تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية

قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية أروع القصص العربية الخيالية و قصص الحب الغرام العشق بين العشاق في عالم الروايات والقصص الطويلة, تمتع بقراءة القصص بدون اشتراك لأنها خدمة مجانية من منتديات عالم الرومانسية

رحلة الاقدار "م"

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-16-2013, 12:53 PM   #1 (permalink)
دمي وعشقي جزائري
مراقبة عامة
سنفديك بالروح ياجزائر
 
الصورة الرمزية دمي وعشقي جزائري
رحلة الاقدار "م"





رحلة الاقدار "م"
نرحل بأحلامنا إلى نهاية الزمن، و تكبر طموحاتنا فنحلق في الأفق الجميل. و لا ننظر إلى الأسفل حيث سهام القدر ترقب أفق الأحداث، تعشق الصمت و تنظر بعين بلا رموش ، و تكتحل بانتظار لا ندري ما يخفي وارءه. هناك كنت أحلق عاليا فوق أعلى شجرة، بحثا عن ذاكرة ترفض الانكسار حين استهوتني قصة عصفور من فصيلتي، يكسوه ريش الشقاء، و تبدو عليه ملامح الغربة و الوحدة.لم يمض وقت طويل لنطير معا إلى عش الغريب حيث بقايا من بذور الماضي تكفي لملء جوف منبوذ من ملذات الحياة. حدث هذا في شهر مارس من سنة 2012، حين تعرفت على كمال، و هو شاب يبلغ من العمر ثمانية و ثلاثين سنة.دخل بيتي ليقوم بإصلاح خلل في شبكة الماء داخل مسكني لكونه رصاص يقطن بنفس الحي. لم أكن أعلم أن قطرة ماء تسيل من قناة نحاسية ستصبح يوما موجا ليغرقني في بحر من الحسرة و الألم. عند كل مساء كنا نجلس فوق ثلة بيضاء، نتداول أطراف الحديث. و في كل مرة أسمع أنين جراح تندلع من بين كلماته التي لا تكف عن ذكر طموحاته في الحصول على عمل دائم ينقذه من كثرة التنقلات بين الشركات، و ما فعلت به الوحدة في غياب عائلة أو حظن دافئ يمنحه الهدوء.
توالت الأيام، و استمرت علاقتنا بيضاء إلى أن تحول إلى أخ قريب أفهم لغة عينيه حين يكون حزينا، و أنتظر أياما لأسترق منه ابتسامة تسيل كقطرة ماء من في سقام مختنق. ربما استنجد غريق بغريق، و لكن الاستماع لمعانات الآخرين و مؤازرتهم يمنحنا القدرة على تحمل جراحنا و إن اختلفت.
و في شهر ماي من نفس السنة، جاءني بنظرة لم أعهدها من قبل. كان نبضه متسارعا و هو يخبرني أن شركة بمدينة الدار البيضاء ستجري لقاء مع الرصاصين الراغبين في الهجرة لدولة غينيا الاستوائية ، و سيتم اختيار اربعة منهم حسب الكفاءة و الخبرة لمؤازرة فريق عمل مكلف بإنجاز مجموعة من الأشغال المرتبطة بشبكة الماء الصالح للشرب . كان طلبه ملحا بأن أساعده للحصول على جواز سفر في أقرب وقت لأن آخر أجل لتقديم الترشيحات سينتهي في غضون الأسبوعين المقبلين. حاولت إقناعه بصرف النظر عن هذه الفكرة لأن الغربة قاسية رغم كونه غريبا بلا رحلة، و لكن المحنة أهون، و أنه مؤهل لفتح ورشة صغيرة إن قاوم و تحلى بالصبر و القناعة. لكنه كان متشبثا برأيه نظرا للراتب المغري الذي سيُمنَح له أثناء الهجرة، بل وصل به حد الطموح إلى أن اعتقد بأن هذه آخر فرصة في عمره ليحصل على مستقبل يؤمن له فتح بيت للزوجية و تمويل مشروع استثماري صغير. رغم تواضع مستواه الثقافي فقد كان فكره كبيرا بحيث قال لي و نحن في حوار:
"قبر مظلم خير من محفظة فارغة".
