تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > روايات كاملة عالمية منقولة تستحق القراءة

روايات كاملة عالمية منقولة تستحق القراءة اجمل الروايات العالمية تصفحها بسهولة وتمتع بقراءتها حيث نقدم لك الجديد أول بأول

قصص عالمية ...وعربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-20-2012, 03:57 PM   #1 (permalink)
سارا55
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الخواطر
زمن الصمت العالي
 
الصورة الرمزية سارا55
 

ADS
قصص عالمية ...وعربية




سوف تكون مساحة لوضع القصص العالمية

ملخص القصة ..
او القصة ان امكن ...
الدعوة مفتوحة للجميع




التعديل الأخير تم بواسطة سارا55 ; 10-20-2012 الساعة 04:08 PM
سارا55 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-20-2012, 08:16 PM   #2 (permalink)
سارا55
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الخواطر
زمن الصمت العالي
 
الصورة الرمزية سارا55
 
كوخ العم توم ...

قالوا عن الرواية :


قال عنها الرئيس الأمريكي:

ابراهام لنكولن

ترسم هيريت ستاو بريشتها الخلاقة معاناة إنسانية جديرة بالخلود والبقاء في عالم الأدب العالمي حاولت هاريت ان تسير عكس التيار السائد في مجتمعها وأن تنظر إلى الاسترقاق والارقاء بعين الرحمة والرأفة فما كان منه إلا أن جعلت من العم توم العبد الأسود مثال يحتذى حيث تجد نفسك قد أنسبت في حبه كالبلسم، وبرغم من أن مجتمعها كان شديد الشكيمة ويرفض فكرة العتق لعبيد إلا أن أصرارها وعملها كمحررة لعبيد جعلها أكثر ملامسة لآلآم ومعايشة لأحوال من عاشوا في قعر المجتمع.

أن الرواية التي بين ايدينا فد هزت الولايات المتحدة الأمريكية هزا وتركت من خلفها بصمة كبيرة وعلامة لم تستطع الايادي محوها لذلك بقيت هيريت ستاو أشهر من نار على علم.






رواية امريكية ..لها اهمية خاصة لانها تكلمت عما كان ممنوع الكلام عنه ..
رواية انسانية وسياسية في وقتها لانها كانت ضد السائد حينها ..
سوف اترككم مع ملخص بسيط لقصة كوخ العم توم .
.


