تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات ادبيه وفكريه وثقافيه > لغة الضاد و الأدب - الملتقى الثقافي

لغة الضاد و الأدب - الملتقى الثقافي لغة الضاد و الأدب هو ملتقى تعليمي ثقافي أدبي

][قواعد اللغة العربية .. الأدوات (2)][

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-17-2012, 11:22 PM   #1 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

ADS
][قواعد اللغة العربية .. الأدوات (2)][








السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



][قواعد اللغة العربية .. الأدوات (2)][














=============


========================
قواعد اللغة العربية .. الأدوات (2)
أحباب الله .. خطبة .. ابراهيم العجلان
مغفرة الذنوب .. خطبة .. عبد المحسن القاسم
الشائعات وأثرها .. خطبة .. صالح بن حميد
تأملات تربويــــــــة في القرآن الكريم
ذوي الاحتياجات الخاصة،، اعاقات، اصابات
البركة .. خطبة .. صالح آل طالب
لا تهاجر .. كل من حولك غادر
الخطأ والصواب في اللغــة .. أمثلة
أصحاب الجهالة .. أحمد مطر
كراسي العرش .. رحلة تاريخية مصورة
لأجل الشام نهتف سائرينا ... فيكسر عزمنا هبل اللعينا
أحكام الخطيب .. دروس ودراسات وروابط
إبداع إمتاع فن ومهارة
ديكورات فخمة لغرف النو

غرف أطفال.. أثاث : 2013 :
كراسي على شكل سرير
اللون الأبيض .. ديكورات عصريــــــة

الأفعال،، قواعد اللغة العربية،، ( 1 )
التصغير .. قواعد العربية (2)
قواعد اللغة العربية .. الأدوات (1)
=================






التعديل الأخير تم بواسطة بحرجديد ; 12-17-2012 الساعة 11:56 PM
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-17-2012, 11:23 PM   #2 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



][الأدوات .. قواعد العربية (4)][





===========


أَمْ
تأتي على وجهين:
¨ الوجه الأول: أن تكون حرف عطف، ويسمّونها اصطلاحاً: [المتّصلة، أو المعادِلة(1)، ولا بدّ في هذه الحال مِن أن تسبقها إحدى همزتين:
همزة استفهام، نحو: [أزهيرٌ أم سعيدٌ عندك؟]، ويكون الجواب بالتعيين: [زهير] أو [سعيد].

أو همزة تسوية(2)، وتقع [أم] في هذه الحال بين جملتين نحو: [سواءٌ عليّ أغضبتَ أم رضيت] تؤوَّلان بمفردَين، أي: [غضبُك ورضاك سواء](3).

¨ والوجه الثاني: أن تكون حرف استئناف بمعنى: [بل]، فلا يفارقها معنى الإضراب، ويسمّونها اصطلاحاً: [المنقطعة، أو المنفصلة](4)، وتقع بين جملتين مستقلّتين، نحو: ]تنْزيلُ الكتابِ لا ريبَ فيه مِن ربِّ العالمين. أم يقولون افتراه[ (السجدة 32 / 2-3)
مسألة ذات خطر:
جرى الاستعمال، على أن يكون العطف بـ [أم] بعد [سواء]. ومن هنا تخطئةُ مَن يقول: [سواء كان كذا أو كذا]. وقد وقف النحاة عند هذا مرةً بعد مرّة، فصحّح العطفَ بـ [أو] فريقٌ، وخطّأه فريق. ثمّ جاء العصر الحديث، فنظر مجمعُ اللغةِ العربية بالقاهرة في المسألة، ومال فيها إلى التيسير، فأصدر قراراً شموليّاً، نصّ فيه على صحة استعمال [أم] و[أو] بعد [سواء] بغير قيد، مع وجود همزة التسوية وبغير وجودها.
ونورد نص القرار مقبوساً من [كتاب في أصول اللغة الدورات 29-34 /227] وهو:
[يجوز استعمال (أم) مع الهمزة، وبغيرها، وفاقاً لما قرّره جمهرة النحاة. واستعمال (أو) مع الهمزة وبغيرها كذلك، على نحو التعبيرات الآتية: (سواء عَليَّ أحضرتَ أم غبت)، (سواء عليّ حضرت أم غبت)، (سواء عَليَّ أحضرتَ أو غبت)، (سواء عليّ حضرت أو غبت). والأكثر في الفصيح استعمالُ الهمزة و(أم) في أسلوبِ (سواء)].



1- هي في الاصطلاح متّصلة، لأنّ ما قبلها وما بعدها، لا يَستغني أحدهما عن الآخر. وهي معادِلة، بسبب ما يتحقَّق من تعادُلِ ما قبلها وما بعدها. قال ابن الشجري: [جُعِلَت الهمزة مع أحد الاسمين المسؤول عنهما، وجُعِلَت (أم) مع الآخر. فهذا هو المعادلة].

2- سُمِّيَتْ بهمزة التسوية لوقوعها بعد كلمة [سواء]، أو ما يشبهها في الدلالة، نحو [لا أُبالي].

3- لا تقتضي [أم] هاهنا جواباً، لأنّ همزة التسوية لا يُستفهَم بها أصلاً.

4- يسمّونها اصطلاحاً: [منقطعة، أومنفصلة]، لانقطاع الكلام بعدها وانفصالِه، عن الكلام قبلها؛ ومن هنا قولهم: إنّ معنى الإضراب لا يفارقها. وذلك أنّ الإضراب في الأصل، تحوّلٌ وانتقال. وما انقطاعُ الكلام ثم استئنافه، إلاّ هاذان.








=============





بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-17-2012, 11:25 PM   #3 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



][الأدوات .. قواعد العربية (4)][


===========

أَمَا
تأتي [أَمَا] على وجهين:
الأول: حرف استفتاح، تُكسَر بعدها همزة [إِنَّ]، نحو: [أمَا إنه ليجتهد] وتكثر قبل القسم [أمَا - والله - إنه لصادق].
الثاني: حرف عَرْض، فلا يكون بعدها إلاّ الفعل، نحو: [أمَا تقوم - أمَا تقعد]، وذلك إذا عرضت عليه فعل القيام والقعود لترى أيفعلهما، أوْ لا.


=============





بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-17-2012, 11:26 PM   #4 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



][الأدوات .. قواعد العربية (4)][


===========

أَمّا
حرف شرطٍ وتوكيد، نحو: [أمّا سعيدٌ فمجتهدٌ]. وقد تفيد التفصيل نحو: [الطلاّب صنوف، فأمّا المجتهد فناجح، وأمّا اللاهي فمخفق، وأمّا...] (1)، وتلزم الفاءُ جوابَها أبداً.

