تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

من الواقع ... وقضى السرطان على جسدي

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-27-2005, 03:55 PM   #1 (permalink)
القاتله
أمير الرومانسية
 

ADS
من الواقع ... وقضى السرطان على جسدي




من الواقع ... وقضى السرطان على جسدي

الصديقة فاطمة الزرعوني بعثت لي بهذه القصة الجميلة الحزينة.. لم استغربها لكني بكيت من أجل بطلتها.. تقول يكاد المرض ينهش جسدي.. يحاول القضاء على بسمتي.. يحاول القضاء على طفولتي.. لم أكمل عامي العشرين إلا وهذا المرض قد افترس جسدي بأكمله بدأ الألم بوخزة سريعة بقلبي وتوالت الوخزات وبدأت نوبات الألم.. تألمت بصمت لم يشعر أحد بمرضي الخطير كنتُ اصبر على المرض أخفيه عن أعينهم لا أريد أن يصيبهم الحزن مرت ليال وأنا ابكي وأتأوه بصمت ومع مرور الأيام بدأتُ أشعر بأن المرض بدأ ينتقل من قلبي لبقية أعضاء جسدي النحيل إلى أن وصل لأخمص قدمي.


بدأت الهالات السود تتمركز تحت عينيّ البريئتين. بدأ الشحوب يغزو محياي الطفوليّ كنتُ مترددة في الذهاب للطبيب ولكني وصلتُ لحال لا أستطيع فيها احتمال الألم ذهبت وكنتُ متوقعه ما سأسمعه أجريتُ الفحوصات المتعبة والمملة تقدم إليّ الطبيب والارتباك واضحٌ على محياه.. سألني: كم عمركِ يا صغيرتي؟ أجبته: سأكمل عامي العشرين بعد خمسة اشهر فطأطأ رأسه وسكت لبرهة.

قلت: ألن أكمل عامي العشرين يا دكتور؟ رد بسرعة من دون تفكير وبنبرة حزينة: الأعمار بيد الله.. رددت: ولكن أشعر بأني لن أكمله فالمرض سيطر على جسدي.. سأل بصوت مملوء بالحسرة علي: صغيرتي.. منذ متى تعرفين عن معاناتك ومرضك؟

أجبت: منذ سنة.. وأتبع بسؤال: من يعلم من اهلك؟ أجبته: لا أحد.. سوى دفاتري وكتبي.. فوجئ وقال: فقط. قلت: نعم.. لم اخبر أحداً.. حتى لا يعيشون بحزن ابدي فأنا أعلم أن والدتي ستحزن كثيرا لفراقي فأنا ابنتها الوحيدة ولطالما حلمت أن تراني بفستاني الأبيض وتحمل أطفالي بين ذراعيها وتربيهم في أحضانها.. وينادونها جدتي ولكن هيهات فأنا أشعر بألمي.. فلم يبق إلا القليل ولكني ما زلت اقبّلها صباحا.. بوجه مشرق وأقرصها.. وأداعبها. لأنني لا أريد أن أشعرها بأي تغيير. حاولت أن اخبر أخي ولكني وجدته مشغولا بتجهيزاته لزفافه يأتي ليلا لغرفتي منهكاً يجلس إلى جانبي على السرير يخبرني بحبه الكبير لزوجة المستقبل يخبرني بمفاجأته لها برحلة لمدة شهر لأستراليا يخبرني بشوقه لهذا اليوم الذي لم يبق عليه إلا خمسة اشهر فكيف أخبره بمرضي.. وهو في غاية السعادة أتود مني أن أقتل فرحته أما والدي.. فأنا ظللت طوال عمري خجولة منه رغم أنني دائما اختلس النظرات إليه فانأ أحبه كثيرا.. وأراه قدوتي كنتُ أحلم بفتى أحلام يشبه والدي هل علمت الآن يا دكتور لماذا لم اخبرهم؟ حتى لا يعيشون الحزن فلو أخبرتهم.. لما جهز أخي لزفافه ولما رأيتُ السعادة تشع من عيني والدي ووالدتي رغم مرور 30 عاما على زفافهما إلا أن الحب ما زال يحيط بهما.

