تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

لاتوجد وظيفة شاغرة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-19-2005, 06:10 PM   #1 (permalink)
عاشق العين
رومانسي محبوب
 

ADS
لاتوجد وظيفة شاغرة




لاتوجد وظيفة شاغرة لاتوجد وظيفة شاغرة
جلس الدكتور محمد على السرير الوحيد بغرفته المهملة والمبعثره فارداً رجليه مشخصاً عينيه في سقف غرفته المبعثره متلمساً رجليه المتورمتين بكفيه واخذ يتحسس تلك القدمين جراء مايعانيه كل يوم بالبحث عن وظيفة عام كامل وهو يلهث ركضاً في شوارع العاصمة المكتضه باحيائها وسكانها وشوارعها باحثاً عن وظيفة عام بتمامه وكماله وهو يعيش على وجبة واحدة خاصمها الدسم ... جذب من هواء غرفته الملوث نفساً عميقاً .. ونفخ زفرة من حزن عميق وقانط ... بدأ يفكر بتلك الاماكن التي ذرعها مشياً على قدميه وطرقتها انامل يديه باحثاً عن وظيفه تستر حياته وتسد رمق ذلك الجوع وتنقي هواء غرفته الملوث انتهت به بلا نتيجه .... في استرخاء يصحبه جوء غرفته الملوث اخرج محمد من جيبه ورقة مبلله بالعرق والاتربة والزيوت قد كتب عليها خط السير اللاهث في مشوار الغد بالرغم من علمه المسبق بالجواب المعتاد ( لاتوجد وظيفة شاغرة ) .

مبكراً وبعد صلاة الفجر ودعاء بالتوفيق غادر محمد غرفته الخاوية واصل البحث من شارع الى شارع ونظره يمسح الافتات وكأنها متفقه جميعها في صياغة لافتاتها ( لاتوجد وظيفه شاغره ) احس محمد بصداع شديد يكاد يشطر رأسه ادخل يديه السمراويتين من عناء حرارة الشمس والركض في عناء النفس الى جيوبه لعل وعسى ان يجد شيئاً يسد به رمق جوعه وعطشه ... مصمص شفتيه الجافتين وهو يحاول منطقة الموقف ... ثم ابتسم للخاطر المنطقي الباعث للأمل وهو يردد .. حقاً إذا لم يجد الإنسان مايحب أحب ماوجد ..

واصل الدكتور محمد ركضه حول البحث عن تلك الوظيفة فهو لم يعرف يوماً في حياته شيئاً اسمه القنوط .. كان يشعر من فراط التعب كأنه رائد فضاء يحمله الهواء بعد ان فقد توازنه .. وفجأه تسمر في مكانه تعلق في بصره بعد إن كان شاخصاً في اللافتات مناظراً الأرض .. ففي ركن قصي لمح حقيبة لامعه تتلألاْ ملقاة بجوار الحائط .. تلفت كاللص في هلع .. كان الشارع خالياً من المارة وصامتا .. ومع ذلك شعر بدقات قلبه تتسارع .. أنحنى بجسده وطأطأ رأسه قريباً من الأرض حتى كاد أن يلامس الحذاء القديم المتسخ .. وخطف تلك الحقيبة اللامعة .. تلفت من جديد في كل الاتجاهات الم ينظره احد ... وعاد مسرعاً الى غرفته يتصبب عرقه ارتمى منهكاً على السرير الوحيد بغرفته وبلهفة فتح تلك الحقيبة العجيبة .. فغر فمه على اتساعه من هول الدهشة اخذ يقلب الحقيبه بحذر كمن يخشى لدغة حية سحب ورقة ماليه كانت بارزة .. ثم تتابعت الأوراق من الفئة الكبيرة منبهلة كجسد مائي طال انحباسه وحن إلى الجريان اختلط هواء الغرفة برائحة الأوراق المالية رفع محمد ذراعه وبكم قميصه مسح العرق المنهمر من فوق جبينه .. كانت انفاسه تتلاحق وهو يحاول عبثاً إحصاء عدد تلك النقود توقف عاجزاً وهو لم يستطع مواصلة العد .. احتضن رأسه بين كفيه حتى لايفارقه من هول الدهشة .. ثم عاود النظر الى الحقيبة لمح اسم صاحبها وعنوانه .. هز رأسه وسرح بخواطره واطلق لخياله العنان وأرخى له الرسن ...اخيراً بعد العناء والعناد والصدود فتحت لي الدنيا ذراعيها وقلبها وكشفت لي سرها هذه الدنيا التي لاتسوى عند الله جناح بعوضة كانت في نظري مثل الأسد المرعب .