ملخص القصة

(حصلت هذه القصة قبل تحرير العبيد في الولايات المتحدة الأمريكية..)
في ولاية كنتاكي و في احدى المزارع الكبرى كان يجلس السيد (شيلي) وهو رجل مهذب على عكس رفيقه السيد (هيلي)..
كان (هيلي )رجل فج محياه ينطق بالغرور والوقاحة لا يتورع عن أي شئ في تحقيق غرضه..!!
كان الإجتماع معقودا في منزل السيد شيلي ودار هذا الحديث بينهما ..
~هذا الحل لا يوافقني يا سيد شيلي ولا استطيع أن اقبل به..
~ ولكن توم ياهالي خادم نادر المثال فهو يساوي مبلغا من المال ويستطيع أن يخدمك في أي بقعة تفرضه فيها ,,
,إنه رجل مخلص وصادق..
~ مخلص وهل يوجد زنجي مخلص..!!؟اليس لديك شئ تضيفه الى (توم) بنت او غلام...؟
وفي هذه اللحظة دخل غلام صغير خلاسي البشرة (اي هجين) مابين الرابعة والخامسة من عمره,,,
عيناه تشع بالذكاء من وراء أهداب طويلة اضف الى ذلك الثقـة التي يتصف بها هذا الطفل بشكل مضحك..!!
كان الطفل المقرب والمدلل عند أسياده ونظر الصغير الى داخل الحجرة بفضول...!!
قال السيد شيلي ..تعال أيها الغراب الصغير ثم القى عليه بعنقود من العنب...خذ أمسك قال السيد شيلي..
وقفز الطفل بكل قوته وأمسك بالعنقود ...كان السيد شيلي يضحك ..تعالى هنا ..
افترب الطفل منه فمرر يده على شعره وربت على ذقنه ..
والآن يا أيها السيد الصغير أري السيد هيلي كيف ترقص وتغني..,,فأخذ يرقص ويغني أغنية مضحة من اغاني الزنوج...ويتحرك بجسده الصغير ..
وصاح السيد هيلي...:احسنت احسنت ياله من ولد ...!! اتفقنا سوف آخذه ..تمت الصفقة..
وما إن انتهى من كلامه حتى دخلت جارية سمراء تناهز الخامسة والعشرين لا يشك الناظر اليها انها والدة الصبي ..
مابك يا اليزا.؟.سأل السيد شيلي ...
عذرا سيدي أتيت لكي آخذ طفلي الصغير..وخرجت مسرعه...!
قال السيد شيلي..:اسف لا اوافق على بيعه ...فأنا إنسان لا استطيع حرمان ام من ولدها...وكانت اليزا تسترق السمع ففهمت ما كان ينويه سيدها..
لقد كان يساوم على ابنها والعم توم ....!!؟
كان كوخ العم (توم)بناء صغيرا من جذوع الأشجار يفع في مزرعة عائلة شيلي ..وأمام الكوخ بستان صغير تختلط عليه الفاكهة والخضار..
اما من الداخل في احدى زواياه وضع سرير تمتد عليه أغطية بيضاء والى الجانب هناك فطعة من السجاد المهترئ..؟
(وكانت العمة(كلو) زوجة (توم)والطاهية الاولى لعائلة السيد شيلي..).وامام المدفئة هناك مائدة للطعام حيث كان العم توم جالسا ..
وهو أقوى واحذق عامل عند السيد شيلي,,, كان توم رجلا متين البنيان وأطرافه مفتولة ولونه كالأبنوس اللماع ..
كانت جميع تقاطيع وجهه أفريقية نموذجية ..وتعبر عن رصانة وتفكير يمتزجان بالعاطفة والطيبة ...
كان العم (توم منهمكا في رسم بعض الأحرف على لوح من الخشب أمامه ولقد كان يشرف عليه (جورج شيلي )وهو غلام ابن الثالثة عشرة..!
قالت العمة (كلو)وهي تنظر بإعجاب الى جورج ...يالهؤلاء البيض ما أذكاهم انهم يعرفون كل شئ في هذا السن الصغير...!!!
سيدي جورج شكرا لك لانك تاتي لتعليم توم القراءة والكتابة ..ما أكرمك يا سيدي؟؟
~صاح جورج ...انني جائع يا عمة كلو...كان سعيدا بهما,,,
~ بالحال يا سيدي..الحلوى جاهزة ..كانت تضحك بصوت عالي..
وفي منزل السيد شيلي هناك كان يجري مشهدا آخر ...كان السيد شيلي يعد رزمة من الأوراق النقدية وسلمها للسيد هيلي تاجر الرقيق..
الذي عدها بدوره ثم قال ...:لم يبق الآن سوى التوقيع ...فأخذ شيلي العقد ووفعه النخاس وذكره بوعده له ..الا يبع العم توم الا لمن يقدره..؟
وصل السيد شيلي لجناحه الخاص مستعدا للنوم ..فسألته زوجته ..
~ من هذا الرجل الذي كان معنا على مائدة الغداء..
~ انه رجل اتعامل معه في بعض التجارة..
~ اهو تاجر رقيق...؟......لم يرد عليها...لبرهة ثم قال.:
~ حسنا يا ايميلي لقد خسرت مالي ومزرعتي واصبحت مديونا ..الى درجة وجدت نفسي مضطرا لبيع توم والصغير هنري..
~ توم الرجل الطيب عبدك الذي اخلص لك ..الم تستطيع بيع بعض الخيول ..لقد وعدته إنك سوف تعطيه حريته...ولماذا هذين الاثنين..؟
~ لأنهما يعودان علي بمبلغ محترم...وهذه هي وسيلتي الوحيدة لإنقاذنا لان كل المزرعة مرهونة عند السيد هيلي..
وفي هذه الأثناء كانت اليزا تسترق السمع كعادتها فلم تفتها اي كلمة من سيداها ..وما إن انتهى السيد شيلي حتى تحركت بهدوء الى حجرتها ..
حيث كان يرقد طفلها هنري ..ووقفت أمامه...:أيها الطفل الصغير المسكين لقد باعوك ..ولكن أمك سوف تنقذك..
كتبت رسالة الى السيدة شيلي تعتذر منها على فرارها وتشكرها لحسن المعاملة..وبعد ذلك ايقظت ابنها وطلبت منه الا يحدث أي ضجة...
وما إن انتهت من لبسه ذهبت بهدوء الى كوخ العم توم ونقرت الباب بلطف...فتحت لها العمة كلو ...
~مابك يا ابنتي ...!
~ انا هاربة ..سوف ابحث عن زوجي (جورج) ..آواه يا عمتي كلو لقد باع السيد شيلي هنري الصغير...
ردد كل من العم توم وكلو بصوت واحد ...باعه باعه ...كيف ولماذا؟؟
~ نعم باعه وباعك انت أيضا يا توم ..باعكما الى نخاس سيأتي اليوم بالذات ليتسلم(البضاعة)..
وقف توم مذهولا ...
~ ماذا فعل نوم لكي يبيعه..؟
~ انه مديون للنخاس ...مارأيك ايها العم توم نهرب سويا امامك الفرصة ..
~ كلا لن ارحل ..اذهبي انت يا اليزا ...لوحدك ,,,يجب ان أباع لأن سيدي خسر كل شئ ..لقد تعود سيدي أن يجدني في مكاني..
وسوف يجدني هذه المرة أيضا ولم أنكث بعهدي قط....
قالت اليزا للعمة كلو لقد رأيت زوجي جورج اليوم وهو ايضا عازم على الهرب من سيده..لانه لم يعد يطيق الظلم..
حاولي ياكلو أن تبعثي له أنني سوف احاول الهروب لكي أصل الى كندا ..ثم اختفت في الظلام...
وفي الصباح بحثت السيدة شيلي عن اليزا فلم تجدها وجاءها الخادم برسالتها ..لقد عادرت المنزل يا سيدتي..
~ الحمدلله ..زقالت السيدة شيلي..
أقبل السيد هيلي لكي يستلم بضاعته فعرف بقصة هروب اليزا مع ابنها فغضب وأصبح يشتم ويصيح ..
ودخل الى مكتب السيد شيلي..
~ كيف تهرب الفتاة مع ابنها ...كنت اتوقع منك ان تعاملني بشرف ..
~ ماذا أفهم مما تقول..إن من يشكك في شرفي ليس له عندي سوى جواب واحد...!!
لوأن الحكومة سقطت لمااحدثت تلك الضجة ,,,كما أحدثت قصة بيع العم توم في المزرعة فلم يكن لأحد حديث سوى تلك المسألة ..
نادى أحد العبيد رفيقه...>>
يا سام إن السيد يريد ان تسرج له جوادين ليرافق السيد هيلي ونساعده باللحاق باليزا وابنها...
عاد سام بالجوادين وكان حصان السيد هيلي مهرا شرسا ...
فلما رآه وثب وصهل وكاد يقطع فأقبل سام بحجة أنه يريد تهدئة المهر..
ووضع تحت السرج ثمرة الدردار دون أن يشعر به أحد..وظهر هيلي وقد هدأت ثورته وما أن لامس الحصان..
حتى قفز به قفزة هائلة وقذف به في الوحل..
وأصبح المشهد مضحكا للعبيد وخاصة الصغار..كان الحصان يجري والسيد هيلي يرعد ويزبد...ويجري ثم يقف ثم يضرب بقدميه ..
ويصدر الأوامر دون ان يسمع له أحد..وحدها السيدة شيلي كانت تتابع بسرور..
كان كوخ العم توم في ذلك الصباح لا يدخل من نوافذه سوى شعاع شاحب حزين ..
وكانت جميع الوجوه تعكس مافي القلوب من لوعة والم ..
~قال العمة كلو..:أعلم أنه علي أن اتجلد واصبر ولكن السيدة وعدت انها سوف تقوم بشرائك في مدة عام,,,
~قال العم توم..:سلمت امري لله ...لقد كان البيع من نصيبي انا والحمدلله انك لم تباعي والأولاد أيضا..فاليتولى الله رعايتي..
انفجر الجميع بالبكاء بما فيهم السيدة شيلي...:اعذرني ياتوم لن استطيع ان اعطيك شيئا ..واذا اعطيتك فسوف يسلبونه منك..
~ لا عليك يا سيدتي ..رجاء بلغي اسفي لعدم توديع اللسيد جورج..
وفي اثناء ذلك قيد السيد هيلي العم توم بقيد وسلاسل من حديد..
فاستنكر الجميع...كان جورج في زيارة لأصدقائه في المزرعة المجاورة ,,
أما السيد شيلي فقد ابتعد لكي لا يشهد هذا الموقف المولم...!
وماقطعت العربة مسافة ميل حتى سمع صوت استنكار ...:ياللعار ياللعار لو كنت رجلا لما سمحت لهذاأن يحدث..
~ سيدي جورج حمدلله لقد فرحت بقدومك..واعطاه جورج دولارا فضيا مثقوبا وطلب منه ان يعلقه برقبته ..وقال..
~ تذكر ياتوم أنني سوف أحررك يوم ما..واقبل السيد هيلي ,,
~كنت اعتقد انك تخجل بالمتاجرة بالبشر وتقيدهم بالسلاسل كالحيوانات..قال جورج
~ مادام أهلك يشترونهم فبإمكاني بيعهم والبيع والشراء سيان..
كان صديقنا العم توم في احدى البواخر العظيمة التي تجري على نهر المسيسيبي ويبدو أن توصيات السيد شيلي قد آتت ثمارها..
فقد لمس هيلي ما يتمتع به توم من حسن الخلق وولاه ثقته وتركه يروح ويجئ على متن الباخرة..وقد كسب احترام الجميع...
وكان من بين ركاب السفينة رجل ومعه امراة متوسطة في العمر وطفلة جميلة ..كانت في غاية النشاط والحيوية..
كأنها نسمة خفيفة من أنسام الصيف ..أنها صورة مثالية للجمال الطفولي...كانت تطير هنا وهناك راقصة مترنمة والإبتسامة تعلو شفتيها..
وعندما تمر قرب العبيد والإماء كان يعلو في وجهها البرئ الشرود والألم لحالهم...؟!
فكانت تاتيهم بالحلوى والجوز وبعضا من الفاكهة ..وتوزعها عليهم..وكان توم يتابع بنظراته تلك المخلوقة الرائعه بإهتمام زائد..
يوما بعد يوم اصبحت الصبية الصغيرة وتوم صديقين لحسن معاملته لها ..فسألها ..
~ ما اسمك...؟؟ اسمي ايفانجلين سانت كلير وتستطيع منادتي بايفا..
~ وانا اسمي توم وهناك حيث كنت كانوا ينادونني العم توم..
~اذا سوف اناديك بالعم توم...ولكن الى أين أنت ذاهب أيها العم توم..؟
~~ لا أعرف يا آنستي سأباع بالمزاد ولا أعلم نصيب من سأكون..
~ بإستطاعة والدي أن يشتري ما رأيك...سأكلمه بذلك...وذهبت مسرعة لتحدث والدها ..
وأثناء توقفت السفينة لتتزود بالوقود فاهتزت قليلا..
فزلت قدم الصغيرة فانقلبت وسقطت على النهر وهم الوالد بإنقاذ صغيرته ولكن كانت قفز ة توم اسرع ..
وفي اليوم الثاني وصلت السفينة الى أوليانا الجديدة ولعل الحادثة قد ساعدت ابنةالسيد سانت كلير في اقناعه بشراء توم..
اغروقت عينا توم عندما وجد سيده الجديد سيدا مهذبا وطيبا وشعرأنه سوق يحسن معاملته...وعندما وصلو لمزرعة السيد سانت كلير ..
كانت زوجته وعبيده بإنتظاره ...وكان السيد سانت كلير لا يكلف توم الا بالأشياء الضرورية والملحة ولكنه لاحظ ما يتمتع به توم من حسن تدبير وتعقل..
كان توم في هذا الوقت يتذكر بعض المعلومات التي كان يمده بها السيد جورج لكي يكتب خطابا للعمة كلوو..
وكانت ابفا الصغيرة تساعده على قدر ما تعلم وفرح الاثنان أيما فرح عندما انتهيا من تحفتهما اللفنية ودخل عليهما الأب ..
وهم بقراءة الرسالة وجلس يضحك..ووعد توم بتوصيلها باقرب وقت ...وبالفعل لقد اعاد صياغتها ثم بعثها بنفس اليوم..
وفي مزرغة شيلي قالت السيدة شيلي لزوجها ..:لقد ارسل العم توم برسالة للعمة كلووانه يعيش حياة رغيدة فقد اشترته عائلة كريمة...
تلقى توم ردا من جورج الصغير وابلغه بأخبار العائلة والمزرعه ..ووعده بتحريره قريبا..
مر عامان على توم وهو سعيد ولكن دائما هناك غصة فهو بعيد عن الذين وهبهم قلبه وحياته ..
وكان ذلك مصدر شقاء له,,, ولكن لم تدم السعادة في تلك المزرعة..
مرضت ايفا الصغيرة بمرض عضال ..ولم يمهلها المرض كثيرا ففارقت الحياة تلك البريئة ..فاصبح توم حزينا ومهموما...
وفي احدى الليلي ناداه السيد سانت كلير وقال له لقد وعدت ابنتي ايفا ان احررك وانا سأوفي لها ماوعدت..
ولقد اجريت المعاملات اللازمة...ففرح توم ...وبكى من شدة فرحه ثم تذكر الصغيرة ايفا فبكى حزنا على تلك الملاك الصغير..
اصبح السيد سانت كلير رجلا حزينا يعاقر الشراب ويلعب القمار وفي احدى الليالي تشاجر مع احد رواد الحانة فطعنه بالسكين وقتل في الحال..!
وهكذا مات احباء العم توم ...فكلم سيدته عما وعده به السيد سانت كلير ,,فقالت السيدة:
~كم أنت وقح أيها العبد بل سوف ابيعك أنت والعبيد والمزرعة وابتعد عن هنا لأنها تحمل لي من الذكريت ما يقتلني..
وهكذا بيع توم لسيد آخر ولكن هذه المرة ليس كالسيد سانت كلير..
عندما تسمع بذكرمحل تجاري لبيع الرقيق لابد أن تتجلى أمام ناظريك صورة بشعة رهيبة وتجار متوحشون ..أجلاف..!!
ولكن هذا مغاير لما تسمع به فتجار العبيد اصبحوا أكثر دراية فهم يحرصون على أن يكون مظهر سلعهم البشرية مرغوبة للزبائن ..!
بمعنى أنهم يلبسونهم الملابس الجديدة والجذابة..
وجه توم وعبيد السيد سانت كلير الى مستودع النخاس السيد سكفر وحشد الجميع أثناء الليل في حجرة واسعة..
وكان توم في حالة نفسية سيئة ..لذا آثر البقاء وحيدا بعيدا عن العبيد والاماء..وفي اليوم الثاني...
كان الجميع منهمكا لاعداد مجموعة جميلة ..من العبيد والاماء للمزاد ..و السوق عبارة عن دائرة..واسعة تعلوها قبة..
رائعة من الرخام ..هناك الكثير من الزبائن...والتجار يغالون في بضاعتهم ويحسنوا في تجميلها بالكلمات الرنانة..
وكان توم يرقب تلك الوجوه المحيطة به وهو غارق في أفكاره ,,لقد رأى أناسا كثر ولكنه لم يشاهد سوى رجال غلاظ مبتذلين..
تقدم رجل قصير سمين جلف العينين...قبل بدء المزاد بدقائق ..وبدء في فحص العبيد..كان توم يتابعه بنظراته ..
انتابه خوف مفاجئ ..وراح الرجل يفحص العبيد واحدا تلو الآخر حتى وصل لتوم..فامسك به من ذقته ,,وفتح فمه..
ليفحص اسنانه..وحمله على مد ذراعيه ليجس عضلاته ويعرف مبلغ متانتها..ثم دار حوله وطلب اليه ان يقفز ليتاكد من قوة ساقيه..!!
~ أين نشات سأله الرجل...
أجاب توم وهو يجيل بصره فيما حوله كأنه يطلب النجدة..:في كنتاكي ياسيدي!
وماذا كنت تعمل هناك...؟كنت اعتني بمزرعة سيدي...قال توم
تحول الرجل عنه..ولكن قضى الامر واصبح لتوم سيدا جديدا فهبط من المنصة بعد ان بيع جميع العبيد والاماء..
بعد ان اشترى السيد ليغيزي ثمانية عبيد من بينهم توم ..ساقهم والسلاسل والقيود على أرجلهم وايديهم...
كان الرجل ينظر الى وجه توم الذي يفيض منه الأسى ..فشعر بخوف منه فابتعد عنه..
وفال اسمعوا جميعا ..الآن ترون تلك القبضة ..ولوح بها ..
وضرب بها على يد توم ...انني احذركم فقبضتي هذه هي كتلة حديد لصرع الزنوج وانا لم التق حتى الآن زنجيا واحدا لا استطيع صرعه...
وصلت العربة آخر الامرالمزرعة..وكان في انتظارهم الكلاب الشرسة..وقال السيد ليغزي..
هذا ما ينتظركم ان حاولتم الفرار..تستطيع هذه الكلاب التهامكم كما تلتهم الطعام..