و أمام إلحاحه، لم أدخر جهدا لمساعدته مستعينا بعلاقاتي الشخصية ليحصل على مبتغاه في أسرع وقت. و هكذا حمل أوراقه و غادر مدينة أكادير متجها لمقر الشركة التي أصبحت بالنسبة إليه سفينة ستحمله لجزر أحلامه. كان لا يكف عن الاتصال بي هاتفيا كلما أقدم على امر. عند أول لقاء راوده شعور بالامل حين رحب به المدير المسؤول و اخبره أنه مؤهل لاجتياز هذا الانتقاء بسهولة لكونه أكبر المتنافسين سنا، و لخبرته الكبيرة التي تعتبر أهم معيار. لم يتبق له سوى اجتياز الفحص الطبي الذي شغل باله كثيرا رغم أن صحته جيدة و لا تدعو للقلق.
و بعد أسبوع عاد إلى مدينة اكادير ليوضب حقائبه و الفرحة تغمره بعد أن حظي طلبه بالقبول في انتظار موعد الرحلة.و أصبحت الابتسامة لا تفارقه و قلبه ينبض بالأمل. فلم يعد ينتظر غير إقلاع الطائرة. ودعني بعناق حار ثم غادر تاركا عندي مجموعة من الصور و الوثائق الخاصة و بعض الأغراض التي يستعصي عليه حملها، فلم يحمل معه غير حقيبة صغيرة تجمع ما قل و دل و دمعة وداع لازالت مرسومة بين عيني. اتصل بي هاتفيا بعد وصوله لمدينة مالابو و أخبرني أن الأمور تسير على ما يرام، و أن الشركة توفر له الإقامة المجانية بأحد الفنادق إضافة إلى الوجبات اليومية، فكان كطائر حط فوق واحة فيها ما تشتهي نفسه من رغد الدنيا.
و مع مرور الأيام لاحظت أن رنة صوته و اندفاعه أثناء الكلام قد طرأ عليهما تغيير، فأصبحت كلماته متثاقلة و كأنه يحدثني بفتور. لم اعر لهذا الأمر أهمية في البداية، و قلت في نفسي ربما آثار الغربة و تغير الجو قد أثرا عليه، و سيواكب مع مرور الزمن. لكن هذا الإحساس أصبح محط اهتمام بعد مرور شهرين، حين اتصل بي في منتصف الليل، و سألني قائلا:
- خالد، هل أنت الآن بغينيا الاستوائية؟
- أجبته حينها: لا يا أخي، أنا باكادير، ماذا سأفعل هناك ؟
- رد علي قائلا: أسأل فقط إن كنت هنا، أريد أن أعود معك لأرض الوطن، لم أعد ارغب في المكوث هنا.
ثم سألته: أخبرني ما الذي يجري يا أخي، لم أعد أفهم شيئا، كنت متحمسا لهذه الهجرة، و الآن تريد أن تعود، ثم كيف تسألني هل أتواجد بغينيا، و أنت تعلم انني هنا؟
لكنه لم يجبني، و أغلق المكالمة تاركا في نفسي آلاف الأسئلة تتساقط كزخات المطر بلا جواب. لم يتملكني الصبر، فاتصلت بمقر الشركة بالدار البيضاء، و طلبت منهم إخباري عن حالة كمال الصحية. و هكذا تم الاتصال بالمسؤول عن فرق العمل بغينيا الذي انتقل فورا من مدينة باتا إلى مدينة مالابو للتحقق من الامر. و في مساء نفس اليوم، اتصل بي هذا الشخص، و أخبرني أن كمال في حالة نفسية غير عادية، لقد أصبح شارد الفكر، لا يذهب للعمل، و لا يكلم أحدا. و بعد عشرة أيام من المفاوضات و الإجراءات، وُضع كمال تحت مراقبة مهاجر مغربي، و غادر مطار مالابو في اتجاه مدينة الدار البيضاء بعد أن اتصل بي المسؤول عن العمال و أخبرني بتوقيت وصول الطائرة يوم السبت على الساعة العاشرة صباحا. وصلت إلى مطار محمد الخامس على الساعة الثانية صباحا، و حاولت النوم لقضاء ما تبقى من الليل داخل سيارتي. عندما حان موعد الوصول، راقبت بدقة خروج المسافرين، و إذا بي ارى كمال بوجه شاحب، و رفيقه يحاول أن يوفق بين الإمساك به، و دفع العربة التي يضع بها حقائبه. وقفت أمامه متأملا فعرفني، لكنه لم يمد دراعيه ليسلم علي كعادته، بل اكتفى بالنظر إلي بدهشة و نطق قائلا:
ما الذي أفعله هنا ؟ لقد أصبحت مهندسا بشركة ......
