تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة

روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة من اجمل الروايات الرومانسية والاجتماعية بين يديك في صفحة واحدة, تمتع بقراءة ما تحب في منتديات القصص والروايات

الجنية و العاشق

Like Tree12Likes

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-05-2013, 02:01 PM   #1 (permalink)
عاشق الجنة.
مشرف متميز سابقاً
الجنية و العاشق




الجنية و العاشق الجنية و العاشق
الجنية و العاشق
الجزء الأول
الجنية و العاشق
ذكروا أنَّ شابا من القدماء, أحب إبنة أناسٍ كرماء
جمالها من جمال يوسف، حسنها من أروع ما يوصف
لكنه فقير معدم وهذا شيء مؤسف
ليس له من الثروة الحيوانية رأس
ولا من العقار أو البيوت أساس
أحب الفتاة حبا جارف، منه على المهالك شارف
وقد عابه الأصدقاء والمعارف
لكنَّ الحب أحدث له سقما في بدنه، ولم يخرج قط من ذهنه
لأن الحب كما يقولون أعمى, قد كلَمَ قلوبا وأدمى
هام الفتى في حب مليح فتان, فلا يُرى إلا شارد الذهن حيران
في الهم وقع أبوه, تألم له أخوه, تعبت أمه حزن ذووه
و بكت أخته وحموه
كم قد نصحوه، وعن العشق نهوه, وعلى المذلة عاتبوه
الاَّ أن المسكين لا يقتنع, ولا عن الغرام يمتنع, ولا إلى رشده رجع
فقلبه ليس بيده, وعقله ليس عنده, حتى و إن صار كل شيء ضده
فلا سلطان له على المحبة, ذاق من عناقيدها حبة
روحه عند المعشوق, الذي قده ممشوق, لا يهوى غيرها مخلوق
أما ربيبة الحب العذري، فقد أمسى حبه في دمها يسري
هامت فيه من غير ما تدري
أحبته حبا معدوم في الناس، شربت معه أحلى كأس
لا يلهيها عنه الذهب ولا الماس
فكلام الحبيب أرقُّ من نسيم السحر، وصوته أشجى من نغم الوتر
وجماله يجلو العين والنظر
ذابت فيه بكل جوارحها، أودعته في جوانحها
وجدت مع ذاك الشاب سعادتها، أحسَّت أنَّ الأفراح نادتها
فغيرت طبيعتها وعادتها
تعلمت مناجاة النجوم، ومناغاة السحب والغيوم, وسبحان الحي القيوم
تخاطب الزهر والورود, وتقضي الليل بلا رقود
تبعث أشواقها عبر الحدود
تحس أن مشاعرها لن تخذلها أبدا، ولن تصدق على معشوقها أحدا
لكن أبوها رفض أن يزوجه, بل بين الملأ قد أحرجه
ولم يُفلح الوسطاء في إقناعه, و إنما غالى في إمتناعه
كان الحب في الماضي حبا صادقا, لشغاف القلب ملاصقا
لا كما غدى لاحقا
كانت لذته في النظرة, و نشوته في النجوى
من لوعته تُسكب العبرة
يلتقي العاشقان, فيضع رأسه في حجرها
ويرفرف القلب الذي في صدرها
ثم يتناجيان و يتشايكان, و من نار الفراق يبكيان
يبثان لبعضهما لواعج الجوى, و ما بالكبد من كوى
يمنيان نفسيهما باللقاء القريب، وأن يتم الزواج قبل المغيب
وما هذا من العشّاق بغريب
ثم يتناشدان أشعار* الناناة, يحمِّلانها فصول المعاناة
ثم يغفو إغفاءة حالمة, وتسبح روحها كنسمة هائمة
لا لبراءة الحب من أكدار, ولا لطهارة النفوس من مقدار
يتصوران عش الزوجية قصر من زجاج, مفاتيحه من ذهب و مغاليقه من عاج
هكذا يتم اللقاء كل يوم, ويتحملان فيه العتاب والّلوم
كان الشاب العاشق, يتلقي بربة الحسن الفائق, بأدب جم وسلوك لائق
وكلاهما محب وامق
في مكان على أطراف المدينة
يلفه الهدوء والأمان والسكينة
يسمى * جفي اذ قهب ليس فيه لغو ولا صخب
على شاطئ البحر الهادئ, و تحت ظل صخرة عظيمة, كأنها درة كريمة
موجودة من غابر الزمان, رابضة في نفس المكان
تروي حكاية حب مرباطي, فيرددها الموج و الشاطئ
الجنية و العاشق الجنية و العاشق



