تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان



العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > منتديات اسلامية > يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم

يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم خطب اسلامية وتفسير لمعاني القران الكريم مع روابط للإستماع الى القران الكريم ومحاضرات توعوية اسلامية مع اضافة مكتبة اسلامية للكتب الاسلامية

سورة النبأ تفسير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-25-2013, 07:18 PM   #1 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

سورة النبأ تفسير




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سورة النبأ تفسير
===========


سورة النبأ تفسير.سورة النبأ:

بسم الله الرحمن الرحيم.
سورة النبأ تفسير.تفسير الآية رقم (1):

{عم يتساءلون (1)}:
قوله تعالى: {عم يتساءلون عن النبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون} عم أصله عن ما أدغمت النون في الميم ثم حذف ألف الميم لدخول حرف الجر عليه؛ للفرق بين ما الاستفهامية وما الموصولة.
والمعنى: عن أي شيء يتساءلون وقد يفصل حرف الجر عن ما فلا يحذف الألف.
وأنشد الزمخشري قول حسان- رضي الله عنه-:
على ما قام يشتمني لئيم ** كخنزير تمرغ في رماد

وقال في الكشاف: وعن ابن كثير أنه قرأ: {عمه} بهاء السكت ثم وجهها بقوله: إما أن يجرى الوصل مجرى الوقف وإما أن يقف ويبتدئ: يتساءلون عن النبإ العظيم على أن يضمر يتساءلون؛ لأن ما بعده يفسره.
وقال القرطبي: قوله: عن النبإ العظيم: ليس متعلقا بـ {يتساءلون} المذكور في التلاوة ولكن يقدر فعل آخر عم يتساءلون عن النبإ العظيم وإلا لأعيد الاستفهام: أعن النبأ العظيم؟
وعلى كل فإن ما تساءلوا عنه أبهم أولا ثم بين بعده بأنهم: يتساءلون عن النبإ العظيم ولكن بقي بيان هذا النبإ العظيم ما هو؟. فقيل: هو الرسول صلى الله عليه وسلم في بعثته لهم. وقيل: في القرآن الذي أنزل عليه يدعوهم به. وقيل في البعث بعد الموت.
وقد رجح ابن جرير: احتمال الجميع وألا تعارض بينها.
والواقع أنها كلها متلازمة؛ لأن من كذب بواحد منها كذب بها كلها ومن صدق بواحد منها صدق بها كلها ومن اختلف في واحد منها لا شك أنه يختلف فيها كلها.
ولكن السياق في النبأ وهو مفرد. فما المراد به هنا بالذات؟
قال ابن كثير والقرطبي: من قال إنه القرآن: قال بدليل قوله: {قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون} [38/ 67- 68].
ومن قال: إنه البعث قال بدليل الآتي بعدها: {إن يوم الفصل كان ميقاتا} [78/ 17].
والذي يظهر- والله تعالى أعلم-: أن أظهرها دليلا هو يوم القيامة والبعث؛ لأنه جاء بعده بدلائل وبراهين البعث كلها وعقبها بالنص على يوم الفصل صراحة أما براهين البعث فهي معلومة أربعة: خلق الأرض والسماوات وإحياء الأرض بالنبات ونشأة الإنسان من العدم وإحياء الموتى بالفعل في الدنيا لمعاينتها. وكلها موجودة هنا.
أما خلق الأرض والسماوات فنبه عليه بقوله: {ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا} [78/ 6- 7] وقوله: {وبنينا فوقكم سبعا شدادا وجعلنا سراجا وهاجا} [78/ 12- 13] فكلها آيات كونية دالة على قدرته تعالى كما قال: {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس} [40/ 57].
وأما إحياء الأرض بالنبات ففي قوله تعالى: {وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا} [78/ 14- 16] كما قال تعالى: {ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى} [41/ 39].
وأما نشأة الإنسان من العدم ففي قوله تعالى: {وخلقناكم أزواجا} [78/ 8] أي: أصنافا كما قال تعالى: {قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم} [36/ 79].
وأما إحياء الموتى في الدنيا بالفعل ففي قوله تعالى: {وجعلنا نومكم سباتا} [78/ 9]
والسبات: الانقطاع عن الحركة. وقيل: هو الموت فهو ميتة صغرى وقد سماه الله وفاة في قوله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها} [39/ 42] وقوله تعالى: {وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه} [6/ 60] وهذا كقتيل بني إسرائيل وطيور إبراهيم فهذه آيات البعث ذكرت كلها مجملة.
وقد تقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- إيرادها مفصلة في أكثر من موضع ولذا عقبها تعالى بقوله: {إن يوم الفصل كان ميقاتا} [78/ 17] أي: للبعث الذي هم فيه مختلفون يكون السياق مرجحا للمراد بالنبأ هنا.
ويؤكد ذلك أيضا كثرة إنكارهم وشدة اختلافهم في البعث أكثر منهم في البعثة وفي القرآن فقد أقر أكثرهم ببلاغة القرآن وأنه ليس سحرا ولا شعرا كما أقروا جميعا بصدقه- عليه السلام- وأمانته ولكن شدة اختلافهم في البعث كما في أول سورة ص وق ففي ص قال تعالى: {وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب} [38/ 4- 5].
وفي ق قال تعالى: {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد} فهم أشد استبعادا للبعث مما قبله- والله تعالى أعلم-.
قوله تعالى: {كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون} لم يبين هنا هل علموا أم لا. ولكن ذكر آيات القدرة الباهرة على إحيائهم بعد الموت بمثابة إعلامهم بما اختلفوا فيه لأنه بمنزلة من يقول لهم: إن كنتم مختلفين في إثبات البعث ونفيه فهذه هي آياته ودلائله فاعتبروا بها وقايسوه عليها والقادر على إيجاد تلك قادر على إيجاد نظيرها.
ولكن العلم الحقيقي بالمعاينة لم يأت بعد لوجود السين وهي للمستقبل وقد جاء في سورة التكاثر في قوله: {ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين} [102/ 1- 7] وهذا الذي سيعلمونه يوم الفصل المنصوص عليه في السياق: {إن يوم الفصل كان ميقاتا} [78/ 17].
قوله تعالى: {ألم نجعل الأرض مهادا} قرئ بالإفراد: {مهدا} أي: كالمهد للطفل وتقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- بيان ذلك عند قوله تعالى: {الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا}.
قوله تعالى: {وجعلنا نومكم سباتا وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا} تقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- بيان هذه الثلاثة كون النوم سباتا: راحة أو موتا والليل لباسا: ساترا ومريحا والنهار معاشا: لطلب المعاش وذلك عند كلامه على قوله تعالى من سورة الفرقان: {وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا} [25/ 47] وكلها آيات دالات على القدرة على البعث كما تقدمت الإشارة إليه.
قوله تعالى: {وبنينا فوقكم سبعا شدادا} أي: السماوات السبع وتقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- بيان ذلك عند قوله تعالى في سورة ق: {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج} [50/ 6] وساق النصوص مماثلة هناك.
سورة النبأ تفسير.تفسير الآية رقم (18):

{يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا (18)}:
قوله تعالى: {يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا} النفخ في الصور للبعث وهذا معلوم وتأتون أفواجا: قد بين حال هذا المجيء مثل قوله تعالى: {يخرجون من الأجداث سراعا} [70/ 43] وقوله: {كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداعي} [54/ 7- 8] والأفواج هنا قيل: الأمم المختلفة كقوله: {يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه} الآية [17/ 71] ولكن الآية بتاء الخطاب: فتأتون مما يشعر بأن الأفواج في هذه الأمة.
وقد روى القرطبي وغيره أثرا عن معاذ أنه سأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا معاذ سألت عن أمر عظيم من الأمور» ثم أرسل عينيه وقال: «تحشر عشرة أصناف من أمتي» وساقها وكذلك ساقها الزمخشري وقال ابن حجر في الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف: أخرجه الثعلبي وابن مردويه من رواية محمد بن زهير عن محمد بن الهندي عن حنظلة السدوسي عن أبيه عن البراء بن عازب عنه بطوله وهي: «بعضهم على صورة القردة وبعضهم على صورة الخنازير وبعضهم منكسون أرجلهم فوق وجوههم يسحبون عليها وبعضهم عميا وبعضهم صما بكما وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلات على صدورهم يسيل القيح من أفواههم يتقذرهم أهل الجمع وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم وبعضهم مصلبون على جذوع من نار وبعضهم أشد نتنا من الجيف وبعضهم ملبسون جلبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم».
أما الذين على صورة الخنازير: فأهل السحت والمنكسون: أكلة الربا والعمي: الجائرون في الحكم والصم: المعجبون بأعمالهم والذين يمضغون ألسنتهم: العلماء والقصاص الذين خالف قولهم أعمالهم ومقطوعو الأيدي: مؤذو الجيران والمصلبون: السعاة بالناس إلى السلطان والذين أشد نتنا: متبعو الشهوات ومانعو حق الله في أموالهم ولابسو الجلباب: أهل الكبر والفخر. انتهى بإيجاز بالعبارة. والله تعالى أعلم.
قوله تعالى: {وسيرت الجبال فكانت سرابا} تقدم بيان أحوالها يوم القيامة وتقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- بيان ذلك مفصلا؛ عند قوله تعالى من سورة طه: {ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا} [20/ 105] وعند قوله تعالى في سورة النمل: {وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب} [27/ 88].
سورة النبأ تفسير.تفسير الآيات (23-25):

