تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة

روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة من اجمل الروايات الرومانسية والاجتماعية بين يديك في صفحة واحدة, تمتع بقراءة ما تحب في منتديات القصص والروايات

أهازيج الإبادة الملونه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-15-2013, 08:48 PM   #1 (permalink)
جنات
مشرف متميز سابقاً - - مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
 
الصورة الرمزية جنات
أهازيج الإبادة الملونه




الفصل الأول

المشهد الأول




\\\\ مأزق \\\\\




تغمرني و تخنقني
تلك الذرات و تتزاحم
تتعاون لتغرقني
تتأمر لتغمر روحي
لتنمع أنفاسي
و تزهق روحي
أصارع التيار
أسعى لأطفوا
لأسموا
لأرتفع
لأمنع بودار الموت
تيار يبتلعني
يأرجح روحي
و يجرح أمالي
يقتلها
لأرى الموت قريب
شرارة المقاومة داخلي تثور
تدفعني لأعود
أضرب يدي بيأس
أرى شعاع الشمس على السطح
يمد بالدفء و العزم
شهقات متتابعة
تنفس متقطع
و الإمتنان لأني حيه يغمرني
و مازالت تلك التيارات تجذني
تعبر عن سخطها من هربي
من تحدي سلطتها
مرهقة متعبة
و شعاع الشمس الذي كنت ممتنه له
أصبحت متذمره منه
جراحي تلسعها ملوحة المياة
و رضوضي تلطمها الأمواج الغاضبة
عيوني تترصد مكاني
تبحث بيأس عن ملجاء
أبحث عن أمل جديد
و
و
و
و
و
و

و للقصة فصول أخرى تنتظر بشوق لكم

******************



جنات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2013, 08:49 PM   #2 (permalink)
جنات
مشرف متميز سابقاً - - مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
 
الصورة الرمزية جنات
المشهد الثاني










\\\\ عتاب \\\\\





أه

لو كنت أملك الطاقة لصرخت من الوجع الممزوج بالألم
لا أعرف لما أتأوه بالذات
لعل السبب ذلك الوجع المتنقل بين كل عضلة بجسمي المنهك
أم لعل رأسي المصاب يفور من حرارة الشمس القاسية
أو أخشى من أن يتسلل اليأس إلى روحي


أخ

لم ينقصني سوى إحتجاج معدتي مطالبة بالطعام
إحساسي بالوقت أصبح معدوم
في الواقع أحساسي بكل شيء أصبح ضبابي
و إحساس الندم هو الوحيد البارز
تهور أخرى سيكتب بسلسلة إندفاعاتي و مغامراتي
و لعله الأخير بسطور حياتي الصاخبة و المتمرده

أسيفتقدني أي شخص
أم أنهم سيشعرون بالراحة للتخلص من إزعاجي و ضوضاء حضوري

عائلتي بالتأكيد لن تلحظ غيابي
سيظنون أخترت الإختباء
أو قررت الإبتعاد من جديد
لن أستطيع لومهم فهكذا أنا
حمقاء و متهوره

لحظة لما ألوم نفسي
العتب هنا لا يقع علي وحدي
نعم
لما أحاسب نفسي و أقسوا عليها
هم السبب
تحدوني و سخروا مني
و هم يعلمون أن حروفهم ستزيد تهوري و عنادي

لما أثقل روحي بالملامة و هي بريئة
لما أزيد وزن ألمي بتحمل المسؤلية كامله
و ما زاد سخطي تخليهم عني
و إعراضهم عني
و نسياني بسهولة موجعة
بنهاية المصلحة تقطعت خيوط العلاقة
عندما أيقنوا أني لن أبذل المزيد أعرضوا
لكن ليس قبل أن يقذفوا في وجهي ما يشعرون به حقاً تجاهي
لن أكذب و أقول صدمت
فلست مغفلة لأنخدع بتزيفهم و ريائهم المبالغ
أدرك أن ما أبقاهم هو الفائدة و الإستفادة من وجودي
كنت متأكدة من نهاية صداقتنا أو لنقل علاقة فلا أريد أن أشوة مسمى الصداقة بهكذا طفليات
تألمت نعم رغم معرفتي المسبقة بالحقيقة
لكني مازلت حالمة تأمل أن لا تتهشم صورة إي شخص من حولها
سذاجة أبقيها بالقرب حتى لا يتملكني الحزن
ألم حروفهم تتردد بداخلي
و وحشية هجومهم مازال تكرر بعقلي

لن أسامحهم و لن أحدثهم
نعم نعم هذا يجب أن يكون أسلوبي معهم
لو
لو
كتب لي أن ألتقي بهم


بأس التفكير
لما أرى الجانب السيء
حسنا سأركز على التفكير الإيجابي
و أبعد الخوف و أطرده لجزء خفي من تفكيري

حسناً
خيالي منقذي الدائم سيسليني
و يبعد غزوا أفكار مظلمة على روح الأمل

سأفكر بخيال جامح يشابهني
نعم هنا أجد دائماً خلاصي


لعل البحر أشتاق لزيارتي
و بدل أن يقدم دعوة و يطلب موافقتي السامية
أحب أن يمازحني و يماثل جموحي و تهوري
و بهذا يحظى بإعجابي

أخذت أرتب على تعرجات ذلك المتكبر

أوه
أستاذ بحر أعذر لك خطأك المدمر
بإعتبار أن هذه أول مقابلة لنا
ربما نصبح أصدقاء
فأنت مهيب و متقلب المزاج
صدقني سيدي بيننا قواسم مشتركة كثيرة

رباه ما هذا

ألم لا يطاق
أظن أن الألم وحد صفوفه و أختار منطقة هجوم موحده لإزعاجي

لكن لما ساقي أنا أحتاج لها لأقاوم الغرق و التعمق

ربما سيد ألم يغار من إهتمامي بالبحر أكثر منه
تمنيت أن أعطيك أهتمام أكبر لكن أعرف أنك لن تزول
و حديثي معك عقيم
أما هذا المتقلب قد يثور و يبتلعني بهزة غضب واحده
و كما أنا متأكده من عدم هدوئك متأكدة من تقلبات مزاجة الخطرة

يا إلهي

هنالك خط رفيع بين الخيال و الجنون
و أظن أنني تجاوزته بأميال

أرتجفت عظامي ليس من الخوف فقط
لكن رجفة برد تعانق جسدي المتعب
أنها شمس النهار لبست رداء الغروب
فأجبرت البحر الجبار أن يتلون بلونها الملتهب
دون إذن و بعجرفة متأصلة و دائمة
كأنها تسخر منه و تأكد أن فوق كل ذي قوة أقوى منه
و يبقى خالقها الأعظم و الأقوى فسبحانه

أخذ الدفء يتسلل من داخلي
يفر كأنه مرعوب من وجوده معي
حتى الجوامد تستنكر قربي

سبق و قرأت أن البرودة في الليل وسط المحيط يصل للتجمد
لكنها فكرة مرعبة سأدفعها لتغوص و تختنق داخل عقلي

أجاهد للحفاظ على تركيزي

لنحاول مره أخرى

خيالي يا وقود سلامة عقلي لا تخذلني

لنحاول مره أخرى

لننسى مخاطبة أشياء لا تخاطب
أممم ربما نفكر بشيء مختلف

و نبدأ بنسج قصة لطيفة تبعد أفكاري المرتعبة من الظلمة المقبلة

لنعود للتفكير الإيجابي
لعل الظلام يجلب برودة تهدأ جراحي و أوجاعي
و ربما أفضل من هذا لعلها توضح الرؤية لدي لأرى شعلة الخلاص تناديني فأجيب النداء

لكن قبل التفكير بحبكة متقنه أحتاج أن أريح عيني لثواني
أن أتعود على الظلام بتدريبات مسبقة
نعم سأغمض عيني و أريح أجفاني المتعبة
سأحاول و ســـــ...........




