تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان



العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > منتديات اسلامية > يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم

يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم خطب اسلامية وتفسير لمعاني القران الكريم مع روابط للإستماع الى القران الكريم ومحاضرات توعوية اسلامية مع اضافة مكتبة اسلامية للكتب الاسلامية

سورة فاطر تفسير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-25-2013, 05:39 AM   #1 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

سورة فاطر تفسير




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سورة فاطر تفسير
============


سورة فاطر تفسير.سورة فاطر:

بسم الله الرحمن الرحيم.
سورة فاطر تفسير.تفسير الآية رقم (1):

{الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير (1)}:
قوله تعالى: {الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع} الآية.
الألف واللام في قوله: الحمد لله للاستغراق أي: جميع المحامد ثابت لله جل وعلا وقد أثنى جل وعلا على نفسه بهذا الحمد العظيم معلما خلقه في كتابه أن يثنوا عليه بذلك مقترنا بكونه فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا وذلك يدل على أن خلقه للسماوات والأرض وما ذكر معه يدل على عظمته وكمال قدرته واستحقاقه للحمد لذاته لعظمته وجلاله وكمال قدرته مع ما في خلق السماوات والأرض من النعم على بني آدم فهو بخلقهما مستحق للحمد لذاته ولإنعامه على الخلق بهما وكون خلقهما جامعا بين استحقاق الحمدين المذكورين جاءت آيات من كتاب الله تدل عليه. أما كون ذلك يستوجب حمد الله لعظمته وكماله واستحقاقه لكل ثناء جميل فقد جاء في آيات من كتاب الله تعالى؛ كقوله تعالى في أول سورة الأنعام: {الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور} الآية [6/ 1] وقوله في أول سورة سبأ: {الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض} الآية [34/ 2] وقوله تعالى في أول سورة الفاتحة: {الحمد لله رب العالمين} [1/ 2]. وقد قدمنا أن قوله: رب العالمين بينه قوله تعالى: {قال فرعون وما رب العالمين قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين} [26/ 23- 24] وكقوله تعالى: {وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين} [37/ 181- 182] وقوله: {وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين} [39/ 75]
وأما استحقاقه للحمد على خلقه بخلق السماوات والأرض لما في ذلك من إنعامه على بني آدم فقد جاء في آيات من كتاب الله فقد بين تعالى أنه أنعم على خلقه بأن سخر لهم ما في السماوات وما في الأرض في آيات من كتابه؛ كقوله تعالى: {وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه} [45/ 13] وقوله تعالى: {وسخر لكم الشمس والقمر دائبين} الآية [14/ 33] وقوله تعالى: {والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين} [7/ 54].
وقد قدمنا الآيات الموضحة لمعنى تسخير ما في السماوات لأهل الأرض في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: {وحفظناها من كل شيطان رجيم} الآية [15/ 17].
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: جاعل الملائكة رسلا قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: {الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس} [22/ 75].
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: فاطر السماوات والأرض أي: خالق السماوات والأرض ومبدعهما على غير مثال سابق.
وقال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة: قال سفيان الثوري عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت لا أدري ما فاطر السماوات والأرض حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما لصاحبه: أنا فطرتها أي: بدأتها.
سورة فاطر تفسير.تفسير الآية رقم (2):

{ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم (2)}:
قوله تعالى: {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده} الآية. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن ما يفتحه للناس من رحمته وإنعامه عليهم بجميع أنواع النعم لا يقدر أحد كائنا ما كان أن يمسكه عنهم وما يمسكه عنهم من رحمته وإنعامه لا يقدر أحد كائنا من كان أن يرسله إليهم وهذا معلوم بالضرورة من الدين والرحمة المذكورة في الآية عامة في كل ما يرحم الله به خلقه من الإنعام الدنيوي والأخروي كفتحه لهم رحمة المطر؛ كما قال تعالى: {فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها} [30/ 50].
وقوله تعالى: {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} [7/ 57] وقوله تعالى: {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته} الآية [42/ 28] ومن رحمته إرسال الرسل وإنزال الكتب؛ كقوله تعالى: {وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك} [28/ 86] كما تقدم إيضاحه في سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى: {فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا} الآية [18/ 65].
وما تضمنته هذه الآية الكريمة جاء موضحا في آيات كثيرة؛ كقوله تعالى: {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله} [10/ 107] وقوله تعالى: {قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا} الآية [48/ 11] وقوله تعالى: {قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة} الآية [33/ 17] إلى غير ذلك من الآيات.
وقد قدمنا بعض الكلام على هذا في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى: {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير} [6/ 17] وما في قوله تعالى: {ما يفتح الله} [35/ 2] وقوله: وما يمسك شرطية وفتح الشيء التمكين منه وإزالة الحواجز دونه والإمساك بخلاف ذلك.
سورة فاطر تفسير.تفسير الآية رقم (3):

