تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة

روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة من اجمل الروايات الرومانسية والاجتماعية بين يديك في صفحة واحدة, تمتع بقراءة ما تحب في منتديات القصص والروايات

ولن تفرقنا الذكريات .."(بقلم سارا55) البارت الاول ح

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-16-2013, 12:04 AM   #1 (permalink)
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ
عضو موقوف
يارب احفظ مصر♥
 

ADS
ولن تفرقنا الذكريات .."(بقلم سارا55) البارت الاول ح




جلس يتأمل صورتها التي ما فارقت مخيلته منذ أول لقاء لهما و لا سطح مكتبه منذ زفافهما، كانت الصورة الأكثر قربا إلى قلبه؛ صورتها يوم الزفاف. كانت ترتدي ثوباأبيض بسيط و لكنها كانت قد اختارت أن تترك شعرها الناري مسترسلا دون أي قيود، كما تحب هي أن تكون و تحيا، و كما أحبها. تأملها للحظات، ابتسامتها المشرقة التي لطالما أسرته، عيناها الخضراوان اللتان لطالما اتقدتا بالحماس و الشغف و التمرد. فكر مليا كيف عساه يبدأ رسالته الأولى لها، كيف يخبرها بكل شيء دون أن يفرض عليها المعرفة؟؟ نظر إلى الورقة البيضاء أمامه، أمسك القلم و بدأ بالكتابة....

"حبيبتي،
لا أعلم كيف ابدأ رسالتي هذه دون أن أقولها لك... حبيبتي، فأنا و إن افترقنا بسبب ظروف قاهرة أرفض أن أناديك بأي اسم آخر أو أضفي عليك أي صفة أخرى. فأنت و منذ اليوم الأول حبيبتي.
أعلم أنك قد تستغربين اختياري هذه الطريقة للحديث معك، فنحن لا زلنا قريبين و أستطيع أن أحدثك بكل الأمور التي قد أكتبها في رسالتي هذه و رسائلي التالية، و لكنني أعلم عشقك للقراءة و أعلم أنك كما أنت دوما تحبين فرض شروطك و قوانينك لذلك فالرسالة هي الطريقة المثلى لأخبرك بكل شيء وقتما تحبين و بالطريقة التي تفضلين.
لا زلت أذكر لقائنا الأول بكل تفاصيله و كأنه البارحة، أذكر بريق الشمس و حرارة الهواء، أذكر ألوان الطبيعة التي قد بدأت بارتداء حلتها الربيعية النضرة، أذكر ما فعلته منذ الصباح و حتى لحظة رأيتك، فهو اليوم الذي شهد بدايتي و بداية عشقي لكي. كنت قد انتهيت للتو من اجتماع هام يتعلق بافتتاح فرع جديد للشركة التي أعمل بها و هي إحدى الشركات الهامة جدا في المدينة، خرجت من الاجتماع و صعدت إلى سيارتي و أنا أتحدث إلى أحد زملائي لأملي عليه بعض التعديلات المتعلقة بالعقود، لم أكن اهتم بما يحدث حولي على الرغم من قيادتي بسرعة فقد كنت على عجلة من أمري لذلك لم ألحظ ضوء الإشارة الحمراء إلا في اللحظة الأخيرة و على الرغم من كل محاولاتي لم استطع تفادي الاصطدام بسيارتك.
أأخبرك بسر صغير، على الرغم من انزعاجي الشديد و لكني لم أعد أذكر شيئا لحظة ترجلت من سيارتك و عيناك تقدح شرارا من الغضب، فعلى الرغم من أن الأشخاص عموما يكرهون الحوادث، لكني لا أعتقد أنه يمكن لذكرى أخرى أن تحتل في قلبي مكانة مقاربة لمكانة هذه الحادثة، كيف يمكن ذلك و هي الحادثة التي هدتني إليك.
ترجلت من سيارتك و عيناك تتقد بنار غضب يوازي توهجها لون شعرك الذي اخترت كعادتك أن تدعيه حرا مسترسلا على ظهرك، تفحصت الضرر الذي أصاب مركبتك ثم نظرتي إلي و نظرت إلى يدي و أنا لا أزال أمسك بالهاتف .....
.....: بعتقد القانون منع الحكي عالتلفون و الناس عم تسوق لهالسبب بالذات.
أنا: بعتذر منك كتير، بس انا كنت مضطر على هالمكالمة و ما كنت بقدر أجلها....
أنت: ما في مشكلة إذا هالقد مضطر صف عاليمين.... و أحكي لتشبع... بس ما تهدد حياة الناس
أنا: بعتذر منك و بعترف بذنبي و أنا حاضر لكل اللي بتطلبيه
أنت: والله؟ و وين بصرفها هي؟؟ أنا اتأخرت على موعد كتير مهم و رح تروح علي فرصة كتير كبيرة ممكن تفهمني كيف حضرتك رح تعوض هالشي؟؟؟؟
أنا: ما بعرف بس إذا بتحبي انا مستعد روح معك و أشرح الوضع أو إذا بيناسبك هلأ بحكي مع الشخص المعني بالتلفون و بشرحله اللي صار
أنتي: و من ايمتى حضرتك ولي أمري؟؟؟ ولا ليكون حضرتك مفكر عمري خمس سنين؟؟؟
صدمت لما قلته تلك اللحظة، فهذه المرة الأولى التي أواجه امرأة بقوة شخصيتك، عندها أدركت أنني أقف أمام إنسانة تختلف عن كل من عرفتهن من النساء، إنسانة تتمتع بشخصية قوية، تعتمد على نفسها و مستقلة
أنا: مرة تانية بعتذر منك كتير .... الظاهر أني غلطت بحقك من دون قصد....
أنت: سواء قصدك أو لا..... ممكن تفهمني شو راح يصير هلأ؟؟؟
أنا: تفضلي... هي كرتي و عليه اسمي و رقم تلفوني و كل المعلومات الخاصة فيي، و انا راح اتكفل بتصليح السيارة
نظرت إلي لوهلة، ثم استدرت دون أن تهتمي إلى يدي الممدودة بالبطاقة....
أنت: شكرا.... مش بحاجة لأني اطلب منك مصاري.... بعرف صلح سيارتي
أنا: بس القانون بيقول......
أنت: لو بيهمك القانون لهالدرجة كان مفروض أتطبقه من الأول.......
صعدت إلى سيارتك و انطلقت بعدها مسرعة بينما كنت أنا لا أزال تحت تأثير حضورك الذي أخذني من عالمي إلى عالم آخر .... عالم ما كنت قد زرته من قبل..... لم استطع اللحاق بك أو حتى معرفة الرقم الخاص بسيارتك.... و على الرغم من أني انشغلت كثيرا باقي ذلك اليوم إلا أني كنت و في كل لحظة أدعو الله أن لا يجعل لقائنا ذلك لقاءنا الوحيد.
نعم أقولها لك صراحة، أحببتك و منذ اللحظة الأولى... أحسست بانجذاب قوي تجاهك... لم أكن مدركا لهذه الحقيقة عندها و لكني متأكد منها الآن.... أحببتك منذ اللقاء الأول.... أحببت نظراتك التي يملؤها الشموخ و التحدي.... أحببت صوتك الذي ما فارق مسمعي يوما... و عشقت الشمس التي استرسلت على ظهرك خصلات حرة.... تلك الشمس لتي طالما ذكرتني بنار عشقك المتقدة في داخلي.
أعتذر إن كانت رسالتي الأولى بعد فراقنا تسبب لك الحيرة و لكنني لا اعلم ما أقول غير ذلك ...
أخبرتك في رسالتي الأولى عن لقائنا الأول و الرسالة التالية ستكون عن اللقاء الذي جمعنا مرة أخرى... هكذا ستحمل الرسائل أرقاما تتوافق و أرقام لقاءاتنا و اللحظات الهامة في حياتنا معا....

أحبك حتى يفرقنا القدر"

أنهى الرسالة و شعر براحة كبيرة لكتابتها.... أعاد قراءتها مرة أخرى و أطمئن لما قاله فيها، و وضعها في مغلف بسيط، كما تحب هي الأشياء. خرج من غرفة مكتبه و توجه للغرفة المجاورة له.... فتح الباب بهدوء و ألقى نظرة عليها ليطمئن أنها نائمة بسلام.... اقترب من الطاولة المجاورة لسريرها ووضع عليها الرسالة المعنونة باسمها. أراد الاقتراب منها و تقبيل جبينها و لكنه خاف أن يوقظها.... وقف مكانه يتأملها... كانت تتمتع بعنفوان طاغ حتى و هي نائمة... كم من الليالي قضاها يتأملها و هي نائمة بين ذراعيه... آه كم يشتاق إليها و إلى وجودها بجانبه... و لكنه يجب أن يحتمل البعد و يصبر.... فهو لا يريد أن يفقدها للأبد.... خرج من الغرفة و أغلق الباب خلفه.... ثم توجه إلى غرفته لينام و يحلم بها بجانبه.



ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-16-2013, 12:06 AM   #2 (permalink)
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ
عضو موقوف
يارب احفظ مصر♥
 
ولن تفرقنا الذكريات .."(بقلم سارا55) البارت الثاني ح

ظل في مكتبه يتابع ما تبقي من اوراق ... كان يهرب من رجعوه ومواجهة حاله وما هو عليه ... امسك بملف الصفقة الجديدة والتي من اجلها سيعقد هذا الاجتماع الثنائي غدا مع مديرة التعاقدات والتنفيذ بالشركة التي ستقوم بتنفيذ المشروع ... فهذا المشروع والذي طالما حلم بتنفيذه وانشائه في اجمل المناطق التي وقعت عليها عيناه ... الا انه كلما فكر بانه سيصبح حقيقة ... يشعر باحساس غريب والاغرب منه هل سيخرج علي الواقع كما هو يتخيله في عقله الباطن ويراه في احلامه اليومية...

اخذ يستعرض الاوراق ويجري حساباته لجميع الاحتمالات ... ونسب المكسب والخسارة حتي اصبحت الساعة الثانية عشرا مساءا ... نظر في ساعته وتنهد بقوة ...

" لامتين راح تظل هون ... لامتين راح تضلك تهرب من حالك ومن اللي راح تواجه اذا فليت من هون ... لكن لازمنا ترتاح وتريح عقلك اللي ما بيوقف شغل هيدا تتقدر تكفي ... ايه لازمنا ارتاح ... "

ليجمع اوراقه الهامة ويتجه الي سيارته وينطلق الي بيته لينعم ولو بجزء قليل من الراحة حتي يستعد ليوما جديد ... كان طوال الطريق سارحا في افكاره الكثيرة والتي تمركزت معظمها بصفقاته ومشاريعه وامور شركته ... ولكنه ووسط زحمة الافكار هذه لم يفهم لما هو متحير من تلك الفكرة وذلك الاحساس الغريب الذي انتابه عندما كان يتفقد اوراق مشروع حياته كما يطلق عليه ...

لم يعرف لما تملكه شعور بان هذا المشروع لن يكون مشروعا عاديا ولن يكون كاي مشروع نفذه من قبل ... فهذا المشروع سيكون بالفعل نقطة تحول في حياته ليست العمليه فقط بل والشخصية ايضا ... فهو ومنذ ان علم بجدية تلك المديرة الشابه واصرارها الغريب علي مقابلته رغم تهربه الكثير منها الا انه لم يكن يتهرب من مقابلة عمل علي قدر من انه كان يتهرب منها هي شخصيا ومن مقابلتها ... فمنذ ان سمع اسمها من سكيرتيرته لاول مرة وهو لا يعرف لما يتهرب منها ... لما ظل يتحجج هكذا فمعظم سفرياته لم تكن تستدعي تواجده شخصيا الا انه كان يتهرب عن طريقها علها تزهق وتلغي فكرة مقابلته وعقد تلك الصفقة معه ... الا ان اصرارها كان في تزايد مستمر ليجعله هو ايضا يزيد في الهروب من مقابلة تلك الشخصية التي حمل اسمها اليه مشاعر واحاسيس بانها ستعيد عليه مواجع لا يريد ان يتذكرها مرة اخري ...

وصل الي البيت ... وما ان نزل من سيارته ونظر الي بيته من الخارج حتي احس بجسده كله وقد اصابته القشعريرة ... اخذ يرتعش بعد ان احس بالخواء وبالالم الوحدة التي يعيشها ... وكيف لا فقط بني نفسه بنفسه لم يعتمد علي احدا حتي والده لم يحبز الاعتماد عليه ... لقد بني نفسه وانشاء صرحا كبيرا واعلي قصرا لتحتضنه جدرانه هو وحده خاصتا بعد كثرة الخلافات التي حدثت بينه وبين والدته التي اصرت علي اتمام زواجه من احدي قريباته الا انه اصر علي الرفض ...

الام : ادهم ابني ... خلاص جهزلي حالك ... راح نقراء فتحتك الجمعة الجاية...

ادهم " متفاجاء " : شو ... الجمعة الجاية ... لا ماما عذريني ويا ريتك تنكسليها للقصة ...

الام : اكنسل ... ليش يا ابني وبعدين خلاص انا حكيت مع خالتك والعالم منتظرنا الجمعة الجاية ...

أدهم : ماما ... عنجد ما فيني اتجوزها لعبير ... ما بريدها وما راح اتجوزها ...

الام : ليش يا ابني ... شو بها عبير مشان ما ترضي بيها ...

ادهم : ما بها شي لكن ما فيني مو قادر ...

لتضمه الي صدرها ... وتمسح علي وجه بيديها ... وتجلس علي احدي الكنبات وهو بجوارها ...

الام : يا ابني ليش مصمم تعذب حالك وتعذبني معك ... هالقصة خلاص راحت لحالها متل ما حكيتني من قبل ... لكن ليش ما بدك تفرح قلبي ...

أدهم : ماما مشان الله ما تحكيني بهاي السيرة مرة تانية ...

الام : خلاص يا قلبي ... " لتقبله " ... لكن بدي افرح بيك يا بابا... ليش ما بدك تحققلي هاي الامنية ...

أدهم " وهو يقبل يدها " : ماما عم تعرفي اني ما بقدر زعلك وما بقدر ما احققلك اي شي بتطلبيه ... لكن هالمرة ما فيني عنجد... بعتذر منكي ما فيني سامحيني ...

لتبداء الام في ندب حظها ...

الام : يا الله ليش هيك تسوي فيني ... ليش هيك ابني اللي ما الي غيره هو واخواته البنات ما بيريد يفرحني ويشرحلي قلبي ... ليش يا رب ليش ...

أدهم : ماما مشان الله ما تسوي فيني وفيكي هيك ... ماما ...

الام : خلاص بدك اسكت لكن فهمني ليش ما بدك عبير ... شو بها بنت خالتك وعارفينها منيح والبنت كتير مرباية ومزوقة كمان... ليش ما بدك اياها ...

ادهم : لاني ما بحبها وما بريد اعذبها معي ... فيا ريتك ريحي حالك واتركيني براحتي ... يعني مو انتي اللي راح تتجوزي ...

الام : وانت لو ما نسيت هالحكاية اللي ما راح تخليك تعيش حياتك متل ما هي عايشة حياتها ... ولو ما اتجوزتها لعبير بنت خالتك ما بحياتي بحكي معك ... وما بيرضي قلبي عليك ...

ليقف وهو يخبط كف بكف ...

أدهم : ليش هيك ماما ... ليش ما بتقدري تعذريني ... ما بقدر اعيش حياتي خلاص قلبي قفلته وما عاد افتحه مرة تانية وخلاص ... ليش بدك تعذبيني وتعذبيها لعبير معي ... راح ترضي مشان ارضيكي وتفرحي اني اعذب قلب ما اله دخل باللي صاير فيني ...

الام : اعمل شو ما بدك لكن ما تنسي اللي حكيته هلا ...

لتتركه وتخرجه ليجد نفسه في حيرة كبري ولكنه وعلي الرغم من تهديد والدته له الا انه لم يستطع ان يسمح لنفسه بتعذيب ابنة خالته معه ... ليصر اكثر علي انهاء الموضوع من الاساس ...

ليخطط وينفذ وبالفعل حدد موعد مع عبير ليقابلها بعيد عن اهلهم حتي يحل معها هذا الموقف الغريب ...

وفي الميعاد المحدد ...

عبير " باستغراب " : هاااااااا ادهم ... بقالنا شي نص ساعة ونحنا هون وما حكيت ليش طلبت نتقابل برات البيت ...

أدهم : عبير بعرف ان هيدي المرة الاولي اللي بحكي معك بعيد عن اهلنا والبيت ... لكن بدي تعرفي اني ما طلبت هيك طلب الا مشان مصلحتك ...

لتحس بحالة من القلق منما هي مقبله علي سماعه منه ...

عبير : ادهم دخيلك ... احكي بلا هالمقدمات ...

أدهم : متل ما بدك ... عبير بتعرفي ان ماما وخالتي اتفقوا اننا نتجوز ... مو هيك ...

عبير " بكسوف " : ايه بعرف ...

أدهم : وانتي شو رائيك ...

عبير : يعني شو بيكون رائيي ... انت بتعرف ان البنت ما الها رائ بهيك مواضيع ... وخلاص متل ما بيقرروا بنفذ ...

أدهم " باستغراب " : شو هيدا اللي عم تحكيه ... انتي شو مفكره حالك عايشة بالقرون الوسطي ... شو هالحكي ...

عبير : ادهم شو صارلك ... كيف بتحكي معي هيك ...

أدهم : هههههه ... عم تستغربي حكي وطريقتي لكن حكيك هو اللي مضبوط جدا ... موهيك ...

عبير : ادهم عنجد ماني فهمانه عليك ... ليش جيبتني لهون وبشو عايز تحكيني ...

ادهم : بدي احكيكي وبلا لف ودوران وهيك دوغري ... نحنا ما فينا نتجوز ...

لتتفاجاء وتندهش ...

ادهم : ما تحكي شي لكن بدي اياكي تفهمي اني ما بحس فيكي غير متل خيتي الصغيرة ما بقدر احسك غير هيك ... وما بدي نتجوز ونصير نعذب حالنا كرمال اهلنا ... فيا بنت الناس احكي مع امك انك ما بدك اياني وخلاص هيك بينقفل الموضوع شو رائيك ...

عبير : شو عم تحكي انت ... ما بدك نتجوز وبدك انا اللي احكي بهيك شغلة ... لا ما بقدر ...

ادهم : فكري فيها منيح ... لو حكيتها انا راح يحكوا عنكي بشي ما بيصح لكن لو حكيتي انتي ما بيصير شي ... انا رجل وما بيهمني شي ... فهمتي ...

عبير : لكن قبل ما احكي شي بدي اسئلك ...

ادهم : شو ...

عبير : ليش ما بدك ايانا نتجوز ...

ادهم : راح اسئلك قبل ما جاوب ...

عبير : لكن انا سألتك بالاول ...

ادهم : بعرف لكن بدي انتي تجاوبي علي ...

عبير : شو ...

ادهم : انتي بدك اياني مشان بتحبيني او مشان ترضي رغبه امك وامي ...

عبير : هاااااااااااااا ...

ادهم : شو صعب السؤال ...

عبير : لا لكن ما فكرتك تسألني هيك سؤال ... خصوصي وانت بتعرف شو هي العوايد عنا ...

ادهم : شو هي عرفيني ...

عبير : يعني ما في حب او شي من هيك الا بعد الجواز ...

ادهم : عنجد اللي فهمك هيك ما بيفهم شي ...

عبير : ادهم ما بيصح هيك ...

ادهم : اسمعي ما كنت بريد اجرحك لكن ما دامك هيك بتفكري فبعتذر منكي ما بقدر اربط مصيري ومستقبلي بواحدة مفكرة حالة عايشة بالعصور الوسطي وما بتريد تتغير او تطور ...

عبير : انا ...

ادهم : نصيحة ما تفكري بالزواج هلا لساتك صغيرة ويا ريتك تفكري تكملي دراستك اللي تركتيها مشان الزواج وهيك اشيا ... هالعصر مانو عصر الحريم ... هالعصر محتاج كل ايد تتساعد تنتقدم ونعلي مو نوقف محلك سر ...

عبير : انا مو فهمانة ... بشو عم تحكي ...

ادهم : لا ولا شي لكن هلا برجعك عالبيت وبعدها بحكيهم يصرفوا نظر عن هالموضوع ويقفلوها للسيرة للابد ...

عبير : متل ما بدك ...

ادهم : خلاص مشي معي ...

وبالفعل ارجعها وحكي لوالدته ما دار بينه وبينها كما فعلت هي لتنتهي قصة الزواج هذه كما اراد ... منما جعل والدته تخاصمه وتتوقف عن محادثته هي واخواته البنات اللتي تجنبن المواجه معه ... منما جعله يفضل الانفصال عنهم والاستقلال بسكنه مبتعدا بنفسه ولكنه علي مقربة منهم حتي يكونوا تحت نظره حتي تهداء الاوضاع بينهم ...