عاشق الجنة. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2013, 02:06 PM   #2 (permalink)
عاشق الجنة.
مشرف متميز سابقاً
الجنية و العاشق

الجزء الثاني

لقاء غير مرغوب

كانت الفتاة تحضر مع رفيقة لها،وأحيانا بصحبة أختها
أما إن تأتي لوحدها،فإنه لا يرضى ويردّها
لكي لا يكون اللقاء مريب,يضر بسمعة الحبيب
وعندما يجتمعان,وإلى قلبيهما يستمعان
يسألها بلهفة و حرارة :
لماذا يرفض أبوك تزويجنا ؟
و يمنع إسعادنا و تفريحنا ؟
فليتوقّف عن تجريحنا
تجيبه بحرقة ومرارة:
لأنك لا تستوفي شروطه,وليست جيوبك مضبوطة
ظروفك صعبة مضغوطة،ولا تسافر مثل إبن بطوطة
فيعاتبها قائلا:
لكنكِ حبيبتي، فراقكِ محنتي و مصيبتي
تقول:وأنا كذاك,لا أرغب بسواك،فأنا أسيرة هواك
حينها يزداد هيامه،ويفقد صوابه والهامه
يسبح في خيالات العاشقين
ويتبع آثار الهائمين
فيما تذوب هي عشقا،و تمتلئ نفسها عذوبة ورقة
ولا يعرف الحب لينا ولا رفقا
استمر هذا الحب سنواتٍ و شهور،والأيام تجري وتدور
نادرا ما تغيب عن الميعاد،ولا يمكنه غير الوفاء والسداد
و لك أن تتصور مدى سروره،حين يزورها أو تزوره
هكذا استمر الحال،لكن دوامه محال
ففي يوم من أيام فصل الخريف
(من بونيو الى سبتمبر)
(في ظفار العمانية ـ صلاله)
وهو موسم المطر والنسيم اللطيف
و البرد القارس وا لرذاذ الخفيف
والجو الغائم,والطقس الحالم،والهرجان الدائم
خرج الولهان كعادته،يأمل أن يلاقي سعادته
فوصل إلى مكان اللقاء,وفي نفسه طهارة ونقاء
وكانت أمانيه تسبقه,وأحلامه تلحقه
و إذ لم يجد محبوته في الميعاد,قرر عدم الإبتعاد
فإنتظر دقائق ثقيلة،ثم ساعات طويلة
لكنها غابت وتأخرت،فحزنت نفسه و تأثرت
و سالت أدمعه و تبعثرت
قعد يغالب الدمعة,وقد إقترب موعد صلاة الجمعة
أحدَّ نظره,وأرهف سمعه و بصره
لعله يرى خيالها من بعيد
أو يسمع صوتها من جديد
لكن الأمور لم تجرى كما يريد
فإستلقى على الرمل الناعم, ينتظر حلو المباسم
والأمل في قلبه لا يزال قائم
فأخذته سنة من النوم,ولم يشعر بمضي اليوم
فالمكان هادئ،وقلب المحب غير عادي
ومع دنو الأسيل،فتح عينيه على نغمة صوت جميل
يهمس في أذنه :
إنهض حبيبي قوم،بسَّك كفاية نوم
وشعر بقشعريرة تسري في شعر رأسه,أثقلت نومه ونعاسه
فأستوحش قليلا,فجسمه كان خائرا ثقيلا
إنتبه وياريته لم ينتبه،فهولا يدري ما الذي سيحلّ به
فهناك شئ ما يجذبه،وإلى المجهول يسحبه
ثم لاحظ ميل الشمس للمغيب
وما هذه من عادة الحبيب
وراوده شعور غريب
فأوجس في نفسه خيفة,وإرتاب ريبة ضعيفة
إذ يوجد ما يخيفه
لم تطل حيرته وإستغرابه,فلقد رأى ما أفقده عقله و صوابه
و جعله ينعي نفسه و شبابه
رأى مخلوقة مقززة،المخاط من أنفها تفرزه
لسانها كل حين تبرزه
كأن جسمها برميل تنك،بعض أسنانها فوق الحنك
أظافرها سيوف،مناخرها كهوف,تثير الذعر الخوف
خدودها مصفوقة،شفايفها مشقوقة
وجلدتها محروقة،وليست بالمرموقة
وتقدح عيونها نار،على ثيابها أقذار,تنفّسها إعصار
جسمها شفاف،أكتافها خفاف،أطرافها أظلاف
سوداء كسواد الليل البهيم،كأنها إبليس أو شيطان رجيم
على غير هدف تهيم
عاشق الجنة. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2013, 02:12 PM   #3 (permalink)
عاشق الجنة.
مشرف متميز سابقاً
الجنية و العاشق