¨ حُكْم:
لا يفصِل بين [أمّا] وفائها، إلا اسمٌ، نحو: [أمّا سعيدٌ فمنطلق](2)، أو شرط نحو: [أمّا إنْ كنت مسافراً فعناية الله تَحُوطُك](3).

* * *
نماذج فصيحة من استعمال [أمّا]
· ]سأُنبِّئُك بتأويل ما لم تستطع عليه صبراً. أمّا السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر... وأمّا الغلام فكان أبواه مؤمنَيْن... وأمّا الجِدارُ فكان لغُلامَيْن... [
(الكهف 18/78-82)
الآيات نموذجٌ جليٌّ للتفصيل والتكرار.
· ]فأمّا الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيُدخِلهمْ في رحمةٍ منه وفضل[
(النساء 4/175)
الآية نموذج لترك التفصيل والتكرار، استغناءً بذكر أحد القسمين. ولولا هذا الاستغناء لَتُوبِع الكلام فقيل مثلاً: [وأما الذين كفروا فسيُفعَل بهم كذا وكذا...]
· ]فأمّا إنْ كان من المقرَّبين فَرَوْحٌ وريحانٌ وجنَّةُ نعيم. وأمّا إنْ كان من أصحاب اليمين فسلامٌ لكَ من أصحاب اليمين. وأمّا إنْ كان من المكذّبين الضّالِّين فنُزُلٌ من حميم[
(الواقعة 56/89-93)
في هذه الآيات مسائل:
الأولى: ما فيها من التفصيل والتكرار: [أمّا... وأمّا... وأمّا...].
والثانية: أنّنا ذكرنا في أثناء البحث أنّ الأسماء هي التي تفصل بين أمّا وفائها، وأمّا الأفعال فلا تفصل بينهما، إلاّ أن يكون ذلك فعلَ شرط، كما ترى في الآيات الثلاث، إذْ جاء في كلٍّ منها أداة الشرط [إنْ] وبعدها فعل شرط هو [كان].
والثالثة: أنّ في كلّ من الآيات الثلاث، أداتين شرطيّتين هما: [أمّا] و[إنْ] وجوابَ شرط واحداً. وتختلف كتب الصناعة هاهنا، ففريق يجعل الجواب لـ [أمّا]، وجواب [إن] محذوف. وآخر يجعله لـ [إنْ]، وجواب [أمّا] محذوف. وفريق ثالث يقول: الجواب لهما معاً. والأكثرون على أنه جواب [أمّا]، وأنّ جواب [إنْ] محذوف.
· ]فأمّا الذين اسودّتْ وجوهُهُمْ أَكَفَرتُمْ بعدَ إيمانكم[ (آل عمران 3/106)
الإجماع منعقدٌ على أنّ [أمّا] تحتاج إلى جواب، وأن الفاء تلزمه أبداً. وليس في الآية جواب ولا فيها فاء، كما يبدو في الظاهر. وسبب ذلك أنّ في الآية حذفاً، إذ الأصل: [فأما الذين... فيقال لهم: أَكفرتم بعدَ إيمانكم؟]. وحذفُ فعل القول في التنْزيل العزيز كثير، منه أيضاً:
· ]وأمّا الذين كفروا أَفَلَم تكن آياتي تُتلى عليكم؟[ (الجاثية 45/31)
فهاهنا حذفٌ، إذ الأصل: وأمّا الذين... فيقال لهم: أَفَلَم تكن آياتي تُتلى عليكم؟
· ]فأمّا اليتيمَ فلا تقهر[ (الضحى 93/9)
من المقرر أنّ الأسماء هي التي تفصل بين [أمّا] وفائها. وأمّا الأفعال فلا تفصل بينهما، إلاّ أن يكون ذلك فعلَ شرط. وقد ذكرنا في الحاشية من البحث أنّ إعراب هذه الأسماء يكون على حسب موقعها من العبارة، وأن إعرابها يسهل إذا تغافلتَ عن [أمّا والفاء]. وبناءً على ذلك تُعرَب كلمة [اليتيم] مفعولاً به مقدّماً على فعلِه: [تقهر]، فكأنما قيل: [لا تقهر اليتيمَ].
· ]أمّا السفينة فكانت لمساكين[ (الكهف 18/79)
[السفينة]: مبتدأ خبره جملة [كانت لمساكين]. ويتبيّن لك الوجه في هذا الإعراب، إذا تغافلتَ عن [أمّا] وفائها، مسترشداً بقولنا: تغافلْ عن [أمّا وفائها] وأَعربْ تصب إن شاء الله.
1- يدل على شرطيّتها أنّ الفاء تلزم جوابها أبداً. ويدل على التوكيد ما في قولك: [أمّا سعيدٌ فناجح] من قطعٍ بأنّ الجواب لا بدَّ واقع، على حين لا تجد هذا المعنى في قولك: [سعيدٌ ناجحٌ]. ويقول المعربون: [سعيدٌ] مبتدأ، و[ناجح] خبر، والفاء الواقعة في جواب [أمّا] زائدة.
2- الاسم الواقع بين [أمّا] وفائها يُعْرَب على حسب موقعه من العبارة: مبتدأً، مفعولاً به، جارّاً ومجروراً، خبراً، ظرفاً إلخ... وقد رأينا من المفيد هاهنا أن نقبس قول المبرّد في المقتضَب: (...الكلام بعد أمّا على حالته قبل أن تدخل). ويصحّ أن يقال: تغافلْ عن أمّا وفائها وأعربْ تُصِبْ، إن شاء الله.
3- تختلف كتب الصناعة في هذه الحال: فالأكثرون على أن الجواب لـ [أمّا] وجواب [إنْ] محذوف، وآخرون يقولون بالعكس، وفريق ثالث يقول: الجواب لهما معاً.


=============





بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-17-2012, 11:27 PM   #5 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



][الأدوات .. قواعد العربية (4)][


===========

إِمّا
حرفٌ لتعليق الحُكم بأحد الشيئين نحو: [زُرْ إمّا دمشقَ وإمّا بيروتَ] أو الأشياء نحو: [زُرْ إمّا دمشقَ وإمّا بيروتَ وإمّا القاهرة](1). وتُلازِم التكرار، كما جاء في المثالين، ولكنْ قد يُستغنى عن تكرارها بـ [أو] نحو: [زُرْ إمّا دمشقَ أو بيروتَ أو القاهرة]، أو بـ [إلاّ]، نحو: [إمّا أن تقول الصدقَ، وإلاّ فاسكُتْ].