اخذته الأفكار ماذا سيفعل في الصباح قرر ان يبدأ بشراء حذاء لامعه مثل تلك الحقيبه اللامعة وسأشتري فيلا في حي العمارات الفارهة لا حي الملازمين الذي يحمل رائحة الماضي .. هكذا كان الدكتور محمد مونولوجاً مع ذاته الجديدة وهو يدور في غرفته بعد ان بعثت النقود في نفسه معنى جديد لحياة جديدة وقلصت الدنيا في عينيه ليراها على حقيقتها جناح بعوضه ... قام من على سريره وعمل كوباً من الشاي اخذ يتذوق ذلك الكوب وطعمه والاشياء القادمة الجميله والماضيه العصيبة بفقرها وعذابها ثم راح يرشف ذلك الكوب ويمط شفتيه .. نظر الى حذاءه القديم المتسخ وهو يخاطب قدميه منذ اليوم كتبت عليك راحة ابدية سرمدية ووضع ساقاً على اختها وأنزلها .. مرر يده على رأسه مسح شاربه الخفيف بالسبابة والإبهام ... تحرك بذرع غرفته جيئة وذهاباً لم يفكر في النوم ظل على كرسيه الوحيد حتى الصباح يقلب الأمور على كل جنب حتى ارتفع صوت اذان الفجر غادر محمد غرفته واتجه يؤدي صلاة الفجر في جماعه وعندما عاد من الصلاة كان قد استقر على رأي ..

حمل الدكتور محمد تلك الحقيبة وعندما هم بالخروج عاد من جديد ووضعها داخل كيس قائلاً في نفسه لو حملت هذه الحقيبة مع حذائي القديم المتسخ لركض الناس من خلفي يتصايحون امسك حرامي ... وأمام فيلا مهيبة وقف يتأمل من جديد تضاعف حجم الدنيا في عينيه أسد مرعب .... سارع اليه الحارس مسربلاً بالكثافة والجلافة وطلب منه في لهجة حازمه ان يتحرك بعيداً عن المكان وأردف قائلا ممنوع الوقوف حاول ان يشرح للحارس أنه إنسان لا سيارة له لكن الحارس كان وتدا تعمق في الأرض ومع أرتفاع الأصوات أطل من الشرفة رجلاً مثل النسمة يشرق وجهه بنور إيماني لاتخطئه العين المتفرسة وإشار للحارس ان يفسح له تلقاه خادم اخر اكثر رقة وقاده الى بهو فسيح دار الدكتور محمد حول نفسه يتأمل المكان المبهر لكنه كف عن التأمل بعد ان تعثرت أقدامه في البساط الفارسي .. أفاق على صوت الرجل الهاديء مرحباً .. أجلسه الرجل الى جواره في بساطة .. تزحزح محمد بينه وبين الرجل مسافة توقيراً منه نظر الى اسفل وبحركه لا ارادية خاطفة دس خذاءه القديم المتسخ ليخبي قدميه تحت المقعد الوثير رمقه الرجل بنظرة جانبية تحمل سؤالا عن سبب الزيارة الملحة لكن محمد بدأ واجماً كأنه القم حجراً ومن جديد بدأت حبات العرق تفصد جبينه ثم تمالك نفسه وهب واقفا ومن داخل كيس يحمل رائحة غرفته اخرج الحقيبة اللامعة .. خطفها الرجل في لهفه ففتحها ونظر اليها ووقف مهللاً تتضاعف أنوار محياه فتح ذراعيه وضم محمد الى صدره وهو يردد اذا انت الأمين .

لم يفهم محمد فحو العبارة أجلسه الرجل في حنان إلى جواره كان ملتصقاً به في هذه المره أخرج من جيبه ورقه منسوخه وطلب من محمد ان يطالع سطورها بيد مرتجفه امسك الورقه محمد وقرأها كان الرجل الثري قد كتب وأعد اقراراً إن من يعثر على الحقيبة ويعيدها له هو الأمين الذي سيصبح مديراً لشركاته ومؤسساته اعاد محمد ورقة الإقرار الى الرجل في ارتباك مخبئاً قدميه تحت المقعد ولم يكن ممكناً ان يتماسك أكثر فهطلت دموعه تبلل وجهه المستحي بما انعم به الله عليه .

التعليق : هذه مقتطفات قصة قرأتها ببعض الصحف استوقفني عنوانها واسرتني سطورها فكم هي معاناه للكثير حيال البحث عن تلك الوظائف فخلدي بذهني سؤال هل كل من يبحث عن وظيفة ولم يجد الا مقولة ( لاتوجد لدينا وظائف شاغره ) سيجد حقيبه كما وجدها الامين الدكتور محمد حتى ينعم بحياة هانئه ورمق معيشي يغنيه حلاله عن حرامه هذا ماخلد بذهني ان اسأله فكيف بمن لا يملك الدكتوراه اين يبحث عن معيشة نفسه .


لكم مني اطيب الامنيات واجمل الوقات
إلى حين القاكم في قصة اخرى .
لاتوجد وظيفة شاغرة لاتوجد وظيفة شاغرة



عاشق العين غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 02:23 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103