تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان



العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > منتديات اسلامية > منتدى الأديان والمذاهب المعاصرة

منتدى الأديان والمذاهب المعاصرة منتدى الاديان والمذاهب المعاصرة في العهد السابق والحالي نتحدث عنها بموضوعية وأدلة ثابتة ويمنع وضع مواضيع بدول دليل قاطع.

التحالف الشيعي النصيري [1-4]

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-29-2012, 07:44 PM   #1 (permalink)
mohamadamin
رومانسي شاعري
 

التحالف الشيعي النصيري [1-4]




التحالف الشيعي النصيري [1-4]
محمد سرور زين العابدين
في 3/7/1392هـ جرت اتصالات بين شيوخ الطائفتين: النصيرية والإمامية الإثني عشرية، وبعد عدة جلسات اكتشفوا أنهم أبناء طائفة واحدة، وجاء هذا الاكتشاف الغريب بعد أكثر من ألف عام من العداوة، وتكفير الثانية للأولى.
ثم أصدروا بياناً نشرته "دار الصادق" ببيروت تحت عنوان: "العلويون شيعة أهل البيت" وتحت هذا العنوان عنوان آخر بخط أصغر: "بيان عن عقيدة العلويين" أصدره الأفاضل من رجال الدين من المسلمين (العلويين) في الجمهوريتين السورية واللبنانية.
وعن الجانب الشيعي لم يذكر إلا اسم الشيخ حسن مهدي الشيرازي، مع أنه لا دور له يذكر في هذه المسألة التي كانت من إعداد وتخطيط وإخراج موسى الصدر، الذي كانت تربطه صلة وثيقةً مع الجنرال حافظ الأسد قبل أن يقوم بانقلابه العسكري عام 1970م.
وهذه الصلة لم تكن بعيدةً عن أطماع الشاه في المنطقة العربية، هذا من جهة.. ومن جهة ثانية فحافظ الأسد كان أول رئيس جمهورية لسورية من غير المسلمين، ومن غير أهل السنة، ويصعب جداً على السوريين أن يهضموا رئيساً من أبناء الطائفة النصيرية. واجه الجنرال الأسد هذه المعضلة بحلٍ ذي دعامتين:
الأولى: هو قومي عربي، وزعيم من زعماء حزب البعث العربي الاشتراكي. وهذه الطوائف - كما يرددون دائماً - تفرّق الأمة وتفتّ من عزيمتها، ومن ثم فإن الانقلاب العسكري الذي يتزعمه يشمل كل الطوائف، ويجب أن لا يغيب عن أذهان المواطنين بأن الأسد يقود انقلاباً عسكرياً، والهيمنة في ظل هذا الانقلاب لقانون الطوارئ، الذي لا يحكمه قانون ولا ضوابط.
الثانية: الطائفة النصيرية، الذي هو أحد أبنائها اسمها اليوم: "الطائفة العلويّة"، وهو الاسم الذي أطلقته فرنسا عليهم منذ استعمارها لسورية عام 1920م، والجديد في الأمر هو هذا البيان الذي يستخفّون فيه بعقول الناس عندما يقولون لهم: إن العلويين هم من الشيعة الإمامية الإثني عشرية. يقول صديق حافظ أسد وكاتب سيرته: "أجرأ ملامح سياسة الأسد الخارجية -التي أعيد تشكيلها لمواجهة عالم كامب ديفيد- كانت بلا شك وقوفه مع إيران الثورة، مما خلق شيئاً جديداً تماماً في المنطقة، أي: محوراً شيعياً يمتد من طهران عبر دمشق إلى جنوب لبنان".
وقال أيضاً: "وبالنسبة للرأي العام العربي، وحتى المحلي، كان قرار الأسد بدعم إيران محيّراً ومثيراً للجدل والخصومة. وقد خلق له هذا الخيار نزاعاتٍ مع العالم العربي، وأدخل(1) إلى تقييم القادة الآخرين له عنصراً من القلق والمخاوف".
والأكثر دقةً وموضوعيةً قول مؤلفيّ كتاب الحروب السرية في لبنان: "والأسد مدين بذلك لصديقه الصدر الذي أنقذه عام 1973م من ورطة وقع فيها، ففي ذلك الحين، اتهم علماء دمشق السنيّون الرئيس -ومعلوم انه علوي أي: مارق- أنه أغفل ذكر الإسلام لدين رئيس الدولة في الدستور الجديد، فسارع الإمام الصدر إلى توقيع فتوى تقر بأن العلويين هم من المسلمين الشيعة، وهذا النص لا قيمة قانونية حقيقية له، باعتبار أن واضعه لا يحمل صفة آية الله المطلوبة لمثل هذه الأعمال"(2).
من حسن الشيرازي؟ إيراني قلباً وقالباً قدم إلى لبنان عام 1970م ليؤدي دوراً يخدم الطائفة في لبنان -كما يقول- ويخدم إيران ومرجعتيه كما نقول.
ولم يكن مرحباً به من قبل موسى الصدر؛ لأنه منافس له في بلد لا يتحمل مثل هذه المنافسة. وعندما أدرك الشيرازي أن أبواب المجلس الشيعي الأعلى مغلقة أمامه أسس: "جماعة علماء الشيعة"، وهذا منه تكريس لصراعه مع الصدر، لكنهما لم يجدا بداً من الاتفاق والتعاون في بعض القضايا، ومنها ما سمّي حوار الشيعة مع النصيرية.
كانت علاقات الشيرازي مع خصم الصدر اللدود كامل الأسعد قويةً، وازدادت قوتها بعد اختفاء الصدر. ففي تاريخ 25/4/1980م عقداً -الأسعد والشيرازي- اجتماعاً ضم عدداً كبيراً من علماء الشيعة، وملأت الإشاعات أجواء الطائفة عن أن الغرض من هذا الاجتماع الاتفاق على وحدة علماء الطائفة ثم على خلافة الصدر. وفي: 2/5/1980م أي بعد الاجتماع بأسبوعٍ واحدٍ غادر الشيرازي فندق " انترناشيونال "، بعد زيارته لصديق له، فأطلق أحد المسلّحين النار عليه فقتله دون أن يصاب سائقه بأذى، وكان على بعد أقل من (500 متراً) عن الفندق، وبسبب الفوضى التي تسود لبنان لم تعرف السلطات الجهة التي تقف وراء هذا القاتل، وراجت إشاعات كثيرة، فمن قائل: إنها المخابرات العراقية؛ لأن المغدور كان مقيماً بالعراق ومعارضاً لنظامه، وقائل آخر: إنها المخابرات الأمريكية؛ لأنها هي التي جنّدته وأرسلته إلى لبنان، فخانها وعمل ضدها. والذي أراه أن المستفيد الأول من اغتياله حركة أمل، وغيرها من أتباع موسى الصدر.
نقلت جثة الشيرازي إلى إيران، ودفن في مدينة قم، ولم يكن غيابه كغياب الصدر، فكأنه بعد حينٍ من الزمن لا حلَّ في لبنان ولا رحل منها(3).
نعود إلى الحديث عن البيان الذي صدر عن طائفتي: (النصيرية والشيعة الإثني عشرية) كنت قد سمعت به قبل صدوره عن دار صادق، واحتفظت فيما بعد بنسخة منه، فقدتها داخل مكتبتي أكثر من مرة بسبب صغر حجمها، ثم كنت أجدها بعد البحث الشاق، ورأيت نشرها بعد حذف المقدمة التاريخية التي تحدثوا فيها عن مواقفهم الوطنية المشرّفة (على حدّ قولهم)، والوثائق الفرنسية والبريطانية تكذّب ادّعاءهم، وكذلك المذكرات العربية المنشورة، وفي كتبي الأخرى تحدثت طويلاً عن تاريخهم الأسود الكالح، والشاهد في هذا البيان: هل عقيدتهم هي عقيدة الشيعة الإثني عشرية، وهل العلوية (النصيرية) والشيعة الإثني عشرية اسمان لمسمّى واحد؟!
فإليكم البيان ثم مناقشتنا لأهم ما ورد فيه:

مقـــدّمـــة:
بقلم: سماحة العلاّمة السيد: حسن مهدي الشيرازي.
بســــم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لوليه، والصلاة والسلام على نبيه، والأطهار من عترته.
وبعد:
لقد وفقني الله تعالى لزيارة إخواننا المسلمين (العلويين) في الجمهورية العربية السورية، من 3 - 7 شعبان 1392هـ، ثم زرت إخواننا المسلمين (العلويين) في طرابلس - لبنان، وذلك على رأس وفد من العلماء بأمر من سماحة الإمام المجدد المرجع الديني أخي: السيد محمد الشيرازي دام ظله، فالتقيت بجماعة من أفاضل علمائهم ومثقفيهم، وبجموع من أبناء المدن والقرى في جوامعهم ومجامعهم، وتبادلنا معهم الخطب والأحاديث، فوجدتهم -كما كان ظني بهم- من شيعة أهل البيت الذين يتمتعون بصفاء الإخلاص، وبراءة الالتزام بالحق.
