تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة

روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة من اجمل الروايات الرومانسية والاجتماعية بين يديك في صفحة واحدة, تمتع بقراءة ما تحب في منتديات القصص والروايات

روآيتي قيد النقد والمُساءله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-15-2013, 01:49 PM   #1 (permalink)
دمعه فلسطينيه
مشرف متميز سابقاً - أميرة الأبداع والخواطر
دمعةٌ مُراقةٌ على الورق
 
الصورة الرمزية دمعه فلسطينيه
 

ADS
روآيتي قيد النقد والمُساءله




سلام الله عليكم

روايتي ربما بلا اسم او ترددت بوضع الاسم
فملامحها مبهمةً بعض الشيء فكرت أن أسميها رماد آحلام
او لغة الحب الصامت أو مشاعر إستثنائيه
هي ليست فاقدةً للهويه ولكنها تقفُ عند حاجز الخوف
تحتاج لتحليلٍ للنص لتحديد مواطن القوة والضعف
اكثر ما تحتاجه روايتي بنان النقد

لذا سأضعها هنا على شكل أجزاء
ويمكن للمشرفه عند الإنتهاء نقلها بعد ان تكن أخذت حقها من النقد والقراءه وتقيمها كحبكه قصصيه والتجانس بأحداث القصه ومن حيث الألفظ والتعابير والوصف







دمعه فلسطينيه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2013, 01:52 PM   #2 (permalink)
دمعه فلسطينيه
مشرف متميز سابقاً - أميرة الأبداع والخواطر
دمعةٌ مُراقةٌ على الورق
 
الصورة الرمزية دمعه فلسطينيه
 
الجزء الأول







تكتكات الساعة نبهتني بوشايةٍ لوقت وزمن الغروب مُودعةً ضياء المكان تُعلن مُغادرة الشمس برعشةِ الترنح
مُتنازلةً عن عالمٍ نشرت بها النور بعد أن دبت به الحياة لحينٍ من الوقت
وقد حان موعد الرحيل لميلادِ عتمة جديده لتسكنه نسائم السكونِ



أضواءها تنحرف مكوثاً على نافذة غرفتي المطلة على البحر
نافذة غرفة ببيتٍ متواضع شامخ بصموده رغم قدم إنشاءه وخذلان الزمن له لم ينل من صلابته
فهذا البيت إهترأت عوالمه بمحاولةٍ لتكسير جذور ثباته
على تلك التله المرتفعه كانت بدايته المرتكزة على أصالة الارض وعراقة المالك
فجدي كان أول من وضع أسس بناءه وإختار المكان بعناية فائقه

كان جدي مُحباً للبحر عاشقا لكل حالاته متأملاً بأسراره كان يرتدي عباءته مُتشحاً بندى أجواءه مُقيماً في محراب متقلباته يرقبُ لون شفقه بعشقٍ ناري
كانت رائحة البحر تُثملهُ تلك المحملة بكثافة الماء اللجوج بنبضٍ يبتلع لُقاح الصمت ويسري بك حيث الإنتشاء بذروة الخمود

حتى لأورثني هذا العشق فلم أكن اعرف ان الجنيات الوراثيه تتوارثها أجاج الأهواء المعجونةِ برائحة الماضي كأنها خلايا من كائنات تدس نفسها في كل جزئيات الأجسام ذات الترابط الجيني



ها هو غروبٌ جديد بدايةً لظلمةٍ قادمه ولرحلة يقظة لي في عالم الأحلام تحملُني دون درايةٍ مني عبرَ الوجود عبر العذاب لغربة المشاعر لحنينٍ لشواطىء الغياب
حيث السراب
على ضفاف الغروب وبين انياب امواج البحر أمضى برحلة الأمل المفقود

فالحزن والفرح حاله واحده ذات قطبين ما إن يطغى قطبٌ على الآخر يكن ذاك هو الطغيان بعينه حيث تسطو حالةٍ على الاخرى فينبثق سعيرها بذات اقتحام


ككل مساء أمشي بتؤدةً حيث النافذه المُطله على بحرٍ فيه الكثير من المتناقضات متغير الأمزجه متقلب الاحوال؛ فطقوس الغروب لها أعلام طمأنينه الهلع كأنها تأشيرة موتٍ مؤقت أو حياةٌ مؤجله
تجتذبني مشاهدته كرائحة القهوه التي تفوح منها نكهة الحب لا يمكنني مقاومة رؤيته بلونه الوردي وشفقه الأرجواني يتسللني بلمحةٍ جماليه و لمسة أدبيه يحادثني بلغةٍ آسره تحمل بطياتها الف معنى مبطن يدعوني للتفكير والأستغراق بلذه

الصوره هي ذاتها ولكن الروح متقلبه كما البحر ففي بعض الأحيان المشهد ذاته يغزوني بأفكارٍ وأخيله تعصف بذهني وتتقاذفني ما بين السماء والبحر

وبأحياناً أخرى تتقمصنى فلسفةُ الأحزان تنحتُ في تلابيبي بقسمات الفراغ لتتركني على أرضٍ غير مُكتمله بشرخٍ عقلي يميل حيث اللاوعي حيث شدة الألم والحزن
بكل يوم أقف بذهولٍ لا يوقف جموح أفكاري ولا يثنيني عن تأمل ذاك المشهد الأخاذ
أحياناً أتأمله بغصه وفي أحيانا أُخرى أكنْ عاصفة الشوق له ممتلئه بالجنون والدفء
وفي بعض الأحيان يجهض منطقي بصلابةِ يُغلفها الحنان
أبقى بقربه مصابة بشلل تام خاضعة مستسلمة بين ردهاته بهواجس حمقاء
حاولت تفسير تلك المتقلبات التي تستوطنني بكل يوم كحالة متذبذبه تجتهد في أن تضعني كل يوم بحالةٍ مُختلفه تستعمر جُزئياتي وتستوطن حواسي

أبقى متسمرةً في ذات المكان بضجيج أفكاري وثورة احساسي وتأجج إنفعالاتي التي تقودني حيث التجديف بقارب يُغرقني في يم الأمل المفقود
او تحملني لضفافٍ يتنفس التسكع بغمرة عمرٍ يتأرجح ما بين صحو المغيب ونوم اليقظه