لا لا لا لا

تفكير خاطئ أخر من عقل متهور
التفكير بالراحة لا يجلب الإ الإستسلام
سأفكر سأبقى عيني متأهبة
مخافة أن أفوت رؤية شيء رائع
شكراً لك يا صديقي بحر
فملوحة مائك التي أقتحمت مجرى تنفسي أعادت لي صوابي
و إن كانت زادت من الألم
لكني أغفر لك
لأني أعتقد بحسن نيتك
و نبل مقصدك

غروب كتلة اللهب سريع
و الظلام لم يتسلل بل فرض نفوذة بتعالي و سطوه

لكن هنالك فرد مفقود
و وجوده مطلوب
أين القمر؟؟
أم أنه مني خجول؟؟
لعل اليوم ليس موعد الحضور

سمعت بتألق النجوم
و يبدوا أنها للقمر أتباع
فحضورهم معدوم

أي ظلام أحاط بي
و أي قدر جلبني هنا

أيمكن أن ألوم القدر؟؟؟

ألم أتخذ أنا القرارت؟؟

لا لن أعود للمحاسبة
و لن أفكر بالأخطاء

سأنقي فكري
و أركز عقلي على النجاة
و الهرب من فك الهلاك

أشعر بتناقص درجة الحرارة بإزدياد
و ألم بكل جسمي و كأنه ميدان صراع

الغريب أن الملل الدائم الذي يسكن روحي إختفى
أو لعله متخفي من الخوف
ذلك الجبان
يعذنبي على الدوم
و اليوم يختفي

جنون و هلوسات تتزاحم لتخنق أفكاري
هلع يحاول إجتياح ساحة عقلي
و يطالب بالسيطرة و الحكم

مسكين لا يعلم من هو خصمه
و لا يدرك مدى سلطته

خيالي سيكون و أتمنى أن يدوم بكونه المتحكم و سيد الموقف

ألم ساقي لم يختفي و إن حاولت خنق صرخاته
و ذراعي تعلن قرب إنهاء خدمتهن
و التيارت مازالت تحاول إبتلاعي
و حصد أسمي من ضمن ضحايا بحر الظلام

لم أكن يوماً ضحية
و ذكائي المزعج في أغلب وقتي ضمن ذلك

أرفض الشفقة و أرفض الضعف

حسناً يا بحر الظلمة قبلت النزال
و سأسحق غرورك فقط أنتظر

و سأظل أفكر هكذا

و لكن السؤال هو إلى متى؟؟؟

أشعر بحركة التيارات تتغير

شخرت بسخرية
صوت لو سمعة أي بشري لوقع صريع نوبة متفجرة من الضحك
لا أنفع ساخرة
و لا أعرف الغرور
البساطة هو أسلوبي و التلقائية هي أبرز صفاتي

سخريتي كانت من توسلات البحر لعطفي و رحمتي
و تقديم تموجات ناعمة عربون صلح

تطايرت ضحكة صاخبة من أعماقي المتضرره

فدغدغة غريبة تداعب قدمي الغارقة
تسارعت أنفاسي رغم تعبي و صعوبة خروج النفس
فكأن سكين متضررة الأطراف تعبر مع كل نفس أدفعه

الرعب الذي يجتاحني حالياً جعلني أنسى كل شيء
إلا الخوف من الحركة التي تتشكل بجانب جسدي الطافي

موجات هادئة و خوفي من هدوئها يتفاقم


فهل وصلت للنهاية


؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


جنات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2013, 08:50 PM   #3 (permalink)
جنات
مشرف متميز سابقاً - - مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
 
الصورة الرمزية جنات
المشهد الثالث

\\\ مواجهة \\\



دقات قلبي تتضاعف
و أفكاري تتهاوى
أصبحت أخشى أن يتوقف قلبي
بسبب ضغطي المتزايد عليه
أقبض على صدري بشدة
أشدد من تمسكي
متجاهلة أوجاعي المتزايده

أهو قرش قرر تخليصي من بأسي؟؟
أو تيار مهيب قرر تحدي صمودي؟؟

ما أشد غبائي
كيف لم أفكر بسكان هذا المتمرد
أتوقعت أن أترك دون ترحيب
خاصة مع دمائي النازفة
التي تعد كدعوة مفتوحه


لنواجهة الحقيقة
ما فرص نجاتي
أنا بوسط المحيط
أشابة ذرة غبار وسط الرياح


لا أتوقع أن أفقد
أو أن شخص سيلحظ إختفائي
الباخرة بها ألوف الركاب
و لا أعتقد أنهم يجرون مسح بالتعداد بشكل يومي
ربما يفقدوني عند المرفاء التالي
أي بعد عدة أسابيع
بوقتها قد أكون أصبحت ديكور شاذ لعمق المحيط


سأنجوا و سأفلت من هذا المأزق كما واجهت ما سبقة
سأجمد أطرافي
و أحاول أن لا أحدث ترددات تدل على وجودي
ربما اليوغا التي طالما سخرت منها تأمن لي الخلاص
سأنظم تنفسي و أكبت إنفعلاتي
أنقي فكري و أقلل من حركتي
لعل ما يتربص بي يجد ما يحدث ضجة أكبر مني
أتمنى فقط أن يكون محب للتحدي
و لا يبحث عن طريدة سهله

ساعات الليل تمر ببطء معذب
و ما يتربص يتلاعب بي
يرهق أفكاري
يختفي
و فجأة يعود
كل ما يندفع لعقلي هو فكرة تمزقي
تحولي لأشلاء و أنا حية
فكرة إنتزاع روحي بوحشية
أن تقبض علي أسنان لا فكاك منها
إلا بمغادرة روحي
و ضمان إنتهاء مقاومتي

أسأغادر بوحدة؟؟
أسأكون قصة تتناقلها الأخبار؟؟
مادة دسمة لخمس دقائق
و تظل نهايتها مجهولة
و التكهنات حولها متصارعة


أنين معدتي بتزايد
أشعر بتقلباتها
البرد وصل لأعماقي
و لم أكن يوماً شخص يتحمل البرودة
أقل لفحات البرد تجعلني أسيرة السرير
و تجعل الحمى لي رفيق

ساقي المجروحة تزن أطنان لا أستطيع مقاوتها لوقت طويل
عيني متقرحات من ملوحة المياة
و الجراح التي تغطي جسدي بدأت تطالب بإهتمامي


يقال أن لحظات القرب من الموت تأتي بالصفاء
و بدأت أرى حقيقة هذه المقولة

لن أبالغ و أقول شريط حياتي مر أمام عيني

لكن لحظات كنت أراها مريعة و كبيرة
أحداث و وقائع هي الأبرز في حياتي
و التي داومت على التفكير بسلامة موقفي فيها بدأت تتداعى

مواجهة الذات بدأت
و لم أكن يوماً رقيقة بالمصارحة
لكني كنت مثال لقسوة الواقع
و تسمية الأشياء بأسمائها دون تجميل أو تهاون

لعلي بالغت بتوقعاتي
و تأصل بتصرفاتي الغلو
و سببت أضرار أكثر من أن أترك أثر باقي لي
أحدثت فوضى أينما أرتحلت
و سببت أعاصير حيث أقف

ربما الخلل كان داخلي طوال الوقت

و هذا ما أصرت عائلتي على ذكره دوماً

عائلتي المسالمة الهادئة

أمي تلك الرقيقة التي لا تتحمل خدش الحروف لها
الدائمة الهدوء و السكينه

و أبي المماثل لشخصيتها لكن بفارق أنه صارم في حين هي متهاونه متساهله

ذكريات طفولتي يملائها الصمت
الذي يسكن جدارن منزلنا
رغم إزدحامة بالسكان
صمت كنت أسايره في بالبداية
و أعلنت العصيان ضده لأعوض عن تأيدي له

أسرتي ضخمة
بأفرادها السبعة

أفرادها مماثلون لوالدي

صامتون يتحركون بسبات
في قوقعة غيبوبتهم
وحدي أنا الشاذة و الغريبة
الصاخبة و المزعجة

ذكائهم يخنقهم أو هم يخنقونه
لا أعلم أي منهم المذنب



الكل يحاول إصلاحي
و إعادة تأهيلي
و إدخال التعقل لمنطقي و جعله أكثر عقلانيه

أبي أكبر متذمر من ضوضاء وجودي
رغم إلتزامة الصمت
لكن نظراتة المعاتبة تكفي لتوصل الرسالة


لأرضي فضولكم سأعرفكم قليلاً على عالمي
فلو كنتم تشابهوني بشيء و لو قليل لكنتم تلتهمون السطور لإشباع جوع المعرفة

أنا البنت الوسطى و كم أمقت هذا
نسياني سهل
و تجاهلي أسهل
لكني أقمت حرب لأضمن إظهار نفسي
و تحدي النسيان

عائلتي كبيرة

بالإضافة لوالدي
هنالك خمسة منا
فتاتان و ثلاثة أولاد
و واقع أني الثالثة يزعجني

أخوتي يفرق بيني و بينهم أعوام يعتقدون أنها تعطيهم حق السلطة
و أني سأنحني و أتراجع فقط لكونهم الأكبر

و الأصغر مني يعتقد لأنه ذكر يمنحه حق المطالبة بالطاعة

ربما هذا صحيح بحالة أختى الصغرى و أخر أعضاء عائلتي
التي تعاملهم بقفاز حريري و تهرب من المواجهة بالصمت

لكني بالنسبة لهم أنا إعصار لا يقبل الهدوء
و لا يكتفي بإحداث الضوضاء لكنه يسبب الفوضى و يدمر أينما حل

ذكاء أفراد العائلة ضمن لهم تخصصات مرموقة

لنبدأ بوالدي
أبي رجل عصامي كون نفسة لوحده
يملك سلسلة من الشركات المتخصصة بالبناء
في يوم كان هو مجرد عامل متواضع كافح ليكون أسم و ميراث لأبنائة

