تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

غنى الروح 1 "م"

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-16-2013, 07:09 PM   #1 (permalink)
دمي وعشقي جزائري
مراقبة عامة
سنفديك بالروح ياجزائر
 
الصورة الرمزية دمي وعشقي جزائري
غنى الروح 1 "م"




غنى الروح 1 "م"


هكذا باغته صوته بتلك الرنة الجميلة ، وهو الذي لم يقل غير عادي الكلام .. عادي جداً .. اذهبي أنت يا ثناء .. أنت والعيال ، وسوف ألحق بكم ، وقالت هي : لا تتأخر ، فقال ، وسمعته والباب بينه وبينها .. براحتي .

قالها .. صحيح ضائقاً ، لكنه لا يحمل نية الاعتراض، فالواجب واجب ، وهو لا يهرب أبداً من الواجب، ولا يتعلل بالظروف ، وضيق ذات اليد ، فذلك واجب ، ومع ذلك باغتته الرنة الجميلة ، والقديمة أيضاً ، والتي كثيراً ما ظن أنه فقدها ، أو أنها تخلت عنه أو أن بلاطات السيراميك المحببة على الجدران تكره الغناء ، فلم تعد ترن ، أو تردد معه، كما كان يحدث في الزمن الذي فات ، ويأتيه غناؤها من المنور ، فيتشعلق على المواسير ، يشب ، ولا يرى غير شعرها المبلول ، وربما ذراعيها ، نديتين تصبان الماء من الكوز الألومونيوم ، على رغوة صابون الكومبلكس فوق رأسها ، فتهب الرائحة الحلوة ، وينتعش بها صدره الصغير ، فيشب ، ويشب ، ولا ينوبه من كل هذا إلا الصور التي كانت تمنحها له ، كلما اشترى لها صابونة كومبلكس فتفض بأصابعها الغلاف ، وآثار المانيكير الأحمر عليها دائماً ، وتمنحه الصورة التي بالداخل ، ورود صغيرة ، أو نساء عاريات ، وتعلمه كيف يطبعها على المناديل القماش بمكواة ساخنة ، هي تعرف شغفه بالصور التي يجمعها ، ويصفها بمزاج في أجندة ، وينثر حولها الألوان ، وكلمات الأغاني .. على قد الشوق اللي في عيوني ، وقصائد ، لم تعرف أنها لها ، ولا يوماً عرفت أنه كان يشب فوق المواسير ، وأنه فكر مرات أن يثب إلى شباكها ، وليكن ما يكون ، لكن المنور واسع وهو في الدور الثالث ، فيتمنى أن يمتلك عباءة سوبرمان ، فيطير بها ، من شباكه إلى شباكها ، ويحط على الأفريز ، يشقشق لها ، فتمد كفها تلقفه ، وتشعر بدغدغة مخالبه الرقيقة على ذراعيها وكتفها ، والنهد المبلول ، والماء يشف على زهرته ، فهل كانت تفتح الشباك لتسمعه غناءها فقط ، أو ليشم عطر الصابون الذي يشتريه لها ؟

هو الآن يضحك ، فتلك أشياء لم يعد لها معنى ، فالمناديل أصبحت ورقية ، والمناور لم تعد واسعة بما يكفي الخوف ، والسيراميك يكره الغناء ، فهل هذه الأسباب كافية فلا يفتح النافذة ولا يغني بعلو صوته؟

حتى لو كان له نفس الرنين ، الرنين الجميل القديم ، (شبابي الغالي ضيعته .. أناجي في الهوا أسمك) هي نفس النشوة ، نشوة زمان ، ولذة تجعلك تحلم ، وتحس بالحلم جسداً من لحم ودم ، تماماً كجسدك العاري هذا ، وتشب مزيداً لترى ، هو جسدك المترهل ، وكرشك الذي كبر بالرغم من آلامك ، فهل باغتتك حقاً شعيرات بيضاء ، بطول خمسة سنتيمترات .. يا الله .. خمسة سنتيمترات ؟ أنت بنفسك قستها على مسطرة أميرة البلاستيك ، ولفت نظرك أن المليمترات الصغيرة مطموسة ، المساطر على أيامنا كانت من خشب والعلامات محفورة وواضحة .. آه خشب .. ما الذي يضحك يا بنت الكلب يا عسل ، (طب هاتي بوسة) .

وتغامر ؟ هل تسلم نفسك لفيروس يلتهم كبدك ؟

حتى لو فعلتها ، هل تحس بطعم السكر ، أنت تعرف أن الخلايا التي تتلف الآن لا تتجدد . أليس كذلك يا دكتور ياسر ؟ هل صحيح ما يقولونه في التليفزيون ، أن أميرة سيصيبها الداء الخبيث عندما تصبح عروساً؟ لا تقل أنه مجرد احتمال ، وأن الأمل أيضاً موجود ، فهل تخدعني ؟ أنت شاعر ، وتعرف أن الأمل طائر خرافي ، وأن سعاد ماتت أيضاً عروساً ، ألم أخبرك عن الولد ابن جارتنا . هو أيضاً أصابته الصفراء بسبب حقنة أخذها في المدرسة ، رقد في الحميات شهرين ، ويوم عاد للمدرسة دهسته سيارة ، فلابد أن المدرسة كانت مصرة على قتله ، المدارس تقتل أطفالنا يا ياسر .