{لابثين فيها أحقابا (23) لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا (24) إلا حميما وغساقا (25)}:
قوله تعالى: {لابثين فيها أحقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا} لم يبين الأحقاب هنا كم عددها وهذه مسألة فناء النار وعدم فنائها.
وقيل: المراد بالأحقاب هنا: جزء من الزمن لا كله وهي الأحقاب الموصوف حالهم فيها لما بعدهم من كونهم لا يذوقون فيها أي: في النار أحقابا من الزمن لا يذوقون بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا.
أما بقية الأحقاب فيقال لهم: {فلن نزيدكم إلا عذابا} [78/ 30] وهذه المسألة قد بحثها الشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- في كتاب دفع إيهام الاضطراب عند الكلام على هذه الآية وفي سورة الأنعام على قوله تعالى: {قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله} الآية [6/ 128] وهو بحث مطول وسيطبع الكتاب- بإذن الله تعالى- مع هذه التتمة.
وذكر القرطبي في معنى الحقب آثارا عديدة منها: عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «والله لا يخرج من النار من دخلها حتى يكون فيها أحقابا. الحقب: بضع وثمانون سنة والسنة ثلاثمائة وستون يوما كل يوم ألف سنة مما تعدون. فلا يتكلن أحدكم على أنه يخرج من النار». ذكره الثعلبي.
وقد رجح القرطبي دوامهم- أي: الكفار في النار- أبد الآبدين. اهـ.
سورة النبأ تفسير.تفسير الآية رقم (29):

{وكل شيء أحصيناه كتابا (29)}:
قوله تعالى: {وكل شيء أحصيناه كتابا}.
قيل المراد بالشيء هنا: أعمال العباد أي: أنه بعد قوله: {جزاء وفاقا} [78/ 26] أي: وفق أعمالهم بدون زيادة ولا نقص قال: وقد أحصينا أعمالهم وكتبناها وهذا كقوله تعالى: {ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون ياويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا} [18/ 49].
وقوله: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [50/ 18] وقوله: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [99/ 7- 8] وقوله: {أحصاه الله ونسوه} [58/ 6].
واللفظ عام في كل شيء ويشهد له قوله تعالى: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [54/ 49] وبقدر فيه معنى الإحصاء وفي السنة: حديث القلم المشهور وكقوله: {وكل شيء أحصيناه في إمام مبين} [36/ 12] وتقدم في سورة الجن قوله تعالى: {وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا} [72/ 28].
وهذه الآية أعظم الدلالات على قدرته تعالى وسعة علمه وألا يفوته شيء قط وأنه يعلم بالجزئيات علمه بالكليات.
وكما تقدم في سورة المجادلة: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم} [58/ 7].
وكذلك التفصيل في قوله: وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين.
قوله تعالى: {إن للمتقين مفازا} بينه بعده بقوله تعالى: {حدائق وأعنابا} إلى قوله: {جزاء من ربك عطاء حسابا} [78/ 32- 36].
قوله تعالى: {عطاء حسابا} في حق الكفار قال: {جزاء وفاقا} وفي حق المؤمنين قال: {عطاء حسابا}.
ففي الأول بيان أن مجازاتهم وفق أعمالهم ولا يظلم ربك أحدا. وفي الثاني بيان بأن هذا النعيم عطاء من الله وتفضل عليهم به من الأصل وهو المفاز المفسر في قوله تعالى: {فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز} [3/ 185].
ودخول الجنة ابتداء عطاء من الله كما في حديث: «لن يدخل أحدكم الجنة بعمله» وقوله: حسابا: إشعار بأن تفاوت أهل الجنة في الجنة بالحساب ونتائج الأعمال. وقيل حسابا: بمعنى كفاية حتى يقول كل واحد منهم: حسبي حسبي. أي: كافيني.
سورة النبأ تفسير.تفسير الآية رقم (38):

{يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا (38)}:
قوله تعالى: {يوم يقوم الروح والملائكة صفا} تقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- بيانه عند الكلام على قوله تعالى من سورة الكهف: {وعرضوا على ربك صفا} [18/ 48].
وقد ذكر ابن كثير لمعنى الروح هنا سبعة أقوال هي: أرواح بني آدم أو بنو آدم أنفسهم أو خلق من خلق الله على صور بني آدم ليسوا بملائكة ولا بشر ويأكلون ويشربون أو جبريل أو القرآن أو ملك عظيم بقدر جميع المخلوقات. ونقلها الزمخشري وحكاها القرطبي وزاد ثامنا: وهم حفظة على الملائكة وتوقف ابن جرير في ترجيح واحد منها.
والذي يشهد له القرآن بمثل هذا النص أنه جبريل- عليه السلام- كما في قوله تعالى: {تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر} [97/ 4] ففيه عطف الملائكة على الروح من باب عطف العام على الخاص وفي سورة القدر عطف الخاص على العام. والله تعالى أعلم.
قوله تعالى: {لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن} قال الزمخشري: لشدة هول الموقف وهؤلاء وهم أكرم الخلق على الله وأقربهم إلى الله لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن فغيرهم من الخلق من باب أولى.
وقال ابن كثير: هو مثل قوله تعالى: {يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه} [11/ 105] ومثله قوله تعالى: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} [2/ 255].
والواقع أن هذا كله مما يدل على أن ذلك اليوم لا سلطة ولا سلطان لأحد فقط حتى ولا بكلمة إلا ما أذن فيها كما قال تعالى: {لمن الملك اليوم لله الواحد القهار} [40/ 16].
سورة النبأ تفسير.تفسير الآية رقم (39):

{ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا (39)}:
قوله تعالى: {ذلك اليوم الحق}.
هو يوم القيامة لاسم الإشارة وقد أشير إليه بالاسم الخاص بالبعيد ذلك بدلا من هذا مع قرب التكلم عليه؛ ولكن إما لبعده زمانيا عن زمن التحدث عنه وإما لبعد منزلته وعظم شأنه كقوله تعالى: {الم ذلك الكتاب} [2/ 1- 2] وفي هذا عود على بدء في أول السورة وهو إذا كانوا يتساءلون مستغربين أو منكرين ليوم القيامة فإنهم سيعلمون حقا وها هو اليوم الحق لا لبس فيه ولا شك ليرونه عين اليقين.
قوله تعالى: {فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا}.
المآب: المرجع كما تقدم مثله: {فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا} [73/ 19] فإذا كان هذا اليوم كائنا حقا والناس فيه إما إلى جهنم {كانت مرصادا للطاغين مآبا} [78/ 21- 22] وإما: {مفازا حدائق وأعنابا} [78/ 31- 32] فبعد هذا البيان: فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا يؤوب به عند ربه مآبا يرضاه لنفسه ومن شاء هنا نص في التخيير ولكن المقام ليس مقام تخيير وإنما هو بمثابة قوله تعالى: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا} الآية [18/ 29].
فهو إلى التهديد أقرب كما أن فيه اعتبار مشيئة العبد فيما يسلك. والله تعالى أعلم.
ويدل على التهديد ما جاء بعده.
سورة النبأ تفسير.تفسير الآية رقم (40):

{إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا (40)}:
قوله تعالى: {إنا أنذرناكم عذابا قريبا} وقوله: {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه} [78/ 40] وهذا كله تحذير شديد وحث أكيد على السعي الحثيث لفعل الخير وطلب النجاة في اليوم الحق. نسأل الله السلامة والعافية.
قوله تعالى: {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه} قد بين تعالى نتيجة هذا النظر إما المسرة به وإما الفزع منه كما في قوله: {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد} [3/ 30].



بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2013, 01:21 PM   #2 (permalink)
Adnan0999
مشرف متميز سابقاً
 
الصورة الرمزية Adnan0999
 
الله يعطيك العافية على الموضوع
Adnan0999 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2013, 04:07 PM   #3 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
عدنان

شكـــــــــــــــراً على الحضور الجميل وربي يعطيك العافيـــــــــــــــــة،،،،
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2013, 04:19 PM   #4 (permalink)
***رشااا***
عضو مميز
يا قارئا استغفر لِمن كتبا
 
الصورة الرمزية ***رشااا***
باركـ الله في طرحكـ و نفه به
لا حرمكـ الله الأجر
***رشااا*** غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-26-2013, 11:07 PM   #5 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
رشــــااا

شكـــــــــــــــراً على الحضور الجميل وربي يعطيك العافيـــــــــــــــــة،،،
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2014, 07:00 PM   #6 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن،،
هذا الكتاب من كتب تفسير القرآن الكريم التي تعتمد في التفسير تفسير القرآن بالقرآن أو التفسير بالمأثور؛ فمؤلفه يحاول أن يوضح المعنى الوارد في الآيات من خلال آيات أخرى أو بعض الأحاديث النبوية، ولا يتعرض للرأي إلا في القليل النادر أو حيث يحتاج إليه؛ إذا لم يكن عنده ما يعتمد عليه في التفسير من الآيات والأحاديث.

المؤلف: محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي مفسر مدرس من علماء شنقيط (موريتانيا). ولد وتعلم بها. وحج (1367هـ) واستقر مدرسا في المدينة المنورة ثم الرياض، وأخيرا في الجامعة الاسلامية بالمدينة (1381هـ) وتوفي بمكة سنة (1393هـ).

سيرة العلامه الشنقيطي
فهرس تفسير القرآن الكريم من كتاب أضواء البيان


=============
=============








============
============

============
============




القرآن الكريمالروافضخطب ودروسصفة الصلاةما تودُ وتسألُ ؟
مكتبـــة القرآندليل الأعشابقواعد قرآنيةكنز الأعلام الأدوات في اللغة ؟
من التاريخرحلة أمـواج (4)مكتبة بحرجديدجواهر ودرر مجالس رمضان ؟
أروع امرأةفي مدح الرسولتأملات تربويةروابط ممتعــةالبخاري ومسلم ؟
كتاب الطهارة كتاب الصلاةكشكولخير جليسالسيـرة النبوية ؟
سوريا الأبية أضواء البيانإعصارُ حزنٍ الإتصال مجانيقد ينفذ صبـري ؟
الاداب الشرعية تجميع العطاء فضائل خُلقت فريداًأعمال القلوب ؟
سطور لابن القيممحاسن الأخلاقوطن الشموخ الأسماكشخصيتك هنا ؟
اختبار الذكاء أنهار العالمإيـــداع قلبأيُ قلبٍ تملكيهِالست من شوال ؟
ثقافات صادووه ح(1) (2010) بلاد الشامالنمل أسرار ؟
قطوف عاشوراء تحديد مستوى (Quote) الصحابة ؟
العيد ذكــــرى
السرطان ملف الخيل العربية جسم الإنسان (2013 ) ؟




قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا.. وقال صلى الله عليه وسلم: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإنّ أحدَكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفَه.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتَب من الغافلين ، ومن قام بمائة آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرِينَ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله أمرأً صلى قبل العصر أربعاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في اليوم والليلة أثني عشرة ركعةً تطوعاً ، بنى الله له بيتاً في الجنة.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُعجزُ أحدكم ، أن يكسِبَ كل يومٍ ألف حسنةٍ ؟ يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتُبُ اللهُ له بها ألف حسنةٍ ، أو يحُطُّ عنهُ بها ألف خطيئةٍ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين ولك بمثله.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغَيْبة ، كان حقاً على اللهِ أن يُعْتِقَهُ من النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان سهلاً هيناً ليناً ، حرَّمه الله على النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ ، وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ ، والناسُ نيام.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد مريضاً ، أو زار أخاً له في الله ، ناداه منادٍ :أن طبتَ وطابَ ممشاكَ ، وتبوَّأتَ من الجنةِ منزلاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استَغْفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، كتبَ الله له بكلِّ مُؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة.
=============
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سورة يس تفسير بحرجديد يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 7 01-12-2014 02:34 PM
سورة هود تفسير بحرجديد يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 7 01-12-2014 02:33 PM
سورة سبأ تفسير بحرجديد يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 7 01-12-2014 02:32 PM
تفســير سورة النبأ .....( معاً على طاعة الله ) ♪♪♥لؤلؤة العراقــ ♥♫ يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 13 12-16-2013 11:54 PM
تفسير سورة سبأ ؟؟ جنات يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 1 07-24-2013 08:09 AM

الساعة الآن 03:34 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103