تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات ادبيه وفكريه وثقافيه > التاريخ والحضارة القديمة والتراث > قسم التاريخ الاسلامي والانبياء والشخصيات التاريخية

قسم التاريخ الاسلامي والانبياء والشخصيات التاريخية قسم التاريخ الاسلامي والانبياء والشخصيات التاريخية

شيخ الإسلام ابن تيميه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-03-2014, 02:29 PM   #1 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

ADS
شيخ الإسلام ابن تيميه









شيخ الإسلام ابن تيميه

1. اسمه وكنيته .
هو شيخ الإسلام تقي الدين (1) أبو العباس أحمد بن الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين أبي المحاسن عبد الحليم ابن الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام مجد الدين أبي البركات عبد السلام بن أبي محمد عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله ابن تيمية الحراني ثمّ دمشق .
فإذا أطلق ( شيخ الإسلام ) فالمقصود به هو .
وعند الحنابلة إذا قالوا ( الشيخ تقي الدين ) فالمقصود به هو .
إذا أطلق ( ابن تيمية ) فكذلك.
- ومن تيميه ؟
قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي : قيل إن جده محمد بن الخضر حجّعلى درب تيماء فرأى هناك طفلة ، فلما رجع وجد امرأته قد ولدت له بنتاً ، فقال : يا تيمية يا تيمية ، فلقب بذلك .

