تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان



العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > منتديات اسلامية > يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم

يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم خطب اسلامية وتفسير لمعاني القران الكريم مع روابط للإستماع الى القران الكريم ومحاضرات توعوية اسلامية مع اضافة مكتبة اسلامية للكتب الاسلامية

سورة يس تفسير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-25-2013, 05:42 AM   #1 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

سورة يس تفسير




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سورة يس تفسير
============


سورة يس تفسير.سورة يس:

بسم الله الرحمن الرحيم.
سورة يس تفسير.تفسير الآية رقم (6):

{لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون (6)}:
قوله تعالى: {يس}: التحقيق إنه من جملة الحروف المقطعة في أوائل السور والياء المذكورة فيه ذكرت في فاتحة سورة مريم في قوله تعالى: {كهيعص} [19/ 1] والسين المذكورة فيه ذكرت في أول الشعراء والقصص في قوله: {طسم} [26/ 1] وفي أول النمل في قوله: {طس} [27/ 1] وفي أول الشورى في قوله تعالى: {حم عسق} [42/ 1- 2].
وقد قدمنا الكلام مستوفى على الحروف المقطعة في أوائل السورة في أول سورة هود.
قوله تعالى: {والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين}. قد بينا أن موجب التوكيد لكونه من المرسلين هو إنكار الكفار لذلك في قوله تعالى: {ويقول الذين كفروا لست مرسلا} [13/ 43] في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: {تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين} [2/ 252].
قوله تعالى: {لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون}. لفظة ما في قوله تعالى: {ما أنذر آباؤهم} قيل: نافية وهو الصحيح. وقيل: موصولة وعليه فهو المفعول الثاني لتنذر وقيل: مصدرية.
وقد قدمنا دلالة الآيات على أنها نافية وأن مما يدل على ذلك ترتيبه بالفاء عليه قوله بعده: فهم غافلون؛ لأن كونهم غافلين يناسب عدم الإنذار لا الإنذار وهذا هو الظاهر مع آيات أخر دالة على ذلك؛ كما أوضحنا ذلك كله في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} [17/ 15].
سورة يس تفسير.تفسير الآية رقم (7):

{لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون (7)}:
قوله تعالى: {لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون}. الظاهر أن القول في قوله: {لقد حق القول على أكثرهم} وفي قوله تعالى: {وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول} الآية [41/ 25] وفي قوله تعالى: {قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا} الآية [28/ 63].
وفي قوله تعالى: {ويحق القول على الكافرين} [36/ 70] وقوله تعالى: {فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون} [37/ 31] والكلمة في قوله تعالى: {إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم} [10/ 96- 97] وفي قوله تعالى: {قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين} [39/ 71] أن المراد بالقول والكلمة أو الكلمات على قراءة: حقت عليهم كلمات ربك بصيغة الجمع هو قوله تعالى: {لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} [11/ 119] كما دلت على ذلك آيات من كتاب الله تعالى؛ كقوله تعالى في آخر سورة هود: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} [11/ 118- 119] وقوله تعالى في السجدة: {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} [32/ 13].
وقوله تعالى في أخريات ص: {قال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين} [38/ 84- 85].
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: لقد حق القول على أكثرهم يدل على أن أكثر الناس من أهل جهنم كما دلت على ذلك آيات كثيرة؛ كقوله تعالى: {ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} [11/ 17] {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} [12/ 103] {ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين} [37/ 71] {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} [26/ 174].
وقد قدمنا الكلام على هذا في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى: {وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله} الآية [6/ 116].
وبينا بالسنة الصحيحة في أول سورة الحج: أن نصيب النار من الألف تسعة وتسعون وتسعمائة وأن نصيب الجنة منها واحد.
سورة يس تفسير.تفسير الآيات (8-9):

{إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون (8) وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون (9)}:
قوله تعالى: {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون}. الأغلال: جمع غل وهو الذي يجمع الأيدي إلى الأعناق. والأذقان: جمع ذقن وهو ملتقى اللحيين. والمقمح بصيغة اسم المفعول وهو الرافع رأسه. والسد بالفتح والضم: هو الحاجز الذي يسد طريق الوصول إلى ما وراءه.
وقوله: {فأغشيناهم} أي: جعلنا على أبصارهم الغشاوة وهي الغطاء الذي يكون على العين يمنعها من الإبصار ومنه قوله تعالى: {وعلى أبصارهم غشاوة} [2/ 7] وقوله تعالى: {وجعل على بصره غشاوة} [45/ 23] وقول الشاعر وهو الحارث بن خالد بن العاص:
هويتك إذ عيني عليها غشاوة ** فلما انجلت قطعت نفسي ألومها

والمراد بالآية الكريمة: أن هؤلاء الأشقياء الذين سبقت لهم الشقاوة في علم الله المذكورين في قوله تعالى: {لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون} صرفهم الله عن الإيمان صرفا عظيما مانعا من وصوله إليهم؛ لأن من جعل في عنقه غل وصار الغل إلى ذقنه حتى صار رأسه مرفوعا لا يقدر أن يطأطئه وجعل أمامه سدا وخلفه سدا وجعل على بصره الغشاوة لا حيلة له في التصرف ولا في جلب نفع لنفسه ولا في دفع ضر عنها فالذين أشقاهم الله بهذه المثابة لا يصل إليهم خير.
وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة من كونه جل وعلا يصرف الأشقياء الذين سبقت لهم الشقاوة في علمه عن الحق ويحول بينهم وبينه جاء موضحا في آيات كثيرة؛ كقوله تعالى: {إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا} [18/ 57] وقوله تعالى: {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة} [2/ 7] وقوله تعالى: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة} [45/ 23] وقوله تعالى: {ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء} [6/ 125] وقوله تعالى: {من يضلل الله فلا هادي له} [7/ 186]
وقوله تعالى: {ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم} [5/ 41].
وقوله تعالى: {أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون} [16/ 108] وقوله تعالى: {وما كان لهم من دون الله من أولياء يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون} [11/ 20] وقوله تعالى: {الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا} [18/ 101] والآيات بمثل ذلك كثيرة.
وقد قدمنا أن هذا الطبع والختم على القلوب وكذلك الأغلال في الأعناق والسد من بين أيديهم ومن خلفهم أن جميع تلك الموانع المانعة من الإيمان ووصول الخير إلى القلوب أن الله إنما جعلها عليهم بسبب مسارعتهم لتكذيب الرسل والتمادي على الكفر فعاقبهم الله على ذلك بطمس البصائر والختم على القلوب والطبع عليها والغشاوة على الأبصار؛ لأن من شؤم السيئات أن الله جل وعلا يعاقب صاحبها عليها بتماديه على الشر والحيلولة بينه وبين الخير جزاه الله بذلك على كفره جزاء وفاقا.
والآيات الدالة على ذلك كثيرة؛ كقوله تعالى: {بل طبع الله عليها بكفرهم} [4/ 155] فالباء سببية. وفي الآية تصريح منه تعالى أن سبب ذلك الطبع على قلوبهم هو كفرهم؛ وكقوله تعالى: {ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم} [63/ 3] ومعلوم أن الفاء من حروف التعليل أي: فطبع على قلوبهم بسبب كفرهم ذلك وقوله تعالى: {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} [61/ 5] وقوله تعالى: {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون} [6/ 110] وقوله تعالى: {في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا} [2/ 10] إلى غير ذلك من الآيات كما تقدم إيضاحه.
وقد دلت هذه الآيات على أن شؤم السيئات يجر صاحبه إلى التمادي في السيئات ويفهم من مفهوم مخالفة ذلك أن فعل الخير يؤدي إلى التمادي في فعل الخير وهو كذلك؛ كما قال تعالى: {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} [47/ 17] وقوله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} [29/ 69] وقوله تعالى: {ومن يؤمن بالله يهد قلبه} [64/ 11] إلى غير ذلك من الآيات.
واعلم أن قول من قال من أهل العلم: إن معنى قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا أن المراد بذلك الأغلال التي يعذبون بها في الآخرة؛ كقوله تعالى: {إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون} [40/ 71- 72] خلاف التحقيق بل المراد بجعل الأغلال في أعناقهم وما ذكر معه في الآية هو صرفهم عن الإيمان والهدى في دار الدنيا؛ كما أوضحنا. وقرأ هذا الحرف: حمزة والكسائي وحفص عن عاصم: سدا بالفتح في الموضعين وقرأه الباقون بضم السين ومعناهما واحد على الصواب والعلم عند الله تعالى.
قوله تعالى: {إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب}. تقدم إيضاحه مع نظائره من الآيات في سورة فاطر في الكلام على قوله تعالى: {إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة} [35/ 18].
سورة يس تفسير.تفسير الآية رقم (12):

{إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين (12)}:
قوله تعالى: {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أربعة أشياء:
الأول: أنه يحيي الموتى مؤكدا ذلك متكلما عن نفسه بصيغة التعظيم.
الثاني: أنه يكتب ما قدموا في دار الدنيا.
الثالث: أنه يكتب آثارهم.
الرابع: أنه أحصى كل شيء في إمام مبين أي: في كتاب بين واضح وهذه الأشياء الأربعة جاءت موضحة في غير هذا الموضع.
أما الأول منها وهو كونه يحيي الموتى بالبعث فقد جاء في آيات كثيرة من كتاب الله تعالى كقوله تعالى: {قل بلى وربي لتبعثن} [64/ 7] وقوله تعالى: {قل إي وربي إنه لحق} [10/ 53] وقوله تعالى: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا} [16/ 38] والآيات بمثل ذلك كثيرة.
وقد قدمناها بكثرة في سورة البقرة وسورة النحل في الكلام على براهين البعث وقدمنا الإحالة على ذلك مرارا.
وأما الثاني منها وهو كونه يكتب ما قدموا في دار الدنيا فقد جاء في آيات كثيرة؛ كقوله تعالى: {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون} [43/ 80] وقوله تعالى: {هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} [45/ 29] وقوله تعالى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} [17/ 13- 14] وقوله تعالى: {ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون ياويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها} الآية [18/ 49] وقوله تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [50/ 18]. وقد قدمنا بعض الكلام على هذا في سورة الكهف.
وأما الثالث منها وهو كونهم تكتب آثارهم فقد ذكر في بعض الآيات أيضا.
واعلم أن قوله: وآثارهم فيه وجهان من التفسير معروفان عند العلماء.
الأول منهما: أن معنى ما قدموا: ما باشروا فعله في حياتهم وأن معنى آثارهم: هو ما سنوه في الإسلام من سنة حسنة أو سيئة فهو من آثارهم التي يعمل بها بعدهم.
الثاني: أن معنى آثارهم: خطاهم إلى المساجد ونحوها من فعل الخير وكذلك خطاهم إلى الشر كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم» يعني: خطاكم من بيوتكم إلى مسجده صلى الله عليه وسلم.
أما على القول الأول: فالله جل وعلا قد نص على أنهم يحملون أوزار من أضلوهم وسنوا لهم السنن السيئة؛ كما في قوله تعالى: {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم} الآية [16/ 25] وقوله تعالى: {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم} [29/ 13].
وقد أوضحنا ذلك في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: {ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم} الآية [16/ 25]
وذكرنا حديث جرير وأبي هريرة في صحيح مسلم في إيضاح ذلك.
ومن الآيات الدالة على مؤاخذة الإنسان بما عمل به بعده مما سنه من هدى أو ضلالة قوله تعالى: {ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر} [75/ 13] بناء على أن المعنى بما قدم: مباشرا له وأخر: مما عمل به بعده مما سنه من هدى أو ضلال وقوله تعالى: {علمت نفس ما قدمت وأخرت} [82/ 5] على القول بذلك.
وأما على التفسير الثاني: وهو أن معنى آثارهم: خطاهم إلى المساجد ونحوها فقد جاء بعض الآيات دالا على ذلك المعنى؛ كقوله تعالى: {ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم} [9/ 121]؛ لأن ذلك يستلزم أن تكتب لهم خطاهم التي قطعوا بها الوادي في غزوهم.
وأما الرابع: وهو قوله تعالى: {وكل شيء أحصيناه في إمام مبين} فقد تدل عليه الآيات الدالة على الأمر الثاني وهو كتابة جميع الأعمال التي قدموها بناء على أن المراد بذلك خصوص الأعمال.
وأما على فرض كونه عاما فقد دلت عليه آيات أخر؛ كقوله تعالى: {وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا} [72/ 28] وقوله تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} [6/ 38] بناء على أن المراد بالكتاب اللوح المحفوظ وهو أصح القولين والعلم عند الله تعالى.
سورة يس تفسير.تفسير الآية رقم (15):

{قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون (15)}:
قوله تعالى: {قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا} [17/ 94].
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة عن الكفار: وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون قد بين أنهم قد قالوا ذلك في غير هذا الموضع؛ كقوله تعالى: {كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء} الآية [67/ 8- 9]
وقد بين تعالى أن الذين أنكروا إنزال الله الوحي كهؤلاء أنهم لم يقدروه حق قدره أي: لن يعظموه حق عظمته وذلك في قوله تعالى: {وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء} [6/ 91].
قوله تعالى: {قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم قالوا طائركم معكم}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: {وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه} [7/ 131] وذكرنا بعض الكلام عليه في سورة النمل في الكلام على قوله تعالى: {قالوا اطيرنا بك وبمن معك} الآية [27/ 47].
قوله تعالى: {اتبعوا من لا يسألكم أجرا}. قد قدمنا الآيات الموضحة له وما يتعلق بها من الأحكام في سورة هود في الكلام على قوله تعالى: {ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله} [11/ 29].
قوله تعالى: {وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون}. قوله: فطرني معناه: خلقني وابتدعني كما تقدم إيضاحه في أول سورة فاطر.
والمعنى: أي شيء ثبت لي يمنعني من أن أعبد الذي خلقني وابتدعني وأبرزني من العدم إلى الوجود وما دلت عليه هذه الآية الكريمة من أن الذي يخلق هو وحده الذي يستحق أن يعبد وحده جاء موضحا في آيات كثيرة من كتاب الله.
وقد قدمنا إيضاح ذلك في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: {واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون} [25/ 3] وفي سورة الرعد في الكلام على قوله تعالى: {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه} الآية [13/ 16].
سورة يس تفسير.تفسير الآيات (23-24):

{أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون (23) إني إذا لفي ضلال مبين (24)}:
قوله تعالى: {أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون إني إذا لفي ضلال مبين}.
الاستفهام في قوله تعالى: {أأتخذ} للإنكار وهو مضمن معنى النفي أي: لا أعبد من دون الله معبودات إن أرادني الله بضر لا تقدر على دفعه عني ولا تقدر أن تنقذني من كرب.
وما تضمنته هذه الآية الكريمة من عدم فائدة المعبودات من دون الله جاء موضحا في آيات من كتاب الله تعالى؛ كقوله تعالى: {قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون} [39/ 38] وقوله تعالى: {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا} [17/ 56] وقوله تعالى: {قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض} الآية [10/ 18] وقوله تعالى: {ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون} [10/ 18] وقوله تعالى: {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين} [10/ 106] والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: لا تغن عني شفاعتهم شيئا أي: لا شفاعة لهم أصلا حتى تغني شيئا ونحو هذا أسلوب عربي معروف ومنه قول امرئ القيس:
على لاحب لا يهتدى بمناره ** إذا سافه العود النباطي جرجرا

فقوله: لا يهتدى بمناره أي: لا منار له أصلا حتى يهتدى به وقول الآخر:
لا تفزع الأرنب أهوالها ** ولا ترى الضب بها ينجحر

