تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

الوفـــــــــاء ( خاصة بتأليف قصة)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-12-2014, 12:19 PM   #1 (permalink)
حليم وحيد
أمير الرومانسية -أمير الأبداع والخواطر
 
الصورة الرمزية حليم وحيد
 

ADS
إرسال رسالة عبر AIM إلى حليم وحيد إرسال رسالة عبر Yahoo إلى حليم وحيد
الوفـــــــــاء ( خاصة بتأليف قصة)




بمناسبة المولد النبوي الشريف أحببت أن اشارك بهذه القصة راجيا ان تنال إعجابكم ... هذه القصة تحكي وفاة والدة الرسول صلى الله عليه و سلم ... اجمع فيها بين الحقيقة و الخيال



رجع إليها بعد طول غياب .. كانت تنتظره .. تحن إليه .. تشفق عليه من الفراق و قد حالت بينهما عادات العرب و إصرار الجد عبد المطلب أن يرى حفيده فتى شجاعا في بطحاء مكة يصارع الأنداد و يهوي بالأتراب على الأرض .. كانت تئن أنين الثكلى ... تبكي بقلب الأم المفجوعة .. لقد ابعدوا عنها روحها التي بين جنبيها... تخرج هذه الأيام إلى أطراف القبيلة تنظر إلى الأفق و تسأل القادمين هل من خبر ؟ هل من نبأ ؟ هل رأيتم طفلا في الخامسة من العمر يؤم الحرم ؟... لقد آن موعد اللقاء .. و في صباح ذات يوم أغر لاح ظله من بعيد في قافلة يممت وجهها نحو قريش ... لقد حضر من بادية بني ساعدة طفلها الوحيد و عصفورها الشريد .. سبقها إليه خياله ... و لاحت من بعيد أنوراه ... إنه فلذة الكبد .. و مهجة الروح .. و البقية الباقية من آثار الزوج الحبيب عبد الله بن عبد المطلب الذي فقدته في ريعان شبابها و لما يمر عن زواجهما بضعة اشهر .. أوى إليها ابنها ... تستقبله و لا تدري ما تفعل .. تبكي تارة و تارة تضحك.. تسكت تارة و تارة تصرخ... كانت تحدق في وجهه مرة و تلثمه على خده مرات أخرى.. تحتضنه بقوة تجذبه بين ذراعيها بشدة .. تحمله .. ترفعه.. تضعه.. تفتش ثيابه .. تعري جسده... تدخله تحت ثيابها .. تسأله في لهفة هل أنت بخير ؟ يجب الطفل نعم يا أماه .. أنا بخير.. هل أصابك مكروها قط ؟ لا يا أماه لم يصبني مكروه قط .. كانت أمي حليمة السعدية حليمة بي ، رؤفة عليَ، تفضلني عن إخوتي تفضيلا.

قضت آمنة بنت وهب أياما و هي تراقب وليدها القادم من غربته الطوعية في البادية و هي ملتصقة به التصاقا... تنام معه .. تستيقظ معه.. تخرج معه.. تدخل معه... لا تتركه يبتعد طرفة عين من أمامها.

أسرتْ في أذن ولدها محمدا بعد أيام من رجوعه قائلة له:

سنزور أخوالك بني النجار في يثرب .. هل ترافقني ؟

يُجيب الابن دون تردد .. نعم يا أماه

مكثتْ شهرا بالتمام عند قومها و أقفلت عائدة و قد تعرف الابن على أخواله و تقرب منهم و عرف أحوالهم و سعدوا بشرفه و انتسابه لبني هاشم ، و لم يبق لها من هَمٍ في هذه الرحلة إلا أن تزور قبر زوجها الذي يقع في الأبواء بين مكة و المدينة ، فماحتْ إليه و ناحتْ عليه و وقفتْ عند رأسه و أومأت لطفلها .. هذا قبر أبيك يا محمد.. لقد وافته المنية هنا و هو عائد من تجارة لقريش و أنت بعد لم تتحرك في أحشائي، و اعلم يا بني أني يوم فقدتُ والدك فقدتُ طعم الحياة و متُ بموته و دفنوني معه إلا أن أباك سكن جوف الأرض و أنا سكنتُ سطحها، و لولاك يا كبدي لآثرت الموت عن الحياة و لتنسكتُ في شعاب مكة انتظر موعدي معه... كان يستمع الابن و لا يدري ماذا تقول أمه، فدفعته قليلا عن المكان و انفردت تناجي زوجها و تبكيه بكاء مرا .. جلست تخاطبه .. ها أنا هنا يا عبد الله ... ها أنا هنا يا حبيبي أعودك و قد حن القلب و ضعف مني الجسد و طابت لي الزيارة و اشتقت لمكان يجمعنا .. فهل تقبلني بجنبك ؟ و هل ترى أني استوفيت ما عهدتني به نحوك ؟

