تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > منتديات اسلامية > تعرف على سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم و اصحابه الكرام

تعرف على سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم و اصحابه الكرام تعرف على سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم و اصحابه الكرام

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-02-2013, 10:57 AM   #1 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

ADS
الاستيعاب في معرفة الأصحاب








السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتمنى أن تكونوا في اتم صحة وعافيــــــــــة،، وأوقاتكم عامرة بالطاعة،



ملخص عن كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب
هذا الكتاب من أوائل الكتب التي ألفت في الصحابة، وقد ترجم فيه مؤلفه لعدد كبير من الصحابة، وقد جمع فيه من صحت صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم؛ فيذكر اسم الصحابي ونسبته وشيئًا من سيرته وما وقع له، ووفاته وعمره، وقد يسند المؤلف عنه بعض الأحاديث، وقد رتب الكتاب على حسب ترتيب الحروف عند أهل المغرب، وقد اعتمد على هذا الكتاب من ألَّف في الصحابة بعد ذلك، مثل: ابن الأثير، وابن حجر العسقلاني.



تأليف:
ابن عبد البر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي المالكي، أبو عمر، من كبار حفاظ الحديث، مؤرخ، أديب، بحاثة. يقال له حافظ المغرب. ولد بقرطبة سنة (368 هـ) ورحل رحلات طويلة في غربي الأندلس وشرقيها. وولي قضاء لشبونة وشنترين. وتوفي بشاطبة سنة (463 هـ).

===========






=
=================
===============


======================




القرآن الكريمالروافضخطب ودروسصفة الصلاةما تودُ وتسألُ ؟
مكتبـــة القرآندليل الأعشابقواعد قرآنيةكنز الأعلام الأدوات في اللغة ؟
من التاريخرحلة أمـواج (4)مكتبة بحرجديدجواهر ودرر مجالس رمضان ؟
أروع امرأةفي مدح الرسولتأملات تربويةروابط ممتعــةالبخاري ومسلم ؟
كتاب الطهارة كتاب الصلاةكشكولخير جليسالسيـرة النبوية ؟
سوريا الأبية أضواء البيانإعصارُ حزنٍ الإتصال مجانيقد ينفذ صبـري ؟
الاداب الشرعية تجميع العطاء فضائل خُلقت فريداًأعمال القلوب ؟
سطور لابن القيممحاسن الأخلاقوطن الشموخ الأسماكشخصيتك هنا ؟
اختبار الذكاءانهار العالمإيـــداع قلبأيُ قلبٍ تملكيهِالست من شوال ؟
عضو زائد+صادووه ح(1)رحلة ملفبلاد الشامالنمل أسرار ؟
قطوفعاشوراء والمحرم تحديد مستوى (Quote) الصحابة ؟
العيد ذكــــرى
3 الخيل العربية 5 6 ؟




قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا.. وقال صلى الله عليه وسلم: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإنّ أحدَكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفَه.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتَب من الغافلين ، ومن قام بمائة آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرِينَ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله أمرأً صلى قبل العصر أربعاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في اليوم والليلة أثني عشرة ركعةً تطوعاً ، بنى الله له بيتاً في الجنة.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُعجزُ أحدكم ، أن يكسِبَ كل يومٍ ألف حسنةٍ ؟ يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتُبُ اللهُ له بها ألف حسنةٍ ، أو يحُطُّ عنهُ بها ألف خطيئةٍ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين ولك بمثله.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغَيْبة ، كان حقاً على اللهِ أن يُعْتِقَهُ من النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان سهلاً هيناً ليناً ، حرَّمه الله على النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ ، وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ ، والناسُ نيام.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد مريضاً ، أو زار أخاً له في الله ، ناداه منادٍ :أن طبتَ وطابَ ممشاكَ ، وتبوَّأتَ من الجنةِ منزلاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استَغْفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، كتبَ الله له بكلِّ مُؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة..
=============
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.












بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2013, 10:59 AM   #2 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم قال الفقيه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري رضي الله عنه الفقيه الحافظ الأندلسي رحمه الله بحمد الله أبدىء وإياه أستعين وأستهدي وهو ولي عصمتي من الزلل في القول والعمل وولي توفيقي لا شريك له ولا حول ولا قوة إلا به الحمد الله رب العالمين جامع الأولين والآخرين ليوم الفصل والدين حمداً يوجب رضاه ويقتضي المزيد من فضله ونعماه وصلى الله على محمد نبي الرحمة وهادي الأمة وخاتم النبوة وعلى آله أجمعين وسلم تسليماً‏.‏
أما بعد‏:‏
فإن أولى ما نظر فيه الطالب وعني به العالم بعد كتاب الله عز وجل سنن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فهي المبنية لمراد الله عز وجل من مجملات كتابه والدالة على حدوده والمسرة له والهادية إلى الصراط المستقيم صراط الله من اتبعها اهتدى ومن سلك غير سبيلها ضل وغوى وولاه الله ما تولى ومن أوكد آلات السنن المعنية عليها والمؤدية
إلى حفظها معرفة الذين نقلوها عن نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم إلى الناس كافة وحفظوها عليه وبلغوها عنه وهم صحابته الحواريون الذين وعوها وأدوها ناصحين محسنين حتى كمل بما نقلوه الدين وثبت وقد أثنى الله عز وجل عليهم ورضي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبتت عدالة جميعهم بثناء الله عز وجل عليهم وثناء رسوله عليه السلام ولا أعدل ممن ارتضاه الله لصحبة نبيه ونصرته ولا تزكية أفضل من ذلك ولا تعديل أكمل منه قال الله تعالى ذكره‏:‏ ‏"‏ محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ‏"‏‏.‏الآية‏.‏
‏"‏ ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً ‏"‏‏.‏
فهذه صفة من بادر إلى تصديقه والإيمان به وآزره ونصره ولصق به وصحبه وليس كذلك جميع من رآه ولا جميع من آمن به وسترى منازلهم من الدين والإيمان وفضائل ذوي الفضل والتقدم منهم فالله قد فضل بعض النبيين على بعض وكذلك سائر المسلمين والحمد الله رب العالمين وقال عز وجل‏:‏ ‏"‏ والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ‏"‏‏.‏
الآية‏.‏
قال أبو عمر أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سليمان بن الحسن قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ح وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا أحمد بن حنبل قال حدثنا هشيم قال حدثنا أشعث أخبرنا ابن سيرين في قوله عز وجل ‏"‏ والسابقون الأولون ‏"‏‏.‏
التوبة‏:‏
قال هم الذين صلوا القبلتين وقال أحمد بن زهير قلت لسعيد بن المسيب ما فرق المهاجرين الأولين والآخرين قال هم الذين صلوا القبلتين وبهذين الإسنادين عن أحمد بن حنبل قال وحدثنا هشيم عن إسماعيل ومطرف عن الشعبي قال هم الذين بايعوا بيعة الرضوان‏.‏
قال وأخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال حدثنا الحسن ابن إسماعيل قال حدثنا عبد الملك بن أبجر قال أخبرنا محمد بن إسماعيل عن الشعبي قال‏:‏ السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين بايعوا بيعة الرضوان‏.‏
قال سنيد‏:‏ وأخبرنا حجاج عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم وعمر بن الخطاب آخذ بيده تحت الشجرة وهي سمرة فبايعناه غير الجد بن قيس اختبأ تحت بطن بعيره فقيل لجابر هل بايع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة قال لا ولكنه صلى بها ولم يبايع تحت شجرة إلا الشجرة التي عند الحديبية‏.‏
قال أبو الزبير قلت لجابر كيف بايعوا قال بايعناه على ألا نفر ولم نبايعه على الموت قال وأخبرني أبو الزبير عن جابر قال جاء عبد لحاطب بن أبي بلتعة أحد بني أسد يشتكي سيده فقال‏:‏ يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال له‏:‏ ‏"‏ كذبت لا يدخلها أحد شهد بدراً أو الحديبية ‏"‏‏.‏
قال أبو عمر رضي الله عنه قال الله سبحانه‏:‏ ‏"‏ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ‏"‏‏.‏
ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبداً إن شاء الله‏.‏
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لن يلج النار أحد شهد بدراً أو الحديبية ‏"‏‏.‏
أخبرنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي رحمه الله أخبرنا قاسم بن أصبغ قال أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال أخبرنا عاصم بن علي وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا أخبرنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة ‏"‏‏.‏
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال أخبرنا قاسم بن أصبغ قال أخبرنا إبراهيم بن إسحاق بن مهران أخبرنا يحيى بن يحيى النيسابوري قال أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير عن جابر أن عبداً لحاطب ابن أبي بلتعة جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتكي حاطباً فقال يا رسول الله ليدخلن حاطب النار قال‏:‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ كذبت لا يدخلها أحد شهد بدراً والحديبية ‏"‏‏.‏
ورواه حجاج عن ابن جريج عن أبي الزبير أنه حدثه عن جابر عن أم مبشر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وقد رواه الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وقد روى عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ولم يذكر أم مبشر وقد روى عن سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله‏.‏
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال أخبرنا قاسم بن أصبغ قال أخبرنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي قال أخبرنا أبو زيد الهروي قال أخبرنا قرة بن خالد عن قتادة قال قلت لسعيد بن المسيب كم كان الذين شهدوا بيعة الرضوان قال خمس عشرة مائة قال قلت فإن جابر ابن عبد الله قال كانوا أربع عشرة مائة قال رحم الله جابراً هو حدثني أنهم كانوا خمس عشرة مائة‏.‏
حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد أخبرنا أحمد بن سلمان أخبرنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال أخبرنا قاسم بن أصبغ قال أخبرنا أحمد بن زهير قال أخبرنا أحمد بن حنبل قال أخبرنا محمد بن جعفر قال أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال سألت جابر بن عبد الله عن أصحاب الشجرة قال كنا ألفاً وخمسمائة وقال ولو كنا مائة ألف لكفانا‏.‏
قال أبو عمر رضي الله عنه يعنى الماء النابع من أنامله صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا طرق ذلك في التمهيد والحمد الله بما بان به أن كان منه مرات في مواطن شتى صلى الله عليه وسلم‏.‏
وبهذين الإسنادين عن أحمد بن حنبل قال أخبرنا سفيان بن عمرو قال سمعت جابر بن عبد الله يقول كنا يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أنتم اليوم خير أهل الأرض ‏"‏‏.‏
وقال معقل بن يسار وعبد الله بن أبي أوفى وكانا ممن شهد البيعة تحت الشجرة‏:‏ كانوا ألفا وأربعمائة ذكره أحمد بن حنبل عن عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء عن الحكم بن عبد الله الأعرج عن معقل بن يسار وذكره أحمد أيضاً عن أبي قطن عمرو بن الهيثم عن شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي أوفى كل ذلك من كتاب أحمد بن زهير عن أحمد بن حنبل رحمه الله ومن كتاب عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه بالإسنادين المتقدمين عنه‏.‏
وأما أهل بدر فكر أحمد بن حنبل بالأسنادين المذكورين عنه قال‏:‏ أخبرنا هاشم عن محمد بن سيرين عن عبيدة قال كان عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاث عشرة أو أربع عشرة أحد العددين‏.‏
قال أحمد أخبرنا يحيى بن عيسى قال أخبرنا أبو إسحاق أخبرنا البراء ابن عازب قال كنا يعني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نتحدث أن عدة أهل بدر ثلاثمائة وبضع عشرة كعدد أصحاب طالوت الذين جازوا معه النهر وما جاز معه النهر إلا مؤمن وكذلك قال ابن إسحاق حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير وعبيد بن عبد الواحد عن ابن إسحاق قال من شهد بدراً من المسلمين من المهاجرين والأنصار ثلاثمائة رجل وأربعة عشر رجلاً من المهاجرين وثلاث وثمانون ومن الأوس أحد وستون ومن الخزرج مائة وتسعون رجلاً وذكر ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد ابن عبد الله اليزني عن الصنابحي عن عبادة قال كنت فيمن حضر العقبة يعنى الأولى كنا اثني عشر رجلاً وكانوا في العقبة الثانية سبعين رجلاً لا خلاف في ذلك أصغرهم أبو مسعود عقبة بن عمر ذكره أحمد بن حنبل عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه ومجالد عن الشعبي عن أبي مسعود الأنصاري قال الشعبي وكان أصغرهم سنا وذكره ابن إسحاق بالإسناد المتقدم عنه قال حدثني معبد ابن كعب بن مالك أن أباه كعب بن مالك حدثه وكان ممن شهد العقبة قال حتى إذا اجتمعنا في الشعب عند العقبة ونحن سبعون رجلاً ومعهم امرأتان من نسائهم نسيبة بنت كعب أم عمارة وأسماء بنت عمرو بن عدي‏.‏
حدثنا عبد الله بن محمد أسد قال حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن قال حدثنا محمد بن يوسف قال‏:‏ حدثنا البخاري قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا عبد الله بن إدريس قال سمعت حصين بن عبد الرحمن عن سعد بن عبيدة عن أبي الرحمن السلمي عن علي قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد والزبير بن العوام وكلنا فارس قال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فذكر الحديث في قصة حاطب حتى بلغ إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أليس من أهل بدر إن الله قد اطلع على أهل بدر فقال‏:‏ اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة أو قد غفرت لكم ‏"‏‏.‏
وبه عن البخاري قال حدثنا شعبة عن الأعمش قال سمعت ذكوان يحدث عن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصفيه ‏"‏‏.‏
وحدثناه عبد الله بن محمد بن يحيى قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا مسدد قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره سواء‏.‏
وذكر سنيد قال حدثنا حجاج عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي سعيد الخدري قال لما نزلت ‏"‏ إذا جاء نصر الله والفتح ‏"‏ قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ختمها وقال‏:‏ ‏"‏ الناس خير وأنا وأصحابي خير وقال لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ‏"‏‏.‏
فقال له مروان بن الحكم كذبت وعنده زيد بن ثابت ورافع بن خديج وهما قاعدان معه على السرير فقال أبو سعيد‏:‏ لو شاء هذان لحدثاك ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة فرفع عليه مروان درته ليضربه فلما رأيا ذلك قالا صدق وقال عليه السلام لأصحابه‏:‏ ‏"‏ أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله ‏"‏‏.‏
وحدثنا يعيش بن سعيد وعبد الوارث بن سفيان قالا‏:‏ أخبرنا القاسم ابن أصبغ قال‏:‏ حدثنا أحمد بن محمد الرناني قال أخبرنا أبو معمر قال أخبرنا عبد الوارث قال أخبرنا بهز بن حكيم بن معاوية بن حيوة القشيري عن أبيه عن جده قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ ألا إنكم توفون تسعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله ‏"‏ وقال الله عز وجل‏:‏ ‏"‏ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ‏"‏ قال بعض العلماء‏:‏ كنتم بمعنى أنتم خير أمة‏.‏
وقيل‏:‏ كنتم في علم الله ومعلوم أن مواجهة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه بقوله‏:‏ ‏"‏ أنتم خيرها ‏"‏ إشارة بالتقدمة في الفضل إليهم على من بعدهم والله أعلم ويدل على ما قلنا ما روى عن ابن عباس أنه قال‏:‏ ‏"‏ هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة ‏"‏ رواه سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس‏.‏
حدثنا عبد الوارث أخبرنا قاسم بن أصبغ أخبرنا محمد بن عبد السلام أخبرنا سلمة أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏"‏ كنتم خير أمة أخرجت للناس ‏"‏ آل عمران‏:‏ 110‏"‏‏.‏
قال هم الذين هاجروا مع محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة هكذا قال مع محمد وأكثر الرواة عن سماك يقولون ما ذكرت لك إنهم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة والمعنى واحد لأنهم هاجروا بأمره وإن لم يكونوا هاجروا معه في سفر واحد وإنما أشار إليهم ابن عباس بالذكر لأنهم الذين قاتلوا من خالفهم على الدين حتى دخلوا فيه وكذلك قال أبو هريرة ومجاهد والحسن وعكرمة خير الناس للناس الذين يقاتلون حتى يدخلوهم في الدين طوعاً أو كرهاً وإذا كان ذلك فمعلوم أن المهاجرين الأولين والأنصار في ذلك سواء وذكر محمد بن إسحاق السراج في تاريخه قال ثنا أبو كريب قال أخبرنا محمد بن عبيد وأبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي قال‏:‏ المهاجرون الأولون الذين بايعوا معه بيعة الرضوان‏.‏
قال وأخبرنا سفيان بن وكيع قال أخبرنا أبي عن أبي هلال عن قتادة قال قلت لسعيد بن المسيب‏:‏ لم سموا المهاجرين الأولين قال‏:‏ من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم القبلتين جميعاً فهو من المهاجرين الأولين والأنصار‏.‏
قال أبو عمر رضى الله عنه قول الشعبي وسعيد بن المسيب يقضى بأن قولهم المهاجرين الأولين كمعنى قول الله تبارك وتعالى‏:‏ ‏"‏ والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ‏"‏‏.‏
لأنهم صلوا القبلتين جميعاً وبايعوا بيعة الرضوان وفي ذلك أقوال لغيرهم سنذكرها بعد إن شاء الله تعالى‏.‏
حدثنا عبد الوارث ثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا وكيع عن سفيان عن ميسرة الأشجعي عن حازم عن أبي هريرة كنتم خير أمة بمعنى أنتم خير أمة أخرجت للناس قال خير الناس للناس يجيئون بهم في السلاسل يدخلونهم في الإسلام وروي عن مجاهد أنه قال أيضاً‏:‏ كانوا خير الناس على الشرط الذي ذكره الله تعالى يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله وجاء عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال‏:‏ ‏"‏ من سره أن يكون من تلك الأمة فليؤد شرط الله فيها ‏"‏‏.‏
وقال بعض أهل العلم كنتم بمعنى أنتم والكاف صلة وقال آخرون كنتم في اللوح المحفوظ وهو الذكر وأم الكتاب واستدلوا بقوله تعالى‏:‏ ‏"‏ ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة ‏"‏‏.‏
إلى قوله ‏"‏ واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ‏"‏‏.‏
الأعراف‏:‏ 157‏.‏
وروى ابن القاسم عن مالك أنه سمعه يقول‏:‏ لما دخل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم بالشام نظر إليهم رجل من أهل الكتاب فقال ما كان أصحاب عيسى بن مريم الذين قطعوا بالمناشير وصلبوا على الخشب بأشد اجتهاداً من هؤلاء وقال رسول الله صلى وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير بن حرب قال‏:‏ حدثنا أبي قال‏:‏ حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال‏:‏ حدثنا سفيان قال‏:‏ حدثنا منصور وسليمان الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ قال‏:‏ رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ خير الناس قرني ‏"‏‏.‏
وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال أخبرنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي قال حدثنا أزهر بن سعد عن ابن عون عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ‏"‏‏.‏
قال‏:‏ لا أدري أذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قرنه قرنين أو ثلاثة‏.‏
وروى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب وعمر ابن الحصين والنعمان بن بشير وبريدة الأسلمي وجعدة بن هبيرة وأبو هريرة رضي الله عنهم‏.‏
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير أخبرنا موسى بن إسمعيل قال أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي محمد عن زرارة بن أوفى قال القرن مائة وعشرون سنة‏.‏
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن خليفة قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين البغدادي بمكة قال أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد‏.‏
قال‏:‏ أخبرنا محمد بن يزيد الرفاعي أبو هاشم ويعقوب بن إبراهيم الدورقي والحسن بن عرفة قالوا‏:‏ أخبرنا أبو بكر بن عياش قال‏:‏ أخبرنا عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد فاصطفاه وبعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون عن دينه ‏"‏‏.‏
وروى السدي عن أبي مالك عن ابن عباس في قول الله عز وجل‏:‏ ‏"‏ قل الحمد الله وسلام على عباده الذين اصطفى ‏"‏‏.‏
النمل‏:‏ 59‏.‏
قال أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وقاله السدي والحسن البصري وابن عيينة والثوري‏.‏
وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا أبو هلال الراسبي عن قتادة قال‏:‏ قلت لسعيد بن المسيب يا أبا محمد ما فرق بين المهاجرين الأولين يعني غيرهم قال فرق بينهما القبلتان فمن صلى القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين الأولين‏.‏
وذكر مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ستة عشر شهراً ثم حول إلى القبلة قبل بدر بشهرين وقال محمد بن الحنفية السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار من صلى القبلتين وقاله سعيد بن المسيب وابن سيرين وذكر سنيد قال‏:‏ حدثنا هشيم قال‏:‏ حدثنا أشعث قال سمعت محمد بن سيرين يقول في قوله تعالى‏:‏ ‏"‏ والسابقون الأولون ‏"‏‏.‏
قال‏:‏ هم الذين صلوا القبلتين قال سنيد وأخبرنا وكيع عن أبي هلال عن قتادة عن سعيد بن المسيب مثله‏.‏
قال‏:‏ وأخبرنا هشيم قال‏:‏ حدثنا داود بن أبي هند عن الشعبي قال فضل ما بين المهاجرين الأولين وسائر المهاجرين بيعة الرضوان يوم الحديبية‏.‏
قال وأخبرنا هشيم قال حدثنا منصور عن الحسين قال فرق ما بينهم فتح مكة قال وأخبرنا شيخ عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي وعطاء بن يسار في قوله‏:‏ ‏"‏ والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ‏"‏‏.‏
التوبة‏:‏ 100 قال أهل بدر‏.‏
حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد حدثنا الحسن بن إسماعيل أخبرنا عبد الملك بن أبجر حدثنا محمد بن إسمعيل حدثنا سنيد قال حدثنا أبو سفيان عن معمر عن قتادة في قوله تعالى‏:‏ ‏"‏ كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحوارين ‏"‏‏.‏
الصف‏:‏ 14‏.‏
الآية قال قد كان ذلك بحمد الله جاءه سبعون رجلاً فبايعوه تحت العقبة فنصروه وآووه حتى أظهر الله دينه‏.‏
قال‏:‏ ولم يسم حي من الناس باسم لم يكن لهم إلا هم قال سنيد وأخبرنا أبو سفيان عن معمر عن أيوب عن عكرمة وحجاج عن ابن جريج عن عكرمة قال‏:‏ لقي النبي صلى الله عليه وسلم نفراً من الأنصار ستة فآمنوا به وصدقوه فأراد أن يذهب معهم فقالوا إن بيننا حرباً وإنا نخاف إن جئتنا على هذه الحال ألا يتهيأ الذي تريد فواعدوه العام المقبل وقالوا نذهب لعل الله يصلح تلك الحرب ففعلوا فأصلح الله عز وجل ذلك تلك الحرب وذلك يوم بعاث وكانوا يرون أنها لا تصلح فلقوه العام المقبل سبعون رجلاً قد كانوا آمنوا به فأخذ منهم النقباء اثني عشر رجلاً‏.‏
وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال‏:‏ حدثنا أحمد بن زهير قال‏:‏ حدثنا عفان بن مسلم وموسى بن إسمعيل قالا‏:‏ حدثنا مهدي ابن ميمون قال سمعت غيلان بن جرير قال‏:‏ قلت لأنس بن مالك يا أبا حمزة‏:‏ أرأيت اسم الأنصار اسم سماكم الله به أم أنتم كنتم تسمون به من قبل قال‏:‏ بل اسم سمانا به الله‏.‏
قال أبو عمر رضي الله عنه‏:‏ إنما وضع الله عز وجل أصحاب رسوله الموضع الذي وضعهم فيه بثنائه عليهم من العدالة والدين والإمامة لتقوم الحجة على جميع أهل الملة بما أدوه عن نبيهم من فريضة وسنة فصلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أجمعين فنعم العون كانوا له على الدين في تبليغهم عنه إلى من بعدهم من المسلمين‏.‏
وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أسد قال حدثنا عبد الله بن مسرور قال حدثنا أحمد بن مغيث قال حدثنا الحسين بن الحسن قال أخبرنا عبد الله بن المبارك قال حدثنا إسماعيل المكي عن الحسن بن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن مثل أصحابي في أمتي كالملح في الطعام لا يصلح الطعام إلا بالملح ‏"‏‏.‏
قال الحسن فقد ذهب ملحنا وأخبرنا أحمد بن قاسم قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال أخبرنا محمد ابن إسماعيل الترمذي قال حدثنا نعيم بن حماد قال أخبرنا ابن المبارك فذكره بإسناده سماء وروى ابن وهب عن مالك قال عدة النقباء اثنا عشر رجلاً تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوه أصحابه وحلاهم بحلاهم ليقتدي به فيهم بمثل ذلك‏.‏
وفيما رواه شيخنا عيسى بن سعيد بن سعدان المقري قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال حدثنا محمد بن عبيد بن ثعلبة العامري بالكوفة قال حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن أبو يحيى بن يحيى الحماني قال حدثنا أبو سعيد الأعور يعني البقال وكان مولى لحذيفة قال أخبرنا شيخ من الصحابة يقال له أبو محجن أبو محجن بن فلان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن أرأف أمتي أبو بكر وأقواها في أمر دين الله عمر وأصدقها حياء عثمان وأقضاها علي وأقرؤها أبي وأفرضها زيد وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ‏"‏‏.‏
وروى عفان بن مسلم قال أخبرنا شعبة بن وهيب واللفظ لحديث وهيب قال حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ‏"‏ فذكر مثله إلا أنه لم يذكر‏:‏ ‏"‏ وأقضاهم علي ‏"‏‏.‏
وروى حماد بن زيد عن عاصم عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أرحم الناس بالناس ‏"‏‏.‏
أو قال‏:‏ ‏"‏ أرحم أمتي بأمتي أبو بكر الصديق ‏"‏‏.‏
فذكر مثله سواء إلى آخره‏.‏
وروى يزيد بن هارون قال حدثنا مسلم بن عبيد عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ علي أقضى أمتي وأبي أقرؤهم وأبو عبيدة أمينهم ‏"‏‏.‏
ذكره الحلواني عن يزيد بن هارون وروى عمر رضي الله عنه من وجوه‏:‏ ‏"‏ علي أقضانا وأبي أقرؤنا ‏"‏‏.‏
وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد ابن زهير قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا سلام عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أرحم أمتي بها أبو بكر وأقواهم في دين الله عمر وأصدقهم حياء عثمان وأقضاهم علي بن أبي طالب وأفرضهم زيد وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح وأبو هريرة وعاء للعلم ‏"‏‏.‏
أو قال‏:‏ ‏"‏ وعاء العلم وعند سلمان علم لا يدرك وما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر ‏"‏‏.‏
قال أبو عمر رضي الله تعالى عنه‏:‏ فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة من أصحابه بفضائل خص كل واحد منهم بفضيلة وسمه بها وذكره فيها ولم يأت عنه عليه السلام أنه فضل منهم واحداً على صاحبه بعينه من وجه يصح ولكنه ذكر من فضائلهم ما يستدل به على مواضعهم ومنازلهم من الفضل والدين والعلم وكان صلى الله عليه وسلم أحلم وأكرم معاشرة وأعلم بمحاسن الأخلاق من أن يواجه فاضلاً منهم بأن غيره أفضل منه فيجد من ذلك في نفسه بل فضل السابقين منهم أهل الاختصاص به على من لم ينل منازلهم فقال لهم‏:‏ ‏"‏ لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصفيه ‏"‏‏.‏
وهذا معنى قوله تعالى ‏"‏ ‏"‏ لا يستوي منكم أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى ‏"‏‏.‏
الحديد‏:‏ 10‏.‏
ومحال أن يستوي من قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم مع من قاتل عنه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض من لم يشهد بدراً وقد رآه يمشي بين يدي أبي بكر‏:‏ ‏"‏ تمشي بين يدي من هو خير منك ‏"‏‏.‏
وهذا لأنه قد كان أعلمنا ذلك في الجملة لمن شهد بدراً والحديبية ولكل طبقة منهم منزلة معروفة وحال موصوفة وسنذكر في باب كل واحد منهم ما بلغنا من ذلك إن شاء الله تعالى‏.‏
وبعد فإن العلم محيط بأن السنن أحكام جارية على المرء في دينه في خاصة نفسه وفي أهله وماله ومعلوم أن من حكم بقوله وقضى بشهادته فلا بد من معرفة اسمه ونسبه وعدالته والمعرفة بحاله ونحن وإن كان الصحابة رضى الله عنهم قد كفينا البحث عن أحوالهم لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول فواجب الوقوف على أسمائهم والبحث عن سيرهم وأحوالهم ليهتدي بهديهم فهم خير من سلك سبيله واقتدى به وأقل ما في ذلك معرفة ‏"‏ المرسل ‏"‏ من ‏"‏ المسند ‏"‏ وهو علم جسيم لا يعذر أحد ينسب إلى علم الحديث بجهله ولا خلاف علمته بين العلماء أن الوقوف على معرفة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوكد علم الخاصة وأرفع علم أهل الخبر وبه ساد أهل السير وما أظن أهل الدين من الأديان إلا وعلماؤهم معنيون بمعرفة أصحاب أنبيائهم لأنهم الواسطة بين النبي وبين أمته‏.‏
وقد جمع قوم من العلماء في ذلك كتابا صنفوها ونظرت إلى كثير مما صنفوه في ذلك وتأملت ما ألفوه فرأيتهم رحمة الله عليهم قد طولوا في بعض ذلك وأكثروا من تكرار الرفع في الأنساب ومخارج الروايات وهذا وإن كان له وجه فهو تطويل على من أحب علم يعتمد عليه من أسمائهم ومعرفتهم وهم مع ذلك قد أضربوا عن التنبيه على عيون أخبارهم التي يوقف بها على مراتبهم ورأيت كل واحد منهم قد وصل إليه ومن ذلك شيء ليس عند صاحبه فرأيت أن أجمع ذلك وأختصره وأقربه على من أراده وأعتمد في ذلك على النكت التي هي البغية من المعرفة بهم وأشير إلى ذلك بألطف ما يمكن وأذكر عيون فضائل ذي الفضل ومنهم وسابقته ومنزلته وأبين مراتبهم بأوجز ما تيسر وأبلغه ليستغني اللبيب بذلك ويكفيه عن قراءة التصنيف الطويل فيه وجعلته على حروف المعجم ليسهل على من ابتغاه ويقرب تناوله على طالب ما أحب منه رجاء ثواب الله عز وجل وإلى الله أرغب وسلامة النية وحسن العون على ما يرضاه فإن ذلك به لا شريك له وأرجو أن يكون كتابي هذا أكبر كتبهم تسمية وأعظمها فائدة وأقلها مئونة على أني لا أدعي الإحاطة بل أعترف بالتقصير الذي هو الأغلب على الناس وبالله أستعين وهو حسبي ونعم الوكيل‏.‏
واعتمدت في هذا الكتاب على الأقوال المشهورة عند أهل العلم بالسير وأهل العلم بالأثر والأنساب على التواريخ المعروفة التي عليها عول العلماء في معرفة أيام الإسلام وسير أهله فما كان في كتابي هذا عن موسى بن عقبة فمن طريقين‏:‏ أحدهما ما حدثني به عبد الوارث بن سفيان عن قاسم بن أصبغ عن مطرف بن عبد الرحمن عن يعقوب بن حميد بن كاسب عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة وحدثني به خلف بن قاسم عن أبي الحسن علي بن العباس بن محمد بن عبد الغفار يعرف بابن الوان المصري عن جعفر بن سليمان النوفلي عن إبراهيم بن المنذر الحزامي عن محمد بن فليح عن موسى ابن عقبة وحدثني أيضاً عبد الوارث عن قاسم عن ابن أبي خثيمة في كتابه عن إبراهيم بن المنذر عن وما كان فيه عن ابن إسحاق فقرأته على عبد الوارث بن سفيان عن قاسم ابن أصبغ عن عبيد بن عبد الواحد البزار وعن ابن أبي خثيمة أيضاً من كتابه جميعاً عن أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد عن ابن إسحق وقرأته على عبد الوارث أيضاً عن قاسم بن أصبغ عن محمد بن عبد السلام الخشني عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي عن عبد لملك بن هاشم النحوي عن زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق وقرأته أيضاً على عبد الله بن محمد بن يوسف عن محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج عن ابن الأعرابي عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق وأخبرني به خلف بن قاسم قال أخبرنا أبو محمد بن الورد وهو عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد عن أبي سعيد عبد الرحيم بن عبد الله بن عبد الرحيم عن عبد الملك بن هشام عن زياد بن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق‏.‏
وما كان فيه عن الواقدي فأما كتاب الطبقات له فقرأته على أحمد بن قاسم التاهرتي عن محمد بن معاوية القرشي عن إبراهيم بن موسى بن جميل عن محمد بن سعد كاتب الواقدي عن الواقدي‏.‏
وأما تاريخ الواقدي فأخبرني به خلف بن قاسم عن أبي الحسن علي بن العباس بن الوان عن وما كان عن خليفة بن خياط فأخبرني به أبو عمر أحمد بن عبد الله بن محمد علي عن أبيه عبد الله بن يونس عن بقي بن مخلد عنه وقرأته أيضاً على أبي القاسم خلف بن سعيد الشيخ الصالح عن أبي محمد عبد الله بن محمد ابن علي عن عبد الله بن يونس عن بقي عنه‏.‏
وما كان فيه عن الزبير بن أبي بكر فأخبرني به عبد الله بن محمد بن يوسف عن أحمد بن محمد بن إسمعيل عن محمد بن الحسن الأنصاري عن الزبير‏.‏
وما كان فيه عن مصعب بن عبد الله وعن المدائني فمن كتاب ابن أبي خثيمة عنهما وكذلك ما كان فيه عن أبي معشر فمن كتاب ابن أبي خثيمة أيضاً قرأت جميعه على أبي القاسم عبد الوارث بن سفيان بن جبرون عن أبي محمد قاسم بن أصبغ بن يوسف البياني عن ابن أبي خثيمة أبي بكر أحمد بن زهير ابن حرب وكل ما كان في كتابي عن ابن أبي خثيمة فبهذا الإسناد عنه‏.‏
وما كان فيه عن البخاري فمن كتابه الكبير في تاريخ المحدثين قرأته على أبي القاسم خلف بن قاسم بن سهل الحافظ عن أبي الحسن الطوسي عن أبي أحمد محمد بن سليمان بن فارس عن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن المغيرة البخاري‏.‏
وما كان فيه من تاريخ أبي العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج فأخبرنا بأربعة أجزاء منه أبو القاسم خلف بن القاسم قال حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي عنه وسائره إجازة‏.‏
وما كان فيه لأبي جعفر الطبري فمن كتابه المسمى ‏"‏ ذيل الذيل ‏"‏ قرأته على أبي عمر أحمد بن محمد ابن أحمد عن أبي بكر بن الفضل بن العباس الخفاف الدينوري عن الطبري‏.‏
وما كان فيه عن الدولاني فمن كتابه ‏"‏ المولد والوفاة ‏"‏ حدثني به أبو القاسم خلف بن القاسم عن الحسن بن رشيق عن أبي بشر محمد بن أحمد ابن حماد الدولابي‏.‏
وأما ما فيه من تسمية الرواة من الصحابة رضي الله عنهم دون من قتل في المشاهد منهم أو مات على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أدركه بمولده أو كانت له لقية أو روية أو كان مسلماً على عهده ولم يره فإن هذه الطبقات كثير منها مذكور في الكتب التي قدمنا ذكرها وما عداهم من الرواة خاصة فمن كتاب أبي علي بن عثمان بن السكن الحافظ المعروف بكتاب ‏"‏ الحروف في الصحابة ‏"‏ حثني به أبو القاسم خلف بن القاسم قرأه علي من كتابه من أوله إلى آخره حدثني به عن مؤلفه سماعاً منه‏.‏
ومن ‏"‏ كتاب الآحاد ‏"‏ لأبي محمد عبد الله بن محمد الجارود في الصحابة حدثني به أبو عمر أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه عن الحسن بن عبد الله عن ابن الجارود ومن كتاب أبي جعفر العقيلي محمد بن عمرو بن موسى المكي في الصحابة أجازه لي عبد الله بن محمد بن يوسف أبو الوليد عن أبي يعقوب يوسف بن أحمد الصيدلاني المكي عن العقيلي ومن كتاب ابن وقد طالعت أيضاً كتاب ابن أبي حاتم الرازي وكتاب الأزرق والدولابي والبغوي في الصحابة وفي كتابي هذا من غير هذه الكتب من منثور الروايات والفوائد والمعلقات عن الشيوخ مالا يخفى على متأمل ذي عناية والحمد الله‏.‏
ولم أقتصر في هذا الكتاب على ذكر من صحت صحبته ومجالسته حتى ذكرنا من لقي النبي صلى الله عليه وسلم ولو لقية واحدة مؤمناً به أو رآه رؤية أو سمع منه لفظة فأداها عنه واتصل ذلك بنا على حسب روايتنا وكذلك ذكرنا من ولد على عهده من أبوين مسلمين فدعا له أو نظر إليه وبارك عليه ونحو هذا ومن كان مؤمناً به وقد أدى الصدقة إليه ولم يرد عليه وبهذا كله يستكمل القرن الذي أشار عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما قاله عبد الله عن أبي أوفى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا أنساب القبائل من الرواة من قريش والأنصار وسائر العرب في ‏"‏ كتاب الإنباه على القبائل الرواة ‏"‏ وجعلناه مدخل هذا الكتاب ليغنينا عن الرفع في الأنساب ويعيننا على ما شرطناه من الاختصار والتقريب وبالله العون لا شريك له‏.‏
ونبدأ بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقتصر من حبره وسيرته على النكت التي يجب الوقوف عليها ولا يليق بذي علم جهلها وتحسن المذاكرة بها لتتم الفائدة للعالم الراغب والمتعلم الطالب في التعرف بالمصحوب والمصاحب مختصراً ذلك أيضاً موعباً مغنياً عما سواه كافياً ثم نتبعه ذكر الصحابة باباً باباً على حروف المعجم على ما شرطنا من التقصي والاستيعاب مع الاختصار وترك التطويل والإكثار وبالله عز وجل أتوصل إلى ذلك كله وهو حسبي عليه توكلت وإليه أنيب‏.‏
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2013, 11:00 AM   #3 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولنبدأ بذكره صلى الله عليه وسلم لم يختلف أهل العلم والأنساب والأخبار وسائر العلماء بالأمصار أنه صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان هذا ما لم يختلف فيه أحد من الناس وقد روي من أخبار الآحاد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نسب نفسه كذلك إلى نزار بن معد بن عدنان وما ذكرنا من إجماع أهل السير وأهل العلم بالأثر يغني عما سواه والحمد لله‏.‏
واختلفوا فيما بين عدنان وإسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وفيما بين إبراهيم وسام بن نوح بما لم أر لذكره هاهنا وجهاً لكثرة الاضطراب فيه وأنه لا يوقف منه على شيء متتابع متفق عليه وهم مع اختلافهم واضطرابهم مجمعون على أن نزاراً بأسرها وهي ربيعة ومضر هي الصريح الصحيح ومن ولد إسمعيل على ما ذكرنا أصح ما قيل في نسبة إلى آدم صلى الله عليه وسلم وقال أبو الأسود محمد ابن عبد الرحمن عن عروة بن الزبير قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه إنما ننتسب إلى معد وما بعد لا ندري ما هو وقال ابن جريج عن القاسم ابن أبي بزة عن عكرمة أضلت نزار نسبها من عدنان وقال خليفة بن خياط عن ابن الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس بين معد بن عدنان إلى إسمعيل ثلاثون أبا وليس هذا الإسناد بما يقطع بصحته ولكنه عمن علم الأنساب صنعته‏.‏
فأما عشيرته صلى الله عليه وسلم ورهطه وبطنه الذي تميز به من سائر بطون قريش وهاشم فقد ذكرنا بالأسانيد الحسان والطرق الصحاح قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشاً من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ‏"‏‏.‏
وقد ذكرنا في كتاب الإنابة على القبائل الرواة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مضاف إلى هذا الكتاب والحمد لله‏.‏
واسم هاشم عمرو وإنما قيل له هاشم لأنه أول من هشم الثريد لقومه فيما زعموا واسم قصي زيد هذا هو الأكثر وقد قيل يزيد وإنما قيل له قصي لأنه تقصى مع أمه وهي فاطمة بنت سعد من بنى عذرة ونشأ مع أخواله من كلب في باديتهم وبعد في مغيبة ذلك عن مكة فسمي بذلك قصياً والله أعلم‏.‏
وكان يدعى مجمعاً لأنه جمع قبائل قريش بمكة في حين انصرافه إليها وقد ذكرنا ذلك في صدر كتاب القبائل وقد قيل اسم عبد مناف المغيرة ويكنى أبا عبد شمس وأما عبد المطلب فقيل أسمه عامر ولا يصح والله أعلم وقيل اسمه شيبة وقيل بل اسمه عبد المطلب وكان يقال له شيبة الحمد لشيبة كانت في ذؤابته ظاهرة ومن قال اسمه شيبة قال إنما قيل له عبد لمطلب لأن أباه هاشماً قال لأخيه المطلب وهو بمكة حين حضرته الوفاة أدرك عبد المطلب بيثرب فمن هناك سمي عبد المطلب ولا يختلفون أنه يكنى أبا الحارث بابنه الحارث وكان أكبر ولده وأمه سلمى بنت زيد قيل بنت عمرو بن زيد من بنى عدي بن النجار ويقال إنه أول من خضب بالسواد‏.‏
وأخبرنا خلف بن قاسم قال أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي قال أخبرنا أبو العباس محمد ابن إسحاق ابن إبراهيم السراج قال أخبرنا عبيد الله بن سعد الزهري قال أخبرنا أحمد بن محمد بن حنبل قال سمعت الشافعي يقول اسم عبد المطلب شيبة بن هاشم وهاشم اسمه عمرو بن عبد مناف وعبد مناف اسمه المغيرة بن قصي وقصي اسمه زيد ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي قال وسمعت الشافعي يقول أبو طالب اسمه عبد مناف بن عبد المطلب‏.‏
قال أبو عمر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب ابن عبد ناف بن زهرة بن كلاب بن مرة قرشية زهرية تزوجها عبد الله ابن عبد لمطلب وهو ابن ثلاثين سنة وقيل بل كان يومئذ ابن خمس وعشرين سنة خرج به أبوه عبد المطلب إلى وهب بن عبد ناف فزوجه ابنته وقيل كانت آمنة في حجر عمها وهيب بن عبد مناف بن زهرة فأتاه عبد المطلب فخطب إليه ابنته هالة بنت وهيب لنفسه وخطب على ابنه عبد الله آمنة بنت وهب فزوجه وزوج ابنته في مجلس واحد فولدت آمنة لعبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم وولدت هالة لعبد المطلب حمزة فأرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمزة ثويبة جارية أبي لهب وأرضعت معهما أبا سلمة بن عبد الأسد فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرم ثويبة وكانت تدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد أن تزوج خديجة وكانت خديجة تكرمها وأعتقها أبو لهب بعد ما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إليها من المدينة بكسوة وصلة حتى ماتت بعد فتح خيبر فبلغت وفاتها النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عن ابنها مسروح وبلبنه أرضعته فقيل له قد مات فسأل عن قرابتها فقيل له لم يبق منهم أحد‏.‏
حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا علي بن مسهر عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد على ابنة حمزة فقال‏:‏ ‏"‏ إنها ابنة أخي من الرضاعة وإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ‏"‏‏.‏
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن شعبة عن قتادة عن جابر بن زيد عن بن عباس قال قيل للنبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ألا تتزوج ابنة حمزة ‏"‏ قال إنها ابنة أخي من الرضاعة‏.‏
حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن وعبد الوارث بن سفيان قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال حدثنا أبو النضر قال حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أم حبيبة قالت يا رسول الله إنا قد حدثنا أنك ناكح درة بنت أبي سلمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أعلى أم سلمة لو أني لم أنكح أم سلمة لم تحل لي إن أباها أخي من الرضاعة ‏"‏‏.‏
ثم استرضع له صلى الله عليه وسلم في بني سعد بن بكر حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية وردته ظئره حليمة إلى أمه آمنة بنت وهب بعد خمس سنين ويومين من مولده وذلك سنة ست من عام الفيل فأخرجته آمنة إلى أخوال أبيه بني النجار تزورهم به بعد سبع سنين من عام الفيل ووفيت أمه آمنة بعد ذلك بشهر بالأبواء ومعها النبي صلى الله عليه وسلم فقدمت به أم أيمن مكة بعد موت أمه بخمسة أيام وسنذكر خبر حليمة وخبر أم أيمن من بابهما في كتاب النساء في كتابنا هذا إن شاء الله تعالى‏.‏
ولادته وقال الزبير حملت به أمه صلى الله عليه وسلم في أيام التشريق في شعب أبي طالب عند الجمرة الوسطى وولد صلى الله عليه وسلم بمكة في الدار التي كانت تدعى لمحمد بن يوسف أخي الحجاج وذلك يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان وقيل بل ولد يوم الاثنين في ربيع الأول لليلتين خلتا منه قال أبو عمر وقد قيل لثمان خلون منه وقيل إنه ولد أول اثنين من ربيع الأول وقيل لاثنتي عشرة ليلة خلت منه عام الفيل إذ ساقه الحبشة إلى مكة جيشهم يغزون البيت فردهم الله عنه وأرسل عليهم طيراً أبابيل فأهلكتهم‏.‏
وقيل أنه ولد في شعب بني هاشم ولا خلاف أنه ولد عام الفيل يروى عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفيل وهذا يحتمل أن يكون أراد اليوم الذي حبس الله فيه الفيل فيه عن وطء البيت الحرام وأهلك الذين جاءوا به ويحتمل أن يكون أراد بقوله يوم الفيل عام الفيل وقيل ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قدوم الفيل بشهر وقيل بأربعين يوماً وقيل بخمسين يوماً فأما الخوارزمي محمد بن موسى فقال كان قدوم الفيل مكة وأصحابه لثلاث عشرة ليلة خلت من المحرم وقد قال ذلك غير الخوارزمي أيضاً وزاد يوم الأحد قال وكان أول المحرم تلك السنة يوم الجمعة‏.‏
قال الخوارزمي وولد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بخمسين يوماً يوم الاثنين لثمان خلت من ربيع الأول وذلك سنة إحدى وأربعين عام الفيل فكان من مولده صلى الله عليه وسلم إلى أن بعثه الله تعالى أربعون سنة ويوم ومن مبعثه إلى أول المحرم من السنة التي هاجر فيها اثنتي عشرة سنة وتسعة أشهر وعشرون يوماً وذلك ثلاث وخمسون سنة تامة من أول عام الفيل‏.‏
أخبرنا محمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن معاوية حدثنا جعفر بن محمد الفريابي حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس قال ولد نبيكم صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وخرج من مكة يوم الاثنين ودخل المدينة يوم الاثنين وكانت بدر يوم الاثنين وتوفي يوم الاثنين صلى الله عليه وسلم وشرف كرم‏.‏
غزواته
قال أبو عمر رضي الله عنه الأكثر على أن وقعة بدر كانت يوم الجمعة صبيحة سبع عشرة من شهر رمضان وما رأيت أحداً ذكر أنها كانت يوم الاثنين إلا في هذا الخبر من رواية لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن حنش ولا حجة في مثل هذا الإسناد عند جميعهم إذا خالفه من هو أكثر منه‏.‏
قال الخوارزمي وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً يوم الاثنين وهو اليوم الثامن من ربيع الأول سنة أربع وخمسين من عام الفيل وهي سنة إحدى من الهجرة يوم عشرين من أيلول فكان مبعثه صلى الله عليه وسلم إلى يوم هاجر ودخل المدينة ثلاث عشرة سنة كاملة ومكث بالمدينة عشر سنين وشهرين إلى أن مات وذلك يوم الاثنين أول يوم من ربيع الأول سنة أربع وستين من عام الفيل ومن الهجرة سنة إحدى عشرة وهذا كله قول الخوارزمي وهذا الذي قال هو معنى قول ابن عباس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام بمكة ثلاث عشر سنة يعني بعد البعث وبالمدينة عشر سنين ويشهد بصحة ذلك قول أبي قيس صرمة بن قيس الأنصاري‏:‏ ثوى في قريش بضع عشرة حجة يذكر لو يلقى صديقاً مواتيا ويعرض في أهل المواسم نفسه فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا فلما أتانا واستقرت به النوى وأصبح مسرورا بطيبة راضيا وأصبح لا يخشى ظلامة ظالم بعيد ولا يخشى من الناس باغيا بذلنا له الأموال من جل مالنا وأنفسنا عند الوغى والتآسيا نعادي الذي عادى من الناس كلهم جميعاً وإن كان الحبيب المواتيا ونعلم أن الله لا شيء غيره وأن كتاب الله أصبح هاديا وروينا هذه الآبيات من طرق عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري وهذا أكمل الروايات فيها‏.‏
حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال حدثنا أبي قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا قاسم بن محمد إملاء قال حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال حدثنا سفيان بن عيينة قال سمعت عمرو بن دينار قال قلت لعروة بن الزبير كم لبث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال عشر سنين فقلت إن ابن عباس يقول لبث بمكة بضعة عشرة سنة فقال إنما أخذه من قول الشاعر‏.‏
قال سفيان بن عيينة وأخبرنا يحيى بن سعيد قال سمعت عجوزاً من الأنصار يقول رأيت ابن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يتعلم منه هذه الأبيات‏:‏ ثوى في قريش بضع عشرة حجة يذكر لو يلقى صديقاً مواتيا فذكر الأبيات كما ذكرتها سواء إلى آخرها قال أبو عمر ومات أبوه عبد الله بن عبد المطلب وأمه حامل به وقيل بل توفي أبوه بالمدينة والنبي صلى الله عليه وسلم ابن ثمانية وعشرين شهراً وقبره بالمدينة في دار من دور يني عدي بن النجار وكان خرج إلى المدينة يمتار تمراً وقيل بل خرج به إلى أخواله زائراً وهو ابن سبعة أشهر وقيل بل توفي أبوه وهو ابن شهرين فكفله جده عبد المطلب وفي خبر سيف بن ذي يزن مات أبوه وأمه فكفله جده وعمه وقد قيل إن عبد الله ابن عبد المطلب توفي والنبي صلى الله عليه وسلم ابن ثمانية وعشرين شهراً‏.‏
وروى ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال بعث عبد المطلب ابنه عبد الله يمتار تمراً من يثرب فمات بها وكانت وفاته وهو شاب عند أخواله بنى النجار بالمدينة ولم يكن له ولد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفيت أمه آمنة بالأبواء بين مكة والمدينة وهو ابن ست سنين وقيل ابن سبع سنين وقال محمد بن حبيب في كتاب المحبر توفيت أمه صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين قال توفي جده عبد المطلب بعد ذلك بسنة وأحد عشر شهراً سنة تسع من أول عام الفيل وقيل إنه توفي جده عبد المطلب وهو ابن ثمان سنين وقيل بل توفي جده وهو ابن ثلاث سنين فأوصى به إلى أبي طالب فصار في حجر عنه أبي طالب حتى بلغ خمس عشرة سنة وكان أبو طالب يحبه ثم انفرد بنفسه وكان مائلاً إلى عمه أبي طالب لوجاهته في بني هاشم وسنه وكان مع ذلك شقيق أبيه وخرج النبي صلى الله عليه وسلم مع عمه في تجارة إلى الشام سنة ثلاث عشرة من عام الفيل فرآه بحيرا الراهب فقال احتفظوا به فإنه نبي وشهد بعد ذلك بثمان سنين يوم الفجار وذلك سنة إحدى وعشرين وخرج إلى الشام في تجارة لخديجة بنت خويلد فرآه نسطور الراهب وقد أظلته غمامة فقال هذا نبي وذلك سنة خمس وعشرين وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد بن أسد بعد ذلك بشهرين وخمسة عشرين يوماً في عقب صفر سنة ست وعشرين وذلك بعد خمس وعشرين سنة وشهرين وعشرة أيام من يوم الفيل وقال الزهري كانت سن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم تزوج خديجة إحدى وعشرين سنة‏.‏
وقال أبو بكر بن عثمان وغيره كان يومئذ ابن ثلاثين سنة وقالوا وخديجة يومئذ أربعين سنة ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة وشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بنيان الكعبة وتراضت قريش بحكمه في وضع الحجر الأسود بعد ذلك بعشر سنين وذاك سنة ثلاث وثلاثين‏.‏
قال أبو عمر رضى الله عنه لو صح هذا لكانت سن خديجة يوم تزوجها خمساً وأربعين سنة وقال محمد بن جبير بن مطعم بنيت الكعبة على رأس خمس وعشرين سنة من عام الفيل وقيل بل كان بين بنيان الكعبة وبين مبعث النبي صلى الله عليه وسلم خمس سنين ثم نباه الله تعالى وهو ابن أربعين سنة وكان أول يوم أوحى الله تعالى إليه فيه يوم الاثنين فأسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ثلاث سنين أو نحوها ثم أمره الله تعالى بإظهار دينه والدعايا إليه فأظهره بعد ثلاث سنين من مبعثه وقال الشعبي أخبرت أن إسرافيل تراءى له ثلاث سنين‏.‏
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا موسى بن إسمعيل قال حدثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربعين ووكل به إسرافيل عليه السلام ثلاث سنين ثم وكل به جبرائيل عليه السلام‏.‏
قال وأخبرنا أحمد بن حنبل قال حدثنا هشيم قال حدثنا داود ابن أبي هند عن الشعبي قال نبىء النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله قال ثم بعث إليه جبريل عليه السلام بالرسالة‏.‏
قال وأخبرنا أحمد بن حنبل قال حدثنا ابن أبي عدي عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي قال نزلت عليه النبوة وهو ابن أربعين سنة فقرن بنبوته إسرافيل عليه السلام ثلاث سنين فكان يعلمه الكلمة والشيء ولم ينزل عليه القرآن على لسانه فلما مضت ثلاث سنين قرن بنبوته جبريل عليه السلام فنزل القرآن على لسانه عشرين سنة‏.‏
وقيل كان مبعثه صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة وشهرين وعشرة أيام وقيل بل كان مبعثه صلى الله عليه وسلم لتمام أربعين سنة من مولده يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة أربعين وممن قال إنه عليه السلام نبي وهو ابن أربعين سنة عبد الله بن عباس ومحمد بن جبير بن مطعم وقباث بن أشيم وعطاء وسعيد ابن المسيب وأنس بن مالك وهو الصحيح عند أهل السير وأهل العلم بالأثر فلما دعا قومه إلى دين الله نابذوه فأجاره عمه أبو طالب ومنع منه قريشاً لأنهم أرادوا قتله لما دعاهم إليه من ترك ما كانوا عليه وآباؤهم ومفارقته لهم في دينه وتسفيه أحلامهم في عبادة أصنام لا تبصر ولا تسمع ولا تضر ولا تنفع فلم يزل في جوار عمه أبي طالب إلى أن توفي أبو طالب وذلك في النصف من شوال في السنة الثامنة وقيل العاشرة من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وحصرت قريش النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته بني هاشم ومعهم بنو المطلب في الشعب بعد المبعث بست سنين فمكثوا في ذلك الحصار ثلاث سنين وخرجوا منه أول سنة خمسين من عام الفيل‏.‏
وتوفي أبو طالب بعد ذلك بستة أشهر وتوفيت خديجة بعده بثلاث أيام وقد قيل غير ذلك وولد عبد الله بن عباس رضي الله عنه في الشعب قبل خروج بني هاشم منه وقيل إنه ولد قبل الهجرة بثلاث سنين وكان ابن ثلاث عشرة سنة يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو طالب قد أسلم ابنه علياً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن قريشاً أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس عمه ومن كان من أيسر بني هاشم يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال فانطلق بنا لنخفف عنه من عياله فقال نعم فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقال له إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى يكشف الله عن الناس ما هم فيه فقال لهما أبو طالب إذا تركتما لي عقيلاً فاصنعا ما شئتما فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً فضمه إليه وأخذ العباس جعفراً فضمه إليه فلم يزل علي رضى الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ابتعثه الله نبياً وحتى زوجه من ابنته فاطمة على جميعهم الصلاة والسلام‏.‏
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة وهو ابن خمس وعشرين سنة على اختلاف في ذلك وقد ذكرناه‏.‏
وكان موتها بعد موت عمه بأيام يسيرة قبل ثلاثة أيام وقيل سبعة وقيل كان بين موت أبي طالب وموت خديجة شهر وخمسة أيام وتوفي أبو طالب وهو ابن بضع وثمانين سنة وتوفيت خديجة وهي ابنة خمس وستين سنة فكانت مصيبتان توالتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بوفاة عمه ووفاة خديجة رضى الله عنها وقيل توفيت خديجة بعدما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع وعشرين سنة وستة أشهر وأربعة أيام قبل الهجرة بثلاث سنين وثلاثة أشهر ونصف شهر‏.‏
وفي عام وفاة خديجة تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة وعائشة ولم يتزوج على خديجة حتى ماتت رضى الله عنها وكانت وفاة أبي طالب وخديجة قبل الهجرة بثلاث سنين حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل حدثنا محمد بن جرير قال حدثنا محمد بن الأعلى الصنعاني قال حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأخبرنا خلف بن قاسم قال حدثنا محمد بن القاسم بن معروف قال حدثنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا يحيى ابن معين قال حدثنا هاشم بن يوسف عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه ولفظهما والمعنى سواء قال لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل بن هشام وعبد الله ابن أبي أمية فقال‏:‏ ‏"‏ يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله ‏"‏‏.‏
فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزالا به حتى كان آخر شيء تكلم به على ملة عبد المطلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ‏"‏‏.‏
فنزلت‏:‏ ‏"‏ وما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد أن تبين لهم ‏"‏‏.‏
التوبة‏:‏ 113‏.‏
إلى آخر الآية ونزلت‏:‏ ‏"‏ إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ‏"‏‏.‏
القصص‏:‏ 6‏.‏
الآية قال ابن شهاب قال عروة بن الزبير ما زالوا يعني قريشاً كافين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات أبو طالب ولم تمت خديجة فيما ذكر ابن إسحاق وغيره إلا بعد الإسراء وبعد أن صلت الفريضة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏
قال أبو عمر قال ابن إسحاق وغيره لما توفي أبو طالب وتوفيت خديجة بأيام يسيرة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ومعه زيد بن حارثة وطلب منهم المنعة فأقام عندهم شهراً ولم يجد فيهم خيراً ثم رجع إلى مكة في جوار المطعم بن عدي قيل كان ذلك سنة إحدى وخمسين من عام الفيل وفيها قدم عليه جن نصيبين بعد ثلاثة أشهر فاسلموا‏.‏
وأسرى به إلى بيت المقدس بعد سنة ونصف من حين رجوعه إلى مكة من الطائف سنة اثنتين وخمسين وقد ذكرنا الاختلاف في تاريخ الإسراء في كتاب التمهيد عند ذكر فرض الصلاة والحمد لله‏.‏
قال ابن شهاب عن ابن المسيب عرج به صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس وإلى السماء قبل خروجه إلى المدينة بسنة وقال غيره كان بين الإسراء إلى اليوم الذي هاجر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة وشهران وذلك سنة ثلاث وخمسين من عام الفيل‏.‏
قال أبو عمر قال ابن إسحاق وغيره مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مبعثه بمكة إلى أن أذن الله له بالهجرة داعياً إلى الله صابراً على أذى قريش وتكذيبهم له إلا من دخل في دين الله منهم واتبعه على ما جاء به ممن هاجر إلى أرض الحبشة فاراً بدينه ومن بقي بمكة في منعة من قومه حتى أذن له الله بالهجرة إلى المدينة وذلك بعد أن بايعه وجوه الأوس والخزرج بالعقبة على أن يؤووه وينصروه حتى يبلغ عن الله رسالته ويقاتل من عانده وخالفه فهاجر إلى المدينة وكان رفيقه إليها أبو بكر الصديق رضى الله عنه لم يرافق غيره من أصحابه وكان يخدمهما في ذلك السفر عامر بن فهيرة وكان مكثه بمكة بعد أن بعثه الله عز وجل ثلاث عشرة سنة وقيل عشر سنين وقيل خمس عشرة سنة والأول أكثر وأشهر عند أهل السير‏.‏
ثم أذن الله له بالهجرة إلى المدينة يوم الاثنين فخرج معه أبو بكر إليها وكانت هجرته إلى المدينة في ربيع الأول وهو ابن ثلاث وخمسين سنة وقدم المدينة يوم الاثنين قريباً من نصف النهار في الضحى الأعلى لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول هذا قول ابن إسحاق وقال ابن إسحاق وغيره كانت بيعة العقبة حين بايعته الأنصار في أوسط أيام التشريق في ذي الحجة وكان مخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بعد العقبة بشهرين وليال وخرج لإهلال ربيع الأول وقدم المدينة لاثنتي عشرة ليلة مضت منه‏.‏
قال أبو عمر وقد روى عن ابن شهاب أنه قدم المدينة لهلال ربيع الأول وقال عبد الرحمن بن المغيرة قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة يوم الاثنين لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة إحدى وقال الكلبي خرج من الغار ليلة الاثنين أول يوم من ربيع الأول وقدم المدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت منه‏.‏
قال أبو عمر وهو قول ابن إسحاق إلا في تسمية اليوم فإن ابن إسحاق يقول يوم الاثنين والكلبي يقول يوم الجمعة واتفقا لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول وغيرهما يقول لثمان خلت منه فالاختلاف في تاريخ قدومه المدينة كما ترى‏.‏
قال ابن إسحاق فنزل علي أبي قيس كلثوم بن الهدم بن امرىء القيس أحد بني عمرو بن عوف فأقام عنده أربعة أيام وقيل بل كان نزوله في بنى عمرو ابن عوف على سعد بن خثيمة والأول أكثر فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عمرو بن عوف يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وأسس مسجدهم وخرج من بني عمرو بن عوف منتقلاً إلى المدينة فأدركته الجمعة في بني سالم فصلاها في بطن الوادي ثم ارتحل إلى المدينة فنزل على أبي أيوب الأنصاري فلم يزل عنده حتى بنى مسجده في تلك السنة وبنى مساكنه ثم انتقل وذلك في السنة الأولى من هجرته‏.‏
وقال غير ابن إسحاق نزل في بني عمرو بن عوف يوم الاثنين ويوم إلى الجمعة ثم خرج عندهم غداة يوم الجمعة على راحلته معه الناس حتى مر ببني سالم لوقت الجمعة فجمع بينهم وهي أول جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ثم ركب لا يحرك راحلته وهو يقول دعوها فإنها مأمورة فمشت حتى بركت في موضع مسجده الذي أنزله الله في بني النجار فنزل عشية الجمعة سنة ثلاث وخمسين من عام الفيل ومن مقدمة المدينة أرخ التاريخ في زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه ولم يغز رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه تلك السنة وآخى بين المهاجرين والأنصار بعد ذلك بخمسة أشهر وبعث عمه حمزة في جمادى الأولى فكان أول من غزا في سبيل الله وأول من عقدت له راية في الإسلام خرج في ثلاثين راكباً إلى سيف البحر فلقوا أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة من قريش فحجز بينهم رجل من جهينة فافترقوا من غير قتال ثم بعث عبيدة بن الحارث في خمسين راكباً يعارض عيراً لقريش فلقوا جمعاً كثيراً فتراموا بالنبل ولم يكن بينهم مسايفة‏.‏
وقيل إن سرية عبيدة كانت قبل سرية حمزة وفيها رمى سعد وكان أول سهم رمي في سبيل الله وقيل أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن جحش والأول أصح والله أعلم‏.‏
والأكثر على أن سرية عبد الله بن جحش كانت في سنة اثنتين في غرة رجب إلى نخلة وفيها قتل ابن الحضرمي لليلة بقيت من جمادى الآخرة ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الكفر من العرب وبعث إليهم السرايا وكانت غزواته بنفسه ستاً وعشرين غزوة هذا أكثر ما قيل في ذلك‏.‏
وكانت أشرف غزواته وأعظمها حرمة عند الله وعند رسوله وعند المسلمين غزوة بدر الكبرى حيث قتل الله صناديد قريش وأظهر دينه وأعزه الله من يومئذ وكانت بدر في السنة الثانية من الهجرة لسبع عشرة من رمضان صبيحة يوم الجمعة وليس في غزواته ما يعدل بها في الفضل ويقرب منها إلا غزوة الحديبية حيث كانت بيعة الرضوان وذلك سنة ست من الهجرة وكانت بعوثه وسراياه خمساً وثلاثين من بين بعث وسرية‏.‏
قال أحمد بن حنبل وغيره عن وكيع عن أبيه وإسرائيل عن أبي إسحاق قال سألت زيد بن أرقم كم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تسع عشرة غزوة وغزوت معه سبع عشرة وسبقني بغزوتين واعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عمر وفي قول من جعله قارناً في حجة أربع عمر وقد بينا ذلك في كتاب التمهيد‏.‏
وافترض عليه الحج بالمدينة وكذلك سائر الفرائض فيما أمر به أو حرم عليه إلا الصلاة فإنها افترضت عليه حين أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وذلك بمكة ولم يحج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة غير حجة الوداع وذلك سنة عشر من الهجرة‏.‏

