تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

= اعترفات مؤلمة = قصة حزينة (خاص بمسابقة القصة)

Like Tree4Likes
  • 3 Post By تالين 20
  • 1 Post By تالين 20

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-05-2014, 04:58 PM   #1 (permalink)
تالين 20
أمير الرومانسية
Lady Blue
 
الصورة الرمزية تالين 20
 

ADS
35 = اعترفات مؤلمة = قصة حزينة (خاص بمسابقة القصة)




= اعترفات مؤلمة = قصة حزينة (خاص بمسابقة القصة) = اعترفات مؤلمة = قصة حزينة (خاص بمسابقة القصة)


= اعترفات مؤلمة = قصة حزينة (خاص بمسابقة القصة)

الدموع وحدها لا تكفي، والموت ألف مرة لا يعادل آهة واحدة تخرج من جوفي.

الآن عرفت أن السعيد من اتعظ بغيره، والشقي من وعظ نفسه، ما أصدق هذا المثل ليتني طبقته.

إنه الألم ، إنها الندامة على كل لحظات الحياة التي عشتها ولم أكن بعائش لها, كلما بدأ يوم جديد بدأت معاناتي من جديد، كل لحظة وكل غمضة عين تحرق في قلبي كل شيء، أموت في اليوم ألف بل آلاف المرات، ولا أحد يدري بي ولا أحد يعلم ما بي إلا الله سبحانه وتعالى، فأنا الذي هدم كل ما بني له وخرب أعز ما يملك بيديه المجرمتين النجستين الملعونتين.

يا الله ما أقسى التفكير .. يا الله ما أشد المعاناة، في كل صبح جديد يتجدد الألم وتتجدد الأحزان وفي كل زاوية من زوايا البيت أرى ألوان العذاب وأصيح في داخلي صيحات لو أخرجتها لأحرقت وهدمت هذه الجدران التي أمامي.

إذا ما انساب الليل على سماء النهار وغطاها وبدأ ليل الأسرار الذي يبحث عنه العاشقون ويتغنى به المغنون وينادمه الساهرون، أبكي ألف مرة وأتحسر ألف مرة لأنني حي وأعيش إلى الآن، أريد أن أموت ولكن لا أستطيع ربما لأني جبان وربما لأنني لا أريد أن أكرر الخطأ مرتين لعل الله يغفر لي ما جنيت في حياتي الماضية.

كثيرون يتلذذون بالماضي وما فيه ويحبون الحديث عنه إلا أنا .. أتعلمون لماذا؟
لا أريد أن أخبركم لأنني أخاف أن تلعنوني أو تدعون عليَّ أكثر من دعواتي ولعناتي لنفسي، اعذروني على كلماتي المكركبة غير المرتبة لأنني مصاب وأية مصيبة ليتها كانت مصيبة بل اثنتان وثلاث لا بل أكثر.

أنا من باع كل شيء وحصل على لا شيء، والله لم أذكر قصتي لكم لشيء إلا كي أحذركم ، أحذر من يعز عليكم من أن يقع في مثل ما وقعت به، لا أدري أأكمل القصة أم أتوقف؟ والله إن القلم ليستحي مما أريد أن أكتب، وأصابعي تردني بخجل ألف مرة ولكني سأكتب قصتي لعل الله أن يكتب لي حسنة بها أو حسنتين ألقى بها وجهه يوم القيامة، مع أني أتوقع أن يقبل الله توبة الشيطان ولا يقبل توبتي.

لا تلوموني فاسمعوا قصتي واحكموا واتعظوا واعتبروا قبل أن يفوت الأوان.

أنا شاب ميسور الحال من أسرة كتب الله لها الستر والرزق الطيب المبارك منذ أن نشأنا ونحن نعيش سوياً يجمعنا بيت كله سعادة وأنس ومحبة، في البيت أمي وأبي وأم أبي ( جدتي ) وإخواني وهم ستة وأنا السابع وأنا الأكبر من الأولاد والثاني في ترتيب الأبناء إذ لي أخت اسمها "علا" تكبرني بسنة واحدة تابعت دراستي حتى الصف الثاني الثانوي كنت أتمنى أن أصبح مهندساً، وأمي كانت تعارض وتقول بل طبيباً، وأبي كان سعيد يريد أن أكون جامعياً في أي تخصص، وأختي "علا" كانت تحلم أن تصبح مدرّسة لتعلم الأجيال الدين والآداب، ولكن يا للأحلام ويا للأمنيات، كم من شخص انقطعت حياته قبل إتمام حلمه، وكم من شخص عجز عن تحقيق حلمه لظروفه، وكم من شخص حقق أحلامه، ولكن أن يكون كما كنا! لا أحد مثلنا فقد انقطعت أحلامنا بما لا يصدقه أو يتخيله عاقل أو مجنون ولا يخطر على بال بشر.