حُكْم: يُعرَب ما بعدها على حسب موقعه من العبارة: فاعلاً أو مفعولاً أو حالاً أو...(2).

معانيها: لها خمسة معان:
الأول: التخيير، نحو: [كُلْ إمّا سمكاً وإمّا تمراً]، أي: اِختَرْ أحدَهما، ولا تجمَعْهما.
الثاني: الإباحة، نحو: [يا بُنَيَّ، اِقرأ إمّا كتاباً وإمّا ديوان شِعر]، أي: قد أبحتُ لك قراءتَهما.
الثالث: الشكّ، نحو: [غاب خالدٌ عن المدرسة إمّا مرّةً وإمّا مرّتين]، إذا لم يُعلَم: أمرّةً غاب أم مرّتين.
الرابع: الإبهام، نحو: ]وآخرون مُرْجَوْنَ لأمر الله إمّا يعذبهم وإمّا يتوب عليهم[
(التوبة 9/106)
الخامس: التفصيل، نحو: ]إنّا هديناه السبيل إمّا شاكراً وإمّا كفوراً[ (الإنسان 76/3)
* * *
نماذج فصيحة من استعمال [إمّا]
· ]قلنا ياذا القرنين إمّا أنْ تعذِّبَ وإمّا أن تتَّخذَ فيهم حُسناً[ (الكه /86)
هي في الآية للتخيير.
· ]وإمّا تخافنّ من قوم خيانة فانبذْ إليهم[ (الأنفال 8/58)
[إمّا]: في الآية مركبة من حرفين هما: [إنْ الشرطية + ما الزائدة] وليست هي [إمّا] التي للتفصيل والتخيير. يدلّك على ذلك: هذه النون المؤكّدة في [تخافنّ]، فإنها تلحق فعل الشرط إذا كانت [ما] زائدة داخلة على [إنْ] الشرطية. ولا تأتي بعد [إمّا] التي للتفصيل والتخيير. ثمّ هذه الفاء الرابطة لجواب الشرط في [فانبذْ]، فإنّها لا تصحب [إمّا] التفصيلية. كلّ هذا فضلاً على أنها في الآية غير مكررة.
· قال عليّ كرّم الله وجهه يوصي ابنه الحسن: [واعلمْ أنّ أمامك عقبةً كَؤُوداً، ... وأنّ مَهبِطَكَ بها لا محالةَ إمّا على جنّةٍ أو على نار] (نهج البلاغة /398)
كنّا ذكرنا في أثناء البحث، أنّ [إمّا] تتكرّر فيقال: [إمّا ... وإمّا...]، وأنه قد يُستغنى عن تكرارها بـ [أو] فيقال مثلاً: [زُرْ إمّا دمشقَ أو بيروتَ]؛ وقول عليّ: [إمّا على جنّةٍ أو على نار] شاهد على ذلك.
· قال الجاحظ: [وتكلّم رجلٌ عند الحسن (أي: الحسن البصري/110هـ)... فقال الحسن: إمّا أن يكون بنا شَرٌّ أو يكون بك] (البيان والتبيين 4/29)
وقد استغنى هاهنا بـ [أو] عن تكرار [إ مّا].
· قال المثقِّب العَبْديّ (الديوان /211، 212):
فإمّا أنْ تكون أخي بحقٍّ فأَعرفَ منك غَثِّي مِن سَمِيني
وإلاّ فاطَّرِحني واتّخِذْني عدوّاً أتَّقِيكَ وتتَّقِيني
كنّا ذكرنا في أثناء البحث، أنّ [إمّا] تتكرّر فيقال: [إمّا... وإمّا...]، وأنه قد يُستغنى عن تكرارها بـ [إلاّ] نحو: [إمّا أن تقول الصدقَ، وإلاّ فاسكُتْ]. وقولُ المثقّب: [فإمّا... وإلاّ...] شاهد على ذلك.




1- [إمّا] في نحو قوله تعالى ]فإمّا ترَيِنَّ مِن البشر أحداً فقولي[ (مريم 19/26) مرَكَّبة من حرفين هما [إنْ] الشرطية الجازمة، و [ما] الزائدة، وليست هي [إمّا] التفصيلية التي نحن بصددها هنا.
2- ينجلي للمعرب إعراب ما بعدها، إذا تغافل عنها. ففي نحو: [سيسافر إمّا زهيرٌ وإمّا سعيدٌ]، زهيرٌ: فاعل. وفي نحو: [نودّع إمّا زهيراً وإمّا سعيداً]، زهيراً: مفعول به. وفي نحو: [يذهب خالدٌ إلى العمل إمّا راكباً وإمّا ماشياً]، راكباً: حال. وهكذا...


=============






التعديل الأخير تم بواسطة بحرجديد ; 12-18-2012 الساعة 12:09 AM
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-17-2012, 11:32 PM   #6 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



][الأدوات .. قواعد العربية (4)][


===========

أَنْ
حرفٌ على أربعة وجوه:
الأوّل: المخفّفة من الثقيلة (انظر: أَنَّ).
الثاني: المصدريّة، وتدخل على الفعل المضارع فتنصبه، وعلى الفعل الماضي أيضاً. ويُسبَك منها ومن الفعل بعدها مصدرٌ مؤوّل نحو: [يسرّني أنْ تدرسَ = يسرّني دراستُك] و [سرّني أنْ نجحتَ = سرّني نجاحُك].
الثالث: التفسيرية، وهي بمنْزلة [أَيْ]، وتأتي بعد ما فيه معنى القول دون حروفه، نحو: [كتبتُ إليه أَنْ أَقْبِلْ = أي: أَقبِلْ] و [صِحْتُ به أَنْ كسَلُكَ مُضِرٌّ بك = أي: كسلك مضرّ بك].
الرابع: الزائدة، وتأتي في موضعين: بعد [لمّا] وقبل [لَوْ]، نحو: [لمّا أَنْ قَدِمَ استقبلتُه = لما قدِم...] و [أُقسم أنْ لوْ صَدَقْتَ لاَحْتُرِمتَ = أُقسم لو صَدَقْتَ...].

