تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان



العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > منتديات اسلامية > يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم

يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم خطب اسلامية وتفسير لمعاني القران الكريم مع روابط للإستماع الى القران الكريم ومحاضرات توعوية اسلامية مع اضافة مكتبة اسلامية للكتب الاسلامية

سورة التين تفسير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-26-2013, 02:55 PM   #1 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

سورة التين تفسير




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سورة التين تفسير
===========


سورة التين تفسير.سورة التين:

بسم الله الرحمن الرحيم.
سورة التين تفسير.تفسير الآية رقم (1):

{والتين والزيتون (1)}:
قوله تعالى: {والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين}.
التين هو الثمرة المعروفة التي لا عجم لها ولا قشرة والزيتون هو كذلك الثمرة التي منها الزيت وطور سينين هو جبل الطور الذي ناجى موسى عنده ربه والبلد الأمين هو مكة المكرمة والواو للقسم.
وقد اختلف في المراد بالمقسم به في الأول والثاني التين والزيتون واتفقوا عليه في الثالث والرابع على ما سيأتي.
أما التين والزيتون فعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنهما الثمرتان المعروفتان وهو قول عكرمة والحسن ومجاهد. كلهم يقول: التين: تينكم الذي تأكلون والزيتون: زيتونكم الذي تعصرون.
وعن كعب: التين: مسجد دمشق والزيتون بيت المقدس. وكذا عن قتادة. وأرادوا منابت التين والزيتون بقرينة الطور والبلد الأمين على أن منبت التين والزيتون لعيسى وطور سينين لموسى والبلد الأمين لمحمد صلى الله عليه وسلم.
ولكن حمل التين والزيتون على منابتهما لا دليل عليه فالأولى إبقاؤهما على أصلهما ويشهد لذلك الآتي:
أولا التين: قالوا: إنه أشبه ما يكون من الثمار بثمر الجنة إذ لا عجم له ولا قشر وجاء عنه في السنة: أنه صلى الله عليه وسلم أهدي له طبق فيه تين فأكل منه ثم قال لأصحابه: فلو قلت: إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه؛ لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوه فإنه يقطع البواسير وينفع من النقرس ذكره النيسابوري ولم يذكر من خرجه.
وذكره ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد قائلا: ويذكر عن أبي الدرداء أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم طبق من تين وساق النص المتقدم. ثم قال: وفي ثبوت هذا نظر.
وقد ذكر المفسرون وابن القيم وصاحب القاموس: للتين خواص وقالوا: إنها مما تجعله محلا للقسم به وجزم ابن القيم: أنه المراد في السورة.
ومما ذكروا من خواصه قالوا: إنه يجلو رمل الكلى والمثانة ويؤمن من السموم وينفع خشونة الحلق والصدر وقصبة الرئة ويغسل الكبد والطحال وينقي الخلط البلغمي من المعدة ويغذي البدن غذاء جيدا ويابسه يغذي وينفع العصب.
وقال جالينوس: وإذا أكل مع الجوز والسذاب قبل أخذ السم القاتل نفع وحفظ من الضر وينفع السعال المزمن ويدر البول ويسكن العطش الكائن عن البلغم المالح ولأكله على الريق منفعة عجيبة.
وقال ابن القيم: لما لم يكن بأرض الحجاز والمدينة لم يأت له ذكر في السنة ولكن قد أقسم الله به في كتابه لكثرة منافعه وفوائده.
والصحيح: أن المقسم به هو التين المعروف. اهـ.
وكما قال ابن القيم: لم يذكر في السنة لعدم وجوده بالحجاز والمدينة فكذلك لم يأت ذكره في القرآن قط إلا في هذا الموضع ولم يكن من منابت الحجاز والمدينة لمنافاة جوه لجوها وهو وإن وجد أخيرا إلا أنه لا يجود فيها جودته في غيرها.
فترجح أن المراد بالتين هو هذا المأكول كما جاء عمن سمينا: ابن عباس ومجاهد وعكرمة والحسن.
أما الزيتون فقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في المقدمة أن من أنواع البيان إذا اختلف في المعنى المراد وكان مجيء أحد المعنيين أو المعاني المحتملة أكثر في القرآن فإنه يكون أولى بحمل اللفظ عليه.
وقد جاء ذكر الزيتون في القرآن عدة مرات مقصودا به تلك الشجرة المباركة فذكر في ضمن الأشجار خاصة في قوله تعالى من سورة الأنعام: وجنات من أعناب والزيتون والرمان إلى قوله: {إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون} [6/ 99] وسماها بذاتها في قوله تعالى من سورة المؤمنين: {وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين} [23/ 20]
وذكرها مع النخل والزرع في عبس في قوله تعالى: {فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا} [80/ 27- 29] وذكر من أخص خصائص الأشجار في قوله في سورة النور في المثل العظيم المضروب: {الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور} [24/ 35]. فوصفها بالبركة ووصف زيتها بأنه يكاد يضيء ولو لم تمسسه نار واختيارها لهذا المثل العظيم يجعلها أهلا لهذا القسم العظيم هنا.
أما طور سينين: فأكثرهم على أنه جبل الطور الذي ناجى الله موسى عنده كما جاء في عدة مواطن وذكر الطور فيها للتكريم وللقسم فمن ذكره للتكريم قوله تعالى: {وناديناه من جانب الطور الأيمن} [19/ 52] ومن ذكره للقسم به قوله تعالى: {والطور وكتاب مسطور} [52/ 1- 2].
وقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة الطور قوله وقد أقسم الله بالطور في قوله تعالى: {والتين والزيتون وطور سينين} [95/ 2]. اهـ.
أما البلد الأمين فهو مكة لقوله تعالى: {ومن دخله كان آمنا} فالأمين بمعنى الآمن أي: من الأعداء أن يحاربوا أهله أو يغزوهم كما قال تعالى: {أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم} [29/ 67] والأمين بمعنى آمن جاء في قول الشاعر:
ألم تعلمي يا اسم ويحك أنني ** حلفت يمينا لا أخون أميني

