاء الأول لليهود "بنو قينقاع"

الجلاء الثاني لليهود (بني النضير)
الجلاء الثالث لليهود ( بني قريظة )
الغزوات والسرايا قبل بدر
تحويل القِبْلة دروس وعبر
علي طريق الهجرة

بناء المسجد النبوي


من نتائج الهجرة
قيام الدولة الإسلامية

دروس من غزوة أحد
صلح الحديبية دروس
حادثة الإفك دروس
ذات الرقاع.. دروس
غزوة الخندق.. دروس
الأحداث عقب أحد

الغزوات قبل بدر
السرايا قبل بدر
تشريع الجهاد
صحيفة المدينة
الله أعْلَى وأجَّل
أطلقوا ثمامة
غزوة بني لِحْيان
غزوة بني النضير
أبو جَندل
أبو بصير

حمراء الأسد
بدر الثانية

مشاهد من بدر
غزوة بدر
قضية الأسرى

غزوة الخندق
عبقريّة التفكير

تأملات في بدر
قصة الإفك

غزوة أحد
دومة الجندل
بين المحنة والمنحة

أحداث ذات الرقاع
فوائد من غزوة أحد
الغزوات قبل أحد
مشاهد من حمراء الأسد

السرايا بعد غزوة أحد
فجيعة يوم الرجيع

خطر من الشمال
بيعة الرضوان
مقتل ابن أبي الحقيق
وقفة مع إسلام عكرمة

فقه السنن المروية
وقفة مع عام الوفود
التعبد في غار حراء

عمرة القضاء فوائد وحِكم
معركة مؤتة
حجة الوداع
بعث أسامة إلى مشارف الشام
بل الرفيق الأعلى





=================
=================















القرآن الكريمالروافضخطب ودروسصفة الصلاةما تودُ وتسألُ ؟
مكتبـــة القرآندليل الأعشابقواعد قرآنيةكنز الأعلام الأدوات في اللغة ؟
من التاريخرحلة أمـواج (4)مكتبة بحرجديدجواهر ودرر مجالس رمضان ؟
أروع امرأةفي مدح الرسولتأملات تربويةروابط ممتعــةرحلة الحج ؟
كتاب الطهارة كتاب الصلاةكشكولخير جليسالسيـرة النبوية ؟
سوريا الأبية عقائد وحقائق إعصارُ حزنٍعاشقة الورد قد ينفذ صبـري ؟
الاداب الشرعية تجميع العطاء فضائل خُلقت فريداًأعمال القلوب ؟
سطور لابن القيممحاسن الأخلاقوطن الشموخ الأسماكشخصيتك هنا ؟
اختبار الذكاء أنهار العالمإيـــداع قلبأيُ قلبٍ تملكيهِالست من شوال ؟
ثقافات صادووه ح(1) قطوف بلاد الشامالنمل أسرار ؟
شمائل محمدية عاشوراء تحديد مستوى (Quote) الصحابة ؟
العيد ذكــــرى السرطان ملف الخيل العربية جسم الإنسان (2013 ) ؟
السنن الكبرى زاد المعاد الاستيعاب المنتقى القول المفيد ؟
أسد الغابة
مسند أحمد الطب النبوي معارج القبول البداية والنهاية ؟
العباب الزاخر
جامع الرسائل أحكام القرآن مقاييس اللغة أعضاء موقوفون ؟
وسام.. إعدام
6 6 6 6 ؟
معاجم اللغة
عمدة الأحكام الفكر الصوفي المغني البرهان للزركشي ؟
نظم السبل السوية
لله ثم للتاريخ لسان العرب المسند الجامع الطبقات الكبرى ؟
صحيح البخاري
الفقه الميسر الإتصال مجاني أضواء البيان صحيح مسلم ؟
الفوائد
غذاء الألباب بحر الدموع الملوك والأمم فتاوى ابن تيمية ؟
الرحيق المختوم
حقوق المصطفى الفتن والملاحم تاريخ الطبري الجواب الكافي ؟




قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا.. وقال صلى الله عليه وسلم: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإنّ أحدَكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفَه.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتَب من الغافلين ، ومن قام بمائة آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرِينَ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله أمرأً صلى قبل العصر أربعاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في اليوم والليلة أثني عشرة ركعةً تطوعاً ، بنى الله له بيتاً في الجنة.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُعجزُ أحدكم ، أن يكسِبَ كل يومٍ ألف حسنةٍ ؟ يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتُبُ اللهُ له بها ألف حسنةٍ ، أو يحُطُّ عنهُ بها ألف خطيئةٍ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين ولك بمثله.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغَيْبة ، كان حقاً على اللهِ أن يُعْتِقَهُ من النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان سهلاً هيناً ليناً ، حرَّمه الله على النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ ، وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ ، والناسُ نيام.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد مريضاً ، أو زار أخاً له في الله ، ناداه منادٍ :أن طبتَ وطابَ ممشاكَ ، وتبوَّأتَ من الجنةِ منزلاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استَغْفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، كتبَ الله له بكلِّ مُؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة.
=============
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.





التعديل الأخير تم بواسطة بحرجديد ; 04-02-2014 الساعة 04:56 PM
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-19-2014, 02:25 PM   #4 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
كتاب الطهارة
أحكام المياه
باب ما تكون به الطهارة من الماء
قال أبو القاسم -رحمه الله-‏:‏
التقدير‏:‏ هذا باب ما تكون به‏,‏ الطهارة من الماء فحذف المبتدأ للعلم به وقوله ‏"‏ ما تكون الطهارة به ‏"‏ أي تحصل وتحدث وهي ها هنا تامة غير محتاجة إلى خبر ومتى كانت تامة كانت بمعنى الحدث والحصول تقول‏:‏ كان الأمر‏,‏ أي حدث ووقع قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة‏}‏ أي‏:‏ إن وجد ذو عسرة وقال الشاعر‏:‏
إذا كان الشتاء فأدفئوني ** فإن الشيخ يهرمه الشتاء
أي إذا جاء الشتاء وفي نسخة مقروءة على ابن عقيل‏:‏ ‏[‏ باب ما تجوز به الطهارة من الماء‏]‏ ومعناهما متقارب والطهارة في اللغة‏:‏ النزاهة عن الأقذار وفي الشرع‏:‏ رفع ما يمنع الصلاة من حدث أو نجاسة بالماء أو رفع حكمه بالتراب فعند إطلاق لفظ الطهارة في لفظ الشارع أو كلام الفقهاء ينصرف إلى الموضوع الشرعي دون اللغوي وكذلك كل ماله موضوع شرعي ولغوي‏,‏ إنما ينصرف المطلق منه إلى الموضوع الشرعي كالوضوء والصلاة والصوم‏,‏ والزكاة والحج ونحوه لأن الظاهر من صاحب الشرع التكلم بموضوعاته والطهور - بضم الطاء -‏:‏ المصدر‏,‏ قاله اليزيدي والطهور - بالفتح - من الأسماء المتعدية وهو الذي يطهر غيره مثل الغسول الذي يغسل به وقال بعض الحنفية‏:‏ هو من الأسماء اللازمة‏,‏ بمعنى الطاهر سواء لأن العرب لا تفرق بين الفاعل والمفعول في التعدي واللزوم فما كان فاعله لازما كان فعوله لازما بدليل قاعد وقعود ونائم ونئوم‏,‏ وضارب وضروب وهذا غير صحيح فإن الله تعالى قال ‏{‏ليطهركم به‏}‏ وروى جابر رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال‏:‏ ‏(‏أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي‏:‏ نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا‏)‏ متفق عليه ولو أراد به الطاهر لم يكن فيه مزية لأنه طاهر في حق كل أحد وسئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن التوضؤ بماء البحر‏,‏ فقال‏:‏ ‏(‏هو الطهور ماؤه الحل ميتته‏)‏ ولو لم يكن الطهور متعديا لم يكن ذلك جوابا للقوم حيث سألوه عن التعدي‏,‏ إذ ليس كل طاهر مطهرا وما ذكروه لا يستقيم لأن العرب فرقت بين الفاعل والفعول فقالت‏:‏ قاعد لمن وجد منه القعود‏,‏ وقعود لمن يتكرر منه ذلك فينبغي أن يفرق بينهما ها هنا وليس إلا من حيث التعدي واللزوم‏.‏
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-19-2014, 02:26 PM   #5 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
مسألة‏:‏

