تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

تحدي امين ومروة "م"

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-16-2013, 03:02 PM   #1 (permalink)
دمي وعشقي جزائري
مراقبة عامة
سنفديك بالروح ياجزائر
 
الصورة الرمزية دمي وعشقي جزائري
تحدي امين ومروة "م"






تحدي امين ومروة "م"
تحدي امين ومروة "م"




شتان بين أمين و مروى ، الكل يرى ذلك رأي العين ،فهو شاب في العشرين ،وسيم بكل المقاييس، طويل عريض المنكبين مفتول العضلات ،أبيض البشرة ، أسود الشعر و العينين ، جميل الضحكة كثيرها، و مع كل هذا هو خلوق، طيب القلب، سمح ،يحب الكل و يحبه الكل ، أما مروى فقد كانت فتاة في الخامسة و الثلاثين، قصيرة ضئيلة ،شديدة البياض المائل الى الصفرة ، ذات شعر كستنائي قصير ضعيف ، في عينيها صغر و يتوسط وجهها انف غليظ يشبه أنف الزنوج، و في فمها كبر بالغ، و كانت قليلا ما تضحك، فان ضحكت أخفت أسنانها غير المنتظمة بكف يدها ،التي هي الاخرى تخيف بهزالها حتى كادت تشبه الهيكل العظمي مغطى بطبقة رفيعة من الجلد، و قد كانت على هذا كله ، تعاني من عرج ظاهر بسبب اصابتها في صباها بحادث سير أقعدها الكرسي المتحرك لفترة من الزمن ،ثم لطف الله بها فأجرت عدة عمليات جراجية ، استطاعت بها أن تقف على رجليها ثانية ،غير أن أثار تلك الحادثة بصمت على جسم مروى و نفسيتها ، فصارت تميل الى العزلة، مع قلة الثقة بنفسها و غيرها .
جمع الشابين مكتب واحد ليس فيه غيرهما، و لم تكن مروى تهتم لأمين، فهي الى جانب يأسها من أن تحب يوما، فأمين في نظرها كان صغيرا جدا عليها ،و وسيما جدا لتأمل ان يلتفت اليها ،غير أن الحب لا يحكمه شيء من العقل ،و أحب أمين مروى بالفعل، و سعى بكل جهده لاستمالتها اليه، و لكنها ضلت كجلمود صخر، لا يتزحزح ،و لا يتاثر بكلمة، أو حتى دمعة حارة منه .
تملك حب مروى من أمين، حتى صارت الحياة من دونها بلا معنى، و لا تستحق حتى أن تعاش، فقرر طلب يدها للزواج ،حتى تكف عن صده ،و تصدق حسن نواياه تجاهها .
تقدم أمين نحو مروى يومها ،و جثى على ركبتيه ،ناظرا اليها باستعطاف و استجداء مذلين ، طالبا اياها النظر في طلبه، و اجابته بالقبول ،كي يتسنى له ارسال أهله الى أهلها، و تتم مراسيم الزواج على وجه السرعة ، فيلمّ شملهما سقف واحد .
اعتقدت مروى أن امين يسخر منها ،غير ان الحاحه عليها جعلها تصدقه في النهاية ، و تقبل بعرضه ،فهي تعلم انها قد لا تحظى أبدا بفرصة عرض زواج مقرون بالحب .
حمل أمين أهله على خطبة مروى، و لم يكونا قد عرفا عنها شيئا بعد، فاشترت أمه قالب الحلوى ، و الزهور، و دقت باب الفتاة، و لاقت حفاوة من الترحاب ، ثم دخلت مروى لتقدم صينية القهوة ،و جلست بجانب حماتها .
أصيبت الأم بصعقة شديدة من اختيار ابنها لعروسه، و قد لاحظت تفاوتهما في السن ،و الجمال ،و ساءها ان تكون الى جانب ذلك عرجاء، فالتزمت الصمت ، لعلها تفسد مشروع الزواج قبل أن يتم .
لما عادت الى البيت حاولت اقناع ابنها للعدول عن رأيه، بالترغيب و الترهيب، و لكنها ما زادته الا اصرارا و تمسكا بحبيبته، و قد شعر بأن والديه يرفضانها لسبب هين متعلق بالشكليات التافهة ، فازداد حبه لها و تعاطفه نحوها، و قرر والداه ازاء تعنته اعلان غضبهما، واهداء لعنتهما ،و عدم تقديم اي مساعدة له، بل طرداه من البيت، و عيونهما تذرف بدل الدمع دما ، ليثنياه عما عزم عليه ،و هما مستيقنين بأن في قسوتهما صلاح ولدهما، و استقامة حاله، و انقاذ له من شر هو عنه غافل، و كأنه لا يزال طفلا يراهق .
