تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان



العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > منتديات اسلامية > يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم

يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم خطب اسلامية وتفسير لمعاني القران الكريم مع روابط للإستماع الى القران الكريم ومحاضرات توعوية اسلامية مع اضافة مكتبة اسلامية للكتب الاسلامية

سورة الإنسان تفسير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-25-2013, 07:13 PM   #1 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

سورة الإنسان تفسير




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سورة الإنسان تفسير
===========


سورة الإنسان تفسير.سورة الإنسان:

بسم الله الرحمن الرحيم:
سورة الإنسان تفسير.تفسير الآية رقم (1):

{هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا (1)}:
قوله تعالى: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا} اتفق المفسرون على أن هل هنا بمعنى قد أي: أن الاستفهام تقريري يستوجب الإجابة عليه بنعم.
ولفظ الإنسان في هل أتى على الإنسان وقيل: هو الإنسان الأول آدم- عليه السلام- أتى عليه حين من الدهر لم يكن شيئا يذكر.
وقيل: هو عموم الإنسان من بني آدم فيكون المعنى على الأول أن آدم- عليه السلام- أتى عليه حين من الدهر قيل: أربعون سنة.
ذكر عن ابن عباس: كان طينا ثم صلصالا حتى نفخ فيه الروح.
ويكون على الثاني: أن الإنسان أتى عليه حين من الدهر هو أربعون يوما نطفة ثم أربعون يوما علقة ثم أربعون يوما مضغة وكل ذلك شيء ولكنه لم يكن مذكورا أي ضعيفا وكلاهما محتمل.
ولفظ الإنسان الثاني في قوله تعالى: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج} اتفقوا على أنه عام في بني آدم؛ لأنه هو الذي خلق من نطفة أمشاج أخلاط وقد رجح الفخر الرازي أن لفظ الإنسان في الموضعين بمعنى واحد وهو المعنى العام؛ ليستقيم الأسلوب بدون مغايرة بين اللفظين إذ لا قرينة مميزة.
ولعل في السياق قرينة تدل على ما قاله وهي أن قوله تعالى: {نبتليه} قطعا لبني آدم؛ لأن آدم- عليه السلام- انتهى أمره بالسمع والطاعة: {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم} [2/ 37] ولم يبق مجال لابتلائه إنما ذلك لبنيه. والله تعالى أعلم.
وقوله تعالى: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج} فيه بيان مبدأ خلق الإنسان وله أطوار في وجوده بعد النطفة علقة ثم مضغة ثم خلقا آخر وكل ذلك من لا شيء قبله. كما قال تعالى: {وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا} [19/ 9].
وتقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- بيان ذلك عند الآية الكريمة: وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا.
سورة الإنسان تفسير.تفسير الآية رقم (3):

{إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا (3)}:
قوله تعالى: {إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا} الهداية هنا بمعنى البيان كما في قوله تعالى: {وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى} [41/ 17].
والسبيل: الطريق السوي وفيه بيان انقسام الإنسان إلى قسمين: شاكر معترف بنعمة الله تعالى عليه مقابل لها بالشكر أو كافر جاحد.
وقوله: {إما شاكرا} يشير إلى إنعام الله تعالى على العبد وقد ذكر تعالى نعمتين عظيمتين:
الأولى: إيجاد الإنسان من العدم بعد أن لم يكن شيئا مذكورا وهذه نعمة عظمى لا كسب للعبد فيها.
والثانية: الهداية بالبيان والإرشاد إلى سبيل الحق والسعادة وهذه نعمة إرسال الرسل وإنزال الكتب ولا كسب للعبد فيها أيضا.
وقد قال العلماء: هناك ثلاث نعم لا كسب للعبد فيها:
الأولى: وجوده بعد العدم.
الثانية: نعمة الإيمان.
الثالثة: دخول الجنة.
وقالوا: الإيجاد من العدم تفضل من الله تعالى كما قال: {لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير} [42/ 49- 50] ومن جعله الله عقيما فلن ينجب قط.
والثانية: الإنعام بالإيمان كما في قوله تعالى: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} [28/ 56].
وقد جاء في الحديث: كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه. الحديث.
وكون المولود يولد بين أبوين مسلمين لا كسب له في ذلك.
والثالثة: الإنعام بدخول الجنة كما في الحديث: لن يدخل أحدكم الجنة بعمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا؛ إلا أن يتغمدني الله برحمته.
وقد ذكر تعالى نعمتين صراحة وهما خلق الإنسان بعد العدم وهدايته السبيل.
والثالثة: تأتي ضمنا في ذكر النتيجة: {إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا} [76/ 5]؛ لأن الأبرار هم الشاكرون بدليل التقسيم: {شاكرا وإما كفورا إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا} [76/ 3- 5].
وقوله تعالى: {إنا هديناه السبيل} [76/ 3] تقدم أنها هداية بيان.
وتقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- بيان الهداية العامة والخاصة. والجمع بينهما في أكثر من موضع وفي مستهل هذه السورة بيان لمبدأ الإنسان وموقفه من بعثة الرسل وهدايتهم ونتائج أعمالهم من شكر أو كفر.
وقد جاءت السنة بقراءة هذه السورة في الركعة الثانية من فجر يوم الجمعة مع قراءة سورة السجدة في الركعة الأولى.
وقال ابن تيمية: إن قراءتهما معا في ذلك اليوم؛ لمناسبة خلق آدم في يوم الجمعة ليتذكر الإنسان في هذا اليوم- وهو يوم الجمعة- مبدأ خلق أبيه آدم ومبدأ خلق عموم الإنسان ويتذكر مصيره ومنتهاه؛ ليرى ما هو عليه من دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وهل هو شاكر أو كفور. اهـ ملخصا.
ومضمون ذلك كله أنه يرى أن الحكمة في قراءة السورتين في فجر الجمعة أن يوم الجمعة هو يوم آدم- عليه السلام- فيه خلق وفيه نفخ فيه الروح وفيه أسكن الجنة وفيه أهبط إلى الأرض وفيه تيب عليه وفيه تقوم الساعة.
كما قيل: يوم الجمعة يوم آدم ويوم الإثنين يوم محمد صلى الله عليه وسلم أي: فيه ولد وفيه أنزل عليه وفيه وصل المدينة في الهجرة وفيه توفي.
ولما كان يوم الجمعة يوم إيجاد الإنسان الأول ويوم أحداثه كلها إيجادا من العدم وإنعاما عليه بسكنى الجنة وتواجده على الأرض وتلقي التوبة عليه من الله؛ أي: يوم الإنعام عليه حسا ومعنى فناسب أن يذكر الإمام بقراءته سورة السجدة في فجر يوم الجمعة؛ لما فيها من قصة خلق آدم في قوله: {الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه} [32/ 7- 9].
وفيها قوله تعالى: {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} [32/ 13] مما يبث الخوف في قلوب العباد إذ لا يعلم من أي الفريقين هو فيجعله أشد حرصا على فعل الخير وأشد خوفا من الشر.
ثم حذر من نسيان يوم القيامة: {فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا} [32/ 14].
وهكذا في الركعة الأولى يرجع المسلم إلى أصل وجوده ويستحضر قصة الإنسان الأول.
وكذلك يأتي في الركعة الثانية بقصته هو منذ بدأ خلقه: من نطفة أمشاج ويذكره بالهدي الذي أنزل عليه ويرغبه في شكر نعمه عليه ويحذره من جحودها وكفرانها.
وقد بين له منتهاه على كلا الأمرين: {إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا} [76/ 4- 5].
فإذا قرع سمعه ذلك في يوم خلقه ويوم مبعثه حيث فيه تقوم الساعة فكأنه ينظر ويشاهد أول وجوده وآخر مآله؛ فلا يكذب بالبعث. وقد علم مبدأ خلقه ولا يقصر في واجب وقد علم منتهاه وهذا في غاية الحكمة كما ترى.
ومما يشهد لما ذهب إليه- رحمه الله- اعتبار المناسبات كما في كثير من الأمور كما في قوله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [2/ 185] فجميع الشهور من حيث الزمن سواء ولكن بمناسبة بدء نزول القرآن في هذا الشهر جعله الله محلا للصوم وأكرم فيه الأمة كلها بل العالم كله فتتزين فيه الجنة وتصفد فيه مردة الشياطين وتتضاعف فيه الأعمال.
وكذلك الليلة منه التي كان فيها البدء اختصها تعالى عن بقية ليالي الشهر وهي ليلة القدر جعلها الله تعالى خيرا من ألف شهر وما ذاك إلا لأنها كما قال تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [97/ 1] السورة بتمامها.
مسألة.
لقد أكثر الناس القول في اعتبار المناسبات في الإسلام وعدم اعتبارها ووقع فيها الإفراط والتفريط وكما قيل:
كلا طرفي قصد الأمور ذميم ومنطلقا من كلام ابن تيمية نقدم هذه النبذة في هذه المسألة وهي أنه بالتأمل في الشرع وأحداث الإسلام عامة وخاصة أي في عموم الأمم وخصوص هذه الأمة نجد المناسبات قسمين: مناسبة معتبرة عني بها الشرع لما فيها من عظة وذكرى تتجدد مع تجدد الأيام والأجيال وتعود على الفرد والجماعة بالتزود منها. ومناسبة لم تعتبر إما لاقتصارها في ذاتها وعدم استطاعة الأفراد مسايرتها.
فمن الأول يوم الجمعة وتقدم طرف من خصائص هذا اليوم في سورة الجمعة وكلام ابن تيمية وقد عني بها الإسلام في الحث على القراءة المنوه عنها في صلاة الفجر وفي الحث على أدائها والحفاوة بها من اغتسال وطيب وتبكير إليها كما تقدم في سورة الجمعة.
ولكن من غير غلو ولا إفراط فقد جاء النهي عن صوم يومها وحده دون أن يسبق بصوم قبله أو يلحق بصوم بعده كما نهى عن إفراد ليلتها بقيام والنصوص في ذلك متضافرة ثابتة فكانت مناسبة معتبرة مع اعتدال وتوجه إلى الله أي بدون إفراط أو تفريط.
ومنها يوم الإثنين كما أسلفنا فقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن صيامه يوم الإثنين فقال: «هذا يوم ولدت فيه وعلي فيه أنزل» وكان يوم وصوله المدينة في الهجرة وكان يوم وفاته صلى الله عليه وسلم فقد احتفى به صلى الله عليه وسلم للمسببات المذكورة وكلها أحداث عظام ومناسبات جليلة.
فيوم مولده صلى الله عليه وسلم وقعت مظاهر كونية ابتداء من واقعة أبرهة وإهلاك جيشه إرهاصا بمولده صلى الله عليه وسلم ثم ظهور نجم بني الختان وحدثت أمه وهي حامل به فيما قيل: أنها أتيت حين حملت به صلى الله عليه وسلم فقيل لها: «إنك قد حملت بسيد هذه الأمة فإذا وقع إلى الأرض فقولي: أعيذه بالواحد من شر كل حاسد ثم سميه محمدا» وذكر ابن هشام: أنها رأت حين حملت به أنه خرج منها نور رأت به قصور بصرى من أرض الشام.
وذكر ابن هشام: أن حسان بن ثابت وهو غلام سمع يهوديا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب: يا معشر يهود حتى إذا اجتمعوا إليه قالوا: ويلك! ما لك؟ قال: طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به.
وساق ابن كثير في تاريخه والبيهقي في خصائصه وابن هشام في سيرته أخبارا عديدة مما شهده العالم ليلة مولده صلى الله عليه وسلم نوجز منها الآتي:
عن عثمان بن أبي العاص: أن أمه حضرت مولده صلى الله عليه وسلم قالت: فما شيء أنظر إليه في البيت إلا نور وإني أنظر إلى النجوم تدنو حتى إني لأقول: ليقعن علي.
وعن أبي الحكم التنوخي قال: كان المولود إذا ولد في قريش دفعوه إلى نسوة إلى الصبح يكفأن عليه برمة فأكفأن عليه صلى الله عليه وسلم برمة فانفلقت عنه ووجد مفتوح العينين شاخصا ببصره إلى السماء.
وقد كان لمولده من الأحداث الكونية ما لفت أنظار العالم كله.
ذكر ابن كثير منها انكفاء الأصنام على وجوهها وارتجاس إيوان كسرى وسقوط بعض شرفه وخمود نار فارس ولم تخمد قبلها وغاضت بحيرة ساوة فكان في ذلك إرهاص بتكسير الأصنام وانتشار الإسلام ودخول الفرس في الإسلام ثم كان بدء الوحي عليه صلى الله عليه وسلم في يوم الإثنين.
الحفاوة بهذا اليوم.
لا شك أن العالم لم يشهد حدثين أعظم من هذين الحدثين: مولد سيد الخلق وبدء إنزال أفضل الكتب فكان صلى الله عليه وسلم يحتفي به وذلك بصيامه وهو العمل المشروع الذي يعبر به المسلم عن شعوره فيه والعبادة الخالصة التي يشكر الله تعالى بها على هاتين النعمتين العظيمتين.
أما ما يفعله بعض الناس من احتفالات ومظاهر فقد حدث ذلك بعد أن لم يكن لا في القرن الأول ولا الثاني ولا الثالث وهي القرون المشهود لها بالخير وأول إحداثه في القرن الرابع.
وقد افترق الناس فيه إلى فريقين: فريق ينكره وينكر على من يفعله؛ لعدم فعل السلف إياه ولا مجيء أثر في ذلك. وفريق يراه جائزا؛ لعدم النهي عنه وقد يشدد كل فريق على الآخر في هذه المسألة.
لابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم كلام وسط في غاية الإنصاف نورد موجزه لجزالته والله الهادي إلى سواء السبيل.
قال ابن تيمية في فصل قد عقده للأعياد المحدثة: فذكر أول جمعة من رجب وعيد خم في الثامن عشر من ذي الحجة حيث خطب صلى الله عليه وسلم وحث على اتباع السنة وبأهل بيته ثم أتى إلى عمل المولد فقال:
وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى- عليه السلام- وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيما له والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدا مع اختلاف الناس في مولده أي: في ربيع أو في رمضان فإن هذا لم يفعله السلف- رضي الله عنهم- مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه.
ولو كان هذا خيرا محضا أو راجحا لكان السلف- رضي الله عنهم- أحق به منا فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص.
وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره وإحياء سنته باطنا وظاهرا ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان فإن هذه طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان وأكثر هؤلاء الذين تراهم حرصاء على أمثال هذه البدع مع ما لهم فيها من حسن القصد والاجتهاد الذي يرجى لهم به المثوبة تجدونهم فاترين في أمر الرسول عما أمروا بالنشاط فيه. وإنما هم بمنزلة من يحلي المصحف ولا يقرأ فيه ولا يتبعه. وبمنزلة من يزخرف المسجد ولا يصلي فيه أو يصلي فيه قليلا وبمنزلة من يتخذ المسابيح والسجاجيد المزخرفة وأمثال هذه الزخارف الظاهرة التي لم تشرع ويصحبها من الرياء والكبر والاشتغال عن المشروع ما يفسد حال صاحبها.
واعلم أن من الأعمال ما يكون فيه خير لاشتماله على أنواع من المشروع.
وفيه أيضا من بدعة وغيرها ثم رسم طريق العمل السليم للفرد في نفسه والداعية مع غيره فقال: فعليك هنا بأدبين: أحدهما: أن يكون حرصك على التمسك بالسنة باطنا وظاهرا. الثاني: أن تدعو الناس إلى السنة بحسب الإمكان؛ فإذا رأيت من يعمل هذا ولا يتركه إلا إلى شر منه فلا تدعو إلى ترك منكر بفعل ما هو أنكر منه أو بترك واجب أو مندوب تركه أضمر من فعل ذلك المكروه.
ولكن إذا كان في البدعة نوع من الخير فعوض عنه من الخير المشروع بحسب الإمكان إذ النفوس لا تترك شيئا إلا بشيء.
ولا ينبغي لأحد أن يترك خيرا إلا إلى مثله أو إلى خير منه فإنه كما أن الفاعلين لهذه البدع معيبون قد أتوا مكروها فالتاركون أيضا للسنن مذمومون.
وكثير من المنكرين لبدع العبادات تجدهم مقصرين في فعل السنن من ذلك أو الأمر به.
ولعل حال كثير منهم يكون أسوأ من حال من يأتي بتلك العادات المشتملة على نوع من الكراهة بل الدين هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتعظيم المولد واتخاذه موسما قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما قدمته لك أنه يحسن من بعض الناس ما يستقبح من المؤمن المسدد.
ولهذا قيل لأحمد: إن بعض الأمراء ينفق على مصحف ألف دينار ونحو ذلك فقال: دعه فهذا أفضل ما أنفق فيه الذهب أو كما قال مع أن مذهبه: أن زخرفة المصاحف مكروهة فمثل هؤلاء إن لم يفعلوا هذا وإلا اعتاضوا عنه الفساد الذي لا صلاح فيه مثل أن ينفقها في كتب فجور ككتب الأسمار والأصفار أو حكمة فارس والروم.
ومراتب الأعمال ثلاث: إحداها العمل الصالح المشروع الذي لا كراهة فيه.
والثانية: العمل الصالح من بعض وجوهه أو أكثرها إما لحسن القصد أو لاشتماله مع ذلك على أنواع من المشروع.
والثالثة: ما ليس فيه صلاح أصلا.
فأما الأولى: فهي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أعمال السابقين الأولين.
وأما الثانية فهي كثيرة جدا في طرق المتأخرين من المنتسبين إلى علم أو عبادة ومن العامة أيضا وهؤلاء خير مما لا يعمل عملا صالحا مشروعا ولا غير مشروع ومع هذا فالمؤمن يعرف المعروف وينكر المنكر ولا يمنعه من ذلك موافقة بعض المنافقين له في ظاهر الأمر بذلك المعروف والنهي عن ذلك المنكر ولا مخالفة بعض علماء المؤمنين فهذه الأمور وأمثالها مما ينبغي معرفتها والعمل بها اهـ.
لقد عالج- رحمه الله- هذه المسألة بحكمة الداعي وسياسة الدعوة مما لا يدع مجالا للكلام فيها.
ولكن قد حدث بعده- رحمه الله- أمور لم تكن من قبل ابتلي بها العالم الغربي وغزا بها العالم الشرقي ولبس بها على المسلمين وهي تلك المبادئ الهدامة والغزو الفكري وإبراز شخصيات ذات مبادئ اقتصادية أو فسلفية ارتفع شأنها في قومهم ونفثت سمومهم إلى بني جلدتنا وصاروا يقيمون لهم الذكريات ويقدمون عنهم الدراسات جهلا أو تضليلا فقام من المسلمين من يقول:
نعلم أن المولد ليس سنة نبوية ولا طريقا سلفيا ولا عمل القرون المشهود لها بالخير وإنما نريد مقابلة الفكرة بالفكرة والذكريات بالذكرى لنجمع شباب المسلمين على سيرة سيد المرسلين ويكون ذلك من باب: يحدث للناس من الأحكام بقدر ما أحدثت من البدع إلى آخره.
وهنا لا ينبغي الإسراع في الجواب ولكن انطلاقا من كلام ابن تيمية المتقدم يمكن أن يقال: إن كان المراد إحياء الذكرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله تعالى قد تولى ذلك بأوسع نطاق؛ حيث قرن ذكره صلى الله عليه وسلم مع ذكره تعالى في الشهادتين مع كل أذان على كل منارة من كل مسجد وفي كل إقامة لأداء صلاة وفي كل تشهد في فرض أو نفل مما يزيد على الثلاثين مرة جهرا وسرا. جهرا يملأ الأفق وسرا يملأ القلب والحس.
ثم تأتي الذكرى العملية في كل صغيرة وكبيرة: في المأكل باليمين؛ لأنه السنة وفي الملبس في التيامن؛ لأنه السنة وفي المضجع على الشق الأيمن؛ لأنه السنة وفي إفشاء السلام وفي كل حركات العبد وسكناته إذا راعى فيها أنها السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وإن كان المراد التعبير عن المحبة والمحبة هي عنوان الإيمان الحقيقي كما قال صلى الله عليه وسلم: «والله لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده وماله والناس أجمعين».
فإن حقيقة المحبة طاعة من تحب وفعل ما يحبه وترك ما لا يرضاه أو لا يحبه ومن هذا يمكن أن يقال: إن ما يلابس عمل المولد من لهو ولعب واختلاط غير مشروع وأعمال في أشكال لا أصل لها يجب تركه وتنزيه التعبير عن محبته صلى الله عليه وسلم عما لا يرضاه صلى الله عليه وسلم.
وقد كان صلى الله عليه وسلم يكرم هذا اليوم بالصوم وإن كان المراد مقابلة فكرة بفكرة. فالواقع أنه لا مناسبة بين السببين ولا موجب للربط بين الجانبين لبعد ما بينهما كبعد الحق عن الباطل والظلمة عن النور.
ومع ذلك فإن كان ولا بد فلا موجب للتقييد بزمن معين بل العام كله لإقامة الدراسات في السيرة وتعريف المسلمين الناشئة منهم والعوام وغيرهم بما تريده من دراسة للسيرة النبوية.
وختاما؛ فبدلا من الموقف السلبي عند التشديد في النكير أن يكون عملا إيجابيا فيه حكمة وتوجيه لما هو أولى بحسب المستطاع كما قال ابن تيمية. وبالله تعالى التوفيق.
ومن المناسبات ليلة القدر لبدء نزول القرآن فيها؛ لقوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [97/ 1]
ثم بين تعالى مقدارها بقوله: {ليلة القدر خير من ألف شهر} [97/ 3] وبين خواصها بقوله: {تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر} [97/ 4- 5].
الحفاوة بها.
لقد بين صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: «التمسوها في العشر الأواخر وفي الوتر من العشر الأواخر» وكان صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر كلها؛ التماسا لتلك الليلة فكان يحييها قائما في معتكفه كما جاء في الحديث: «وإذا جاء العشر: شد مئزره وطوى فراشه وأيقظ أهله» فلم يكن يمرح ولا يلعب ولا حتى نوم بل اجتهاد في العبادة.
وكذلك شهر رمضان بكامله؛ لكونه أنزل فيه القرآن أيضا كما تقدمت الإشارة إليه فكان تكريمه بصوم نهاره وقيام ليله لا بالملاهي واللعب والحفلات كماله بعض صار يعد الناس وسائل ترفيه خاصة فيعكس فيه القصد ويخالف المشروع.
ومن المناسبات يوم عاشوراء لقد كان له تاريخ قديم وكانت العرب تعظمه في الجاهلية وتكسو فيه الكعبة ولما قدم صلى الله عليه وسلم المدينة وجد اليهود يصومونه فقال لهم: «لم تصومونه؟» فقالوا: يوما نجى الله فيه موسى من فرعون فصامه شكرا لله فصمناه. فقال صلى الله عليه وسلم: «نحن أحق بموسى منكم» فصامه وأمر الناس بصيامه. إنها مناسبة عظمى: نجاة نبي الله موسى من عدو الله فرعون نصرة الحق على الباطل ونصر جند الله وإهلاك جند الشيطان.
وهذا بحق مناسبة يهتم لها كل مسلم. ولذا قال صلى الله عليه وسلم: «نحن أحق بموسى منكم نحن معشر الأنبياء أبناء علات ديننا واحد».
وقد كان صيامه فرضا حتى نسخ بفرض رمضان وهكذا مع عظم مناسبته من إعلاء كلمة الله ونصرة رسوله كان ابتهاج موسى- عليه السلام- به في صيامه شكرا لله.
وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو الطريق السليم والسنة النبوية الكريمة لا ما يحدثه بعض العوام والجهال من مظاهر وأحداث لا أصل لها ثم يأتي العمل الأعم والمناسبات المتعددة في مناسك الحج منها الهرولة في الطواف لقد كانت عن مؤامرة قريش في عزمها على الغدر بالمسلمين في عمرة القضية فأمرهم صلى الله عليه وسلم أن يظهروا النشاط في الطواف وذلك حينما جاء الشيطان لقريش وقال لهم: هؤلاء المسلمون مع محمد صلى الله عليه وسلم جاءوا إليكم وقد أنهكتهم حمى يثرب فلو ملتم عليهم لاستأصلتموهم فأخبر جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان الموقف خطيرا جدا وحرجا؛ حيث لا مدد للمسلمين ولا سبيل للانسحاب ولا بد لهم من إتمام العمرة.
فكان التصرف الحكيم أن يعكسوا على المشركين نظريتهم ويأتونهم من الباب الذي أتوا منه. فقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «أروهم اليوم منكم قوة» فهرولوا في الطواف وأظهروا قوة ونشاطا مما أدهش المشركين حتى قالوا: والله ما هؤلاء بإنس إنهم لكالجن وفوتوا عليهم الفرصة بذلك وسلم المسلمون.
فهو أشبه بموقف موسى من فرعون فنجى الله رسوله صلى الله عليه وسلم من غدر قريش فكان هذا العمل مخلدا ومشروعا في كل طواف قدوم حتى اليوم مع زوال السبب حيث هرول المسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بعد فتح مكة بسنتين.
قال العلماء: بقي هذا العمل؛ تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم أولا وتذكروا لهذا الموقف وما لقيه المسلمون في بادئ الدعوة.
وجاء السعي والهرولة فيه لما فيه من تجديد اليقين بالله حيث تركت هاجر وهي من سادة المتوكلين على الله والتي قالت لإبراهيم:
اذهب فلن يضيعنا الله. تركت حتى سعت إلى نهاية العدد كما يقول علماء الفرائض وهو سبعة.
إذ كل عدد بعده تكرار لمكرر قبله كما قالوا في عدد السماوات والأرض وحصى الجمار وأيام الأسبوع. إلخ.
وذلك لتصل إلى أقصى الجهد وتنقطع أطماعها من غوث يأتيها من الأرض فتتجه بقوة اليقين وشدة الضراعة إلى السماء وتتوجه بكليتها وإحساسها بقلبها وقالبها إلى الله. فيأتيها الغوث الأعظم سقيا لها وللمسلمين من بعدها.
فكان ذلك درسا عمليا ظل إحياؤه تجديدا له.
وهكذا النحر وقصة الفداء لما كان فيه درس الأمة لأفرادها وجماعتها في أسرة كاملة. والد ووالدة وولد كل يسلم قياده لأمر الله وإلى أقصى حد التضحية حينما قال إبراهيم لإسماعيل ما قصه تعالى علينا: {يابني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى} [37/ 102].
إنه حدث خطير وأي رأي للولد في ذبح نفسه ولكنه التمهيد لأمر الله فكان موقف الولد لا يقل إكبارا عن موقف الوالد:
{يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} [37/ 102] ولم يكن ذلك عرضا وقبولا فحسب بل جاء وقت التنفيذ إلى نقطة الصفر كما يقال.
والكل ماض في سبيل التنفيذ: {فلما أسلما وتله للجبين} [37/ 103] يا له من موقف يعجز كل بيان عن تصويره ويئط كل قلم عن تفسيره ويثقل كل لسان عن تعبيره شيخ في كبر سنه يحمل سكينا بيده ويتل ولده وضناه بالأخرى كيف قويت يده على حمل السكين وقويت عيناه على رؤيتها في يده وكيف طاوعته يده الأخرى على تل ولده على جبينه؟
إنها قوة الإيمان وسنة الالتزام وها هو الولد مع أبيه طوع يده يتصبر لأمر الله ويستسلم لقضاء الله: {ستجدني إن شاء الله من الصابرين} [37/ 102] والموقف الآن والد بيده السكين وولد ملقى على الجبين ولم يبق إلا توقف الأنفاس للحظة التنفيذ ولكن- رحمة الله- أوسع وفرجه من عنده أقرب: {وناديناه أن ياإبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين} [37/ 104- 105].
فكانت مناسبة عظيمة وفائدتها كبيرة خلدها الإسلام في الهدي والضحية.
وفي رمي الجمار إلى آخره وهكذا كلها في مناسك وعبادة وقربة إلى الله تعالى في تجرد وانقطاع ودوام ذكر لله تعالى.
وهناك أحداث جسام ومناسبات عظام لا تقل أهمية عن سابقاتها ولكن لم يجعل لها الإسلام أي ذكرى كما في صلح الحديبية.
لقد كان هذا الصلح من أعظم المناسبات في الإسلام إذ كان فيه انتزاع اعتراف قريش بالكيان الإسلامي مائلا في الصلح والعهد الذي وثق بين الطرفين وقد سماه الله فتحا كما قال تعالى: {فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا} [48/ 27].
ونزلت سورة الفتح في عودته صلى الله عليه وسلم من صلح الحديبية.
وكذلك يوم بدر كان يوم الفرقان فرق الله فيه بين الحق والباطل ونصر فيه المسلمين مع قلتهم على المشركين مع كثرتهم.
وكذلك يوم فتح مكة وتحطيم الأصنام والقضاء نهائيا على دولة الشرك في البلاد العربية ومن قبل ذلك ليلة خروجه صلى الله عليه وسلم من مكة ونزوله في الغار إذ كان فيها نجاته صلى الله عليه وسلم من فتك المشركين كما قال الصديق وهما في الطريق إلى الغار حينما كان يسير أحيانا أمام الرسول صلى الله عليه وسلم وأحيانا خلفه فسأل صلى الله عليه وسلم فقال: أتذكر الرصد فأكون أمامك وأتذكر الطلب فأكون خلفك فقال صلى الله عليه وسلم: «أتريد لو كان شيء يكون فيك يا أبا بكر؟ فقلت: نعم؛ فداك أبي وأمي يا رسول الله؛ فإني إن أهلك أهلك وحدي وإن تصب أنت يا رسول الله تصب الدعوى معك».
وكذلك وصوله صلى الله عليه وسلم المدينة بداية حياة جديدة وبناء كيان أمة جديدة وكل ذلك لم يجعل الإسلام لذلك كله عملا خاصا به والناس في إبانها تأخذهم عاطفة الذكرى ويجرهم حنين الماضي وتتراءى لهم صفحات التاريخ فهل يقفون صما بكما أم ينطقون بكلمة تعبير؟ وشكر لله إنه إن يكن من شيء فلا يصح بحال من الأحوال أن يكون من اللهو واللعب والمنكر وما لا يرضي الله ولا رسوله.
إنه إن يكن من شيء فلا يصح إلا من المنهج الذي رسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل تلك المناسبات من عبادة في: صيام أو صدقة أو نسك ولا يمكن أن يقال فيها بما يقال في المصالح المرسلة حيث كانت.
وكان عهد التشريع ولم يشرع في خصوصها شيء وهل الأمر فيها كالأمر في المولد وتكون ضمن عموم قوله تعالى: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [51/ 55] وضمن قوله تعالى: {فاعتبروا يا أولي الأبصار} [59/ 2] رأي بقصص الماضين.
ونحن أيضا نقص على أجيالنا بعد هذه القرون أهم أحداث الإسلام لاستخلاص العظة والعبرة أم لا؟
وهذا ما يتيسر إيراده بإيجاز في هذه المسألة. وبالله تعالى التوفيق.
تنبيه.
مما يعتبر ذا صلة بهذا المبحث في الجملة ما نقله ابن كثير في التفسير عند كلامه على قوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} [5/ 3].
قال عندها: وقال الإمام أحمد: حدثنا جعفر بن عوف حدثنا أبو العميس عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين إنكم تقرءون آية في كتابكم لو علينا يا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال: وأي آية؟ قال: قوله: اليوم أكملت لكم دينكم فقال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والساعة التي نزلت فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عشية عرفة في يوم جمعة».
ورواه البخاري عن الحسن بن الصباح عن جعفر بن عون به ورواه أيضا مسلم والترمذي والنسائي أيضا من طرق عن قيس بن مسلم به. ولفظ البخاري عند تفسير هذه الآية من طريق سفيان الثوري عن قيس عن طارق قال: قالت اليهود لعمر: إنكم تقرءون آية لو نزلت فينا لاتخذناها عيدا فقال عمر: إني لأعلم حين أنزلت وأين أنزلت وأين رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزلت: يوم عرفة وأنا والله بعرفة.
وساق عن ابن جرير قال كعب: لو أن غير هذه الأمة نزلت عليهم هذه الآية لنظروا اليوم الذي أنزلت فيه عليهم فاتخذوه عيدا يجتمعون فيه.
فقال عمر: أي آية يا كعب؟ فقال: اليوم أكملت لكم دينكم فأجابه عمر بما أجاب به سابقا وقال: في يوم جمعة ويوم عرفة وكلاهما- بحمد الله- لنا عيد.
ونقل عن ابن جرير عن ابن عباس قرأ الآية فقال يهودي: لو نزلت هذه الآية علينا لاتخذنا يومها عيدا فقال ابن عباس: فإنها نزلت في يوم عيدين اثنين: يوم عيد ويوم جمعة.
ومحل الإيراد أن عمر سمع اليهودي يشيد بيوم نزولها فقد أقر اليهودي على ذلك ولم ينكر عليه ولكن أخبره بالواقع وهو أن يوم نزولها عيد بنفسه بدون أن نتخذه نحن.
وكذلك ابن عباس؛ أقر اليهودي على إخباره وتطلعه واقتراحه فلم ينكر عليه كما لم ينكر عمر مما يشعر أنه لو لم يكن نزولها يوم عيد لكان من المحتمل أن تتخذ عيدا. ولكنه صادف عيدا أو عيدين فهو تكريم لليوم بمناسبة ما نزل فيه من إكمال الدين وإتمام النعمة.
قوله تعالى: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج} [76/ 2] الأمشاج: الأخلاط كما قال تعالى: {من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب} [86/ 7].
قوله تعالى: {إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا} بين تعالى أنه هدى الإنسان السبيل وهو بعد الهداية إما شاكرا وإما كفورا.
وهذه الهداية هداية بيان وإرشاد كما في قوله تعالى: {وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى} [41/ 17] كما أن الهداية الحقيقية بخلق التوفيق فضلا من الله على من شاء كما تقدم عند قوله تعالى: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} [28/ 56].
وتقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- بيان الجمع بين الآيتين ومعنى الهداية العامة والخاصة.
قوله تعالى: {سلاسل وأغلالا} بين تعالى نوع هذه السلاسل بذرعها في قوله تعالى: {في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا} [69/ 32].
سورة الإنسان تفسير.تفسير الآية رقم (5):

{إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا (5)}:
قوله تعالى: {يشربون من كأس}.
مادة يشرب تتعدى بنفسها فيقال: يشرب كأسا بدون مجيء من ومن للتبعيض وللابتداء فقيل: هي هنا للابتداء وأن الفعل مضمن معنى فعل آخر وهو: يتنعمون ويرتوون كما قالوا في: {عينا يشرب بها عباد الله} [76/ 6]. إذ الباء تكون للإرادة ولا إرادة هنا فهم يتنعمون بها.
والذي يظهر أن من للتبعيض فعلا وأن شرب أهل الجنة على سبيل الترفه والتلذذ وهي عادة المترفين المنعمين يشربون بعض الكأس لا كله.
وقد دل على ذلك أنهم لا يشربون عن ظمأ كما في قوله تعالى لآدم: {إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى} [20/ 119] وسيأتي تعدية يسقون بنفسها إلى الكأس: {ويسقون فيها كأسا} [76/ 17] ويأتي قوله تعالى: {وسقاهم ربهم شرابا طهورا} [76/ 21].
ويؤيد هذا اتفاقهم على التضمين في: عينا يشرب بها عباد الله فهو هنا واضح.
وهناك التبعيض ظاهر.
قوله تعالى: {يوفون بالنذر} تقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- مبحث النذر وافيا عند قوله تعالى: {وليوفوا نذورهم} الآية [22/ 29] في سورة الحج.
سورة الإنسان تفسير.تفسير الآية رقم (8):

{ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا (8)}:
قوله تعالى: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا} اختلف في مرجع الضمير في على حبه هل هو راجع على الطعام أم على الله تعالى؟ أي: ويطعمون الطعام على حب الطعام لقلته عندهم وحاجتهم إليه أم على حب الله رجاء ثواب الله؟
وقد رجح ابن كثير المعنى الأول وهو اختيار ابن جرير وساق الشواهد على ذلك كقوله: {وآتى المال على حبه} [2/ 177] وقوله: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [3/ 92].

والواقع أن الاستدلال الأول فيه ما في هذه الآية ولكن أقرب دليلا وأصرح قوله تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [59/ 9].
وفي الآية التي بعدها في هذه السورة قرينة تشهد لرجوعه للطعام على ما تقدم وهي قوله تعالى بعدها: {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} [76/ 9]؛ لأنها في معنى حب الله مما يجعل الأولى للطعام وهذه لله. والتأسيس أولى من التأكيد فيكون السياق: ويطعمون الطعام على حاجتهم إياه ولوجه الله تعالى.- والله تعالى أعلم-.
مسألة.
في قوله تعالى: {مسكينا ويتيما وأسيرا} جمع أصناف ثلاثة:
الأول والثاني من المسلمين غالبا أما الثالث وهو الأسير فلم يكن لدى المسلمين أسرى إلا من الكفار وإن كانت السورة مكية إلا أن العبرة بعموم اللفظ كما هو معلوم.
وقد نقل ابن كثير عن ابن عباس: أنها في الفرس من المشركين وساق قصة أسارى بدر.
واختار ابن جرير أن الأسرى هم الخدم والذي يظهر- والله تعالى أعلم- أن الأسارى هنا على معناها الحقيقي؛ لأن الخدم لا يخرجون عن القسمين المتقدمين: اليتيم والمسكين وهؤلاء الأسارى بعد وقوعهم في الأسر لم يبق لهم حول ولا طول. فلم يبق إلا الإحسان إليهم.
وهذا من محاسن الإسلام وسمو تعاليمه وإن العالم كله اليوم لفي حاجة إلى معرفة هذه التعاليم السماوية السامية حتى مع أعدائه وقد تقدم شيء من ذلك عند الكلام على قوله تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم} [60/ 8] وهؤلاء بعد الأسر ليسوا مقاتلين.
قوله تعالى: {ولقاهم نضرة وسرورا} تقدم معنى قوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة} [75/ 22] وهنا جمع لهم بين النضرة والسرور والذي يظهر- والله تعالى أعلم-: أن النضرة لما يرون من النعيم والسرور لما ينالونه من النظر إلى وجه الله الكريم كما تقدم: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} [75/ 22- 23] فيكون السرور نتيجة النظر إلى وجه الله الكريم.- والله تعالى أعلم-.
سورة الإنسان تفسير.تفسير الآية رقم (15):

{ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا (15)}:
قوله تعالى: {ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قوارير قوارير من فضة قدروها تقديرا} فيه التنصيص على أواني الفضة في الجنة.
وجاء بصحاف من ذهب وأكواب وهي محرمة في الدنيا كما هو معلوم وقد بين تعالى أن الذي يطوف عليهم هم: {ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا} [76/ 19].
وتقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- في سورة الطور عند قوله: {ويطوف عليهم غلمان لهم} [52/ 24]
والقوارير جمع قارورة والعرب تطلق القارورة على إناء الزجاج خاصة ولكن الآية صريحة في أنها قوارير من فضة مما يدل على صحة إطلاق القارورة على غير آنية الزجاج كالفضة مثلا.
قال صاحب اللسان: والقارورة: ما قر فيه الشراب وغيره وقيل: لا يكون إلا من الزجاج خاصة.
وقوله تعالى: {قواريرا قواريرا من فضة} [الإنسان: 15- 16] قال بعض أهل العلم: معناه أواني زجاج في بياض الفضة وصفاء القوارير قال ابن سيده: وهذا أحسن. اهـ.
وقال ابن شدياق في معجم مقاييس اللغة في مادة قر: القاف والراء أصلان صحيحان يدل أحدهما على برد والآخر على تمكن وذكر من التمكن: استقر ومستقر كما ذكر صاحب اللسان كثيرا من ذلك ثم قال: ومن الباب القر- بضم الراء-: صب الماء في الشيء. يقال: قررت الماء والقر: صب الكلام في الأذن وذكر منه الإقرار: ضد الجحود؛ لاستقرار الحق به.
ثم ذكر مسألة إثبات اللغة بالسماع أو بالقياس فقال: وهذه مقاييس صحيحة فإما أن نتعدى ونتحمل الكلام كما بلغنا عن بعضهم أنه قال: سميت القارورة لاستقرار الماء فيها وغيره فليس هذا من مذهبنا. وقد قلنا: إن كلام العرب ضربان: منه ما هو قياس وقد ذكرناه ومنه ما وضع وضعا.
والمسألة من مباحث الأصول في الألفاظ هل هي بوضع لا يقاس عليه وتبقى كما وضعتها العرب أو أنها توضع بالقياس؟ وفائدة الخلاف هل المسكرات كلها مثلا يتناولها مسمى الخمر بالوضع فتكون محرمة بنص: {إنما الخمر والميسر} الآية [5/ 90] أو أنها محرمة قياسا على الخمر بجامع علة الإسكار؟ وعليه فإذا كانت اللغة تساعد على الإطلاق قياسا فهو أقوى في الحكم؛ بأن يأتي الحكم بالنص لا بالقياس بجامع العلة. ولعل التحقيق في هذه المسألة ما قاله علماء الوضع: من أن اللغات منها توقيفي ومنها قياسي.
وفي قوله تعالى: {قدروها تقديرا} [76/ 16] توجيه إلى حسن الصنع في التسوية في التقدير والمقاسات.
قوله تعالى: {ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا} وقبلها قال تعالى: {كان مزاجها كافورا} [76/ 5] فقد قيل: هما معا فهي في برد الكافور وطيب الزنجبيل.
قوله تعالى: {وسقاهم ربهم شرابا طهورا} وهذا وصف شراب الجنة والشراب هنا هو الخمر وتقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- بيان هذا المفهوم من أن شراب خمر الدنيا ليس طهورا؛ لأن أحوال الجنة لها أحكامها الخاصة ويشهد لهذا ما تقدم في قوله تعالى: {ويطاف عليهم بآنية من فضة} [76/ 15] مع أن أواني الفضة محرمة في الدنيا؛ لحديث: «الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم» ومع ذلك فإن أهل الجنة ينعمون بها.
وكذلك ينعمون بخمر الجنة وكل أوصافها في الجنة عكس أوصافها في الدنيا كما تقدم لا يصدعون عنها ولا ينزفون كما أوضحه الشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- عند قوله تعالى: {لا يصدعون عنها ولا ينزفون} [56/ 19] في سورة الواقعة.
قوله تعالى: {إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا} {نزلنا} {تنزيلا}: يدل على التكرار بخلاف أنزلنا وقد بين تعالى أنه أنزل القرآن في ليلة القدر في سورة القدر: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [97/ 1] وهنا إثبات التنزيل.
وقد بين تعالى كيفية التنزيل في قوله تعالى: {وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا} [17/ 106].
وقد بين تعالى الحكمة في هذا التفريق على مكث في قوله تعالى: {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا} [25/ 32] وتقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- بيان هذه المسألة في سورة الفرقان والإحالة فيها على بيان سابق.
سورة الإنسان تفسير.تفسير الآية رقم (26):

{ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا (26)}:
قوله تعالى: {فاسجد له وسبحه ليلا} طويلا تقدم بيان مقدار المطلوب قيامه من الليل في أول سورة المزمل في قوله تعالى:
قوله تعالى: {نحن خلقناهم وشددنا أسرهم} الأسر: الربط بقوة مأخوذ من الأسر هو جلد البعير رطبا وهو القد وسمي الأسير أسيرا لشد قيده بقوة بجلد البعير الرطب وهو هنا تقوية بشد ربط الأعضاء المتحركة في الإنسان في مفاصله بالعصب وهو كناية عن الإتقان والقوة في الخلق.
وقد بين تعالى ذلك في قوله: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [95/ 4] وقوله: {الذي أحسن كل شيء خلقه} [32/ 7].
سورة الإنسان تفسير.تفسير الآية رقم (29):

{إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا (29)}:
قوله تعالى: {فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا} السبيل هنا منكر ولكنه معين بقوله: إلى ربه؛ لأن السبيل إلى ربه هو السبيل المستقيم.
كما قال تعالى: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم} [6/ 151] وفي النهاية قال: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه} [6/ 153] وهو الصراط المستقيم الذي دعا إليه صلى الله عليه وسلم.
كما في قوله تعالى: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض} [42/ 52- 53] وهو القرآن الكريم كما تقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- في قوله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم} [1/ 6] وقد بين تعالى أنه القرآن كله في قوله تعالى: {الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين} [2/ 1- 2] بعد قوله: اهدنا الصراط المستقيم كأنه قال: الهادي إلى الصراط المستقيم المنوه عنه في الفاتحة: هو القرآن الكريم: {هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب} [2/ 2- 3] إلى آخر الصفات فيكون السبيل هنا معلوما.
وقوله تعالى قبلها: {إن هذه تذكرة} [76/ 29] مشعر بأن السبيل عن طريق التذكر فيها والاتعاظ بها.
وقوله: {فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا} علق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء وقيدها ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله} [76/ 30] وهذه مسألة القدر.
وقد تقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- بحثها بحثا وافيا عند قوله تعالى: {أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} [10/ 99] في يونس وأحال على النساء. إلا أن قوله تعالى في التذييل على الآية الكريمة بقوله: {إن الله كان عليما حكيما} [4/ 11] أن كل ما يقع في هذا الكون من سلوك وأعمال أنه بعلم من الله وحكمة.



بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2013, 01:00 PM   #2 (permalink)
Adnan0999
مشرف متميز سابقاً
 
الصورة الرمزية Adnan0999
 
الله يعطيك العافية على الموضوع
Adnan0999 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2013, 05:31 PM   #3 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
عدنان

شكـــــــــــــــراً على الحضور الجميل وربي يعطيك العافيـــــــــــــــــة،،،،
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2014, 02:38 PM   #4 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن،،
هذا الكتاب من كتب تفسير القرآن الكريم التي تعتمد في التفسير تفسير القرآن بالقرآن أو التفسير بالمأثور؛ فمؤلفه يحاول أن يوضح المعنى الوارد في الآيات من خلال آيات أخرى أو بعض الأحاديث النبوية، ولا يتعرض للرأي إلا في القليل النادر أو حيث يحتاج إليه؛ إذا لم يكن عنده ما يعتمد عليه في التفسير من الآيات والأحاديث.

المؤلف: محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي مفسر مدرس من علماء شنقيط (موريتانيا). ولد وتعلم بها. وحج (1367هـ) واستقر مدرسا في المدينة المنورة ثم الرياض، وأخيرا في الجامعة الاسلامية بالمدينة (1381هـ) وتوفي بمكة سنة (1393هـ).

سيرة العلامه الشنقيطي
فهرس تفسير القرآن الكريم من كتاب أضواء البيان


=============
=============








============
============

============
============




القرآن الكريمالروافضخطب ودروسصفة الصلاةما تودُ وتسألُ ؟
مكتبـــة القرآندليل الأعشابقواعد قرآنيةكنز الأعلام الأدوات في اللغة ؟
من التاريخرحلة أمـواج (4)مكتبة بحرجديدجواهر ودرر مجالس رمضان ؟
أروع امرأةفي مدح الرسولتأملات تربويةروابط ممتعــةالبخاري ومسلم ؟
كتاب الطهارة كتاب الصلاةكشكولخير جليسالسيـرة النبوية ؟
سوريا الأبية أضواء البيانإعصارُ حزنٍ الإتصال مجانيقد ينفذ صبـري ؟
الاداب الشرعية تجميع العطاء فضائل خُلقت فريداًأعمال القلوب ؟
سطور لابن القيممحاسن الأخلاقوطن الشموخ الأسماكشخصيتك هنا ؟
اختبار الذكاء أنهار العالمإيـــداع قلبأيُ قلبٍ تملكيهِالست من شوال ؟
ثقافات صادووه ح(1) (2010) بلاد الشامالنمل أسرار ؟
قطوف عاشوراء تحديد مستوى (Quote) الصحابة ؟
العيد ذكــــرى
السرطان ملف الخيل العربية جسم الإنسان (2013 ) ؟




قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا.. وقال صلى الله عليه وسلم: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإنّ أحدَكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفَه.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتَب من الغافلين ، ومن قام بمائة آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرِينَ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله أمرأً صلى قبل العصر أربعاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في اليوم والليلة أثني عشرة ركعةً تطوعاً ، بنى الله له بيتاً في الجنة.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُعجزُ أحدكم ، أن يكسِبَ كل يومٍ ألف حسنةٍ ؟ يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتُبُ اللهُ له بها ألف حسنةٍ ، أو يحُطُّ عنهُ بها ألف خطيئةٍ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين ولك بمثله.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغَيْبة ، كان حقاً على اللهِ أن يُعْتِقَهُ من النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان سهلاً هيناً ليناً ، حرَّمه الله على النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ ، وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ ، والناسُ نيام.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد مريضاً ، أو زار أخاً له في الله ، ناداه منادٍ :أن طبتَ وطابَ ممشاكَ ، وتبوَّأتَ من الجنةِ منزلاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استَغْفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، كتبَ الله له بكلِّ مُؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة.
=============
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سورة يس تفسير بحرجديد يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 7 01-12-2014 02:34 PM
سورة نوح تفسير بحرجديد يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 7 01-12-2014 02:34 PM
سورة سبأ تفسير بحرجديد يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 7 01-12-2014 02:32 PM
سورة ص تفسير بحرجديد يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 7 01-12-2014 02:28 PM
تفسير سورة سبأ ؟؟ جنات يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 1 07-24-2013 08:09 AM

الساعة الآن 03:31 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103