قال أبو القاسم‏,‏ -رحمه الله-‏:‏ ‏[‏ والطهارة بالماء الطاهر المطلق الذي لا يضاف إلى اسم شيء غيره‏:‏ مثل ماء الباقلا وماء الورد وماء الحمص وماء الزعفران‏,‏ وما أشبهه مما لا يزايل اسمه اسم الماء في وقت‏]‏ قولـه ‏"‏ والطهارة ‏"‏ مبتدأ خبره محذوف تقديره‏:‏ والطهارة مباحة‏,‏ أو جائزة ونحو ذلك والألف واللام للاستغراق‏,‏ فكأنه قال‏:‏ وكل طهارة جائزة بكل ماء طاهر مطلق والطاهر‏:‏ ما ليس بنجس والمطلق‏:‏ ما ليس بمضاف إلى شيء غيره وهو معنى قوله ‏"‏ لا يضاف إلى اسم شيء غيره ‏"‏ وإنما ذكره صفة له وتبيينا ثم مثل الإضافة‏,‏ فقال‏:‏ ‏"‏ مثل ماء الباقلا وماء الورد وماء الحمص‏,‏ وماء الزعفران وما أشبهه ‏"‏ وقوله‏:‏ ‏"‏ مما لا يزايل اسمه اسم الماء في وقت ‏"‏ صفة للشيء الذي يضاف إليه الماء‏,‏ ومعناه‏:‏ لا يفارق اسمه اسم الماء والمزايلة‏:‏ المفارقة قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما‏}‏ وقال أبو طالب‏:‏
وقد طاوعوا أمر العدو المزايل
أي المفارق أي‏:‏ لا يذكر الماء إلا مضافا إلى المخالط له في الغالب ويفيد هذا الوصف الاحتراز من المضاف إلى مكانه ومقره كماء النهر والبئر فإنه إذا زال عن مكانه زالت النسبة في الغالب وكذلك ما تغيرت رائحته تغيرا يسيرا‏,‏ فإنه لا يضاف في الغالب وقال القاضي‏:‏ هذا احتراز من المتغير بالتراب لأنه يصفو عنه ويزايل اسمه اسمه وقد دلت هذه المسألة على أحكام منها إباحة الطهارة بكل ماء موصوف بهذه الصفة التي ذكرها على أي صفة كان من أصل الخلقة‏,‏ من الحرارة والبرودة والعذوبة والملوحة نزل من السماء‏,‏ أو نبع من الأرض في بحر أو نهر أو بئر أو غدير أو غير ذلك وقد دل على ذلك قول الله تعالى‏:‏ ‏{‏وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به‏}‏ وقوله سبحانه‏:‏ ‏{‏وأنزلنا من السماء ماء طهورا‏}‏ وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-‏:‏ ‏(‏الماء طهور لا ينجسه شيء‏)‏ وقوله في البحر‏:‏ ‏(‏هو الطهور ماؤه الحل ميتته‏)‏ وهذا قول عامة أهل العلم‏,‏ إلا أنه حكي عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو أنهما قالا في البحر‏:‏ التيمم أعجب إلينا منه هو نار وحكاه الماوردي عن سعيد بن المسيب والأول أولى لقول الله تعالى‏:‏ ‏{‏فلم تجدوا ماء فتيمموا‏}‏ وماء البحر ماء‏,‏ لا يجوز العدول إلى التيمم مع وجوده وروي عن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏سأل رجل النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال‏:‏ يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء‏,‏ فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر‏؟‏ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-‏:‏ هو الطهور ماؤه الحل ميتته‏)‏ أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي‏,‏ وقال‏:‏ هذا حديث حسن صحيح وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال‏:‏ ‏"‏ من لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله ‏"‏ ولأنه ماء باق على أصل خلقته فجاز الوضوء به كالعذب وقولهم‏:‏ ‏"‏ هو نار ‏"‏ إن أريد به أنه نار في الحال فهو خلاف الحس وإن أريد أنه يصير نارا‏,‏ لم يمنع ذلك الوضوء به حال كونه ماء‏.‏
ومنها أن الطهارة من النجاسة لا تحصل إلا بما يحصل به طهارة الحدث لدخوله في عموم الطهارة وبهذا قال مالك والشافعي ومحمد بن الحسن وزفر وقال أبو حنيفة يجوز إزالة النجاسة بكل مائع طاهر مزيل للعين والأثر كالخل‏,‏ وماء الورد ونحوهما وروي عن أحمد ما يدل على مثل ذلك لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال‏:‏ ‏(‏إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا‏)‏ أطلق الغسل فتقييده بالماء يحتاج إلى دليل ولأنه مائع طاهر مزيل‏,‏ فجازت إزالة النجاسة به كالماء فأما ما لا يزيل كالمرق واللبن فلا خلاف في أن النجاسة لا تزال به ولنا ما روي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ‏(‏قال لأسماء بنت أبي بكر‏:‏ إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه‏,‏ ثم لتنضحه بماء ثم لتصل فيه‏)‏ أخرجه البخاري وعن أنس رضي الله عنه ‏(‏أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بذنوب من ماء فأهريق على بول الأعرابي‏)‏ متفق عليه‏,‏ وهذا أمر يقتضي الوجوب ولأنها طهارة تراد للصلاة فلا تحصل بغير الماء كطهارة الحدث‏,‏ ومطلق حديثهم مقيد بحديثنا والماء يختص بتحصيل إحدى الطهارتين فكذلك الأخرى‏.‏
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-19-2014, 02:27 PM   #6 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
فصل‏:‏
ومنها اختصاص حصول الطهارة بالماء‏,‏ لتخصيصه إياه بالذكر فلا يحصل بمائع سواه وبهذا قال مالك والشافعي‏,‏ وأبو عبيد وأبو يوسف وروي عن علي رضي الله عنه - وليس بثابت عنه - أنه كان لا يرى بأسا بالوضوء بالنبيذ وبه قال الحسن والأوزاعي وقال عكرمة النبيذ وضوء من لم يجد الماء وقال إسحاق‏:‏ النبيذ حلوا أحب إلي من التيمم وجمعهما أحب إلي وعن أبي حنيفة كقول عكرمة وقيل عنه‏:‏ يجوز الوضوء بنبيذ التمر‏,‏ إذا طبخ واشتد عند عدم الماء في السفر لما روى ‏(‏ابن مسعود أنه كان مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة الجن‏,‏ فأراد أن يصلي صلاة الفجر فقال‏:‏ أمعك وضوء‏؟‏ فقال‏:‏ لا معي إداوة فيها نبيذ فقال‏:‏ تمرة طيبة وماء طهور‏)‏ ولنا قول الله تعالى‏:‏ ‏{‏فلم تجدوا ماء فتيمموا‏}‏ وهذا نص في الانتقال إلى التراب عند عدم الماء‏,‏ وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-‏:‏ ‏(‏الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين‏)‏ رواه أبو داود ولأنه لا يجوز الوضوء به في الحضر أو مع وجود الماء فأشبه الخل والمرق‏,‏ وحديثهم لا يثبت وراويه أبو زيد مجهول عند أهل الحديث لا يعرف له غير هذا الحديث‏,‏ ولا يعرف بصحبة عبد الله قاله الترمذي وابن المنذر وقد روي عن ابن مسعود أنه سئل‏:‏ هل كنت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة الجن‏؟‏ فقال‏:‏ ما كان معه منا أحد رواه أبو داود وروى مسلم بإسناده‏,‏ عن ابن مسعود قال‏:‏ لم أكن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة الجن ووددت إني كنت معه‏.
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-19-2014, 02:29 PM   #7 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
فصل‏:‏