دكتور.. ها أنت الوحيد الذي يعلم بمرضي بعد الله لذا سأترك معك هذا الصندوق به وصية صغيرة.. أتمنى أن تسلمها لوالدتي يوم وفاتي.. قال: صغيرتي.. ما هذا الكلام.. فالله قادر على كل شيء قلت: اطمئن.. إيماني بالله كبير.. ولولا هذا الإيمان.. لما استطعت أن اصبر على المرض ولكن.. العمر ينتهي وأود أن اكتب كلمات لوالدتي تقرأها بعد وفاتي هل تعدني بذلك؟ فوافق: حسنا.. اعطني الصندوق ولا تنسي اخذ الأدوية.. سألت: متى أمرّ عليك.. أجاب: تعالي بعد أسبوعين وإن شعرتِ بتعب فاتصلي بي فورا فقلت وأنا أفتح الباب وأهم بالخروج: حسنا.. إلى اللقاء.. شكرا لك يا دكتور.

ذهبت لمنزلي.. انفردتُ في غرفتي أخذت أدويتي قرأتُ آيات من القرآن واستلقيت على السرير لآخذ قسطا من الراحة ومرت الساعات.. تلو الساعات.. وكانت آخر اللحظات وفُتحت الوصية وقرأها الدكتور.. قرأها والكل بكى معه.. قرأ كلمات تلك الطفلة الشابة.. كتبتها بخط جميل كتبت.. لوالدتها.. احبكِ.. والدتي.. كنتِ صديقتي.. أختي.. والدتي.. اعذريني لان مرضي كان السر الوحيد بيننا ولكن لم أقو على أن أخبركِ بأنني مصابة بالسرطان لم أقو على أن تسهري معي وتري نوبات ألمي لم أقو على أن أقتل الابتسامة من على محياك الجميل والدتي.. أتعلمين كنتُ أحسدك على أمر ما.. سأخبرك به الان حسدتك مرارا على عشق والدي لكِ فلم أر بحياتي قصة حب تضاهي حبكما.. وكنت أحلم بشاب يأخذني بين ذراعيه.. ويحيطني بالحب ل30 عاماً مثلكما، ولكن شاء الله ألا أكمل عامي العشرين.. والدتي.. لا تبكي على وفاتي..

أخي الحبيب.. كم أحببتك.. وأحببت مغامراتنا معا وكم كنتُ سعيدة عندما أكون معك وصديقاتي يطلن النظر إليك معجبات بك.. لا أريدك أن تؤجل زواجك.. ولكن لي طلب بسيط إن رزقك الله بطفلة.. فأطلق عليها اسمي.. شوق.

والدي.. فخري وعزتي.. فرحي وسروري.. لو تعلم مقدار احترامي لك.. مقدار الحب الكبير الذي يكنه قلبي لك والدي أنت مثال الأب الرائع.. لن أوصيك على والدتي لأنني اعلم ما بينكما من حب صادق دكتوري.. أشكرك من أعماق قلبي.. لكتمانك.. سر “شوق” لا تنسوني من الدعاء.. وقضى السرطان على جسدي.

نقلا من جريده الخليج


القاتله غير متصل  
قديم 08-27-2005, 08:42 PM   #2 (permalink)
رجل المستحيلات
رومانسي مجتهد
 
إرسال رسالة عبر MSN إلى رجل المستحيلات إرسال رسالة عبر Yahoo إلى رجل المستحيلات



رجل المستحيلات غير متصل  
قديم 08-28-2005, 08:41 PM   #3 (permalink)
القاتله
أمير الرومانسية
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رجل المستحيلات



والله يحفظك انت ايضا اخي الفاضل ويوفقك
القاتله غير متصل  
قديم 08-29-2005, 08:52 PM   #4 (permalink)
رجل المستحيلات
رومانسي مجتهد
 
إرسال رسالة عبر MSN إلى رجل المستحيلات إرسال رسالة عبر Yahoo إلى رجل المستحيلات

رجل المستحيلات غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 01:43 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103