قال ابن النجار ذكر لنا أن جده محمداً كانت أمه تسمى تيمية وكانت واعظة ، فنسب إليها وعرف به .
( العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ص 18 )
2. ولادته :
ولد سنة إحدى وستين وستمائة بحرّان (2) ، وسافر والداه به وبإخوته إلى الشام عند جور التتار .. وقدموا دمشق في أثناء سنة سبع وستين وستمائة .. وُلد في بيت علم ودين .
3.والده وجدّه .
فوالده : الشيخ شهاب الدين أبي المحاسن عبد الحليم ..
وُلد سنة سبع وعشرين وستمائة بحرّان .. وتوفي سنة اثنتين وثمانين وستمائة بدمشق .
قال الذهبي : قرأ المذهب حتى أتقنه على والده ودرس وأفتى وصنّف ، وصار شيخ البلد بعد أبيه .
وكان الشيخ شهاب الدين من أنجم الهدى ، وإنما اختفى بين نور القمر وضوء الشمس .
قال ابن رجب : يشير إلى أبيه وابنه ، فإنّ فضائله وعلومه انغمرت بين فضائلهما وعلومهما.
( الذيل على طبقات الحنابلة 2/310 )
وأما جده ، فهو : مجد الدين أبي البركات عبد السلام .. الإمام المقرئ المُحدّث المفسّر فقيه الوقت وأحد الأعلام .
- وُلد مجد الدين سنة تسعين وخمسمائة – تقريباً – بحرّان .. وتوفي سنة ثلاث وخمسين وستمائة.
- ومجد الدين من أعيان المذهب ، قال العلامة ابن رجب في طبقاته في ترجمة ابن منى ( وأهل زماننا ومن قبلهم إنما يرجعون في الفقه من جهة الشيوخ والكتب إلى الشيخين : الموفق و المجد ) .
- قال شيخ الإسلام : كان جدنا عجباً في سرد المتون ، وحفظ مذاهب الناس وإيرادها بلا كلفة .
وقال العلامة ابن حمدان : كنت أطالع على درس الشيخ - المجد - وما أبقي ممكناً فإذا أصبحت وحضرت ، ينقل أشياء كثيرة لم أعرفها قبل . ( سير أعلام النبلاء 23/292)
- وكان شديد الحرص على الوقت .
قال ابن القيم : حدثني أخو شيخنا عبد الرحمن بن تيمية عن أبيه قال : كان الجد إذا دخل الخلاء يقول لي اقرأ في هذا الكتاب وارفع صوتك حتى اسمع وأعرف. ( روضة المحبين 70 )
وممن كان يفعل مثل هذا ابن أبي حاتم .
سُئل عبد الرحمن بن أبي حاتم عن اتفاق كثرة السماع له وسؤالاته لأبيه .
فقال : ربما كان يأكل وأقرأ عليه ، ويمشي وأقرأ عليه ، ويدخل الخلاء وأقرأ عليه ، ويدخل البيت في طلب الشيء وأقرأ عليه . (سير أعلام النبلاء 13/251)
وكانوا يفعلون ذلك من شدة محبتهم للعلم .
قال الإمام ابن القيم : وأما عشاق العلم فأعظم شغفاً به وعشقاً له من كل عاشق بمعشوقه وكثير منهم لا
يشغله عنه أجمل صورة .. وحدثني شيخنا قال : ابتدأني مرض فقال لي الطبيب إن مطالعتك وكلامك في العلم يزيد المرض فقلت له : لا أصبر على ذلك وأنا أحاكمك إلى علمك أليست النفس إذا فرحت وسرت قويت الطبيعة فدفعت المرض فقال : بلى ، فقلت له : فإن نفسي تسر بالعلم فتقوى به الطبيعة فأجد راحة
فقال هذا خارج عن علاجنا أو كما قال. ( روضة المحبين 69 - 70 )
العلامة الحافظ النّسّابة الزبير بن بكّار : قالت بنت أختي لأهلنا : خالي خير رجل لأهله، لا يتخذ ضَرة ولا سُرِّية ، قال : تقول المرأة : والله هذه الكتب أشد عليّ من ثلاث ضرائر . (سير أعلام النبلاء 12/213)
4.علمه.
- شيوخه الذين سمع منهم أكثر من مائتي شيخ .
- وسمع مسند الإمام أحمد بن حنبل مرات ، وسمع الكتب الستة الكبار ، والأجزاء ، ومن مسموعاته : معجم الطبراني الكبير ، وعني بالحديث ، وقرأ ونسخ وتعلم الخط والحساب في المكتب ، وحفظ القرآن ، وأقبل على الفقه ، وقرأ العربية على ابن عبد القوي ثم فهمها وأخذ يتأمل كتاب سيبويه حتى فهم في النحو وأقبل على التفسير إقبالاً كلياً حتى حاز فيه قصب السبق ، وأحكم أصول الفقه وغير ذلك .
هذا كله وهو بعد ابن بضع عشرة سنة فانبهر أهل دمشق من فرط ذكائه وسيلان ذهنه وقوة حافظته وسرعة إدراكه.
- واتفق أن بعض مشايخ العلماء بحلب قدم إلى دمشق وقال سمعت في البلاد بصبي يقال له احمد بن تيمية وأنه سريع الحفظ وقد جئت قاصدا لعلي أراه ..
- وقال الحافظ أبو عبد الله الذهبي : نشأ الشيخ تقي الدين رحمه الله في تصوّن تام وعفاف وتأله وتعبد واقتصاد في الملبس والمأكل ، وكان يحضر المدارس والمحافل في صغره ويناظر ويفحم الكبار ، ويأتي بما يتحير منه أعيان البلد في العلم ، فأفتى وله تسع عشرة سنة بل أقل ، وشرع في الجمع والتأليف من ذلك الوقت ، وأكب على الاشتغال ، ومات والده وكان من كبار الحنابلة وأئمتهم ، فدرس بعده بوظائفه وله إحدى وعشرون سنة ... وتقدم في علم التفسير والأصول وجميع علوم الإسلام أصولها وفروعها ودقها وجلها..... وله خبرة تامة في الرجال ، وجرحهم وتعديلهم ، ومعرفة بفنون الحديث ، والصحيح والسقيم ، مع حفظه لمتونه الذي انفرد به ، فلا يبلغ أحد في العصر رتبته ، ولا يقاربه ، وهو عجيب في استحضاره ، واستخراج الحجج منه ، وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتب الستة ، بحيث يصدق عليه أن يقال : كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث ... واشتهر أمره وبعد صيته في العالم ..
( العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية / محمد بن أحمد بن عبد الهادي ص 40 )
- وقال العلامة كمال الدين بن الزملكاني : كان إذا سئل عن فن من العلم ظنّ الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن وحكم أن أحدا لا يعرفه مثله ، وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جلسوا معه استفادوا في مذاهبهم منه ما لم يكونوا عرفوه قبل ذلك ، ولا يعرف أنه ناظر أحداً فانقطع معه ، ولا تكلم في علم من العلوم سواء أكان من علوم الشرع أم غيرها إلا فاق فيه أهله والمنسوبين إليه .
- وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي : وبلغني من طريق صحيح عن ابن الزملكاني أنه سئل عن الشيخ ، فقال : لم يُر من خمسمائة أحفظ منه . ( الذيل على طبقات الحنابلة 2/392 )
5- جهاده :
كان رحمه الله تعالى قائماً بأمر الجهاد ، وله في ذلك مواقف كثيرة ، فمن ذلك :
قال ابن كثير :
-ولما كان يوم الجمعة سابع عشر شوال سنة (697) عمل الشيخ تقي الدين بن تيمية ميعاداً في الجهاد وحرض فيه وبالغ في أجور المجاهدين وكان ميعاداً حافلاً جليلا.
- ذكر في أحداث سنة (699) : واقترب جيش التتر وأرسل قبجق إلى نائب القلعة ليسلمها إلى التتر فامتنع أرجواش من ذلك أشد الامتناع فجمع له قبجق أعيان البلد فكلموه أيضا فلم يجبهم إلى ذلك وصمم على ترك تسليمها إليهم وبها عين تطرف فان الشيخ تقي الدين بن تيمية أرسل إلى نائب القلعة يقول له ذلك لو لم يبق فيها إلا حجر واحد فلا تسلمهم ذلك إن استطعت وكان في ذلك مصلحة عظيمة لأهل الشام .
- ابن كثير : وقعة شقحب (702) : ندبه العسكر الشامي أن يسير إلى السلطان يستحثه على السير إلى دمشق فسار إليه فحثه على المجيء إلى دمشق بعد أن كاد يرجع إلى مصر فجاء هو وإياه جميعا فسأله السلطان أن يقف معه في معركة القتال فقال له الشيخ السنة أن يقف الرجل تحت راية قومه ونحن من جيش الشام لا نقف إلا معهم وحرض السلطان على القتال وبشره بالنصر وجعل يحلف بالله الذي لا إله إلا هو إنكم منصورون عليهم في هذه المرة . فيقول له الأمراء : قل إن شاء الله ، فيقول : إن شاء الله تحقيقا لا تعليقا وأفتى الناس بالفطر مدة قتالهم وأفطر هو أيضا . وكان يدور على الأجناد والأمراء فيأكل من شيء معه في يده ليعلمهم أن إفطارهم ليتقوا وعلى القتال أفضل فيأكل الناس وكان يتأول في الشاميين قوله صلى الله عليه وسلم إنكم ملاقوا العدوّ غدا والفطر أقوى لكم فعزم عليهم في الفطر عام الفتح كما في حديث أبي سعيد الخدري..
واستظهر المسلمون عليهم ولله الحمد والمنة .. دخل الشيخ تقي الدين بن تيمية البلد ومعه أصحابه من الجهاد
ففرح الناس به ودعوا له وهنؤه بما يسر الله على يديه من الخير . ( البداية والنهاية 14/25)
- البزار: وأخبر غير واحد أن الشيخ رضي الله عنه كان إذا حضر مع عسكر المسلمين في جهاد يكون بينهم واقيتهم وقطب ثباتهم إن رأى من بعضهم هلعا أو رقة أو جبانة شجعه وثبته وبشره ووعده بالنصر والظفر والغنيمة وبين له فضل الجهاد والمجاهدين وإنزال الله عليهم السكينةوكان إذا ركب الخيل يتحنك ويجول في العدو كأعظم الشجعان ويقوم كأثبت الفرسان ويكبر تكبيرا انكي في العدو من كثير من الفتك بهم ويخوض فيهم خوض رجل لا يخاف الموت .
وحدثوا أنهم رأوا منه في فتح عكة أموراً من الشجاعة يعجز الواصف عن وصفها ، قالوا ولقد كان السبب في تملك المسلمين إياها بفعله ومشورته وحسن نظره . ( الأعلام العلية ص 67 )
- وجاهد رحمه الله تعالى بقلمه ، فردّ على اليهود والنصارى والفلاسفة وعلى طوائف أهل البدع .
6.قيامه بالأمر بالمعروف ونهيه عن المنكر :
- له رسائل إلى البحرين ، وإلى ملوك العرب ، وإلى ثغور الشام إلى طرابلس وغيرها بمصالح تتعلق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ( العقود الدرية ص 66 )
- ابن كثير :
واقعة عساف النصراني :
كان هذا الرجل من أهل السويداء قد شهد عليه جماعة أنه سب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد استجار عساف هذا بابن أحمد بن حجي أمير آل علي فاجتمع الشيخ تقي الدين بن تيمية والشيخ زين الدين الفارقي شيخ دار الحديث ، فدخلا على الأمير عز الدين أيبك الحموي نائب السلطنة .. وصنف الشيخ تقي الدين ابن تيمية في هذه الواقعة كتابه الصارم المسلول على ساب الرسول . ( البداية والنهاية 13/336)
7.زهده في المناصب :
- قال ابن رجب : عرض عليه قضاء القضاة قبل التسعين ، ومشيخة الشيوخ ، فلم يقبل شيئاً من ذلك.
- عمر بن علي بن موسى البزار : أخبرني من لا اتهمه أن الشيخ رضي الله عنه حين وشي به إلى السلطان المعظم الملك الناصر محمد أحضره بين يديه ، قال فكان من جملة كلامه : إنني أخبرت انك قد أطاعك الناس وأن في نفسك أخذ الملك فلم يكترث به ، بل قال له بنفس مطمئنة وقلب ثابت وصوت عال سمعه كثير ممن حضر : أنا أفعل ذلك ، والله إن ملكك وملك المغل لا يساوي عندي فلسين .
فتبسم السلطان لذلك ، وأجابه في مقابلته بما أوقع الله له في قلبه من الهيبة العظيمة إنك والله لصادق وإن الذي وشيء بك إلي كاذب . ( الأعلام العلية - 72 )
8- حاله :
ابن القيم : سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول : أن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة . وقال لي مرة : ما يصنع أعدائي بي ؟ أنا جنتي وبستاني في صدري إن رحت فهي معي لا تفارقني إن حبسي خلوة وقتلي شهادة وإخراجي من بلدي سياحة .
وكان يقول في محبسه في القلعة : لو بذلت ملء هذه القاعة ذهبا ما عدل عندي شكر هذه النعمة أو قال ما جزيتهم على ما تسببوا لي فيه من الخير ونحو هذا .
وكان يقول في سجوده وهو محبوس اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ما شاء الله .
وقال لي مرة : المحبوس من حبس قلبه عن ربه تعالى والمأسور من أسره هواه .
ولما دخل إلى القلعة وصار داخل سورها نظر إليه وقال : { فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب } .
وعلم الله ما رأيت أحدا أطيب عيشاً منه قط مع ما كان فيه من ضيق العيش وخلاف الرفاهية والنعيم بل ضدها ومع ما كان فيه من الحبس والتهديد والإرهاق وهو مع ذلك من أطيب الناس عيشا وأشرحهم صدرا وأقواهم قلبا وأسرهم نفسا تلوح نضرة النعيم على وجهه وكنا إذا اشتد بنا الخوف وساءت منا الظنون وضاقت بنا الأرض أتيناه فما هو إلا أن نراه ونسمع كلامه فيذهب ذلك كله وينقلب انشراحا وقوة ويقينا وطمأنينة فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه وفتح لهم أبوابها في دار العمل فآتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواهم لطلبها والمسابقة إليه . ( الوابل الصيب ص 67 )
- وكان رحمه الله تعالى من أورع الناس وأزهدهم وأكرمهم .
9.ثناء العلماء عليه .
- ابن دقيق العيد :
لما وفد شيخ الإسلام على مصر سنة (700) اجتمع بالشيخ أعيان البلد ومنهم الإمام تقي الدين ابن دقيق العيد (ت702 ) فسمع كلام الشيخ تقي الدين ابن تيمية ، وقال له بعد سماع كلامه : ما كنت أظن أن الله تعالى بقي يخلق مثلك . وقال أيضاً : لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلاً العلوم كلها بين عينيه يأخذ منها ما يريد ويدع ما يريد . ( الرد الوافر ص 59 )
- ابن كثير : وجدت بخط ابن الزملكاني انه قال : اجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها وان له اليد الطولي في حسن التصنيف وجودة العبارة والترتيب والتقسيم والتدين وكتب على تصنيف له هذه الأبيات : ماذا يقول الواصفون له ... وصفاته جلت عن الحصر ... هو حجة لله قاهرة ... هو بيننا أعجوبة الدهر ... هو آية في الخلق ظاهرة ... أنوارها أربت على الفجر ...
وهذا الثناء عليه وكان عمره يومئذ نحو الثلاثين سنة . ( البداية والنهاية 14/137 )
- وقال أيضاً ابن الزملكاني : الإمام العالم العلامة الأوحد الحافظ المجتهد الزاهد العابد القدوة إمام الأئمة قدوة الأمة علامة العلماء وارث الأنبياء آخر المجتهدين أوحد علماء الدين بركة الإسلام حجة الأعلام قامع المبتدعين محي السنة ومن عظمت به لله علينا المنة وقامت به على أعدائه الحجة واستبانت ببركته وهديه.
- أبو حيان النحوي :
قال القاضي الفاضل ابن فضل الله العمري : ولما سافر ابن تيمية على البريد سنة سبعمائة وحض أهل مصر
على الجهاد في سبيل الله وأغلظ في القول للسلطان والأمراء ، ثم رتب له في مدة مقامه بالقاهرة في كل يوم دينار وتحفة وجاءته بقجة قماش فلم يقبل من ذلك شيئا ، قال : وحضر عنده شيخنا أبو حيان وكان علامة وقته في النحو ، فقال : ما رأت عيناي مثل ابن تيمية ، ثم مدحه أبو حيان على البديهة في المجلس : خير البرية نور دونه القمر ... حبر تسربل منه دهره حبرا ... بحر تقاذف من أمواجه الدرر ... قام ابن تيمية في نصر شرعتنا ... مقام سيد تيم إذ عصت مضر ... فأظهر الحق إذ آثاره درست ... وأخمد الشر إذ طارت له الشرر ... كنا نحدث عن حبر يجيء فها ... أنت الإمام الذي قد كان ينتظر ...
قال ثم دار بينهما كلام فيه ذكر سيبويه ، فقال ابن تيمية فيه كلاما نافره عليه أبو حيان وقطعه بسببه ، ثم عاد من أكثر الناس ذما له واتخذه له ذنبا لا يغفر.
وقال الشيخ زين الدين ابن رجب في كتابه الطبقات عن هذه الأبيات : ويقال إن أبا حيان لم يقل أبياتا خيرا منها ولا أفحل .
وهذه القصة ذكرها الحافظ العلامة ابن كثير في تاريخه وهي أن أبا حيان تكلم مع الشيخ تقي الدين ابن تيمية في مسألة في النحو فقطعه ابن تيمية فيها فذكر أبو حيان كلام سيبويه فقال ابن تيمية : يفشر سيبويه ، أسيبويه نبي النحو أرسله الله به حتى يكون معصوما ، سيبويه أخطأ في القرآن في ثمانين موضعاً لا تفهمها أنت ولا هو . ( الشهادة الزكية ص 32 )
- الذهبي : شيخنا الإمام العالم العلامة الأوحد شيخ الإسلام مفتي الفرق قدوة الأمة أعجوبة الزمان بحر العلوم حبر القرآن تقي الدين سيد العباد أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني رضي الله تعالى عنه .... وهو أكبر من أن ينبه مثلي على نعوته ، فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت إني ما
رأيت بعيني مثله ولا والله ما رأى هو مثل نفسه في العلم. ( الذيل على طبقات الحنابلة 2/310 )
10.صبره على المحن :
سجن شيخ الإسلام رحمه الله سبع مرات لمدد متفاوتة، بلغت جملتها خمس سنوات، أسبابها كلها واهيات، فهي نتيجة حسد، ووشاية، وسعايات .
المرّة الأولى : في دمشق عام 693 ، كانت مدتها قليلة، وفائدتها كبيرة، وثمرتها جليلة؛ سببها واقعةعساف النصراني،وكان من نتيجة هذه الحادثة أن ألف شيخ الإسلام : (الصارم المسلول على شاتم الرسول)،الذي أصبح مرجعاً يرجع إليه الناس كلما نيل أحد من أنبياء الله ورسله.
الثانية : كانت في القاهرة، وكانت مدتها سنة ونصف من يوم الجمعة 26/9 رمضان 705 إلى يومالجمعة
23/3 ربيع أول 707 ؛ كانت بدايتها في سجن "برج"، ثم نقل إلى الجب بقلعةالجبل.
وسببها كما ذكره الحافظابن كثير في حوادث 705، كان مسألة العرش، ومسألةالكلام، ومسألة النزول . وعندما أخرجوا من السجن دعا أخوه عبدالله الملقب بالشرف على من تسبب في حبسه ظلماً وعدواناً ، فمنعه شيخ الإسلام ، وقالله : بل قل : اللهم هب لهم نوراً يهتدون به إلى الحق.
الثالثة : كانت بمصر أيضاً،ولمدة قليلة، أسبوعين من 3/10/707 إلى 18/10/707.
وسببها أنه ألف كتاباًفي الاستغاثة، المعروف بالرد على البكري، لهذا استعدى عليه الصوفية بالقاهرة، فكونله مجلس، فمنهم من برأه ومنهم من أدانه.
الرابعة:بمصر في قاعة "الترسيم"، لمدةشهرين أو تزيد، من آخر شهر شوال 707، إلى أول سنة 708.
وكانت تلك السجنةبسبب مؤامرة تولاها نصر المنبجي ، مستغلاً صلته بالحاكم الجاشنكير.
الخامسة : كانت بالإسكندرية منيوم 1/3/709 إلى 8/10/ 709، لمدة سبعة شهور، وهي بمكيدة من نصر المنبجيوالجاشنكير .
لقد عزموا أن ينفوه إلى قبرص، وهدِّد بالقتل ، فقيل له في ذلك ،فقال مقالته المشهورة ، وكلمته المشكورة : "إن قتلت كانت لي شهادة، وإن نفوني كانت ليهجرة، ولو نفوني إلى قبرص دعوتُ أهلها إلى الله فأجابوني، وإن حبسوني كان ليمعبداً، وأنا مثل الغنمة كيفما تقلبت تقلبت على صوف"، فيئسوا منهوانصرفوا.
ولكن الله يدافع عن الذين آمنوا، فما هي إلا شهور حتى رجع الملكالناصر محمد بن قلاوون 709، مخالفاً الخائن الجاشنكير، فأفرج عن الشيخ، واستدعاهمن الإسكندرية إلى القاهرة، وأكرمه، وأجله، واستفتى الشيخ في قتل المشايخ الذينكانوا سعوا به إلى الجاشنكير وأرادوا قتله بعد سجنه، ولكن الشيخ رحمه الله علم مرادالسلطان وأنه يريد أن يتخلص منهم انتقاماً لنفسه، فشرع الشيخ في مدحهم والثناءعليهم، وقال: إن هؤلاء أفضل ما في مملكتك، فإن قتلتهم فلا تجد بديلاً عنهم؛ وقالله: أما أنا فهم في حل من جهتي.ولهذا قال ابن مخلوف قاضي المالكية فيزمانه، وكان من المحرضين عليه، بعد ذلك: ما رأينا أتقى من ابن تيمية، لم نبق ممكناًفي السعي فيه، ولما قدر علينا عفا عنا.
وبعدها نزل الشيخ القاهرة ، وتردد عليه الخلق على اختلاف طبقاتهم يسألونه ، ويستفتونه ،ويحرضونه على خصومه، وما فتئ يقول: أنا أحللت كل من آذاني، ومن آذى اللهَ ورسولهفالله ينتقم منه.
ثم عاد إلى دمشق بصحبة السلطان لملاقاة التتار بعد غيبة منها دامت سبع سنين، سجن فيها أربع مرات ولمدة سنتينونصف.
السادسة : كانت بدمشق لمدة ستة أشهر تقريباً من يوم الخميس12/7/720 إلى يوم الاثنين 10/1/721، بسبب الحلف بالطلاقلقد أثمرت هذهالسجنة عن العديد من الكتب والرسائل المفيدة، والردود الحافلة على الخصوموالمعاندين، منها "الرد الكبير على من اعترض عليه في مسألة الحلفبالطلاق".
السابعة : بدمشق لمدة عامين وثلاثة أشهر ونصف تقريباً، من يومالاثنين 6/8/726 إلى ليلة الاثنين 20/11/728، حيث أخرجت جنازته من سجن القلعة ؛ وكانت بسبب مسألة الزيارة، وأنتجت "الرد علىالإخنائي". وقد فتح عليه في هذه المرة من الفتوح الربانية ، والعلوم النافعة ،والعبادة الخالصة ، هذا بجانب العديد من الرسائل والفتاوى ، على الرغم من حرمانه منكتبه وأدوات الكتابة ، فكان يكتب من حفظه.
11.وفاته ودفنه.
ولما أخرج ما عنده من الكتب والأوراق أقبل الشيخ بعد إخراجها على العبادة والتلاوة والتذكر والتهجد حتى أتاه اليقين .
وختم القرآن مدة إقامته بالقلعة ثمانين أو إحدى وثمانين ختمه انتهى في آخر ختمة إلى آخر اقتربت الساعة
( إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) . ( العقود الدرية ص 384 )