فأما غير النبيذ من المائعات‏,‏ غير الماء كالخل والدهن‏,‏ والمرق واللبن فلا خلاف بين أهل العلم‏,‏ فيما نعلم أنه لا يجوز بها وضوء ولا غسل لأن الله تعالى أثبت الطهورية للماء بقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به‏}‏ وهذا لا يقع عليه اسم الماء‏.‏
ومنها أن المضاف لا تحصل به الطهارة‏,‏ وهو على ثلاثة أضرب‏:‏ أحدها ما لا تحصل به الطهارة رواية واحدة وهو على ثلاثة أنواع‏:‏ أحدها ما اعتصر من الطاهرات كماء الورد‏,‏ وماء القرنفل وما ينزل من عروق الشجر إذا قطعت رطبة الثاني ما خالطه طاهر فغير اسمه‏,‏ وغلب على أجزائه حتى صار صبغا أو حبرا‏,‏ أو خلا أو مرقا ونحو ذلك الثالث‏,‏ ما طبخ فيه طاهر فتغير به كماء الباقلا المغلي فجميع هذه الأنواع لا يجوز الوضوء بها ولا الغسل‏,‏ لا نعلم فيه خلافا إلا ما حكي عن ابن أبي ليلى والأصم في المياه المعتصرة أنها طهور يرتفع بها الحدث‏,‏ ويزال بها النجس ولأصحاب الشافعي وجه في ماء الباقلا المغلي وسائر من بلغنا قوله من أهل العلم على خلافهم قال أبو بكر بن المنذر‏:‏ أجمع كل من نحفظ قوله من أهل العلم أن الوضوء غير جائز بماء الورد وماء الشجر‏,‏ وماء العصفر ولا تجوز الطهارة إلا بماء مطلق يقع عليه اسم الماء ولأن الطهارة إنما تجوز بالماء‏,‏ وهذا لا يقع عليه اسم الماء بإطلاقه الضرب الثاني ما خالطه طاهر يمكن التحرز منه فغير إحدى صفاته طعمه‏,‏ أو لونه أو ريحه كماء الباقلا‏,‏ وماء الحمص وماء الزعفران واختلف أهل العلم في الوضوء به واختلفت الرواية عن إمامنا‏,‏ -رحمه الله- في ذلك فروي عنه‏:‏ لا تحصل الطهارة به وهو قول مالك والشافعي وإسحاق وقال القاضي أبو يعلى وهي أصح وهي المنصورة عند أصحابنا في الخلاف ونقل عن أحمد جماعة من أصحابه‏,‏ منهم أبو الحارث والميموني وإسحاق بن منصور‏,‏ جواز الوضوء به وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه لأن الله تعالى قال‏:‏ ‏{‏فلم تجدوا ماء فتيمموا‏}‏ وهذا عام في كل ماء لأنه نكرة في سياق النفي والنكرة في سياق النفي تعم فلا يجوز التيمم مع وجوده‏,‏ وأيضا قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي ذر‏:‏ ‏(‏التراب كافيك ما لم تجد الماء‏)‏ وهذا واجد للماء ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه كانوا يسافرون وغالب أسقيتهم الأدم والغالب أنها تغير الماء‏,‏ فلم ينقل عنهم تيمم مع وجود شيء من تلك المياه ولأنه طهور خالطه طاهر لم يسلبه اسم الماء ولا رقته ولا جريانه‏,‏ فأشبه المتغير بالدهن ووجه الأولى‏:‏ أنه ماء تغير بمخالطة ما ليس بطهور يمكن الاحتراز منه فلم يجز الوضوء به كماء الباقلا المغلي ولأنه زال عن إطلاقه‏,‏ فأشبه المغلي إذا ثبت هذا فإن أصحابنا لم يفرقوا بين المذرور في الماء مما يخلط بالماء كالزعفران والعصفر والأشنان ونحوه وبين الحبوب من الباقلا والحمص والثمر كالتمر والزبيب والورق وأشباه ذلك وقال أصحاب