تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان



العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > منتديات اسلامية > يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم

يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم خطب اسلامية وتفسير لمعاني القران الكريم مع روابط للإستماع الى القران الكريم ومحاضرات توعوية اسلامية مع اضافة مكتبة اسلامية للكتب الاسلامية

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة.. قراءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-09-2014, 09:22 PM   #1 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة.. قراءة







الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة.. قراءة


الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة.. قراءة



هذا الكتاب يشتمل على الأحكام الفقهية في العبادات والمعاملات مقرونة بأدلتها الشرعية من الكتاب الكريم والصحيح من السنة النبوية. وكل ذلك في بيان قريب المأخذ، داني المنال، ينأى عن تعقيد وتطويل، لا طاقة لكثير من المسلمين على حله والإفادة منه، ووجازة تيسر للناس فهم أحكام الدين، دونما إخلال أو إضرار بالمادة العلمية المنتقاة.



=============
محمد بن صالح العثيمين
صفي الرحمن المباركفوري
الإمام ابن قيم الجوزية
الإمام ابن كثير
الشيخ حافظ الحكمي

القاضي عياض
الشمائل المحمدية كتاب .. قراءة
زاد المعاد في هدي خير العباد.. قراءة
الأدب المفرد .. قراءة

السنن الكبرى.. النسائي.. قراءة
مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ
مُسْنَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ
المنتقى من عمل اليوم والليلة.. قراءة
القول المفيد على كتاب التوحيد.. قراءة
الرحيق المختوم .. قراءة
مسند الأمام أحمد .. قراءة
الطب النبوي.. قراءة

معارج القبول إلى علم الأصول.. قراءة
البداية والنهاية .. قراءة
الجزء الأول
الجزء الثاني
الجزء الثالث
الجزء الرابع
الجزء الخامس
الجزء السادس
الجزء السابع
الجزء الثامن
الجزء التاسع
الجزء العاشر
الجزء الحادي عشر
الجزء الثاني عشر
الجزء الثالث عشر
الجزء الرابع عشر

الشفا بتعريف حقوق المصطفى

شيخ الإسلام ابن تيميه
الطبري
النهاية في الفتن والملاحم
تاريخ الرسل والملوك.. قراءة
الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي.. قراءة
الفوائد.. قراءة
ابن عون السفاريني
غذاء الألباب لشرح منظومة الآداب.. قراءة
ابن الجوزي
بحر الدموع .. قراءة
أم العفاف

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم.. قراءة
الفيروزآبادي

مجموع فتاوى ابن تيمية .. قراءة
الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

==============
==============
==============
==============












القرآن الكريمالروافضخطب ودروسصفة الصلاةما تودُ وتسألُ ؟
مكتبـــة القرآندليل الأعشابقواعد قرآنيةكنز الأعلام الأدوات في اللغة ؟
من التاريخرحلة أمـواج (4)مكتبة بحرجديدجواهر ودرر مجالس رمضان ؟
أروع امرأةفي مدح الرسولتأملات تربويةروابط ممتعــة صحيح مسلم ؟
كتاب الطهارة كتاب الصلاةكشكولخير جليسالسيـرة النبوية ؟
سوريا الأبية أضواء البيانإعصارُ حزنٍ الإتصال مجانيقد ينفذ صبـري ؟
الاداب الشرعية تجميع العطاء فضائل خُلقت فريداًأعمال القلوب ؟
سطور لابن القيممحاسن الأخلاقوطن الشموخ الأسماكشخصيتك هنا ؟
اختبار الذكاء أنهار العالمإيـــداع قلبأيُ قلبٍ تملكيهِالست من شوال ؟
ثقافات صادووه ح(1) قطوف بلاد الشامالنمل أسرار ؟
شمائل محمدية عاشوراء تحديد مستوى (Quote) الصحابة ؟
العيد ذكــــرى السرطان ملف الخيل العربية جسم الإنسان (2013 ) ؟
السنن الكبرى زاد المعاد الاستيعاب المنتقى القول المفيد ؟
أسد الغابة
مسند أحمد الطب النبوي معارج القبول البداية والنهاية ؟
5
6 6 6 6 ؟
صحيح البخاري
الفقه الميسر 6 6 6 ؟
الفوائد
غذاء الألباب بحر الدموع الملوك والأمم فتاوى ابن تيمية ؟
الرحيق المختوم
حقوق المصطفى الفتن والملاحم تاريخ الطبري الجواب الكافي ؟




قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا.. وقال صلى الله عليه وسلم: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإنّ أحدَكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفَه.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتَب من الغافلين ، ومن قام بمائة آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرِينَ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله أمرأً صلى قبل العصر أربعاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في اليوم والليلة أثني عشرة ركعةً تطوعاً ، بنى الله له بيتاً في الجنة.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُعجزُ أحدكم ، أن يكسِبَ كل يومٍ ألف حسنةٍ ؟ يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتُبُ اللهُ له بها ألف حسنةٍ ، أو يحُطُّ عنهُ بها ألف خطيئةٍ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين ولك بمثله.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغَيْبة ، كان حقاً على اللهِ أن يُعْتِقَهُ من النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان سهلاً هيناً ليناً ، حرَّمه الله على النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ ، وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ ، والناسُ نيام.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد مريضاً ، أو زار أخاً له في الله ، ناداه منادٍ :أن طبتَ وطابَ ممشاكَ ، وتبوَّأتَ من الجنةِ منزلاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استَغْفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، كتبَ الله له بكلِّ مُؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة.
=============
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.





التعديل الأخير تم بواسطة بحرجديد ; 02-09-2014 الساعة 09:29 PM
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2014, 09:37 PM   #2 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
.مقدمات:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
.مقدمة:
بقلم معالي الشيخ: صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد المشرف العام على المجمع.
الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلّم على عبده ورسوله محمّدٍ خاتَمِ المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فالفقهُ في الدين، والبصرُ بأحكام الشرع؛ من أجَلِّ المقاصد وأمثل الغايات، وما دعوة الشارع في كثرةٍ كاثرة من نصوصه الثابتة إلى تطلُّب الفقه والتَّمهُّر به دراية وتدبراً، إلا خير عنوان على ما لهذا المطلب من شأنٍ في دين الله.. وكفْيُك من هذا أنه جعل من إرادة الخير بالعبد تفقّهه في دين ربه، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين».
إنه ليس يستوي عبدٌ أعشاه الجهل وأضله الهوى عن أن يبلغ غايته، فهو يتخبط في طريقه، لا يكاد يتهدّى؛ مع عبد قد استنارت بصيرته، فهو يعبد ربه على هدى منه ونور، ومن هنا كان قوله سبحانه: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}.
لقد حملت دعوةُ الناس إلى عبادة الله على نورٍ منه وبِهَدْي من وحيه حكومةَ هذه البلاد المباركة- ولا غرو فهي بلاد الحرمين الشريفين- على أن توافرت على نشر علوم الكتاب والسنة، ما استطاعت وبما وسِعها من قدرة، فرفعت بما قامت به عن الناس جهلاً كثيراً، ودفعت به ما الكتاب والسنة منه براء. ومن ذلك جهود استوت على سُوقها بتوجيهات كريمة من لدن ولي أمر هذه البلاد خادم الحرمين الشريفين، وفَّقه الله لكل خير؛ كان من أظهَرِها مشروع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ممثلةً في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف؛ لنشر الكتب المُيسِّرة لعلوم الشريعة، وبذلها للناس أين وُجِدوا؛ ليتعلموا دينهم بأسلوب سهل ميسَّر في ضوء الكتاب والسنة، وما فقهه منهما السلف الصالح من هذه الأمة، فنشر المجمع من هذه الكتب- على خطة اختطّها- كتاب:
أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة
وكتاب:
الذكر والدعاء في ضوء الكتاب والسنة
وها هو اليوم ينهض بنشر كتاب جديد هو:
الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
وهو يشتمل على الأحكام الفقهية في العبادات والمعاملات مقرونةً بأدلتها الشرعية من الكتاب الكريم والصحيح من السنة النبوية. وكل ذلك في بيان قريبِ المأخذ، داني المنال، ينأى عن تعقيد وتطويل، لا طاقة لكثير من المسلمين على حَلِّه والإفادة منه، ووجازة تيسر للناس فهم أحكام الدين، دونما إخلال أو إضرار بالمادة العلمية المنتقاة.
ثم إن المجمع- طلبًا للإتقان كما هو شأنه في كل ما ينشره- وَكَلَ أمر إعداد هذا الكتاب إلى نخبة مباركة من الأساتذة أهلِ الاختصاص في العلم الشرعي، ولاسيما الفقه، ثم عرضه بعد إنجازه على لجنة استشارية متخصصة لمراجعته حتى تستدرك ما عساه قد ندَّ أو غمض.. فجاء- بحمد الله- بمحاسن جمة منها:
1- التحرّي البالغ في صحة ما تُبنى عليه الأحكام الفقهية من أحاديث وآثار في كل مسألة.
2- شموله واستيعابه لجميع أبواب الفقه ومسائله التي ليس للمسلم غنى عنها.
3- وضوح عبارته، ويسر أسلوبه؛ لينتفع به طلبة العلم فمَنْ دونهم من عامة المسلمين.
4- دقة تقسيماته، وسهولة الاستفادة من موضوعاته؛ وذلك بجعلها تحت عنوانات تدل عليها، وتعين على فهمها.
5- تضمنه التنبيه على جملة من المخالفات الشرعية التي ربما وقع فيها كثيرٌ من المسلمين، إمَّا جهلاً أو تقليداً.
هذا وأسأل الله سبحانه أن يجعله عملاً خالصاً لوجهه الكريم، وأن يبلغ بنفعه، حتى يكون مُعيناً لعباده على التفقُّه في دينهم.
ويطيب لي في خاتمة الكلام أن أشكر للأساتذة الأفاضل جهدهم الذي عانوه في إعداد هذا الكتاب، سائلاً المولى أن يجعل ما تكبَّدوه رِفْدًا لهم يوم يلقونه.
والشكر مكرورٌ للأمانة العامة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وللإخوة العاملين في الشؤون العلمية.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2014, 09:39 PM   #3 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
.مقدمة الأمانة العامة للمجمع:
الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتمَّ علينا النعمة، وجعل أمة الإسلام خير أمة، وبعث فيها رسولاً أميناً يتلو عليها آيات ربه، ويزكيها، ويعلمها الكتاب والحكمة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد:
فإن معرفة رب العالمين وعبادته على نور وهدى وبصيرة هو أساس الحياة، والمطلب الأعلى للنجاة، ولا يتأتَّى ذلك للعبد إلا بالفقه في الدين؛ لذا حث عليه الشرع المطهر ورغب فيه، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين»، فقد رتب صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا الحديث- الخير كله على معرفة أحكام الدين، وفهمها الفهم الصحيح الذي يحصل به العلم النافع، المؤدي إلى العمل الصالح. لذا كان لزاماً على كل مسلم أن يتفقه في دينه؛ كي يعبد ربه على علم وبصيرة؛ معتصماً في ذلك بكتاب الله الكريم، وبسنة سيد المرسلين صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى يصلح عمله، ويستقيم أمره، لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ».
ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الذي يعتني بكتاب الله الكريم، تفسيراً له، وشرحاً، وترجمةً لمعانيه إلى لغات العالم المختلفة، وطباعته بالصورة التي تليق بمكانته؛ لأنه أساس السعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة، لمن تمسك به، وعمل بما جاء فيه- يسعى أيضاً إلى إيصال سائر علوم الشريعة المطهرة إلى كل مسلم في أنحاء المعمورة، وذلك بإعداد الكتب العلمية النافعة التي يستفيد منها المسلم في عقيدته، وعبادته، ومعاملاته، بأسلوب سهل، يكون فيها تبصرة للمتعلم، وهداية للمسلم، وتذكرة للعالم، لاحتوائها- مع اختصارها- على جُلِّ ما يحتاج إليه المسلم من أحكام الدين وآداب الشرع المطهر، مع ذكر الدليل من الكتاب والسنة، لأنها كتب موجهة لعموم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وشمالها وجنوبها، وجميعهم حريصون على العمل بكتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وسبق للمجمع إخراج كتاب (أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة)، وفي هذا الإطار نفسه. وضمن هذه السلسلة المباركة يسرُّ أمانة المجمع أن تقدم هذا الكتاب المختصر في الفقه، المشتمل على أنواع العبادات والمعاملات التي يحتاج المسلم إلى معرفة أحكامها؛ والتي لا غنى له عنها في سيره إلى الله والدار الآخرة.
