تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

غنى الروح 3 "م"

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-16-2013, 07:12 PM   #1 (permalink)
دمي وعشقي جزائري
مراقبة عامة
سنفديك بالروح ياجزائر
 
الصورة الرمزية دمي وعشقي جزائري
غنى الروح 3 "م"




غنى الروح 3 "م"




فتحت الباب ، فاندفعت نسمة باردة ، ولاحظت أن شعره وملابسه طالهما بلل خفيف ،والقلق في صوته واضح وهو يسألها .. حصل ايه ؟ .

لم تجب ، فاندفع إلى غرفة النوم ، وتفادى في طريقه حرف منضدة السفرة ، التي طالما اصطدم بها من قبل ، كانت البنت تنام على بطنها ، ساكنة تماماً ، وللوهلة الأولى ظنها ميتة فارتعد ، لكنه سمع صوتها يأتيه واهناً ، ومكتوماً في فرش السرير ودون أن يدري أنه كرر السؤال ، ربما للمرة الرابعة قال .. حصل ايه ؟.

هذه المرة ردت ، حين انهارت فجأة محاولات كتم البكاء، واصطناع الجلد ، انفجرت في نشيج عال، واندفع المخاط من فمها وأنفها ، واختلط بدموع العينين المحمرتين ، وجاءت كلماتها غير واضحة ، لكنه اعتبرها إجابة كافية ولم يكرر السؤال .

مال ناحية البنت ولمس جبينها ، كان بارداً ، وعرق غزير يجري ويلمع بين خصلات الشعر المهوش ، قال ضاغطاً الحروف ليبدي غضباً .. كان لازم تتصلي بدكتور .

قالت .. ما اعرفش .. ما اعرفش .. اتصرف انت .

وبلهجة مغايرة ، كمن يلوم نفسه قال .. الوقت متأخر ، ونظر في ساعته دون أن يرى عقربي الساعة ، قال .. فعلاً متأخر .. حاخدها المستشفى .

قاءت البنت بمجرد أن مال رأسها على كتفه ، توقف لحظة ، يعدل من طريقة حملها ، لم يتوقع أن تكون ثقيلة هكذا ، وكانت المسافة بين ضلفتي الباب ، المغلقة والمفتوحة ضيقة ، وهو يحاول المرور استدار ، وألقى نظرة عليها ، كان صوتها مختنقاً ومبحوحاً وهي تتمخط .. استنى استنى ، توقف ، وهو يستقبل نسمة الهواء البارد ، تهب من السلم ، وتحمل رائحة المطر ، سمع خطواتها تسرع في اتجاه المطبخ ، وتعود ، فيما كانت تمسح خط المخاط الأصفر الذي يقطر من فم البنت على ظهره قال .. الجو بارد .. بارد عليها . قالت .. أجيب بطانية ؟

لم يجب وقف في مكانه ينصت لخطواتها ، من جديد في اتجاه حجرة النوم ، في تلك اللحظة كان يفكر في الاحتمالات التي تتيحها له معلوماته الطبية ، تلك التي كان يعتبرها كافية لينصح صديقاً يشكو له وجعاً ما ، كان مستحيلاً التخمين ، أو المجازفة في لحظة ألم حقيقي ، لكن أعراضاً مماثلة يذكرها ، تجربة لها نفس الألم ، هذا الألم الحقيقي ، وكانت رغبة بلا ادعاء في الموت ، وثمة براح للحب في القلب ، كانت الهزيمة تؤلمه جداً ، ولم يكن قد ألفها بعد.

دعم اشتباك ذراعيه حول ردفيها ، لاحظ أنها تتململ ، استدار برأسه وقال .. بسرعة .

وخيل إليه أنه يسمع كلمات .. مدغمة ورخوة عن الموت ، كانت تخرج من فمها كالرغاء ، وفجأة وجد نفسه يجهش لأول مرة .. ما تخافيش .. ما تخافيش يا بنتي ، وفيما كانت هي تحكم البطانية حولهما ، أحست بجسده ينتفض .