زوجاته
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عدداً كثيراً من النساء خص بذلك دون أمته بجمع أكثر خديجة بنت خويلد أول زوجة كانت له لم يجمع قط معها غيرها وسنذكر أخبارها ونسبها وولدها من النبي صلى الله عليه وسلم وكثيراً من فضائلها وخبرها في بابها من كتاب النساء من هذا الديوان وكذلك نذكر كل واحدة منهن في موضع اسمها من ذلك الكتاب إن شاء الله تعالى‏.‏
ثم سودة بنت زمعة بن قيس من بني عامر بن لؤي تزوجها في قول الزهري قبل عائشة رضى الله عنها بمكة وبنى لها بمكة في سنة عشر من النبوة‏.‏
وعائشة بنت أبي بكر الصديق رضى الله عنهما تزوجها بمكة قبل سودة وقيل بعد سودة وأجمعوا على أنه لم يبن بها إلا في المدينة قيل سنة هاجر وقيل سنة اثنتين من الهجرة في شوال وهي ابنة تسع سنين وكانت حين عقد عليها بنت ست سنين وقيل بنت سبع سنين وحفصة بنت عمر بن الخطاب رضى الله عنهما تزوجها سنة ثلاث في شعبان‏.‏
وزينب بنت خزيمة وهي من بني عامر بن صعصعه وكان يقال لها أم المساكين تزوجها سنة ثلاث فكانت عنده شهرين أو ثلاثة وتوفيت ولم يمت أحد من أزواجه في حياته غيرها وغير خديجة قبلها‏.‏
وأم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية واسمها هند تزوجها سنة أربع في شوال‏.‏
وزينب بنت جحش السدية من بني أسد بن خزيمة تزوجها في سنة خمس من الهجرة في قول قتادة وخالفه غيره على ما نذكره في بابها من كتاب النساء‏.‏
وأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية واسمها رملة تزوجها سنة ست وبنى بها سنة سبع زوجه إياها النجاشي واختلف فيمن عقد عليها على ما يأتي به الخبر عند ذكرها في بابها من كتاب النساء إن شاء الله تعالى‏.‏
وجويرية بنت الحارث بن أبي ضرار من بني المصطلق كانت قد وقعت في سهم ثابت بن قيس وذلك سنة ست وقيل سنة خمس وهم الأكثر والصواب فكاتبها فأدى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابها وتزوجها‏.‏
وميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية من بني هلال بن عامر بن صعصعه نكحها سنة سبع في عمرة القضاء على حسب ما ذكرناه في بابها من كتاب النساء إن شاء الله‏.‏
وصفية بنت حيي بن أخطب اليهودي وقعت في سهم دحية بن خليفة الكلبي فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأرؤس اختلفوا في عددها وأعتقها وتزوجها وذلك سنة سبع‏.‏
فهؤلاء أزواجه اللواتي لم يختلف فيهن وهن إحدى عشرة امرأة منهن ست من قريش وواحدة من بني إسرائيل من ولد هارون وأربع من سائر العرب وتوفي في حياته منهم اثنتان خديجة بنت وأما اللواتي أختلف فيهن ممن ابتنى بها وفارقها أو عقد عليها ولم يدخل بها أو خطبها ولم يتم له العقد منها فقد اختلف فيهن وفي أسباب فراقهن اختلافاً كثيراً يوجب التوقف عن القطع بالصحة في واحدة منهن وقد ذكرنا جميعهن كل واحدة منهن في بابها من كتاب النساء من كتابنا هذا والحمد الله وحده‏.‏
مرضه ووفاته
ثم بدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات منه يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة في بنت ميمونة ثم انتقل حين اشتد وجعه إلى بيت عائشة وكان صلى الله عليه وسلم قد ولد يوم الاثنين ونبيء يوم الاثنين وخرج من مكة مهاجراً يوم الاثنين وقدم المدينة يوم الاثنين وقبض صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ضحى في مثل الوقت الذي دخل فيه المدينة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة ودفن صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء حين زاغت الشمس وقيل بل دفن صلى الله عليه وسلم ليلة الأربعاء‏.‏
ذكر إبن إسحاق قال حدثتني فاطمة بنت محمد عن عمرة عن عائشة قالت ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا صوت المساجي من جوف الليل ليلة الأربعاء وصلى عليه علي والعباس رضى الله عنهما وبنو هاشم ثم خرجوا ثم دخل المهاجرون ثم الأنصار ثم الناس يصلون عليه أفذاذاً لا يؤمهم أحد ثم النساء والغلمان‏.‏
وقد أكثر الناس في ذكر من أدخله قبره وفي هيئة كفنه وفي صفة خلقه وخلقه وغزواته وسيره مما لا سبيل في كتابنا إلى ذكره وإنما أجرينا من ذكره صلى الله عليه وسلم هاهنا لمعاً يحسن الوقوف عليها والمذاكرة بها تبركاً بذكره في أول الكتاب والله الموافق للصواب وأصح ذلك أنه نزل في قبره العباس عمه وعلي رضى الله عنهما معه وقثم بن العباس والفضل بن العباس ويقال كان أوس بن خولي وأسامة بن زيد معهم وكان آخرهم خروجاً من القبر قثم بن العباس وكان آخر الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك ابن عباس وغيره وهو الصحيح وقد ذكر عن المغيرة بن شعبة في ذلك خبر لا يصح أنكره أهل العلم ودفعوه وألحد له صلى الله عليه وسلم وبنى في قبره اللبن يقال تسع لبنات وطرح في قبره سمل قطيفة كان يلبسها فلما فرغوا من وضع اللبن أخرجوها وأهالوا التراب على لحده وجعل قبره مسطوحاً ورش عليه الماء رشاً‏.‏
حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة بن قدامة عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ما صدق نبي ما صدقت وإن من الأنبياء من لم يصدقه من أمته إلا رجل واحد ‏"‏‏.‏
وأما فضائله وأعلام نبوته فقد وضع فيها جماعة من العلماء وجمع كل منا ما انتهت إليه روايته ومطالعته وهي أكثر من أن تحصى الحمد لله‏.‏
مراثي الرسول صلى الله عليه وسلم
وما رثي به صلى الله عليه وسلم قول صفية عمته قال الزبير حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال حدثني أبي عبد الله بن مصعب قال رويت عن هشام بن عروة لصفية بنت عبد المطلب ترثي رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ألا يا رسول الله كنت رجاءنا وكنت بنا براً ولم تك جافيا وكنت رحيماً هادياً معلماً لبيك عليك اليوم من كان باكيا لعمرك ما أبكى النبي لفقده ولكن لما أخشى من الهرج آتيا كأن على قلبي لذكر محمد وما خفت من بعد النبي المكاويا أفاطم صلى الله رب محمد على جدث أمسى بيثرب ثاويا فدى لرسول الله أمي وخالتي وعمي وآبائي ونفسي وماليا فلو أن رب الناس أبقى نبينا سعدنا ولكن أمره كان ماضيا عليك من الله السلام تحية وأدخلت جنات من العدن راضيا أرى حسنا أيتمته وتركته يبكي ويدعو جده اليوم نائيا وكان له صلى الله عليه وسلم أسماء وصفات جاءت عنه في أحاديث شتى بأسانيد حسان قال أنا محمد وأنا أحمد وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الذي ختم الله بي النبوة وأنا العاقب فليس بعدي نبي وأنا المقفى بعد الأنبياء كلهم ونبي التوبة ونبي الرحمة ونبي الملحمة ويروى الملاحم جاء هذا كله في آثار شتى من وجوه صحاح وطرق حسان وكان يكنى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم لا خلاف في ذلك صلى الله عليه وسلم‏.‏
حدثنا يعيش بن سعيد وسعيد بن نصر قالا حدثنا قاسم بن صبغ قال حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم حدثنا أبو يعقوب الحنيني عن داود بن قيس عن موسى بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ تسموا باسمي ولا تكونوا بكنيتي فإني أنا أبو القاسم ‏"‏‏.‏
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني قال حدثنا محمد بن يسار قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي فإنما أنا أبو القاسم الله يعطي وأنا أقسم ‏"‏‏.‏
أولاده صلى الله عليه وسلم
وأما ولده صلى الله عليه وسلم فكلهم من خديجة إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية وولده من خديجة أربع بنات لا خلاف في ذلك أكبرهن زينب بلا خلاف وبعدها أم كلثوم وقيل بل رقية وهو الأولى والأصح لأن رقية تزوجها عثمان قبل ومعها هاجر إلى أرض الحبشة ثم تزوج بعدها وبعد وقعة بدر أم كلثوم وسيأتي ذكر كل واحدة منهن في بابها من كتاب النساء في هذا الديوان إن شاء الله تعالى وقد قيل إن رقية أصغرهن والأكثر والصحيح أن أصغرهن فاطمة رضى الله عنها وعن جميعهن‏.‏
واختلف في الذكور فقيل أربعة القاسم وعبد الله والطيب والطاهر‏.‏
وقيل ثلاثة ومن قال هذا قال عبد الله سمي الطيب لأنه ولد في الإسلام ومن قال غلامان قال القاسم وبه يكنى صلى الله عليه وسلم وعبد الله قيل له الطيب والطاهر لأنه ولد بعد المبعث وولد القاسم قبل المبعث ومات القاسم بمكة قبل المبعث وقد ذكرنا الاختلاف في ذلك وسمينا القائلين في باب خديجة من كتاب النساء من هذا الديوان والحمد لله‏.‏
حدثنا أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد قراءة مني عليه أن محمد بن عيسى حدثهم قال‏:‏ حدثنا يحيى بن أبي أيوب بن بادي العلاف قال‏:‏ حدثنا محمد بن أبي السرى العسقلاني قال حدثنا الوليد بن مسلم عن شعيب بن أبي حمزة عن عطاء الخرساني عن عكرمة عن ابن عباس أن عبد المطلب ختن النبي صلى الله عليه وسلم يوم سابعه وجعل له مأدبة وسماه محمداً صلى الله عليه وسلم قال يحيى بن أيوب وما وجدنا هذا الحديث عند أحد إلا عند ابن أبي السري‏.‏
وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد مختوناً من حديث عبد الله بن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم مختوناً مسروراً يعني مقطوع السرة فأعجب بذلك جده عبد المطلب وقال ليكونن لبني هذا شأن عظيم وليس إسناد حديث العباس هذا بالقائم وفي حديث ابن عباس عن أبي سفيان في قصته مع هرقل وهو حديث ثابت من جهة الإسناد دليل على أن العرب كانت تختن وأظن ذلك من جهة مجاورتهم في الحجاز ليهود والله أعلم‏.‏
سنه صلى الله عليه وسلم يوم مات
فقيل ستون سنة روى ذلك ربيعة وأبو غالب عن أنس بن مالك وهو قول عروة بن الزبير ومالك ابن أنس وقد روى حميد عن أنس قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين سنة ذكره أحمد بن زهير عن المثنى بن معاذ عن بشر بن المفضل عن حميد عن أنس وهو قول دغفل بن حنظلة السدوسي النسابة ورواه معاذ عن هشام عن قتادة عن أنس ورواه الحسن البصري عن دغفل بن حنظلة قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين سنة ولم يدرك دغفل النبي صلى الله عليه وسلم قال البخاري ولا نعرف للحسن سماعاً من دغفل قال البخاري وروى عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين سنة قال البخاري ولا يتابع عليه عن ابن عباس إلا شيء رواه العلاء بن صالح عن المنهال عن سعيد بن جبير عن إبن عباس رضى الله عنهما‏.‏
قال البخاري‏:‏ وروى عكرمة وأبو سليمان وأبو ظبيان وعمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو ابن ثلاث وستين سنة‏.‏
قال أبو عمر رضي الله عنه قد تابع عمار بن أبي عمار على روايته المذكورة عن ابن عباس رضى الله عنهما يوسف بن مهران عن ابن عباس رضي الله عنهما في خمس وستين والصحيح عندنا رواية من روى ثلاثاً رواه عن ابن عباس من تقدم ذكر البخاري لهم في ذلك ورواه كما رواه أولئك ممن ذكره البخاري أبو حمزة ومحمد بن سيرين ومقسم عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين ولم يختلف عن عائشة أنه توفي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة وهو قول محمد بن علي وجرير بن عبد الله البجلي وأبي إسحاق السبيعي ومحمد بن إسحاق‏.‏
أخبرنا خلف بن قاسم بن سهل قال حدثنا عبد الله بن جعفر عن محمد بن الورد قال حدثنا يحيى بن أيوب بن بادي العلاف وأحمد بن حماد قالا حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال حدثني الليث بن سعد قال حدثني خالد بن يزيد عن سعد بن أبي هلال عن هلال بن سلمة عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن سلام أنه كان يقول إنا لنجد صفة صلى الله عليه وسلم‏.‏
‏"‏ إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً ‏"‏‏.‏
وحرزاً للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل لست بفظ ولا غليظ ولا صاخب في الأسواق ولا تجزي بسيئة مثلها ولكن تعفوا وتتجاوز ولن أقبضك حتى أقيم بك الملة العوجاء بأن يشهدوا أن لا إله إلا الله أفتح بك أعيناً عمياً وآذاناً صماً وقلوباً غلفاً قال عطاء بن يسار وأخبرني أبو واقد الليثي أنه سمع كعب الحبار يقول مثل ما قال عبد الله بن سلام رضى الله عن جميعهم‏.‏
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2013, 11:01 AM   #4 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
باب حرف الألف
إبراهيم بن النبي
إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم ولدته أمه مارية القبطية في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة وذكر الزبير عن أشياخه أن أم إبراهيم مارية ولدته بالعالية في المال الذي يقال له يوم مشربة أم إبراهيم بالقف وكانت قابلتها سلمى مولاة النبي صلى الله عليه وسلم امرأة أبي رافع فبشر أبو رافع به النبي صلى الله عليه وسلم فوهب له عبداً فلما كان يوم سابعه عق عنه بكبش وحلق رأسه حلقه أبو هند وسماه يومئذ وتصدق بوزن شعره ورقاً على المساكين وأخذوا شعره فدفنوه في الأرض هكذا قال الزبير سماه يوم سابعه والحديث المرفوع أصح من قوله وأولى إن شاء الله عز وجل‏.‏
حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم ‏"‏ قال الزبير ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قين بالمدينة يقال له أبو سيف‏.‏
قال أبو عمر رضى الله عنه في حديث أنس تصديق ما ذكره الزبير أنه دفعه إلى أم سيف قال أنس في حديثه في موت إبراهيم قال فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وانطلقت معه فصادفنا أبا سيف ينفخ في كيره وقد امتلأ البيت دخاناً فأسرعت في المشي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهيت إلى أبي سيف فقلت يا أبا سيف أمسك جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمسك فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبي فضمه إليه وقال ما شاء الله أن يقول قال فلقد رأيته يكيد بنفسه قال فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ‏"‏‏.‏
قال الزبير أيضاً وتنافست الأنصار فيمن يرضعه وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبي صلى الله عليه وسلم لما يعلمون من هواه فيها وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم قطعة من الضأن ترعى بالقف ولقاح بذي الجدر تروح عليها فكانت تؤتى بلبنها كل ليلة فتشرب منه وتسقي إبنها فجاءت أم بردة بنت المنذر بن زيد الأنصاري زوجة البراء بن أوس فكلمت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن ترضعه بلبن إبنها في بني مازن بن النجار وترجع به إلى أمه وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بردة قطعة من نخل فناقلت بها إلى مال عبد الله بن زمعة وتوفي إبراهيم في بني مازن عن أم بردة وهو أبن ثمانية عشر شهراً وكانت وفاته في ذي الحجة سنة ثمان وقيل بل ولد في ذي الحجة سنة ثمان وتوفي سنة عشر وغسلته أم بردة وحمل من بيتها على سرير صغير وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبقيع وقال‏:‏ ‏"‏ ندفنه عند فرطنا عثمان بن مظعون ‏"‏‏.‏
وقال الواقدي توفي إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء لعشر ليال خلت من ربيع الأول سنة عشر ودفن بالبقيع وكانت وفاته في بني مازن عند أن بردة بنت المنذر من بني النجار ومات وهو ابن ثمانية عشر شهراً وكذلك قال مصعب الزبيري وهو الذي ذكره الزبير‏.‏
وقال آخرون توفي وهو ابن ستة عشر شهراً قال محمد بن عبد الله بن مؤمل المخزومي في تاريخه ثم دخلت سنة عشر ففيها توفي إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم وكسفت الشمس يومئذ على اثنتي عشر ساعة من النهار وتوفي وهم ابن ستة عشر شهراً وثمانية أيام وقال غيره توفي وهو ابن ستة عشر شهراً وستة أيام وذلك سنة عشر‏.‏
وأرفع ما ذكره محمد بن إسحاق قال حدثنا عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت توفي إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمانية عشر شهراً‏.‏
قال أبو عمر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى على ابنه إبراهيم دون رفع الصوت وقال‏:‏ ‏"‏ تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ‏"‏‏.‏
حدثنا خلف بن قاسم حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا أبو بشر الدولابي حدثنا إبراهيم بن يعقوب البغدادي حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر قال أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد عبد الرحمن بن عوف فأتى به النخل فإذا ابنه إبراهيم في حجر أمه وهو يكيد بنفسه فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره ثم قال‏:‏ ‏"‏ يا إبراهيم إنا لا نغني عنك من الله شيئاً ‏"‏ ثم ذرفت عيناه ثم قال‏:‏ ‏"‏ يا إبراهيم لولا أنه أمر حق ووعد صدق وأن آخرنا سيلحق أولنا لحزنا عليك حزناً هو أشد من هذا وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب ‏"‏‏.‏
وحدثنا خلف بن قاسم قال حدثنا الحسن حدثنا أبو بشر حدثنا إبراهيم بن يعقوب حدثنا عفان بن مسلم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت عن أنس قال لقد رأيت إبراهيم وهو يكيد بنفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ‏"‏‏.‏
ووافق موته كسوف الشمس فقال قوم إن الشمس انكسفت لموته فخطبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله عز وجل والصلاة ‏"‏‏.‏
وقال صلى الله عليه وسلم حين توفي حدثنا سعيد حدثنا قاسم حدثنا أبو بكر حدثنا وكيع عن شعبة عن عدي بن ثابت قال سمعت البراء بن عازب يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مات إبراهيم‏:‏ أما ‏"‏ إن له مرضعاً في الجنة ‏"‏ وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبر أربعاً هذا قول جمهور أهل العلم وهو الصحيح وكذلك قول الشعبي قال مات إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ستة عشر شهراً فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏
وروى ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن ابنه إبراهيم ولم يصل عليه وهذا غير صحيح والله أعلم لأن الجمهور قد أجمعوا على الصلاة على الأطفال إذا استهلوا وراثة وعملاً مستفيضاً عن السلف والخلف ولا أعلم أحداً جاء غير هذا إلا عن سمرة بن جندب والله أعلم‏.‏
وقد يحتمل أن يكون معنى حديث عائشة أنه لم يصل عليه في جماعة أو أمر أصحابه فصلوا عليه ولم يحضرهم فلا يكون مخالفاً لما عليه العلماء في ذلك وهو أولى ما حمل عليه حديثها ذلك والله أعلم‏.‏
وقد قيل إن الفضل بن العباس غسل إبراهيم ونزل في قبره مع أسامة ابن زيد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على شفير القبر قال الزبير ورش قبره وأعلم فيه بعلامة قال وهو أول قبر رش عليه وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لو عاش إبراهيم لأعتقت أخواله ولوضعت الجزية عن كل قبطي‏.‏
وقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إذا دخلتم مصر فاستوصوا بالقبط خيراً فإن لهم ذمة ورحماً ‏"‏‏.‏
وكانت مارية القبطية قد أهداها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المقوقس صاحب الإسكندرية ومصر هي وأختها سيرين فوهب رسول الله صلى الله عليه وسلم سيرين لحسان بن ثابت الشاعر فولدت له عبد الله بن حسان‏.‏
حدثنا خلف بن قاسم حدثنا يعقوب بن المبارك أبو يوسف قال حدثنا داود بن إبراهيم قال حدثنا عبد الله بن عمر قال حدثنا عمرو بن محمد قال حدثنا أسباط بن نصر الهمداني عن السدي قال سألت أنس بن مالك كم بلغ إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم قال قد كان ملأ مهده ولو بقي لكان نبياً ولكن لم يكن ليبق لأن نبيكم آخر الأنبياء صلى الله عليه وسلم‏.‏
حدثنا خلف بن قاسم حدثنا الحسن بن رشق حدثنا أبو بشر الدولابي قال حدثنا إبراهيم بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن جناب قال حدثنا عيسى بن يونس عن ابن أبي خالد قال قلت لابن أبي أوفى أرأيت إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم قال مات وهو صغير ولو قدر أن يكون بعد محمد صلى الله عليه وسلم نبي لعاش ولكنه لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم‏.‏
قال أبو عمر هذا لا أدري ما هو وقد ولك نوح عليه السلام من ليس نبيا وكما لم يلد غير النبي نبياً فكذلك يجوز أن يلد النبي غير نبي والله أعلم ولو لم يلد إلا نبياً لكان كل واحد نبياً لأنه من ولد نوح عليه السلام وذا آدم نبي مكلم وما أعلم من ولده لصلبه نبياً غير شيث‏.‏
حدثنا خلف بن قاسم حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد قال حدثنا زكريا بن يحيى السجزي قال حدثنا عمرو بن علي قال حدثنا أبو داود قال حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله عز وجل‏:‏ ‏"‏ ألا بذكر الله تطمئن القلوب ‏"‏‏.‏
الرعد‏:‏ 28‏.‏
قال بمحمد وأصحابه رضى الله عنهم‏.‏
من أول اسمه على ألف من الصحابة رضى الله عنهم
باب إبراهيم
إبراهيم الطائفي والد عطاء بن إبراهيم وروى عنه ابنه عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ قابلوا النعال ‏"‏‏.‏
لم يرو عنه غير ابنه عطاء وإسناد حديثه ليس بالقائم ولا مما يحتج به ولا يصح عندي ذكره في إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ذكره الواقدي فيمن ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط يكنى أبا إسحاق‏.‏
توفي سنة ست وتسعين وهو ابن خمس وتسعين سنة‏.‏
إبراهيم بن عباد الأنصاري إبراهيم بن عباد بن أساف بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي شهد أحداً‏.‏
باب أبان
أبان بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد ناف القرشي الأموي قال الزبير تأخر إسلامه بعد إسلام أخويه خالد وعمر فقال لهما‏:‏ ألا ليت ميتاً بالصريمة شاهداً لما يفتري في الدين عمر وخالد ثم أسلم أبان وحسن إسلامه وهو الذي أجار عثمان بن عفان رضى الله عنه حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قريش عام الحديبية وحمله على فرس حتى دخل مكة وقال له‏:‏ أقبل وأدبر ولا تخف أحداً بنو سعيد أعزة الحرم وكان إسلام أبان بن سعيد بين الحديبية وخيبر وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض سراياه منها سرية إلى نجد واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبان بن سعيد بن العاص على البحرين برها وبحرها إذ عزل العلاء الحضرمي عنها فلم يزل عليها أبان إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لأبيه سعيد بن العاص ثمانية بنين ذكور منهم ثلاثة ماتوا على الكفر أحيحة وبه كان يكنى سعيد بن العاص بن أمية قتل أحيحة بن سعيد يوم الفجار والعاصي وعبيدة ابنا سعيد بن العاص قتلا جميعاً ببدر كافرين قتل العاص علي كرم الله وجهه وقتل عبيدة الزبير وخمسة أدركوا الإسلام وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم خالد وعمر وسعيد وأبان والحكم بنو سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس إلا أن الحكم منهم غير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه فسماه عبد الله ولا عقب لواحد منهم إلا العاص بن سعيد فإن عقب سعيد بن العاص أبي أحيحة كلهم منه ومن ولده سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص والد عمر بن سعيد الأشدق وسيأتي ذكر كل واحد من هؤلاء الخمسة الذين أدركوا حدثنا خلف بن قاسم حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا الدولابي محمد بن أحمد بن حماد أبو البشر قال حدثنا إبراهيم بن سعيد قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام قال لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص وهو مدجج في الحديد لا يرى منه إلا عيناه وكان يكنى أبا ذات الكرش فطعنته بالعنزة في عينه فمات فلقد وضعت رجلي عليه ثم تمطيت فكان الجهد أن نزعتها ولقد انثنى طرفها‏.‏
واختلف في وقت وفاة أبان بن سعيد فقال إبن إسحاق قتل أبان وعمرو ابنا سعيد بن العاص يوم اليرموك ولم يتابع عليه أن إسحاق وكانت اليرموك يوم الاثنين لخمس مضين من رجب سنة خمسة عشرة في خلافة عمر رضي الله عنه‏.‏
وقال موسى بن عقبة قتل أبان بن سعيد يوم أجنادين وهو قول مصعب والزبير وأكثر أهل العلم بالنسب وقد قيل إنه قتل يوم مرج الصفر وكانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر الصديق رضى الله عنه قبل وفاة أبي بكر رضي الله عنه بدون شهر‏.‏
ووقعة مرج الصفر في صدر خلافة عمر سنة أربع عشرة وكان الأمير يوم مرج الصفر خالد بن الوليد وكان بإجنادين أمراء أربعة أبو عبيدة ابن الجراح وعمرو بن العاص ويزيد أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة كل على جنده‏.‏
وقيل إن عمرو بن العاص كان عليهم يومئذ أبان بن سعيد هو الذي تولى إملاء مصحف عثمان رضى الله عنه على زيد بن ثابت أمرهما بذلك عثمان ذكر ذلك ابن شهاب الزهري عن خارجة بن ثابت عن أبيه‏.‏
روى أبان بن سعيد بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ وضع الله عز وجل كل دم في الجاهلية ‏"‏‏.‏
أو قال كل دم كان في الجاهلية فهو موضوع قال أبان فمن أحدث في الإسلام شيئاً أخذناه به‏.‏
أبان المحاربي أبان المحاربي كان أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ ما من مسلم يقول إذا أصبح الحمد الله ربي لا أشرك به شيئاً أشهد أن لا إله إلا الله إلا ظل يغفر له ذنوبه حتى يمسي ومن قالها حين يمسي غفرت له ذنوبه حتى يصبح ‏"‏‏.‏
باب أبي
أبي بن كعب الأنصاري أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار وهو تيم اللات بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر الأنصاري المعاوي وبنو معاوية بن عمرو يعرفون ببني جديلة وهى أمهم يلبسون إليها وهي جديلة بنت مالك بن زيد الله بن حبيب بن عبد حارثه بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج وأبوهم معاوية بن عمرو وهي أم معاوية بن عمرو وأمه صهيلة بن النجار وهي عمة أبي طلحة الأنصاري‏.‏
وزعم ابن سيرين أن النجار إنما سمي النجار لأنه اختتن بقدوم وقال غيره بل ضرب وجه رجل بقدوم فنجره فقيل له النجار يكنى أبي بن كعب أبا الطفيل بابنه وأبا المنذر‏.‏
روى وكيع عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال جاء أبي بن كعب إلى عمر رضى الله عنه فقال يا ابن الخطاب فقال له عمر يا أبا الطفيل في حديث ذكره‏.‏
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الأعلى عن الجريري عن أبي السليل عن عبد الله بن رباح عن أبي ابن كعب قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ يا أبا المنذر أي آية معك في كتاب الله عز وجل أعظم ‏"‏ فقلت‏:‏ الله لا إله إلا هو الحي القيوم‏.‏
قال فضرب صدري وقال‏:‏ ‏"‏ ليهنئك العلم أبا المنذر ‏"‏‏.‏
وذكر تمام الحديث‏.‏
قال أبو عمر شهد أبي بن كعب العقبة الثانية وبايع النبي صلى الله عليه وسلم فيها ثم شهد بدراً وكان أحد فقهاء وأقرأهم لكتاب الله روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ أقرأ أمتي أبي ‏"‏‏.‏
وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال له‏:‏ ‏"‏ أمرت أن أقرأ عليك القرآن أو أعرض عليك القرآن ‏"‏‏.‏
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا جعفر ابن محمد الصائغ قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبد الله بن المبارك قال أخبرني الأجلح عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أمرت أن أقرأ عليك القرآن ‏"‏‏.‏
قال قلت يا رسول الله سماني لك ربك قال‏:‏ ‏"‏ نعم ‏"‏ فقرأ علي‏:‏ ‏"‏ قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا هو خير مما تجمعون ‏"‏‏.‏
بالتاء جميعاً قال أبو عمر وقد روى عنه أنه قرأهما جميعاً بالياء‏.‏
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا جعفر بن محمد الصائغ قال حدثنا عفان قال حدثنا همام عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا أبياً فقال‏:‏ ‏"‏ إن الله أمرني أن أقرأ القرآن عليك قال الله سماني لك قال نعم فجعل أبي يبكي قال أنس ونبيت أنه قرأ عليه‏:‏ ‏"‏ لم يكن الذين كفروا ‏"‏‏.‏
البينة‏:‏ 1‏.‏
قال عفان وأخبرنا حماد بن سلمة قال حدثنا علي بن زيد عن عمار بن أبي عمار قال سمعت أبا حية الأنصاري البدري قال‏:‏ لما نزلت‏:‏ ‏"‏ لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ‏"‏‏.‏
البينة‏:‏ 1‏.‏
إلى آخرها قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم أن ربك يأمرك أن تقرئها أبياً‏.‏
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي‏:‏ ‏"‏ إن جبريل عليه السلام أمرني أن أقرئك هذه السورة ‏"‏‏.‏
قال أبي أو ذكرت ثم يا رسول الله قال نعم فبكى أبي‏.‏
وروي من حديث أبي قلابة عن أنس ومنهم من يوريه مرسلاً وهو الأكثر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ أرحم أمتي بأمتي أبو بكر أقواهم في دين الله عمر وأصدقهم حياء عثمان أقضاهم علي بن أبي طالب وأقرأهم أبي بن كعب وأفرضهم زيد بن ثابت وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ‏"‏‏.‏
وقد ذكرنا لهذا الحديث طرقاً فيما تقدم من هذا الكتاب وقد روى من حديث أبي محجن الثقفي مثله سواء مسنداً وروى أيضاً من وجه ثالث وروينا عن ابن عمر من وجوه أنه قال أقضانا علي وأقرؤنا أبي وإنا لنترك أشياء من قراءة أبي‏.‏
وكان أبي بن كعب ممن كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي قبل زيد بن ثابت ومعه أيضاً وكان زيد ألزم الصحابة لكتابه الوحي وكان يكتب كثيراً من الرسائل وذكر محمد بن سعد عن الواقدي عن أشياخه قال أول من كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي مقدمه المدينة أبي بن كعب وهو أول من كتب في آخر الكتاب وكتب فلان قال وكان أبي إذا لم يحضر دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت فيكتب وكان أبي وزيد بن ثابت يكتبان الوحي بين يديه صلى الله عليه وسلم ويكتبان كتبه إلى الناس وما يقطع وغير ذلك‏.‏
قال الواقدي وأول من كتب له من قريش عبد الله بن سعد أبي سرح ثم ارتد ورجع إلى مكة وفيه نزلت‏:‏ ‏"‏ ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ‏"‏‏.‏
الأنعام‏:‏ 3‏.‏
وكان من المواظبين على كتاب الله الرسائل عن النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن الأرقم الزهري وكان الكتاب لعهوده صلى الله عليه وسلم إذا عهد وصلحه إذا صالح علي ابن أبي طالب رضي الله عنه وممن كتب لرسول صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق وذكر ذلك عمر بن شيبة وغيره في كتاب الكتاب وفيه زيادات على هؤلاء أيضاً عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب والزبير بن العوام وخالد وأبان ابنا سعيد بن العاص وحنظلة الأسيدي والعلاء بن الحضرمي وخالد بن الوليد وعبد الله بن رواحة ومحمد ابن مسلمة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح وعبد الله بن أبي سلول والمغيرة بن شعبة وعمرو بن العاص ومعاوية ابن أبي سفيان وجهيم بن الصلت ومعيقيب بن أبي فاطمة وشرحبيل ابن حسنة رضي الله عنهم‏.‏
قال الواقدي فلما كان عام الفتح وأسلم معاوية كتب له أيضاً قال أبو عرم مات أبي بن كعب في خلافة عمر بن الخطاب وقيل سنة تسع عشرة وقيل سنة اثنتين وعشرين وقد قيل إنه مات في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين وقال علي بن المديني مات العباس وأبو سفيان ابن حرب وأبي بن كعب قريباً بعضهم من بعض في صدر خلافة عثمان رضى الله عنه والأكثر على أنه مات في خلافة عمر رحمهما الله يعد في أهل المدينة روى عنه عبادة بن الصامت وعبد الله بن عباس وعبد الله ابن خباب وابنه الطفيل بن أبي رضى الله عنهم‏.‏
أبي بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار شهد مع أخيه أنس بن معاذ بدراً واحداً وقتلا يوم بئر معونة شهيدين‏.‏
أبي بن عمارة الأنصاري أبي بن عمارة الأنصاري ويقال ابن عمارة والأكثر يقولون ابن عمارة بكسر العين روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عمارة القبلتين وله حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين روى عنه عبادة بن نسي وأيوب بن قطن يضطرب في إسناد حديثه ولم يذكر البخاري في التاريخ الكبير لأنهم يقولون أنه خطأ وإنما هو أبو أبي بن أم حرام كذا قال إبراهيم بن أبي عبلة وذكر أنه رآه وسمع منه وأبو أبي بن أم حرام اسمه عبد الله وسنذكره في بابه إن شاء الله تعالى‏.‏
أبي بن مالك الحرشي أبي بن مالك الحرشي ويقال العامري بصري روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار بأبعده الله ‏"‏‏.‏
مخرج حديثه عن أهل البصرة روى عنه زرارة بن أوفى قال يحيى ابن معين ليس في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أبي بن مالك وإنما هو عمرو بن مالك وأبي خطأ‏.‏
قال البخاري إنما هذا الحديث لمالك بن عمرو القشيري وذكر البخاري أبي بن مالك في كتابه الكبير في باب أبي وذكر الاختلاف فيه وغير البخاري يصحح أمر أبي بن مالك هذا وحديثه‏.‏
حدثنا أحمد بن قاسم قال حدثنا ابن حبابة حدثنا البغوي حدثنا علي ابن الجعد حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت زرارة بن أوفى يحدث عن رجل من قومه يقال له أبي بن مالك أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ من أردك والديه أو أحدهما فدخل النار بعد ذلك فأبعده الله وأسحقه ‏"‏‏.‏