وهذا المختصر في الفقه الميسر الذي نقدمه لإخواننا المسلمين في كل مكان، بأسلوبه السهل، استُمدت مسائله من كتاب الله الكريم، وسنة رسوله الأمين صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ولما كان القصد منه- في المقام الأول- إفادة عامة الناس من غير المتخصصين في العلوم الشرعية والدارسين لها، حرصنا على أن يكون بعيداً عن التطويل والتفريع وذكر الخلاف؛ إذ إن ذلك محله الدراسات الأكاديمية في الجامعات وكتب الفقه المطولة، ومن هنا حُرص في إعداده على أن يكون واضح العبارة، سهل التناول، يستفيد منه العامة والخاصة في عباداتهم ومعاملاتهم.
وبهذه المناسبة نتقدم بالشكر الجزيل للذين أسهموا في إعداد هذا الكتاب من الأساتذة المتخصصين في الفقه، وهم: الأستاذ الدكتور عبد العزيز مبروك الأحمدي، والأستاذ الدكتور فيحان بن شالي المطيري، والأستاذ الدكتور عبد الكريم بن صنيتان العمري، والأستاذ الدكتور عبد الله بن فهد الشريف الهجاري، على ما بذلوه من جهد في الإعداد. كما أن للدكتور عبد العزيز مبروك جهداً طيباً في توثيق النصوص، وتخريج الأحاديث الواردة في الكتاب كله.
كما نشكر اللذيْن قاما بمراجعته وصياغته من الشؤون العلمية، وهما: الأستاذ الدكتور علي بن محمد ناصر فقيهي، والدكتور جمال بن محمد السيد.
وإنا لنرجو الله سبحانه أن يجعله عملاً خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به جميع المسلمين، وأن يجعله في موازين الحسنات، في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الأمانة العامة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2014, 09:41 PM   #4 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
.خطة العمل:
وقد جعل هذا الكتاب على تمهيد، وأربعة عشر كتاباً، وفهارس.
أما التمهيد فيتضمن التعريف بالفقه، وموضوعه، وثمرته، وفضله.
وأما الكتب فهي على النحو التالي:
أولاً: كتاب الطهارة. ويشتمل على عشرة أبواب:
الباب الأول: في أحكام الطهارة، والمياه.
الباب الثاني: في الآنية.
الباب الثالث: في قضاء الحاجة، وآدابها.
الباب الرابع: في السواك، وسنن الفطرة.
الباب الخامس: في الوضوء.
الباب السادس: في المسح على الخفين، والعمامة، والجبيرة.
الباب السابع: في أحكام الغسل.
الباب الثامن: في أحكام التيمم.
الباب التاسع: في أحكام النجاسات، وكيفية تطهيرها.
الباب العاشر: في الحيض والنفاس.
ثانياً: كتاب الصلاة. ويشتمل على خمسة عشر باباً:
الباب الأول: في تعريف الصلاة، وفضلها، ووجوب الصلوات الخمس.
الباب الثاني: في أحكام الأذان، والإقامة.
الباب الثالث: في مواقيت الصلاة.
الباب الرابع: في شروطها، وأركانها، ومبطلاتها، وسننها، ومكروهاتها، وحكم تاركها.
الباب الخامس: في صلاة التطوع.
الباب السادس: في سجود السهو، والتلاوة، والشكر.
الباب السابع: في صلاة الجماعة.
الباب الثامن: في أحكام الإمامة.
الباب التاسع: في صلاة أهل الأعذار.
الباب العاشر: في صلاة الجمعة.
الباب الحادي عشر: في صلاة الخوف.
الباب الثاني عشر: في صلاة العيدين.
الباب الثالث عشر: في صلاة الاستسقاء.
الباب الرابع عشر: في صلاة الكسوف.
الباب الخامس عشر: في صلاة الجنازة، وأحكام الجنائز.
ثالثاً: كتاب الزكاة. ويشتمل على ستة أبواب:
الباب الأول: في مقدمات الزكاة.
الباب الثاني: زكاة الذهب، والفضة.
الباب الثالث: زكاة الخارج من الأرض.
الباب الرابع: زكاة بهيمة الأنعام.
الباب الخامس: زكاة الفطر.
الباب السادس: أهل الزكاة.
رابعاً: كتاب الصيام. ويشتمل على خمسة أبواب:
الباب الأول: في مقدمات الصيام.
الباب الثاني: في الأعذار المبيحة للفطر والمفطرات.
الباب الثالث: مستحبات الصيام ومكروهاته.
الباب الرابع: في القضاء، والصيام المستحب، وما يكره ويحرم من الصيام.
الباب الخامس: في الاعتكاف.

