تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات ادبيه وفكريه وثقافيه > التاريخ والحضارة القديمة والتراث > قسم الوثائق والصور والحرف والتراث

قسم الوثائق والصور والحرف والتراث قسم الوثائق والصور والحرف والتراث

][موسوعة أنهار العالم][

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-10-2012, 04:27 PM   #31 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 

ADS






السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


][موسوعة أنهار العالم][

الأنهار


مفهوم التعـادل




كان جيلبيرت G.K.Gilbert . الامريكى أول جيومورفولوجى قرر مفهوم التعادل النهر بوضوح فى تعريف محدد مؤداه : أن النهر يصل إلى التعادل حينما يستهلك كل طاقته فى نقل المياه وحمولنها باتجاه المصب دون أن يفيض شىء من الطاقه للنحت " معنى هذا أن جيلبيرت يتعتقد أن النهر المتعادل غير قادر على تعميق واديه أو تغيير شكل وانحدار قطاعه الطولى بصوره مباشره . لكنه مع ذلك رأى أن النهر المكتمل الحموله يستطيع القيام بنحت جانبى ، لاعتقاده بأن الماء المتحرك قادر دائما على التقويض السفلى وغزو الضفاف مهما كانت ظروف النحت والارساب ونقل الحموله على قاع النهر .
وقد أقر "ديفيز" مفهوم التعادل ، لكنه أجرى عليه تعديلات مهمه . فهو لم يقبل القول بان النهر المتعادل ليست لديه القوه لنحت قاعه ، ورأى أن حاله التعادل تظهر مبكره نسبيا فى الدوره التحاتيه ، عاده عند حلول مرحله النضج . اما جيلبيرت فيرى ، حسب التعريف الآنف الذكر ، أن التعادل يأتى فى مرحله متأخره نظرا لان التعادل فى رأيه ، يحدد نهايه النحت الرأسى . ويعتقد ديفيز ان الحفاظ على حاله التعادل يستلزم بعض النحت الرأسى فى قاع النهر . وفى هذا المعنى يقول" تبعا للتغيرات المستمرة فى حجم النهر وحمولته ، خلال الدوره التحاتيه العاديه فإنه يلزم ، للحفاظ على حاله تعادل أى نهر ، حدوث تغير مماثل مستمر ، ولو صغير فى انحدار المجرى" .
ومادامت منحدرات جوانب الوادى معرضه للتراجع باستمرار ، والحموله التى ترد إلى النهر تصغر حجما وتزداد دقه فى مكوناتها ، فإن النهر يتوفر لديه فائض من الطاقه ، أى أنه لا يصبح متوازنا ، مالم ينجح فى تخفيض انحدار مجراه بالنحت ، ومن ثم يخفض طاقته المتاحه . وتبعا لذلك يمكن القول أن النهر لكى يحتفظ بحاله التعادل على المدى الطويل . فإنه ينبغى أن يفقد التعادل لفترات قصيره ، وتكون له القدره على غزو قاعه بالنحت الرأسى .
ولقد ارتضى معظم الجيومورفولوجيين مفهوم التعادل لانه يفسر كثيرا من الظواهر الخاصه بالنحت والارساب . فالنهر أحيانا ينحت رأسيا، لانه حينئذ يكون قليل الحموله Under Loaded ، واحيانا ينحت جانبيا ، لانه متعادل Graded ، واحيانا يرسب ، حينما يتغير من نهر متعادل إلى نهر كثير الحموله Over Loaded . ومع هذا فإن بعض الجيومورفولوجيين يشكك فى مفهوم التعادل وينتقده ولا يعتقد فى وجوده . والواقع أن الصعوبات الرئيسيه تتركز فى امكانيه البرهنه على وجود ذلك التوازن الدقيق ، والتعرف على مجرى متعادل فى الحقل . وقد اعتقد ديفيز نفسه أن النهر الذى يخلو من الجنادل والشلالات وهى الظواهر المثاليه لمرحله الشباب النهرى هو نهر متعادل . لكن من الواضح أن هذا الرأى لا ينهض دليلا نهائيا على وجود حاله توازن بين الطاقه والارساب . ولقد يظن أن حاله التعادل يمكن الاستدلال عليها بالعثور على نهر لا يقوم بنحت القاع ولابالارساب ، أو بعباره أخرى نهر يحتفظ بتوازنه فيما بين حالتى قله الحموله Uneder Loaded وكثرتها Over Loaded والواقع أن المشكله هنا تكمن فى أن بعض الانهار تنحت رأسيا وتغزو قيعانها من أجل الحفاظ على حاله توازنها أو لاسترجاع حاله التوازن ويقال لمثل هذا النهر أنه يعادل مجراه بالنحت Degeroding ، وبالمثل قد يكون الارساب مشيرا لحاله الترسيب Aggradation من أجل الحفاظ على التعادل أيضا .
ولقد قيل أن بكثير من الانهار قطاعا أعلى فيه يكون النحت الرأسى واضحا جليا ، وذلك نتيجه لان مياه المجرى تكون قليله الحموله Under Loadedو قطاعا أدنى فيه يسود الارساب وذلك بسبب كثرة الحموله وفيما بين هذين القطاعين يوجد ، بطبيعه الحال ، قطاع ثالث مكتمل الحموله Fully Loaded أو فى حاله تعادل . ورغم هذا فلم يتمكن أحد من البحاث حتى الان من البرهنه على أن التغير من حاله قله الحموله إلى حاله كثرتها تحدث على امتداد قطاع نهرى أوحتى عند نقطه معينه منه .
ولقد كان كيسيلىKessli ( 1941)1 الجيومورفولوجى الامريكى من أشد المعارضين لمفهوم التعادل . وعرض عددا من البراهين التى تدل على استحاله وجود توازن بين طاقه النهر والارساب فى أيه لحظه معلومه . ذلك لان الطاقه Energy الكليه للنهر متغيره للغايه ، تبعا لاختلاف تصريف النهر ، وتباين كمياته على فترات قصيره جدا ، بسبب التنوع المناخى بين تساقط وجفاف . وانه لمن الصعب تصور أن تتغير حموله النهر وتتبدل بين الكثره و القله فى تناسق تام تلك الذبذبات فى طاقه النهر بدون أن يتخلل ذلك فترات تراخى أو ضعف لاى من عمليتى النحت ( النقاط الحموله Pick-up) أو الارساب .
ويعتقد كيسيلى أن الانهار لا يمكن أن تصبح كامله الحموله ، فهو يرى أنهار قليله الحموله Under Loaded والسبب فى ذلك أن النهر يحتاج لمواصله تحريكها وبناء على هذا فإذا لم يكن النهر يملك طاقه منذ الوهله الاولى فإنه لن يستطيع التغلب على مقاومه حبيبات الحموله المستقره ، وفى مثل هذه الحاله ستكون طاقته فائضه . اما إذا كانت لديه طاقه كافيه لتحريك حبيبات الحموله المستقره ، فإن جزء من هذه الطاقه يصبح فى التو زائدا .
هذا بالاضافه إلى مدى توافر الحموله الذى يؤثر بدوره فى قله الحموله الدائمه للانهار .

ورغم هذه الاعتراضات والصعوبات ، فإن مفهوم التعادل مازال مفيدا ، خصوصا إذا ما استخدمناه بشئ من المرونه ، وعرفناه بشئ من الحرص ، كما فعل ماكين Mackin (1948)8 الذى عرف مفهوم التعادل بالآتى :
" النهر المتعادل هو النهر الذى ، بما أوتى من تصريف مائى وخصائص مجرى معلومه ، يكون انحداره ، على امتداد فتره من السنين بمجرد القدر اللازم لتوفير السرعه Velocity اللازمه لنقل الحموله التى ترد إليه من أعاليه " ومن الواضح أن ماكين Mackin ، مثل ديفز ، يعتبر التعادل حاله وسطى ، قد يحيد النهر عنها من وقت لاخر ولمده قصيره ، لكنه يرجع إليها بعد تلك المده باعادة انضباط انحدار المجرى اما بالنحت أو بالارساب . والواقع أن آراء ماكين لها وجاهتها . فمن المعروف أن بكثير من أوديه الانهار مدرجات جرى نحت أساسها فى الصخر ، وغطيت بفرشات من الرواسب القرينيه ، و الحصوية وتنحدر تلك المدرجات نحو مصبات الانهار بمعدلات مماثله لمعدلات انحدرات مجاريها. ولا يمكن تفسير هذه الظاهرة إلا بالاستدلال على أن انحدار المجرى يتلاءم ويتواءم بدقه مع ظروف التصريف المائى والحموله ، ومادامت هذه الظروف مستقره لا تغيير فيها رغم امكانيه حدوث اضطرابات ناشئه عن حركه رفع للأرض أو هبوط فى منسوب البحر ، فإن هذا الانحدار الدقيق يمكن استعادته والحفاظ عليه .
ويرى ماكين Mackin أيضا أن النهر المتعادل هو " نظام فى حاله توازن " وأن أى تغير فى أى من العوامل المتحكمه كالتصريف المائى ، أو الحموله أو المناخ ...

لابد أن يحث "ا نتقالات أو تحولا فى التوازن فى اتجاه يمكن امتصاص تأثير هذا التغير " ويمكن توضيح مقصد ماكين بضرب المثال البسيط التالى :ــ
فلقد تزداد حموله نهر فجأه ربما نتيجه لتغير مناخى استلزم سرعه التجويه ايضا ، ومن ثم يحل محل التعادل حاله زياده الحموله Over Loaded وعندئذ تترسب مباشره كميه من الحموله الزائده حينما بدأ التدفق ، مما يسبب شده فى انحدار المجرى . وتبعا لذلك تزداد طاقه النهر ، وبمرور الزمن يتمكن من نقل الحموله الزائده . ومن ثم يمكن التغلب على حاله الحموله الزائده بواسطه إزدياد انحدار المجرى ( بالارساب Aggradation للوصول للتعادل ) ويسترجع التعادل من جديد .

ويرى كثير من بحاث عمليات التعريه النهريه الحديثين أن " التعادل بالشكل الذى شرحناه من خلال آراء جيلبيرت Gilbert ، وديفيز Davis و ماكين Mackin غير مقبول وهو حاله لايمكن لنهر الوصول اليها عمليا ومع هذا فهم يرضون بامكانيه النهر الوصول إلى حاله تعادل ظاهريه Quasi-equilibrium وعلى الرغم من آراء " ماكين " تعتبر مقبوله ومفيده كنقطه بدايه ، فإنه يعتقد أنه اشتط فى تركيز وتأكيد اهميه انحدار المجرى . ويرى ليوبولد وزملاؤه ( 1964 ) أن هنالك ثمانى متغيرات متربطه تتحكم فى انحدار النهر وشكل المجرى هى :
العرض ، العمق ، السرعه ، الانحدار ، الحموله ، أحجام مكونات الحموله ، الاضطراب المائى ، التصريف المائى .
ولابد لاى حاله توازن نهرى من اعتبار هذه المتغيرات جميعا . وأن أى تغير فى واحد منها لابد وان يؤثر فى كل المتغيرات الاخرى أو فى بعضها . مثال ذلك يمكن تعويض الزياده فى الحموله ليس بمجرد تغير فى الانحدار (كما وصفنا فى المثال الذى ضربناه سابقا ) وانما بتغيير فى عمق واتساع المجرى وفى سرعه النهر مثلا .



============






بحرجديد غير متصل  
قديم 10-10-2012, 04:29 PM   #32 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


][موسوعة أنهار العالم][

الأنهار


تأثير مستوى القاعدة فى التعريه النهريه




من الحقائق الجيومورفولوجيه الثابته شده تأثر النشاط النهرى بمستوى قاعده التعريه . وتصب الغالبيه العظمى من الانهار فى البحر الذى يمثل مستوى سطحه الحد الذى تنتهى اليه عمليات التعريه ولاتتعداه . وتعتبر البحيرات مستويات تعريه محليه مؤقته للأنهار التى تجرى فيها ، ذلك أن مآلها إلى الزوال أما بتصريف مياهها عن طريق النحت الرأسى بواسطه الانهار التى تتصرف منها بواسطه الاطماء وحشوها بالرواسب النهريه . وان من بين مهام النهر فى جهاده من أجل الوصول إلى قطاع طولى متعادل ، وبافتراض استقرار منسوب البحر ، إزاله كل ما يعترض المجرى من مسارع وجنادل وشلالات وايضا من بحيرات .
وتأثير مستوى القاعده على قطاع التعادل واضحه ، ذلك أن امثال هذا القطاع فى أجزائها الدنيا تكاد تمس منسوب البحر . فإنحدرات قطاعات الانهر تصير لطيفه هينه بصوره تدريجيه تجاه المصب ، لكنها لا يمكن ان تستقيم فى هيئه افقيه ، فلابد من بعض الانحدار ، وان كان ضئيلا للغايه ، لكى تجرى المياه فى المجرى .