يبقى المشهد يسكنني حتى يبدده الظلام
عندها أعود لذاتي وواقعي وكأنني كنت في رحلة إحساسٍ مشفره بزمانٍ أخر ومكانٍ أخر يولّد في مشاعر تبسط سلطتها على القلب والروح

وكما كل يوم أستفيق من رحلتي عبر الشفق محملةً بأجرامِ حزنٍ تُغرقني ما بين خضوعٍ وجموح بمتغيراتٍ فسيلوجيه ذاتيه لا سيطرة لي على كبح صهيلها


أُعاود الجلوس على مكتبي المتواضع وضجيج الأفكار تطحن خلايا الفكر في عقلي مُفجرةً في احساساً مؤلم متميز برمضاء السؤال الذي يقصم ظهر الأجوبه
ويُبقني عالقةً بأهداب الشجن بين فطنة الظمأ دون الإمساك بطرف أي خيطٍ لاي سؤال

أحاول جاهدة العوده لما بدأت به قبل إنسدال الغروب وأحاول أن أُركز على تلك الماده التي سأمتحنها غداً

رغم حبي لتخصصي إلا إني في كثير من الأحيان أشعر بالندم كوني دخلت كليه الفنون الجميله

ففرص العمل ستكون ضئيلة ربما لم يكن يعنيني ببدايه رحلتي الدراسيه موضوع العمل
ولكن بعد ان تخطيت ثلثي الطريق بدأت أفكر بجديه عن طبيعية عملي وهل هناك من سيقدر قيمة فني او اجد من يرعى إبداعي
أو أن أجد عمل بمجالي


فحبي للنحت منذ طفولتي جعله هدفاً يئن في رحم الأماني
ورغم معارضة والدتي وتحفظ اشقائي على هذا التخصص إلا أنني أبديت إصرار عليه ولم يثني اعتراضهم

امضيت مشواري بدراسة مادةٍ تعشقها روحي وتبدع فيها مشاعري وتحرك كل رواكدي

ولم يتبقى لي سوى القليل كي أُنهي مرحلة تعليمي رغم أني وفي قرارة نفسي كنت أتمنى ان لا يكن لمسيرة تعليمي خاتمه ونهاية
فهذه السنه هي الاجمل بكل سنوات دراستي

فقد تمييزت هذه السنه بحدثٍ قلب كياني وملأ فراغاً في عاطفتي وألهم مشاعري وجعلها تنضج برحى صدق الشعور
لقد تم تعين دكتور جديد لنا في كلية الفنون الجميله الدكتور أشرف امين
الدكتور أشرف لم يكن مجرد أستاذاً جامعي كان رجلاً له سطوته
طاغي الحضور قوي البيان قاسي الملامح صلب الرأي حاد النظرات جاد بتعامله مع الجميع بحضوره يسود السكون يفرض إحترامه على الطلبه والمتواجدين
كان ببداية الأربعينات فشعيراته البيضاء التي تخللت سواد شعره والتي زادته وقاراً ووسامةً تشي بعمره فهي تناثرت كرمادٍ له وهجٌ يهز معراج الروح

كان طويلاً ومنتصب القامه عريض الكتفين انيق الملبس يمشي بكبرياء وعنفوان وكأن خطواته محسوبة بدقه متناهيه لا يمكن ان تتعداه أي خطوه


إهتمامتي به ليس عادياً وكان بدايته إعجاب وبدأ يتحول لإنبهار سحر قلبي المرهف ولا أستطيع أن أُحدد نقطه زمينه محدده والتي بها إعتليت مركب حبه تُسيرني أشرعة غرامه و كأنني غيمةٍ مفقودة بين أثداء سماءه تُثقلها الآهات مسلوبةَ حق الصراخ وحق الإنهمار
لا تاريخ مُحدد ليوم ميلادِ حبي له فهو نما بإحشائي دون أن أستشعره فكان ميلادهُ مخاض وجعٍ وأمل وألمٍ مُذاب بلذة الشوق وإنثيال الغرام

رغم أن عقلي مكتظ بتساؤلاته عن ذات الرجل تجعلني أدور بكروية السؤال والتي لا تزيدني سوى إستطاله في زواياه الحاده والضيقه بخيالات أكبر من خيالاتي وبحقائق أُدرك أنها مُعاكسة لرغباتي

كنتُ مُتأثرةً بشخصيته حريصةً جداً على حضور كل محاضرته ولا يمكن أن أخلف واحده منها تحت أي سبب ومسبب
وأجهلُ السبب الحقيقي الذي إجتذبني إليه أهي كينونته الوقوره أم هي فلسفته العميقه أم عمره الذي تجاوز زوبعات المراهقه أم هدوءه المثير أو كونه واقع مفترض لا يلمع إلا بمواجهة المرآيا أو ربما كونه لم يبدي أي إهتمام بي جعلني أتحدى لامبالاته

فأنا دوماً محط إعجاب للأخرين نظراتهم تُطاردني وهمساتهم كرموزٍ متشابكة الإيقاع تعزف لي لحناً من الغرور والرضا

كان لي معجبين كُثر و دوما لامباليةً بهم فأنا أراهم مجرد علبة الألوان تُحيي بي قناديل ثقتي بنفسي والاعتزاز بها

و آحلامي شاسعه وآمالي كبيره لامتناهيات بها تتكاثر وتتفاقيم مع مرور السنين تتجذر بالإخضرار بكيان لا أعمدة لها كأنها فلسفة إلهيه تتلبس الروح وتقودها حيث الحيرة بمنظومة حبٍ لا سقف له.....