حدّث أمين نفسه أنه صار يتيما منذ اللحظة التي أنكر والداه خياره ،و قرر أن يشمّر على ساعديه ، و يمضي قدما فيما بدأه ،لا يعتمد في ذلك على أحد غير الله، و كان حسبه ، و موفّّّقه، فتم زواجه من مروى بعد اقل من شهرين، و اكترى بيتا صغيرا يجمعه بعروسه، و لم يبارك زواجه أحد من اهله .
كان قلب والدي أمين يغليان عليه، و لكنهما أصرّا على عقابه، لعله يؤوب اليهما بعد أيام من الزواج، فيبكي بين يديهما يرتجي الغفران، فيسامحانه بعد ان يكتشف فضاعة ما اقدم عليه ،و يردانه الى جوارهما، و تحت جناحيهما الى حين ...لكن قلب أمين كان بين سعادة و حزن غامرين : سعادة بقرب حبيبته منه نقيضها حزن بغضب والديه منه، و كذا كانت مروى التي ما تمنت أن يحدث شقاق بسببها، فلا يكون لها ان ترى ،و تعيش تلك التعاسة في عيني أمين بينما يهبها كل السعادة .
مضت أربع شهور كلمح البصر، و ما ضاق عصفورا الحب ببعضهما ،و لا ملاّ جوارهما، و قد كلّّل زواجهما بحمل مبارك، و الذي كان أملهما في رضى والدي أمين عنه ،حين يقدم اليهما حفيدهما المنتظر .
حلّ عيد الاضحى، و اصطحب أمين زوجته لرؤية والديه، لعلهما يلحظان حملها، فيخفان من وطأتهما عليها ،و يباركانهما في مثل هذا اليوم ،غير أن بابهما لم يفتح بعد دقه مرارا و تكرارا، و قد تأكد أمين من جيرانه بوجودهما الحتمي بالبيت .
لا شيء أمرّ من غضب الوالدين بلا وجه حق، حيث لا يقوى الابن على مراجعة موقفه، فيثبت متألما عليه، راجيا من الله وحده ان يقلب قلبي والديه اليه ،و قد صارا أجفى الناس عليه .
ذبح أمين أضحيته في جو من الهدوء، و افتعال لفرحة تفيض حزنا، و راح يحاول اضرام نار للشيّ، لكنه لم يفلح ،فقد كان والده دوما هو من يتكلف بذلك .
استحيى أمين من عجزه أمام مروى، و عدم قدرته الى اشعال النار، و فكّر برش الكحول على الحطب لتسريع الأمر، بينما كانت مروى غير بعيدة عنه تنظف الجزور ....رش أمين الكثير من الكحول خفية عن مروى، و أشعل عود الثقاب، فالتهبت النار ،و أمسكت طرفا من ثوبه، و سرعان ما انتشرت ،و أتهمت كل الثوب، فراح يصرخ مستنجدا، و أقبلت عليه مروى لا تدري ما تصنع، سوى أنها حاولت اطفاء النار بيديها، فانتقلت اليها ،و ما هي الا لحظات قصيرة حتى دخل الجيران عليهما، و نقلوهما الى المستشفى، لكن أمين رحل الى جوار ربه قبل أن يصل، أما مروى فقد بلغته بعد أن التهمت النار كل جلدها و بعضا من لحمها .
فجع والدا أمين بفقده، و ندما على كل لحظة أبعداه فيها عنهما، و قسيا عليه، و حاولا تعويض الامر بالاعتناء بمروى و جنينها، و لكن والداها رفضا اقترابهما منها، و قررا الاعتناء بابنتهما و حفيدهما، بعيدا عنهما بعد أن رفضاها، و لفظاها من حياتهما حين مدت اليهما يدها .



دمي وعشقي جزائري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ستيفن هوكينغ" قصة تحدي للاعاقة " ح" سارا55 تطوير الذات - غير حياتك إلى الأفضل 2 05-14-2013 12:27 AM
لما أشوفك " آبتسم " صدقني ماهو " بيدي "! نادية المتاقي منتدى ايفون 7 05-01-2012 03:42 AM
راقي شرعي يؤكد وجود معاشرة جنسية بين "الجن والإنس" .. و "الإنجاب" عاشق الجنة. اخبار 24 ساعة - سبق عاجل من أنحاء العالم 23 06-27-2011 02:06 AM
الإعدام لـ "لواحظ" وعشيقها المزارع قتلا "الطبيب" ليخلو لهما الجو عاشق الجنة. اخبار 24 ساعة - سبق عاجل من أنحاء العالم 8 01-09-2011 01:03 PM
ليبيا "تصفي" حساباتها مع السعودية عن طريق "شيعة" اليمن .. القذافي يدعم المتمردين الحو ملك الرومنسية اخبار 24 ساعة - سبق عاجل من أنحاء العالم 6 10-25-2008 02:57 AM

الساعة الآن 01:45 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103