خامساً: كتاب الحج. ويشتمل على سبعة أبواب:
الباب الأول: في مقدمات الحج.
الباب الثاني: في الأركان والواجبات.
الباب الثالث: في المحظورات، والفدية، والهدي.
الباب الرابع: في صفة الحج والعمرة.
الباب الخامس: في الأماكن المشروع زيارتها في المدينة.
الباب السادس: في الأضحية.
الباب السابع: في العقيقة.
سادساً: كتاب الجهاد. ويشتمل على ثلاثة أبواب:
الباب الأول: حكم الجهاد، وشروطه، ومسقطاته.
الباب الثاني: أحكام الأسرى، والغنائم.
الباب الثالث: أحكام الهدنة، والذمة، والأمان، ودفع الجزية.
سابعاً: كتاب المعاملات. ويشتمل على ثلاثة وعشرين باباً:
الباب الأول: في البيوع.
الباب الثاني: في الربا.
الباب الثالث: في القرض.
الباب الرابع: الرهن.
الباب الخامس: السلم.
الباب السادس: الحوالة.
الباب السابع: الوكالة.
الباب الثامن: الكفالة، والضمان.
الباب التاسع: الحجر.
الباب العاشر: الشركة.
الباب الحادي عشر: الإجارة.
الباب الثاني عشر: المزارعة والمساقاة.
الباب الثالث عشر: الشفعة والجوار.
الباب الرابع عشر: الوديعة، والإتلافات.
الباب الخامس عشر: الغصب.
الباب السادس عشر: الصلح.
الباب السابع عشر: المسابقة.
الباب الثامن عشر: العارية.
الباب التاسع عشر: إحياء الموات.
الباب العشرون: الجعالة.
الباب الحادي والعشرون: اللقطة، واللقيط.
الباب الثاني والعشرون: الوقف.
الباب الثالث والعشرون: الهبة، والعطية.
ثامناً: كتاب المواريث، والوصايا، والعتق. ويشتمل على أربعة أبواب:
الباب الأول: في تصرفات المريض.
الباب الثاني: في الوصية.
الباب الثالث: في العتق، والكتابة، والتدبير.
الباب الرابع: في الفرائض، والمواريث.
تاسعاً: كتاب النكاح والطلاق. ويشتمل على أحد عشر باباً:
الباب الأول: في النكاح.
الباب الثاني: في الصداق، والعشرة، ووليمة العرس.
الباب الثالث: في الخلع.
الباب الرابع: في الطلاق.
الباب الخامس: في الإيلاء.
الباب السادس: في الظهار.
الباب السابع: في اللعان.
الباب الثامن: في العدة، والإحداد.
الباب التاسع: في الرضاع.
الباب العاشر: في الحضانة، وأحكامها.
الباب الحادي عشر: في النفقات.
عاشراً: كتاب الجنايات. ويشتمل على ثلاثة أبواب:
الباب الأول: في الجنايات.
الباب الثاني: في الديات.
الباب الثالث: في القسامة.
حادي عشر: كتاب الحدود. ويشتمل على ثمانية أبواب:
الباب الأول: تعريف الحدود، ومشروعيتها، والحكمة منها.
الباب الثاني: في حد الزنى.
الباب الثالث: في حد القذف.
الباب الرابع: في حد الخمر.
الباب الخامس: في حد السرقة.
الباب السادس: في التعزير.
الباب السابع: في حد الحرابة.
الباب الثامن: في الردة.
ثاني عشر: كتاب الأيمان، والنذور. ويشتمل على بابين:
الباب الأول: الأيمان.
الباب الثاني: النذور.
ثالث عشر: كتاب الأطعمة، والذبائح، والصيد. ويشتمل على ثلاثة أبواب:
الباب الأول: في الأطعمة.
الباب الثاني: في الذبائح.
الباب الثالث: في الصيد.
رابع عشر: كتاب القضاء والشهادات. وفيه بابان:
الباب الأول: في القضاء.
الباب الثاني: في الشهادات.
وأما الفهارس فقد اشتملت على فهرسة تفصيلية لأبواب الكتاب، ومسائله.
.منهج العمل في الكتاب:
يتلخص منهج العمل في هذا الكتاب فيما يلي:
أولاً: تقسيم الموضوعات إلى كتب رئيسة، وكل كتاب ينقسم إلى أبواب، وكل باب تحته مسائل؛ وذلك تقريباً وتسهيلاً على المطالع فيه.
ثانياً: الاقتصار على المسائل المهمة التي تدعو إليها الحاجة في كل باب، وعدم ذكر التفريعات والمسائل التي تقل الحاجة إليها.
ثالثاً: الاختصار واختيار الألفاظ والعبارات السهلة الواضحة قدر الإمكان.
رابعاً: الاقتصار على الأدلة المعتمدة في كل مسألة.