لم يحتج توم الى الكثير حتى يتعرف على المزرعة وتعود ان يتحمل كل ما يمكن أن يصيبه من إيذاء او ظلم ..
لاحظ ليغزي ما يتمتع به توم من مزايا فقد كان مجدا في عمله وقليل الكلام ...لكنه كان يبغضه لتلك النظرة في عينيه...
كان يرى تعذيب الإماء بعينه لكنه لايستطيع الكلام فهو عبد مهما حاول ..كان يحاول التخفيف عنهم في كل مرة يرى ظلما او تعذيبا ..
وسمع السيد بما كان يقوم به توم من مساعدة للعبيد والاماء فناداه ..
وطلب منه بجلد احداهن...فرفض توم ..عذرا يا سيدي لا استطيع..
فقام الرجل بضرب توم على وجهه بسوط حتى سالت دمائه...مارايك الآن هل تستطيع..؟ لا يا سيدي لا استطيع ..
سيدي مستعد ان اعمل ليلا نهارا لكن ماتدعوني اليه لا يجوز ..عفوك يا سيدي فلن ارتكب اثم يغضب الرب..
وسرت همهمة بين العبيدالذي اذهلهم موقف توم..واخذوا ينظرون نهايته ..
اما ليغزي فقد اذهلته المفاجئة لأنه لم يكن يتوقع أن يجرؤ عبدا
على عصيانه..كيف ايها الحيوان..كان ليغزي يرتجف من الغضب وعيناه مليئة بالشر ..
أنت ايها العبد الست ملكي جسدا وروحا..
لا ياسيدي ربما تملك جسدي ولكن روحي ليست لك لانك لم تشترها ولست بقادر على دفع ثمنها .
.لقد اشتراها من هو قادر على صيانتها وحفظها ..
وهنا وضع حذائه في فم توم وضربه بعنف حنى سقط مغشيا عليه..
ونادى السيد عبيده لكي يأخذوا توم ويرموه في القبو ..
وفي الليل أتت اليه احدى الاماء بماء ..فوضعت بعض الماء في فمه وقربت له فراشا من القش ووضعت عليه غطاء مبللا..
لماذا لم تضربني يا توم...فاغروقت عيناه وقال لقد خسرت الاهل والولد والسكن والسيد الطيب ..
فلا اريد ان اخسر آدميتي فهي ماتبفى لي..
جاء احد العبيد بتميمة لسيده ...فقال له ماهذه ..قال انها تميمة ياسيدي وجدتها مع توم انها من تلك التمائم التي يحصل عليها الزنوج من السحرة..
لكي لا يشعروا بالالم وقد وجدتها مربوطة في عنق توم...ففتحها السيد ووجد دولارا فضيا وعليه خصلة شعر أشقر(شعر الطفلة ايفا)..
من أتى بها قال بذعر..لا تحملوا الي بهذه الاشياء الشيطانية ..ومنذ ذلك اليوم كان ليغزي يشعر بخوف من توم ..
وكان فريسة للكوابيس وكان العرق يتصبب منه ...؟
وهكذا عاش العم توم في عذاب من السيد ليغزي ..حتى قررت بعض الاماء الفرار..فاخبرنه لكي يهرب معهن فرفض..بحجة انه لا يستطيع الركض من شدة الضرب الذي كان يتلقاه يوميا..
وجاء ليلة هروب الفتاتين وخرجت الهاربتان دون احداث ضجة واستطاعتا بمساعدة الظلام ان تصلا الى اكواخ العبيد ..
وانتشر النبأ في كل مكان وجئ بالعبيد وراحوا يوقدون المشاعل والكلاب تعوي..وكان السيد ليغزي يمتلأ غيظا وقد صب غضبه كما كان متوقعا في العم توم..
وجئ بتوم ..اتعلم أنني قررت أن اقتلك..؟ان هذا ممكن يا سيدي ..قال توم,,
سوف اقتلك اذا لم تقل لي أين اختفت الفتاتان..~ اعوذ بالله افضل الموت يا سيدي على ان اشي بهما..
وهكذا بداأ تعذيبه ولكن هذه المرة كان الوضع مختلفا..كان ينكل به بكل طريقة الى ان اغمي عليه.
.ولم يتحرك فطلب من عبيده برميه خارجا واذا مات فاليقوموا بدفنه دون إخبار احد..
بعد يومين اثنين..
كان هناك شاب في مقتبل العمر يزور مزرعة السيد ليغزي ..
كان هذا الشاب السيد جورج شيلي بعد أن توفي والده اصبح يبحث عن توم حتى عرف من احد النخاسين بمكانه..
وسال السيد ليغزي عنه ...وقال له نعم لقد اشتريت احد بهذا الاسم لكنه عبد متمرد ناكر للجميل ..
ولقد أمرت بجلده ..وهو الآن يحاول ان يموت ولا ادري ان كان سينجح.
.فصاح جورج يا الهي ..وأين هو..؟اريد أن أراه..
قال له ولد صغير إنه هناك يا سيدي هناك في المخزن...كان توم راقدا ولكنه لم يكن يشعر بألم ..
لأن أعصاب الالم في جسده قد تحطمت وضعفت..
ولما دخل جورج الى المخزن ..دار راسه توم وأوشك ان يسقط ..أوا هذا ممكن..توم؟؟قال جورج..
وكأن صوت جورج قد تغلغل في روح المحتضر فحرك رأسه ..لقد جعل الله فراش موتي أنعم من ريش النعام..
وانحنى الشاب المسكين والدموع تجري على خديه وفتح توم عينيه ..وقال توم ..:.سيدي جورج..؟
وقال الحمدلله هذا كله من نعمه كل ما كنت اتمناه انهم لم ينسوني ان هذا ليدفء مني الروح..فانا أموت راضيا مطمئنا..)
~كلا إنك لن تموت ينبغى الا تموت لقد جئت لاشتريك لاعيدك الى منزلنا,,
~هيهات يا سيد جورج لقد فات الاوان...
~ لا تموت ياتوم ان موتك سوف يقتلني..
~ لا تخبر كلو يا جورج في اي حال رأيتني فسيكون لها صدمة قوية لها ..
وبذلك استنفذ توم كل طاقته ...فغرق في غيبوبة لم يفق منها ..ونام نومته الابدية..ودفنه جورج في احدى المقابر ..
لم يستطع جورج محاسبة السيد ليغزي لانه لن يجد احدا لكي يشهد ضده ولا يعترف القانون بشهادة العبيد..
عاد لكي يخبر والدته والعمة كلو ...التي كانت تنظر بفارغ الصبر مجئ زوحها..
وعندما رات جورج وحيدا..
علمت أنها لن ترى توم الى الابد..
وهكذا قام جورج بتحرير كل عبيده ...ومن بينهم العمة كلو وابنائها ...
أما عن اليزا وابنها هنري وزوجها جورج فقد ساعدهم احد المحسنين ورحلوا الى كندا حيث لا عبيد هناك في تلك الفترة..