باب أحمر
أحمر بن جزء السدوسي أحمر بن جزء السدوسي يكنى أبا جزء له صحبة روى عنه الحسن البصري لم يرو عنه غيره فيما علمت وهو أحمر بن جزء بن معاوية بن سليمان مولى الحارث السدوسي وقال الدارقطني أحمر بن جزء بكسر الجيم والزاي جميعاً‏.‏
أحمر بن عسيب أحمر بن عسيب روى عنه مسلم بن عبيدة أبو نصيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطاعون وروى عنده حازم بن العباس أنه كان يصفر لحيته فيه نظر‏.‏
أحمر بن سليم حديثه عند أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير حدثناه خلف بن القاسم رحمه الله قال حدثنا مؤمل بن يحيى بن مهدي قال حدثنا محمد بن جعفر بن حفص الإمام قال حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثني يونس بن عبيد قال حدثني أبو العلاء يزيد بن الشخير قال حدثني أحمر بن سليم قال وأحسبه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ إن الله ليبتلي العبد بما أعطاه فمن رضى بما قسم الله له بارك له فيه ووسعه ومن لم يرض لم يبارك له فيه ‏"‏‏.‏
قال أبو عمر رضي الله عنه لم يذكر ابن أبي حاتم في باب أحمر إلا أحمر بن جزي وحده وذكره
باب أخرم
أخرم‏:‏ أخرم رجل روى عن النبي صلى الله عليه وسلم لا أعرف نسبه ذكر خليفة بن خياط قال حدثنا أبو أمية عمرو بن المنخل السدوسي قال حدثنا يحيى بن اليمان العجلي عن رجل من بني تيم اللات عن عبد الله بن الأخرم عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذي قار‏:‏ ‏"‏ اليوم أول يوم انتصف فيه العرب من العجم وبي نصروا ‏"‏‏.‏
الأخرم الأسدي الأخرم الأسدي كان يقال له فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يقال لأبي قتادة الأنصاري قتل شهيداً في حين غارة عبد الرحمن ابن عيينة بن حصن على سرح رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله عبد الرحمن بن عيينة يومئذ وذلك محفوظ في حديث سلمة بن الأكوع واسم الأخرم محرز بن نضلة ويقال ناضلة وقد ذكرناه في باب الميم‏.‏
باب أدرع
أدرع أبو الجعد الضمري أدرع أبو الجعد الضمري مشهور بكنيته روى عنه عبيدة بن سفيان الحضرمي وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى‏.‏
أدرع الأسلمي أدرع الأسلمي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً واحداً وروى عنه سعيد بن أبي سعيد المقبري‏.‏
باب أزهر
أزهر بن عبد عوف الزهري أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة الزهري القرشي هو عم عبد الرحمن بن عوف ووالد عبد الرحمن بن الأزهر الذي روى عنه ابن شهاب الزهري‏.‏
روى عن أزهر أبو الطفيل حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى السقاية العباس يوم الفتح وأن العباس كان يليها في الجاهلية دون أبي طالب وهو أحد الذين نصبوا أعلام الحرم زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه‏.‏
قال ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود لما ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث أربعة عن قريش فنصبوا أعلام الحرم مخرمة بن نوفل وأزهر بن عبد عوف وسعيد بن يربوع وحويطب بن عبد العزى‏.‏
أزهر بن منقر أزهر بن منقر لم يحدث عنه إلا عمير بن جابر قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتح بالحمد الله رب العالمين‏.‏
أزهر بن قيس أزهر بن قيس روى عنه حريز بن عثمان لم يرو عنه غيره فيما علمت حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب‏.‏
أزهر بن حميضة
باب أسامة
أسامة بن زيد بن حارثة أسامة بن زيد بن الحارثة بن شرحبيل بن كعب بن عبد العزى الكلبي قد رفعنا في نسبه عند ذكر أبيه زيد بن حارثة وذكرنا ما لحق أباه زيد من السباء وأنه صار بعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وله ولاؤه صلى الله عليه وسلم وأوضحنا ذلك في باب أبيه زيد بن حارثة يكنى أسامة أبا زيد وقيل أبا محمد يقال له الحب بن الحب‏.‏
وقال ابن إسحاق زيد بن الحارثة بن شرحبيل وخالفه الناس فقالوا شراحيل وأم أسامة أم أيمن واسمها بركة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته‏.‏
واختلف في سنه يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم فقيل ابن عشرين وقيل ابن تسع عشرة وقيل ابن ثماني عشرة سكن بعد النبي صلى الله عليه وسلم وادي القرى ثم عاد إلى المدينة فمات بالجرف في آخر خلافة معاوية ذكر محمد بن سعد قال حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الإفاضة من عرفة من أجل أسامة بن زيد ينتظره فجاء غلام أسود أفطس فقال أهل اليمن إنما حسبنا من أجل هذا قال فلذلك كفر أهل اليمن من أجل هذا قال يزيد بن هارون يعنى ردتهم أيام أبي بكر الصديق رضى الله عنه ولما فرض عمر بن الخطاب رضى الله عنه للناس فرض لأسامة بن زيد خمسة آلاف ولابن عمر ألفين فقال ابن عمر فضلت علي أسامة وقد شهدت ما لم يشهد فقال إن أسامة كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك وأبوه أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك‏.‏
حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ أحب الناس إلي أسامة ما خلا فاطمة ولا غيرها ‏"‏‏.‏
وبه عن حماد بن سلمة قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ إن أسامة بن زيد لأحب الناس إلي أو من أحب الناس إلي وأنا أرجو أن يكون من صالحيكم فاستوصوا به خيراً ‏"‏‏.‏
وروى محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عن عبيد الله قال رأيت أسامة بن زيد يصلي عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فدعى مروان بن الحكم إلى جنازة ليصلي عليها فصلى عليها ثم رجع وأسامة يصلي عند باب بيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال له مروان إنما وقال يا مروان إنك آذيتني وإنك فاحش متفحش وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ يقول إن الله يبغض الفاحش المتفحش ‏"‏‏.‏
أخبرنا خلف بن قاسم حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد حدثنا أحمد ابن محمد بن البشيري حدثنا علي بن خشرم قال قلت لوكيع من سلم من الفتنة قال أما المعروفون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأربعة سعد بن مالك وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد واختلط سائرهم قال ولم يشهدوا أمرهم من التابعين أربعة الربيع بن خثيم ومسروق بن الأجدع والأسود بن يزيد وأبو عبد الرحمن السلمي‏.‏
قال أبو عمر أما عبد الرحمن السلمي فالصحيح عنه أنه كان مع علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه وأما مسروق فذكر عنه إبراهيم النخعي أنه ما مات حتى تاب إلى الله تعالى من تخلفه عن علي كرم الله وجهه وصح عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما من وجوه أنه قال ما آسى على شيء كما آسى أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي رضى الله عنه‏.‏
وتوفي أسامة بن زيد بن حارثة في خلافة معاوية سنة ثمان أو تسع وخمسين وقيل بل توفي سنة أربع وخمسين وهو عندي أصح إن شاء الله تعالى‏.‏
وروى عنه أبو عثمان النهدي وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله ابن عتبة وجماعة‏.‏
أسامة بن عمير الهذلي من أنفسهم بصرى له صحبة ورواية وهو والد أبا المليح الهذلي من أنفس هذيل واسم أبي المليح عامر بن أسامة لم يرو عن أسامة هذا غير ابنه أبي المليح وكان نازلاً بالبصرة ونسبه ابن الكلبي فقال أسامة بن عمير بن عامر بن أقشير واسم أقشير عمير الهذلي من ولد كبير بن هند بن طابخة بن لحيان بن هذيل‏.‏
ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم ما رواه خالد الحذاء عن أبي المليح الذهلي عن أبيه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر يوم حنين فأصابنا مطر لم يبل أسفل نعالنا فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صلوا في رحالكم‏.‏
أسامة بن شريك الذبياني أسامة بن شريك الذبياني الثعلبي من بني ثعلبة بن سعد ويقال من بني ثعلبة بن بكر بن وائل كوفي له صحبة ورواية روى عنه زياد بن علاقة‏.‏
أسامة بن أخدري الشقري أسامة بن أخدري الشقري بن عم بشير بن ميمون وهو من بني شقرة واسم شقرة الحارث بن تميم نزل البصرة روى عنه بشير بن ميمون‏.‏
أسامة بن خريم روى عن مرة البهزي وروى عنه عبد الله بن شقيق لا تصح له صحبة‏.‏
باب أسد
أسد ابن أخي خديجة القرشي أسد ابن أخي خديجة بنت خويلد القرشي الأسدي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ لا تبع ما ليس عندك ‏"‏‏.‏
ذكره العقيلي وقال في إسناده مقال‏.‏
أسد بن عبيد القرظي أسد بن عبيد القرظي نزل هو وثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية يوم قريظ فأسلموا ومنعوا دماءهم وأموالهم وخبرهم في السير‏.‏
وذكر الطبري بإسناده عن ابن إسحاق قال ثم إن ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسد بن عبيد وهم من بني هذيل ليسوا من بني قريظة ولا النضير نسبهم فوق ذلك هم بنو عم القوم أسلموا في تلك الليلة التي نزلت في غدها قريظة على حكم سعد بن معاذ‏.‏
أسد بن كرز القسري أسد بن كرز بن عامر القسري جد خالد بن عبد الله القسري حديثه عند يونس بن أبي إسحاق عن إسماعيل بن أوسط بن إسمعيل البجلي عن خالد ابن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري عن جده أسد بن كرز سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ إن المريض لتحات خطاياه كما يتحات ورق الشجر ‏"‏‏.‏
ولابنه يزيد بن أسد صحبة ورواية وسنذكره في بابه إن شاء الله تعالى‏.‏
وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أن أسد بن كرز هذا روى عنه أيضاً ضمرة ابن حبيب والمهاجر بن حبيب قال له صحبة‏.‏
أسد بن حارثة الكلبي أسد بن حارثة العليمي الكلبي من بني عليم بن جناب قدم على النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه قطن بن حارثة في نفر مكن قومهم فسألوه الدعاء لقومهم في غيث السماء وكان متكلمهم وخطيبهم قطن بن حارثة فذكر حديثاً فصيحاً كثير الغريب من رواية ابن شهاب عن عروة بن الزبير‏.‏
باب أسعد
أسعد بن زرارة النجاري أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري أبو أمامة غلبت عليه كنيته واشتهر بها وكان عقبياً نقبياً شهد العقبة الأولى والثانية وبايع فيهما وكانت البيعة الأولى في ستة نفر أو سبعة والثانية في اثني عشر رجلاً والثالثة في سبعين رجلاً وامرأتان أبو أمامة أصغرهم فيما ذكروا حاشا جابر بن عبد الله وكان أسعد بن زرارة أبو أمامة هذا من النقباء وكان النقباء اثني عشر رجلاً سعد بن عبادة واسعد بن زرارة وسعد بن الربع وسعد بن خيثمة والمنذر بن عمرو وعبد الله بن رواحة والبراء بن معرور وأبو الهيثم بن التيهان وأسيد بن حضير وعبد الله بن عمرو بن حرام وعبادة بن الصامت ورافع بن مالك هكذا عدهم يحيى بن أبي كثير وسعيد بن عبد العزيز وسفيان بن عيينة وغيرهم ويقال إن أبا أمامة هذا هو أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة كذلك زعم بنو النجار وسنذكر الخلاف في ذلك في موضعه‏.‏
ومات أبو أمامة أسعد بن زرارة هذا قبل بدر أخذته الذبحة والمسجد يبني فكواه النبي صلى الله عليه وسلم ومات في تلك الأيام وذلك في سنة إحدى وكانت بدر سنة اثنتين من الهجرة في شهر رمضان‏.‏
وذكر محمد بن عمر الواقدي عن عبد الرحمن بن أبي الرجال قال مات أسعد بن زرارة في شوال على رأس ستة أشهر من الهجرة ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يبنى يومئذ وذلك قبل بدر‏.‏
وقال محمد بن عمر ودفن أبو أمامة بالبقيع وهو أول مدفون به كذلك كانت الأنصار تقول‏.‏
وأما المهاجرون فقالوا أول من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون وذكر الواقدي أيضاً عن عبد الرحمن بن عبد العزيز عن خبيب بن عبد الرحمن قال خرج أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد قيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة فسمعا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأتياه فعرض عليهما الإسلام وقرا عليهما القرآن فأسلما ولم يقربا عتبة بن ربيعة ورجعا إلى المدينة فكانا أول من قدم بالإسلام المدينة‏.‏
وقال ابن إسحاق إن أسعد بن زرارة إنما أسلم مع النفر الستة الذين سبقوا قومهم إلى الإسلام بالعقبة الأولى وذكر ابن إسحاق بإسناده عن كعب بن مالك أنه قال كان أول من جمع بنا بالمدينة في هزمه من حرة بني بياضة يقال لها نقيع الخضمات قال فقلت له كم كنتم يومئذ قال أربعين أسعد بن يزيد الزرقي أسعد بن يزيد بن الفاكه بن يزيد بن خلدة بن عامر بن زريق ابن عبد حارثة الأنصاري الزرقي من بني زريق ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً وليس في كتاب بن إسحاق‏.‏
أسعد بن يربوع الأنصاري أسعد بن يربوع الأنصاري الساعدي الخزرجي قتل يوم اليمامة شهيداً‏.‏
أسعد بن سهل الأنصاري أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري أبو أمامة وهو مشهور بكنيته ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بعامين وأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له وسماه باسم جده أبي أمه أبي أمامة سعد بن زرارة وكناه بكنيته وهو أحد الجلة من العلماء من كبار التابعين بالمدينة ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً ولا صحبه إنما ذكرناه لإدراكه النبي صلى الله عليه وسلم بمولده وهو شرطنا وأبوه سهل بن حنيف من كبار الصحابة من أهل بدر وسيأتي ذكره في بابه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى‏.‏
وتوفي أبو أمامة بن سهل بن حنيف سنة مائة وهو ابن نيف وتسعين سنة‏.‏
باب أسلم
أسلم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو رافع غلبت عليه كنيته واختلف في اسمه فقيل أسلم كما ذكرنا وهو أشهر ما قيل فيه وقيل بن اسمه إبراهيم قاله ابن معين وقيل بل اسمه هرمز والله أعلم‏.‏
كان للعباس بن عبد المطلب فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم فلما أسلم العباس بشرا أبو رافع بإسلامه النبي صلى الله عليه وسلم فأعتقه وكان قبطياً وقد قيل إن أبا رافع هذا كان لسعيد بن العاص فورثه عنه بنوه وهم ثمانية وقيل عشرة فأعتقوه كلهم إلا واحداً يقال إنه خالد بن سعيد تمسك بنصيبه منه وقد قيل إنه إنما أعتقه منهم ثلاثة واستمسك بعض القوم بحصصهم منه فأتى أبو رافع رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينه على ما لم يعتق منهم فكلمهم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهبوه له فأعتقه‏.‏
وقال جرير بن حازم وأيوب السختياني وعمرو بن دينار إن الذي تمسك بنصيبه من أبي رافع هو خالد بن سعيد بن العاص وحده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أعتق إن شئت نصيبك ‏"‏‏.‏
قال ما أنا بفاعل قال‏:‏ ‏"‏ فبعه ‏"‏‏.‏
قال ولا قال‏:‏ ‏"‏ فهبه لي ‏"‏‏.‏
قال لا قال‏:‏ ‏"‏ فأنت على حقك منه ‏"‏‏.‏
فلبث ما شاء الله ثم أتى خالد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد وهبت نصيبي منه لك يا رسول الله وغنما حملني على ما صنعته الغضب الذي كان في نفسي فأعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم نصيبه ذلك بعد قبول الهبة فكان أبو رافع يقول أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏
وقد قيل إنه ما كان لسعيد بن العاص إلا سهماً واحداً فاشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك السهم فأعتقه وهذا اضطراب كثير في ملك سعيد بن العاص له وولاء بنيه ولا يثبت من جهة النقل‏.‏
وما روي أنه كان للعباس فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم أولى وأصح إن شاء الله تعالى لأنهم قد أجمعوا أنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يختلفون في ذلك وعقب أبي رافع أشراف بالمدينة وغيرها عند الناس وزوجه النبي صلى الله عليه وسلم سلمى مولاته فولدت له عبيد الله ابن أبي رافع وكانت سلمى قابلة إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم وشهدت معه خيبر وكان عبيد الله بن أبي رافع خازناً وكاتباً لعلي رضى الله عنه وشهد أبو رافع أحداً والخندق وما بعدهما من المشاهد ولم يشهد بدراً وإسلامه قبل بدر إلا أنه كان مقيماً بمكة فيما ذكروا وكان قبطياً‏.‏
واختلفوا في وقت وفاته فقيل مات قبل قتل عثمان رضى الله عنه وقال الواقدي مات أبو رافع بالمدينة قبل قتل عثمان رضى الله عنه بيسير وقيل مات في خلافة علي رضى الله عنه روى عنه ابناه عبيد الله والحسن وعطاء بن يسار‏.‏
أسلم الحبشي الأسود أسلم الحبشي الأسود كان مملوكاً لعامر اليهودي يرعى غنماً له قال ابن إسحاق وكان من حديثه فيما بلغني أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محاصر بعض حصون خيبر معه غنم له وكان فيها أجيراً لليهودي فقال يا رسول الله أعرض علي الإسلام فعرضه عليه فأسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحقر أحداً يدعوه إلى الإسلام ويعرضه عليه فلما أسلم قال يا رسول الله إني كنت أجيراً لصاحب هذه الغنم وهي أمانة عندي فكيف أصنع بها قال اضرب في وجوهها فسترجع إلى ربها فقام الأسود فأخذ حفنة من حصى فرمى بها في وجهها وقال لها أرجعي إلى صاحبك فوالله لا أصحبك بعدها أبداً فخرجت مجتمعة كأن سائقاً يسوقها حتى دخلت الحصن ثم تقدم إلى ذلك الحصن فقاتل مع المسلمين فأصابه حجر فقتله وما صلى الله تعالى صلاة قط فأتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سجي بشملة كانت عليه فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه ثم أعرض عنه فقالوا يا رسول الله لم أعرضت عنه فقال إن معه الآن زوجته من الحور العين‏.‏
قال أبو عمر رضى الله عنه إنما رد الغنم والله أعلم إلى حصن مصالح أو قبل أن تحل الغنائم‏.‏
أسلم بن عميرة الحارثي أسلم بن عميرة بن أمية بن عامر بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي شهد أحداً‏.‏
أسلم بن بجرة الأنصاري أسلم بن بجرة الأنصاري حديثه في بني قريظة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب عنق من أنبت الشعر منهم ومن ينبت جعله في غنائم المسلمين إسناد حديثه ضعيف لأنه يدور على إسحاق بن أبي فروة ولا يصح عندي نسب أسلم بن بجرة هذا وفي صحبته نظر والله أعلم‏.‏
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2013, 11:02 AM   #5 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
باب أسماء
أسماء بن حارثة الأسلمي أسماء بن حارثة السلمي يكنى أبا محمد ينسبونه أسماء بن حارثة بن هند بن عبد الله بن غياث بن سعد بن عرمة بن عامر بن ثعلبة بن مالك ابن أفصى الأسلمي وهو أخو هند بن حارثة وكانوا إخوة عدداً قد ذكرتهم في باب هند وكان أسماء وهند من أهل الصفة قال أبو هريرة ما كنت أرى أسماء وهنداً ابني حارثة إلا خادمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم من طول ملازمتهما بابه وخدمتهما إياه‏.‏
قال أبو عمر رضي الله عنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صوم يوم عاشوراء‏.‏
توفي في سنة ست وستين بالبصرة وهو ابن ثمانين سنة هذا قول الواقدي وقال محمد بن سعد أسماء بن ربان الجرمي أسماء بن ريان الجرمي من بني جرم بن ربان وهو الذي خاصم بني عقيل في العقيق وقضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم للجرمي وهو ماء في أرض بن عامر بن صعصعة وهو القائل‏:‏ وإني أخو جرم كما قد علمتم إذا اجتمعت عند النبي المجامع فغن أنتم لم تقنعوا بقضائه فإني بما قال النبي لقانع
باب أسود
الأسود بن عوف الزهري أسود بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن حارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أخو عبد الرحمن بن عوف له صحبة هاجر قبل الفتح وهو والد جابر بن الأسود الذي ولي المدينة لابن الزبير وهو الذي جلد سعيد بن المسيب في بيعة ابن الزبير وقد جرى ذكر جابر هذا في الموطأ في طلاق المكره‏.‏
الأسود بن نوفل بن خويلد الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي كان مهاجرة الحبشة وأمه الفريعة بنت علي بن نوفل بن عبد ناف بن قصي وهو جد أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن قصي يتيم عروة بن الزبير شيخ مالك بن أنس رحمه الله‏.‏
الأسود بن أبي البختري الأسود بن أبي البختري القرشي الأسدي واسم أبي البختري العاص ابن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي أسلم الأسود بن أبي البختري يوم الفتح وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان من رجال قريش وقتل أبوه أبو البختري يوم بدر كافراً قتله المجذر بن زياد البلوي وفي ابنه سعيد بن الأسود قالت امرأة‏:‏ ألا ليتني أشري وشاحي ودملجي بنظرة عين من سعيد بن أسود وذكر الزبير قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال بعث معاوية بسر بن أرطاة إلى المدينة وأمره أن يستشير رجلاً من بني أسد واسمه الأسود بن فلان فلما دخل المسجد سد الأبواب وأراد قتلهم حتى نهاه ذلك الرجل وكان معاوية قد أمره أن ينتهي إلى أمره‏.‏
قال الزبير وهو الأسود بن أبي البختري بن هشام بن الحارث ابن أسد وكان الناس قد اصطلحوا عليه أيام علي ومعاوية رضي الله عنهما‏.‏
الأسود بن خلف الزهري الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشي الزهري ويقال الجمحي وهو الأصح كان من مسلمة الفتح روى عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ الولد مبخلة مجهلة مجبنة ‏"‏‏.‏
وروى أيضاً في البيعة روى عنه ابنه محمد بن الأسود‏.‏
الأسود بن سريع التميمي الأسود بن سريع بن حمير بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد السعدي التميمي من بني سعد بن زيد مناة بن تميم غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم يكنى أبا عبد الله نزل البصرة وكان قاصاً شاعراً محسناً وهو أول من قص في مسجد البصرة‏.‏
وروى عنه الحسن البصري وعبد الرحمن بن أبي بكرة روى ابن عيينة عن يونس بن عبيد عن الحسن عن الأسود بن سريع وكان رجلاً شاعراً أنه قال يا رسول الله ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي قال‏:‏ ‏"‏ إن ربك يحب الحمد وما استزادني ‏"‏‏.‏
روى السري بن يحيى عن الحسن عن الأسود قال كان رجلاً شاعراً وكان أول من قص في هذا المسجد قال غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم أربع غزوات فأفضى بهم القتل أن قتلوا الذرية فقال بعضهم يا رسول الله إنهم أولاد المشركين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أو ليس خياركم أولاد المشركين ما من مولود يولد إلا على فطرة الإسلام حتى يعرب عنه لسانه فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ‏"‏‏.‏
الأسود بن وهب الأسود بن وهب روى عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ في الربا سبعون حوباً ‏"‏‏.‏
حديثه عند أبي معيد حفص بن غيلان عن وهب بن الأسود ابن وهب عن أبيه‏.‏
الأسود بن زيد الأنصاري الأسود بن زيد بن قطبة ويقال له الأسود بن رزم بن زيد بن قطبة بن غنم الأنصاري من بني عبيد بن عدي ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً‏.‏
الأسود بن ثعلبة اليربوعي الأسود بن ثعلبة اليربوعي قال الواقدي شهد النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يقول‏:‏ ‏"‏ لا يجني جان إلا على نفسه ‏"‏‏.‏
الأسود بن سفيان بن عبد الأسد الأسود بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم أخو هبار بن سفيان في صحبته نظر‏.‏
الأسود بن أصرم المحاربي الأسود بن أصرم المحاربي له صحبة روى عنه سليمان بن حبيب قاضي عمر بن عبد العزيز لم يرو عنه فيما علمت يعد في الشاميين‏.‏
الأسود بن عبد الله السدوسي الأسود بن عبد الله السدوسي له صحبة روينا عن الأصمعي قال حدثنا الصعق بن حزن عن قتادة قال هاجر من بكر بن وائل أربعة رجال من بني السدوسي أسود بن عبد الله من أهل اليمامة وبشير بن الخصاصية وعمرو بن تغلب من النمر بن قاسط وفرات بن حيان من بني عجل‏.‏
الأسود والد عامر بن الأسود الأسود والد عامر بن الأسود فيما روى هشيم وأبو عوانة عن يعلي ابن عطاء عن عامر بن الأسود عن أبيه أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع قال وصليت معه الفجر في مسجد الخيف فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في أخريات الناس لم يصليا فأتى بهما ترعد فرائصهما فقال‏:‏ ‏"‏ ما منعكما أن تصليا معنا ‏"‏‏.‏
الحديث‏.‏
وخالفهما شعبة فقال عن يعلي عن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله سواء‏.‏
الأسود بن عمران البكري الأسود بن عمران البكري من بني بكر بن وائل ويقال عمران ابن الأسود هكذا روي على الشك حديثه في إسلامه قومه بكر بن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً ولم يره روى شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود قال قضى فينا معاذ بن جبل باليمن ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي في رجل ترك ابنته وأخته فأعطى الابنة النصف وأعطى الأخت النصف وروى شعبة أيضاً عن أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن يزيد مثله ولم يقل ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي والأسود بن يزيد هذا هو صاحب ابن مسعود أدرك الجاهلية وهو معدود في كبار التابعين من الكوفيين روى عن أبي بكر وعمر رضى الله عنهما وكان فاضلاً عابداً ورعاً سكن الكوفة‏.‏

باب أسيد
أسيد بن خضر الأشهلي أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأشهلي اختلف في كنيته فقيل فيها خمسة أقوال قيل يكنى أبا عيسى روى معاذ بن هشام عن أبيه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا عيسى وقيل يكنى أبا يحيى وقيل يكنى أبا عتيك وقيل أبا الحضير وقيل أبا الحصين بالصاد والنون وأخشى أن يكون تصحيفاً والأشهر أبو يحيى وهو يقول ابن إسحاق وغيره أسلم قبل سعد بن معاذ على يدي مصعب بن عمير وكان ممن شهد العقبة الثانية وهو من النقباء ليلة العقبة وكان بين العقبة الأولى والثانية سنة ولم يشهد بدراً كذلك ابن إسحاق وغيره يقول إنه شهد بدراً وشهد أحد وما بعدهما من المشاهد وجرح يوم أحد سبع جراحات وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انكشف الناس ذكر له أبو أحمد الحاكم في كتابه في الكنى ثلاث كني أبو الحصين وأبو الحضير وأبو عيسى وذكر له في موضع آخر خمس كنى وذكر له أبو الحسن علي ابن عمر الدارقطني كنية سادسة أبو عتيق فقال أسيد بن حضير يكنى أبا يحيى وأبا عتيك وأبا عتيق‏.‏
وكان أسيد ين حضير أحد العقلاء الكملة من أهل الرأي وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن حارثة وكان أسيد بن حضير من أحسن الناس صوتاً بالقرآن وحديثه في استماع الملائكة قراءته حين نفرت فرسه حديث صحيح عن طريق صحاح من نقل أهل الحجاز والعراق‏.‏
وذكر إسمعيل بن إسحاق قال حدثنا نصر بن علي قال حدثنا الأصمعي قال حدثنا أبو عطارد ومات قبل ابن عون قال جاء عامر بن الطفيل وزيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه أن يجعل لهما نصيباً من تمر المدينة فأخذ أسيد بن حضير الرمح فجعل يقرع رءوسهما ويقول‏:‏ أخرجا أيها الهجرسان فقال عامر من أنت فقال أنا أسيد ابن حضير قال حضير الكتائب قال نعم قال كان أبوك خيراً منك قال بل أنا خير منك ومن أبي مات أبي وهو كافر فقلت للأصمعي ما الهجرس قال الثعلب‏.‏
وذكر البخاري عن عبد العزيز الأويسي عن إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلاً كلهم من بني عبد الأشهل سعد ابن معاذ وأسيد بن حضير وعباد بن بشر‏.‏
توفي أسيد بن حضير في شعبان سنة عشرين وقيل سنة إحدى وعشرين وحمله عمر بن الخطاب بين العامودين من عبد الأشهل حتى وضعه بالبقيع وصلى عليه وأوصى إلى عمر بن الخطاب فنظر عمر في وصيته فوجد عليه أربعة آلاف دينار فباع نخله أربع سنين بأربعة آلاف وقضى دينه وقيل إنه حمل نعشه بنفسه بين الأربعة الأعمدة وصلى عليه‏.‏
أسيد بن ثعلبة الأنصاري أسيد بن ثعلبة الأنصاري شهد بدراً وشهد صفين مع علي بن أبي طالب رضى الله عنه‏.‏
أسيد بن يربوع الساعدي أسيد بن يربوع بن البدي بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي شهد أحد وقتل يوم اليمامة شهيداً‏.‏
أسيد بن ساعدة الأنصاري الحارثي أسيد بن ساعدة بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصاري الحارثي شهد أحداً هو وأخوه أبو حثمة وهو عم سهل بن أبي حثمة‏.‏
أسيد بن ظهير الحارثي أسيد بن ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن جشم بن حارثة ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الحارثي له ولأبيه ظهير بن رافع صحبة ورواية وأبوه من كبار الصحابة ممن شهد العقبة وهو أخو أنس بن ظهير لأبيه وأمه وأخو عباد بن بشر لأمه أمهم فاطمة بنت بشر بن عدي بن غنم بن عمرو بن عوف‏.‏
وقال الواقدي يكنى أسيد أبا ثابت عداده في أهل المدينة كان من المستصغرين يوم أحد وشهد الخندق وهو ابن عم رافع بن خديج وروى عنه أبو الأبرد مولى بنى خطمة عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ من أتى مسجد قباء فصلى فيه كانت كعمرة توفي في خلابة عبد الملك بن مروان ‏"‏‏.‏
أسيد بن سعية القرظي أسيد بن سعية ويقال أسيد بالفتح بن سعية عن عريض القرظي قال إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق أسيد بالضم وقال يونس بن بكير أسيد بالفتح وقال الدارقطني بالفتح الصواب وقد قيل سعية وسعنة وسعية بالياء أكثر نزل هو وأخوه ثعلبة بن سعية في الليلة التي في صبيحتها نزل بنو قريظة على حكم سعد بن معاذ ونزل معهما أسد بن عبيد القرظي فأسلموا وأحرزوا دماءهم وأموالهم‏.‏
باب أسيد
أسيد بن سعية القرظي من بني قريظة أسلم وأحرز ماله وحسن إسلامه حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف قراء عليه قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى ابن مفرج قال حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق قال حدثني أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما أسلم عبد الله بن سلام وثعلبة بن سعيه وأسيد بن سعية وأسد بن عبيد ومن أسلم من يهود فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإسلام قالت أحبار اليهود ما أتى محمداً إلا شرارنا فأنزل الله تعالى‏:‏ ‏"‏ ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة ‏"‏‏.‏
آل عمران‏:‏ 113‏.‏
الآية إلى قوله تعالى‏:‏ ‏"‏ من الصالحين ‏"‏ هكذا رواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق‏.‏
أسيد بفتح الهمزة وكسر السين وكذلك قال الواقدي أسيد بفتح الهمزة وكسر السين وفي رواية إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق أسيد بالضم والفتح عندهم أصح والله أعلم‏.‏
ورواه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق حدثنا بها عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزار حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق‏.‏
وذكر الطبري عن ابن حميد عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق قال ثم إن ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسد بن عبيد وهم من بني هذيل ليسوا من بني قريظة ولا النضير نسبهم فوق ذلك هم بنو عمر القوم أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها بنو قريظة على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏
قال البخاري توفي أسيد بن سعية وثعلبة بن سعية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏
أسيد بن صفوان أسيد بن صفوان أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن علي كرم الله وجهه حديثاً حسناً في ثنائه على أبي بكر يوم مات ورواه عمر إبن إبراهيم ابن خالد عن عبد الملك بن عمير عن أسيد بن صفوان وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لما قبض أبو بكر رضي الله عنه وسجي بثوب ارتجت المدينة بالبكاء ودهش القوم كيوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل علي بن أبي طالب رضي الله عنه مسرعاً باكياً مسترجعاً حتى وقف على باب البيت فقال رحمك الله يا أبا بكر وذكر الحديث بطوله‏.‏
أسيد بن جارية الثقفي أسيد بن جارية الثقفي أسلم يوم الفتح وشهد حنينا وهو جد عمرو ابن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الذي روى عنه الزهري عن أبي هريرة حديث الذبيح إسحاق عليه السلام وذكر الدارقطني أبا بصير الثقفي فقال أبو بصير أسيد الثقفي أسلم قديماً وهو مذكور في حديث الحديبية كذا قال أسيد فأخطأ خطأ بينا وقد ذكرنا أبا بصير هذا في الكنى وذكرنا خبره في الحديبية وذكرنا الاختلاف في اسمه ولم يقل أحد اسمه أسيد غير الدارقطني والله أعلم‏.‏
باب أسير

