تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

الحنين "م"

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-18-2013, 11:10 PM   #1 (permalink)
دمي وعشقي جزائري
مراقبة عامة
سنفديك بالروح ياجزائر
 
الصورة الرمزية دمي وعشقي جزائري
الحنين "م"





الحنين "م"




.. في ذلك اليوم ذهبتُ مُسرعاً إليه .. لقد عاد للتو من السفر .. لديه الكثير من الأعمال .. منذ أن بدأ عمله الجديد في مؤسسة للتعاون مع المحتاجين .. أصبح مؤيد كثير السفر .. لم يعد كالسابق أبدا .. صحيح أني أراه يبتسم ويبدو مرِحاً دوماً .. إلا أنني أعتقد أن هناك أمراً ما !! .. لم أعتد التدخل في شؤون غيري .. لكنه صديقٌ وأخٌ غالٍ على قلبي .. عندما استقبلته وهو في المطار سألته : لما أنت هكذا لقد تغيرت بالفعل مؤخراً هل من سبب جعلك على هذا النحو ؟؟ .. نظرتُ إلى وجهه .. لقد غاب عني هذا الوجه الذي يحمل صفات الجمال التي يتمناها الجميع .. ابتسمت دون إدراكٍ مني وأنا اتذكره عندما كُنا صغاراً .. لكن اختفت ابتسامتي عندما رأيتُ ملامحه حزينة .. يا تُرى ما الأمر ؟؟ .. رد علي بعد أن ابتسم بحزن : لا شيء يا صديقي إنها متاعب الحياة .. رددت عليه بسرعة وعفوية : ما متاعبك هذه .. أريد أن أقدم المساعدة و ..... قاطعني قائلاً بغضب : إنها أمور تخصني لا تُدخل نفسك في متاهاتي .. وابتسم لي .. رددت بأسفٍ : ولكن .. لكنه تابع طريقه قبل أن يسمعني .. بعد ذلك اليوم اتصل بي قائلاً : هل من الممكن أن نشرب القهوة معاً .. قبلتُ دعوته بسرعة فكم مرة دعوته ولكن لم يستطع القدوم بسبب انشغاله المستمر .. جلسنا على كراسي إحدى طاولات المقهى وبدأنا باحتساء القهوة .. قال لي : أتذكر ذلك اليوم في المطار ؟ .. أجبته بتعجب : أجل .. رد علي بهدوئه المعتاد : سأخبرك بأمر .. شدتني لهجته الجدية في الحديث حتى أنني نسيت قهوتي .. أكمل كلامه : أنت لن تفهمها يا صديقي لكن ربما ستفهمها يوماً ما .. لا أُخفي الأمر لقد استغربتُ فعلاً من كلامه هذا ولم افهم قصده .. اتكأ على الطاولة ووضع يديه على رأسه قائلاً : لا أدري ماذا أقول لك الآن لا أملك شيئاً سوى الصبر .. رفعَ رأسه وكالعادة تلك الابتسامة التي تزعجني أحياناً كثيرة تشقُ شفتاه .. قال لي : لن أُكثر من الحديث الآن يا صاحبي فقط أنا حزينٌ لفراق بعض الخِلان .. إنه لا يزال يبتسم .. لم أستطع الرد عليه .. وقف بعد أن اشار إلى قهوتي : متى ستشربها .. وضحك وحثني على الخروج من المقهى .. في اليوم التالي أخبرته بأنني أريد العمل معه في نفس المؤسسة .. بالطبع اعرفه جيدا هذا الفتى .. غضب علي لأني استقلتُ من عملي السابق .. سألنني عن السبب وراء طلبي الالتحاق بالمؤسسة التي يعمل فيها ونفس العمل معه .. فأجبته بابتسامة : أريدُ أن اتعلم منك المزيد فالمزيد .. كلّ يوم اتعلم منك شيئاً لم أكن اعرفه .. واكتشف فيك شيئاً جديداً .. ضحكت وأردفت : لم أكن اعرف أنك تحب القهوة مع الحليب سوى البارحة .. وضحكت مرة أخرى .. ما كان منه سوى أن ربت على كتفي وابتسم قائلاً : وأنت أيها الأحمق هل تعلم ما هي فائدة الحليب مع القهوة ؟ .. فرِحتُ جداً وأخيرا عاد هذا الشقي لطبيعته .. قلت له : أنت الفهيم هنا ولستُ أنا ..