....................

التعديل الأخير تم بواسطة سارا55 ; 10-20-2012 الساعة 08:20 PM
سارا55 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-21-2012, 01:56 AM   #3 (permalink)
سارا55
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الخواطر
زمن الصمت العالي
 
الصورة الرمزية سارا55
 
رابط قصة كوخ العم توم مباشر


https://docs.google.com/viewer?a=v&p...BkYTMzN2Y3ZjU2

التعديل الأخير تم بواسطة سارا55 ; 10-22-2012 الساعة 02:58 AM
سارا55 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-22-2012, 01:29 AM   #4 (permalink)
سارا55
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الخواطر
زمن الصمت العالي
 
الصورة الرمزية سارا55
 
قصة الخيميائي..

قصة اليوم من القصص الحديثة نسبيا وهي قصة كان لها صدى كبير في العالم ...
سوف اترك لكم رابط القصة



https://22d5e552-a-62cb3a1a-s-sites....source=message
سارا55 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-29-2012, 07:29 PM   #5 (permalink)
سارا55
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الخواطر
زمن الصمت العالي
 
الصورة الرمزية سارا55
 
بائعة الخبز ...رواية رائعة ..





رواية اجتماعية ..، تعتبر مأساة انسانية ،
تحكي قصةَ أرملةٍ شابةٍ، اسمها جان فورتييه، توفي زوجها الذي كان يعملُ في معملِ رجلِ الأعمالِ ( لابرو ) وهي ما زالت شابةً جميلةً، ولديها ولدان ابن وابنة ، وقد توفي زوجها في المعملِ في إحدى التجاربِ الصناعية!!.
و كان ( لابرو ) رجلاً محسناً - على الرَّغم من كونه فظا أحياناً خاصةً عندما يتعلق الأمر بالعمل - فأحبَ أن يعوضَ هذهِ المرأة؛ فجعلها بوابةً في معمله !!.
وفي نفسِ المعمل كان يعمل رجلٌ اسمهُ ( جاك جيرود) و الذي كان صديقاً لزوجها، ولأنها كانت شابةً وجميلةً، فقد أحبها وأعجبَ بها وظلَّ يعرضُ عليها الزواج، وهي ترفضُ لأنها أخذت عهداً مع زوجها ألا تتزوجَ بعده!!، وكذلكَ تريد أنْ تربيَ أبناءها وتعتنيَ بهم، ولأنها فقيرةٌ فكر بإغرائها بالمال !! ، ولأنَّ هذا الرجل لا يمنعهُ شيئٌ في سبيلِ الوصولِ إلى غاياتهِ فكرَ بمكرٍ في حيلةٍ تروض هذه المرأة الوفية لزوجها !! فهل نجحَ ؟! .
هذه الإنسانةُ المنكوبةُ تحملَّت ما لا يتحمله بشرٌ في سبيلِ ولديها والوفاء لزوجها، و عاشت حالةً من المشاعر المتداخلة تتأرجح بين الموتِ والحياة، والإخلاصِ،والانتقامِ، والحبِ والكراهيةِ، واليأسِ، والأمل .
.........................

التعديل الأخير تم بواسطة سارا55 ; 10-29-2012 الساعة 07:37 PM
سارا55 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-29-2012, 09:58 PM   #6 (permalink)
عاشق الجنة.
مشرف متميز سابقاً



~يسرني ان انقل لكم هذه القصة بقلم الأديبة الأرجنتينية: ايزابيل اللندي
بعنوان:الزائر
ترجمها عن الانكليزية : محمد شلاكة


معلمة المدرسة أنيس دخلت الى محل لؤلؤة الشرق في تلك الساعة لم يكن احدا بداخله فمشت الى المنضدة المقابلة حيث رياض حلبي منشغلا بطي قماشة من الورد اللماع لتخبره بانها قطعت رأس احد الزائرين في النزل الذي تملكه أخرج التاجر منديله واضعا اياه فوق فمه مندهشا .
"ماذا قلت يا أنيس"
"بالضبط ما سمعته يا ترك"
"هل مات حقا"
"بالتأكيد"
"والان ماذا ستفعلين"
"لهذا جئت اليك كي أستشيرك"كلمته وهي تحاول تثبيت شعرها.
تنهد رياض حلبي ثم قال "أعتقد ان من المستحسن ان اغلق الدكان"
عرف الاثنين احدهما الآخر منذ مدة طويلة لدرجة انهم لايستطيعون تذكر العدد الفعلي للسنوات رغم انهم يستطيعون تذكر كل التفاصيل الدقيقة ليومهم الاول في الصداقة في ذلك الوقت حلبي كان واحدا من اولئك التجار الذين يدهشك بطرقه الكثيرة كي يبيعك سلعة ما تاجر هاجر بدون بوصلة او اي هدف معين مهاجر عربي بجواز سفر تركي مزور وحيدا وحزينا ورغبتة الشديدة للجلوس في الظل . كانت لاتزال شابة بوركين جميلين وكتفين يزهوان بالفخر المعلمة الوحيدة في البلدة وام لولد بعمر الثانية عشرة وّلد نتيجة علاقة غرام عابرة. كان الصبي مركز حياتها تهتم به بأخلاص وتفان ثابتين وبصعوبة جمة تحاول اخفاء دلالها ففي المدرسة تعامله بشكل اعتيادي وبنظام صارم فرضته على كل التلاميذ. كي لا يقال لها بانها تعامله بشكل مختلف وفي ذات الوقت تأمل من معاملتها له ان لا يكون عنيدا ومتمردا كأبيه بل تفضل ان يكون ذو عقل راجح وقلب رحيم. وفي ذلك المساء الذي امتلك خصوصيته قاد رياض حلبي سيارته الى البلدة "أوكواسانتا"فشاهد في الجهة الاخرى من الشارع مجموعة من الاولاد وهم يحملون ابن معلمة البلدة على نقالة هم صنعوها. لقد دخل الى احد المنازل كي يجمع ثمار المانكو.غير ان مالك الدارالذي لا يعرفة احد معرفة حقيقيه اطلق رصاصة من بندقيته كي يخيف الفتى ليس الا لكنها صنعت فتحة سوداء بجبينه خرجت روحه منها. في تلك اللحظة اكتشف التاجر موهبته في ان يكون قائدا وبدون سابق انذار وجد نفسه وسط كثير من الاشياء فتارة يواسي الام واخرى يحاول ترتيب العزاء كانه فردا من العائلة او يهدأ من جماح الناس الذين أرادوا تقطيع المجرم جزاء فعلته في تلك الاثناء أكتشف المجرم بان حيلته لن تساوي شيئا ان هو بقى هناك لهذا قرر الهرب دون رجعة.
صباح اليوم التالي قاد رياض حلبي جمعا من الناس من المقبرة حتى المكان الذي سقط فيه الفتى كل ابناء بلدة"اكواسانتا"أولائك الذين قضوا يومهم كله وهم يجمعون المانكوالذي رموه من خلال نوافذ المنزل الا ان امتلأ من الارضية حتى السقف. بعد اسابيع قليلة وبفعل الشمس الحارة تخمرت تلك الفاكهة الذي ادى الى انفلاقها فارزة عصارة لزجة خضبت الجدران بلون الدم المذهب بالالتماعات ذلك الصديد الحلو احال لون البيت الى هيئة كالحة كانه من العصور الحجرية القديمة او شبيها ببهيمة فاطسة في طريقها الى التعفن.
موت الصبي وما فعله رياض حلبي في تلك الايام وذلك الترحيب الذي ناله في "أوكواسانتا" حدد مصيره وما تبقى من حياته .فقرر البقاء في البلدة ناسيا بأنه من أصل سلالة تعشق الترحال. ففتتح متجره لؤلؤة الشرق ثم تزوج واصبح ارملا وتزوج ثانية وبقى مستمرا على تجارته بينما سمعته الحسنة كرجل شهم في ازدياد. كي تعيد انيس الجميل الى اهالي البلدة فقد خرجت على يديها الكثير من الاجيال مع عاطفة قوية وهبتها لهم عرفانا لذكرى ابنها الى ان استنفذت كل طاقاتها فتنحت جانبا للمعلمين الذين وصلوا من المدينة بمناهجهم الجديدة ثم تقاعدت. بعد تركها قاعات الدرس شعرت بتقادم السنوات بشكل مذهل يغلفهن الحزن فالايام تمر بسرعة لدرجة لا تستطيع ان تتذكر اين ذهبت كل تلك الساعات .
"ادور على نفسي في حالة ذهول انا ميتة غير اني لم اعرف هذا بذلك ايها التركي"
"انيس انك بصحة جيدة وكما عهدتك" المشكلة انك ضجرة لهذا يجب ان لا تبقي كسولة لهذا اقترح رياض حلبي ان هي اضافت بعض الحجرات لبيتها كي تؤجرهن لاننا لا نملك فندقا في البلدة.
"ونحن لا نملك السياح ايضا"
"فراش نظيف ووجبة افطار دافئة سيكون نعمة للمسافرين"
قرروا فعل ذلك فامسى المكان مفضلا لسواق الشاحنات وعمال شركة النفط الوطنية اؤلئك الذين يقضون الليل في النزل كي يرتاحوا من عناء السفر وضجر الطريق الذي يملا رؤوسهم بما يشبه الهذيانات.