يريد: آمني.
سورة التين تفسير.تفسير الآية رقم (4):

{لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم (4)}:
قوله تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم}.
وهذا هو المقسم عليه والتقويم التعديل كما في قوله: {ولم يجعل له عوجا قيما} [18/ 1- 2] وأحسن تقويم شامل لخلق الإنسان حسا ومعنى أي شكلا وصورة وإنسانية وكلها من آيات القدرة ودلالة البعث.
وروي عن علي رضي الله عنه:
دواؤك منك ولا تشعر ** وداؤك منك ولا تبصر

وتزعم أنك جرم صغير ** وفيك انطوى العالم الكبير

وقد بين تعالى خلقه ابتداء من نطفة فعلقة إلى آخره في أكثر من موضع كما في قوله: {ألم يك نطفة من مني يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} [75/ 34- 40].
وكذلك في هذه السورة التنبيه على البعث بقوله: {فما يكذبك بعد بالدين} [95/ 7].
أما الجانب المعنوي فهو الجانب الإنساني وهو المتقدم في قوله: ونفس وما سواها على ما قدمنا هناك من أن النفس البشرية هي مناط التكليف وهو الجانب الذي به كان الإنسان إنسانا وبهما كان خلقه في أحسن تقويم ونال بذلك أعلى درجات التكريم: {ولقد كرمنا بني آدم} [17/ 70].
والإنسان وإن كان لفظا مفردا إلا أنه للجنس بدلالة قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا} [95/ 5- 6] وهذا مثل ما في سورة: {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} [103/ 1- 6] فباستثناء الجمع منه علم أن المراد به الجنس.
والتأكيد بالقسم المتقدم على خلق الإنسان في أحسن تقويم يشعر أن المخاطب منكر لذلك مع أن هذا أمر ملموس محسوس لا ينكره إنسان.
وقد أجاب الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في دفع إيهام الاضطراب على ذلك: بأن غير المنكر إذا ظهرت عليه علامات الإنكار عومل معاملة المنكر كقول الشاعر:
جاء شقيق عارضا رمحه ** وإن بني عمك فيهم رماح