تأثير انخفاض منسوب البحر على القطاع الطولى للنهر

تاثيرات انخفاض منسوب البحر ، التى يعبر عنها " بالحركه السالبه " أكثر تعقيد وتنوعا . والنتيجه السريعه المباشره تتمثل فى اطاله مجرى النهر من خط الشاطئ القديم إلى خط الشاطئ الجديد . ونظرا لان انحدار الجزء الجديد من المجرى يكون فى العادة أكبر من انحدار الجزء الادنى من مجرى النهر القديم فإن هذا الجزء الجديد المضاف يتصف بطاقه نهريه أكبر وقدره متجدده على النحت الرأسى ، وهذا خاصيه من خصائص النهر الشاب ويؤثر تجديد الشباب Rejuvenation هذا فى مصب النهر ، وفى حاله توفر الشروط االمناسبة فإن هذا الجزء الجديد من المجرى يعانى نحتا تراجعيا باعتباره نقطه تقطع Knickpoit حسبما وصفنا .
وبمرور الزمن يعاد تعادل القطاع الطولى الاصلى للنهر إلى مستوى البحر الجديد (منسوب القاعده الجديد) .
ولقد تتكرر هذه العمليه عده مرات ، فيتتابع هبوط مستوى القاعدة ، وينشأ عن ذلك سلسله متعاقبه من نقط التقطع . ويظهر فى كثير من الانهار نقط تقطع عديدة ، بسبب التغيرات الكثيره التى حدثت لمستوى القاعده أثناء الزمن الرابع ، ويفصل كل نقطه منها عن الاخرى جزء من مجرى النهر تعادل إلى مستوى بحر أعلى من مستوى البحر فى وقتنا الحالى .

فلقد حفز وجود هذه القطاعات الطوليه النهريه المتعدده الدوره جمهره الجيومورفولوجيين لتقصى امكانيه تقرير مستويات البحر العاليه السابقه بدقه ، وتلك المناسبب التى ترمز اليها الارصفه البحريه التحاتيه المرتفعه المصحوبه بجروف تحاتيه ، وخطوط الشواطئ العاليه القديمه ، وذلك باستقراء أجزاء القطاع المتعادلة . ويمكن القيام بهذه المهمه على نحو تقريبى بالعين المجرده لكن هناك طريقه علمية هى " الاستقراء الرياضى " فلقد أمكن الاستدلال على أن قطاعات الانهر المتعادلة تماثل الاقواس الرياضيه إلى حد كبير ، عاده بشكل لوغرتمى بسيط . فإذا ما أمكن ابتكار معادله رياضيه لتناسب جزء متعادل باقيا من قطاع طولى لنهر ، فإنه من الممكن بدقه اعاده بناء كل القطاع السابق واكتشاف ارتفاع مستوى البحر المعاصر .
ولقد استخدام جرينGreen (1934)4 عند دراسته لنهر مول Mole المعادلة الآتيه :

ع = أ – ك لو (ل – م)
باعتبار (ع) ارتفاع المجرى فوق منسوب البحر ، (أ) (و) (ك) ثوابت تتقررلكل نهر ، (ل) طول المجرى ، (م) المسافه من مصب النهر .
ومع هذا فقد أثبتت الدراسات العمليه نشؤ مشكلات معينه عند استخدام الاستقراء ، توجزها فيما يلى :

1 ـ ينبغى أن نعرف أن الاجزاء المتعادله التى لم يدركها تراجع نقط التقطع بعد ، تكون ذات امتداد محدود جدا ، ومن الممكن أن تتلائم مع أقواس عده ، باستخدام معادلات تختلف عن بعضها اختلافا بسيطا ، و التى تعطى عدة مستويات بحريه واضحه . وفى هذه الحاله ينبغى ايجاد وسيله بواستطها يمكن تقرير أى المعادلات أصح ، أن وجدت . وتستخدم المصاطب النهريه أحيانا كعامل مقرر فى الاستقراء الرياضى ، كما أوضح براون(Brown (1952 فى دراسته لنهر يستويت Yestwythففى الشكل تظهر ثلاثه قطاعات قديمه ممكنة مع بقايا مدرجات نهريه ومن الواضح أن العلوى (أ) مفرط الارتفاع ، والسفلى (ج) مفرط الانخفاض والاوسط (ب) هو المحتمل الصحه .
2ـ لكى تستكمل الدراسه الدقيقه لابد من معرفه خط ارتفاع الشاطئ القديم أو بمعنى آخر الطول الصحيح للنهر القديم . وذلك بسبب الطبيعه المتقاربه للقطاعات النهريه الطوليه . ولهذا فان استخدام الطرق الاستقرائيه الرياضيه ينبغى أن يتضمن دراسه بقايا الشواطئ العاليه والارصفه البحريه المرتفعه .
3ـ عند استخدام الاجزاء المتعادلة لتقرير المستويات البحريه السالفه ، يفترض الدارس ضمنيا أن تلك الاجزاء لم يصيبها التعديل والتحوير أما بسبب النحت أو الارساب أو بكليها . وبطبيعه الحال هذا الافتراض غير صحيح ، ذلك لان الماء الجارى الذى ينقل حموله لابد وأن ينسب فى تعديل مجراة على امتداد فترة طويله من الزمن .
4 ـ إنه من الصعب التعرف بدقه على نقطه التقطع والاجزاء المتعادلة الناشئه عن تغيرات فى مستوى القاعدة . ونقط التقطع من نمطين رئيسين نمط دورى Cyclic يرتبط بإنخفاض مستوى القاعدة ، ونمط تركيبي Structural يتصل بمكاشف الصخور الصلده ، والعيوب . وفضلا عن ذلك فإن نقط التقطع الدوريه قد تصادف حاجزا تركيبيا أثناء تراجعها بالنحت صوب المنبع ، وبالتالى تعلق به ، فلا يمكن تمييزها عن نقط التقطع التركيبيه . وعلى العكس من ذلك ، فقد تتراجع نقط التقطع التركيبيه وتشق طريقها تراجعيا خلال الحواجز التى أنشأتها ، ومن ثم تماثل بأوضاعها الجديده نقط التقطع الدوريه . وان كان البعض يشكك فى هذا الاحتمال الاخير ويعتقد بأن نقط تقطع صخور المجرى تبقى مرتبطه بالحواحز التركيبيه إلى أن تتحطم بواسطه عمليه التعادل . ولقد يمكن تفادى الخلط بين نقط التقطع الدوريه والاخرى التركيبيه اذا ما أمكن اجراء مسح لعدد من الانهر فى مساحه واحده اما فى حوض واحد أو أحواض منفصله . فاذا ما أمكن ايضاح أجزاء نهريه متعادلة ومحدودة فى اتجاه المصب بنقط تقطع كل تلك الانهار أو فى معظمها ، وتم استقراؤها لنفس المناسب البحريه على وجه التقريب ، فانها حينئذ تكون أقرب إلى الصواب وأبعد من أن تكون ظواهر عشوائيه .


============





بحرجديد غير متصل  
قديم 10-10-2012, 04:31 PM   #33 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


][موسوعة أنهار العالم][

الأنهار


تأثير انخفاض منسوب البحر على القطاع العرض للنهر




تكوين المصاطب النهريه River Terraces :
تأثيرات انخفاض منسوب البحر ( مستوى القاعده ) على القطاعات العرضيه لاوديه الانهار مهمه للغايه ، خصوصا حينما تكون الانهار قد بدأت تتثنى فى منعطفات تجويه أرضيه الوادى ، وتنتشر الرواسب النهريه والحصى فوق السهل الناشئ عن النحت الجانبى . وان انخفاض منسوب البحر الفجائى يسبب تعميق المجرى ، تاركا بقايا أرضيه الوادى السالفه ناهضه فى هيئه مدرجات أو مصاطب . واذا ما تتابع حدوث انخفاضات فى منسوب البحر ، مع فترات ثبات وتوقف فى المنسوب يسودها عمليات تعادل الوادى ، تفصل بين كل انخفاض وآخر ، فاننا نجد فى النهايه سلما متعدد الدرجات ، وتلك ظاهره تتميز بها معظم الانهار الكبيره كنهر النيل والراين .
وللمصاطب النهريه أنماط :
فالمصاطب الناتجه عن تجديد الشباب النهرى الناشئ عن هبوط منسوب البحر (مستوى القاعده ) تكون مزدوجه فهى مصاطب توأميه متقابله على جانبى الوادى . اما المصاطب غير المزدوجه أومصاطب المنعطفات فتنشأ حينما تنحت الانهار ، التى تتحرك وتنتقل جانبيا ، رأسيا باستمرار وثبات ربما يسبب استمرار انخفاض مستوى القاعده أيضا . هذا وينبغى أن نشير إلى أن المصاطب أو المدرجات النهريه لاتنشأ فقط من انخفاض منسوب البحر أو مستوى القاعده المستمر أو المتقطع وأنما تنشأ أيضا نتيجه للتغيرات المناخية ، يمكن أن تسمى بالمدرجات " المناخيه " فهناك من الظروف المناخيه ، خصوصا ظروف مناخ الجليد ومناخ هوامش الجليد ، ما يعزز ويقوى وينشط حركه كميات هائله من المواد الصخريه المجواه والمنحوته إلى الأنهار وتبعا لذلك تصبح تلك الانهار كثيره الحموله Over Loaded وينشأ عن ذلك عمليات ارساب ضخمه . ثم يحدث تغير مناخى يؤدى إلى انقاص فى كميات الفتات الصخرى الوارد للانهار ، فتتحول إلى حاله قله الحموله Under Loading ، ومن ثم تنحت رأسيا وتتعمق فى تلك الرواسب السالفه ، التى تبقى ناهضه فى هيئه مدرجات أو مصاطب تدعى أحيانا باسم مصاطب الارساب الجليدى Glacialoutwashterraces .
المنعطفات المتعمقه :
قد يشتد النحت الرأسى حينما يتجدد شباب النهر ، بحيث يستطيع نحت منعطفاته خلال رواسب سهله الفيضى ، بل وخلال الأساس الصخري الذى ترتكز عليه ، فتتخذ المنعطفات مظهرا جديدا ، فتتسم جوانبها بشده الانحدار ، وتعرف حينئذ بالمنعطفات المتعمقه Incised Meaders .


(شكل 10) مدرجات الراين عند مدينة بون

(شكل 9) يوضح الشكل امكانية الربط بين نقط التجديد المتتالية ن1 ، ن2 والمدرجات المزدوجة المتعاقبة م1 ، م2 .
6- المدرج الاوسط.
7- المدرج السفلي.
8- مدرج جزيري.
9- قاع الراين أثناء الفيضان.
10- مجرى الراين.

1- مدرج بلايوسيني.
2- المدرج الاعلى.
3- المدرج الرئيسي.
4- المدرج العلوي.
5- مدرج أبول.

ويمكن تمييز نمطين من المنعطفات المتعمقه :
منعطفات خندقيه Intrenched Meanders وتبدو جوانبها شديده الانحدار ، ولكنها (الجوانب ) تكون منتظمه متماثله الانحدار ، وهى نمط غير شائع الوجود . ومنعطفات غير متماثله انحدار الجوانب Ingrown Meanders ، وفى مثلها نجد أحد جوانب المنعطف شديد الانحدار ، وهو الجانب المقعر ، بينما جانبها المحدب (لسان الثنيه أو سفحها المعزول Slip-Off-Slope) هين الانحدار وينشأ النمط الاول نتيجه لنحت رأسى سريع فى المنعطفات ، سببه هبوط سريع ومستمر فى القاعده . أما النمط الثانى فينموحينما ينحت النهر المنحنى رأسيا لكن بصوره تدريجيه ، وفى ذات الوقت يوسع منعطفاته بالنحت الجانبى . ولهذا فان من أهم خصائص هذا النمط الثانى تكوين ما يسمى " لسان الثنيه أوالسفح المغرول" ، الذى تبدو عليه أحيانا مظاهر التدرج Terra Cing فى شكل مصاطب (وهذه ما سبق وأسميناها " مصاطب المنعطفات ") ، اذاما كان انخفاض مستوى القاعده قد تم على مرحله متقطعه ، فصلت بينها فترات ثبات واستقرار Stills Tands يمثل هذا اللسان أو السفح الجانب المحدب من الثينه ، بينما يبدو الجانب الآخر المقعر من المنعطف قائم الانحدار بشكل جرف ، نتيجه للنحت الجانبى والتقويض السفلى .
ونجد أمثله المنعطفات المتعمقه فى مجرى نهر واى Wye الذى يجرى فى ويلز ويصب فى خليخ سفرن Severn على الغرب من نهر سفرن . فالنهر يتلوى خلال واد يشبه الخانق ، وينحنى بشده فى بعض اجزاء مجراه مكونا لمنعطفات يقترب شكلها من شكل الانشوطه . وقد شق النهر مجراه رأسيا فى تلك المنعطفات خلال طبقات الفحم والصخور الجيريه الكربونيه فالرمليه الحمراء القديمه . وقد يقطع النهر عنق المنعطف المتعمق ويهجره ويتخذ لنفسه مجرى مستقيما ، ويداب فى نحته وتعميقه حتى يصبح أدنى منسوب من مجراه القديم المنعطف المتعمق المهجور ، وهذا ما فعله نهر واى Wyeفى مجراه قرب بلدة ريد بروك Redbrook فقد هجر منعطفا متعمد يقع الآن على منسوب 120 مترا فوق مستوى المجرى الحالى .


