تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

سقوط حر.. *م*

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-18-2013, 11:03 PM   #1 (permalink)
*قمر الجزائر*
مشرف متميز سابقاً
اللهم ارحم والدي
 
الصورة الرمزية *قمر الجزائر*
Wink سقوط حر.. *م*




بسم الله الرحمن الرحيم

أأندب حظي أم حظها هي ؟ هي التي ما كنت أحلم ان تطالعني يوما بنظراتها الطاهرة و ترفعني اليها في عنان السماء

أنا الرجل الكذاب ،الحقير، الصعلوك ،الخائن اللعين ،قضيت نصف عمري بين تحميل متاع الناس في الميناء نهارا و في دور القمار و الحانات من حضن غانية لأخرى ليلا فان قارب ليلي و مالي على الانقضاء جاءت أمي العجوز في أعقابي تفتش عني من مكان لآخر فتقف علي حتى أنهرها حينا و استسلم لها في تأفف حينا أخر.

تلك كانت حياتي المقيتة قبل أن أراها...تعب و شقاء تذروه الرياح.

عبثا حاولت التخلص من ادماني ،عبثا حاولت أن أكون الولد الذي تتمناه أمي التي صبرت و سامحت و دعت الله في خلواتها لكني أضعف من مقاومة ضعفي و مغريات الحياة الرخيصة من حولي .

عرفتها ذات صباح جميل ...كانت على الرصيف تنتظر من يحمل عنها حقائبها فهرولت اليها واسترقت نظرة الى وجهها الذي اختفى بعضه خلف قبعتها و ما ان وصلت اليها حتى بادرتني بالتحية بصوت انساب الى قلبي في رقة بالغة و رفعت قبعتها فانسدل شعرها الاسود الناعم كالحرير على كتفيها فأظهر نور وجهها الوضاء كأن الشمس تغار منها و ما جرأت على تصفح ملامحها حتى دعتني لاصطحابها الى سيارتها المركونة خارج الميناء ففعلت و أنا مطأطىء الرأس ذليل النفس ثم دعتني لأسوق سيارتها عنها و جلست قربي دون امتعاض و لا ترفع و قد كنت خجلا كل الخجل من عبق الخمرة التي انتشرت في المكان و ما استطعت لاخفائها شيئا .

راحت تسألني عن أحوالي و حياتيأنما اشفقت علي و رق قلبها لي فمثلت لها دور البائس المسكين الذي ظلمته الدنيا و أشقته دروبها فذرفت دموعا ما رأيت أنقى و لا أصدق منها و قررت جعلي سائقها الخاص .

أوصلت الفتاة الى قصر أبيها المبجل و ككلب حراسة بقيت خارجا أنتظر أوامرها أو أن تلقي الي بفضلة طعام أو عظمة جافة أسند بها نفسي و أسد بها حاجاتي الليلية .

تتالت الخرجات بيننا و توثقت الصداقة و زادت الثقة و استخلصت قلب الفتاة لي وحدي فصار لا ينبض الا باسمي و جاء اليوم الذي صارحتني بحبها و رغبتها في الزواج مني و لكني ما كنت لأجرأ على التقدم اليها و طلب يدها من أبيها فلست سوى قذارة على الارض يعاف حتى دوسها و لعله ان علم بلقاءاتنا سيدسني في التراب دسا و لن يعلم بمثواي أحد.

أخبرتها بمخاوفي فابتسمت و أخذتني من يدي الى أبيها و أعلنت له عن حبنا ليبارك لنا به فابشر وجهه و نضح بالسعادة و احتضنني حتى كاد يقطع انفاسي و تعهد لي بكل ما يملكه أن يؤول الي ان انا أسعدت ابنته طول العمر .

لم أكن مع ما منحتني الدنيا من سعادة و حب و مال غير ما كنته في اعماقي : رجلا فارغا سكيرا خائنا ...لم استطع تخطي حاناتي و فتياتي دون التعريج عليهم و لم استطع التخلي عن ليالي المبصرة.