الجزء الثالث




الصمت الرهيب



خرجت من قلب الصخرة، متغطرسة فخرة, يرافقها بعض السحرة

فلما رآها العاشق أغمي عليه, وهربت روحه من بينيديه
إستمرّ في الغيبوبة ومضى, ولم يشعر بالوقت الذي إنقضى
فلما إنتصف الليل, وبانت الثريَّا و سهيل
ما راعه الاّ قعقعة صوت شاذ
فمرة يسمعه ناعم وأخرىحاد
ففتح عينيه مجبرا, ليرى مخلوقا منكرا
أ أُنثى هذه أم ذكرا,وكان وجههاقبيحا منفرا
رأسها ضخم كبير،مكان عينيها شق صغير
أرجلها كأظلاف الحمير
أظافرها منغرسة في رقبته, والمسكين جاثٍ على ركبته
من نتن ريحها يختنق, ومخاطها كسيل مندفق
ظلت عنقه في يديها, وجسمه تحت قدميها,لا شفقة ولارحمة لديها
كان العاشق لا يعي و لا يفهم, والجنيّة لا تقول ولا تتكلم
وبعدصمت القبور, قالت في كبرياء و غرور:
أخيرا أمسكت بك أيها اللعين, وأنفردت بكدون معين
بعدما كنت بي تستهين
سأسقيك من كاس المِّر شربة
وأجعل حياتك تالفة خربة
لسنوات طويلة كنت أنتظرك,كم تمنيت أن تسمعني عذرك
لكنك فضلتها علي ولم يهفو قلبك إلي
أنا ساكنة المكان,و سليلة ملوك الجان
كنت أسمع ما تقوله للإنسية من هذيان
تتغزل بها دوني, ولا تذكر شكلي ولا لوني
تلاطفها أمامي, وفي ذلك إعدامي
أنا أجمل الجميلات, وجوهرة الملوك والأميرات
حانت لحظة الإنتقام وإسترداد المكانة والمقام
فما هي أعذارك؟
قل لي و إلا فلن ترى بعد اليوم دارك
هيه .. تكلم قول.. مابك هكذا مذهول؟
ثمَّ صفعته صفعة رهيبة, تردد صداها في الوديان القريبة
لكنه كان في عالم آخر, يكافح الموت الحاضر
كرر تصفعه ولطمة, وفي بعض الأحيان تلكمه لكمة
والعاشق فاقد الوعي والشعور,لا يدري بما يجري ويدور
لأنه بنفسه موتور, وهي هائجة هياج الثور
ففهم الجنية ركيك, دماغها يحتاج إعادة تفكيك
لا تعي أنه مغمى عليه, فلا حيلة لديه
فكانت تكرر النظر اليه
وهي حانقة عليه
حتى ثارت ثائرتها, فهي ليست من ذوات النهى
والقرار إليها إنتهى, فأقبلت عليه ساخطة
وحول خصرها بعض الثعابين رابطة
عازمة على الفتك به، وإنتزاع الحياة من جنبه
أقبلت تسعى,كأنها تنّينا أو أفعى
وعندما صارت بحذا رأسه،أخرجت من كُمّها فأسة
ورفعت كفا كأنها طاسة
وأهوت إلى جمجمته تريد كسرها
لكنها توقفت حائرة في أمرها، تقول في جهرها و سرها:
إذا أتلفت مخه الصغير, فمن أي شيء
أصنع العصير؟
لا لا لازم أعيد التفكير, وأبّدل الخطة والتدبير
ماذا عن شوربة الدماغ؟
أو مصّ المح والنخاع؟
لا الأفضّل أن اشوي عظامه, والتهمه بيسر وسلامه
لا الأحسن أن ...
ثم توقّفت مذهولة, عاجزة مشلولة
فزعة مخذولة، يعتصر قلبها ندم شديد
فلقد سمعت أصواتا من بعيد, فظلت تردد وتعيد:
أشم رائحة الإنس
ليسفي الأمر من لبس
لكن من يجرؤ على القدوم الى هاهنا ؟
في هذه الليلة الدهماء؟
والبقعة الدهناء؟
إنتابها الخوف, وخشيت من الإستمرار في الوقوف
فزمجرت مثل اللبوة, وإختفت خلف الربوة، ثم غادرت بشكل
غريب, وساد المكان هدوء مريب
كانت الأصوات تتضح حينا وتخفت حينا
وتتجه الشخوص يسرة ثم يمينا

