تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

غنى الروح 4 "م"

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-16-2013, 07:15 PM   #1 (permalink)
دمي وعشقي جزائري
مراقبة عامة
سنفديك بالروح ياجزائر
 
الصورة الرمزية دمي وعشقي جزائري
غنى الروح 4 "م"




غنى الروح 4 "م"





سحبتني السيدة من يدي لتدفع عني الحرج ، وعبرت بي الطرقة الضيقة ، وهي تتفادى بمهارة الاصطدام بأثاث البيت الصغير ، تفعل ذلك كامرأة علقت سنواتها بسخاء على تلك الجدران ، وأنا أشعر بيدها ترتجف ، أصابع ممتلئة خشنة ، تليق بربة بيت ، وليس في الحجرة سوى ضوء خفيف يتسرب من خصاص الشيش المغلق ، ورائحة لم أميزها أبداً ، وقفت عند الباب فيما تحركت هي في اتجاه السرير ، انحنت بجسدها قليلاً وهمست باسمه ، مرة واحدة ، بعدها عادت بوجه حزين إليّ قالت ... نائم ، اقتربت قليلاً ، وتأملت وجهه الشاحب ناتئ العظم والهالات الدكناء حول عينيه اللتين لم أعرف إن كانتا مغلقتين أم مفتوحتين ، مددت يدي ومسحت برفق فوق شعره الملبد بالعرق ، وجبهته الدافئة ، وفيما توجهت للخروج لم أفكر في مصافحتها ، فما رغبت في ملامسة تلك الارتجافة الخشنة ، وعند الباب قالت بهذا الصوت الهامس.. رمضا ن كريم .

بمجرد أن عبرت الشارع رأيتهم يجلسون في مكانهم المعتاد ، من بعيد بدا لي أحمد طه بقامته الطويلة ، وبشرته السمراء ، ربما كان يبحث عن مقعد ، فيما جلس عيسوي بجوار عبد اللطيف ، وهو ينفث دخان الشيشة من فتحتي أنفه الواسعتين ، وحين جلست ، كانت أكواب الشاي مازالت تصعد بخارها بهدوء .

دون أن ينظر إليّ مد مبسم الشيشة ناحيتي فتناولته بصمت حين وضع صبي المقهى كوب الشاي الرابع بمجرد أن رآني ، كنا نرقب حركة الشارع المصطخب بنظرات مصمتة ، ولم يكن مباغتاً لنا هذا الاصطخاب في شارع كهذا ، غير أن حركة الناس بدت أكثر نزقاً ، ولابد زاد من اضطرابهم قلقهم بشأن الغد ، ومع كل هذه الضوضاء كان صوت أغنية وحيدة يتميز بترنيمة جنائزية في وداع رمضان ، ربما تخرج من كل البيوت والمحال في لحظة واحدة .. والله لسه بدري يا شهر الصيام ، .... كنداء كوني ينطلق في الجو بلا حدود . أخيراً ، تكلم عبد اللطيف ، وقال إنها مهزلة أن نواجه كل سنة بهذا الاضطراب في تحديد موعد العيد .. وتمنى ألا يكون العيد غداً ، قال بقلق إنه لا زال لديه جزئين من القرآن لم يختمهما ، وحين أحس أن أحدا منا لا يشاركه قلقه بشأن العيد صمت ، وتحرج أحمد طه وقال على سبيل المشاركة .. فعلاً .. الأيام بتجري .

لابد أن عيسوي أكثرنا افتقاداً له ، فعيسوي هو الذي علمه لعبة الشطرنج ، ولابد أنه في لحظة ما ندم على ذلك ، حين اكتشف أنه علم إنسانا شيئاً رهن عليه كل حياته ، أدمنه حتى راح يقامر بكل شيء ليشهد موت الملك ، ولابد أيضا ندم لما أدرك أنه خلق لنفسه منافساً عنيداً ومتفوقاً عليه في أغلب الأحيان ، وعلى أية حال ، كان هو الوحيد بيننا الذي يشارك عيسوي هذه اللعبة بعدما أطلق أحمد شكري لحيته وحرم على نفسه لعب الشطرنج ، ثم شيئا فشيئاً حرم المقهى ، حتى اختفى تماماً أو ذاب بين آلاف الوجوه المطموسة ، ولم يعد من المتوقع أن نراه ثانية إلا في مشهد مأساوي كذلك الذي رأينا فيه فواز مطاوع .

