تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان



العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > منتديات اسلامية > يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم

يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم خطب اسلامية وتفسير لمعاني القران الكريم مع روابط للإستماع الى القران الكريم ومحاضرات توعوية اسلامية مع اضافة مكتبة اسلامية للكتب الاسلامية

سورة القيامة تفسير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-25-2013, 07:09 PM   #1 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

سورة القيامة تفسير




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سورة القيامة تفسير
===========


سورة القيامة تفسير.سورة القيامة:

بسم الله الرحمن الرحيم.
سورة القيامة تفسير.تفسير الآية رقم (1):

{لا أقسم بيوم القيامة (1)}:
قوله تعالى: {لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة} قال ابن جرير: اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: {لا أقسم بيوم القيامة} فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار: {لا أقسم} مفصولة من أقسم سوى الحسن والأعرج فإنه ذكر عنهما أنهما كانا يقرءان ذلك: {لأقسم بيوم القيامة}. بمعنى: أقسم بيوم القيامة.
ثم دخلت عليها لام القسم والقراءة التي لا أستجيز غيرها في هذا الموضع: {لا} مفصولة {أقسم} مبتدأة على ما عليه قراء الأمصار بإجماع الحجة من القراء عليه.
وقد اختلف الذين قرءوا ذلك على الوجه الذي اخترنا قراءته في تأويله فقال بعضهم: لا صلة وإنما معنى الكلام: {أقسم بيوم القيامة} وعزاه إلى سعيد بن جبير.
وقال آخرون: بل دخلت: {لا} توكيدا للكلام.
وذكر عن أبي بكر بن عياش في قوله: {لا أقسم} توكيد للقسم كقوله: لا والله.
وقال بعض نحوي الكوفة: لا رد لكلام قد مضى من كلام المشركين الذين كانوا ينكرون الجنة والنار.
ثم ابتدئ القسم فقيل: أقسم بيوم القيامة وكان يقول: كل يمين قبلها رد كلام فلا بد من تقديم لا قبلها؛ ليفرق بذلك بين اليمين التي تكون جحدا واليمين التي تستأنف ويقول: ألا ترى أنك تقول مبتدئا: والله إن الرسول لحق وإذا قلت: لا والله إن الرسول لحق فكأنك أكذبت قوما أنكروه واختلفوا أيضا في ذلك هل هو قسم أم لا؟.
وذكر الخلاف في ذلك والواقع أن هذه المسألة من المشكلات من حيث وجود اللام وهل هي نافية للقسم أم مثبتة؟ وعلى أنها مثبتة فما موجبها؟ هل هي رد لكلام سابق أم تأكيد للقسم؟ وهل وقع إقسام أم لا؟ كما ذكر كل ذلك ابن جرير.
وقد تناولها الشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- في كتابه دفع إيهام الاضطراب في موضعين الأول: في هذه السورة. والثاني: في سورة البلد عند قوله تعالى: {لا أقسم بهذا البلد} [90/ 1] فبين في الموضع الأول أنها- أي لا-: نافية لكلام قبلها؛ فلا تتعارض مع الإقسام بيوم القيامة فعلا الواقع في قوله تعالى: {واليوم الموعود} [85/ 2].
والثاني: أنها صلة وقال: سيأتي له زيادة إيضاح والموضع الثاني: لا أقسم بهذا البلد ساق فيه بحثا طويلا مهما جدا نسوق خلاصته. وسيطبع الكتاب- إن شاء الله- مع هذه التتمة فليرجع إليه.
خلاصة ما ساقه- رحمة الله تعالى علينا وعليه-:
قال: الجواب عليها من أوجه. الأول- وعليه الجمهور-: أن لا هنا صلة على عادة العرب فإنها ربما لفظت بلفظة لا من غير قصد معناها الأصلي بل لمجرد تقوية الكلام وتوكيده كقوله: {ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعني} [20/ 92- 93]. يعني أن تتبعني.
وقوله: {لئلا يعلم أهل الكتاب} [57/ 29].
وقوله: {فلا وربك لا يؤمنون} [4/ 65].
وقول امرئ القيس:
فلا وأبيك ابنة العامري ** لا يدع القوم أني أفر

يعني وأبيك وأنشد الفراء لزيادة لا في الكلام الذي فيه معنى الجحد قول الشاعر:
ما كان يرضى رسول الله دينهم ** والأطيبان أبو بكر ولا عمر

يعني وعمر وأنشد الجوهري لزيادتها قول العجاج:
في بئر لا حور سرى وما شعر ** بإفكه حتى رأى الصبح شجر