{يا أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون (3)}:
قوله تعالى: {هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء}. الاستفهام في قوله: هل من خالق غير الله إنكاري فهو مضمن معنى النفي.
والمعنى: لا خالق إلا الله وحده والخالق هو المستحق للعبادة وحده.
وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا في سورة الرعد في الكلام على قوله تعالى: {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه} [13/ 16]. وفي سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: {واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون} [25/ 3] وفي غير ذلك من المواضع.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: يرزقكم من السماء والأرض يدل على أنه تعالى هو الرازق وحده وأن الخلق في غاية الاضطرار إليه تعالى.
والآيات الدالة على ذلك كثيرة؛ كقوله تعالى: {أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه} [67/ 21]
وقوله: {فابتغوا عند الله الرزق} [29/ 17].
وقد قدمنا كثيرا من الآيات الدالة على ذلك في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} [17/ 9].
قوله تعالى: {وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ترجع الأمور}. ما تضمنته هذه الآية الكريمة من تسليته صلى الله عليه وسلم بأن ما لاقاه من قومه من التكذيب لاقاه الرسل الكرام من قومهم قبله صلوات الله وسلامه عليهم جميعا جاء موضحا في آيات كثيرة؛ كقوله تعالى: {ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا} [6/ 34] وقوله تعالى: {ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك} [41/ 43] والآيات بمثل ذلك كثيرة معروفة.
قوله تعالى: {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا}.
قد قدمنا الآيات التي بمعناه في مواضع من هذا الكتاب المبارك؛ كقوله تعالى في الكهف: {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو} الآية [18/ 50].
قوله تعالى: {إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: {كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير} [22/ 4].
قوله تعالى: {فلا تذهب نفسك عليهم حسرات}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى: {قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون} [6/ 33]. وفي الكهف في الكلام على قوله تعالى: {فلعلك باخع نفسك على آثارهم} الآية [18/ 6] وغير ذلك من المواضع.
سورة فاطر تفسير.تفسير الآية رقم (9):

{والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور (9)}:
قوله تعالى: {والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور}. ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن إحياءه تعالى الأرض بعد موتها المشاهد في دار الدنيا برهان قاطع على قدرته على البعث قد تقدم إيضاحه بالآيات القرآنية في مواضع كثيرة في سورة البقرة والنحل والأنبياء وغير ذلك وقد تقدمت الإحالة عليه مرارا.
سورة فاطر تفسير.تفسير الآية رقم (10):

{من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور (10)}:
قوله تعالى: {من كان يريد العزة فلله العزة جميعا}. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن من كان يريد العزة فإنها جميعها لله وحده فليطلبها منه وليتسبب لنيلها بطاعته جل وعلا فإن من أطاعه أعطاه العزة في الدنيا والآخرة. أما الذين يعبدون الأصنام لينالوا العزة بعبادتها والذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين يبتغون عندهم العزة فإنهم في ضلال وعمى عن الحق؛ لأنهم يطلبون العزة من محل الذل.
وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة جاء موضحا في آيات من كتاب الله تعالى؛ كقوله تعالى: {واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا} [19/ 81- 82] وقوله تعالى: {الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا} [4/ 139] وقوله تعالى: {ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم} [10/ 65] وقوله تعالى: {يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله} الآية [63/ 8] وقوله تعالى: {سبحان ربك رب العزة عما يصفون} [37/ 180] والعزة: الغلبة والقوة. ومنه قول الخنساء:
كأن لم يكونوا حمى يحتشى ** إذ الناس إذ ذاك من عزيزا