فهل رأيتها (*)

لما طالت رف المذياع

وجلست والخد على اليد

ساهمــــــة

وهل سمعتها

لما يسألونها عن زوج تود

تقول (عمو).. بأعصاب باردة

ومع ذلك فصوتي مازال حلواً ، حلو والله كما هو ، لكنني نسيت الأغاني، والأغاني الجديدة لم أحفظها ، أنا في الحقيقة أعرف كيف أغني ، لكني لا أعرف ماذا أغني؟

فالكلام لم يعد بوحاً ، وأنت وراءك واجب يا أخي ، فهل كنت محتاجا لمن تذكرك بالواجب ؟ وتقول لك أن أم العريس أنقدتني خمسة جنيهات كاملة في الصباحية ، وأن العريس هو نفسه ذلك الطفل الذي كان يجلس بيننا في الكوشة ، أنظر .. ها هو .. وتمد له الألبوم ، وتشير بأصبعها عليه ، أنه يميل برأسه على كتفها ، وهي تضع ذراعيها على كتفه ، وظهر كفها إلى الأمام متدلياً ، تلمع فيه ومضة الذهب ، وحمرة المانيكير على أظافرها ، مطابقة تماماً لأحمر الشفاة .. ، والابتسامة طازجة لم تزل ... ياه .. هل هو هذا ! ؟

قالت له إنك الآن لن تعرفه .. صار رجلاً بشنب (وهو صغير كان بيحبني ، ولما اتخطبت لك كان يغير منك لما تزورنا ، وليلة دخلتنا موت نفسه من العياط .. تلقاك افتكرته ، وهذا أبوه الذي يعمل بالكويت الآن ، ولديه عمارة من خمسة أدوار، محجوزة كلها لأولاده ، لكل واحد دور .. شفت العز ؟)

ــ افتكرته

يومها سألته هل تغني وترقص في فرحي ؟

وكما لو كان مقدراً له أن يرى المشهد الختامي ، يدفع باب الحجرة في حذر ، ويمد رأسه الصغير ، فيواجه صهد الداخل ، ورائحة عرق وعطر ، وضحكات نسائية مكتومة ، تخفت في حذر ، وترقب الساقين النحيلتين في الشورت ، وما أن يبدو لهن حتى يحررن الضحكات وترتج أجسادهن البضة في لمعة العرق ، وهي بينهن ، ترقب بعينين رخوتين حركات الأصابع ، التي تتحرك بمهارة وسرعة على فخذها ، فتلصق عجينة السكر التي كانت تصنعها أمه ولا تخبره فيما تستخدمها ، حدق في الفخذين ، لامعتين ورديتين ، والعجينة السكرية تنفرد ، وتمتط ، وتزيد الجلد احمراراً ولمعاناً ، فتحرك الهواء بجلدة كشكول ، توجهه على وقدة السكر ، فتفوح رائحة الكومبلكس ، ثم ها هي ترفع عينيها ، تراه فتبتسم ، فقط تبتسم ، وتقول ، وكأن لا شيء يعنيها ، ادخل واقفل الباب وراءك .. فتدخل وأنت ذاهل ، إنها حتى لاتخجل ، ولا تلم ساقيها أو حتى تشد عليهما الجلباب ، ففيم كان حذرك وأنت تطل من بين دفتي الباب ، ووجيب قلبك وأنت تدفعه ؟ ولماذا كنت تغامر بالتشعلق على المواسير وتشب لترى ؟ .. كان كل شيء متاحاً .. لكنه لم يدرك هذا أبداً .. أبداً لم يدرك أن حوائطه زجاجية ، والروح من ورائها ترف ، فماذا يغني الآن ؟ مع أنه والله .. نفس الصوت القديم ، القديم الحلو ، فلا شيء قد تغير ، سوى هذا السيراميك ، وخمسة سنتيمترات من الشعر الأبيض ، وقبلة غير متاحة لابنته .



دمي وعشقي جزائري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بانوراما ادبية " فكرة مسابقة لتعود الروح للمكان .." ح " سارا55 المنتدى العام - نقاشات و حوارات جادة هادفة 22 05-11-2013 04:05 PM
"جوفنتوس" و"ميلان" يسألان عن فغولي و"فيرڤيسون" يريده في "مانشستر يونايتيد" جانفي القا JUGHURTA كورة عالمية 0 09-25-2012 05:14 PM
بالفيديو .. الروح الرياضية تلغي هدفاً " كوميدياً " تلقاه الحضرى من 70 ياردة عاشق الجنة. كورة عربية 8 05-19-2012 06:27 PM
""""""لعيون العضوه المدلل لولا الامل """""" """هتووووووووون""" رفوف المحفوظات 15 03-24-2011 01:29 AM
قصيدة " أيــَــا قلـــــب " قنديل الروح محمود الدويري الشعر و همس القوافي 13 01-25-2010 08:26 PM

الساعة الآن 01:03 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103