يتبع

التعديل الأخير تم بواسطة دمعه فلسطينيه ; 01-15-2013 الساعة 01:54 PM
دمعه فلسطينيه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2013, 01:57 PM   #3 (permalink)
دمعه فلسطينيه
مشرف متميز سابقاً - أميرة الأبداع والخواطر
دمعةٌ مُراقةٌ على الورق
 
الصورة الرمزية دمعه فلسطينيه
 
يتبع للجزء الأول



إستفقت على صوت نِداء أُمي وهي تدعوني للعشاء
لم أرغب بالعشاء ولكني لم أجرأ أن أُخبرها بذلك فأمي تفتقد لدفء العائله وأشقائي نادراً ما يجالسونها على الطعام أو حتى دونه
وحياتها فقط لعائلتها لا هم لها سوى تحضير الطعام لهم والسهر على راحتهم والعنايه المبالغ بها بكل فرد منا


فأمي فقدت زوجها (ترملت) وهي في مقتبل العمر ترك لها طفلين من الذكور لم يتجاوز عمر الاكبر اثنتي عشر عاما

عانت كثيرا بمرضه فكانت له الزوجه والخادمه والممرضه والمربيه
وبعد وفاة والدي تلبسها الحزن وغشيتها الهموم ولبست ثياب الحداد وباتت مجرد اسوداد يتحرك بالبيت تعاني الوحده والضياع وملامح الحزن ترسم معالمها ودمعاتها تتساقط بين حين وأخر دون توقف أو انقطاع

إعتدت على مظهرها الحزين حتي أصبح جزء منها ربما لو خلعت ثوب حدادها وثوب أحزانها سيكون الوضع يدعو للعجب والصدمه

كافحت وحدها لتربية أطفالها وتحملت ثقل المسؤوليه ولكن الله لم يتركها وحدها
كان لنا عمٌ ميسور الحال داعماً لها لم يتركنا لمصيرنا كان دائما يأتينا محملاً بالهدايا والعطايا ويعطي أُمي النقود كي تتدبر حال منزلنا وتتكفل بمصاريف دراستنا

حتى لظننت بيني وبين نفسي أن عمي معجب بأمي فلم أُصدق أن الحياة ما زالت بخير وأن هناك أحد ما زالت مشاعر الود والقرب تحرك عواطفه

كانت أُمي جميله رغم حزنها فلا عجب إن فكرت بهذا فأنا ورثت الجمال عنها وأخذت الكثير من وسامة أبي فدوماً أراني بصورته التي لا تغادر مكتبي

بكثيراً من الاحيان أشعر بحاجتي إليه أكثر من حاجتي لأُمي أو ربما لأنه لم يعد موجود يسبب لي هذا الشعور بالحاجة إليه
في ليالٍ كثيره كنت احتضن صورته وأبكي بمراره أتذكره حين كان يأتي لغرفتي ويداعبني بكلماته الحنونه ويمسح على شعري ويطلب مني النوم لان الوقت بات متأخر وعلي النهوض باكرا للمدرسه

نهضت من على مكتبي وذهبت للعشاء من أجل والدتي
فوجدتها جالسه تنتظرني وحدها فلم أستغرب وجودها وحدها فعادةً نأكل وحدنا
فسألتها السؤال اليومي وكأنه حدث جديد
_اين سعيد؟
_ لم يعد بعد (وهو عادة لا يعود مبكراً للبيت)
_واين خالد
_بغرفته رفض العشاء
ثم إستطردت قائله (وهي معزوفةٌ يوميه متكرره ولغة التذمر بها واضحه):لا اعرف ماذا أفعل مع هذا الولد ؟ لا يُريد أن ينهي دراسته كأخيه ويُصبح رجل مسؤول رغم أنه يعرف كم تعبت من أجلكم وكم ضحيت وعانيت كي يقف كل واحد منكم على رجليه ما زال ولد غير ناضج ومراهق كل يوم هو بحال

لم أُعلق بشيء فهذا الكلام كل يوم أمي تخبرني به

نظرت لوالدتي وشعوري بالشفقه عليها يتزايد تأملت حزنها ووجهها الذي بدأت خطوط الزمن ترسم تعرجاتها عليه وشعرت بها وبالعبىء المُلقى على عاتقها
كدت أن أضيف جمله جديده اليوم على غير عاده (أن لا تمارس ضغط على خالد )ولكني عدلت فأنها لن تتفهم ما أريد إيصاله لها وستكرر ما قالته للتو


هي ترى بسعيد مثال للرجل الناجح كونه حقق ما تريده هي لا هو
فسعيد أنهى دراسته في القانون بناءاً على رغبتها ويعمل حاليا محامي في محكمة شرعيه وهذا بحد ذاته يسعد أُمي جداً كونه إستلم وظيفه بنظر أُمي مرموقه

أما خالد فهو شاب مشاكس ومعاكس تأخر بدراسته بسبب عدم ميوله لتخصصه ودراسته والتي أجبرته أُمي عليه
حاول أن يكون كسعيد ويحقق لها ما تريد وتتمنى ولكنه عجز عن ذلك فمهنة الطب ودراستها ليست كالمحاماة ودراسة القانون
حاول أن يمضي بدراسته وها هو بالسنه الاخيره رغم انه من المفترض ومنذ عامين قد تخرج ولديه وظيفه مثل سعيد ربما تكن مرموقه
ولكنه لم يستطع دراسة الطب وواجه صعوبات كثيره فحول للصيدله وأيضا كانت معقدة بالنسبه له وضد ميوله فكانت سبب مباشر بتأخره الدراسي

أكلت بهدوء وببطىء شديد كي تشعر أمي أني أكلت بما فيه الكفايه كي لا تتذمر من عدم أكلي وتكرر لي أقولها أنني بتُ باهته ونحيله من قلة الاكل

وفجأه تكلمت أُمي
_اليوم زارني عمك .

لم أُعلق فزيارات عمي متكرره وأصحبت عاديه ما العجب بأنه اليوم زرانا وما الجديد بزيارته ؟

رفعت إليها عيناي كي أُشعرها أنني أُنصت لها

فقالت: عمك طلب يدك لأبنه طارق.
يبدو أن عيناي قد جحظتا وبدت علي الدهشه

فأستطرد أُمي كلامها: ما بكِ ولما هذا التعجب؟
لم أجب !
قالت بأنفعال: إلى متى ستبقين على هذا الحال؟
ثم عادوت الكلام :لما لا تتكلمين؟
هل سترفضين أبن عمك ايضا؟

لم أجبها بقيت بحاله وجوم وصمت مطبق


قالت:أبن عمك شاب خلوق ومحترم وميسور الحال وتتمناه كل فتاه وهو أبن عمك من دمك ولحمك وعمك غمرنا بكرمه ولولا الله وهو علينا ما كنا نعيش بهذا المستوى

لم أُجبها فما زلت تحت وقع الصدمه

فاستطردت قائله: أبن عمك يحبك منذ كنت بالمدرسه وكنت أشعر بحبه لك وها انتِ على أبوب التخرج يمكنك الان أن تفكري بموضوع زواجك بجديه
فبعد تخرجك لا حجة لك لعدم موافقة على أي عريس يتقدم لك.