والحور: الهلكة: يعني في بئر هلكة وأنشد غيره:
تذكرت ليلى فاعترتني صبابة ** وكاد صميم القلب لا يتقطع

والوجه الثاني: أن لا نفي لكلام المشركين المكذبين للنبي صلى الله عليه وسلم.
وقوله: {أقسم} إثبات مستأنف.
وقيل: إن هذا الوجه وإن قال به كثير من العلماء إلا أنه ليس بوجيه عندي؛ لقوله تعالى في سورة القيامة: ولا أقسم بالنفس اللوامة؛ لأن قوله: ولا أقسم بالنفس اللوامة يدل على أنه لم يرد الإثبات المستأنف بعد النفي بقوله: {أقسم} والله تعالى أعلم.
الوجه الثالث: أنها حرف نفي أيضا ووجهه أن إنشاء القسم يتضمن الإخبار عن تعظيم المقسم به. فهو نفي لذلك الخبر الضمني على سبيل الكناية. والمراد أنه لا يعظم بالقسم بل هو في نفسه عظيم أقسم به أو لا. وهذا القول ذكره صاحب الكشاف وصاحب روح المعاني ولا يخلو عندي من نظر.
الوجه الرابع: أن اللام لام الابتداء أشبعت فتحتها. والعرب ربما أشبعت الفتحة بألف والكسرة بياء والضمة بواو. ومثاله في الفتحة قول عبد يغوث بن الحارث:
وتضحك مني شيخة عبشمية ** كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا

فالأصل: كأن لم تر ولكن الفتحة أشبعت.
وقول الراجز:
إذا العجوز غضبت فطلق ** ولا ترضاها ولا تملق

وقول عنترة في معلقته:
ينباع من ذفرى غضوب جسرة ** زيافة مثل العتيق المكدم

فالأصل ينبع يعني العرق ينبع من الذفرى: من ناقته فأشبعت الفتحة فصارت ينباع وقال: ليس هذا الإشباع من ضرورة الشعر.
ثم ساق الشواهد على الإشباع بالضمة والكسرة ثم قال: يشهد لهذا الوجه قراءة قنبل: {لأقسم بهذا البلد} بلام الابتداء وهو مروي عن البزي والحسن. والعلم عند الله تعالى اهـ. ملخصا.
فأنت ترى أنه- رحمه الله- قدم فيها أربعة أوجه: صلة ونفي الكلام قبلها وتأكيد للقسم ولام ابتداء. واستدل له بقراءة قنبل أي: {لأقسم} متصلة أما كونها لام ابتداء لقراءة قنبل والحسن فقد تقدم أن ابن جرير لا يستجيز هذه القراءة؛ لإجماع الحجة من القراء على قراءتها مفصولة: لا أقسم.
ولعل أرجح هذه الأوجه كلها أنها لتوكيد القسم كما ذكر ابن جرير عن نحويي الكوفة. والله تعالى أعلم.
قوله تعالى: {أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه} هذا الحسبان قد جاء مصرحا به في قوله تعالى: {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم} [36/ 78].
وجاءه الجواب: {قل يحييها الذي أنشأها أول مرة} [36/ 79].
قوله تعالى: {بلى قادرين على أن نسوي بنانه} كل المفسرين على أن المعنى نجعل بنانه متساوية ملتحمة كخف البعير أي: لا يستطيع أن يتناول بها شيئا ولا يحسن بها عملا.
وهذا في الواقع لم نفهم له وجها مع السياق فهو وإن كان دالا على قدرة الله وعجز العبد. ولكن السياق في إنكار البعث واستبعاده ومجيء نظير ذلك في سورة يس يرشد إلى أن سبحانه قادر بعد موت العبد وتلاشيه في التراب وتحول عظامه رميما فهو قادر على أن يعيده تماما كما أنشأه أول مرة ومن ضمن تلك الإعادة أن يسوي بنانه أي: يعدلها وينشؤها كما كانت أول مرة والعلم عند الله تعالى.
ويرشد له قوله تعالى: {وهو بكل خلق عليم} [36/ 79] ومن الخلق ما كان عليه خلق هذا الإنسان المكذب المعترض فهو سبحانه يعيده على ما كان عليه تماما وهذا أبلغ في القدرة وأبلغ في الإلزام يوم القيامة. والعلم عند الله.
سورة القيامة تفسير.تفسير الآيات (7-11):