دخل الي البيت وما ان جلس علي كرسيه المفضل امام المدفاءة واسترخي واغمض عيناه حتي وجدها امامه ... لم يتخيل انها لازالت بداخله تحارب كل ما يضعه ويشغل به نفسه ليدفنها وينساها ... لم يتوقع ان يخونه قلبه وان يستسلم لتلك الخيانة عقله ايضا ليقنعه انه نساها وهي مازالت بداخله حية ترزق وليست ذكري كما كان يعتقد ...

الا ان تلك العيون وتلك النظرة التي لم يستطع ان يحدد لها هويه لازالت تصاحبه كالتي امتلكته ما ان رائته ورائها ... لما تطل عليه الان بعد ان كانتا في سبات من كثرة انشغاله في الفترة السابقة... لما ظهرت ... لما تعود لتذكره بها ... فهي الحلم الذي لم يكتمل ... هي المشاعر والاحاسيس التي عاشها دون ان يعترف ... ولكن لما لم يعترف ... لما لم يبادر حتي يكون معها وليست معه ...

" كيف كنت احكيكي واعترف بهواكي ... كيف اقبل اكون سبب لتعاسة قلب متلي بيهواكي ... هو اختارك وقبل ما اصارح حالي صارحك هو وانتي قبلت ... ومعاه هلا بقيتي ... ملكه ولعرش قلبه سكنتي ... ليش ما بدك تتركيني لحالي ... ليش مو سمحالي اعيش حياتي ... ليش مصممة عيونك تكون سر عذابي ... ليش رافضة تعلني انسحابي ووين ما بكون القاكي..."

ليقف مكانه ويتلفت حوله وهو غير مستوعب ما يعتريه من احاسيس ... اخذ يلف هذا المكان الفسيح والذي بالرغم من كبره الا انه احس بضيق واختناق كبير ... ليصعد الي الدور الثاني واتجه الي احدي الفرندات والتي ما ان دخلها وجلس فيها واستنشق تلك الكتلة من الهواء كالذي يغسل بها صدره ليجدده وليخرج ما بداخله من هوي لا يعرف له نهاية او شطئان ...

وبالفعل احس بانتعاش غريب ولكنه لم يستمر طويلا فما ان استسلم لتلك النسمة الباردة التي كانت تحتضنه وما ان اغمض عيناه مرة اخري حتي وجدهما يهاجمانه مرة اخري ولكنهما هذه المرة اخذا ينظران اليه نظرة استطاع ان يفهم معانيها اخيرا ...
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-16-2013, 12:07 AM   #3 (permalink)
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ
عضو موقوف
يارب احفظ مصر♥
 
ولن تفرقنا الذكريات .."(بقلم سارا55) البارت الثالث ح

أنهت الرسالة و جلست تفكر للحظات بمحتواها، كانت رسالة عشق خالصة، كانت كل كلمة من كلماتها تنبض حبا و حنانا؛ لكنها و على الرغم من كل ذلك لم تستطع استرجاع ذلك الموقف. تألمت لما يتكبده من عناء معها، فهو لا يستطيع احتمال فراقهما و هما بهذا القرب، و لكنها أيضا لا تستطيع الاقتراب لتلك الدرجة، فهو و إن كان زوجها لا يزال غريبا. كانت لا تزال شاردة الذهن عندما سمعت صوت طرقات خفيفة على باب غرفتها
هي: مين؟
زوجها: أنا حبيبتي، ممكن فوت؟
هي: طبعا سمير تفضل
دخل سمير ليجدها ترتدي ثوبه المفضل، ابتسم متأملا أن تكون قد عاودتها بعض الذكريات و لكنها ما أن رأت الابتسامة على وجهه حتى سارعت بتوضيح الأمور
هي: خبرتني البنت انك بتحب هالفستان فلبسته
سمير: شكرا
هي: على شو؟؟؟
سمير: أنك عم تحاولي كرمالي
هي: ما تقول هيك أنا عم حاول كرمالي أنا كمان
سمير: طيب شو رأيك نوقف هالحديث و نروح، بلا ما نتأخر و يروح علينا الحجز
هي: موافقة
خرجا سويا، و توجها نحو مطعمها المفضل. كان مطعما بسيطا و لكنه كان أيضا من أكثر المطاعم شهرة لتميزه بأجواء حميمة و بخصوصية الجلسات التي يوفرها لرواده. دخلا سويا و حياهما جميع العاملين مبتسمين و اقتربوا منها ليعربوا عن سعادتهم لعودتها إلى مطعمهم بعد فترة غياب. حاولت التصرف بطبيعية و لكنها كانت تشعر بالحيرة فهي ترى الابتسامات على وجوه الجميع و التي تدل على معرفتهم الجيدة بها و لكنها لا تذكر أي أحد منهم. لاحظ سمير ارتباكها هذا و حاول التوضيح للعاملين بأنها تعرضت لحادثة و هي الآن في فترة نقاهة؛ تمنى الجميع لها الشفاء العاجل و وعدها مدير المطعم بتقديم مأكولاتها المفضلة. جلسا في مكان شبه منعزل من المطعم و حاولت هي أن تهدئ من روعها. كانت تشعر كطفل صغير قضى معظم حياته في عزلة تامة ليجد نفسه فجأة في مكان عام محاط بعدد كبير من الأشخاص الذين يدعون معرفته و يحاولون لفت انتباهه بشتى الطرق. جلست مغمضة عيناها للحظات لتستجمع قواها مرة أخرى و تستطيع مواجهة الكم الهائل من المعلومات التي توالت عليها في مدة لا تزيد عن الساعة؛ لم يحاول سمير الضغط عليها أو سؤالها عما يدور ببالها فهو يعلم إحساسها بالخوف من الأماكن المكتظة بعد الحادث. انتظرها لتهدأ و ما أن فتحت عيناها حتى ابتسم لها و سألها عن كيفية قضائها لفترة الصباح
هي: ضهرت و رحت للشط؛ بصراحة كنت معزومة عالفطور
سمير: كنتي معه؟
كان سؤالا عاديا تماما، لم تشعر بأي أثر لغيرة أو انزعاج؛ و هو الأمر الذي لطالما أثار دهشتها و زاد من حيرتها، فكيف يمكن لكاتب الرسالة التي قرأت منذ وقت قصير ألا يشعر بالغيرة؟؟ كيف يمكن لرجل تنبض نظراته بالعشق ألا ينزعج لواقع خروج معشوقته مع آخر؟؟ أيمكن أن يكون بهذه الثقة؟؟؟ لم تستطع كتمان تساؤلاتها هذه أكثر و قررت أن لا تبقيها حبيسة داخلها
هي: إيه معه، و آسفة إذا كان الوضع بيزعجك
سمير: لا أبدا ليش بده يزعجني
هي: يعني انت ما عندك مانع انه مرتك تضهر مع رجال تاني؟؟
سمير: هو سؤالك بيخلي الوضع شكله أبدا مش تمام
هي: ما فهمت
سمير: انتي ما عم تضهري مع رجال تاني، انتي عم نضهري مع صديق و انتي بحاجة لهالصديق و انا بتهمني سعادتك
هي: ما بتخاف؟؟؟
سمير: خاف من شو؟؟
هي: أني حبه مثلا؟؟
سمير: لا
هي: و ليش بقى؟؟؟
سمير: لسببين، الأول أني واثق أنك لو حسيتي بهالشي أنتي اللي رح تنهي علاقتك فيه لأنك ما بتقبلي على حالك هالشي، أنتي يمكن ما بتتذكري كتير أمور بس شخصيتك أبدا ما تغيرت و اللي حبيتها ما بتخون و لا حتى بأفكارها
هي: و السبب التاني؟؟
سمير: أني و بكل بساطة ما رح أعطيه مجال، متل ما عملت المستحيل لحتى كون معك أول مرة رح أعمل المستحيل لحتى كون معك مرة تانية بس هالمرة رح حاول أكتر بعشر أضعاف لأني جربت إحساس إني أفقدك، و ما رح أسمح لهالشي يصير
هي: و شو هو المستحيل اللي عملته حضرتك لتكون بقربي؟؟
سمير: ما رح قللك هيك، رح خبرك بالطريقة اللي بتحبيها
هي: رسالة جديدة؟
سمير: رسالة جديدة و كمان بالفعل لأنه الحكي وحده ما إله أي قيمة، صح؟
هي: ما فهمت؟؟
سمير: أنتي قلتيلي هالشي من قبل
هي: ايمتى؟؟
سمير: بعدين بخبرك
هي: ما بيزعجك أني ما عم اتذكر شي الفترة الماضية؟
سمير: لا
هي: ليش؟؟
سمير: لأنه الدكتور قال مع الوقت رح تتذكري
هي: و قال كمان أنه الذاكرة مش شي ممكن الواحد يحكي عنه بثقة، يعني متل ما في احتمال اني اتذكر في احتمال اني ما اتذكر شي
سمير: بلا ما تقولي هيك
هي: نفرض إني ما تذكرت، ما رح يزعجك أنه جزء كبير من ماضينا سوا اختفى بالنسبة إلي على الأقل؟؟؟
سمير: ممكن انزعج، بس برضه مش كتير، يعني مين بيصحله يعيش العشق من أول و جديد مع اللي بيعشقها و يعيد كتير من اللحظات اللي بتتمتع بخصوصية في بداية العلاقة؟ هالشي يمكن يكون من حسن حظنا
لم تستطع أن تجيبه مباشرة، فكلامه زاد إحساسها بالذنب و خصوصا بعد الأفكار التي راودتها هذا الصباح، كيف يمكن له التحدث عن ماض مسلوخ من ذاكرتها بهذه البساطة؟ أيعقل أنه لا يتألم لعدم تذكرها كل اللحظات الأوائل؟؟ كلمة الحب الأولى؟ لمسة اليد الأولى؟ ليلتهما الأولى؟؟ كيف له التحدث بهدوء عن أمر غاية في الأهمية؟؟ و إن كان كلامه صحيحا و هو لا يمانع كيف ستستطيع هي التحمل؟؟ والأسئلة التي يضج بها عقلها؟ كيف لها أن تعلم إن كانت كلماتها تعبر عن عشق مواز لعشقها الأول أم لا؟؟ كيف لها أن تعرف إن كان يشعر معها كما كان يشعر في السابق؟؟ لا، هي لا تستطيع البقاء هكذا، لا بد لها من الحديث مع طبيبها ليجد لها حلا سريعا، فهذه الحيرة و هذا الإحساس بالضياع يخنقانها كل ثانية.
استسلمت للصمت و لم تحاول التطرق لنفس الموضوع مرة أخرى فهي و في كل مرة تزداد حيرة لموقف سمير معها؛ هي لا تنكر أنه يحاول المستحيل لإسعادها و لكنه أيضا يثير عددا لا متناه من الأسئلة داخلها، أسئلة تطالب بإجابات وافية و مفصلة و هذه الإجابات آن لها أن تظهر. أنهيا غدائهما و أوصلها إلى عيادة الطبيب حيث موعدها الأسبوعي.
دخلت العيادة و هي عاقدة العزم على أن تتحدث و طبيبها بهذا الموضوع. فهي لا تطيق البقاء هكذا، غير مدركة لكثير من الأمور الهامة التي تتعلق بحياتها الشخصية و الزوجية. استقبلها الطبيب بابتسامته المعتادة و لكنه أحس بقلقها فسألها عما يشغل بالها
هي: بصراحة تعبت ضل هيك
الطبيب: ما فهمت كيف هيك؟؟؟
هي: يعني هيك مش متذكرة شي من حياتي و لا زواجي
الطبيب: نحنا قلنا انه هالموضوع بده وقت
هي: بس في أمور كتير عم تزعجني
الطبيب: خبريني شو عم يزعجك
هي: بكل بساطة مزعوجة أني ما عم اتذكر أنا مين و زوجي و كيف كانت حياتي و كل هالامور، تعبت و بدي ارتاح و اخلص من القلق و الخوف اللي مرافقيني
الطبيب: قلق و خوف؟؟ انتي ما قلتيلي هالشي من قبل
هي: انا قلتلك اني بحس باحساس مدايقني
الطبيب: ايه و قلنا انه رح نتعامل معه أول ما تقدري تحدديه
هي: بالضبط من فترة قدرت حدده
الطبيب: قلق و خوف؟؟
هي: بالضبط بس برضه كمان متل اللي ناطر شي
الطبيب: ما فهمت؟
هي: يعني كيف اللي عم يستنى شي يصير و خايف و قلقان بنفس الوقت
الطبيب: مممممم
هي: شو
الطبيب: لا بس يمكن أنا هيك فهمت ليش ذاكرتك ما رجعت لهلأ؟
هي: شو؟؟؟ ليش؟
الطبيب: لأنك ما بدك أياها ترجع
هي: كيف ما بدي اياها ترجع؟ رح جن و ترجعلي
الطبيب: يمكن انتي هلأ عم تقولي هالشي بس عقلك الباطن و اللي يعتبر الأقوى بحالتك ما بده اياها ترجع
هي: و الحل؟؟
الطبيب: لازم نعرف اللي صار قبل الحادث بالضبط و نحاول نحدد السبب اللي خلاكي تفقدي الذاكرة و كمان لازم نحاول نخليكي تهدي و القلق يخف لحتى تقدري تتعاملي مع الذاكرة ببساطة
هي: طيب كيف ممكن هالشي يصير؟
الطبيب: اولا رح نزيد دوز الدوا شوي ... يعني بيهمنا بهالمرحلة انك تكوني مرتاحة لحتى تقدري تتعاملي مع الذكريات بدون خوف ولا توتر.... تانياالاسبوع الجاي خلي زوجك ووالدتك يجوا معك، محتاج احكيهم
هي: شكرا دكتور، على الاقل هيك ارتحت أنه الاحساس اللي عم يصيبني إله سبب، بس أنا حاولت معهم و سألتهم اذا صاير معي شي و خبروني أنه ما صار شي و هنن مقتنعين أنه السبب ممكن يكون الخوف اللي حسيته قبل الحادث على طول
الطبيب: ممكن بس أنا بفضل جرب كل شي قبل ما قرر.
هي: و أنا معك
الطبيب: طيب و هلأ خبريني كيف قضيتي هالاسبوع؟
حدثت الطبيب عن ما فعلته خلال الأسبوع و ناقشته ببعض الأمور التي تفكر فيها، شجعها على محاولة الانشغال ببعض الأعمال خارج المنزل كالالتحاق ببعض الدورات؛ فانشغال تفكيرها عن حاجتها لاستعادة ذاكرتها قد يخفف من توترها و قلقها و يساعدها على استرجاع ذكرياتها بهدوء و عفوية. خرجت من العيادة و هي تشعر بالأمل و الفرح،فهي الآن أمام فرصة جديدة قد تعيد لها ما فقدت. عادت إلى المنزل و أخبرت سمير و والدتها عن رغبة الطبيب برؤيتهما و لكنها و لسبب تجهله تماما لم تخبرهما الحقيقة كاملة. اختارت أن تخفي ما قاله لها عما حدث قبل الحادثة حتى لا يعيدا على مسامعها ما قالاه قبلا.
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-16-2013, 12:08 AM   #4 (permalink)
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ
عضو موقوف
يارب احفظ مصر♥
 
ولن تفرقنا الذكريات .."(بقلم سارا55) البارت الرابع ح

لم تستطع مها تحمل نظراته التي تداعب وجههاوهو يحدثها عن بعض تفاصيل تلك الشقة
قال احمد فجاه"انا لا أعرف شريكك"
مها:"مدحت بارع جدا, خاصة في الديكور العصري"
احمد:"وانت, آنسة مها, في اي مجال متخصصة؟"
مها:"انا...متخصصةفي..."
احمد:"في مادا؟"
ابتسامته الماكرة جعلتها تفهم انه قد سبق و استعلم عن تخصصها. فهي قد نشرت اعلانا مند مدة في احدى المجلات المعروفة.
"في الديكورر الداخلى "
احمد"يا للحظ؟" قال وانزل يديها الى خصرها و قربها منه أكثر.
مها:"لمادا تقول هدا؟"
احمد"لأنني انا أيضا أهتم كثيرا بديكورات الغرف مثل غرف النوم والجلوس"
حاولت ان تتجاهل الاحساس بالنمل الخفيف الدي تتركه لمساته على جسدها. وحاولت ان تنسى انها بين دراعي بطل كره القدم الدي كان بطلها المفضل وحبها الاول .
احمد:"انا اهتم كثيرا بالغرف لدى اربع غرف للنوم واربع غرف جلوس. وستكون خبرتك ضرورية جدا لي في هدا المجال"
مها"انت تكتر منالاطراء, سيد فاروق.
احمد"ممكن تنادنيي احمد بس, أرجوك"
مها"كما تشاء, ونادني انت باسمي مها"
احمد:"مها..."
تباطئ نغم الموسيقى فقربها اليه أكثر ولم ترغب هي بالابتعاد عنه.

توقفت الموسيقى فعادا الى طاولتهما.
احمد"عندما تزورين المنزل سترين ما أنجزه المهندس من تعديلات عليه . نصف الغرف مفروشة بالاثات لكنني أود اجراء التعديل عليها

اكمل حديثه"هناك أيضا أمي. انها تشغل جناحا يتألف من شقة مستقلة عن بقية المنزل"
"لم اكن أتخيل انك تعيش مع أمك" قالت مها بدهشة
قال ضاحكا"نعم, تصوري.

"الحساب, لو سمحت " طلبت من الخادم مبتسمة.
لكن عندما جاءت ورقة الحساب أمسكها احمد وتناول حافظة نقوده.
ومها"أرجوك , احمد, هدا يدخل ضمن النفقات المهنية"
احمد:"ليس هدا المساء "

عندما خرجا, فتح احمد باب سيارته الآلفاروميو , فمدت يدها نحوه.
مها"الى اللقاء , متى سأزورالمنزل؟"
احمد"سأتصل بك لأحدد الموعد. رقم هاتفك الشخصي موجود على بطاقتك,
وصلا الى سيارتها, فأخدت تبحث عن مفاتيحها.
"هل حقا جاءت للزيارة فقط؟"
قالت : تصبح ع خيرر احمد
لقد كانت سهره....
ثم ماتت الكلمات على شفتيها ووقعت المفاتيح من يدها. أحاط احمد كتفيها بدراعه فسقطت حقيبة يدها أيضا. قرب منها ولشدة ارتباكها تعلقت به كي لا تفقد توازنها.
"احمد انا..."
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-16-2013, 12:13 AM   #5 (permalink)
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ
عضو موقوف
يارب احفظ مصر♥
 
ولن تفرقنا الذكريات .."(بقلم سارا55) البارت الخامس ح

انقذتها هدير سيارة تقترب, فابتعدت عنه, لكنه ظل يمسك بدراعها وينظر اليها بصمت
قال لها وهو ينظر الى عينيها :اتمنى المره القادمه ان اراكى بدون النظاره
قالت مها ضاحكه:س ارى
ثم تناولت حقيبتها ومفاتيحها وانطلقت بسيارتها
في اليوم التالي, اطلعت مها شريكها مدحت عن ما حدث فالسهره.وهو يرى بانها بدايه جيده جدااا

بعد قليل, كانت وحدها في المكتب عندما اتصل بها احمد
. ما ان سمعت صوته حتى نزعت نظاراتها وابتسمت.

احمد"انت تبتسمين ,مها.صح لا تقولي لا"
أعادت بسرعة النظارات الى وجهها.
مها:"أعتقد أنك تتصل لتحدد موعد زيارتي لمنزلك "
احمد:"مها, لمادا أعدت النظارات الى وجهك؟" سألها هامسا
مها:"ولكن كيف...؟ فأنا...لم أنزعها"
احمد:"انت تكدبين؟ حتى ان صوتك يتغير عندما تنزعيهما"
مها:"احمد..."
احمد:"اعلم, اعلم...لدينا أشياء نتناقش بشأنها. لكنني اليوم لا أحب سماع شيئ عن العمل, أتحبين البطاطا المقلية؟"
مها"اوه, نعم..."
احمد"بأمكاننا ان نأكل البطاطا المقلية معا هدا المساء, ما رايك ؟"

ا"انت تدينين لي بعشاء"ألح احمد"هدا المساء’ انت ستدفعين "
"أتريدني ان اقدم البطاطا المقلية لزبون مهم جدا؟" قالت ضاحكة.
"هدا المساء, لست زبونا. انسي هدا الأمر, أرجوك. سأمر لاصطحابك. أين تسكنين؟"قال احمد
لم تخبره بعنوان منزلها واتفقا على اللقاء على رصيف الميناء الرئيسي في الساعة السابعة.
عادت مها وركزت اهتمامها على عملها بدون جدوى, للحقيقة كانت تتحرق شوقا للقائه.