- قال الحافظ ابن كثير في أحداث سنة (728) :
قال الشيخ علم الدين البرزالي في تاريخ : وفي ليلة الاثنين العشرين من ذي العقدة توفي الشيخ الإمام العالم العلم العلامة الفقيه الحافظ الزاهد العابد المجاهد القدوة شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن شيخنا الإمام العلامة المفتي شهاب الدين أبي المحاسن عبد الحليم ابن الشيخ الإمام شيخ الإسلام أبي البركات عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم محمد بن الخضر بن محمد ابن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الحراني ثم الدمشقي بقلعة دمشق بالقاعة التي كان محبوسا بها وحضر جمع كثير إلى القلعة وأذن لهم في الدخول عليه وجلس جماعة عنده قبل الغسل ثم انصرفوا ثم حضر جماعة من النساء ثم انصرفن واقتصروا على من يغسله .
فلما فرغ من غسله اخرج ثم اجتمع الخلق بالقلعة والطريق إلى الجامع وامتلأ الجامع أيضا ! والكلاسة وباب البريد وباب الساعات إلى باب اللبادين والغوارة وحضرت الجنازة في الساعة الرابعة من النهار أو نحو ذلك ووضعت في الجامع والجند قد احتاطوا بها يحفظونها من الناس من شدة الزحام وصُلي عليه أولا بالقلعة تقدم في الصلاة عليه أولا الشيخ محمد بن تمام ثم صلى عليه بالجامع الأموي عقيب صلاة الظهر وقد تضاعف اجتماع الناس على ما تقدم ذكره ثم تزياد الجمع إلى أن ضاقت الرحاب والأزقة والأسواق بأهلها ومن فيها ثم حمل بعد أن صلى عليه حُمل على الرؤوس والأصابع وخرج النعش به من باب البريد واشتد الزحام وعلت الأصوات بالبكاء والنحيب والترحم عليه والثناء والدعاء له وألقى الناس على نعشه مناديلهم وإعمائهم وثيابهم وذهبت النعال من أرجل الناس وقباقيبهم ومناديل وعمائم لا يلتفتون إليها لشغلهم بالنظر إلى الجنازة وصار النعش على الرؤوس تارة يتقدم وتارة يتأخر وتارة يقف حتى تمر الناس وخرج الناس من الجامع من أبوابه كلها وهي شديدة الزحام كل باب أشد زحمة من الآخر ثم خرج الناس من أبواب البلد جميعها من شدة الزحام فيها لكن كان معظم الزحام من الأبواب الأربعة باب الفرج الذي أخرجت منه الجنازة وباب الفراديس وباب النصر وباب الجابية وعظم الأمر بسوق الخيل وتضاعف الخلق وكثر الناس ووضعت الجنازة هناك وتقدم للصلاة عليه هناك أخوه زين الدين عبد الرحمن فلما قضيت الصلاة حمل إلى مقبرة الصوفية فدفن إلى جانب أخيه شرف الدين عبد الله رحمهما الله وكان دفنه قبل العصر بيسير وذلك من كثرة من يأتي ويصلي عليه من أهل البساتين وأهل الغوطة وأهل القرى وغيرهم وأغلق الناس حوانيتهم ولم يتخلف عن الحضور إلا من هو عاجز عن الحضور مع الترحم والدعاء له وأنه لو قدر ما تخلف وحضر نساء كثيرات بحيث حزرن بخمسة عشر ألف امرأة غير اللاتي كن على الاسطحة وغيرهن الجميع يترحمن ويبكين عليه فيما قيل وأما الرجال فحزروا بستين ألفا إلى مائة ألف إلى أكثر من ذلك إلى مائتي ألف وشرب جماعة الماء الذي فضل من غسله واقتسم جماعة بقية السدر الذي غسل به وقيل إن الطاقية التي كانت على رأسه دفع فيها خمسمائة درهما وحصل في الجنازة ضجيج وبكاء كثير وتضرع وختمت له ختمات كثيرة بالصالحية وبالبلد وتردد الناس إلى قبره أياما كثيرة ليلا ونهارا يبيتون عنده ويصبحون ورئيت له منامات صالحة كثيرة ورثاه جماعة بقصائد جمة . ( البداية والنهاية 14/131 )
- قال أهل التاريخ لم يسمع في جنازة بمثل هذا الجمع إلا جنازة الإمام أحمد بن حنبل .
قال الدارقطني سمعت أبا سهل بن زياد القطان يقول سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي يقول قولوا لأهل البدع بيننا وبينكم الجنائز.
قال أبو عبد الرحمن السلمي حزر الحزارون المصلين على جنازة أحمد فبلغ العدد بحزرهم ألف ألف وسبعمائة ألف سوى الذين كانوا في السفن . ( الشهادة الزكية 66 / مرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي )
- ابن رجب : قال وصلى عليه صلاة الغائبة في غالب بلاد الإسلام القريبة والبعيدة حتى في بلاد اليمن والصين وأخبر المسافرون أنه نودي بأقصى الصين للصلاة عليه يوم الجمعة الصلاة على ترجمان القرآن.
- الذهبي لنفسه يرثي شيخ الإسلام أبا العباس ابن تيمية رحمة الله تعالى عليه ... يا موت خذ من أردت أو فدع ... محوت رسم العلوم والورع ... أخذت شيخ الإسلام وانفصمت ... عرى التقى واشتفى منه أولو البدع ... غيّبت بحرا مفسرا جبلا ... حبرا تقيا مجانب الشيع ... فإن يحدث فمسلم ثقة ... وإن يناظر فصاحب اللمع ... وإن يخض نحو سيبويه يفه ... بكل معنى من الفن مخترع ... وصار عالي الإسناد حافظه ... كشعبة أو سعيد الضبعي ... والفقه فيه فكان مجتهدا ... وذا جهاد عار من الجزع ... وجوده الحاتمي مشتهر ... وزهده القادري في الطمع ... أسكنه الله في الجنان ولا ... زال عليا في أجمل الخلع ... مع مالك
الإمام وأحمد ... والنعمان والشافعي والخلعي ... مضى ابن تيمية وموعده ... مع خصمه يوم نفخة الفزع.
جمع : محمود بن خليل عليوات
( أبو عبد الرحمن المقدسي 3/12/1429 )


(1) قال الإمام ابن القيم : الكنية : كأبي فلان وأم فلان ، وإن لم يُصّدر بذلك فهو الاسم كزيد وعمرو،

وهذا هو الذي كانت تعرفه العرب وعليه مدار مخاطباتهم ، وأما فلان الدين وعز الدين وعز الدولة

وبهاء الدولة فإنهم لم يكونوا يعرفون ذلك

وإنما أتى هذا من قبل العجم.
( تحفة المودود 86 )


(2) قال ياقوت الحموي : هي مدينة عظيمة مشهورة من جزيرة أقور وهي قصبة ديار مضر بينها

وبين الرها يوم وبين الرقة يومان وهي على طريق الموصل والشام والروم ، قيل :

سميت بهاران أخي إبراهيم عليه السلام لأنه أول من بناها فعُرّبت فقيل : حران ،

وذكر قوم أنها أول مدينة بنيت على الأرض بعد الطوفان ، وكانت منازل الصابئة وهم الحرانيون

... فتحت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. وينسب إليها جماعة كثيرة

من أهل العلم ولها تاريخ . ( معجم البلدان 2/235)

وهي مدينة قديمة جداً تقع شمالي أرض الجزيرة ، بالقرب من منابع نهر "البليخ" أحد روافد نهر الفرات على

خط طول 39 شرقاً وعرض 37 شمالاً وغربي مدينة رأس عين ، وشمالي مدينة الرَّقة وإلى جنوب غرب

مدينة الرُّها ويقرب عمرها الآن أكثر من ثلاثة آلاف سنة ..