خامساً: الاقتصار على القول الراجح الذي يدعمه الدليل في المسائل المختلف فيها، دون اللجوء إلى ذكر الآراء والأقوال والخلاف في المسألة.
سادساً: عزو الآيات القرآنية وتوثيقها، وذلك بذكر اسم السورة، ورقم الآية، بجوار كل آية وردت في الكتاب.
سابعاً: تخريج الأحاديث النبوية، بعزوها إلى مصادر السنة المعتمدة؛ فإن كان الحديث في "الصحيحين" أو أحدهما اكتفينا بذلك، وإن لم يكن في واحد منهما خَرَّجناه من دواوين السنة المشهورة، مُقَدِّمين السنن الأربعة على غيرها، مع الحكم على غير أحاديث "الصحيحين" وبيان درجتها، وذلك من كلام أئمة الشأن في ذلك، المتقدمين منهم والمعاصرين.
ثامناً: شرح الكلمات والمصطلحات الغريبة التي تحتاج إلى بيان وإيضاح، والتي ترد أثناء التفصيل والشرح وذلك في الحاشية، أما مصطلحات البحث الرئيسة فتشرح في صلب الكتاب في بداية كل باب ومسألة.
تاسعاً: الاستفادة من بعض الكتب المعاصرة في الفقه، وأهمها:
(الشرح الممتع) لفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، و(الملخص الفقهي) لفضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله، وذلك بالإضافة إلى المصادر الأمهات في المذاهب الأربعة وغيرها.
عاشراً: التنبيه على بعض الأمور التي يقع فيها كثير من الناس مما يخالف الكتاب والسنة الصحيحة، وبيان الصواب والحق في ذلك، وذلك في المواطن التي رأينا أن الحاجة تدعو فيها إلى ذلك.
حادي عشر: وضعنا فهارس تفصيلية لموضوعات الكتاب ومسائله في نهاية الكتاب؛ وذلك تسهيلا على المراجع والمطالع فيه.
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2014, 09:42 PM   #5 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
.التمهيد:
ويشتمل على النقاط التالية:
تعريف الفقه لغة واصطلاحاً.
مصادره.
موضوعه.
ثمرته.
فضله.
.معنى الفقه لغةً واصطلاحاً:
الفقه في اللغة: الفهم. ومنه قول الله تعالى عن قوم شعيب: {...مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ...} [هود: 91]. وقوله عز وجل {...وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ...} [الإسراء: 44].
والفقه في الاصطلاح: العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية. وقد يطلق الفقه على الأحكام نفسها.
.مصادر الفقه الأساسية:
1- القرآن الكريم.
2- السنة المطهرة.
3- الإجماع.
4- القياس.
.موضوع الفقه:
موضوع الفقه أفعال المكلفين من العباد على نحوٍ عام وشامل، فهو يتناول علاقات الإنسان مع ربه، ومع نفسه، ومع مجتمعه.
ويتناول الأحكام العملية، وما يصدر عن المكلف من أقوال، وأفعال، وعقود وتصرفات. وهي على نوعين:
الأول: أحكام العبادات: من صلاة، وصيام، وحج، ونحوها.
الثاني: أحكام المعاملات: من عقود، وتصرفات، وعقوبات، وجنايات، وضمانات وغيرها مما يقصد به تنظيم علاقات الناس بعضهم مع بعض.
وهذه الأحكام يمكن حصرها فيما يلي:
1- أحكام الأسرة من بدء تكوينها إلى نهايتها. وتشمل: أحكام الزواج، والطلاق، والنسب، والنفقة، والميراث ونحوها.
2- أحكام المعاملات المالية (المدنية): وهي المتعلقة بمعاملات الأفراد، ومبادلاتهم من: بيع، وإجارة، وشركة ونحوها.
3- الأحكام الجنائية: وهي التي تتعلق بما يصدر عن المكلف من جرائم وتعديات، وما يستحقه عليها من عقوبات.
4- أحكام المرافعات والقضاء: وهي المتعلقة بالقضاء في الخصومات، والدعوى، وطرق الإثبات ونحوها.
5- الأحكام الدولية: وهي التي تتعلق بتنظيم علاقة الدولة الإسلامية بغيرها من الدول في السلم والحرب، وعلاقة غير المسلمين المواطنين بالدولة.
وتشمل الجهاد والمعاهدات.
.ثمرة علم الفقه:
معرفة الفقه، والعمل به، تثمر صلاح المكلف، وصحة عبادته، واستقامة سلوكه.