استقلت سيارة اجرة الى الميناء بعد ان مرت الى المنزل وبدلت ملابسها, كانت تشعر بالخفة لأنها تركت شعرها مسترسلا على ظهرها وانتعلت حداء رياضيا.
كان احمد بانتظارها مرتديا أيضاملابس سبور. كان يبدو اصغر سنا.
ما ان راها حتى اشرق وجهه.
مها:"انا اسفة لنني تاخرت بسبب زحمة السير"
احمد:"المهم انك هنا انا معتاد على انتظار النساء"
مها:"اتنتظرهن طويلا؟"
احمد:"لعشرة دقائق فقط"
مها:"اتقصد انني لو تاخرت ثلاث دقائق لكنت رحلت؟

احمد:"بالنسبة لك انت كنت سانتظر اكثر"
ثم امسك دراعها وقادها نحو الرصيف.
"اراهن انك تقول هدا لكل النساء".قالت ممازحة مع ان لمسته كانت تجعل دمها يغلي في عروقها."الى اين ندهب؟"
قاد خطواتها حتى وصلا الى مقعد حجري فدعاها الى الجلوس

احمد:"هدا مكان مثالي للجلوس قليلا قبل تناول العشاء هل اعجبك االمكان؟" قالها ثم أحاط ظهرها بدراعه وأخد يتأملان مركبا شراعيا متوقفا في المرفأ.
"عندما كنت صغيرا كنت أحب التنزه بالمركب وأول صديقة لي تعرفت عليها على الشاطئ"

اكمل:"دلك لأنني كنت أقيم أحيانا عند عمتي قرب الشاطئ"
مها:"كنت مع دلك مشغولا بالكره"
احمد:"نعم كانت الكره تشغل كل وقتي لدرجة أنها كان تشغلني عن المدرسة"

احمد:"وأنت مها؟ هل كنت تدركين انك ستصبحين مصممة ديكور؟"

أمام البحر أخدت تحدثه عن طفولتها الباكرة.
مها:"حقا الجو مناسب جدا مادا أفضل من تناوت البطاطس المقلية في أمسية هادئة كهده؟ .
وجدا ما يشبه الملجأ عند جانب الشاطئ الجنوبي حيث تناولا وجبتيها كانت الأمواج تتكسر على الرمال والنسيم العليل ينعشهما بقيا مدة جالسين أمام البحر في الظلام يتحدثان في كل المواضيع.

سارا على طول الشاطئ وقد عقدا أشرطة أحديتهما ليحملاها حول أعناقهما .لأن يد الواحد تمسك بيد الأخر.
أوصلها احمد الى المنزل أوقف السيارة أمام المبنى وأخد ينظر اليها بصمت.
"كانت سهرة لطيفة " قالت بخجل وقد أربكتها نظراته وصمته.
خرج من السياة وفتح لها الباب ثم رافقها حتى البناية ثم قال: انا لم اشعر بالوقت معكى
احمد :تصبحين ع خير وتركها وذهب الى سياارته
نظرت اليه مها وبعد ان ررحل
قالت : تصبح ع خير.................

محاولة اخري
انطلقت في طريقها وهيا سعيدة بنصرها وتحقيقها حلما كم تمنت تحقيقه منذ ان توفي والدها ليتركها وحيدة بصدمة جديدة بعد صدمتها فيمن احبت ... ادارت موسيقاها التي تعشق واخذت تبتسم وتضحك مع كل نغمة تسمعها فهيا ولاول مرة تشعر بطعم الحرية التي تمنتها وتمنت ان تنالها هيا ومثيلاتها من سيدات هذا المجتمع الذكوري ... لتجد نفسها تستغرب الموقف كله وكيف انها رحلت بهدوء ودون اي مشاكل كما كانت متوقعه ...
" مش ممكن معقولة اللي حصل دا ... بجد مش مصدقة نفسي... اخيرا حلمي اتحقق وخرجت من السجن وبعدت عن السجان ... بجد مش مصدقة ... معقولة ما حاولش يمنعني وسلملي كدا من غير اي كلام او حركات من اللي كنت فاكراه هيعملها ... لا اكيد مش هيعديها كدا ... انا عارفاه وحفظاه كويس هو مش من النوع اللي ممكن يسلم كدا بسهولة ... اكيد هيسكت لحد ما يأمن نفسه مني وبعدين يبداء في غلاسته ... لكن علي مين مهما يعمل مش هيقدر يحمي نفسه زي ما هو فاكر ... انا بس ساكته عشان اختي وولادها انما لو بس فكر يعمل حاجة والا يجي ناحيتي ساعتها مش هعمل حساب لاي حد ويبقا هو اللي جابه لنفسه ... ايوة كدا ... بس المهم اني حرة ... انا حرةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة ... "
اما باسل الذي كان منطلقا لم يدري لما تهرب من جاسر ولما لم يريده معه اليوم ... فهو اعز اصدقائه واقرب انسان له في غربته وكان بجواره في كل خطواته ... في لحظات فرحه ولحظات انكساره ... عندما احب كان جاسر اول العارفين وعندما هزمه حبه كان جاسر هو كتفه الذي بكي عليها ... يده التي دعمته وقوته حتي لا يستسلم لمشاعر الحزن والالم ليواجه مرة اخري ولكن بتحدي اكبر ليصل الي ما هو عليه الان ...
" ما بعرف ليش مابدي احكيك شي من ياللي صار اليوم ... بركي لاني ماراح اعرف افهمك ليش هيك مهتم لاني لساتني ما بعرف ليش ... لكن اللي بعرفه شي واحد مابريد حدا يعرف شو بيصير معي هلا حديت افهم ... لكن شو اللي بيصيرلي ... ليش هالاهتمام وليش كل هالافكار اللي مابعرف ليش هيك عم تهاجمني ومابتريدني اشيلها من راسي ... وليش هالبنت مو غيرها ... من وقت ما رنا تركتني وما سمحت لحياة الله واحدة انها تشغلي راسي وما سمحت لعقلي انه يفكر فيها ... ليش هالميرا اللي ما بعرف من وين طلعتلي ... ليش مابقدر ما افكر فيها ... ليش مهتم فيها هيك وبتمني اشوفها شي مرة تانية ... لكن كيف بتشوفها وانت لساتك حاكي جاسر بيومين اجازة يعني ما فيك تروحه للنادي بلا سبب لانه جاسر راح يبلغ الكل بما فيهم المسئولين عن الحفل ... ليش هيك اتسرعت ... اكيد كنت بفكر ابعد حالي عن هالمكان منشان انسي وارجع كيما كنت ... لكن مافيني ... هههههههه ... انا من هلا وانا بريد اشوفها في شي مكان ... اهههههههه ... راسي راح يجن وما بعرف شو بيصير ..."
لينتبه علي صوت موسيقي لم يعرف مصدرها ولكنه احس بها قريبه منه ... اخذ يهدئ سرعته وهو يتلفت لجميع السيارات التي تمر بجواره ليحدد مصدر هذه الموسيقي ... ولكنه ووسط كل هذا يجد الاشارة قد اقفلت ليقف وهو حائر مع نفسه ولكن صوت الموسيقي المرتفع شد انتباهه اكثر ليجد نفسه واقفا بجوار سيارتها لم يفهم سر الابتسامة التي ارتسمت فجاءة علي وجهه ولكنه احس حاله بحلم ولا يريد ان يفيق منه ... لم يعرف كيف يتصرف ... هل يجذب انتباهها ام يتعامل كانه لم يراها حتي يري ماذا ستفعله هيا اذا لاحظته ... اخذ يجول بخاطره التفكيران ولا يعرف الي اي واحد يهدتي ليفيق علي صوت كلاكسات قويه بعد ان فتحت الاشارة وانطلقت السيارات من حوله الا هو ليعيق الطريق خلفه ...
ادار سيارته وهو غير مصدق ما حدث معه ... كيف افلت هذه الفرصة ... ما الفرق اذا هو الذي بداء او هي ...
" كان لازمن هيك ... كان لازم احكي نفسي وامنيها انها هيا اللي راح تلاحظ ... يا خيي عنجد هالصبية معها حق ... ما بتفكر غير بحالك وما بتفكر كيف هالمخلوق الاخر بيفكر ... عندها حق مجتمع ذكوري ... خلاص يعني شو اللي كان بيصير لو كنت اتحركت او عملت شي تالفت انتباهها بركي كنت اتعرفت عليها وهلا بنكمل حكينا ... يالله خيرها في غيرها ... "
ليكمل طريقه بعد ان هاجمته مشاعر حزن غريبة لم يعرف لما يشعر بها الان ولكنه في نفس الوقت لم يستطع ان يتاجاهلها كما كان يتمني ... ولكنه ووسط كل افكاره يستوقفه انوار سيارة متوقفة علي جانب الطريق ومن الواضح ان بها عطل ما ... هدئ من سرعته حتي ركن وراء السيارة المتوقفة بمسافة لينزل من سيارته ويتجه الي السيارة الاخري وما ان وصل اليها حتي سمع نفس الموسيقي التي شدت انتباهه من قبل ... استغرب ما يسمع ولكن اكثر ما جعله يستغرب هو منظرها وهيا منحنيه علي كبوت العربية تحاول معرفة العطل ولا يظهر منها الا نصفها السفلي اما وجهها ومنطقة الصدر والوسط فجميعهم بداخل السيارة ... اخذ يضحك علي ما يراه امامه لتذكره باحدي اخوته وقت حاولت ان تصلح سيارة احد اصدقائها لترجع لهم وهيا تبكي منما حدث لها ...
..... : ايه هتفضل واقف مكانك كدا ... عجبك المنظر اوي ...
باسل " متفاجاء " : هاااااااااا ...
لترفع نفسها وتلتفت اليه وما ان رائته حتي تجمدت مكانها ولم تقوي علي الحديث ...
باسل " بعد ان استجمع اعصابه بعد ان فاجائته " : سوري لكن...
....... : انا اللي اسفة بجد مش كنت عارفة انك انت اللي واقف واريا افتكرت واحد من اياهم و....
باسل : شو بتعرفيني ...
...... : ايه دا انت نسيتني ...
باسل : العمي شو نحنا حكينا من قبل ...
........ : ايوة طبعا ... دا لسة مفيش من كام ساعة عدت ...
لينظر اليها بعمق ... نظرات لم تستطع معها النظر طويلا اليه لتجد نفسها تشيح بنظرها عنه ... لتذهب الي شنتطتها لتخرج نظارتها حتي تحتمي بها منه ... وما ان راي النظارة بيديها حتي تذكرها ...
باسل : معقول انتي ...
ميرا : ايوة انا ...
باسل : عنجد بعتذر لكن لازمن تعذريني ... يعني كيف فيني اعرفك من دون هالنظارة ...
ميرا : اه صح انت لما اتكلمت معايا كنت لابسة النظارة طول الوقت ... خلاص حصل خير ...
باسل : ايه ... لكن لشو راح تلبسيها للنظارة ... يعني مافي شمس تتلبسيها ...
ميرا : طب ما انت لابس نظارة ومفيش شمس ...
باسل : ايه معكي حق لكن ما فيني اشيلها هلا وانا هيك بالطريق بتعرفي فنان والعالم ما بتقف مكانها وقت تشوفه بالطريق ... فما بيسوي امشي هيك من دونها ...
ميرا : لا انت غلطان المفروض تفرح لما الناس تشوفك وتوقفك وتتكلم معاك ... دا معناه انهم بيحبوك حتي لو فيهم اللي هينقدك يبقا حلو برضو ...
باسل : بتعرفي انك غريبة ...
ميرا : ليه ... كلامي غلط والا ...
باسل : انا ما بعرفك منيح منشان احكم عشي تاني ... لكن حكيك عنجد في شي هيك بتجبري اللي قصادك انه يسمعك حتي ولو مو عاجبه الحكي ...
ميرا : اه يعني انت مش عجبك كلامي ... طب خلاص لو هتشوفلي العربية يبقا كويس والا اقولك ما تشوفش حاجة ... هوقف تاكسي وامشي ...
لتبداء في التحرك الا انه يمسك بيديها ليستوقفها اتسحب يديها بسرعة وهيا تنظر اليه مستغربتا فعله ...
باسل : سوري لو ضايقتك ... والله ما بقصد ياللي فهمتيه ...
ميرا : والا تقصد ايه الفرق يعني ...
باسل " بعد ان فهم قصدها من كلمتها الاخيرة " : طب فيني اشوفه للعطل بدل ما تاخدي تاكسي ...
ميرا : اتفضل ...
ليبداء في تفحص سيارتها وهو يأنب نفسه علي ما قاله لها ليجعلها تفهمه خطاء ...
" ما كان فيك تمسك لسانك وتضبط حكيك قبل ما تحكيه ... بقالك شي ساعتين عم تتمني تشوفها تاني ولما صارت القصة وشفتها هيك تعك الدنئ وتخليها هيك تزعل ... " حتي لو مو عجبه حكيك " ... عنجد قليل الذوق انت وما بتعرف تحكي النسوان ... لكن ما بيصير ولازمن اصالحها ... ايه راح اصالحها لكن بدي اعرف شو فيها لهالسيارة ... عامل حالي فهيم وانا متل التور بالطحين ... كيف فيني اعرف هالشغالة وماني ببص فيها للسيارة تبعي ... وهلا شو بدي احكي معها منشان ما تكشفني وتعرف اني ماني فهمان شي ... خلاص راح احاول وبعدها اخترعلها شي حكاية وبعدها بنشوف ... "
ليعمل حاله يحاول اصلاح السيارة لكي تشتغل ... اما هيا فكانت متغاظة منه لدرجة جعلتها تستعجب استيائها من كلمته مع انها عادية جدا ولا تحمل اكثر من معنها الذي قصده في اطار كلماته...
" هو قال ايه يخليني اهب فيه بالشكل دا ... يعني الكلام عادي ليه خدته بحساسية اوي كدا ... والا خلاص عقدتي خلتني بحكم غلط علي كل حاجة بتتقالي وخصوصا لو كانت من صنف الرجالة... بس لا الحكاية مش حكاية عقدة ومش عقدة ... الحكاية من نوع تاني ولازم افهمها ... وبعدين انا ليه متلغبطة كدا من وقت شوفته وكلمته ... مش ممكن اكون طبيعية ابدا ... دا انا حتي مش قادرة افهم نفسي ... لا انا لازم افهم ... لازم اعرف دماغي دي ايه اللي جرالها النهاردة ... ايه اللي مشقلب حالها ومخلي حالي متشقلب كدا ومخليني بفهم كل حاجة غلط وعمالة اخبط مع اللي حواليا بالشكل دا ... "
باسل : يا ....
ميرا : هاااااااا ... بتكلمني ...
باسل : يعني لو ما فيها سئالة ... ممكن اعرف اسمك تاعرف احكي معك ...
ميرا : ايه دا انت ماتعرفش اسمي ...
باسل : وكيف فيني اعرفه ...
ميرا : شوف لا انا من الغباء ولا انت من الذكاء اللي يخلينا نضحك علي بعض ... وبما انك سمعت كلامي انا واختي فاكيد سمعتها وهيا بتناديني باسمي واكيد تعرفه ...
باسل : شو هالذكاء ... عنجد ما بعرف كيف هيك بتفوزي علي ...
ميرا : هو احنا بنلعب عشان افوز عليك وتفوز عليا ... المهم يعني احتياطيا دا لو كنت نسيت اسمي ... انا ميرا
باسل : ههههههههه ... اهلين ميرا ... وانا لو كنتي نسيتي ...
ميرا : لا انا ما بنساش حاجة خالص ... والدليل علي كلامي ان انت باسل ... شوفت ...
باسل " وهو يداري احراجه " : ايه شوفت لكن فيكي هلا تقفليها للعربية وتتفضلي معي مطرح ما بدك تاوصلك ...
ميرا : ليه هيا العربية مفيش منها امل ...
باسل : لحديت هلا ايه ... لكن بكرة ببعتلها الميكانيكي تيشوفها ويعرف شو العطل اللي صار فيها وهيك ووقت تخلص ببعتها لحديت عندك ...
ميرا : بس انا كدا ... طب خلاص اتفضل حضرتك وانا ...
باسل : انتي شو ... راح توقفي تاكسي متل ما قلتي ...
ميرا : اه هوقف تاكسي ... وبكرة هبعت للميكانيكي يجي يشوف فيها ايه ...
باسل : لا مابيصير تركبي شي تاكسي فهالوقت ... ما بتعرفي شو ممكن يصير لو ركبتي معه ...
ميرا : يعني ما يصحش اركب تاكسي ويصح اركب معاك ...
باسل : مع فارق التشبيه ... لكن عالقليلة انتي صايرة تعرفيني وبتعرفي اني مشهور يعني بتقدري تطمني حالك اني مابقدر اسوي اي شي يعملك شي مشكل ... بتفهمي علي ...
ميرا " وهيا محرجة من طريقتها معاه " : بجد مش عارفة اقولك ايه ... بس انت لازم تعذرني برضو ... يعني ...
باسل : ما صار شي ... وهلا فينا نمشي والا راح نضلنا هون للصبح ...
ميرا : لا خلاص ... ثواني اقفل العربية واجيب شنطي واجي ...
باسل : وانا راح اساعدك ... " ليبتسم لها " ... يلا بينا ...
ميرا " بابتسامة ممزوجة بخجل لا تعرف سببه " : يلا ...
ليبداءا سويا في نقل شنطتها من سيارتها الي سيارته ولتغلق السيارة جيدا لينطلق بها بعد ان ركبت معه حتي يوصلها الي بيتها ...
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-16-2013, 12:16 AM   #6 (permalink)
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ
عضو موقوف
يارب احفظ مصر♥
 
ولن تفرقنا الذكريات .."(بقلم سارا55) البارت السادس ح

زياره الى المنزل

فى الصبااح التالى وصل احمد الى مكتب مها فقد كان موعدهما لزياره المنزل
.....................
عندما وصلا الى المنزل, كانت السماء قد تلبدت قليلا. لاحظت مها ان المنزل الكبير فقد شيئا من سحره وخاصة الحديقة التي اجتاحتها الاعشاب البرية. لطالما كانت مها معجبة بهدا المنزل القديم وشرفاته الواسعة وسقفه المتدرج القرميد.
تأملت المنزل قليلا من الخارج وهي تتسأل. أهدا هو المنزل الدي دفعها نحو حب مهنة الديكور؟واحمد؟ الدي لطالما حلمت به ووقفت امام صوره...نظرت اليه خلسة ثم قالت لنفسها:"هيا لن اقع بحبه كما كنت في سن المراهقة"

"هل يحتاج المنزل لبعض الترميم برأيك" سألها احمد وهو يفتح لها باب السيارة لتنزل.
اعتقدت مها انها رأت ستارة تتحرك خلف احدى النوافد العليا.
"غريب منزلك لقد جعلني اعتقد انني رأيت أشباحا خلف النافدة في الاعلى"
التفت احمد الى دلك الاتجاه وانقبضت ملامحه.
"لابد انها امي, هيا اتبعيني مها"
تبعته مها الى المدخل الكبير فأحست بالرعشة ثم دخلا الى غرفة واسعة تتوسطها مدفأة كبيرة رافقها احمد بجولة على غرف الطابق السفلي فتفاجأت بوجود صالة خاصة للرقص...

عرض عليها شرب القهوة فرفضت وأخرجت دفتر ملاحظاتها وأخدت تسجل الملاحظات المبدئية. صعدا السلم الدائري المؤدي الى الطابق العلوي وهي تستمر بتسجيل افكارها واحمد يراقبها مبتسما. فجأة لاحظت عودة ابتسامته وهو ينقل حقيبتها الى احدى الغرف الواسعة.
احمد:"هده غرفتك"
تأملت مها الغرفة واحمر وجهها عندما رأت السرير الكبير. وأخيرا دخلا الى غرفة أكبر لكنها بحاجة لأعادة الديكور.
"انها الغرفة الرئيسية"قال احمد"هدا يعني انها غرفتي وانا أنتظر اقتراحك بشأنها"
تأملت مها أثاث الغرفة دون ان تدخلها
"بأمكانك الدخول" قال احمد بمكر"لا خوف عليك, أريد ان اسمع اقتراحك"
مها:"يجب ان أفكر بالآمر اولا. احمد, فهدا يتوقف على ما تريده انت"

احمد:"اشعر وكأنني اعرفك مند زمن طويل مها. أتساءل كيف لم اعرفك مند لقائنا الاول"

"كيف لم تعرفني؟"تساءلت بخوف وقد تدكرت فجأة تلك الصورة التي ارسلتها له عندما كانت في 15 من عمرها واعترفت له بحبها من خلالها.

مها: انا متأكدة ان كثيرات غيري سبقنني الى هدا الشرف"
"انت مخطئة مها"قال وقد عقد حاجبيه"هدا حصل معي مرة واحدة فقط مند مدة طويلة. اماانت فأنت محفورة في داتي وكأنني التقيت بك مند سنوات بعيدة . وكأنني غير قادر على نسيانك..."
قربها اليه وهو يتكلم ووضع يديه على كتفيها.