{فإذا برق البصر (7) وخسف القمر (8) وجمع الشمس والقمر (9) يقول الإنسان يومئذ أين المفر (10) كلا لا وزر (11)}:
قوله تعالى: {فإذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر يقول الإنسان يومئذ أين المفر كلا لا وزر}: قرئ: {برق} بكسر الراء وفتحها؛ فبالكسر: فزع ودهش أصله من برق الرجل إذا نظر إلى البرق فدهش بصره ومنه قول ذي الرمة:
لو أن لقمان الحكيم تعرضت ** لعينيه مي سافرا كاد يبرق

وقول الأعشى:
وكنت أرى في وجه مية ** لمحة فأبرق مغشيا علي مكانيا

و: {برق} بالفتح: شق بصره وهو من البريق أي: لمع بصره من شدة شخوصه.
قال أبو حيان: والواقع أنه لا مانع من إرادة المعنيين ما دامت القراءتان صحيحتين وقد يشهد لهذا النص في سورة إبراهيم في قوله تعالى: {إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم} [14/ 42- 43].
قال ابن كثير: ينظرون من الفزع هكذا وهكذا لا يستقر لهم بصر من شدة الرعب.
وقوله: {يقول الإنسان يومئذ أين المفر كلا لا وزر} تقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- في سورة ص على قوله تعالى: {كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص} [38/ 3].
قوله تعالى: {ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر} المراد: {بما قدم} هنا هو ما قدمه من عمل ليوم القيامة كما في قوله تعالى: {يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى يقول ياليتني قدمت لحياتي} [89/ 23- 24] وتقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- بيانه عند قوله تعالى: {وبدا لهم سيئات ما كسبوا} [39/ 48] من سورة الزمر.
قوله تعالى: {بل الإنسان على نفسه بصيرة} بينه قوله تعالى: {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} [17/ 14].
وقوله: {ووجدوا ما عملوا حاضرا} [18/ 49] وتقدم في سورة الكهف.
سورة القيامة تفسير.تفسير الآية رقم (15):

{ولو ألقى معاذيره (15)}:
قوله تعالى: {ولو ألقى معاذيره} أي: أنها لا تنفعه آنذاك كما في قوله تعالى: {يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم} [40/ 52].
وقد بين تعالى بعض معاذيرهم تلك في مثل قوله تعالى: {قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون} [28/ 63].
وقوله: {فأغويناكم إنا كنا غاوين} [37/ 32].
وقوله: {قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال اخسئوا فيها ولا تكلمون} [23/ 106- 108].
وقوله: {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير} [67/ 10- 11].
سورة القيامة تفسير.تفسير الآيات (16-17):

{لا تحرك به لسانك لتعجل به (16) إن علينا جمعه وقرآنه (17)}:
قوله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه} فيه النهي عن تحريك لسانه صلى الله عليه وسلم وبيان أن الله تعالى عليه جمعه وقرآنه وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان لشدة حرصه على استيعاب ما يوحى إليه يحرك لسانه عند الوحي فنهي عن ذلك.
وقد بين تعالى مدى هذا النهي ومدة هذه العجلة في قوله تعالى: {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه} [20/ 114] وفيه الإيماء إلى حسن الاستماع والإصغاء عند الإيحاء به كما في آداب الاستماع: {فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} [7/ 204].
وقوله: {إن علينا جمعه وقرآنه} [75/ 17] قد بين تعالى أن جمعه وقراءته عليه في قوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [15/ 9].
تنبيه.
إن في قوله تعالى: {إن علينا جمعه وقرآنه} فيه إشارة إلى أنه نزل مفرقا وإشارة إلى أن جمعه على هذا النحو الموجود برعاية وعناية من الله تعالى وتحقيقا؛ لقوله تعالى إن علينا جمعه وقرآنه ويشهد لذلك أن هذا الجمع الموجود من وسائل حفظه كما تعهد تعالى بذلك. والله تعالى أعلم.
وقال أبو حيان: إن علينا جمعه في صدرك. {وقرآنه} أي: تقرؤه.
قوله تعالى: {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} تقدم للشيخ بيانه عند قوله تعالى: {علمه شديد القوى} [53/ 5] من سورة النجم.
قوله تعالى: {ثم إن علينا بيانه} قد نبه تعالى كما جاء في مقدمة الأضواء أنه ما من مجمل إلا وجاء تفصيله في مكان آخر وقد نص تعالى على هذا في كثير من الآيات كما في قوله: {كتاب فصلت آياته} [41/ 3] وقد تقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- بيان ذلك في أول فصلت.
قوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة} تقدم بيانه للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- عند قوله تعالى: {قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني} [7/ 143].
سورة القيامة تفسير.تفسير الآيات (26-30):