تعرفت في مدرستي على أصحاب كالعسل وكلامهم كالعسل ومعاملتهم كالعسل بل وأحلى، صاحبتهم عدة مرات ورافقتهم بالخفية عن أهلي عدة مرات ودراستي مستمرة وأحوالي مطمئنة وعلى أحسن حال، وكنت أبذل الجهد لأربط بين أصحابي وبين دراستي واستطعت ذلك في النصف الأول من العام الدراسي، ثم بدأت الإجازة لا أعادها الله من إجازة، لاحظ أبي أن طلعاتي كثرت وعدم اهتمامي بالبيت قد زاد فلامني ولامتني أمي أيضاً، كانت أختي "علا" الوحيدة التي تدافع عني لأنها تحبني كثيراً وتخاف علي من ضرب أبي القاسي إذا ضرب أو غضب.

استمرت أيام العطلة ولياليها التي لو كنت أعلم ما ستنتهي به لقتلت نفسي بل قطعت جسدي قطعة قطعة ولا مضيت فيها ولكن إرادة الله أن يختبرني، كنا أنا وأصحابي في ملحق لمنزل أحدهم وقد دعانا لمشاهدة الفيديو واللعب سوياً فجلسنا من المغرب حتى الساعة الحادية عشر ليلاً وهو موعد عودتي للبيت في تلك الأيام، ولكن طالبني صاحب البيت بالجلوس لنصف ساعة ومن ثم نذهب كلنا إلى بيوتنا، أتدرون ما هو ثمن تلك النصف ساعة!!. إنه عمري، لا إنه كان عمري وعمر أبى وعمر أمي وعائلتي كلها، نعم كلهم، كانت تلك النصف ساعة ثمناً لحياتنا وثمناً لنقلنا من السعادة إلى الشقاء الأبدي، بل تلك النصف ساعة مهدت لنقلي إلى نار تلظى لا يصلاها إلا الأشقى

أتأسف لكم لأنني خرجت عن القصة، لقد تبرع أحد الأصحاب بإعداد إبريق من الشاي لنا حتى نقطع به الوقت، فأتى بالشاي وشربنا منه ونحن نتحادث ونتسلى ونتمازح بكل ماتعنية البراءة والطهر وصفاء النوايا من كلمة، ولكن بعد ما شربنا بقليل أصبحنا نتمايل ونتضاحك ونتقيأ بكل شكل ولون، ولا أدري ما حدث أيضاً حتى أيقظنا أول من تيقّظ منا، فقام صاحب المنزل ولامنا وعاتبنا على ما فعلنا من فوضى فقمنا ونحن لا ندري ما حدث، ولماذا وكيف حدث؟ نظفنا أنفسنا ورتبنا المكان وعدنا إلى منازلنا، دخلت بيتنا مع أولى شعاعات الصباح والجميع نيام عدا "علا" التي أخذتني لغرفتها ونصحتني وهددتني بأنها ستكون أخر مرة أتأخر فيها عن المنزل، فوعدتها بذلك، ولم تعلم المسكينة وقتها أن المهددة هي حياتها قبل حياتي، ليتها ما سامحتني، ليتها ضربتني بل وقتلتني وما سامحتني، يا رب ليتها ما سامحتني سامحها الله ليتها ما سامحتني ... اعذروني لا أستطيع أن أواصل.