وهذا البيان الذي أجمع عليه الأفاضل من علمائهم خبرٌ يصدق الخبَر، فمن خلاله يرفع إخواننا المسلمون (العلويون) رؤوسهم فوق ما تبقى من ضباب الطائفية، ليقولوا كلمتهم عالية مدوّية: إننا كما نقول، لا كما يقول المتقوّلون.
هذا البيان الذي يقدمه إلى الرأي العام أصحاب الفضيلة من شيوخهم هو واضح وصريح لأداء دلالتين:
الأولى: أن العلوين هم شيعة ينتمون إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بالولاية، وبعضهم ينتمي إليه بالولاية والنسب، كسائر الشيعة الذين يرتفع انتماؤهم العقيدي إلى الإمام علي (ع) وبعضهم يرتفع إليه انتماؤه النسبي أيضا.
الثانية: أن "العلويين" و"الشيعة" كلمتان مترادفتان مثل كلمتي "الإمامية" و"الجعفرية"، فكل شيعي هو علوي العقيدة، وكل علوي هو شيعي المذهب.
وأود هنا -كأي مسلم له حق الحسبة- أن ألفت أنظار الذين يهملون قول الله تعالى: ((وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا))[النساء:94]ألفت أنظارهم، إلى أنه قد انتهى عصر التقاطع الذي كان يسمح بالتراشق بالتهم، وجاء عصر التواصل الذي لا يسمح بمرور الكلمة إلا عبر الأضواء الكاشفة.
وأسأل الله تعالى أن يجمع كلمة المسلمين كافة على ما فيه خيرهم ورضاه تعالى، إنه ولي التوفيق..
حسن مهدي الشيرازي
لبنان - بيروت
11 ذي القعدة الحرام - 1392هـ
عقيدتنـا:
الديـن:
نعتقد أنه ما شرعه الله سبحانه لعباده على لسان رسول من رسله. وآخر الأديان وأكملها هو الإسلام:((إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ))[آل عمران:19]، ((وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ))[آل عمرانالتحالف الشيعي النصيري [1-4]5].
الإسلام:
هو الإقرار بالشهادتين: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله" والالتزام بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من عند الله.
الإيمـان:
هو الاعتقاد الصادق بوجود الله سبحانه وملائكته وكتبه ورسله مع الإقرار بالشهادتين.
أصول الدين:
نعتقد أن أصول الدين خمسة: التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد. ويجب معرفتها بالبرهان والدليل الموجب للعلم لا بالظن أو التقليد.
التوحيد:
نعتقد بوجوب وجود إله واحد لا شريك له، لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء، خالق للكائنات كلّيّها وجزئيّها ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ))[الشورىالتحالف الشيعي النصيري [1-4]]، وهو كما أخبر عن نفسه بقوله تعالى: ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ))[الإخلاص:1-4].
العدل:
نعتقد بأن الله تعالى عدل منزه عن الظلم ((وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا))[الكهف:49]ولا يحب الظالمين، وأنه تعالى إثباتاً لعدله: ((لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا))[البقرة:286]، ولا يأمر الناس إلا بما فيه صلاحهم، ولا ينهاهم إلا عما فيه فسادهم: ((مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ))[فصلت:46].
النبوة:
نعتقد بأن الله سبحانه -لطفا منه بعباده- اصطفى منهم رسلا وأمدّهم بالمعاجز الخارقة وميّزهم بالأخلاق العالية، وأرسلهم إلى الناس: ((لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ))[النساء:165]، لتبليغ رسالاته، حتى يرشدوهم إلى ما فيه صلاحهم، ويحذّروهم عما فيه فسادهم في الدنيا والآخرة: ((وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ))[الأنعام:48].
والأنبياء كثيرون، وقد ذكر منهم في القرآن الكريم خمسة وعشرون نبياً ورسولاً، أولهم أبونا آدم، وخاتمهم سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وهو نبي ورسول أرسله الله للعالمين كافة بشيرا ونذيرا، وشريعته السمحة آخر الشرائع الإلهية وأكملها، وهي صالحة لكل زمان ومكان.
ونعتقد أن الله عصم الأنبياء من السهو والنسيان وارتكاب الذنوب عمداً وخطأً قبل النبوة وبعدها، وجعلهم أفضل أهل عصورهم وأجمعهم للصفات الحميدة.
الإمامة:
نعتقد أنها منصب إلهي اقتضته حكمة الله سبحانه لمصلحة الناس في مؤازرة الأنبياء، بنشر الدعوة والمحافظة بعدهم على تطبيق شرائعهم وصونها من التغيير والتحريف والتفسيرات الخاطئة.
ونعتقد أن اللطف الإلهي اقتضى أن يكون تعيين الإمام بالنص القاطع والصريح:((وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ))[القصص:68]، وأن يكون الإمام معصوماً مثل النبي عن السهو والذنب والخطأ؛ لكي يطمئن المؤمنون بالدين إلى الاقتداء به في جميع أقواله وأفعاله، والأئمة عندنا اثنا عشر، نصّ عليهم النبي وأكّد السابق منهم النص على إمامة اللاحق.
ونعتقد أن الإمام الذي نصّ عليه الله تعالى وبلّغ عنه رسوله الأمين في أحاديث متواترة: هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، عبد الله وأخو رسوله وسيد الخلق بعده. وجاء النص بعده لابنيه سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السلام، وبعدهما للتسعة من ولد الحسين: الإمام زين العابدين علي بن الحسين، فابنه الإمام الباقر محمد بن علي، فابنه الإمام الصادق جعفر بن محمد، فابنه الإمام الكاظم موسى بن جعفر، فابنه الإمام الرضا علي بن موسى، فابنه الإمام الجواد محمد بن علي، فابنه الإمام الهادي علي بن محمد، فابنه الإمام الحسن بن علي الملقّب بالعسكري، فابنه الإمام الثاني عشر صاحب الزمان الحجة المهدي -عجّل الله به فرج المؤمنين- وسيظهره الله في آخر الزمان فيملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
المعـاد:
نعتقد أن الله سبحانه وتعالى يبعث الناس أحياء بعد الموت للحساب: ((وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ))[الحج:7]، فيجزي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته ((لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى))[النجم:31]، ((يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ))[الزلزلة:6].
وكما نؤمن بالمعاد فإننا نؤمن بجميع ما ورد في القرآن الكريم والحديث الصحيح من أخبار البعث والنشور والحشر، والجنة والنار، والعذاب والنعيم، والصراط والميزان، وما إلى ذلك((رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ))[آل عمران:53].
___________________
(1) عن كتاب الأسد، الصراع على الشرق الأوسط، لمؤلفه: باتريك سيل. والمؤلف لم يكن أميناً ولا صادقاً، لأن تعاون أسد مع إيران وشيعتها كان منذ انقلابه العسكري عام 1970م، وفي عهدي الشاه والخميني، وقبل كامب ديفيد التي زعم المؤلف أنه بسببها كان هذا التحالف.
(2) الحروب السرية في لبنان (ص:265)، مصدر سابق. ولعل المؤلفين يتحدثان عن موقف آخر من المواقف التي وقف الصدر فيها إلى جانب حافظ الأسد، أما الفتوى الأولى فكانت قبل هذا التاريخ.
(3) الصحف ووكالات الأنباء الصادرة بعد اغتياله، ومنها القدس برس: (6/5/1978م)، وصحيفة الأنباء الكويتية: (29/9/1978م).
المصدر: موقع الشيخ محمد سرور زين العابدين



mohamadamin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-29-2012, 07:48 PM   #2 (permalink)
mohamadamin
رومانسي شاعري
 
التحالف الشيعي النصيري [2-4]
محمد سرور زين العابدين
هذا المقال هو تتمة البيان الذي بدأناه في الحلقة الأولى.
أدلة التشريع عندنا أربعة:
1- القرآن الكريم:
نعتقد أن المصحف الشريف المتداول بين أيدي المسلمين هو كلام الله تعالى لا تحريف فيه ولا تبديل: ((وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ))[فصلت:41-42].
2- السنة النبوية:
وهي عندنا ما ثبت عن النبي من قول وفعل وتقرير، وهي المصدر الثاني للتشريع، ونعتقد أن من أنكر حكماً من أحكامها الثابتة فهو كافر، مثل من أنكر حكماً من أحكام القرآن؛ لأن السنة النبوية لا تتعارض مع الكتاب الكريم اطلاقا. ويلحق بها ما ثبت عن الأئمة الطاهرين قولا وفعلا وتقريرا.
3- الإجماع:
نعتقد أن ما أجمع عليه المسلمون من أحكام الدين، وفيهم الإمام المعصوم، فهو دليل قطعي، ولو خفي علينا مستنده من الكتاب والسنة، والإجماع بهذا التعريف لا يتعارض مع نصوصها.
4- العقل:
الدليل العقلي حجة إذا وقع في سلسلة العلل، أو كان من المستقلات العقلية، ويقتصر استعمال الدليل العقلي في الفقه عندنا على المجتهد، وهو من حصلت عنده ملكة تساعده على استنباط الأحكام الفرعية من أدلتها التفصيلية. والمرجع المقلّد عندنا هو: "من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه "كما ورد عن صاحب الزمان عجّل الله فرجه.