الشافعي‏:‏ ما كان مذرورا منع إذا غير الماء‏,‏ وما عداه لا يمنع إلا أن ينحل في الماء وإن غيره من غير انحلال لم يسلب طهوريته لأنه تغير مجاورة أشبه تغيير الكافور ووافقهم أصحابنا في الخشب والعيدان‏,‏ وخالفوهم في سائر ما ذكرنا لأن تغير الماء به إنما كان لانفصال أجزاء منه إلى الماء وانحلالها فيه فوجب أن يمنع كما لو طبخ فيه ولأنه ماء تغير بمخالطة طاهر يمكن صونه عنه أشبه ما لو أغلي فيه الضرب الثالث من المضاف ما يجوز الوضوء به رواية واحدة‏,‏ وهو أربعة أنواع‏:‏ أحدها‏:‏ ما أضيف إلى محله ومقره كماء النهر والبئر وأشباههما فهذا لا ينفك منه ماء وهي إضافة إلى غير مخالط وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم الثاني‏:‏ ما لا يمكن التحرز منه كالطحلب والخز وسائر ما ينبت في الماء‏,‏ وكذلك ورق الشجر الذي يسقط في الماء أو تحمله الريح فتلقيه فيه وما تجذبه السيول من العيدان والتبن ونحوه‏,‏ فتلقيه في الماء وما هو في قرار الماء كالكبريت والقار وغيرهما إذا جرى عليه الماء فتغير به‏,‏ أو كان في الأرض التي يقف فيها الماء فهذا كله يعفى عنه لأنه يشق التحرز منه فإن أخذ شيء من ذلك وألقي في الماء وغيره كان حكمه حكم ما أمكن التحرز منه من الزعفران ونحوه لأن الاحتراز منه ممكن الثالث‏:‏ ما يوافق الماء في صفتيه الطهارة‏,‏ والطهورية كالتراب إذا غير الماء لا يمنع الطهورية لأنه طاهر مطهر كالماء فإن ثخن بحيث لا يجري على الأعضاء لم تجز الطهارة به لأنه طين وليس بماء‏,‏ ولا فرق في التراب بين وقوعه في الماء عن قصد أو غير قصد وكذلك الملح الذي أصله الماء كالبحري والملح الذي ينعقد من الماء الذي يرسل على السبخة فيصير ملحا فلا يسلب الطهورية لأن أصله الماء‏,‏ فهو كالجليد والثلج وإن كان معدنا ليس أصله الماء فهو كالزعفران وغيره الرابع‏:‏ ما يتغير به الماء بمجاورته من غير مخالطة كالدهن على اختلاف أنواعه‏,‏ والطاهرات الصلبة كالعود والكافور والعنبر إذا لم يهلك في الماء ولم يمع فيه‏,‏ لا يخرج به عن إطلاقه لأنه تغيير مجاورة أشبه ما لو تروح الماء بريح شيء على جانبه ولا نعلم في هذه الأنواع خلافا وفي معنى المتغير بالدهن ما تغير بالقطران والزفت والشمع لأن في ذلك دهنية يتغير بها الماء تغير مجاورة فلا يمنع كالدهن‏.‏
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-19-2014, 02:29 PM   #8 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
فصل‏:‏
والماء الآجن‏,‏ وهو الذي يتغير بطول مكثه في المكان من غير مخالطة شيء يغيره باق على إطلاقه في قول أكثر أهل العلم‏,‏ قال ابن المنذر‏:‏ أجمع كل من نحفظ قوله من أهل العلم على أن الوضوء بالماء الآجن من غير نجاسة حلت فيه جائز غير ابن سيرين فإنه كره ذلك وقول الجمهور أولى فإنه يروى ‏(‏أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ من بئر كأن ماءه نقاعة الحناء‏)‏ ولأنه تغير من غير مخالطة‏.‏