لم يرفع عيسوي مبسم الشيشة من بين شفتيه حتى وهو يلتفت ناحيتي ويسألني ..زرته ؟

هززت رأسي ، فقال ... كلمك ؟

قلت .. كان في غيبوبة ، لم يشعر بوجودي .

أعاد وجهه ناحية الشارع وقال بسخط .. الحال من سيّئ لأسوأ .

كان يفاخر بأنه الوحيد بيننا الذي يحمل ذكريات الحرب بالقرب من قلبه ؟ ويعرف أن هذه الشظايا تتحرك بإصرار ناحية القلب ، ولا تمل بعد كل هذه السنين أن تسعى لقتله ، وفي الأيام التي يحلو لى فيها ذكر شيء عن الحرب لأبناء أختي ، أو عندما يسألوني ، كنت أستعيد جانبا من حكايته ، أفعل ذلك كلما انتهت حكايتي دون أن تثير في عيونهم دهشة ما ويظلون يحتفظون بابتساماتهم الفئرانية تجاهي ، حتى عندما أخبرهم أنه كان يمكن ألا يكون لهم خال لو أن هذه الشظايا اندفعت في اتجاه القلب بضعة مليمترات ، لم يفكر أحدهم أن يسألني .. إذن أين الجرح ؟

في واحدة من زياراتي كنت أجلس بجواره على حرف السرير كان غائصا في جلبابه الأبيض النظيف ، وكانت تلك الرائحة التي لا أميزها أكثر حضورا ، نجح في ابتسامة منحها لي وبسرعة أغمض عينيه ، همست باسمه فهمس باسمي ، وبدلا من أن أبكي اعترفت له أني أستعير حكايته ، أنسبها لنفسي وأحكيها لأبناء أختي ، ابتسم من جديد وهمس بحروف لم أسمعها فقلت ... حروبنا لم تعد تعنيهم وتبادلنا النظرات في صمت .

كانت السيدة قد حكت كيف أصر على اصطحابهم لمبنى بانوراما الحرب ، وهناك داهمته بشدة تلك الآلام التي تعاوده كلما فاحت في الجو رائحة رمضان ، أو حتى .. كلما سمع صوت الشيخ رفعت .

ولا أحد يصدق أن طبيبا لا يعرفه ، أخرجه من بين الجثث التي تم التصديق بدفنها ، ليعيش بقلب جريح عشرين عاماً .

قال عيسوي إنهم أهملوا علاجه حينها ، كان إخراج هذه الشظايا .

قلت إن أخطار الجراحة كانت كبيرة ، وحين أخبروه بذلك رفض أن يقامر بحياته مع أنه بعد ذلك قامر بكل شيء .

شخر عيسوي وقال إنهم حفنة قوادين ، ولو كان واحدا منهم لعالجوه في الخارج ، واتهم أسامة عبد الله بأنه تخلى عنه لما كان في المستشفى ، وحين قلت إن أسامة لم يكن يملك شيئا له شخر من جديد ، وحسم أحمد طه الموقف بجملة مختصرة لما قال .. نصيبه كده.

تذكرت أنني حتى الآن لم أرد على رسالة أسامة الأخيرة ، برغم تأكيداته على الرد السريع ، وكان في نيتي أن أرد قبل انتهاء رمضان لتكون مناسبة للتهنئة بالعيد ، ولم أكن قد أخبرتهم بعد بتلك الرسالة ، فأنا أعرف أن رسائله لهم ظلت تقل شيئا فشيئا حتى توقفت قبل انقضاء العام الثاني على سفره ، فيما ظل يرسل لي كلما احتاج أمرا ، إذ تصادف أننا عينا في مصلحة واحدة ، وفي الحقيقة ، هو ليس واحد من الذين حرصت على استمرار علاقتي بهم بعد التسريح ، لكن في أول أيام استلامي العمل وجدته أمامي ، كان حز البيريه ما زال في راسه الحليق ، وكنت أعرج بشدة بسبب ذلك الكاللو الذي لازمني منذ أول يوم لبست فيه البيادة ، وقتها تأكد لي أن مصائرنا جميعا وضعت في زجاجة واحدة ألقى بها قرصان مجنون في المحيط .