كانت بكل مره تأتيني بعريس أرفضه وبشده لأنني أدرس ولن أتزوج قبل إتمام دراستي وحصولي على شهادتي الجامعيه
وكانت أُمي دوماً تلح أنها تريد أن تفرح بي وتطمأن علي كأي أم وأنا أتفهم ذلك وحاولت أن أُطمئنها أنها ستفرح بي ولكن عليها بالصبر فالفرح سيأتي لا محاله ولكن ليس قبل انهاء دراستي

نظرت امي لي نظرات حاده وقالت: ما بكِ ؟ لما لا تقولين شيء؟
قلت بصوت من فرط الصمت كان شبه مخنوق :أمي...... لا أُفكر بالزواج حالياً وغداً عندي إختبار لا أُريد أن أبحث بهذا الشأن الان تحديدا.
فقالت : ماذا تريدين يا فتاه كل عريس ترفضينه والان أبن عمك لن تستطيعي رفضه !
قلت لها : ولما لا؟ ألانه أبنُ عمي؟ أم لان عمي تكفل بنا وعلي أن أرد له الجميل؟
قالت: لا هذا ولا ذاك فقط لأنه يحبك وهو سيسعدك وستعيشين في كنفه كأميره .

قلت لها : هو يحبني وماذا عني ؟هل أتزوجه لأنه يحبني ؟ لا يهم إن كنت أُحبه أو سأحبه ؟ لمجرد أنه يحبني هذا كافي لأقبل به؟

إنزعجت أُمي من أجوبتي التي لا تستطيع أن تجاريني بالرد عليها

فنهضت عن المائده وقالت : دعي الامر لاحقاً سنناقشه لا أُريدك أن تنشغلي به اليوم وانتِ تتحضرين لإختبار الغد

فنهضت أنا ايضاً وقلت لها:هذا افضل ......



يتبع
دمعه فلسطينيه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2013, 02:01 PM   #4 (permalink)
دمعه فلسطينيه
مشرف متميز سابقاً - أميرة الأبداع والخواطر
دمعةٌ مُراقةٌ على الورق
 
الصورة الرمزية دمعه فلسطينيه
 
يتبع للجزء الأول
وفي طريق عودتي لغرفتي إلتقيت بخالد كان منظره يوحي بحالته النفسيه السيئه
فأقتربت منه بحنان وهذبت شعراته بيدي وسألته عن أخباره وعن إختباراته نظر إلي بنظرات مُحبطه مُتثاقله وكأنه لم ينم منذ أسابيع وقال:لا اعرف
أنا حاولت ولا أعرف أن كنت قد نجحت
وأستطرد بنبرة اكثر حده :أخبري امي أن هذه اخر محاوله لي إن لم انجح سأترك الدراسه وسأبحث عن عمل لا تضغط علي
أيراضيها ما فعلت بي نتيجة ضغوطاتها تريدني طبيب أنا لا استطيع رؤية خروفٍ يُسلخ!!!
إقتربت منه وإحتضنته وتفهمت حالته ربما أكثر مما يتصور
وقلت له:لا عليك اخي لا تقسو على أمي هي كانت تريدك طبيب من أجلك أنت ولكي تضمن لك مستقبل ناجح وليس من أجلها فحسب وإن ضغطت عليك فهذا بسبب جهلها وليس لأي سبب اخر
تفهم يا خالد دوافعها عندها ستعطيها الف عذر

قال: ألم تكن تريد إجباركِ على دراسة الطب ولولا عنادك وقوتك لكنتِ أنت ايضا بهذا المأزق الذي انا به

لم أستطيع أن أُخفف عنه بأي كلمات فهو محق فأمي هي السبب بكل ما حصل له
كانت لها أُمنيه ان يصبح احد اولادها محامي والاخر طبيب فسعيد حقق لها ذلك و أجبرت خالد على هذا
وطبيعة خالد هادىء ورقيق الحس فحاول أن يلبي لها رغباتها ويحقق لها احلامها رغم أنها تتعارض وطبيعته وميوله لذا عجز عن تحقيق الحلم ودفع هو الثمن
وعندما فشل خالد بهذا حاولت معي ولكني رفضت بشده ان ادخل كلية الطب ودافعت بشراسه عن ميولي للفنون وقد خيرتها إما لا أدرس أو ادخل كلية الفنون الجميله
مما إضطرها أن توافق وتتنازل عن أحلامها
مسكين خالد أشعر بمدى احباطه ويأسه

عدت لغرفتي ولكن ليس كما خرجت عدت محملة بهمومٍ جديده خالد وأحواله وعريسي الجديد والذي سيضعني بين خيارين كلاهما أصعب من الأخر

لم الحظ يوماً أن طارق يحبني ولم يلمح لي يوما بحبه لي او حتى يبدي إعجابه

متى أحبني وهل كان يحبني بصمت؟ ولماذا الان؟ هل أحبني بالوقت الخطأ .
بالوقت الذي بدأت مشاعر الحب تداعب نبض قلبي وبدأت نبضات الحب تنضج بعمق حواسي

كيف لي أن أرفضه؟
الأمر محرج جداً لي ولأمي ولأشقائي ولكني لا أحبه ولا أنظر اليه كزوج كنت دوماً أراه أخاً ثالث لي كيف سأتفاوض ومشاعري ليتحول هذا الرجل بين ليلة وضحاها من أخ لزوج أو حبيب

ثم وماذا عن نبض قلبي الذي أشعله الدكتور أشرف هل علي أن أصرف النظر عنه وأُبقيه في طيات القلب وأتزوج بأخر لا تربطني به أي مشاعر ؟ولم يحرك يوما أي ساكنا بي؟
هل أقدم جسدي لرجل كي يمتلكه ويكن أخر يملك قلبي ومشاعري؟كيف لي أن اعيش بنصفين نصفي مع رجل والنصف الثاني مع أخر؟ ألن يكون هذا خيانه لكلا الرجلين ؟


أرهقتني كل هذه الافكار وتعبت منها حد أنني لم أستطيع الدراسه ولم أستطع النوم
ولا اعرف متى غفت عيناي لم أشعر اإلا وأُمي تستنهضني لأنني قد تأخرت عن الجامعه .......




يتبع....