أسير بن عروة الظفري أسير بن عروة بن سواد بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري من بني أبيرق وذكر الواقدي أن محمد بن صالح حدثه عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال الواقدي وحدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن واقد بن عمرو بن سعد عن محمود بن لبيد قال كان أسير بن عروة رجلاً منطقياً ظريفاً بليغاً حلواً فسمع بما قال قتادة بن النعمان في بني أبيرق للنبي صلى الله عليه وسلم حين اتهمهم بنقب جدار عروة وأخذ طعامه والدرعين فأتى أسير رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة جمعهم من قومه فقال قتادة وعمه‏:‏ عمداً إلى أهل بيت منا أهل حسب ونسب وصلاح يقولان لهم القبيح بغير ثبت ولا بينة فوقع بهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وانصرف فأقبل قتادة بعد ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكلمه فجبهه رسول الله صلى الله عليه وسلم جبهاً شديداً منكراً وقال بئس ما صنعت وبئس ما مشيت فيه فقام قتادة وهو يقول لوددت أني خرجت من أهلي ومالي ولم أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من أمرهم وما أنا بعائد في شيء من ذلك‏.‏
فأنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم في شأنهم‏:‏ ‏"‏ إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولتكن للخائنين خصيماً ‏"‏‏.‏
الآيات إلى قوله تعالى‏:‏ ‏"‏ إن الله لا يحب من كان خواناً أثيماً ‏"‏‏.‏
النساء‏:‏ 107‏.‏
يعني أسير بن عروة وأصحابه وكان أسير بن عروة مسلماً فاتهم من ذلك الوقت بالنفاق قال إبن إسحاق نزلت فيه‏:‏ ‏"‏ لهمت طائفة منهم أن يضلوك ‏"‏‏.‏
النساء‏:‏ 113‏.‏
أسير بن عمرو المحاربي أسير بن عمرو بن جابر المحاربي ويقال يسير بالياء المحاربي ويقال فيه أسير بن جابر ويسير بن جابر فينسب إلى جده وهو أسير ابن عمرو بن جابر المحاربي ويقال الكندي يكنى أبا الخيار قاله عباس عن ابن معين وقد قال علي المدني أهل الكوفة يسمونه أسير بن عمرو وأهل البصرة يسمونه أسير بن جابر ومنهم من يقول يسير وهو وقد روى عن أبي بكر رضى الله عنهما قال علي روى عنه من أهل البصرة زرارة بن أوفى وأبو نضرة ومحمد بن سيرين وأبو قتادة العدوي وروى عنه من أهل الكوفة المسيب بن رافع وأبو إسحاق الشيباني‏.‏
قال أبو عمر روى عنه حميد بن عبد الرحمن وحميد بن هلال وواقع بن سبحان وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني يحيى ابن معين قال حدثنا هشيم عن العوام بن حوشب قال ولد يسير بن عمرو في مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم ومات سنة خمس وثمانين قال عبد الله فحدثت بهذا أبي فقال ما أعرفه‏.‏
حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا مندل بن علي عن أبي إسحاق الشيباني عن أسير بن عمرو الدرمكي وكان جاهلياً يعني أدرك الجاهلية وذكر يعقوب بن شيبة قال حدثنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن سليمان الشيباني عن يسير بن عمرو الكندي الدرمكي وروى أبو معاوية عن الشيباني قال رأيت يسير بن عمرو وقد كان أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشر سنين‏.‏
وذكر يعقوب بن شيبة قال حدثنا يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله عن حميد بن عبد الرحمن قال دخلنا على أسير رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين استخلف يزيد بن معاوية فذكر كلاماً ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لا يأتيك من الحياء إلا خير ‏"‏‏.‏
قال أبو يوسف يعقوب بن شيبة وهو أسير بن عمرو بن جابر وجعل الدارقطني هذا الذي روى حديث الحياء غير أسير بن عمرو بن جابر والقول عندي ما قاله بن شيبة والله أعلم‏.‏
باب أغر
الأغر المزني الأغر المزني ويقال الجهني وهو واحد له صحبة روى عنه أهل البصرة أبو برد بن أبي موسى وغيره ويقال إنه روى عنه ابن عمر وقيل إن سليمان بن يسار روى عنه ولم يصح‏.‏
الأغر الغفاري الأغر الغفاري روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقرأ في الفجر بالروم ولم يرو عنه إلا شبيب أبو روح وحده فيما علمت‏.‏
باب أفلح
أفلح مولى رسول الله أفلح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم مذكور في مواليه‏.‏
أفلح بن أبي القعيس أفلح بن أبي القعيس ويقال أخو أبي القعيس لا أعلم له خبراً ولا ذكراً أكثر مما جرى من ذكره في حديث عائشة في الرضاع في الموطأ وقد اختلف فيه فقيل أبو القعيس وقيل أخو أبي القعيس وقيل ابن أخي القعيس وأصحها إن شاء الله تعالى ما قاله مالك ومن تابعه إن ابن شهاب عن عروة عن عائشة جاء أفلح أخو أبي القعيس ويقال إنه من الأشعريين وقد قيل إن أبا القعيس اسمه الجعد ويقال أفلح يكنى أبا الجعد وقيل اسم أبي القعيس وائل بن أفلح وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى‏.‏
الأقرع بن حابس الدارمي الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي المجاشعي الدرامي أحد المؤلفة قلوبهم‏.‏
قال ابن إسحاق‏:‏ الأقرع بن حابس التميمي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عطارد بن حاجب في أشراف بني تميم بعد فتح مكة وقد كان الأقرع بن حابس بن عيينة بن حصن شهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنيناً والطائف فلما قدم وفد بني تميم كانا معه فلما دخل وفد بني تميم المسجد نادوا النبي صلى الله عليه وسلم من رواء حجرته أن اخرج إلينا يا محمد فآذى ذلك من صياحهم النبي صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم فقالوا يا محمد جئنا نفاخرك ونزل فيهم القرآن‏:‏ ‏"‏ إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ‏"‏‏.‏
الحجرات‏:‏ 4‏.‏
وكان فيهم الزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم وجماعة سماهم ابن إسحاق‏.‏
والأقرع بن حابس هو القائل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن مدحي زين وذمي شين وقد روى أن قائل ذلك شاعر كان لهم غير الأقرع ابن أبي حابس والله أعلم‏.‏
الأقرع بن شفي العكي عاده رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه لم يرو عنه إلا لفاف بن كرز وحده والله أعلم‏.‏
الأقرع بن عبد الله الحميري الأقرع بن عبد الله الحميري بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي مران وطائفة من اليمن‏.‏
باب امرىء القيس
امرؤ القيس الكندي امرؤ القيس بن عابس الكندي الشاعر له صحبة وشهد فتح النجير باليمن ثم حضر الكنديين الذين ارتدوا فلما أخرجوا لقتلوا وثب على عمه فقال له ويحك يا امرأ القيس أتقتل عمك فقال له أنت عمي والله عز وجل ربي وهو الذي خاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ربيعة بن عبد ن في أرض فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ بينتك ‏"‏‏.‏
فقال ليس لي بينة قال يمينه‏.‏
روى حديثه وائل بن حجر وهو القائل‏:‏ قف بالديار وقوف حابس وتأن إنك غير آئس لعبت بهن العاصفات الرائحات من الروامس يا رب باكية علي ومنشد لي في المجالس أو قائل يا فارساً ماذا رزئت من الفوارس لا تعجبوا إن تسمعوا هلك امرؤ القيس بن عابس روى حديثه وهب بن جرير قال أخبرنا أبي قال سمعت عدي بن عدي يحدث عن رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة أنه حدثه اختم امرؤ القيس بن عابس ورجل من حضرموت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحضرمي البينة وذكر الحديث وروى عن أبي الوليد الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه خصمان فقال أحدهما‏:‏ هذا يا رسول الله أتى على أرضي في الجاهلية وهو امرؤ القيس بن عابس الكندي وخصمه ربيعة بن عمران فقال الآخر هي أرض أزرعها‏.‏
فقال‏:‏ ‏"‏ ألك بينة ‏"‏‏.‏
قال لا قال‏:‏ ‏"‏ فلك يمينه ‏"‏‏.‏
قال‏:‏ إما إنه ليس يبالي ما حلف عليه‏.‏
قال‏:‏ ‏"‏ ليس لك منه إلا ذاك ‏"‏‏.‏
فلما ذهب ليحلف قال‏:‏ ‏"‏ أما إنه قد حلف ظلما ذلك ليقين الله وهو عليه غضبان ‏"‏‏.‏
امرؤ القيس الكلبي امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبي من بني عبد الله بن كلب بن وبرة بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاملاً على كلب في حين إرساله عماله على قضاعة فارتد بعضهم وثبت أمرؤ القيس على دينه وامرؤ القيس هذا هو خال أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف فيما أظن والله أعلم لأن أم أبي سلمة تماضر بنت الأصبغ بن ثعلبة بن ضمضم الكلبي وكان الأصبغ زعيم قومه ورئيسهم‏.‏
باب أمية
أمية بن أبي عبيدة الحنظلي أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي حليف لبني نوفل بن عبد مناف والد يعللا بن أمية الذي يقال له يعلي بن منية وهي أمه أمية أبوه ولابنه يعلي صحبة وصحبة أبنه يعلي أشهر وسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى‏.‏
قد أمية هذا مع ابنه يعلي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله بايعنا على الهجرة فقال‏:‏ ‏"‏ لا هجرة بعد الفتح وكان قدومهما بعد الفتح ‏"‏‏.‏
أمية بن خويلد الضمري أمية بن خويلد الضمري والد عمرو بن أمية حجازي له صحبة ولابنه عمرو صحبة وصحبة عمرو أشهر من صحبة أبيه أمية روى حديث أمية هذا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه عيناً وحده وذكر الحديث‏.‏
أمية جد عمرو بن عثمان الثقفي أمية جد عمرو بن عثمان الثقفي مدني حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الماء والطين على راحلته يومي إيماء سجوده أخفض من ركوعه‏.‏
أمية بن مخشي الخزاعي أمية بن مخشي الخزاعي له صحبة ويكنى أبا عبد الله روى عن المثنى ابن عبد الرحمن بن مخشي وهو ابن أخيه له حديث واحد في التسمية على الأكل‏.‏
أمية بن الأشكر الجندعي أمية بن الأشكر الجندعي حجازي أدرك الإسلام وهو شيخ كبير وكان الأشكر شريفاً في قومه وكان له ابنان ففرا منه وكان أحدهما يسمى كلاباً فبكاهما بأشعار له وكان شاعراً فردهما عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وحلف عليهما ألا يفارقاه أبداً حتى يموت خبره مشهور صحيح رواه الزهري وهشام بن عروة بن الزبير‏.‏
أمية بن خالد أمية بن خالد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يستفتح بصعاليك المهاجرين روى عنه أبو إسحاق السبيعي لا تصح له عندي صحبته فالحديث مرسل ويقال إنه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد كذلك قال الثوري وقيس بن الربيع‏.‏
باب أنس
أنس بن قتادة الأنصاري أنس بن قتادة الأنصاري ويقال أنيس وقد تقدم ذكره في باب أنيس والحمد الله‏.‏
أنس بن معاذ الأنصاري أنيس بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو ابن مالك بن النجار الأنصاري شهد بدراً واختلف في اسمه فأما ابن إسحاق فقال قتل يوم بئر معونة إلا أنه قال فيه أوس بن معاذ وقال عبد الله ابن محمد بن عمارة أنس بن معاذ ونسبه كما ذكرنا وقال شهد أنس بن معاذ بدراً وأحداً أو قتل يوم بئر معونة وقال الواقدي أنس بن معاذ ونسبه كما ذكرنا أيضاً شهد أنس بن معاذ بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه‏.‏
أنس بن النضر الأنصاري أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار الأنصاري عم أنس بن مالك الأنصاري قتل يوم أحد شهيداً روى حميد عن أنس أن عمه أنس بن النضر غاب عن قتال بدر فقال يا رسول الله غبت عن قتال بدر عن أول قتال قاتلت فيه المشركين والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم أحد انكشف الناس فقال لهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين ومشى بسيفه فاستقبله بن معاذ فقال أي سعد هذه الجنة ورب أنس أجد ريحها قال سعد بن معاذ فما قدرت على ما صنع فأصيب يومئذ فوجدنا به بضعاً وثمانين ضربة من بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم ومثل به المشركون فما عرفته أخته إلا بثيابه ونزلت الآية‏:‏ ‏"‏ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ‏"‏‏.‏
الأحزاب‏:‏ 23‏.‏
الآية قال فترى أنها نزلت فيه‏.‏
أنس بن أوس الأشهلي أنس بن أوس بن عتيك بن عمرو الأنصاري الأشهلي قتل يوم الخندق شهيداً رماه خالد بن الوليد بسهم فقتله وكان قد شهد أنس بن مالك الخزرجي النجاري أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرم بن جندب بن عامر ابن غنم بن عدي بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة الأنصاري الخزرجي النجاري البصري خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى أبا حمزة سمي باسم عمه أنس بن النضر أمه أم سليم بنت ملحان الأنصارية كان مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ابن عشر سنين قيل ابن ثمان سنين‏.‏
حدثنا خلف بن قاسم حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا الدولابي حدثنا محمد بن منصور وإبراهيم بن سعد الجوهري قالا حدثنا سفيان عن عيينة الزهري عن أنس قال قدم رسول الله وقال محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا أبي عن مولى لأنس بن مالك أنه قال لأنس أشهدت بدراً قال لا أم لك وأين أغيب عن بدر قال محمد بن عبد الله خرج أنس بن مالك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توجه إلى بدر وهو غلام يخدمه‏.‏
وقال محمد عمر الواقدي حدثني ابن أبي ذئب عن إسحاق بن زيد قال رأيت أنس بن مالك مختوماً في عنقه ختم الحجاج أراد أن يذله بذلك‏.‏
واختلف في وقت وفاته فقيل سنة إحدى وتسعين هذا قول الواقدي وقيل أيضاً سنة اثنتين وتسعين وقيل سنة ثلاث وتسعين قاله خليفة ابن خياط وغيره وقال خليفة مات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين وهو ابن مائة سنة وثلاث سنين وقيل كانت سنه إذ مات مائة سنة وعشر سنين‏.‏
وقل محمد بن سعد سألت محمد بن عبد الله الأنصاري ابن كم كان أنس بن مالك يوم مات فقال ابن مائة وسبع سنين قال أبو اليقظان صلى عليه قطن بن مدرك الكلابي وقال الحسن بن عثمان مات أنس بن مالك في قصره بالطف على فرسخين من البصرة سنة إحدى وتسعين ودفن هناك وقد قيل إنه مات وهو ابن بضع وتسعين سنة وأصح ما فيه ما حدثنا به عبد الله بن محمد قال حدثنا أحمد بن سليمان قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا قال أبو عمر يقال إنه آخر من مات بالبصرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أعلم أحداً مات بعده ممن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا الطفيل عامر بن وائلة ويقال إن أنس بن مالك قدم من صلبه من ولده وولد ولده نحو من مائة قبل موته وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا له فقال‏:‏ ‏"‏ اللهم ارزقه مالاً وولداً وبارك له ‏"‏‏.‏
قال أنس فإني لمن أكثر الأنصار مالاً وولداً ويقال إنه ولد لأنس بن مالك ثمانون ولداً منهم ثمانية وسبعون ذكرا والبنتان الواحدة تسمى حفصة والثانية تكنى أم عمرو‏.‏
أنس بن مالك القشيري أنس بن مالك القشيري ويقال الكعبي وكعب أخو قشير روى عنه أبو قلابة وعبد الله بن سوادة القشيري حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول‏:‏ ‏"‏ إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ‏"‏‏.‏
سكن البصرة‏.‏
أنس بن ظهير الحارثي أنس بن ظهير الحارثي الأنصاري أخو أسيد بن ظهير شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً حديثه عند حفيده حسين بن ثابت بن أنس ابن ظهير‏.‏
أنس بن ضبيع بن عامر أنس بن ضبع بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة شهد أحداً رحمه الله‏.‏
أنس بن الحارث أنس بن الحارث روى عنه سليم والد أشعث بن سليم عن النبي صلى الله عليه وسلم في قتل الحسين وقتل مع الحسين رضى الله عنهما‏.‏
أنس بن هزلة أنس بن هزلة وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ابنه عمرو بن أنس‏.‏
أنس بن فضالة بن عدي بن حرام بن الهتيم بن ظفر الأنصاري الظفري بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأخاه مؤنساً حين بلغه دنو قريش يريدون أحداً فاعترضهم بالعقيق فصار معهم ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه خبرهم وعددهم ونزولهم حيث نزلوا فكانا عينين لرسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وشهدا معه أحداً ومن ولد أنس بن فضالة يونس بن محمد الظفري منزله بالصفراء‏.‏
باب أنيس
أنيس بن قتادة الأنصاري أنيس بن قتادة بن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عبيد بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري شهد بدراً وقتل يوم أحد شهيداً قتله الأخنس بن شريق الأنصاري ويقال كان زوج خنساء بنت خدام الأسدية وقد قال فيه بعضهم أنس وليس بشيء‏.‏
أنيس بن قتادة الباهلي أنيس بن قتادة الباهلي بصري روى عنه أبو نضرة قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من بني ضبيعة الحديث يقال في أنيس بن جنادة الغفاري أنيس بن جنادة الغفاري أخو أبو ذر الغفاري أسلم مع أخيه قديماً وأسلمت أمهما وكان شاعراً حديثهما عند حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر حديث طويل حسن في إسلامه‏.‏
أنيس بن مرثد الغنوي أنيس بن مرثد بن أبي مرثد الغنوي ويقال أنس والأول أكثر يكنى أبا يزيد قال بعضهم فيه الأنصاري لحلف زعم بينهم وليس بشيء وإنما جده حليف حمزة بن عبد المطلب وهو من بني غني بن يعصر ابن سعد بن قيس بن غيلان بن مضر وقد نسبنا جده في بابه إلى غنى بن يعصر صحب هو وأبوه مرثد وجده أبو مرثد الغنوي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل أبوه يوم الرجيح في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات جده في خلافة أبي بكر الصديق رضى الله عنه وهو حليف حمزة بن عبد المطلب‏.‏
وقد ذكرنا كل واحد منهما في بابه من هذا الكتاب والحمد الله‏.‏
وشهد أنيس بن مرثد هذا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنيناً وكان عين رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين بأوطاس يقال إنه الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة وزيد ابن خالد الجهني‏:‏ ‏"‏ واغدا يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ‏"‏‏.‏
وقيل إنه كان بينه وبين أبيه مرثد بن أبي مرثد إحدى وعشرين سنة توفي أنيس في ربيع الأول سنة عشرين‏.‏
روى عنه الحكم بن مسعود حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة‏.‏
أنيس بن الضحاك الأسلمي أنيس بن الضحاك الأسلمي روى عنه عمرو بن سليم ويقال عمرو ابن مسلم روى عنه أيضاً حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي ذر‏:‏ ‏"‏ ألبس الخشن الضيق ‏"‏‏.‏
يعد في الشاميين ومخرج حديثه عنهم وقد قيل إنه الذي قيل فيه‏:‏ ‏"‏ واغد يا أنيس ‏"‏‏.‏
والله أعلم‏.‏
أنيس الأنصاري أنيس رجل من الأنصار روى عنه شهر بن حوشب ولم يلبسه ولم يرو عنه غيره حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر أو مدر ‏"‏‏.‏
إسناده ليس بالقوي

باب أنيف
أنيف بن وائلة أنيف بن وائلة كذا قاله الواقدي وقال ابن إسحاق ابن واثلة بالمثلثة قتل يوم خيبر شهيداً رحمه الله‏.‏
أنيف بن حبيب أنيف بن حبيب ذكره الطبري فيمن قتل يوم خيبر شهيداً‏.‏
باب أهبان
أهبان بن أوس الأسلمي أهبان بن أوس الأسلمي يكنى أبا عقبة كان من أصحاب الشجرة في الحديبية ابتنى داراً بالكوفة أسلم ومات بها في صدر أيام معاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة يومئذ أمير لمعاوية عليها يقال إنه مكلم الذئب روى عنه مجزأة بن زاهر الأسلمي وقيل إن مكلم الذئب أهبان ابن عياذ‏.‏
وقال الواقدي وحبان بالواو لا بالألف بن أوس أبو عبيد الأسلمي الكوفي له صحبة‏.‏
أهبان بن صيفي البصري أهبان بن صيفي الغفاري البصري يكنى أبا مسلم حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة أتخذ سيفاً من خشب ويقال وهبان بن صيفي وقد ذكرتاه في باب الواو أيضاً‏.‏
روت عنه ابنته عديسة ولما ظهر علي رضي الله عنه على أهل البصرة سمع بأهبان بن صيفي فأتاه وقال له ما خلفك عنا يا أهبان قال‏:‏ خلفني عنك عهده‏:‏ عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أخوك وابن عمك قال لي‏:‏ ‏"‏ إذا تفرقت الأمة فرقتين فاتخذ سيفاً من خشب والزم بيتك ‏"‏‏.‏
فأنا الآن قد اتخذت سيفاً من خشب ولزمت بيتي فقال له علي رضى الله عنه فأطع أخي وابن عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم وانصرف عنه‏.‏
وقصته في القميص الذي كفن فيه رواها الناس وفيها آية وذلك أنه لما حضرته الوفاة قال كفنوني في ثوبين قالت ابنته فزدنا ثوباً ثالثاً قميصاً فدفناه فيها فأصبح ذلك القميص على المشجب موضوعاً وهذا خبر رواه جماعة من ثقات البصريين وغيرهم منهم سليمان التيمي وابنه المعتمر ويزيد ابن زريع ومحمد بن عبد الله بن المثنى عن المعلي بن جابر بن مسلم عن عديسة بنت أهبان عن أبيها‏.‏
أهبان بن الأكوع أهبان ابن الأكوع صحب النبي صلى الله عليه وسلم في قول ابن الكلبي وقال هو أخو سلمة بن الأكوع كذا قال فاعلمه‏.‏
أهبان ابن أخت أبي ذر أهبان ابن أخت أبي ذر روى عنه حميد بن عبد الرحمن الحميري بصري لا تصح له صحبة وإنما يروى عن خاله أبي ذر رضى الله عنهما‏.‏
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2013, 11:03 AM   #6 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
باب أوس
أوس بن ثابت النجاري أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري شهد العقبة وبدراً وقتل يوم أحد في قول عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري وقال الواقدي شهد أوس بن ثابت بدراً وأحد والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي في خلافة عثمان بن عفان بالمدينة والقول عندي قول عبد الله بن محمد والله أعلم‏.‏
هو أخو حسان بن ثابت الشاعر ولابنه شداد بن أوس صحبة ورواية وسيأتي ذكره وخبره في بابه من هذا الكتاب إن شاء الله عز وجل‏.‏
أوس بن خولي بن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلي الأنصاري الخزرجي شهد بدراً ويقال أوس بن عبد الله بن الحارث بن خولي يقال كان من الكلمة وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين شجاع بن وهب الأسدي شهد بعد شهوده بدراً أحداً والخندق وسائر المشاهد كلها ولما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرادوا غسله حضرت الأنصار فنادت على الباب الله الله فإنا أخواله فليحضر بعضنا فقيل لهم اجتمعوا على رجل منكم فأجمعوا على أوس بن خولي فدخل فحضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنه مع أهل بيته‏.‏
وتوفي أوس بن خولي بالمدينة في خلافة عثمان بن عفان رضى الله عنه‏.‏
أوس بن الصامت الأنصاري أوس بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم ابن سالم بن عوف بن الخزرج الأنصاري شهد بدراً واحداً وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقي إلى زمن عثمان بن عفان رضى الله عنهم وهو الذي ظاهر من امرأته فوطئها قبل أن يكفر فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفر بخمسة عشر صاعاً من شعير على ستين مسكيناً‏.‏
وروى عنه حسان بن عطية وأوس بن الصامت هذا هو أخو عبادة بن الصامت وكان شاعراً محسناً وهو القائل‏:‏ أنا ابن مزيقيا عمرو وجدي أبوه عامر ماء السماء أوس بن الأرقم الأنصاري أوس بن الأرقم بن زيد بن قيس بن النعمان الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج قتل يوم أحد شهيداً‏.‏