============





بحرجديد غير متصل  
قديم 10-10-2012, 04:32 PM   #34 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


][موسوعة أنهار العالم][

الأنهار


تأثير ارتفاع منسوب البحر


ينشأ عن ارتفاع منسوب البحر الذى يطلق عليه أحيانا تعبير " حركه موجيه لمستوى القاعده " غمر الجزء الادنى من وادي النهر ، وتكوين مصب نهرى خليجى فيه يحدث الارساب النهرى . وقد تأثرت كثير من أنهار العالم بالطغيان البحرى بسبب ارتفاع منسوب البحار العالميه فى أعقاب انصهار الجليد البلايوستوسينى ، ونشأت كثير من الدالات والسهول الفيضه بالارساب النهرى فى تلك المصبات الخليجيه .

============





بحرجديد غير متصل  
قديم 10-10-2012, 04:38 PM   #35 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


][موسوعة أنهار العالم][

الأنهار


الارساب النهــرى وظواهره



يلقى النهرى برواسبه حينما تضعف طاقته بأن يقل حجم مياهه أو تتناقص سرعته .
ويقل حجم المياه فى النهرفى الحالات الاتية :ــ
1 ـ حينما يعبر النهر اقليما جافا ، فتتعرض مياهه للتبخر الشديد ويعظم التبخر إذا اتسم الاقليم بالحراره الشديده إلى جانب الجفاف الشديده .
2 ـ اذا شق النهر أو جزء منه طريقه خلال منطقه تتركب من ضخور مساميه كالصخر الرملى أو الحجر الجيرى ، فيتسرب قسم من مياهه خلال مسامها.
3 ـ حينما يحل فصل الجفاف ، فلا تسقط فى منابع النهر أو فى حوضه أمطار تغذيه بالمياه .

وتتناقص سرعه النهر فى الحالات الاتيه :ــ
1 ـ عندما يمر ببحيرة متسعه ، فتتوزع مياهه فيها وتضمحل سرعه تياره .
2 ـ حينما يدخل فى حوض أو سهل فسيح مستوى أو هين الانحدار.
3 ـ عندما ينتهى إلى مصبه فى بحر أو محيط .
ويلقى النهر بحمولته من المواد الغليظه كالحصى فى أول مرحله من مراحل الارساب .
ويكون ارسابها فى مجرى النهر نفسه أو على جوانبه ، ولايقتصر ارساب هذه المواد الخشنه على جهه معينه من وادى النهر دون الاخرى ، ولكن معظمها يتم ارسابه فى العادة فىالمجرى الاعلى للنهر . وفى مرحله أخرى من مراحل الارساب يلقى النهر بحمولته من المواد الدقيقه ثم الادق ، وينشرها فوق أرض الوادى فى الفترات التى تفيض فيها مياهه ، فتتكون بذلك طبقه من الغرين تكون أعظم سمكا فى المناطق التى تمتد على جانبى النهر ، وهى فى هذه المناطق تبدو على شكل جسور طبيعه .



ظواهر الارساب النهـــرى


ينشأ عن الارساب النهرى تكوين ظواهر جيومورفولوجيه مهمه ، نوجز دراستها فيمايلى :ــ

السهل الفيضـى

يمر تكوين السهل الفيضى Flood Plain بالادوار الآتيه :ـ
الدور الاول : يتمثل فى عمليه توسيع الوادى عن طريق النحت الجانبى ، ويتم ذلك فى مرحله النضج .
الدور الثانى : يتمثل فى عملية الارساب التى تحدث على الجوانب المحدبه للمنعطفات ، فينشأ عن ذلك ظهور ضفاف أو شطوط ارسابيه .
ويتوالى تحرك المنعطفات على أرض الوادى ، وتتغطى كلها بغطاء من الرواسب .
وتبدأ تلك العمليات فى مرحله النضج النهرى . وتستمر فى مرحله مرحله الشيخوخه .

الدور الثالث : يميزه ارساب الغرين والطين على أرض الوادى ، ويحدث ذلك حينما يفيض النهر ويطغى على جسوره فينشر تلك الرواسب على جميع أرض الوادى وتلك هى العمليه الاخيره فى تكوين ونمو السهل الفيضى .
وتتميز السهول الفيضيه عادة بعظم سمك رواسبها ، ففى وادى النيل الادنى على سبيل المثال لم تصل أعمال حفر الابار رغم عمقها إلى القاعده الصخريه التى ترتكز عليها الرواسب النيليه . وفى موسم كل فيضان يستطيع النهر أن يوزع طبقه من الرواسب الغرينيه فوق سهله الفيضى وهى ظاهره لها أهميتها الخاصة بالنسبه للزراعه فى أوديه الانهار الكبرى نظر لانها تجدد خصوبه الارض ، كما كان بالنسبه لنهر النيل قبل انشاء السد العالى ، كما هى الحالى بالنسبه لنهرى دجله والفرات والانهار الاسيويه صب يعتمد مئات الملايين من السكان على زراعه الارز .


(شكل 11-ب) السهل الفيضي بعد تمام تكوينه

(شكل 11-أ) بدايات ظهور السهل الفيضي




البحيرات المتقطعه Ox-bow Lakes



عرفنا أن النهر فى مجراه الادنى يسير مترنحا فوق سهله الفيضى الفسيح المنبسط .
وتلك ظروف ملائمه لوجود المنعطفات ، فتيار النهر يكون بطيئا ، فلا تستطيع المياه التغلب على ما يصادفها من تكوينات ضخريه صلبه ، فتضطر إلى تفاديها باللف حولها ، فتنشأ لذلك منعطفات " الشيخوخه " وحين ننظر إلى الشكل (12م) نجد منعطفا نهريا وقد اقربت ضفتاه المقعرتان من بعضهما نتيجه لنحت المياه فيهما نلاحظ وجود عنق من اليابس يفصل بينهما نسميه " عنق المنعطف ".


(شكل 12 - هـ)

(شكل 12 - ل)

(شكل 12 - م)
(شكل 12 م ، ل ، هـ) كيفية تكوين البحيرة المقتطعة
وفى الشكل (12 ل ) نجد مياه النهر وقد نجحت بالنحت فى إختراق عنق المنعطف مكونه لنفسها مجرى جديدا قصيرا بدلا من مجرى المنعطف الذى كانت تسير فيه من قبل ويحدث ذلك غالبا فى موسم الفيضان ويسمى المنعطف حينئذ بالمنعطف المقطوع Cut-Off نظرا لانه قد اقتطع من المجرى النهرى .
وفى الشكل (12 هـ ) ترى النهر وقد كون سدا رسوبيا يفصل المجرى الجديد عن طرفى المنعطف المقطوع ، فيبدوا الاخير على شكل بحيره هلاليه الشكل تسمى " البحيره المقتطعه " لانها اقتطعت من مجرى نهر . وبعد تكوينها يظل الارساب مستمرا فوق قاع النهر وعلى ضفافه ، فيعلو مستواها بالتدريج عن مستوى البحيره المتقطعه وهذا ما نشاهده فى القطاع س ــ ص .

ويكثر وجود المنعطفات والبحيرات المتقطعه فى المجارى الدنيا للانهار الكبيره ومثلها نهر المسيسبى " وميكونج ( كامبوديا ) وهوانجهو ( الصين ) وحين ننظر إلى خريطه لمجرى النيل فى مصر نلاحظ وجود منعطفات تزداد عددا فى مجرى فرعى رشيد ودمياط . ولكننا لا نرى بحيرات متقطعه فى وقتنا الحالى ولا ينتظر تكوينها فى المستقبل ،لان مصر تتحكم فى مجرى النهر فلا تسمح له بالجرى على طبيعته ، فهى تعرقل النحت بتقويه الجسور وإقامه الرؤوس من الاحجار فى ضفاف المنعطفات التى يشتد فيها التيار ، حتى لا تغطى المياه على الارض الزراعيه . ومع هذا فإنه يتضح من دراسه خريطه محافظه القليوبية أن هناك بحيره مقتطعه كانت متصله من قبل بفرع دمياط ، وهناك قريه تقع فى غربها بينها وبين فرع دمياط تسمى جزيره الاعجام . ولاشك أن أمثال هذه البحيره كان موجودا من قبل لكنها جفت وسويت وأضيفت إلى الارض الزراعيه .




الجسور الطبيعيه و اطماء المجرى




يتم تكوين الجسور الطبيعيه واطماء المجرى ( أى رفع قاعه بالارساب ) على النحو الآتى :ـ
أ ـ يحدث الارساب على ضفتى نهر فى مرحله الشيخوخه ( المجرى الادنى للنهر ) أثناء موسم الفيضان وذلك لبطء سرعه التيار عند جانبى المجرى . ومع كل فيضان يزداد سمك الرواسب فيرتفع منسوب الضفاف وبذلك تتكون الجسور الطبيعيه Natural Levees .
ب ـ يحدث الارساب فوق قاع النهر خصوصا فى زمن التحاريق ومن ثم يرتفع منسوب القاع .
جـ ـ وبمرور الزمن وبتكرار الارساب فوق قاع المجرى وضفافه ، يصبح النهر وقد ارتفع منسوبه فوق مستوى سهله الفيضى .وتعتبر مثل هذه الانهار التى تجرى على منسوب يعلو مستوى سهولها الفيضيه مصدر تهديد لمناطق العمران التى تحف بها ففى موسم الفيضان العالى قد تجتاح هذه الانهار جسورها وتطغى المياه على سهولها الفيضيه . فتحدث الكثير من التخريب والتدمير ولقد بذل الكثير من الجهود والمحاولات لتقويه وتوسيع الجسور الطبيعيه على امتداد كثير من الانهار كالنيل ودجله والفرات ، وأنهار اقليم فين Fen فى شرقى إنجلترا ، والبو po فى شمال ايطاليا الذى فاض فيضانا مدمرا فى شتاء 1951 ـ 1952 ، ونهر المسيسبى . وهذه المحاولات عادة ما تزيد الامر سوء لان النهر يستمر فى الاطماء ورفع قاعه ، ومن ثم يزداد ارتفاع منسوبه عن الارض المحيطه ، ويزداد بالتالى خطره . ومن بين الانهار الخطره الهوانجهو (الاصفر) ، وهو الشهير الذى يوصف بأنه مصدر " الاسى للصين " لكثره ضحايا فيضاناته الخطرة ، ففى عام 1852 حطم ضفافه و نقل مصبه مؤقتا مسافه تقترب من 500 كم من شمال شبه جزيره شانتونج إلى جنوبها . وقد قدر ضحاياه من الغرقى والمفقودين بما يزيد على مليون شخص . وفى عام 1938 أثناء التزاع بين الصين واليابان حول مجراه الادنى الى الجنوب لاغراض استراتيجيه ، ولم يعد لمجراه الشمالى حتى عام 1947م .