¨ حكْم:
يُحذف حرف الجر قبلها قياساً نحو: [أعجبت أنْ نجح زهيرٌ؟ = من أن نجح؟].
* * *
نماذج فصيحة من استعمال [أَنْ]
· ]فلمّا أنْ جاء البشيرُ ألقاه على وجهه فارتدّ بصيراً[ (يوس /96)
[لمّا أنْ جاء = لمّا جاء]، وذلك أنّ [أنْ] في الآية زائدة، وزيادتها على المنهاج، إذ القاعدة أنّها تأتي زائدةً في موضعين: بعد [لمّا] وقبل [لَوْ]، والذي في الآية من مجيئها بعد [لمّا]. وأما زيادتها قبل [لوْ]، فمنه قوله تعالى: ]وأَنْ لو استقاموا على الطريقة لأَسْقَيناهم ماءً غَدَقاً[ (الجنّ 72/16)، فـ [أنْ لو استقاموا = لو استقاموا].
· ]ما قُلْتُ لهم إلاّ ما أمرتني به أن اعبُدوا الله[ (المائدة 5/117)
[أن اعبُدوا]: أنْ هاهنا تفسيرية بمنْزلة [أَيْ]، وقد تحقّق لها ما يجب للتفسيرية، وهو أن تأتي بعد ما فيه معنى القول دون حروفه. وذلك أنّ [أَمَرَ] في الآية فيه معنى القول ولكن ليس فيه حروفه، أي: ليس فيه القاف والواو واللام. وعلى ذلك: [أن اعبدوا الله = أي اعبدوا الله].
· ]فأوحينا إليه أن اصنعِ الفلك[ (المؤمنون 23/27)
[أنْ] هنا تفسيرية أيضاً. وذلك أنّها جاءت بعد فِعلِ [أوحينا]، وهو فعل فيه معنى القول دون حروفه. فيكون: [أن اصنع الفلك = أي اصنع الفلك].
· ]وأنْ تصوموا خيرٌ لكم[ (البقرة 2/184)
[أنْ] مصدرية، دخلت على الفعل المضارع فنصبته، وعلامة نصبه حذف النون. والمصدر المؤوّل منها ومن الفعل بعدها، أي: [صيامُكم] مبتدأ، خبرُه [خيرٌ].



=============






التعديل الأخير تم بواسطة بحرجديد ; 12-18-2012 الساعة 12:06 AM
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-17-2012, 11:34 PM   #7 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



][قواعد العربية الأدوات (2)][


===========

إِنْ
إِنْ: تأتي على أربعة وجوه:
الأول: شرطية، نحو: [إِنْ تدرسْ تنجحْ].
الثاني: نافية مهملة، وتدخل على الجمل الاسمية والفعلية:
فالاسمية نحو: [إنْ زهيرٌ مسافرٌ](1).
والفعلية نحو: ]إنْ أردنا إلاّ الحسنى[ (التوبة 9/107) و ]إنْ يقولون إلاّ كذباً[ (الكهف 18/5) أي: [ما أردنا إلاّ الحسنى، ما يقولون إلاّ كذباً].
الثالث: مخففة مِن [إِنَّ] فتُهمَل(2) في هذه الحال ويُؤتى بعدها في الكلام بلام تسمّى: اللامَ الفارقة، نحو: [إنْ خالدٌ لَمجتهدٌ، وإن نظنه لمن الناجحين] (انظر: إِنَّ).
الرابع: زائدة، وتدخل على الجمل الفعلية والاسمية، نحو: [ما إنْ جاء زهيرٌ حتى انصرف] و [ما إنْ أنت مسافرٌ].
* * *
نماذج فصيحة من استعمال [إِنْ]

· ]إنْ ينتهوا يُغفرْ لهم[ (الأنفال 8/38)
[إِنْ] في الآية شرطية جازمة، جزمت الفعلين: [ينتهوا] و [يغفرْ]، على المنهاج. وكانا لولا الجزم [ينتهون] و [يغفرُ]. ومثل هذا طِبقاً: ]وإنْ تَعُودُوا نَعُدْ[ (الأنفال 8/19) فقد جَزمَت الفعلين: [تعودوا] و [نعدْ] وكانا لولا الجزم [تعودون] و [نعودُ].
· ]وإلاّ تغفرْ لي وترحمْني أكنْ من الخاسرين[ (هود 11/47)
[إلاّ = إنْ لا]: إنْ شرطية، و لا نافية. والفعلان المجزومان بها هما: [تغفرْ]
و[أكنْ]. وكانا لولا الجزم: [تغفرُ] و [أكونُ].
· ]إنْ أدري أقريب ما توعدون[ (الجنّ 72/25)
[إنْ]: نافية لا عمل لها، وقد دخلت على جملة فعلية، على المنهاج. والمعنى: [ما أدري...].
· ومثل ذلك: ]إنْ أردنا إلاّ الحسنى[ (التوبة 9/107)
[إنْ] نافية لا عمل لها، دخلت على جملة فعلية، والمعنى: [ما أردنا إلاّ الحسنى].
· ]إنِ الكافرون إلاّ في غرور[ (الملك 67/20)
[إنْ] نافية دخلت على جملة اسمية: [الكافرون في غرور] على المنهاج.
· ومثل ذلك قوله تعالى: ]إنْ أنا إلاّ نذيرٌ وبشير[ (الأعراف 7/188)
[إنْ] نافية، والجملة الاسمية هي: [أنا نذير].
· ]وإنْ كلُّ ذلك لَمَا متاعُ الحياة الدنيا] (3) (الزخرف 43/35)
[إنْ]: مخففة من [إنّ] الثقيلة، فهي إذاً مهملة لا عمل لها، وقد دخلت على جملة اسمية. والإعراب يبيّن المسألة: [كلُّ] مبتدأ، واللام من [لَمَا] هي الفارقة، و[ما] زائدة، و [متاعُ] خبر المبتدأ. (قال ابن هشام: وحيث وجدت إنْ وبعدها اللام المفتوحة... فاحكم عليها بأنّ أصلها التشديد).
· ]وإنْ كانت لَكبيرةً إلاّ على الذين هدى الله[ (البقرة 2/143)
[إنْ]: مخففة من [إنَّ] الثقيلة، فهي إذاً مهملة غير عاملة. وقد دخلت على جملة فعلية: [كانت كبيرة]. واللام من [لَكبيرة] هي الفارقة. [وحيث وجدت إنْ وبعدها اللام المفتوحة فاحكم عليها بأنّ أصلها التشديد].
· ]وإنْ يكادُ الذين كفروا لَيُزْلِقونكَ بأبصارهم[ (القلم 68/51)
[إنْ]: مخففة من الثقيلة، لا عمل لها. وقد دخلت على جملة فعلية. [يكاد]: فعل مضارع، وجملة: [يزلقونك]: خبر يكاد، واللام الداخلة على [يزلقونك] هي الفارقة. [وحيث وجدت إنْ وبعدها اللام المفتوحة فاحكم عليها بأنّ أصلها التشديد].
· قال فَرْوة بن مُسَيْك (الخزانة 4/112):
فما إنْ طِبُّنا جُبْنٌ ولكنْ منايانا ودَوْلَةُ آخَرينا
(طبّنا: عادتنا - الدَولة: الغلبة في الحرب)
[إنْ]: زائدة، ومتى كانت كذلك دخلت على الجمل الاسمية والفعلية، وقد دخلت في البيت على جملة اسمية، إذ تلاها مبتدأٌ: [طبُّنا] وخبرٌ: [جبنٌ].
· وقال النابغة الذبياني يعتذر إلى النعمان بن المنذر (الخزانة 8 /449):
ما إنْ أتيتُ بشيءٍ أنت تكرههُ إذاً فلا رَفَعَتْ سَوْطي إليَّ يدِي
[إنْ]: في البيت زائدة، والزائدة تدخل على الجمل الاسمية كما في البيت السابق، وعلى الجمل الفعلية كما في هذا البيت، إذ تلاها فعلُ: [أتيتُ].