احمد:انت تشعرين بنفس شعوري اليس كدلك ؟رأيت ذلك على وجهك ذلك المساء عندما رقصنا معا""
مها:"لكنك عندما رأيتني لأول مرة بالكاد وجهت الي الحديث "
احمد:"كنت أريد أن أعرف الى أين أسير . بكل بساطة أنا أكره تسريع الأمور "
مها:"لقد كنت متعقلا. لكن في تلك السهرة وجدت نفسي مضطربة ...لدرجة انني احسست بالدنب"
احمد:"بالذنب؟لماذا؟"
مها:"لأنني أتقرب من زبون"

جاء وقت العشااء
عندما نزلت الى الاسفل وجدت احمد معه صديق له

راها احمد فنهض على الفور
تعرفت علي صديقه على انه مدرب احمد وصديقه المقرب

"هل وقعتما العقد ؟"سالهما ايمن صديق احمد.
"لا.لكننا سنفعل عندما تقدم مها لي اقتراحاتها"قال احمد.
" الا ادا لم تعجبه افكاري"قالت مها.
"اعتقد بان افكارك ستعجبه حتما"قال ايمن بمكر مما ازعج احمد .
"ايمن اريد ان اكلمك على انفراد "قال له احمد ثم خرجا معا ليعود احمد بعدها وحده.
احمد"ارجو ان تقبلي اعتداري ايمن يعرفني مند صغري ولا يرغب الا بحمايتي من اجل مصلحتي لكنه احيانا يتخطى حدوده"

كانت مها متأكدة انه يعيش نصف حي ونصف ميت محروما من المهنة التي نمت معه .

بعد قليل, عاد احمد الى هدوئه وأخدا يتحدثان كأصدقاء قدامى الى ان اقترح عليها ان يقوما بنزهة قصيرة في الخارج. مد يده نحوها فأمسكتها وخرجا الى الحديقة حيث سارا بصمت الى ان وصلا الى شجرة وارفة, وقف احمد وضم الفتاة بين دراعيه.
احمد:"مها...هناك أشياء كثيرة أود ان اقولها لك..."
أ
تابع"كما وانني ...أريد ان اعرف كل شيء عنك" .

عادا الى المنزل وهو يمسك يدها.
"سأزورك بعد عشر دقائق" قال لها مبتسما وتركها امام باب غرفتها.لم يعد يهمها شيء الآن كل ما يهمها هو احمد وزيارته المنتظرة. بعد لحظات سمعت طرقات على بابها.
"من؟".....................

ما يجذبني اليك
كان منطلقا بعد ان ركبت معه والصمت سيد الموقف بينهما... كان يريد اكثر من مرة ان يحادثها ولكنه كان دائم التردد حتي لا ينتهي الحوار بينهما بسوء تفاهم كما حدث وهما عند سيارتها ... اما هيا فلم تكن اقل منه ترددا ... كانت تريد الاعتذار عن طريقتها الغريبة معه والتي احست انها تتعمدها لكي تظهرها بمظهر ليس لها ... الا انها لم تكن بالقوة الكافية للاعتذار ... فقد كانت تحس بان الاعتذار يمكن ان يظهرها بمظهر الضعيف المغلوب علي امره وانها هيا التي يجب ان تعتذر ... كانت تعلم بخطائها بحقه وهو ليس له ذنب فيما يجتحها من مشاعر واحاسيس لا تفهمها الا انها كانت تصر علي عدم الاعتذار له ...
ظلت صامته ولكن من حركات يديها الغير محددت الاتجاهات والتي ما ان تدل فيها تدل علي قمة التوتر والقلق الذي تعيشه... لمحها وتدارك ما تحاول ان تفعله وما يمنعها عقلها عن تنفيذه ليجد نفسه لا يقوي علي الصمت اكثر من ذلك ...
باسل : فيني احكيكي شي ...
ميرا : هاااااا ...
باسل : سوري لو قطعت عليكي تفكيرك لكن ...
ميرا : لا ابدا ... كنت عايز تقول حاجة ...
باسل : ايه ... بدي اعتذر منكي عن اللي صار مني ...
ميرا : تعتذر ليه انت ما عملتش حاجة تستاهل انك تعتذر ...
باسل : لا سويت ... وانتي لانك كتير مذواقه ما بتريدي تحسسيني بهالشي ... لكن عنجد ما كنت بقصد هالشي ياللي فهمتيه ...
ميرا : شوف انا اللي المفروض اعتذرلك ...
باسل : عن شو تعتذري ...
ميرا : اولا عن طريقتي معاكي ... انا عارفة اني هاجمتك كتير بس بجد مش قصدي ...
باسل : لكن ...
ميرا : ممكن تسيبني اكمل ...
باسل : سوري اتفضلي كملي ...
ميرا : ثانيا انا مافهمتكش غلط انا اللي مش فاهمة نفسي وحاسة ان في حاجة غلط فيا هيا اللي مخلياني اتصرف وافهم الناس بالشكل الغلط دا النهاردة ...
باسل : طب ليش هيك ... يعني لو فيكي تحكيني وبوعدك سرك معي ببير ما بتوصلي لاخره ...
ميرا : انت عارف انك اول واحد اقابله واتكلم معاه بسرعة كدا من سنين ...
باسل : عنجد ... غريبة ...
ميرا : تاني ...
باسل : شو هو اللي تاني ...
ميرا : تاني هتقولي غريبة ...
باسل : لكن هالمرة غير ولانك حكيتيها فلازمن اوضحلك اللي صار من قبل ...
ميرا : اتفضل ...
باسل : انا لما حكيتك غريبة وقتها ما كنت بقصد اني ماني عاجبني الكلام اللي عم تحكيه لا انا معكي في كل شي حكيتيه لكن اللي كنت بقصده هو ان اسلوبك في الحكي بيخلي اللي قصادك يسمعك وما يوقفك حديت تخلصي انتي وبعدها يحكيكي متل ما بده ... هيدا اللي كنت بقصده ...
ميرا : حتي لو كلامي مش عاجبه فهيسمعني عشان اسلوبي في الكلام عاجبه ...
باسل : ايه بالضبط ...
ميرا : وانا فهمت كدا بس بعدين ...
باسل : امتين ...
ميرا " وهيا تقاوم خجلها امامه " : بعدين ... يعني بعدين ...
باسل : اهههههه بتقصدي بعد ما خبطي فيني بالحكي ...
ميرا : اه ... وعشان كدا بعتذرلك ...
باسل : بتعرفي ليش حكيتك هلا غريبة لتاني مرة ...
ميرا : لا ...
باسل : لانك عنجد غريبة وهالمرة غير المرة الاولي ... لاني بقصد شي ما بعرف لو كنتي ملاحظاه عليكي ...
ميرا : ايه هو ...
باسل : انك ما بتحبي الاعتذار لكن اعتذرتي وهيدا اللي مخليكي هيك عم تفركي بايديكي ...
ميرا : انت ... انت عرفت ازاي ...
باسل : لاني ببساطة متلك ما بحب الاعتذار لكن لو لازمن اعتذر هيك بعمل ...
واشار لها علي يديها وحركاتها المستمرة والتي ان دلت فهيا تدل علي عدم ارتياحها لتصرف لا تريد القيام به ولكنها مضطرة للقيام به ...
ميرا : تعرف انا دلوقتي اللي جي الدور عليا اني اقولك انك اغرب شخصية قابلتها في حياتي ...
باسل : ههههههههههههههه ...
ميرا : انت بتضحك علي ايه قولت نكته ...
باسل : لا ما قلتي شي لكن اللي حكيتيه صارلي سامعه شي مليون مرة ...
ميرا : ايه دا دي علامة مميزة ليك بقا ...
باسل : بتقدري تقولي هيك ... وعفكرة انتي مانك الاولي ولا الاخيرة اللي راح تحكيني هيك ... لكن بتعرفي الاول كنت كتير بزعل من هالكلام لكن هلا ما فيني ازعل ...
ميرا : دلوقتي ... يعني ايه ...
باسل : ما بفهم ...
ميرا : يعني انت دلوقتي مش بتزعل من اي حد يقولك كدا والا مش هتزعل مني لاني قولتهالك ...
لم يفهم سر حيرته ولكنه انطلق في الكلام دون تفكير ...
باسل : لا ... ماراح ازعل من حي الله حدا يحكيني هيك ... مو شرط انتي ...
ميرا " بنبرة ظهر منها حزنها علي رده " : طيب ...
لتلتفت الي الشباك الذي بجوارها لياخذها الطريق وهيا تنظر اليه لتجد نفسها تشعر بالم غريب لم تفهم سره خاصتا مع ما تمر به خلال هذا اليوم الذي لا يريد ان ينتهي ...
" طب انا ايه اللي يزعلني يعني كانت هتفرق اوي لو قال مش هيزعل مني انا ... طبعا مش هيقولها ويقولها ليه وانا مالي بيه اصلا ... هتجنن وراسي هتفرقع لو ما فهمتش اللي بيحصلي بجد ... يعني لسة من كام ساعة قلت لميار محاضرة عن المراءة وظلمها وقهرها وبعديها الاقي نفسي ضايعة كدا ... لا انا لازم اهدي ولازم اعرف افكر صح بدل ما انا نازلة تخبيط كدا ... انا في ايه والا في ايه بس ... يا رب ... "
لتاخذ نفسا عميقا بعد ان احست باختناق وهيا لا تقوي علي السيطرة عليه ...
اما هو فكان مستغربا اكثر منها ردة فعلها ولكن ما كان يستغربه اكثر هو ما يجول بداخله من مشاعر مختلطة لا يستطيع لن يجد لها تفسير مقنع غير ما ان هناك تغيرا كبير يحدث معه ... ما هو ومن اين بداء ولاين سينتهي به ... لا يعلم اجابات لهذه الاسئلة ولكن ما كان متاكدا منه هو ان هناك شيئا ما يجذبه لها ويجعله لا يقوي علي ابعادها عن تفكيره ليجد نفسه مرة اخري يفكر في كل ما حدث بينهما في كل تفصيله في كل حرف في كل لحظة صمت ... وجد احداثا كثيرة كثيرة حدثت منذ ان سمعها مع اختها حتي قام وحاورها لاول مرة حتي الحوارات التي دارت بينهما منذ قليل ... اخذ يبتسم وهو يتذكر كيف كانت حالته وهو عائدا بحجة الموبايل لكي يحدثها وكيف شعر عندما لم يجدها وكيف كان يريد ان ينتهي من البروفة باي شكل حتي يرحل سريعا دون ان يلحق به احدا ... كانه كان يحس ان امنيته ستتحقق وان القدر مخبي له مقابلة تانية معها ...
اخذ ينظر اليها بطرف عينيه ليجد نفسه يتسأل باستغراب ...
" ليش هيك ساكته وفشو عم تفكري ... شو هالجاذبية اللي مابعرف ليش ما بقدر اقاومها ... شو هالشخصية الغير شكل ... شو وشو ... لو فيني اعدد هالاشيا اللي مابعرف من وين بعرفها وانا لساتني شايفك وعم اتعرف عليكي عنجد لو فيني احكيكي بكل صراحة ما بتعرفي شو راح يصير لكن خلينا هيك حديت كل شي يوضح ... مابعرف ليش بدي احكي معك اكتر من هيك ... لكن كيف فيني اعرف رقمك تاحكيكي منيح ... كيف اعرفه كيف..."
ليستوقف تفكيره صوت رنين هاتفه ... نظر الي الرقم ليكتشف انه جاسر ... اخذ يفكر هل يرد عليه ويعرف ما يريد ولكنه يعرف جاسر جيدا ويعرف انه لن ينهي المكالمة بالسرعة المطلوبة ام يتجاهل الاتصال حتي يوصلها الي بيتها ثم يتصل به ليعرف ما يريد ...
التفتت اليه لتجده ممسكا بموبايله وهو متردد في الاجابه لتجد نفسها تشك في تردده ... وتبداء سلسلة جديدة من الافكار في مهاجمتها دون توقف ...
" معقولة يكون متجوز ومراته هيا اللي بتطلبه وعشان وجودي معاه خايف يرد علي التليفون ... اه اكيد مراته اللي بتطلبه ... بس ... " لتنظر الي يديه حتي تبحث عن دبلة او اي شئ يدل علي ارتباطه ولكنها لم تجد شئ " ... طبعا فنان وعنده معجبات حتي لو اتجوز مش هيلبس دبلة زي الناس العادية عشان معجباته ما يبعدوش عنه ... طب ما دام متجوز وعنده حد في حياته جي لحد عندي واتكلم معايا ليه ... مفيش فايدة وانا اللي فكرته غير ولاد صنفه انما ازاي ... خاينين والخيانة بتجري مع الدم في عروقهم ... احسن برضو ان الحقيقة بانت قبل ما يقولي بقا نتكلم ونبقا اصحاب ومش عارفة ايه ... اهو جاب اخرتها بنفسه والبركة في مراته ... "
اما هو فاستسلم لفكرة عدم الرد علي جاسر حتي ينتهي من مشواره معها وبعدها يعرف ما كان يريده جاسر منه ... ولكن المشكلة التي اصبحت موجودة ولا يعلم عنها شئ هل سيستطيع حلها لاكمال مشوار تعارفه بها ام فعلا ستكون هذه اخر مرة يجتمع بها ولن يراها بعد ذلك ...
باسل : شو ...
ميرا : ها ... في حاجة ...
لاحظ تغير في طريقتها معه الا انه لم يعيره الانتباه الكافي ...
باسل : يعني لحديت هلا ما حكيتيني العنوان اللي بوصلك اله ...
ميرا " في بالها " : العنوان يعني هتعرف بيتي ولو عرفت البيت ممكن الاقيك قصادي في اي وقت ... لا انت راجل متجوز وكدا ما ينفعش انا لازم انزل وهو مش لازم يعرف عنواني خالص ...
باسل : ميرا ... ما رديتي علي ...
ميرا : هاااااااا ... اهههههههه ... بص انا افتكرت حاجة مهمة جدا ولازم تنزلني هنا ومتشكرة ليك جدا ...
استغرب اكثر ماتريد فعله ... ولكنه صمم علي معرفة ما يريد معرفته ...
باسل : تنزلي وين ... مابيصير لازمن اوصلك تاطمن عليكي عالقليلة وبعدها سوي اللي بدك اياه ...
ميرا : لا ماينفعش واطمن خالص انا هنزل هنا وهتصل بواحدة صاحبتي هتيجي تاخدني من هنا وتوصلني ...
باسل : ليش كل هيدا ... يعني فيني اوصلك وما عندي مشكل ليش بدك تتعبي حالك وتتعبي العالم معكي ... وبعدين كيف بتامني انك توقفي هيك لحالك في وقت ماخر هيك ...
ميرا : متاخر ايه بس ... الساعة لسة ما جاتش تسعة ...
باسل : بعرف ومابيصير اتركك تسوي متل هيك تصرف ... يلا قولي العنوان توصلك ...
ميرا " طب ...
باسل : وبلا ما تعارضي كتير ...
لم تستطع المقاومة كثيرا امامه لم تفهم سبب استسلامها السريع وهيا من اشد المعارضين لفكرة تحكم الرجل بالمراءة الا انها امامه لم تعرف كلمات مثل الصمود والعناد طريقا لتجد نفسها امام حائط سد لا تقوي علي تسلقه ... لتجد نفسها تنظر اليه وهيا تبتسم ابتسامة لا تعرف لها مبرر في هذا التوقيت بالذات لكنها ابتسمتها واكتفت بان اعطته العنوان لتعود الي صمتها مرة اخري ...
اما هو فما كان يريده قد ناله ليجد نفسه يشعر باحساس غريب من السعادة لم يقوي علي اخفائه او التحكم فيه ...
" ما كنتي بتريدي تحكي العنوان وكنتي مفكرة حالك راح تهربي لكن هيهات مو علي هالحكي وهالحركات ... وهلا اول الغيث قد نولته والباقي راح انوله لكن كل شي بوقته حلو ... العمي شو عم احكي ... شو اللي بيصير معي بدي افهم عنجد راح اجن... "
ليرجع الي الطريق الذي تمني الا ينتهي علي الرغم من استغرابه ما يحدث معه من تضارب في المشاعر والافعال الا ان هذه المنية وهيا ان يظل هكذا معها وهيا جالسة بجواره وان لا يصلا الي نقطة النهاية حتي لا يفترق عنها ...
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-16-2013, 12:23 AM   #7 (permalink)
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ
عضو موقوف
يارب احفظ مصر♥
 
ولن تفرقنا الذكريات .."(بقلم سارا55) البارت السابع ح

زياره غير متوقعه
دخلت امرأة ترتدي ملابس بيضاء.
"اعدريني لأنني أزعجتك انا بسنت فهمى والده احمد"
"آه نعم" قالت مها وقد احمر وجهها من الارتباك "انا مها من مكتب الديكور الداخلي. سمعت بأنك مريضة هل أصبحت بخير آلان؟"

كانت السيدة بسنت ترتدي قميص نوم ابيض وروبا ابيض متناسبين. انها امرأة جميلة رغم نحافتها.
بسنت"انا بخير شكرا كنت اريد ان احدثك عن ديكور شقتي ولكني اعتقد ان هناك شيئا أهم...ومن واجبي ان أحذرك"

مها:"ان تحدريني؟" وارتعشت من الخوف من هدا المنزل وهده المرأة و...
بسنت:"نعم يجب ان احدرك من احمد. فهو معروف بملاحقته للنساء..."
"أعلم دلك" قالت مها وقد شعرت ببعض الراحة.

قالت السيده بتوتر "قد يبدو لك غريبا ان يأتي هدا التحدير مني" "ولكنني اعتبر نفسي مسؤولة بعض الشيء. فأنت صغيرة وجميلة آنسة مها. تدكري فقط ان احمد قادر على اغراء كل الفتيات. فهو يجعلهن يعتقدن ان كل واحدة منهن هي الوحيدة في حياته..."

الوحيدة؟ كانت مها تعلم انها ليست الوحيدة في حياته لكنها مختلفة عن الأخريات.
السيده"أعتقد انك فهمت ما اعنيه آنسة مها؟"
تمنت مها لو ان هده المرأة تصمت وتدكرت كلمات احمد الجميلة العدبة.

مها:"سيدة بسنت امن الضروري حقا ان تقولي لي كل هدا؟"
السيده"ربما لا. فأنت تبدين فتاة متعقلة, بينما احمد...لا تثقي به, فخلف مظهره الفاتن يخفي كائنا غير اخلاقيا. ما ان تكون المسألة خاصة بامرأة حتى يصبح شيطانيا"
وبدا بريق مخيف في عينيها للحظة ثم ابتسمت.
وقالت"انا آسفة لكنني اعتقد انه من واجبي ان أحدرك قد أراك غدا وقت الفطور. أتمنى لك نوما هانئا"

النوم الهنيء بعد كل ما سمعته؟

توترت مها كثيرا وأخدت تروح وتجيء في الغرفة تردد كلمات الوالدة المخيفة وكلمات الابن العدبة. وقفت امام المرآة وفكرت بتلك العباراة التي قالها لها:"لو كنت قادرا على الكلام عن الحب لكلمتك عنه..." . ربما ردد احمد مثل هده الكلمات مع غيرها. فأدا كانت والدته محقة, فهدا يعني انه كان يمثل عليها . هل يمكنها تجاهل تحديرات هده المرأة؟ أيمكن لوالدة ان تكدب بشأن ابنها؟

سمعت طرقة خفيفة على بابها. فانتفضت مدعورة قبل ان تتجه نحو الباب لتفتحه. ما ان رأت احمد والوعود التي تملأ عينيه حتى أحست بانقباض في قلبها. ان الحنان ينبض من نظراته...هدا مستحيل. اتخدت قرارا. ادا كانت أمه مخطئة بشأنه او مصيبه, يجب عليها ان ترحل من هذا المنزل وفورا .

تأمل احمد وجهها ولاحظ ان هناك شيئا لا يسير على ما يرام.
مها:"اسمع احمد انا...غيرت رأيي"
دخل احمد الغرفة وأغلق الباب وراءه.
احمد:"غيرت رأيك؟"سألها بحدة "لاافهم .. ..؟"
مها:"انت لطيف جدا . وانا مثأثرة بك انت تعلم...ثم انك...تتدبر كل شيء كي يستحيل على أي امرأة مقاومتك"
احمد:"آه. لا ابحثي عن عدر آخر" قال غاضبا وهو يضغط على كتفيها"أتعتقدين أنني سأصدق كلامك هدا؟ اتحسبينني سادجا لهده الدرجة؟"

هزها بعنف لدرجة أن نظاراتها وقعت الى الأرض.
احمد"
"انا لم أخدعك مها مند البداية اعترفت لك أنني احبك"
مها:"لكنني أقول لك أنني لن أكون انتصارا جديدا من انتصاراتك"
أجابته غاضبة امام ردة فعله. الآن وبعد أن عرفت أكثر لا يمكنها القبول. ولكن مادا لو استمرت بتجاهل
الحقيقة؟

استمر احمد ف حدته:اتعتقدين انتى ايضا انى قتلت ابى
"
احمد:"من المؤسف حقا انك لم تفكري بلأمر من قبل مهاا لكنت جنبتني الاعتقاد بأنك..."ثم خرج دون ان ينهي جملته.