فروع الدين:
نعتقد أنها كثيرة، وكنا نؤثر أن نكتفي بذكر بعضها رغبة في الإيجاز، محيلين المتطلع إلى المعرفة، والمرجف، والجاهل، والمتعنّت، إلى كتب علمائنا المبثوثة في المكاتب فهي تفصل عقائدنا بوضوح. ولكننا، انسياقاً مع خطتناً التي رسمناها في هذا البيان، رأينا أن نتعرض لذكر بعضها بكثير من الإيجاز، وخصوصاً العبادات منها.
الصلاة:
نعتقد أنها: ((كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا))[النساء3]، وأنها عمود الدين، وأهم العبادات التي فرضها الله تعالى على عباده، وأحب الأعمال إليه (إن قبلت قبل ما سواها، وإن ردت ردت ما سواها).
ونعتقد أن الصلوات المفروضة يوميا خمس: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، ومجموع ركعاتها سبع عشرة ركعة، تقصر الرباعية منها إلى النصف في حالات السفر والخوف.
ونعتقد أن من الصلوات الواجبة: صلاة الجمعة والعيدين مع استكمال شروطها، وصلاة الطواف الواجب، وصلاة الميت ووو... الخ.
كما نعتقد أن من الصلوات المستحبة النوافل أو السنن، ومجموع ركعاتها أربع وثلاثون ركعة في الأوقات الخمسة، وتعرف عندنا بالرواتب اليومية، ويجوز الاقتصار على بعضها كما يجوز تركها جميعاً.
ونعتقد بحصول الثواب على فعل المستحبات، وبعدم العقوبة على ترك فعلها.
الأذان والإقامة:
نعتقد باستحبابهما قبل الدخول في الصلاة، وفصول الأذان عندنا ثمانية عشر فصلا، وفصول الإقامة سبعة عشر.
أما الشهادة لعلي عليه السلام بالولاية فنعتقد استحباب ذكرها فيهما بعد الشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة، كما نعتقد أن عدم ذكرها لا يؤثر في صحة إقامتهما.
الصوم:
نعتقد أنه من أركان الدين الإسلامي، ويجب على كل مكلف مستطيع امتثالا لقوله سبحانه:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ))[البقرة:183]، وهو شرعا الإمساك عن المفطّرات من أول الفجر الصادق إلى المغرب الشرعي مع نية القربة، ويجب في شهر رمضان وفي موارد أخرى مذكورة في كتب الفقه.
الزكاة:
نعتقد أنها من الأركان التي بني عليها الإسلام، ولها شرائط عديدة مذكورة في كتب الفقه، وتجب في النقدين: الذهب والفضة والأنعام الثلاثة: الإبل والبقر والغنم، والغلات الأربع: الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وتستحب في موارد أخرى.
الخُمُس:
نعتقد أنه حق واجب فرضه الله بقوله تعالى: ((وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ))[الأنفال:41].
الحج:
نعتقد بأنه واجب لقوله تعالى: ((وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً))[آل عمران:97]ويجب على كل مسلم بالغ عاقل، ذكراً كان أم أنثى، مرة واحدة في العمر، بشرط الاستطاعة وتخلية السرب: (أي الأمن على النفس والمال والعرض).
الجهاد:
نعتقد بأنه من أركان ديننا، ويجب من أجل الدعوة إلى الإسلام، ووجوبه كفائي. ويجب أيضاً من أجل الدفاع عن الإسلام وبلاد المسلمين وعن النفس والعرض والمال، ووجوبه عيني على كل من يستطيع أن يقدّم نفعاً.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
نعتقد أنهما من فروع الدين. ونعتقد أن الله أمر بكل خير وسمّاه معروفاً، أمر إيجاب أو ندب. ونهى عن كل شر وسمّاه منكرا، نهي تحريم أو كراهة:((وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ))[آل عمران4].
الولاء والبراء:
ومعناهما المحبة لله ولأنبيائه وللأئمة الطاهرين، والبراءة من أعداء الله.
أما بقية فروع الدين، ومنها: الزواج والطلاق، والخلع والظهار والإيلاء، ومنها: أحكام كالدّيات والقصاص والكفّارات، ومنها: معاملات كالبيع والشراء، والضمان والمزارعة، والمساقاة وسواها. فإننا نعمل بها وفق نصوص مذهبنا الجعفري، دون خلاف، مستندين إلى مراجعه الكثيرة وأهمها: للفقهاء المجتهدين: الكتب الأربعة: الكافي للكليني، والتهذيب والاستبصار للطوسي، ومن لا يحضره الفقيه للصدوق، وللمقلدين (بكسر اللام) الرسائل العلمية وهي فتاوى الفقهاء المراجع.
الخاتمة:
هذه هي معتقداتنا نحن المسلمين (العلويين) ومذهبنا هو المذهب الجعفري الذي هو مذهب من عرفوا بالعلويين والشيعة معا، وإن التسمية: (الشيعي والعلوي) تشير إلى مدلول واحد وإلى فئة واحدة، هي الفئة الجعفرية الإمامية الاثنا عشرية.
وإننا لنسأل الله أن يكون في بياننا هذا من الحقائق ما يكفي لإزاحة الضباب عن عيون الجاهلين والمغرضين، وأن يجد فيه القريب والبعيد، والمنصف والمتحامل، منهلا عذباً ومرجعاً مقنعاً.
وإننا لنعتبر كل من ينسب إلينا أو يتقوّل علينا بما يغاير ما ورد في هذا البيان مفترياً، أو مدفوعاً بقوى غير منظورة، يهمها أن تتفرق كلمة المسلمين فتضعف شوكتهم، أو جاهلاً ظالماً لنفسه وللحقيقة. ولا قيمة لقول أحدهما عند العقلاء المتقين.
هذا بياننا ينطق علينا بالحق، وللمطلع عليه أن يحكم بما يشاء، وعليه التبعة أمام الله والدين والوطن. ومن الله وحده نستمد العون ونسأله التوفيق إلى ما فيه وحدة أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وصلاحها في دينها ودنياها، بتعارفها وتآلفها وتسامحها، وتعاونها على البر والتقوى وعلى جهاد أعدائها المتربصين الشر بنا جميعا دون استثناء.
والحمد لله أولاً وآخراً، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
أسماء وعناوين أصحاب الفضيلة رجال الدين موقعي هذا البيان من المسلمين (العلويين) في الجمهوريتين: العربية السورية واللبنانية:
الأستاذ/ إبراهيم جمال - اللاذقية.
الأستاذ/ إبراهيم سعود - حلبكو - جبلة.
الأستاذ/ إبراهيم صالح معروف - حمص.
الأستاذ/ إبراهيم حرفوش - المقرمدة بانياس، مقيم باللاذقية.
الشيخ/ إبراهيم حسن النجار - الشبطلية - مقيم باللاذقية.
الشيخ/ إبراهيم الكامل، خطيب في مسجد الإمام علي (ع) طرابلس - لبنان.
الشيخ/ أحمد علي حلوم - الشبطلية - مدرس ديني في منطقة اللاذقية.
الشيخ/ أحمد محمد رمضان، إمام مسجد كرم غيزل - صافيتا.
الأستاذ/ الحاج أحمد عيد الخير - قرداحة، مقيم باللاذقية.
الشيخ/ إسماعيل شحّود - اللاذقية.
الشيخ/ حسين سعود - حلبكو - جبلة.
الشيخ/ حسن عباس آل عباس بيصين - المشرفة - مصياف.
الشيخ/ حبيب صالح معروف - حمص.
الحاج/ الشيخ حامد عامودي الطرابلسي - حمص.
الأستاذ/ الشيخ حمدان الخير، خطيب جامع بالقرداحة.
الشيخ/ حسن محمد علي - الدالة - جبلة.
الشيخ/ حيدر محمد حيدر، إمام مسجد الحصنان.
الشيخ/ سلمان خليل الوقاف، إمام مسجد دريكيش.
الشيخ/ رجب سعيد خليل - اللاذقية، مفتي منطقة بانياس.
الشيخ/ سلمان أحمد سلمان - حمين - صافيتا.
الشيخ/ سليمان حسن - اللاذقية.
الشيخ/ سلمان أحمد خضر - جبلة.
الحاج/ الشيخ سليمان عيسى مصطفى - خطيب جامع الإمام الصادق (ع) في حريصون.
الأستاذ/ صالح علي صالح - عين التينة - الحفة - مقيم في دمشق.
الحاج/ الشيخ عبد الرحمن الخير - القرداحة، مدرس ديني، مقيم في دمشق.
الشيخ/ عبد اللطيف إبراهيم مرهج - الدبدابة - صافيتا.
الحاج/ الشيخ عبد الكريم علي حسن - حمين - خطيب جامع الإمام علي (ع) في طرطوس.
الحاج/ الشيخ عبد اللطيف الخير - إمام جامع بالقرداحة.
الشيخ/ عبد الكريم الخطيب.
الشيخ/ عباس ميهوب حرفوش - المقرمدة - بانياس.
الشيخ/ عبد اللطيف شعبان كفرفو - صافيتا.
الشيخ/ عبد الله عابدين - مفتي منطقة الحفة.
الشيخ/ عبد الهادي حيدر - أبو قبيس - مصياف.
الشيخ/ علي عبد الله، خطيب مسجد الصفصافة - صافيتا.