فصل‏:‏
وإذا كان على العضو طاهر‏,‏ كالزعفران والعجين فتغير به الماء وقت غسله لم يمنع حصول الطهارة به لأنه تغير في محل التطهير‏,‏ أشبه ما لو تغير الماء الذي تزال به النجاسة في محلها‏.‏

مسألة‏:‏
قال‏:‏ ‏[‏ وما سقط فيه مما ذكرنا أو من غيره وكان يسيرا فلم يوجد له طعم ولا لون ولا رائحة كثيرة حتى ينسب الماء إليه توضئ به‏]‏ قوله‏:‏ ‏"‏ مما ذكرنا ‏"‏ يعني الباقلا والحمص والورد والزعفران وغيره يعني من الطاهرات سواه وقوله‏:‏ ‏"‏ حتى ينسب الماء إليه ‏"‏ أي‏:‏ يضاف إليه‏,‏ على ما قدمنا واعتبر الكثرة في الرائحة دون غيرها من الصفات لأن لها سراية ونفوذا‏,‏ فإنها تحصل عن مجاورة تارة وعن مخالطة أخرى فاعتبر الكثرة فيها ليعلم أنها عن مخالطة قال ابن عقيل غير الخرقي من أصحابنا‏,‏ ذهب إلى التسوية بين الرائحة واللون والطعم لأنها صفة من صفات الماء فأشبهت اللون والطعم وقال القاضي‏:‏ يجب التسوية بين الرائحة واللون والطعم فإن عفي عن اليسير في بعضها عفي عنه في بقيتها‏,‏ وإن لم يعف عن اليسير في بعضها لم يعف عنه في بقيتها وقد ذكرنا معنى يقتضي الفرق -إن شاء الله تعالى- ولا نعلم خلافا بين أهل العلم في جواز الوضوء بماء خالطه طاهر لم يغيره‏,‏ إلا ما حكي عن أم هانئ في ماء بل فيه خبز‏:‏ لا يتوضأ به ولعلها أرادت ما تغير به وحكى ابن المنذر عن الزهري في كسر بلت بالماء‏,‏ غيرت لونه أو لم تغير لونه لم يتوضأ به والذي عليه الجمهور أولى لأنه طاهر لم يغير صفة الماء فلم يمنع كبقية الطاهرات إذا لم تغيره‏,‏ وقد ‏(‏اغتسل النبي -صلى الله عليه وسلم- وزوجته من جفنة فيها أثر العجين‏)‏ رواه النسائي وابن ماجه والأثرم‏.‏
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-19-2014, 02:30 PM   #9 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
فصل‏:‏
وإذا وقع في الماء مائع‏,‏ لا يغيره لموافقة صفته وهذا يبعد إذ الظاهر أنه لا بد أن ينفرد عنه بصفة‏,‏ فيعتبر التغير بظهور تلك الصفة فإن اتفق ذلك اعتبرناه بغيره مما له صفة تظهر على الماء كالحر إذا جنى عليه دون الموضحة قومناه كأنه عبد وإن شك في كونه يمنع بنى على يقين الطهورية لأنها الأصل‏,‏ فلا يزول عنها بالشك‏.‏