1- ذكروا أنّ أهل العالية (منطقة في جزيرة العرب)، كانوا يُعملونها عملَ [كان] فيرفعون المبتدأ اسماً لها، وينصبون الخبر خبراً لها، شريطة ألاّ يتقدم خبرها على اسمها، وألاّ ينتقض نفيها بـ [إلاّ]. فإنْ تخلّف أحد الشرطين بطل عملها نحو: [إنْ خالدٌ إلاّ بشرٌ].
2- تقول كتب الصناعة: قد تخفَّف [إِنّ] وتظلّ تنصب الاسم وترفع الخبر على قلّة !! وطرد القاعدة واطّراح هذه القلّة أفضل.
3- للآية قراءة أخرى بتشديد [لَمَّا] وليست غايتَنا هاهنا، وإنما غايتنا قراءة التخفيف: [لَمَا].


=============





بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-17-2012, 11:37 PM   #8 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



][قواعد اللغة العربية .. الأدوات (2)][


===========

أَنَّ
¨ من الأحرف المشبّهة بالفعل، تنصب الاسم وترفع الخبر، وتفيد التوكيد. (انظر الأحرف المشبهة بالفعل)
¨ تُفتَح همزتُها إذا صحّ أن يُسبَك منها ومما بعدها مصدر، نحو: [سرّني أنّ خالداً قادمٌ = سرّني قدومُه] وتُكسَر إذا لم يصحّ (انظر كسرها وفتحها في: [إنّ]).
¨ إذا خُفِّفت أو اتّصلت بها [ما] الزائدة أُهمِلت فبطل عملها، ودخلت على الجمل الاسمية والفعلية، فالاسمية نحو: [أحزنني أنْ زهيرٌ مسافرٌ، وسرّني أنما هو راجع]، والفعلية نحو: [أحزنني أنْ سيسافرُ، وسرّني أنما يرجع ليُقيم].
¨ إذا سبق المخففةَ فعلٌ، فلا بدّ أن يكون من أفعال اليقين، أو الظنٍّ الراجح، نحو: [علم، أيقن، حسب، ظنّ...]. مثال ذلك: [علمتُ أنْ سيسافرُ زهير].
¨ كثيراً ما يفصلها عن الفعل بعدها أداة تؤنس بأنها [أنْ] المخففة لا الناصبة للفعل المضارع، كالسين وسوف وقد ولن ولو ولم... نحو: [أيقنتُ أن سوف ينجحُ] (1).
¨ يُحذَف حرف الجرّ قبلها قياساً، سواء كانت ثقيلة أو مخفّفة، نحو: [أشهد أنّك صادق = أشهد بأنك صادقٌ] و[أَعَجِبْتَ أنْ نجحَ زهيرٌ؟ = أعجبتَ من أن نجح زهيرٌ؟].
* * *
نماذج فصيحة من استعمال [أنَّ]
· ]وآخر دعواهم أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين[ (يونس10/10)
[أَنْ]: أصلها [أنّ] المشددة، خُفِّفت فقيل: [أنْ]، والقاعدة أنها متى خفِّفتْ أُهملت فلم تعمل، ودخلت على الجمل الاسمية والفعلية. والذي في الآية من دخولها على الاسمية: فـ [الحمد: مبتدأ] و [لله: خبر].
· ]يُوحَى إليّ أَنَّما إلاهكمْ إلهٌ واحد[ (الكهف 18/110)
القاعدة: أنّ [ما] الزائدة إذا اتّصلت بـ [أنّ] كفّتها عن العمل، فأُهمِلت فلم تعمل، ودخلت على الجمل الاسمية والفعلية. والذي في الآية من دخولها على الاسمية: فـ [إلاهُكم] مبتدأ، و [إلهٌ] خبر للمبتدأ.
· ]أوَلم يَكفِهمْ أنّا أنزلنا عليكَ الكتاب[ (العنكبوت 29 /51)
[أنّا أنزلنا]: أنّ - هاهنا - مفتوحة الهمزة، على المنهاج. وذلك أنّ همزتها تُفتَح إذا صحّ أن يُسبَك منها ومما بعدها مصدر. وقد تحقّق ذلك في الآية: فالمصدر المؤوّل هو: [إنزالُنا]. ولو أحللته محلّها هي واسمها وخبرها لاستقام المعنى، فـ [أولم يكفهم أنّا أنزلنا = أو لم يكفهم إنزالُنا]، وهو من الوجهة الإعرابية: فاعل.
· ]قُلْ أُوحِيَ إليَّ أنّه استمَعَ نَفَرٌ من الجنِّ[ (الجنّ 72/1)
[أنه استمع نفرٌ]: أنّ في الآية، مفتوحة الهمزة، على المنهاج. ولقد ذكرنا من قبلُ أنّ همزتها تُفتَح إذا صحّ أن يُسبَك منها ومما بعدها مصدر. وقد تحقّق ذلك هاهنا، فالمصدر المؤوّل هو: [استماع نفر]. ولو أحللته محلّها هي واسمها وخبرها لاستقام المعنى، فـ [أوحي أنه استمع نفر = أوحي استماعُ نفر]، وهو من الوجهة الإعرابية نائب فاعل.
والذي قلناه في معالجة الآيتين السابقتين، منطبق كلّ الانطباق على آيات أخرى من هذه النماذج، ولذلك سنوجز في معالجتها، خشية الإملال.
· ]ولا تخافون أنّكم أشركتُمْ[ (الأنعام 6/81)
[أنّ] مفتوحة الهمزة على المنهاج، فـ [أنّكم أشركتُمْ = إشراككم]، والمصدر المؤوّل مفعول به.
· ]ومن آياته أنّك ترى الأرض خاشعة[ (فُصِّلت 41/39)
[أنّ] مفتوحة الهمزة على المنهاج، فـ [أنّك ترى الأرض = رؤيتُك الأرض]، والمصدر المؤوّل مبتدأ، خبره مقدم [من آياته].
· ]علِمَ أنْ سيكونُ منكم مرضى[ (المزّمّل 73/20)
أنْ: مخففة من الثقيلة، ومتى كان ذلك أُهمِلت فلم تعمل، ودخلت على الجمل الاسمية والفعلية. وقد دخلت في الآية على فعلية: [سيكون]. ولا بدّ من توجيه النظر إلى مسألتين:
الأولى: أنّ المخففة إذا سبقها فعل، فلا بدّ من أن يكون من أفعال اليقين، أو الظنّ الراجح. والذي سبقها في الآية فعلُ يقين هو: [علم]. وأما المسألة الثانية: فأنّ مجيئها ساكنة قد يوهم أنها الناصبة للفعل المضارع، ولذلك كثيراً ما يفصلها عن الفعل بعدها أداة تدفع هذا الوهم، وتؤنس بأنها المخففة لا الناصبة.
والأداة الفاصلة بينهما في الآية هي السين الداخلة على الفعل [يكون]. ومن هنا أنْ أُتِي بالفعل مرفوعاً: [سيكونُ].
· ]ونعلَم أنْ قد صَدَقْتَنا[ (المائدة 5/113)
يمكن أن تقيس هذه الآية، على الآية السابقة وعلى ما قلنا في معالجتها: فـ [أنْ] مخففة من الثقيلة. وقد سبقها فعلُ يقين: [نعلم]. وفصَل بينها وبين الفعل بعدها [قد].
· ]تبيَّنت الجنُّ أنْ لو كانوا يعلمون الغيبَ ما لبثوا في العذاب[ (سبأ 34/14)
وهذه الآية أيضاً تقاس على الآيتين السابقتين: فـ [أنْ] مخففة من الثقيلة. وقد سبقها فعلُ يقين: [تبيّنت]. وفصَل بينها وبين الفعل بعدها [لو].