و أمي ربة منزل تستحق جائزة الجدارة
أهتمت بنا و لم تتخلف يوماً عن تحقيق رغبات أبنائها
و لم يمنعها ذلك من متابعة شغفها و حبها للكتابة
فديوانها الشعري القصصي أحدث ضجة
و هي كمحبة للهدوء أختارت أن تكتب تحت أسم مستعار لتحافظ على بقاء الصمت المهيب حولها

أما أخوتي رغم حيرتهم في البداية أختار كل فرد طريقة الخاص

فمنهم محاضر متخصص بالأثار و محامي و رجل أعمال
و كلهم نوابغ بمجالهم و يستمرون بمطالعتهم الدائمة لكل جديد بكل المجالات

أما أختي الصغرى تتصارع شركات البرمجة لضمها لموظفيها فهي نابغة في البرمجة الإلكترونية

و رجاء حار أن لا تسألوا عن عملي أو مجال تخصصي

أممممم لنقول أنني بإجازة طويلة و نكتفي بهذا
و لا أخفي عليكم رعبي أن تكون إجازتي أبدية





عائلة ذكية و مفكره من الدرجة الأولى
نقاشات علمية و أدبية متطايرة حولي
نزالات فكرية حادة

و أنا رغم مقاومتي لم أشذ عن القاعدة
ففكري حاد و ذكائي عالي
و أنا هنا لا أبالغ
فقد خضعت لعدة إختبارت لتحديد ذكائي
و يبدوا أن كل القائمين إندهشوا لدرجة عرضوا منح دراسية متعددة التخصصات و فرصة للتدرب تحت أيدي أفضل العلماء

لكن دراسة مره أخرى
أوه يا إلهي
مجرد التفكير بها يثير إضطرابات معدتي

يلقبوني بالكسولة لتقاعسي عن الدراسة و مقاومتي المستميته
لكني و ببساطة غير مهتمة

كل ما يرغبون بتعليمة لي أستطيع تعلمة بمحرد قرأة كتاب
ملل الجلوس و متابعة تأويلات المفكرين تجلب النعاس لعيوني
زيادة على هذا جدالي الدائم لهم و ما يسببه لهم من غضب
كأن لا حق لي بالنقاش
و يجب أن أكون ممتنه لوجودهم المضجر و المتحجر

لا أعتقد بوجود نظريات دائمة الصحة أو أفكار مستمرة النجاح
الوقت و تطوراته يوجب علينا مرانة الفكر
لكني أجد الأغلب متمسكين بفكرهم و محاربين لأثبات تفوقهم و صحة أفكارهم
و لا أعتقد أن أي شخص سيملك الجرأة أو الجنون الكافي ليحاول تدريسي
فمعجزة تخرجي نعمة تحمد أمي الله عليها كل مساء


نعم نعم أردك أنني أسبب لكم الملل
لكن لا أريد التفكير بأخطائي
أرغب فقط بالهرب من واقعي

الذي أصبحت أنزلق منه
تخدرت أطرافي
و كل خلية تصرخ تطلب الراحة
أشعر بثقل برأسي
و أفكاري تتسرب
أغرق بظلمة غريبة
أصوات تتزاحم
أشعر بالثقل
و مغادرة أنفاسي
و عدم تمكنها من العودة
أو ربما هي أيضاً ملت مني و أختارت الرحيل
و أخر ما تردد صوت يصرخ بيأس

رنين
رنين

رنين
رنين

رنين

و غاب الصوت بغيابي عن العالم بسلام غريب


جنات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2013, 08:51 PM   #4 (permalink)
جنات
مشرف متميز سابقاً - - مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
 
الصورة الرمزية جنات
المشهد الرابع


\\\ عودة مخادعة \\\





تم سحبي بقسوة من عالمي الهاديء
ألا يعترف من حولي بمراعاة المرضى
و أنا أقرب للموت من المرض
طنين عالي يصم أذاني
و رغم تعالي الصراخ الغاضب من حولي
الذي يصل ليزيد من ألم رأسي



صوت واحد برز أكثر من غيرة
صوت يمتلك سلطة لا شك بها
صوت كما أتوقع تعود على الطاعة التامه
و من هذه اللحظة أؤكد لكم سأكره صاحبة لا محاله


ضباب و خدر يغزو فكري


دفء طال إنتظارة يجتاحني
أرحب به بإسترخاء



أشعر بشيء ناقص
لا أعرف ما هو تحديداً
لكن شيء بداخلي يهمس بوجود خطب ما
لأدفع هذه الفكرة جانباً
فلا أحتاج حالياً لهكذا أفكار مثيرة للتوتر
تكفيني أوجاعي النابضة




ما يحدث هنااااا؟؟؟؟؟



وخزات دقيقة لكنة مؤلمة تجتاح أوردتي
سائل غريب يتدافع ليسكن شراييني المتجمده


و رغم تعبي أظهر جسدي مقاومة
مع أنني لا أدرك مقدار تلك المنازعة
و لا فكرة لدي عما أفعله


فعقلي توقف عن التواصل من جسدي
أخذ إستراحة لسلامته الشخصية



يا إلهي كم أمقت الحقن
و ها هي تتنافس لترك أثرها على جسدي


أهو إنتقامها لصدودي و رفضي لها؟؟؟؟


حقاً أهو يوم التعذيب هنا؟؟؟؟
ألا أجد الراحة أبداً؟؟؟؟؟


طعم مر أقحم عنوه بفمي
و أثار أوجاعي بطريقة كان الأفضل الإستغناء عنها


لو لم أكن مخدرة شبة ميته لكنت أقحمت هذا الدواء بحنجرة من تجرأ على فرضه علي
و أهمل راحتي و فرض مأساة أخرى لمجموعة أوجاعي


هنا تتزايد مقاومتي
و تتأرجح ذراعي لصد من يحوم حولي



تتعالى الأصوات و تتطاير الأوامر
ثورة على ثورتي
ثورة مضادة للعصيان


ماذا توقعوا أن يحدث؟؟
أن أستلقى بإسترخاء
أن أسلم قدري لهم دون نزاع


حسناً سأكون أترك لهم ذكرى لا تنسى


ماذا الآن؟؟؟


لا لا لا لا لا

لا
لا
لا
لا
لا
لا
لا


لست حيوان لأعامل هكذا
حقاً أهذا الحل العبقري الذي يلجأون له؟؟؟


تقيدي و تثبت جسدي المتضرر
حسناً أصبح لدي فكرة على مستوى الذكاء هنا
حيثما يكون هنا



لنرحب بالظلام جميعاً
فقد عاد ليبتلعني
و يسكت إحتجاجاتي
و يضعها قيد الصمت



هدوء وسكينه تحوم حولي
الألم مايزال يستوطن جسدي
و لا أطمع سوى أن تخف حدتة
أما غيابة لا أظن أنه ممكن في الوقت القريب


سأتصرف بذكاء
لن أحدث ضجة
كما و سبق عرفت عقم هذه المحاولة
سأحاول إستكشاف محيطي
و معرفة ما يدور حولي


سأتقمص دور الجاسوسة النائمه


أوهمهم بإستمرار سباتي
لأحصد المعلومات
و أضع خطة مواجهه
لو فقط يكف رأسي عن الطنين
و الإحتجاج على إرهاقة


كفاك تكاسلاً
ألست أنت من داوم على تكدير صفاء فكري؟؟؟؟
إذاً أصمت و حاول أن تكون مفيد



أنفاس بسيطة
أخدر بها وجعي

لنركز لا أظن أن هنالك شخص معي أو حتى قريب
فالصمت الذي طالما حاربته يطبق خناقة علي


لكن لن أخاطر و أسمح لعيني بالتحرك


أممم أعتقد أنني على أرض قاسية فلا تموجات أو حركة تسكن الأرض التي أستلقي عليها
إذا فالبحر أصبح ذكرى الآن
لكن رطوبة الهواء تأكد قربة



روائح غريبة تحيط بي
و بالتأكيد أني لست في بمستشفى


و الأرض خشنة بشكل مزعج
غير سوية بشكل غريب
و كأن هنالك تكتلات أسفلي تم إقحامها بإهمال


ما يغطيني يماثل الأرض خشونه
و لا يمنع ذلك الهواء البارد من التسلل من خلاله



بغياب الأصوات و التحركات حولي سأسمح لعيني بإختلاس النظر


أحتجت عدة دقائق حتى أتعود على الظلام
و تتأقلم عيني مع الضوء الشحيح الذي يسطع من جانب واحد من حيث أستلقي


الغرفة تكاد تخلو من التفاصيل
و لونها كئيب بشكل غريب


فجأءة



جذب نظري حركة من مكان قريب
قريب جداً
أنفاس متلاحقة
تأكد صعوبة السيطرة على النفس
يتخللها تصميم مخيف
قعشريرة مخيفة إجتاحتني
رافقها دقات قلبي فتزايدت أعدادها
و أضطربت و تضاربت



سألقي نظرة سريعة
و بأعين مظلله
و أكمل تمثيل الدور



لتضمحل خططي و مخططاتي



كانت الصدمة بما تكفي لأعود للظلام

صرخات الرعب تتطاير من حنجرتي
أرتجف جسدي فكأن كهرباء مرت من خلاله


ليسكت كل هذا أعلان غيابي عن الوعي
ظلام أرحب به بشدة
لا أظن أن ما رأيت سيمحى يوم من ذاكرتي