المصدر: العقيدة والحياة




=============

محمد بن صالح العثيمين
صفي الرحمن المباركفوري
الإمام ابن قيم الجوزية
الإمام ابن كثير
الشيخ حافظ الحكمي

القاضي عياض
الشمائل المحمدية كتاب .. قراءة
زاد المعاد في هدي خير العباد.. قراءة
الأدب المفرد .. قراءة

السنن الكبرى.. النسائي.. قراءة
مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ
مُسْنَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ
المنتقى من عمل اليوم والليلة.. قراءة
القول المفيد على كتاب التوحيد.. قراءة
الرحيق المختوم .. قراءة
مسند الأمام أحمد .. قراءة
الطب النبوي.. قراءة

معارج القبول إلى علم الأصول.. قراءة
البداية والنهاية .. قراءة
الجزء الأول
الجزء الثاني
الجزء الثالث
الجزء الرابع
الجزء الخامس
الجزء السادس
الجزء السابع
الجزء الثامن
الجزء التاسع
الجزء العاشر
الجزء الحادي عشر
الجزء الثاني عشر
الجزء الثالث عشر
الجزء الرابع عشر

الشفا بتعريف حقوق المصطفى

شيخ الإسلام ابن تيميه
النهاية في الفتن والملاحم

==============
==============
==============
==============









القرآن الكريمالروافضخطب ودروسصفة الصلاةما تودُ وتسألُ ؟
مكتبـــة القرآندليل الأعشابقواعد قرآنيةكنز الأعلام الأدوات في اللغة ؟
من التاريخرحلة أمـواج (4)مكتبة بحرجديدجواهر ودرر مجالس رمضان ؟
أروع امرأةفي مدح الرسولتأملات تربويةروابط ممتعــةالبخاري ومسلم ؟
كتاب الطهارة كتاب الصلاةكشكولخير جليسالسيـرة النبوية ؟
سوريا الأبية أضواء البيانإعصارُ حزنٍ الإتصال مجانيقد ينفذ صبـري ؟
الاداب الشرعية تجميع العطاء فضائل خُلقت فريداًأعمال القلوب ؟
سطور لابن القيممحاسن الأخلاقوطن الشموخ الأسماكشخصيتك هنا ؟
اختبار الذكاء أنهار العالمإيـــداع قلبأيُ قلبٍ تملكيهِالست من شوال ؟
ثقافات صادووه ح(1) قطوف بلاد الشامالنمل أسرار ؟
شمائل محمدية عاشوراء تحديد مستوى (Quote) الصحابة ؟
العيد ذكــــرى السرطان ملف الخيل العربية جسم الإنسان (2013 ) ؟
السنن الكبرى زاد المعاد الاستيعاب المنتقى القول المفيد ؟
أسد الغابة
مسند أحمد الطب النبوي معارج القبول البداية والنهاية ؟
5
6 6 6 6 ؟
الرحيق المختوم
حقوق المصطفى 6 6 6 ؟




قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا.. وقال صلى الله عليه وسلم: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإنّ أحدَكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفَه.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتَب من الغافلين ، ومن قام بمائة آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرِينَ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله أمرأً صلى قبل العصر أربعاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في اليوم والليلة أثني عشرة ركعةً تطوعاً ، بنى الله له بيتاً في الجنة.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُعجزُ أحدكم ، أن يكسِبَ كل يومٍ ألف حسنةٍ ؟ يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتُبُ اللهُ له بها ألف حسنةٍ ، أو يحُطُّ عنهُ بها ألف خطيئةٍ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين ولك بمثله.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغَيْبة ، كان حقاً على اللهِ أن يُعْتِقَهُ من النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان سهلاً هيناً ليناً ، حرَّمه الله على النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ ، وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ ، والناسُ نيام.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد مريضاً ، أو زار أخاً له في الله ، ناداه منادٍ :أن طبتَ وطابَ ممشاكَ ، وتبوَّأتَ من الجنةِ منزلاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استَغْفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، كتبَ الله له بكلِّ مُؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة.
=============
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.











التعديل الأخير تم بواسطة بحرجديد ; 02-03-2014 الساعة 05:37 PM
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2014, 02:34 PM   #2 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 






ترجمة موجزة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

د. عبد الله بن صالح بن عبد العزيز الغصن

اعتنى بدراسة شخصية شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله القدامى والمحدثون، فكثرت الدراسات عنه، وتنوعت أهداف الدارسين لشخصيته، كل يأخذ منها ما يوافق تخصصه وهدفه، فهناك دراسات في سيرته الذاتية، ودراسات عن عقيدته، ودراسات عن فقهه، ودراسات عن تعمقه وإمامته في الحديث، ودراسات عن منهجه الدعوي، ودراسات عن فكره التربوي والاجتماعي، وغيرها.
وإذا استعرضت كتب التاريخ والرجال للقرن الثامن الهجري: فمن أبرز من يترجم له هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
وإذا قرأت كتبه المحققة - وهي كثيرة - فإن في مقدمتها - غالباً - ذكر شيء من ترجمته
فشهرته بلغت الآفاق، وتكاد تجمع الكتب على الثناء عليه من القديم والحديث، ولذلك يجد الكاتب في سيرته صعوبة في اختيار المناسب من سيرته لما يبحث فيه، أما التوسع في ذكر سيرته فقد أغنت شهرته عن ذلك كما يقول عنه الحافظ ابن رجب رحمه الله: (وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره، والإسهاب في أمره) .

وسأحيل في نهاية الترجمة - إن شاء الله - إلى أبرز من حاول حصر المؤلفات فيه.

1 - اسمه ونسبه:
هو أحمد تقي الدين أبو العباس بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الحراني .
وذكر مترجموه أقوالاً في سبب تلقيب العائلة بآل (تيمية) منها ما نقله ابن عبد الهادي رحمه الله : (أن جده محمداً كانت أمه تسمى (تيمية)، وكانت واعظة، فنسب إليها، وعرف بها.
وقيل: إن جده محمد بن الخضر حج على درب تيماء، فرأى هناك طفلة، فلما رجع وجد امرأته قد ولدت بنتاً له فقال: يا تيمية، يا تيمية، فلقب بذلك) .

2 - مولده ونشأته:
ولد رحمه الله يوم الاثنين، عاشر، وقيل: ثاني عشر من ربيع الأول سنة 661هـ. في حرّان .
وفي سنة 667هـ أغار التتار على بلده، فاضطرت عائلته إلى ترك حران، متوجهين إلى دمشق ، وبها كان مستقر العائلة، حيث طلب العلم على أيدي علمائها منذ صغره، فنبغ ووصل إلى مصاف العلماء من حيث التأهل للتدريس والفتوى قبل أن يتم العشرين من عمره .
ومما ذكره ابن عبد الهادي رحمه الله عنه في صغره أنه: (سمع مسند الإمام أحمد بن حنبل مرات، وسمع الكتب الستة الكبار والأجزاء، ومن مسموعاته معجم الطبراني الكبير.
وعني بالحديث وقرأ ونسخ، وتعلم الخط والحساب في المكتب، وحفظ القرآن، وأقبل على الفقه، وقرأ العربية على ابن عبد القوي ، ثم فهمها، وأخذ يتأمل كتاب سيبويه حتى فهم في النحو، وأقبل على التفسير إقبالاً كلياً، حتى حاز فيه قصب السبق، وأحكم أصول الفقه وغير ذلك.
هذا كله وهو بعد ابن بضع عشرة سنة، فانبهر أهل دمشق من فُرط ذكائه، وسيلان ذهنه، وقوة حافظته، وسرعة إدراكه) .
(وقلّ كتاب من فنون العلم إلا وقف عليه، كأن الله قد خصه بسرعة الحفظ، وإبطاء النسيان لم يكن يقف على شيء أو يستمع لشيء - غالباً - إلا ويبقى على خاطره، إما بلفظه أو معناه، وكان العلم كأنه قد اختلط بلحمه ودمه وسائره.
فإنه لم يكن مستعاراً، بل كان له شعاراً ودثاراً، ولم يزل آباؤه أهل الدراية التامة والنقد، والقدم الراسخة في الفضل، لكن جمع الله له ما خرق بمثله العادة، ووفقه في جميع عمره لأعلام السعادة، وجعل مآثره لإمامته أكبر شهادة) .
وكان رحمه الله حسن الاستنباط، قوي الحجة، سريع البديهة، قال عنه البزار رحمه الله (وأما ما وهبه الله تعالى ومنحه من استنباط المعاني من الألفاظ النبوية والأخبار المروية، وإبراز الدلائل منها على المسائل، وتبيين مفهوم اللفظ ومنطوقه، وإيضاح المخصص للعام، والمقيد للمطلق، والناسخ للمنسوخ، وتبيين ضوابطها، ولوازمها وملزوماتها، وما يترتب عليها، وما يحتاج فيه إليها، حتى إذا ذكر آية أو حديثاً، وبين معانيه، وما أريد فيه، يعجب العالم الفطن من حسن استنباطه، ويدهشه ما سمعه أو وقف عليه منه) .
وكان رحمه الله ذا عفاف تام، واقتصاد في الملبس والمأكل، صيناً، تقياً، براً بأمه، ورعاً عفيفاً، عابداً، ذاكراً لله في كل أمر على كل حال، رجاعاً إلى الله في سائر الأحوال والقضايا، وقافاً عند حدود الله وأوامره ونواهيه، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، لا تكاد نفسه تشبع من العلم، فلا تروى من المطالعة، ولا تمل من الاشتغال، ولا تكل من البحث.
قال ابن عبد الهادي (ت - 744هـ) رحمه الله عنه: (ثم لم يبرح شيخنا رحمه الله في ازدياد من العلوم وملازمة الاشتغال والإشغال، وبث العلم ونشره، والاجتهاد في سبل الخير حتى انتهت إليه الإمامة في العلم والعمل، والزهد والورع، والشجاعة والكرم، والتواضع والحلم والإنابة، والجلالة والمهابة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسائر أنواع الجهاد مع الصدق والعفة والصيانة، وحسن القصد والإخلاص، والابتهال إلى الله وكثرة الخوف منه، وكثرة المراقبة له وشدة التمسك بالأثر، والدعاء إلى الله وحسن الأخلاق، ونفع الخلق، والإحسان إليهم والصبر على من آذاه، والصفح عنه والدعاء له، وسائر أنواع الخير) .

3 - عصره:
أولاً: الناحية السياسية:
يستطيع الواصف للحالة السياسية لعصر ابن تيمية رحمه الله أن يحدد معالمها بثلاثة أمور رئيسة:
أ - غزو التتار للعالم الإسلامي.
ب - هجوم الفرنجة على العالم الإسلامي.
جـ - الفتن الداخلية، وخاصة بين المماليك والتتار والمسلمين.
وقد ذكر ابن الأثير رحمه الله وصفاً دقيقاً لذلك العصر، وهو من أهله:
فقال: (لقد بلي الإسلام والمسلمون في هذه المدة بمصائب لم يبتل بها أحد من الأمم: منها هؤلاء التتر: فمنهم من أقبلوا من الشرق ففعلوا الأفعال التي يستعظمها كل من سمع بها.
ومنها: خروج الفرنج - لعنهم الله - من الغرب إلى الشام وقصدهم ديار مصر وامتلاكهم ثغرها - أي دمياط -، وأشرفت ديار مصر وغيرها على أن يملكوها لولا لطف الله تعالى ونصره عليهم.
ومنها: أن السيف بينهم مسلول، والفتنة قائمة) .
فأما التتار: فقد كانوا فاجعة الإسلام والمسلمين في القرن السابع الهجري، في سقوط بغداد - وبها سقطت الخلافة العباسية - سنة (656هـ) وما قبل سقوط بغداد بسنوات ، وما بعد سقوط بغداد حيث كانت هذه الأحداث قريبة من ولادة شيخ الإسلام ابن تيمية (ولا بد أن يكون قد شاهد آثار هذا الخراب والدمار بأم عينيه، وسمع تفاصيله المؤلمة عمن رأوا مناظره وشهدوها وشاهدوها، فمن الطبيعي أن يتأثر قلبه الغيور المرهف بنكبة المسلمين هذه وذلتهم، وتمتلئ نفسه غيظاً وكراهية لأولئك الوحوش الضواري) .
وأما ظهور الفرنجة أو (الحروب الصليبية): فقد كانت ولادة ابن تيمية رحمه الله في بداية الدور الرابع لهذه الحروب الذي يمثل دور الضعف الفرنجي وتجدد قوة المسلمين، باسترداد كثير من المدن الشامية الكبرى، وإكمال مسيرة طرد الفرنج من بلاد المسلمين.
وأما الفتن الداخلية: فما كان يحصل بين المماليك وتنازعهم على السلطة وما كان يحصل بينهم وبين التتر المسلمين، وقد كان لابن تيمية رحمه الله مشاركة في إصلاح بعض هذا، وفي مقدمة مواقف ابن تيمية رحمه الله يذكر المؤرخون قصته مع آخر أمراء المماليك وذلك بتذكيره بحقن دماء المسلمين، وحماية ذراريهم وصون حرماتهم .