دمعه فلسطينيه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2013, 02:36 PM   #5 (permalink)
دمعه فلسطينيه
مشرف متميز سابقاً - أميرة الأبداع والخواطر
دمعةٌ مُراقةٌ على الورق
 
الصورة الرمزية دمعه فلسطينيه
 
يتبع للجزء الاول

نهضت مسرعة وإرتديت ثيابي على عجل ولم أنظر حتى لنفسي بالمرآه

ونزلت مسرعة وخرجت من البيت سيراً على الأقدام حتى نهاية الشارع حيث تمر الباصات او سيارة الاجرة

ركبت السياره التي توقفت عندي ووصلت للجامعه متأخره ولكن لم يبدأ الإختبار بعد

كنت بحاله نفسيه تعيسه ومرهقه جداً من تسريع وتيرة وصولي للجامعه

خرجت من الإختبار بشعور به شيء من الرضا وبعض الإنهاك الفكري
خرجت أبحث عن الدكتور أشرف فقط أُريد رؤيته أصبحت رؤيته اليوم ضروره ملحه شعرت أن أحدهم سيسرق مني تلك المشاعر الجميله التي نمت وترعرت في قلبي
بحثت عنه في زوايا كثيره وفي الكافتيريا وفي كل مكان ممكن أن أجده به
فرأيته قادم في الممر الطويل فتسمرت مكاني لم أتقدم خطوه كان يتجه نحوي
بخطاه الثابته المتوزانه التي لا يمكن لخطوه ان تكون أطول أو أقصر من الخطوه الأُخرى
لم أقوى على التقدم خطوة واحدة رغم أن الشوق يُعالجني بإصرار تسارعت خفقات قلبي بجنون ورغم هسيس الشوق الذي غلف روحي بقيت بمكاني أنظر إليه من بعيد
لا أعرف إن كان ينظر إلي أو يُعيرني أي إهتمام كانت نظراته شادره وبعيده لم أستطع تمييزها
بقي يتقدم نحوى وأنا كتمثالٍ ثابت لا أقوى على الحراك أتأمله بصمتٍ ولكنه لم يصلني دخل بإحدى الغرف الجانبيه التي كان يتجه نحواها

شعرت بخيبةٍ كبيره وندم أكبر كوني لم أتقدم نحوه وأُصادفه وأُحييه بتحيةٍ خجلةٍ وديه

تحرك التمثال وغادر الممر فوجدت مجموعه من صديقاتي يتحدثن ويتضاحكن وعندما شاهدنني صرخن بي عن الإختبار فاجبتهم بأنه جيد وأتوقع أنني أحسنت فيه
لم يكن لدي رغبة بالحديث اكثر وبدأنَّ بالحديث عن الطالب الفلاني وعن قصة غرامه بتلك الفتاه وبذاك الشاب وفضيحته بالجامعه
وماذا قالوا ومن شاهدهم وماذا فعلت وأين سيذهبون ....والخ
وبدأنَّ يتحدثن عن الإختبارات وعن الدكتور أشرف هنا تنبهت حواسي فأنصت لهن بإهتمام دون أن أُشاركهن الحديث فوجدتهن أيضاً من المعجبات به
لستُ وحدي من أحبت الدكتور ولست أنا الوحيده التي أسرتها شخصيته القويه
ها هن زميلاتي يتحدثن عنه بإعجاب وإسهاب وبلا إستحياء وبل بكل وقاحه وصراحه
وإحدهن قالت حاولت التحرش به ببعض الاسئله كي تلفت نظره لها
فضحكت الاخرى وقالت ولكنه لم يعيرك أي إهتمام

أشعرني حديثهن بالغيرة وبالرضا كونه لم تستثيره أي واحدة منهن ولكن أيضا لم يهتم اصلاً لوجودي فلما شعور الرضا هذا؟ربما أنا لم الحظ إهتمامه أو ربما هو يتقصد عدم الإهتمام بي أمام الجميع !؟
ضجرتُ من أفكاري ومن زميلاتي وقررت المغادره

فانسحبت ولكن لم أرغب بمغادرة الجامعه عدت للممر ذاته حيث دخل الدكتور أشرف بقيت فتره هناك أنتظر ربما يخرج ! وماذا بعد ولو خرج ماذا سأقول له ؟ وإن لم يُعريني أي إهتمام ماذا سأفعل؟

راودتني أفكار كثيره البعض منها جنونيه نبذتها بسرعه فكرتُ بما قالته إحدى زميلاتي انها تحرشت به بسؤال
أعجبتني الفكره فقررت أن أبحث عن سؤال كي أُبرر سبب إنتظاري له وسؤالي عن الإختبار القادم والأمرُ ملح فأنا أحتاج لجواب

فعثرت عليه وقررت أن أساله عن إختبار الماده التشكيليه وأهم الاجزاء التي يضمها الإختبار كي أُركز عليها
ولكن ترددت بعض الشيء فأنا اليوم لم أهتم بمظهري ولم أُحاول حتى النظر للمرآة حاولت تهذيب نفسي وترتيب ثيابي وتصفيف شعري بيدي
وفكرت أن أذهب لدورة المياه لوضع بعض اللمسات التجميله على وجهي لكني خشيتُ أن يخرج بهذه الفتره القصيره فعدلت عن الفكرة
وبقيتُ أنتظره أُحاول أن أُبدد الوقت بقراءه الكتاب الذي كنت أحمله بيدي

خرج العميد من تلك الغرفه رافعاً قامته الطويله يحمل بيده حقيبه وباليد الأُخرى بعض المجلدات

كنتُ أُواجهه بشكلٍ مباشرة و أول شيء يقع نظره عند خروجه من تلك الغرفه
فنظر إلي وكانت المره الأولى التي أُواجه بها نظراته وبشكل مباشر

كانت نظراته كعاصفة إجتاحتني هزت كياني وزلزلت الارض تحت أقدامي
كأنها صخب شتاء ماطر أو جنة صيف بارد
إعصارُ شوق وحنين ثار في محراب روحي
لم أعرف كيف أُداري إرتباكي من تلك النظرات الثاقبه الهادئه الواثقه التي لا يبدو ظاهراً منها سوى علامات الإستفهام

لاحظ إرتباكي فأقترب مني بهدوء صامت فخرجت مني بعض همهماتٍ حتى أنا لم افهمها كانت تُشبهُ تحيه لم أُحدد ما خرج مني هل هو مساء الخير أم عمت مساءاً أو مرحباً أو شيء اخر