الحاج/ الشيخ علي عبد الرحمن كنكارو - جبلة، المفتي والمدرس الديني في صافيتا.
الشيخ/ علي أحمد محمد كتوب - الدريكيش.
الشيخ/ علي حسن علي - برمانة المشايخ - طرطوس.
الشيخ/ علي محمود منصور - طرابلس - لبنان.
الشيخ/ علي معروف إبراهيم - الرستين - اللاذقية.
الشيخ/ علي عيسى حسن - جبلة.
الشيخ/ علي عزيز إبراهيم - طرابلس - لبنان، متخرج من كلية الفقه في النجف الأشرف.
الشيخ/ علي إبراهيم حسن.
الدكتور/ علي سليمان الأحمد - اللاذقية.
الشيخ/ غانم ياسين - اللاذقية.
الشيخ/ فضل فضّة - بكسا - اللاذقية.
الشيخ/ فضل غزال - تلاّ - الحفة، مجاز من كلية الفقه في النجف الأشرف.
الشيخ/ كامل حاتم: خطيب مسجد الإمام زين العابدين (ع) في مشتقيتا - اللاذقية.
الشيخ/ كامل الخطيب، إمام مسجد في جيبول - جبلة.
الشيخ/ كامل صالح معروف - بيت الشيخ ديب - صافيتا، خطيب مسجد الإمام الصادق (ع) في حمص.
الشيخ/ محمد حامد، قاضي شرعي متقاعد - مقيم بطرطوس.
الشيخ/ محمود صالح يوسف، مدرس ديني وخطيب جامع الإمام الحسين (ع) في بانياس.
الشيخ/ محمد حمدان الخير - القرداحة.
الشيخ/ محمود سليمان الخطيب - جيبول - جبلة، مقيم باللاذقية.
الأستاذ/ محمد علي أحمد، قرداحة، خطيب جامع الإمام الرضا (ع) في جبلة.
الشيخ/ محمد محرز - الشبطلية - اللاذقية، قاضي شرعي متقاعد.
الشيخ/ محمد يوسف حمدان عمران - ضهر بشير - صافيتا، مقيم في حمص.
الحاج/ الشيخ محمود مرهج - بحنين - طرطوس، مدرس في دريكيش ومجاز من النجف الأشرف وكلية الشريعة بدمشق.
الشيخ/ محمد علي رمضان.
الشيخ/ محمود أحمد عمران - ضهر بشير - صافيتا، مقيم بطرطوس.
الشيخ/ محمود محمد سلمان - الجبيلية جبلة.
الشيخ/ محمود علي الشريف - بشرائيل - صافيتا، مقيم في طرابلس - لبنان.
الشيخ/ محمود سعيد - اللاذقية.
الشيخ/ محمود علي سلمى - طرابلس - لبنان.
الأستاذ/ محمد بدر - الشامية - اللاذقية.
الشيخ/ مسعود صالح حلّوم - الرستن - اللاذقية.
الأستاذ/ مصطفى السيد - بعمرة - صافيتا، مدرس ديني في سمت قبلة - جبلة، ومجاز من جامعة الأزهر.
الشيخ/ معلّى محمد عبد الرحمن.
الشيخ/ منصور صالح عمران، خطيب مسجد الإمام الصادق (ع) في الطليعي - صافيتا.
الشيخ/ معروف بدر - الشامية - اللاذقية.
الحاج/ الشيخ نصر الدين زيفا - لواء الاسكندرون - مقيم في دمشق.
الشيخ/ ياسين محمد اليونس - بيت الشيخ يونس - صافيتا، قاضي شرعي متقاعد، مقيم في طرطوس.
الشيخ/ ياسين عبد الكريم محمد - المصطبة - صافيتا.
الشيخ/ يوسف حسن يوسف - طرابلس - لبنان.
الشيخ/ يوسف حلّوم - شبطلية - مجاز من كلية الشريعة بدمشق.
الشيخ/ يوسف صارم، مدرس ديني في دريوس وخطيب جامع الإمام الصادق (ع) في اللاذقية.
الشيخ/ يوسف إبراهيم اليونس - بيت الشيخ يونس - صافيتا، قاضي شرعي متقاعد.
الشيخ/ يونس حسن خدّام.
الشيخ/ يونس محمد - بيت نافلة - دريكيش.
الشيخ/ يوسف غانم الخطيب - طرابلس - لبنان.
المصدر: موقع الشيخ محمد بن سرور
mohamadamin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-29-2012, 07:57 PM   #3 (permalink)
mohamadamin
رومانسي شاعري
 
التحالف الشيعي النصيري [3-4]
محمد سرور زين العابدين
مناقشة ما ورد في البيان:
- هل صحيح بأن النصيرية والشيعة الإثني عشرية اسمان لمسمى واحد؟!
- ليس صحيحاً هذا القول، وهو محض افتراء، وهذه هي أدلتنا:
أولاً: موقف أهل السنة وعقيدتهم في النصيرية:
قال الشهرستاني: (قالوا-أي النصيرية- ظهور الروحاني بالجسد الجسماني أمر لا ينكره عاقل، أما في جانب الخير فكظهور جبريل عليه السلام ببعض الأشخاص، والتصور بصورة أعرابي، والتمثل بصورة البشر، وأما في جانب الشر فكظهور الشيطان بصورة إنسان حتى يعمل الشر بصورته، وظهور الجن بصورة بشر حتى يتكلم بلسانه، فكذلك نقول: إن الله تعالى ظهر بصورة أشخاص.
ولما لم يكن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شخص أفضل من علي رضي الله عنه، وبعده أولاده المخصوصون وهم خير البرية، فظهر الحق بصورتهم، ونطق بلسانهم، وأخذ بأيديهم، فمن هنا أطلقنا اسم الإلهية عليهم، وإنما أثبتنا هذا الاختصاص لعلي رضي الله عنه دون غيره؛ لأنه كان مخصوصاً بتأييد إلهي من عند الله تعالى فيما يتعلق بباطن الأسرار)(1).
ويقول العلاّمة شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمود بن مري الشافعي، في سؤاله لشيخ الإسلام ابن تيمية: "ما تقول السادة العلماء أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين وأعانهم على إظهار الحق المبين، وإخماد شغب المبطلين في النصيرية القائلين باستحلال الخمر، وتناسخ الأرواح، وقدم العالم، وإنكار البعث والنشور.. والجنة والنار في غير الحياة الدنيا، وبأن الصلوات عبارة عن خمسة أسماء وهي: علي وحسن وحسين ومحسن وفاطمة.. فذكر هذه الأسماء الخمسة على رأيهم.. يجزئهم عن الغسل من الجنابة والوضوء، وبقية شروط الصلوات وواجباتها، وبأن الصيام عندهم عبارة عن اسم ثلاثين رجلاً واسم ثلاثين امرأة يعدونهم في كتبهم، ويضيق هذا الموضع عن إيرادهم، وبأن إلههم الذي خلق السموات والأرض هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فهو عندهم الإمام في الأرض والإله في السماء.. فكانت الحكمة في ظهور اللاهوت بهذا الناسوت (أي: حلول الإله في الجسم الإنساني) على رأيهم!".
وأضاف: "فمن حقيقة الخطاب عندهم والدين.. أن نعلم أن علياً هو الرب وأن محمداً هو الحجاب وأن سلمان الفارسي هو الباب.. وأن إبليس الأبالسة هو: عمر بن الخطاب [لعنهم الله وأخزاهم] ودونه في الإبليسية: أبو بكر ثم عثمان رضي الله عنهم أجمعين ونزههم وأعلى رتبهم عن أقوال الملحدين وانتحال الغالين المفسدين... ولا يزالون في كل وقت ملعونين حيثما ذكروا"(2).
ليس بين علماء وأئمة أهل السنة -الذين يعتد بقولهم- من يقول بقول مخالف لفتوى شيخ الإسلام ابن تيمية والشهرستاني وغيره من علماء الفرق.
موقف الشيعة الجعفرية:
قال الصدوق القمي (أستاذ الشيخ المفيد): "اعتقادنا في الغلاة والمفوّضة أنهم كفار بالله جلّ اسمه، وأنهم شر من اليهود والنصارى والمجوس والقدرية والحرورية، ومن جميع أهل البدع والأهواء المضلة، وأنهم ما صغر الله جلّ جلاله تصغيرهم بشيء كما قال الله: ((مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ))[آل عمران:79-80].
والمفوّضة كما قال الرازي: قوم يزعمون أن الباري خلق روح علي وأولاده وفوّض العالم إليهم فخلقوا هم الأرضين والسموات. قالوا: ومن هنا قلنا في الركوع: سبحان ربي العظيم، وفي السجود: سبحان ربي الأعلى، لأن الإله الأعلى علي وأولاده، وأما الإله الأعظم فهو الذي فوّض إليهم العالم".