اجتمعنا بعد أيام عند أحد الأصحاب وبدأنا نطلب إعادة تلك السهرة لأننا أحببناها وعشقناها ، فقال لنا صاحبنا إنها تباع بسعر لا يستطيعه لوحده، فعملنا جمعية واشترينا بعددنا كبسولات اللذة أظنكم عرفتم ما هي، نعم إنها المخدرات، إنها مزحة بحبة مخدرات ونحن لا ندري ماذا سنجني؟ المهم أن ننتشي ونطير في سماء بلا حدود، سماء ليست كالسماء نقية، دفعنا بعضنا إلى التهلكة بمزحة وضحكة وحبة من المخدرات، فاتفقنا على عمل دورية كل أسبوعين على واحد منا والحبوب نشتريها بالجمعية، مرّت الأيام وتدهورت في المدرسة، فنقلني أبي إلى مدرسة أهلية لعلي أفلح وأتخرج من الثانوي فقد تبخرت أحلامي وأحلامه وأحلام أمي بالطب، وأي طب أو هندسة ترجى من من هم مثلي؟ مرت الأيام ونحن في دوريتنا واجتماعنا الخبيث ولا أحد يعلم ولا أحد يحس بما يجري، لقد أصبحت لا أطيق البعد عنها ولا عن أصحابي، فجاءت نتائج نهاية العام مخيبة لكل أهلي، خفف عليهم كون "علا" نجحت وتخرجت بتقدير عالي، مبروك يا "علا" قلتها بكل إخلاص على الرغم مما قد كان أصابني، قلتها لأول مرة وكانت آخر مرة أحس فيها بفرح من أعماقي، ماذا تريدين أن أشتري لك يا أختي بمناسبة نجاحك؟. أتدرون ما قالت! كأنها حضرتنا أنا وأصحابي، كأنها عرفت حالنا: أريدك أن تنتبه لنفسك يا أخي، فأنت سندي بعد الله وأبي، لقد قالتها في ذلك اليوم مجرد كلمات لاتعلم هي أنها ستكون في بقية حياتي أشد من الطعنات، ليتها ما قالتها، وليتني ما سألتها، أي سند وعزوة يا "علا" ترجين؟ أي سند وأي عزوة تريدين؟ حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله حسبي الله حسبي الله ونعم الوكيل، آه آه آآآآآآآآآه ... لا أستطيع المواصلة.

دخلت "علا" معهد للمعلمات وجدّت واجتهدت، وأنا من رسوب إلى رسوب، ومن ضلال وظلام إلى ضلال وظلام أكبر، ومن سيئ إلى أسوء، لكن أهلي لا يعلمون ونحن في زيادة في الغي والضياع حتى إننا لا نستطيع أن نستغني عن الحبة لأكثر من يومين، فقال لنا صديق، بل عدو رجيم، لا بل شيطان رجيم، هناك ما هو أغلى أحلى وأطول مدة وسعادة فبحثنا عنه ووجدناه، فدفعنا فيه المال الكثير وكل ذلك من جيوب آباءنا الذين لا نعلم هل هم مشاركون في ضياعنا أم لا؟ وهل عليهم وزر وذنب أم لا؟

وذات مرة وأنا عائد للبيت أحست "علا" بوضعي وشكّت في أمري وتركتني أنام وجاء الصباح، فجاءتني في غرفتي ونصحتني وهددتني بكشف أمري إن لم أخبرها بالحقيقة، فدخلت أمي علينا وقطعت النقاش بيننا وليتها ما دخلت لأعترف لأختي لعلها أن تساعدني، فأرسلتني أمي في أغراض لها، فذهبت وأصبحت أتهرب عن أختي خوفاً منها على ما كتمته لأكثر من سنة أن ينكشف، وقابلت أحد أصدقائي فذهبنا سوياً إلى بيت صديق آخر وأخذنا نصيبنا من الإثم، ثم أخبرتهم عن قلقي من أن تفضي أختي بشكوكها لوالدي، فخفنا من الفضيحة وكلام الناس، وفكرنا بل فكروا شياطيننا، قال أحدهم: عندي الحل ولكن أريد رجلاً وليس أي كلام، والله لو أسال الشيطان ما هو الحل لما خطر على باله لحظة مثلما قال! أ تدرون ما قال! أتدرون كيف فكر! حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله على الظالمين، حسبي الله على أهل المخدرات جميعاً ومهربيها ومروجيها وشاربيها، حسبي الله على صاحبي هذا، حسبي الله على نفسي الملعونة، حسبي الله ونعم الوكيل، لقد قال: أفضل طريقة كي نجعلها في صفنا هي أن نضع لها حبة فتصبح تحت سيطرتنا ولا يعود بمقدورها أن تفضحنا أبداً، فرفضت إنها "علا" العفيفة الشريفة الحبيبة الحنونة، إنها أختي، ولكنهم وسوسوا لي وأنا في حالة من الضياع ثم قالوا: هي لن تخسر شيء، أنت تحضر لها في بيتكم وهي معززة مكرمة، وحبوباً فقط وأنت تعرف أنها لا تأثر ذلك التأثير، وتحت تأثير المخدر وتحت ضغوط شياطينهم وشيطاني وافقت ورتبت معهم كل شيء.