* * *



1- إذا انتفى احتمال كونها عاملةً في ما بعدها، لم يفصلها عنه فاصل، نحو: [اعلمْ أنْ ليس ينفعك إلاّ الجدّ].


=============





بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-17-2012, 11:41 PM   #9 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



][قواعد اللغة العربية .. الأدوات (2)][


===========

إنَّ
من الأحرف المشبهة بالفعل(1) ينصب الاسم ويرفع الخبر، ويفيد التوكيد، نحو: [إنّ خالداً مسافرٌ]. (انظر الأحرف المشبهة بالفعل)
إذا اتصلت بها [ما] الزائدة، كفَّتها عن العمل، فعاد الكلام مبتدأً وخبراً، نحو: [إنّما أنت بَشَر].

إذا دخلت على مبتدأ مقترن بلام التوكيد(2) زُحلِقت اللام فأُخِّرت وجوباً، سواء كان ما تُزَحلَق إليه اسماً، نحو: [إنّ زهيراً لمسافر]، أو فعلاً مضارعاً، نحو: [إنّه ليحب العلم]، أو فعلاً ماضياً جامداً، نحو: [إنّه لنعم التلميذ]. وقد يتقدّم خبرها وهو شبه جملة، فلا تتقدّم اللام معه، بل تظل على تزحلقها فتلزم اسمَ [إنّ] المؤخّر، نحو: [إنّ في النفس لَتساؤلاً].

قد تُخّفَّف فيقال: [إِنْ]، فتُهمَل عندئذٍ فلا تعمل، ويؤتى في الكلام بعدها - وجوباً - بلامٍ تسمّى اللام الفارقة(3) نحو: [إنْ خالدٌ لَمسافرٌ] و[إنْ كاد زيدٌ لَيَهْلِكُ] و [إنْ نظنه لَمن المسافرين] و[إنْ سالمتَ لعدوّاً](4).

إذا تمّت جملتها كان العطف بعدها عطف جمل، نحو: [إنّ خالداً مسافرٌ، وزهيرٌ] = [وزهيرٌ مسافرٌ أيضاً] و[إنّ سعيداً مسافر، ومحمداً] = [وإنّ محمداً مسافر أيضاً](5).

تُفْتَح همزة: [إنّ] إذا صحّ أن يُسْبَك منها ومما بعدها مصدر، نحو: [علمت أَنّك مسافرٌ = علمت سفرك]. وتُكسَر إذا لم يصحّ ذلك نحو: [إنّ خالداً مسافرٌ](6).