وروي عن أبي محمد الحسن العسكري (ع) أنه كتب ابتداء منه إلى أحد مواليه: "إني أبرأ إلى الله من ابن نصير الفهري، وابن بابا القمي، فابرأ منهما. وإني محذرك وجميع مواليّ، ومخبرك أني ألعنها عليهما لعنة الله فتّانين مؤذّيين أذاهما الله. يزعم ابن بابا أني بعثته نبياً وأنه باب، ويْله لعنه الله سخر منه الشيطان فأغواه. فلعن الله من قبل منه ذلك, يا محمد إن قدرت أن تشدخ رأسه فافعل". وابن الفهري هو محمد بن نصير، قالت فرقة بنبوته، وذلك أنه ادّعى النبوة، وأن علي بن محمد أرسله. وكان يقول بالتناسخ وبإباحة المحارم، وكان محمد بن موسى بن الحسن بن فرات يقوي أسبابه ويعضده".
ويقول النوبختيّ: "... وقد شذّت فرقة من القائلين بإمامة علي بن محمد في حياته، فقالت بنبوة رجل يقال له محمد بن نصير النميري، وكان يدّعي أنه نبي بعثه أبو الحسن العسكري، وكان يقول بالتناسخ والغلو في أبي الحسن، ويقول فيه بالربوبية، ويقول بالإباحة للمحارم، ويحلل نكاح الرجال بعضهم بعضاً في أدبارهم، ويزعم أن ذلك من التواضع والتذلل، وأنه أحد الشهوات والطيبات، وأن الله عز وجل لم يحرم شيئاً من ذلك. وكان يقوي أسباب هذا النميري محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات".
والنوبختيّ من متكلمة الشيعة الإثني عشرية، ومن أعلم الناس بالنصيرية؛ لأنه من رجال القرن الثالث الهجري، وهذا يعني أنه حديث العهد بمؤسس هذه الفرقة وبرجالها.
وفي رواية سعد القمي: "أن يحي بن عبد الرحمن بن خاقان رأى ابن نصير وغلام له على ظهره -أي على ظهر ابن نصير- قال ابن خاقان: فلقيت ابن نصير فعاتبته بذلك، فقال: إن هذا من اللذات، وهو من التواضع لله وترك التجبر".
وإذا كان هذا صنيعهم مع الرجال، فلا بد أن يكون مع النساء أكثر؛ لأن المرأة في نظرهم محتقرة، ويعتقدون أن نفس المرأة تموت بموت جسدها، ولهذا فلقد أباحوا المحارم، واستباحوا الزنا بنساء بعضهم بعضاً.
وقصارى القول: هذه هي عقيدة الإثني عشرية في الفرقة النصيرية، وليس بين مراجعهم في القديم والحديث من لا يرى كفرها، ويعلن براءة مذهبهم منها.
أحد علمائهم المعاصرين (محمد حسن الزين) يؤكد هذه المعاني بشدة، ويعتبر خلط الشيعة الإثني عشرية بالفرق الغالية سياسة انتهجها الأمويون والعباسيون؛ لتشويه صورة آل البيت في أعين الناس.
هذه هي فتاوى كل من أئمة أهل السنة والجماعة وأئمة ومراجع الإمامية الشيعية الإثني عشرية. إنها في نظر الجميع فرقة مارقة من الدين، وليس هناك مخالف في جميع العصور.. وإذا كان الأمر كذلك، فما هو الجديد الذي دفع موسى الصدر وحسن الشيرازي إلى إصدار هذا البيان؟! هل أعلن شيوخ النصيرية براءتهم من تأليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهل تخلوا عن عقيدة التناسخ وإنكار اليوم الآخر و الجنة و النار؟!.
لا، لم يتخلوا عن هذا ولا ذاك، ولا يزالون متمسكين بعقائدهم المعروفة، بل إن خطرهم اليوم أشد من خطرهم بالأمس، وهذه هي أدلتي:
أولاً- المستشرقون:
اهتم المستشرقون أشد الاهتمام بالطوائف الغالية وخاصة بالطائفة النصيرية، فزاروا مناطقهم، وأقاموا علاقات مع أعيانهم وشيوخهم، وحصلوا على مخطوطات ورسائل سرية، ومما يسّر لهم ذلك انفتاح أهل الحل و العقد من أبناء الطائفة على غير المسلمين و العرب.. وكان من أشهر هؤلاء المستشرقين: لويس ماسينيون (1883-1962): يقول عبد الرحمن بدوي: كتب ماسينيون في سنة 1937م مجملاً عن كتب النصيرية، ثم ذكر البدوي أكثر من مائة وستين كتاباً ومخطوطة في جميع العصور، وأماكن حفظها في مكتبات أوروبا.
وإنه لجهد مدهش، لم يتهيأ لأحد من قبله، ولا أظن من بعده. ومما ساعده على ذلك أنه كان لهذه الطائفة دولة في ظل الاستعمار الفرنسي، وما كانوا يخشون من ضغط حكومة ولا قانون.
وكتب لويس ماسينيون مادة (النصيري) وقدمها للمسؤولين عن دائرة المعارف الإسلامية بتاريخ (29/3/1933م) ودائرة المعارف أهم مرجع لعدد كبير من المفهومات و الأحداث الإسلامية التاريخية، وقد كتب موادها عدد كبير من المستشرقين المتخصصين.
وخلاصة ما كتبه ماسينيون في دائرة المعارف لا يختلف عما كتبه الباحثون المحققون من علماء أهل السنة، فهم فرقة شيعية متطرفة تؤمن بالحلول وتناسخ الأرواح، بل وينقل في بعض ما كتب عن المصادر الإسلامية التي مر ذكرها فيما مضى.
ثانياً- الموقف النصيري:
1- منهم من فارق دينه الباطني، وكشف أسرار الطائفة (التي لم تتغير ولم تتبدل عما كانت عليه منذ بضعة قرون)، لأصدقاء له من أهل السنة، وقدم إليهم ما يعرفه من رسائل خطية، لكن هؤلاء آثروا السرية في مفارقتهم لدينهم كي لا يتعرضوا للهلاك الذي لحق ببعض من أعلن إسلامه.

2- (ومنهم من هداه الله مع طائفة كبيرة من قومه في قضاء تلكلخ، ونشر بياناً في الصحف جاء فيه اعتراف بما كان عليه من زيغ، وما كان في عقيدتهم من أسرار مباينة لدين الله، ثم دعوة للمتخلفين أن يلحقوا بالركب المهتدي إلى النور)، وأظن أن ذلك كان في عام 1936م،كما قال الأستاذ محمد المجذوب في كتابه: [الإسلام في مواجهة الباطنية. ص3]. ويضيف المجذوب: (... وقد رد الله آلافاً من الحيارى المضلَّلين في منطقة شين وغيرها، وبينهم كثير من دعاة الباطنية والمرشدية.. ومعهم كثير من المخطوطات السرية التي لا سبيل أبداً إلى إنكارها).
3- ومنهم من أصر على دينه، ولم يجد حرجاً في إعلان مبادئ عقيدته على الملأ. يقول الأستاذ المجذوب: "لقد وقف بالأمس 1938م محام معروف من نصيرية اللاذقية يقول للمحكمة الشرعية: إن موكِّليّ النصيريين يرفعون دعوى (فلان) المسلم الذي يقتضيهم حق النفقة بوصفه أخاً لهم من أبيهم، يدفعونها بكونه مختلفاً عنهم في الدين، واختلاف الدين موجب لحرمانه حق النفقة والإرث!.
فلما رد عليه القاضي بألا خلاف في الدين، لأن النصيري ليس إلا أحد المسلمين، أصر المحامي على دفعه، ثم أخذ يعلن على الملأ عقيدة القوم في صراحة عجيبة، وعلى صورة كانت مفاجئة للسامعين، لأنهم ما كانوا ليتصوروا مثل هذا التباعد بينها وبين الإسلام!.
ومضى المحامي في إيضاح هذه الألغاز إلى الحد الذي كان كافياً لإقناع القاضي بالحكم لمصلحة موكّليه.. وبذلك فقد المدَّعي المسلم حق الإرث والنفقة من تركة أبيه النصيري.
وكان لهذه الدعوى يومئذ دويّ هائل هزّ دوائر الدولة، فضلاً عن أوساط الشعب، ووجد فيه الفرنسيون فرصة طيبة للاستغلال الواسع.. على أن المهم في الأمر أن أحداً من شيوخ النصيرية لم يقل كلمة في الاحتجاج أو الاعتراض على الفكرة، واعتبر سكوت القوم على هذه المرافعة يومئذٍ إعلاناً صريحاً بتصديق ما ذهب إليه صاحبها"(3).
ولد محمد المجذوب عام 1907م وتوفاه الله في نهاية القرن الماضي، وعاش شطراً من حياته في طرطوس والشطر الثاني (قبل أن ينتقل إلى المدينة المنورة).
في اللاذقية، وخلال هذا العمر المديد كان على صلة مع النصيرية.. درّس أبناءهم، وصادق شيوخهم، وحصل على كثير من رسائلهم السرية. زرته عام 1960م في اللاذقية، وسمعت منه الغرائب عن أخلاق القوم وديانتهم، وكنت في بداية اهتمامي بهذا الشأن، وأخبرني أنه سيصدر كتاباً جامعاً عن النصيرية. فهو إذن عاش معهم قبل احتلال الفرنسيين لسورية، وأثناء هذا الاحتلال، وبعد الاستقلال، وجلّ من قائل: ((وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ))[فاطر:14].