كان صوتي كأنه خرج من بئرٍ عميق فدنا مني أكثر فأكثر وقال: اهلاً
تداركت نفسي واستجمعت بعضي على بعضي وقلت له: أرغب بالسؤال عن أهم الاجزاء في إختبار الماده التشكيليه
فأجابني ويبدو من جوابه انه يعرفني جيداً لم يسألني من أنا فهو لم يُظهر اي إهتمام خاص بي أو يتقصد ذلك ولم الحظ يوم نظره موجه لي : أظنني قد شرحت لكم الفصول المُدرجه بالاختبار يا رِماح ( صدمني معرفته لأسمي ) وقد كنتِ حاضره بالمحاضره بذاك اليوم ألم تدوني ملاحظاتي ؟

كنت منشغلة بتأمله بدهشه ورهبه وشوق اثناء حديثه الموجز لي وأخر كلمتين أربكتني حد أنني لم استطع إخفاءه
شعرت بتلك اللحظه ان عقلي إرتكز على رمزٍ صامت كأن الإتصآل بالكلام مفقود او خارج النطآق


فأستطرد قائلا: أرى انك لست بخير هل من خطب ما؟

لم أعرف بماذا أُجيبه او كيف سأبرر له إرتباكي أو كيف أُبرر له كذبتي فهو شاهدني بالمحاضره أي هو يعرفني وقد لاحظ وجودي يومها بأنني كنت حاضره

فرددت عليه بكلمات قليله بعد أن رفعت أهدابي إليه : أنني دونتها على دفتر ويبدو أنني قد فقدته (حجه غير مقنعه فبإمكاني ان ألتجأ لزميلاتي بخصوص هذا )

وأكملت حديثي المرتبك رغم محاولتي إخفاء لعثمتي وإهتزازي وبصوت يرتجف :لقد خرجت للتو من إختبار ولا أعرف هل كان جيد أم سيء فأنا ليله الامس لم أنم جيد ووصلت القاعة متأخره

فأبتسم إبتسامة صغيره رطبت أجواء التوتر والإرتباك وأنعشت روحي وخففت عني وطئة حرج الموقف وهذه المره الأولى التي أراه مبتسم وقد أذهلتني ابتسامته الفتاكة

وعيناها ما زالتا تنظران إلي بتفحص واضح نظراتٌ هادئه حنونه كأنها مجرةٌ سكنت مداراتي

اخترق صوته صمتي من جديد قائلا بلطفٍ شديد محاولاً أن يهدأ روحي ويطمأن قلبي : ما هو الاختبار ؟
فأجبته بأبتسامة صغيره :تاريخ تذوق الفن

فأجبني بإبتسامة أوسع: لا عليك فأنت ذكيه وأظنك ستبدعين به لطالما أذهلتني موهبتك وتذوقك للفن فأنتِ من أكثر الطالبات ذكاءاً وإبداعاً ففي إختبار القدرات أكتشفت موهبتك هذه وقيمتك على أنكِ فنانه مبدعه وسيكون لكِ مستقبل باهر

هنا إستعد لمغادرتي وكم كنت أتمنى أن أجد سبب أخر لأستبقيه بعض الوقت
فقلت بعُجاله ودون تفكير :دكتور

فالتف إلي وعاوت نظراته الثاقبه تخترقني بالقوه نفسها
فقلت: هل أعتمد على الملخص أم الكتاب( كنت اعرف ان السؤال غباء مطلق ولكن هذا ما إستحضرني كي أستبقيه )

فقال مُبتسماً: اعتمدي على الاثنين (وقرر المغادره وكأنه أكتشف خداعي باستبقاءه )

فشكرته ومضى وبقيت مكاني لا أقوى على الحراك أتأمله وهو مغادر يمشي بثقته المعهوده وبخطواته الثابته ورشاقته اللافته
بقيت أُتابعه حتى اختفى عن ناظري
عندها بدأت ألملم نفسي وأعود لذاتي وكأنني كنت في رحلةٍ خارج إطار الزمن أو بعالم اخر تلك الدقائق لم تكن محسوبه بزمن

كانت مشاعري هائجه وشرايين الروح نابضه فهو يعرفني وبل بالأسم ايضا
يلحظ وجودي ويعرف بأنني فتاة ذكيه وموهوبه ولم أكن بالنسبة له مجرد فتاة عاديه

الا يعني هذا انه يهتم لأمري فكيف يحفظ اسمي من بين أسماء مئات الطالبات ويميزني بأنني مبدعه
ربما يحفظ اسماءهن ايضا !!....لا لا اظن فلا يعقل ان يعرفني بأسمي ويقيمني دون أن يحاول تذكري دون ان يكن له إهتمام خاص بي
يا الهي أي نوع من البشر هذا الرجل وأي رجولة يتمتع بها كي يفرض سطوته علي بهذه القوه وهذه الهيمنه

انسحبت من المكان وركام الأسئله تهطل بغير موسمها بمطر معطرٌ بالندى كنت ما زلت تحت تأثير سحره ونظراته وصوته وإبتسامته الأخاذه وشخصيته الطاغيه

سرت على غير هدى لا أعرف أين تقودني قدماي فلم أجدُ نفسي إلا امام سيارة أُجرة ركبتها وعدت أدراجي للبيت لم أكن استطيع تحديد مشاعري فبداخلي تيارات عده أراها هائجه ثائره ثمله صاخبه حائره متناثره
ترك لي خلفه اثراً لا يُمحى ففوح عبيره عطر ورد الروح وثغر الفكر

وعند وصولي لباب بيتي تذكرت أُمي وأبن عمي
هممت بالدخول فوجدت سعيد يخرج من البيت
فرحب بي على عجل وسألته لما هو بالبيت وليس بالعمل؟
أجابني وهو مسرع للخارج أنه نسي بعض الاوراق وأتي للبيت لأخذها
مضى مسرعاً من أمامي فلحقت به مناديةً له
فالتفت إلي قلت له: سعيد لما أنتَ لست موجود معنا إما بالعمل أو بالخارج؟
نحن نحتاجك يا أخي
قال مُتسائلاً:هل حصل شيء؟
قلت له:خالد يحتاجك فهو في مأزق ويحتاج لمن يسانده وأنتَ أخاه الأكبر لما لا تتحدث معه؟
قال:هذا انسان فاشل ولا ينفع معه أي حديث
قلت له بنبرة عتاب:أرجوك يا سعيد لا تقل هذا له يكفيه ما يمر به وما تفعله أُمي به يمرُ بأوضاع نفسيه سيئه للغايه وأمي لا ترحمه ولا تتفهم حاله يحتاجك انت لتشعره بأن هناك أحداً يفهمه ويقف لجانبه