أنيس معلمة المدرسة كانت اكثر الناس أحتراما وتقديرا في كل "أوكوسانتا" فقد علمت اطفال القرية لعقود كثيرة مما منحها الصلاحية في التدخل في حياتهم الخاصة حتى انها تشد اذانهم اذا شعرت بأن ذلك يساعد في تقويمهم . اما البنات فيجلبن احبابهن اليها كي توافق عليهم بينما الازواج والزوجات ياتون اليها محملين بمشاكلهم المنزلية كانت ترشدهم اوتتوسط بينهم كذلك تقضي بكل مشاكل تلك المدينة الصغيرة.في الحقيقة صلاحيتها كانت اوسع من صلاحيات القس والطبيب وحتى الشرطة لا احد يستطيع ايقافها او ايقاف ممارستها لتلك السلطة. ففي احدى االحوادث تلك دخلت الى سجن البلدة مارة بالملازم دون ان تتفوه بكلمة واحدة منتزعة المفاتيح من مسمار الحائط واخرجت من الزنزانة احد تلامذتها الذي قبض عليه سكرانا. حاول الضابط ان يقف في طريقها غير انها دفعته الى الجانب واخذت الصبي خارجا ماسكة اياه من ياقته وعندما اصبحت في الشارع صفعته مرتين وحذرته اذا ما اعادها مرة اخرى فستخلع بنطاله وتشبعه ضربا لن ينساه ابدا. اليوم الذي اتت فيه انيس الى رياض حلبي كي تخبره بانها قتلت احد النزلاء لم يشك للحظة واحده بانها كانت جادة بما تقول لانه يعرفها جيدا . أخذ بذراعها ثم مشى معها مسافة شارعين يفصلان لؤلؤة الشرق عن بيتها الذي كان واحدا من اقدم البنايات في البلدة بني من الطين والخشب مع شرفة عريضة حيث علقوا ارجوحة للحظات القيلولة وزودوا كل غرف بمروحة سقفية في تلك الساعة يكون البيت شبه خالي فقط زائر وحيد جلس في قاعة الاستقبال محتسيا البيرة ومندهشا لما يعرضه التلفاز .
همس لها التاجر العربي "اين هو"
اجابته دون ان تخفض صوتها"في احدى الغرف الخلفية"
اخذته الى صف من الغرف التي تؤجرهن –كلهن يتمتعن برواق يتالق بضوء الصباح البنفسجي الذي انزلق على الاعمدة بينما نباتات السرخس علقت بالعوارض- يحدهن فناء زرع باشجار الموز واشجار المشملة. فتحت انيس اخر باب ثم دخل رياض حلبي الى الغرفة نوافذها مغلقة يظلله فيْ عميق مرت لحظات بعدها وفوق السرير رأى رجل طاعن في السن وذو سحنة مسالمة شيخا غريبا يسبح في بركة صغيرة من الموت اما بنطاله فلطخ بالبراز بينما رأسه
تعلق بجلده الشاحب ميوشحا بمحنة رهيبة كانه يعتذر لكل ذلك القلق والدم وذلك الارباك الغيرطبيعي كانه يلوم نفسة لانه سمح لها ان تموت لك تلك الاشياء واضحة عليه.جلس رياض حلبي فوق الكرسي اليتيم في الغرفة محدقا في الارض ومحاولا السيطرة على ما يحدث داخل امعائه . اما انيس فبقيت واقفة ويديها متصالبة على صدرها تحاول تقدير عدد الايام التي تحتاجها لتنضيف الغرفة وازالةلرائحة الموت والخوف من الغرفة.
"كيف فعلت هذا" سألها رياض حلبي وهو يمسح العرق من جبينه .
"بالمدية التي أحصد بها جوز الهند". لقد اتيت من وراءه ثم هويت على راسه بضربة مفاجتة واحده لم يعرف ما الذي اصابه ذلك الرجل المسكين.
"لماذا"
"كان يجب ان اقوم بذلك الفعل انه القدر هذا الرجل المسن لم يكن محظوظا بما فيه الكفاية امتلك حظا سيئا جدا.لم يرغب ان يتوقف في اكوسانتا لقد كان مارا بالبلدة حينا ضربت حصوة زجاج نافذته اتى الى هنا كي يقضي ساعات معدودة بينما الايطالي الذي يعمل في الكراج يحاول ان يجد له زجاجة اخرى. لقد تغير كثيرا –كلنا كبرنا حسب ما اظن- غير اني عرفته بسرعة كنت انتظره كل تلك السنوات وكنت اهجس بانه سيعود الان او فيما بعد.انه رجل المانكوز"
" احفظنا يا الله" تمتم رياض حلبي بلغته العربية.
لماذا قلت ذلك هذا الامر لن يكون ابدا"
"انا المحقة فقد قتل ابني"
أنيس ان الملازم لن يفهم ذلك"
"العين بالعين والسن بالسن.يا ترك. اليس هذا ما تعلمناه من الدين"
ولكن القانون لايعمل بهذه الصورة يا انيس"
"حسنا نستطيع ان نرتب الامور هنا ونقول بانه انتحر"
"اياك ان تلمسي الجثة كم من الزوار لديكفي النزل"
فقط سائق الشاحنة سيكون في طريقه الى العاصمة عندما يبرد الجو قليلا"
"حسنا لاتستقبلي اي زائر جديد أقفلي باب الغرفة وانتظريني ساعود هذه الليلة"
"ماذا ستفعل"
"دعيني وشاني ساهتم بهذا الموضوع بطريقتي الخاصة"
رياض حلبي ذلك الرجل الذي ناهز الخامسة والستين من العمر لكنه حافظ على نضارة الشباب وحويتهم وبقى بذات الروح التي جعلت منه قائدا لذلك الحشد في اليوم الذي وصل فيه الى"اكواسانتا".خرج من منزل المعلمة ماشيا بسرعة كي يقوم باول زياراته ذلك المساء وبعد فترة وجيزة من الوقت بدأ همس خفي ينتشر في البلدة أفاق على اثره ساكني أكواسانتا من سباتهم الذي امتد لسنوات فقد نبههم ذلك النبأ الذي لا يصدق فبدا الناس ينقلوه من بيت الى بيت بما يشبه ثرثرة يصعب كبحها او هي أخبار محزنة بدأت بالهمس حتى انتهت بالصراخ أشاعة من المفترض ان تظل همسا غير انها امست حالة خاصةجدا. قبيل الغروب تستطيع ان تهجس بالهواء مملوءا بالبهجة المضطربة والقلق الذي لازمهم لسنوات طويلة وجعله ميزة خاصة باهالي البلدة وغامضا على اؤلائك الغرباء الذين يخترقون البلدة بين فترة واخرى لانهم لن يستطيعوا ان يجدوا اي شيْ استثنائي او روعة في هذه البلدة التي تظهر للعيان وقد بنيت بالقرب من مياه بركة راكدة لا تختلف باي شي عن بقية البلدات على حافات الغابة. في بداية المساء بدا الرجال يصلون الى الحانة بينما النساء فحملن كراسي المطابخ كي يجلسن على ارصفة الدروب ليستمتعن بالهواء العليل أما الشباب فاحتشدوا على شكل جماعات وسط السوق حتى ليخيل لك بانه احد ايام الاحد. وكعادة الملازم وجنوده انهوا دورياتهم حول البلدة ثم قبلوا دعوة بعض البنات لحفلة عيد ميلاد احداهن- حسب مزاعمهن- في بيت العاهراتوحينما حل الظلام كان هناك الكثير من الناس في الشوارع اكثر من كل ايام عيد القديسين, فترى كل واحد منهم منكب على نشاط خاص به حتى يخيل اليك بانهم يتمرنون على مشاهد لفلم : فالبعض يلعب الدومينو واخرين اتخذوا من اركان الشارع مكانا كي يشربوا الجعة وللتدخين, اما الاحباب فتراهم يمشون يدا بيد كانهم في نزهة, والامهات منهن يركضن خلف اولادهن بينما الجدات فيحدقن بفضول من مداخل البيوت.أضاء القس قناديل الكنيسة ثم حرك الاجراس معلنا الصلاة على روح القديس اسيدرو الشهيد, غير ان لا احد اكترث لذلك النوع من الصلاوات.
بدأ الاجتماع في التاسعة والنصف ببيت انيس المعلمة: الترك, طبيب المدينة, وأربعة رجال درستهم منذ الصف الاول الى ان اصبحوا محاربين اقوياء حتى تسرسحهم من الخدمة العسكرية.قادهم رياض حلبي الى الغرفة الخلفية هناك حيث وجدوا جثة وقد غطيت بكل انواع الحشرات والبعوض الذي دخل من النافذة , وضعوا الضحية في كيس من الجنفاص ثم حملوه الى الخارج وبكل برود رموه في في شاحنة رياض حلبي ثم قادوا السيارة خلال الشارع الرئيسي للبلدة, وكعادتهم بدأوا يلوحون للمارة. كان البعض يعيد التحية بحماس مفرط بينما اخرين يتظاهرون كانهم لم يروهم وهم يختنقون بضحكة ماكرة, كانهم اطفال فوجئوا بسوء اعمالهم الشيطانية. قاد الرجال السيارة تحت ضوء القمر المتألق الى ذات المكان الذي وقف فيه ابن المعلمة انيس لأخر مرة محاولا جمع ثمار المانكو. اكتسحت الاعشاب البرية المكان والبيت قبع وسط حشاتش ضارة نمت بسبب الاهمال الذي طاله, وبسبب الزمن والذكريات السيئة تراه متضعضعاو اما التل القريب ذو الاشجار المتشابكة الاشجار حيث اشجار المانكو نمت بشكل طبيعي من تلك الفاكهة التي تسقط من الاشجار وتغطس في اديم الارض كي تبت اشجارا جديدة تلد اخرى حتى صار المكان كانه غابة يكتنفها الغموض فترى النباتات قد تسلقت الاسوار والممرات وحتى حطام البيت الذي زخرفه عصارة المانكو ورائحته.أضاء الرجال فوانيسهم النفطية, بعدها وبمدياتهم الطويلة صنعوا لهم دربا في كثافة الاعشاب وحينما شعروا بأنهم مشوا بما فيه الكفاية اشار أحدهم الى بقعة في الارض بالقرب من جذع شجرة عملاقة حملت اغصانها الكثير من الفاكهة حفروا حفرة عميقة ثم وضعوا فيها كيس الجنفاص , وقبل ان يهيلوا التراب الى مكانه قرأ رياض حلبي الفاتحة
وعندما رجعوا عند منتصف الليل , اكتشفوا بان لا احد قد ذهب الى فراشه, فعند كل نافذة ترى الاضواء تلمع والناس ينتشرون في الشوارع .
خلال ذلك , معلمة المدرسة انيس فركت الجدران ونظفت الآثاث بواسطة الصابون والماء, بعدها احرقت كل أغطية الفراش, ثم فتحت الشبابيك كي تدع الهواء يدخل الى المنزل, وانتظرت عودة أصدقائها حول مائدة العشاء مع ابريق من الجعة وعصير الاناناس. ألتهموا طعامهم وهم يثرثرون بفرح غامر حول اخر جولات صراع الديكة يلك التي تظن معلمة المدرسة بانها رياضة وحشية , لكنها اقل وحشية من مصارعة الثيران هذا ما زعمه الرجال لان بسببها فقد احد مصارعي الثيران الكولومبيين كبده بسببها.
كان رياض حلبي اخر شخص يقول وداعا في تلك الليلة , معلمة المدرسةانيس اخذت بيده للحظات قبل ان تقول له
"اشكرك ايها الترك"
"انيس لماذا اتيت اليّ"
"لانك الشخص الذي احببته اكثر من اي شي في هذا العالم, كذلك لانك الاب الفعلي لابني"
حينما اصبح اليوم التالي عاد سكان بلدة اوكوسانتا الى حياتهم الاعتيادية, تحيطهم روعة وفخامة العمل الذي قاموا به, وذلك السر الذي احتفظوا به الجيران الجيدين وكل واحد منهم حفظه بتصميم مطلق , حتى موت مدرسة البلدة. والان استطيع ان اسرد لكم الحكاية.
عاشق الجنة. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-29-2012, 10:01 PM   #7 (permalink)
عاشق الجنة.
مشرف متميز سابقاً