4- في سجلات وزارة الخارجية الفرنسية وثيقة محفوظة تحت رقم (3547 بتاريخ 15/6/1936م) رفعها زعماء الطائفة النصيرية في سورية، وهذا نصها:
دولة ليون بلوم، رئيس الحكومة الفرنسية.
بمناسبة المفاوضات الجارية بين فرنسا وسورية، نتشرف نحن زعماء ووجهاء الطائفة العلوية في سورية أن نلفت نظركم ونظر حزبكم إلى النقاط التالية:
أ- إن الشعب العلوي الذي حافظ على استقلاله سنة فسنة، بكثير من الغيرة والتضحيات الكبيرة في النفوس، هو شعب يختلف بمعتقداته الدينية وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم السني، ولم يحدث في يوم من الأيام أن خضع لسلطة مدن الداخل.
ب- إن الشعب العلوي يرفض أن يلحق بسورية المسلمة، لأن الدين الإسلامي يعتبر دين الدولة الرسمي، والشعب العلوي بالنسبة إلى الدين الإسلامي يعتبر كافراً، لذا نلفت نظركم إلى ما ينتظر العلويون من مصير مخيف وفظيع في حالة إرغامهم على الالتحاق بسوريا عندما تتخلص من مراقبة الانتداب، ويصبح بإمكانها أن تطبق القوانين المستمدة من دينها.
جـ- إن منح سوريا استقلالها وإلغاء الانتداب يؤلفان مثلاً طيباً للمبادئ الاشتراكية(4) في سوريا، إلا أن الاستقلال المطلق يعني سيطرة بعض العائلات المسلمة على الشعب العلوي كليلكياً واسكندرون وجبال النصيرية.
أما وجود برلمان وحكومة دستورية فلا يظهر الحرية الفردية، إن هذا الحكم البرلماني عبارة عن مظاهر كاذبة ليس لها أية قيمة، بل يخفي في الحقيقة نظاماً يسوده التعصب الديني على الأقليات، فهل يريد القادة الفرنسيون أن يسلطوا المسلمين على الشعب العلوي ليلقوه في أحضان البؤس.
د- إن روح الحقد و التعصب التي غرزت جذورها في صدر المسلمين العرب نحو كل ما هو غير مسلم هي روح يغذيها الدين الإسلامي على الدوام. فليس هناك أمل في أن تتبدل الوضعية، لذلك فإن الأقليات في سورية تصبح في حالة إلغاء الانتداب معرضة لخطر الموت والفناء، بغض النظر عن كون هذا الإلغاء يقضي على حرية الفكر والمعتقد.
إننا نلمس اليوم كيف أن مواطني دمشق المسلمين يرغمون اليهود القاطنين بين ظهرانيهم على توقيع وثيقة يتعهدون بها بعدم إرسال المواد الغذائية إلى إخوانهم(5) المنكوبين في فلسطين، وحالة اليهود في فلسطين هي أقوى الأدلة الواضحة الملموسة على عنف القضية الدينية التي عند العرب المسلمين لكل من ينتمي إلى الإسلام، فإن أولئك اليهود الطيبين الذين جاءوا إلى العرب المسلمين بالحضارة والسلام، ونشروا فوق أرض فلسطين الذهب والرفاه، ولم يوقعوا الأذى بأحد، ولم يأخذوا شيئاً بالقوة، ومع ذلك أعلن المسلمون ضدهم الحرب المقدسة، ولم يترددوا في أن يذبحوا أطفالهم ونساءهم بالرغم من وجود انكلترا في فلسطين وفرنسا في سوريا. لذلك فإن مصيراً أسود ينتظر اليهود والأقليات الأخرى في حالة إلغاء الانتداب، وتوحيد سوريا المسلمة مع فلسطين المسلمة، هذا التوحيد هو الهدف الأعلى للعربي المسلم.
ويضيفون في وثيقتهم: "أما طلب السوريين بضم الشعب العلوي إلى سوريا فمن المستحيل أن تقبلوا به أو توافقوا عليه، لأن مبادئكم النبيلة إذا كانت تؤيد فكرة الحرية فلا يمكنها أن تقبل أن يسعى شعب إلى خنق حرية شعب آخر لإرغامه إلى الانضمام إليه.
قد ترون أن من الممكن تأمين حقوق العلويين والأقليات بنصوص المعاهدة، أما نحن فنؤكد لكم أن ليس للمعاهدات أية قيمة إزاء العقلية الإسلامية في سوريا، وهكذا استطعنا أن نلمس قبلاً في المعاهدة التي عقدتها انكلترا مع العراق التي تمنع العراقيين من ذبح الآشوريين واليزيديين. فالشعب العلوي، الذي نمثله، نحن المجتمعون والموقعون على هذه المذكرة، يستصرخ الحكومة الفرنسية والحزب الاشتراكي الفرنسي ويسألهما ضماناً لحريته واستقلاله ضمن نطاق محيطه الصغير، ويضع بين أيدي الزعماء الفرنسيين الاشتراكيين، وهو واثق من أنه واجد لديهم سنداً قوياً أميناً لشعب مخلص صديق، قدم لفرنسا خدمات عظيمة مهدد بالموت والفناء".
الموقعون:
عزيز آغا الهواش، محمد بك جنيد، سليمان المرشد(6)، محمود آغا جديد، سليمان أسد، محمد سليمان الأحمد.
أيها البلهاء من أبناء أمتنا، ما معنى قولهم: "إن روح الحقد والتعصب التي غرزت جذورها في صدر المسلمين العرب نحو كل ما هو غير مسلم هي روح يغذيها الدين الإسلامي على الدوام"!!.
هذا المقطع، بل هذا البيان واضح صريح لا يحتاج إلى شرح أو تعليق، فهم شيء والإسلام شيء آخر، وهم شيء والعرب شيء آخر، فلهم دينهم الخاص، وقوميتهم الطائفية الخاصة.. وهم بعد ذلك وقبله متعاطفون بشدة مع كل الأقليات التي لا تدين بالإسلام: متعاطفون مع اليهود المنكوبين الطيبين في فلسطين [على حد قولهم].. متعاطفون مع الآشوريين واليزيديين الذين تعرضوا لمذابح على يد الهمج من المسلمين العرب في العراق.. متعاطفون مع المستعمر الفرنسـي الصليبي ومع النصارى في كل من لبنان وسوريا.. وأخيراً فهم متعاطفون مع كل عدو للعرب والمسلمين.. وهم أنفسهم الذين اقتحمت كتائبهم مدينة حماة وهم يهتفون (عام1964):
هات سلاح وخذ سلاح *** دين محمد ولَّى وراح
- ومن أجلهم وقفت إسرائيل بوجه الأمريكان عندما أرادوا إسقاطهم بعد مقتل الحريري؛ لأن البديل سيكون أصولياً!!
- وهم الذين أوكلت إليهم أمريكا وإسرائيل والنصارى اجتياح لبنان عام (1976م)، وتدمير المخيمات الفلسطينية بالتعاون مع حلفائهم من الشيعة والموارنة، فحققوا في هذا الاحتلال ما عجزت عنه إسرائيل.
- وهم الذين نالوا تأييد الإخوان المسلمين في البلاد العربية وفي طليعتهم حركة حماس التي أصبحت حليفاً للنظام مع وجود القانون (49) القاضي بإعدام كل من ينتسب للإخوان المسلمين السوريين، وناهيكم عن نشـر التشيع في ربوع الشام، ومنع النقاب والتضييق الذي لا يحتمل على الدعاة.
___________________
(1) الملل والنحل, تأليف أبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني. دار المعرفة ببيروت:
(1/188).
(2) جواب شيخ الإسلام ابن تيمية على سؤال الإمام العلامة شهاب الدين بن مري الشافعي جاء في وثيقة تاريخية لا يستغني عنها أي باحث في موضوع الباطنية في جميع العصور التي تلت عصر ابن تيمية. فأكد -بعد أن شرح حالهم- بأنهم أكفر من اليهود والنصارى, وأكفر من كثير من المشـركين, وأنه لا تجوز مناكحتهم, ولا استخدامهم في ثغور المسلمين وهو -من يستخدمهم- بمنزلة من يستخدم الذئاب لرعي الغنم. ولينظر من شاء الفتوى في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (35/ 145-160).
(3) كان المدعي في هذه القضية محمد سعيد أبو شريف من اللاذقية، وهو من أم مسلمة وأب نصيري، وكان محامي الدفاع الأديب المعروف الأستاذ إبراهيم عثمان صاحب مجلة (الأماني) المحتجبة. أما تاريخ الدعوى فهو عام 1938. محمد المجذوب.
(4) حكومة ليون بلوم كانت اشتراكية، فهم يتوددون إليها من جهة، ومن جهة أخرى فإن بين الاشتراكيين وغلاة الشيعة قواسم مشتركة.
(5) يتحدثون في وثيقتهم عن الثورة التي فجرها الشيخ الجليل عز الدين القسام، فهل كان يهود فلسطين الذين تدعمهم الوكالة اليهودية العالمية، ويدعمهم الإنجليز المحتلون، وأوروبا وأمريكا من وراء بريطانيا، هل كان هؤلاء بحاجة إلى دعم حفنة من يهود سوريا؟! وهل يتعظ المغفلون من أبناء جلدتنا الذين ينتظرون من نظام هذه الطائفة المارقة أن يحرر لهم فلسطين؟! هزلت.