قمت بضمه بقوة رغما عنه، و خرجنا من المطار في اتجاه موقف السيارات. و ما هي إلا أمتار حتى جلس على رصيف، و قطع بعضا من العشب، و وضعه في فمه . بدا لي الامر في منتهى الغرابة، فطلبت منه النهوض لنعود للبيت. لكنه أجابني بعدم رغبته في الذهاب لأي مكان، و أنه يفضل البقاء هناك. ابتعدت منه بمسافة مترين، و طلبت من مرافقه أن يشرح لي ما سر هذا التحول. قال لي بأن الأمر ربما له علاقة بالمس، و أنه يتعين علي حمله لمن يرقيه. تسلمت أمتعته ووثائقه، و شكرت هذا الشخص، و قمت بجذب كمال من ذراعه إلى أن وقف على رجليه، و مشينا في اتجاه السيارة، و أنا أتساءل كيف سيكون مشوار طريق سيدوم خمس ساعات على الأقل. أعطيته قطعا من الكيكا فالتهمها بسرعة، و طلبت منه هل ترغب في اكل شيء آخر قبل أن ننطلق، فلم يجبني و اكتفى بالنظر بعينين جامدتين. ربطت له حزام السلامة و أحكمت إغلاق الأبواب، و انطلقت عبر الطريق السيار لا ادري ما الذي سيحصل لو قام بتصرف غير عادي. كان ينظر من النافذة ثارة، و يلتفت جهتي ثارة أخرى، و عندما أنظر إليه يلتفت للجهة الأخرى دون أن يجيب عن أسئلتي. لم ينطق بكلمة واحدة، كان يبحث هنا و هناك بعينيه فيحمل كل قطعة ورق صغيرة و يضعها في فمه. و بعد سفر طويل، وصلت بسلام للبيت. طلبت منه الدخول، فنهض من مكانه ووقف قرب الباب بلا حراك. فأخذته مرة أخرى من يده و أدخلته البيت. تركته يستريح، و جلست أفكر ما الذي سأفعله. هل أنتظر إلى غاية يوم الإثنين لأعرضه على الطبيب، أم أقوم بإجراء أولي ؟ خطرت ببالي فكرة الرقية الشرعية، فعرضته في نفس اليوم على راق معروف باستقامته على الطريقة السليمة. جلست أنظر إليه و الشيخ يقرأ آيات الرقية، فكان كالصخر لا يتحرك. و بعد ساعة من القراءة توقف الراقي، و سأله.
- هل كنت تشعر بتنمل على مستوى رجليك أو عضو آخر و أنا أقرأ عليك؟
- الجواب: لا
- هل كنت تشعر ببرودة على مستوى عضو معين ؟
- الجواب: لا
- هل خيل إليك شيء و انا أقرأ ؟ هل ترى في الاحلام شيئا ؟ هل تحلم بأنك تسقط من مكان عال؟ هل تحلم بأنك تأكل ؟ ؟؟؟......
- الجواب: لا ، لا ....
ثم كلمني الراقي قائلا: يلزمه حصص متتالية، لن تكفي حصة واحدة لمعرفة ما مدى إصابته بالمس. مضيفا أنه يجب أن يكون المريض عاقلا كي لا يقوم بتضليل الراقي.
شكرته و عدنا للبيت بعد أن حدد الراقي حصص الزيارة الموالية. و انتظرت يوم الاثنين بفارغ الصبر. استطعت بعد اتصالات هاتفية أن أؤمن له إمكانية زيارة طبيب نفساني بالمستشفى العسكري في أول ساعة. كان أول شيء قام به الطبيب هو مطالبته بإجراء العديد من التحاليل العضوية، علما أنه آت من بلد يجهل ما يمكن أن يصيبه فيه، و لصرف النظر عن كل الأعراض التي قد تؤدي إلى مرض نفساني ذات مسببات عضوية كإصابات الغدة الدرقية و غيرها. كانت النتائج كلها جيدة . فطلب منه الطبيب تتبع علاج لمدة شهر ثم العودة لزيارته من جديد، و أن يداوم على المشي صباحا بجنبات الشاطئ، لأن رائحة البحر تساعد كثيرا على استرجاع الذاكرة.