نفض البطانية عن جسده ، وجال ببصره في المكان ، لحظة تاه فيها ، حدق في نسيج الظلمة الشجية الذي يغمر الصالة ، رغم ضوء الفجر الخافت الساقط هناك على حافة المنضدة ، فيلمس أطراف الزهور البلاستيكية ، ويبرق بندول ساعة الحائط ، دقات رتيبة تتواتر معها صور الليلة الفائتة ، لحظة بلحظة ، مخيفة ، باردة ، فيتنفس بصعوبة . كانت الكرافت حول عنقه شبه مفكوكة ، والقميص تهدل ، وخرج عن حلقة الحزام ، وباب حجرة النوم موارباً وهو يسحب قدميه على الأرض ويتفادى حرف المنضدة ، ويلاحظ أن بقعة القيء تركت أثراً داكناً على ظهر الجاكت المعلق على المقعد ، تحسسها بإصبعه . منشاة كطبقة جلد خشن ، مد رأسه بين ضلفتي الباب ، كانتا ترقدان ، كل منهما على طرف ، وضوء شحيح ينبعث من مصباح بجوار السرير ، ويرسم ظلالاً هائلة للأشياء تتداخل وتبدو بقعاً هلامية الظلمة ، أحست به فتململت في سريرها ، همس .. أنت صاحية ؟.

قالت .. مانمتش .

قال .. عاملة ايه؟

ـ أحسن .

مال على البنت وتحسس جبينها ، كانت أنفاسها منتظمة وحرارة جسدها معتادة ، مال أكثر وحط شفتيه برفق على خدها اعتدل ظله على الحائط هائلاً حتى السقف .

قال الحمد لله .

ـ النهار طلع ؟

ـ آه .

ـ ماشي خلاص ؟

لم يرد ولكنه فكر في إعادة رباط الكرافت ، وقامت هي من رقدتها ، وشدت ثوبها على ساقيها وهي تطأ بقدميها الأرض ، وتطرح الغطاء جانباً ، قالت تأكل لقمة ؟ فقال .. ما ليش نفس .

استدار ناحية الباب ، فبدا الظل جانبياً يحمل ملامحه ، وفي لحظة فكر أن يجتاز الضلفتين لكنه توقف فقال .. خلى بالك منها .

هزت رأسها ولم ترد ، همس لنفسه ، البنت كبرت ، وعاودته تلك اللحظة ، حين كان يتحسس الدرجات بقدميه في الظلمة ، ويصطدم بالجدران ، يتوقف ليعدل حمله ، ويقول .. السلم ضاق كده ليه ؟ وترد من ورائه .. طول عمره كده ، كان يحس ملمس نهديها الصغيرين تضغطان كتفه ، وذراعاه تلتفان حولها ، جسداً ممتلئاً سخياً ، قالت .. أنا تعبت .

صمت ، كان قد انتهى من ملابسه وتردد لحظة حين قال .. كلنا تعبنا .. كلنا . هي أيضاً صمتت ، وطال صمتها نظرت ناحية النافذة ، وعلقت نظراتها هناك ، همست .. تقريباً بتمطر.

قال بقلق .. الجاكت

ـ عندي بلوفر قديم .

ـ تلقاه صغر .

ـ انت خسيت .

عاد الصمت من جديد ، كان صوت أنفاسها يبدو مسموعاً ، وفي الخارج نقرات خفيفة لمطر .

ـ ما تيجي على الغدا .

التقت عيناهما فجأة ، ارتبكت ، فأعادت نظراتها بسرعة نحو النافذة ، رأت الظلال تستطيل ، وتقترب من بعضها ، فتراجعت خطوة للوراء ناحية السرير ، قالت كمن يبرر خطأ .. علشان تأخذ الجاكت .. وتطمئن عليها . همس.. أحاول .. أحاول.

هو أيضاً تراجع للوراء ، استدار ناحية الباب ، وبمجرد أن تجاوز ضلفتي الباب الموارب ، سمعت صوت ارتطام خفيف ، وآهة مكتومة .



دمي وعشقي جزائري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بانوراما ادبية " فكرة مسابقة لتعود الروح للمكان .." ح " سارا55 المنتدى العام - نقاشات و حوارات جادة هادفة 22 05-11-2013 04:05 PM
"جوفنتوس" و"ميلان" يسألان عن فغولي و"فيرڤيسون" يريده في "مانشستر يونايتيد" جانفي القا JUGHURTA كورة عالمية 0 09-25-2012 05:14 PM
بالفيديو .. الروح الرياضية تلغي هدفاً " كوميدياً " تلقاه الحضرى من 70 ياردة عاشق الجنة. كورة عربية 8 05-19-2012 06:27 PM
""""""لعيون العضوه المدلل لولا الامل """""" """هتووووووووون""" رفوف المحفوظات 15 03-24-2011 01:29 AM
قصيدة " أيــَــا قلـــــب " قنديل الروح محمود الدويري الشعر و همس القوافي 13 01-25-2010 08:26 PM

الساعة الآن 01:12 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103