ثانياً: الناحية الاجتماعية:
كانت مجتمعات المسلمين خليطاً من أجناس مختلفة، وعناصر متباينة بسبب الاضطراب السياسي في بلادهم.
إذ اختلط التتار - القادمون من أقصى الشرق حاملين معهم عاداتهم وأخلاقهم وطباعهم الخاصة - بالمسلمين في ديار الإسلام الذين هم أقرب إلى الإسلام عقيدة وخلقاً من التتر.
ونوعية ثالثة: ألا وهي أسرى حروب الفرنجة والترك إذ كان لهم شأن في فرض بعض النظم الاجتماعية، وتثبيت بعض العوائد السيئة، والتأثير اللغوي العام على المجتمع المسلم.
إضافة إلى امتزاج أهل الأمصار الإسلامية بين بعضهم البعض بسبب الحروب الطاحنة من التتار وغيرهم، فأهل العراق يفرون إلى الشام، وأهل دمشق إلى مصر والمغرب وهكذا.
كل هذا ساعد في تكوين بيئة اجتماعية غير منتظمة وغير مترابطة، وأوجد عوائد بين المسلمين لا يقرها الإسلام، وأحدث بدعاً مخالفة للشريعة كان لابن تيمية رحمه الله أكبر الأثر في بيان الخطأ والنصح للأمة، ومقاومة المبتدعة .

ثالثاً: الناحية العلمية:
في عصر ابن تيمية رحمه الله قل الإنتاج العلمي، وركدت الأذهان، وأقفل باب الاجتهاد وسيطرت نزعة التقليد والجمود، وأصبح قصارى جهد كثير من العلماء هو جمع وفهم الأقوال من غير بحث ولا مناقشة، فألفت الكتب المطولة والمختصرة، ولكن لا أثر فيها للابتكار والتجديد، وهكذا عصور الضعف تمتاز بكثرة الجمع وغزارة المادة مع نضوب في البحث والاستنتاج.
ويحيل بعض الباحثين ذلك الضعف إلى: سيادة الأتراك والمماليك مما سبب استعجام الأنفس والعقول والألسن، إضافة إلى اجتماع المصائب على المسلمين، فلم يكن لديهم من الاستقرار ما يمكنهم من الاشتغال بالبحث والتفكير .
ولا ينكر وجود أفراد من العلماء النابهين أهل النبوغ، ولكن أولئك قلة لا تنخرم بهم القاعدة. وثمة أمر آخر في عصر ابن تيمية أثر في علمه ألا وهو: اكتمال المكتبة الإسلامية بكثير من الموسوعات الكبرى في العلوم الشرعية: من التفسير، والحديث، والفقه، وغيرها.
فالسنة مبسوطة، والمذاهب مدونة، ولم يعد من السهل تحديد الكتب التي قرأها وتأثر بها، ولا معرفة تأثير شيوخه عليه بدقة.

4 - محن الشيخ:
امتحن الشيخ مرات عدة بسبب نكاية الأقران وحسدهم، ولما كانت منزلة شيخ الإسلام في الشام عالية عند الولاة وعند الرعية وشى به ضعاف النفوس عند الولاة في مصر، ولم يجدوا غير القدح في عقيدته، فطلب إلى مصر، وتوجه إليها سنة 705هـ. بعدما عقدت له مجالس في دمشق لم يكن للمخالف فيها حجة ، وبعد أن وصل إلى مصر بيوم عقدوا له محاكمة كان يظن شيخ الإسلام رحمه الله أنها مناظرة، فامتنع عن الإجابة حين علم أن الخصم والحكم واحد .
واستمر في السجن إلى شهر صفر سنة 707هـ، حيث طلب منه وفد من الشام بأن يخرج من السجن، فخرج وآثر البقاء في مصر على رغبتهم الذهاب معهم إلى دمشق.
وفي آخر السنة التي أخرج فيها من السجن تعالت صيحات الصوفية في مصر، ومطالباتهم في إسكات صوت شيخ الإسلام رحمه الله فكان أن خُير شيخ الإسلام بين أن يذهب إلى دمشق أو إلى الإسكندرية أو أن يختار الحبس، فاختار الحبس، إلا أن طلابه ومحبيه أصروا عليه أن يقبل الذهاب إلى دمشق، ففعل نزولاً عند رغبتهم وإلحاحهم.
وما إن خرج موكب شيخ الإسلام من القاهرة متوجهاً إلى دمشق، حتى لحق به وفد من السلطان ليردوه إلى مصر ويخبروه بأن الدولة لا ترضى إلا الحبس.
وما هي إلا مدة قليلة حتى خرج من السجن وعاد إلى دروسه، واكب الناس عليه ينهلون من علمه.
وفي سنة 709هـ نفي من القاهرة إلى الإسكندرية، وكان هذا من الخير لأهل الإسكندرية ليطلبوا العلم على يديه، ويتأثروا من مواعظه، ويتقبلوا منهجه، لكن لم يدم الأمر طويلاً لهم، فبعد سبعة أشهر طلبه إلى القاهرة الناصر قلاوون بعد أن عادت الأمور إليه، واستقرت الأمور بين يديه، فقد كان من مناصري ابن تيمية رحمه الله وعاد الشيخ إلى دورسه العامرة في القاهرة.
وامتحن شيخ الإسلام بسبب فتواه في مسألة الطلاق ، وطُلب منه أن يمتنع عن الإفتاء بها فلم يمتنع حتى سجن في القلعة من دمشق بأمر من نائب السلطنة سنة 720هـ إلى سنة 721هـ لمدة خمسة أشهر وبضعة أيام.
وبحث حساده عن شيء للوشاية به عند الولاة فزوروا كلاماً له حول زيارة القبور، وقالوا بأنه يمنع من زيارة القبور حتى قبر نبينا محمد صلّى الله عليه وسلّم، فكتب نائب السلطنة في دمشق إلى السلطان في مصر بذلك، ونظروا في الفتوى دون سؤال صاحبها عن صحتها ورأيه فيها، فصدر الحكم بحقه في شعبان من سنة 726هـ بأن ينقل إلى قلعة دمشق ويعتقل فيها هو وبعض أتباعه واشتدت محنته سنة 728هـ حين أُخرج ما كان عند الشيخ من الكتب والأوراق والأقلام، ومنع من ملاقاة الناس، ومن الكتابة والتأليف .

5 - وفاته رحمه الله:
في ليلة الاثنين لعشرين من ذي القعدة من سنة (728هـ) توفي شيخ الإسلام بقلعة دمشق التي كان محبوساً فيها، وأُذن للناس بالدخول فيها، ثم غُسل فيها وقد اجتمع الناس بالقلعة والطريق إلى جامع دمشق، وصُلي عليه بالقلعة، ثم وضعت جنازته في الجامع والجند يحفظونها من الناس من شدة الزحام، ثم صُلي عليه بعد صلاة الظهر، ثم حملت الجنازة، واشتد الزحام، فقد أغلق الناس حوانيتهم، ولم يتخلف عن الحضور إلا القليل من الناس، أو من أعجزه الزحام، وصار النعش على الرؤوس تارة يتقدم، وتارة يتأخر، وتارة يقف حتى يمر الناس، وخرج الناس من الجامع من أبوابه كلها وهي شديدة الزحام .

6 - مؤلفاته:
مؤلفات الشيخ كثيرة يصعب إحصاؤها، وعلى كثرتها فهي لم توجد في بلد معين في زمانه إنما كانت مبثوثة بين الأقطار كما قال الحافظ البزار (ت - 749هـ) رحمه الله:
(وأما مؤلفاته ومصنفاته، فإنها أكثر من أن أقدر على إحصائها أو يحضرني جملة أسمائها. بل هذا لا يقدر عليه غالباً أحد؛ لأنها كثيرة جداً، كباراً وصغاراً، أو هي منشورة في البلدان فقل بلد نزلته إلا ورأيت فيه من تصانيفه) .
وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي (ت - 795هـ) رحمه الله:
(وأما تصانيفه رحمه الله فهي أشهر من أن تذكر، وأعرف من أن تنكر، سارت سير الشمس في الأقطار، وامتلأت بها البلاد والأمصار، قد جاوزت حدّ الكثرة فلا يمكن أحد حصرها، ولا يتسع هذا المكان لعدّ المعروف منها، ولا ذكرها) .
وذكر ابن عبد الهادي (ت - 744هـ) رحمه الله أن أجوبة الشيخ يشق ضبطها وإحصاؤها، ويعسر حصرها واستقصاؤها، لكثرة مكتوبه، وسرعة كتابته، إضافة إلى أنه يكتب من حفظه من غير نقل فلا يحتاج إلى مكان معين للكتابة، ويسئل عن الشيء فيقول: قد كتبت في هذا، فلا يدري أين هو؟ فيلتفت إلى أصحابه، ويقول: ردوا خطي وأظهروه لينقل، فمن حرصهم عليه لا يردونه، ومن عجزهم لا ينقلونه، فيذهب ولا يعرف اسمه.
ولما حبس شيخ الإسلام خاف أصحابه من إظهار كتبه، وتفرقوا في البلدان، ومنهم من تسرق كتبه فلا يستطيع أن يطلبها أو يقدر على تخليصها .

ومن أبرز كتبه ما يلي:
1 - الاستقامة: تحقيق د. محمد رشاد سالم. طبع في جزئين.
2 - اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم: تحقيق د. ناصر العقل طبع في جزئين.
3 - بيان تلبيس الجهمية: حقق في ثمان رسائل دكتوراه، بإشراف شيخنا فضيلة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي.
4 - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح: طبع بتحقيق د. علي بن حسن بن ناصر، ود. عبد العزيز العسكر، ود. حمدان الحمدان، وكان في الأصل ثلاث رسائل دكتوراه .
5 - درء تعارض العقل والنقل: طبع بتحقيق د. محمد رشاد سالم في عشرة أجزاء، والجزء الحادي عشر خُصص للفهارس .
6 - الصفدية: تحقيق د. محمد رشاد سالم، طبع في جزئين.
7 - منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية: تحقيق د. محمد رشاد سالم، وطبع في ثمانية أجزاء، وخصص الجزء التاسع منه للفهارس .
8 - النبوات: مطبوع .
وله من الكتب والرسائل الكثير جداً مما طبع بعضه مستقلاً، وبعضه في مجاميع كبيرة وصغيرة، والكثير منه لا يزال مخطوطاً سواء كان موجوداً أو في عداد المفقود .

7 - بعض ثناء الناس عليه:
قال العلامة كمال الدين بن الزملكاني (ت - 727هـ) : (كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن، وحكم أن أحداً لا يعرفه مثله، وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جلسوا معه استفادوا في مذاهبهم منه ما لم يكونوا عرفوه قبل ذلك، ولا يعرف أنه ناظر أحداً فانقطع معه ولا تكلم في علم من العلوم، سواء أكان من علوم الشرع أم غيرها إلا فاق فيه أهله، والمنسوبين إليه، وكانت له اليد الطولى في حسن التصنيف، وجودة العبارة والترتيب والتقسيم والتبيين ) .

وقال أيضاً فيه: (اجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها) .

وكتب فيه قوله:
ماذا يقول الواصفون له *** وصفاته جلّت عن الحصر
هو حجة لله قاهرة *** هو بيننا أعجوبة الدهر
هو آية للخلق ظاهرة *** أنوارها أربت على الفجر

وقال ابن دقيق العيد رحمه الله : (لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلاً العلوم كلها بين عينيه، يأخذ منها ما يريد، ويدع ما يريد) .