(6) رؤية إسلامية في الصراع العربي الإسرائيلي، من مؤلفاتي، وكتاب النصيرية، دكتور مجاهد الأمين، وكتاب العلويين.. من هم حقاً، للباحث تمام البرازي مخطوط.
المصدر: موقع الشيخ محمد سرور زين العابدين.
mohamadamin غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-29-2012, 08:00 PM   #4 (permalink)
mohamadamin
رومانسي شاعري
 
التحالف الشيعي النصيري [4-4]
محمد سرور زين العابدين
ثالثاً- المسلمون في سوريا(1):
أ) تحيط بجبال النصيرية مناطق يبلغ عدد سكانها أكثر من نصف عدد سكان سورية، ومن أهم مدنها: حلب، وحماة، وحمص، وإدلب، واللاذقية، وطرطوس.. ثم جبلة، وبانياس، وتل كلخ، ومعرة النعمان.. ومعظم سكان هذه المناطق من المسلمين، وهؤلاء يعيش النصيريون بينهم ويتعاملون معهم يومياً.
ب) للنصيريين وجود قوي في الجيش منذ تأسيسه عام 1921م، وهؤلاء يختلطون مع المسلمين في مهاجع النوم، وفي المكاتب والمدارس العسكرية.
جـ) ليس من قرية من قرى جبل النصيرية إلا ودرَّس فيها معلم سني. فهو يسكن القرية ويختلط بأهلها وطلابها.
د) كان النصيريون يتكسبون من وراء بناتهم، فقد يبيعونها، وقد يؤجرونها خادمة لعشرين عاماً أو لأقل من ذلك، فكيف ننتظر من هؤلاء النسوة إخفاء ما يعرفن من أسرار بعد أن انقطعت صلتهن بأهلهن، وصار لهن أهل جدد؟!
فمن المسلمين الذين خالطوا النصيريين من اكتفوا بنقل ما رأوه لأصدقائهم، وكان شعارهم الحذر.
ومنهم من سجلوا ما سمعوه منهم وما وصل إلى أيديهم من وثائق ونشروه في كتب، لكن لا أظن أنها صدرت بأسمائهم الصحيحة، وكان من هذه الكتب:
- طائفة النصيريين تاريخها وعقائدها. تأليف الدكتور سليمان الحلبي.
- النصيرية. العلويون: عقائدهم، تاريخهم، واقعهم. تأليف الدكتور مجاهد الأمين.
- الجذور التاريخية للنصيرية العلوية. إعداد وتعليق الحسيني عبد الله. الناشر: مركز الخليج للكتاب الإسلامي، ودار الاعتصام.
- وعدد من مؤلفاتي مثل: وجاء دور المجوس، مأساة المخيمات الفلسطينية في لبنان بجزأيه الأول والثاني، ورؤية إسلامية في الصراع العربي الإسرائيلي.. ولي بعض التجارب مع القوم، فقد زرت مناطقهم، ومنها قرية القرداحة عام 1960م، واستمعت إليهم وإلى أهل الخبرة من جيرانها.
- ولعل من أهم هذه الكتب (الإسلام في مواجهة الباطنية) للأستاذ المجذوب لخبرته الواسعة في شؤونهم، وقد أشرنا إلى ذلك فيما مضى من هذا البحث، وسمعت أن له كتاباً آخر تحت عنوان (أخوتنا في الجبل) إلا إنني لم أتمكن من الحصول عليه.
- (الجيل التالي) كتاب لصديق شاء أن لا يذكر اسمه، تحدث فيه عن: التناسخ، والحلول، وعن صلاتهم المشبوهة محتفظاً ببعض الوثائق، ولا يخلو كتابه من متعة، لأنه كان يعرض معلوماته بطريقة فكاهية.
- العلويون.. من هم حقاً؟ مؤلفه تمام البرازي مخطوط، وغير ذلك من الكتب.
وهذه المؤلفات تؤكد أن عقيدة القوم لم تتغير ولم تتبدل، وإن تظاهروا بغير ذلك، وإن عضوا على تقيتهم بنواجذهم.. ومما يقتضي التنويه أن جميع هؤلاء المؤلفين رأوا وسمعوا.
رابعاً: هل أصبحوا طائفة واحدة؟!
لم يغير البيان أو يبدل شيئاً في عالم الواقع، وبشكل أكثر صراحة، فالبيان ليس أكثر من تحالف سياسي بين طرفين ضد المسلمين السنة، وإليكم الدليل:
في سنة 1989م نشر كاتبان من أعيان النصيرية في طرابلس، ومن أهل الرأي فيهم كتاباً تحت عنوان: (المسلمون العلويون في لبنان) يدافعان به عن طائفتهم، ويردان على ما لحق بها من ظلم -على حد زعمهم- وفي نهاية الكتاب تحدثا بشكل أو بآخر، عن محاولات طائفتهم التي بذلوها من أجل تطبيق مضمون الاتفاق بينهم وبين الشيعة، وكيف انتهت إلى الفشل.
وهذا هو النص:
(.. وبدافع من هذا الوعي الاجتماعي تشكلت منهم –أي: من النصيريين- طبقة واعية من الرجال المخلصين، أخذت تتابع اتصالاتها برجال الشيعة في لبنان على أساس التلاقي في منعطف الولاية، وكانوا يعودون بآمال مخيبة، وآخر لقاء بينهم كان في عهد الإمام موسى الصدر عطر الله ذكره، وكان يريد أن يفعل شيئاً ووعد بإدخال عضوٍ من العلويين في المجلس الشيعي الأعلى. ويبدو أنه اصطدم ببعض المتزمتين الذين يعيشون على تزمت التاريخ، فاعتذر عن عدم استطاعته تنفيذ هذا الوعد.
وهنا أيقن العلويون أن رغبتهم بالانضمام إلى إخوانهم الشيعة باءت بالفشل، فاستقر رأيهم على أن يطالبوا بحقوقهم كطائفة مستقلة، فنظموا عريضةً وقّع عليها أهل الريف والمدينة من طرابلس وعكار، ضمت عشـرة آلاف توقيع، وذهب بها وفد من مثقفيهم ووجهائهم، وتقدموا بها إلى رئيس الجمهورية، وكان يومئذٍ سليمان فرنجية، وهو من مدينة زغرتا المجاورة لطرابلس، ولكن رئيس الجمهورية أحالها إلى وزارة الداخلية صاحبة الصلاحية المباشرة، وبعد الدراسة المقتضية على ضوء الأنظمة و القوانين سمح لهذه الطائفة أن تمارس حقوقها أسوة بغيرها، فتشكلت هيئة إدارية قوامها فريق من الشباب الطرابلسيين من أبناء هذه الطائفة، فأجمعوا أمرهم واتفقوا على تشكيل حركة تنظيمية سموها (حركة الشباب العلوي).
ووصل خبر تشكيل هذه الحركة إلى الإمام الصدر فتحرك من جهته لتلافي الأمر، وبدأ اتصالاته برجالات العلويين، وقدم لهم حلولاً أولية لاسترضائهم، كان من بينها تعيين مفتٍ جعفري لهم من بينهم، وقاضٍ على المذهب الجعفري، وفعلاً عيّن مفتياً جعفرياً من العلويين، وعيّن قاضياً جعفرياً من الشيعة، لكن هذا الأخير مع الأسف لم يكن على المستوى المطلوب، فقد كان أداة تنفيذ أكثر منه أداة تقريب وتشجيع، وبدلاً من أن يساهم هذا القاضي في رأب الصدع، ساهم في بعد الشّقة وتنفير أبناء الطائفة عن فكرة الانضمام)(2) ا.هـ.
تبين لنا من خلال الأدلة التي عرضناها أن أساس هذا البيان قائم على الكذب والتضليل والمراوغة، ونتائجه سياسية شيطانية مجردة عن كل دين وأخلاق، واللذان وقّعاه عن الجانب الشيعي الإمامي رجلان معمَّمان لكنهما متهمان بارتباطهما بأجهزة مخابرات، وليسا من مراجع الشيعة التي يُعتد برأيها.
وأحسب أن رجلاً طيباً بسيطاً، لا يعرف أساليب كل من الشيعة والنصيرية سيوجه إلينا السؤال الآتي:
كيف يتنكر القوم لأصول دينهم وفتاوى مراجعهم جيلاً بعد جيل.. وكيف يستخفّون بعقول الناس من شتى الديانات والملل.. وكيف تكون مواقف مراجعهم بين السكوت و التصديق؟!
وجوابنا: هؤلاء من أكذب الطوائف والملل، وأكثرها تضليلاً وخداعاً، وليس هذا هو الموقف الأول لهم في التاريخ... ومنذ ظهور التشيع حتى يومنا هذا غيّروا وبدَّلوا في دينهم، وأضافوا إليه ما ليس منه مرات ومرات، وتحدثنا فيما مضـى عما فعلوه في عهد الصفويين، وكانوا -الشيعة الإمامية، والنصيرية، والإسماعيلية- يتعاونون مع كل عدو يحتل أرضنا، ويستبيح بيضتنا، فهم جميعاً يعظمون: نصير الدين الطوسي، والعلقمي، وتيمورلنك، وكل منهم يدّعي أن هؤلاء الطواغيت المجرمين من طائفته.. وإذا رحل العدو الذي يدعمهم في بلادنا، وقويت شوكة الإسلام وأهله، عادوا إلى تغيير أسلوبهم مع المسلمين الحاكمين، كما عادوا إلى القتال فيما بينهم، وتكفير بعضهم البعض.