أي: من غلب استلب ومنه قوله تعالى: {وعزني في الخطاب} [38/ 23] أي: غلبني وقوي علي في الخصومة.
وقول من قال من أهل العلم: إن معنى الآية: من كان يريد العزة أي: يريد أن يعلم لمن العزة أصوب منه ما ذكرنا والعلم عند الله تعالى.
قوله تعالى: {والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد} الآية. قد تقدم بعض الكلام عليه في سورة النحل مع إعراب السيئات.
وقد قدمنا في مواضع أخر أن من مكرهم السيئات كفرهم بالله وأمرهم أتباعهم به؛ كما قال تعالى: {وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا} [34/ 33] وكقوله تعالى: {ومكروا مكرا كبارا وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا} [71/ 22- 23] والعلم عند الله تعالى.
قوله تعالى: {والله خلقكم من تراب ثم من نطفة}. قد تقدم إيضاحه بالآيات القرآنية في أول سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: {يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب} الآية [22/ 5].
قوله تعالى: {وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الرعد في الكلام على قوله تعالى: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار} [13/ 8] مع بيان الأحكام المتعلقة بالآية.
قوله تعالى: {وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب}. قد قدمنا بعض الكلام عليه في آخر سورة الأحزاب في الكلام على قوله تعالى: {وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا} [33/ 72]. وفي سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: {وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا} [25/ 61].
سورة فاطر تفسير.تفسير الآية رقم (12):

{وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون (12)}:
قوله تعالى وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج. تقدم إيضاحه في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: {وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج} [25/ 53].
قوله تعالى: {ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها}. قد تقدم الكلام عليه مع بسط أحكام فقهية تتعلق بذلك في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: {وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها} [16/ 14].
وتقدم في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى: {يامعشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم} [6/ 130]. أن قوله في آية فاطر هذه: ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها دليل قرآني واضح على بطلان دعوى من ادعى من العلماء أن اللؤلؤ والمرجان لا يخرجان إلا من البحر الملح خاصة.
قوله تعالى: {ويوم القيامة يكفرون بشرككم} الآية. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة مريم في الكلام على قوله تعالى: {كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا} [19/ 82] وفي غيره من المواضع.
قوله تعالى: {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد}. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه غني عن خلقه وأن خلقه مفتقر إليه أي: فهو يأمرهم وينهاهم لا لينتفع بطاعتهم ولا ليدفع الضر بمعصيتهم بل النفع في ذلك كله لهم وهو جل وعلا الغني لذاته الغنى المطلق.
وما دلت عليه هذه الآية الكريمة مع كونه معلوما من الدين بالضرورة جاء في مواضع كثيرة من كتاب الله؛ كقوله تعالى: {والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم} الآية [47/ 38] وقوله تعالى: {فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد} [64/ 6] وقوله تعالى: {وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد} [14/ 8] إلى غير ذلك من الآيات.
وبذلك تعلم عظم افتراء الذين قالوا: {إن الله فقير ونحن أغنياء} [3/ 181] وقد هددهم الله على ذلك بقوله: {سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق} [3/ 181].
سورة فاطر تفسير.تفسير الآية رقم (16):

{إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد (16)}:
قوله تعالى: {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز}.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النساء في الكلام على قوله تعالى: {إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديرا} [4/ 132].
قوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}. قد قدمنا الآيات الموضحة له مع الجواب عن بعض الأسئلة الواردة على الآية في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} [17/ 15].
قوله تعالى: {وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون} [16/ 25] ووجه الجمع بين أمثال هذه الآية وبين قوله تعالى: {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم} [29/ 13] ونحوها من الآيات.
قوله تعالى: {إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن إنذاره صلى الله عليه وسلم محصور في الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة وهذا الحصر الإضافي؛ لأنهم هم المنتفعون بالإنذار وغير المنتفع بالإنذار كأنه هو والذي لم ينذر سواء بجامع عدم النفع في كل منهما.
وهذا المعنى جاء موضحا في آيات من كتاب الله تعالى؛ كقوله تعالى: {وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب} الآية [36/ 10- 11] وقوله: {إنما أنت منذر من يخشاها} [79/ 45] ويشبه معنى ذلك في الجملة قوله تعالى: {فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} [50/ 45] وقد قدمنا معنى الإنذار وأنواعه موضحا في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: {فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين} [7/ 2].
سورة فاطر تفسير.تفسير الآية رقم (19):