وردة باراكيلسوس

خورخي لويس بورخيس



في مشغله الذي يحتل حجرتين في القبو دعا باراكيلسوس (1) ربّه، أن يرسل إليه تلميذا. كانت الدنيا قد اظلمت. وألقت النار الواهنة في الموقد ظلالا غير منتظمة. بذل هو جهدا كبيرا لكي ينهض ويشعل المصباح الحديدي. كان باراكيلسوس الشارد البال بسبب التعب قد نسي دعاءه. وحين محا الليل هيئات البوتقة والأنابيق المتربة، ارتفعت أصوات قرع علي البوابة.نهض مغالبا النعاس وصعد السلالم الحلزونية القصيرة ثم فتح إحدي ضلفتي الباب. دخل رجل غريب. كان هو أيضا متعبا جدا. أشار باراكيلسوس الي المصطبة لكي يجلس الغريب. جلس هذا وإنتظر. لوقت ما لم يتبادلا الكلام..
كان الأستاذ هو البادئ بالكلام:
ــ أنا أتذكر وجوها من الغرب ووجوها من الشرق ــ قال لكن ليس من دون إنفعال معيّن ــ إلا أن وجهك لا أتذكره. من أنت وما تريده مني؟.
ــ اسمي لا أهمية له ــ أجاب الغريب. ــ ثلاثة أيام وليال قضيتها في الطريق لكي أدخل الي بيتك. أريد أن أكون تلميذك. جئتك بكل ما أملكه.
أخرج كيس نقود وهزّه فوق الطاولة. فعل ذلك بيده اليمني. كانت قطع النقود كثيرة ومن الذهب. وقف باراكيلسوس خلف الغريب لكي يشعل المصباح. وعندما إلتفت لاحظ أن يد القادم اليسري تمسك بوردة. الوردة أقلقته.
إنحني وجمع أطراف أصابع يديه ثم قال:
ــ أنت تتصور بأنني قادر علي خلق حجارة تحّول كل العناصر الي ذهب بينما أنت نفسك تعطيني الذهب. أنا لا أبحث عن الذهب، وإذا أردت الذهب فسوف لن تكون تلميذي أبدا.
ــ أنا لا أريد الذهب ــ أجاب الغريب. ــ وهذه النقود لاتشهد الا علي أمر واحد وهو أرادتي القوية في الدرس. أريد أن تعلمني الفن. أريد أن أقطع الي جانبك الطريق الذي يؤدي الي ( الحجر).
أجاب باراكيلسوس ببطء:
ــ الطريق هو (الحجر). البداية هي (الحجر) وإذا لم تفهم هذه الكلمات فهذا يعني أنك لم تبدأ في الفهم بعد. إن كل خطوة تقوم بها هي الهدف.
نظر الغريب إليه وهو غير مصدّق. قال بصوت متبدل:
ــ ولكن هل يوجد الهدف ؟.
إبتسم باراكيلسوس:
ــ المفترون الذين لايقل عددهم عن عدد الحمقي يدعّون بأن لاوجود له وهم ينعتوني بالدجّال. أنا لا أعطيهم الحق. ولو أنه ليس من المستبعد أن الهدف هو محض وهم. أنا أعرف بأن الطريق (يوجد).
ساد الصمت الذي قطعه الغريب:
ــ أنا مستعد لقطع الطريق معك وحتي لوكان علينا أن نتجول لسنوات طويلة. إسمح لي بأن أقطع الصحراء، إسمح لي بأن أري، ولو من بعيد، الأرض الموعودة، وحتي لو لم تسمح لي النجوم بوضع قدمي عليها. أنا أرغب بدليل قبل أن أمضي في الطريق.
ــ متي؟ ــ سائله باراكيلسوس بقلق.
ــ فورا ــ قال التلميذ بحزم مفاجئ.
كانا قد بدءا الحديث باللاتينية، والآن أخذا يتكلمان بالألمانية.
رفع الشاب الوردة الي أعلي.
ــ يروون ــ قال ــ إنك تقدر علي حرق الوردة وعلي بعثها بقدرة فنك. إسمح لي بأن أكون شاهد هذه المعجزة. أنا أرجوك من أجل ذلك وبعدها أعطيك حياتي كلها.
ــ أنت سريع التصديق ــ قال الأستاذ. ــ وأنا لست بحاجة الي هذا، أنا أطالب بالإيمان.
ــ ولكنني لست سريع التصديق ولذلك أرغب أن أري بعيني تدمير هذه الوردة وبعثها.
أخذ باراكيلسوس الوردة وبدأ يلهو بها أثناء الحديث.
ــ أنت سريع التصديق ــ قال. ــ تقول بأنني أقدر علي تدميرها؟.
ــ كل واحد قادر علي تدميرها ــ قال التلميذ.
ــ أنت مخطئ هل تظن بأن أي شيء يمكنه أن يعيد العدم؟ هل تظن بأن الإنسان الأول في (الجنة) كان قادرا علي أن يدمر لو زهرة واحدة ولو ورقة واحدة من العشب؟.
ــ لسنا في (الجنة) ــ قال الشاب بعناد.ــ نحن هنا تحت القمر وكل شيء هو فان.
نهض باراكيلسوس
ــ وفي أي مكان آخر نحن؟ هل تعتقد بأن (السقوط) هو شيء آخر غير جهلنا بأننا في الجنة؟.
ــ يمكن لكل وردة أن تحترق ــ قال التلميذ بتحد.
ــ ما تزال النار في المدفئة ــ قال باراكيلسوس.ــ وإذا رميت الوردة في الموقد هل تعتقد بأن النار تلتهمها وليس من شيء حقيقي غير الرماد. أقول لك إ ن الوردة خالدة ولا يتغير فيها شيء سوي الشكل. وقد تكفيك كلمتي لكي تري الوردة من جديد.
ــ كلمة واحدة؟ ــ سأل التلميذ مستغربا ــ البوتقة مطفأة والأنابيق مملوءة بالرماد. هل تفعل شيئا لكي تبعث الوردة؟.
نظر باراكيلسوس إليه بحزن.
ــ البوتقة مطفأة ــ كرر الكلام ــ والأنابيق مملوءة بالرماد. عند غروب أيامي الطويلة أستعمل انا أدوات أخري.
ــ أنا لا أجرؤ علي السؤال: أي أدوات ــ قال الغريب بمكر، ولربما بتواضع.
ــ أنا أتكلم عن الأداة التي إستخدمت في خلق السماء والأرض و(الجنة) غير المرئية التي نحن فيها، ولكن الخطيئة الأولي تخفيها عنا. أنا أتكلم عن (الكلمة) التي تعلمنا القبلة (2) أياها.
قال التلميذ ببرود:
ــ أنا أرجوك بكل تواضع. أرني كيف تختفي الوردة و تظهر. لا فارق لديّ إن كنت تستخدم الإنبيق أم (الكلمة).
إستغرق باراكيلسوس في التفكير. وفي الأخير قال:
ــ لو فعلت هذا الشيء لقلت أنت إن هذا الشكل منحه السحر لعينيك. ولماأعطتك المعجزة الإيمان الذي تبحث عنه. إبق الوردة علي حالها.
بقي الشاب ينظر إليه غير مصدّق. رفع الأستاذ صوته وقال:
ــ من أنت بالضبط كي تأتي الي بيت الأستاذ وتطلب منه معجزة؟ وأي شيء قمت به لكي تستأهل مثل هذه الهبة ؟.
أجاب التلميذ وهو يرتعش:
ــ أعرف بأنني لم أنجز شيئا. أرجوك بأسم هذه السنوات الطويلة التي أضحي بها في التدرب في ظل شخصك، إسمح لي بأن أري الرماد ثم الوردة. أنا لا أرجوك بأكثر من هذا. وسأصدق بشهادة عينيّ.
مسك، بعنف، الوردة القرمزية التي وضعها باراكيلسوس علي المنصة، ورماها في اللهيب. إختفي اللون ولم يبق غيرعرق من الرماد. وخلال لحظة غير منتهية إنتظر كلمة ومعجزة.
وقف باراكيلسوس بدون حراك. قال ببساطة خاصة:
ــ كل رجال الطب وكل الصيادلة في بازل يجزمون بأنني محتال. وقد يكون الحق معهم. هذا هو الرماد الذي كان وردة وهو لن يكون إياها أبدا.
شعر الشاب بالخجل. إما ان يكون يبركيلسوس مشعوذا وإما متنبئا عاد، أما هو فطفيلي إجتاز عتبة بيته ويرغمه الآن علي الإعتراف بأن فنون سحره المشهورة هي محض مظاهر خادعة.
ركع وقال له:
ــ إن فعلتي لا تغتفر. لقد إفتقدت الإيمان الذي تطالب به يا سيدي المؤمنين.. إسمح لي بأن أشاهد الرماد. سأعود عندما سأكون أقوي وحينها سأكون تلميذك، وفي نهاية ( الطريق) سأري الوردة.
قال بعاطفة صادقة الا أن هذه العاطفة كانت شفقة أثارها فيه الاستاذ العجوز المحبوب كثيرا والمهان كثيرا والمشهور كثيرا وبسبب هذا هو المغتر كثيرا. من كان هو، يوهانيس غريزيباخ، لكي يقوم بإكتشاف مدنس للمقدّس، وأنه تحت القناع لم يكن هناك أحد؟. ولو أبقي النقود الذهبية لكان ذلك صدقة. جمعها وخرج. رافقه باراكيلسوس الي أسفل السلالم وقال له بأنه سيكون منتظرا في هذا البيت. كلاهما عرف بأنهما لن يلتقيا أبدا.
بقي باراكيلسوس لوحده. وقبل أن يطفئ المصباح جلس علي مقعده المتعب. نثرعلي راحة يده قبضة رماد وقال بصوت خفيض كلمتين فقط: الوردة بعثت.