عاشق الجنة. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2013, 02:18 PM   #4 (permalink)
عاشق الجنة.
مشرف متميز سابقاً
الجنية والعاشق
الجزء الرابع
المواجهة

لكن فرقة الإنقاذ، تأذت من شدة المطر والرذاذ
وحاد أفرادها عن هادي الطريق, وإختلفوا على أسلوب التحقيق
فقرروا العودة إلى الديار, وإستئناف البحث على ضوء النهار
فأبتعدوا بإصرار
وبقي المسكين مسجى بالظلمة, لا ينبس ببنت كلمة
كأنه جثة هامدة, بها بقية روح صامدة
وقد عثروا على حذائه, وإنتشرت قصة إختفائه
ولمّا علمت أسرته بالمصيبة، باتوا ليلة عصيبة
فلم يتوقف نواح أمّه ولا عويل أخته
أبوه يتمتم، أخوه يهمهم، وعمه تلعثم
تجمع عندهم الأهل والجيران ، وأشاروا
عليهم بذبح بعض الثيران، ونصب خيمة العزاء والإحزان
فلما علمت المعشوقة بما حدث لمعشوقها
جف الدم في عروقها
وأغمى عليها إغمائة ، فلما أفاقت ذكرت الله بأسمائه
ثم جلست في ثبات، وأنشدت هذه الأبيات :
يا الله يا عالم بلسرار شوقي لمحبوبي لظـى النار
في لحظة مرة فقدناه ما بانت أنـواره و لا زار
ثم أغمي عليها إغماءة طويلة
وامَّا صاحبنا العاشق فقد إستجمع قواه
بعد أن أفلتت الجنية قفاه
وحاول أن ينتصب واقفا، فلقد فهم و صار عارفا
لكن الجنية عادت إليه بأسلوب مخالفا
هذه المرة إقتمصت صورة حبيبته، وتشكلت على هيئة خطيبته
سلامات يا حبيبي سلامات، فديتك من الآهات!
هكذا بدأت لعبتها الجديدة, واثقة من نجاح المكيدة
ووضعت رأسه في حجرها، وأوقعته في حبائل سحرها
فخاطبته بنعومة مصطنعة،
و توهّمت أن إستجابته غير ممتنعة فقالت
برقة وعذوبة, ودلال أصله أكذوبة:
لكنك يا حبيبي ,تحب جنية الصخرة
ولست بهذا مفتخرة، فلقد جعلتك كالسخرة
تحبها حبا جما, وإن سقتك مرا وسما
كان مقصد الجنية اختباره، لتعرف الصحيح من إخباره
وعندما سمع العاشق الولهان هذه العبارات التافهة
إستنكرها وغير السالفة
وقد إستعاد شيئا من روحه التالفة
فغضب غضبا مروعا، ثم أحس بأنه كان متسرعا
فألان كلمته.وخفف من حدة نبرته
وقال مدافعا عن نفسه، وقد ظنها عرسه
وإنها آدمية من جنسه :
لا .. لا .. أرجوك، كفي عن هذه الإتهامات الباطلة
لا تصلح في حبنا المماطلة
فانت وحدك في قلبي، أحلف لك بالله ربي
لا تصدقي الوشاة ، فإنهم قساة ، لم يعرفوا الحب
ولم يجربوه عن قرب
ثم عن أية جنية تتحدثين؟
انأ لم أسمع عنها إلا في سوالف الأولين
لم أرها في حياتي ، ولن أحبها حتى مماتي
فمن أوهمك يا ترى؟
من الذى علي إفترى؟
من باع فيني وأشترى؟
من هذه النمامة ؟
من هذه هذه المغتابة من هذه المرتابة؟
من هذا اللئيم؟
من هذا السقيم ؟
من هذه ...فاأنفجرت الجنية من غيظها
وقد إحتملت من الإهانات فيضها
فخرجت عن طورها وأنقلبت من فورها
فظهرت على صورتها الحقيقية
وحذفت نغمتها الموسيقية
فها صوتها كهدير موج ، ليس على شفتيها روج
رأسها في السماء وحافرها في الأرض
سدت الآفاق بالطول والعرض
شكلها ممقوت،انفها ممطوط
شعرها حبائل الشيطان، خدها متهدل ذبلان
فمها كإطار سيارة، عيونها خبيثة عيارة
أصابعها كالمرزبان عاشت وتربت كأنها حيوان
أما إذا ذكرنا القوام، فانه شبه الخيام
لا صدر لها ولا نهود,إنما جسد مثيل الطود
ابتسامتها قعقعة، ضحكتها فرقعه، ثيابها مرقعة
نالت من نعوت القبح صريحها، يكاد يختنق من نتن ريحها
تلبس ثوبا مهلهلا عفن، كأنه شراع ـبوم أو بدن
موشى بالقاذورة، لا يجمل الصورة، ولا يستر العورة
كحلها رماد، وبخورها سماد
أسنانها مثلث برمودا، رموشها زرق لا سودا
يسيل اللعاب على صدرها، أظنه قيح أو هو بخرها
ليس لعيونها أجفان، خمارها بعض الأكفان
لا هيئة لها ولا شكل، خالية من الحكمة والعقل ...
وعندما تأكد من أنها جنية، أيقن منها بسوء النية
غير أنها لم تمهله ليتفكر، أو يستجمع قواه ويتدبر
بل بادرته بصيحة مدوية، أعظم من صوت احمد عدوية
عاشق الجنة. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2013, 02:24 PM   #5 (permalink)
عاشق الجنة.
مشرف متميز سابقاً
الجزء الأخير
النجاة