تم قبولي في المؤسسة .. كان العملُ شاقاً بالفعل .. لكنني أريد البقاء بقرب مؤيد أريد أن اكتشف شخصيته .. يوماً بعد يوم وتمر الأيام ..وإعجابي وتعلقي بـ مؤيد يزداد .. إنه بالفعل إنسانٌ عظيمٌ .. كان يسيطر على المشاكل قبل أن تبكر .. تعلمتُ منه الكثير .. كان يكرر هذا اقول لي دوماً عندما كنتُ اتسرع أو اتحدث عن أمورٍ لم تحدث بعد " كل شيءٍ جميلٌ في أوانه .. لا تستعجل الأمور " .. رغم كل شيء يفعله هذا المؤيد اشعرُ بألمٍ يعتصر قلبه .. إنه كتومٌ جداً وقليل التحدث عن نفسه .. إلا أنه يتحدثُ معي احياناً عن بعض مشاكله التي يمر بها الكثير من الناس .. كنا مسافران معاً للعمل .. فجاءنا خبر بأن والد مؤيد متعبٌ جداً مما جعلنا نعود للديار سريعاً .. كان مؤيد قلقاً جداً وهو جالسٌ على مقعده في الطائرة .. شعرت بأنه تائهٌ بالتفكير .. أردتُ أن أواسيه بأي كلمة فتحتُ فمي لأنطق لكن كلماتي خذلتني .. شعرَ بي فأعتدل بجلوسه وابتسم لي .. بالكاد استطعت أن ابتسم له وقلت : لا تقلق .. ماذا دهاني لا تقلق فقط أريد أن أقول له أي كلماتٍ آخرى .. ربت على كتفي وقال : اعلم يا مازن .. وأدار وجهه إلى النافذة .. بماذا يفكرُ هذا الفتى ..
لكن من كان يتوقع بأن والده قد فارق الحياة بعد أن اشتد به المرض .. صديقي مؤيد أشعر به .. إنه يبكي بصمت داخل غرفته .. دخلت عنده لكنه لم ينظر إلي أو ربما لم يشعر بي .. جلستُ قربه .. لم أشعر إلا وهو يبكي بشدة .. أحقا هذا هو مؤيد الذي أعرفه الرجل الذي يعتمدُ عليه الجميع .. يبكي هكذا .. شعرت بنبضات قلبي تشتد وانهمرت دموعي .. واحتضنته بقوة إنها المرة الأولى التي اشعر فيها بالحزن على الفراق .. وبعد عدة أسابيع لم يتغير وضع مؤيد .. كان حزيناً جدا وأكثر تأثراً من بقية إخوته .. أريدُ التخفيف عنه .. لكن كيف ؟ .. زرته مجدداً كما أفعل يومياً .. قال لي : مازن أنا لم أعد قادراً على فعل أي شيء .. أشعر بأنني سقطت ولا استطيع الوقوف ابداً .. ماذا أفعل ؟ .. أمسكت يده وقلت له : توضأ وتعال نصلي العصر في المسجد جماعة .. صلينا العصر وأجلسته داخل سيارتي .. قال لي : إلى أين يا مازن ؟ لا أرغب بشيء من هذه الدنيا .. قلتُ له : فقط ابقَ معي .. وابتسمتُ له .. أخذته إلى كل مكانٍ يحبه .. الشاطئ والمقهى .. أماكنُ عديدة .. كان يبتسم لي .. تلك الابتسامة التي كنت اكرهها حتى الآن لا أطيقها .. يبتسم ويُخفي الكثير وراء ابتسامته .. قلت له بأسف : مؤيد أنا حقاً آسف .. لم افعل لك أي شيء في محنتك هذه .. ضمني إليه قليلة وقال : لقد فعل الكثير يا مازن .. لولا الله ثم أنت لكنتُ الآن حابساً نفسي في غرفتي .. وضحك .. ضحك من أعماقه هذه المرة .. فرحتُ جداً لأجله .. قلتُ له ممازحاً : ومتى ستعود إلى العمل ؟ .. ابتسم لي وقال : في أقرب وقت .. بعد يومين أصبح يباشر عمله من جديد .. كما كان سابقاً ..