و قبل فقدان رابطي مع الواقع
عادت أصوات الشجار
و عاد الصوت الصارم ليبرز


صرخات تعانق السحاب
لم أكن أنا صاحبتها


أصوات عراك و قتال
صوت جريح تصاعد
فهدوء ممزوج بتوتر



كابوس

كابوس

كابوس

كابوس

كابوس



كررت هذا في عقلي
و هو يصر على سلامة ما رأيت
و يعارض خداعي المهين له


لا يمكن أن يكون واقعي

لا لا لا لا لا لا

لا أريد أن ألمس
ليس بعد ما رأيت

لا أرحب بالضربات الهادئة على خدي الذي غادرة الدم
لا تحاولوا أعادتي
و لا تطلبوا إستفاقتي

لا و ألف لا

لا أريد العودة
أريد الهروب
و خفقات قلبي تأكد مساعي في هذا السبيل

أرحب بكل شيء في سبيل الرحيل

حتى لو كانت حقن قاسية تسارع لتهدئة روعي
فأستقبلها بشوق و إنقياد

لم أعد أهتم بما حولي
فقط أريد الهروب


أرتخت أطرافي لأحسب من عداد المفقودين
لكن هذه المره بإختياري و إستقبال هاديء



فهل أنتهيت هذه المرة....؟؟؟؟؟
جنات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2013, 08:51 PM   #5 (permalink)
جنات
مشرف متميز سابقاً - - مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
 
الصورة الرمزية جنات
المشهد الخامس



\\\ نور المعرفه \\\





حركة رتيبة على يدي
تحثني على الإستيقاظ
تطلب الإستجابة
يرافقه صوت حازم

لكن هل أتجرأ و أفتح عيني؟؟؟

مازال الرعب يسكنني
و الخوف يحرك قلبي بجنون

صوت واثق هاديء عملي
صوت بارد يخلوا من تموجات المشاعر

و هذا لا يشجع أليس كذلك؟؟


حسناً شيء أنا منه متأكده
صاحب الصوت حازم لا يقبل الرفض أبداً
فهاهو يعاود الكره لينتزع تفاعلي
مستخدم الماء البارد ليمسح به وجهي الملتهب كما يبدوا من شهقات الأعتراض الصادرة مني

حسناً يا هذا كف عن إزعاجي

أستجمعت شجاعتي
سمحت لعيني أن تفر من سجنها المشدد

أحتجت عدة قائق لأعتاد على العودة من الظلام
و أن تتأقلم عيني مع سطوع طال إفتقاده

لم يغب الحذر
فقد رافقني بكل حركة

رعب إستفاقتي السابقة يسكن روحي
ثرثرة هذيان عقلي بين إنكار و تأيد تثير كثيراً من الألم

هنالك أختلاف ملحوظ عن أخر مره مسحت عيني المكان
فالنور لم يعد يتسلل بل أصبح مهيمن على المكان

فتمركز بجبروت و أعلان سيادته

كأن من حولي خاف على من الجنون فزاد تأكيد سيادة الضوء بشموع عملاقة مشوهة الشكل لونها الأبيض مصفر يتناقض مع لهيبها القريب للسواد

لا تزال قيود يدي موجوده
خرق بالية أثارة إشمئزازي
فالنظافة مطلب لا أتهاون به في حياتي

كما لاحظت أن يدي متورمة بشكل غريب

الغطاء الذي يدثرني يحمل بقايا رائحة غريبة تكاد لا تلحظها
لكن أنفي الحساس المدلل ألتقطها بسهوله

و حال الأرض التي أستلقي عليها لا تكاد تكون أفضل
بل لعلها عانت أكثر من غيرها

صوت هاديء قوي يعلن وجوده
يؤكد أن لا مجال لتجاهله

نعم لاحطت وجود ذلك الظل الطويل بالجانب الأخر من الغرفة
الذي عمداً تجاهلت النظر إليه

نحنحه قوية تحتج على عدم إنتباهي و تبعثر تركيزي

أقترب ذلك الجسد ليقع في دائر الضوء
و يترافق مع حركته أتساع عيني تعبيراً عن دهشة لا يمكن إخفائها

فصاحب الصوت كان








إمرأة



تملك صوت خشن يشابة الرجال


و يتناقض معه جمال أخاذ لا يمكن إنكارة
جمال لم تخفي ملامحة السنين
و كما يبدوا أنها تجاوزت منه الكثير الكثير


و رغم جمالها الواضح فنظراتها التي يمكن أن تجمد بركان تحذر من الإقتراب و العبث معها


قالت بصوت جليدي

( أنا البروفسوره أمل مرحباً بعودتك يا صغيرة لعالم الأحياء )

أستفقت من الصدمة لألبس قناع الجمود
من أنا بحضرتها جليدية عملية كما أرى

فلنقابل الجليد بالجليد
لعبة أتقنها و أبرع فيها

لا أنوي أن أظهر ضعف و حاجة
لم و لن أظهر ما يعتمل داخلي
سأبقية حبيس صدري

قالت شارحة عندما رأت الجمود الذي يغطي وجهي الشاحب

( تم إنقاذك من قبل الصيادين منذ عدة أسابيع )

لو أني حافظت على جمود ملامحي
لا أعتقد أن عيني قامت بعمل جيد
أكاد أشعر بها تتوسع دون إدراك أو سيطره

أسابيع هل قالت أسابيع؟؟؟

جالت نظراتي على ما حولي

كوخ أقل ما يوصف به بدائي أقبع بداخله
نقص واضح و صارخ للمستلزمات الأساسية للعناية بمريض

أقتربت من سرير مرضي
و هي تحل بروية قيود يدي و قدمي

تأملت تحركاتها للحظة ثم سألت

( أيــــــن أنـــــــا؟؟؟؟؟؟)

هو ما أستطعت أن نطقة من خلال حنجرتي المتورمة

تردد طفيف لاح على صفيحة وجهها
لعلها تفكر هل أنا من القوة حيث يمكنني تحمل المزيد؟؟؟

أبتلعها الظلام عندما توجهت لما يشابه الكرسي بطرف الغرفة بعد إنتهائها من فك وثاقي
و قالت بصوت يشابه صوت محاضر قوي يريد أنتباه كامل و يطالب بالأحترام أن يترافق معه


( قالت أعتذر على تقيدك لكن وضعك أستلزم ذلك
قاومتي محاولة علاجك لدرجة الإضرار بنفسك
أما الجواب على سؤالك فأنتِ ضيفة على جزيرة مخالب الشيطان )

أخذ عقلي يحلل الأسم و يحاول إستيعاب هذه المعلومة
مخالب الشيطان؟؟؟؟؟
أسم غريب لجزيرة ؟؟؟؟؟
لما سميت بهذا الأسم؟؟؟
و ما تفعل هذه الدكتورة هنا ؟؟؟
و الأهم لما أنا مازلت هنا؟؟؟؟

أضافت تشبع فضول تجلى دون أن أنطقة

( هذه الجزيرة من أندر الأماكن بالعالم
حيث لم يمسها تطور الإنسان
منطقة بدائية بكل ما تحمله الكلمة من معنى
سكانها و إن كانوا قلة يحافظون على تقاليد دامت لقرون
و لا يسمحون للغرباء أن تطأ أقدامهم على أرضهم)

سألت بنبرة لا أعلم كيف خرجت مرتعشة رغم محاولتي أن أجعلها هادئة

( و كيف تمكنتي أنتِ أن تكسري هذه القاعدة؟؟ )

قالت بهدوء واثق

( لا يقف المستحيل أمامي أبداً ......
سنوات قضيتها هنا أخبرتهم أني لن أتنازل أو أرتعب من محاولاتهم الدائمه لحثي على الرحيل )

لوحت بيدها التي بالكاد أراها بوسط ذلك الظلام و أكملت

( و كما ترين أنا أسكن بطرف قبيلتهم بعد أن أسبغوا على بالرضى
أحدث وصولك ضجة عارمة
و خلاف كبير
كادوا أن يلقوا بك بالبحر مره أخرى )

مجرد الفكرة بذاتها أرسلت قشعريرة مخيفة لجسدي

عندما يأست كما يبدوا من تجاوبي أضافت بدفاع واضح

( لا تحملي الضغينه ضدهم
هم أناس بسطاء
أعتبروا قدومك لعنه
أو أن البحر يرسل لهم تحذير
و أنا لا ألومهم )

كسرت قناع الجمود لأرسل لها نظرة لمتهبة تعبر عن سخطي

كيف يمكنها قول هذا؟؟؟
أتوافقهم الرأي بقتلي و إعادتي حيث كنت؟؟؟

قلت بشدة تلونها الدهشة
( عفواً ؟؟؟؟ )