ألا ليت شعري هل تتعانق أرواحنا من جديد و يضمنا لحد واحد و تختلط عظامنا في قبر واحد، آه يا عبد الله .. لا أجد سعادة بعدك .. لا أجد ضياءا منذ رحلت عني ، فالليل عندي و النهار سيان و الوحشة تقتلني و طيفك لم يبرح تلك الساحات التي عرفناها سويا ، فهو يروح و يجيء بين الناس و أنا أنتظرك كـأنك لم تمت بل أنت في سفر طويل ما تلبث أن تعود منه .. أغمضت عينيها ساعة و هي تتمتم و تبكي و أم أيمن جاريتها تنظر إليها باستغراب و تستعجب لذلك المنظر الحزين الذي يفيض وفاءا و حبا و هي تحاول آن تبعد الطفل و تلهيه عن أمه الغارقة في عالم الموتى و لم تعود آمنة من تلك المناجاة حتى أحست بزوجها يمد يده نحوها و يجذبها إليه بهدوء و قال لها : آه يا حبيبة القلب و توأم الفؤاد كم اشتاق إليك ؟ و كم طال غيابك عني ؟ فهلا آتيتي إليَ من توك فإني مللت الوحدة و أنت كم ترين أعيش بمفردي في بيداء لا أنيس فيها و لا صاحب، تقوم من مكانها و العرق يتصبب من على جبينها تجذبت طفلها إليها و تأمر جاريتها بالانطلاق ، لكن أم ايمن لاحظت شيئا غريبا يعلو جبين سيدتها ، و مسحة حزينة لم تعهدها و بريقا لم ترى مثله من قبل، ساروا ساعة من الزمن في ذلك الفضاء الشاسع الموحش و لم تنتبه الجارية حتى وجدت سيدتها آمنة و قد تأخرت كثيرا و لم تعد تستطيع اللاحق بها، توقفت و طلبت منها آن تركب الجمل بدلا عنها لكنها أبت و أمرتها آن تحط الرحال فقد حان وقتٌ الرحيل بعد آن أجهدها السير و بلغ منها التعب مبلغا.

اصفر وجه أمنة و ابيضت شفتيها و جف عرقها و بردت مفاصلها و أشخصت ببصرها في عنان السماء فهرعت إليها أم ايمن باكية تسألها ما بك يا سيدتي ؟ لقد كنت بخير منذ وقت قصير ؟ ماذا دهاك ؟

تجيبها بيقين :

لقد مد عبد الله يده نحوي و طلب مني اللحاق به و ها أنا ألبي دعوته و استجيب لرغبته و لا يبعدني عنه إلا لحظات اسلم فيها الروح إلى بارئها فتتواصل أرواحنا في عوالم الآخرة و أكون قد ارتحت من حياة ليس هو فيها.

آه يا سيدتي و ماذا افعل أنا بعدك ؟ وماذا يفعل هذا الطفل اليتيم من ورائك ؟

تقول لها قربي مني ابني ..

تضمه ضمة شديدة و تهمس في أذنه

آه يا ولدي كم أنت عزيز ؟ لكن والدك أعز منك

كم احبك ؟ لكن والدك حبه ملأ عليَ كياني فلم يترك حبا لغيره حتى لولده

اقترب مني ألمسك لآخر مرة .. أدنو مني أكثر

دع أنفاسك تمتزج بأنفاسي لتكون آخر ما أشمه من الدنيا

دع صورتك ترتسم في مقلتي لتكون آخر من تكتحل به عينيَ من هذه الفانية

وداعا يا قلبي .. وداعا يا فلذة كبدي و اعلم انه سوف يكون لك شأنا كبيرا و صيتا عظيما

كانت أم أيمن ترتجف لهذا المشهد العظيم و تبكي بكاء حارا و لا تدري ماذا يحدث أمامها من هول المنظر و فظاعة الموقف و هي كذلك في حيرة من أمرها.. و إذْ بها تسمع سيدتها تخاطبها بكلمة أخيرة تقول لها :

لقد أودعتكِ محمدا فاعتني به فهو ولدك و أنت أمه

يلقي عليها ابنها الصغير النظرة الأخيرة و هو ينتحب و يصرخ ..أماه ..أماه ...أماه ..ما بكِ يا أماه ؟ رجاءا لا تموتي

تشهق آمنة شهقة واحدة و تفارق الدنيا تاركة جاريتها و ابنها في صحراء قاحلة يفترشون الأرض و يلتحفون السماء


حليـــــــــــــم






حليم وحيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-14-2014, 02:27 PM   #2 (permalink)
دانتيلا
مشرفة الخواطر - عطر المنتدى
 
الصورة الرمزية دانتيلا
"

أخي الغالي ما أجمل كلماتك وقصتك عن الوفاء عن نبينا الكريم ( صلي الله عليه وسلم )
أجمله بيانا وحكمة وعظة ووصف الوفاء بيت الزوجين والبقاء على عهده وحبه
صورة يجب أن يتعلم منها كل زوج وزوجة المعنى الحقيقي للزواج بأنه مودة ورحمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو يعلم الازواج معنى هذه الجملة سيعيشون بسعادة
والله موقف لابدا علينا أن ننحني لهذه المواقف
ونحن نحتاج إليها في حياتنا فالوفاء صفة يجب
أن تتماشى معنا طوال حياتنا الزوجية ولا يعرف
قيمته إلا من إتصف بهذا الخلق الكريم والذي هو
مصدر السعادة لنا أيضا فلنبادر إلى توظيف كل ما
ينفعنا ويسعدنا في حياتنا الزوجية إن شاء الله.
رحم الله جميع موتى المسلمين
و جزاك الله على هذا الطرح الجميل
دانتيلا غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ليون في صور خاصة كرموجة فضائح ستار اكاديمي 11 Star Academy 12 08-10-2012 02:34 AM
مفارش خاصة للمتزوجين - مفارش حب خاصة دموع الملائكة عروس 8 03-12-2011 01:14 AM
رسالة خاصة(1) لك.... إندماج الأرواح قهوة عالم الرومانسية 14 03-17-2010 02:44 PM
حفلة خاصة جدا صعب المنال رفوف المحفوظات 12 09-14-2003 09:22 PM

الساعة الآن 02:53 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103