وهمت الجنّية أن تفتك به
وأن تنتزع جزءا من قلبه، لكنها تمالكت أعصابها، فقد كان من أحبابها
وأظهرت التسامح والديمقراطية، في خطة غبية إعتباطية
تريد منها سبر غوره، وإستكمال أجزاء الصورة، فقالت في هدوء ورصانة
وليس من طبعها الرزانة :
لكنك كنت تقف أمامي الساعات، تخاطبني بأجمل العبارات
و تغرقني في عالم المسرات, تبعث إلى قلبي أمارات
تنظر الي بشكل مباشر، ليس بيني وبينك ساتر ,كأنك منشد أو شاعر
إن كنت لا تراني فأنا أراك، أسمع أنينك ونجواك
فأنا أعيش في قلب الصخرة، هي منزلي والحجرة
أرى هيامك في, والمس إهتمامك بي
فأنا غرامك, أنا أجمل أحلامك ,أنا مرامك أنا...
فقاطعها العاشق برد حاسم :
لا لا عيني ما هو لازم, إسمعي وعي ولا تتسرعي
أغبية أنتِ إلى هذا الحد؟ولا تفرقين بين المزاح والجد؟
تجرين خلف السراب، كأنك أكثرتِ من الشراب
أم في عقلك تلف وخراب؟
فأنا إنّما كنت أتمرن، وبالألفاظ أتفنن
كي أقنع الحبيبة،لتبقي مني قريبة, تعيرني لبها، و أتفانى في حبها
دوب الدهر بي هائمة، على محبتي دائمة،وفي عالمي عائمة
وأنا لا أرى في الوجود سواها,تبرمج عقلي على هواها
تسمع كلامي فتفهمه، وأهديها كياني بمعظمه
لا تراجعني أبدا، ولا أقارن بها أحدا
أما أنتِ فليست لي بك علاقة، حتى وإن أبديتي اللياقة
وأخفيتي القبح والصفاقة
لا أُحبك ولا أهواك، ولا يسعدني أن ألقاك
ولا يهمني سخطك أو رضاك
أُغربي قبل أخذك بالعقوبة، وشدتي والصعوبة, يا ساذجة يا أُلعوبة
فلما سمعت الجنية هذه الإهانات، والتجريح والتهديدات
فاض كيدها والحنق، ونوت تعمل من لحمه مرق
فطارت في السماء مغضبة، ثمّ عادت الى الأرض معصبة
قررت أن تسحقه، أو أن تلقي به في المحرقة
فشمرت ثيابها، وكشفت عن أنيابها
ثم فغرت فاها، و أظهرت وجها في قفاها
وأنتفخت رئتاها، وبان قلبها وكليتاها
ثم كبدها وأمعاءها، والمعدة وأحشاءها
وهي تزعق وتنهق, ولهيب النار تطلق
فهاله المنظر الفضيع، وكادت نفسه تضيع
لكنه إنسان، لديه العلم والبرهان، فقابلها بالبسملة
وبالآيات المنزلة، فلما وقع ذكر الله في سمعها
صاحت من ذعرها, وغطت وجهها بشعرها
وحاولت أن تمنعه من التلاوة, فأحضرت له كيس حلاوة
لكنه لم يبالي بخديعتها, وقد عرف سلوكها وطبيعتها
فأستمر في تلاوة الآيات والسور, وعينه تراقبها في حذر
فرآها وقد ذُعرت,و صرعت من طولها و دُحرت
وخارت قواها,ولم يفدهاسحرها و دواها
ففقدت وعيها, وخاب سعيها, فتشجّع قلبه
وفرح بعد تعبه, لكنه إستمرّ في التلاوة, فللقرآن طلاوة
ولما فاقت الجنية ولولت وناحت، ووجدت رجلاها في الأرض قد ساخت
فغمرت وجهها الكآبة، وضاق صدرها بعد الرحابة, وأذاقها الآدمي عقابه