قالت بصوت عملي و كأنها تتحدث عن جماد و ليس كائن حي

( حسناً لا تستغربي فقد كان شكلك مخيف بشكل يثير الرعب
جسمك منتفخ من السؤال التي كانت محل إقامتك لوقت طويل كما أتوقع
و ساقك المكسورة لدرجة بروز العظم لم تحسن من مظهر كثيراً
صراخك و هذيانك أشبة بجسم مسكون ملىء المكان كاد يسبب لنا بالصمم

و هم كما قلت أناس بسطاء و تفكيرهم سطحي و يلامس العصور المظلمة
حيث الخزعبلات و الأساطير و الخوف من المجهول يتزايد )

تحرك لساني ليسأل

( لما لم يفعلوا ؟؟؟؟ ما الذي أبقى على حياتي؟؟؟ )

كان ردها سريع حيث قالت

( حسناً هطول المطر الذي طال إنتظاره بعد وصولك بدقائق أعطى لهم فكرت أنك أنتِ السبب بنزوله )

قلت بدهشة
( لا يمكن أن تكوني جادة
أهذا فعلاً مستوى تفكيرهم؟؟؟؟ )
و أستطردت
( ألهذا لم يتم نقلي لمسفى أو لجزيرة أكثر تطوراً
أكانوا يردون الأحتفاظ بجالبة المطر؟؟؟ )

أجابت بروية و حرص

( لا يا صغيرة الأنانية ليست صفة لهم
لكن نحن هنا لا نملك أي وسيلة تواصل مع العالم الخارجي
فهم رفضوا حتى أن أقيم برج للإتصالات على أرضهم
و تنازلوا بإن سمحوا لسفينه يتيمة أن تنقل بحوثي و تأتي لي بما أحتاج من معدات من فترة لأخرى )

سألتها بصوت مرتجف

( و ما مقدار هذه الفترة )

حل الصمت لفترة لتجيب بعدها بتوازن و هدوء

( سنه كاملة )

لكم أن تتخيلوا مقدار صدمتي بهذه الحقيقة

عدت أسألها بصوت غير ثابت

( و متى كانت السفينه هما أخر مره؟؟؟ )

أجابت بعد تفكير

( أظن أنها أتمت السبعة أشهر )

أقام عقلي عملية الحساب و الطرح

لأقول بصوت واهن

( إذاً لن تأتي إلا بعد خمسة أشهر؟؟؟؟)

فترة صمت أحتجت لها لأستوعب ما أنا فيه
أحترمتها هي و لاذت بالصمت

سألت بعد فترة ممتدة

( لما أسم الجزيرة مخالب الشيطان؟؟؟)




لتجيب ببساطة تحسد عليها







( لأن الشــيــطــان يــســكـــن هـــنـــــا )


جنات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2013, 08:52 PM   #6 (permalink)
جنات
مشرف متميز سابقاً - - مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
 
الصورة الرمزية جنات
الفصل الثاني

المشهد الأول


\\\ القادم \\\



أرتجف قلبي من جوابها
و أكثر ما أقلقني هو جليدية هذه المرأة


ألقت قنبلتها و لاذت بالصمت
لما أشعر بأني أخضع لأختبار ما
و أن كل حركة و كلمة محاسبة عليها


كنت أهم بالإستفسار أكثر
عندما قطع حديثا دخول طرف ثالث للغرفة

رفع على ما يبدو طرف قماش أستخدم كباب

فأعطى نور إضافي للمكان
النور من خلف هذا القادم مشع بشكل مبهر

أحتجت عيني على هذا الإنهمار القوي
منحتها وقت لتعتاد على التغير الكبير الذي حدث بشكل مفاجيء

علق القادم طرف القماش بما يشبه الخطاف
أعطى هذا مجال أكبر للضوء ليهيمن هنا

سمعت صوت محتج يخرج من حنجرة البروفسورة

لكني لم أكن ألقي لها بال

فعيون تعلقت بالقادم و لم تستطيع الهرب

عيني أخذت بالإتساع

و الإتساع

و الإتساع

و الإتساع

و الإتساع

و الإتساع

و الإتساع


لم أستطع أن أمنع صرخة رعب صدحت بالإجواء

لم يكن حلم

لم يكن حلم

لم يكن حلم

ظللت أردد بصوت متفاوت
صوت بائس
صوت خالي من الحياة


جسدي المتعب فشل بحملي على الهروب
فشل فشل ذريع

لأقبع في مكاني مرتجفة
مغمضة العينين
مثيرة للشفقة
وهو ما وعدت نفسي أن لا أفعل

أخذت أكرر بجنون
أرحل

أرحل

أرحل

أرتجف جسدي من تلك اليد التي ألقت ثقلها على كتفي

صرخات تتزاحم لتنطلق من جوفي

اليد تحولت لأسر قاسي
تحكم توثيقي
تمنع حركتي

بحين أرى عملها مثير إضافي لرعبي و جنوني


صاحب اليد كما يبدوا نفذ صبره

فتحولت يده لزلزال مجلجل
ليحرك جسدي بعنف

لعله يحاول كسر تقوقعي الهارب

لكن لن أسمح بهذا


القادم كان











شيطان




شيطان تمثل أمامي

وحش مخيف تمثل أمامي

مسخ مشوهة
ملامح مرعبة


عيون محاجرها مجوفه
الجلد متباعد عنها بشكل منفر
يستوطنها الدم
ليملىء عروق العين
لتبرز عيون الشيطان بجلاء

أنف يكاد لا يلاحظ من التراكمات المزدحمة في ذلك المسمى وجه

أما البوابة القابعة في وسط ذلك المشوه
مدفونه و بارزه بشكل غريب
عندما حرك فمه ظهر بداخلها صف من أسنان لا عيب فيها
لتضيف تناقض مخيف مع محيطه المعطوب



الجلد الذي لا أتجرأ على تسميته بذلك

لا ليس جلد بل هو طبقات متنافرة
كأنها تنموا على مراحل لتقوم على أنقاض ما سبقها

لا وجود للشعر على هذا الجسد

لن ألوم الشعر لو ولى هارباً من هذا الجسد المرعب

أنتفاخات متفاوته على كل الجسد
الذي يغطيه رداء محاك باليد

الكابوس واقع
الرعب حقيقي
لم يكن هذيان

جزيرة مخالب الشيطان



تجسد فيها أسواء كوابيسي

شيطان تمثل أمامي

حتى رائحته إجتاحت أنفي

ليثبت أن لا مهرب

مخالبة تنغرس بلحمي بلا رحمة

هزات الغضب تتصاعد

و أنا منغلقة على ذاتي
أرفض التفاعل
لا سبيل للتواصل

الشيطان بجانبي

أم لعله من سكان باطن الأرض
جني قدم ليهز عالمي و يحصد روحي

أو ربما هو وحش يسكن في الظلام
و قد أتى لإبتلاعي
و حبسي في ظلمة دائمة

أم لعل العذاب مصيري
و التعذيب هوايته


صرخات عضب صدحت
صوت ظل يردد

( أوه لا لن أسمح لكِ أن تهربي من جديد أفيقي و واجهي الواقع )

لأقذف ما في جوفي من عصارة
أثارها الخوف و العنف الملقى على كتفي

لعنات تطايرت بالجو
مع أفلات أسري
و أعطائي حريتي

أهرب من جديد
لظلام أصبح لي رفيق

و أتمنى بصدق أن لا أفيق

لينهوا عذابي
لزهقوا روحي

في هذه اللحظة
أفضل الموت على أن أقابل الشيطان للمره الثالثة

فهل ستتحقق أمنيتي؟؟؟

أم حظي العاثر سيظل يخالف رغباتي
فأكون أداة تسلية شيطان الجزيرة و حاكمها

إن عدت للحياة كما أمل أن لا يحدث
سأبقيكم على إطلاع بتفاصيل عذابي الجديد

وداعاً

وداعاُ

وداعاً

أتمنى أن يكون ليس له بعده لقاء

جنات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2013, 08:53 PM   #7 (permalink)
جنات
مشرف متميز سابقاً - - مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
 
الصورة الرمزية جنات
المشهد الثاني





\\\ إعادة تشغيل \\\




ثقل ألقي على صدري
يرفض الإبتعاد
يكتم أنفاسي
فيخرجها متباعدة
مجروحة
متألمه

ضغط متفاوت
ضغط يتزايد


مشرط قاسي يعبث بجسدي
يقطعه بلا رحمة أو تردد

مشرط ملتهب
يكاد يغلي
يترك أثرة
يتركني ضحية العبث
يخلف رائحة الجلد المحروق
رائحة تثير معدتي المضطربة

إذابه خشنه لكل ما يعترض طريقة
إذابة معتمده و مدروسه

لا وجود للتردد أو التهاون في حركاته
تحرك ثابت
ضربات لا رحمة فيها


أوجاع لا تحتمل

يدفعني للغياب
تجبرني على الهرب


قشعريرة تداوم الحضور
لترفع التوتر

ترقب ما بين الصحوه و الإغفاء

روحي مغادرة
تبقي منهافتات شحيح
تتشبث بيأس
تبقى حياتي معلقة
متأرجحة بين الجانبين

ليعذبها الطرف الأول
و يتلاعب بها الطرف الثاني
أنانية مطلقة
مشادة حامية
أنا ضحيتها
و ميدان حدوثها



