عرض مشاركة واحدة
قديم 02-15-2010, 06:23 AM   #124 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 
أم شريك الصحابية الدوسية





ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كانت امرأة من دوس يقال لها (أم شريك) أسلمت في رمضان ، فأقبلت تطلب من يصحبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلقيت رجلاً من اليهود فقال:
ـ مالك يا أم شريك ؟!
قالت : أطلب رجلاً يصحبني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : فتعالي أنا أصحبك.
فقالت: فانتظرني حتى أملأ سقائي ماء.
قال : معي ما تريدين من ماء!!.
فانطلقت معهم ، فساروا يومهم حتى أمسوا ، فنزل اليهودي ووضع سفرته فتعشى وقال:
ـ يا أم شريك تعالي إلى العشاء
فقالت : أسقني من الماء ، فإني عطشى ، ولا أستطيع أن آكل حتى أشرب
فقال: لا أسقيك حتى تهوّدي
قالت: لا جزاك الله خيرا ... غررتني ومنعتني أحمل ماء.
قال: لا والله لا أسقيك منه قطرة ماء حتى تهودي.
فقالت: لا والله لا أتهود أبداً بعد أن هداني الله للإسلام .
فأقبلت إلى بعيرها فعقلته ، ووضعت رأسها على ركبته فنامت
قالت: فما أيقظني إلا بَرْدُ دلوٍ قد وضع على جبيني ، فرمقت رأسي إلى دلو أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل فشربت حتى رويت ، ثم نضحت على سقائي حتى ابتل ، ثم ملأته ثم رفع بين يدي ـ وأنا أنظر ـ حتى توارى عني في السماء ، فلما أصبحت جاء اليهودي فقال :
ـ يا أم شريك !!!
فقلت : قد والله سقاني الله.
قال : من أين؟ أَنَزل من السماء ؟؟
قلت : نعم والله ، قد أنزله الله علي من السماء، ثم رفع بين يدي حتى توارى عني في السماء.
ثم أقبلتْ حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصّت عليه القصة ، فخطب إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:
ـ يا رسول الله لست أرضى بنفسي لك ولكن بضعي لك فزوجني من شئت فزوجها زيادا وأمر لها بثلاثين صاعا وقال:
ـ كلكوا ولا تكيلوا.
وكان معها عكة سمن هدية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لجارية لها:
ـ أبلغي هذه العكة (العكة وعاء من جلد يوضع فيه السمن ونحوه) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقولي أم شريك تقرئك السلام وتقول: هذه عكة سمن أهديناها لك.
فانطلقت بها فأخذوها ففرغوها، وقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ـ علقوها ولا توكوها فعلقوها في مكانها .
فدخلت أم شريك فنظرت إليها مملوءة سمنا فقالت:
ـ يا فلانة أليس أمرتك أن تنطلقي بهذه العكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقالت: قد والله انطلقت بها كما قلت ، ثم أقبلت بها أصوبها ما يقطر منها شيء ولكنه قال: علقوها ولا توكوها ، فعلقتها في مكانها ، وقد أوكتها أم شريك حين رأتها مملوءة فأكلوا منها حتى فنيت ، ثم كالوا الشعير فوجدوه ثلاثين صاعاً لم ينقص منه شيء!!!

بحرجديد غير متصل