أي: لا أرنب فيها حتى تفزعها أهوالها ولا ضب فيها حتى ينجحر أي: يتخذ جحرا.
وهذا المعنى هو المعروف عند المنطقيين بقولهم: السالبة لا تقتضي وجود الموضوع؛ كما تقدم إيضاحه.
سورة يس تفسير.تفسير الآية رقم (30):

{يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون (30)}:
قوله تعالى: {يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون}.
بين جل وعلا أن العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون غير مكتفين بتكذيبه بل جامعين معه الاستهزاء.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ما يأتيهم من رسول نص صريح في تكذيب الأمم لجميع الرسل لما تقرر في الأصول من أن النكرة في سياق النفي إذا زيدت قبلها من فهي نص صريح في عموم النفي كما هو معروف في محله.
وهذا العموم الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة جاء موضحا في آيات أخر وجاء في بعض الآيات إخراج أمة واحدة عن حكم هذا العموم بمخصص متصل وهو الاستثناء.
فمن الآيات الموضحة لهذا العموم قوله تعالى: {وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون} [34/ 34] وقوله تعالى: {وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون} [43/ 23] وقوله تعالى: {وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء} إلى قوله: {فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون} [7/ 94- 95].
وقد قدمنا الكلام على هذا في سورة: {قد أفلح المؤمنون} في الكلام على قوله تعالى: {ثم أرسلنا رسلنا تترى كل ما جاء أمة رسولها كذبوه} الآية [23/ 44].
وقدمنا طرفا من الكلام عليه في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى: {وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها} الآية [6/ 123].
وأما الأمة التي أخرجت من هذا العموم فهي أمة يونس والآية التي بينت ذلك هي قوله تعالى: {فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين} وقوله تعالى: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين} [37/ 147- 148] والحسرة أشد الندامة وهو منصوب على أنه منادى عامل في المجرور بعده فأشبه المنادى المضاف.
والمعنى: ياحسرة على العباد تعالي واحضري فإن الاستهزاء بالرسل هو أعظم الموجبات لحضورك.
سورة يس تفسير.تفسير الآيات (33-35):

{وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون (33) وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون (34) ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون (35)}:
قوله تعالى: {وآية لهم الأرض الميتة} إلى قوله: أفلا يشكرون قد قدمنا أن إحياء الأرض المذكور في هذه الآية برهان قاطع على البعث في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: {وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم} [2/ 22]. وفي سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: {هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون} الآية [16/ 10] وفي غير ذلك من المواضع. وأوضحنا في المواضع المذكورة بقية براهين البعث بعد الموت.
قوله تعالى: {وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: {وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا} الآية [16/ 14].
قوله تعالى: {وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين}. ذم جل وعلا في هذه الآية الكريمة الكفار بإعراضهم عن آيات الله.
وهذا المعنى الذي تضمنته هذه الآية جاء في آيات أخر من كتاب الله؛ كقوله تعالى في أول سورة الأنعام: {وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين فقد كذبوا بالحق لما جاءهم} الآية [6/ 4- 5] وقوله تعالى في آخر يوسف: {وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون} [12/ 105] وقوله تعالى: {اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر} [54/ 1- 2] وقوله تعالى: {وإذا ذكروا لا يذكرون وإذا رأوا آية يستسخرون} [37/ 13- 14] وأصل الإعراض مشتق من العرض بالضم وهو الجانب؛ لأن المعرض عن الشيء يوليه بجانب عنقه صادا عنه.
سورة يس تفسير.تفسير الآية رقم (51):

{ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون (51)}:
قوله تعالى: {ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة النفخة الأخيرة والصور قرن من نور ينفخ فيه الملك نفخة البعث وهي النفخة الأخيرة وإذا نفخها قام جميع أهل القبور من قبورهم أحياء إلى الحساب والجزاء.
وقوله: {فإذا هم من الأجداث} جمع جدث بفتحتين وهو القبر وقوله:
ينسلون أي: يسرعون في المشي من القبور إلى المحشر؛ كما قال تعالى: {يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون} [70/ 43] وقال تعالى: {يوم تشقق الأرض عنهم سراعا} الآية [50/ 44] وكقوله تعالى: {يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداعي} الآية [54/ 7] وقوله: مهطعين إلى الداعي أي: مسرعين مادي أعناقهم على أشهر التفسيرين ومن إطلاق نسل بمعنى أسرع قوله تعالى: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون} [21/ 96] وقول لبيد:
عسلان الذئب أمسى قاربا ** برد الليل عليه فنسل

وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن أهل القبور يقومون أحياء عند النفخة الثانية جاء موضحا في آيات كثيرة من كتاب الله تعالى؛ كقوله تعالى: {ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون} [39/ 68] وقوله تعالى: {إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون} [36/ 53] وهذه الصيحة هي النفخة الثانية؛ كقوله تعالى: {يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج} [50/ 42] أي: الخروج من القبور. وقوله تعالى: {فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة} [79/ 13- 14] والزجرة: هي النفخة الثانية. والساهرة: وجه الأرض والفلاة الواسعة ومنه قول أبي كبير الهذلي:
يرتدن ساهرة كأن جميمها ** وعميمها أسداف ليل مظلم

وقول الأشعث بن قيس:
وساهرة يضحى السراب مجللا ** لأقطارها قد جئتها متلثما

وكقوله تعالى: {فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون} [37/ 19] وقوله تعالى: {ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون} [30/ 25] وهذه الدعوة بالنفخة الثانية. وقوله تعالى: {يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده} [17/ 52] إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى: {قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون}. قد قدمنا الكلام عليه في سورة الروم في الكلام على قوله تعالى: {وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث} الآية [30/ 56].
قوله تعالى: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم}. قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى: {ولا يشرك في حكمه أحدا} [18/ 26] وأوضحنا فيه التفصيل بين النظم الوضعية وفي سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} [17/ 9].
سورة يس تفسير.تفسير الآية رقم (62):

{ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون (62)}:
قوله تعالى: {ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون}. قوله: جبلا كثيرا أي: خلقا كثيرا؛ كقوله تعالى: {واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين} [26/ 184] وما تضمنته هذه الآية الكريمة من كون الشيطان أضل خلقا كثيرا من بني آدم جاء مذكورا في غير هذا الموضع؛ كقوله تعالى: {ويوم يحشرهم جميعا يامعشر الجن قد استكثرتم من الإنس} [6/ 128] أي: قد استكثرتم أيها الشياطين من إضلال الإنس وقد قال إبليس: {لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا} [17/ 62] وقد بين تعالى أن هذا الظن الذي ظنه بهم من أنه يضلهم جميعا إلا القليل صدقه عليهم؛ وذلك في قوله تعالى: {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين} [34/ 20] كما تقدم إيضاحه. وقرأ هذا الحرف نافع وعاصم: جبلا بكسر الجيم والباء وتشديد اللام. وقرأه ابن كثير وحمزة والكسائي: جبلا بضم الجيم والباء وتخفيف اللام. وقرأه أبو عمرو وابن عامر: جبلا بضم الجيم وتسكين الباء مع تخفيف اللام وجميع القراءات بمعنى واحد أي: خلقا كثيرا.
قوله تعالى: {وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون}. ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من شهادة بعض جوارح الكفار عليهم يوم القيامة جاء موضحا في غير هذا الموضع؛ كقوله تعالى في سورة النور: {يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون} [24/ 24] وقوله تعالى في فصلت: {حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء} [40/ 20- 21]. وقد قدمنا الكلام على هذا في سورة النساء في الكلام على قوله تعالى: {ولا يكتمون الله حديثا} [4/ 42].
وبينا هناك أن آية يس هذه توضح الجمع بين الآيات؛ كقوله تعالى عنهم: {ولا يكتمون الله حديثا} [4/ 42] مع قوله عنهم: {ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين} [6/ 23] ونحو ذلك من الآيات.
سورة يس تفسير.تفسير الآية رقم (68):

{ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون (68)}:
قوله تعالى: {ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون}. قوله تعالى: {ننكسه في الخلق} أي: نقلبه فيه فنخلقه على عكس ما خلقناه من قبل وذلك أنا خلقناه على ضعف في جسده وخلو من عقل وعلم ثم جعلناه يتزايد وينتقل من حال إلى حال ويرتقي من درجة إلى درجة إلى أن يبلغ أشده ويستكمل قوته ويعقل ويعلم ما له وما عليه فإذا انتهى نكسناه في الخلق فجعلناه يتناقص حتى يرجع في حال شبيهة بحال الصبي في ضعف جسده وقلة عقله وخلوه من العلم. وأصل معنى التنكيس: جعل أعلى الشيء أسفله.
وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة جاء موضحا في غير هذا الموضع؛ كقوله تعالى: {الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة} الآية [30/ 54] وقوله تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين} الآية [95/ 4- 5] على أحد التفسيرين. وقوله تعالى في الحج: {ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا} [22/ 5] وقوله تعالى في النحل: {ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا} [16/ 70] وقوله تعالى في سورة المؤمن: {ثم لتكونوا شيوخا} [40/ 67].
وقد قدمنا الكلام على هذا في سورة النحل وقرأ هذا الحرف عاصم وحمزة: ننكسه بضم النون الأولى وفتح الثانية وتشديد الكاف المكسورة من التنكيس وقرأه الباقون بفتح النون الأولى وإسكان الثانية وضم الكاف مخففة مضارع نكسه المجرد وهما بمعنى واحد. وقرأ نافع وابن ذكوان عن ابن عامر: أفلا تعقلون بتاء الخطاب. وقرأه الباقون: أفلا يعقلون بياء الغيبة.
قوله تعالى: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الشعراء في الكلام على قوله تعالى: {والشعراء يتبعهم الغاوون} [26/ 124] وذكرنا الأحكام المتعلقة بذلك هناك.
قوله تعالى: {لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النمل في الكلام على قوله تعالى: {إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء} الآية [27/ 80]. وفي سورة فاطر في الكلام على قوله تعالى: {وما يستوي الأحياء ولا الأموات} [35/ 22].
قوله تعالى: {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: {خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين} [16/ 4].
قوله تعالى: {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه إلى قوله تعالى وهو الخلاق العليم} قد بينا الآيات الموضحة له في سورة البقرة والنحل مع بيان براهين البعث.
سورة يس تفسير.تفسير الآية رقم (82):

{إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون (82)}:
قوله تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} [16/ 40] وبينا هناك أن الآيات المذكورة لا تنافي مذهب أهل السنة في إطلاق اسم الشيء على الموجود دون المعدوم وقد قدمنا القراءتين وتوجيههما في قوله: كن فيكون هناك.



بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2013, 12:11 PM   #2 (permalink)
+صباح+
عضو موقوف
 
بارك الله فيكم و نفع بكم
+صباح+ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-12-2013, 09:49 AM   #3 (permalink)
عربيه اصيله
عضو موقوف
 
بارك الله فيك و في طرحك الطيب
حياك المولى
عربيه اصيله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2013, 09:39 AM   #4 (permalink)
Adnan0999
مشرف متميز سابقاً
 
الصورة الرمزية Adnan0999
 
الله يعطيك العافية على الموضوع
Adnan0999 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2013, 05:40 PM   #5 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
صباح

شكـــــــــــــــراً على الحضور الجميل وربي يعطيك العافيـــــــــــــــــة،،،،
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2013, 05:40 PM   #6 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
عربية

شكـــــــــــــــراً على الحضور الجميل وربي يعطيك العافيـــــــــــــــــة،،،،
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2013, 05:41 PM   #7 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
عدنان

شكـــــــــــــــراً على الحضور الجميل وربي يعطيك العافيـــــــــــــــــة،،،،
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2014, 02:34 PM   #8 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن،،
هذا الكتاب من كتب تفسير القرآن الكريم التي تعتمد في التفسير تفسير القرآن بالقرآن أو التفسير بالمأثور؛ فمؤلفه يحاول أن يوضح المعنى الوارد في الآيات من خلال آيات أخرى أو بعض الأحاديث النبوية، ولا يتعرض للرأي إلا في القليل النادر أو حيث يحتاج إليه؛ إذا لم يكن عنده ما يعتمد عليه في التفسير من الآيات والأحاديث.