قال وهو يستعد لمغادرتي:حسناً سأتحدث معه .
قلت له: وهناك امرٌ اخر
قال:أنا مستعجل ما رأيكِ أن تأجلي الحديث لوقت اخر ؟
فلم أُجبهُ ولكن أومأتُ له برأسي بأنني سأوجله كنت سأحدثه عن طارق وخطبتهُ لي لا أعرف أن كانت أمي أخبرته رغم أني اتوقع بأنها أخبرته كنت أريد أن اخبره برأيي وعدم موافقتي ولكنه لم يعطيني فرصه ومضى في طريقه......



يتبع.....


دمعه فلسطينيه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2013, 03:05 PM   #6 (permalink)
فارس.
أمير الرومانسية
محمد فارس..ثورة من الآهات
 
الصورة الرمزية فارس.
 

مرحبا،،

قرأت الباب الأول من الجزء الأول، ووجدت قاصة محترفة وكاتبة مخضرمة لا أعتقد أن ذلك هو البداية، بل أكاد أجزم أن الرواية قد كتبت بعناية فائقة وبدقة متناهية وأسلوب أدبي سلس وجذاب يراعي البساطة بالكلمة والتكثيف بالمعاني والإثارة والتشويق وكلها أدوات توحي بقلم أدبي جميل.. سيكون له شأن عظيم في عالم الإبداع.

عن نفسي حاولت جاهداً اصطياد بعضاً من النقاط التي من الممكن أن أجد بها مدخلاً للتعليق.. فلم أجد ربما سوى البداية والتي ليس بالضرورة أن تكون صائبة حيث جاءت على النحو التالي:

اقتباس:
تكتكات الساعة نبهتني بوشايةٍ لوقت وزمن الغروب مُودعةً ضياء المكان تُعلن مُغادرة الشمس برعشةِ الترنح
من رأي الخاص.. ليست دقات أو تكتات الساعة من توحي لنا بوقت الغروب، ولكنها لحظات الصمت أو سكون الأفق ما يشيران لذلك.
فارس. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2013, 03:23 PM   #7 (permalink)
فارس.
أمير الرومانسية
محمد فارس..ثورة من الآهات
 
الصورة الرمزية فارس.
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دمعه فلسطينيه
يتبع للجزء الأول



اقتباس:
إستفقت على صوت نِداء أُمي وهي تدعوني للعشاء
لم أرغب بالعشاء ولكني لم أجرأ أن أُخبرها بذلك فأمي تفتقد لدفء العائله وأشقائي نادراً ما يجالسونها على الطعام أو حتى دونه
وحياتها فقط لعائلتها لا هم لها سوى تحضير الطعام لهم والسهر على راحتهم والعنايه المبالغ بها بكل فرد منا
أجرؤ


اقتباس:
فأمي فقدت زوجها (ترملت) وهي في مقتبل العمر ترك لها طفلين من الذكور

هنا المقطع أجد به ليونة وضعف.. أنتِ تتحدثن بالرواية بلسان حال أمك بالنسبة لوالدك.. حيث لا معنى للعبارة الأولى فقدت زوجها.. لذا من الأفضل إعادة صياغة العبارة من جديد.
اقتباس:
كان لنا عمٌ ميسور الحال داعماً لها لم يتركنا لمصيرنا كان دائما يأتينا محملاً بالهدايا والعطايا ويعطي أُمي النقود كي تتدبر حال منزلنا وتتكفل بمصاريف دراستنا

داعماً لنا.
اقتباس:
حتى لظننت بيني وبين نفسي أن عمي معجب بأمي فلم أُصدق أن الحياة ما زالت بخير وأن هناك أحد ما زالت مشاعر الود والقرب تحرك عواطفه
حتى أنني ظننت

اقتباس:
أما خالد فهو شاب مشاكس ومعاكس تأخر بدراسته بسبب عدم ميوله لتخصصه ودراسته والتي أجبرته أُمي عليه
هنا أجد تناقض.. حيث أنكِ ذكرت سابقاً أن الأم ترملت وقد ترك زوجها اثنين من الذكور أكبرهما لم يتجاوز أنثى عشر عاماً.. فجأة تم اختصار الوقت بليلة واحدة على مائدة العشاء وأصبح الابن الأول وقد أنهى دراسته وأصبح محامي والأصغر متعثر في تخصصه الجامعي.


فارس. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2013, 03:52 PM   #8 (permalink)
دمعه فلسطينيه
مشرف متميز سابقاً - أميرة الأبداع والخواطر
دمعةٌ مُراقةٌ على الورق
 
الصورة الرمزية دمعه فلسطينيه
 
هنا أجد تناقض.. حيث أنكِ ذكرت سابقاً أن الأم ترملت وقد ترك زوجها اثنين من الذكور أكبرهما لم يتجاوز أنثى عشر عاماً.. فجأة تم اختصار الوقت بليلة واحدة على مائدة العشاء وأصبح الابن الأول وقد أنهى دراسته وأصبح محامي والأصغر متعثر في تخصصه الجامعي.