وقال أبو البقاء السبكي : (والله يا فلان ما يبغض ابن تيمية إلا جاهل أو صاحب هوى، فالجاهل لا يدري ما يقول، وصاحب الهوى يصده هواه عن الحق بعد معرفته به) ، وحين عاتب الإمام الذهبي (ت - 748هـ) الإمام السبكي كتب معتذراً مبيناً رأيه في شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله:
(أما قول سيدي في الشيخ، فالمملوك يتحقق كبر قدره، وزخاره بحره، وتوسعه في العلوم الشرعية والعقلية، وفرط ذكائه واجتهاده، وبلوغه في كل من ذلك المبلغ الذي يتجاوز الوصف، والمملوك يقول ذلك دائماً، وقدره في نفسي أعظم من ذلك وأجل، مع ما جمع الله له من الزهادة والورع والديانة، ونصرة الحق والقيام فيه، لا لغرض سواه، وجريه على سنن السلف، وأخذه من ذلك بالمأخذ الأوفى، وغرابة مثله في هذا الزمان بل من أزمان) .

وأما ثناء الإمام الذهبي على شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فهو كثير، وذِكر ثناء الإمام الذهبي على ابن تيمية هو الغالب على من ترجم لشيخ الإسلام ابن تيمية، وعلى مواضع ترجمة ابن تيمية في كتب الإمام الذهبي، ولعلي أذكر بعض مقولات الإمام الذهبي في ابن تيمية، ومنها قوله:
(ابن تيمية: الشيخ الإمام العالم، المفسر، الفقيه، المجتهد، الحافظ، المحدث، شيخ الإسلام، نادرة العصر، ذو التصانيف الباهرة، والذكاء المفرط) .

وقوله: (... ونظر في الرجال والعلل، وصار من أئمة النقد، ومن علماء الأثر مع التدين والنبالة، والذكر والصيانة، ثم أقبل على الفقه، ودقائقه، وقواعده، وحججه، والإجماع والاختلاف حتى كان يقضى منه العجب إذا ذكر مسألة من مسائل الخلاف، ثم يستدل ويرجح ويجتهد، وحق له ذلك فإن شروط الاجتهاد كانت قد اجتمعت فيه، فإنني ما رأيت أحداً أسرع انتزاعاً للآيات الدالة على المسألة التي يوردها منه، ولا أشد استحضاراً لمتون الأحاديث، وعزوها إلى الصحيح أو المسند أو إلى السنن منه، كأن الكتاب والسنن نصب عينيه وعلى طرف لسانه، بعبارة رشيقة، وعين مفتوحة، وإفحام للمخالف...) .
وقال: (... هذا كله مع ما كان عليه من الكرم الذي لم أشاهد مثله قط، والشجاعة المفرطة التي يضرب بها المثل، والفراغ عن ملاذ النفس من اللباس الجميل، والمأكل الطيب، والراحة الدنيوية) .

ومما قاله في رثائه:

يا موت خذ من أردت أو فدع *** محوت رسم العلوم والورع
أخذت شيخ الإسلام وانقصمت *** عرى التقى واشتفى أولو البدع
غيبت بحراً مفسراً جبلاً *** حبراً تقياً مجانب الشيع
اسكنه الله في الجنان ولا *** زال علياً في أجمل الخلع
مضى ابن تيمية وموعده *** مع خصمه يوم نفخة الفزع
وقال فيه: (... كان قوالاً بالحق، نهاءً عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة لائم، ذا سطوة وإقدام، وعدم مداراة الأغيار، ومن خالطه وعرفه قد ينسبني إلى التقصير في وصفه...) .

وقال عنه: (... لا يؤتى من سوء فهم، بل له الذكاء المفرط، ولا من قلة علم فإنه بحر زخار، بصير بالكتاب والسنة، عديم النظير في ذلك، ولا هو بمتلاعب بالدين، فلو كان كذلك لكان أسرع شيء إلى مداهنة خصومه وموافقتهم ومنافقتهم، ولا هو ينفرد بمسائل بالتشهي.... فهذا الرجل لا أرجو على ما قلته فيه دنيا ولا مالاً ولا جاهاً بوجه أصلاً، مع خبرتي التامة به، ولكن لا يسعني في ديني ولا في عقلي أن أكتم محاسنه، وأدفن فضائله، وأبرز ذنوباً له مغفورة في سعة كرم الله تعالى....) .

وقال الشوكاني رحمه الله (إمام الأئمة المجتهد المطلق) .

رحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية، وأسكننا وإياه في الفردوس الأعلى من جنته .

( نقلا عن كتاب " دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية " للدكتور عبدالله الغصن - وفقه الله ، طبع دار ابن الجوزي بالدمام ،ص161-139، ومن أراد الهوامش فعليه بالكتاب .. ).


المصدر: صيد الفوائد




=============

محمد بن صالح العثيمين
صفي الرحمن المباركفوري
الإمام ابن قيم الجوزية
الإمام ابن كثير
الشيخ حافظ الحكمي

القاضي عياض
الشمائل المحمدية كتاب .. قراءة
زاد المعاد في هدي خير العباد.. قراءة
الأدب المفرد .. قراءة

السنن الكبرى.. النسائي.. قراءة
مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ
مُسْنَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ
المنتقى من عمل اليوم والليلة.. قراءة
القول المفيد على كتاب التوحيد.. قراءة
الرحيق المختوم .. قراءة
مسند الأمام أحمد .. قراءة
الطب النبوي.. قراءة

معارج القبول إلى علم الأصول.. قراءة
البداية والنهاية .. قراءة
الجزء الأول
الجزء الثاني
الجزء الثالث
الجزء الرابع
الجزء الخامس
الجزء السادس
الجزء السابع
الجزء الثامن
الجزء التاسع
الجزء العاشر
الجزء الحادي عشر
الجزء الثاني عشر
الجزء الثالث عشر
الجزء الرابع عشر

الشفا بتعريف حقوق المصطفى

شيخ الإسلام ابن تيميه



==============
==============
==============
==============









القرآن الكريمالروافضخطب ودروسصفة الصلاةما تودُ وتسألُ ؟
مكتبـــة القرآندليل الأعشابقواعد قرآنيةكنز الأعلام الأدوات في اللغة ؟
من التاريخرحلة أمـواج (4)مكتبة بحرجديدجواهر ودرر مجالس رمضان ؟
أروع امرأةفي مدح الرسولتأملات تربويةروابط ممتعــةالبخاري ومسلم ؟
كتاب الطهارة كتاب الصلاةكشكولخير جليسالسيـرة النبوية ؟
سوريا الأبية أضواء البيانإعصارُ حزنٍ الإتصال مجانيقد ينفذ صبـري ؟
الاداب الشرعية تجميع العطاء فضائل خُلقت فريداًأعمال القلوب ؟
سطور لابن القيممحاسن الأخلاقوطن الشموخ الأسماكشخصيتك هنا ؟
اختبار الذكاء أنهار العالمإيـــداع قلبأيُ قلبٍ تملكيهِالست من شوال ؟
ثقافات صادووه ح(1) قطوف بلاد الشامالنمل أسرار ؟
شمائل محمدية عاشوراء تحديد مستوى (Quote) الصحابة ؟
العيد ذكــــرى السرطان ملف الخيل العربية جسم الإنسان (2013 ) ؟
السنن الكبرى زاد المعاد الاستيعاب المنتقى القول المفيد ؟
أسد الغابة
مسند أحمد الطب النبوي معارج القبول البداية والنهاية ؟
5
6 6 6 6 ؟
الرحيق المختوم
حقوق المصطفى 6 6 6 ؟




قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا.. وقال صلى الله عليه وسلم: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإنّ أحدَكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفَه.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتَب من الغافلين ، ومن قام بمائة آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرِينَ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله أمرأً صلى قبل العصر أربعاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في اليوم والليلة أثني عشرة ركعةً تطوعاً ، بنى الله له بيتاً في الجنة.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُعجزُ أحدكم ، أن يكسِبَ كل يومٍ ألف حسنةٍ ؟ يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتُبُ اللهُ له بها ألف حسنةٍ ، أو يحُطُّ عنهُ بها ألف خطيئةٍ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين ولك بمثله.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغَيْبة ، كان حقاً على اللهِ أن يُعْتِقَهُ من النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان سهلاً هيناً ليناً ، حرَّمه الله على النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ ، وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ ، والناسُ نيام.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد مريضاً ، أو زار أخاً له في الله ، ناداه منادٍ :أن طبتَ وطابَ ممشاكَ ، وتبوَّأتَ من الجنةِ منزلاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استَغْفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، كتبَ الله له بكلِّ مُؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة.
=============
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.








بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2014, 02:37 PM   #3 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 






رجمة مختصرة لشيخ الإسلام أحمد بن عبد السلام بن تيمية

إسمه ونسبه :
هو شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن عبدالله بن محمد الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبدالله بن تيمية الحراني ثم الدمشقي.
وتيمية هي والدة جدة الأعلى محمد . وكانت واعظة راوية.
ولد رحمه الله يوم الأثنين العاشر من ربيع الأول ، بحران سنة 661هـ ولما بلغ سبع سنوات من عمره إنتقل مع والده إلى دمشق ، هربا من التتار .

نشأته :
نشا في بيت علم وفقه ودين، فأبوه و أجداده وإخوانه وكثير من أعمامه كانوا من العلماء المشاهير، منهم جده الأعلى الرابع محمد بن الخضر، ومنهم عبدالحليم بن محمد بن تيمية، وعبدالغني بن محمد بن تيمية ، و حده الأدنى عبدالسلام بن عبدالله بن تيمية مجد الدين أبو البركات صاحب التصانيف التي منها : المنتقى من أحاديث الأحكام وقد قام الشوكاني بشرحه في كتابه "نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار"، والمجرد في الفقه والمسودة في الأصول وغيرها،وكذلك أبوه و أخوه عبدالرحمن وغيرهم.
وفي هذه البيئة العلمية الصالحة كانت نشأة هذا العالم الجليل الذي بدأ بطلب العلم على والده وعلماء بلاده أولا، فحفظ القرآن وهو صغير، ودرس الحديث والفقه و الأصول والتفسير، وعرف بالذكاء والفطنة وقوة الحفظ والنجابة منذ صغره، ثم توسع في دراسة العلوم وتبحر فيها، وأجتمعت فيه صفات المجتهد وأعترف له بذلك الداني والقاصي والقريب والبعيد وعلماء عصره.
خصاله :
تميز شيخ الإسلام إبن تيمية بالإضافة إلى العلم والفقه في الدين و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بخصال حميده فكان سخيا كريما، كثير العبادة والذكر والقرآن، وكان ورعا زاهدا متواضعا، ومع ذلك فقد كانت له هيبة عند السلطان وقصته مع سلطان التتار معروفه، كما عرف رحمه الله بالصبر وقوة الإحتمال في سبيل الله.
جهاده :
جاهد شيخ الإسلام فارس المعقول والمنقول في الله حق جهاده، فقد حاهد بالسيف وحرضّ المسلمين على القتال بالقول و العمل، فقد كان يصول ويجول بسيفه في ساحات الوغى مع الفرسان والشجعان، والذين شاهدوه في القتال أثناء فتح عكا عجبوا من شجاعته وفتكه بالأعداء .
وقد قام بالدفاع عن دمشق عندما غزاها التتار، وحاربهم عند شقحب جنوبي دمشق وكتب الله هزيمة التتار، وبهذه المعركة سلمت بلاد الشام وفلسطين ومصر والحجاز.
وطلب من الحكام متابعة الجهاد لإبادة أعداء الأمة الذين كانوا عونا للغزاة، فأجج ذلك عليه حقد الحكام و حسد العلماء و الأقران ودس المنافقين والفجار، فناله الأذى والسجن والنفي والتعذيب فما لان و لاخضع .
وكانت كلمته المشهورة: "مايصنع أعدائي بي؟!! أنا جنتي وبستاني في صدري أنّى رحت، فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة" وكان يقول في سجنه: المحبوس من حبس قلبه عن ربه، والمأسور من أسره هواه.