(شكل 13) الجسور الطبيعية واطماء المجري
وتقويه الضفاف وتعليتها ليست فى الواقع عمليه ناجحه على المدى الطويل للوقايه من أخطار الفيضان ، فهناك وسائل أخرى يمكن اللجوء إليها للوصول إلى هذا الهدف وهى زراعة الغابات فوق المنحدرات الشديده للتحكم فى تدفق المياه فى أعالي النهر ، واستخدام الاوديه العليا بمثابه خزانات لحجز مياه الفيضان ، وشق قنوات خلال أعناق المنعطفات حتى يستقيم مجرى النهر و يقصر ، فيشتدا انحداره وتزداد سرعه تياره ومن ثم يقل ارسابه .
وقد واجه الهولنديون صعابا جمه للتحكم فى مياه الانهار ، نظرا لان أرض هولندا تتكون فى معظمها من سهل فيضى متحد كونته ثلاثه أنهار هى الراين وفروعه العديده ، والماس (أو الميز) والشيلد (أو أسكوت) وجميعها تجرى بطيئه التيار كثيره المنعطفات الكبيره فوق الارض الهولنديه المنخفضه المنسوب (فى بعض المناطق دون منسوب البحر ) ، فضلا عن فيضاناتها التى تسببها غزاره الامطار وذوبان الثلوج فى مرتفعات وسط أوربا ويمثل كفاح الشعب الهولندى لحمايه أرضه من غوائل الفيضان وغارات البحر قسما كبيرا وهاما من تاريخه . فقد عمل على استقامه المجارى النهريه وفصلها عن بعض ، وشق مصبات جديده لها إلى البحر وإنشأ السدود لخزن قسم من مياه الفيضان لزمن موقوت ، وإقامه جسور صلبه بعيدا عن المجارى الرئيسيه .




============




بحرجديد غير متصل  
قديم 10-10-2012, 04:41 PM   #36 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


][موسوعة أنهار العالم][

الأنهار


الدالات البحرية


تنشأ الدالات البحريه Marine Deltas من ارساب حموله النهر وتراكم موادها عند مصبه في بحر أو محيط وهى على عدة أشكال فمنها ما يشبه القوس Arcuate أو المثلث كدلتا النيل والكانج والسند وايراوادى والبو والهوانجهو والرون ، ومنها نمط مدبب Cuspate كدلتا التابير Tiper ( ايطاليا ) ، ومنها ما يتخذ الشكل الاصبعى الذى يشبه قدم الطائره Birds Foot ومثلها دلتا المسيسبى .
وتتكون الدالات فى ثلاث مراحل :-
فى الاولى :-
يحدث الارساب ، ويتفرع المجرى الرئيسى إلى عدة فروع أو مخارج نهريه تحف بها شطوط جسور طبيعيه ، وتنشأ ألسنه وحواجز رسوبيه ، كما تتكون بحيرات ساحليه تفصل بينها جسور طينيه .

وفى الثانيه :ـ
تبدأ البحيرات فى الامتلاء بالرواسب ، وتتحول بعض أجزائها إلى مستنقعات ضحله ، وتتسع الدلتا ويكبر حجمها .

وفى الثالثه :ـ
تصبح الاجزاء القديمه من الدلتا وقد غطتها النباتات الطبيعيه ويعلو مستوياها تبعا لذلك ، وأيضا باستمرار الارساب أثناء الفيضان . وتختفى المستنقعات بالتدريج . وتصبح هذه الاجزاء القديمه جافه صالحه للسكن وللاستغلال الاقتصادى .

وتنقسم طبقات الرواسب التى تتالف منها الدلتا إلى ثلاث مجموعات أولاها من أسفل تتكون من المواد الدقيقه التى دفعها تار النهر وأرسبها فى البدايه على القاع قبل تكوين الدلتا الرئيسه ، وتعرف بالطبقات السفلى Bottom-Set . ومن فوقها تراكمت بالتدريج طبقات رسوبيه مائله تبعا لطبيعه الانحدار من اليابس نحو قاع البحر ، وتنظيم هذه الطبقات بحيث تقع الطبقه الاحدث فوق وامام الطبقه الاقدم ، ومن ثم تتقدم الدلتا باستمرار صوب البحر . وتعرف هذه المجموعه باسم الطبقات الاماميه Fore-Set ، وفى النهايه تتراكم الرواسب الدقيقه ابتداء من الهوامش المواجهه لليابس فى شكل غطاء رسوبى يتصل بالسهل الفيضى للنهر مكونه بذلك لما يعرف بالطبقات العليا Top Set .

(شكل 14) تكوين الدلتا
وتنمو الدالات وتتسع رقعتها على حساب البحر كل عام .
وهى تختلف فى درجه نموها فبعضها ينمو أسرع من الاخرى اذا ما توافرت ظروف ارساب انسب . مثال ذلك دلتا المسيسبى التى تتقدم فى خليج المكسيك بمعدل 76 م كل سنه ، بينما تنمو دلتا البو فى البحر الادرياتى بمعدل 12 م اما دلتا النيل فقد توقف نموها تقريبا بسبب انشاء السد العالى .

شروط تكوين الدالات :
ينبغى لتكوين الدالات ولاستمرار نموها توافر شروط معينه هى :ـ
1 ـ أن تكون حموله النهر كبيره ، وهذا يعنى أن تكون التعريه النهريه نشيطه قويه فى مجراه الاعلى .
2 ـ أن يكون الجزء الادنى من النهر فى مرحله الشيخوخه ، حتى يكون تياره بطيئا فيرسب معظم حمولته عند المصب . اذ أن النهر السريع الجريان يستطيع دفع رواسبه بعيدا فى عرض البحر .
وهناك حقيقه طبيعيه كيميائيه تساعد على ارساب المواد عند المصب ، مؤداها ان الذرات الصلصاليه الدقيقه التى تحملها مياه النهر العذبه فرادى ، تتعقد وتتلاحم ببعضها عند اختلاطها بمياه البحر المالحه ، ومن ثم يزداد ثقلها فترسب .
3 ـ أن تكون منطقه المصب هادئه خاليه من التيارات البحريه والامواج العاتيه وحركات المد و الجزر حتى لاتحرك الرواسب وتنقلها بعيدا عن منطقه المصب . فكثير من الدالات العظيمه قد تكونت ونمت فى البحر المتوسط الذى يتميز بضعف حركه المد والجزر وقله مداها ، ومنها دلتا النيل والبو والرون ورغم هذا فمن الممكن أن تتكون الدالات أيضا فى البحار ووالمحيطات التى تحدث بها حركه مد وجزر واضحه ، ومثلها دلتا الكلورادو فى خليج كاليفورنيا ، ودلتا الكانج ودلتا إيراوادى فى المحيط الهندى . فعند مصب كل من هذه الانهار تحدث حركه مد وجزر قويه ، ولكن فى كل هذا الحالات يرسب النهر مقدار من الرواسب يفوق بكثير ما يمكن لتيار المد والجزر ازالته .
4 ـ أن تكون البحيرات التى تعترض مجرى النهر قليله أو معدومه حتى لايرسب النهر فيها حمولته ، فلا يصل منها إلى المصب إلا قليلا .
5 ـ أن تكون منطقه المصب ضحله غير عميقه وغير آخذه فى الهبوط فتنمو الدلتا بسرعه . وتعانى الدالات من هبوط تكتونى بطئ ، ومنها دلتا المسيسبى . ولكن مقدار الرواسب التى يأتى بها النهر كل عام ويرسبها فى منطقه الدلتا أعظم سمكا من مقدار الهبوط ، ولهذا . فان سطح الدلتا يرتفع باستمرار ، كما يزداد تقدمها فى البحر عاما بعد عام .

دلتا النيل

كانت أرض دلتا النيل فى بدايه عصر البلايوستوسين ما تزال مغموره بمياه البحر المتوسط . ثم اخذت تظهر فوق مستوى الماء تدريجيا بفضل ما كان يلقيه النهر فى البحر من تكوينات الحصى والرمال وبدأ نموها من الجنوب نحو الشمال وفى أواخر ذلك العصر كانت الدلتا قد كسبت على حساب البحرنحو 90 كم شمال خط عرض القاهره . وفى العصر الجيولوجى الحديث نمت الدلتا وتقدمت فى البحر حتى وصلت إلى مداها الحالى .
وتغطى أرض الدلتا حاليا طبقه من الطمى يبلغ سمكها نحو 10م أرسبتها مياه الفيضان يقدر عمرها بنحو 10.00 سنه . وتتألف من حبيبات دقيقيه من مواد معدنيه تخلط فيها الرمال بنسب صغيره . وترتكز هذه الطبقه على طبقات سفلى أقدم منها عمرا . وقد ساعدت كثره الرواسب التى كان يلقيها النيل عند مصبه بالاضافه إلى قله المد والجزر فى البحر المتوسط على سرعه تكون الدلتا ونموها وهى دلتا ناضجه تقل بها المستنقعات ، وان كانت البحيرات الساحليه ما تزال تكتنف هوامشها الشماليه ، وهى من الشرق إلى الغرب : المنزله والبرلس وادكو ومريوط .


(شكل 15) دلتا النيل وفروعها
وقد كان يجرى بالدلتا عدة فروع للنيل فيما مضى ، وكانت تصب فى البحر بسبعة مصبات ولكنها اندثرت وزالت بالتدريج . ويتفرع النيل حاليا إلى الشمال من القاهره إلى فرعين رئيسسيين هما : فرع دمياط وفرع رشيد . والاول أطول من الثانى ، اذ يبلغ طوله من القناطر الخيريه حتى البحر المتوسط 242كم ، بينما يقل فرع رشيد عن ذلك بنحو 6كم . وفرع رشيد أهم من فرع دمياط فى اتساع مجراه فى مقدار ما يحمله يضيق إلى 270م . وتكثر بالفرعين الجزر والمنعطفات نظرا لبطء جريانهما ، اذ أنهما ينحدران من علو 20م فقط عند القاهره على امتداد طولهما حتى البحر .

دلتا الرون

يتفرع الرون إلى الشمال من بلدة آرل Arles بقليل إلى فرعين هما :ـ
الرون الكبير وهو الاهم ، والرون الصغير . وهما يحددان معالم دلتاه .المثلثة الشكل . ويتميز الفرعان بشده بطء جريانهما ، ولذا فهما كثير الالتواء والانحناء ، فالرون الكبير ينحدر من بلدة آرل على ارتفاع 1.8م انحدار بطيئا على امتداد طوله البالغ نحو 50 كم إلى البحر . وقد كان يجرى بالدلتا فروع قديمه هجرتها المياه ، ويمكن الاستدلال عليها بواسطه الشطوط والجسور الرمليه التى تكتنف أرض الدلتا .
وفيما بين الفرعين الحاليين يقع اقليم كامارج Camargue الذى تغطيه المستنقعات الضحله التى سبق اقتطاعها من البحر وانعزلت عنه بواسطه الحواجزوالكثبات الرمليه . ولا يزيد عمق مستنقع فاكارى Vaccares عن متر واحد وقد جرى استصلاح الجزء الشمالى من اقليم كامارج ، وزرعت به أشجار السرو والاثل ، كما استغلت اجزاء منه للرعى ولزراعه الارز . وإلى الشرق من الرون الكبير يقع سهل كرو Crau ، وهوأشبه بمثلث يحتل الزاويه المحسوره بين النهر الرئيسى ورافده دورانس Durance . وتغطيه طبقه من الحصى والرمال أرسبها نهر دورانس حينما اتصل بالرون وكونا معا دلتا متحده . ويمكن اعتبار سهل كرو مثالا لدلتا قديمه جافه .