قبيل حفل الزفاف بأسبوع تطلب مني اجراء تحاليل دموية لأجل اتمام معاملات الزواج الرسمية وبعدها طلب الطبيب رؤيتي على وجه السرعة و هم باعادة تحليلي ثم ابلغني أنني مصاب بالايدز.

أالآن يا دنيا تديرين ظهرك لي ؟ أالآن و قد صرت بين يدي تعبثين بي و تديرين ظهرك لي ؟ ان لم تشفقي علي فلما لم ترحمي وهن أمي و رقة حبيبتي ؟ لم انتظرت كل هذا الوقت لتقذفي بي بعيدا في أحضان الموت ؟ كيف سأجرأ على اخبار حبيبتي و كلها شوق ، أني لم أعد اصلح لها لأني حقير فاجر كذاب أثيم ؟

جلست بقرب الميناء الذي كان يوما ما مصدر رزقي و بلائي، انظر الى صفحات الماء المترقرقة ،امعن في حركتها الدائبة بين غدو و رواح وأنا ابكي نفسي و حبيبتاي و لا ادري كيف انعيهما نفسي التي صارت كالجيفة ، ينبغي التخلص منها و التعجيل في ذلك .

تدرج الغروب و أنا لا أبرح مكاني و يخالجني شعور خافت مخيف بقرب أجلي فتدمع عيناي وأنا أتذكر كل ما جنيته في حق أمي و أتمنى لو تتاح لي فرصة واحدة ، صغيرة ،لأثبت لها أنني ابن بار، ثم تصفعني ذكرى حبيبتي التي أذنبت في حقها فاستفحلت خطاياي و رجوت لو أن لي القدرة على العودة بالزمن الى الوراء و تصحيح كل هذا ، لكنت جعلتها أسعد مخلوق على الأرض.

وددت لو أقبل الارض تحت قدميهما لكن الموت يرمقني بعينين كبيرتين ، يريد أن يلتهمني و لو كنت جيفة عفنة .

فكرت و تساءلت: فيما انتظار الموت و يمكنني بلوغه و استباقه ؟

ضحكت من نفسي و أنا أفكر بهزيمة الموت و قهره بالذهاب اليه على قدماي، بدل انتظاره فيأخذني رغما عني .لما لا ؟ سأكون بهذا خدمت حبيبتي و جنبتها آهات وعذابات لا قبل لها بها و ستنسى أمي و سترتاح من غلظتي و وقاحتي و سفوري ...ستنسيان كما ينسى الأحياء الأموات و ستبدأ حبيبتي حياة جديدة أكون أنا مانحها. أخذت بعض الاحجار الثقيلة و ربطتها على جسدي و قذفت بنفسي في البحر و آخر ذكرى كانت وجه حبيبتي باسمة الثغر تدعوني للنزول أكثر فأكثر فأكثر.
ودي وعطر وردي



*قمر الجزائر* غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-22-2013, 02:33 PM   #2 (permalink)
*ملكة الاناقة*
عضو موقوف
مليون ونصف مليون شهيد.
 
تسلم الايادي اختي العزيزة
مجهود ممتاز وموضوع رائع
يسلموو الايادي
تقبلي مروري المتواضع
*لويزا*
*ملكة الاناقة* غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-24-2013, 04:06 AM   #3 (permalink)
dalileoai
رومانسي مبتديء
 
thnaks for your post
dalileoai غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سقوط مرة يهبل هههههههه - اتفرج - سقوط مضحك دموع الملائكة منتدى يوتيوب - يو توب YouTube 4 05-17-2011 09:02 PM
سقوط..! jesse ksa قهوة عالم الرومانسية 11 06-06-2010 03:26 AM
سقوط العلمانية saliha123 مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه 3 02-01-2010 09:55 PM
سقوط من برج قتيل الوهم عجائب وغرائب 4 09-19-2005 05:47 PM
سقوط الرموز الحقنه المنتدى العام - نقاشات و حوارات جادة هادفة 1 01-14-2004 02:41 AM

الساعة الآن 06:37 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103