رحت للبيت وقابلتني وطالبتني أن أخبرها بأحوالي، فقلت لها اصنعي شاياً وأنا أعترف لك بكل شيء، فوافقت وذهبت المسكينة لصنع الشاي وكلها أمل في أن تحل مشكلتي، وأنا في رأسي ألف شيطان وهمي هدم حياتها كلها، وحين أحضرته قلت لها: صبّي لي ولك فصبّت، ثم قلت لها أحضري شيئاً من الحلوى نأكله مع الشاي، فذهبت لتجلبهم، أقسم بالله من غير شعور نزلت من عيني دمعة، ولست أعرف ما إن كانت دمعة ألم على مستقبلها، أم على نفسي الحقيرة، أم هو ضميري الميت، أم دمعة فرح بأني أوفيت لأصحابي بالوعد وأني سأحفظ بهذا السر إلى الأبد.

وضعت في كأسها مسحوق حبة كاملة ثم حللته سريعاً، جاءت وهي تبتسم وأنا أراها أمامي كالحمل الصغير الذي دخل في غابة الذئاب بكل نية طيبة وصافية، رآت دموعي فصارت تمسحها وتقول: الرجال لا يبكون كنت تسعى جاهدة كي تواسيني ظناً منها أنها دموع التوبة وأنني أشعر بالندم، لم تدري أنني كنت أبكي عليها وليس على نفسي، أبكي على مستقبلها، على ضحكتها، على عيونها، على قلبها الأبيض الطاهر، والشيطان في نفسي يقول: اصبر فلن يضرها، غداً تتداوى أنت وهي، كما أنها يجب أن تعرف معاناتك وتعيشها حتى تقدّرها وتعذرك عندما تجربها، وراح يزين لي السوء والفسق والفساد، حسبي الله عليه، فقلت: دعينا نشرب الشاي إلى أن أهدأ ثم نتحدث، فشربت ويا ليتها ما شربت!.ويا ليتها ما صنعت الشاي!.جلست أماطلها في الحديث حتى بدأت تغيب عن الوعي، فصرت أبكي مرة وأضحك مرة، لا أدري ما أصابني؟! أضحك وأبكي ودموعي على خدي، وبدأ إبليس يوسوس لي أنني سأنكشف، وسيعلم أبواي إذا رأوا أختي بهذه الحالة، ففكرت في الهروب.

هربت إلى أصحابي وبشرتهم بالمصيبة التي فعلتها، فباركوا لي وقالوا: ما يفعلها إلا الرجل، الآن أنت زعيم شلتنا وأميرها، ونحن بإمرتك، ونمنا تلك الليلة، وعند الظهر بدأت أسال نفسي: ما ذا فعلت؟ ...وماذا اقترفت يداي؟ فصار أصحابي يجدون لي الأعذار ويقولون نحن أول الناس معك في علاجها، والمسألة بسيطة مادامت حبوباً فقط، وأهم شيء أنَّ سرنا في بئر، وبعد يومين بدأ أبي يسأل عني بعد انقطاعي عنهم، فأرسلت أصحابي ليستكشفوا الوضع في البيت لأني خائف من أختي وعليها، فعادوا وطمأنوني أن كل شيء على ما يرام ولم يحصل أي شيء يريب، فرجعت للبيت وأنا مستعد للضرب والشتم والملام الذي لم يعد يجدي معي، وفعلاً ضربني أبي ولامتني أمي وأختي.