المؤلف: محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي مفسر مدرس من علماء شنقيط (موريتانيا). ولد وتعلم بها. وحج (1367هـ) واستقر مدرسا في المدينة المنورة ثم الرياض، وأخيرا في الجامعة الاسلامية بالمدينة (1381هـ) وتوفي بمكة سنة (1393هـ).

سيرة العلامه الشنقيطي
فهرس تفسير القرآن الكريم من كتاب أضواء البيان


=============
=============








============
============

============
============




القرآن الكريمالروافضخطب ودروسصفة الصلاةما تودُ وتسألُ ؟
مكتبـــة القرآندليل الأعشابقواعد قرآنيةكنز الأعلام الأدوات في اللغة ؟
من التاريخرحلة أمـواج (4)مكتبة بحرجديدجواهر ودرر مجالس رمضان ؟
أروع امرأةفي مدح الرسولتأملات تربويةروابط ممتعــةالبخاري ومسلم ؟
كتاب الطهارة كتاب الصلاةكشكولخير جليسالسيـرة النبوية ؟
سوريا الأبية أضواء البيانإعصارُ حزنٍ الإتصال مجانيقد ينفذ صبـري ؟
الاداب الشرعية تجميع العطاء فضائل خُلقت فريداًأعمال القلوب ؟
سطور لابن القيممحاسن الأخلاقوطن الشموخ الأسماكشخصيتك هنا ؟
اختبار الذكاء أنهار العالمإيـــداع قلبأيُ قلبٍ تملكيهِالست من شوال ؟
ثقافات صادووه ح(1) (2010) بلاد الشامالنمل أسرار ؟
قطوف عاشوراء تحديد مستوى (Quote) الصحابة ؟
العيد ذكــــرى
السرطان ملف الخيل العربية جسم الإنسان (2013 ) ؟




قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا.. وقال صلى الله عليه وسلم: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإنّ أحدَكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفَه.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتَب من الغافلين ، ومن قام بمائة آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرِينَ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله أمرأً صلى قبل العصر أربعاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في اليوم والليلة أثني عشرة ركعةً تطوعاً ، بنى الله له بيتاً في الجنة.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُعجزُ أحدكم ، أن يكسِبَ كل يومٍ ألف حسنةٍ ؟ يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتُبُ اللهُ له بها ألف حسنةٍ ، أو يحُطُّ عنهُ بها ألف خطيئةٍ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين ولك بمثله.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغَيْبة ، كان حقاً على اللهِ أن يُعْتِقَهُ من النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان سهلاً هيناً ليناً ، حرَّمه الله على النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ ، وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ ، والناسُ نيام.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد مريضاً ، أو زار أخاً له في الله ، ناداه منادٍ :أن طبتَ وطابَ ممشاكَ ، وتبوَّأتَ من الجنةِ منزلاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استَغْفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، كتبَ الله له بكلِّ مُؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة.
=============
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سورة طـه تفسير بحرجديد يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 15 01-12-2014 03:18 PM
سورة هود تفسير بحرجديد يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 7 01-12-2014 02:33 PM
سورة سبأ تفسير بحرجديد يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 7 01-12-2014 02:32 PM
تفسير سورة سبأ ؟؟ جنات يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 1 07-24-2013 08:09 AM
تفسير سورة الاخلاص اسير العمر2 مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه 1 04-04-2004 03:01 PM

الساعة الآن 11:43 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103