* * *
نماذج فصيحة من استعمال [إنَّ]
· ]إنّ ربي لَسَميع الدعاء[ (إبراهيم 14/39)
إذا دخلت [إنّ] على مبتدأ مقترن بلام التوكيد، زُحلِقت اللام فأُخِّرت وجوباً. وقد تحقّق ذلك في الآية، إذ كان الكلام مبتدأً وخبراً: [ربي سميع]. ثمّ أُكِّد بلام الابتداء [لَرَبي سميع]. ثم أُكِّد مرة أخرى بـ [إنّ] فاجتمع أداتا توكيد هما: [إنّ + اللام] وهذا ممتنع. فزُحلقت اللام إلى الخبر: [إنّ ربي لسميع]، على المنهاج. إذ القاعدة أنّهما إذا التقتا زُحلِقت اللام إلى الخبر، اسماً كان الخبر كما جاء هاهنا، أو فعلاً كما يجيء في الآية التالية:
· ]إنّ ربك لَيَحكم بينهم[ (النحل 16/124)
الكلام لو لم يكن قرآناً هو: [ربُّك يَحكم]. ثمّ أُكِّد بلام الابتداء [لَرَبُّك يحكم]. ثم أُكِّد مرة أخرى بـ [إنّ] فاجتمع أداتا توكيد هما: [إنّ + اللام] وهذا ممتنع. فزُحلقت اللام - على المنهاج - إلى الخبر وهو هنا جملة فعلية: [إنّ ربك ليحكم].
· ]إنّ في ذلك لَعِبرةً[ (النازعات 79/26)
الكلام لو لم يكن قرآناً، وقبل التقديم فيه والتأخير والتنكير هو: [العبرة في ذلك]، ثمّ أُكِّد باللام: [لَلْعِبرةُ في ذلك]. ثمّ أُكِّد بـ [إنّ] أيضاً فاجتمع مؤكِّدان هما: [إنّ + اللام] فوجبت زحلقة اللام إلى الخبر وهو شبه جملة: [في ذلك]، فقيل: [إنّ العبرة لفي ذلك]. ثم أريد تقديم الخبر - مع جواز تنكير المبتدأ - فصار النظم: [إنّ لفي ذلك عِبرة] وعاد اجتماع [إنّ + اللام] مرة أخرى، ووجبت الزحلقة فقيل: [إنّ في ذلك لعبرةً].
ومثل ذلك طِبقاً قوله تعالى: ]وإنّ لنا لَلآخرةَ والأولى[ (الليل 92/13). وقد عبّرنا عن ذلك في المتن فقلنا: قد يتقدّم خبر [إنّ] وهو شبه جملة، فلا تتقدّم اللام معه، بل تظلّ على تزحلقها فتلزم اسم [إنّ] المؤخّر.
· ]قل إنّما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ أنّما إلاهكم إلَهٌ واحد[
(الكهف 18/110)
إذا اتصلت [ما] الزائدة، بالأحرف المشبهة بالفعل كفّتها عن العمل فعاد الكلام مبتدأً وخبراً(7). وفي الآية نموذجان من ذلك: الأول: [إنما أنا بشر]، فقد اتصلت [ما] بـ [إنّ] فكفّتها عن العمل، فعادت كلمة [أنا] مبتدأً، وكلمة [بَشَر] خبراً للمبتدأ. والثاني: [أنما إلاهكم إلهٌ]، والشيء نفسه هنا - ما عدا فتح الهمزة: [أنّ] - فالمبتدأ [إلاهُكم]، والخبر [إلهٌ].
· ]يقول إنّها بقرة صفراء[ (البقرة 2/66)
من القواعد المقرَّرة أنّ همزة [انّ] تُفتَح إذا صحّ أن يُسبَك منها ومما بعدها مصدر، وتُكسَر إذا لم يصحّ ذلك. وعلى هذا يكون كَسْر همزة [انّ] هنا واجباً. إذ لا يصحّ سبك مصدر منها ومما بعدها، فلو قلت: [يقول: صُفرتها] لكان المعنى ناقصاً.
· ]وآتيناه من الكنوز ما إنّ مفاتحه لتنوء[ (القصص 28/76)
[ما] في الآية اسم موصول وكسر همزة [انّ] بعده واجب. إذ لا يصحّ هنا سبك مصدر منها ومما بعدها، فلا يقال: [آتيناه ما نَوء مفاتحه]، ولو قيل ذلك لكان المعنى ناقصاً.
· ]أَلاَ إنّهمْ هم السفهاء[ (البقرة 2/13)
[أَلاَ]: استفتاحية، فبعدها إذاً كلام مستأنف. والكسر هنا واجب، إذ لا يصحّ سبك مصدر بعد [أَلاَ]، لأنه يَؤُوْل إلى: [أَلاَ سفاهتُهم]، وهذا معنىً ناقص، ولو قيل، لم يكن كلاماً.
· ]وإنْ يكاد الذين كفروا لَيُزلِقونك بأبصارهم[ (القلم 68/51)
[إنْ] مخففة مِن [إنّ] ومتى خُفِّفت أُهمِلت ولزمتها اللامُ الفارقة، ومن هنا أن قيل: [ليزلقونك]. وذلك في العربية كثير جداً. ومنه قوله تعالى:
· ]وإنْ وجدنا أكثرهم لفاسقين[ (الأعراف 7/102)
فـ [إنْ] مخففة، ودخلت اللام الفارقة على [فاسقين].
ومثله من القرآن: ]وإنْ نظنّك لمن الكاذبين[ (الشعراء 26/186)
[إنْ] مخففة، واللام هي الفارقة.
· والآية: ]وإنْ كانت لكبيرة[ (البقرة 2/143)
[إنْ] مخففة، واللام هي الفارقة.
· ومن الشعر قول عاتكة زوجة الزبير، تدعو على قاتله (الخزانة10/378):
شَلَّتْ يمينُك إنْ قتلتَ لَمسلماً حَلَّتْ عليك عقوبةُ المتعمِّدِ
[إنْ] في البيت مخففة، واللام الداخلة على [مسلماً] هي الفارقة. والبيت شاهد على أن اشتراطهم أن يكون الفعل بعد [إنْ] من النواسخ، شرط غير لازم.
· قال النابغة (الأزهية /47):
وإنْ مالِكٌ لَلْمُرتَجَى إنْ تَقَعْقَعَتْ رَحَى الحربِ أو دارتْ علَيَّ خُطوبُ
[إنْ مالِكٌ لَلْمُرتَجَى]: لولا أن يجنح الشاعر إلى التخفيف لقال: [إنّ مالكاً المرتجى]. فيُعمِل [إنّ] فتنصب اسماً وترفع خبراً. ولكنه جنح إلى التخفيف فالإهمال فقال: [إنْ]؛ فـ [مالكٌ] - إذاً - مبتدأ، و[المرتجى] خبر المبتدأ دخلت عليه اللام الفارقة.
· قال الطِّرِمّاح بن حكيم (الجنى الداني /134):
أنا ابنُ أباةِ الضيمِ من آل مالكٍ وإنْ مالكٌ كانت كرامَ المعادِنِ
قول الطرماح:[إنْ مالكٌ كانت...]، فيه نكتة يحسُن أن يتوقّف المرء عندها. وهي أنّ الشاعر استعمل [إنّ] مخففة مهملة فقال: [إنْ مالكٌ]، ومع ذلك لم يأت باللام الفارقة بعدها. والسرّ هنا أنّه يمدح قبيلته، ومدحه لها يمنع من أنْ تكون [إنْ] هي النافية التي تُعَدّ من أخوات [ليس]، لأنّ اعتدادها كذلك يقلب مدحه لقبيلته ذمّاً !! إذ يكون المعنى: [ليست قبيلة مالكٍ كرام المعادن] !!
ولما كانت هذه القرينة مانعة من أن يُظَنّ به إرادة الذم لقبيلته، جنح إلى التخفيف فقال: [إنْ مالكٌ]، مستغنياً بالقرينة، عن الإتيان باللام الفارقة.
· ]إنّ فيها قوماً جبّارين[ (المائدة 5/22)
[قوماً] اسم إنّ وقد تأخر، وتقدّم عليه خبرها، وهو شبه الجملة (الجار والمجرور): [فيها]. والقاعدة أن أخبار الأحرف المشبهة بالفعل لا تتقدم على أسمائها، إلاّ أن يكون الخبر شبه جملة فيجوز.
* * *