كررت معها هذا الفعل مرتين إلا أن جاءتني بعد أيام وسألتني عن شيء أضعه لها في الشاي بدأت تستسيغه وتعجب به وتريد منه، فرفضت فجأة لا أعرف هذا التردد الذي راعني يا إلهي كم أنا مجرم أتصرف في لحظات ضعفي وكأن هناك قوى شيطانية تقودني، فصارت تتوسل إليّ وتُقبّل قدمي تماماً كما أفعل مع أصحابي يوم أطلبهم منهم، فرحمتها وأعطيتها، وتكرر هذا مرات كثيرة وبدأت أحوالها الدراسية تتدهور أيضاً إلى أن تركت الدراسة بلا سبب واضح لأهلي الذين صبّروا أنفسهم بأن البنت ليس لها في النهاية إلا بيتها، فتحولت الآمال إلى أخي الأصغر.

ومرة وما أبشعها من مرة نفذت المخدرات من عندي فطلبتها من أحد أصحابي، فرفض إلا إذا! أتدرون ما كان شرطه؟ حسبي الله عليه وعلى إبليس حسبي الله عليه، شرطه أختي "علا" يريد أن يزني بها، فرفضت وتشاجرت معه وضربته، فتدخّل أصحابنا الحاضرون للإصلاح بيننا وتفريقنا.
ثم قالوا لي: هذه أشياء عادية مجرد مؤانسة ووجوها سيجعل الأجواء ألطف، وهناك أماكن كثيرة تختلط فيها الفتايات والفتيان، ثم مرة واحدة لن تضر، واسأل شقيقتك إن كانت ستوافق، وبالتالي تزيل المسؤولية عن كاهلك في حال موافقتها، سوف لن تخسر شيئاً! صاروا معه ضدي، كلهم معه.
فقلت له: أنت أول من كان يقول لي أنا معك في طلب دوائها وعلاجها، واليوم تطلب هذا! وا أسفاه على الصداقة.
قال بملء فمه: أية صداقة وأي علاج يا صديقي؟ إنسى، إنسى، إنسى، فتخاصمنا بأقذر العبارات ثم انصرفت على مضض وقاطعت الشلة.

وطالت الأيام وصبرت أنا، وأختي بدأت تطلب المخدر، وأنا ليس عندي وليس لي طريق سواهم، وبدأت حالتها تسوء وعصبيتها تزداد وتصرفاتها تخرج عن السيطرة، وراحت تطالبني لو بنصف حبة، وتترجاني خفت أن يفتضح أمرنا، فوسوس لي الشيطان أن أسألها فإذا وافقت لن نخسر شيئاً ولن يدري أحد، صارحتها قائلاً : الذي عنده الحبوب يريد أن يقابلك وينفرد بك ثم يعطينا كل ما نريد بدون مال، بل وسيعطينا مؤونة منه ولن نحتاج لأحد أبداً، وقبل أن أكمل قالت على الفور: موافقة! هيا بنا نذهب إليه، فخططنا أنا وأختي للخروج من البيت، وفعلاً ذهبنا وأخذت أختي إلى صاحبي وجلسنا في شقته، فطلب مني أن أقضي مشواراً إلى أن ينتهي، فذهبت وجئتهم بعد ساعة وإذا بأختي شبه عارية في شقة صاحبي وأنا مغلوب على أمري ذاهل عن حالي أريد لو حبة هيرويين واحدة، فجلسنا سوياً أنا وصاحبي وأختي من الظهر إلى بعد العشاء في جلسة سمر وشرب وعهر، يا ويلي من ربي ..يا ويلي من ربي ..يا ويلي من النار، أنا من علمها الإدمان، أنا من جعلها قذرة، ليتني أموت يا رب .. ليتني أموت يا إلهي، أنا حيوان ولا استحق الحياة لحظة واحدة، أخذتها والدمع يغسل وجهها ..... ورجعنا البيت وكأن شيئاً لم يكن، وكانت صامتة تحتقر نفسها وتحتقرني، فقلت لها هذه أول وآخر مرة، ظلت صامتة ولم تخبرني أن صاحبي النذل قد أعطاها في غيابي أرقامه الخاصة لتتصل به عندما تعاودها النوبة.

مرت الأيام وكنت أرى أختي تخرج على غير عادتها، في البداية مع أختي الصغيرة بأي عذر للسوق وللمستشفى حتى إنها طلبت أن تسجل مرة ثانية بالمعهد، فحاول أبي المسكين بكل ما يملك وبكل من يعرف كي يرجعها من جديد، وفرحت العائلة من جديد بعودتها للدراسة واهتمامها بها.