في أجازته الأخيرة زارني لبضع دقائق ، كان وزنه زاد كثيرا أطلق لحية خفيفة مع شارب ، وتفوح منه رائحة مسك نفاذ ، فبدا في فانلته المانيتجو أكبر من سنه كثيرا ، قال إنه في عجلة من أمره ، وإنه ما جاء إلا ليسوي بعض سؤالات في الإدارة بخصوص تجديد الإجازة ، وإنه كان يبغي لو جلس معي وقتا أطول ، ..هو هناك بخير لولا تلك الأخبار السيئة التي تأتيه من مصر وتنغص عليه حياته لأن الأخوة هناك أكلوا وجهه لما وصلتهم أخبار فتاة العتبة ، ولما قلت إنه مجرد حدث عادي في مدينة بحجم القاهرة أنزرد وجهه وقال .. أيش بيكم يا مصريين .. هادا الدم في عروقكم صار مويا؟

وقبل أن يودعني منحني مسبحة وطاقية من الحرير المطرز وقال ... هدية من عند الرسول ، فقلت ... عليه الصلاة والسلام .

قال عيسوي .. إن رمضان من غيره ليس له طعم , وحتى العيد بلا رائحة ، ضحك عبد اللطيف ، وابتسم أحمد طه ، وحين نظرا إليّ أدركت حجم المفارقة في الموضوع ، فلابد أن عيسوي هو آخر من يتكلم عن الروائح والطعوم ، فكلنا نعرف أنه مصاب بضمور في الأنف أفقده حاسة الشم ، وهو دائما يعزو هذا إلى قنبلة الغاز التي صوبوها ناحية الملجأ ليجبرونا على الخروج ، أما أنا ، فأعرف أنه الوحيد بيننا الذي شرب الشاي يوم صب النقيب عمر مصطفى لترا كاملا من الكافور فيه ، ومع ذلك ، وحتى بعد أن أصبح أمره معروفاً بيننا ، ارتضيناه عرافا لنا ، كان يقول إن أحمد طه سيكون أطولنا عمراً ، فهذا الطويل الهادئ ماكر جدا على غير عادة الطوال ، يقتصد في كلامه وحركته ولو قدر لما استهلك من اليوم سوى بضع ساعات ولو عامله الله بالمثل لجعله قزما تعسا ، أما عبد اللطيف فهو إنسان عادي سيعيش حياة عادية ، ويموت ميتة طبيعية كأي حمار ، وتكهن لي بأن أكون الأقصر عمرا ، فلست في رأيه سوى حيوان يقبل على كل شيء بشراهة ، يأكل ويشرب كبغل ، ويضاجع مثل ثور، كان يلمح إلى علاقتي بأم طارق ، جارتي التي مات زوجها وتركها قبل أن تشبع من الرجال ، وحين سأله عبد اللطيف .. وماذا عنك ؟ قال إنه لا يشم بما فيه الكفاية ليعرف .

ومع أنه من الغباء أن نعلق مصائرنا بلسان رجل لا يشم ولا يتذوق , إلا أنه كان فعلا يتميز بهذه القدرة على الاستشعار البعيد ككلب وولف ، وكنا نستفيد من هذه الميزة ، إذ كان يكتشف طلعات الطيران ربما قبل إن تتحرك من قواعدها ، ولما سألته عم يتوقعه لصديقنا المريض قال ... إن الله نفسه لا يمكنه أن يعرف مصير رجل يحمل في قلبه ثلاث شظايا ، ضرب عبد اللطيف كفا بكف وقال استغفر الله العظيم وقال أحمد طه ... الأعمار بيد الله .

عندما نبهه عبد اللطيف بأن المعسل قد احترق ، قال عيسوي إن الدخان لازال يخرج من أنفـه، ويحاول عبد اللطيف أن يثبت ـ عبثا ـ أن الدخان الذي يخرج ما هو إلا دخان بلا نكهة ، وأنا أفكر فيما يمكن أن أقوله لأسـامة عندما أكـتب له .

أدركت أنني مثل كل مرة لن أمسك قلما ولن أقول له شيئا مما فكرت فيه ، وتمنيت لو أخبرهم ، أو أنقل لهم تحيات أسامة ، لكني لم أجد مبررا لذلك .

كان لافتا للجميع هذا الصوت الصاخب الذي دوى في الجو فجأة ، في الحال أدركنا سببه فتبادلنا النظرات في صمت ، وطافت بشفاهنا ابتسامات واهنة ، عبد اللطيف وحده هو الذي قال بقلق ... العيد بكرة !!! ، وتساءل إن كان يمكن استكمال جزئي القرآن الليلة أو غدا مع إقراره بأنه يستحق الحرق بنار جهنم ، فقال أحمد طه .. كلها أيام ربنا ، فيما كنت أفكر إن كان هناك ضرورة للرد على رسالة أسامة من عدمه ، كان عيسوي يعلق على برودة الجو ، ويتنبأ بسقوط الأمطار ، ويوجه كلامه لأحمد طه الذي يهز رأسه في صمت كما لو أنه يسمعه ، غير أن عيسوي توقف فجأة وقال لأحمد ... تيجي أعلمك شطرنج .