{وما يستوي الأعمى والبصير (19)}:
قوله تعالى: {وما يستوي الأعمى والبصير}. قد قدمنا إيضاحه بالآيات في أول سورة هود في الكلام على قوله تعالى: {مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع} الآية [11/ 24].
قوله تعالى: {وما يستوي الأحياء ولا الأموات}.
الأحياء هنا: المؤمنون والأموات: الكفار؛ فالحياة هنا حياة إيمان والموت موت كفر.
وهذا المعنى جاء موضحا في غير هذا الموضع؛ كقوله تعالى: {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها} [6/ 122] فقوله: أو من كان ميتا أي: موت كفر فأحييناه حياة إيمان؛ وكقوله تعالى: {لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين} [36/ 70] فيفهم من قوله: من كان حيا أي- وهي حياة إيمان- إن الكافرين الذين حق عليهم القول ليسوا كذلك وقد أطبق العلماء على أن معنى قوله: {إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله} [6/ 36] أن المعنى: والكفار يبعثهم الله.
وقد قدمنا هذا موضحا بالآيات القرآنية في سورة النمل في الكلام على قوله تعالى: {إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء} الآية [27/ 80].
قوله تعالى: {إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور}. قد قدمنا الآيات الموضحة له وما جاء في سماع الموتى في سورة النمل في الكلام على قوله تعالى: {إنك لا تسمع الموتى} الآية [27/ 80].
قوله تعالى: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك}. قد قدمنا الكلام عليه في سورة الروم في الكلام على قوله تعالى: {ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم} الآية [30/ 22] وبينا هناك دلالة الآيات على أنه جل وعلا هو المؤثر وحده وأن الطبائع لا تأثير لها إلا بمشيئته تعالى.
سورة فاطر تفسير.تفسير الآيات (32-33):

{ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير (32) جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير (33)}:
قوله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} إلى قوله: {ولباسهم فيها حرير}: قد قدمنا الكلام على هذه الآية مع نظائرها من آيات الرجاء استطرادا وذكرنا معنى الظالم والمقتصد والسابق ووجه تقديم الظالم عليهما بالوعد في الجنات في سورة النور في الكلام على قوله تعالى: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى} الآية [24/ 22].
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ولباسهم فيها حرير قد قدمناه مع الآيات المماثلة والمشابهة له في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: {وتستخرجوا منه حلية تلبسونها}.
قوله تعالى: {وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: {يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل} الآية [7/ 53].
قوله تعالى: {قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض} الآية. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: {واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون} [25/ 3]. وفي سورة الرعد في الكلام على قوله تعالى: {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء} الآية [13/ 16].
قوله تعالى: {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا} الآية. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: {ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه} [22/ 65].
قوله تعالى: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم} الآية. قد قدمنا الكلام عليه في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى: {أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم} الآية [6/ 157].
سورة فاطر تفسير.تفسير الآية رقم (45):

{ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا (45)}:
قوله تعالى: {ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة} الآية. قد قدمنا الآيات الموضحة له وشواهده العربية في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة} الآية [16/ 61].



بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2013, 08:07 PM   #2 (permalink)
Adnan0999
مشرف متميز سابقاً
 
الصورة الرمزية Adnan0999
 
الله يعطيك العافية على الموضوع
Adnan0999 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2013, 05:01 PM   #3 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
عدنان

شكـــــــــــــــراً على الحضور الجميل وربي يعطيك العافيـــــــــــــــــة،،،،
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2014, 03:02 PM   #4 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن،،
هذا الكتاب من كتب تفسير القرآن الكريم التي تعتمد في التفسير تفسير القرآن بالقرآن أو التفسير بالمأثور؛ فمؤلفه يحاول أن يوضح المعنى الوارد في الآيات من خلال آيات أخرى أو بعض الأحاديث النبوية، ولا يتعرض للرأي إلا في القليل النادر أو حيث يحتاج إليه؛ إذا لم يكن عنده ما يعتمد عليه في التفسير من الآيات والأحاديث.

المؤلف: محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي مفسر مدرس من علماء شنقيط (موريتانيا). ولد وتعلم بها. وحج (1367هـ) واستقر مدرسا في المدينة المنورة ثم الرياض، وأخيرا في الجامعة الاسلامية بالمدينة (1381هـ) وتوفي بمكة سنة (1393هـ).

سيرة العلامه الشنقيطي
فهرس تفسير القرآن الكريم من كتاب أضواء البيان


=============
=============








============
============

============
============




القرآن الكريمالروافضخطب ودروسصفة الصلاةما تودُ وتسألُ ؟
مكتبـــة القرآندليل الأعشابقواعد قرآنيةكنز الأعلام الأدوات في اللغة ؟
من التاريخرحلة أمـواج (4)مكتبة بحرجديدجواهر ودرر مجالس رمضان ؟
أروع امرأةفي مدح الرسولتأملات تربويةروابط ممتعــةالبخاري ومسلم ؟
كتاب الطهارة كتاب الصلاةكشكولخير جليسالسيـرة النبوية ؟
سوريا الأبية أضواء البيانإعصارُ حزنٍ الإتصال مجانيقد ينفذ صبـري ؟
الاداب الشرعية تجميع العطاء فضائل خُلقت فريداًأعمال القلوب ؟
سطور لابن القيممحاسن الأخلاقوطن الشموخ الأسماكشخصيتك هنا ؟
اختبار الذكاء أنهار العالمإيـــداع قلبأيُ قلبٍ تملكيهِالست من شوال ؟
ثقافات صادووه ح(1) (2010) بلاد الشامالنمل أسرار ؟
قطوف عاشوراء تحديد مستوى (Quote) الصحابة ؟
العيد ذكــــرى
السرطان ملف الخيل العربية جسم الإنسان (2013 ) ؟




قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا.. وقال صلى الله عليه وسلم: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإنّ أحدَكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفَه.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشرِ آياتٍ لم يُكتَب من الغافلين ، ومن قام بمائة آيةٍ كُتِبَ من القانتين ، ومن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرِينَ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله أمرأً صلى قبل العصر أربعاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في اليوم والليلة أثني عشرة ركعةً تطوعاً ، بنى الله له بيتاً في الجنة.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُعجزُ أحدكم ، أن يكسِبَ كل يومٍ ألف حسنةٍ ؟ يسبح الله مائة تسبيحةٍ، فيكتُبُ اللهُ له بها ألف حسنةٍ ، أو يحُطُّ عنهُ بها ألف خطيئةٍ.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين ولك بمثله.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذبَّ عن عِرْضِ أخيه بالغَيْبة ، كان حقاً على اللهِ أن يُعْتِقَهُ من النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان سهلاً هيناً ليناً ، حرَّمه الله على النَّار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ ، وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ ، والناسُ نيام.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد مريضاً ، أو زار أخاً له في الله ، ناداه منادٍ :أن طبتَ وطابَ ممشاكَ ، وتبوَّأتَ من الجنةِ منزلاً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استَغْفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ، كتبَ الله له بكلِّ مُؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة.
=============
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب.
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سورة مريم تفسير بحرجديد يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 12 01-12-2014 03:21 PM
سورة طـه تفسير بحرجديد يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 15 01-12-2014 03:18 PM
سورة هود تفسير بحرجديد يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 7 01-12-2014 02:33 PM
سورة سبأ تفسير بحرجديد يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 7 01-12-2014 02:32 PM
تفسير سورة سبأ ؟؟ جنات يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 1 07-24-2013 08:09 AM

الساعة الآن 11:42 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103