قسوة لا تحتمل
تجذب أطراف جسدي
تجبرها على التوقف

أغلال تم إعادة توثيقها
تم تقيدي و أسري

حمى تجتاح روحي
غليان يكاد يفتك بعقلي
حمى لا يطفأها تعرقي
نار تستعر
تحرق
تلسع

أتقلب بين برودة و حراره
أناوب بزيارة الحالتين


جسدي أعلن أغلاقة و إنسحابه

روحي لم تعد ترغب بالعودة
تفر من مجرد التفكير بذلك

أفيق لأغيب و تتوالى العملية
يمرور الوقت
شغوري به ضائع
ضباب الإدراك يحوم حولي



أدرك بشكل مبهم التحركات الكثيرة من حولي
أصوات تجرح سمعي
تدمي عقلي
تتكرر بلا توقف


الوجع الذي يأتي بقسوة يأكد مصيري
و الوحشية فيه تعد بالكثير

أشياء بارده تمر على جلدي
برودتها الخادعة تتبعها جراح دامية
من شدة قسوتها تعيدني لعالم الظلام

وخزات مؤلمة
أجسام غريبة تقحم عنوة بداخلي

غياب و حضور متنافر
فلا لهذا و لا لذاك

تظل روحي معلقة لسبب أجهله

قررت الموت
أرغب به بشدة

لكن روحي تمردت
تشبثت بالحياة
أحكمت قبضتها
و من أنا لأعارض هذه العنيدة
التي زجت بي بمواقف أوصافها ليست جذابه
تعلمت معها أن أستمع لها
لأنه لا سبيل أخر

يد خشنه تأسر حدود فكي
تجبر فمي على الإنفتاح
و تبقيه مشرع
مرارة تأذي حلمات لساني
تجبرني على رفض ما تم إيداعه
فأرجعة بفضاضة
لا أهتم
حقاً لا أهتم
أحاول أخراج كل جزء منه
وليذهب الكل للجحيم
لم أهتم
و لن أهتم

تحركات متزايدة
لعنات متأججة
لعنات متوحشة
يصدرها صوت متوحش بذاته
ينذر بقرب الإنفجار
و يعلن إنتهاء الصبر

أظافر مسننه
تمر ببرود
تمر بقوة مخلفة أثار لا شك فيه

لتنقض على صفيحة وجهي
تنغرس لتلتحم معه بسلطة لا تقبل التفاوض

مقاومة مضاده
أعتقد أن جسدي المرتعب يقوم بها
جسد مليء بالرضوض
مكبل بالكامل
مرهق

جسد أعتاد الشموخ
لم يخضع بيوم
و بالتأكيد لن يبدأ اليوم

رغم ضعف المقاومة

لكنها موجوده
ترسل رسالة واضحة
بأن صاحبتها لا تنحني أبداً
و تفضل الموت على الخضوع


المخالب تزيد تعمقها
تقيم أسس تقول

لا إنكسار أو فكاك لها


أصبحت كسمكة وقعت ضحية خطاف صائد
صائد محنك
يعرف كيف يسيطر و يتأقلم مع محيطة

لا سأظلم هذه المخالب بوصفها بالخطاف

الأجدر بي تسميتها بأسمها
مخالب
مخالب لطائر جارح
ينقض على فريسته بنية القضاء عليها
يهجم و لا يترك فرصة للإستيعاب أن يحدث

عندما ضعفت مقاومتي
فبدت بوادر الإستسلام

أقحم جسد رفيع بحنجرتي

أقحم بقسوة متزايدة مع إظهاري للرفض


ثعبان متلوي
مر بحنجرتي
ليستقر بجوفي


مع أستقراره و ثبات وجوده
أعلن رحيلي
الذي ترافق مع صوت متفاخر يقول





(( تم إعادة التشغيل ))
جنات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2013, 08:54 PM   #8 (permalink)
جنات
مشرف متميز سابقاً - - مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
 
الصورة الرمزية جنات
المشهد الثالث



\\\ لا مهرب \\\




غرفة مناره بدقة
تقبع فيها تلك المزعجة كما يراها هو

تحظى بنوم متقلب الأحوال
يراقبها بأعين دموية
ضارب بعرض الحائط كل التحذيرات بعدم الإقتراب

أراح رأسة الثقيل على جدار الغرفة
وهو يتسأل لما سُمح لها بالبقاء
يراها كخطر
و لن يغير رأيه حتى تثبت عكس ذلك
سيحرص على مراقبتها


تحركت رنين
و ثارت ثائرتها من حبسها المحكم

لا تملك سوى حرية رأس
تأرجحة بجنون

حتى حنجرتها لا تملك أي قدرة
بعد أنكانت قد أدمت مسامسعهم بصراخها المجروح

تم إيقافها بالكامل
و مع هذا تصر على المقاومة
حمقاء صغيرة

تحركات بجانب الكوخ تحذره من إكتشاف أمره
ليقفز بخفه من النافذه
و يبقى بقربها
فلا نيه لديه بالرحيل
أو حتى الإستراحة

هي خطر يهدد وجودهم

يرى البرفسورة تدخل بثقة
لتفقد الغريبة
بعد أن منعت الكل من المساس بها
أو حتى الإقتراب

تجمدت حركتها فجأة
تتلفت بشك و كأن شيء أنبئها بوجوده

شتائم لا تليق بسيدة محترمة تقذفها كالحمم
تتوعد و تقسم على أن تقتص من المخالف لأمرها

حتى أمل تغيرت بعد حضور الغريبة

كان بالماضي يعتقد يوماً أن لأمل مثيل
يظنها فريدة من نوعها
بجسدها الأملس الخالي من الإنتفخات
و شعرها المهيب
و تفاصيلها الغريبة عن تفاصيلهم هم

لكن هذا أصبح في عداد الماضي
عندما عرفته أمل على واقع الحياة

أن في الحقيقة هي أنه هو الشاذ و الغريب
و أنه حتى مرعب حتى الموت كما سبق و أوضحت الغريبة

لن ينسى كيف تحولت عينيها لفراغ عندما تقابلت مع عينيه
و كيف أنها تمنت الموت على العودة و مقابلته مره أخرى

صوت منخفض أعادة لأرض الواقع

يبدوا أن الأميرة النائمة أستفاقت

لم يستغرب هذا
لكن ما أثارة دهشته الرقة في صوت أمل و هي تطمئن الغريبة و تعدها بالحماية

تطاير الشرر من عينيه
ماذا تقصد بالحماية؟؟؟

أهي أيضاً ترانا بهذا السوء؟؟

هز رأسه بعنف ينفي هذه الفكرة

فمنذ معرفته للحياة كان أمل بجانب قبيلته
قبيلة معلونه بالموت موسومه بإختلالات غريبة

أمل هي خلاصهم
هي أملهم المضيء
و حامية المكان

لا لن يدع هذه الغريبة تعبث بعقلة
لن يسمح لها بهذا

******

هاهي رنين تعود للحياة
و يعود معها رعبها
تحاول التحرك لتسخر منها أغلال المصير

تهدأ و كما يبدو تحاول تنظيم تنفسها المضطرب

يتهادى لسمعها صوت أنثوي لين تخالطة خشونه طبيعية

( أهدئي يا صغيرة لن يصيبك مكروه
لا تفكري بما رأيتي كثيراً
سيأتي الوقت المناسب و أشرح لكِ
صدقيني الشعب هنا و أن كانت أشكالهم مخيفه إلا أنهم مسالمون
لا تخافي أنا بجانبك و سأحميك على الدوام
فقط ركزي على عملية شفائك و بغير هذا لا تهتمي )

بين الصحوة و النوم تتكرر هذه الوعود
تعطي شعاع أمل لمن يكبلها الوجع و يأسرها الخوف

لتستقر حركة رنين كأنها تعطي موافقتها و ثقتها للصوت السحيق

و ها هي أمل تتحرك لتغادر المكان بعد أن تأكدت من أنها أعطيت رنين كمية كافيه من المهديء
كمية تكفل غيابها عن الوعي مدة رحيلها
و تضمن راحتها التي تحتاج لها بيأس للتعافي

أرخت ستار الكوخ و أمرت الحارس الواقف بجانب الباب أن لا يسمح لأجد سواها بالعبور

ليجيبها بهزة رأس تأكد أمتثاله و حرصة على تلبية طلبها

خطواتها الواثقة تجلجل بالأرض
تظهر حيقيقة غضبها المستعر

و هي تذرع الأرض و تطويها
فكرة واحدة تخيم بعقلها

( من تجرأ و كسر أمرها
من أفلت من سيطرتها
و فقد أحترامة و خوفه منها )