أوس بن حبيب الأنصاري أوس بن حبيب الأنصاري من بني عمرو بن عوف قتل بخيبر على حصن ناعم‏.‏
أوس بن الفاكه الأنصاري أوس بن الفاكه الأنصاري من الأوس قتل يوم خيبر شهيداً‏.‏
أوس بن الحدثان الأنصاري أوس بن الحدثان النصري من بني نصير بن معاوية له صحبة واختلف في صحبة ابنه مالك بن أوس بن الحدثان روى إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أنه حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه وأوس بن الحدثان أيام التشريق فناديا أن لا يدخل الجنة إلا مؤمن وأيام منى أكل وشرب‏.‏
أوس بن بشر أوس بن بشر رجل من أهل اليمن يقال له إنه من جيشان أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم حديثه عن الليث بن سعد عن عامر الجيشاني‏.‏
أوس بن شرحبيل أوس بن شرحبيل أحد بني المجمع ويقال شرحبيل بن أوس معدود من الشاميين روى عنه نمران الرحبي حديثه عند الزبيري ذكره أوس بن أوس الثقفي أوس بن أوس الثقفي ويقال أوس بن أبي أوس وهو والد عمرو بن أوس روى عنه أبو الأشعث الصنعاني وابنه عمرو بن أوس وعطاء والد يعلي بن عطاء له عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها في الصيام ومنها‏:‏ ‏"‏ من غسل واغتسل وبكر وابتكر ‏"‏‏.‏
يعني يوم الجمعة الحديث قال عباس سمعت يحيى بن معين يقول أوس بن أوس وأوس بن أبي أوس واحد وأخطأ فيه ابن معين والله أعلم لأن أوس بن أبي أوس هو أوس بن حذيفة‏.‏
أوس بن حذيفة الثقفي أوس بن حذيفة الثقفي يقال فيه أوس بن أبي أوس واسم أبي أوس حذيفة وقال خليفة بن خياط أوس بن أبي أوس اسم أبي أوس حذيفة‏.‏
قال أبو عمر رضي الله عنه هو جد عثمان بن عبد الله بن أوس ولأوس ابن حذيفة أحاديث منها في المسح على القدمين في إسناده ضعف وحديثه أنه كان في الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني مالك فأنزلهم في قبة المسجد وبين أهله فكان يختلف إليهم فيحدثهم بعد العشاء الآخرة قال ابن معين إسناد هذا الحديث صالح وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحزيب القرآن ليس بالقائم‏.‏
جعل البخاري هذا والذي قبله رجلاً واحداً‏.‏
أوس بن عائذ أوس بن عائذ قتل يوم خيبر شهيداً‏.‏
أوس بن عوف الثقفي أوس بن عوف الثقفي حليف لهم من بني سالم أحد الوفد الذين قدموا بإسلام ثقيف على النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد ياليل بن عمرو فأسلموا وأسلمت ثقيف حينئذ كلها‏.‏
أوس بن معير الجمحي أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح أبو محذورة الجمحي القرشي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة غلبت عليه كنيته واختلف في اسمه وهذا قول خليفة وغيره في ذلك وسنذكره إن شاء الله تعالى في موضعه من الكنى في باب السين أيضاً لأن طائفة يقولون اسمه سمرة ويقولن غير ذلك مما سيأتي في الكنى‏.‏
وقد قيل أن أوس بن معير هذا هو أخو أبي محذورة وفي ذلك نظر والأول أكثر وأصح وأشهر‏.‏
وقال الزبير أوس بن معير أو محذورة مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه أنيس بن معير قتل كافراً وأمهما امرأة من خزاعة ولا عقب لهما‏.‏
قال وورث الأذان عن أبي محذورة بمكة إخوتهم من بنى سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح‏.‏
وقال أبو اليقظان قتل أوس بن معير يوم بدر كافراً وليس هذا عندي بشيء والصواب ما قاله الزبير وخليفة بن خياط والله أعلم‏.‏
قال ابن مخيريز رأيت أبا محذورة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وله شعر فقلت يا عم ألا تأخذ من شعرك فقال ما كنت لآخذ شعراً مسح عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا فيه بالبركة‏.‏
أوس بن سمعان أوس بن سمعان أبو عبد الله مذكور في حديث أنس في الأشربة قوله للنبي صلى الله عليه وسلم والذي بعث بالحق إني لأجدها كذلك في التوراة يعني كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن حقاً على الله ألا يشربها عبد من عبيده في الدنيا إلا سقاه الله يوم القيامة من طينه الخبال صديد أهل النار ‏"‏‏.‏
يعني الخمر حديث ليس إسناده بالقوي‏.‏
أوس بن قيظي الحارثي أوس بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي شهد أحداً هو وابناه كباثة وعبد الله ولم يحضر عرابة ابن أوس أحداً مع أبيه ولا مع أخوته لأنه استصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم فرده يومئذ‏.‏
أوس بن عبد الله الأسلمي أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي سكن البادية مخرج حديثه عن ولده وذريته وهو حديث حسن في هجرة النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر قال أوس بن عبد الله بن حجر إنه مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر متوجهين إلى المدينة بدوحات بين الجحفة وهرشي وهما على جمل واحد فحملهما على فحل إبله وبعث معهما غلاماً يقال له مسعود فقال له اسلك بهما مخارق الطريق ولا تفارقهما حتى يقضيا حاجتهما منك ومن جملك فسلك بهما الطريق التي سماها ورجع الرسول إلى سيده أوس بن عبد الله وأمر رسول الله صلى الله عليه قال صخر بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر وهو شيخ أهل العرج راوي الحديث فهي سمتنا إلى اليوم وقد قيل فيه أوس بن حجر الأسلمي وقيل أبو أوس بن حجر الأسلمي كان ينزل الجدوات من بلاد أسلم ناحية العرج وكلهم ذكره في الصحابة‏.‏
وقد قال فيه بعضهم‏:‏ أوس بن حجر بفتحتين كاسم الشاعر التميمي الجاهلي‏.‏
باب أوفى
أوفى بن موله التميمي أوفى بن موله التميمي حديثه في الإقطاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لهم في أديم ليس إسناد حديثه بالقوي‏.‏
أوفى بن عرفطة أوفى بن عرفطة له ولأبيه عرفطة صحبة واستشهد أبوه يوم الطائف‏.‏
باب إياس
إياس بن البكير الليثي إياس بن بكير ويقال إياس بن أبي البكير وهو إياس بن البكير بن أبي البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة من أبي البكير ابن سعد بن ليث الليثي حليف عدي شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إسلامه وإسلام أخيه عامر في دار الأرقم وكانوا أربعة أخوة إياس وخالد وعامر وعاقل بنو البكير كلهم شهد بدراً وسنذكر كل واحد منهم في بابه إن شاء الله تعالى‏.‏
وإياس هذا هو والد محمد بن إياس بن البكير الذي يروى عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة فيمن طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يمسها أنها لا تحل له‏.‏
روى عن محمد بن إياس بن البكير محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مولى بن عامر لؤي ونافع مولى ابن عمر‏.‏
ومحمد بن إياس بن البكير هو القائل يرثي زيد بن عمر بن الخطاب وكان قتل في حرب بين بني عدي جناها عبد الله بن مطيع وبنو أبي جهم‏:‏ ألا ليت أمي لم تلدني ولم أك في الغواة لدى البقيع ولم أر مصرع ابن الخير زيد وهدته هنالك من صريع هو الرزء الذي عظمت وجلت مصيبته على الحي الجميع كريم في النجار تكنفته بيوت المجد والحسب الرفيع شفيع الجود ما للجود حقاً سواه إذ تولى من شفيع أصاب الحي حي بني عدي مجللة من الخطب الفظيع وخصهم الشقاء به خصوصاً لما يأتون من سوء الصنيع بشؤم بنى حذيفة أن فيهم معاً نكداً وشؤم بني مطيع ورثاه أيضاً عبد الله بن عامر بن ربيعة بأبيات قد ذكرتها في بابه من كتابنا هذا‏.‏
قال عبد الله بن مصعب خالد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب هو الذي أصاب زيداً تلك الليلة برمية ولم يعرفه‏.‏
قال أبو عمر رضي الله عنه زيد بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏
إياس بن معاذ إياس بن معاذ من بني عبد الأشهل ذكر ابن إسحاق عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأشهلي عن محمود بن لبيد قال لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاهم فجلس إليهم وقال‏:‏ ‏"‏ هل لكم إلى خير مما جئتم له ‏"‏ قالوا وما ذاك قال ‏"‏ أنا رسول الله بعثني الله إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوا الله ولا يشركون به شيئاً وأنزل على الكتاب ثم ذكر لهم الإسلام وتلا عليهم القرآن فقال إياس بن معاذ وكان حدثاً أي قوم هذا والله خير مما جئتم له قال فأخذ أبو الحيسر أنس بن رافع حفنة من البطحاء فضرب بها وجه إياس بن معاذ وقال دعنا منك فلعمري لقد جئنا لغير هذا قال فصمت إياس وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فانصرفوا إلى المدينة فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج قال ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك‏.‏
قال محمود بن لبيد‏:‏ فأخبرني من حضر من قومي عند موته أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله يكبره ويحمده ويسبحه حتى مات فما كانوا يشكون أنه مات مسلماً ولقد كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس حين سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمع‏.‏
إياس بن ودقة الأنصاري إياس بن ودقة الأنصاري من بني سالم بن عوف بن خزرج شهد بدراً وقتل يوم اليمامة شهيداً‏.‏
إياس بن عدي الأنصاري إياس بن عدي الأنصاري النجاري من بني عمرو بن مالك بن النجار قتل يوم أحد شهيداً لم يذكره ابن إسحاق‏.‏
إياس بن أوس الأشهلي إياس بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلى ويقال ابن عبد الأعلم ابن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك ابن الأوس وزعوراء بن جشم أخو عبد الأشهل قتل يوم أحد شهيداً ويقال فيه الأنصاري الأشهلي‏.‏
إياس بن عبد المزني إياس بن عبد المزني له صحبة يعد في الحجازيين روى عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لا تبيعوا الماء ‏"‏‏.‏
لا أحفظ له غير هذا الحديث رواه عنه أبو المنهال واسمه عبد الرحمن بن مطعم وروى أبو المنهال هذا عن ابن عباس والبراء وأما أبو المنهال سيار بن سلامة الرياحي فلا أعلم له رواية عن صاحب إلا عن أبي برزة الأسلمي وأكثر روايته عن أبي العالية رفيع الرياحي هو من رهطه‏.‏
إياس بن عبد الفهري إياس بن عبد الفهري أبو عبد الرحمن شهد حنيناً روى شاهت الوجوه الحديث بطوله حديثه عند حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن أبي همام عبد الله بن يسار عن أبي عبد الرحمن الفهري‏.‏
إياس بن عبد الله الدوسي إياس بن عبد الله بن أبي ذباب الدوسي مديني له صحبة حديثه عند الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ لا تضربوا إماء الله ‏"‏‏.‏
الحديث‏.‏
إياس بن ثعلبة الحارثي إياس بن ثعلبة أبو أمامة الحارثي الأنصاري من بني حارثة وهو ابن أخت أبي بردة بن نيار ويقال بل اسم أبي أمامة الحارثي ثعلبة بن سهل والأول الأصح وهو مشهور بكنيته وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى‏.‏
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ لا يقتطع رجل مال امرىء مسلم بيمينه إلا حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار وإن كان سواكاً من أراك ‏"‏‏.‏
قالها ثلاث مرات وروى أيضاً البذادة من الإيمان‏.‏
باب أيمن
أيمن بن عبيد الحبشي أيمن بن عبيد الحبشي وهو أيمن بن أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم أيمن هي أم الظباء بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن ابن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان وهي أم أسامة بن زيد بن حارثة وأيمن هذا هو أخو أسامة بن زيد لأمه كان أيمن هذا ممن بقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ولم ينهزم وذكره ابن إسحاق فيمن استشهد يوم حنين وأنه الذي عنى العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه بقوله في شعره‏:‏ وثامننا لاقى الحمام بسيفه بما مسه في الله لا يتوجع قال ابن إسحاق الثامن أيمن بن عبيد وقد ذكرنا بعض هذا الشعر في باب العباس‏.‏
أيمن بن خريم الأسدي أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي وهو أيمن بن خريم بن أخرم ابن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب الأسدي من بني أسد بن خزيمة قد نسبنا أباه في بابه من هذا الكتاب يقال أن أيمن بن خريم أسلم يوم الفتح وهو غلام يفاع روى عن أبيه وعمه وهما بدريان‏.‏
وروى عنه الشعبي وهو شامي الأصل نزل الكوفة وكان شاعراً محسناً‏.‏
أخبرنا خلف بن قاسم قال حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان القرظي قال حدثنا إبراهيم بن عثمان قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار يعني العطاردي قال حدثنا أبو معاوية الضرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال أرسل مروان بن الحكم إلى أيمن بن خريم ألا تتبعنا على ما نحن فيه فقال إن أبي وعمي شهدا بدراً وإنهما عهدا إلي ألا أقاتل رجلاً يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن جئتني ببراءة من النار فأنا معك فقال لا حاجة لنا بمعونتك فخرج وهو يقول‏:‏ ولست بقاتل أحداً يصلي على سلطان آخر من قريش له سلطانه وعلى إثمي معاذ الله من سفه وطيش أأقتل مسلماً في غير جرم فلست بنافعي ما عشت عيشي وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم قال حدثنا الخشني حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي خالد عن الشعبي قال قال مروان بن الحكم لأيمن بن خرم يوم المرج يوم قتل الضحاك بن قيس الفهري ألا تخرج فتقاتل معنا قال إن أبي وعمي شهدا بدراً وإنهما عهدا إلي ألا أقاتل مسلماً وربما قال ابن عيينة وإنهما نهياني أن أقاتل أحداً يشهد أن لا إله إلا الله ولست مقاتلاً أحداً يصلي على سلطان آخر من قريش له سلطانه وعلي إثمي معاذ الله من سفه وطيش أأقتل مسلماً في غير جرم فلست بنافعي ما عشت عيشي قال الدارقطني قد روى أيمن بن خريم عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما أنا فما وجدت له رواية إلا عن أبيه وعمه‏.‏
باب الأفراد
أرقم بن أبي الأرقم المخزومي أرقم بن أبي الأرقم واسم أبي الأرقم عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي المخزومي وأمه من بني سهم بن عمرو بن هصيص اسمها أميمة بنت عبد الحارث ويقال بل اسمها تماضر بنت خذيم من بني سهم يكنى أبا عبد الله كان من المهاجرين الأولين قديم الإسلام قيل أنه كان سبع الإسلام سابع سبعة وقيل أسلم بعد عشرة أنفس‏.‏
وذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهدا بدراً وفي دار الأرقم ابن أبي الأرقم هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم مستخفياً من قريش بمكة يدعو الناس فيها إلى الإسلام في أول الإسلام حتى خرج عنها وكانت داره بمكة على الصفا فأسلم فيها جماعة كثيرة وهو صاحب حلف الفضول‏.‏
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وذكر ابن أبي خثيمة أبا الأرقم أباه فيمن أسلم وروى من بني مخزوم وهذا غلط والله أعلم‏.‏
ولم يسلم أبوه فيما علمت وغلط فيه أيضاً أبو حاتم الرازي وابنه فجعلاه والد عبد الله بن الأرقم والزهري والأرقم والد عبد الله بن الأرقم هو الأرقم بن عبد غوث الزهري وهذا مخزومي مشهور كبير أسلم في داره كبار الصحابة في ابتداء الإسلام‏.‏
ذكر سعيد بن أبي ريم قال حدثنا عطاف بن خالد قال حدثني عبد الله بن عثمان بن الأرقم عن جده الأرقم وكان بدرياً وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في داره عند الصفا حتى تكاملوا أربعين رجلاً مسلمين وكان آخرهم إسلاماً عمر بن الخطاب فلما كانوا أربعين رجلاً خرجوا‏.‏
ذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السراج قال سمعت أحمد بن عبد الله ابن عمران بن عبد الله بن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم يقول سمعت أبي ومشايخنا يقولون توفي الأرقم يوم مات أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقيل توفي الأرقم بن أبي الأرقم بن المخزومي سنة خمس وخمسين بالمدينة وهو ابن بضع وثمانين سنة وكان قد أوصى أن يصلى عليه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وكان بالعقيق فقال مروان أيحبس صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل غائب وأراد الصلاة عليه فأبى عبيد الله بن الأرقم ذلك على مروان وقامت بنو مخزوم معه ووقع بينهم كلام ثم جاء سعد فصلى عليه فإن صح هذا فيمكن أن يكون أبوه الأرقم مات يوم مات أبو بكر الصديق رضي الله عنه وتوفي الأرقم سنة خمس وخمسين وعلى هذا يصح قول ابن أبي خيثمة أن أبا الأرقم له صحبة ورواية والله أعلم‏.‏
أسيرة بن عمرو الأنصاري أسيرة بن عمرو الأنصاري النجاري من بني عدي بن النجار هو أبو سليط غلبت عليه كنيته ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدراً وأحداً وسنذكره في الكنى بأكثر من ذكره هاهنا ونذكر الاختلاف في اسمه هناك إن شاء الله تعالى‏.‏
الأشعث بن قيس الكندي الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن الحارث الأصغر بن الحارث الأكبر بن معاوية ابن ثور بن مرتع بن معاوية بن ثور بن عفير بن عدي بن مرة بن أدد بن زيد الكندي وكندة هم ولد ثور بن عفير يكنى أبا محمد وأمه كبشة بنت زيد من ولد الحارث بن عمرو قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر في وفد كندة وكان رئيسهم‏.‏
وقال ابن إسحاق ابن شهاب قدم الأشعث بن قيس في ستين راكباً من كندة وذكر خبراً طويلاً في ذكر إسلامه وإسلامهم وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا أمنا ولا ننتفي من أبينا ‏"‏‏.‏
كان في الجاهلية رئيساً مطاعاً في كندة وكان في الإسلام وجيهاً في قومه إلا أنه كان ممن ارتد عن الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثم راجع الإسلام في خلافة أبي بكر الصديق وأتى به أبو بكر الصديق رضي الله عنه أسيراً‏.‏
قال أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه كأني أنظر إلى الأشعث ابن قيس وهو في الحديد يكلم أبا بكر وهو يقول فعلت وفعلت حتى كان آخر ذلك سمعت الأشعث يقول استبقني لحربك وزوجني أختك ففعل أبو بكر رضي الله عنه‏.‏
قال أبو عمر رضي الله عنه أخت أبي بكر الصديق رضي الله عنه التي زوجها من الأشعث بن قيس هي أم فروة بنت أبي قحافة وهي أم محمد ابن الأشعث فلما استخلف عمر خرج الأشعث مع سعد إلى العراق فشهد القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند واختط بالكوفة داراً في كندة ونزلها وشهد تحكيم الحكمين وكان آخر شهود الكتاب‏.‏
مات سنة اثنتين وأربعين وقيل سنة أربعين بالكوفة وصلى عليه الحسن بن علي رضي الله عنهما‏.‏
وروى أن الأشعث قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثين راكباً من كندة وقالوا يا رسول الله نحن بنو آكل المرار وأنت ابن آكل المرار فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال‏:‏ ‏"‏ نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا أمناً ولا ننتفي من أبينا ‏"‏‏.‏
وروى الأشعث أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه قيس بن أبي حازم وأبو وائل والشعبي وإبراهيم النخعي وعبد الرحمن بن عدي الكندي‏.‏
وروى سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد قال شهدت جنازة فيها جرير والأشعث فقدم الأشعث جريراً وقال إني ارتددت ولم ترتد‏.‏
وقال الحسن مات الأشعث الكندي ويكنى أبا محمد سنة أربعين بعد مقتل علي رضي الله عنه بأربعين يوماً فيما أخبرني والده‏.‏
وقال الهيثم بن عدي صلى عليه الحسن بن علي رضي الله عنهما‏.‏
إيماء بن رحضة الغفاري إيماء بن رحضة بن خربة الغفاري أسلم قريباً من الحديبية وكانوا مروا عليه ببدر وهو مشرك ولابنه خفاف صحبة وكانا ينزلان غيقة بن بلاد بني غفار ويأتون المدينة كثيراً ولابنه خفاف آبي اللحم الغفاري آبي اللحم الغفاري من قدماء الصحابة وكبارهم وذكر الواقدي عن موسى بن محمد عن أبيه عن عمير مولى آبي اللحم قال كان أبي اللحم من غفار له شرف وإنما قيل آبي اللحم لأنه أبى أن يأكل اللحم فقيل له آبي اللحم‏.‏
قال أبو عمر رضي الله عنه‏:‏ وقد قيل إنه كان يأبى أن يأكل لحماً ذبح على النصب‏.‏
واختلف في اسمه فقال خليفة بن خياط اسمه عبد الله بن عبد الملك وقال الهيثم بن عدي اسمه خلف بن عبد الملك وقال غيرهما اسمه الحويرث ابن عبد الله بن خلف بن عبد الملك بن حارثة بن غفار وقيل اسمه عبد الله بن عبد الله بن مالك‏.‏
وقد ذكرناه في العبادلة بخلاف هذا النسبة إلى غفار ولا خلاف أنه من غفار وأنه قتل يوم حنين وشهدها معه مولاه عمير‏.‏
أذينة العبدي أذينة العبدي والد عبد الرحمن بن أذينة اختلف فيه فقيل اذينة ابن مسلم العبدي من بني عبد القيس من ربيعة وقيل أذينة بن الحارث بن يعمر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن وقد قال بعضهم فيه الشني ولا يصح والله أعلم‏.‏
وشن بن أفصى بن عبد القيس روى عنه ابنه عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم في كفارة اليمين حديثه عند أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أذينة عن أبيه يقولون إنه لم يروه هكذا عن أبي إسحاق غير أبي الأحوص سلام بن سليم‏.‏
أصيل الهذلي أصيل الهذلي ويقال الغفاري حديثه عن أهل حران في مكة وغضارتها والتشوق إليها وقد روى حديثه أهل المدينة إنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة فقالت عائشة يا أصيل كيف تركت مكة قال تركتها حين ابيضت أباطحها وأرغل ثمامها وامتشر سلمها وأعذق إذخرها‏.‏
فقالت عائشة يا رسول الله اسمع ما يقول أصيل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لا تشوقنا أو كلمة نحوها يا أصيل ‏"‏‏.‏
أحيحة بن أمية أربد بن حمير أربد بن حمير ذكره إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة‏.‏
أنسة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنسة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكنى أبا مسرح ويقال أبو مسروح ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن شهد بدراً وكذلك قال ابن إسحاق وكان من مولدي السراة وكان يأذن على النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس فيما حكى مصعب الزبيري ومات في خلافة أبي بكر رضي الله عنه وذكر المدائني عن عبد العزيز بن أبي ثابت عن داوود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال استشهد يوم بدر أبو أنسة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا قال أبو أنسة والمحفوظ أنسة‏.‏
قال الواقدي ليس ذلك عندنا بثبت قال ورأيت أهل العلم يثبتون أنه قد شهد أحداً وبقي بعد ذلك زماناً قال وحدثني ابن أبي الزناد عن محمد بن يوسف قال مات أنسة بعد النبي صلى الله عليه وسلم في ولاية أبو بكر الصديق رضي الله عنه‏.‏
أبيض بن حمال السبائي المأربي من مأرب اليمن يقال أنه من الأزد‏.‏
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يحمى من الأراك وروى عنه أنه أقطعه الملح الذي بمأرب إذ سأله ذلك فلما أعطاه إياه قال له رجل عنده يا رسول الله إنما قطعته الماء العد فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ فلا إذن ‏"‏‏.‏
وروى عنه شمير بن عبد المدان وغيره وفي حديث سهل بن سعد من رواية ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير اسم رجل كان اسمه أسود فسماه أبيض فلا أدري أهو هذا أم غيره‏.‏
أشيم الضبابي أشيم الضبابي مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏
أديم التغلبي أديم التغلبي ذكره شريك عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل في حديث الصبي بن معبد‏.‏
أقعس بن مسلمة أقعس بن مسلمة حديثه عند عبيد الله بن صبره بن هوذة عن الأقعس أنه جاء بالإدواة التي أفطس أفطس رجل من الصحابة روى عنه إبراهيم بن أبي عبلة قال رأيت رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له أفطس يلبس الخز‏.‏
أسلع بن شريك التيمي أسلع بن شريك الأعوجي التيمي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحب راحلته نزل البصرة وروى عنه زريق المالكي‏.‏
أسلع بن الأسقع الأعرابي أسلع بن الأسقع الأعرابي له صحبة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في التيمم‏:‏ ‏"‏ ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين ‏"‏‏.‏
لا أعلم غير هذا الحديث ولم يرو عنه غير الربيع بن بدر المعروف بعليلة بن بدر عن أخيه فيما علمنا وفيه وفي الذي قبله نظر‏.‏
أقرم بن زيد الخزاعي أقرم بن زيد الخزاعي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نظر إليه بالقاع من نمرة يصلي قال فكأني أنظر إلى عفرة إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد له ولابنه بن الأقرم أنجشة العبد الأسود أنجشة العبد الأسود كان يسوق أو يقود نساء النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع وكان حسن الحداء وكانت الإبل تزيد في الحركة بحدائة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ رويداً يا أنجشة رفقاً بالقوارير ‏"‏‏.‏
يعني النساء‏.‏
حديثه عن أنس بن مالك أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا سلمة بن قاسم حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الأصبهاني حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال كان أنجشة يحدو بالنساء وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال وكان إذا حدأ أعنقت الإبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير ‏"‏‏.‏
روى حماد بن زيد قال حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال كان عبد سود يقال له أنجشة فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وكان أنشجة يحدو بهم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ويحك يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير ‏"‏‏.‏
وكان يسوق بالنساء قال وكانت فيهن أم سليم‏.‏
أشج عبد القيس العبدي أشج عبد القيس ويقال أشج بني عصر العصري العبد هو من ولد لكيز أفصى بن عبد القيس كان سيد قومه ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ يا أشج فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله قال‏:‏ فقلت‏:‏ وما هما قال الحلم والأناة ‏"‏‏.‏
وروى‏:‏ ‏"‏ الحلم والحياء ‏"‏ قال فقلت يا رسول الله شيء من قبل نفسي أو شيء جبلني الله عليه قال‏:‏ ‏"‏ بل شيء جبلك الله عليه ‏"‏‏.‏
قال فقلت الحمد الله الذي جبلني على خلقين يرضاهما الله ورسوله ويقال اسم الأشج المنذر بن عائذ وقد ذكرناه في باب الميم‏.‏
أصرم الشقري أصرم الشقري كان في النفر الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني شقرة فقال له‏:‏ ‏"‏ ما اسمك ‏"‏ فقال أصرم فقال‏:‏ ‏"‏ أنت زرعة ‏"‏‏.‏
روى حديثه أسامة بن أخدري‏.‏
أعين بن ضبيعة التميمي أعين بن ضبيعة بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي هو الذي عقر الجمل الذي كانت عليه عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وبعثه علي كرم الله وجهه إلى البصرة بعد ذلك فقتلوه وهو ابن عم الأقرع ابن حابس وابن عم صعصعة بن ناحية‏.‏
أكثم بن الجون أو ابن أبي الجون الخزاعي قال أبو هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون الخزاعي‏:‏ ‏"‏ يا أكثم رأيت عمرو ابن لحي بن قمعة بن خندق يجر قصبة في النار وما رأيت من رجل أشبه برجل منك وبه ولا به منك ‏"‏‏.‏
فقال أكثم أيضرني شبهه يا رسول الله قال‏:‏ ‏"‏ لا إنك مؤمن وهو كافر وإنه كان أول من غير دين إسماعيل فنصب الأوثان وسيب السائبة وبحر البحيرة ووصل الوصيلة وحمى الحامي ‏"‏‏.‏
رواه محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ عرضت علي النار فرأيت فيها عمرو بن لحي بن قمعة بن خندق يجر قصبه في النار وهو أول من غير عهد إبراهيم فسيب السوائب وبحر البحائر وحمى الحامي ونصب الأوثان وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون ‏"‏‏.‏
فقال أكثم‏:‏ يا رسول الله أيضرني شبهه قال‏:‏ ‏"‏ لا إنك مسلم وهو كافر ‏"‏‏.‏
وروى عن أكثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ يا أكثم ابن الجون أغز مع قومك يحسن خلقك وتكرم على رفقائك ‏"‏‏.‏
وقد روى في الحديث‏:‏ ‏"‏ اغز مع غير قومك ‏"‏ وأما الخير الذي ذكر فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ أشبه من رأيت بالدجال أكثم ابن الجون ‏"‏ قال يا رسول الله أيضرني شبهه قال ‏"‏ لا أنت مؤمن وهو كافر ‏"‏ وهذا لا يصح في ذكره الدجال هاهنا في قصة أكثم بن أبي الجون وإنما يصح في ذلك ما قاله عمرو بن لحي على ما تقدم لا في الدجال الله وأعلم‏.‏
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ خير الرفقاء أربعة ‏"‏‏.‏
من حديث الزهري‏.‏
أسمر بن مضرس الطائي أسمر بن مضرس الطائي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته فقال‏:‏ ‏"‏ من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له ‏"‏‏.‏
يقال هو أخو عروة بن مضرس روت عنه ابنته عقيلة وأسمر هذا أعرابي وابنته أعرابية‏.‏
أوسط بن عمرو البجلي أوسط بن عمرو البجلي روى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ولا أعلم له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه سليم بن عامر الخبائري‏.‏
أكتل بن شماخ أكتل بن شماخ نسبه ابن الكلبي إلى عوف بن عبد مناف بن أد بن طباخة وقال شهد الجسر مع أبي عبيدة وأسر مردانشاه وضرب عنقه وشهد القادسية وله فيها آثار محمودة قال وكان علي بن أعشى المازني أعشى المازني من بني مازن بن عمرو بن تميم سكن البصرة وكان شاعراً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأنشده‏:‏ يا مالك الناس وديان العرب إني لقيت ذربة من الذرب ذهبت أبغيها الطعام في رجب فخالفتني بنزاع وهرب أخلفت العهد ولطت بالذنب وهن شر غالب لمن غلب فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتمثل ويقول‏:‏ ‏"‏ وهن شر غالب لمن غلب ‏"‏‏.‏
إن اسم أعشى بن مازن هذا عبد الله وسنذكر خبره في باب العبادلة إن شاء الله تعالى‏.‏
أجمد الهمداني أجمد الهمداني قال الدارقطني أحمد كثير وأجمد بالجيم رجل واحد وهو أجمد بن عجيان الهمداني وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر في أيام عمر بن الخطاب وخطته معروفة بجيزة مصر أخبرني بذلك عبد الواحد بن محمد البلخي قال سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس عن عبد الأعلى الصدفي يقوله ولا أعلم له رواية وقال أبو عمر أخبرني بتاريخ أبي سعيد حفيد يونس في المصريين عبد الله بن محمد بن يوسف قال حدثنا يحيى بن مالك بن عائذ عن أبي صالح أحمد بن عبد الرحمن ابن أبي صالح الحافظ عن أبي سعيد ورواه عبد الله بن محمد أيضاً عن أبي عبد الله محمد بن محمد بن مفرج القاضي عن أبي سعيد‏.‏
الأحنف بن قيس السعدي الأحنف بن قيس السعدي التميمي يكنى أبا بحر واسمه الضحاك بن قيس وقيل صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وأمه من باهلة كان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم فمن هنالك ذكرناه في الصحابة لأنه أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد ابن زهير حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه إذ جاء رجل من بني ليث فأخذ بيدي فقال إلا أبشرك فقلت بلى قال هل تذكر إذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومك بني سعد فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم إليه فقلت أنت إنه ليدعوكم إلى خير وما حسن إلا حسناً فبلغت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ اللهم اغفر للأحنف ‏"‏‏.‏
فقال الأحنف هذا من أرجى عملي عندي‏.‏
كان الأحنف أحد الجلة الحلماء الدهاة الحكماء العقلاء يعد في كبار التابعين بالبصرة‏.‏
وتوفي الأحنف بن قيس بالكوفة في إمارة مصعب بن الزبير سنة سبع وستين ومشى مصعب في جنازته‏.‏
قال أبو عمر رحمه الله‏:‏ ذكرنا الأحنف بن قيس في كتابنا هذا على شرطنا أن نذكر كل من كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته ولم نذكر أكثم بن صيفي لأنه لم يصح لإسلامه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكره أبو علي بن السكن في كتاب الصحابة فلم يصنع شيئاً والحديث الذي ذكره له في ذلك هو أن قال لما بلغ أكثم بن صيفي مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد أن يأتيه فأبى قومه أن يدعوه قالوا أنت كبيرنا لم تك لتخف عليه قال فليأت من يبلغه عني ويبلغني عنه قال فانتدب له رجلان فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقالا نحن رسل أكثم بن صيفي وهو يسألك من أنت وما أنت وبم جئت فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر ‏"‏‏.‏
النحل‏:‏ 90‏.‏
فأتيا أكثم فقالا أبى أن يرفع نسبه فسألناه عن نسبه فوجدناه زاكي النسب واسطاً في مضر وقد رمى إلينا بكلمات قد حفظناهن فملا سمعهن أكثم قال أي قوم أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها فكونوا في هذا الأمر رؤساء ولا تكونوا فيه أذناباً كونوا فيه أولاً ولا تكونوا فيه آخراً فلم يلبث أن حضرته الوفاة فقال أوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم فإنه لا يبلى عليهما أصل وذكر حديثه إلى آخره‏.‏
قال ابن السكن والحديث حدثناه يحيى بن محمد بن صاعد إملاء قال حدثنا الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر قال حدثنا عمر بن علي المقدمي عن علي بن عبد الملك بن عمير عن أبيه قال لما بلغ أكثم بن صيفي مخرج النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الخبر على حسب ما أوردناه وليس في هذا الخبر شيء يدل على إسلامه بل فيه بيان واضح أنه إذ أتاه الرجلان اللذان بعثهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبراه بما قال لم يلبث أن مات ومثل هذا لا يجوز إدخاله في الصحابة وبالله التوفيق‏.‏
إياد أبو السمح إياد أبو السمح خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مذكور بكنيته
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2013, 11:04 AM   #7 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
باب حرف الباء
باب بجير
بجير بن أبي بجير العبسي بجير بن أبي بجير العبسي من بني عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان وقيل بل هو من بلى ويقال بل هو من جهينة حليف لبنى دينار بن المجار شهد بدراً وأحد وبنو دينار بن النجار ويقولون هو مولانا‏.‏
بجير بن أوس الطائي بجير بن أوس بن حارثة بن لام الطائي هو عم بن مضرس في إسلامه نظر‏.‏
بجير بن بجرة الطائي بجير بن بجرة الطائي لا أعلم له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وله في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه في قتال أهل الردة آثار وأشعار ذكرها ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد عنه عن ابن إسحاق‏.‏
بجير بن زهير بن أبي سلمى واسم أبي سلمى ربيعة بن رياح بن قرط ابن الحارث بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن بردين ثور بن هرمة بن لاطم ابن عثمان بن مزينة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر المزني‏.‏
أسلم قبل أخيه كعب بن زهير وكان شاعراً محسناً هو وأخوه كعب بن زهير وأما أبوهما فأحد المرزين الفحول من الشعراء وكعب بن زهير يتلوه في ذلك وكان كعب وبجير قد خرجا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغا أبرق العراق قال كعب لبجير الق هذا الرجل وأنا مقيم لك هاهنا فقدم بجير على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع منه فأسلم وبلغ ذلك كعباً فقال في ذلك أبياتاً ذكرنا بعضها في باب كعب‏:‏ ثم لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة منصرفه من الطائف كتب بجير إلى أخيه كعب إن كانت لك في نفسك حاجة فاقدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقتل أحداً جاءه تائباً وذلك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدر دمه لقول بلغه عنه وبعث إليه بجير‏:‏ فمن بلغ كعباً فهل لك في التي تلوم عليها باطلاً وهي أحزم إلى الله لا العزى ولا اللات وحده فتنجو إذا كان النجاة وتسلم فدين زهير وهو لا شيء غيره ودين أبي سلمى علي محرم وبجير هو القائل يوم الطائف في شعر له‏:‏ كانت علالة يوم بطن حنينكم وغداة أوطاس ويوم الأبرق جمعت هوزان جمعها فتبددوا كالطير تنجو من قطام أزرق لم يمنعوا منا مقاماً واحداً إلا جدارهم وبطن الخندق ولقد تعرضنا لكيما يخرجوا فتحصنوا منا بباب مغلق‏.‏
بجبر بن عبد الله بن مرة بجير بن عبد الله بن مرة بن عبد الله بن مصعب بن أسد هو الذي سرق عيبة النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏
باب بديل
بديل بن ورقاء الخزاعي بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة الخزاعي من خزاعة أسلم هو وابنه عبد الله بن بديل وحكيم بن حزام يوم فتح مكة بمر الظهران في قول ابن شهاب‏.‏
وذكر ابن إسحاق أن قريشاً يوم فتح مكة لجئوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعي ودار مولاه رافع وشهد بديل وابنه عبد الله حنيناً والطائف وتبوك وكان بديل من كبار مسلمة الفتح‏.‏
وقد قيل إنه أسلم قبل الفتح وروت عنه حبيبة بنت شريق جدة عيسى بن مسعود بن الحكم الزرقي‏.‏
وروى عنه أيضاً ابنه سلمة بن بديل أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب له كتاباً‏.‏
وذكر البخاري رحمه الله عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه عن ابن إسحاق قال حدثني إبراهيم بن أبي عبلة عن ابن بديل بن ورقاء عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بديلاً أن يحبس السبايا والأموال بالجعرانة حتى يقدم عليه ففعل‏.‏
بديل بديل رجل آخر من الصحابة روى عنه علي بن رباح المصري قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين‏.‏
حديثه عند رشدين بن سعد عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن بديل حليف لهم‏.‏
بديل ابن أم أصرم السلولي بديل بن أم أصرم وهو بديل بن ميسرة السلولي الخزاعي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني كعب يستنفرهم لغزو مكة هو وبسر بن سفيان الخزاعي وبديل ابن أم أصرم هو أحد المنسوبين إلى أمهاتهم وهو بديل بن سلمة بن خلف بن عمرو بن الأخنس بن مقياس بن حبتر بن عدي بن سلول بن كعب الخزاعي‏.‏
باب البراء
البراء بن معرور الخزرجي البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم ابن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي الخزرجي أبو بشر باسم ابنه بشر أنه الرباب بنت النعمان بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل هو أحد النقباء ليلة العقبة الأولى وكان سيد الأنصار وكبيرهم‏.‏
وذكر ابن إسحاق قال حدثني معبد بن كعب بن مالك عن أخيه عبيد الله بن كعب عن أبيه كعب بن مالك قال خرجنا في الحجة التي بايعنا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة مع مشركي قومنا ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا وذكر الخبر‏.‏
وهو أول من استقبل الكعبة للصلاة إليها وأول من أوصى بثلث ماله‏.‏
ومات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وزعم بنو سلمة أنه أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة‏.‏
قال ابن إسحاق وكذلك أخبرني معبد بن كعب عن أخيه عبد الله ابن كعب عن أبيه كعب بن مالك قال كان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور فشرط له واشترط عليه ثم بايع القوم‏.‏
قال ابن إسحاق ومات قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقال غيره مات في صفر قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بشهر فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتى قبره في أصحابه فكبر عليه وصلى‏.‏
وذكر معمر عن الزهري قال البراء بن معرور أول من استقبل الكعبة حياً وميتاً وكان يصلي إلى الكعبة والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي إلى بيت المقدس فأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه أن يصلي نحو بيت المقدس فأطاع النبي صلى الله عليه وسلم فلما حضرته الوفاة قال لأهله‏:‏ استقبلوا بي نحو الكعبة‏.‏
وقال غير الزهري إنه كان وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيه الموسم بمكة العام المقبل فلم يبلغ العام حتى توفي فلما حضرته الوفاة قال لأهله استقبلوا بي الكعبة لموعدي محمداً فإني وعدته أن آتي إليه فهو أول من استقبل الكعبة حياً وميتاً‏.‏
البراء بن أوس البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم ابن مازن بن النجار هو أبو إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاع لأن زوجته أم بردة أرضعته بلبنه‏.‏
البراء بن مالك الأنصاري البراء بن مالك بن النضر الأنصاري أخو أنس بن مالك لأبيه وأمه وقد تقدم نسبه في ذكر نسب عنده أنس بن النضر شهد أحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان البراء بن مالك هذا أحد الفضلاء ومن الأبطال الأشداء قتل من المشركين مائة رجل مبارزة سوى من شارك فيه‏.‏
قال محمد بن سيرين عن أنس بن مالك قال دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنى بالشعر فقلت له يا أخي تتغنى بالشعر وقد أبدلك الله به ما هو خير منه القرآن قال أتخاف علي أن أموت على فراشي وقد تفردت بقتل مائة سوى من شاركت فيه إني لأرجو ألا يفعل الله ذلك بي‏.‏
وروى ثمامة بن أنس عن أبيه أنس بن مالك مثله وعن ابن سيرين أنه قال كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ألا تستعملوا البراء بن مالك على جيش من جيوش المسلمين فإنه مهلكة من المهالك يقدم بهم‏.‏
وروى سلامة بن روح بن خالد عن عمه عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ كم ضعيف مستضعف ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك ‏"‏ وإن البراء لقي زحفاً من المشركين وقد أوجع المشركون في المسلمين فقالوا له يا براء إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ لو أقسمت على الله لأبرك فأقسم على ربك ‏"‏‏.‏
قال‏:‏ أقسمت عليك يا رب منحتنا أكتافهم ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين فقالوا له يا براء أقسم على ربك فقال أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقني بنبي الله صلى الله عليه وسلم فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيداً رضي الله حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال حدثنا أبي قال حدثنا عبد الله بن يونس قال حدثنا بقي بن مخلد قال حدثنا خليفة ابن خياط قال حدثنا بكر بن سليمان عن أبي إسحاق قال زحف المسلمون إلى المشركين في اليمامة حتى ألجئوهم إلى الحديقة وفيها عدو الله مسيلمة فقال البراء يا معشر المسلمين ألقوني عليهم فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم فقاتلهم على الحديقة حتى فتحها على المسلمين ودخل عليهم المسلمون فقتل الله مسيلمة‏.‏
قال خليفة وحدثنا الأنصاري عن أبيه ثمامة عن أنس قال رمى البراء بنفسه عليهم فقاتلهم حتى فتح الباب وبه بضع وثمانون جراحة من بين رمية بسهم وضربة فحمل إلى رحله يداوي فأقام عليه خالد شهراً‏.‏
قال أبو عمر وذلك سنة عشرين فيما ذكر الواقدي وقيل إن البراء إنما قتل يوم تستر وافتتحت السوس وانطاليس وتستر سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب رحمه الله إلا أن أهل السوس صالح عنهم دهقانهم على مائة وأسلم المدينة وقتله أبو موسى لأنه لم يعد نفسه منهم وذكر خليفة بن خياط قال حدثنا أبو عمرو الشيباني عن أبي هلال الراسبي عن ابن سيرين قال قتل البراء بن مالك بتستر رحمه الله‏.‏
البراء بن عازب بن حارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة ابن الحارث بن الخزرج الأنصاري الحارثي الخزرجي يكنى أبا عمارة وقيل أبا الطفيل وقيل يكنى أبا عمرو وقيل أبو عمر والأشهر والأكثر أبو عمارة وهو أصح إن شاء الله تعالى‏.‏
وروى شعبة بن زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن البراء سمعه يقول استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر وكان المهاجرون يومئذ نيفاً على الستين وكان الأنصار نيفاً على الأربعين ومائة هكذا في الحديث ويشبه أن يكون البراء أراد الخزرج خاصة قبيلة إن لم يكن أبو إسحاق غلط عليه‏.‏
والصحيح عن أهل السير ما قدمناه في أول هذا الكتاب في عدد أهل بدر والله أعلم‏.‏
وقال الواقدي استصغر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر جماعة منهم البراء بن عازب وعبد الله بن عمر ورافع بن خديج وأسيد بن ظهير وزيد بن ثابت وعمير بن أبي وقاص ثم أجاز عميراً فقتل يومئذ هكذا ذكره الطبري في كتابه الكبير عن الواقدي‏.‏
وذكر الدولابي عن الواقدي قال أول غزوة شهدها ابن عمر والبراء ابن عازب وأبو سعيد الخدري وزيد بن أرقم الخندق قال أبو عمر وهذا أصح في رواية نافع والله أعلم‏.‏
وقد روى منصور بن سلمة الخزاعي أبو سلمة قال حدثنا عثمان بن عبيد الله بن عبد الله بن زيد بن حارثة الأنصاري عن عمر بن زيد ابن حارثة قال حدثني زيد بن حارثة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استصغره يوم أحد والبراء بن عازب وزيد بن أرقم وأبا سعيد الخدري وسعد بن حيثمة وعبد الله بن عمر‏.‏
وقال أبو عمر الشيباني افتتح البراء بن عازب الري سنة أربع وعشرين صلحاً أو عنوة وقال أبو عبيدة افتتحها حذيفة سنة اثنين وعشرين وقال حاتم بن مسلم افتتحها قرظة بن كعب الأنصاري وقال المدائني افتتح بعضها أبو موسى وبعضها قرظة وشهد البراء بن عازب مع علي كرم الله وجهه الجمل في صفين والنهروان ثم نزل الكوفة ومات بها أيام مصعب ابن الزبير رحمه الله تعالى‏.‏
باب بسر
بسر بن أرطأة القرشي بسر بن أرطاة القرشي واسم أبي أرطاة عمير وقيل عويمر العامري من بني عامر بن لؤي بن غالب بن فهر وينسبونه بسر بن أرطاة بن عويمر وهو أبو أرطاة بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيصر بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر يكنى أبا عبد الرحمن ويقال إنه لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو صغير هذا قول الواقدي وابن معين وأحمد بن حنبل وغيرهم وقالوا خرف في آخر عمره‏.‏
وأما أهل الشام فيقولون إنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وهو أحد الذين بعثهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدداً إلى عمرو بن العاص لفتح مصر على اختلاف فيه أيضاً فيمن ذكره فيهم قال كانوا أربعة الزبير وعمير بن وهب وخارجة بن حذافة وبسر بن أرطاة والأكثر يقولون الزبير والمقداد وعمير بن وهب وخارجة بن حذافة وهو أولى بالصواب إن شاء الله تعالى‏.‏
ثم لم يختلفوا أن المقداد شهد فتح مصر‏.‏
ولبسر بن أرطاة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان‏:‏ أحدهما‏:‏‏:‏ لا تقطع الأيدي في المغازي ‏"‏‏.‏
والثاني‏:‏ في الدعاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول‏:‏ ‏"‏ اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ‏"‏‏.‏
وكان يحيى بن معين يقول لا تصح له صحبة وكان يقول فيه رجل سوء‏.‏
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا ابن الأعرابي قال حدثنا عباس الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول كان بسر بن أرطاة رجل سوء‏.‏
وبهذا الإسناد عندنا تاريخ يحيى بن معين كله من رواية عباس عنه‏.‏
قال أبو عمر رحمه الله ذلك لأمور عظام ركبها في الإسلام فيما نقله أهل الأخبار والحديث أيضاً من ذبحه ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وهما صغيران بين يدي أمهما وكان معاوية قد استعمله على اليمن أيام صفين وكان عليها عبيد الله بن العباس لعلي رضي الله عنه فهرب حين أحس ببسر بن أرطاة ونزلها بسر فقضى فيها هذه القضية الشنعاء والله أعلم‏.‏
وقد قيل إنه إنما قتلهما بالمدينة والأكثر على أن ذلك كان منه باليمن قال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني بسر بن أرطاة أبو عبد الرحمن له صحبة ولم تكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي قتل طفلين لعبيد الله بن عباس بن عبد المطلب باليمن في خلافة معاوية وهما عبد الرحمن وقثم ابنا عبيد الله بن العباس‏.‏
وذكر ابن الأنباري عن أبيه عن أحمد بن عبيد عن هشام بن محمد أبي مخنف قال لما توجه بسر بن أرطاة إلى اليمن أخبر عبيد الله بن العباس بذلك وهو عامر لعلي رضي الله عنه فهرب ودخل بسر بن أرطأة اليمن فأتى بابني عبيد الله بن العباس وهما صغيرين فذبحهما فنال أمهما عائشة بنت عبد المدان من ذلك أمر عظيم فأنشأت تقول‏:‏ ها من أحسن بني اللذين هما كالدرتين تشظى عنهما الصدف ها من أحسن بني اللذين هما سمعي وعقلي فقلبي اليوم مزدهف حدثت بسراً وما صدقت ما زعموا من قبلهم ومن الإثم الذي اقترفوا أنحى على ودجي ابني مرهفة مشحوذة وكذاك الإثم يقترف ثم وسوست فكانت تقف في الموسم تنشد الشعر وتهيم على وجهها وذكر تمام الخبر المبرد أيضاً نحوه‏.‏
وقال أبو عمرو الشيباني لما وجه معاوية بسر بن أرطاة الفهري لقتل شيعة علي رضي الله عنه قام إليه معن أو عمرو بن يزيد بن الأخنس السلمي وزياد بن الأشهب الجعدي فقالا يا أمير المؤمنين نسألك بالله والرحم ألا تجعل بسر على قيس سلطاناً فيقتل قيساً بما قتلت بنو سليم من بني فهر وكنانة يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فقال معاوية يا بسر لا إمرة لك على قيس فسار حتى أتى المدينة فقتل ابني عبيد الله ابن العباس وفر أهل المدينة ودخلوا الحرة حرة بني سليم وفي هذه الخرجة التي ذكر أبو عمر الشيباني أغار بسر بن أرطاة على همدان وسبى نساءهم فكان أول مسلمات سبين في الإسلام وقتل أحياء من بني سعد‏.‏
حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال حدثنا أبي قال حدثنا عبد الله ابن يونس قال حدثنا بقي بن مخلد قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا موسى بن عبيدة قال حدثنا زيد بن عبد الرحمن بن أبي سلامة أبو سلامة عن أبي الرباب وصاحب له أنهما سمعا أبا ذر رضي الله عنه يدعو و يتعوذ في صلاة صلاها أطال قيامها وركوعها وسجودها قال فسألناه مم تعوذت وفيم دعوت فقال تعوذت بالله من يوم البلاء ويوم العورة فقلنا وما ذاك قال أما يوم البلاء فتلتقي فتيان من المسلمين فيقتل بعضهم بعضاً‏.‏
وأما يوم العورة فإن نساء من المسلمات ليسبين فيكشف عن سوقهن فأيتهن كانت أعظم ساقاً اشتريت على عظم ساقها فدعوت الله ألا يدركني هذا الزمان ولعلكما تدركانه قال فقتل عثمان ثم أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن فسبى نساء مسلمات فأقمن في السوق‏.‏
وروى ثابت البناني عن أنس بن مالك عن المقداد بن الأسود أنه قال والله لا أشهد لأحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم ما يموت عليه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ لقلب ابن آدم أسرع انقلاباً من القدر إذا استجمعت غليا ‏"‏‏.‏
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد المؤمن قال حدثنا أبو محمد إسمعيل ابن علي الخطبي ببغداد في تاريخه الكبير قال حدثنا محمد بن مؤمن بن حماد قال حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال حدثنا محمد بن الحكم عن عوانة قال وذكره زياد أيضاً عن عوانة قال أرسل معاوية بعد تحكيم الحكمين بسر بن أرطاة في جيش فساروا من الشام حتى قدموا المدينة وعامل المدينة يومئذ لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ففر أبو أيوب ولحق بعلي رضي الله عنه ودخل بسر المدينة فصعد منبرها فقال أين شيخي الذي عهدته هنا بالأمس يعني عثمان رضي الله عنه ثم قال يا أهل المدينة والله لولا ما عهد إلي معاوية ما تركت فيها محتلماً إلا قتلته ثم أمر أهل المدينة بالبيعة لمعاوية وأرسل إلى بني سلمة فقال ما لكم عندي أمان ولا مبايعة حتى تأتوا بجابر بن عبد الله فأخبر جابر فانطلق حتى جاء إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها ماذا ترين فإن خشيت أن أقتل وهذه بيعة ضلالة فقالت أرى أن تبايع وقد أمرت ابني عمر بن أبي سلمة أن يبايع فأتى جابر بسرا فبايعه لمعاوية وهدم بسر سوراً بالمدينة ثم انطلق حتى أتى مكة وبها أبو موسى الأشعري فخافه أبو موسى على نفسه أن يقتله فهرب فقيل ذلك لبسر فقال ما كنت لأقتله وقد خلع علياً ولم يطلبه‏.‏
وكتب أبو موسى إلى اليمن إن خيلاً مبعوثة من عند معاوية تقتل الناس من أبي أن يقر بالحكومة‏.‏
ثم مضى بسر إلى اليمن وعامل اليمن لعلي رضي الله عنه عبيد الله بن العباس فلما بلغه أمر بسر فر إلى الكوفة حتى أتى علياً واستخلف على اليمن عبد الله بن عبد المدان الحارثي فأتى بسر فقتله وقتل ابنه ولقي ثقل عبيد الله بن العباس وفيه ابنان صغيران لعبيد الله بن العباس فقتلهما ورجع إلى الشام‏.‏
حدثنا عبد الله بن محمد بن أسد قال حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا البخاري قال حدثنا سعيد بن أبي مريم قال حدثني محمد بن مطرف قال حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إني فرطكم على الحوض من مر علي شرب ومن شرب لم يظمأ أبداً وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم ‏"‏‏.‏
قال أبو حازم فسمعني النعمان بن أبي عياش فقال هكذا سمعت من سهل قلت نعم فإني أشهد على أبي سعيد الخدري سمعته وهو يزيد فيها فأقول‏:‏ ‏"‏ إنهم مني فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول فسحقاً سحقاً لمن غير بعدي ‏"‏‏.‏
والآثار في هذا المعنى كثيرة جداً قد تقصيتها في ذكر الحوض في باب خبيب من كتاب التمهيد والحمد لله‏.‏
وروى شعبة عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إنكم محشورون إلى الله عز وجل عراة غزلاً ‏"‏‏.‏
فذكر الحديث وفيه ‏"‏ فأقول يا رب أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ‏"‏‏.‏
ورواه سفيان الثوري عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله‏.‏
وذكر أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني قال قدم حرمى بن ضمرة النهشلي على معاوية فعاتبه في بسر بن أرطأة وقال في أبيات ذكرها‏:‏ وإنك مسترعى وإنا رعية وكل سيلقى ربه فيحاسبه وكان بسر بن أرطأة من الأبطال الطغاة وكان معاوية بصفين فأمره أن يلقى علياً في القتال وقال له سمعتك تتمنى لقاءه فلو أظفرك الله به وصرعته حصلت على دنيا وآخره ولم يزل به يشجعه ويمنيه حتى رآه فقصده فالتقيا فصرعه علي رضوان الله عليه وعرض له معه مثل ما عرض فيما ذكروا لعلي رضي الله عنه مع عمرو بن العاص‏.‏
ذكر ابن الكلبي في كتابه في أخبار صفين أن بسر بن أرطأة بارز علياً رضي الله عنه يوم صفين فطعنه علي رضي الله عنه فصرعه فانكشف له فكف عنه كما عرض له فيما ذكروا مع عمرو بن العاص ولهم فيها أشعار مذكورة في موضعها من ذلك الكتاب منها فيما ذكر ابن الكلبي والمدائني قول الحارث بن النضر السهمي‏:‏ أفي كل يوم فارس ليس ينتهي وعورته وسط العجاجة بادية يكف لها عنه على سنانه ويضحك منه الخلاء معاوية بدت أمس من عمرو فقنع رأسه وعورة بسر مثلها حذو حاذية فقولا لعمرو ثم بسر ألا أنظرا سبيلكما لا تلقيا الليث ثانية ولا تحمدا إلا الحيا وخصاكما هما كانتا والله للنفس واقيه ولولا هما لم ينجوا من سنانه وتلك بما فيها عن العود ناميه وكونا بعيداً حيث لا تبلغ القنا نحوركما إن التجارب كافية قال أبو عمر إنما كان انصراف علي رضي الله عنهما وعن أمثالهما من مصروع ومنهزم لأنه كان يرى في قتال الباغين عليه من المسلمين ألا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح ولا يقتل أسير وتلك كانت سيرته في حروبه في الإسلام رضي الله عنه‏.‏
وعلى ما روى عن علي رضي الله عنه في ذلك مذاهب فقهاء الأمصار في الحجاز والعراق إلا أبا حنيفة قال إن انهزم الباغي إلى فئة من المسلمين اتبع وإن انهزم إلى غير فئة لم يتبع‏.‏
يعد بسر بن أرطأة في الشاميين ولي اليمن وله دار بالبصرة‏.‏
ومات بالمدينة وقيل بل مات بالشام في بقية من أيام معاوية‏.‏
بسر بن سفيان الخزاعي بسر بن سفيان بن عمرو بن عويمر الخزاعي أسلم سنة ست من الهجرة وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم عيناً إلى قريش إلى مكة وشهد الحديبية وهو المذكور في حديث الحديبية من رواية الزهري عن عروة عن المسور ومروان قوله حتى إذا كنا بغدير الأشطاط لقيه عينه الخزاعي فأخبره خبر قريش وجموعهم قالوا هو بسر بن سفيان هذا‏.‏
بسر السلمي ويقال المازني نزل عندهم النبي صلى الله عليه وسلم فأكل عندهم ودعا لهم ولا أعرف له غير هذا الخبر وهو والد عبد الله بن بسر لم يرو عنه غير ابنه عبد الله بن بسر وليس من الصماء في شيء يعد في أهل الشام‏.‏
بسر بن جحاش القرشي بسر بن جحاش القرشي هكذا ذكره ابن أبي حاتم في باب بسر وقد تقدم ذكره في باب بشر وهو الأكثر في اسمه روى عنه جبير بن نفير‏.‏
وقال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني هو بسر بن جحاش القرشي ولا يصح فيه بشر‏.‏
باب بشر
بشر بن البراء الأنصاري بشر بن البراء بن معرور الأنصاري الخزرجي من بني سلمة قد تقدم نسبه إلى أبيه في بابه من هذا الكتاب‏.‏
قال ابن إسحاق شهد بشر بن البراء العقبة وبدراً وأحداً والخندق ومات بخيبر فمن حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة من أكلة أكلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشاة التي وقيل بل لزمه وجعه ذلك سنة ثم مات منه وكان من الرماة المذكورين من الصحابة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين واقد ابن عبد الله التميمي حليف بني عدي وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأل بني سلمة ‏"‏ من سيدكم ‏"‏ قالوا‏:‏ الجدين قيس على بخل فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ وأي داء أدوأ من البخل بل سيد بني سلمة الأبيض الجعد بشر بن البراء ‏"‏ هكذا ذكره ابن إسحاق‏.‏
وكذلك ذكره عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبني ساعدة‏:‏ ‏"‏ من سيدكم ‏"‏ قالوا الجد بن قيس قال‏:‏ ‏"‏ بم سودتموه ‏"‏ قالوا أنه أكثرنا مالاً وإنا على ذلك لنزنه بالبخل فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ وأي دواء أدرأ من البخل ‏"‏ قالوا فمن سيدنا يا رسول الله قال‏:‏ ‏"‏ بشر بن البراء بن معرور ‏"‏‏.‏
هكذا وقع في هذا الخبر لبني ساعدة وإنما لبني ساردة لأنه من بني سلمة بن سعد ابن عدي بن أسد بن يزيد بن جشم بن الحارث بن الخزرج‏.‏
وروى أبو بكر الهذلي عن الشعبي مثله وذكره ابن عائشة أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنبي سلمة‏:‏ ‏"‏ من سيدكم ‏"‏ فقالوا الجد بن قيس على بخل فيه فقال‏:‏ ‏"‏ وأي دواء أدوأ من البخل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح ‏"‏‏.‏
وقد ذكرنا خبره في باب عمرو بن الجموح والنفس إلى ما قاله الزهري وابن إسحاق أميل وهما أجل أهل هذا الشأن وشيوخ العلم به والله أعلم‏.‏
بشر بن الحارث السهمي بشر بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم القرشي السهمي‏.‏
قال أبو عمر هو ولد سهم بن سعد لا سعيد بن سهم كان من مهاجرة الحبشة هو وأخواه الحارث بن الحارث بن قيس ومعمر بن الحارث ابن قيس‏.‏
بشر بن عبد الله الأنصاري بشر بن عبد الله الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج قتل يوم اليمامة شهيداً قال محمد بن سعد لم يوجد له في الأنصار نسب ويقال فيه بشير‏.‏
بشر بن عبد بشر بن عبد سكن البصرة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فسمعه يقول‏:‏ ‏"‏ إن أخاكم النجاشي قد مات فاستغفروا له ‏"‏‏.‏
لم يرو عنه غير ابنه عفان فيما علمت‏.‏
بشر بن سحيم الغفاري بشر بن سحيم بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الغفاري روى عنه نافع بن جبير بن مطعم حديثاً واحداً عن النبي صلى الله عليه وسلم في أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب لا أحفظ له غيره ويقال فيه بشر بن سحيم البهزي‏.‏
وقال الواقدي بن سحيم الخزاعي كان ينزل كراع الغميم وضجنان والغفاري في بشر أكثر‏.‏
بشر بن معاوية البكائي بشر بن معاوية البكائي ثم الكلابي قدم مع أبيه معاوية بن ثور وافدين على النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرت خبره ب ‏"‏ يهامه ‏"‏ في باب معاوية‏.‏
بشر بن عصمة المزني بشر بن عصمة المزني قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ خزاعة مني وأنا منهم ‏"‏‏.‏
روى عنه كثير بن أفلح مولى أبو أيوب وفي إسناده شيخ مجهول لا يعرف‏.‏
بشر الثقفي بشر الثقفي ويقال بشير روت عنه حفصة بنت سيرين‏.‏
بشر الغنوي بشر الغنوي ويقال الخثعمي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول‏:‏ ‏"‏ لتفتحن القسطنطينية فنعم الأمير أميرها ونعم الجيش ذلك الجيش ‏"‏‏.‏
قال فدعاني مسلمة فسألني عن هذا الحديث فحدثته فغزا تلك السنة إسناده حسن لم يرو عنه غير ابنه عبيد الله بن بشر‏.‏
بشر السلمي بشر السلمي ويقال بسر ويقال بشير كل ذلك ذكر فيه الثقات هكذا على الاختلاف روى عنه ابنه رافع لم يرو عنه غيره حديثه‏:‏ ‏"‏ تخرج نار ببصرى تضيء منها أعناق الإبل ‏"‏‏.‏
الحديث بتمامه‏.‏
بشر بن الحارث الظفري بشر بن الحارث وهو أبيرق بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري شهد أحداً هو وأخواه مبشر وبشير فأما بشير فهو الشاعر وكان منافقاً يهجوا أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وشهد مع أخويه بشر ومبشر أحداً وكانوا أهل حاجة فسرق بشير من رفاعة بن زيد درعه ثم ارتد في شهر ربيع الأول من سنة أربع من الهجرة ولم يذكر لبشر هذا نفاق والله أعلم‏.‏
وقد ذكر فيمن شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏
بشر بن جحاش ويقال بسر وهو الأكثر وهو من قريش لا أدري من أيهم سكن الشام‏.‏
ومات بحمص روى عنه جبير بن نفير قال علي بن عمر الدارقطني هو بسر ولا يصح بشر والله أعلم‏.‏
بشر بن قدامة الضبابي بشر بن قدامة الضبابي روى عنه عبد الله بن حكيم‏.‏
بشر بن عقربة الجهني بشر بن عقربة الجهني يكنى أبا اليمان ويقال بشير وقد ذكرناه في باب بشير أيضاً‏.‏
بشر بن عاصم الثقفي بشر بن عاصم الثقفي هكذا قول أكثر أهل العلم إلا ابن رشدين فإنه ذكره في كتابه في الصحابة فقال المخزومي ونسبه فقال بشر بن عاصم ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم‏.‏
قال أبو عمر رحمه الله له حديث واحد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ الجائر من الولاة تلتهب به النار التهاباً ‏"‏‏.‏
في حديث ذكره اختصرته رواه عنه أبو هلال محمد بن سليم الراسبي ذكره ابن أبي شيبة وغيره‏.‏
وذكر ابن أبي حاتم قال بشر بن عاصم له صحبة روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة سمعت أبي يقول ذلك وقال لم يذكره عن أبي وائل عن بشر بن عاصم غير سويد بن عبد العزيز‏.‏
باب بشير
بشير بن سعد الأنصاري بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري يكنى أبا النعمان بابنه النعمان شهد العقبة ثم شهد بدراً هو وأخوه سماك بن سعد وشهد بشير أحداً والمشاهد بعدها ويقال إن أول من بايع أبو بكر الصديق يوم السقيفة من الأنصار بشير بن سعد هذا قتل وهو مع خالد بن الوليد بعين التمر في خلافة أبو بكر الصديق رضي الله عنهم ويعد من أهل المدينة‏.‏
وروى عنه ابنه النعمان بن بشير وروى عنه جابر بن عبد الله ومن حديث جابر أيضاً قال سمعت عبد الله بن رواحة يقول لبشير بن سعد يا أبا النعمان في حديث ذكره‏.‏
بشير بن عنبس الظفري بشير بن عنبس بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاري الظفري شهد أحداً والخندق والمشاهد بعدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم جسر أبي عبيد ذكره الطبري ويعرف بشير بن عنبس هذا بفارس الحواء باسم فرس له‏.‏
بشير بن عبد المنذر أبو لبابة الأنصاري من الأوس غلبت عليه كنيته واختلف في اسمه فقيل رفاعة بن عبد المنذر وقيل بشير بن عبد المنذر وسيأتي ذكره مجوداً في الكنى إن شاء الله تعالى‏.‏
بشير بن الخصاصية السدوسي بشير بن الخصاصية السدوسي والخصاصية أمه وهو بشير بن معبد السدوسي كان اسمه في الجاهلية زحماً فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أنت بشير ‏"‏‏.‏
وقد اختلف في نسبه فقيل بشير بن يزيد بن ضباب بن سبع ابن سدوس وقيل بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضباب بن سدوس بن شيبان روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث صالحة‏.‏
روى عنه بشير بن نهيك قال قتادة هاجر من بكر بن وائل أربعة رجال رجلان من بني سدوس أسود بن عبد الله من أهل اليمامة وبشير ابن الخصاصية وعمرو بن تغلب من النمر بن قاسط وفرات بن حيان من بني عجل‏.‏
قال ابن دريد جهدمة امرأة بشير بن الخصاصية وقد حدثت جهدمة عن زوجها عن النبي بشير بن الحارث بشير بن الحارث روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه الشعبي ذكره ابن أبي حاتم‏.‏
بشير بن معبد الأسلمي بشير بن معبد الأسلمي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها حديثه في الثوم‏:‏ ‏"‏ من أكله فلا يناجينا ‏"‏‏.‏
هو جد محمد بن بشر بن بشير الأسلمي روى عنه ابنه بشر بن بشير وهو القائل إنا لا نأخذ الخير إلا بأيماننا‏.‏
بشير بن أبي زيد الأنصاري بشير بن أبي زيد الأنصاري قال الكلبي استشهد أبوه أبو زيد يوم أحد وشهد بشير بن أبي زيد وأخوه وداعة بن أبي زيد صفين مع علي رضي الله عنه‏.‏
بشير بن عمرو الأنصاري بشير بن عمرو بن محصن أبو عمرة الأنصاري روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وقتل يوم صفين وقد اختلف في أسم أبي عرمة الأنصاري هذا والد عبد الرحمن بن أبي عرمة وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى‏.‏
بشير بن عبد الله الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج قتل يوم اليمامة شهيداً قال محمد بن سعد لم يوجد له في الأنصار نسب ويقال فيه بشر وقد ذكرناه في باب بشر‏.‏
بشير الغفاري بشير الغفاري حديثه عند أبي يزيد المدني عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في رد الجمل الشرود في البيع إذا لم يبين به وفيه تفسير قول الله تعالى‏:‏ ‏"‏ يوم يقوم الناس لرب العالمين ‏"‏‏.‏
قال مقداره ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا حديث حسن رواه عنه أبو هريرة‏.‏
وقيل إنه كان لبشير هذا مقعد من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخطئه‏.‏
بشير بن عقربة الجهني بشير بن عقربة الجهني ويقال بشر والأكثر بشير ويقال الكناني يكنى أبا اليمان ويعرف بالفلسطيني له صحبة ولأبيه عقربة صحبة استشهد أبوه مع النبي صلى الله عليه وسلم ومات هو بعد سنة خمس وثمانين حديثه عند الشاميين رواه إسمعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد أن عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة يوم قتل عمرو ابن سعيد بن العاص يا أبا اليمان قد احتجنا إلى كلامك فقم فتكلم فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ من قام وروى عبد الله بن عوف عن بشير بن عقربة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وروى أيضاً عبد الله بن عوف قال أصيب أبي يوم أحد فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال‏:‏ ‏"‏ أما ترضى أن تكون عائشة أمك وأكون أنا أباك ‏"‏‏.‏
بشير بن عمرو بشير بن عمرو ولد في عام الهجرة‏.‏
قال بشير توفي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين وروى عنه أنه كان عريف قومه زمن الحجاج وتوفي سنة خمس وثمانين‏.‏
بشير السلمي بشير السلمي ويقال بشير بالضم والله أعلم روى عنه ابنه حديثاً واحداً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ يوشك أن تخرج ناراً تضيء لها أعناق الإبل ببصرى تسير بسير بطىء الإبل تسير النهار وتقوم الليل تغدو وتروح يقال غدت النار أيها الناس فاغدوا قالت النار فقيلوا راحت النار فروحوا من أدركته أكلته ‏"‏‏.‏
بشير بن أنس الأنصاري بشير بن جابر العتكي بشير بن جابر بن غراب وقيل ابن عراب بن عوف بن ذؤالة العتكي وقيل الغافقي ذكره حفيد يونس فيمن شهد فتح مصر وقال له صحبه وليس له رواية‏.‏
بشير بن أبي مسعود الأنصاري بشير بن أبي مسعود الأنصاري واسم أبي مسعود عقبة بن عمرو وقد نسبناه في باب أبيه من هذا الكتاب رأى النبي صلى الله عليه وسلم صغيراً وحفظ عنه وشهد صفين مع علي كرم الله وجهه‏.‏
بشير بن يزيد الضبعي بشير بن يزيد الضبعي أدرك الجاهلية له صحبة وروى عنه أشهب الضبعي وقال خليفة بن خياط فيه مرة يزيد بن بشير والصحيح عنه وعن غيره بشير بن يزيد‏.‏
حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال حدثنا أبي قال حدثنا عبد الله ابن يونس قال حدثنا بقي بن مخلد قال حدثنا خليفة بن خياط قال حدثنا محمد بن سواء قال حدثنا الأشهب الضبعي عن بشير بن زيد الضبعي وكان قد أدرك الجاهلية قال قال رسول الله صلى الله عليه بشير الثقفي بشير الثقفي‏:‏ روت عنه حفصة بنت سيرين وقيل فيه بشر وقد تقدم قبل في باب بشر وليس بشير بن عاصم فلذلك قيل فيه الثقفي وقيل المخزومي‏.‏
بشير الحارثي بشير الحارثي أحد بني الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ابن سبأ قدم بشير الحارثي هذا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له‏:‏ ‏"‏ مرحباً بك ما اسمك ‏"‏‏.‏
قال‏:‏ أكبر قال‏:‏ ‏"‏ بل أنت بشير ‏"‏‏.‏
روى عنه ابنه عصام بن بشير ‏.‏
باب بكر
بكر بن أمية الضمري بكر بن أمية الضمري أخو عمرو بن أمية حديثه عند محمد بن إسحاق عن الحسن بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية عن أبيه عن عمه بكر بن أمية له صحبة‏.‏
بكر بن مبشر الأنصاري بكر بن مبشر بن خير الأنصاري قيل إنه من بني عبيد روى عنه إسحاق بن سالم وأنيس بن أبي يحيى يعد في أهل المدينة‏.‏
باب بلال
بلال بن رباح
بلال بن رباح المؤذن يكنى أبا عبد الله وقيل أبا عبد الكريم وقيل أبا عبد الرحمن وقال بعضهم يكنى أبا عمرو وهو مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه اشتراه بخمس أواق وقيل بسبع أواق وقيل بتسع أواق ثم أعتقه وكان له خازناً ولرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذناً شهد بدراً وأحداً وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وآخى رسول الله صلى الله عليه أخبرنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا الخشني حدثنا ابن المثنى حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال كان أول من أظهر الإسلام سبعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدرع الحديد وصهروهم في الشمس فما منهم إنسان إلا وقد أتاهم على ما أرادوا إلا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول أحد أحد‏.‏
وروى المنصور عن مجاهد قال أول من أظهر الإسلام سبعة فذكر معنى حديث ابن مسعود إلا أنه لم يذكر المقداد وذكر موضعه خباباً وذكر في سمية ما لم يذكر في حديث ابن مسعود وزاد في خبر بلال أنهم كانوا يطوفون به والحبل في عنقه بين أخشبي مكة‏.‏
قال ابن إسحاق كان بلال مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه لبعض بنى جمح مولداً من مولديهم قيل من مولدي مكة وقيل من مولدي السراة واسم أبيه رباح واسم أمه حمامة وكان صادق الإسلام طاهر القلب وقال المدائني كان بلال من مولدي السراة‏.‏
مات بدمشق ودفن عند باب الصغير بمقبرتها سنة عشرين وهو ابن ثلاث وستين سنة وقيل توفي سنة إحدى وعشرين وقيل توفي وهو ابن سبعين سنة ويقال كان ترب أبي بكر الصديق رضي الله عنه وله أخ يسمى خالداً وأخت تسمى غفرة وهي مولاة عمر بن عبد الله مولى غفرة المحدث المصري‏.‏
وكان فيما ذكروا آدم شديد الأدمة نحيفاً طوالاً أجنى خفيف العارضين روى عنه عبد الله بن عمرو بن كعب بن عجرة وكبار تابعي المدينة والشام والكوفة‏.‏
وقال علي بن عمر روى عن بلال جماعة من الصحابة منهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأسامة بن زيد وعبد الله بن عمر وكعب ابن عجرة والبراء بن عازب وغيرهم رضي الله عنهم‏.‏
وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال‏:‏ ‏"‏ إني دخلت الجنة فسمعت فيها خشفاً أمامي ‏"‏‏.‏
قال والخشف الوطء والحس ‏"‏ فقلت‏:‏ من هذا قيل بلال ‏"‏ قال فكان بلال إذا ذكر ذلك بكى‏.‏
وذكر ابن أبي شيبة عن حسين بن علي عن شيخ يقال له الحفصي عن أبيه عن جده قال أذن بلال حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أذن لأبي بكر رضي الله عنه حياته ولم يؤذن في زمن عمر فقال له عمر ما منعك أن تؤذن قال إني أذنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض لأنه كان ولي نعمتي وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ يا بلال ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل الله ‏"‏‏.‏
فخرج مجاهداً‏.‏
ويقال إنه أذن لعمر إذ دخل الشام مرة فبكى عمر وغيره من المسلمين‏.‏
حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال قرىء على سلمة بن شبيب وأنا شاهد قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن عطاء الخراساني قال كنت عند سعيد بن المسيب فذكر بلالاً فقال كان شحيحاً على دينه وكان يعذب على دينه فإذا أراد المشركون أن يقاربهم قال الله الله قال فلقي النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه فقال لو كان عندي مال اشترينا بلالاً فانطلق العباس فقال لسيدته هل لك أن تبيعني عبد هذا قبل أن يفوتك خيره وتحرم منه قالت وما تصنع به إنه خبيث وإنه قال ثم لقيها فقال مثل مقالته فاشتراه العباس فبعث به إلى أبي بكر فأعتقه فكان يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يخرج إلى الشام فقال له أبو بكر بل تكون عندي فقال إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني وإن كنت أعتقني لله عز وجل فذرني أذهب إلى الله عز وجل فقال أذهب فذهب إلى الشام فكان بها حتى مات‏.‏
وأخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا حامد بن وأخبرنا عبد الله حدثنا محمد قال حدثنا أبو داود قال حدثنا مسدد قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن نعيم بن أبي هند قال كان بلالاً لأيام أبي جهل وأن أبا جهل قال لبلال وأنت أيضاً تقول فيمن يقول قال فأخذه فبطحه على وجهه وسلقه في الشمس وعمد إلى رحي فوضعها عليه فجعل يقول أحد أحد قال فبعث أبو بكر رضي الله عنه رجلاً كان له صديقاً قال اذهب فاشتر لي بلالاً‏.‏
وذكر معنى خبر الرزاق إلى قوله فأعتقه ولم يذكر ما بعد ذلك‏.‏
وكان أمية بن خلف الجمحي ممن يعذب بلالاً ويوالي عليه العذاب والمكروه فكان من قدر الله تعالى أن قتله بلال يوم بدر على حسب ما أتى من ذلك في السير فقال فيه أبو بكر الصديق رضي الله عنه أبياتاً‏:‏ هنيئاً زادك الرحمن خيراً فقد أدركت ثأرك يا بلال بلال بن مالك المزني بلال بن مالك المزني بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني كنانة فأشعروا به فلم يصب منهم إلا فرساً واحداً وذلك في سنة خمس من الهجرة‏.‏
بلال بن الحارث بن عصم بن سعيد بن قرة المزني مدني وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد مزينة سنة خمس من الهجرة وسكن موضعاً يعرف بالأشعر وراء المدينة يكنى أبا عبد الرحمن وكان أحد من يحمل ألوية مزينة يوم الفتح‏.‏
توفي سنة ستين في آخر خلافة معاوية رحمه الله وهو ابن ثمانين سنة‏.‏
روى عنه ابنه الحارث بن بلال وعلقمة بن وقاص‏.‏
بلال بلال رجل من الأنصار ولاه عمر بن الخطاب عمان ثم عزله وضمها إلى عثمان بن أبي العاص لا أقف على نسبه في الأنصار وخبره هذا مشهور‏.‏
باب الأفراد في الباء
بصرة بن أبي بصرة الغفاري
بصرة بن أبي بصرة الغفاري له ولأبيه صحبة وهما معدومان فيمن نزل مصر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلف في اسم أبي بصرة على ما نذكره في بابه من الكنى في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى‏.‏
وأما حديث مالك في الموطأ عن زيد بن الهادي عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال خرجت إلى الطور فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري فقال من أين أقبلت فقلت من الطور فقال لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ لا تعمل المطي إلا إلى ثلاث مساجد ‏"‏‏.‏
الحديث فإن هذا الحديث لا يوجد هكذا إلا في الموطأ لبصرة بن أبي بصرة وإنما الحديث لأبي هريرة فلقيت أبا بصرة يعني أباه هكذا رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة‏.‏
وكذلك رواه سعيد بن المسيب وسعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة كلهم يقول فيه فلقيت أبا بصرة وأظن الوهم جاء فيه من يزيد بن الهادي والله أعلم‏.‏
ويقال‏:‏ إن عزة صاحبة كثير بنت أبيه والله أعلم‏.‏
بريدة الأسلمي بريدة الأسلمي
هو بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث ابن الأعرج بن سعد بن رازح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان ابن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر يكنى أبا عبد الله وقيل يكنى أبا سهل وقيل أبا الحصيب وقيل أبا ساسان والمشهور أبو عبد الله أسلم قبل بدر ولم يشهدها وشهد الحديبية فكان ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة إلى المدينة ومن معه وكانوا زهاء ثمانين بيتاً فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء فصلوا خلفه ثم رجع بريدة إلى بلاد قومه وقد تعلم شيئاً من القرآن ليلتئذ ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد فشهد معه مشاهده وشهد الحديبية وكان من ساكني المدينة ثم تحول إلى البصرة ثم خرج منها إلى خراسان غازيا فمات بمرو في إمرة يزيد بن معاوية وبقي ولده بها رضي الله عنه‏.‏
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد ابن زهير عن أبيه قال حدثنا حسين بن حريث عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتطير ولكن يتفاءل فركب بريدة في سبعين راكباً من أهل بيته من بني سهم فتلقى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ من أنت ‏"‏‏.‏
قال أنا بريدة فالتفت إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال‏:‏ ‏"‏ يا أبا بكر برد أمرنا وصلح ‏"‏‏.‏
ثم قال لي‏:‏ ‏"‏ ممن أنت‏:‏ فقلت من أسلم قال لأبي بكر ‏"‏ سلمنا ‏"‏‏.‏
قال ثم قال من بني من قلت من بني سهم قال‏:‏ ‏"‏ خرج سهمك ‏"‏‏.‏
وروى البخاري رحمه الله عن محمد بن مقاتل عن معاذ بن خالد عن عبد الله بن بريدة يقول مات والدي بمرو وقبره بالحصن وهو قائد أهل المشرق ونورهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ أيما رجل مات من أصحابي ببلدة فهو قائدهم ونورهم يوم القيامة ‏"‏‏.‏
بجاد بن السائب المخزومي بجاد ويقال بجار بن السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم ابن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي المخزومي قتل يوم اليمامة شهيداً في صحبته نظر وأخواه جابر وعويمر ابنا السائب قتلا يوم بدر كافرين وليسا في كتاب موسى بن عقبة وأخوهم عائذ بن السائب أسر يوم بدر كافراً وقد قيل أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏
بر بن عبد الله ويقال برير بن عبد الله أبو هند الداري وهو بر بن عبد الله بن رزين بن عميث بن ربيعة بن دراع بن عدي بن الدار ابن هانىء بن حبيب بن نمازة بن لخم ويقال بل اسم أبي هند الداري الطيب والأول أشهر‏.‏
وقيل إنه له ابناً يسمى الطيب بن بر‏.‏
وقيل‏:‏ إن أخاه يقال له الطيب سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏
وقال البخاري رحمه الله بر بن عبد الله أبو هند الداري أخو تميم الداري كان بالشام سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مما غلط فيه البخاري غلطاً لا خفاء به عند أهل العلم بالنسب وذلك أن تميماً الداري ليس بأخ لأبي هند الداري وإنما يجتمع أبو هند وتميم في دراع بن عدي الدار الداري الطيب والأول أشهر‏.‏
وتميم الداري
هو تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن جذيمة ابن دراع وكان ربيعة جد أبي هند وجذيمة جد تميم أخوين وهما ابنا دراع ابن عدي بن الدار بن هانىء بن حبيب بن نمازه بن لخم وهو مالك بن عدي ابن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ هكذا نسبهما ابن الكلبي وخليفة بن خياط وجماعتهم‏.‏
ومخرج حديث أبي هند الداري عن الشاميين روى عنه مكحول وابنه زياد بن أبي هند من حديثه الذي لا يوجد إلا عند ولده ما رواه أحمد بن عمير بن يوسف قال حدثنا سعيد بن زياد بن أبي هند الداري قال أخبرني أبي زياد عن أبيه فائدة عن جده زياد بن أبي هند عن أبي هند الداري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ قال الله عز وجل من لم يرض بقضائي ويصبر على بلائي فليلتمس رباً سوائي ‏"‏‏.‏
وليس هذا الإسناد بالقوي‏.‏
بشير بن عبد الله الحجازي بشير بن عبد الله السلمي الحجازي له صحبة روى عنه ابنه رافع بن بشير ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه‏.‏
بهير بن الهيثم بهير بن الهيثم بن عامر بن بابي الحارث الأنصاري شهد العقبة وأحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الطبري في كتابه‏.‏
بنة الجهني
بنة الجهني ويقال نبيه روى عنه جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لا تعاطوا السيف مسلولاً ‏"‏‏.‏
كذا قال فيه قوم عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر أن بنة الجهني أخبره الحديث‏.‏
وقال فيه ابن وهب عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر أن نبيها الجهني أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على قوم في مجلس أو في مسجد يسلون سيفاً بينهم ويتعاطونه غير مغمود فقال‏:‏ ‏"‏ لعن الله من يفعل هذا أو لم أزجركم عن هذا إذا سللتم السيف فليغمده الرجل ثم ليعطه ذلك ‏"‏‏.‏
وابن وهب أثبت الناس في ابن لهيعة ولا يقاس به غيره فيه وهو حديث انفرد بنه ابن لهيعة لم يروه غيره بهذا الإسناد والله أعلم‏.‏
وذكر عباس عن ابن معين أنه سئل عن هذا الحديث فقال إنما هو نبيه كما قال ابن وهب قال وكذلك هو في كتبهم كلهم والحديث حدثناه عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود حدثنا سحنون حدثنا ابن وهب فذكره‏.‏