أما جهاده بالقلم واللسان فإنه رحمه الله وقف أمام أعداء الإسلام من أصحاب الملل والنحل والفرق والمذاهب الباطلة والبدع كالطود الشامخ فقد تصدى للفلاسفة، والباطنية، من صوفية، وإسماعيلية ونصيرية وروافض، كما تصدى للملاحدة والجهمية والمعتزلة والأشاعرة ولا تزال بحمد الله ردود الشيخ سلاحا فعالا ضد أعداء هذا الدين العظيم على مر الدوام وذلك لأنها إنما تستند على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهدي السلف الصالح، مع قوة الإستنباط، وقوة الإستدلال و الإحتجاج الشرعي والعقلي، وسعة العلم التي وهبها الله له ولا تزال ردود الشيخ وكتبه هي أقوى سلاح بعد كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم للتصدي لهذه الفرق الضالة والمذاهب الهدامة التي راجت اليوم وهي إمتداد للماضي، وغيّرت أسمائها فقط مثل البعثية و الإشتراكية و القومية و البهائية و القاديانية وغيرها من الفرق .
مؤلفاته و إنتاجه العلمي :
يعتبر شيخ الإسلام من العلماء الأفذاذ الذين تركوا تراثا ضخما ثمينا، لايزال العلماء والباحثون ينهلون منه وقد ألف ابن قيم الجوزية كتب ورسائل شيخه ابن تيمية التي قام بتأليفها وهي مطبوعة.
وقد زادت مؤلفاته على ثلاثمائة مؤلف في مختلف العلوم، و منها ماهو في المجلدات المتعدده وهذه بعض مؤلفاته رحمه الله:
1 - بيان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول (طبع في 11 مجلدا).
2 - إثبات المعاد .
3 - ثبوت النبوات عقلا ونقلا .
4 - الرد على الحلولية والإتحادية .
5 - الإستقامة (في مجلدين).
6 - مجموع فتاوى ابن تيمية : جمعها عبدالرحمن بن قاسم وتقع في (37) مجلدا.
7 - إصلاح الراعي والرعية.
8 - منهاج السنة .
9 - الإحتجاج بالقدر .
10 - الإيمان.
11 - حقيقة الصيام.
12 - الرسالة التدمرية.
13 - الرسالة الحموية.
14 - شرح حديث النزول.
15 - العبودية.
16 - المظالم المشتركة.
17 - الواسطة بين الحق والخلق.
18 - الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان.
19 - الكلم الطيب.
20 - رفع أعلام عن الأئمة الأعلام.
21 - حجاب المرأة ولباسها في الصلاة.
22 - قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة.
23 - الرسالة العشرية.
24 - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح.

وفاة شيخ الإسلام :
توفي شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحراني رحمه الله رحمة واسعة ليلة الإثنين العشرين من ذي القعده سنة(728) وعمره (67) عاما وهو مسجون بسجن القلعة بدمشق وحضر جنازته جمهور كبير جدا يفوق العدد.
ولمن أراد الإستزاده و الإطلاع عن سيرة هذا الشيخ الكبير والعالم النحرير والحجة القوية فعليه بالعودة إلى الكتب التي أولفت عنه رحمه الله رحمة واسعة وهي كثيرة ومنها:
1 - العقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام أبن تيمية لتلميذه ابن عبدالهادي.
2 - الرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي .
3 - الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية للبزاز.
4 - حياة ابن تيمية للبيطار.
5 - ابن تيمية للإستنبولي.
وغيرها كثير .



المصدر: موقع التوحيد




=============

محمد بن صالح العثيمين
صفي الرحمن المباركفوري
الإمام ابن قيم الجوزية
الإمام ابن كثير
الشيخ حافظ الحكمي

القاضي عياض
الشمائل المحمدية كتاب .. قراءة
زاد المعاد في هدي خير العباد.. قراءة
الأدب المفرد .. قراءة

السنن الكبرى.. النسائي.. قراءة
مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ
مُسْنَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ
المنتقى من عمل اليوم والليلة.. قراءة
القول المفيد على كتاب التوحيد.. قراءة
الرحيق المختوم .. قراءة
مسند الأمام أحمد .. قراءة
الطب النبوي.. قراءة

معارج القبول إلى علم الأصول.. قراءة
البداية والنهاية .. قراءة
الجزء الأول
الجزء الثاني
الجزء الثالث
الجزء الرابع
الجزء الخامس
الجزء السادس
الجزء السابع
الجزء الثامن
الجزء التاسع
الجزء العاشر
الجزء الحادي عشر
الجزء الثاني عشر
الجزء الثالث عشر
الجزء الرابع عشر

الشفا بتعريف حقوق المصطفى

شيخ الإسلام ابن تيميه



==============
==============
==============
==============









القرآن الكريمالروافضخطب ودروسصفة الصلاةما تودُ وتسألُ ؟
مكتبـــة القرآندليل الأعشابقواعد قرآنيةكنز الأعلام الأدوات في اللغة ؟
من التاريخرحلة أمـواج (4)مكتبة بحرجديدجواهر ودرر مجالس رمضان ؟
أروع امرأةفي مدح الرسولتأملات تربويةروابط ممتعــةالبخاري ومسلم ؟
كتاب الطهارة كتاب الصلاةكشكولخير جليسالسيـرة النبوية ؟
سوريا الأبية أضواء البيانإعصارُ حزنٍ الإتصال مجانيقد ينفذ صبـري ؟
الاداب الشرعية تجميع العطاء فضائل خُلقت فريداًأعمال القلوب ؟
سطور لابن القيممحاسن الأخلاقوطن الشموخ الأسماكشخصيتك هنا ؟
اختبار الذكاء أنهار العالمإيـــداع قلبأيُ قلبٍ تملكيهِالست من شوال ؟
ثقافات صادووه ح(1) قطوف بلاد الشامالنمل أسرار ؟
شمائل محمدية عاشوراء تحديد مستوى (Quote) الصحابة ؟
العيد ذكــــرى السرطان ملف الخيل العربية جسم الإنسان (2013 ) ؟
السنن الكبرى زاد المعاد الاستيعاب المنتقى القول المفيد ؟
أسد الغابة
مسند أحمد الطب النبوي معارج القبول البداية والنهاية ؟
5
6 6 6 6 ؟
الرحيق المختوم
حقوق المصطفى 6 6 6 ؟




قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا.. وقال صلى الله عليه وسلم: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإنّ أحدَكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفَه.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتَب من الغافلين ، ومن قام بمائة آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرِينَ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله أمرأً صلى قبل العصر أربعاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في اليوم والليلة أثني عشرة ركعةً تطوعاً ، بنى الله له بيتاً في الجنة.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُعجزُ أحدكم ، أن يكسِبَ كل يومٍ ألف حسنةٍ ؟ يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتُبُ اللهُ له بها ألف حسنةٍ ، أو يحُطُّ عنهُ بها ألف خطيئةٍ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين ولك بمثله.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغَيْبة ، كان حقاً على اللهِ أن يُعْتِقَهُ من النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان سهلاً هيناً ليناً ، حرَّمه الله على النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ ، وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ ، والناسُ نيام.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد مريضاً ، أو زار أخاً له في الله ، ناداه منادٍ :أن طبتَ وطابَ ممشاكَ ، وتبوَّأتَ من الجنةِ منزلاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استَغْفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، كتبَ الله له بكلِّ مُؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة.
=============
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.








بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2014, 02:41 PM   #4 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 






ابن تيمية

نسب ابن تيمية ومولده

هو شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن محمد بن الخَضِر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله ابن تيمية. وُلِد بحرَّان سنةَ 661هـ، ولما بلغ من العمر سبع سنوات انتقل مع والده إلى دمشق؛ هربًا من وجه الغزاة التتار.
نشأة ابن تيمية

نشأ في بيت علم وفقه ودين، فأبوه وأجداده وإخوته وكثير من أعمامه كانوا من العلماء المشاهير؛ منهم جده الأعلى (الرابع) محمد بن الخضر، ومنهم عبد الحليم بن محمد ابن تيمية، وعبد الغني بن محمد ابن تيمية، وجده الأدنى عبد السلام بن عبد الله ابن تيمية مجد الدين أبو البركات، وأبوه عبد الحليم بن عبد السلام الحراني، وأخوه عبد الرحمن وغيرهم.
ففي هذه البيئة العلمية الصالحة كانت نشأة صاحب الترجمة، وقد بدأ بطلب العلم أولاً على أبيه وعلماء دمشق، فحفظ القرآن وهو صغير، ودرس الحديث والفقه والأصول والتفسير، وعُرف بالذكاء وقوة الحفظ والنجابة منذ صغره. ثم توسَّع في دراسة العلوم وتبحر فيها، واجتمعت فيه صفات المجتهد وشروط الاجتهاد منذ شبابه، فلم يلبث أن صار إمامًا يعترف له الجهابذة بالعلم والفضل والإمامة، قبل بلوغ الثلاثين من عمره.
إنتاج ابن تيمية العلمي

وفي مجال التأليف والإنتاج العلمي، فقد ترك الشيخ للأمة تراثًا ضخمًا ثمينًا، لا يزال العلماء والباحثون ينهلون منه معينًا صافيًا. وقد توفرت لدى الأمة منه الآن المجلدات الكثيرة، من المؤلفات والرسائل والفتاوى والمسائل وغير ذلك من المطبوع، وما بقي مجهولاً ومكنوزًا في عالم المخطوطات فكثير.
المجالات العلمية التي أسهم فيها شيخ الإسلام ابن تيمية

لم يترك الشيخ مجالاً من مجالات العلم والمعرفة التي تنفع الأمة، وتخدم الإسلام إلا كتب فيه، وتلك خصلة قلَّما توجد إلا عند العباقرة النوادر في التاريخ.
فلقد شهد له أقرانه وأساتذته وتلاميذه وخصومه بسعة الاطلاع، وغزارة العلم، فإذا تكلم في علم من العلوم أو فنٍّ من الفنون ظنَّ السامع أنه لا يتقن غيره؛ وذلك لإحكامه له وتبحره فيه. وإن المطلع على مؤلفاته وإنتاجه، والعارف بما كان يعمله في حياته من الجهاد باليد واللسان، والذبِّ عن الدين، والعبادة والذكر، ليعجب كل العجب من بركة وقته، وقوة تحمله وجلده، فسبحان من منحه تلك المواهب.
عصر الإمام ابن تيمية