الدالات البحيريه Lacustrine Deltas


يرسب النهر قسما كبيرا من حمولته فى بحيره تعترض مجراه أو ينتهى اليها مصبه فهو حين يصل اليها يتسع مجال تيار مياهه فجأه فيضعف ، ويلقى برواسبه مكونا الدلتا ، ومثلها دلتا كاندر Kander فى بحيره تون Thyn بسويسرا واوضح منها دلتا الرون في بحيرة جينيف . فبعد ان يمر النهر بمدينة مارتنى Martigny يشق طريقه خلال سلاسل جبال بير Berneroberland الجيريه فى خانق سان موريس الذى يبلغ طوله زهاء 20كم2 . والنهر فى هذه الشقه من مجراه شديد التدفق سريع الجريان عظيم الحموله . وعند بلدة Bex ينفتح واديه ويضمحل انحداره فجأة . وهنا كان الارساب يبدأ فى بحيره جنيف التى كانت بلا ريب تمتد فيما مضى حتى بلدة بيكس . وقد ملأت الرواسب جزء البحيره من هذه الجهه بالتدريج ابان فترات طويله من الزمن ، وهو الجزء الذى يتميز حتى وقتنا الحاضر بوجود المستنقعات . وعلى الرغم من أن يد الانسان قد امتدت إلى مجرى النهر فى هذه الشقه بالتنظيم والتهذيب ، الا أنه ما يزال متعدد المجارى Braided حول الجزر الرسوبيه . ويكثر بالمنطقه وجود البحيرات المتقطعة والمجارى الراكدة التى هجرتها مياه النهر . وما تزال الدلتا دائبه فى نموها على حساب البحيره. ويشاهد التفاوت واضحا بين مياه النهر التى تبدو بلون رمادى عند مدخله فى البحيره ، وبين المياه الصافيه عند مخرجه فى نهايتها الغربيه. وتتضح من الجو أسفل المياه تلك الشطوط الرسوبيه التى تعتبر امتداد للدلتا فوق قاع البحيره . وأذا جاز لنا اعتبار بحر قزوين بحيره كبيره فيمكننا حينئذ أن نضيف إلى أمثله الدالات البحيريه تلك الدالات العظيمه التى أنشأتها فيه أنهار الفولجا وأورال وكيورا Kura .
ويمثل هذه البحيرات مهما كبر حجمها مآلها إلى الزوال بدوام الارساب ، سواء منها ما اعترض مجرى النهر أو انصبت مياهه فيها .
وقد أمكن الاستدلال على بعض من تلك البحيرات القديمه التى كانت تعترض المجارى المائيه فيما مضى والتى امتلأت بالرواسب وانصرفت مياهها وأصبحت الانهار تتدفق فى أماكنها خلال مجارى محدوده الجوانب . ومنها بحيره "السد " التى يقال أنها كانت تحتل رقعه عظيمه من حوض النيل قدرت مساحتها بنحو 230000 كم2 ، وبلغ أقصى عرض لها 530 كم ، وأقصى طول لها 1050 كم فيما بين بلدة شمبى على بحر الجبل وخانق شبلوكه شمال الخرطوم . كان يصب فيها النيل الازرق والسوبات وبحر الجبل ومجموعه بحر الغزال وبحر العرب . قد امتلأت بالرواسب التى كانت تجلبها تلك الانهار , وانصرفت مياهها خلال خانق شبلوكة متجهه نحو الشمال إلى النيل النوبى فالنيل الأعظم .




الدالات المروحيه والمخروطيه Fansand Cones


وهى تشبه فى طريقه تكونيها الدالات البحريه والبحيريه . ولكنها تختلف عنها فى أنها تتكون على سطح اليابس . فحينما يتدفق سيل فوق منحدر جبلى ويصل إلى حضيض الجبل ويصادف أيضا أرضا واسعه منبسطه ، فإنه يلقى بحمولته من الرواسب التى تنتشر فوقها فى شكل مروحه ، وقد تتخذ الرواسب شكل المخروط اذا كانت الاراضى التى انتشرت فوقها الرواسب شديده الإنحدار نسبيا . ويكثر وجود الدالات المروحيه والمخروطيه فى الاقاليم الشبه صحراويه .
ففيها تحمل السيول القصيره العمر كميات كبيره من المواد الصخريه ترسبها فى شكل مروحى أو مخروطى .
ومن أمثلتها دلتا خور الجاش وخور بركه بالسودان ، والمخروط الضخم الذى كونته السيول الجبليه والذى يتاخم الجانب الشرقى من وادى ماديسون Madison فى جنوبى ولايه مونتانا بالويات المتحدة الامريكية .
وحين يهبط فى الاقاليم الشبه جافه عدد من المجارى المائيه المتوازيه والمتقاربة من نطاق جبلى إلى حضيضه السهلى ، يتكون عدد من الدالات والمخروطات المتجاوره وهذه ما تلبث بمرور الوقت وتوالى الارساب أن تتلاحم وتتحد ببعضها مكونه لسهل رسوبى خصيب Piedmontalluvial Plain يعرف باسم باجادا Bagada . ومثله ما يوجد فى الوادى الاوسط بكاليفورنيا ، حيث استطاعت المسيلات المائيه التى تتدفق من المنحدرات الغربيه للسييرانفاذا حين تسقط عليها أمطار الشتاء الغزيرة ، أن تكون عده مراوح فيضيه ، اتحدت ببعضها مكونه لسهل خصيب هين الانحدار ، وهو يزرع عن طريق الرى الصناعى .
وتنشأ المراوح والمخروطات أيضا فى الجهات الرطبه ، وذلك حينما تنحدر السيول الجبليه من المرتفعات المتاخمه لوادى نهر رئيسى وتصل اليه . ويحدث هذا على الخصوص حينما تشغل السيول أوديه معلقه تتدفق المياه منها إلى القاع الحوضى لوادي جليدى النشأه فترسب حمولتها فى هيئه مروحه أو مخروط . ويوجد الكثير منها فى وادى الرون وأعالى الآرى بسويسرا ، وفوقها تقوم القوى ومحلات الاستقرار لتكون بمأمن من أخطار الفيضان .
ومن المراوح ما هو قديم نشأ فى أثناء أدوار أكثر نشاطا من النحت والارساب النهري . مثال ذلك ما يشاهد على امتداد الجانب الفرنسى من مرتفعات البرانس الوسطى ، حيث توجد مروحه مركبه ضخمه تكونت من اتحاد عده مراوح تبدو الان فى هيئة هضاب قطعتها روافد الجارون والادور Adour . وما تزال المواد تترسب فوقها مع فيضانات الشتاء والربيع . وقد تكونت أصلا فى أواخر الزمن الثالث ، وازدادت ضخامه واتساعا فى أثناء الزمن الرابع .




============




بحرجديد غير متصل  
قديم 10-10-2012, 04:43 PM   #37 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


][موسوعة أنهار العالم][

الأنهار


شطوط المصبات الخليجية


تدخل دراسه المصبات النهريه الخليجية التى تتاثر بحركات المد والجزر فى دراسه السواحل والتعريه البحريه ، ونحن نشير اليها هنا على اساس أنها مسرح لعمليات الارساب النهرى . فكثير من حموله النهر يتم ارسابها هنا رغم أن المواد الدقيقه يجرفها تيار النهر بعيدا لعده كيلومترات فى عرض البحر ، كما هى الحالى عند مصب نهر الامزون ونهر الكونغو . و لا تتكون الدالات البحريه امام مثل هذا المد والجزر ، وانما تنشأ جسور أو شطوط مصبيه Esturine banks و تتوقف طبيعه المواد وانتشارها على عدة عوامل أهمها :ــ
1 ـ مدى سرعه تيار النهر وقوه تيارات المد والجزر .
2 ـ شكل المصب الخليجى ، فقد يبدو فى شكل عنق الزجاجه ، ومن ثم تغسله تيارات المد والجزر القويه وتكتسح منه الرواسب ، كمصب نهر الميرزى Mersey بغرب انجلترا (جنوب ليفربول) ، أوقد يكون عريضا مفتوحا كمصب نهر دى Dee (غرب انجلترا جنوب المصب السابق) فيكون أكثر عرضه للارساب .
3 ـ عامل اصطناعى ، فقد تستلزم حركه الملاحه تطهير المصب من الرواسب وبناء حواجز لتهذيبه .




نظم التصريف النهرى النشأه والتطور والشكل


لقد حظيت نظم التصريف النهرى ونموها بالدرسات المكثفه ، ولم يبخل عليها الجيومورفولوجيون بالوقت والجهد ، ومرد ذلك إلى سببين هما :ــ
1 ـ أن نظم التصريف النهرى معالم رئيسيه فى وجه البيئه الطبيعه ، بل أن شكل نظام التصريف المائى ، واتجاه وتوجيه المجارى المائيه التى يتألف منها ، والمسافات فيما بينهما ، كل ذلك يهم فى تقرير شخصيه البيئه الطبيعيه . ويمكننا فى هذا المجال أن نضرب مثالين متغايرين من البيئات الطبيعيه ، قد جعلت نظم التصريف النهرى شكل كل منهما على نقيض الآخر فشتان بين بيئه الارض الوعره Badland بشبكتها المائيه الكثيفه التى تتكون من آلاف المجارى المائيه والنهيرات ، كل منها يحفر لنفسه واديا أو مسيلا جبليا خاصا ، فتبدو البيئه محددة مخندقه وعرة ، وبين بيئه هضبيه فسيحه تتألف من الصخور الجيريه ، تبدو فى معظمها جافه السطح ، لايقطعها احيانا نهر كبير ، يشغل واديا عميقا أو خانقا .
2 ـ امكانيه التعرف على التاريخ التحاتى لمنطقه معلومه ، عن طريق دراسه نظم التصريف النهرى بذات المنطقه . مثال ذلك امكانيه الاستدلال على طبيعه وكيفيه نشأه سطح ارض المنطقه التى بدأ فيها ظهور نظام نهرى معلوم وذلك من خلال محاوله استكشاف والتعرف على الشكل الاصلى لذلك النظام النهرى . بل انه بالامكان تأريخ الاحداث التكتونيه العظمى وفترات الطغيان البحرى على الكتل اليابسة فى ضوء دراستنا لنمو وتطوير النظم النهريه .
وسنعالج فى دراستنا لنظم التصريف النهرى موضوعين رئيسيين هما :ــ

أولا ـ نشأة النظم النهريه وتطورها :ـ
وهذا اتجاه منهجى يؤدى فى بحثه عن الاصل . Genetic Approach إلى الاستدلال على طبيعه وأسلوب نشأه سطح المنطقه التى يجرى بها كل نظام نهرى .
ثانيا ـ شكل النظم النهريه :ـ
وهذا اتجاه منهجى وصفى Descriptive Approach يستدل من خلاله على شخصيه البيئه الطبيعيه وملامحها الرئيسيه . وفى دراستنا للشكل Form سنستخدم الوصف ثم التصنيف بالطريقين : الموضوعي والذاتى .




نشأه النظم النهريه وتطورها



تتحد نشأه وتطور نظم التصريف بواسطه عاملين رئيسيين هما :ـ
1 ـ طبيعه السطح الاصلى الذى استهلت عليه الانهار جريانها :ـ
فمن الطبيعى أن يبدأ نشوء ونمو حوضى التصريف النهرى بعدد من المجارى الرئيسيه تتدفق مباشره فوق المنحدر جنوب البحر ، وتتبع هذه المجارى خطوط أشد الانحدارات . ومجارى هذه الانهار ما هى الا نتيجه لشكل سطح الحوض واتجاه منحدراته ، أى انها تتبع اتجاه المنحدر ، وتبعا لذلك تسمى الانهار التابعه Consequents .
ومن الواضح أن نمط التصريف التابع الاصلى هذا سيتباين كثيرا فى كثافته وتعقيده تبعا لدرجه وعوره وعدم انتظام السطح الاصلى Initialsurface فإذا ما كان هذا السطح ناشئا عن حركه رفع وامالة لطيفه لسهل تحاتى بحرى مثلا ، فأن نتيجه الجريان المائى ستكون فى أغلب الظن شبكه من الانهار التابعه المتوازيه Parallel Consequent على وجه التقريب .
أما اذا كان السطح ناتجا عن حركات أرضيه عنيفه ومعقده ، ادت إلى تكوين بنيات جيولوجيه ملتويه ، فإن نمط التصريف النهرى سيتتبع خطوطا مختلفه فالانهار الكبيره ستجرى على طول محاور الثنيات المقعرة ، متتبعه الميل العام لارضياتها وتسمى امثال هذه الانهار باسم الانهار التابعه الأوليه Primary أو التابعه الطوليه Longitudinal . وتصرف مياه جوانب الثنيات المحدبه أنهار رافديه صغيرة ، تعرف باسم الانهار التابعه الثانويه Secondary أو المستعرضه Traverse ، وتتصل بالانهار التابعه الاوليه أو الطوليه ومن ثم تنشأ شبكه الهيكل العظمى للسمكه Fish-bone Pattern .
2 ـ التركيب الجيولوجى :ـ
وهنا نقصد التركيب الجيولوجى بمعناه الواسع الذى يتضمن الالتواءات ، والعيوب ، والفواصل ، وزوايا الانحدار الطبقى ، ثم نوعيه الصخر ، ومدى تأثير هذا العامل بعناصره المختلفه فى نشأه نظم التصريف النهرى وتطورها .
كما سبق واوضحنا فان شكل السطح الاصلى مرتبط ارتباطا مباشرا بالنسبه الجيولوجيه من اسفله ، ففى حاله الثنيات الالتوائيه سنجد الانهار التابعه الثانويه ، التى تجرى فوق جوانب الثنيات المحدبه لتصب فى الانهار الطوليه ، هى أنهار ميل Dipstreams لان جوانب الثنيات المحدبة ما هي إلا منحدرات ميل احدث الصخور التى شملتها واحتواتها حركات الالتواء .
معنى هذا أن الصله وثيقه بين الانهار التابعه وبين كل من الشكل الاصلى لسطح أرض حوضها ولبنيته الجيولوجيه ، وذلك حيثما اتفق الشكل مع البينيه .
وهنا يمكن القول بأن التصريف النهرى متوافق Accordant ( مع كل من السطح والبنيه ) . أما حيثما غاب تأثير البنيه الجيولوجيه فإن نظام التصريف النهرى يصبح غير متوافق Discordant مع البنيه . ويتضح ذلك فى مثال السهل التحاتى البحرى ، فقد يكون فعل البحر قد سوى البنيه الجيولوجيه التى كانت تحتوى على عدد عديد من الثنيات المقعره والمحدبه ، لكنها لم تعد الان بعد نحتها بذات تأثير على مجارى الانهار التابعه .