و بعد أربعة أيام، عاد كمال لوعيه، فاستطعت أخيرا أن ألتحق بعملي دون تخوف من تركه لوحده بالبيت. و في مساء اليوم الخامس أخبرني بأن حرارته مرتفعة، فأسرعت بإحضار بعد الحبوب المسكنة ظنا مني أنها نوبة برد أصابته بعد أن رافقني للتسوق بأحد الفضاءات الكبرى المعروفة بكثرة المكيفات الهوائية. لكن الألم رافقه طيلة الليل. و في الصباح ظهرت عليه علامات أخرى كالتقيء و آلام تقطع أمعاءه. أسرعت بحمله للطبيب النفساني لأسأله إن كان للوصفة صلة بالامر. لكن هذا الاخير وجهني لطبيب آخر مختص في الطب الباطني الذي طلب إعادة إجراء تحاليل تهم الكريات الدموية عن طريق المستعجلات. و ما هي إلا نصف ساعة حتى تم إخباري بأن كمال مصاب بداء الملاريا الذي يحمله طفيل ينتقل إلى الجسم عن طريق بعوض يتواجد بدول جنوب إفريقيا، و أن الفيروس الذي أصابه لم يظهر بالتحاليل الطبية السابقة لانه لا يتم الكشف عنه إلا في حالة ارتفاع درجة حالة المريض، حينها يكون هذا الشبح متواجدا بالدم ليلتهم الكريات الحمراء، فيشعر المصاب بأن رعدا يقعقع بأمعائه و حالة من الدوار تصيبه. و مكث كمال بالمستشفى لمقاومة هذا الدخيل المرعب. و هكذا بقدر ما حزنت لأمر هذا الطائر المسكين، فرحت بفك الشيفرة التي طاردتني كوابيسها منذ اتصال هاتفي، و حمدت الله أن الفيروس الذي اصابه ليس من النوع القاتل الذي لا سبيل للمقاومة معه، و لكوني اخترت الطريق السليم لمعالجته، فلو حملته لمستشفى مدني ما كان ليحظى بعلاج مثل ما سيحصل عليه من طرف طاقم عسكري له خبرة في هذا النوع من الأمراض التي تصيب العديد من الجنود أثناء البعثات لدول بوسط أو جنوب إفريقيا...
قضى كمال بالمستشفى عشرة أيام، و بعدها خرج متأثرا حينما سمع ان الفيروس قد تم القضاء عليه، و أن عشه سيبقى بالكبد لمدة قد تصل لثمان سنين، فما عليه سوى اللجوء للمستشفى كلما ارتفعت حرارته و تفادي التعرض للشمس و البرد القارس. حاول العودة لحياته الطبيعية، و لكن أصبح شبح الوهم يطارده كلما لاحظ تغييرا على حالته الصحية. و بعد شهر وضب حقائبه، و ودعني بدمعة اخرى و رحل دون ان يدلني على طريقه الجديد، اكتفى بإخباري أنه سيزور مدينة طنجة للبحث عن عمل ، و نظرت إليه و هو يحلق بعيدا، لكنه هذه المرة يستريح كلما راى شجرة قريبة، و ينعم بظلها. ربما يجد عما قريب شجرة تكفيه ثمارها ليرقد بسلام في انتظار مرور صفحة ستطويها الأيام.
إنها طموحاتنا التي لا تقف عند حدود الزمن، نرسم أحلاما تفوق الجبال طولا و عرضا، و لكنها قد تتحول في طرفة عين إلى غبار يتطاير بمجرد الإصابة بسهم صغير مرق من قوس الأقدار، كما هي حشرة متناهية في الصغر حولت آمالا كالموج إلى صراع من أجل الحياة...



دمي وعشقي جزائري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"الخطوط" تعتذر لـ "راكب" رحلة القريات وتمنحه 3 آلاف ميل جولينار اخبار 24 ساعة - سبق عاجل من أنحاء العالم 1 12-02-2012 04:35 PM
"جوفنتوس" و"ميلان" يسألان عن فغولي و"فيرڤيسون" يريده في "مانشستر يونايتيد" جانفي القا JUGHURTA كورة عالمية 0 09-25-2012 05:14 PM
"فئران" تتسلل لطائرة برشلونة وتؤخر الفريق عن رحلة " الكلاسيكو المثير " جولينار كورة عالمية 3 12-14-2011 03:18 AM
"رحلة تسوق" تنتهي باختفاء امرأة في مول "قلب الطائف" رشـــــاد اخبار 24 ساعة - سبق عاجل من أنحاء العالم 5 12-15-2010 11:50 PM
واقعة زنى محارم . "فريال": والدى واقعنى 7 سنوات وأنجبت منه ابنتى "رحمة" عاشق الجنة. اخبار 24 ساعة - سبق عاجل من أنحاء العالم 4 07-26-2010 01:56 AM

الساعة الآن 03:41 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103