فصل‏:‏
وإن كان الواقع في الماء ماء مستعملا عفي عن يسيره قال إسحاق بن منصور‏:‏ قلت لأحمد الرجل يتوضأ فينتضح من وضوئه في إنائه‏؟‏ قال‏:‏ لا بأس به قال إبراهيم النخعي‏:‏ لا بد من ذلك ونحوه عن الحسن وهذا ظاهر حال النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه لأنهم كانوا يتوضئون من الأقداح والأتوار ويغتسلون من الجفان‏,‏ وقد روي ‏(‏أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يغتسل هو وميمونة من جفنة فيها أثر العجين‏)‏ ‏(‏واغتسل هو وعائشة من إناء واحد تختلف أيديهما فيه كل واحد منهما يقول لصاحبه‏:‏ أبق لي‏)‏ ومثل هذا لا يسلم من رشاش يقع في الماء وإن كثر الواقع وتفاحش منع على إحدى الروايتين وقال أصحاب الشافعي‏:‏ إن كان الأكثر المستعمل منع‏,‏ وإن كان الأقل لم يمنع وقال ابن عقيل‏:‏ إن كان الواقع بحيث لو كان خلا غير الماء منع وإلا فلا وما ذكرنا من الخبر وظاهر حال النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه يمنع من اعتباره بالخل لأنه من أسرع المائعات نفوذا‏,‏ وأبلغها سراية فيؤثر قليله في الماء والحديث دل على العفو عن يسيره‏,‏ فإذا يرجع في ذلك إلى العرف فما كان كثيرا متفاحشا منع وإلا فلا وإن شك فالماء باق على الطهورية لأنها الأصل‏,‏ فلا يزول عنه بالشك‏.‏