لابد ان اعود وايا كان يموت
ظل منطلقا بطريقه ممنيا النفس بما لا يقوي علي تحقيقه ليجد نفسه يقترب من موعد افتراقهما لان المسافة اصبحت اقصر وكلها دقائق ويصل الي العنوان الذي اعطته له ولكن ما كان يحزنه اكثر هو صمتها وعدم قدرته علي كسر هذا الحاجز الذي لا يعرف لما كلما احس بكسره يجد نفسه يواجهه مرة اخري ...
اما هيا فعلي الرغم من مشاعرها المتضاربة والتي لا تعرف لما تحس بهذا الاحساس الغريب بالضياع الان الا انها كانت تشعر بنوع من السعادة الغريبة لانها لم تنفذ ما كانت تريد وانها اكملت معه الطريق حتي ولو لدقائق قصيرة الا انها كانت تشعربها ساعات تمنت ان تستمر ولكنها ذكرت نفسها بزوجته التي لم تفارق تفكيرها لتجد نفسها قد عادت الي رشدها مرة اخري ...
" ايوة كدا خليكي علي طول فاكرة انه مش فاضي ... دا فنان ومتجوز كمان يبقا الاحسن ترجعي زي ما كنتي وبلاش الافكار اللي بتودي في داهية دي ... الاحسن انك تنسي اليوم دا وتمسحيه باستيك من حياتك خالص ... كدا احسنلك صدقيني بدل ما تلاقي نفسك في مشاكل انتي مش قدها ... صح خلينا في ال save side احسن ... "
لتفيق علي صوته الذي لمحت فيه نبرة حزن غريبة ...
باسل : خلاص وصلنا ...
ميرا : طب كويس ... فرصة سعيدة اوي ...
باسل : هيك ...
ميرا : هو ايه الهيك دي ...
باسل : يعني من طريقتك مبين قدايش كنت تقيل عليكي وكنتي عم تتمني تخلصي مني ...
ميرا : لا لا ليه بتقول كدا ... بس يعني ...
باسل : شو ...
ميرا : يعني عشان تلحق اللي وراك ولو في حد مستنيك تلحق توصله ... " وفي بالها " ... ايه العك دا ... وايه اللي بقوله دا ... هيفهم هو ايه دلوقتي ... اكيد هيفهمني غلط ...
باسل : لو عهيك ماتعتلي هم ... ما ورايا شي ... يعني فيني لو تسمحي اساعدك تطلع معكي الشنط ...
ميرا : هااااااا ... لا ماتتعبش نفسك خالص ... البواب موجود ... هو اللي هيطلعهم معايا ...
باسل : متل مابتريدي ... وان شاء الله بشوفك تاني ... لان هالكلام ماخلص بيناتنا ...
ميرا : كلام ... كلام ايه ...
باسل : اللي حكينا فيه بالنادي شو ما بتتذكري ...
ميرا : اههههههههه افتكرت ... لا اكيد هنكمله بس خلي كل حاجة بوقتها ...
باسل : ايه اكيد ...
ميرا " مديدا يدها لكي تسلم عليه " : ميرسي ليك واسفة علي تعبك معايا ... و مع السلامة ...
باسل " ممسكا بيديها " : لا مافي تعب او شي لكن مو مع السلامة ... الي لقاء ...
ميرا : هاااااااا ... اههههههه ...
لتجد نفسها لاتقوي علي الجلوس امامه اكتر من ذلك خاصتا مع هذا الاحساس الذي ياكلها منذ ان لمست يده يداها لتسحب يدها مسرعتا وتنزل من العربية وهيا تنادي علي البواب حتي ياتيها بالشنط من شنطة عربيته ليصعد بها الي حيث شقتها ... اما هيا فذهبت مباشرتا الي داخل العمارة دون ان تلتفت ورائها حتي لا تراه وتحس باحساس الضعف هذا مرة اخري ...
اما هو فظل ينظر اليها وهيا منطلقة ولا يستوعب السر فيما يحدث بينهما لما بعد ان يحس منها بنوع من التأقلم والتجاوب معه بطلاقة يجدها تتغير لتعود الي النقيض تماما معه ... لينطلق بعد ان انهي البواب تحميل اشيائها من سيارته علي اقصي سرعة بدرجة جعلت من صوت انطلقاها يستوقفها وهيا صاعدة علي درجات السلم لتعرف من هذا الصوت درجة التعصيب والغضب التي وصل اليها ... ضحكت منما سمعت واكملت طريقها الي شقتها التي ما ان وصلت الي بابها حتي تجمدت امامه بعد ان احست بقوة الذكريات التي هاجمتها وهيا مازالت خارج جدرانها ولم تطأها بقدمها بعد ... لتسمع انين جدرانها علي الالام التي عاشتها معها وتعايشت بها لدرجة جعلتها لا تقوي علي ادخال المفتاح حتي تفتح الباب ... ارتعشت يداها لتسقط سلسلة مفاتيحها منها لتلتصق بالجدار المجاور للباب لا تقوي علي تحمل فكرة بقاها لوحدها في هذا المكان ...
" اتجننتي ... كل دا عشان تحققي امنية نفسك فيها ترجعي برجليكي للمكان اللي ماتت فيه احلامك ... ترجعي للمكان اللي شاف اسوء ايامك ... اللي اتهدمت فيه فرحتك واللي ودعتي فيه اغلي احبابك ... انتي فعلا اتجننتي كل دا عشان ايه ... ليه تاني ترجعي ... ليه عايزة فيه تاني تحلقي ... مش خلاص انتي اتقتلتي فيه وراحت منك ضحتك ومابقلكيش الا دموعك اللي شربتها مخدتك ... ليه تاني ترجعي وتعيشي الالم اللي مابينتهي ... اهههههههههههههههههه ... لو اقدر الف عجلة الزمن لوراء ... اههههههههه ... لو ارجع من تاني صغيرة وفحضن بابا انام وفحنان ماما اغرق في الاحلام ... بس كل دي احلام ولازم اصحي وواجه اصعب الايام ... "
لتفيق علي صوت عثمان البواب بعد ان صعد وفتح لها الباب ...
عثمان : سلامتك يا ست ... في حاجة ...
ميرا : هاااااااا ... لا انا كويسه عثمان ... ايه دا انت فتحت الباب...
عثمان : اه ... دي حتي المفاتيح كانت علي الارض الظاهر حضرتك افتكرتي البيه الكبير وعشان كدا مقدرتيش تفتحي الباب...
ميرا : بابا ... الله يرحمه ... انت لسه فاكرة يا عم عثمان ...
عثمان : هو البيه حد يقدر ينساه يا ست ... بجد علي رائ المثل " مايقعد عالمداود الا شر البقر " ...
ميرا : ايه اللي انت بتقوله دا ...
عثمان : لامؤاخذة ياست بس دا مثل عندنا في الفلاحين يعني الناس الكمل والطيبين هما الا بيمشوا ومابيفضلش الا اعذوب بالله الناس البطالة واللي مالهاش امان ...
ميرا : عندك حق ... طب يلا دخل الشنط وانزل شوف اللي وراك... اه وبكرة الصبح خلي مراتك تطلع تساعدني في تنظيف الشقة انت عارف بقاله كتير مقفولة ...
عثمان : انت تأمري يا ست ... حمدالله علي السلامة ونورتي العمارة والحته كلها ...
ميرا : متشكرة يا عم عثمان ...
عثمان : طب بالاذن انا وبكرة من النجمة هتلاقي مسعدة مرتي عند حضرتك ...
ليخرج ويتركها تحارب مخاوفها وذكرياتها الاليمة لحالها ... وما ان خرج حتي اغلقت الباب ورائه واتجهت الي اقرب كنبه يمكن ان تجلس عليها لترمي نفسها عليها كالتي ترمي حمل ثقيل اتعبها طوال سنين ...
" كم سنه مرت ... ياههههههه ... كنت صغيرة يوم ما خرجت من هنا ... كنت لسة وردة بتنبت وبتحاول تفتح بعد ما ارتوت ... لكن يا خسارة مالحقتش تفرح بالارتواء ولقيت نفسها وسط صحراء جرداء ... الحر حوليها من كل ناحية ... السراب بيشدها ومش قادرة تقاومه ... بتحاول تحمي نفسها لكن للاسف قدرت الصحراء عليها وبلعتها في دنيتها اللي من غير الوان ... خدتها ورمتها في بير من الحرمان ... حاولت تقاوم ماقدرتش ... حاولت تخرج للنور زي ما كانت ماعرفتش ... لقيت نفسها مقهورة مجبورة ... محبوسه وسط ظلمة مابتنتهيش ... ولسه لحد دلوقتي مش عارفة تعيش ... "
لتقف مكانها وتجول بنظرها حولها لم تجد الا الاطلال ... اطلال الماضي العتيق ... كل ركن من اركان البيت محمل بالتراب ... وكل ذرة منه محملة بذكري تريد ان تصرخ بعلو صوتها لتجبرها علي النسيان ... لتسمع اصداء تجول المكان ... لا تعرف لها مكان... ولكنها تسمعها تتوسل وتترجي قلبا يريد ان ينبض مرة اخري بالحياة ...
" امحيني ... لا لا ... امحيني انا ما تتركيني هنا ... شيليني ورميني في ابعد مكان تطوله ايديكي ... رجعي للمكان دا تاني الحياه ... واوعي تكوني ناوية تصحي الاحزان ... اللي كان كان زمان ... انسي وافتحي ايديكي للحياة ورجعينا معاكيييييي وبلاش تكسري اللي فاضلنا معاكي كمان ... "
كانت تستمع للكلمات وهيا لا تعرف كيف تحدد مصدرها ... كانت تتلفت حولها لا تري شيئا ... فمن هؤلاء الذين يتحدثون اليها ... من هؤلاء الذين يريدونها ان تعود كما كانت ... من هؤلاء الذين يتمنوا ان تمحي كل الذكريات وتعود للحياة ... من هؤلاء ... كيف يطالبونها بمثل هذا الطلب وهيا اكثر من جرح واكثر من عاني ... لتجد نفسها تتذكرها للحظة موتها وتبدلها من اكثر من كان يضرب بها المثل في الرومانسية الي ما هيا عليه الان ...
كانت عائدة من اخر يوم لها بالامتحانات ... ما ان انتهي الامتحان حتي عادت مسرعتا الي بيتها حتي تستعد لسهرة كم تمنت ان تسهرها ولكن ظروف الامتحانات منعتها من الوصول اليها بجانب اعتراض والدها المستمر ...
ميرا : بابا ... انت فين ... بابا ...
الاب : ميرو ... ازيك يا قمر ... ايه خلصتي امتحانات ...
ميرا : اخيرا ... خلاص ميرو بنتك حبيبتك خلصت وفضتلك ...
الاب : فضتيلي والا فضيتي لحبيب القلب ...
ميرا : بابا انت لسه مش طايقه برضو ...
الاب : يعني ما انا من الاول مش طايقه بس وافقت عشان خاطرك ... هطيقه بقا والا لا ... هتفرق خلاص كلها كام يوم وتتجوزوا وخلاص ...
ميرا : بس انا مش عايزة كدا ...
الاب : ايه مش عايزة تتجوزي ...
ميرا : لا بابي انتي فهمتني غلط ... انا مش عايزة اكون في النص مابينكم خصوصا واحنا هنقعد معاك هنا ...
الاب : عارفة اهو دا اللي مخليني مش هطيقه زيادة ...
ميرا : بابي انا عارفة ان محمود وراء الكلام اللي بتقوله دا بس انت لو ما اديتش ودنك لمحمود واديت نفسك فرصة تقرب من ايهاب ... هتحبه انا متاكدة من دا ...
الاب : عارفة انا مهما قولتلك مش هتستوعبي كلامي ولا هتصدقي لانك مش شايفة فيه غير اللي هو عايزك تشوفيه وزي مابيقولوا مرايا الحب عامية ... بس ربنا معاكي وما يحصلش اللي في بالي ...
ميرا : طب ممكن استئذنك اني اخرج مع ايهاب النهاردة ...
الاب : ليه ... احنا مش اتفاقنا مفيش خروج الا لما تتجوزوا ...
ميرا : عارفة بس هو النهاردة عزمني علي العشاء وبقالي شهرين باجل فيها عشان الامتحانات ... والنهاردة خلصت وهو كلمني واتفقنا ...
الاب : اتفقتوا وانا ايه ماليش لازمة يعني بتقوليلي تسديد خانة مش اكتر ...
ميرا : بابي لا بس ...
الاب : خلاص انسي ويلا روحي ارتاحي عشان تستعدي لسهرتك كويس ...
ميرا : بابي ...
لتجده قد التفت الي كومة الاوراق التي امامه دون النظر اليها ... لتحمل نفسها وتتجه الي غرفتها ودموعها سابقتها الي هناك ... ما ان دخلت حتي رمت نفسها علي سريرها واخذت تبكي وتبكي ... لا من حزن ولكن من الالام فكرة زعل والدها منها واخذه فكرة عنها انها لم تعد ابنته التي كانت وانها اصبحت ملكا لايهاب وكلماته فقط ... لم تفكر كثيرا لتمسك بموبايلها بعد ان تماسكت لتتصل بايهاب ...
ميرا : عارفة انك هتزعل بس مش قد زعل بابا مني وخلاص مش مهم السهرة المهم انه هو مايزعلش مني ...
لتتصل بايهاب ... رنة والتانية لتجده يرد عليها ...
ايهاب : مرمورة ازيك ... ها مستعدة ...
ميرا : ايهاب معلش كنسل السهرة الليلة ...
ايهاب : ليه ... تعبانة ...
ميرا : لا بس ...
ايهاب : اه ... يبقا السيد الوالد ... خلاص مش مهم بس خلي بالك انتي كدا بتمشي بينا لطريق مسدود ...
ميرا : يعني ايه مش فاهمة ...
ايهاب : يعني انت ابتديتي تختاري ...
ميرا : ايهاب احنا مش هنتكلم في الموضوع دا تاني ... انت عارف لما اتكلمنا فيه قبل كدا وصلنا لايه ...
ايهاب : وانا مش ممكن امشي في جوازة وانا عارف ان هيكونلي فيها حيل ...
ميرا : نعم يعني ايه ... ايه عايز تفركش ... تبقا انت فعلا زي ما بابا قال عليك وعشان كدا ...
لتصمت قبل ان تخرب الموضوع اكثر ما هو عليه ...
ايهاب : ابقا ايه ما تكملي سكتي ليه ...
ميرا : مفيش بس انا شايفة اننا لازم نهدي قبل ما نكمل كلامنا في اي حاجة ...
ايهاب : خلاص زي ما تحبي بس انا بقولك من دلوقتي انتي اخترتي ومش هرجع عن كلمتي دي وهتشوفي نتيجة اختيارك قريب اوي ...
ميرا : طب ...
لتجده اغلق الخط قبل ان تجيبه ... وهيا غير مستوعبه ما يفعله معها وتغيراته المستمرة التي حاولت بقدر المستطاع تجاهلها الا انها لم تتخيل ان تجاهلها سيجعله يصل الي هذا المستوي من الحوار بينهما لدرجة انه يتهجم في الكلام عن والدها دون مراعاة لها ولمشاعرها ...
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-16-2013, 12:30 AM   #8 (permalink)
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ
عضو موقوف
يارب احفظ مصر♥
 
ولن تفرقنا الذكريات .."(بقلم سارا55) البارت الثامن ح

أي مزيج من الالوان اقترحت عليه حتى يتبدل مزاجه بهدا الشكل؟"سألها ايمن صديق احمد في الصباح اليوم التالي وهو يوصلها الى المدينة.
مها:"لاأفهم ما تعنيه"
ايمن:" , بلى. مساء أمس, عنفني بحدة لأنني لمحت الى انك تساعدينه على السير. بينما هدا الصباح تبدل مزاجه وطلب مني أن أوصلك بنفسي بدل أن يرافقك هو"ظلت مها صامتة ولم تجب.

ايمن: "حسنا, مادا جرى؟ هل أقفلت بابك بوجهه؟"احمر وجه الفتاة.
ايمن:"هدا ما كنت اعتقده. اسمعي, آنسة مها. انا رجل صريح وأ..."
مها:"لقد لاحظت دلك"
ايمن:"صدقيني, لم أكن أنوي ازعاجك. انا اعتبر احمد كابن لي كنت أعتبره كدلك أيضا قبل وفاة والده. فأدا جرحتك بالأمس, فأرجو ان تسامحيني""

ايمن:"لقد تعرف احمد على فتياة كثيرات...لكن انت....معك انت الأمر مختلف"
مها:"حقا؟بمادا يختلف؟"
ايمن:"لنقل انه...يحترمك نعم يحترمك عادة يتحدث عن النساء باستخفاف لكن عندما كلمني عنك أدهشني"
مها:"بالنسبة لسؤلك الأول مادا تعتقد انني فعلت له هده اليلة ؟" سألت وهي تشعر بانقباض وحزن.
ايمن:"هناك نوع من النساء يملكن القدرة على تدمير احمد لقد سبق لي ان جمعت حطامه دات مرة ولا أريد ان أضطر لدلك مرة أخرى"

مها:"لا تقلق من أجلي سيد مارسون"
ايمن:"لكنك ستقيمين هنا لبعض الوقت طالما انه لم يطلب منك نسيان موضوع ديكور منزله"
مها:"نعم"
وهدا ما أدهشها هدا الصباح عندما كانت تتوقع أن يعلن لها عن نسيان موضوع المنزل لكنه دعاها لتناول الفطور وشرح لها مادا يريد بالنسبة للديكور.

"اهتمي أولا بغرف الاستقبال و الضيوف" كان قد قال لها صباحا."نفدي خطتك بأسرع وقت ممكن. اتمنى ان ينتهي هدا الجزء من المنزل قبل شهر يناير. لأن شقيقي سيعود من انكلترا في هدا الموعد مع زوجته"
انها معجزة حقيقية بالنسبة لمكتبهم . لقد احتفظا بهدا الزبون بالرغم مما حصل ليلة أمس.
تحدث ايمن لبعض الوقت عن احمد. لكن مها لم تفهم شيئا. لكنها أصبحت متأكدة أن ايمن رجل لطيف ويهمه جدا مصلحة احمد. لقد تعرفت على شخصين يحبان احمد كثيرا, والدته وايمن. والدته لأنها تخشى على الفتاة من أن تصبح ضحية جديدة لابنها, وايمن لأنه يخشى عليه من الصدمة.
لحسن الحظ لم يسنح الوقت لمدحت شريكها باستجوابها حول زيارتها لمنزل. مع انها لم تكن قد توقفت عن التفكير بتلك الزيارة بحزن وانقباض. لكن في الساعة الرابعة, تفرغ مدحت لهدا الاستجواب.

مدحت:"ما رأيك لو نتناول العشاء معا, مها؟هناك ملاحظات حول شقة السيدة بسنت وحول مشروع السيد احمد"
مدحت"سيكون غداءا متواضعا"
مها:"حسنا . لكن اعلم مدحت بأن هدا العشاء سيكون عشاء عمل فقط"

"عندما تنتهين من هدا العمل الدي بين يديك, اتبعيني الى الشقة لتناول االعشاء"قال لها مدحت وتركها وحدهافي المكتب

بعد نصف ساعة, أنهت مها التصميم الدي كانت تعمل عليه وبينما كانت تستعدلأقفال باب المكتب والصعود الى شقة مدحت العليا, جاء احمد مرتديا بدلة رسمية ويبدو حازما أكثر من العادة.

احمد:"لقد اتصلت بمنزلك فأجابتني صديقتك بأنك ستتأخرين في المكتب"قال ثم دخل وهو ينظر حوله واضعا يديه في جيبيه ثم التفت نحوها.
احمد:"ليلة أمس, مها..."
مها:"لننسى هده الليلة, "قاطعته بصوت مرتجف.
أمسك احمد دراعيها.
"لكنني لا أريد نسيانها"قال بحدة"أريد أن أفهم لمادا وصلت الأمور الى هنا"
مها:"لقد قلت لك. "
احمد"لاأصدق"
"
نظر اليها بعينيه الزرقاوين بعمق...ثم ببطء أمسك يديها بيديه. فتدكرت نزهتهما على الشاطئ...
"مها...أتعتقدين انني لاأعلم؟"قال بصوته الهامس.
يبدو انه صادق وأنها المرأة المختلفة عن الأخريات بنظره.
احمد"هيا بنا مها لنتناول العشاء معا. يجب أن نتحدث...لن أحاول الضغط عليك لتغيري رأيك, أعدك بدلك.."