وأمارات الإنكار على المخاطبين إنما هي عدم إيمانهم بالبعث؛ لأن العاقل لو تأمل خلق الإنسان لعرف منه أن القادر على خلقه في هذه الصورة قادر على بعثه.
وهذه المسألة أفردها الشيخ في سورة الجاثية بتنبيه على قوله تعالى: {وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون} [45/ 4] وتكرر هذا البحث في عدة مواضع وأصرح دلالة على هذا المعنى ما جاء في آخر يس: {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم} [36/ 78- 79].
سورة التين تفسير.تفسير الآية رقم (5):

{ثم رددناه أسفل سافلين (5)}:
قوله تعالى: {ثم رددناه أسفل سافلين}. قيل: رد إلى الكبر والهرم وضعف الجسم والعقل.
إن الثمانين وبلغتها قد أحوجت سمعي إلى ترجمان كما في قوله تعالى: {ومن نعمره ننكسه في الخلق} [36/ 68].
وذكر الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه هذا القول وساق معه قوله: {الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة} [30/ 54] وساق آية التين هذه: ثم رددناه أسفل سافلين وقال: على أحد التفسيرين وقوله: {ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا} [22/ 5] وهذا المعنى مروي عن ابن عباس رواه ابن جرير.
وقيل: رد إلى النار بسبب كفره وهذا مروي عن مجاهد والحسن.
وقد رجح ابن جرير المعنى الأول وهو كما ترى ما يشهد له القرآن في النصوص التي قدمنا واستدل لهذا الوجه من نفس السورة. وذلك لأن الله تعالى قال في آخرها: {فما يكذبك بعد بالدين} [95/ 7] أي: بعد هذه الحجج الواضحة وهي بدء خلق الإنسان وتطوره إلى أحسن أمره ثم رده إلى أحط درجات العجز أسفل سافلين وهذا هو المشاهد لهم يحتج به عليهم.
أما رده إلى النار فأمر لم يشهده ولم يؤمنوا به فلا يصلح أن يكون دليلا يقيمه عليهم؛ لأن من شأن الدليل أن ينقل من المعلوم إلى المجهول والبعث هو موضع إنكارهم فلا يحتج عليهم لإثبات ما ينكرونه بما ينكرونه وهذا الذي ذهب إليه واضح.
ومما يشهد لهذا الوجه: أن حالة الإنسان هذه في نشأته من نطفة فعلقة فطفل فغلام فشيخ فهرم وعجز. جاء مثلها في النبات وكلاهما من دلائل البعث كما في قوله: اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو إلى قوله: {كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان} [57/ 20]
وقوله: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب} [39/ 21].
فكذلك الإنسان؛ لأنه كالنبات سواء كما قال تعالى: {والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا} [71/ 17- 18].
ويكون الاستثناء إلا الذين آمنوا فإنهم لا يصلون إلى حالة الخوف وأرذل العمر؛ لأن المؤمن مهما طال عمره فهو في طاعة وفي ذكر الله فهو كامل العقل وقد تواتر عند العامة والخاصة أن حافظ كتاب الله المداوم على تلاوته لا يصاب بالخرف ولا الهذيان.
وقد شاهدنا شيخ القراء بالمدينة المنورة الشيخ حسن الشاعر لا زال على قيد الحياة عند كتابة هذه الأسطر تجاوز المائة بكثير وهو لا يزال يقرئ تلاميذه القرآن ويعلمهم القراءات العشر وقد يسمع لأكثر من شخص يقرءون في أكثر من موضع وهو يضبط على الجميع.
وقد روى الشوكاني مثله عن ابن عباس أنه قال ذلك.
سورة التين تفسير.تفسير الآية رقم (6):

{إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون (6)}:
قوله تعالى: {فلهم أجر غير ممنون}.
أي: غير مقطوع أو غير ممنون به عليهم.
وعلى الأول: فالأجر هو الثواب إما بدوام أعمالهم لكمال عقولهم وإما بأن الله يأمر الملائكة أن تكتب لهم من الأجر ما كانوا يعملونه في حال قوتهم من صيام وقيام وتصدق من كسبهم ونحو ذلك للأحاديث في حق المريض والمسافر فيظل ثواب أعمالهم مستمرا عليهم غير مقطوع.
وعلى الثاني: فيكون الأجر هو النعيم في الجنة يعطونه ولا يمن به عليهم ولا يقطع عنهم كما قال تعالى: {أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا} [13/ 35].
تنبيه:
وهنا وجهة نظر من وجهين: وجه خاص وآخر عام.
أما الخاص: فإن كلمة رددناه فالرد يشعر إلى رد لأمر سابق والأمر السابق هو خلق الإنسان في أحسن تقويم وأحسن تقويم شامل لشكله ومعناه أي جسمه وإنسانيته فرده إلى أسفل سافلين يكون بعدم الإيمان كالحيوان بل هو في تلك الحالة أسفل دركا من الحيوان وأشرس نفسا من الوحش فلا إيمان يحكمه ولا إنسانية تهذبه فيكون طاغية جبارا يعيث في الأرض فسادا وعليه يكون الاستثناء إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فبإيمانهم وعملهم الصالحات يترفعون عن السفالة ويرتفعون إلى الأعلى فلهم أجر غير ممنون.
والوجهة العامة وهي الشاملة لموضوع السورة من أولها ابتداء من التين والزيتون وما معه في القسم إلى: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا} الآية [95/ 4- 6].
فإنه إن صح ما جاء في قصة آدم في قوله: {فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} [20/ 121]. روى المفسرون أن آدم لما بدت له سوأته ذهب إلى أشجار الجنة ليأخذ من الورق ليستر نفسه وكلما جاء شجرة زجرته ولم تعطه حتى مر بشجرة التين فأعطته فأخلفها الله الثمرة مرتين في السنة وكافأها بجعل ثمرتها باطنها كظاهرها لا قشر لها ولا عجم.
وقد روى الشوكاني في أنها شجرة التين التي أخذ منها الورق. فقال: وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: «لما أسكن الله آدم الجنة كساه سربالا من الظفر فلما أصاب الخطيئة سلبه السربال فبقي في أطراف أصابعه».
قال: وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي وابن عساكر عن ابن عباس قال: «كان لباس آدم وحواء كالظفر- وذكر الأثر- وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة» قال: ينزعان ورق التين فيجعلانه على سوآتهما.
وبهذا النقل يكون ذكر التين هنا مع خلق الإنسان في أحسن تقويم ثم رده أسفل سافلين إلا الذين آمنوا سر لطيف جدا وهو إشعار الإنسان الآن أن جنس الإنسان كله بالإنسان الأول أبي البشر وقد خلقه الله في أحسن حالة حسا ومعنى حتى رفعه إلى منزلة إسجاد الملائكة له وسكناه الجنة فهي أعلى منزلة التكريم وله فيها أنه لا يجوع ولا يعرى ولا يظمأ فيها ولا يضحى وظل كذلك على ذلك إلى أن أغواه الشيطان ونسي عهد ربه إليه ووقع فيما وقع فيه وكان له ما كان فدلاهما بغرور وانتقلا من أعلى عليين إلى أسفل سافلين فنزل إلى الأرض يحرث ويزرع ويحصد ويطحن ويعجن ويخبز حتى يجد لقمة العيش فهذا خلق الإنسان في أحسن تقويم ورده أسفل سافلين.
وهذا شأن أهل الأرض جميعا {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون} برجوعهم إلى الجنة كما رجع إليها آدم بالتوبة: {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه} [2/ 37] {ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى} [20/ 122].
وإن في ذكر البلد الأمين لترشيح لهذا المعنى؛ لأن الله جعل الحرم لأهل مكة أمنا كصورة الآمن في الجنة فإن امتثلوا وأطاعوا نعموا بهذا الأمن وإن تمردوا وعصوا فيخرجون منها ويحرمون أمنها.
وهكذا تكون السورة ربطا بين الماضي والحاضر وانطلاقا من الحاضر إلى المستقبل {فما يكذبك بعد بالدين أليس الله بأحكم الحاكمين} [95/ 7- 8]. فيما فعل بآدم وفيما يفعل بأولئك حيث أنعم عليهم بالأمن والعيش الرغد وإرسالك إليهم وفيما يفعل لمن آمن أو بمن يكفر اللهم بلى.
قوله تعالى: {فما يكذبك بعد بالدين}.
فالدين هو الجزاء كما في سورة الفاتحة: {مالك يوم الدين} [1/ 4] والخطاب قيل للرسول صلى الله عليه وسلم. وأن ما في قوله: فما هي بمعنى من أي فمن الذي يكذبك بعد هذا البيان بمجيء الجزاء والحساب ليلقى كل جزاء عمله.
سورة التين تفسير.تفسير الآية رقم (8):

