تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

الكوابيس "م"

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-18-2013, 11:19 PM   #1 (permalink)
دمي وعشقي جزائري
مراقبة عامة
سنفديك بالروح ياجزائر
 
الصورة الرمزية دمي وعشقي جزائري
الكوابيس "م"




الكوابيس "م"



فجأة هجم الظلام وطمس معالم كل شيء، ضوء خفي أخذ يرتعد في الأفق البعيد وهي ترى خيالاً أسودَ متقدماً من جهته، استجماع شجاعتها كان ضرباً من المستحيل.

(ليس مجدداً...يا إلهي ليس مجدداً)

هذه هي الكلمات التي احتلّت كل مساحات ذهنها حتى الاحتياطي منها، وبينما هي على حالها تلك، سطع فجأة نورٌ يغشى الأبصار مقتحماً الظلمات ليكشف ليس أكثر من أهلها مجتمعين حول نفس المائدة التي جلست إليها.

بدأ الهدوء ينازع الخوف وهو يدخلها برفق، لكن في ظله تسلّل أيضاً كثيرٌ من الارتياب بمحيطها، التفتت لأمها تقول بهدوء مفتعل تفضحه رعشه الصوت عالي التردد

"أمي....رجاءاً... أحتاج حقاً أن أحاوركِ في موضوع بعد العشاء.."

وعلى شفتي أمها ارتسمت ابتسامة خبيثة جعلت من ملامحها مشهداً صادماً في فيلم رعب مخيف، ولكن لم يتغلب بهوله على شناعة الكلمات التي خرجت من شفتيها المغلقتين

"وأنا أريد أن أسلخ أخوكِ...وأغليكي في زيتٍ حار..لكن ليس كلنا يحصل على ما يريد.......على كلٍ يكفيني قتل أخاكما الصغير.. مقيدٌ إلى حجر ومرميٍ ليغرق مغلياً مسلوخاً في حوض الاستحمام..كان يصرخ ويبكي ويتوسل لأنقذه....ولا يفهم لعدوان أمه سبباً......مسكين...إذا كان هو من ترينه ويخيفك.. فلا تقلقي بشأنه .. إنه فقط غاضب ويحب إثارة الجلبة......هل أغرف لك المزيد من المرق؟!"

لم تجد التفاة وقتاً للصدمة إذ داهمها وخز شديد في شفتها العليا، وأخذ بعده طعم دماءٍ مر يقتحم فمها، فحاولت استطلاع ما يجري بعينيها ولم تصلا الهدف، هُرعت نحو المرآة المعلقة على الحائط خلفها لترى سلكاً حديدياً أسود يخيط شفتيها اللتين غرقتا في الدماء، ولقسوة الألم وشدة الرعب بدأت الدموع تنهمر من عينيها الذابلتين - غير مدفوعة بقرار إرادي - مخلّفةً وراءها خطين من الجلد المحترق المكنشف ما تحته من عضلات دامية وعظام منخورة. ورغم أن وقف البكاء هو الخيار الأكثر توفيراً للآلام هنا إلّا أنها لم تملك له سبيلاً.

"أنقذيني ...لم تركتني أموت؟!!"

قالها الرجل الذي احتالت صورتها في المرآة إليه، ثم تعالى صوتٌ قبيح لبكاء رجولي مرير مصحوبٌ بهجمة أخرى للظلام الذي سمح لبضعة أشباح وخيالات بالتطفل على عتمته، حتى أحست بأنفاسهم الحارقة تسلع مؤخرة عنقها وبشيء ثقيل يجثم على صدرها فيسلبها حتى أنفاسها المتلاحقة.
وفجأة أيضاً عاد الضوء الساطع في وجهها مجبراً إياها على ظلام آخر في إغلاق عينيها، ولما أحبت الهرب إلى النور ما رأت إلا وجهاً أسود مضرجاً بالدماء الفائضة من فمه المليء بالديدان والذباب، اتسعت ابتسامته شيئاً فشيئاً حتى صارت بحجم رأسها الذي هجم عليه يريد ابتلاعه.

...