بيرح بن أسد الطاحي
بيرح بن أسد الطاحي قدم المدينة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأيام وقد كان رآه جرى بحر بن ضبع الرعيني بحر بضمتين بن ضبع الرعيني وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر واختط بها‏.‏
قال حفيد يونس وخطته معروفة برعين ومن ولده أبو بكر السمين بن محمد بن بحر ولي مراكب دمياط سنة إحدى ومائة في خلافة عمر ابن عبد لعزيز ومن ولده أيضاً مروان بن جعفر بن خليفة بن بحر الشاعر وكان فصيحاً بليغاً وهو القائل يمدح جده‏:‏ وجدي الذي عاطى الرسول يمينه وخبت إليه من بعيد رواحله ذكر ذلك كله حفيد يونس صاحب التاريخ المصري‏.‏
بهز بهز روى على النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يشرب مصاً ويتنفس في الإناء ثلاثاً‏.‏
روى عنه سعيد بن المسيب ولم ينسبه ولم يرو عنه غيره وإسناد حديثه ليس بالقائم‏.‏
بحاث بن ثعلبة البلوي
بحاث بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة بن مالك البلوي من بني فران بن بلي حليف لبني عوف بن الخزرج شهد بدراً وأحداً هو وأخوه عبد الله بن ثعلبة هكذا قال ابن الكلبي بحاث ونسبه في بلي من قضاعة‏.‏
وقال الدارقطني وقال فيه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق بحاب بن ثعلبة بن خزمة وذكره مع أخيه عبد الله بن ثعلبة بن خزمة فيمن شهد بدراً‏.‏
قال أبو عمر رحمه الله القول عندهم قول ابن الكلبي والله أعلم وقد قيل في بحاب هذا نحاب من النحيب‏.‏
أخوهما يزيد بن ثعلبة وأخوهما يزيد بن ثعلبة خزمة بن أصرم شهد العقبتين ولم يشهد بدراً وسنذكره في بابه إن شاء الله تعالى‏.‏
وعمارة بالفتح والتشديد في بلي من قضاعة‏.‏
بجرأة بن عامر
بجرأة بن عامر قال أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمنا وسألناه أن يضع عنا صلاة العتمة فإنا نشتغل بحلب إبلنا فقال‏:‏ ‏"‏ إنكم إن شاء الله ستحلبون إبلكم وتصلون ‏"‏‏.‏
بسبس بن عمرو بن خرشة بن زيد بن عمرو بن سعد بن ذبيان الذبياني ثم الأنصاري حليف لبني طريف بن الخزرج‏.‏
ويقال‏:‏ بسبس بن بشر حليف الأنصار شهد بدراً وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عدي بن أبي لرغباء ليعلما علم عير أبي سفيان بن حرب وبسبس هذا يقول الراجز‏:‏ أقم لها صدورها يا بسبس‏.‏
باقوم الرومي
باقي الرومي روى عنه صالح مولى التوأمة قال صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم منبراً من طرفاء له ثلاث درجات القعدة ودرجتيه إسناد حديثه ليس بالقائم‏.‏
بهيس بن سلمى التميمي
بهيس بن سلمى التميمي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ لا يحل لمسلم من مال أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه ‏"‏‏.‏
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2013, 11:05 AM   #8 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
باب تميم
تميم بن يعار الخزرجي
تميم بن يعار بن قيس بن عدي بن أمية الأنصاري الخزرجي شهد بدراً وأحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏
تميم بن نسر الخزرجي
تميم بن نسر بن عمرو الأنصاري الخزرجي شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم كذا ذكره علي بن عمر الدارقطني الحافظ بالنون والسين غير المعجمة‏.‏
تميم بن الحارث السهمي
تميم بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي كان من مهاجرة الحبشة وقتل يوم أجنادين وأخواه سعيد بن الحارث وأبو قيس بن الحارث كانا أيضاً من مهاجرة الحبشة وأخوهم الرابع عبد الله ابن الحارث قتل يوم الطائف شهيداً وأخوهم الخامس السائب بن الحارث جرح يوم الطائف وقتل يوم فحل ولهم أخ سادس يسمى الحجاج بن الحارث أسر يوم بدر‏.‏
وكان أبوهم الحارث بن قيس عدي السهمي أحد المستهزئين وهو الذي يقال له ابن الغيطلة وهي أمه وهو اسمها وهي من بني كنانة‏.‏
لم يذكر أبو إسحاق بن تميم بن الحارث هذا في المهاجرين إلى أرض الحبشة في نسخة ابن هشام وذكر بشر الحارث السهمي مكان تميم‏.‏
تميم الأنصاري
تميم الأنصاري مولى بني غنم شهد بدراً وأحداً في قول جميعهم كذا قال ابن إسحاق مولى بنى غنم‏.‏
وقال ابن هشام هو مولى بن خثيمة قال أبو عرم سعد بن خيثمة هو المقدم في بني غنم وبنو غنم من الأوس وذكره موسى بن عقبة في البدريين وتميم مولى بنى غنم بن السلم وهو أحد النقباء ليلة العقبة‏.‏
وقال الطبري وهو غنم بن السلم بكسر السين والله أعلم‏.‏
تميم الداري
وهو تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن جذيمة ابن دراع بن عدي بن الدار بن هانىء بن حبيب بن نمازه ابن لخم بن عدي ينسب إلى الدار وهو بطن من لخم يكنى أبا رقية بابنة له تسمى رقية لم يولد له غيرها‏.‏
كان نصرانياً وكان إسلامه في سنة تسع من الهجرة وكان يسكن المدينة ثم انتقل منها إلى الشام بعد مقتل عثمان رضي الله عنه‏.‏
روى عنه عبد الله بن موهب وسليم بن عامر وشرحبيل بن مسلم وقبيضة بن ذؤيب وعطاء بن يزيد الليثي‏.‏
وروى الشعبي عن فاطمة بن قيس أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الدجال في خطبته وقال فيها حدثني تيم الداري وذكر خبر الجساسة وقصة الدجال وهذا أولى مما يخرجه المحدثون في رواية الكبار عن الصغار‏.‏
تميم مولى خراش بن الصمة
تميم مولى خراش بن الصمة شهد مع مولاه خراش بن الصمة بدراً وهو معدود فيهم وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين تميم مولى خراش ابن الصمة وبين خباب مولى عتبة بن غزوان تميم بن أسيد العدوي تميم بن أسيد ويقال ابن أسيد أبو رفاعة العدوي من بني عدي ابن عبد مناة بن أد بن طابخة وهو مشهور بكنيته واختلف في اسمه فقيل تميم بن أسيد قاله يحيى وأحمد فيما ذكر ابن أبي خثيمة عنهما‏.‏
وقال خليفة بن خياط وعبد الله بن الحارث حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان أبو رفاعة العدوي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم تميم بن أسيد‏.‏
وذكر الدارقطني أنه تميم بن أسيد بفتح الهمزة وكسر السين وذكر في موضع آخر عن عباس عن يحيى أبو رفاعة العدوي تميم بن نذير‏.‏
تميم المازني الأنصاري
تميم المازني الأنصاري والد عباد بن تميم قيل فيه تميم بن عبد بن عمرو وقيل تميم بن زيد بن عاصم أخو عبد الله وحبيب ابني زيد بن عاصم بن عمرو من بني مازن بن النجار أمهم أم عمارة نسيبة الأنصارية ويعرفون ببني أم عمارة يكنى تميم أبا الحسن‏.‏
روى عنه ابنه عباد بن تميم في الوضوء قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وأما ما روى عباد بن تميم عن عمه فصحيح إن شاء الله تعالى ولا أعرف لتميم هذا غير هذا الحديث وفيه صحبته نظر‏.‏
تميم بن حجر الأسلمي
تميم بن حجر أبو أوس الأسلمي كان ينزل الجذوات بناحية العرج والجذوات بلاد أسلم ذكره محمد بن سعد كاتب الواقدي‏.‏
باب الأفراد في التاء
تمام بن العباس بن عبد المطلب
تمام بن العباس بن عبد المطلب أمه أم ولد رومية تسمى سبأ وشقيقه كثير بن العباس روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ لا تدخلوا علي قلحاً استاكوا ‏"‏ من حديث منصور بن المعتمر عن أبي علي الصقيل عن جعفر بن تمام بن عباس بن عبد المطلب عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏
وكان تمام بن العباس والياً لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما على المدينة وذلك أن علياً لما خرج عن المدينة يريد العراق استخلف سهل بن حنيف على المدينة ثم عزله واستجلبه إلى نفسه وولى المدينة تمام بن العباس ثم عزله وولى أبا أيوب الأنصاري فشخص أبو أيوب نحو علي رضي الله عنهما واستخلف على المدينة رجلاً من الأنصار فلم يزل عليها حتى قتل علي رضي الله عنه ذكر ذلك كله خليفة بن خياط‏.‏
وقال الزبير كان تمام بن العباس من أشد الناس بطشاً وله عقب‏.‏
وكان للعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه عشرة من الولد سبعة منهم ولدتهم له أم الفضل بنت الحارث الهلالية أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهم الفضل وعبد الله وعبيد الله ومعبد وقثم وعبد الرحمن وأم حبيب شقيقتهم وعون بن العباس لا أقف على اسم أمه ولأم ولد منهم اثنان تمام وكثير وأما الحارث بن العباس ابن عبد المطلب فأمه من هذيل فهؤلاء أولاد العباس رضي الله عنهم وكان أصغرهم تمام بن العباس وكان العباس يحمله ويقول‏:‏ تموا بتمام فصاروا عشره يا رب فاجعلهم كراماً برره واجعل لهم ذكراً وأنم الثمرة قال أبو عمر رحمه الله وكل بني العباس لهم رواية وللفضل وعبد الله وعبيد الله سماع ورواية وقد ذكرنا كل واحد منهم في موضعه من كتابنا هذا والحمد الله‏.‏
ويقال إنه ما رؤيت قبور أشد تباعداً بعضها من بعض من قبور بني العباس بن عبد المطلب ولدتهم أمهم أم الفضل في دار واحدة واستشهد الفضل بأجنادين ومات معبد وعبد الرحمن بإفريقية وتوفي عبد الله بالطائف وعبيد الله باليمن وقثم بسمرقند وكثير بينبع أخذته الذبحة‏.‏
قال أبو عمر رضي الله عنه في هذه الجملة اختلاف عند التفضيل ستراها في باب كل واحد منهم من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى‏.‏
التلب
ويقال التلب بن ثعلبة بن ربيعة العنبري التميمي ونسبه خليفة فقال التلب بن ثعلبة بن ربيعة بن عطية بن أخيف بن كعب بن العنبر ابن عمرو بن تميم سكن البصرة يكنى أبا الملقام روى عنه ابنه ملقام ابن التلب أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال فقلت استغفر لي يا رسول الله‏.‏
قال ‏"‏ اللهم اغفر للتلب وارحمه ثلاثاً ‏"‏‏.‏
وكان شعبة بن الحجاج يقول الثلب بالثاء يجعل من التاء ثاء لأنه كان ألثغ لا يبين التاء‏.‏
حرف الثاء
باب ثابت
ثابت بن الجذع الأنصاري
ثابت بن الجذع واسم الجذع ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام ابن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري شهد العقبة وبدراً والمشاهد كلها وقتل يوم الطائف شهيداً ذكره موسى بن عقبة في البدريين فقال ثابت بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام من بني النبيت ثم من بني عبد الأشهل قال وثعلبة هو الذي يدعى الجذع‏.‏
ثابت بن هزال الأنصاري
ثابت بن هزال بن عمرو الأنصاري من بني عمرو بن عوف شهد بدراً وسائر المشاهد وقتل يوم اليمامة شهيداً رحمه الله‏.‏
ثابت بن عمرو النجاري
ثابت بن عمرو بن زيد بن عدي بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك ابن النجار شهد بدراً قال ذلك موسى بن عقبة وأبو معشر والواقدي ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين‏.‏
ثابت بن خالد
ثابت بن خالد بن عمرو بن النعمان بن خنساء من بني مالك ابن النجار شهد بدراً وأحداً وقتل يوم اليمامة شهيداً وقيل بل قتل يوم بئر معونة شهيداً رحمه الله‏.‏
ثابت بن خنساء
ثابت بن خنساء بن عمرو بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري شهد بدراً في قول الواقدي دون غيره‏.‏
ثابت بن أقرم البلوي
ثابت بن أقرم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان البلوي ثم الأنصاري حليف لهم يقال إنه حليف لبنى عمرو بن عوف شهد بدراً والمشاهد كلها ثم شهد غزوة مؤتة فدفعت الراية إليه بعد مقتل عبد الله بن رواحة فدفعها ثابت إلى خالد بن الوليد وقال أنت أعلم بالقتال منيى وقتل ثابت ابن أقرم سنة إحدى عشرة في الردة‏.‏
وقيب سنة اثنتي عشرة قتله طليحة بن خويلد الأسدي في الردة هو وعكاشة بن محصن في يوم ثابت بن صهيب الساعدي ثابت بن زيد بن مالك بن عبيد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي هو أخو سعد بن زيد شهد بدراً‏.‏
وقال عباس سمعت يحيى بن معين يسأل عن أبي زيد الذي يقال إنه جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هو فقال ثابت بن زيد وما أعرف هذا لغير يحيى بن معين في أبي زيد الذي جمع القرآن وسيأتي الاختلاف فيه في موضعه من هذا الكتاب في الكنى إن شاء الله تعالى وأما ثابت بن زيد فله صحبة روى عنه عامر بن سعد بن أبي وقاص‏.‏
ثابت بن قيس
ثابت بن قيس بن شماس بن ظهير بن مالك بن امرىء القيس ابن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج وأمه امرأة من طي‏.‏
يكنى أبا محمد بابنه وقيل يكنى أبا عبد الرحمن‏.‏
وقتل بنوه محمد ويحيى وعبد الله بنو ثابت بن قيس بن شماس يوم الحرة وكان ثابت بن قيس خطيب الأنصار ويقال له خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يقال الحسان شاعر شهد أحداً وما بعدها من المشاهد وقتل يوم اليمامة شهيداً رحمه الله في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه‏.‏
قال أنس بن مالك لما انكشف الناس يوم اليمامة قلت لثابت بن قيس ابن شماس ألا ترى يا عم ووجدته قد حسر عن فخذيه وهو يتحنط فقال ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس ما عودتم أقرانكم وبئس ما عودتم أنفسكم اللهم إني أبرأ إليك مما يصنع هؤلاء ثم قاتل حتى قتل رضي الله عنه ورآه بعض الصحابة في النوم فأوصاه أن تؤخذ درعه ممن كانت عنده وتباع ويفرق ثمنها على المساكين فقص ذلك الرجل الرؤيا على أبي بكر الصديق رضي الله عنه فبعث في الرجل فاعترف بالدرع فأمر بها فبيعت وأنفذت وصيته من بعد موته ولا نعلم أحداً أنفذت له وصيته بعد موته سواه‏.‏
وكان يقال إنه كان به مس من الجن‏.‏
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أبو الزنباغ روح بن الفرج قال حدثنا سعيد بن غفير وعبد العزيز بن يحيى المدني قالا حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس الأنصاري عن ثابت بن قيس بن شماس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له‏:‏ ‏"‏ يا ثابت أما ترضي أن تعيش حميداً وتقتل شهيداً وتدخل الجنة ‏"‏‏.‏
في حديث ذكره زاد عبد العزيز في حديثه قال مالك فقتل ثابت بن قيس يوم اليمامة شهيداً‏.‏
وروى هشام بن عمار عن صدقة بن خالد قال حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني عطاء الخراساني قال حدثني ابنه ثابت بن قيس ابن شماس قالت لما نزلت‏:‏ ‏"‏ يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ‏"‏‏.‏
الحجرات‏:‏ 2 الآية دخل أبوها بيته وأغلق عليه بابه ففقده النبي صلى الله عليه وسلم وأرسل إليه يسأله ما خبره فقال أنا رجل شديد الصوت أخاف أن يكون قد هبط عملي قال لست منهم بل تعيش بخير وتموت بخير‏.‏
قال ثم أنزل الله عز وجل‏:‏ ‏"‏ إن الله لا يحب كل مختال فخور ‏"‏‏.‏
لقمان‏:‏ 18‏.‏
فأغلق عليه بابه وطفق يبكي ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه فأخبره وقال يا رسول الله إني أحب الجمال وأحب أن أسود قومي فقال لست منهم بل تعيش حميداً وتقتل شهيداً وتدخل الجنة ‏"‏‏.‏
قالت فلما كان يوم اليمامة خرج مع خالد بن الوليد إلى مسلمة فلما التقوا انكشفوا فقال ثابت وسالم مولى أبي حذيفة ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم حفر كل واحد منهما له حفرة فثبتا وقاتلا حتى قتلا وعلى ثابت يومئذ درع له نفيسة فمر به رجل من المسلمين فأخذها فبينا رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت في منامه فقال له إني أوصيك بوصية فإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه إني لما قتلت أمس مر بي رجل من المسلمين فأخذ درعي ومنزله في أقصى الناس وعند خبائه فرس يستن في طوله وقد كفا على الدرع برمة وفوق البرمة رحل فإيت خالداً فمره أن يبعث إلي درعي فيأخذها وإذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقل له إن علي من الدين كذا وكذا وفلان من رقيق عتيق فلان‏.‏
فأتى الرجل خالداً فأخبره فبعث إلى الدرع فأتى به وحدث أبا بكر رضي الله عنه برؤياه فأجاز وصيته بعد موته قال ولا نعلم أحداً أجيزت وصيته بعد موته غير ثابت بن قيس رضي الله عنه‏.‏
ثابت بن الدحداح
ثابت بن الدحداح ويقال ابن الدحداحة بن نعيم بن غنم بن إياس يكنى أبا الدحداح كان في بني أنيف وأوفى بني العجلان من بلى حليف بني زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف‏.‏
قال محمد بن عمر الواقدي حدثني عبد الله بن عمار الخطمي قال أقبل ثابت بن الدحداحة يوم أحد والمسلمون أوزاع قد سقط في أيديهم فجعل يصيح يا معشر الأنصار إلي إلي أنا ثابت بن الدحداحة إن كان محمد قتل فإن الله حي لا يموت فقاتلوا عن دينكم فإن الله مظهركم وناصركم‏.‏
فنهض إليه نفر من الأنصار فجعل يحمل بمن معه من المسلمين وقد وقفت له كتيبة خشناء فيها رؤساؤهم خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة بن أبي جهل وضرار بن الخطاب فجعلوا يناوشونهم وحمل عليه خالد بن الوليد بالرمح فطعنه فأنفذه فوقع ميتاً وقتل من كان معه من الأنصار فيقال إن هؤلاء آخر من قتل من المسلمين يومئذ‏.‏
قال محمد بن عمر الواقدي وبعض أصحابنا الرواة للعلم يقولون إن ابن الدحداحة برأ من جراحاته ومات على فراشه من جرح كان قد أصابه ثم انتقص به مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية سنة ست من الهجرة‏.‏
ثابت بن ربيعة
ثابت بن ربيعة من بني عوف بن الخزرج ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً وقال يشك فيه‏.‏
ثابت بن النعمان الظفري
ثابت بن عامر الأنصاري ثابت بن عامر بن زيد الأنصاري شهد بدراً رحمه الله‏.‏
ثابت بن وقش الأشهلي
ثابت بن وقش بن زعبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي‏.‏
قال ابن إسحاق زعم لي عاصم بن عمرو بن قتادة أنه قتل يوم أحد شهيداً وأما ابناه عمرو بن ثابت وعمر بن ثابت فقتلا يومئذ شهيدين رحمهما الله‏.‏
ثابت بن عبيد الأنصاري
ثابت بن عبيد الأنصاري شهد بدراً وشهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقتل بها‏.‏
ثابت بن الضحاك الخزرجي
ثابت بن الضحاك بن أمية بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي هو أخو أبي جبيرة ابن الضحاك‏.‏
كان ثابت الضحاك رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ودليله إلى حمراء ثابت بن الضحاك ثابت بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل ولد سنة ثلاث من الهجرة يكنى أبا يزيد سكن الشام وانتقل إلى البصرة ومات سنة خمس وأربعين وقد قيل إنه مات في فتنة ابن الزبير روى عنه من أهل البصرة أبو قلابة وعبد الله بن معقل‏.‏
ثابت بن الصامت الأشهلي
ثابت بن الصامت الأشهلي حديثه عند عبد الرحمن ابنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى في كساء ملتفاً به يضع يديه عليه يقيه برد الحصى‏.‏
وقد قيل إن ثابت بن الصامت توفي في الجاهلية والصحبة لابنه عبد الرحمن بن ثابت‏.‏
ثابت بن وديعة الأنصاري
ثابت بن وديعة ينسب إلى جده وهو ثابت بن يزيد بن وديعة ابن عمرو بن قيس بن جزي بن عدي بن مالك بن سالم وهو الحبلي بن عوف ابن عمرو بن الخزرج الأكبر الأنصاري‏.‏
قال الواقدي يكنى أبا سعيد وأمه أم ثابت بن عمرو بن جبلة ابن سنان يعد في الكوفيين‏.‏
روى عنه زيد بن وهب وعامر بن سعد وقد روى عنه البراء ابن عازب حديثه في الضب يختلفون فيه اختلافاً كثيراً وأما حديثه في الحمر الأهليه يوم خيبر فصحيح ثابت بن قيس الظفري ثابت بن قيس بن الخطيم بن عمرو بن يزيد بن سواد بن ظفر النصاري الظفري اسمه كعب بن الخزرج مذكور في الصحابة‏.‏
مات فيما أحسب في خلافة معاوية وأبوه قيس بن الخطيم أحد الشعراء مات على كفره قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وشهد ثابت بن قيس بن الخطيم مع علي رضي الله عنه صفين والجمل والنهروان ولثابت بن قيس بن الخطيم ثلاثة بنين عمر ومحمد ويزيد قتلوا يوم الحرة ولا أعلم لثابت هذا رواية وابنه عدي بن ثابت من الرواة الثقات‏.‏
ثابت بن رفيع الأنصاري
ثابت بن رفيع ويقال بن رويفع الأنصاري سكن البصرة ثم سكن مصر حدث عنه الحسن البصري وأهل الشام‏.‏
ثابت بن مسعود
ثابت بن مسعود قاله صفوان بن محرز قال كان جاري رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسبه ثابت بن مسعود فما رأيت رجلاً أحسن جواراً منه وذكر الخبر‏.‏
ثابت بن واثلة
ثابت بن واثلة قتل يوم خيبر شهيداً رحمه الله‏.‏
ثابت بن النعمان الظفري
ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر الأنصاري الظفري مذكور في الصحابة رضي الله عنهم‏.‏
ثابت بن الحارث الأنصاري
ثابت بن الحارث الأنصاري روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن قتل رجل شهد بدراً وقال وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر ‏"‏‏.‏
الحديث روى عنه الحارث بن يزيد المصري‏.‏
باب ثعلبة
ثعلبة بن غنمة الأنصاري
ثعلبة بن غنمة بن عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم ابن كعب بن سلمة الأنصاري شهد العقبة في السبعين وشهد بدراً وهو أحد الذين كسروا آلهة بني سلمة‏.‏
وقتل يوم الخندق شهيداً قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومي وقيل إن ثعلبة بن غنمة قتل يوم خيبر شهيداً قال إبراهيم بن المنذر عن عبد الله ابن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبيه ولأول قول ابن إسحاق والذين كسروا آلهة بني سلمة معاذ بن جبل وعبد الله بن أنيس وثعلبة بن غنمة رحمه الله‏.‏
ثعلبة بن سعد بن مالك الساعدي
ثعلبة بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج ابن ساعدة الأنصاري الساعدي قتل يوم أحد شهيداً وهو عم أبي حميد الساعدي وعم سهل بن سعد الساعدي‏.‏
ثعلبة بن عمرو النجاري
ثعلبة بن عمرو بن عامرة بن عبيد بن محصن بن عمرو بن عتيك ابن عمرو بن مبذول وهو عامر الذي يقال له سدن بن مالك بن النجار شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏
واختلف في وقت وفاته فقال الواقدي توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه بالمدينة‏.‏
وقال عبد الله بن محمد الأنصاري لم يدرك ثعلبة بن عمر وعثمان بن عفان ولكنه قتل يوم جسر أبي عبيدة في خلافة عمر رضي الله عنه‏.‏
روى عنه ابنه عبد الرحمن حديثه عن يزيد بن أبي حبيب عن أبيه عبد الرحمن عنه أن رجلاً سرق حملا لنبي فلان فقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده قال ثعلبة فكأني أنظر إليه حين قطعت يده يقال إنه أبو عرمة الأنصاري والد عبد الرحمن بن أبي عمرة وفي ذلك نظر وسنذكر أبا عمرة الأنصاري والاختلاف في اسمه في بابه من كتاب الكنى إن شاء الله تعالى‏.‏
وثعلبة هذا هو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قطع يد عمرة بن سمرة في السرقة وذكر قوله في يده والحمد الله الذي طهرني منك‏.‏
ومن حديثه أيضاً‏:‏ ‏"‏ للفارس ثلاثة أسهم وللفرس سهمان ‏"‏‏.‏
وقد قيل إن ثعلبة النصاري والد عبد الرحمن بن ثعلبة هو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فحضروا فأمر فقطعت يده‏.‏
قال ثعلبة فأنا أنظر إليه حين قطعت يده فيما رواه ابن لهيعة عن يزيد ابن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري عن أبيه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكره هكذا ذكره ابن أبي حاتم‏.‏
ثعلبة بن حاطب
ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف ابن عمرو بن عوف آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ثعلبة بن حاطب هذا وبين معتب بن عوف بن الحمراء‏.‏
شهد بدراً وهو مانع الصدقة فيما قاله قتادة وسعيد بن جبير وفيه نزلت‏:‏ ‏"‏ ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين ‏"‏‏.‏
التوبة‏:‏ 75‏.‏
الآية إلى آخر القصة‏.‏
توفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقيل في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه‏.‏
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير حدثنا عبد الوهاب بن نجدة حدثنا إسحاق بن شعيب شابور قال حدثنا معان بن رفاعة عن أبي عبد الملك علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة الباهلي أنه أخبره عن ثعلبة بن حاطب أنه قال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ قليل تؤدي شكره يا ثعلبة خير من كثير لا تطيقه ‏"‏‏.‏
في حديث طويل ذكره‏.‏
وذكر سنيد عن الوليد بن مسلم عن معان بن رفاعة بإسناده سواء‏.‏
ثعلبة بن سلام
ثعلبة بن سلام أخو عبد الله بن سلام فيه وفي أخيه عبد الله بن سلام وفي ثعلبة بن سعية ومبشر وأسد بني كعب نزلت‏:‏ ‏"‏ من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل ‏"‏‏.‏
آل عمران‏:‏ 113‏.‏
الآية ذكره ابن جريج‏.‏
ثعلبة بن سعية
وقد تقدم ذكره في الثلاثة الذين أسلموا يوم قريظة فأحرزوا دماءهم وأموالهم لهم خبر في السير يخرج في أعلام نبوة محمد صلى الله عليه وسلم‏.‏
وقال البخاري وفي ثعلبة وأسيد بن سعية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏
وذكر الطبري أن ابن إسحاق قال في ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسد بن عبيد هم من بني هذيل ليسوا من بني قريظة ولا النضير نسبهم فوق ذلك هم بنو عم القوم أسلموا تلك الليلة ثعلبة بن سهيل الحارثي ثعلبة بن سهل أبو أمامة الحارثي هو مشهور بكنيته واختلف في اسمه فقيل إياس بن ثعلبة وقيل ثعلبة بن سهيل والأول أشهر وسيأتي ذكره في الكنى إن شاء الله تعالى‏.‏
ثعلبة بن زهدم الحنظلي
ثعلبة بن زهدم الحنظلي له صحبة روى عنه الأسود بن هلال بصري‏.‏
ثعلبة بن الحكم الحارثي
ثعلبة بن الحكم الليثي نزل البصرة ثم تحول إلى الكوفة‏.‏
روى عنه سماك بن حرب روى شعبة عن سماك بن حرب عن ثعلبة قال كنت غلاماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابوا غنماً فانتبهوا فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أكفئوا القدور فإن النهبة لا تصلح ‏"‏‏.‏
ثعلبة بن صعير العذري
ثعلبة بن صعير ويقال ابن أبي صغير بن عمرو بن زيد بن سنان بن المهتجن بن سلامان بن عدي بن صغير بن حزاز بن كامل بن عمارة الحزازي العذري وعذرة في قضاعة حليف بني زهرة‏.‏
وروى عنه عبد الرحمن بن كعب بن مالك وابنه عبد الله بن ثعلبة قال الدارقطني لثعلبة هذا ولابنه عبد الله بن ثعلبة صحبة روى عنهما جميعاً الزهري‏.‏