في هده اللحظة ارتفع صوت مدحت كان يكلمها وهو ينزل السلم.
"هل أصبحت شريكتي جاهزة أخيرا؟ بسرعة مها لدي فكرة رائعة, وانت اوه. مساء الخير, سيد احمد"

تقدم مدحت ووضع يده على كتفها. اضطربت مها
"لقد أعدت مها خطة جيدة للعمل في المنزل.لن نخفي عليك, سيد احمد كنا سنتناول العشاء في شقتي في الطابق العلوي...تعالى وألقي نظرة على الرسومات"
انحنى احمد فوق الرسومات بوجهه الحازم.

اعتدر مدحت وصعد الى شقته.
"لمادا لم تقولي بأن لديك صديقا خاصا وستتناولين العشاء واين ..ف شقته ؟ ولا تريدين ان تظلى عندى ف البيت"سألها احمد بجفاف."ألهدا السبب كنت تشعرين بالدنب؟"
مها:"لا احمد الأمر ليس كما..."
احمد"كنت اعتقدك مختلفة"وضحك بمرارة ثم خرج....




ومن الحب ما قتل
اخذت تنظر الي التليفون وهيا غير مصدقة ما قاله لها الا انها لم تجد براسها غير كلمات واضحة ولابد ان تجد طريقة لكي تصلها اليه حتي تحدد شكلا جديدا للعلاقة بينهما ...
" ايوة مش ممكن اسمحله يتكلم وياخد راحته اوي كدا وخصوصا لو كلامه يخص بابا ... هو لازم يفهم ان بابا عندي قبله ولو مش هيحترمه زي ما المفروض منه يبقا خلاص ... كل واحد فينا يروح في طريقه ... "
وبالفعل لم تجد وسيله اسرع من رسالة عاجلة بالموبايل ... لتكتب له ماتريده ان يفهمه حتي لا يتكرر ما فعله مرة اخري ... وارسلت له وانتظرت بعدها ... لم تخرج من غرفتها حتي تتلقي رده ... مرت ساعات عليها لم تحس بها من كثرة قلقها وتفكيرها فيما فعله حينما رائ رسالتها ... هل تتضايق ام تفهم موقفها فكيف لها ان بدي ايا كان علي والدها الذي افني حياته من اجلها هيا واختها ... لم تري والدتها لتحرم منها في سن صغيرة وليكن والدها هو ملاذها وملجائها فيما تحتاج ووقتما تشاء ... لم يجعل شيئا يقف بينه وبينها ... نسي نفسه ونسي احتياجاته الشخصية ليعيش من اجل اسعادها هيا واختها ... فكيف بعد كل هذا ان تقابل هذه التضحيات بالنكران وعدم اللامبالاة ... لا تستطيع ان تتخيل نفسها بعيدة عن والدها او ان ياخذها ايا كان منه او يجعلها تختار بينه وبين والدها ... كانت رسالتها تحمل كل ما بداخلها ...
" لو فاكرني باعتلك الرسالة دي عشان اعتذرلك عن اللي قلته في التليفون ... فاحب اقولك انك غلطان وعلي فكرة دي مش اول مرة تغلط فيها انت غلطت كتير بس انا اللي ماكنتش بدقق كتير ... لكن خلاص من النهاردة مش هسكت عارف ليه لانك اتعديت كل الحدود وكل الخطوط الحمراء ... ولو فكرت انك ممكن تحطني في موقف اختيار ... صدقني انت اللي خسران لاني مش ممكن اقابل تضحيات عظيمة من رجل عظيم بنكران وعدم تقدير ... انا مش هتكلم كتير انا بس هطلب منك طلب واحد انك تحط نفسك مكاني وقولي لو كنت اتيتمت وانت في سن صغيرة وابوك رفض كل انواع المتع والاغرائات اللي اتعرضت عليه عشان يكون جنبك انت ويختارك انت ويبديك علي نفسه ... ساعتها لو انا جيت وقلتلك الكلام اللي انت قولتهولي كنت هتعمل ايه ... لما تعرف الاجابة هتعرف اللي انا عايزاك تفهمه ... وعايزاك تفهم كمان اني لو ظلمته دلوقتي هيجيي اليوم اللي اظلمك انت كمان فيه ... "
وما ان ارسلتها ظلت تنتظر ان يجيبها ولكن ما من مجيب ... لتجد نفسها تستسلم للنوم بعد طول انتظار ولا رد نهائيا منه ... لتظل المقاطعة بينهما اياما لا تعرف فيها عنه شيئا ... فقط قطع كل وسيلة يمكن ان تصلها به ... حتي ياتي يوما كانت تتغداء مع والدها كالعادة لتجد جرس الباب يرن قامت مسرعة لتفتح الباب وما ان فتحته حتي وجدته امامها بعد مقاطعه استمرت اكثر من عشرين يوما لا تعلم عنه فيها شيئا فقط وجدته امامها ... اخذت تنظر اليه باستغراب لا تعرف ماذا تفعل ... هل تبتسم له ام تعبس ... هل تحدثه ام تكتفي بالصمت ... اما هو فلم ينتظر ردة فعل منها فهو يعلم جيدا انها لن تتفاعل معه ... لتجده يدخل دون ان يوجه لها اي كلمة ليتجه مباشرتا حيث والدها جالسا ... لتجده يقترب منه وينحني امامه ليقبل يده ويعتذر له ويطلب الغفران عنما بدر منه ويحاوره في تحديد ميعاد الزفاف ...
لم تصدق ما تسمعه ... هل هذا هو نفسه وهل هذه كلماته ... لم تصدق عيناها وما تراه يفعله مع والدها ... منذ متي وهذا الحنان والرقه منه اليه ... منذ متي وهو يريد التقرب من والدها هكذا ... ظلت مستغربه هذه الافعال الا انها فسرت كل هذا وبررته الي انه تفهم موقفها وان فترة ابتعاه عنها كان ضروريا حتي يصل الي القرار السليم وهذا القرار هو ما يفعله الان وتراه امامها ...
كان هذا ما منت به نفسها وما اقنعت به عقلها حتي لا تستسلم لافكار وتكهنات اخري يمكن ان تهدم فرحتها وتجعل حياتها تعسه ... ولكم ندمت علي ظنونها وعلي فرحتها بتمثيليه كم كانت متقنه ... كم كانت تتخيل لتجد نفسها من بعد هذا اليوم قد فاقت علي جرح لم تتخيل ان تعيشه ... علي الم لم تتخيل ان تحسه ... كم تمنت ان عيناها كانتا تري بالشكل الصحيح حتي لا تغش بهذا الشكل ... كم تمنت ان الاغشية التي منعتها من رؤية الحقيقة المغلفة بارقي انواع السموم قد زالت من قبل لتراه كما يجب ... كم تمنت ان يعود بها الزمن لتنزع كل انواع الاقنعة التي لبسها لخداعها هيا ومن قبلها قلبها حتي تستطع ان تري وجهه الحقيقي ... كم كان قاسيا ليجعلها تعيش حلما ليس لها ... وانما نقمه عليها ... ليتعسها في احلي ايام حياتها ... ليطعنها في اغلي ما لديها ... في كرامتها ...
لتفيق علي صوت الجرس مرة اخري مع دقات قويه علي الباب لتفتح عيناها وتنظر حولها لتجد نفسها في نفس المكان الذي كانت عليها وبنفس ملابسها ... لتعلم انها غفت وغطت في نوم عميق فتحت من خلاله جميع ابواب الذكريات التي من اليوم ومع اشراقة هذه الشمس سوف تمحيها من حياتها ... لتعاود ادراجها ولتعود الي ماكانت عليه وما وعدت به والدها قبل ان يتركها وحيدة في هذا العالم تقاوم كل افكاره ومعتقداته التي تحجرت ولا يبالون للتغيرات التي تحدث من حولهم ...
اما هو فلازال لا يستطيع معرفه ما يحدث معه لما مشاعره اصبحت متقلبه ... لما يفعل مالا اعتاد علي فعله ... لما يصر قلبه علي قيادته عكس ما يريد عقله ... لما توقف عقله عن التحكم والسيطرة كما كان يفعل من قبل ... لما يجد كل ثانية في بعدها لا يستطيع ان يفكر الا بسواها ... اين ذهب تركيزه اين ذهب تريثه وعقلانيته ... اسئلة كثيرة لا يستطيع ان يصل معها لاجابة...
كان ومنذ ان دخل من باب بيته وهو يلف حول نفسه غير مبالي بالالم التي تهاجمه من كثرة التعب وقلة الراحة ... ليرتمي علي اول كرسي يقابله بعد ان احس بالدوخة من كثرة حركته محاولا الا يتذكرها الا ان جميع محاولاته بأت بالفشل ففي كل مرة يحاول ان يتذكر شيئا اخر يجدها هيا تهاجمه ... يحاول ان يفكر في كلمات اغانيه الجديدة والا به يسمع صوتها في اذنيه ... كلماتها وصوت ضحكتها يترددان فيهما ... حاول سدهما حتي لا يسمع ليجد صورتها تهاجم عيناه ... لم يعرف كيف يفلت منها ... لم يعرف كيف يبعدذكراها عنه ويبعد نفسه عنها وينساها ...
" شو في يا عمي ليش عم تسوي فحالك هيك ... انساها وما تترك شي فرصة تتسيطر عليك وعتفكيرك ... انت لازمن ترجع لباسل اللي عاش صامد كل هالسنين اللي مئت عليه ومن دون ما يسمح لحياة الله واحدة انها تدخل حياته وترجع تلين قلبه مرة تانية ... شو خلاص نسيت اللي صار وسامحتها لبنت حواء ... لا لازمن ترجع وتضلك متذكر رنا واللي سويته معك ... ما تترك حالك هيك فريسة لقصة جديدة وامحيها من قبل ما تبلش ... وما تنسي قلبك مانو حمل صدمة تانية وبيكفا اللي صار ... "
" اللي صار ... كيف فيني انساه ... كيف فيني ارجع لهالوقت تافهم ياللي صار وكيف فرحتي اتقلبت احزان ... وضحكتي صارت دموع متل الانهار عم تسير في صمت تقتل فيني كل شي حلو تكون هلا مخوخ وما الي جلادة الا لشغلي وبس ... " ليمسك بصندوقه القديم ويخرج منه صورتها التي تركتها بعد ان رحلت ... لينظر اليها نظرات استنكار واستحقار ولا يقوي علي التعاطف والتسامح كما كان معتقدا " ... رنا متل ما كنتي فرحي وسعادتي متل ما كنتي السكين اللي دبحتني ... وقتلت كل احلامي ... وطعنت قلبي وتركتني بلا هدف ... لكن بوعدك ما راح يصير اللي صار تاني ... درسك حفظته وما راح ينعاد ... ولو انتي فلتي مني وما اقدرت اخد تاري منك ... هيا موجودة ... ايه ولازما تدفع التمن لكن كيف وشو ذنبها هيا في اللي صار منكي ... هيا متلها متلي ... انجرحت وعم تتعذب لحديت هلا من هالجرح متلي وبركي اكتر ... هالجرح اللي بيمس القلوب ما بيقدر شي يمحيه ... ايه كلوا الا جرح القلوب ... كيف فيني اجرحها ... كيف افكر هيك معها اسوي ... كيف انتقم منها تاخدها بذنب التانية ... ليش هيك راسي عم يخربط بالافكار ... ليش هيك ما بعرف اوصل لقرار ... وليش هالاحاسيس اللي مابعرف الها اسم او وصف ... شو فيني شو اللي صار ... مين انتي تتاكليلي راسي هيك ... مين هيا تتشقلبلي حالي هيك ... مين ... مين ... "
ليفيق علي رنين موبايله الذي لم يهدئ حتي بعد ان جعله صامتا فترة طويله ليجده يرن ما ان ارجعه لوضعه الطبيعي مرة اخري ...
باسل : الو ...
جاسر : اخيرا رديت ... كنت فين من امبارح ...
باسل : جاسر شو في ... صار شي تتلفنلي كل هالتليفونات ...
جاسر : يعني لازم تحصل مصيبة عشان اكلمك ... وبعدين لما انت شوفت الرقم و عرفت اني اتصلت ليه ما ردتش وليه ما كلمتنيش بعد كدا ...
باسل " بعصبية غريبة " : العمي ما بتفهم ابدا ... مابدي اكلم حدا ... ما بريد اسمع صوت حدا ...
جاسر : طب براحة شويه ... حصل ايه لكل العصبية والزعيق دا...
باسل : سوري جاسر عنجد مابعرف شو صار فيني ... ماتزعل ...
جاسر : انت عارف اني مابعرفش ازعل منك اصلا ... المهم قولي نمت كويس ...
باسل : لا ما نمت من الاساس وما بعرف ليش مو قادر عالنوم هالمرة ...
جاسر : ايه ... طب ادخل نام دلوقتي وانا علي تلاتة كدا هصحيك...
باسل : عم اقولك مو قادر عالنوم ... رافض يطاوعني ويستسلملي شو بعمل ...
جاسر : طب اسمع انا هقولك علي وصفه بجد عبقرية ...
باسل : شو ...
جاسر : انت تدخل الحمام وتفتح الدوش يا معلم واقف تحت الماية السخنة كدا يعني ربع ساعة بالكتير وبعديها هتلاقي السرير يناديك ... " تعالالي لالي تعالالي " ...
باسل " وهو ميت من الضحك " : جاسر ما تغني صوتك مو حلو... وخلاص راح اخد الدوش الدافئ هيدا بركي يجيب نتيجة ...
جاسر : لا هيجيب وابقا ادعيلي ... يلا هسيبك دلوقتي وانام انت وارتاح وانا هتصل اصحيك علي تلاتة كويس ...
باسل : ايه كتير منيح ... سلام ...
ليغلق معاه التليفون وبالفعل يدخل لينفذ طريقة جاسر السحريه ... وهو يضحك علي كلماته وهو يصف له ما يفعله ...
" العمي فيك جاسر ... ما كان فيك تحكي دوش دافئ وخلاص ... لا لازمن يفسر ويشرح كيف الواحد ياخده للدوش ... "
كان يتكلم وهو في طريقة الي الحمام وهو يخلع كل ما يلبسه في الطريق من غرفة الليفيج الي الحمام ...
وما ان دخل وفتح المياة الدافئة حتي عم المكان البخار الكثيف ليتجه ويقف تحتها ... وما ان نزلت علي راسه قطرات المياه الدافئة حتي وجد راسه يلف به ليعود به الي خمس سنين فاتت عندما كان مطرب مغمور يحاول شق طريقه وهو يغني في احدي النوادي في احدي حفلات اعياد الميلاد التي كانت يقيمها احدي الشباب الذي كان يتباها بنفسه امام احدي البنات التي كان يريد ان يوقعها في حبه ...
كان يغني وهو مندمج مع نغمات اغانيه الخاصة التي كان اول مرة يصدح بها امام اناس غير اصحابه واقاربه ... وما ان انتهي حتي وجدها امامه مبتسمة ...
رنا : حلو اوي ... بجد انت فنان ولازم الكل يسمع اغانيك ...
باسل : بتشكرك ... عنجد ما بعرف شو احكيكي ...
رنا : ايه دا ... انت مش مصري ... طب والاغاني ...
باسل : ايه ماني مصري لكن بعرف مصري كتير منيح ولهيك بكتبها لاغانيا بالمصري بتعرفي هاللهجة ما كتير بتنسمع والمصري يكسب كيما بتقولو ...
رنا : سوري ما اتعرفناش ... انا رنا ...
باسل : وانا باسل ...
رنا : طب انت ناوي تكمل في السكة دي والا هتعمل ايه ...
باسل : لا هكمل ... انا اتحديت العالم منشان اوصل لهدفي اللي راح اوصله ...
رنا : طب ربنا معاك ...
ليتذكر بعدها كم بابا طرقه وهيا معه دون ان تتركه ... لم يتذكر كيف استطاعت بسرعة غريبة ان تكسر جميع الحواجز بينهم لتصبح اقرب ما يكون له ... كيف خرقت اسواره لتصل الي قلبه وتصبح مالكته او هكذا اعتقد وقتها ... ولكنه الان يعرف ومتاكد انها لم تكن مالكته ولا كانت له من البدايه ...
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-16-2013, 12:35 AM   #9 (permalink)
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ
عضو موقوف
يارب احفظ مصر♥
 
ولن تفرقنا الذكريات .."(بقلم سارا55) البارت التاسع ح

"قال مدحت بسخرية عندما صعدت الى شقته.

"يبدو ان بطلك لا يضيع وقته"
مها:"كفى مدحت لاتعد شيئا من أجلي لست جائعة"
وأرادت الخروج لكنه اعتدر منها وأقنعها بتناول شيئا من الطعام الى ان هدأت.

مرت ثلاثة أيام لم تفكرخلالها الا باحمد ولقد حاولت عدة مرات ان تتصل به لكنها كانت كل مرة تغير رأيها.وكانت قد أعدت ما يلزم من رسومات ونزلت عدة مرات الى السوق بحثا من عينات للقماش الازم

"
بعد العشاء صعدت الى غرفتها وأخدت تتأمل صورة احمد وهو يلعب اكره القدم. ثم تناولت الالبوم الدي جمعت فيه كل ما كتبته الصحف قديما عنه.

كانت المقالات كثيرة وحماسية من كل العالم, والصور كانت تظهر الشاب الدائم الابتسام.
وفي آخر الألبوم وجدت مقالا بعنوان:"البطل المتهم"يبدأ على هدا الشكل:

"احمد فاروق, لاعب كرره القدم الشهير ربما يكون متهما بالاهمال الجنائي في الظروف التي أحاطت بموت والده فاروق احمد سعد الدين فالسيارة التي كان يقودها صدمت والده الدي كان يقود دراجته على طريق منزلهم مما أدى الى وفاة الوالد على الفور...هدا الحادث وضع حدا لشائعات الطلاق بين الاب وزوجته التي تعرضت لصدمة عصبية. كما وان شقيق الاعب احمد كان موجودا في المنزل لكنه لم يشهد الحادث..."

كان المقال مرفقا بصورة للاعب وشقيقه, انهما غير متشابهين في الشكل , فالكبير أقل طولا ونحيفا لكنه أنيق جدا. في بقية الصور التي التقطت بعد دلك الحادث, بدا فيها احمد وقد فقد اشراقه والقسوة ظهرت على وجهه. كان هناك صورة أخرى للعائلة مجتمعة أثناء مراسم الدفن وصورة أخرى مع باسم الشقيق وامرأة شابة وسيمة. ثم بدأت تظهر أول اشارات الحرب بين احمد والصحافة:
"السيد احمد رفض كل تعليق عن موت والده. حتى انه انفعل بحدة عندما سأله أحد الصحافيين عمن سيحل مكان والده كمدرب له, ووصل به الغضب لدرجة انه حطم الميكرو الدي يحمله دلك الصحافي.
ولحسن الحظ, تدخل ايمن اسماعيل الرجل الدي سيصبح على ما يبدو مدربه الجديد..."
يبدو واضحا ان احمد مر بظروف صعبة جدا لا تزال مؤثرة عليه. أغلقت مها الملف ووضعته في سيارتها لتقرأه مرة ثانية فيما بعد.

مرت ثلاثة أيام قبل ان تصبح مها مستعدة نفسيا لمواجهة احمد, فاتصلت به هاتفيا.
"سأبقى في القاهره يومان, بأمكانك ان تأتي الى الفندق حيث أقيم حاليا وتريني مشروعك, هدا المساء, ادا أردت"
هدا استفزاز من جهته وهي تعرف دلك. ولكن رغم رغبتها بتوضيح الحقيقة أمامه بالنسبة لعلاقتها مع مدحت, قاومت قليلا:"ألا يمكنني أن نلتقي غدا في مكتبك؟"
احمد:"لا"
مها:"في هده الحالة...هل ستكون ف يالمنزل في نهاية الاسبوع؟"
احمد"هدا ممكن.بمادا تفكرين؟"سألها بسخرية.
مها:" ادا أردت, بأمكاني الاتصال بك مساء الجمعة أو السبت...."
احمد:"السبت في الساعةالثانية.فأنا مرتبط يوم الجمعة"

بعد الظهر وصلت الى المنزل وكان احمد بانتظارها وقد أبدى اعجابا في مخططها. تنهدت مها بسعادة لأنها كانت تخشى ان يرمي احمد مشروعها انتقاما لكرامته الجريحة.

"تبدين متوترة مها. استرخي فأنا لن ألعب دور الحبيب المصدوم" قال احمد
بسخرية ومرارة

"أترغبين بأن نوقع العقد قبل أن تبدأي بالعمل؟"سألها بعد قليل.
مها:"نعم, أتريد أن أتصل بك الى المكتب لنحدد اليوم؟"

عندما اقترب منها تراجعت الى الوراء فوجدت نفسها على الشرفة.
"يبدو أنني أخيفك" قال بسخرية"أتخشين ان تفقدي عقلك مرة أخرى وتخوني شريكك؟"
مها"احمد الا يمكننا نسيان هدا الامر؟"
احمد"بالتأكيد لا"قال بحدة وهو يمسك دراعيها بقوة.
واكمل"لقد قلت لي يوما بأنكما مجرد صديقين, لكنني اكتشفت انك كنت تكدبين. ما هي حقيقة علاقتك مع مدحت؟"
هزت راسها دون ان تجيب.
"حسنا, سأطرح السؤال بطريقة أخرى مها: الى اين ستصلين الى أن تحصلي على هدا العقد؟"سألها باحتقار وهزها بعنف.