معنى ذلك أن التركيب الجيولوجى قد يؤثر على أنماط التصريف النهرى الاصليه وقد لا يؤثر . لكنه من المؤكد يؤثر على تطور ونمو الانهار . ولعل اهم ظاهره فى هذا المجال ظهور ونمو الانهار التاليه Subsequent التى تزداد طولها ، بعمليه النحت الصاعد ، على طول خطوط الضعف الجيولوجى ، مثل مكاشف الضخور الصلصاليه والرمليه بامتداد مضارب الطبقات ، وتعرف حينئذ بأنهار المضرب Strike-Type وحينئذ تتصل بالنهر التابع بزاويا قائمه ومثل خطوط الفوالق والعيوب والفواصل الرئيسيه ، ومحاور الثنيات المحدبه . وبهذه الطريق تضاف انهار تتحكم فيها التراكيب الجيولوجيه إلى شبكه التصريف النهرى التابعه الاصليه بصفه مستمرة . وسواء أكانت متوافقه أو غير متوافقه فانها تتميز باستمرار ازدياد معدلات تكيفها أو انضباطها مع التركيب الصخرى Adjustmenttostructure وتبعا لذلك قد تعطى هذه الصله الوثيقه بين المجارى النهريه وخطوط الضعف الجيولوجى مؤشرات واضحه لمراحل تطور نظام التصريف النهرى . فاذا ما كان تكيف التصريف مع التركيب الجيولوجى ضعيفا ، فان التصريف يكون فى هذه الحاله شابا Youthful أما اذا كان التكيف بينهما واضحا جدا . فان ذلك يدل على نمو نظام التصريف وتطوره خلال فتره طويله من الزمن ، ربما قد قطع خلالها أكثر من دوره تعريه .
ومن أحسن أمثله التصريف النهرى الجيد التكيف نظم التصريف النهرى فى سهول انجلترا ، حيث تتبع كثير من الانهار الكبيره مكاشف ضخور ضعيفه على الاقل فى جزء أو أجزاء من مجاريها . مثال ذلك نهر السيفيرن Severn الذى يقطع فى جزئه الادنى الصخور الترياسيه واللياسيه من المارل والصلصال السهله النحت ونهر ترينت Trent الذى تكيف فى مجراه الاوسط بصخور المارل الضعيفه المقاومه ، كما وان روافد نهر التيمز تتبع مكاشف صلصال أوكسفورد Oxford Clay وفى اقليم الوليد Weald تتخذ أعداد كثيرة من النهيرات الصغيره مساراتها على طول مكاشف صخور صلصاليه .
وقد اتخذ بعض الكتاب ، ومنهم ديفيز Davis ، هذه الشواهد ، وحسبوها دليلا على أن التصريف الحالى فى سهول انجلترا قد نشأ أصلا من الزمن الثالث عقب انتهاء فتره الطغيان البحرى التى أرسبت اثناءها تكوينات الطباشير بحلول حركه الرفع الواسعه النطاق لاراضى انجلترا . ومع هذا ، فانه من الصعب التكهن بصحه هذه النتيجه ، نظرا لقله المعلومات الخاصه بدرجات قدرات الانهار التاليه فى اطاله مجاريها والوصول إلى درجه متقدمه من التكيف مع التراكيب الصخريه . فلابد من معرفه مقدار قوه الصخور التى تجرى خلالها الأنهار بدقه وظروف المناخ السائده . ويرى بعض الكتاب أن بعضا من أنهار الوليد Weald التاليه ، قد نشأت بالفعل خلال المليون سنه الاخيرة ، ومنذ الانحسار البحرى الكلابرى .
وينشأعن نمو وتكاثر الانهار التاليه اضطراب وتمزق واسع النطاق بسبب كثره حدوث عمليات الاسر النهرى River Capture لمنابع أو أجزاء من منابع الأنهار التابعه . وبمرور الزمن تبدأ الانهار التاليه تسود ، بتزايد مستمر ، نمط التصريف النهرى برمته ، بينما تتضاءل الانهار التابعه الضامره المقطوعه الرؤوس ، ويصبح تمييزها من الصعوبه بمكان .





============




بحرجديد غير متصل  
قديم 10-10-2012, 04:44 PM   #38 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


][موسوعة أنهار العالم][

الأنهار


كيفيه التعريف على تاريخ التصريف النهرى




لكى نتعرف على تاريخ التصريف النهرى وتطوره ، لابد من تحديد خطوط التصريف النهرى الاصليه تحديدا صحيحا . وهناك طريقتان رئيسيتان للوصول إلى هذا الهدف هما :ــ
1 ـ امكانيه التعرف على الانهار التابعه من خلال عدد من الخصائص والمميزات التى يسهل فى العاده استقراؤها والتعرف عليها وهى التى سنشرحها بعد قليل .
2 ـ يعتبر الاسر النهرى من بين أهم الاحداث فى تاريخ التصريف النهرى ، وان النجاح فى تمييزه وتقويمه وسيله مفيده للغاية فى حل وتفسير مشاكل التصريف النهرى .

خصائص الانهار التابعه
سبق لنا القول أن العامل الرئيسى الذى يحدد مجرى النهر التابع هو منحدر سطح الأرض الذى نشأ فيه ذلك النهر . ومن الممكن فى بعض الحالات اعادة بناء الشكل الاصلى لذلك السطح ، وتوضيح الصله الوثيقه بين اتجاه أقصى انحداره وانحدار النهر الحالى .
مثال ذلك الانهار التى تجرى فى اقليم هامبشير Hampshire فهنا نجد التكوينات الرمليه والصلصاليه التابعه للزمن الثالث قد غطيت فى معظم مساحاتها بغطاء سميك من الحصى التابع للزمن الرابع . وترتكز كل هذه التكوينات على سلسلة من أسطح التعريه التى تتناقص فى ارتفاعاتها تدريجيا من نحو 125م فى الشمال إلى مستوى سطح البحر فى الجنوب . وتجرى الانهار الرئيسيه فى الاقليم متتبعه تماما انحدار الغطاء الحصوى ، رغم أنها قد حفرت لنفسها مجارى تعمقت من خلاله فى الصخور الموجودة تحتها والتى تنتمى للزمن الثالث ، ونحرت مجاريها فى صخور الزمن الثالث ، ومن المنطقى ترجيح ان هذه الانهار قد نشأت أول ما نشأت فوق سطح غطاء الحصى ، وأنها انهار تابعه ترجع في تاريخها للزمن الرابع .
وينبغى أن نشير هنا إلى ان تمييز وتأريخ الانهار التابعه لا يكون دائما بهذه السهوله ، خاصه اذا ما كانت التراكيب الجيولوجيه أكثر تعقيدا ، او حيثما تقطعت أوصال التصريف النهرى بواسطه الاسر النهرى . ففى منطقه تتألف بنيتها من تتابع الثنيات المحدبه والاخرى المقعرة ، قد ينظر الباحث إلى كل أنهار الثنيات المقعره ويعتبرها أنهارا تابعه طوليه ، بينما يحسب كل أنهار الثنيات المحدبه أنهارا تاليه لكن يحتمل أن تكون أنهار الثنيات المقعرة هى الانهار التاليه .
ففى البنيات الالتوائيه التى سوتها التعريه ، قد نجد الثنيات المقعرة مطابقه لمكاشف الصخور اللينه التى تسهل النحت الصاعد واطالة الروافد النهريه فى اتجاه المنبع ، ففى اقليم هامبشير Hampshire الطباشيرى الصخور يشيع وجود أنهار الثنيات المقعرة .

وقد أمكن الاستدلال على أن بعضها قد شق طريقه على طول محاور الثنيات المقعرة الطباشيريه التى كانت تمتلئ فيما مضى بتكوينات رمليه وصلصاليه ضعيفه تابعه للزمن الثالث .
بينما قد تبين أن بعضها الاخر من النمط العائد Resequent ، اى أن انهار الثنيات المحدبه قد تمكنت من نحر مجاريها إلى مستوى أقل من مستوى نحر أنهار الثنيات المقعرة فانصرفت مياه الاخيره إلى الاولى ، وأصبحت بالتالى تاليه . ويرتبط ذلك بظاهره انقلاب التضاريس ، حينما تصبح المحدبات مقعرات مظهريه والعكس صحيح ، فلا تتفق البنيه الجيولوجيه مع الشكل الارضى . وقد تعود الانهار سيرتها الاولى إلى الثنيات المقعرة باشتداد النحت فيها وقلته فى محاور الثنيات المحدبه ( جيولوجيا ) وتسمى لذلك بالانهار العائده .
ولاتقتصر صعوبه التعرف على هويه الانهار فى الثنيات المقعرة وحدها ، وانما نجدها فى أنهار الثنيات المحدبه ، التى عادة ما يميزها الباحث فى الحقل ويراها بالتأكيد انهار تاليه . ففى بعض الحالات الشاذه قد تكون هذه الانهار ذات نشأه تابعه . ويضرب سباركس sparks لذلك مثلا بنهر بثون Bethune الذى يتتبع بالدقه محور ثنيه محدبه تدعى برى Bray في اقليم نورماندى Normandy بشمال غرب فرنسا فلقد انطبع النهر بكل تفاصيله من سلسله من أسطح التعريه التى تتفق تماما فى انحدارها العام اللطيف نحو الشمال الغربى مع اتجاه انحدار الالتواء .
وعادة مايؤخذ عدم التوافق النهرى مع التركيب الجيولوجى مشيرا إلى الاصل التابع للنهر . فكما قد راينا تجرى الانهار التاليه بطول خطوط الضعف الجيولوجى ، ومن ثم فهناك توافق تام بين المجارى النهريه وأنماط مكاشف الصخور والالتواءات والعيوب والفواصل ولهذا فانه من الصعب أن نتصور أن تكون الانهار التى تقطع عرضيا سلسله من الثنيات المقعرة وتلك المحدبه ذات أصل تال . فالانهار التى تقطع عرضيا ، وبشكل غير متوافق ، الثنيه المقعرة الضخمه لحقل فحم جنوب ويلز ، لا يمكن ان تكون أنهارا تابعه مثاليه . وتتضح هذه الظاهره فى كثير من انهار الويلد Weald أيضا . وسنذكر فى موضع لاحق عند الكلام عن الانطباع النهرى Superimposition والنضال النهرى Antecedence أسباب أن الأنهار التابعه تكون فى الأغلب غير متوافقه discordant مع التراكيب الصخريه .
وينبغى أن نشير فى النهايه إلى نقطه هامه . فلقد يتضح من عرضنا السابق أنه بينما تعتبر الانهار غير المتوافقه مع التراكيب الصخريه أنهار تابعه ، فان العكس يكون صحيحا ايضا ، أى أن الانهار التابعه لابد وأن تكون غير متوافقه ، وهذا يخالف الواقع فى بعض الحالات . فحيثما يتطابق شكل السطح الاصلى الذى يجرى عليه النهر مع التركيب الجيولوجى ، فان التصريف التابع يكون متوافقا accordant منذ البدايه ، ويبقى كذلك تابعا رغم امكانيه التفتت والتجزؤ بواسطه الاسر النهرى .