هذه الحادثة السابقة من نوعها تزيد تمسكها برنين
و تأكد سلامة فكرتها بضمها لها

مخططات كبيرة تدور برأسها لرنين
لكنها تحتاج لها بصحة جيده حتى تتأكد من أهليتها للمنصب الذي تريدها أن تشغله

و لن يوقفها شيء عندما تتأكد من ذلك
و لا حتى رنين نفسها


مع أقتراب أمل من دائرة المجمعات
أتضحت لها معالم المكان أكثر

أكواخ متفرقة متناثرة بفوضوية كما يبدوا بالظاهر
لتخفي ذكاء خارق لا يمكن أن يكتشفه إلا من يملك ذكاء مشابة

أقتربت من نار التجمع المتوسط هذه الأكواخ
ليقف من يتحلق حولها بإحترام لها

لتتجاهلهم و تمسح بعينيها بحثاً عن الداعي
ترصد مكانه
لتشير له ليتقدم

حركته البطيئة المتكاسلة تكاد توصلها لحافة الإنفجار

لكنها لن تسمح لإنفعالاتها بالسيطرة عليها
ستعامل الموضوع بحكمة و تأني
لا تريد خسارة جهود سنين و السبب مفاجأة غير متوقعة

أطلق أمر صارم بقولها

( أطـــلـــق الـــنـــداء و الآن )

تراجع الداعي ليدخل أحد البيوت
و يخرج بعد وقت قصير
حامل بيديه بوق
أنبوب طويل ضيق الطرف يتسع بالتدريج لينتهي بما يشبة القمع
طرفه بفمه و الطرف الثاني يفترش الأرض
نفخ به بقوة
ليحدث صوت لا يمكن أن يغفل عنه أي من سكان الجزيرة

صوت أثارة هلع منه طيور الجزيرة فتحركت كأسراب لتهرب من صوته المدمي

تحركت أمل بهدوء لتتوسط مقاعد النار
تنتظر بصبر لإجتماع الكل

واحد تلو الأخر
بدأ السكان بالتوافد
أشكالهم المخيفة لا تأثر فيها
لقد تعودت و تقبلتهم كما هم

لا تنكر نفورها السابق
لكن طول الأيام و غرابة ما رأت جعلها تتقبل شكلهم

تقبلتهم لدرجة نست معها أن القادمة لن تتحمل هكذا منظر

تعوز ذلك الخطأ الفادح لتوترها و محاولتها إنقاذ حياة على سبيل التغير
ترجعه لتركيزها على النجاح بتحقيق هدفها الجديد
و أملها المتزايد

نحنحه أطلقتها حنجرة كبير القبيلة
الذي جلس بوقار مع باقي أفراد القبيلة
منتظرين لمعرفة سبب إجتماعهم هنا

مسحت أمل بنظرها الموجودين
ثم قالت بصوت جليدي

( من خالف أوامري و دخل إلى غرفة الغريبة ؟؟؟ )

صمت طويل كان جواب الحاضرين
لتعيد السؤال

( من الذي تجرأ و خالف أوامري ؟؟؟؟ )

و عندما توتر الجو تدخل كبير القبيلة بقولة

( أستاذة و ما يأكد لك أن هذا ما حصل )

نظراتها الجامدة تنقلت بين الوجوه لتجيب

( لا تهينوا ذكائي
و لا تحاولوا إستغفالي
لا تدعوني أطلق سراح الشيطان
ليستلم دفة التحقيق في هذا الأمر
مخالفة جديدة و ينتهي صبري و أطلق الشيطان )

وقفت متحركة من مكانها

تاركة خلفها أجساد متجمدة
مرتعبة من تهديدها الجاد
و الذي يعلمون أنها تعني كل كلمة منه
فلا مجال للشك بتنفيذه من قِبلها


الشيطان بقبضتها
الشيطان لها حليف
لن تمنعه هذه المره
ستعطية مباركتها و موافقتها


خطأ بسيط و تطلق شره عليهم
لتنطلق معه أهازيج الإبادة
و تتلون الأرض بدماء المفقودين

قلوب مرتجفة تصرخ



الــــشــــيــــطــــان قـــــــــــادم


جنات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2013, 08:55 PM   #9 (permalink)
جنات
مشرف متميز سابقاً - - مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
 
الصورة الرمزية جنات
الفصل الثاني

المشهد الرابع

\\\ بالأعماق \\\





مضى وقت طويل على رحيل أمل
و الوجوه مسودة
عقولهم تعيد ما حدث
تحلل و تحاول إجاد المذنب
أنصرفوا بعد رحيلها
بعد أن أرتجفت قلوبهم كما تفعل كل مره تدخل أمل للأرض المحرمه

الزعيم لا يكف على العتب
يحاول كما البقية إكتشاف من خالف الأوامر
لعل هذا يطفي شيء من غضب البرفسورة
الكل صامت مترقب بقلق
و عقولهم تتشابه بالتفكير
فهم لا يستوعبون أن هنالك من خالفها
أمل أخطر من أن تعارض
و سبق لهم أن ذاقوا غضبها
فكانت الأهازيج تعزف لأيام على مقربه منهم
غيبوبة فكرية أستوطنت فكر كل فرد
خمدت النار التي كانوا يتحلقون حولها
لم يعد يغذونها
النار بداخلهم تكفي و تزيد

عندما أسدل ستار الظلام
تحرك ليكمل مهمته
ضارب بعرض الحائط التحذيرات للمره الثانية
لا يهتم المهم أن لا يدعها تفلت
قادته قدماه لكوخ الغريبة
نصب نفسه حارس إضافي لها
ليس للحماية
بل للقبض على روحها
حالما تثبت إدانتها
متحفز يدفعة الشك
يحركة الخوف منها
لا يملك بداخله ذرة شفقة تجاهها
عيونه تكاد تضاء في عتمة الليل
أشبة بعيون حيوان جارح
حيوان جائع متعطش للدم
يختلس النظر من خلال النافذه
يحرك بيدية خنجره العملاق
حركه لتعكس شعاع القمر
التي تتهرب من الإنعكاس على صفيحة وجهه
تلك الغريبة لن تجلب إلا الفأل السيء
لعلها عميلة للشيطان
هدفها خرق الهدنه
و حصد روح البروفسورة
عند هذه الفكرة تقسوا عينيه
و يبرز التصميم فيها
لن يسمح بذلك
سيكون ظلها الدائم
و أول من يحصد روحها عندما تظهر بادرة خطر لو كانت ضئيلة


صراخ جريح صدح
أشبة بصوت حيوان معذب
بل الأدق وصف أنه يعذب
تعذيب متفاوت لكنه مستمر
من يقود عملية التعذب بالتأكيد بلا روح

أضطربت الطيور
حلقت بعزم
فاره من ذلك الصوت المدمي

صراخ يشبة العويل
روح تنزع بقسوة
تأخذ عنوة
و لا خيار أمامها

رائحة الموت
سوداوية المستقبل تلوح بالأفق

و السكان يرددون أهازيج الوداع و العهد القديم
أهازيج يهدونها للشيطان
حروفها وعود للشيطان
عهد قطع منذ عقود
يرددون العهد
لعلة ينهي سخط الشيطان
أو يكتفي بما حصد من أرواح
أحد أفرادهم سيفقد
و ينتزع الشيطان قلبه
أو يفجره من الداخل

لكن السؤال من و متى؟؟؟


يخيم الصمت المخادع للحظات معلن ما ظنوا أنه نهاية العقاب
لتتعالى صرخات أخرى
ليترافق معها عودتهم للغناء
و الدعوة بقرب الإنتهاء



رحلت أمل بعجل
تنظر بإستمرار لساعتها الذهبية
تتأكد من الوقت بشكل دائم
قادتها خطواتها الغاضبة لغابة الهلاك
مكان يحرم على السكان دخوله
و من يتملكة الفضول و يقدم على الذهاب
يصدح صوته بأهازيج الإبادة

فالشيطان لا يرحب بالمتطفلين
يعفي عن أرواحهم ماداموا لا يقتربون من أرضه
لا يشفق على من ينتهك الإتفاق

من أمهله القدر و ساقه سوء الحظ لمقابلة الشيطان
لن يحيا ليروي قصة اللقاء
أخر ما ستفعلة أحباله الصوتية هو العويل و الإستجداء
رغم معرفته عقم الكلام سيصرخ طلباً للخلاص
طامعاً بالعفو
الذي لن يناله من يتقاطع طريقة مع الشيطان

تصدح الصرخات
يبدوا أنها مجزرة
فأصوات الصراخ لأكثر من شخص
لا يملكون فرصة
الشيطان قرر إنهاء تعاسة أيامهم
موت ينهي عذاب الأسر
ينهي قبضة مخالبة المسمومه

وجوه متدنية
تتأمل الأرض لتهرب
تفكر من أطلق غضب الشيطان

تستند أمل إلى جذع شجرة عملاقة
تشرف على المكان
تتأمل الخوف في وجوه السكان
الشيطان غاضب
و أمل أتمت المهمة
أنتهت من الغوص بالأعماق
و إسدال الستارعلى فصل جديد
لتبدأ مرحلة جديدة
يمكنها الآن العودة و الإهتمام بالغريبة