وفي إحدى المرات ذهبت مع أحد أصحابي لزيارة آخر، ويا للمصيبة وجدت أختي عنده وبين أحضانه، فانفجرت كالمجنون وقبل أن آتي بأي فعل وجدتها تصرخ في وجهي، ألم تكن أنت من أراد هذا لا تتدخل في حياتي؟! نعم إنها حياتي وأنا حرة فأخذني صاحبي معه وأعطاني السم الهاري الذي ينسي الإنسان شرفه واخلاقه وأعز ما يملك بل كل ما يملك، ويجعله في نظر نفسه مجرد من المشاعر والأحاسيس الإنسانية، كنت اتحرك بينهم كما البهيمة بل أسوأ، ومع العصر رجعنا للبيت وأنا لا أدري ما أفعل فالعار جاء والمال والشرف ذهبا والمستقبل ذهب والعقل ذهب، كل شيء بالتأكيد ذهب، ولم يتبقَ سوى العار والانحدار والتوغل في الخطايا.

ومرت الأيام وأنا أبكي إذا صحوت وأضحك إذا سكرت، حياة بهيمة، حياة رخيصة سافلة نجسة، ولا أنسى ذلك اليوم المشؤوم ، ذلك الصباح الأسود عند التاسعة تقريباً حين اتصلت الشرطة بأبي في العمل يطلبون منه الحضور فوراً، فذهب والدي وكانت الصدمة القاتلة التي لم يتحملها قلبه فمات بعدها بأيام وفقدت على أثرها أمي القدرة على النطق، لقد استدعت الشرطة والدي للتعرف على جثة"علا" التي عثروا عليها برفقة شاب في حادث سيارة مسرعة إثر تعاطيهم المخدرات والسكر الشديد فحصل لهما الحادث المروّع وتوفي الاثنان فوراً، يالها من مصيبة تنطق الحجر، وتبكي الصخر، يا لها من نهاية يا "علا" لم تكتبيها، ولم تختاريها، ولم تتمنينها أبداً، "علا" الطاهرة أصبحت عاهرة، "علا" الشريفة أصبحت زانية، "علا"الطيبة المؤمنة أصبحت داعرة على كل لسان! يالله!! آآآآآآآآآآآآآآه يا الله ماذا فعلت بأختي؟ أ لهذا الدرب أوصلتها؟ إلى نار جهنم دفعتها بيدي؟ إلى اللعنة سلمتها؟ إلى السمعة السيئة وهي البريئة !! يا رب ماذا أفعل؟ اللهم إني أدعوك أن تأخذني وتعاقبني بدلاً عنها، يا رب إنك تعلم أنها مظلومة وأنا الذي ظلمتها وأنا الذي حرفتها وهي لم تكن تعلم، كانت تريد إصلاحي فأفسدتها، كانت تريد انتشالي فأغرقتها آآآآآآآآآآآآآآه لعن الله المخدرات وطريقها وأهلها، أبي مات بعد أيام، وأمي لم تنطق بعد ذلك اليوم، وأنا لازلت في طريقي الأسود، وإخواني على شفا حفرة من الضياع والهلاك، آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه وما تنفع الآه كم أنا حقير كم أنا مجرم لعن الله المخدرات وأهلها، لعن الله المخدرات وشاربيها، كانت هذه الصدمة بداية لاتخذ قراري بالتوقف، أيقنت أنه لم يعد بد من التوبة بالرغم من الضياع الذي كنت اتخبط فيه، كرهت نفسي وفكرت لأول مرة بعيداً عن الأنانية بأخوتي وأمي فلم استطع الصبر، استأذنت من أمي في السفر إلى الخارج لمدة قد تطول أشهراً بحجة أني أريد النسيان، أخذت مبلغاً من المال مما ادخره أبي لمستقبلنا وغاردت، فدخلت إلى مستشفى الأمل بعد أن هدّمت حياتي، وحياة أسرتي، وخطفت حياة أبي و"علا" وهم أكثر من أحبني.