============




بحرجديد غير متصل  
قديم 10-10-2012, 04:45 PM   #39 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


][موسوعة أنهار العالم][

الأنهار


الأسر النهـــــرى




يؤدى نمو النظم النهريه المتجاوره ، التى تستقى مياهها من مناطق تقسيم مياه مشتركه، إلى أن يصبح نهر منها أعظم وأقوى من جيرانه ، وبمرورالزمن يصبح هذا النهر هو النهر السيد أو السائد Master-Stream فى المنطقه .
وهو يصل إلى عنفوانه هذا عن طريق تراجع منابعه ( تراجع خطوط تقسيم المياه ) من جهه ، وبواسطه تحويل أجزاء من النظام النهرى المجاور إلى حوضه من جهه أخرى . وتعرف الظاهره الاخيره بالاسر النهرى River Capture أو القرصنه النهريه River Piracy .
ويحدث الاسر النهرى حينما يتمكن النهر السيد الاقوى من دفع خطوط تقسيم المياه ونحرها صعدا ، وذلك عن طريق النحت التراجعى أو النحت الصاعد . وما يزال النهر السائد يعمق مجراه ، وينحت تراجعيا صاعدا مخترقا منطقه تقسيم المياه ، حتى يصل إلى منابع النهر الضعيف المرتفع القاع فيأسرها . وتتحول مياهها إليه وتبعا لذلك تزداد قدره النهر الآسر السيد . وعند مكان الاسر (أى مكان تحويل المياه إلى النهر الاسر ) توجد فى العاده حينة واضحه المعالم تعرف بعلامه الاسر أو كوع الاسر Elbow of Capture، وينكمش النهر المبتور الرأس Beheaded الذى فقد منابعه ، ويصبح اصغر حجما بالنسبه لواديه الضامر ، ويصبح منبعه بعيدا عن كوع الاسر ، تاركا جزءا جافا من واديه القديم (قبل الاسر) يعرف بالثغره الجافه Dry Gap ( أو ثغره الريح Wind Gap ) ويحدث الاسر النهرى على الخصوص فى أقاليم الحافات المتعاقبه ، حيث تستطيع الانهار التاليه المتعامده على مجارى الانهار التابعه أن تنحت تراجعياعلى امتداد نطاقات الصخور اللينه القليله المقاومه للتعريه كالصخور الصلصاليه ، ومن ثم تاسر منابع الانهار المجاوره ، وتنشئ شكلا من أشكال التصريف النهرى يسمى " التصريف المتشابك أو المشبك Trellised " ، يبدو هنا على جانب كبير من التعقيد .

(شكل 16) الاسر النهري والتصريف المتشابك
ويظهر الشكل (17 ) عمليه الأسر النهرى فى ابسط صورها . فالنهر القوى التابع ( أ ) يشق طريقه فى طبقات صخريه متفاوته الصلابه والمقاومة .
(شكل 17 - أ) الاسر النهري
وتمكن رافد تال من روافده الفتيه أن ينحت تراجعا " صعدا " على امتداد مكاشف صخريه ضعيفه غير مقاومه ، وبمرور الزمن اقترب من نهر تابع ضعيف (ب) فنزلت مياه النهر التابع الضعيف إلى النهر التالى القوى ، وينشأ عن ذلك تكوين كوع الاسر . ويضمن الجزء الادنى من النهر التابع ( ب) الذى فقد منابعه العليا وهو النهر الذى أصبح صغير بالنسبه لواديه والذى يعرف بالنهر الضامر Misfit وتبدو عمليه الاسر النهرى حسبما وصفنا سهله التميز . والواقع أن عمليات الاسر النهرى التى من النمط السابق شرحه اقل شيوعا مما كان يعتقد .
فالدراسات الحقليه تظهر أن عمليات الاسر النهرى غالبا ما تكون أكثر تعقيدا ، وتكون محلا للجدال والنقاش بين الدارسين .
ولاشك أن الامر يتطلب ظروفا خاصه ينبغى أن تتوافر قبل ما يستطيع نهر ما تحويل مياه نهر آخر إليه . ولعل أهم ما يجب أن يتوفر للنهر الآسر أن يكون قد نحر مجراه إلى عمق أدنى بكثير من مستوى عمق ضحيته . وليس من السهل دائما ان نتصور كيف يتم ذلك على الاقل فى المثال التقليدى الذى سبق توضيحه بالشكل 17 والكلمه . فكل الأنهار تتميز بإنحدارات كبيرة نزلا صوب البحر الذى يمثل مستوى قاعده عاما للتعريه النهريه .
ففى الانهار التى تجرى فوق صخور متجانسة ، ولها أحواض ومنابع متماثله ، تكون انحدارتها متشابهه أيضا ، ولا نتصور أن يكون الفرق بين انحدار نهرو آخر كبيرا وتبعا لذلك ففى المثال الذى سقناه لايكون الفرق بين مستوى قاع النهرين أ ، ب ، عند النقطه التى يحدث فيها الاسر أ ضف إلى ذلك أن النهر التالى ( الذى سيقوم بعملية الأسر ) ينبغى أن يكون له انحدار كاف ليصب فى النهر " القوى " ( أ ) الذى يرفده ومن ثم فقاعه لابد ان يكون مرتفعا، وجزؤه الاعلى الذى سيتصل بالنهر " الضعيف " (ب) لاشك سيكون مرتفع القاع ، حتى ليعلو قاع النهر الضحيه (ب) وفى مثل هذه الاحوال يصير الاسر وتحويل مياه النهر التابع (ب) إلى النهر التابع (أ) مستحيلا .
وهناك مثال طيب لتوضيح هذه المسأله . فأهم نهرين ينصرفان نحو الجنوب خلال الاقليم الطباشيرى بوسط جنوب إنجلترا هما ايفون Avon وتيست Test ، ولا فرق كبير بينهما فى مساحه الحوض وفى حجم التصريف المائى . وتتواجد ظروف مواتيه جدا فى منطقه جنوب شرق ساليسبورى Salisbury لكى يأسر نهر تيست نهر ايفون . فلقد تمكن رافد تال لنهر تيست من إطالة مجراه تراجعيا تجاه الغرب جنوب نهر ايفون .ويبدو من الخريطه بوضوح الخطر المحدق بنهرايفون من الاسر بواسطه هذا الرافد . لكن الحقيقه ان الفرصه غير مواتيه على الاطلاق لحدوث الاسر فى المستقبل المنظور ، لان الرافد التالى أعلى مستوى من نهر ايفون بنحو 50 مترا .
ومن هذا نرى انه لكى يحدث الاسر النهرى لابد ان تتاح الفرصه لاحد النهرين لكى ينحت ويعمق مجراه إلى مستوى ادنى بكثير من مستوى مجرى النهر المجاور.
ومثل هذه الفرصه لايمكن أن تسنح الابوجود تضاريس معينه او ظروف جيولوجيه معلومه لا نلاقيها فى كل الاقاليم .ونرى أمثله للاسر النهرى من هذا القبيل لكن على نطاق ضيق نوعا فى جنوب إنجلترا ، ويرتبط الاسر النهرى هنا بواجهات الحافات ، فالانهار الضحيه تجرى عاليه فوق منحدرات الميل الطبقى ، ونحرها هنا بواجهات الحافات ، فالانهار الضحيه تجرى عاليه فوق منحدرات الميل الطبقى ، ونحرها هنا محدود بسبب الصخور السفلى الصلبه المقاومه بينما تقل المياه الجاريه فيها بسبب تسربها فى الطباشير العلوى الذى تجرى خلاله . وعلى العكس من ذلك تجرى الانهار الآسره خلال مكاشف من الصخور الضعيفه عند قاعده واجهه منحدرات الحافه ، ومن ثم فلها ميزه الفرق فى الارتفاع الذى يتراوح بين 70 ـ 100 متر . وتستطيع أنهار اسفل الحافه ( أنهار تاليه ) عن طريق النحت الصاعد أحيانا اقتحام الحافه ، وتأسروتحول اليها المجارى العليا لانهار منحدرات الميل .
وهناك امثله اخرى للاسر النهرى على نطاق أوسع فى الهوامش الشماليه لحقل فحم جنوب ويلز ، مهد لها وساعد حدوثها ظروف بعضها يختص بطبيعه السطح حيث يشد من ازر النهر الاثر انحدار شديد يساعد على نحت صاعد وتعميق تراجعى مؤثر يفوق النهر المأسور ، وبعضها الآخر يختص بخطوط الضعف الجيولوجى كنطاق تكسر ، وصخورلينه ضعيفه غير مقاومه. ويتضح مما سبق ان ظاهره الاسر النهرى ليست سهله البنيات ويجب عند تمييزها استجلاء أسباب وجيهه لحدوثها ، وإظهار الشواهد والادله المقنعه لوجودها . ويلزم ذلك على الخصوص فى المناطق التى تتصف بتجانس التكوين الجيولوجى ، حيث يندر جدا تواجد ميزه النحر والتعميق الشديدين لنهر دون أخر ففى الاقاليم التى ترتكز على نوع واحد من الصخور ، سواء كان طباشيريا او جيريا أو رمليا أو صلصاليا فى هيئه مستقره لم يصبها اضطراب تكتونى بالالتواء أو الانكسار ، فان نمط التصريف المائى لاينتابه التغير بمرور الزمن الاقليلا . وفضلا عن ذلك ، فان الاسر النهرى لاينبغى النظر اليه "كحدث عادى فى نضال حقيقى بين الانهار من اجل البقاء " كما يقول وولدريدج ومورجان Wooldridge and Morgan وانما كحادثة استثنائيه محدودة ، وذلك فى مناطق الصخور المنفذه ، حيث يعاق النحت الصاعد بانخفاض منسوب الماء الباطنى ، وتمزيق الاجزاء العليا من الاوديه .
وتتعقد دراسه الاسر النهرى بواسطه التباين فى طبيعته الميكانيكه الفعليه لعمليه الاسر وتحويل المياه من نهر الى اخر . ويمكن تميز أربعه أنماط من الاسر باستخدام المعنى الواسع لمصطلح الأسر النهرى .
وهذه الانماط الاربعه كما يلى :ـ
1 ـ الاسر النهرى فى ابسط صورة ، وتحويل المياه السطحيه فى منطقه تتألف من صخور صماء غير منفذه من نهر الى آخر او حيثما يكون منسوب الماء الارضى مرتفعا ، فيه يحتفظ النهر الضحيه (الذى سيؤسر ) بجريانه حتى لحظه تحويل مياهه الى النهر الآسر .

2 ـ يحدث الاسر النهرى عن طريق تجريد النهر المأسور من مياهه بالتسرب ثم التحول تحت سطح النهر الاسر الأدنى مستوى ويحدث ذلك فى مناطق الصخور المنفذه ، فقد يسبق التحويل السطحى من نهر لاخر بتجريد تحت سطحى Underground Abstraction لمياه النهر الذى سيؤسر ، ويكون ذلك من الوضوح بحيث انه قد يجف النهر المأسور ويختفى تحت السطح ابتداء من نقطه التحويل السطحيه الممكنه . وباستمرار امتصاص النهر الآسر لمياه النهر المأسور المتسربه من قاعه الاكثر ارتفاعا ، يزداد النهر الآسر قوة وقدرة على النحت بينما يزداد النهرالمأسور ضعفا على ضعف .
3 ـ هجرة خط تقسيم المياه ، وهذا نوع من الاسر النهرى لا يصاحبه علامه من علاماته مثل كوع الاسر أو النهر الضامر
وهنا ينضم جزء من منابع نهر الى منابع نهر اخر دون تحويل مجارى سطحيه وتنشأ هذه العمليه نتيجه خطوط تقسيم المياه ، وتكون شائعه الحدوث حيثما تنبع نظم التصريف النهرى من منطقه تقسيم مياه مشتركه ، وتجرى منها فى اتجاهات متضاده . وتكثر على الخصوص حيثما كانت المنطقه مكونه من صخور متجانسه ويكون انحدار احد الانهار اكبر من غيره وبالتالى يملك طاقه نحت رأسى أكثر فاعليه .

4 ـ الاسر الجانبى السطحى ويحدث حينما يتجاوزجريان انهار متوازيه .
فاذا تمكن احد هذه الانهار من النحت والتعميق اسرع من جيرانه الاقربين ربما لانه نجح فى اقتحام طبقه ضعيفه او جرى بامتداد خط عيبي أو بطول
فاصل ، فان باستطاعته حينئذ أن يوسع واديه جانبيا ويحتوى أنهارا مجاوره له كما يتضح من الشكل رقم ( 17 ب ) .

ولعله من المفيد وقد وصلنا الى هذا الحد ، ان نذكر بايجاز خصائص العلامات المورفولوجيه الناجمه عن الاسر ، ونناقش بعضا من مشاكل التقويم التى ترتبط بهذه العلامات او الظواهر .