عاشق الجنة. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-29-2012, 10:03 PM   #8 (permalink)
عاشق الجنة.
مشرف متميز سابقاً



دليا إيلينا سان ماركو

خورخي لويس بورخيس




ودّعنا بعضنا في زاوية الشارع " الحادي عشر ". من الرصيف المقابل استدرتُ لأنظر إلى الوراء، أنت أيضاً التفتِّ، ولوحت ِ لي مودِّعةً.
نهرٌ من السيارات والبشر كان يتدفّقُ بيننا، والساعة تشير إلى الخامسة في ظهيرة صيفٍ عادية. كيف لي أن أعرف أنّ ذاك النهر كان نهر آكَرون المُحزِن، الذي لا يُقـْهَر.؟
لم نلتق ثانيةً، وبعدها بعام، صرتِ أنتِ في عدادِ الأموات.
الآن عندما أنشدُ تلك الذاكرة وأتمعن فيها، أظن أنّها وهمٌ، وأنّ بعد ذاك الوداع العادي فراقٌ أبديٌ.
سهرتُ الليلة الماضية بعد العشاء وأعدتُ قراءة تعاليم أفلاطون الأخيرة كما وضعها في فم أُستاذه. قرأتُ أنّ الروح ربما تطوفُ بعد فناء الجسد.
والآن لا أعلم فيما إذا كانت الحقيقة تكمن في التأويل المشؤوم التالي، أو في الوداع الذي لاشكّ فيه.
فإذا لم تمت الأرواح، فمن الصائب تماماً أن لا نولي اهتماماً كبيراً عندما نودّع بعضنا البعض.
فحين نقول وداعاً يعني أننا ننكر الفراق. يشبه ذلك تماماً قولنا أننا " نمارس اليوم الفراق ،ولكننا سنلتقي غداً". اخترع الإنسان الوداع لأنه يعلم إلى حد ما أنه خالدٌ، وإن بدا أحياناً مجانيّاً وزائلاً.
سنلتقي، يا دِليا، في وقتٍ ما - ونبدأ ثانية - قرب أي نهرٍ؟- هذا الحوار اللايقيني، وسنسأل بعضنا فيما إذا كنا،في مدينة مفقودة على سهل ما، حقّاً بورخيس و دِليا.


***


آكَرون: نهر الجحيم ( ميثولوجيا يونانية)

عاشق الجنة. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-29-2012, 10:06 PM   #9 (permalink)
عاشق الجنة.
مشرف متميز سابقاً