رحمك الله يا والدي، رحمك الله يا "علا" رحمك الله ، اللهم اغفر لها إنها مغلوبة، اللهم ارحمها إنها مسكينة، وعاقبني بدلاً عنها يا رب، فعزمت على العلاج، ولما سألوني عن التعاطي زعمت أنني عشت فترة بالخارج للدراسة، فتعاطيت المخدرات عن جهل، وبعد عدة أشهر تعالجت مما أصابني، وتماثلت للشفاء ولكن بعد ماذا! بعد أن قطعت كل حبل يضمن لنا حياة هانئة وسعيدة.

عدت وإذا بأهلي يعيشون على ما تبقى من مال وما يقدمه الأقارب لهم، جدتي أيضاً وافتها المنية، أمي باعت "فيلتنا الفاخرة" واستأجرت شقة فيها ثلاث غرف ونحن سبعة أفراد، من بعد العز والنعيم ورغد العيش إلى الحصير ومسائلة الأقرباء، وأنا لاعلم لدي ولا عمل، وإخواني أصغر مني ونصفهم ترك الدراسة لعدم كفاية المصاريف، وأهلي إن ذُكر اسم أختي "علا" لعنوها وسبّوها وجرّحوها لأنها السبب في كل ما حصل ودعوا عليها بالنار والثبور وقلبي يتقطع عليها لأنها مظلومة، وعلى أهلي لأنهم ضحية ضياعي وهم لا يعلمون، ولا أستطيع أن أبلغ عن أصحاب الشر والسوء الذين هدموا حياتي وحياة عائلتي لأنني إذا بلغت سأزيد جروح أهلي التي لم تندمل بعد على وفاة أبي وعار أختي ورحيل جدتي وسأجعل سمعتنا وعزنا وشرفنا في مهب الريح أكثر مما هي الآن وربما قد أودي بحياة والدتي، لأنهم سيعلمون أني السبب وهم ليسوا بحاجة لمزيد من الخسائر والانكسارات، أعيش كل يومٍ كما الميت في الحياة، تقتلني الحيرة من أمري، إني أبكي في كل وقت ولا أحد يشعر بعذاباتي وأرى أنه من المفروض أن أرجم أنا بالحجارة ولن يكفي ذلك ولن يكفّر عمّا فعلته وما سببته، ليتني أستطيع الولادة من جديد كي أطهر روحي، كي أنقيها مما اقترفت نفسي الظالمة، كي أحقق أحلام والدي الحبيب، وأسمع صوت والدتي الغالية الذي بت افتقده وأتذكر جمال حين كانت تقص لنا قصص الطفولة البريئة، كي أهتم بأخواتي الصغار وأرعاهم، وأخذ بركات جدتي في كل صباح.

كي أقول لعلا : أحبك كثيراً يا أختي .. أرجوكِ سامحيني، سامحيني، سامحيني.

= اعترفات مؤلمة = قصة حزينة (خاص بمسابقة القصة)

= اعترفات مؤلمة = قصة حزينة (خاص بمسابقة القصة) = اعترفات مؤلمة = قصة حزينة (خاص بمسابقة القصة)




التعديل الأخير تم بواسطة مساحة قلم ; 01-06-2014 الساعة 11:20 PM
تالين 20 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-06-2014, 11:28 PM   #2 (permalink)
مساحة قلم
كبار الشخصيات - كاتب مميز في القسم العام - المفكر التاريخي /2/
خيال يمني
 
الصورة الرمزية مساحة قلم
عند قرائتي للقصه وجدت ماساه ومن الممكن انها تحاكي بعض
القصص التي تحدث على ارض الواقع
المخدرات وما ادراك ما المخدرات هو ذاك السم الذي لا يمكن التخلص منه
بالسهوله
وترتبط المخدرات دائماً وتناولها بفعل الرذائل وما حرم الدين الاسلامي

القصه
تحكي عن طيش تحول الى جريمه

نعم فالجريمه قام بها الاخ وهذا الحال ادى الى ان تكون اخته في الاخير عاهره مدمنه مخدرات

لقلمك الجميل قدره على نسج الاحداث
دومي بسعاده يا نقيه

بالتوفيق في المسابقه
مساحة قلم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2014, 02:23 PM   #3 (permalink)
عسولة اووي
أمير الرومانسية
دائما ابتسم لي
 
الصورة الرمزية عسولة اووي
 
تالينو القصة مأثرة جدا
وحزينة اوووووووووى
المفروض يموت نفسو اصلا
كتير اتأثرت بيها
ان شاء الله توفيق ليكى تالينو المبدعة ..
عسولة اووي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2014, 02:46 PM   #4 (permalink)
تالين 20
أمير الرومانسية
Lady Blue
 