لقد عاش المؤلف (رحمه الله) في عصر كثرت فيه البدع والضلالات، وسادت كثير من المذاهب الباطلة، واستفحلت الشبهات، وانتشر الجهل والتعصب والتقليد الأعمى، وغزيت بلاد المسلمين من قبل التتار والصليبيين (الإفرنج).
ونجد صورة عصره جلية واضحة من خلال مؤلفاته التي بين أيدينا؛ لأنه اهتم بأجلِّ أمور المسلمين وأخطرها، وساهم في علاجها بقلمه ولسانه ويده، فالمتأمل في مؤلفات الشيخ يجد الصورة التالية لعصره:
- كثرة البدع والشركيات، خاصةً حول القبور والمشاهد والمزارات المزعومة، والاعتقادات الباطلة في الأحياء والموتى، وأنهم ينفعون ويضرون، ويُدعون من دون الله.
- انتشار الفلسفات والإلحاد والجدل.
- هيمنة التصوف، والطرق الصوفية الضالة على العامة من الناس، ومن ثَمَّ انتشار المذاهب والآراء الباطنية.
- توغل الروافض في أمور المسلمين، ونشرهم للبدع والشركيَّات، وتثبيطهم للناس عن الجهاد، ومساعدتهم للتتار أعداء المسلمين.
- وأخيرًا نلاحظ تَقَوِّي أهل السنة والجماعة بالشيخ، وحفزه لعزائمهم، مما كان له الأثر الحميد على المسلمين إلى اليوم في التصدي للبدع والمنكرات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنصح لأئمة المسلمين وعامتهم.
وقد وقف الشيخ (رحمه الله) في عصره إزاء هذه الانحرافات موقفًا مشهودًا، آمرًا وناهيًا، وناصحًا ومبيِّنًا، حتى أصلح الله على يديه الكثير من أوضاع المسلمين، ونصر به أهل السُّنَّة.
جهاد ابن تيمية ودفاعه عن الإسلام

لابن تيمية مواقف مشهودة في مجالات أخرى عديدة ساهم فيها مساهمة قوية في نصرة الإسلام وعزة المسلمين؛ فمن ذلك: جهاده بالسيف وتحريضه المسلمين على القتال، بالقول والعمل، فقد كان يجول بسيفه في ساحات الوغى، مع أعظم الفرسان الشجعان، والذين شاهدوه في القتال أثناء فتح عكا، عجبوا من شجاعته وفتكه بالعدو. أما جهاده بالقلم واللسان فإنه (رحمه الله) وقف أمام أعداء الإسلام من أصحاب الملل والنحل والفرق والمذاهب الباطلة والبدع كالطَّود الشامخ، بالمناظرات حينًا، وبالردود أحيانًا حتى فنَّد شبهاتهم، وردَّ الكثير من كيدهم بحمد الله، فقد تصدى للفلاسفة، والباطنية من صوفية، وإسماعيلية، ونصيرية وسواهم، كما تصدى للروافض والملاحدة، وفنَّد شبهات أهل البدع التي تقام حول المشاهد والقبور ونحوه، كما تصدَّى للجهمية والمعتزلة والأشاعرة في مجال الأسماء والصفات.
خصال شيخ الإسلام ابن تيمية

إضافةً إلى العلم والفقه في الدين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد وهبه الله خصالاً حميدة، اشتهر بها وشهد له بها الناس، فكان سخيًّا كريمًا، يؤثر المحتاجين على نفسه في الطعام واللباس وغيرهم، وكان كثير العبادة والذكر وقراءة القرآن، وكان ورعًا زاهدًا، لا يكاد يملك شيئًا من متاع الدنيا سوى الضروريات، وهذا مشهور عنه عند أهل زمانه حتى في عامة الناس، وكان متواضعًا في هيئته ولباسه ومعاملته مع الآخرين، فما كان يلبس الفاخر ولا الرديء من اللباس، ولا يتكلف لأحد يلقاه. واشتهر أيضًا بالمهابة والقوة في الحق، فكانت له هيبة عظيمة عند السلاطين والعلماء وعامة الناس، كما عُرف بالصبر، وقوة الاحتمال في سبيل الله، وكان ذا فراسة، وكان مستجاب الدعوة، وله كرامات مشهودة.
قالوا عن الإمام ابن تيمية

ذكره الحافظ كمال الدين بن الزملكاني فقال: "الشيخ الإمام العالم العلامة الأوحد الحافظ المجتهد الزاهد العابد القدوة، إمام الأئمة، قدوة الأمة، علامة العلماء، وارث الأنبياء، آخر المجتهدين، أوحد علماء الدين، بركة الإسلام، حجة الأعلام، برهان المتكلمين، قامع المبتدعين، محيي السنة، ومن عظمت به لله علينا المنة، وقامت به على أعدائه الحجة،... انبهر أهل دمشق من فرط ذكائه، وسيلان ذهنه، ودقة حافظته، وسرعة إدراكه".
وقال عنه الإمام الذهبي في معجم شيوخه: "سمع الحديث، وأكثر بنفسه من طلبه، وكتب، وخرج، ونظر في الرجال والطبقات، وحصَّل ما لم يحصله غيره، برع في تفسير القرآن، وغاص في دقيق معانيه بطبع سيَّال،... وبرع في الحديث وحفظه، فقلَّ من يحفظ ما يحفظه من الحديث معزوًا إلى أصوله وصحابته،... وفاق الناس بمعرفة الفقه، واختلاف المذاهب، وفتاوى الصحابة والتابعين، بحيث إنه إذا أفتى لم يلتزم بمذهب، بل يقوم بما دليله عنده. وأتقن العربية أصولاً وفروعًا وتعليلاً واختلافًا، ونظر في العقليات، وعرف أقوال المتكلمين، وردَّ عليهم، ونبَّه على خطئهم، وحذَّر منهم، ونصر السنة بأوضح حجج، وأبهر براهين. وأوذي في ذات الله من المخالفين، وأخيف في نصر السنة المحضة، حتى أعلى الله مناره، وجمع قلوب أهل التقوى على محبته والدعاء له، وكبت أعداءه، وهدى به رجالاً من أهل الملل والنحل، وجبل قلوب الملوك والأمراء على الانقياد له غالبًا،... وهو أكبر من أن ينبه على سيرته مثلي، فلو حلفت بين الركن والمقام، لحلفت أني ما رأيت بعيني مثله من الأعلام".
وقال عنه جلال الدين السيوطي: "عُني بالحديث، خرَّج وانتقى، وبرع في الرجال وعلل الحديث وفقهه، وفي علوم الإسلام، وعلم الكلام، وغير ذلك، وكان بحرًا من بحور العلم، ومن الأذكياء المعدودين، والزهاد الأفراد، ألَّف ألف وثلاثمائة مجلدة، وامتحن وأوذي مرارًا".
وفاة الإمام ابن تيمية

تُوفِّي الشيخ (رحمه الله) وهو مسجون بسجن القلعة بدمشق ليلة الاثنين 20 من شهر ذي القعدة سنةَ 728هـ، فهبَّ كل أهل دمشق ومن حولها للصلاة عليه وتشييع جنازته. وقد أجمعت المصادر التي ذكرت وفاته أنه حضر جنازته جمهور كبير جدًّا يفوق الوصف. رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
المراجع

- العقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية.
- طبقات الحنابلة لابن رجب.
- مجلة الأمة، العدد 58، شوال 1405هـ.
- يمكن الاستزادة من كتاب (ابن تيمية) سلسلة أعلام المسلمين، وخاصة الجزء الخاص بـ(أسس المنهج الدعوي عند ابن تيمية)، ص219.





المصدر: قصة الإسلام




=============

محمد بن صالح العثيمين
صفي الرحمن المباركفوري
الإمام ابن قيم الجوزية
الإمام ابن كثير
الشيخ حافظ الحكمي

القاضي عياض
الشمائل المحمدية كتاب .. قراءة
زاد المعاد في هدي خير العباد.. قراءة
الأدب المفرد .. قراءة

السنن الكبرى.. النسائي.. قراءة
مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ
مُسْنَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ
المنتقى من عمل اليوم والليلة.. قراءة
القول المفيد على كتاب التوحيد.. قراءة
الرحيق المختوم .. قراءة
مسند الأمام أحمد .. قراءة
الطب النبوي.. قراءة

معارج القبول إلى علم الأصول.. قراءة
البداية والنهاية .. قراءة
الجزء الأول
الجزء الثاني
الجزء الثالث
الجزء الرابع
الجزء الخامس
الجزء السادس
الجزء السابع
الجزء الثامن
الجزء التاسع
الجزء العاشر
الجزء الحادي عشر
الجزء الثاني عشر
الجزء الثالث عشر
الجزء الرابع عشر

الشفا بتعريف حقوق المصطفى

شيخ الإسلام ابن تيميه



==============
==============
==============
==============









القرآن الكريمالروافضخطب ودروسصفة الصلاةما تودُ وتسألُ ؟
مكتبـــة القرآندليل الأعشابقواعد قرآنيةكنز الأعلام الأدوات في اللغة ؟
من التاريخرحلة أمـواج (4)مكتبة بحرجديدجواهر ودرر مجالس رمضان ؟
أروع امرأةفي مدح الرسولتأملات تربويةروابط ممتعــةالبخاري ومسلم ؟
كتاب الطهارة كتاب الصلاةكشكولخير جليسالسيـرة النبوية ؟
سوريا الأبية أضواء البيانإعصارُ حزنٍ الإتصال مجانيقد ينفذ صبـري ؟
الاداب الشرعية تجميع العطاء فضائل خُلقت فريداًأعمال القلوب ؟
سطور لابن القيممحاسن الأخلاقوطن الشموخ الأسماكشخصيتك هنا ؟
اختبار الذكاء أنهار العالمإيـــداع قلبأيُ قلبٍ تملكيهِالست من شوال ؟
ثقافات صادووه ح(1) قطوف بلاد الشامالنمل أسرار ؟
شمائل محمدية عاشوراء تحديد مستوى (Quote) الصحابة ؟
العيد ذكــــرى السرطان ملف الخيل العربية جسم الإنسان (2013 ) ؟
السنن الكبرى زاد المعاد الاستيعاب المنتقى القول المفيد ؟
أسد الغابة
مسند أحمد الطب النبوي معارج القبول البداية والنهاية ؟
5
6 6 6 6 ؟
الرحيق المختوم
حقوق المصطفى 6 6 6 ؟




قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا.. وقال صلى الله عليه وسلم: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإنّ أحدَكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفَه.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتَب من الغافلين ، ومن قام بمائة آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرِينَ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله أمرأً صلى قبل العصر أربعاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في اليوم والليلة أثني عشرة ركعةً تطوعاً ، بنى الله له بيتاً في الجنة.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُعجزُ أحدكم ، أن يكسِبَ كل يومٍ ألف حسنةٍ ؟ يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتُبُ اللهُ له بها ألف حسنةٍ ، أو يحُطُّ عنهُ بها ألف خطيئةٍ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين ولك بمثله.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغَيْبة ، كان حقاً على اللهِ أن يُعْتِقَهُ من النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان سهلاً هيناً ليناً ، حرَّمه الله على النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ ، وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ ، والناسُ نيام.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد مريضاً ، أو زار أخاً له في الله ، ناداه منادٍ :أن طبتَ وطابَ ممشاكَ ، وتبوَّأتَ من الجنةِ منزلاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استَغْفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، كتبَ الله له بكلِّ مُؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة.
=============
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.








بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فنانون وكتاب وصحافيون يحذرون من إعادة الديكتاتورية جنات اخبار الفن والمشاهير 0 12-05-2012 11:58 PM
الحشرات وكتاب الله عزوجل... عروووبة عجائب وغرائب 7 12-19-2011 08:19 PM
الفنان وملك الجمال عبدالعزيز كسار وكتاب جديد مهاوي2000 عرب قوت تالنت 3 Arabs Got Talent 25 06-10-2011 01:59 AM
نكبات تاريخية موثقة - نكبة البارمكة دموع الملائكة رفوف المحفوظات 0 11-12-2010 11:42 PM
موقع وكتاب بكل اللغات يسرد سيره الرسول ويوضح الاسلام الفقير إلى الله يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 4 10-18-2006 01:24 PM

الساعة الآن 05:20 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103