وجاء ذل ك اليوم السعيد عندما أتت والدة مؤيد إلى أمي وأخبرتها بأنها تريد خطبة أختي جوري لإبنها مؤيد .. فرحتُ ذلك اليوم جداً .. وتمت الخطبة على خير .. قال لي مؤيد مداعباً : لم أكن أريد خطبة أختك لكنني أحبك وأردت التقرب منك أكثر .. وغمز لي بعينه .. قلت له : حسناً سأذهب لأخبر جوري بما قلته لي للتو .. ولكنه أمسك يدي بقوة وقال : لا أرجوك .. إنني أمازحك فقط .. ضحكت عليه كان خائفاً بالفعل .. ألهذا الحد يخاف من غضب النساء أم ماذا ؟
وفي يوم طلب مني مؤيد مرافقته ليشتري هدية لـ جوري وطلب مساعدتي .. جاء إلى المنزل واصطحبني بسيارته .. كنا نتحدث معاً ونمازح بعضنا بالكلام .. لكن دون إدراكٍ مني أو منه .. حدث لنا حادثٌ مروع .. فقدتُ وعيي ولا أعرف ما حدث ..
فتحتُ عيناي بتثاقل .. وعلى الفور سمعتُ صوت أمي تناديني .. نظرت إليها .. كانت تبكي بشدة .. قلت لها : أين أنا ؟ وأخذتُ انظر إلى المكان من حولي .. عرفتُ أنها المستشفى .. أردتُ الجلوس لكن لم استطع .. قلت لها : أين مؤيد ؟ .. لم تُجب بل ازدادت بكاءً .. دمعت عياني لا أعرف ما راودني ذلك الوقت .. شعرت بالخوف .. أمي أين مؤيد .. أين هو أريد أن أراه .. أهو بخير ؟؟ سألتها كل هذه الأسئلة .. لكن صوت جوري وهي تبكي بشدة وتصرخ : لقد رحل .. مؤيد رحت .. أنت السبب .. وأجهشت في البكاء .. وأمي التي وقفت واحتضنتها وأخذتا تبكيان .. أنا للحظة لم أصدق وقلت : هراء .. مؤيد أين هو .. تحدثوا ؟؟ لكن لم يجبني أحد .. بدأت أبكي وقلت : هل حقاً .. مؤيد .. مات ؟
خرجت جوري من الغرفة وبقيت أمي معي وهي بحنانها تمسح دموعي .. قلت لها .. : أخبري جوري بأن مؤيد أراد مني مساعدة ليشتري لها هدية .. أنا لست سبباً في موته .. وبدأت ابكي بشدة ..
لقد رحل مؤيد .. حتى أنني لم استطع أن أودعه .. أهذا هو شعور الفراق .. إنه مؤلمٌ جداً .. مؤيد .. كان يتألم طوال الوقت .. فقد أحبابه وفقد والده .. لقد فهمتكَ الآن لا ألومك عندما كنت تبتسم .. ابتسامتك لا تزعجني أبداً ..
أنا أشعرُ بالضياع من دونه .. إنني أقفُ كل يوم عنده قبره .. أقضي وقتي بقربه .. لقد افتقدته ..
صديقي سيبقى حنيني الذي يشدني إليك .. وستبقى ذكراك معي .. إلى أن ألقاك عند ربي ..



دمي وعشقي جزائري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عودة الحنين...[الحنين يتجدد]..."م" بياع ورد خواطر منقوله 0 03-01-2013 02:45 AM
"جوفنتوس" و"ميلان" يسألان عن فغولي و"فيرڤيسون" يريده في "مانشستر يونايتيد" جانفي القا JUGHURTA كورة عالمية 0 09-25-2012 05:14 PM
""""""لعيون العضوه المدلل لولا الامل """""" """هتووووووووون""" رفوف المحفوظات 15 03-24-2011 01:29 AM
Saad اللئيم الخبيث يشحت تصويت المغاربة عن طريق "الحنين المزيف" لضياء Amina Al Saleh رفوف المحفوظات 21 05-22-2008 02:14 AM
":":":":"اطــــلب توقيعك الخاص وعلى ذوقك من سوسو:":":":":" سوسو المزيون تصاميم فوتوشوب , تصاميم فلاش , صور للتصاميم 22 09-18-2006 11:44 PM

الساعة الآن 06:27 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103