وإذا صلح العبد صلح المجتمع، وصارت النتيجة في الدنيا السعادة والعيش الرغد، وفي الأخرى رضوان الله وجنته.
.فضل الفقه في الدين والحث على طلبه وتحصيله:
إن التفقه في الدين من أفضل الأعمال، ومن أطيب الخصال. وقد دلت النصوص من الكتاب والسنة على فضله، والحث عليه. منها: قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة2].
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين». فقد رتب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخير كله على الفقه في الدين، وهذا مما يدل على أهميته، وعظم شأنه وعلوّ منزلته. وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا».
فالفقه في الدين منزلته في الإسلام عظيمة، ودرجته في الثواب كبيرة؛ لأن المسلم إذا تفقه في أمور دينه، وعرف ما له، وما عليه من حقوق وواجبات، يعبد ربه على علم وبصيرة، ويُوَفق للخير والسعادة في الدنيا والآخرة.
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2014, 09:42 PM   #6 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
.أولاً: كتاب الطهارة:
ويشتمل على عشرة أبواب:
.الباب الأول: في أحكام الطهارة والمياه، وفيه عدة مسائل:
.المسألة الأولى: في التعريف بالطهارة، وبيان أهميتها، وأقسامها:
1- أهمية الطهارة وأقسامها: الطهارة هي مفتاح الصلاة، وآكد شروطها، والشرط لابد أن يتقدم على المشروط.
والطهارة على قسمين:
القسم الأول: طهارة معنوية وهي طهارة القلب من الشرك والمعاصي وكل ما ران عليه، وهي أهم من طهارة البدن، ولا يمكن أن تتحقق طهارة البدن مع وجود نجس الشرك كما قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28].
القسم الثاني: الطهارة الحسية، وسيأتي تفصيل القول فيها في الأسطر التالية.
2- تعريفها: وهي في اللغة: النظافة، والنزاهة من الأقذار.
وفي الاصطلاح: رفع الحَدَث، وزوال الخَبَث.
والمراد بارتفاع الحدث: إزالة الوصف المانع من الصلاة باستعمال الماء في جميع البدن، إن كان الحدث أكبر، وإن كان حدثاً أصغر يكفي مروره على أعضاء الوضوء بنية، وإن فقد الماء أو عجز عنه استعمل ما ينوب عنه، وهو التراب، على الصفة المأمور بها شرعاً. وسيأتي ذكرها إن شاء الله في باب التيمم.
والمراد بزوال الخَبَث: أي: زوال النجاسة من البدن والثوب والمكان.
فالطهارة الحسية على نوعين: طهارة حدث وتختص بالبدن، وطهارة خبث، وتكون في البدن، والثوب، والمكان.
والحدث على نوعين: حدث أصغر، وهو ما يجب به الوضوء، وحدث أكبر، وهو ما يجب به الغسل.
والخَبَثُ على ثلاثة أنواع: خبث يجب غسله، وخبث يجب نضحه، وخبث يجب مسحه.
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2014, 09:42 PM   #7 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
.المسألة الثانية: الماء الذي تحصل به الطهارة:
الطهارة تحتاج إلى شيء يتطهر به، يزال به النجس ويرفع به الحدث وهو الماء، والماء الذي تحصل به الطهارة هو الماء الطَّهُور، وهو: الطاهر في ذاته المطهر لغيره، وهو الباقي على أصل خلقته، أي: على صفته التي خلق عليها، سواء كان نازلاً من السماء: كالمطر وذوب الثلوج والبَرَد، أو جارياً في الأرض: كماء الأنهار والعيون والآبار والبحار.
لقوله تعالى: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} [الأنفال: 11]. ولقوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: 48].
ولقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد».
ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ماء البحر: «هو الطهور ماؤه، الحِلُّ ميتته».
ولا تحصل الطهارة بماء غير الماء كالخل والبنزين والعصير والليمون، وما شابه ذلك؛ لقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: 6] فلو كانت الطهارة تحصل بماء غير الماء لنقل عادم الماء إليه، ولم ينقل إلى التراب.