فنادت بالويل والثبور، وظهرت على وجهها بعض البثور
لأن القرآن كان يحرقها, من أخمص قدمها إلى مفرقها
فظل يرتل القرآن، والمعوذات من الفرقان
وهي تبكي وتستغيث, والرجل يسعى لتأديبها سعيا حثيث
حتى راءها تضمحل وجسمها ينتحل, وكان البدر ليلتها مكتمل
وهي ترجوه أن يتوقف، و تستقيله وتستعطف,لكنه نهرها وتأفف
وهي تقول أنها نادمة، قد كانت له ظالمة, ووعدته أن لا تعود
ولا تتجاوز الحدود، وإنها آسفة، لم تفهم السالفة
لكن جسدها ضمر، وجبل هامتها إنحدر
فصغرت حتى صارت كالبقرة, ثم صغرت حتى صارت كالدجاجة
ثم صغرت حتى صارت كالجرادة
وحلت عليها اللعنة والقرادة, ثم إختفت للأبد
ونجى منها بفضل الأحد الصمد
فحمد الله على النجاة و شعر بحرارة الحياة
فعاد إلى البيت مسرعا وقلبه من الحنين مولعا
ولما إقترب من العمران، شاهده بعض الصبيان
فجرى كما تجري الريح, وأخذ الصبي من فرحته يصيح:
البشارة البشارة، اسمعوني يا أهل الحارة
فخرج الكبار والصغار, يستطلعون الأخبار
و يتسألون في إستنكار:
ماذا جرى ماذا حدث؟ لماذا يجري هذا الحدث؟
لكن الولد لم يتوقف، ولا هاب أحدا ولا تخوف
بل مضى بسرعة البرق، مقصده المنازل في الشرق
حتى وصل إلى بيت الغائب المفقود
فأستقبلوه بالمسك والعود, ومنحوه الهدايا و النقود
ثم إتجه صوب الحبيبة، لعله يجدها قريبة، فلما اقترب من دارها
إستوقفته أشعارها:
يا أيّها الراكـــبُ الغــــادي لطيّتهِ ** عرّج أبثّك عَن بعضِ الّذي أجدُ
ما عالجَ الناسُ مِن وجدٍ تضمّنهم ** إلّا وَوجـدي به فــوقَ الّذي أجدُ
حَسبي رِضــــاه وأنّي فــي مسرّتهِ ** وَودّه آخـــــرَ الأيّـــام أجتــــــهدُ
فلما سمع الصبي هذه الأشعار الجميلة, ترقرقت في عينه أدمع جزيلة
ثم شد العزم و ضاعف النشاط والحزم , فناداها من بعيد:
البشرى يا بنت سعيد .. البشرى يا بنت سعيد
إعتبري هذا اليوم عيد
فألتفت إليه و صاحت عليه:
ما هي البشار, وضح و أعطى إمارة ولا تكتفي بالإشارة
فقال لها: محبوبك رأيته في ذاك الحي ,و أقسم بالله إنه حي
فإستخفتها الفرحة, و لبست الفستان والطرحة
و غادرت البيت منشرحة
يقودها إحساس العشاق, بلوعة البعد و الأشواق
تطوى الطريق طى السجل, بنبضات قلبها تستدل
تكاد تطير من البهجة, صوب الحبيب متجهه
لا تفارقها احلام المحبين ولا أوهام العاشقين
أما بطل القصة فقد وافق من السعد حصة
فها هي فرقة البحث و الانقاذ تعثر عليه بين الأنقاض
و تحمله على بغلة و توصله الى أهله
ففرحوا كثيرا و اقاموا حفلا كبيرا
ثم خطبو له المليحة و زفنوا في الصبيحة
وعاش في سعادة و سرور, وراحة و حبور
بعد أن توظف في الجمارك, وفي خدمة المجتمع شارك
الصخرة في مكانها رابضة, والجنية على حسرتها قابضة