{أليس الله بأحكم الحاكمين (8)}:
قوله تعالى: {أليس الله بأحكم الحاكمين}.
السؤال كما تقدم في: {ألم نشرح} [94/ 1] أي: للإثبات وهو سبحانه وتعالى بلا شك أحكم الحاكمين كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قرأها قال: «اللهم بلى» كما سيأتي.
وأحكم الحاكمين قيل: أفعل تفضيل من الحكم أي: أعدل الحاكمين كما في قوله تعالى: {ولا يظلم ربك أحدا} [18/ 49].
وقيل: من الحكمة أي: في الصنع والإتقان والخلق فيكون اللفظ مشتركا ولا يبعد أن يكون من المعنيين معا وإن كان هو في الحكم أظهر؛ لأن الحكيم من الحكمة يجمع على الحكماء.
فعلى القول بالأمرين: يكون من استعمال المشترك في معنييه معا وهو هنا لا تعارض بل هما متلازمان؛ لأن الحكيم لابد أن يعدل والعادل لابد أن يكون حكيما يضع الأمور في مواضعها.
وقد بين تعالى هذا المعنى في عدة مواطن كقوله تعالى: {أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار} [38/ 28] الجواب: لا وكقوله: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون} [45/ 21] وفي قوله ساء ما يحكمون بيان لعدم عدالتهم في الحكم وبعده عن الحكمة.
ومعلوم أن عدم التسوية بينهم في مماتهم أنه بالبعث والجزاء فهو سبحانه أحكم الحاكمين في صنعه وخلقه. خلق الإنسان في أحسن تقويم وأعدل الحكام في حكمه لم يسو بين المحسن والمسيء.
وقد اتفق المفسرون على رواية الترمذي لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: «من قرأ والتين والزيتون فقرأ أليس الله بأحكم الحاكمين فليقل: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين».
ومثله عن جابر مرفوعا وعن ابن عباس قوله: «سبحانك اللهم فبلى». والعلم عند الله تعالى.



بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-08-2013, 05:31 PM   #2 (permalink)
JUGHURTA
عضو موقوف
سبحان الله وبحمده
 
شكرا على الطرح المميز
جزاك الله خيرا واثابك خير الثواب
تقديري واحترامي
JUGHURTA غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2013, 12:06 PM   #3 (permalink)
+صباح+
عضو موقوف
 
بارك الله فيكم و نفع بكم
+صباح+ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2013, 11:26 AM   #4 (permalink)
Adnan0999
مشرف متميز سابقاً
 
الصورة الرمزية Adnan0999
 
الله يعطيك العافية على الموضوع
Adnan0999 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2013, 03:06 PM   #5 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة jughurta
شكرا على الطرح المميز
جزاك الله خيرا واثابك خير الثواب
تقديري واحترامي



شكـــــــــــــــراً على الحضور الجميل وربي يعطيك العافيـــــــــــــــــة،،،،
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-27-2013, 04:06 PM   #6 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
صبـــــاح

شكـــــــــــــــراً على الحضور الجميل وربي يعطيك العافيـــــــــــــــــة،،،،
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2014, 12:02 PM   #7 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
عدنان

شكـــــــــــــــراً على الحضور الجميل وربي يعطيك العافيــــــــــــــــــة،،،،
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2014, 06:44 PM   #8 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن،،
هذا الكتاب من كتب تفسير القرآن الكريم التي تعتمد في التفسير تفسير القرآن بالقرآن أو التفسير بالمأثور؛ فمؤلفه يحاول أن يوضح المعنى الوارد في الآيات من خلال آيات أخرى أو بعض الأحاديث النبوية، ولا يتعرض للرأي إلا في القليل النادر أو حيث يحتاج إليه؛ إذا لم يكن عنده ما يعتمد عليه في التفسير من الآيات والأحاديث.