الصورة الرمزية تالين 20
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مساحة قلم مشاهدة المشاركة
عند قرائتي للقصه وجدت ماساه ومن الممكن انها تحاكي بعض
القصص التي تحدث على ارض الواقع
المخدرات وما ادراك ما المخدرات هو ذاك السم الذي لا يمكن التخلص منه
بالسهوله
وترتبط المخدرات دائماً وتناولها بفعل الرذائل وما حرم الدين الاسلامي

القصه
تحكي عن طيش تحول الى جريمه

نعم فالجريمه قام بها الاخ وهذا الحال ادى الى ان تكون اخته في الاخير عاهره مدمنه مخدرات

لقلمك الجميل قدره على نسج الاحداث
دومي بسعاده يا نقيه

بالتوفيق في المسابقه
المخدرات آفة كبيرة بتودي بحياة كتير ناس وممكن تمتد لجرائم بتصيب المحيطين فيهم

للأسف كل يوم بتزيد نسب افتراس الشباب من قبل هالمادة الملعونة ولهيك التوعية شي ضروري والاتعاظ من قصص الناس مهم.

بشكرك يا عز الدين على كل مساعداتك واهتمامك بالمرور والتعليق ربي يسلمك.

تالين 20 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2014, 02:51 PM   #5 (permalink)
هناء
أمير الرومانسية
فينيقية
 
الصورة الرمزية هناء
القصة مؤثرة جدا و معبرة عن حقيقة الحياة
دمتي مبدعة يا تالينا
يسلم قلمك الراقي
و بالتوفيق في المسابقة

التعديل الأخير تم بواسطة هناء ; 01-07-2014 الساعة 02:58 PM
هناء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2014, 02:55 PM   #6 (permalink)
تالين 20
أمير الرومانسية
Lady Blue
 
الصورة الرمزية تالين 20
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عسولة اووى مشاهدة المشاركة
تالينو القصة مأثرة جدا
وحزينة اوووووووووى
المفروض يموت نفسو اصلا
كتير اتأثرت بيها
ان شاء الله توفيق ليكى تالينو المبدعة ..
تسلميلي يا لبنى على دعواتك ومحبتك.

معك حق هو المفروض يموت واساسا هو متمني هالشي ونادم من أعماق أعماق قلبه وطلب كتير من رب العالمين يحاسبه بدال "علا"، بس كمان الموت ممكن يسبب صدمة لوالدته وينهي حياتها ويشرد أخوته الصغار أكتر ما هنن ضايعين، لهيك عايش بمأساة وعم بيحاول يبني حاله من جديد ليكون مفيد لعائلته، وعم بيكفر بتوبته عن أخطائه اللي ارتكبها بلحظات كان مسلوب الارادة والعقل .. "إن الله غفور رحيم".

شكرا لبنى على المرور.

تالين 20 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2014, 02:57 PM   #7 (permalink)
تالين 20
أمير الرومانسية
Lady Blue
 
الصورة الرمزية تالين 20
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Hana22 مشاهدة المشاركة
كتير مؤثرة القصة
دمتي مبدعة يا تالينا
يسلم قلمك الراقي
و بالتوفيق في المسابقة
تسلمي يا هناء ويسلملي رأيك بيشرفني كتير مرورك اللطيف وشكراً لأمنياتك بالتوفيق للجميع.

مرورك أسعدني

هناء likes this.
تالين 20 غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
= احمرّ وجهها وابتسمت = قصة دينية (خاص بمسابقة القصة) تالين 20 قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 4 02-10-2014 02:26 PM
~ جحود الأبناء ~ خاص بمسابقة القصة ~ هدهد الخطيب قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 14 03-18-2012 12:50 AM
المعادلة المستحيلة الحل .."خاص بمسابقة القصة سارا55 قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 29 03-02-2012 10:57 PM
اعترفات مهمة الورد الدامع ستار اكاديمي 1 2 3 4 5 6 7 8 Star Academy 9 04-30-2009 08:59 PM
اعترفات مدمنة؟ AMMOORAA خواطر , عذب الكلام والخواطر 1 05-30-2004 09:25 AM

الساعة الآن 09:22 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103