نظرت لأعلى وأدركت أنها فعلا توشك على الأمطار ، فهذه السماء ضاربة بحمرة عجيبة ربما مصدرها الأضواء التي على الأرض ، رفعت ياقة الجاكت ليغطى القفا وناديت على صبي المقهى لأدفع ثمن طلباتي وفكرت أنه من المناسب أن أمنحه بقشيشا على سبيل العيدية .

وفيما كنت أفكر إن كان من الممكن زيارة المرضى في صباح العيد أو ذلك يزيد آلامهم ، كانت حبات مطر كبيرة تتساقط ، فتحركت مع الناس في طابور بجوار الحائط ، وسمعت أحدهم يضحك بصوت عال ويقول إن أعيادنا أصبحت تأتي في الشتاء كأعياد النصارى ، وحتى لا أشعر بملل الطريق تشاغلت بالتفكير فيما عليّ أن أدفعه من عيديات لأطفال معارفي ، وعندما أحصيتهم اكتشفت انهم تضاعفوا عن العام الماضي .

لأزيل الطين العالق بحذائي كنت أحك نعليه على درجات السلم ، ومع أني كنت أفعل هذا بحذر حتى لا أزعج أصحاب الشقق التي أطفات أنوارها ، إلا أن باب شقتها فتح بهدوء ، وهبت منه رائحة الياسمين التي اعتادت أن تجذبني بها كذكر النحل .

بين دفتي الباب الموارب ، رأيتها في الروب الأزرق الثقيل المفتوح عند الصدر ، بدت ملامحها في الضوء الخافت شاحبة مضطربة ، مدت يدها ، وعندما مددت يدي أحسست برجفة مباغتة ، كما لو كنت ألمسها لأول مرة ، وهي تسحبني للداخل همست بصوت منكسر ... رمضان خلص .

بمجرد أن أغلقت الباب طوقتني وبكت ، كنت مبلولا وباردا فأحسست بأنفاسها دافئة على رقبتي ، وكان التليفزيون مفتوحا ويرسل أضواء ملونة لصور لم أتبينها بوضوح وهي بين ذراعي ، سمعت صوت المطربة القديمة تنشد .. الليلة عيد .

فتحت باب الحجرة الجانبية بحذر أطلت للداخل ، عادت تغلقه بهدوء ، وبنفس الحذر أدارت المفتاح في الثقب ، همست ... بيشخر ، وفي تلك اللحظة تذكرت أنني لم أحسب طارق في قائمة الأطفال الذين يستحقون عيدية ، ولاحظت أن ملامحها أصبحت أكثر تألقا وهي تحكي عن إصراره على السهر حتى الصباح ليشهد مجيء العيد ، وأن النوم غلبه وهو جالس على الكنبة أمام التليفزيون بملابسه الجديدة فحملته للداخل ، وعندما نامت بين ذراعي كنت أفكر في أهمية علاقتي ببعض معارفي ، وضرورة أن أعيد النظر في قائمة العيديات .



دمي وعشقي جزائري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بانوراما ادبية " فكرة مسابقة لتعود الروح للمكان .." ح " سارا55 المنتدى العام - نقاشات و حوارات جادة هادفة 22 05-11-2013 04:05 PM
"جوفنتوس" و"ميلان" يسألان عن فغولي و"فيرڤيسون" يريده في "مانشستر يونايتيد" جانفي القا JUGHURTA كورة عالمية 0 09-25-2012 05:14 PM
بالفيديو .. الروح الرياضية تلغي هدفاً " كوميدياً " تلقاه الحضرى من 70 ياردة عاشق الجنة. كورة عربية 8 05-19-2012 06:27 PM
""""""لعيون العضوه المدلل لولا الامل """""" """هتووووووووون""" رفوف المحفوظات 15 03-24-2011 01:29 AM
قصيدة " أيــَــا قلـــــب " قنديل الروح محمود الدويري الشعر و همس القوافي 13 01-25-2010 08:26 PM

الساعة الآن 09:06 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103