السور والكتب


خورخي لويس بورخيس





قرأتُ، قبل أيام، أن الرجل الذي أمر ببناء سور الصين اللامتناهي، هو نفسه الإمبراطور الأول، شي هانغ تي، والذي أصدر كذلك مرسوماً بإحراق كل الكتب التي كـُتبت قبل عصره. حقيقة ُ كون هذين الأمرين الهائلين – تشييد خمس مائة أو ست مائة فرسخاً من الصخر لردع البرابرة، والإلغاء الجذري للتاريخ، أو بالأحرى، للماضي – قد شرع بهما الشخص نفسه و صارا بالتالي تعبيراً عن شخصيته، أقول هذه الحقيقة أسرّتني بلا سبب، وفي الوقت نفسه، أربكتني. هدفُ هذه الملاحظة هو استقصاء طبيعة هذا الانفعال.
تاريخياً، ليس هناك إبهامٌ في كلا الإجرائين. فشي هانغ تي، ملك الصين، الذي عاش في زمن حروب هنيبعل، فتح الممالك الستة وقضى على النظام الإقطاعي. شيّد السور، لأن الأسوار دفاعية؛ أحرق الكتب لأن معارضيه كانوا يستحضرونها لمديح الأباطرة الذين سبقوه. إحراق الكتب وإقامة التحصينات هما من مشاغل الأمراء العادية؛ ولكن شي هانغ تي لم يكن عادياً بالمقياس الذي عمل به. على أي حال، هذه بعض آراء المتخصصين بشؤون الصين، ولكنني أعتقد أن هذين الفعلين هما أكثر من كونهما إفراطاً أو مبالغةً في انشغالات عادية. من الشائع أن تحاط حديقة أو بستان بسياج ولكن ليس إمبراطورية بأكملها. وليس بالمسألة الهيّنة إكراه أكثر الأعراق تقليدية على إنكار ذاكرة ماضيه الأسطوري أو الحقيقي. كان للصينيين ثلاثة آلاف عاماً من التاريخ ( ضم هذا التأريخ في حوليّاته الإمبراطور الأصفر وتشانغ- تزي وكونفشيوس ولاو- تزو) عندما أمر شي هانغ تي بأن يكون هو بداية التاريخ.
نفى شي هانغ تي أمّه لأنها كانت فاجرة؛ ولكن المحافظين لم يروا في عدالته الصارمة إلاّ عقوقاً. ربما أراد شي هانغ تي تدمير كتب الشرائع لأنها أدانته؛ ربما أراد شي هانغ تي إقصاء الماضي كلّه من أجل إقصاء ذكرى واحدة هي ذكرى أمه المهينة. (مثل ملك يهودا الذي أراد أن يقتل طفلاً واحداً فأمر بقتل الأطفال جميعاً.) هذا تخمينٌ صحيح، ولكّنه لا يفيدنا بشيء عن السور، وهو الوجه الآخر للأسطورة. وفقاً للمؤرخين، حظرَ شي هانغ تي ذكر الموت وبحث عن إكسير الخلود. أصبحَ ناسكاً في قصر منيف، فيه غرفٌ بعدد أيام السنة. تثبتُ هذه الوقائع أن السور في المكان والنار في الزمان هما عائقان سحريان لدرء الموت. كتب باروخ سبينوزا عن ميل الكائنات لمواصلة وجودها؛ ربما أيقن الإمبراطور وسَحَرته أن الخلود جوّانيّ ولا يمكن للبلى أن يتغلغل في حيّز مغلق. ربما أراد الإمبراطور تأسيس بداية جديدة للزمن وتسمية نفسه بالأوّل لكي يصبح أولاً فعلاً. ربما أطلق على نفسه اسم هانغ تي لكي يتماهى مع الإمبراطور الأسطوري هانغ تي الذي اخترع الكتابة والبوصلة والذي ، طبقاً لكتاب الشعائر، سمّى الأشياء بأسمائها الحقيقية؛ فلقد تفاخر شي هانغ تي، في مخطوطات ما زالت موجودة، بأن الأشياء نالت ما يلائمها من أسماء في فترة حكمه. حَلمُ بتأسيس سلالة خالدة؛ أمر خلفاءه بأن يلقبّوا أنفسهم بالإمبراطور الثاني، ثم الإمبراطور الثالث، ثم الإمبراطور الرابع وهكذا إلى الأبد.
تحدّثتُ عن خطة سحرية؛ ربما نفترض أيضاً أن بناء السور وإحراق الكتب حدثان ليسا متزامنين. وهكذا، استناداً للترتيب الذي نرتئيه، تكون لدينا صورة ملك شرع بالتدمير ثم تخلّى عنه متفرغاً للحماية؛ أو صورة ملك محبط دمّر ما كان يدافع عنه سابقاً. كلا التخمينان دراميان؛ ولكنهما على حد علمي لا يتضمنان حقيقة تاريخية. يروي هربرت ألن جيلس،المتخصص بتأريخ الصين، Herbert Allen Giles أنّ من أخفى كتباً كان يوسم بالحديد الساخن ويُحكمُ عليه بالعمل في السور اللامتناهي حتى يوم وفاته. تدعم هذه الرواية أو تسمح بتأويل آخر. ربما غدا السور استعارة؛ ربما أدان شي هانغ تي أولئك الذين قدّسوا الماضي بمأثرة لها عظمة وغباء وعبثية الماضي. ربما شكّل السور تحدياً وأن شي هانغ تي فكّر في سرّه: " الرجال يحبّون الماضي وأنا عاجز حيال هذا الحب، وجلاديّ كذلك؛ ولكن في يوم ما سيأتي رجلٌ يشعر كما أشعر، ويدمّر السور، كما أحرقت أنا الكتب، ويمحو ذكراي ويصبح ظلّي ومرآتي دون أن يعلم." ربما سوّر شي هانغ تي إمبراطوريته لأنه أدرك هشاشتها، وأحرق الكتب لأنه أدرك قدسيّـتها ( اسم آخر للكتب التي تعلّم ما يعلّمه الكون كلّه أو ما يعلّمه الضمير الإنساني). ربما يُبطل إحراق المكتبات و تشييد السور أحدهما الآخر خفية.
السور المنيع، والذي يُلقي، في هذه اللحظة، وإلى الأبد، بمنظومة ظلاله على بلاد لن أراها، هو شبح إمبراطور أمَرَ أكثر الأمم توقيراً لماضيها بإحراق هذا الماضي؛ وتلك الفكرة – بعيداً عن التخمينات التي توحي بها – هي ما يؤثر فينا. ( ميزتها الرئيسة تكمن في التباين بين التعمير والتدمير على مستوى شامل). نستطيع تعميم واستنتاج ما يلي: ينبعُ تأثير كل الأشكال من ذواتها وليس من إضفائنا عليها " مضموناً" مُتخيّلاً. وهذا سيدعم نظرية بنيدتو كروشيه Benedetto Croce؛ في 1877، قال باتر Pater أن الفنون كلّها تحاول أن تقلّد الموسيقى، التي هي شكل خالص. فالموسيقى، وأحوال السعادة، و الأسطورة، والوجوه التي أبلاها الزمن، و أمكنة معيّنة وانحطاطات معيّنة – كلها تحاول إخبارنا شيئاً محدداً، أو أخبرتنا شيئاً لا يجدر بنا تجاهله، أو على وشك أن تخبرنا شيئاً ما؛ وشاكة ُ الكشف التي لم تـُنتج بعد، ربما هي، الحقيقة الجمالية.



بوينس آيرس 1950

عاشق الجنة. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-29-2012, 10:08 PM   #10 (permalink)
عاشق الجنة.
مشرف متميز سابقاً



يوم الميلاد الكئيب

بتريسيا فونتين



ترجمة : ياسمينة صالح





دن... دن... دن..
حركت السيدة "كلوديا لوروا" حواسها تلتقط دقات الساعة الجدارية الضخمة.. امتزجت الدقات التسعة بدقات قلبها، فرفعت أهدابها المبيضة، ونظرت إلى الساعة مرة أخرى.
-التاسعة تماماً.
نهضت من مقعدها الهزاز مستندة على عصاها، واقتربت من النافذة مجهدة.. أحست أنها بذلت جهداً كبيراً للوصول إلى نافذة الصالة، والحال أنها لم تعد تحتمل هذا النوع من الجهد وقد تجاوزت الثمانين من العمر، لهذا السبب اشترى لها أبناؤها الثلاثة كرسياً متحركاً ليساعدها على التنقل من مكان إلى مكان –لكنها- في هذه الليلة بالذات لا تشعر بأدنى رغبة في استعمال كرسيها المتحرك، فالليلة مميزة بالنسبة إليها.. إنها ليلة عيد الميلاد، وهذا معناه أن العائلة كلها سوف تحط رحالها عندها، في سهرة مملوءة بالدفء والفرح.. ابتسمت في سرها وهي تتخيل شكل السهرة العائلية.. أبناؤها الثلاثة "هنري"، "روبرت"، "ديمتري" وزوجاتهم وأبناؤهم..
ككل ليلة عيد ميلاد يأتون حاملين الهدايا والبهجة والقبلات الحارة التي تملأ قلبها فرحاً وأمناً، فتشعر السيدة "كلوديا" بأنها أقل وحدة عما تصورته منذ رحيل زوجها "شارل" إلى العالم الآخر.
"أجل.." قالت في نفسها.. "سيمتلئ البيت بالضجيج والضحك وسوف نجتمع كلنا حول مائدة العشاء المكتظة بأنواع شهية من الديك الرومي المحمر، وسوف يغنون للعيد حتى يدركهم التعب في ساعات الصباح الأولى، ليذهب كل واحد إلى غرفته، وكانت قد أشرفت على ترتيبها بمساعدة خادمتها "جوليا" التي بدت في حالة مزرية من كثرة أوامر سيدتها.
كانت الشوارع تبدو شبه خالية تحت تساقط المطر.. التمع البرق فجأة، فتركت الستارة تسقط، وعادت مجهدة إلى مقعدها مرة أخرى..
في مثل سن ووضع السيدة "كلوديا لوروا"، الوحدة كالغول، ومع ذلك لا أحد يبدو مهتماً بأمر كهذا.. منذ مات "شارل" تركها الجميع لقدرها وبدورها عز عليها الاعتراف للآخرين أنها تعيش وحدة بوجود "جوليانا" معها صحيح أن "جوليانا" مجرد خادمة لكنها موجودة معها تحت أمرها في الليل والنهار وحدتها جعلتها إلى الخادمة نظرة احتياج عاطفي.
-لابد أنهم على وصول!
قالتها مصممة، وحركت حواسها على صوت أبواق سيارات قادمة.. نهضت من مقعدها فرحة، وتوجهت شبه راكضة نحو النافذة لتصطدم بالخيبة وهي ترى الزوار فقد جاءوا للبيت المقابل.. وخزها قلبها، فعادت إلى مقعدها متوجعة.
"دن.. دن.. دن..
نظرت إلى الساعة الجدارية الضخة.. العاشرة.. في تلك اللحظة ظهرت "جوليانا" مقتربة بخطوات رتيبة.. قالت بصوت ضجر:
-إنها العاشرة يا سيدتي!
-أعرف أنها العاشرة، أو تعتقدينني صماء؟
لكن، سرعان ما أحست بالذنب من ثورتها على خادمتها.. قالت كأنها تعتذر لها:
-سيأتون حتماً يا "جوليانا" أليس كذلك؟
ولاحت على شفتي "جوليانا" ابتسامة مشفقة وقالت:
-أجل سيدتي، لابد أنهم على وصول.. ككل أعياد الميلاد.
فجأة، رن جرس الهاتف.. بأمر من عيني السيدة "كلوديا" رفعت "جوليانا" السماعة:
-منزل السيدة "كلوديا لوروا"، نعم..؟
-..............
-أهلاً سيدي "هنري"..
_..............
كانت الأمطار قد ازدادت تساقطاً عندما اقتربت "جوليانا" من سيدتها لتقول لها بصوت يشبه العزاء:
-إنه السيد "هنري" يعتذر باسم الجميع، ويقول إنهم لن يأتوا هذه الليلة.
عاشق الجنة. غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
احدث مطابخ عالمية 2013 - مطابخ عالمية كيوت 2013 بنت الشرررقيه ديكورات 2017 6 06-17-2012 09:52 PM
ثقافات عالمية .ميمـــــي. ثقف نفسك مع ثقافات العالم 11 06-09-2011 01:12 AM
حصريا - فساتين عالمية - فساتين زفاف عالمية - فساتين زفاف 2012 - فساتين عرس دموع الملائكة عروس 4 05-17-2011 03:57 PM
فساتين زفاف بستلايات وموضات عالمية متعددة الثقافات - فساتين زفاف روعة عالمية 2012 دموع الملائكة عروس 1 04-09-2011 07:34 AM
لعبة عالمية شوق الرومنسية العاب الفيديو | العاب الكمبيوتر Wii - PSP - PC- حلول واسرار 5 07-05-2009 09:55 PM

الساعة الآن 08:01 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103