ثعلبة بن أبي مالك القرظي
ثعلبة بن أبي مالك القرظي ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم واسم أبي مالك عبد الله يكنى أبا يحيى من كندة وقدم أبوه أبو مالك من اليمن على دين اليهود ونزل في بني قريظة فنسب إليهم ولم يكن منهم فأسلم يروى عن عمر وعثمان رضي الله عنهم‏.‏
باب ثمامة
ثمامة بن عدي القرشي
ثمامة بن عدي القرشي لا أدري من أي قريش هو كان أميراً لعثمان رضي الله عنه على صنعاء‏.‏
روى عنه أبو الأشعث الصنعاني في التوجع على عثمان رضي الله عنه والتلهف والبكاء عليه‏.‏
وذكر أسد بن موسى عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال لما بلغ ثمامة بن عدي وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل عثمان وكان على صنعاء أميراً قام خطيباً فذكر عثمان رضي الله عنه فبكى وطال بكاؤه ثم قال هذا حين انتزعت خلافة النبوة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وصارت ملكاً وجبرية من غلب على شيء أكله‏.‏
هكذا ذكره أسد بن موسى عن حماد عن أيوب لم يجاوز به أبا قلابة‏.‏
ورواه عفان عن وهيب عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني أن رجلاً من قريش كان على صنعاء فذكر مثله سواء‏.‏
ثمامة بن أثال الحنفي
ذكر عبد الرزاق عن عبيد الله وعبد الله ابني عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن ثمامة الحنفي أسر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ما عندك يا ثمامة ‏"‏‏.‏
فقال إن تقتل تقتل ذا دم وإن تمنن تمنن على شاكر وإن ترد المال تعط ما شئت قال فغدا عليه يوماً فقال له مثل ذلك فأسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل‏.‏
وروى عمارة بن غزية عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال خرج ثمامة بن أثال الحنفي معتمراً فظفرت به خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم بنجد فأصبح مربوطاً بأسطوانة عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه فعرفه فقال ما تقول يا ثمام فقال إن تسأل مالا تعطه وإن تقتل تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر‏.‏
فمضى عنه وهو يقول‏:‏ ‏"‏ اللهم إن أكلة من لحم جزور أحب إلي من دم ثمامة ‏"‏‏.‏
ثم كرر عليه فقال‏:‏ ‏"‏ ما تقول يا ثمامة ‏"‏‏.‏
قال إن تسأل مالا تعطه وإن تقتل تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر قال‏:‏ ‏"‏ اللهم إن أكلة من لحم جزور أحب إلي من دم ثمامة ‏"‏‏.‏
ثم أمر به فأطلق‏.‏
فذهب ثمامة إلى المصانع فغسل ثيابه واغتسل ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد بشهادة الحق وقال يا رسول الله إن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فمر من يسيرني إلى الطريق فأم من يسيره فخرج حتى قدم مكة فلما سمع به المشركون داءوه فقالوا يا ثمامة صبوت وتركت دين أبائك قال لا أدري ما تقولون إلا إني أقسمت برب هذه البنية لا يصل إليكم من اليمامة شيء مما تنتفعون به حتى تتبعوا محمد عن آخركم‏.‏
قال وكانت ميرة قريش ومنافعهم من اليمامة ثم خرج فحبس عنهم ما كان يأتيهم منها من ميرتهم ومنافعهم فلما أضر بهم كتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عهدنا بك وأنت تأمر بصلة الرحم وتحض عليها وإن ثمامة قد قطع عنا ميرتنا وأضر بنا فإن رأيت أن تكتب إليه أن يخلى بيننا وبين ميرتنا فافعل فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أن خل بين قومي وبين ميرتهم ‏"‏‏.‏
وكان ثمامة حين أسلم قال يا رسول الله والله لقد قدمت عليك وما على وجه الأرض وجه أبغض إلي من وجهك ولا دين أبغض إلي من دينك ولا بلد أبغض إلي من بلدك وما أصبح على وجه الأرض أحب إلي من وجهك ولا دين أحب إلي من دينك ولا بلد أحب إلي من بلدك‏.‏
وقال محمد بن إسحاق ارتد أهل اليمامة عن الإسلام غير ثمامة بن أثال ومن اتبعه من قومه فكان مقيماً باليمامة ينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه ويقول إياكم وأمراً مظلماً لا نور فيه وإنه لشقاء كتبه الله عز وجل على من أخذ به منكم وبلاء من لم يأخذ به منكم يا بني حنيفة‏.‏
فلما عصوه ورأى أنهم قد أصفقوا على اتباع مسيلمة عزم على مفارقتهم ومر العلاء بن الحضرمي ومن تبعه على جانب اليمامة فلما بلغه ذلك قال لأصحابه من المسلمين إني والله ما أرى أن أقيم مع هؤلاء مع ما قد أحدثوا وإن الله تعالى لضاربهم ببلية لا يقومون بها ولا يقعدون وما نرى أن نتخلف عن هؤلاء وهم مسلمون وقد عرفنا الذي يريدون وقد مر قريباً ولا أرى إلا الخروج إليهم فمن أراد الخروج منكم فليخرج فخرج ممداً العلاء بن الحضرمي ومعه أصحابه من المسلمين فكان ذلك قد فت في أعضاد عدوهم حين بلغهم مدد بني حنيفة‏.‏
وقال ثمامة بن أثال في ذلك‏:‏ دعانا إلى ترك الديانة والهدى مسيلمة الكذاب إذ جاء يسجع فيا عجبا من معشر قد تتابعوا له في سبيل الغي والغي أشنع في أبيات كثيرة ذكرها ابن إسحاق في الردة وفي آخرها‏:‏ وفي البعد عن دار وقد ضل أهلها هدى واجتماع كل ذلك مهيع وروى ابن عيينة عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة نحو حديث عمارة بن غزية ولم يذكر الشعر وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فرات بن حيان إلى ثمامة بن أثال في قتال مسيلمة وقتله‏.‏
ثمامة بن بجاد
رجل من عبد قيس له صحبة كوفي روى عنه العيزار ابن حريث وأبو إسحاق السبعي ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه‏.‏
باب الأفراد في الثاء
ثقب بن فروة الساعدي
ثقب بن فروة بن البدن الأنصاري الساعدي هكذا قال الواقدي ثقب‏.‏
وقال عبد الله بن محمد هو ثقيب بن فروة وه الذي يقال له الأخرس وكذلك قال إبراهيم بن سعد عن أبي إسحاق ثقيب بن فروة بن البدن وفي بعض نسخ السير ثقيف بالفاء والصحيح إن شاء الله تعالى ثقب أو ثقيب بالياء كما قال ابن القداح وهو عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري النسابة وهو أعلم الناس بأنساب الأنصار‏.‏
قال أبو عمر ثقب هذا هو أبن عم أبي أسيد الساعدي قتل يوم أحد شهيداً وقد ذكرنا في باب أسيد من قال في البدن البدي والحمد لله‏.‏
ثقف بن عمرو الأسلمي
ثقف بن عمرو الأسلمي ويقال الأسدي حليف بني عبد شمس ويكنى أبا مالك ويقال ثقاف‏.‏
وقال موسى بن عقبة قتل يوم خيبر شهيداً قتله أسير اليهودي‏.‏
ثوبان مولى الرسول صلى الله عليه وسلم
ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو عبد الله وقيل أبو عبد الرحمن وأبو عبد الله أصح وهو ثوبان بن بجدد من أهل السراة والسراة موضع بين مكة واليمن وقيل إنه من حمير وقيل إنه حكمي من حكم بن سعد العشيرة أصابه سباء فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه ولم يزل يكون معه في السفر والحضر إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلى الشام فنزل الرملة ثم انتقل إلى حمص فابتنى بها داراً‏.‏
وتوفي بها سنة أربع وخمسين‏.‏
كان ثوبان ممن حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدى ما وعى وروى عنه جماعة من التابعين منهم جبير بن نفير الحضرمي وأبو إدريس الخولاني وأبو سلام الحبشي وأبو أسماء الرحبي ومعدان بن أبي طلحة وراشد بن سعد وعبد الله بن أبي الجعد‏.‏
ثروان بن فرازة
ثروان بن فرازة بن عبد يغوث بن زهير الأكبر الصتم وهم التام بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وله شعر رواه هشام الكلبي قال الدارقطني ولم يذكر أبو عمر‏.‏
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2013, 11:12 AM   #9 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
باب حرف الجيم
باب جابر
جابر بن خالد الأنصاري
جابر بن خالد بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارث بن دينار النجار الأنصاري‏.‏
شهد بدراً قال ابن عقبة لا عقب له وشهد أحد في قولهم جميعاً‏.‏
جابر بن عبد الله السلمي
جابر بن عبد الله بن رياب بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي‏.‏
شهد بدراً وأحد والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أول من أسلم من الأنصار قبل العقبة الأولى وله حديث عند الكلبي عن أبي صالح عنه في قوله تعالى‏:‏ ‏"‏ يمحو الله ما يشاء ويثبت ‏"‏‏.‏
لا أعلم له غيره‏.‏
جابر بن عبد الله السلمي
ينسب جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن عمرو بن سواد بن سلمة ويقال جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة‏.‏
وأمه نسيبة بنت عقبة بن عدي بن سنان بن أبي بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم‏.‏
اختلف في كنيته فقيل أبو عبد الرحمن وأصح ما قيل فيه أبو عبد الله‏.‏
شهد العقبة الثانية مع أبيه وهو صغير ولم يشهد الأولى ذكره بعضهم في البدريين ولا يصح لأنه قد روى عنه أنه قال لم أشهد بدراً ولا أحداً منعني أبي وذكر البخاري أنه شهد بدراً وكان ينقل لأصحابه الماء يومئذ ثم شهد بعدها مع النبي صلى الله عليه وسلم ثمان عشرة غزوة ذكر ذلك أبو أحمد الحاكم‏.‏
وقال ابن الكلبي شهد أحداً وشهد صفين مع علي رضي الله عنه وروى أبو الزبير عن جابر قال غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه إحدى وعشرين غزوة شهدت منها معه تسع عشرة غزوة‏.‏
وكان من المكثرين الحفاظ للسنن وكف بصره في آخر عمره‏.‏
وتوفي سنة أربع وسبعين وقيل سنة ثمان وسبعين وقيل سنة سبع وسبعين بالمدينة وصلى عليه أبان بن عثمان وهو أميرها وتوفي وهو أبن أربع وتسعين سنة‏.‏
جابر بن عبد الله الراسبي
من بني راسب روى عنه أبو شداد‏.‏
جابر بن عبد الله جابر بن عبد الله الصدفي‏.‏
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ يكون بعدي خلفاء وبعد الخلفاء أمراء وبعد الأمراء ملوك وبعد الملوك جبابرة وبعد الجبابرة يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً ‏"‏‏.‏
رواه ابن لهيعة عن ابن ابنه عبد الرحمن بن قيس بن جابر بن عبد الله الصدفي عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث بتمامه‏.‏
جابر بن سفيان الزرقي
جابر بن سفيان الأنصاري الزرقي من بني زريق بن عامر ينسب أبوه سفيان إلى معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح لأنه حالفه وتبناه بمكة‏.‏
قال ابن إسحاق غلب معمر بن حبيب على نسب سفيان وبنيه فإليه ينسبون وهو رجل من الأنصار من بنى زريق بن عامر ثم بني جشم ابن الخزرج وقد ذكرنا خبر سفيان وابنيه في بابه من هذا الكتاب والحمد الله‏.‏
قال ابن إسحاق قدم سفيان وابناه جابر وجنادة من أرض الحبشة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفينتين اللتين قدمتا المدينة من أرض الحبشة قال وهلك سفيان وابناه جابر وجنادة في خلافة عمر بن الخطاب رحمه الله وأخوهما لأمهما شرحبيل بن حسنة تزوجها أبوهما سفيان بمكة ومن خبرهما في باب شرحبيل بن حسنة والحمد الله‏.‏
جابر بن عتيك الأنصاري
جابر بن عتيك الأنصاري المعاوي من بني عمرو بن عوف بن مالك ابن الأوس‏.‏
ويقال جبر بن عتيك هكذا قال ابن إسحاق جبر ونسبه فقال جبر بن عتيك بن قيس بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن زيد بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس النصاري المعاوي المدني شهد بدراً وجمع المشاهد بعدها‏.‏
وتوفي سنة إحدى وستين وهو ابن إحدى وتسعين سنة يكنى أبا عبد الله وكان معه راية بني معاوية عام الفتح‏.‏
قال علي بن المدني جابر بن عتيك والحارث بن عتيك أخوان لهما صحبة‏.‏
جابر بن النعمان السوادي
جابر بن النعمان بن عمير بن مالك بن قمير بن مالك بن سواد بن مرى بن إراشة البلوي السوادي من بني سواد فخذ من بلي له صحبه وعداده في الأنصار ذكره أبو الكلبي وغيره وهو من رهط كعب ابن عجرة‏.‏
جابر بن عمير المدني
جابر بن عمير الأنصاري المدني روى عنه عطاء بن أبي رباح جمعه مع جابر بن عبد الله في حديث ذكره‏.‏
جابر بن أبي صعصعة
جابر بن أبي صعصعة أخو قيس بن أبي صعصعه وهو أربعة أخوة قيس والحارث وجابر وأبو كلاب من بني مازن بن النجار من الأنصار قد ذكرنا كل واحد منهم في بابه من هذا الكتاب والحمد الله‏.‏
وقتل جابر وأبو كلاب يوم مؤته سنة ثمان من الهجرة‏.‏
جابر بن ظالم البحتري
جابر بن ظالم بن حارثة بن عتاب بن أبي حارثة بن جدي بن تدول ابن بحتر الطائي البحتري‏.‏
ذكره الطبري فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم من طيىء قال وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً فهو عندهم وبحتر هو الذي ينسب إليه البحتري الشاعر وهو بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الحارث بن الغوث بن طيىء‏.‏
جابر بن حابس
جابر بن حابس حديثه عند حصين بن نمير عن أبيه عن جده‏.‏
جابر بن عبيد العبدي
جابر بن عبيد العبدي أحد وفد عبد القيس حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأشربة لم يرو عنه إلا ابنه عبد الله بن جابر‏.‏
وذكره ابن أبي حاتم عن أبيه فقال فيه كان يكون بالبحرين‏.‏
روى عنه ابنه عبد الله أنه وفد من البحرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏
جابر بن أبي سبرة الكوفي
جابر بن أبي سبرة أسدي كوفي‏.‏
روى عنه سالم بن أبي الجعد أحاديث منها حديث في الجهاد‏.‏
جابر بن أسامة الجهني
روى عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب‏.‏
جابر بن سمرة السوائي
جابر بن سمرة بن عمرو بن جندب بن حجير بن رياب بن حبيب ابن سواءة وقيل جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب بن عمرو بن جندب ابن حجير بن رياب السوائي ومنهم من يسقط حبيباً من نسبه فيقول جابر بن سمرة بن عمرو بن جندب بن حجير بن رياب بن سواءة السوائي من بني سواءة بن عامر بن صعصعه حليف بنى زهرة يكنى أبا عبد الله وقيل أبا خالد وهو ابن أخت سعد بن أبي وقاص أمه خالدة بنت أبي وقاص نزل جابر بن سمرة الكوفة وابتنى بها داراً في بني سواءة وتوفي في إمرة بشر بن مروان عليها وقيل توفي جابر بن سمرة سنة ست وستين أيام المختار ابن أبي عبيد‏.‏
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة منها قوله رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مقمرة وعليه حلة حمراء فجعلت أنظر إليه وإلى القمر فلهو عندي أحسن من القمر ومنها قوله عليه السلام‏:‏ ‏"‏ المستشار مؤتمن ‏"‏‏.‏
جابر الأحمسي
جابر الأحمسي يقال جابر بن عوف الأحمسي ويقال جابر بن طارق الأحمسي ويقال جابر بن أبي طارق الأحمسي وهو كوفي‏.‏
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دخل عليه وعنده قرع فقال نكثر به طعامنا روى عنه ابنه حكيم بن جابر‏.‏
جابر بن سليم الهجيمي
جابر بن سليم ويقال سليم بن جابر والأكثر جابر بن سليم أبو جرى التميمي الهجيمي من بلهجيم بن عمرو بن تميم التميمي وقال البخاري أصح شيء عندنا في اسم أبي جري الهجيمي جابر بن سليم قال أبو عمر روى حديثه في البصريين روى عنه جماعة منهم محمد بن سيرين له حديث حسن في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه حدثناه أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثنا الحسن ابن الصدائي قال حدثنا فهد بن حيان قال حدثنا قرة بن خالد السدوسي قال حدثنا أبو تميمة الهجيمي عن جابر بن سليم الهجيمي ح‏.‏
وحدثنا أحمد بن محمد قال‏:‏ حدثنا أحمد بن الفضل حدثنا محمد بن جرير حدثنا محمد بن بشار حدثنا سهل بن يوسف حدثنا أبو عفان عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي جري الهجيمي قال رأيت رجلاً والناس يصدرون عن رأيه فقلت لا إله إلا الله من هذا فقيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته فقلت عليك السلام يا رسول الله فقال‏:‏ ‏"‏ عليك السلام تحية الموتى ولكن قل السلام عليك يا رسول الله ‏"‏‏.‏
فقلت السلام عليك يا رسول الله أنت رسول الله قال‏:‏ ‏"‏ نعم أنا رسول الله الذي إذا دعوته أجابك وإذا أصابتك سنة دعوته فسقاك وأنبت لك وإذا كنت في أرض فلاة فضلت راحلتك دعوته فردها عليك ‏"‏‏.‏
قال قلت يا رسول الله علمني مما علمك الله قال‏:‏ ‏"‏ لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط ولو أن تفرغ من ذلوك في إناء المستسقي وإذا عيرك رجل بأمر تعلمه فيك فلا تعيره بأمر تعلمه فيه فيكون وبال ذلك عليك وإياك وإسبال الإزار فإنها مخيلة والله لا يحب المخيلة ولا تسب أحداً قال فما سببت أحداً بعيراً ولا شاة ولا إنساناً ‏"‏‏.‏
باب جارية
جارية بن قدامة السعدي
جارية بن قدامة التميمي السعدي يكنى أبا عمرو وقيل أبا أيوب وقيل أبا يزيد نسبه بعضهم فقال جارية بن قدامة بن مالك بن زهير ويقال جارية بن قدامة بن زهير ويقال جارية بن قدامة بن زهير بن حصن ويقال حصين بن رزاح بن أسعد بن بجير بن ربيعة بن كعب بن سعد ابن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي يعد في البصريين‏.‏
روى عنه أهل المدينة وأهل البصرة وكان من أصحاب على في حروبه وهو الذي حاصر عبد الله بن الحضرمي في دار شبيل ثم حرق عليه وكان معاوية بعث ابن الحضرمي ليأخذ البصرة وبها زياد خليفة لابن عباس فنزل عبد الله بن الحضرمي في بني تميم وتحول زياد إلى الأزد وكتب إلى علي فوجه إليه أعين بن صبيعة المجاشعي فقتل فبعث جارية بن قدامة‏.‏
روى عنه الأحنف بن قيس ويقال إن جارية بن قدامة عم الأحنف وعسى أن يكون عمه لأمه وإلا فما يجتمعان إلا في سعد بن زيد مناة‏.‏
روى هشام بن عروة عن الأحنف بن قيس أنه أخبره ابن عم له وهو جارية ابن قدامة أنه قال يا رسول الله قل لي قولاً ينفعني وأقلل لعلي أعقله قال‏:‏ ‏"‏ لا تغضب ‏"‏‏.‏
فعاد له مرار يرجع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لا تغضب ‏"‏‏.‏
جارية بن حميل الأشجعي
جارية بن حميل بن نشبه بن قرط الأشجعي أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الطبري‏.‏
جارية بن ظفر اليماني
جارية بن ظفر اليمامي والد نمران بن جارية سكن الكوفة روى عنه ابنه نمران ومولاه عقيل بن دينار ذكر علي بن عمر قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال حدثنا داود بن رشيد قال حدثنا مروان ابن معاوية قال حدثنا دهثم بن قران قال حدثنا عقيل بن دينار مولى جارية ابن ظفر عن جارية بن ظفر أن داراً كانت بين أخوين فحظرا في وسطها حظاراً ثم هلكا ترك كل واحد منهما عقبا فادعى عقب كل واحد منهما أن الحظار له من دون صاحبه فاختصم عقباهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل حذيفة بن اليمان يقضي بينهما فقضى بالحظار لمن وجد معاقد القمط تليه ثم رجع فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ أصبت وروى عنه ابنه نمران أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏
جارية بن زيد
جارية بن زيد ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفين من الصحابة رضي الله عنهم‏.‏
باب جبار
جبار بن صخر الأنصاري
جبار بن صخر الأنصاري وهو جابر بن أمية بن خنساء بن سنان ويقال خنيس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة السلمي الأنصاري شهد بدراً وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد وكان أحد السبعين ليلة العقبة وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين المقداد بن الأسود نسبه ابن إسحاق كما ذكرناه وقال ابن هشام وهو جبار بن صخر بن أمية بن خناس بن سنان فجعله ابن هشام من ولد خناس وجعله ابن إسحاق من ولد خنساء وقيل خناس وخنيس وخنساء سواء‏.‏
وقيل هما أخوان ابنا سنان بن عبيد بن عدي بن غنم يكنى أبا عبد الله‏.‏
توفي في المدينة سنة ثلاثين روى عنه شرحبيل بن سعد قال صليت مع النبي صلى الله عليه وأخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال حدثنا مسلمة بن القاسم قال حدثنا عبد الله بن محمد بن برية أبو محمد بعسقلان قال حدثنا أبو نصر محمد بن خلف قال حدثنا معاذ بن خالد العسقلاني قال حدثني زهير بن محمد قال حدثني شرحبيل أنه سمع جبار بن صخر يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ إنا نهينا أن نرى عوراتنا ‏"‏‏.‏
وروى أبو حزرة يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن الوليد بن عبادة ابن الصامت عن جابر بن عبد الله قال قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذني فجعلني عن يمينه وجاء جابر بن صخر فدفعنا حتى جعلنا خلفه‏.‏
وقال ابن إسحاق كان جبار بن صخر خارصاً بعد عبد الله بن رواحة‏.‏
جبار بن سلمى الكلابي
جبار بن سلمى بن مالك بن جعفر بن كلاب الكلابي‏.‏
هو الذي قتل عامر بن فهيرة يوم بئر معونة ثم أسلم بعد ذلك ذكره إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق وقال كان جابر بن سلمى فيمن حضرها يومئذ يعني بئر معونة مع عامر بن الطفيل ثم أسلم بعد ذلك فكان يقول ما دعاني إلى الإسلام إلا أني طعنت رجلاً منهم فسمعته يقول فزت والله قال فقلت في نفسي ما فاز أليس قد قتلته حتى سألت بعد ذلك عن قوله فقالوا الشهادة فقلت فاز لعمر الله‏.‏
لم يذكر البخاري جبار بن سلمى ولا جبار بن صخرة‏.‏
باب جبر
جبر الأعرابي المحاربي
جبر الأعرابي المحاربي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل عثمان رضي الله عنه روى عنه الأسود بن هلال‏.‏
جبر بن عتيك
جبر بن عتيك ويقال جابر بن عتيك وقد تقدم ذكره في باب جابر ونسبوه جابر بن عتيك بن قيس بن الحارث بن مالك بن زيد بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن أوس‏.‏
أمه جميلة بنت زيد بن صيفي بن عمرو بن حبيب بن حارثة بن الحارث هكذا نسبه خليفة‏.‏
وقال مات سنة إحدى وستين‏.‏
ونسبه غيره فقال جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن زيد بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف‏.‏
قال أبو عمر له صحبة ورواية حديثه عند ابن أبي عميس من رواية وكيع وغيره عن أبي عميس عن عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاده في مرضه فقال قائل من أهله إن كنا لنرجوا أن تكون وفاته شهادة له في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن شهداء أمتي إذاً القليل القتيل في سبيل الله والمبطون شهيد والمطعون شهيد والمرأة تموت بجمع شهيدة والحرق شهيد والغرق شهيد والمجنوب شهيد ‏"‏‏.‏
وقال أبو عمر خالف مالك أبا عميس في إسناد هذا الحديث فقال عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك عن جابر بن عتيك وخالفه في بعض معانيه‏.‏
جبر بن عبد الله القبطي
جبر بن عبد الله القبطي مولى أبي بصرة الغفاري هو الذي أتى من عند المقوقس بمارية القبطية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع حاطب ابن أبي بلتعة‏.‏
باب جبير
جبير بن مطعم النوفلي
جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي يكنى أبا محمد وقيل أبا عدي أمه أم جميل بنت سعيد من بني عامر ابن لؤي قال مصعب الزبيري كان جبير بن مطعم من حلماء قريش وساداتهم وكان يؤخذ عنه النسب‏.‏
وقال ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة كان جبير بن مطعم من أنسب قريش لقريش وللعرب قاطبة وكان يقول إنما أخذت النسب عن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وكان أبو بكر من أنسب العرب‏.‏
أسلم جبير بن مطعم فيما يقولون يوم الفتح وقيل عام خيبر وكان إذ أتى النبي صلى الله عليه وسلم في فداء أسارى بدر كافراً روى جماعة من أصحاب ابن شهاب عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأكلمه في أسارى بدر فوافقته وهو يصلي بأصحابه المغرب أو العشاء فسمعته وهو يقرأ وقد خرج صوته من المسجد ‏"‏ إن عذاب ربك لواقع ماله من دافع ‏"‏‏.‏
الطور‏:‏ 7، 8‏.‏
وبعض أصحاب الزهري يقول عنه في هذا الخبر فسمعته يقرأ‏:‏ ‏"‏ أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون ‏"‏‏.‏
فكاد قلبي يطير فلما فرغ من صلاته كلمته في أسارى بدر فقال‏:‏ ‏"‏ لو كان الشيخ أبوك حياً فأتانا فيهم شفعناه ‏"‏‏.‏
وقال بعضهم فيه‏:‏ ‏"‏ لو أن أباك كان حياً أو لو أن المطعم بن عدي كان حياً ثم كلمني في هؤلاء النتنى لأطلقتهم له ‏"‏‏.‏
قال وكانت له عند الرسول صلى الله عليه وسلم يد وكان من أشراف قريش‏.‏
وإنما كان هذا القول من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المطعم بن عدي لأنه الذي كان أجار رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم من الطائف من دعاء ثقيف وكان أحد الذين قاموا في شأن الصحيفة التي اكتتبتها قريش على بني هاشم‏.‏
وكانت وفاة المطعم بن عدي في صفر سنة اثنتين من الهجرة قبل بدر بنحو سبعة أشهر ومات جبير بن مطعم بالمدينة سنة سبع وخمسين وقيل سنة تسع وخمسين في خلافة معاوية وذكره بعضهم في المؤلفة قلوبهم وفيمن حسن إسلامه منهم ويقال إن أول من لبس طيلسانا بالمدينة جبير بن مطعم‏.‏
جبير بن إياس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي
شهد بدراً وأحداً هكذا قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة والواقدي وأبو معشر وقال عبد الله بن محمد بن عمارة هو جبر بن إياس‏.‏
جبير بن بحينة
جبير بن بحينة هو جبير بن مالك بن القشب ويقال جبير بن مالك الأزدي والأكثر جبير بن بحينة‏.‏
أمه بحينة بنت الحارث هو أخو عبد الله بن بحينة أمهما بحينة ابنة الحارث بن عبد المطلب وهو حليف لبني المطلب وأصله من الأزد قتل يوم اليمامة شهيداً‏.‏
جبير بن نفير الحضرمي
جبير بن نفير الحضرمي جاهلي إسلامي يكنى أبا عبد الرحمن أدرك الجاهلية ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم أسلم في خلافة أبي بكر رضي الله عنه وهو معدود في كبار تابعي أهل الشام ولأبيه نفير صحبة ورواية وقد ذكرنا في بابه من هذا الكتاب قال علي بن المديني حدثنا زيد ابن الحباب عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير وكان جاهلياً إسلامياً وروينا عن جبير بن الحويرث جبير بن الحويرث روى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه روى عنه سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع في صحبته نظر‏.‏
باب جبلة
جبلة بن حارثة الكلبي
جبلة بن حارثة الكلبي أخو زيد بن حارثة يأتي نسبه في باب زيد أخيه إن شاء الله‏.‏
روى عنه أبو إسحاق السبيعي وأبو عمر الشيباني وبعضهم بين أبي إسحاق وبين جبلة بن حارثة فروة بن نوفل‏.‏
أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا محمد بن سليمان الأسدي قال حدثنا حديج بن معاوية عن أبي إسحاق قال قيل لجبلة بن حارثة أن أمنا كانت من طيىء فماتت فبقينا في حجر جد لي فأتى عماي فقالا لجدنا نحن أحق بابني أخينا فقال ما عندنا خير لهما فأبيا فقال خذا جبلة ودعا زيداً فأخذاني فانطلقا بي وجاءت خيل من تهامة فأصابت زيداً فترامت به الأمور حتى وقع إلى خديجة فوهبته للنبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