مها"انها على حق انت رجل بدون أخلاق. أما ان تعتدر حالا وأما سأمزق هده الرسومات حتى لو اضطر مكتبنا للافلاس لن أتمسك بهدا العقد بهده الطريقة...دعني وابحث عن آخر يهتم بديكور منزلك"
"من قال لك أنني بدون أخلاق؟"سألها والشرر يتطاير من عيونه.
مها:"دعني انت تؤلمني"
احمد"من؟"
مها:"ادا كنت مصرا فاعلم أنها والدتك"
"والدتي؟"سألها بدهشة وقد بدت عليه الخيبة.
مها:"ولكن لمادا تتهم امرأة ابنها ادا لم يكن الاتهام صحيحا؟"
لشدة غضبه, جدبها اليه بقوة.
احمد"لم لا؟ ألم أتحمل كل الاتهامات التي وجهت الي؟ لمادا ادا لا اتحمل هده التهمة أيضا؟ ادا كنت بدون أخلاق ليس لي الحق بتخيب أمل جمهوري, اليس كدلك؟"
في هده اللحظة, حبست صرختها لقد لمحت على الشرفة السيدة بسنت التي كانت تنظر اليهما.
ابتعدت مها عنه بسرعة وعندما نظرت مجددا كانت السيدة بسنت قد اختفت. هل هدا من وحي خيالها؟ تساءلت بقلق.
"مادا حصل؟"صرخ احمد"هل تدكرت مجددا مدحت المسكين"لم تجرؤ على دكر ما رأت.
مها:"لا...ليس الأمر كدلك, احمد. اعتقد انه من الافضل ان يقوم مادحت نفسه بهدا العمل. هدا ادا كنت لاتزال مصرا على ان يقوم مكتبنا بتنفيده"
دس يديه في جيبيه وضحك.
احمد"لاأريد الآ نصف المكتب جديا مهاأرغب بأن تتابعي انت هدا العمل. لقد أعجبني ما رأيته من أعمالك سنوقع العقد نهار الاثنين في مكتبي"
عندما رافقها حتى سيارتها قال:"هل حدثت صديقك عن اعجابي بك؟"
مها"لا"
احمد"ادا انتبهي مها.فهدا واضح على وجهك"

يوم الاثنين أخبرتها سكرتيرة احمد أنه يرغب برؤيتها في الساعة الخامسة في فندقه. سجلت مها رقم غرفته والغضب يلتهمها الا يمكنه تنفيد اعماله في مكتبه كما يفعل كل الزبائن؟
كما وأنه لا يمكن لمكتبهم رفض هدا العمل. لو كان الامر يعود لمها وحدها, فهي لن تتردد برفضه, لكن هناك مدحت.
كان ايمن من فتح لها باب الغرفة, فارتاحت لوجوده.
"تفضلي انه يستحم لن يتأخر"
مها:"نحن تحت أوامر زبائننا. قال احمد بأنه سيوقع العقد في الساعة الخامسة, وها انا هنا"
ايمن"يبدو ان عملك يؤثر على حياتك الخاصة, آنسة مها. سبق وقلت لك ان احمد ابن بالنسبة لي. لكنني أود ان أعرف عن الفتاة التي جعلته بمزاج سيء مؤخرا"
مها:"اعلم سيد ايمن انني بالغة ولا أحدث أحد زبائني عن حياتي الخاصة, "
كانا يضحكان عندما خرج احمد من الحمام.
احمد"أرى انكما تمزحان؟"
"حسنا, سأترككما. الى اللقاء"قال ايمن ثم خرج. فاضطربت مها وجلست خلف الطاولة حيث وضعت ملفاتها. بعد ان قرأها تفحص عينات الالوان ثم أسند ظهره وأخد ينظر اليها محدقا. هده النية بتأخير الأمور زادت من قلقها.
احمد"متى كلمتك والدتي عني؟"
مها"وما علاقة هدا بعملنا؟"
احمدألم يحدث دلك في اول أمسية قضيتها أنت في المنزل؟"
مها"لا"كدبت عليه"بل في الزيارة الثانية"

مها"على كل حال, هي لم تقل لي شيئا لم أكن أعرفه"
احمد"مادا سيقول شريكك ادا عدت بدون العقد؟"سألها بقسوة"هل ستشرحين له بأنك فقدت العقد لأن خيبت الزبون؟"
"
مها:ممكن توقع الاوراق لو سمحت
ا
أمسك احمد بقلمه بينما كانت مها لا تفكر ألا بالخروج من هده الغرفة. عندما وقع الأوراق حملتها وهمت بالنهوض.

" تقدمت مها حتى الباب, لكنه سبقهاووضع يده على مقبض الباب.
"أنت قلت انه موعد عمل "قالت بصوت متقطع.
احمد:"انا؟انا قلت هدا ؟لا يجب أبدا ان تصدقي رجلا بدون أخلاق"
ثم ابتعد عنها وقال
لكن انا رجل عندى اخلااق ................

من اين نبداء
ظل كما هو تحت المياة الساخنة قطراتها تتساقط علي راسه التي لم تعد معه وانما سابحتا مع ذكرياته معها ... لم يعرف لما يتذكرها الان ... لما يريد عقله ان يخرج هذه الذكريات ... هل يريد ان يتخلص منها ام يريده ان يعيشها مرة اخري ليتعلم ويكتشف كيف كانت تخدعه وهو لاحساس كذاب مستسلما ... هل يريده ان يمحيها حتي يعود الي باسل الذي يعرفه والذي اعتقد انه مات مع لحظة فراقها له ام يريده ان يظل محافظا عليها حتي يظل علي ما هو عليه حذرا الا يقع في براثين النسوان ...
لم يكن يتذكر تفاصيل علي قدر ما كان يتذكر لحظات غلفتها الاوهام بالسكر والالوان ... لم يكن يتذكر ضحكات بدل الالام عاشها ومعها عرف طعم الحرمان ... ليجد شريط ذكريات يمر امام عيناه كفيلم مدته تحسب بالاعوام ... اعوام لا يتذكر عددها ولكن ما يتذكره منها هيا لحظات اهتزت فيها دنياه ولم يعد يقوي علي تحمل رؤية اي واحدة تندرج تحت مسمي انثي ... ليعود بذكرياته الي اقوي لحظات الالم والتي لم يكن يدري عنها الا لحظتها فما حدث قبلها لم يدل علي ما تريد ان تفعله او ماتنويه له ...
كان يوما عاديا ... وهيا كعادتها دائمت التأنق ... لم تترك له لحظات للتفكير فقد كانت تعرف كيف تثنيه وتجعله يفعل ما تريد... لتمر دقائق من بعد ان اغلقت مكالمتها معه ليسمع دقاتها علي باب شقته ... اسرع اليها وادخلها ... ليتلقاها بين احضانه متطايرا بها ضاحكا بصوتا امتزج وصوت ضحكاتها ليكسو المكان ولتستحوذ علي كل ما فيه لتجعل احاسيسه ومشاعره تتداخل ليجد نفسه لا يعرف ما يجب فعله وما لا يجب ... ليجد نفسه ينجذب اكثر واكثر وهيا في احضانه بين يديه متلمسا كل جزء من جسدها ... لترتفع حرارته كما لو كان في اشهر الصيف الساخنه ليتصبب عرقا لم يفهم من اين اتاه ليتناسي كل الواجبات والمفاهيم والموروثات ... ليفقد السيطرة علي نفسه بعد ان استحوذت علي كل فكره لتتملكه فكرة مجنونة حاول طردها كثيرا الا ان ضحكاتها وحركات شعرها يمينا ويسارا ملامستا وجهه جعلت المستحيل حقيقه وما كان يقاوم فعله يفعله ... لتتقابل شفتاه بشفتيها في قبلة اشعلته اكثر ما اشعلتها ... ليلتهم شفتاها كالظمان في صحراء ووجد بركة ماء ... اخذ يروي ظمائه لدرجة معها لم يعرف لكم من الوقت اخذ ولكن ما كان يعرفه انه وهو معها توقفت الحياة ... لم يعد للساعات دقات ... لم يعد للكون عنوان ... لم يعد يقوي علي الوقوف وتحمل هذا البركان ... ليسقطا سويا وهما لايزالان متعانقان يكملا سعادة ولو للحظات... ولكنه ووسط كل هذه المشاعر التي كانت تتحرك كالامواج لا تعرف نهايه ولا شطان ... رجع الي عقله المسلوب وتحكم فيما يفعله قبل ان يفلت منه زمام الامور ليبعدها عنه برفق حتي لا تتفهم افعاله خطاءا ... فهو وعلي الرغم منما يريده ومنما يقاوم فعله الا انه يريدها ان تنعم بهذا الاحساس في لحظته المناسبة حتي لا يندم ايا منهما ...
ليستعدلا في قعدتهما ... ولتنظر اليه مبتسمة ابتسامة اقنعته بخجلها منما حدث بينهما ... ليبادلها الابتسامة ولكنه ايضا لم يقوي علي بدء الحديث الذي يريد ... لتفاجائه هي بالكلام ..
رنا : مش عارفة اقولك ايه ...
باسل : ماتقولي شي ... لكن بدي احكيكي شي كتير مهم ...
رنا : ايه ...
باسل : انتي بتعرفي اننا مرتبطين من شي ... كم سنتين او ...
رنا : سنتين وست شهور وتلات ايام ... ايه تحب اقولك كم ساعة ودقيقة وثانية ...
باسل : شو هيدا ... ماشاء الله عليكي ... عم تحسبيها بالدقيقة والثانية ... لكن بيكفي هيك بدل ما ننحسد ...
رنا : طب يلا قول ... كنت عايز تقولي ايه ...
باسل : بدي احكيكي انو ما ان الاوان ...
رنا : اوان ايه ...
باسل : اننا نرتبط عنجد ...
رنا : طب ما احنا مرتبطين ... والا انت شايف غير كدا ...
باسل : بعرف اننا مرتبطين لكن بدي هالارتباط يكون بالشكل الجدي ... يعني بيصير العالم كله يعرف اننا مع بعض واننا فعلا مرتبطين ...
رنا " وهيا غير مباليه لما يقوله " : باسل انت قصدك ايه لاني شايفة ان كل اصحابنا عارفين اننا مع بعض يبقا تقصد مين يعني...
باسل : اهلك واهلي ...
رنا : ههههه ... باسل انت بتتكلم بجد ...
باسل : ايه بحكي جد ليش شو شايفاني عم اهزر او شي ...
رنا : لا بس انت مش شايف ان موضوع الاهل دا يعني بتتكلم عن ارتباط رسمي ...
باسل : ايه رسمي ولو شو بدك نصير هيك من غير اي شي رسمي بيناتنا ... وكيف كان بيكون ردك لو ما وقفنا اللي صار ووصلنا لشي تاني ... كنتي راح تحكي هيك ...
رنا : اولا ما كناش هنوصل لحاجة من اللي في دماغك دي لاني مش غبية اسيبلك نفسي بالشكل اللي انت فاكره ... ثانيا لسة بدري اني ارتبط رسمي وخطوبة وجواز والحاجات دي ... مش وقته خالص انا عايزة اتمتع بحياتي الاول ولو فكرت في الرسمي ف ...
لتصمت وتدير وجهها ... ولكنه احس بان صمتها المفاجاءة وعدم اكمالها الكلام فلا يدل غير عن انها لا تريد ان تكمل معه ... وقف مكانه وابتعد عنها لينظر اليها مواجها ولاول مرة يظهر شخصية اخري غير باسل الحنون المحب العطوف الذي لا يقوي علي جرح مخلوق ...
باسل : شو ليش سكتي والا بدك اياني كملك اللي موقادرة تحكيه ...
رنا : يعني فهمت ...
باسل : ولو اكيد فهمت ... ليش حكوكي عني اني غبي وما بفهم ... لا وحياتك بفهم كل شي لكن ما كنت بتصورك هيك ...
رنا : باسل ...
كانت تحاول ان تتقرب منه وتلمسه بيديها الا انه انزل يدها عنه وابعدها عنه ليكمل حديثه بنبرة كلها تحدي ...
باسل : خلاص هالحركات ما الها لزوم ... فيكي تحكي متل ما بدك لكن مابريد اشوفك بحياتي ... عم تفهمي علي ... انسي وانا همحيكي من حياتي ...
رنا : باسل انت مش فاهم بليز اسمعني ...
باسل : مابريد اسمعك ... وهلا فيكي تفلي قبل ما افقد اعصابي وبيصير اللي ما بدي اياه الي من قبلك ...
رنا : عارفة انك دلوقتي مش مركز ومتعصب بس لما هتروق انت اللي هتكلمني ... انا متاكدة ...
باسل : بتحلمي ...
رنا : هتشوف ...
لتاخذ حقيبتها وتتجه الي الباب ... كانت تسير وهيا معتقدة انه سيلحق بها كما كانت تتخيل الا انه ظل مكانه يراقبها وهيا تختفي مع اغلاق الباب بعد ان خرجت ... ليعلم انها اخر مرة سيجتمع بها ... وانها النهاية بينهما ... كان يمني نفسه ان تعيد تفكير ان تصحح افكارها وترجع كما كان يتخيلها وليس كما اكتشفها ... الا ان امانيه لم تتحقق ولم تاتيه وظلت علي كلمتها انه هو من سيحدث معها وسيحاول ارجعها اليه ولكنه لم يقوي علي تحمل ما تريده ان يفعله وان يظلا معا هكذا دون اي تحديد للعلاقة بينهما ... لتمر الايام سريعا دون اي تغير فهو علي موقفه وهي الاخري علي موقفها حتي كسرت الصمت بهذه الرسالة التي لا تعكس الحقيقة التي وضحتها بكلماتها معه ولكنها عكست شيئا لا يقوي علي تصديقه ...
ليوقف المياة المتساقطة عليه ليخرج من علبه ذكرياته الي حياته التي يعيشها ... ليعود مرة اخري الي تلك التي لايزال غير متفهما سر انشغاله به ... ليجدها تحتله ولا يقوي علي مقاومة هذا الاحتلال ... ليجدها تحاصره وهو من اعلن الاعتزال لكنه ومع اول نظرة منها اليها ... من عيناها مباشرتا الي عيناه ... وجدها هيا وليس تلك ... وجدها ممحاه لكل الالام ... وجدها نسمة هواء تحمل معها الاحزان لتعيده الي ما كان ... قلبا ناضرا محبا مولعا بمشاعر تفيض كالانهار ... لما الان تعود لما الان وليس من قبل... لما هي وليس سواها ... هل لانها مثله ... هل لانها مرت بما مر هو به ... كانت راسه لا تهدئ حتي وجد نفسه يستسلم لاحساس قوي يهاجمه ولا يقوي ان يتجاهله ... ليرتمي في احضان سريره الذي نادي عليه حتي ينعم بنوما دون احلام ولا كوابيس كما كان يحدث من قبل ...
كانت عقارب الساعة قد قاربت علي الواحدة ظهرا ... كانت هيا وزوجة عم عثمان البواب " هنيه " لاتزالان تنهيا اعمال المنزل ... فهذا البيت مغلق منذ وفاة والدها حتي هذه اللحظة ... لم تكن تقوي علي العودة اليه او التفكير في مجرد الزيارة حتي لا تنهمر دموعها عليه فهو ما يزال بداخلها ... وهو السر وراء تحملها ماتري وما تعيشه من بعده ...
هنيه : ست ميرا ... ايه رائيك ابعت البنت بنتي تجيبلك اكل جاهز عشان احنا كدا مش هنلحق نطبخ ...
ميرا : ماشي هنيه ... المهم انها تجيب اكل خفيف انتي عارفة مابقدرش علي الاكل الدسم بتاعكم دا ...
هنيه : هههههه ... لا ما تخافيش بنتي " دعاء " زي حضرتك كدا ما بتحبش الاكل التقيل وبتقعد تقولي قال ايه الاكل دا هيجيبلكم الامراض ومش عارفة ايه كدا ... ههههه ... لما تشوفيها وهيا بترطن بالانجليزي .. ماتقوليش ابوها بواب وامها اسم الله علي مقامك واحدة زيي كدا ...
ميرا : ليه بتقولي كدا ... انتي اطيب ام شوفتها وبجد يا بخت ولادك بيكي ...
هنيه : الله يخليكي يا ست ... بس هنعمل ايه في عيال اليومين دول ... كلوا بيبص علي اللي مش معاه وتحسيهم عايزين اهلهم علي التفصيل ...
ميرا : كل العيال كدا وبكرة لما يكبروا ويفهموا الحياة ويفهموا قد ايه انتوا تعبتوا عشانهم وخصوصا انتي ...
هنيه : يا رب بس ساعات بحس انهم لما يكبروا هيتبروا مني انا وابوهم ...
ميرا : لا ما تقوليش كدا ... اتفائلي خير انتي بس وبكرة تقولي ميرا قالت...
هنيه : يا رب يسمع من بوقك اللي زي السكر دا ربنا ... المهم استئذنك انا دلوقتي هروح بسرعة اقول للبنت وارجعلك علي طول ... عن اذنك ...
ميرا : وانا هستناكي ...
لتتركها وتذهب الي ابنتها دعاء التي كانت تلعب مع اخواتها اسفل العمارة ... اما ميرا فاستكملت ما كانت تفعله ولكن كلمات هنيه كانت تشغل بالها ... فلم تتخيل ان ما تحسه يمكن ان يحدث ... ايعقل ان يتبراء الابناء من اهلهم لمجرد انهم ليسوا بالمستوي المطلوب ... هل يعقل ان تبتعد بنت كدعاء عن امها والتي تعتبرها من احن الامهات التي تعرفهم ...
" معقوله مش قادرة اصدق ... معقولة ممكن يكون في ولاد كدا في الدنيا زي ما بتقول هنيه ... لمجرد انهم طلعوا لقوا اهلهم فقراء والا مستواهم المادي بسيط يتبرواء منهم ... ولو شافوهم في الشارع ماشين يعملوا نفسهم ما يعرفهمش ... طب والاهل دول ذنبهم ايه ... دي تقاسيم وربنا مقسمها ليه ما يبصولهاش علي الاساس دا ... ليه ما يحمدوش ربنا انهم بيلاقوا الاكل والشرب اللي في كتير غيرهم مش لاقينوه... ليه ما يتقبلوش الوضع دا ولو قدروا يغيروه يغيروه ... ليه يحملوا اهلهم اكتر من طاقتهم ... يا ريتهم يفهموا ويعرفوا قد ايه الام والاب بيتعبوا عشان يوفروا الامان اللي ولادهم محتاجينه ... بجد لو فهموا وعرفوا اللي بيتعمل عشانهم وهما مش شايفين ولا حاسين بجد هيندموا علي كل كلمة وكل لحظة تعبوا فيها اهلهم ... ربنا يهديهملكم يا هنيه ... انتي طيبة وجوزك اطيب منك وعمري ما شوفت منكم حاجة وحشة حتي ايام بابا ما كان عايش ... ربنا يهديلكم ولادكم وتشوفوهم زي ما انتوا عايزين بجد ... "
كان اكثر ما يفرحها هو انشغالها بشئ اخر غير التفكير فيه ... فهيا ومع حوارها مع هنيه وافكارها فيما تحدثتا فيه غير ما تفعله من مجهود حتي تهرب منه ... حتي لا تترك لنفسها الفرصة لكي تجعلها تفكر فيه وفيما حدث بينهما ... فهيا يجب ان تنهي اي شئ بداخلها قبل ان تتركه ينمو ويتملك منها مع انها لاتعرف طبيعته بالضبط ... الا انها لابد لها ان تظل كما هيا حتي تعرف ما تريده فعلا وما لا تريده ...
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-16-2013, 12:37 AM   #10 (permalink)
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ
عضو موقوف
يارب احفظ مصر♥
 
ولن تفرقنا الذكريات .."(بقلم سارا55) البارت العاشر ح

سر مدحت كثيرا عندما علم انه تم توقيع العقد ورافقها الى المنزل يوم الأثنين. استقبلهما احمد بالترحيب وبعد جولتهما على المنزل
قال له مدحت:
"يسعدنا ان نتعامل معك سيد احمد وبامكاني بكل ثقة ان اؤكد لك انني ومهاا نشكل ثنائيا ناجحا.لن يخيب املك ابدا اليس كدلك مها؟"

تنقل نظر احمد بينهما وقد عقد حاجبيه بمرارة ولكنه لم يجب .
عند خروجهما من منزله صبت مها جام غضبها على مدحت لأنه جعل احمد يفهم ان علاقتهما تتعد مجال المهنة بكثير.

