تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

غنى الروح 10 "م"

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-16-2013, 11:24 PM   #1 (permalink)
دمي وعشقي جزائري
مراقبة عامة
سنفديك بالروح ياجزائر
 
الصورة الرمزية دمي وعشقي جزائري
غنى الروح 10 "م"





غنى الروح 10 "م"


رآه مرتين ، مرة عندما توقف المترو ، وهو يدخن بهدوء على الرصيف ، وينظر بعينين باردتين في رهق الملامح ، ومرة عندما تحرك المترو ، وهو يزوغ بين الناس . ولفت نظره الكلمة المكتوبة على ظهر القميص الأصفر ، كانت مكتوبة بالأسود ... واضحة بعرض الكتفين ... Boss .

قال إنه كان يعبر الشارع بسرعة بين السيارات ، حط قلق خفيف على ملامحه لما سكت لحظة ، لمس بشرة وجهه وقال ... آه ... افتكرت ... ناحية عرب المحمدي .. لكن مش فاكر الكمساري ساعتها قال إيه .

مال الضابط يم البنت هذب نبرة صوته ... هذبها إلى حد ما ، واحتفظ بالنظرة المحايدة التي ركنها على ملامح الولد ، رآه نحيلا شاحباً بلون الخوف ، وبثور ذات رؤوس دبوسية سوداء على الوجنتين ، وحول الشارب خفيف الخط .

ـ هو يقرب لك؟

ـ لا ... هو اللي شافه .

ـ شفته .

ـ آه ... كان أسمر ... أسمر طويل ... هيه كانت قاعدة كده ... جنب الشباك ... وأنا واقف كده ... بين الكرسيين ... وماسك في العمود ... معرفش ساعتها كان الكمساري بيقول إيه ... وفجأة صرخت وقالت ... السنسلة .

لما يحط المساء على البيوت الكابية ، يبدو هو مرتكنا بظهره على رطوبة الجدار مثل خفاش وحيد ، ينظر لشريك المكان وهو يمصمص أصابعه إثر انتهائه من طبق الفول ، ويلملم قشيرات البصل التي تؤرقها نسمة باردة ، تحط على فورمايكا المنضدة من تشققات النافذة المغلقة ، وتسمح وجهه بتقطيبة عميقة .

ـ شكلها إيه ؟

ـ مرفت أمين الخالق الناطق .

ـ ياسلام .

ساعتها كان الكمساري يزق بكتفه ، قصيراً وبديناً كان ، لكنه ينفذ في الزحام ويشق الأجساد الملتصقة ، ويسمح عرفه ، ويخبط بكعب القلم على الأعمدة المعدنية فيصدر صوتاً رناناً له جفاف المعدن ، وصليل الصلابة ذاتها ، زرت البنت رموشها المكحولة وهي تتأمله باستغراب ، وبص الولد لكعب القلم ورأى المبسم الألومنيوم المرشوق فيه ، وفي تلك اللحظة برنينها ، تلتقي نظرتان ، واحدة منسابة ... ناعمة والثانية تشبه الولد .

ـ قلت إنها لحظة عادية .

ـ مش قوي ... لأن الواد أبو سيجارة عمل عملته .

تزحزح الضابط بكرسيه للوراء ، فبان صدره عريضاً في السترة البيضاء ... ذلك البياض الذي يوجع العين ، وفي الخلف كانت نافذة مفتوحة ، ... النافذة لها أطر معدنية بلون النجوم على كتفيه ، والزجاج ... كان بنياً داكناً في لون عيني البنت لحظة أن قال الضابط ... استنى انت برة .

خبط على جبهته ، وتراجع خطوة للوراء ، كانت البنت تمسح الكحل الذي سال مع الدموع ، وتشد الجيب على ركبتيها ، وتضم ساقيها لما أحست نظراته تسيل عليها دافئة ... قطرة ... قطرة ، والولد يتلمس بثور وجهه الذي بدت واضحة في مواجهة الألوان .

ـ لما شفته ... كنت حذرها يا أخي .

ـ ساعة القدر يعمى البصر.

لم تكن لحظة عادية ـ كانت تربص واستعداد ، وفي غفلة من كل شيء تم الانتفاض وكان صديقه يضغط كرة صغيرة من لباب العيش في حجم حلمة حفل ، أقسم أنه ـ بالرغم من كل شيء ـ شاف الجرح فوق حاجبه ، والوجه الداكن السمرة ، النظرات المصمتة ، ... كز على أسنانه ... كان ساعتها الكمساري بيقول إيه ؟ ... مش فاكر.

ـ طب استنى انت برة .

وتلفت حوله كالذي تاه في مدينة والضابط ينقر بالقلم على حرف بنورة المكتب ، نقرات مكتومة متتابعة كوقع المطر على بلاط عاري ، ويتأرجح بكرسيه ، هكذا وهكذا، وخطوات جديدة للتراجع لما استعاد الضابط نبرة صوته ... بره خالص .. فكان آخر ما شاف عينيها ، داكنتين فعلا ، ومن قبل رآهما في ضوء الشمس الساقطة على بنورة المكتب بنفسجيتين .

ـ البصل مقوي للدم .. ومفيد للـ...

ـ هي مرفت أمين لون عينيها إيه ؟

مد الساق المنثنية عند الركبة ، وفرك أصابع القدمين ، فهبت رائحة ، ذابت بطيئا في رائحة أنفاسه التي خرجت مع دخان السجائر، تمعن حواف الفلتر المحترقة وتأكد أنه كان آخر نفس ، وبحركة يجيدها نثره فاصطدم بالحائط ، وتدحرج على البلاط العاري ، حتى لامست زهرته المفتتة شراشيب الحصير .

ـ اتاخرت جوه شوية ... ولما خرجت مشيت على طول ... لا ... ضحكت لي وقالت متشكرة ... متشكرة قوي يا اسمك إيه ... وقالت أن الضابط قال لها ابقى تعالي بعد يومين ، وعطاها نمرة تليفونه ... بس كانت سابقة بخطوتين .. لا.. أكثر .. أكثر .. أصلها كانت مستعجلة .. ولما بصت وراها كان الضابط واقف في الشباك ... كان بيشاور ... ويضحك .

ـ يعني انت شفت السلسلة بعينك .

ـ مش فاكر .



دمي وعشقي جزائري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بانوراما ادبية " فكرة مسابقة لتعود الروح للمكان .." ح " سارا55 المنتدى العام - نقاشات و حوارات جادة هادفة 22 05-11-2013 04:05 PM
"جوفنتوس" و"ميلان" يسألان عن فغولي و"فيرڤيسون" يريده في "مانشستر يونايتيد" جانفي القا JUGHURTA كورة عالمية 0 09-25-2012 05:14 PM
بالفيديو .. الروح الرياضية تلغي هدفاً " كوميدياً " تلقاه الحضرى من 70 ياردة عاشق الجنة. كورة عربية 8 05-19-2012 06:27 PM
""""""لعيون العضوه المدلل لولا الامل """""" """هتووووووووون""" رفوف المحفوظات 15 03-24-2011 01:29 AM
قصيدة " أيــَــا قلـــــب " قنديل الروح محمود الدويري الشعر و همس القوافي 13 01-25-2010 08:26 PM

الساعة الآن 03:14 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103