تمت بحمد الله
عاشق الجنة. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-06-2013, 10:05 PM   #6 (permalink)
~cute~
رومانسي مبتديء
 
يسلموو عالقصة!!
~cute~ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-06-2013, 10:06 PM   #7 (permalink)
~cute~
رومانسي مبتديء
 
سور الفيس جا بالغلط!!
~cute~ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2013, 02:55 PM   #8 (permalink)
عاشق الجنة.
مشرف متميز سابقاً
مالك زعلان ~cute~ ههههههههه
يسلمو عالمرور
عاشق الجنة. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-21-2013, 06:10 PM   #9 (permalink)
لاموني وعاتبوني
رومانسي مبتديء
حنونه في زمن غدار
 
روايه اكــــــــــثر من رائعه
لاموني وعاتبوني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-21-2013, 08:37 PM   #10 (permalink)
عاشق الجنة.
مشرف متميز سابقاً
شكرا لك علىى المرور
عاشق الجنة. غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العاشق ابو شهاب2 خواطر , عذب الكلام والخواطر 1 03-11-2009 10:12 PM
العاشق ابو شهاب2 خواطر , عذب الكلام والخواطر 0 03-04-2009 07:49 PM
العاشق maaelhakim خواطر , عذب الكلام والخواطر 2 01-28-2007 09:35 PM
بوح القلم العاشق فاطمة علي ياسين قصــر الضيافة الرومانسية 10 11-24-2006 07:21 PM
الجان العاشق مراسي السفن قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 2 01-16-2006 01:54 PM

الساعة الآن 02:15 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103