المؤلف: محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي مفسر مدرس من علماء شنقيط (موريتانيا). ولد وتعلم بها. وحج (1367هـ) واستقر مدرسا في المدينة المنورة ثم الرياض، وأخيرا في الجامعة الاسلامية بالمدينة (1381هـ) وتوفي بمكة سنة (1393هـ).

سيرة العلامه الشنقيطي
فهرس تفسير القرآن الكريم من كتاب أضواء البيان


=============
=============








============
============

============
============




القرآن الكريمالروافضخطب ودروسصفة الصلاةما تودُ وتسألُ ؟
مكتبـــة القرآندليل الأعشابقواعد قرآنيةكنز الأعلام الأدوات في اللغة ؟
من التاريخرحلة أمـواج (4)مكتبة بحرجديدجواهر ودرر مجالس رمضان ؟
أروع امرأةفي مدح الرسولتأملات تربويةروابط ممتعــةالبخاري ومسلم ؟
كتاب الطهارة كتاب الصلاةكشكولخير جليسالسيـرة النبوية ؟
سوريا الأبية أضواء البيانإعصارُ حزنٍ الإتصال مجانيقد ينفذ صبـري ؟
الاداب الشرعية تجميع العطاء فضائل خُلقت فريداًأعمال القلوب ؟
سطور لابن القيممحاسن الأخلاقوطن الشموخ الأسماكشخصيتك هنا ؟
اختبار الذكاء أنهار العالمإيـــداع قلبأيُ قلبٍ تملكيهِالست من شوال ؟
ثقافات صادووه ح(1) (2010) بلاد الشامالنمل أسرار ؟
قطوف عاشوراء تحديد مستوى (Quote) الصحابة ؟
العيد ذكــــرى
السرطان ملف الخيل العربية جسم الإنسان (2013 ) ؟




قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا.. وقال صلى الله عليه وسلم: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإنّ أحدَكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفَه.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتَب من الغافلين ، ومن قام بمائة آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرِينَ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله أمرأً صلى قبل العصر أربعاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في اليوم والليلة أثني عشرة ركعةً تطوعاً ، بنى الله له بيتاً في الجنة.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُعجزُ أحدكم ، أن يكسِبَ كل يومٍ ألف حسنةٍ ؟ يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتُبُ اللهُ له بها ألف حسنةٍ ، أو يحُطُّ عنهُ بها ألف خطيئةٍ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين ولك بمثله.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغَيْبة ، كان حقاً على اللهِ أن يُعْتِقَهُ من النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان سهلاً هيناً ليناً ، حرَّمه الله على النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ ، وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ ، والناسُ نيام.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد مريضاً ، أو زار أخاً له في الله ، ناداه منادٍ :أن طبتَ وطابَ ممشاكَ ، وتبوَّأتَ من الجنةِ منزلاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استَغْفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، كتبَ الله له بكلِّ مُؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة.
=============
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المصحف المعلم للأطفال/سورة التين غريب من صغري يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 3 06-12-2013 11:49 AM
الأستيكا - التين المطاطي - أنواع فاكهة التين - التين وأنواعه ! دموع الملائكة عالم البحار و النبات وعلم الفضاء والفلك 2 07-05-2010 09:20 AM
زراعة التين - التين وكيفية زراعته وفوائده دموع الملائكة عالم البحار و النبات وعلم الفضاء والفلك 3 05-23-2010 05:19 PM
صورة يقشعر لها البدن Raul♥7 عجائب وغرائب 29 04-14-2007 02:46 PM
تفسير سورة التين احمد سراج777 مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه 2 02-21-2005 08:41 PM

الساعة الآن 11:09 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103