1- زعموا أنها تكون حرف جواب بمعنى [نَعَمْ].
2- [لام الابتداء ولام التوكيد واللام المزحلقة] ثلاثة أسماء لمسمّى واحد. فهي: لام الابتداء، لأنها تقترن بالمبتدأ. وهي: لام التوكيد، لأنها تؤكّد المبتدأ. وهي: اللام المزحلقة، لأنها هي و [إنّ] لا تجتمعان، فإذا التقتا زُحلِقت اللام فاُخِّرت.
3- سمّوا هذه اللام فارقةً، لأنها تفرق بين (إنْ) المخفّفة التي نحن بصددها، و(إنْ) النافية التي هي من أخوات ليس.
4- تشترط كتب الصناعة أن يكون الفعل بعدها من النواسخ، أي: (كان وأخواتها، وظنّ وأخواتها). وهو شرط غير لازم.
5- أما قبل إتمام جملتها فالعطف عطف مفردات، فيقال مثلاً: [إنّ خالداً وسعيداً مسافران].
6- بيان ذلك أن جملة [إنّ خالداً مسافرٌ] لو أُوِّلتْ بمصدر - جدلاً - فقيل: [سفرُ خالدٍ] لكان المعنى ناقصاً. ومما لا يصحّ تأويله بمصدر أيضاً - على سبيل المثال - جملة مقول القول، نحو: [قال خالدٌ: (إنّ زهيراً مسافرٌ)]. فلا يصحّ: [قال خالد: سفرُ زهيرٍ]، ومنه: [والله، إنّ خالداً مسافرٌ، أو والله إنّ خالداً لمسافرٌ]، إذ لا يصحّ في الحالتين: [والله سفرُ خالدٍ]، ومنه كذلك: [جاء الذي إننا نكرمه]، فلا يصحّ: [جاء الذي إكرامه]. ومما لا يصحّ تأويله بمصدر أيضاً، وقوع [إنّ] وما بعدها، بعد [ألا] الاستفتاحية، نحو: ]ألا إنّهم هم السفهاء[.
7- قولُ المعربين في مثل هذه الحال: [كافة ومكفوفة]؛ يريدون به أنّ: [ما] كافّة للحرف المشبه بالفعل عن العمل، وأن [الحرف المشبه بالفعل] مكفوف.


=============





بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-17-2012, 11:48 PM   #10 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



][قواعد اللغة العربية .. الأدوات (2)][


===========

أَوْ
[أوْ]: حرف عطف. وبين الأئمة تباينٌ كثير في وجوه معانيها(1). ونورد هاهنا أشهرها:
الأول: الشكّ، نحو: ]قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم[ (الكهف 18/19)
الثاني: الإبهام، نحو: ]إنّا أو إيّاكم لعلى هدى[ (سبأ 34/24)
الثالث: التخيير، نحو: [خُذ ديناراً أو ثوباً] أي: اختْر أحدَهما فخُذْه، ولا تأخذْهما جميعاً.
الرابع: الإباحة، نحو: [جالسِ الصادقَ أو النبيل] أي: مباح لك مجالسة أحدِهما أو كليهما.
الخامس: التقسيم، نحو: [الكلمة: اسم أو فعل أو حرف].
السادس: الإضراب، نحو: ]وأرسلناه إلى مئة ألفٍ أو يزيدون[ (الصافات 37/147) أي: [بل يزيدون].
السابع: بمعنى الواو (الجمع المطلق)، نحو: [هم ما بين مسافرٍ أو مقيم = مسافر ومقيم].
الثامن: بمعنى [إلاّ أنْ]، نحو: [لنقاتلنَّ العدوَّ أو يجنحَ للسلم]. وينتصب بعدها الفعل المضارع.
التاسع: بمعنى [إلى أنْ]،. نحو: [لأجهدنَّ في مطالبته أو يعطيَني حقّي]. وينتصب بعدها الفعل المضارع أيضاً كالتي قبلها.
العاشر: الشرطيّة، نحو: [لأضربنَّه عاش أو مات] أي: إن عاش بعد الضرب وإن مات.

* * *



1- على حين يذكر لها بعضُهم ثلاثة معانٍ، ويقول: إنّ معانيها الأخرى مستفادةٌ من العبارة، يورد لها ابن هشام، اثني عشر معنى. ويورد لها المراديّ ثمانية معان، ثمّ يقول: إنّ من العلماء من يقول إنّ [أو] موضوعة لقدر مشترك بين خمسة منها، هو أحد الشيئين أو الأشياء، وأن هذه المعاني الخمسة تُفهم من القرائن. ولقد أنفق ابن هشام نحو سبع صفحات في دراسة معاني [أو]، حتى إذا أتمّ ذلك قال ما نصُّه الحرفيّ: [تنبيه: التحقيق أنّ (أو) موضوعة لأحد الشيئين أو الأشياء - وهو الذي يقوله المتقدّمون، وقد تخرج إلى معنى (بل)، وإلى معنى (الواو)، وأما بقية المعاني فمستفادة من غيرها]. (مغني اللبيب /70)


=============





بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
][الأفعال،، قواعد اللغة العربية،، ( 1 )][ بحرجديد لغة الضاد و الأدب - الملتقى الثقافي 13 10-26-2012 12:46 AM
][التصغير .. قواعد العربية (2)][ بحرجديد لغة الضاد و الأدب - الملتقى الثقافي 4 10-22-2012 07:03 PM
قواعد في اللغة الانجليزية - قواعد انجليزية لكل مبتدأ دموع الملائكة Learning English Language with us 2 08-20-2011 06:36 AM
إعراب الأدوات, من كتاب " المعين في إعراب الأدوات" روانة لغة الضاد و الأدب - الملتقى الثقافي 6 07-29-2010 10:11 PM
قواعد الهمزة في اللغة العربية - الاملاء في اللغة العربية دموع الملائكة لغة الضاد و الأدب - الملتقى الثقافي 8 03-06-2010 07:46 AM

الساعة الآن 06:54 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103