(شكل 17 ب- جـ)

(شكل 17 ب- ب)

(شكل 17 ب - أ)



============




بحرجديد غير متصل  
قديم 10-10-2012, 04:46 PM   #40 (permalink)
بحرجديد
مشرف متميز سابقاً
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


][موسوعة أنهار العالم][

الأنهار


علامات الاسر النهـــرى


هى علامات تدل على حدوث الاسر النهرى ، وهى فى ذات الوقت ظواهر تنجم عن نفس العمليه . وفيما يلى دراسة موجزه لكل منها .
1 ـ اكواع الاسر Elbows Of Capture :
انها أشهر نتائج الاسر النهرى . لكن ينبغى ان لايخطئ اظهارها الباحث فى الحقل ، وان لا يخلط يبنهما وبين انحناء حاد فى مجرى النهر ، ويسرع إلى تقويم كل انحناء حاد على انه نتيجه لاسر نهرى ، فهناك عدد غير قليل من الاسباب التى تلزم الانهار على الانحناء وتغيير اتجاهات مجاريها بزوايا قائمه أو قريبة من القائمه عدا الاسر النهرى . فقد يعكس التغيير فى اتجاه المجرى النهرى تأثير العوامل الجيولوجيه مثل الانكسارات المتعامده وخطوط الفواصل التى يتكيف معها المجرى النهرى .
2 ـ الانهار الضامرة Misfitstreams :
هى كأكواع الاسر ، تعتبر من أهم واشهر العلامات التى تدل على تحويل مياه نهر ، فيزداد ضعفا ويضمر ، الى نهر آخر فيزداد قوة وقدرة . لاشك ان عمليه الاسر النهرى تنتج بالضروره أنهار ضامرة ، لكن ينبغى أن نعلم ان الضمور النهرى يمكن ان ينشأ عن أسباب اخرى عدا الاسر النهرى . فلقد نجد أنهار منطقه بأسرها ينتابها النقص فى التصريف المائى بغض النظر عن عمليات الاسر النهرى وتعرف امثال الانهار عاده باسم الانهار " دون الكفء " أو الاقل كفاءة Under-Fit وتتميز بمنعطفات صغيره لكن متسعه ، فى داخل منعطفات أوديه أكبر حجما نشأت فيما مضى حينما كانت الظروف المناخيه تسمع بتصريف مائى أعظم قدرا ولا يستطيع الباحث إلا أن ينتهى إلى أن الانهار الحاليه قد تأثرت بالتغير االمناخي الذى ادى إلى قله فى التساقط ، وازدياد نسبى فى أهميه التبخر والتسرب .
3 ـ الثغرات الجافه Colsorwind-gaps :
ظاهره مهمه من الظاهرات المورفولوجيه فى بيئه الانهار ، وهى ناشئة عن الاسر النهرى ومثاليه له . وتمثل الثغره الجافه قسم المجرى النهرى الذى تم أسره ، وهو الذى يلى المكان الذى حدث عنده الاسر مباشرة والذى يبقى جافا عقب تحول المياه إلى النهر الآسر . ويعد وجود هذه الثغره الجافه دليلا قاطعا على حدوث الاسر النهرى ، رغم ما قد يعترض تقويمها من صعوبات أيضا . أضف إلى ذلك أن الثغرات الجافه تساعد مساعده فعاله فى استقراء تاريخ التصريف المائى فى المناطق التى يتعدد فيها الاسر النهرى .
ويرى الجيومورفولوجيه كقاعده عامه انه إذا لم تكن الثغره الجافه قد أصابهاالتعديل والتحوير بواسطه عمليات تعريه أحدث ( مصحوبه باطاله نهر عكسى Obsequent خلال الثغره ابتداء من نقطه الأسر فان مقدار ارتفاعها يدل على مدى قدمها .

(شكل 18) استخدام الثغرات الجافة في التحقق من الاسر النهري
والشكل رقم (18) يوضح نمونظام تصريف نهرى افتراضى ، يتألف اصلا من اربعة انهار تابعه ، ثلاثه منها تقطعت بواسطة نهر تال مهم وتوضح ثلاث ثغرات جافه على ارتفاع 160 ، 130 ، 100 م متواضع الاسر النهرى كما تظهر أن الاسر قد حدث على الترتيب أ ، ب ، ج وقد حدث
أولا أسر النهر التابع (1) بواسطه رافد تال للنهر التابع رقم (2) . وفيما بعد تمكن رافد تال للنهر التابع رقم (4) من أسر النهر التابع 3 (ب) ، ثم عن طريق رافد تال أو باطاله نفسه تمكن من اسر النهر التابع رقم 2 (ج) ويبدو أن هذا المثال مباشره وواضح المعالم جدا ، لكن الواقع أن الامر يبدو ومعقدا فى الطبيعه ولا يسمح بمثل هذا التقويم السهل ، فلقد يكون الفرق فى الارتفاع بين الثغرات أقل من ذلك بكثير ، ويصبح استخدام بديهي أن الثغره " الاعلى مستوى هى الاقدم عمرا "خطر ، فقد لا تصح ، لان ارتفاع الثغره الجافه لا يتحدد بواسطه تأريخ الاسر وحده ، وانما أيضا بواسطه حجم النهر الذى كان يشغلها فيما مضى . فاذا ما حدث أسر لنهرين فى وقت واحد ، وكان أحدهما أكبر حجما من الآخر ، وبالتالى كان أقدر على نحر مجراه من الاخر فاننا لانتوقع أن تكون الثغرات الجافه على مستوى ارتفاع واحد . ذلك ان اسر نهر صغير سيترتب عليه تكون ثغره جافه أعلى بكثير من الثغره التى تتكون نتيجه لاسر نهر كبير ونجح فى نحر واد عميق حتى ولو كانت أقدم منها عمرا .هذا وتتعرض الثغرات الجافه بعد تكونها للطمس بواسطه التجويه وزحف التربه والجريان الغطائى أو غسل المطر . ولهذا فان ارتفاعات الثغرات الجافه الحاليه قد تكون مضلله ، خاصه فى المناطق التى تتميز باختلاف فى طبيعه صخورها ومدى مقاومتها للتجويه والتعريه ، مما يتسبب فى اختلاف درجات طمس التغرات . والواقع ان الثغرات الجافه ظواهر سريعه الانطماس وهى حينما تكون شابه تكون حسنه التحديد واضحة المعالم ، وتتميز قطاعاتها العريضه بنفس الخصائص المثاليه التى تتميز بها قطاعات الاوديه النهريه ، فاذا ما تقادم بها العهد سوت التعريه معالمها بالتدريج ، وصارت تبدو كخط غائر نوعا ردئ التحديد .
وحينما تدخل دورة التعريه آخر مراحلها ، تتلاشى معالم الثغرات الجافه مع التخفيض العام الذى يصيب البيئه الطبيعيه . ومن الممكن التفريق بين بيئه طبيعيه عانت دورتين متتاليتين للتعريه بين عمليات الاسر النهرى التى حدثت فى الدوره الاولى وتلك التى تنسب للدوره الثانيه او الحاليه وذلك عن طريق وجود أو غياب الثغرات الجافه .
وعلى الرغم من أن الثغرات الجافه ظاهره تختص بعمليات الاسر النهرى وتنتج عنها ، فانها قد تنشأ نتيجه لعمليات اخرى مثل تراجع الحافات ، وأيضا تلك الثغرات التى يحدثها الجليد فى مناطق تقسيم المياه .
معنى ذلك ان وجود الثغرات الجافه يعنى بالضروره حدوث عمليات أسر نهرى . ولهذا ينبغى البحث عند الدراسة عن الظواهر الاخرى المرجحه الاسر النهرى مثل اكواع الاسر " دون الكفء ".
واذا ما ساعد الحظ الباحث فإنه سيجد الحصى النهرى محشوا بقاع الثغره وحنيئذ يزول الشك فى انها كانت جزء من مجرى نهر .
4 ـ القطاعات النهريه :
تعطى دراسة القطاعات الطوليه للانهار فى الظروف المواتيه ، شواهد قيمه تفيد في التعرف على الاسر النهرى ، كما تعاون فى تحقيق تاريخ التصريف النهرى . ولقد سبق لنا أن ذكرنا أن امكانيه النجاح فى الاسر النهرى تعتمد على قدره نهر من نحر مجراه الى مستوى أدنى بكثير من نهر آخر .
وتبعا لذلك فان النهر المأسور يتعرض لحظه الاسر لتأثير انخفاض فجائى فى مستوى القاعده (وهو هنا مستوى مجرى النهر الاسر) فتتكون حينئذ نقطه تقطع ( أو تجديد شباب ) Knick Points على جزء النهر المأسور تشبه تماما تلك التى تحدث نتيجه لانخفاض منسوب البحر .
وتتراجع نقطه التقطع بالنحت الصاعد نحو المنبع . ويظل القطاع أعلى نقطه التقطع كما كان قبل الاسر ، أى انه يكافئ النهر المأسور بمستوى الثغره الجافه التى كانت يجرى فيها النهر قبل الاسر .

(شكل 20)


(شكل 19)

ويوضح الشكل رقم (20) نظريا استخدام هذه الطريقه لتقويم التصريف النهرى . ويصور الشكل نمط تصريف نهرى يتألف من ثلاثه أنهار تابعه تأثرت بأسرين نهريين ، تركا ثغرتين جافتين على ارتفاع 100م و 50 م على التوالى . ويتبين من الشكل أن النهر التالى نحت تراجعيا كرافد للنهر التابع (1) ونجح فى أسر النهر التابع (2) وترك ثغره جافه (أ) ، وفى أسر النهر التابع (3) تاركا ثغره جافه (ب) .
ورغم أن هذا التقويم ممكن لكنه ليس الوحيد ، فلقد يمكن القول بأن اول اسر قد حدث للنهر التابع (2) بواسطه نهر تال هو رافد للنهر التابع (3) تاركا ثغره جافه (أ) ، وفيما بعد تمكن نهر تال رافد النهر التابع (1) من اسر النهر التابع (2) ، ومن ثم تحدد العلامه × موضع أسر مزدوج ثم واصل عمله وأسر النهر التابع (3) تاركا الثغره الجافه (ب) .
واذا ما كان هذا التسلسل الاخير لاحداث الاسر صحيحا ، فان الجزء العلوى من النهر التابع (2) يجب ان يحتوى على نقطتى تقطع او تجديد Knick Points يعلوهما جزءان من المجرى متعادلين . وينبغى أن يصطف الجزء المتعادل الاعلى مع الثغره الجافه (أ) على ارتفاع 100م التى تكونت من مجرى النهر التابع (2) قبل بتره ، بينما ينبغى أن يكون الجزء المتعادل الاوطأ فى حوالى نفس منسوب الثغره الجافه (ب) على ارتفاع 50 مترا ، مشيرا الى مجرى النهر خلال الثغره الجافه عقب الاسر الاول وقبل حدوث الاسر الثانى عند العلامه × .
أما اذا لم يظهر المجرى الاعلى للنهر التابع (2) سوى نقطه تقطع واحدة ، مع وجود جزء متعادل يعلوها ، ويقع فى نفس منسوب الثغره الجافه (أ)على إرتفاع 100 متر ، فان تتابع الاسر المبسط الذى عرضناه فى البدايه يكون أصح ، فهو حينئذ الاكثر ترجيحا .
5 ـ الحصى :
ان فحص رواسب الحصى Gravels النهرى يكون ذا اهميه فى توصيف الاسر النهرى ودليلا عليه . فاذا ما وجدنا نوعا معلوما من الحصى ، وفحصناه بتروجرافيا ، وتتبعنا منابعه الاصليه لامكننا التعريف على صلته بالنهر الضامر المبتور الرأس ، وصلته أيضا بالرأس المبتور الذى تحول وألحق بالنهر الآسر .

============




بحرجديد غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسوعة سؤال وجواب - حول العالم - الديناصورات phpxyz يوتيوب - أناشيد - خطب - محاضرات - كتب - قرآن كريم 3 08-02-2013 02:55 PM
موسوعة جينيس: برج طوكيو هو الأعلى في العالم دعاء القلب ثقف نفسك مع ثقافات العالم 5 11-20-2011 10:07 PM
أجمل خلفيات الانها من حول العالم - خلفيات أنهار دموع الملائكة صور خلفيات سطح المكتب للكمبيوتر 2017 1 12-12-2010 01:19 PM
موسوعة (( أطلس العالم )) &دعاني الشوق& سياحة وفنادق وعروض سفر امريكا الجنوبية والشمالية 3 12-11-2008 03:46 PM
مطعم دخل موسوعة جينيس في العالم ==الحنين== عجائب وغرائب 5 06-14-2008 08:58 AM

الساعة الآن 07:38 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103