تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

غنى الروح 2 "م"

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-16-2013, 07:11 PM   #1 (permalink)
دمي وعشقي جزائري
مراقبة عامة
سنفديك بالروح ياجزائر
 
الصورة الرمزية دمي وعشقي جزائري
غنى الروح 2 "م"




غنى الروح 2 "م"



ما كان عليك أن تغيري طريقك ، وتدخلي من شارع جانبي ، وتعرضي نفسك هكذا لغزل صفيق من سائق تاكسي ، يخرج رأسه من النافذة ويقول .. إلعب يا ملعب .. يعض شفتيه ويكسر عليك ناحية اليمين ، هكذا اضطرارك لصعود الرصيف يجيء قسراً ، فيما تكاد رجفتك تسقط طفلك الذي على صدرك .

ما لعينيك لا تقولان كل شيء ، ألم يكن الظلام فسيحاً لنا ، ولغة لا نخطئ هجاءها وثياباً لا تخفي رجفتنا الأولى ، قلت ، جسدك أثقل من روحي عليّ فنزول النهر ليس بالهين ، فلا تفزعك تكة ترباس الباب ، ووقع خطوات النازل على السلم في رحبة الظلام.

خبيئة الرب النور في شفتيك فقاسميني السر ، وانطقي بكلامي ولا تقولي أبداً .. روحي متضايقة .. ولا تفري من بين يدي فتمزقي حرير الخيط الذي شدنا ، فيحط طائرك المبلل بارتجافك ، لا تخافي ، أنا أعرف خطوات المعلم جرجس ، وأميزها بين كل سكان البيت ، ثقيلة ومترنحة ، وهو يطأ الدرج بجسمه الضخم ، طاوياً جلبابه الفضفاض بيد ، وبالأخرى يعتمد الدرابزين ويزحف بكفه عليه ، فتحدث خواتمه الثلاثة الفضية الكبيرة صريراً يقشعر له بدن أمي ، فيضحك عليها أبي ويقول .. المعلم جرسة .

ولا هذا صوت باب شقتكم ، فكيف لا تدركين هذا ، والنازل ـ على أية حال ـ غريب لا طقوس له ، وما كان صعودك إلا قسراً ، فليس بد من أن نختبئ في بئر السلم حتى يمر ، وليس بد من أن يدق قلبك ، يدق .. يدق ، حتى أضع كفي على نهدك فينام ، فهل كان لازماً أن تذهبي إلى الكنيسة يوم الأحد هذا ؟

قالت .. روحي متضايقة .

أقسم .. جسدك أثقل عليّ من روحي ، فأبق طريقاً بيننا ، ولا تبالي بأمك ، دعيها تشغل شالها الأسود الذي لا ينتهي ، تعده لجنائز الكنيسة التي لا تنتهي ، فلا أظن أنها رأتنا ونحن نخفق بعنف وراء ستار الكريتون ، فالنور يعشي عينيها ، والظلام لا يشف إلا لنا ، وبيننا وبينها ستار ، يفصل بين نصفي الصالة الواسعة لنا ، أنا وأنت ، وأمك فوق كنبتها هناك ممدودة الساقين ، وبطانية قديمة لا تفارقها ، والتليفزيون خفيض الصوت جداً ، يعكس ضوءه الأبيض والأسود في إيقاع غير منتظم ، ويلتمع في بؤر الانحناءات العتيقة لسطح نظارتها السميك ، ولو كانت تستطيع أن تشوف لأبعد من إبرتي الغزل لشافت أقدامنا تلتصق ، وتفرك الواحدة الأخرى ، ونصطفق ، فالستار ، صحيح لا يشف ، لكنه قصير قدر هكذا ، فلا تقولي .. روحي متضايقة .. فما بيننا ، لغة لا نخطئ الهجاء فيها .

قالت ..إن اسمه عادل ، وإنه حاصل على دبلوم تجارة ، وإنه زميل زوج اختها عايدة .. قالت .. قصير وأبيض وبنظارة .. مشى معايا مرة واحدة .. من سانت تريزا لبيت اختي عايدة .. وقالت إنه لم يصعد معها .

هذه النار ليست صناعتنا ، وليست كحرق بعرض سكين ، فكيف تدمرين جسدك هكذا وتقولين .. روحي متضايقة ؟

أمي هي التي اقترحت أن تساعديها في حياكة ملابس الناس ، أمي هذه تقتلني ، تحرضك لترمي الكتب ، تغريك بالفساتين الجديدة ، وبولد من سنك ، وأمك أقسم أنها .. أو على الأقل .. حتى لا أكون كاذباً .. أحست خفقنا وراء الستار وتشاغلت عنا بشالها الأسود ، ثم أنت .. أنت أيضاً ، عشقت صوت ماكينة الخياطة ، وملمس القماش الجديد ، ورائحة ملابسي الداخلية .

قالت .. حطيت ثلاث شمعات ، واحدة لي وواحدة لعادل ، وواحدة لك ، مع أني أحياناً .. أنا الذي أكفكف انفلات شعرك ، وأحس به خصلات طويلة وناعمة ، تنزلق في كفي ، أعيدها فتنزلق ، وتلامس رأس الماكينة وتخر عسلية على كتفيك وجيدك الحليب ، تخايل ذهب القرط المدلى ، فأقبلك هنا ، هنا بالضبط ، فيهش الشعر على وجهي وتميلين برأسك وتضمين كتفك إليه ، .. جتتي مش خالصة .

ـ أتحبين عادل .. أتحبينه حقاً ؟

ـ الإضاءة ضعيفة هنا .

الحقيقة أن الماكينة كانت تدور ، وسن الإبرة ينغرس في القماش الجديد ويخرج ، ويرمي وراءه مزيداً من الغرزات الصغيرة ، كسرب النمل كلما حادت عن طريق خط لها تعود ، تقولين خياطة الحرير هكذا .. صعبة .. قبليني إذن قبلة المساء الأخيرة ، فمن يلامس الحروق القديمة لا تخيفه شمعة أو لا تتسللي مرة أخرى إلى حجرتي ، ولا تتشممي ملابسي المعدة للغسيل .. ثم اني أحذرك .. عندما تجلسين على ماكينة الخياطة لا تدعي شعرك ينفلت ولا تدعي فستانك ينحسر فوق ركبتيك فجسدك أثقل من روحي عليّ ، وإذا قال السائق عبارة مكشوفة في طريق جانبي . فحاذري أن يسقط ابنك من فوق صدرك أو تخطئي تقدير ارتفاع الرصيف .



دمي وعشقي جزائري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بانوراما ادبية " فكرة مسابقة لتعود الروح للمكان .." ح " سارا55 المنتدى العام - نقاشات و حوارات جادة هادفة 22 05-11-2013 04:05 PM
"جوفنتوس" و"ميلان" يسألان عن فغولي و"فيرڤيسون" يريده في "مانشستر يونايتيد" جانفي القا JUGHURTA كورة عالمية 0 09-25-2012 05:14 PM
بالفيديو .. الروح الرياضية تلغي هدفاً " كوميدياً " تلقاه الحضرى من 70 ياردة عاشق الجنة. كورة عربية 8 05-19-2012 06:27 PM
""""""لعيون العضوه المدلل لولا الامل """""" """هتووووووووون""" رفوف المحفوظات 15 03-24-2011 01:29 AM
قصيدة " أيــَــا قلـــــب " قنديل الروح محمود الدويري الشعر و همس القوافي 13 01-25-2010 08:26 PM

الساعة الآن 03:00 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103