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2014, 09:43 PM   #8 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
.المسألة الثالثة: الماء إذا خالطته نجاسة:
الماء إذا خالطته نجاسة فغيَّرت أحد أوصافه الثلاثة- ريحه، أو طعمه، أو لونه- فهو نجس بالإجماع لا يجوز استعماله، فلا يرفع الحدث، ولا يزيل الخبث- سواء كان كثيراً أو قليلاً- أما إن خالطته النجاسة ولم تغير أحد أوصافه: فإن كان كثيراً لم ينجس وتحصل الطهارة به، وأما إن كان قليلاً فينجس، ولا تحصل الطهارة به. وحدُّ الماء الكثير ما بلغ قُلتين فأكثر، والقليل ما دون ذلك.
والدليل على ذلك حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن الماء طهور لا ينجسه شيء»، وحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث».
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2014, 09:43 PM   #9 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
.المسألة الرابعة: الماء إذا خالطه طاهر:
الماء إذا خالطته مادة طاهرة، كأوراق الأشجار أو الصابون أو الأُشْنَان أو السدر أو غير ذلك من المواد الطاهرة، ولم يغلب ذلك المخالط عليه، فالصحيح أنه طهور يجوز التطهر به من الحدث والنجاسة، لأن الله سبحانه وتعالى قال: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [النساء: 43].
فلفظ الماء في الآية نكرة في سياق النفي، فيعم كل ماء. لا فرق بين الماء الخالص والمخلوط.
ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للنسوة اللاتي قمن بتجهيز ابنته: «اغسلنها ثلاثاً أو خمساً، أو أكثر من ذلك إن رأيتن، بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافوراً، أو شيئاً من كافور».
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2014, 09:43 PM   #10 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
.المسألة الخامسة: حكم الماء المستعمل في الطهارة:
الماء المستعمل في الطهارة- كالماء المنفصل عن أعضاء المتوضئ والمغتسل- طاهر مطهر لغيره على الصحيح، يرفع الحدث ويزيل النجس، ما دام أنه لم يتغير منه أحد الأوصاف الثلاثة: الرائحة والطعم واللون.
ودليل طهارته: «أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه»، ولأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صبَّ على جابر من وضوئه إذ كان مريضاً. ولو كان نجساً لم يجز فعل ذلك، ولأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه ونساءه كانوا يتوضؤون في الأقداح والأَتْوار، ويغتسلون في الجِفَان، ومثل هذا لا يَسْلَم من رشاش يقع في الماء من المُستَعْمِل، ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي هريرة وقد كان جنباً: «إن المؤمن لا ينجس». وإذا كان كذلك فإن الماء لا يفقد طهوريته بمجرد مماسته له.
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحج في الكتاب والسنة بحرجديد مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه 12 10-28-2013 02:53 PM
قذف المحصنات في الكتاب والسنة عمـ الفاروق ــر مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه 6 10-18-2013 03:17 AM
20 حقيقة نفسية من الكتاب والسنة الامل الدايم مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه 10 12-13-2011 11:15 PM
الفقه الميسر:في العبادات والمعاملات فجرعمري مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه 3 09-17-2004 10:22 PM

الساعة الآن 05:36 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103