جبلة بن عمرو الأنصاري الساعدي
ويقال هو أخو أبي مسعود الأنصاري وفي ذلك نظر‏.‏
يعد في أهل المدينة روى عنه سليمان بن يسار وثابت بن عبيد قال سليمان بن يسار كان جبلة بن عمرو فاضلاً من فقهاء الصحابة وشهد جبلة بن عمرو صفين مع علي رضي الله عنه وسكن مصر‏.‏
جبلة بن أزرق الكندي
جبلة بن أزرق الكندي روى عنه راشد بن سعد يعد في أهل الشام‏.‏
جبلة
جبلة رجل من الصحابة غير منسوب روى عنه محمد بن سيرين أنه جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها‏.‏
جبلة بن مالك الداري
جبلة بن مالك الداري من رهط تميم الداري قدم على النبي صلى الله عليه وسلم منصرفه من تبوك في رهط من قومه‏.‏
جبلة بن مالك الكعبي
جبلة بن مالك الأشعر الخزاعي الكعبي واختلف في اسم أبيه قال الواقدي قتل مع كرز بن جابر بطريق مكة عام الفتح‏.‏
باب جرير
جرير بن عبد الله البجلي
جرير بن عبد الله بن جابر وهو الشليل بن مالك بن نصر بن ثعلبة ابن جشم بن عويف بن خزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعد ابن نذير بن قسر وهو مالك بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث البجلي‏.‏
يكنى أبا عمرو وقيل أبا عبد الله واختلف في بجيلة فقيل ما ذكرنا وقيل إنهم من ولد أنمار بن نزار على ما ذكرناه في كتاب القبائل ولم يختلفوا أن بجيلة أمهم نسبوا إليها وهي بجيلة بنت صعب بن علي بن سعد العشيرة قال ابن إسحاق جرير بن عبد الله البجلي سيد قبيلتهم يعني بجيلة قال وبجيلة هو ابن أنمار بن نزار بن معد بن عدنان وقال مصعب أنمار بن نزار بن معد بن عدنان منهم بجيلة‏.‏
قال أبو عمر رحمه الله كان إسلامه في العام الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال جرير أسلمت قبل موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعين يوماً وروى شعبة وهشيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله البجلي قال وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل وافداً عليه‏:‏ ‏"‏ يطلع عليكم خير ذي يمن كان على وجهه مسحة ملك ‏"‏‏.‏
فطلع جرير وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي كلاع وذي رعين باليمن‏.‏
وفيه فيما روى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ‏"‏‏.‏
وروى أنه قال ذلك في صفوان بن أمية الجمحي وفي جرير قال الشاعر‏:‏ لولا جرير هلكت بجيلة نعم الفتى وبئست القبيلة فقال عمر بن الخطاب ما مده من هجى قومه وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول جرير بن عبد الله بن يوسف هذه الأمة يعني في حسنه وهو الذي قال لعمر حين وجد في مجلسه رائحة من بعض جلسائه فقال عمر عزمت على صاحب هذه الرائحة إلا قام فتوضأ فقال جرير بن عبد الله علينا كلنا يا أمير المؤمنين فاعزم قال عليكم كلكم عزمت ثم قال يا جرير ما زلت سيداً في الجاهلية والإسلام‏.‏
ونزل جرير الكوفة وسكنها وكان له بها دار ثم تحول إلى قرقيسياء ومات بها سنة أربع وخمسين‏.‏
وقد قيل إن جريراً توفي سنة إحدى وخمسين وقيل مات بالسراة في ولاية الضحاك بن قيس على أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا حمزة حدثنا أحمد بن شعيب حدثنا محمد بن منصور حدثنا سفيان عن إسماعيل عن قيس عن جرير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ألا تكفيني ذا الخلصة ‏"‏‏.‏
فقلت يا رسول الله إني رجل لا أثبت على الخيل فصك في صدري فقال‏:‏ ‏"‏ اللهم ثبته واجعله هادياً مهدياً فخرجت في خمسين من قومي فأتيناها فأحرقناها ‏"‏‏.‏
وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جرير بن عبد الله إلى ذي الكلاع وذي ظليم باليمن وقدم جرير بن عبد الله على عمر بن الخطاب من عند سعد بن أبي وقاص فقال له كيف تركت سعداً في ولايته فقال تركته أكرم الناس مقدرة وأحسنهم معذرة هو لهم كالأم البرة يجمع لهم كما تجمع الذرة مع أنه ميمون الأثر مرزوق الظفر أشد الناس عند البأس وأحب قريش إلى الناس‏.‏
قال فأخبرني عن حال الناس قال هم كسهام الجعبة منها القائم الرائش ومنها العضل الطائش وابن أبي وقاص ثقافها يغمز عضلها ويقيم ميلها والله أعلم بالسرائر يا عمر‏.‏
قال أخبرني عن إسلامهم قال يقيمون الصلاة لأوقاتها ويؤتون الطاعة لولاتها‏.‏
فقال عمر الحمد الله إذا كانت الصلاة أوتيت الزكاة وإذا كانت الطاعة كانت الجماعة‏.‏
وجرير القائل الخرس خير من الخلابة والبكم خير من البذاء‏.‏
وكان جرير رسول علي رضي الله عنه إلى معاوية فحبسه مدة طويلة ثم رده برق مطبوع غير مكتوب وبعث معه من يخبره بمنابذته له في خبر طويل مشهور‏.‏
روى عنه أنس بن مالك وقيس بن أبي حازم وهمام بن الحارث والشعبي وبنوه عبيد الله والمنذر وإبراهيم‏.‏
جرير بن أوس الطائي
جرير بن أوس بن حارثة بن لام الطائي ويقال فيه خريم بن أوس وأظنه أخاه‏.‏
هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فورد عليه منصرفه من تبوك فأسلم وروى شعر عباس بن عبد المطلب الذي مدح به النبي صلى الله عليه وسلم هو ابن عم عروة بن مضر الطائي وهو الذي قال له معاوية من سيدكم اليوم فقال من أعطى سائلنا وأغضى عن جاهلنا واغتفر زلتنا فقال له معاوية أحسنت يا جرير‏.‏
قال أبو عمر خريم وجرير قدما على النبي صلى الله عليه وسلم معاً ورويا شعر العباس والله أعلم‏.‏
باب جعدة
جعدة بن هبيرة
بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخرمي أمه أم هانىء بنت أبي طالب ولاه خاله علي بن أبي طالب على خراسان‏.‏
قالوا كان فقيهاً قال أبو عبيدة ولدت أم هانىء بنت أبي طالب من هبيرة ثلاثة بنين أحدهم يسمى جعدة والثاني هانئاً والثالث يوسف وقال الزبيري والعدوي ولدت أم هانىء لهبيرة أربعة بنين جعدة وعمراً وهانئاً ويوسف وهذا أصح إن شاء الله تعالى‏.‏
قال الزبير وجعدة بن هبيرة هو الذي يقول‏:‏ أبي من بنى مخزوم إن كنت سائلاً ومن هاشم أمي لخير قبيل فمن ذا الذي يباهي علي بخاله كخالي علي ذي الندى وعقيل وروى عنه مجاهد بن جبر‏.‏
جعدة بن هبيرة الأشجعي
جعدة بن هبيرة الأشجعي كوفي روى عنه يزيد الأودي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ خير الناس قرني ‏"‏‏.‏
حديثه عند إدريس وداود ابني يزيد الأودي عن أبيهما عنه‏.‏
جعدة الجشمي
جعدة الجشمي هو جعدة بن خالد بن الصمة الجشمي حديثه في البصريين عند شعبة عن أبي إسرائيل الجشمي مولى لهم واسم أبي إسرائيل هذا شعيب قال سنيد حدثنا أبو النضر عن شعبة عن أبي إسرائيل عن جعدة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لرجل سمين يومىء بيده إلى بطنه‏:‏ ‏"‏ لو كان هذا في غير هذا كان خيراً لك ‏"‏‏.‏
يعني لو كان هذا السمن في إيمانك كان خيراً لك‏.‏
باب جعفر
جعفر بن أبي طالب
جعفر بن أبي طالب يكنى أبا عبد الله بابنه عبد الله واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف‏.‏
كان جعفر أشبه الناس خلقاً وخلقاً برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان جعفر أكبر من علي رضي الله عنهما بعشر سنين وكان عقيل أكبر من جعفر بعشر سنين وكان طالب أكبر من عقيل بعشر سنين وكان جعفر من المهاجرين الأولين هاجر إلى أرض الحبشة وقدم منها على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح خيبر فتلقاه النبي صلى الله عليه وسلم وأعتنقه وقال‏:‏ ‏"‏ ما أدري بأيهما أنا أشد فرحاً أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر ‏"‏‏.‏
وكان قدوم جعفر وأصحابه من أرض الحبشة في السنة السابعة من الهجرة واختط له رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب المسجد ثم غزا غزوة مؤتة وذلك سنة ثمان من الهجرة فقتل فيها رضي الله عنه‏.‏
قال الزبير بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان من الهجرة فأصيب بها جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وقاتل فيها جعفر حتى قطعت يداه جميعاً ثم قتل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن الله عز وجل أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء ‏"‏‏.‏
فمن هنا قيل له جعفر ذو الجناحين‏.‏
وذكر ابن أبي شيبة عن يحيى بن آدم عن قطبة بن عبد العزيز عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن سالم بن أبي الجعد قال أرى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم جعفر بن أبي طالب ذا جناحين مضرجاً بالدم‏.‏
وروينا عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال وجدنا ما بين صدر جعفر بن أبي طالب ومنكبيه وما أقبل منه تسعين جراحة ما بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح وقد روى أربع وخمسون جراحة والأول أثبت ولما أتى النبي صلى الله عليه وسلم نعي جعفر أتى امرأته أسماء بنت عميس فعزاها في زوجها جعفر ودخلت فاطمة رضي الله عنها وهي تبكي وتقول واعماه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ على مثل جعفر فلتبك البواكي ‏"‏‏.‏
حدثنا عبد الوارث حدثنا القاسم حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن لهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن نافع بن عجير عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجعفر‏:‏ ‏"‏ أشبهت خلقي وخلقي يا جعفر ‏"‏‏.‏
في حديث ذكره‏.‏
وأخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا خلف بن الوليد قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانىء بن هانىء عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله‏.‏
حدثنا محمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن أحمد قال حدثنا محمد بن أيوب حدثنا محمد بن عمرو البزار حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبيد الله الحنفي حدثنا زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ دخلت البارحة الجنة فإذا فيها جعفر يطير مع الملائكة وإذ حمزة مع أصحابه ‏"‏‏.‏
وذكر عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن جدعان عن ابن المسيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ مثل لي جعفر وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة في خيمة من در كل واحد منهم على سرير فرأيت زيداً وابن رواحة في أعناقهما صدود ورأيت جعفر مستقيماً ليس فيه صدود قال فسألت أو قيل لي إنهما حين غشيهما الموت أعرضا أو كأنهما صدا بوجههما وأما جعفر فإنه لم يفعل ‏"‏‏.‏
حدثنا خلف بن القاسم حدثنا ابن الورد حدثنا أحمد بن محمد حدثنا علي بن خشرم قال سمعت سفيان بن عيينة يحدث عن مجالد عن الشعبي قال سمعت عبد الله بن جعفر يقول كنت حدثنا خلف بن القاسم حدثنا ابن شعبان حدثنا أحمد بن شعيب حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب حدثنا خالد بن عكرمة عن أبي هريرة قال ما احتذى النعال ولا ركب المطايا ولا وطىء التراب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه‏.‏
وجعفر أول من عقر فرساً في سبيل الله نزل يوم مؤتة إذ رأى الغلبة فعرقب فرسه وقاتل حتى قيل قال الزبير بن بكار كانت سن جعفر بن أبي طالب يوم قتل إحدى وأربعين سنة‏.‏
جعفر بن أبي سفيان جعفر بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم‏.‏
ذكر أهل بيته أنه شهد حنيناً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر ابن هشام وغيره ولم يزل مع أبيه ملازماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض وتوفي جعفر في خلافة معاوية‏.‏
باب جعيل
جعيل بن سراقة الغفاري
جعيل بن سراقة الغفاري ويقال الضمري‏.‏
أثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووكله إلى إيمانه وذلك أنه أعطى أبا سفيان مائة من الإبل وأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل وأعطى عيينة بن حصن مائة من الإبل وأعطى سهيل بن عمرو ومائة فقالوا يا رسول الله أتعطي هؤلاء وتدع جعيلاً وكان جعيل من بني غفار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ جعيل خير من طلاع الأرض مثل هؤلاء ولكني أعطي هؤلاء أتألفهم وأكل جعيلاً إلى ما جعل الله عنده من الإيمان ‏"‏‏.‏
ذكره حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي كما ذكرنا أبا سفيان وسهيل بن عمرو والأقرع بن حابس وعيينة‏.‏
وقال رفيع إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق جعيل بن سراقة الضمري قال ابن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن قائلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أعطيت عيينة والأقرع مائة مائة وتركت جعيل بن سراقة الضمري فقال‏:‏ ‏"‏ أما والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة والأقرع ولكني تألفتهما ووكلت جعيل بن سراقة إلى إيمانه ‏"‏‏.‏
قال أبو عمر غير ابن إسحاق يقول فيه جعال بالألف وقد ذكرناه في الأفراد‏.‏
جعيل الأشجعي كوفي
روى عنه عبد الله بن أبي الجعد حديثاً حسناً في أعلام النبوة قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته على فرس لي ضعيفة عجفاء في أخريات الناس فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ سر ‏"‏‏.‏
فقلت إنها عجفاء ضعيفة فضربها بمخفقة كانت معه وقال‏:‏ ‏"‏ بارك الله لك فيها ‏"‏‏.‏
فلقد رأيتني أول الناس ما أملك رأسها وبعث من بطنها باثني عشر ألفاً‏.‏
باب جميل
جميل بن عامر الجمحي
جميل بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح أخو سعيد بن عامر لا أعلم له رواية وهو جد نافع بن عمرو بن عبد الله بن جميل الجمحي المحدث المكي‏.‏
جميل بن معمر الجمحي
جميل بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي هو أخو سفيان بن معمر وعم حاطب ابني الحارث بن معمر وكانا من مهاجرة الحبشة‏.‏
قال الزبير ليس لجميل وسفيان ابني معمر عقب والعقب لأخيهما الحارث بن معمر ولجميل بن معمر خبر في إسلام عمر وإخباره قريشاً بذلك معروف في المغازي وكان يسمى ذا القلبين فيما ذكره الزبير عن عمه مصعب قال وفيه نزلت‏:‏ ‏"‏ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ‏"‏‏.‏
الأحزاب‏:‏ 4‏.‏
وذكر زكريا بن عيسى عن ابن شهاب قال ذو القلبين من بنى حارثة به فهر‏.‏
أسلم جميل عام الفتح وكان مسناً وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً فقتل زهير بن الأبجر الهذلي مأسوراً فلذلك قال أبو خراش الهذلي يخاطب جميل بن معمر‏:‏ فأقسم لو لاقيته غير موثق لآبك بالجزع الضباع النواهل وكنت جميل أسوأ الناس صرعة ولكن أقران الظهور مقاتل فليس كعهد الدار يا أم مالك ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل قيل‏:‏ إن زهيراً هذا هو أخو خراش وكان يعرف بالعجوة وقيل‏:‏ زهير بن العجوة ابن عم خراش‏.‏
وقد ذكرنا هذا الخبر بتمامة في باب أبي خراش الهذلي من كتابنا هذا في الكنى‏.‏
وذكر الزبير بن بكار قال جاء قال عمر بن الخطاب إلى عبد الرحمن بن عوف فسمعه قبل أن يدخل عليه يتغنى بالنصب‏:‏ وكيف ثوائي بالمدينة بعدما قضى وطراً منها جميل بن معمر وذكر محمد بن يزيد هذا الخبر فقلبه وجعل المتغني عمر والجائي إليه عبد الرحمن والزبير أعلم بهذا الشأن والله أعلم‏.‏
باب جنادة
جنادة بن سفيان الأنصاري
جنادة بن سفيان الأنصاري ويقال الجمحي لأن أبا سفيان ينسب إلى معمر بن حبيب بن حذافة بن جمح لأن معمر تبناه بمكة وقد ذكرنا خبره في باب سفيان وهو من الأنصار أحد بنى زريق بن عمرو من بني جشم بن الخزرج إلا أنه غلب معمر بن حبيب الجمحي فهو وبنوه ينسبون إليه‏.‏
وقدم جنادة وأخوه جابر بن سفيان وأبوهما سفيان من أرض الحبشة وهلكوا ثلاثتهم في خلافة عمر بن الخطاب فيما ذكر ابن إسحاق وجنادة وجابر ابنا سفيان هما أخو شرحبيل بن حسنة لأمه لأن سفيان أباهما تزوج حسنة أم شرحبيل بمكة فولدتهما له‏.‏
جنادة بن مالك الأزدي
جنادة بن مالك الأزدي كوفي حديثه عند القاسم بن الوليد عن مصعب بن عبد الله بن جنادة الأزدي عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ من أمر الجاهلية النياحة على جنادة الأزدي جنادة الأزدي ذكره أبي حاتم بعد ذكره جنادة بن مالك الأزدي جعله آخر فقال جنادة الأزدي له صحبة بصري‏.‏
روى الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن حذيفة الأزدي عن جنادة الأزدي وقد وهم ابن أبي حاتم فيه وفي جنادة بن أبي أمية‏.‏
جنادة بن أبي أمية الزهراني
جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني من بني زهران واسم أبي أمية مالك كذا قال خليفة وغيره‏.‏
قال أبو عمر كان من صغار الصحابة وقد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه روى عن أصحابه وقال ابن أبي حاتم عن أبيه جنادة بن أبي أمية الدوسي واسم أبي أمية كبير لأبيه أبي أمية صحبة وهو شامي قال وروى جنادة بن أبي أمية عن معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وابن عمر روى عنه مجاهد وعلي بن رباح وعمير بن هانىء وبسر بن سعيد وعمرو بن الأسود وأبو الخير وعبادة بن نسي وابنه سليمان بن جنادة‏.‏
وقال البخاري جنادة بن أبي أمية واسم أبي أمية كبير قال محمد ابن سعد كاتب الواقدي جنادة بن أبي أمية غير جنادة بن مالك يعني المتقدم ذكره وهو كما قال محمد بن سعيد هما اثنان عند أهل العلم بهذا الشأن وكان جنادة بن أبي أمية على غزو الروم في البحر لمعاوية من زمن عثمان إلى أيام يزيد إلا ما كان من زمن الفتنة وشتا في البحر سنة تسع وخمسين هكذا ذكر الليث بن سعد والوليد بن مسلم‏.‏
مخرج حديثه عن أهل مصر روى عنه من أهل المدينة بسر بن سعيد وروى عنه من المصريين أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني وأبو قبيل المعافري وشييم بن بيتان ويزيد بن صبيح الأصبحي والحارث ابن يزيد الحضرمي‏.‏
وذكر ابن يونس عن عبد الله بن عيسى بن حماد التجيبي عن أبيه عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أن جنادة بن أبي أمية حدثه أن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا فقال بعضهم إن الهجرة قد انقطعت قال جنادة فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إن ناساً يقولون إن الهجرة قد انقطعت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لا تنقطع الهجرة ما كان الجهاد ‏"‏‏.‏
وذكر حديثا آخر عن أبي الخير عن جنادة بن أبي أمية أيضاً قال ابن يونس وجنادة بن أبي أمية ممن شهد فتح مصر قدم مع عبادة بن الصامت وكان عبادة يومئذ أميراً على ربع المدد‏.‏
وذكر ابن عفير عن الليث بن سعد عن عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير ابن الأشج عن بسر بن سعيد عن جنادة بن أبي أمية أن عبادة بن الصامت كان على قتال الإسكندرية وكان منعهم من القتال فقاتلوا فقال‏:‏ أدرك الناس يا جنادة فذهبت ثم رجعت إليه فقال‏:‏ أقتل أحد فقلت‏:‏ لا‏.‏
فقال‏:‏ الحمد لله الذي لم يقتل أحداً عاصياً‏.‏
قال أبو عمر‏:‏ ولجنادة بن أبي أمية أيضاً حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في صوم يوم الجمعة وتوفي بالشام سنة ثمانين‏.‏
جنادة بن عبد الله بن علقمة
جنادة بن عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف وأبوه عبد الله هو أبو نبقة قتل جنادة يوم اليمامة شهيداً رحمه الله‏.‏
جنادة بن جراد الأسدي
جنادة بن جراد العيلاني الأسدي أحد بني عيلان سكن البصرة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن سمة الإبل في وجوهها وإن في تسعين حقتين مختصراً والحديث عند عمرو بن علي الباهلي أبي حفص قال‏:‏ حدثنا عون بن الحكم الباهلي قال‏:‏ حدثنا زياد بن قريع أحد بني عيلان بن جنادة عن أبيه عن جنادة عن جراد أحد بني عيلان بن جنادة قال‏:‏ أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بإبل قد وسمتها في أنفها فقال لي‏:‏ يا جنادة‏:‏ أما وجدت فيها عظماً تسمه إلا في الوجه أما إن أمامك القصاص قال‏:‏ أمرها إليك يا رسول الله‏.‏
قال‏:‏ ‏"‏ إيتني بها بشيء ليس عليه وسم ‏"‏‏.‏
فأتيته بابن لبون وحقه فوضعت الميسم حيال العنق‏.‏
فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أخر أخر ‏"‏‏.‏
حتى بلغ الفخذ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ على بركة الله ‏"‏‏.‏
فوسمتها في أفخاذها وكانت صدقتها حقتين‏.‏
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2013, 11:13 AM   #10 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
باب جندب
جندب بن جنادة أبو ذر الغفاري
جندب بن جنادة أبو ذر الغفاري على أنه قد اختلف في اسمه فقيل ما ذكرنا وقيل برير بن جندب ويقال برير بن عشرقة وبرير بن جنادة ويقال برير بن جنادة واختلف فيما بعد جنادة أيضاً فقيل جنادة بن قيس بن عمرو بن صغير بن عبيد بن حرام بن غفار وقيل جندب بن جنادة بن صغير بن عبيد بن حرام بن غفار وقيل جندب ابن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار‏.‏
وأمه رملة بنت الوقيعة من بني غفار أيضاً‏.‏
كان إسلام أبي ذر قديماً فيقال بعد ثلاثة ويقال بعد أربعة وقد روى عنه أنه قال أنا رابع الإسلام وقيل خامساً ثم رجع إلى بلاد قومه بعدما أسلم فأقام بها حتى مضت بدر وأحد والخندق ثم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فصحبه إلى أن مات وخرج بعد وفاة أبي بكر رضي الله عنه إلى الشام فلم يزل بها حتى ولي عثمان رضي الله عنه ثم استقدمه عثمان لشكوى معاوية به وأسكنه الربذة فمات بها وصلى عليه عبد الله بن مسعود صادفه وهو مقبل من الكوفة مع نفر من فضلاء من أصحابه منهم حجر بن الأدبر ومالك بن الحارث الأشتر وفتى من الأنصار دعتهم امرأته إليه فشهدوا موته وغمضوا عينيه وغسلوه وكفنوه في ثياب الأنصار في خبر عجيب حسن فيه طول‏.‏
وفي خبر غيره أن ابن مسعود لما دعي إليه وذكر له بكى بكاء طويلاً‏.‏
وقد قيل إن ابن مسعود كان يومئذ مقبلاً من المدينة إلى الكوفة فدعى إلى الصلاة عليه فقال ابن مسعود من هذا قيل أبو ذر فبكى بكاء طويلاً وقال أخي وخليلي عاش وحده ومات وحده ويبعث وحده طوبى له‏.‏
وكانت وفاته بالربذة سنة اثنتين وثلاثين وصلى عليه ابن مسعود رضي الله عنهما‏.‏
وذكر علي بن المديني قال أخبرنا يحيى بن سليم قال حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر عن أبيه عن أم ذر فقالت ومالي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض وليس عندي ثوب يسعك كفناً لي ولا لك ولا يد لي للقيام بجهازك قال فابشري ولا تبكي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ لا يموت بين امرأين مسلم ولدان أو ثلاثة فيصبران ويحتسبان فيريان النار أبداً ‏"‏‏.‏
وقد مات لنا ثلاثة من الولد وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم‏:‏ ‏"‏ ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين ‏"‏‏.‏
وليس أولئك النفر أحد إلا وقد مات في قرية وجماعة فأنا ذلك الرجل والله ما كذبت ولا كذبت فأبصري الطريق وقلت وأنى وقد ذهب الحاج وتقطعت الطريق قال اذهبي فتبصري قالت فكنت أشتد إلى الكثيب فأنظر ثم أرجع إليه فأمرضه فينا هو أنا كذلك إذ أنا برجال على رحالهم كأنهم الرخم تحث بهم رواحلهم فأسرعوا إلى حتى وقفوا علي فقالوا يا أمة الله ما لك قلت امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه قالوا ومن هو قالت أبو ذر قالوا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت‏:‏ نعم قالت ‏"‏ ففدوه بآبائهم وأمهاتهم وأسرعوا إليه حتى دخلوا عليه فقال لهم أبشروا‏:‏ ‏"‏ ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين ‏"‏‏.‏
وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد هلك في قرية وجماعة والله ما كذبت ولا كذبت ولو كان عندي ثوب يسعني كفناً لي أو لامرأتي لم أكفن إلا في ثوب هو لي أو لها وإني أنشدكم الله ألا يكفنني رجل منكم أميراً أو عريفاً أو بريداً أو نقيباً وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد فارق بعض ما قال إلا فتى من الأنصار فقال أنا أكفنك يا عم في ردائي هذا وفي ثوبين في غيبتي من غول أمي قال أنت تكفنني يا بني‏.‏
قال فكفنه الأنصاري وغسله في النفر الذين حضروه وقاموا عليه ودفنوه في نفر كلهم يمان‏.‏
وروى عنه جماعة من الصحابة وكان من أوعية العلم المبرزين في الزهد والورع والقول الحق سئل علي رضي الله عنه عن أبي ذر فقال ذلك رجل وعى علما عجز عنه الناس ثم أوكأ عليه فلم يخرج شيئاً منه‏.‏
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ أبو ذر في أمتي شبيه عيسى بن مريم في زهده ‏"‏‏.‏
وبعضهم يرويه‏:‏ ‏"‏ من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر ‏"‏‏.‏
ومن حديث ورقاء وغيره عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر ومن سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر ‏"‏‏.‏
وروى عنه صلى الله عليه وسلم من حديث أبي الدرداء وغيره أنه قال‏:‏ ‏"‏ ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر ‏"‏‏.‏
وقد ذكرنا بإسناد حديث أبي الدرداء في باب اسمه من الكنى من كتابنا هذا إن شاء الله عز وجل‏.‏
وروى إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال كان قوتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من التمر فلست بزائد عليه حتى ألقى الله تعالى‏.‏
وفي بابه في الكنى من خبره ما لم يذكر ها هنا‏.‏
روى الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن ابن غنم قال كنت عند أبي الدرداء إذ دخل عليه رجل من أهل المدينة فسأله فقال أين تركت أبا ذر قال بالربذة فقال أبو الدرداء إنه الله وإنا إليه راجعون لو أن أبا ذر قطع مني عضواً لما هجته لما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه‏.‏
جندب بن عبد الله العلقي
جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي العلقي‏.‏
والعلق بطن من بجيلة وهو علقة بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث أخو الأزد بن الغوث له حبة ليست بالقديمة يكنى أبا عبد الله كان بالكوفة ثم صار إلى البصرة‏.‏
روى عنه من أهل البصرة الحسن بن أبي الحسن ومحمد بن سيرين أنس بن سيرين وأبو السوار العدوي وبكر بن عبد الله المزني ويونس ابن جبير الباهلي وصفوان بن محرز المازني وأبو عمران الجوني‏.‏
وروى عنه من أهل الكوفة عبد الملك بن عمير والأسود بن قيس وسلمة بن كهيل‏.‏
ومنهم من يقول جندب بن سفيان ينسبونه إلى جده ومنهم من يقول جندب بن عبد الله وهو جندب بن مكيث الجهني أخو رافع بن مكيث يعد في أهل المدينة روى عنه مسلم بن عبد الله ابن حبيب له ولأخيه صحبة ورواية‏.‏

جندب بن ضمرة الجندعي
لما نزلت‏:‏ ‏"‏ ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ‏"‏‏.‏
النساء‏:‏ 97‏.‏
قال اللهم قد أبلغت في المعذرة والحجة ولا معذرة ولا حجة ثم خرج وهو شيخ كبير فمات في بعض الطريق فقال بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مات قبل أن يهاجر فلا ندري أعلى ولاية هو أم لا فنزلت‏:‏ ‏"‏ ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ‏"‏‏.‏
النساء‏:‏ 100 الآية‏.‏
جندب بن عبد الله العبدي
جندب بن عبد الله بن كعب العبد ويقال الأزدي ويقال الغامدي‏.‏
وهو عند أكثرهم قاتل الساحر بين يدي الوليد بن عقبة حدثنا عبد الله ابن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني ببغداد قال حدثنا إسمعيل بن إسحاق روى عنه أبو عثمان النهدي وحارثة بن مضرب وهو الذي قتل الساحر بين يدي الوليد بن عقبة‏.‏
قال أبو عمر روى الحسن البصري عن جندب بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ حد الساحر ضربة بالسيف ‏"‏‏.‏
فقيل أنه جندب ابن كعب وقيل إنه جندب بن زهير‏.‏
وقد اختلف في صحبة جندب بن زهير وقيل حديثه هذا مرسل وتكلموا فيه من أجل السري بن إسماعيل وذكر حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن أن جندب بن كعب كان مع علي رضي الله عنه بصفين‏.‏
من صحبته نظر وروايته عن سلمان صحيحة وممن قال إن قاتل الساحر جندب بن زهير الزبير بن بكار في خبر ذكره في قتله الساحر بين يدي الوليد والصحيح عندنا أنه جندب ابن كعب‏.‏
وذكر علي بن المديني حدثنا المغيرة بن سلمة عن عبد الواحد بن زياد عن عاصم عن أبي عثمان قال رأيت الذي يلعب بين يدي الوليد بن عقبة فيرى أنه يقطع رأس رجل ثم يعيده فقام إليه جندب بن كعب فضرب وسطه بالسيف وقال قولوا له فليحي نفسه الآن قال فحبس الوليد قال وحدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن إبراهيم قال كان ساحر يلعب بين يدي الوليد يريهم أنه يدخل في فم الحمار ويخرج من ذنبه أو من دبره ويدخل في أست الحمار ويخرج من فيه ويريهم أنه يضرب رأس نفسه فيرمى به ثم يشتد فيأخذه ثم يعيده مكانه فانطلق جندب إلى الصقيل وسيفه عنده فقال وجب أجرك فهاته قال فأخذه فاشتمل عليه ثم جاء إلى الساحر مع أصحابه وهو في بعض ما كان يصنع فضرب عنقه فتفرق أصحاب الوليد ودخل هو البيت وأخذ جندب وأصحابه فسجنوا فقال لصاحب السجن قد عرفت السبب الذي سجنا فيه فخل سبيل أحدنا حتى يأتي عثمان فخلى سبيل أحدهم فبلغ ذلك الوليد فأخذ صاحب السجن فصلبه قال وجاء كتاب عثمان أن خل سبيلهم ولا تعرض لهم ووافي كتاب عثمان قبل قتل المصلوب فخلى سبيله‏.‏
وأخبرنا خلف بن سعيد حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أحمد بن خالد حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جرير عن عمرو ابن دينار قال سمعت بجالة التميمي فذكر الحديث اقتلوا كل ساحر وساحرة‏.‏
قال وأما شان أبي بستان فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجندب‏:‏ ‏"‏ جندب وما جندب يضرب ضربه يفرق بها بين الحق والباطل ‏"‏‏.‏
فإذا أبو بستان يلعب في أسفل الحصن عند الوليد بن عقبة وهو أمير الكوفة والناس يحسبون أنه على سور القصر يعنى وسط القصر فقال جندب ويلكم أيها الناس أما إنه يلعب بكم والله إنه لقي أسف القصر ثم انطلق فاشتمل على السيف ثم ضربه به فمنهم من يقول قتله ومنهم من يقول لم يقتله وذهب عنه السحر فقال أبو بستان قد نفعني الله عز وجل بضربتك وسجن الوليد جندياً فانقض ابن أخيه وكان فارس العرب حتى حمل على صاحب السجن فقتله وأخرجه فذلك قوله‏:‏ أفي مضرب السحار يسجن جندب ويقتل أصاحب النبي الأوائل فإن يك ظني بابن سلمى ورهطه هو الحق يطلق جندب أو يقاتل ونال من عثمان في قصيدته هذه وانطلق إلى أرض الروم فلم يزل يقاتل بها أهل الشرك حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية رضي الله عنه‏.‏
باب جهم
جهم بن قيس
جهم بن قيس بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف عبد الدار أو خزيمة هاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته أم حرملة بنت عبد بن السود الخزاعية ويقال حريملة بنت عبد بن الأسود وتوفيت بأرض الحبشة وهاجر معه ابناه عمرو وخزيمة ابنا جهم بن قيس ويقال فيه جهيم‏.‏
جهم البلوي
جهم البلوي روى عنه ابنه علي بن الجهم أنه والي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية‏.‏
باب جهيم
جهيم بن الصلت
جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي أسلم عام خيبر وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقاً وجهيم هذا هو الذي رأى الرؤيا بالجحفة حين نفرت قريش لتمنع عن غيرها ونزلوا بالجحفة ليتزودوا من الماء ليلاً فغلبت جهيماً عينه فرأى فارساً وقف عليه فنعى إليه أشرافاً من أشراف قريش‏.‏
جهيم بن قيس
ويقال جهم وقد تقدم ذكره في باب جهم كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته خولة بنت الأسود بن حذافة‏.‏
باب الأفراد في الجيم
جرول بن العباس
جرول بن العباس بن عامر بن ثابت أو نابت واختلف في ذلك ابن إسحاق وأبو معشر فيما ذكر خليفة بن خياط واتفقا على أنه قتل يوم اليمامة شهيداً وهو من الأوس من الأنصار‏.‏
الجارود العبدي
الجارود العبدي هو الجارود بن المعلى بن العلاء وقيل هو الجارود ابن عمرو بن العلاء يكنى أبا غياث وقيل أبا عتاب ذكره أبو أحمد الحاكم وأخشى أن يكون تصحيفاً ولكنه ذكر له الكنيتين أبو عتاب وأبو غياث‏.‏
قال أبو عمر وقد قيل يكنى أبا المنذر ويقال الجارود بن المعلى بن حنش من بني جذيمة وكان سيداً في بني عبد القيس رئيساً وقال ابن إسحاق قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في سنة عشر الجارود ابن عمرو بن حنش بن المعلى أخو عبد القيس في وفد عبد القيس ويقال إن اسم الجارود بشر بن عمرو وإنما قيل له الجارود لأنه أغار في الجاهلية على بكر بن وائل فأصبهم فجادهم وقد ذكر ذلك المفضل العبد في شعره فقال‏:‏ ودسناهم بالخيل من كل جانب كما جرد الجارود بكر بن وائل فغلب عليه الجارود وعرف به‏.‏
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في سنة تسع فأسلم وكان قدومه مع المنذر بن ساوى في جماعة من عبد القيس ومن قوله لما حسن إسلامه‏:‏ شهدت بأن الله حق وسامحت بنات فؤادي بالشهادة والنهض فأبلغ رسول الله عني رسالة بأني حنيف حيث كنت من الأرض ثم إن الجارود سكن البصرة وقتل بأرض فارس‏.‏
وقيل إنه قتل بنهاوند مع النعمان بن مقرن وقيل إن عثمان بن أبي العاصي بعث الجارود في بعث نحو ساحل فارس فقتل بموضع يعرف بعقبة الجارود وذلك سنة إحدى وعشرين وقد كان سكن البحرين ولكنه يعد في البصريين‏.‏
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها‏:‏ ‏"‏ ضالة المؤمن حرق النار ‏"‏‏.‏
روى عنه مطرف بن الشخير وابن سيرين وأبو مسلم الجذمي وزيد بن علي أبو القموص وروى كان الجارود هذا سيد عبد القيس وأمه دريمكة بنت رويم من بني شيبان‏.‏
الجلاس بن سويد الأنصاري
الجلاس بن سويد بن الصامت الأنصاري كان متهماً بالنفاق وهو ربيب عمير بن سعد زوج أمه وقصته معه مشهورة في التفاسير عند قوله تعالى‏:‏ ‏"‏ يحلفون بالله ما قالوا ‏"‏‏.‏
التوبة‏:‏ 74‏.‏
ولقد قالوا كلمة الكفر فتحالفا وقال الله عز وجل‏:‏ ‏"‏ فإن يتوبوا يك خيراً لهم ‏"‏‏.‏
التوبة‏:‏ 74‏.‏
فتاب الجلاس وحسنت توبته وراجع الحق وكان قد آلى ألا يحسن إلى عمير وكان من توبته أنه لم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عمير قال ابن سيرين لم ير بعد ذلك من الجلاس شي يكره‏.‏
وذكر الواقدي قال حدثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال كان الجلاس بن سويد ممن تخلف من المنافقين في غزوة تبوك وكان يثبط الناس عن الخروج فقال والله لئن كان محمد صادقاً لنحن شر من الحمر وكانت أم عمير بن سعد تحته وكان عمير يتيماً في حجره لا مال له فكان يكفله ويحسن إليه فسمعه عمير يقول هذه الكلمة فقال عمير يا جلاس والله لقد كنت أحب الناس إلي وأحسنهم عندي يداً وأعزهم على أن يدخل عليه شي يكرهه ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها لأفضحنك ولئن كتمتها لأهلكن ولإحداهما أهون علي من الأخرى‏.‏
فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم مقالة الجلاس فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجلاس فسأله عما قال عمير فخلف بالله ما تكلم به قط وإن عميراً لكاذب وعمير حاضر فقام عمير من عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول اللهم أنزل على رسولك بيان ما تكلمت به فأنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر ‏"‏‏.‏
التوبة‏:‏ 74‏.‏
الآية فتاب بقد ذلك الجلاس واعترف بذنبه وحسنت توبته‏.‏
قال وحدثني عبد الحميد بن جعفر قال حدثني أبي قال قال الجلاس أسمع الله وقد عرض علي التوبة والله لقد قلته وصدق عمير فتاب وحسنت توبته ولم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عمير فكان ذلك مما عرفت به توبته‏.‏
وفي باب عمير بن سعد من هذا ذكر أتم من هذا والحمد الله‏.‏
الجد بن قيس السلمي
الجد بن قيس بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن تميم بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي يكنى أبا عبد الله كان ممن يغمص عليه النفاق من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏
روى عن ابن عباس أنه قال في الجد بن قيس نزلت‏:‏ ‏"‏ ائذن لي ولا تفتني ‏"‏‏.‏
وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم في غزوة تبوك‏:‏ ‏"‏ اغزوا الروم تنالوا بنات الأصفر ‏"‏‏.‏
فقال الجد بن قيس قد علمت الأنصار أنى إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن ولكن أعينك بمالي فنزلت‏:‏ ‏"‏ ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا ‏"‏‏.‏
التوبة‏:‏ 49‏.‏
وكان قد ساد في الجاهلية جميع بني سلمة فانتزع رسول الله صلى الله عليه وسلم سودده وسود فيهم عمرو بن الجموح على ما ذكرنا من خبره في باب عمرو بن الجموح‏.‏
ويقال إنه مات في خلافة عثمان وفى حديث الأعمش عن سفيان عن جابر قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية على ألا نفر كلنا إلا الجد بن قيس اختبأ تحت بطن ناقته وفى حديث أبي قتادة عنه ما هو أسمج من هذا في الحديبية وقال له يا عبد الله لا تقل هذا وقد قيل إنه تاب فحسنت توبته والله أعلم‏.‏
جاهمة السلمي
جاهمة السلمي والد معاوية بن جاهمة ويقال هو جاهمة بن العباس أبي مرداس السلمي حجازي‏.‏
حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا عبد الرحمن بن المبارك حدثنا سفيان بن حبيب حدثنا ابن جريج عن محمد بن طلحة عن معاوية بن جاهمة عن أبيه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستشيره في الجهاد قال‏:‏ ‏"‏ ألك والدة ‏"‏ قلت‏:‏ نعم قال‏:‏ ‏"‏ أذهب فأكرمها فإن الجنة تحت رجليها ‏"‏‏.‏
الجراح الأشجعي الجراح
الأشجعي مذكور في حديث ابن مسعود في قصة بروع بنت واشق حدث به الجراح هذا وأبو سنان الأشجعي جميعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ لها صداق المرأة من نسائها ولهما الميراث وعليها العدة ‏"‏‏.‏
في الذي مات عنها قبل أن يدخل بها ولم يكن فرض لها‏.‏
جنيد بن سباع
جنيد بن سباع أبو جمعة ويقال حبيب بن سباع وحبيب بن وهب وهو مشهور بكنيته وسنذكره في باب الكنى إن شاء الله تعالى‏.‏
جدار الأسلمي
جدار الأسلمي روى عنه يزيد بن شجرة حديثاً مرفوعاً في فضل الجهاد ليس إسناده القوي‏.‏
جهجاه الغفاري
مدني وهو جهجاه بن مسعود ويقال ابن سعيد بن حرام بن غفار يقال إنه شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة وكان قد شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة المريسيع وكان يومئذ أجيراً لعمر بن الخطاب ووقع بينه وبين سنان بن وبرة الجهني في تلك الغزاة شر فنادى جهجاه الغفاري يا للمهاجرين ونادى سنان يا للأنصار وكان حليفاً لبني عوف بن الخزرج فكان ذلك سبب قول عبد الله بن أبي سلول في تلك الغزوة‏:‏ ‏"‏ لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ‏"‏‏.‏
المنافقون‏:‏ 8‏.‏
وقد ذكرنا الخبر بذلك في موضعه‏.‏
مات بعد عثمان رضي الله عنه بيسير‏.‏
روى عنه عطاء بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء ‏"‏‏.‏
وهو كان المراد بهذا الحديث في حين كفره ثم في حين إسلامه لأنه شرب حلاب سبع شياه قبل أن يسلم ثم أسلم فلم يستتم يوماً آخر حلاب شاة واحدة فعليه خاصة كان مخرج ذلك الحديث وحديثه بذلك معروف عند ابن أبي شيبة وغيره‏.‏
وروى أن جهجاه هذا هو الذي تناول العصا من يد عثمان وهو نخطب فكسرها يومئذ فأخذته الأكلة في ركبته وكانت عصا رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏
جزء بن مالك
جزء بن مالك بن عامر من بني جحجبي ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن استشهد يوم اليمامة من الأنصار وذكر الطبري الجزء ابن مالك من بني جحجبي فيمن شهد أحداً وفيهما نظر وربما كانا واحداً والله أعلم‏.‏
وذكر الدارقطني جزء بن مالك والجزء بن مالك كما ذكرنا عن موسى ابن عقبة وعن الطبري ثم ذكر جزء بن عباس من رواية يونس ابن بكير عن ابن إسحاق قال فيمن قتل يوم اليمامة شهيداً جزء بن عباس بضم الجيم وذكر من رواية إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم اليمامة جزء بن العباس من بني العجلان بفتح الجيم وعن موسى بن عقبة مثل ذلك بفتح الجيم فيمن استشهد يوم اليمامة جزء بن العباس قال قال الطبري جزء بن عباس حليف بني جحجبي بن كلفة قتل يوم اليمامة شهيداً‏.‏
جرثوم بن لاشر الخشني
جرثوم بن لاشر بن النضر أبو ثعلبة الخشني كذا قال ابن البرقي ونسبه في خشين إلى الحاف بن قضاعه بن مالك بن حمير‏.‏
وقال أحمد بن زهير سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان أبو ثعلبة الخشني جرهم بن ناشر‏.‏
قال أحمد بن حنبل وبلغني عن أبي مسهر عن سعيد بن عبد العزيز أنه قال أبو ثعلبة الخشني جرثوم قال أحمد بن زهير كذا قال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في أبي ثعلبة أنه ابن ناشر قال وبلغني أنه ابن ناشم وابن ناشب‏.‏
قال أبو عمر اختلفوا في اسمه واسم أبيه كما ترى وهو مشهور بكنيته كان ممن بايع تحت الشجرة وضرب له بسهمه يوم خيبر وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه فأسلموا‏.‏
نزل الشام ومات في أول إمرة معاوية وقيل مات في إمرة يزيد وقيل إنه توفي في سنة خمس وسبعين في إمرة عبد الملك والأول أكثر روى عنه أبو إدريس الخولاني وجبير بن نفير‏.‏
جرهد الأسلمي
جرهد الأسلمي قيل جرهد بن خويلد هكذا قال الزهري وقال غيره جرهد بن رزاح بن عدي بن سهم الأسلمي وقال غيره جرهد ابن خويلد بن بجرة بن عبد ياليل بن زرعة بن رزاح من أسلم بن أفصى ابن حارثة بن عمر بن عامر يكنى جرهد هذا أبا عبد الرحمن يعد في أهل المدينة وداره بها في زقاق ابن حنين وجعل ابن أبي حاتم جرهد بن خويلد هذا غير جرهد بن دراج هكذا قال دراج الأسلمي وقال يكنى أبا عبد الرحمن وكان من أهل الصفة ذكر ذلك عن أبيه وهذا غلط وهو رجل واحد من أسلك لا تكاد تثبت له صحبة‏.‏
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ الفخذ عورة ‏"‏‏.‏
وقد رواه جماعة غيره وحديثه ذلك مضطرب ومات جرهد الأسلمي سنة إحدى وستين‏.‏
جبيب بن الحارث
جبيب بن الحارث مذكور في حديث عائشة من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة حدث به عيسى بن إبراهيم التركي قال حدثنا سعيد بن عبد الله رجل من أهل الساحل قال أخبرنا نوح بن ذكوان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت جاء جبيب بن الحارث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني مقراف للذنوب قال‏:‏ ‏"‏ فتب إلى الله يا جبيب ‏"‏‏.‏
فقال يا رسول الله إني أتوب ثم أعود قال‏:‏ ‏"‏ فكلما أذنبت فتب ‏"‏‏.‏
فقال إذن تكثر ذنوبي قال‏:‏ ‏"‏ عفو الله أكثر من ذنوبك يا جبيب بن الحارث ‏"‏‏.‏
هكذا ذكر الدارقطني جبيب بالجيم‏.‏
جبل بن جوال الثعلبي
ذكره ابن إسحاق قال وقال جبل بن جوال الثعلبي يوم قريظة‏:‏ لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه ولكنه من يخذل الله يخذل وقال الدارقطني جبل بن جوال الثعلبي له صحبة‏.‏
جليبيب
جليبيب روى حديثه أبو برزة الأسلمي في إنكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه إلى رجل من الأنصار وكانت فيه دمامة وقصر فكأن الأنصاري وامرأته كرها ذلك فسمعت ابنتهما بما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك فتلت‏:‏ ‏"‏ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ‏"‏‏.‏
وقالت رضيت وسلمت لما يرضي لي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا لها رسول الله‏:‏ ‏"‏ اللهم اصبب عليها الخير صباً ولا تجعل عيشها كداً ‏"‏‏.‏
ثم قتل عنها جليبيب لم يك في الأنصار أيم أنفق منها وذلك أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض غزواته ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر به يطلب فوجده قد قتل سبعة من المشركين ثم قتل وهم حوله مصرعين فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال‏:‏ ‏"‏ هذا مني وأنا منه ‏"‏‏.‏
ودفنه ولم يصل عليه‏.‏
ومن حديث أنس بن مالك قال كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له جليبيب وكان في وجهه دمامة فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم التزويج فقال إذن تجدني يا رسول الله كاسداً فقال‏:‏ ‏"‏ إنك عند الله لست بكاسد ‏"‏‏.‏
حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال حدثني أبي قال حدثني أحمد قال حدثنا علي قال حدثنا حجاج بن منهال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن كنانة بن نعيم عن أبى برزة الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مغزاة فأفاء الله عليه فقال لأصحابه‏:‏ ‏"‏ هل تفقدون أحداً ‏"‏‏.‏
قالوا نعم فلاناً وفلاناً ثم قال‏:‏ ‏"‏ هل تفقدون أحداً ‏"‏‏.‏
قالوا نعم فلاناً وفلاناً ثم قال‏:‏ ‏"‏ هل تفقدون أحداً ‏"‏‏.‏
قالوا لا قال ‏"‏ لكني أفقد جليبيباً فاطلبوه في المعركة ‏"‏‏.‏
قال فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتل فقالوا يا رسول الله هو ذا قد قتل سبعة ثم قتل فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فوقف عليه فقال قتل سبعة ثم قتل هذا مني وأنا منه ثلاث مرار ثم احتمله النبي صلى الله عليه وسلم على ساعديه ما له سرير غير ساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم حفروا له فوضعه في قبره‏.‏
قال حماد ولم يذكر غسلاً قال أبو عمر هذا حديث صحيح في أن الشهيد لا يغسل وقد تقدم‏.‏
جري
جري ويقال جزي بالزاي حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضب والسبع والثعلب وخشاش الأرض ليس إسناده بقائم لأنه يدور على عبد الكريم بن أبي أمية‏.‏
جزى السلمي
جزى السلمي ويقال الأسلمي والد حيان بن جزي أسلم وكساه رسول الله صلى الله عليه وسلم بردين في حديث فيه طول ليس إسناده أيضاً بالقائم‏.‏
جزي بن معاوية
جزي بن معاوية عم الأحنف بن قيس لا تصح له صحبة كان عاملاً لعمر بن الخطاب على الأهواز وقد ذكرنا نسبه عند ذكر أخيه صعصعة ابن معاوية‏.‏
جرموز الهجيمي
جرموز الهجيمي من يلهجيم بن عمرو بن تميم ويقال له جرموز القريعي التميمي له حديث واحد مخرجه عن أهل البصرة‏.‏
روى حديثه عبيد الله بن هوذة القريعي عن أبي تيمة الجهني عن جرموز القريعي أنه قال يا جعال بن سراقة الضمري جعال ويقال جعبل بن سراقة الضمري ويقال الثعلبي ويقال إنه في عداد بني سواد من بني سلمة كان من فقراء المسلمين وكان رجلاً صالحاً قبيحاً دميماً وأسلم قديماً وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً ويقال إنه الذي تصور إبليس في صورته يوم أحد من روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول‏:‏ ‏"‏ أو ليس الدهر كله غداً ‏"‏‏.‏
جندرة بن خيشنة
جندرة بن خيشنة أبو قرصافة هو مشهور بكنية معدود في الشاميين له أحاديث مخرجها عن أهل الشام وقد قيل إن اسم أبي قرصافة قيس والأول أكثر وقد ذكره في الكنى والحمد الله‏.‏
جفينة النهدي
جفينة النهدي كتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقع بكتابه الدلو ثم أتاه بعد مسلماً حديثه عند أبي بكر الدهري عن الثوري لم يرو عنه غيره ولا يحتج به لضعف الدهري‏.‏
جمرة بن النعمان العذري
جمرة بن النعمان بن هوذة العذري قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني عذرة ولا جيفر بن الجلندي جيفر بن الجلندي اليماني كان رئيس أهل عمان هو أخوه عيد بن الجلندي أسلما على يد عمرو بن العاص حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى ناحيته عمان ولم يقدما على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرياه وكان إسلامهما بعد خيبر‏.‏
جودان
جودان لا أعرف له نسباً ولا علم لي به أكثر من روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن لا يقبل معذرة أخيه كان عليه خطيئة صاحب مكس‏.‏
جزاء بن عمرو العذري
جزاء بن عمرو العذري ويقال جرو قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فكتب له كتاباً‏.‏
جزء السدوسي
جزء السدوسي ثم اليماني قالت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بتمر من تمر اليمامة روى عنه رجل من بني حفص بن المعارك‏.‏
جناب الكلبي
جناب الكلبي أسلم يوم الفتح روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول لرجل ربعة إن جبرائيل عن يميني وميكائيل عن يساري والملائكة قد أظلت عسكري فخذ في بعض هناتك ‏"‏‏.‏
فأطرق الرجل شيئاً ثم طفق يقول‏:‏ يا ركن معتمد وعصمة لائذ وملاذ منتجع وجار مجاور يا من تخيره الإله لخلقه فحياه بالخلق الزكي الطاهر أنت النبي وخير عصبة آدم يا من تجود كفيض بحر زاخر ميكال معك وجبرائيل كلاهما مدد لنصرك من عزيز قاهر قال فقلت من هذا الشاعر فقيل حسان بن ثابت الأنصاري فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له ويقول له خيراً‏.‏
الجفشيش الكندي
الجفشيش الكندي ويقال الحضرمي يقال فيه بالجيم وبالحاء وبالخاء يكنى أبا الخير يقال اسمه جرير بن معدان قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد كندة وخاصمه إليه رجل في أرض سماه ابن عون في حديثه عن الشعبي عن جرير بن معدان قال وكان يلقب الجفشيش هكذا قال بالجيم أنه خاصم رجلاً في أرض إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل اليمين على أحدهما فقال يا رسول الله إن حلف دفعت إليه أرضي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ دعه فإنه إن حلف بالله كاذباً لم يغفر الله له ‏"‏‏.‏
ورواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن مجالد عن الشعبي قال الأشعث بن قيس كان بين رجل منا وبين رجل من الحضرميين يقال له الجفشيش خصومة في أرض فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ شهودك وإلا حلف لك ‏"‏‏.‏
وذكر الحديث‏.‏
وقال عمران بن موسى بن طلحة لما قدم وفد كندة على النبي صلى الله عليه وسلم قال له أبو الخير واسمه الجفشيش هكذا قال بالجيم وضمها يا رسول الله أنتم منا يا بني هاشم قال‏:‏ ‏"‏ كذبتم نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا ‏"‏‏.‏
جليحة بن عبد الله
جليحة بن عبد الله بن الحارث في قول ابن إسحاق وقال الواقدي ابن محارب بن ناشب بن سعد بن ليث الليثي شهد حنيناً والطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم الطائف شهيداً‏.‏
جعشم الخير بن خليبة
الصدفي من ولد حريم بن الصدف بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة وكساه النبي صلى الله عليه وسلم قميصه ونعليه وأعطاه من شعره فتزوج جعشم الخير آمنة بنت طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس‏.‏
قتله الشريد بن مالك في الردة بعد قتل عكاشة بن محصن‏.‏
جندلة بن نضلة بن عمرو
جندلة بن نضلة بن عمرو بن بهدلة حديثه في أعلام النبوة حديث حسن‏.‏
جويرية العصري
جويرية العصري من عبد القيس جرى ذكره في حديث وفد عبد القيس لا أعلم له خبراً‏.‏
جعفي
جعفي ذكره ابن أبي حاتم فقال جعفي بن سعد العشيرة وهو من مذحج كان وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد حجف في الأيام التي توفي النبي صلى الله عليه وسلم فيها كذا قال عن أبيه‏.‏
جندع الأوسي
جبارة بن زرارة البلوي جبارة بن زرارة البلوي له صحبة وليست له رواية شهد فتح مصر هكذا قال علي بن عمر الدار قطني بكسر الجيم‏.‏
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مسجات حلوة ،جديد المسجات،اجمل المسجات اميرة بس اسيرة رسائل , مسجات , برودكاست , SMS 6 09-01-2013 04:32 PM
الحلا المسجات .. احم .. احلا المسجات الهندية دموع الملائكة نكت جديده نكت مضحكة نكت خليجية عربية 3 11-12-2009 03:14 PM
احلى المسجات عباس بن فرناس رسائل , مسجات , برودكاست , SMS 7 04-09-2007 03:04 PM
™¤¦¤™¤®§‡§احلى المسجات§‡§®¤™¤¦¤™ asd_daved1981 رسائل , مسجات , برودكاست , SMS 1 08-24-2004 02:02 PM

الساعة الآن 04:19 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103