يدها الآن على موضع قلبها الثائر في محاولة تافهة للتهدئة من روعه، جالت بعينيها في غرفتها الغارقة هي الأخرى في الدجى، وبالطبع سارعت إلى المصباح على المنضدة إلى جوار سريرها تضيئه.
جسدها يكاد يثير الزلازل بشدة ارتعاده، قلبها في تلك السرعة الجنونية التي تسبق التوقف النهائي، ونفسها المُعذّبة لا تزال رهينة عند آخر كابوس.
وهي على تلك الحال التي يكون المرأ فيها في حالةٍ من التربص بكل ما يحيط به، حيث صوت ارتطام الرياح بزجاج النافذة قد يصيب قلبك المنفلت بذبحة صدرية.
على حافة الجنون...
إذا بصوت أنينٍ ضئيلٍ خافت، ضآلته تناقض حجم الهول الذي أوقعه في نفسها.
لكن تلك الضآلة أخذت تتعاظم وتنقلب بكاءاً صاخباً انكسر له زجاج النافذة فاقتحمتها رياح عنيفة أطاحت بالفتاة من على حافة سريرها. ثقلٌ رهيب حملت نفسها على رفعه وهي تحاول الوصول بيدها المرتعدة إلى ما تحت وسادتها، بصعوبة بالغة قبضت عليه وهي تستجمع لذلك كل ما تبقى لها من قوة.

(هذه المرة..أرجوك)

في عقلها كان الأمل في كنزها الصغير هو ما يردع عنها كامل سيطرة الجنون. لكن جسدها خان ذلك العقل المدبر وخر صريعاً على الأرض لتصبح هي بذلك مواجهةً لما قبع تحت سريرها. مصدر العويل والصراخ المرعب.

مجموعة من الأرانب الخرساء حمراء العينين؛ بعضها ميت مُشرّح، وبعضها مُدجج بالسكاكين التي انغرست فيها فقط أو تركتها أنصاف أجساد طغى على فروها الأبيض حُمرة الدماء القانية.
كلها مرمية أو متقافزةٍ حول جثة ذلك الكائن عديم الأنف، مشدوق الشفتين المتباعدتين لشق أسود عميق بينهما، فيصدر منه ذلك الصراخ الذي تراه على هيئة موجات رمادية تحمل ذباباً مسرعاً نحوها في طنين جماعي مرعب.
الخوف والفزع شلّ كل عضلات جسدها وهي تنظر في عيني ذلك الكائن الغائرتين، نصف وجهه لإنسي والآخر لغزال محمرّ، وقرون شيطانية بارزة فوق النصفين اللذين أخذا ينفصلان عن بعضهما بتروّي.
الذباب يلتصق بوجهها وجسدها وحركة أرجله الدقيقة تمعن في تصعيد رجفتها وتهويل مصابها.
أما الأرانب فأخذت تتقافز - حتى الميتة منها - لتبتعد عن طريق ذلك الكائن الذي بدأ بالزحف البطيء نحو الفتاة المشلولة.

الكلمات تتوقف هنا عن وصف مقدار الرعب والفزع اللذين ألمّا بها لأن أي وصف هو تعهير للمعنى الحقيقي للخوف. لكن جديرٌ بالذكر أن قبضتها على كنزها في يدها بدأت تشتد.

فكيف لـكنزها الغامض ذاك أن ينجيها من عذابٍ أليم؟



دمي وعشقي جزائري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"جوفنتوس" و"ميلان" يسألان عن فغولي و"فيرڤيسون" يريده في "مانشستر يونايتيد" جانفي القا JUGHURTA كورة عالمية 0 09-25-2012 05:14 PM
""""""لعيون العضوه المدلل لولا الامل """""" """هتووووووووون""" رفوف المحفوظات 15 03-24-2011 01:29 AM
مميز :اسمه مكتوب على خده "صوره" لاتخرج بدون كتابة """سبحان الله""" Commandos عجائب وغرائب 50 05-17-2009 11:22 PM
حفلة تنكرية"""""""""""""شاركوا معنا""" باقي أمل قهوة عالم الرومانسية 52 03-09-2007 02:11 AM
":":":":"اطــــلب توقيعك الخاص وعلى ذوقك من سوسو:":":":":" سوسو المزيون تصاميم فوتوشوب , تصاميم فلاش , صور للتصاميم 22 09-18-2006 11:44 PM

الساعة الآن 06:40 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103