فصل‏:‏
فإن كان معه ماء لا يكفيه لطهارته فكمله بمائع لم يغيره‏,‏ جاز الوضوء به في إحدى الروايتين لأنه طاهر لم يغير الماء فلم يمنع كما لو كان الماء قدرا يجزئ في الطهارة والثانية‏:‏ لا يجوز لأننا نتيقن حصول غسل بعض أعضائه بالمائع والأولى أولى لأنه لما لم تظهر صفة المائع على الماء صار حكم الجميع حكم الماء‏,‏ وما ذكرناه للرواية الثانية يبطل بما إذا كان الماء قدرا يجزئ في الطهارة فخلطه بمائع ثم توضأ به وبقي قدر المائع أو دونه‏,‏ فإنه يجوز مع العلم بأن المستعمل بعض الماء وبعض المائع وكذلك الباقي‏,‏ لاستحالة انفراد الماء عن المائع والله أعلم‏.‏
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-19-2014, 02:32 PM   #10 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
فصل‏:‏
ولا يكره الوضوء بالماء المسخن بطاهر إلا أن يكون حارا يمنع إسباغ الوضوء لحرارته وممن روي عنه أنه رأى الوضوء بالماء المسخن عمر وابنه وابن عباس‏,‏ وأنس رضي الله عنهم وهو قول أهل الحجاز وأهل العراق جميعهم غير مجاهد ولا معنى لقوله فإن زيد بن أسلم روى‏:‏ أن عمر كان له قمقمة يسخن فيها الماء‏,‏ وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه دخل حماما بالجحفة وذكر ابن عقيل حديثا عن شريك رحال النبي -صلى الله عليه وسلم- قال‏:‏ ‏(‏أجنبت وأنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فجمعت حطبا فأحميت الماء‏,‏ فاغتسلت فأخبرت النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم ينكر علي‏)‏ ولأنها صفة خلق عليها الماء فأشبه ما لو برده‏.‏

فصل‏:‏
ولا تكره الطهارة بالماء المشمس وقال الشافعي‏:‏ تكره الطهارة بماء قصد إلى تشميسه في الأواني ولا أكرهه إلا من جهة الطب لما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ ‏(‏دخل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد سخنت له الماء في الشمس‏,‏ فقال‏:‏ لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص‏)‏ واختاره أبو الحسن التميمي ولنا أنه سخن بطاهر أشبه ما في البرك والأنهار‏,‏ وما سخن بالنار وما لم يقصد تشميسه فإن الضرر لا يختلف بالقصد وعدمه والحديث غير ثابت‏,‏ يرويه خالد بن إسماعيل وهو متروك الحديث‏,‏ وعمرو بن محمد الأعسم وهو منكر الحديث قاله الدارقطني قال‏:‏ ولا يصح عن الزهري وحكي عن أهل الطب أنهم لا يعرفون لذلك تأثيرا في الضرر‏.‏

فصل‏:‏
فأما الماء المسخن بالنجاسة‏,‏ فهو على ثلاثة أقسام‏:‏ أحدها أن يتحقق وصول شيء من أجزاء النجاسة إلى الماء فينجسه إذا كان يسيرا والثاني‏,‏ أن لا يتحقق وصول شيء من أجزاء النجاسة إلى الماء والحائل غير حصين فالماء على أصل الطهارة ويكره استعماله وقال الشافعي‏:‏ لا يكره ‏(‏لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل حماما بالجحفة‏)‏ ولنا‏,‏ أنه ماء تردد بين الطهارة والنجاسة مع وجود سببها فأقل أحواله الكراهة والحديث لا يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وإنما يروى عن ابن عباس‏,‏ ولم يثبت أن الوقود كان نجسا ولا أن الحائل كان غير حصين والحديث قضية في عين لا يثبت به نفي الكراهة إلا في مثلها‏,‏ ولا يثبت به نفي الكراهة على الإطلاق القسم الثالث إذا كان الحائل حصينا فقال القاضي‏:‏ يكره‏,‏ واختار الشريف أبو جعفر وابن عقيل أنه لا يكره لأنه غير متردد في نجاسته‏,‏ بخلاف التي قبلها وذكر أبو الخطاب في كراهة المسخن بالنجاسة روايتين على الإطلاق‏.‏
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مونار - الهندية - بالصور إندماج الأرواح سياحة اسيا و فنادق اسيا و عروض سفر اسيا 0 08-22-2013 12:44 PM
أنوار الليـــل عروووبة مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه 6 07-30-2011 03:55 PM
أنوار التلاوة صواريخ حواء رفوف المحفوظات 0 12-25-2009 02:10 AM
أنوار الفجر hamedddd مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه 2 03-29-2004 07:30 AM

الساعة الآن 06:24 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103