أكبت مها على عملها بحماس لتنفيد برنامج العمل الأول في المنزل وهي تفكر بالبرنامج الخاص بالقسم المتبقي منه, وبالوقت نفسه لم تكن تهمل بقية الزبائن.
وظلت طوال الشهر تتردد على المنزل وكل مرة ترفض دعوة احمد لقضاء الليل في منزله. فكانت تفضل ان تعود مساء الى بيتها.
سالت صديقتها هبه التى تعيش معها
" الديك مانع ادا نظمت هنا حفلة صغيرة بمناسبة عيد ميلاد مدحت؟ عيد ميلاده بعد أيام وهو متوتر نفسيا هده الحفلة ستسعده"
هبه"لا,لا مانع لدي...انها فكرة رائعة. بأمكاني أن أبقى لمساعدتك ادا أردت؟"
مها:"حقا؟سيكون سعيدا جدا, لأنه منهار ويعتقد ان السنين تهرب منه وتتركه وحيدا"
هبه"لم أكن أعتقد أنه حساس لهده الدرجة. كان يبدو لي باردا"
مها"المظاهر تخدع في كثير من الاحيان"
هبه"وكنت اعتقد أيضا انكما تخططان لمستقبل مشترك"
مها"انت مخطئة بهده الناحية أيضا"
كان القلق يهدد مها. ففي علاقتها مع احمد الدي كانت تراه عدة مرات اسبوعيا, كان من الصعب عليها الحفاظ على علاقة مهنية بحته, بينما كان يحاول دائما التقرب منها ويبدي كثيرا من الملاحظات حول العمل. حتى انه كان يبالغ في الطلب منها أحيانا الحضور على الفورالى منزله ولأتفه الاسباب لدرجة انها بدأت تشعر بالارهاق والتوتر.

"أريدك أن تبقي هنا في هده الايام الثلاثة القادمة, حتى وصول شقيقي"قال لها بحدة بعد ظهر أحد الآيام
مها:"هدا لن يكون ضروريا, فالاعمال ستنتهي في الموعد المحدد. سأعود نهار الجمعة لأتحقق من التفاصيل الاخيرة"

احمد:"لا مجال لدلك, لقد طلبت منك مند البداية ان تراقبي سير الاعمال حتى النهاية. فأن اخطاء قليلة من قبل العمال قد تسيء الى العمل كله. بأمكننا تجنب مثل هده الاخطاء ادا كنت موجودة"

"انت لست محقا يا احمد"قالت له محاولة الحفاظ على هدوئها.
"لكنك تتهربين من مسؤولياتك"أجابها بجفاف.

مها:"ستكون غرفك جاهزة في نهاية الاسبوع, أعدك بدلك. حتى ولو اضطررت لمد السجاد ونقل الاثاث بنفسي على كل حال, كان بأمكاننا ان نتجنب اضاعة الوقت الدي خسرناه لولا هفواتك المستمرة كالطفل
المدلل..."
احمد"انتبهي لما تقولينه يا مها.."
بدون وعي منها, خلعت نظاراتها وتملكها الغضب الدي كانت تكبته طوال هدا الشهر الصعب.
مها"لمادا؟ أتعتقد انني معتادة على العمل في مثل هده الظروف؟ أتعتقد انني لم اتحمل كفاية طباعك المستحيلة ومبالغتك؟ادا كان يجب علي ان أستمر بعملي في هده الظروف بأمكانك ان تسلم بقية الآعمال لمتعهد آخر"ثم أعادت نظاراتها وابتعدت دون ان تنتظر جوابا منه. لكن احمد أمسك بها قبل ان تصل الى سيارتها.
احمد"الآن اسمعيني جيدا . انصحك بأن تكوني هنا ليس لثلاثة أيام فقط بل ثلاثة ايام من كل اسبوع الى ان تنتهي من كل الأعمال والا ..."
مها"والا ؟"
احمد"والا سأجد نفسي مضطرا لملاحقة مكتبكم قضائيا لأخلاله بشروط العقد"
مها"هدا ليس منطقيا احمد وانت تعرف دلك فالتاخير ليس كبيرا ولا يمكن لأية محكمة ان تحمل دعواك على محمل الجد وتتهمنا بالتقصير"

لا هدا كثير بأمكان احمد ان يدمرهما ويدمر كل ما بنياه كل هده السنوات وسيصعب عليهما تسديد قرضهما من البنك وستطالبهم مصلحة الضرائب...اما ادا ظلت علاقتهما به جيدة فأن المستقبل سيكون زاهرا بالنسبة لمكتبهما . فكل ما يهمهما حاليا هو سمعة اعمالهما .
مها"لا يمكنني التصديق بأنك ستصل الى هدا الحد"
احمد"صدقيني .انت وشريكك حصلتما مني على عقد مثمر ولكني بالمقابل اريد حقي مقابل ما دفعته من المال"
تملكها الغضب لأقصى درجة حتى ان عينيها ادمعتا فهدأ غضب احمد الدي أصبح وجهه حزينا فجأة....
احمد:لن تواجهي أية متاعب اذا سار العمل على ما يرام"
مها"انه يسير على ما يرام, لكن اعتراضاتك ليست موضوعية, لدي فكرة, فأنا أيضا لدي بعض الاصدقاء في عالم الصحافة..."
لكنها سرعان ما ندمت على أقوالها, فمن الغباء توجيه تهديدات له.
ضم قبضيته بقوة وصرخ بها:
"اياك ان تتجرأي..."
مها"لا, اعدرني طبعا لن أخرج عن قاعدة التحفظ تجاه زبائني. لقد حملني الغضب أنا آسفة سأكون هنا صباح غد"واسرعت تصعد الى سيارتها. لكنه تبعها وانحنى أمام الباب.
احمد"مها..."
كان صوته مختلفا لكنها لم تعره أية نظرة وانطلقت مسرعة.

حبا ام خيال
ظلت في بيتها لمدة يومان او اكثر كانت لا تفعل فيهما شيئا الا انها لم تحبز ان تخرج او ان تذهب الي مكانها المفضل حتي لا تراه كانت تحس بان هناك شئ بداخلها يجعلها تفكر فيه وفيما يفعل ولكنها ومع كل مرة تذكر نفسها بانه ليس حرا حتي لا تترك اي فرصة تجمعها به مرة ثانية او حتي ان تلمحه من بعيد فهي وكما تعتقد ليس لها الحرية الان بعد ان اصبحت علي يقين من ارتباطه بان تتخذه حتي مجرد صديق ... لذلك حبست نفسها في البيت حتي لا تراه وحتي تختبر ما يجول بداخلها والتي لا تعرف له مسمي ... لم تقوي علي النوم ولم تعرف ماذا تفعل حتي تريح راسها من تلك الافكار وحتي تريح صدرها من تلك المشاعر التي لا تعرف لها عنوان ... اخذت تجول بالشقة وتلفها دون تحديد للاهداف ... فكانت كالمخدرة غير مركزة في شئ كانت حركاتها اشبه بحركات القنافذ وهي تمشي مسرعتا لا تقوي علي الاستسلام لما تريده بشدة وهو النوم والغوص في اعماق الاحلام ...
" ليه كدا بس هموت وانام ومش عارفة ليه مش عارفة انام ... اههههه نفسي اعرف اللي جوايا دا يبقا ايه ... مش ممكن يكون اللي في بالي ابدا ... طبعا لا يمكن لاني خلاص قفلت علي قلبي ضد الحاجات دي من زمان ورميت المفتاح ولا يمكن افتحه تاني ... ليه اتجننت انا والا اتجننت ... يبقا ليه بس اللي انا حساه دا واللغبطة اللي انا فيها دي بقالي يومين ... حبست نفسي وهديتها وطلعت عينيا في شغل البيت ... مع اني كان ممكن اقعد واسيب هنيه تعمل كل حاجة بس برضو اشتغلت معاها عشان ما افكرش فيه وبرضو مفيش فايدة ... اول ما استلمت السرير وقلت هنام زي القتيله من التعب لاقيته قصادي ناطتلي ومعشش في دماغي ومش عايز يسيبني ... قمت وقلت خلاص مش هنام ... روحت وقعدت قصاد التلفزيون وقلت اتفرج علي اي حاجة والسلام المهم اني ابطل تفكير ... وبرضو مفيش فايدة ... المحطات كلها شبه بعضها ومفيش حاجة عدلة الواحد يتفرج عليها ... قلت اسمع اغاني اه ما انا طول عمري بحب الغنا حتي كان نفسي اغني بس خلاص بقا ... المهم جيبت قنوات الاغاني لاقيتها كلها حاجات غريبة ايه دا ... ايه الفيديوز دي معقولة وصلنا لكدا ... قلت بلاش القنوات دي قلبت قلت اتفرج علي اي حاجة المهم الاقي حاجة تشديني اقوم اقلب واول محطة تقابلني والاقي برنامج شكله حلو والمذيعة كلامها حلو اقوم الاقيه في وشي وبيغني ... خلاص مش عايزة اتفرج ... قفلت التليفزيون وقلت امسك كتاب من كتب بابا اللي في المكتبه بتاعته اقراء فيه ... اعمل اي حاجة ... واول ما افتح الكتاب ولسه هقراء ... الاقيني مش مركزة في الكتاب مع اني بحبه والاقي دماغي شغالة تفكير وبرضو فيه ... بيعمل ايه وبيكلم مين ... بيدور عليا والا نسيني ... طب وانا مالي بكل دا ما يعمل اللي يعمله ويشوف اللي يشوفه ويكلم اللي هو عايزه ... انا مالي بيه شاغلة نفسي ليه ودماغي دي بتفكر فيه ليه ... وبعدين ... " لتقف فجاءة امام شباكها المطل علي الشارع العمومي لتجحظ عيناها من المفاجاءة " ... معقولة دي ... دي عربيته ... ايوه عربيته ... بتعمل ايه هنا ... لا انت اتجننتي رسمي خلاص وباسل دا لحسلك اللي فاضل من دماغك ... ايه هيا اي عربية نفس اللون والموديل تبقا عربية الاستاذ باسل دا كمان ... يعني الشركة اللي عملتها ما عملتش غيرها عملت واحدة بس من النوع دا وسكتت علي كدا ... اهدي كدا واعقلي ويلا روحي نامي وبطلي تفكير شويه ... والا مش شايفة وشك بقا عامل ازاي ... بقالك يومين صاحية ... يلا بقا ... ايوة هنام ولو النوم ماجاش بمزاجه هجيبه غصب عنه ... هنام يعني هنام ... "
لترتمي بين احضان سريرها لتجد النوم يهاجمها وليس مستعصيا عليها كما كانت تعتقد ... لتغوض في بحر احلامها التي تمنت الا تكون عنه ولكن هل يحدث ما تتمناه ...
كان هو لازال نائما ينعم ببعض الراحة بعد مغامرة الذكريات التي كان يخوضها وخرج منها بنجاح ولكن ما كان لا يفهمه ويجعله لا يقوي علي المنام هو لما لا يجدها كما كان يأمل ... لما لا يستطيع الوصول اليها واكمال هذا الحديث معها ... كان مستغرقا في نومه ولكن عقله الباطن مازال يتذكر كل تفصيله جمعت بينه وبينها ... لم يكن متخيلا ان ياتي يوما يعطي نفسه فيه اجازة من عمله ... ويجد نفسه يوميا يذهب الي بيتها وينتظر علي مقربتا منه لعله يجدها تطل من نافذتها او ان يشاهدها وهي تخرج منه للذهاب الي اي مكان ... لكن كل امانيه بأت بالفشل ففي هذان اليومان لم يلمح لها اثرا كالتي التهمت بداخل هذه الجدران ... ليجد نفسه يقاوم محاولات مريرة وافكارا شيطانيه بداخله بان يصعد لها ... ولكنه استطاع في النهاية ان يمنع نفسه من ذلك علي اخر اللحظات ... فهو وعلي الرغم منما يظنه في نفسه الا انه يعلم نقطة ضعفه وقت يكون مع اي انثي في مكان مغلق وحديهما ... ويعلم جيدا ما يمكن ان يحدث اذا صعد اليها وهي لوحدها ... كان يعلم انها تعيش بهذه الشقة وليس معها احدا ... فخلال فترات انتظاره استطاع ان يجمع معلومات عنها من خلال اولاد البواب وبعض العاملين بالمحلات المجاورة لعمارتها ...
كان عقله يهاجمه حتي في فترات نومه القليلة ليجد نفسه لا يقوي علي التحمل اكثر من ذلك لينهض جالسا في سريره لا يعرف كم ساعة او كم دقيقة نامها ولكن ما يعرفه جيدا انها لم تتركه ولم يسمح له عقليه الواعي والباطن بان ينساها او ان يحلم بشئ اخر غيرها ...
" يا الله ليش هيك عم يصير معي ... شو هيدا اللي فيكي وما في حدا غيرك ومخليني هيك ما بقدر افكر الا فيكي ... ليش ما بتسمحيلي انام وبتهاجميني حتي بالاحلام ... بدي تتركيني ارجع لحالي واسوي متل العادي وتتركيني ما بريد متغيرات جديدة بحياتي ... ليش هيك صاير مخلبط وما بعرف شو صاير معي من وقت شوفتك قاعدة لحالك عم تكتبي باوراقك ... ياهههههههههه لو كنت اعرف هيدا الشي اللي جوايا ... لكن كيف بعرفه وماني قادر احدده ... لكن معقول يكون ... لا مو معقول ... كيف فيني بهيك سرعة وليش انتي مو غيرك ... يا الله ليش هيك حيرة تسوي فيني ... ليش هيك عم تخليني اعيش هالاحساس اللي فكرتني نسيته ليش بدك اياني ارجع عيشه تاني ... مابريد انجرح بيكفي اللي صار ... قلبي ما بيتحمل عذاب والالام الهجران ... لكن ليش هيك عم بحكي خلاص اتاكدت انت والله مانك فهمان شي ولا بتعرف شي ... يعني لو هيك القصة شو فيها ... لا لا ما بيصير ومن هلا راح اشيلها من راسي وبلا وجع قلب ... لا ما راح اسمح لحدا انه يهدني من بعد ما وصلت لهالمكانه اللي تعبت منشان اوصلها ... لا ما راح اسمح وما راح يصير هالشي ابدا ... وراح تقدر ... هاااااااااا ... "
ليفيق من صراعاته الداخليه علي صوت رنين هاتفه الذي ما ان امسك به حتي وجدت اسم جاسر المتصل ...
باسل : يا الله ناقصك انا هلا تتحكي واسمع منك حكي ما اله لازمة ...
ليجيب عليه بعد تردد لم يدم اكثر من لحظات ...
باسل : ايه جاسر ... شو في ...
جاسر : شو في وش كدا علي طول ...
باسل : يا الله جاسر ماني فايقلك عنجد ...
جاسر : يا ربي عليك انت ايه علي طول متعصب وبتخانق دبان وشك كدا ... طب كدا وانت واخد يومين بحالهم اجازة يعني مرتاح لا شغل ولا تعب اعصاب ولا اي حاجة ... افهم بقا متعصب عليا كدا ليه ... ايه اول ما بتشوف اسمي والا بتسمع صوتي بتفتكر وتتعصب علي طول كدا ...
باسل : ههههههههههههههههه ...
جاسر : يا اغرب خلق الله ... انت ايه يا ابني متعصب وبتضحك في نفس الوقت ... ازاي بس ...
باسل : ايه راح تحكي متلها ...
جاسر : استناني شويه وارجعلي بالشريط خطوتين لوراء ... مين دي اللي بقولك زيها ... يلا بسرعة احكي هيا مين وعرفتها فين وامتي وازاي ... يلا ...
باسل : ايههههههههه ... هدي شوي شو صاروخ وانطلق بالحكي ... هيدي اختي شو فكرت انت ...
جاسر : اختك ... بص يا عم باسل ... انا وانت نعرف بعض من زمان يعني تقدر تقول عليا عجنك وخبزك وحافظك كمان وبعدين هتقول هتقول ... هتروح مني فين ...
باسل : جاسر بلا سئالتك هلا وقولي شو في عالسريع لاني مو فاضي للحكي ...
جاسر : تصدق انا اكتر واحد فاهمك وعارف انك بتوزعني بس هعديها لحد ما افهم ... ها واخدلي بالك من هفهم دي ... لحسن تفكر انك عرفت تضحك عليا وتنسيني موضوع ...
باسل : موضوع شو ...
جاسر : اختك ...
باسل : عنجد الله معي لاني متحملك كل هيدا ...
جاسر : طب خلاص ما تتحمكش بص انا اصلا مكلمك عشان اقولك ان المسئولين عن الحفلة في النادي لسة قافلين معايا دلوقتي وبلغوني ان الحفل السنة دي هيتاجل شوية ...
باسل : شو ... يتاجل ليش شو صار ...
جاسر : اهدي بس واسمعني كويس ... هما قالولي ان في مشاكل وفي جمعية عمومية ... وحاجات غريبة كدا ما فهمتش منها غير ان الحفلة هتتاجل لحد ما المشاكل والمواضيع دي تخلص وبعدين يحددوا ميعاد جديد ...
باسل : ايه والناس اللي اشترت التذاكر عرفت والا لساتهم ما اعلنوا ...
جاسر : هما قالولي هيعلنوا النهاردة في النادي الخبر وبالنسبة للتذاكر فهما شايفين ان الناس اشتريتها وخلاص ...
باسل : شو بتحكي انت ... يعني بيضحكوا عالعالم مشان المصاري ...
جاسر : انت متعصب ليه بس دلوقتي ... وبعدين مين اللي قال انهم عملوا الموضوع دا عشان الفلوس ...
باسل : شو عم تحكي انت ... مو لساتك حاكي هلا تاجيل وما راح يردوها للمصاري ... كيف فيني افهم غير هيك ...
جاسر : تصدق انا اللي غلطان اني كلمتك في التليفون انا كنت جيت وقعدت في وشك واتكلمت يمكن كنت تفهم صح ... وبعدين انا ماقولتلكش الكلام اللي انت بتقوله ...
باسل : خلاص احكي عن جديد وفهمني ما دامني مو فهمان عليك ...
جاسر : اسمع يا باسل ... انا كل اللي قولته هو انهم هيأجلوا الحفلة لحد ما المشاكل تخلص ...
باسل : والتذاكر ...
جاسر : التذاكر مش هيرجعوها لانهم كدا كدا هيعملوا الحفلة بس في وقت تاني فهم قرروا ان اللي اشتري التذاكر يخليها معاه وخلاص لما الحفلة تتعمل هيدخلوا عادي انما اللي لسة ما اشتروش هما دول بقا اللي هيشتروا قبل الميعاد الجديد ... فهمت ...
باسل : ايه هيك فهمت ... ليش ما حكيت هيك من الاول ...
جاسر : طب هو انا كنت قولت ايه غير كدا ... باسل انت طبيعي والا دماغك لسعت خلاص ...
باسل : لسعت ... ليش انا راسي منيحة ...
جاسر : طب بقولك اعدي عليك والا تعدي انت عليا ...
باسل : لشو ...
جاسر : يا دي الحكاية اللي مالهاش ملامح دي ... انت نسيت والا ايه ...
باسل : جاسر بلاها هالالغاز واحكي عطول شو في ...
جاسر : خلاص من غير تعصيب ... انت ناسي اننا النهاردة هنروح نسجل الاغاني الجديدة ... انا حاجز الاستوديو ومفضي مهندس الصوت وعامله امر ضبظ واحضار كمان والناس كلها مستعدة وواقفة عليك انت ...
باسل : ايه صحيح ... خلاص امرئ علي انت وانا راح اكون جاهز...
جاسر : خلاص هعدي عليك كمان نص ساعة كويس كدا ...
باسل : ايه كتير منيح ... في انتظارك ...
ليغلاقا معا ويتجه باسل لكي يستعد كما وعد جاسر ولكنه لم يستوعب ان تصل به حيرته الي هذا الحد ... كيف استطاعت ان تتملكه لدرجة جعلته ينسي مواعيد عمله وارتباطاته ... ظل يتحضر حتي انتهي واتي اليه جاسر لينطلقا سويا الي الاستوديو لتسجيل اغانيه الجديدة ... ولكن ما كان يشغله هو هل سيستطيع ابعادها عن تفكير والتركيز في عمله
ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حب في قبضة القدر ..*بقلم سارا55* ح ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 0 03-14-2013 09:08 PM
في الميدان ..*بقلم سارا55* ح ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 0 03-14-2013 09:07 PM
انت نبض قلبى@بقلم سارا[email protected] ح ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 0 03-04-2013 01:54 AM
"حتى تفرقنا الذكرى" بقلم سارا55<ح> ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 0 03-04-2013 01:41 AM
قصة سعيد (بقلم سارا55) ح ღ♥ღ جـــوديღ♥ღ قصص وحكايات عربية وشعبية وعالمية 0 03-04-2013 01:29 AM

الساعة الآن 01:42 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103