مع تقدمها ترى الفرح يشع بعيون السكان
فرحاً بعودتها سالمة
و تتبدل أهازيج الإبادة
بصرخات السعادة
و ترانيم تودع المفقودين
و تنتهي بالشكر لعودتها هي سالمة
شكر للشيطان لإعفائه عن حياتها

تعرف بحبهم لها
متأكدة من ولائهم
و تعتمد على فدائهم لها
لأنه من دونهم ستنتهي و تختفي
هم درعها الحامي
قوتهم الهائلة تماثل خشونة إشكالهم
هي ركيزتها الأقوى هنا

لا تخاف من مخالفتهم
بقدر ما تخاف من فضولهم
الذي قد يجلب الظلام لحياتها


تتعدى الحشود الفرحه
ببرود يظهر غضبها الممتد منهم
و أنها لازالت تحمل العتب بداخلها
رغم ذلك ترافقها الترانيم
و تستمر رغم إعراضها عنهم

تتوجه لكوخ الغريبة
تستشعر بوجود خطب ما

تعقد حاجبها بإستغراب
لما كوخ الغريبة دون حارس

أين ذهب؟؟
و الأهم هل من خطر محدق بالغريبة؟؟

تحلق قدميها لتصل بها لباب الكوخ المسدل

تهتز يديها من رعب أن تفقد الأمل
أن تعود لما كانت عليه قبل وجودها

هدوء مطبق بالداخل
حركة معدومة

قد تكون بادرة خير
لكن حدسها ينبأها أن الشر قريب أكثر مما توقعت

تحرك القماش المسدل على الباب
تسترق النظر
تحرص على أن لا تحدث صوت

لتتوسع عينيها مما ترى
و يفقد قلبها نبضة
فيتجمد العالم
و يستوطنها الرعب

و تصرخ بصوت مرير

لالالالالالالالالالالالالالالالالالالا



جنات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2013, 08:55 PM   #10 (permalink)
جنات
مشرف متميز سابقاً - - مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
 
الصورة الرمزية جنات
الفصل الثاني

المشهد الخامس


\\\ السدود العالية \\\



صراخ لا ينتهي
ليلة تصمت أجوائها تمهيد لصراخ جديد
صاحب الصوت هذه المره نفيس
لا يمكن الإستغاء عنه
فقدانه يعني النهاية
أمـــــــــل بخطر
اليأس بصوتها أثار هلعهم
الخطر محدق بها
سارع السكان لتتبع صوت صراخها
و لم يغفلوا عن حمل أسلحتهم بسخاء
فإما نجاتها أو الموت في ذلك السبيل
يسابقون الريح
ترتفع خطواتهم عن الأرض
تغادرها و تكره مقاومتها لهم
تحاول إسقاط البعض
تعترض طريقهم بحجارتها المسننه
يصارعون للوصول بوقت قياسي يماثل حركة عقارب الثواني
يُقطع عليهم الطرق
تِجمد حركتهم
يد قاسية تمنع تقدمهم
تأمرهم بالتراجع
تترافق معها صرخات أمره
توجيهات صارمه
تأمرهم بالإبتعاد و إفساح المجال
مجموعة مخيفة تسيطر على الوضع
ضخامة أجسادهم تثير الرعب
أضمحلت سرعة القبيلة عندما أبصروا السدود العاليه
دخل شيء من الراحه لقلوبهم
لن يعترضوا الطريق
توقفهم بمثابة وسام ثقة مطلقة
فهذه هي مهمتهم و شرفهم الأعظم
الذي يطمعون أن ينالونه بيوم ما
أو حتى ينالون فقط شرف المحاولة
تقدم قائد المجموعة السد الأول
أتخذ قرار اللوذ عن سيدتهم
موته ثمن بخس بسبيل حماية القائدة الكبرى
وزع أوامره على أفراد المجموعه
صرخات التشجيع الخفيضة تنطلق ليشد من أزرهم
يحدثهم بثقة و هم يتحلقون حوله بحلقة لا يمكن كسرها
يهيأهم لما قد يحدث
يضع خطة هجوم
أختار النافذه ليقتحم المكان
لعله يحظى بعنصر المفاجئة
صراخ القائدة الغاضب يسرع من تحركاتهم
و حال لسانه يقول
( كان يجب أن لا نمتثل لأمرها بتركها وحدها
كان واجبنا أن نحميها و ها نحن نفشل بذلك و بوسط ديارنا
الجحيم لمن تجرأ و حاول إذائها )
ظل لسانه يسقط الوعود الغليظة للمتعدي
يعده بموت بطيء حتى يطفي نار غضبك البركاني
أسكت لسانه عن الكلام
و أشار لعناصرة بإحداث الضجة بقرب الباب
ليتسنى له التسلل من النافذه و يملك عنصر المفاجئة بإستحقاق و جدارة
أعطى الأمر ثواني ليتأكد من سماع المتواجدين بالكوخ للأصوات و ليفعلوا شيء بخصوصه أو حتى يتملكهم الفضول لمحاولة إستكشاف ماهيته
من حسن حظة لم تكن الستائر مسدله
مما أعطاة فرصة إحداث حركات أقل
و التي يخاف أن تفشل خطته
تحرك بخفة لم تعقها ضخامة جسده
عمليات حسابية سريعة تتسارع بعقله
حساب بعد النافذه
مدى القوة المطلوبه
تحديد مكان الهدف
أتخاذ طريقة القضاء المناسبة
و الأهم تأمين الحماية للقائدة ولو كانت تقتضي أن يفتديها بجسده
ثواني مرت بثقل على قلوبهم
و هو يدفع الفكرة الأكثر رعباً في عالمه
فكرة أن الشيطان تخطى الحدود و جاء بقصد إنهاء الأمر للمرة الأخيرة
تقدم بخفة يحاول أن يلتقط موضع الأجسام داخل الحجرة
و لما فشل بسبب الظلام الجزئي
تقدم بلا تردد ينفذ خطته
قفز بخفة
ليقتحم كوخ الغريبة
ألتقطت عيناه القائدة تقف قرب الباب
متجمدة لا يصدر منها سوى صوت ضعيف يردد
لا لا لا لا
يتتبع مسار بصرها ليرى شبح أسود اللون بجانب جسد الغريبة المكبلة
لمعان السكين لم يخفى عليه
فقد أختار المعتدي معصم الغريبة ليسقط سكينه عليها
يهدد حياتها و ينذر بإزهاق روحها الغائبة
تقدم ليحاول ردع المعتدي
لتعود شخصية القائدة للحياة و تأمره بالخروج
تعيد الأمر عندما يتردد بالتنفيذ
( ثق بي )
عبارة كانت كفيلة بإرغامة على الإنصياع
يمر بجانبها
ليسقط بخفة سلاح صغير بيدها
حركة لا تكاد تلاحظ
خفه معروف فيها السد الأول
ليأتي صوت يشابه الفحيح
( لا أنصح بذلك لو كنت مكانك )
تتجمد حركة السد الأول
و يحرره ضحكة القائدة
التي نزلت كالصاعقة عليه
فهي بدل أن تشعر بالإحباط لفشل خطته لتسليحها تضحك
تعيد وضع السلاح بيده وهي تقول بصوت منخفض
( لن أحتاج له ما معي يكفي )
سيطرتها تعطية القوة الكافية لتحمله خارج الكوخ
و يترك الأمر بيد القائدة التي علمته كل ما يعرف في هذه الحياة
رغم وجود صوت داخلة يهمس بغباء طاعته المطلقة لها
و الذي تنحيه سريعاً السنوات التي قضاها معها و التي تعطيها الثقة التامه رغم نزعات العقل الباطن الهامس بالسوء
قبل خروجه رفع صوته ينبه باقي الفرقة أنه هو من سيخرج من الباب
فتوترهم قد يوقعه ضحية نيران صديقة
أنظم لباقي رفاقة و من خلفهم أفراد القبيلة
منتظرين بترقب لما سيحدث
لينهي أنتظارهم صوت إنفجار و ضوء مشع يعمي البصر يخرج من الكوخ يرافقة دخان كثيف يعيق النظر
يندفعون لداخل الكوخ
تحث خطاهم أوامر القائدة المختنقة
لتصعقهم حقيقة الوضع بداخل الكوخ
و كأن اليوم يأبى الإنتهاء دون صاعقة أخيرة
صاعقة تستحق بجدارة أن تكون مسك الختام لهذا اليوم الطويل


جنات غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مسلمو بورما يستصرخون العالم لوقف الإبادة غريب من صغري اخبار 24 ساعة - سبق عاجل من أنحاء العالم 2 07-04-2012 06:25 PM
باص الباص البصيصة ...أهازيج وأناشيد قديمة عيون سود ووساع ثقف نفسك مع ثقافات العالم 2 11-24-2009 12:07 AM

الساعة الآن 12:53 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103