فارس
في هذه الجزء تحديدا كنت استعدت الماضي
حيث شرحت بعضاً منه من خلال سردي لذكريات عبرتني اسغلالاً لتلك الذكريات بشرح حال ووضع الاسرة التي احيا بها
منها وفاة والدي وفقدان امي له وترك لها اثنين من الذكور والبنت الوحيده والتي هي صاحبة القصه التي تحكي بلسان حالها
والاكبر بهم لم يبلغ بعد الثانيه عشر من عمره(عند وفاة والده)
اي هذا من الماضي

وعندما ذهبت للعشاء كنت في حال الواقع اي كبر الجميع
وبدأنا مرحلة اخرى في الحياة


التعديل الأخير تم بواسطة دمعه فلسطينيه ; 01-15-2013 الساعة 04:05 PM
دمعه فلسطينيه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2013, 05:33 PM   #9 (permalink)
فارس.
أمير الرومانسية
محمد فارس..ثورة من الآهات
 
الصورة الرمزية فارس.
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دمعه فلسطينيه


اقتباس:
فارس
في هذه الجزء تحديدا كنت استعدت الماضي
حيث شرحت بعضاً منه من خلال سردي لذكريات عبرتني اسغلالاً لتلك الذكريات بشرح حال ووضع الاسرة التي احيا بها
منها وفاة والدي وفقدان امي له وترك لها اثنين من الذكور والبنت الوحيده والتي هي صاحبة القصه التي تحكي بلسان حالها
والاكبر بهم لم يبلغ بعد الثانيه عشر من عمره(عند وفاة والده)
اي هذا من الماضي
وعندما ذهبت للعشاء كنت في حال الواقع اي كبر الجميع
وبدأنا مرحلة اخرى في الحياة

لكن بالبداية كانت بطلة القصة بالمرحلة الجامعية.. ولو كبر أخوتهما على سبيل المثال: الأكبر من أثنى عشر عاماً للتخرج من الجامعة والعمل بالمحكمة سيكون قد مضى عشر سنوات على ذلك بأقل تقدير.. وبالتالي سيزيد سن بطلة الرواية.

فارس. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-15-2013, 05:44 PM   #10 (permalink)
دمعه فلسطينيه
مشرف متميز سابقاً - أميرة الأبداع والخواطر
دمعةٌ مُراقةٌ على الورق
 
الصورة الرمزية دمعه فلسطينيه
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فارس.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دمعه فلسطينيه



لكن بالبداية كانت بطلة القصة بالمرحلة الجامعية.. ولو كبر أخوتهما على سبيل المثال: الأكبر من أثنى عشر عاماً للتخرج من الجامعة والعمل بالمحكمة سيكون قد مضى عشر سنوات على ذلك بأقل تقدير.. وبالتالي سيزيد سن بطلة الرواية.





يبدو ان فعلا هناك ثغرات كي تتداخل عليك الروايه
فالفتاه هي اصغرهم
وسعيد هو الاكبر
ولاحظ معي هذه الفقره وهي تحكي عن ما مضى وكيف كافحت الام لتربية اولادها وكيف العم كان داعماً لها وللعائله
وايضا هنا فقره تتذكر الفتاه والدها وهو يأتي لغرفة نومها يقبلها ويطلب منها النوم باكراً

اقتباس:
فأمي فقدت زوجها (ترملت) وهي في مقتبل العمر ترك لها طفلين من الذكور لم يتجاوز عمر الاكبر اثنتي عشر عاما


عانت كثيرا بمرضه فكانت له الزوجه والخادمه والممرضه والمربيه
وبعد وفاة والدي تلبسها الحزن وغشيتها الهموم ولبست ثياب الحداد وباتت مجرد اسوداد يتحرك بالبيت تعاني الوحده والضياع وملامح الحزن ترسم معالمها ودمعاتها تتساقط بين حين وأخر دون توقف أو انقطاع


إعتدت على مظهرها الحزين حتي أصبح جزء منها ربما لو خلعت ثوب حدادها وثوب أحزانها سيكون الوضع يدعو للعجب والصدمه


كافحت وحدها لتربية أطفالها وتحملت ثقل المسؤوليه ولكن الله لم يتركها وحدها
كان لنا عمٌ ميسور الحال داعماً لها لم يتركنا لمصيرنا كان دائما يأتينا محملاً بالهدايا والعطايا ويعطي أُمي النقود كي تتدبر حال منزلنا وتتكفل بمصاريف دراستنا


حتى لظننت بيني وبين نفسي أن عمي معجب بأمي فلم أُصدق أن الحياة ما زالت بخير وأن هناك أحد ما زالت مشاعر الود والقرب تحرك عواطفه


كانت أُمي جميله رغم حزنها فلا عجب إن فكرت بهذا فأنا ورثت الجمال عنها وأخذت الكثير من وسامة أبي فدوماً أراني بصورته التي لا تغادر مكتبي


بكثيراً من الاحيان أشعر بحاجتي إليه أكثر من حاجتي لأُمي أو ربما لأنه لم يعد موجود يسبب لي هذا الشعور بالحاجة إليه
في ليالٍ كثيره كنت احتضن صورته وأبكي بمراره أتذكره حين كان يأتي لغرفتي ويداعبني بكلماته الحنونه ويمسح على شعري ويطلب مني النوم لان الوقت بات متأخر وعلي النهوض باكرا للمدرسه
وهنا فقره اخرى ايضا توحي بان ما تم ذكره كان ماضي عبر الذاكره بتلك اللحظه

اقتباس:
نظرت لوالدتي وشعوري بالشفقه عليها يتزايد تأملت حزنها ووجهها الذي بدأت خطوط الزمن ترسم تعرجاتها عليه وشعرت بها وبالعبىء المُلقى على عاتقها
هنا وكما هو وارد الام كبرت وتعرجات الزمن (التجاعيد) بدأت رتسم خطوطها على ذآك الوجهه الجميل الحزين

عندما كتبت الروايه هذه عشت احداثها وكانها واقعي
آصابتني حاله من الهذيان والهلوسه
حتى الان وانا ارد على فارس
اكتبها بصيغة الانا ههههه
وارجع اعدل لاكتبها بصيغة الفتاه صاحبة الروايه


هههههه





دمعه فلسطينيه غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دع النقد وسيلة لإنقاذ حياتك وتيسيرها - فوائد النقد دموع الملائكة تطوير الذات - غير حياتك إلى الأفضل 2 12-13-2010 12:56 AM
النقد المرفوض البساتين تطوير الذات - غير حياتك إلى الأفضل 2 12-05-2010 01:01 AM
الأمير ومن يحق له النقد ؟؟؟ دموع الملائكة كورة عربية 0 10-20-2010 02:06 AM
اداب النقد - أسلوب النقد والحوار للوصول الى المطلوب ! دموع الملائكة تطوير الذات - غير حياتك إلى الأفضل 1 08-19-2010 06:23 AM
النقد فرع من فروع الحياة - كيف تتآلف مع النقد ! دموع الملائكة تطوير الذات - غير حياتك إلى الأفضل 2 05-21-2010 11:40 PM

الساعة الآن 06:56 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103