{كلا إذا بلغت التراقي (26) وقيل من راق (27) وظن أنه الفراق (28) والتفت الساق بالساق (29) إلى ربك يومئذ المساق (30)}:
قوله تعالى: {كلا إذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق} لم يبين ما هي التي بلغت التراقي ولكنه معلوم أنها الروح كما في قوله تعالى: {فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون إلى قوله ترجعونها إن كنتم صادقين} [56/ 83- 87] فهذه حالات النزع والروح تبلغ الحلقوم وتبلغ التراقي. وقد يترك التصريح للعلم كما في قوله تعالى: {إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب} [38/ 32] أي: الشمس وهكذا هنا فلمعرفتها بالقرائن ترك التصريح بالروح أو النفس وقد صرح تعالى بذلك في قوله: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون} الآية [6/ 93].

وقوله تعالى: {وقيل من راق} اختلف في معنى راق هذه فقيل من الرقية أي: قال من حوله: من يرتقيه هل من طبيب يرقيه؟ أي حالة اشتداد الأمر عليه رجاء لشفائه أو استبعادا بأنه لا ينفعه وقيل: من الرقي أي تقول الملائكة: من الذي سيرقى بروحه أملائكة العذاب أم ملائكة الرحمة؟
ولكن في الآية قرينة على أن الأول أرجح؛ لأن قول الملائكة يكون في حق الشخص المتردد في أمره وهذا هنا ليس موضع تردد؛ لأن نهاية السياق فيه: {فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى} [75/ 31 32] إلى ما بعده.
وقال أبو حيان: على أنه على قول الملائكة من يرقى بروحه يكون ذلك كراهية منهم أن يصعدوا بها وفي هذا نظر؛ لأن الله تعالى جعل ملائكة للمشركين وهم ملائكة العذاب وملائكة للمؤمنين وهم ملائكة الرحمة. ولا يستكره فريق منهما أن يصعد بما تخصص له بل قد لا يسمح للآخر بما يخصه.
كما في حديث الذي قتل مائة نفس وأدركته الوفاة في منتصف الطريق فحضرته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب يختصمون أيهم يصعد بروحه كل يريد أن يتولى قبض روحه أولئك يقولون: إنه قتل مائة نفس ولم يعمل خيرا قط وأولئك يقولون: إنه خرج تائبا إلى الله تعالى.
وهذا كما تقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- من ترجيح أحد المعنيين المختلف فيهما بين المفسرين؛ لوجود قرينة في الآية. وقد وجدت القرينة وهي ما في آخر الآية والسياق من أنه ليس موضع تردد: {فلا صدق ولا صلى} الآية [75/ 31]. والله تعالى أعلم.
قوله تعالى: {أيحسب الإنسان أن يترك سدى} رد على زعم أنه خلق سدى وهملا وأنه لا يحاسب ولا يسأل وبالتالي لا يبعث.
وقد تقدم للشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- بيان ذلك عند قوله تعالى: {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم} [23/ 115- 116] أي: تعالى الله عن العبث وقد ساق الشيخ الأدلة الوافية هناك.
سورة القيامة تفسير.تفسير الآيات (37-40):

{ألم يك نطفة من مني يمنى (37) ثم كان علقة فخلق فسوى (38) فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى (39) أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى (40)}:
قوله تعالى: {ألم يك نطفة من مني يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} بلى إنه على كل شيء قدير مجيء هذا الاستفهام الإنكاري أو التقريري بعد أيحسب الإنسان أن يترك سدى وسوق هذه الآيات العظيمات الدالة على القدرة الباهرة فيه رد على إنكار ضمني وهو أنه لا يعتقد وجوده سدى ولا حساب عليه إلا من استبعد البعث.
ولو أقر بالبعث لآمن بالجزاء واعترف بالسؤال وعلم أنه لم يخلق عبثا ولن يترك سدى. ولكن لما أنكر البعث ظن وحسب أنه يترك سدى فجاء تذكيره بأصل خلقته وتطوره ليستخلص منه اعترافه؛ لأن من قدر على خلقه من مني يمنى وتطويره إلى علقة ثم إلى خلق سوي فهو قادر على بعثه مرة أخرى.
وقد بين الشيخ- رحمة الله تعالى علينا وعليه- هذه الأطوار في أكثر من موضع وأحال عليها عند قوله تعالى: {وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى وأن عليه النشأة الأخرى} [53/ 45- 47] في سورة النجم.



بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2013, 01:27 PM   #2 (permalink)
Adnan0999
مشرف متميز سابقاً
 
الصورة الرمزية Adnan0999
 
الله يعطيك العافية على الموضوع
Adnan0999 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2013, 05:23 PM   #3 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
عدنان

شكـــــــــــــــراً على الحضور الجميل وربي يعطيك العافيـــــــــــــــــة،،،،
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2014, 02:43 PM   #4 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن،،
هذا الكتاب من كتب تفسير القرآن الكريم التي تعتمد في التفسير تفسير القرآن بالقرآن أو التفسير بالمأثور؛ فمؤلفه يحاول أن يوضح المعنى الوارد في الآيات من خلال آيات أخرى أو بعض الأحاديث النبوية، ولا يتعرض للرأي إلا في القليل النادر أو حيث يحتاج إليه؛ إذا لم يكن عنده ما يعتمد عليه في التفسير من الآيات والأحاديث.

المؤلف: محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي مفسر مدرس من علماء شنقيط (موريتانيا). ولد وتعلم بها. وحج (1367هـ) واستقر مدرسا في المدينة المنورة ثم الرياض، وأخيرا في الجامعة الاسلامية بالمدينة (1381هـ) وتوفي بمكة سنة (1393هـ).

سيرة العلامه الشنقيطي
فهرس تفسير القرآن الكريم من كتاب أضواء البيان


=============
=============








============
============

============
============




القرآن الكريمالروافضخطب ودروسصفة الصلاةما تودُ وتسألُ ؟
مكتبـــة القرآندليل الأعشابقواعد قرآنيةكنز الأعلام الأدوات في اللغة ؟
من التاريخرحلة أمـواج (4)مكتبة بحرجديدجواهر ودرر مجالس رمضان ؟
أروع امرأةفي مدح الرسولتأملات تربويةروابط ممتعــةالبخاري ومسلم ؟
كتاب الطهارة كتاب الصلاةكشكولخير جليسالسيـرة النبوية ؟
سوريا الأبية أضواء البيانإعصارُ حزنٍ الإتصال مجانيقد ينفذ صبـري ؟
الاداب الشرعية تجميع العطاء فضائل خُلقت فريداًأعمال القلوب ؟
سطور لابن القيممحاسن الأخلاقوطن الشموخ الأسماكشخصيتك هنا ؟
اختبار الذكاء أنهار العالمإيـــداع قلبأيُ قلبٍ تملكيهِالست من شوال ؟
ثقافات صادووه ح(1) (2010) بلاد الشامالنمل أسرار ؟
قطوف عاشوراء تحديد مستوى (Quote) الصحابة ؟
العيد ذكــــرى
السرطان ملف الخيل العربية جسم الإنسان (2013 ) ؟




قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا.. وقال صلى الله عليه وسلم: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإنّ أحدَكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفَه.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتَب من الغافلين ، ومن قام بمائة آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرِينَ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله أمرأً صلى قبل العصر أربعاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في اليوم والليلة أثني عشرة ركعةً تطوعاً ، بنى الله له بيتاً في الجنة.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُعجزُ أحدكم ، أن يكسِبَ كل يومٍ ألف حسنةٍ ؟ يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتُبُ اللهُ له بها ألف حسنةٍ ، أو يحُطُّ عنهُ بها ألف خطيئةٍ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين ولك بمثله.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغَيْبة ، كان حقاً على اللهِ أن يُعْتِقَهُ من النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان سهلاً هيناً ليناً ، حرَّمه الله على النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ ، وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ ، والناسُ نيام.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد مريضاً ، أو زار أخاً له في الله ، ناداه منادٍ :أن طبتَ وطابَ ممشاكَ ، وتبوَّأتَ من الجنةِ منزلاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استَغْفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، كتبَ الله له بكلِّ مُؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة.
=============
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سورة القيامة بتلاوة أبو إياد الشمهاني سيف الشعر يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 11 09-18-2018 10:33 AM
قراءة خاشعة من سورة القيامة للقطامي #البستان الزاهر# يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 5 12-12-2013 08:58 PM
صورة من صك جواز العبور على الصراط يوم القيامة gazwansaif منتدى الأديان والمذاهب المعاصرة 15 04-24-2013 04:20 AM
صورة ليوم القيامة Marilyn Manson رفوف المحفوظات 0 12-22-2007 11:22 AM

الساعة الآن 10:01 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103