بل ليست هذه المرة الأولى التي تتلاعب فيها النصيرية بدين الطائفة، فمرة يزعمون أنهم سنّة، ومرة يزعمون أنهم شيعة إمامية، وفي غير هذه وتلك يزعمون أنهم نصارى.
فعند دحر صلاح الدين الأيوبي للصليبيين حاول إصلاح الطائفة فبنى لهم المساجد فأطاعوه، وأقاموا الصلاة وصاموا رمضان.. ولكنهم بعد وفاته رحمه الله عادوا إلى ما كانوا عليه من معتقدات، وخربوا المساجد وجعلوها زرائب للحيوانات. وكرر المحاولة الظاهر بيبرس بعد هزيمته للتتار، والذي ألزمهم ببناء المساجد بقراهم، فبنوا بكل قرية مسجداً، ولكن ابن بطوطة مرّ بالساحل السوري بعد هذه الفترة في القرن التاسع الهجري فروى ما رآه بقوله: (وأكثر أهل هذه السواحل هم الطائفة النصيرية، الذين يعتقدون أن علياً بن أبي طالب إله، وهم لا يصلون ولا يتطهرون ولا يصومون، وكان الملك الظاهر ألزمهم ببناء المساجد بقراهم، فبنوا بكل قرية مسجداً بعيداً عن العمارة، ولا يدخلونه ولا يعمرونه، وربما آوت إليه مواشيهم ودوابهم، وربما وصل الغريب إليهم فينزل بالمسجد ويؤذن للصلاة فيقولون له: لا تنهق، علفك يأتيك بعد قليل).
وللسلطان العثماني سليم تجربة أخرى، فقد قاتلهم ودحرهم إلى جبالهم بعد أن أفتى علماء الإسلام بكفرهم ووجوب قتالهم.. ثم حاول إصلاحهم ببناء المساجد وغيرها، ولكنهم بعد مدة رجعوا إلى ما كانوا عليه.
وفي عهد السلطان عبد الحميد الثاني لاحظ متصـرف اللاذقية -ضياء بك- أن يداً تلعب بعواطف النصيرية، وأن وجود مدارس الأمريكان في بعض أنحاء الجبال مضـر بسياسة الدولة.. فماذا يفعل؟ أحضـر إليه أكثر رؤساء النصيرية، وكتب بحضورهم مضبطة في مجلس إدارة اللواء، بأن جميع طوائف النصيرية دخلت عن رضا وطيبة خاطر في الدين الإسلامي الحنيف.. ووقع هؤلاء على المضبطة وانصرفوا.. وبعد ذلك أقفلت الدولة مدارس الأمريكان.. ثم بنت لهم نحو أربعين مدرسة، وكذلك أعادت إصلاح المساجد التي بنيت من قبل.
وعندما أقام رئيس الجمهورية السورية الجنرال أديب الشيشكلي لجاناً لامتحان المدرسين والخطباء والأئمة، وحظر على أي كان اتخاذ المظهر الخاص بهم إلا إذا كان يحمل إجازة من إحدى هذه اللجان.. صار شيوخ الطائفة النصيرية جعفريين إماميين، وانتشـرت بينهم نشـرات صغيرة في المذهب الجعفري لتزويد شيوخهم بما لابد من معرفته من المبادئ الأولية لهذا المذهب الذي ما كان لمعظمهم علم به أو خبر عنه من قبل، ونجحوا جميعاً، ثم عادوا بعد الشيشكلي إلى ما كانوا عليه.
وذهب المستشرق (ريسو) وغيره على أن لفظ نصيري له صلة بلفظ نصـراني أو نصارى، وليس ذلك بمستبعد خاصة إذا لاحظنا أن النصيريين لا يزالون يحتفظون ببعض التقاليد والطقوس الدينية قريبة الشبه بالمسيحية، بالإضافة إلى مشاركتهم للنصارى في كثير من أعيادهم: كعيد الغطاس، وعيد السعف، وعيد العنصـرة، وعيد القديسة بربارة، وعيد الميلاد، وعيد الصليب(3) ومشاركتهم معهم في الحلول.
وكل الذي عنيته فيما نقلت: أن القوم يغيّرون ويبدّلون في العلن، أما في السـر فهم محافظون على عقائدهم الموروثة.
والسؤال الأخير الذي يفرض نفسه بعد فراغنا من مناقشة مضمون البيان:
في هذا العصـر: عصـر التكنولوجيا والذرة و الكمبيوتر.. هل ما زال ناس من أهله يؤمنون: بالتناسخ، والحلول، وتأليه علي بن أبي طالب، ويزعمون بأن القمر وجهه ولا يمكن الصعود إليه، والرعد صوته، وما إلى ذلك من أباطيل وترهات؟!.
الجواب:
نعم، لا تزال الطائفة النصيرية تعتقد ذلك، وإن أعلنت خلاف ما تبطن، ولشيوخها سلطان قوي فوق سلطان العشيرة، بل فوق سلطة رئيس الجمهورية والوزراء وقادة الجيش والأمن إن كانوا من أبناء هذه الطائفة. وكما قلنا فيما مضى:
هناك من أبنائهم من تشيع -كما نسمع اليوم- وناس منهم تسننوا في هذا العصر وما سبقه، ولقد رأيت في مدينة أنطاكية بعض هؤلاء الذين منّ الله عليهم بنعمة الهداية.. رأيتهم في مساجدها وعلمت أنهم تسنّنوا خلال إقامتهم في ديار الحرمين (مكة والمدينة).
ومن أبنائهم من لا يدين بدين، لكنه يخفي ذلك خوفاً من أن يحلّ به مكروه على أيدي شيوخ الطائفة.
ومنهم من يُحارب ويُضطهد من جهتين:
من جهة أبناء عمومتهم الذين سيطروا على مقاليد الحكم في شامنا منذ أكثر من أربعين عاماً.
ومن جهة عموم أهل الشام الذين يشِكوّن بهم لأنهم من أتباع النظام، ولا يعرفون اضطهاد النظام لهم.
وإذا استثنينا الذين تسنّنوا منهم وهم قلة قليلة، فجميعهم يتعصبون للطائفة. لأنهم ورثوا الحقد عن آبائهم وأجدادهم، وكل من ليس من طائفتهم عدو لهم، وألد هؤلاء الأعداء أهل السنة والجماعة.
_____________________________
(1) ليس في سورية حاجة لتحديد نوعية المسلمين: هل هم شيعة أم سنة، لأن نسبة الشيعة أقل من (1%)، وإذن فالمسلمون فيها كلهم سنة.
(2) المصادر التي اعتمدت عليها في مناقشة ما ورد في البيان:
الملل والنحل، الشهرستاني: (1/188).
- الشيعة في التاريخ، محمد حسن الزين: (ص:225).
- الجذور التاريخية للنصيرية العلوية، الحسيني عبد الله: (ص:91).
- فرق الشيعة، النوبختي، دار الضياء، بيروت، منشورات عام 1984م (ص:67).
- مذاهب الإسلاميين، د. عبد الرحمن بدوي، دار العلم للملايين: (ص67-1250).
- الإسلام في مواجهة الباطنية، محمد المجذوب: (ص5) يتبع.
- المقالات و الفرق، سعد القمي: (ص0).
- المسلمون العلويون في لبنان، تأليف: أحمد علي حسن، حامد حسن: (ص:186 و187).
- الصلة بين التصوف والتشيع، الدكتور كامل مصطفى الشيبي، دار المعارف بمصـر: (ص:145).
- العلويون.. من هم حقاً، تمام البرازي: (ص2) مخطوط.
(3) المصادر:
1- الحركات الباطنية في الإسلام، د.محمد أحمد الخطيب.
2- مذاهب الإسلاميين، د. عبد الرحمن بدوي.
3- الحروب السرية في لبنان، أني لوران، أنطوان بصبوص.
4- طائفة النصيرية، د. سليمان الحلبي.
5- الإسلام في مواجهة الباطنية، محمد المجذوب.
المصدر: موقع الشيخ محمد سرور زين العابدين
mohamadamin غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
 الشيعي لايتكلم الشيعي بس ياكل غائط معممه ههههههههههههههه المـ ؛؛؛ ــافر منتدى الأديان والمذاهب المعاصرة 4 07-12-2012 07:17 AM
من جرائم نظام الأسد النصيري ضد الفلسطينيين mohamadamin رفوف المحفوظات 1 06-06-2012 08:02 PM
النظام النصيري فى سوريا مستمر بالقتل والبطش وايران تسانده! ابو عامر المنتدى العام - نقاشات و حوارات جادة هادفة 10 10-13-2011 06:40 PM
أسلوب النظام البعثي النصيري في القبض على الشباب المسلمين ~^قناص الكلاشنكوف^~ منتدى الأديان والمذاهب المعاصرة 4 12-07-2009 08:39 PM

الساعة الآن 09:05 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103