تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > سياحية - سياحة وسفر > رحلات سياحية و حجز فنادق و عروض سياحية > مسافر دولة وما تعرف أحد فيها ؟ نحن نساعدك

المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة في الإسكندرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-07-2012, 02:47 AM   #1 (permalink)
anilta
مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
@إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُ@
 
الصورة الرمزية anilta
 

ADS
المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة في الإسكندرية





المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية


من أهم السمات الحضارية الإسلامية في الإسكندرية ، المدارس والمنشآت
الدينية المنبثقة عن الأزهر الشريف ومئات المساجد الكبيرة، القديم منها
والحديث،ولعل أشهر تلك المساجد هي التي تتركز في حي الجمرك الذي يعتبر
الثقل الديني في المدينة ، حيث يبلغ عدد المساجد فيه حوالي 80 مسجداً


مسجد أبو العباس المرسى
شيخ الإسكندرية الجليل



المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية



أبو العباس المرسى هو الأمام شهاب الدين أبو العباس احمد بن عمر بن علي الخزرجي الأنصاري المرسى البلنسي يتصل نسبه بالصحابي الجليل سعد بن عبادة الأنصاري (رضي الله عنه) سيد الخزرج و صاحب سقيفة بن ساعدة التي تمت فيها البيعة لأبي بكر الصديق بالخلافة ..و كان جده الأعلى قيس بن سعد أميرا علي مصر من قبل الإمام علي كرم الله وجهه عام 36هـ.(656م).
و لقد ولد أبو العباس المرسى بمدينة مرسيه سنة 616هـ.(1219م) و نشأ بها و هي احدي مدن الأندلس و إليها نسب فقيل المرسى
و لما بلغ سن التعليم بعثه أبوه إلي المعلم ليحفظ القرءان الكريم و يتعلم القراءة و الكتابة و الخط و الحساب. و حفظ القرءان في عام واحد و كان والده عمر بن علي من تجار مرسيه فلما استوت معارف أبي العباس و ظهرت عليه علائم النجابة ألحقه والده بأعماله في التجارة و صار يبعثه مع أخيه الأكبر أبو عبد الله فتدرب علي شؤون الأخذ و العطاء و طرق المعاملات و استفاد من معاملات الناس و أخلاقهم .
و في عام 640هـ. (1242م) كانت له مع القدر حكاية عظيمة و ذلك حين صحبه و الده مع أخيه و أمه عند ذهابه إلي الحج فركبوا البحر عن طريق الجزائر حتى إذا قاربوا الشاطيء هبت عليهم ريح عاصفة غرقت السفينة غير أن عناية الله تعالي أدركت أبا العباس و أخاه فنجاهما الله من الغرق ... و قصدا تونس وأقاما فيها و اتجه أخوه محمد إلي التجارة و اتجه أبو العباس إلي تعليم الصبيان الخط و الحساب و القراءة و حفظ القرءان الكريم .
و كان لأبي العباس في تونس مع القدر حكاية أخري حددت مستقبله و أثرت علي اتجاهه فيما بعد ذلك انه تصادف وجود أبي الحسن الشاذلي علي مقربة منه في تونس و يروي أبو العباس نفسه عن لقاءه بأستاذه الشيخ أبي الحسن الشاذلي فيقول:
" لما نزلت بتونس و كنت أتيت من مرسيه بالأندلس و أنا إذ ذاك شاب سمعت عن الشيخ أبي الحسن الشاذلي و عن علمه و زهده و ورعه فذهبت إليه و تعرفت عليه فأحببته ورافقته "
ولازم أبو العباس شيخه أبا الحسن الشاذلي من يومها ملازمه تامة و صار لا يفارقه في سفر ولا في حضر، ورأي الشيخ الشاذلي في أبي العباس طيب النفس و طهارة القلب و الاستعداد الطيب للإقبال علي الله فغمره بعنايته و اخذ في تربيته ليكون خليفة له من بعده و قال له يوما يا أبا العباس ما صحبتك إلا أن تكون أنت أنا و أنا أنت و قد تزوج أبو العباس من ابنة شيخه الشاذلي و أنجب منها محمد و احمد وبهجه التي تزوجها الشيخ ياقوت العرش.
أما أبو الحسن الشاذلي فهو تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الجبار الشريف الإدريسي مؤسس الطريقة الشاذلية و أستاذ أبي العباس فينتهي نسبه إلي الأدارسه الحسينيين سلاطين المغرب الأقصى
و في عام 642هـ. 1244م. خرج أبو الحسن الشاذلي إلي الحج و سافر إلي مصر عبر الإسكندرية و كان معه جماعة من العلماء و الصالحين و علي رأسهم الشيخ أبو العباس المرسى و أخوه أبو عبد الله جمال الدين محمد و أبو العزائم ماضي.
وقد حج الشيخ أبو الحسن الشاذلي و عاد إلي تونس و أقام بها و لحق به أبو العباس المرسى ثم وفدوا جميعا إلي مصر للإقامة الدائمة بها و اتخذ من الإسكندرية مقاما له و لأصحابه
و لما قدموا إلي الإسكندرية نزلوا عند عامود السواري و كان ذلك في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب
( في عصر الدولة الأيوبية)
و لما استقروا بالإسكندرية اتخذ الشاذلي دارا في كوم الدكة نزل بها هو و أصحابه و علي رأسهم أبو العباس و بدأوا يدعون إلي الله في كل مكان حتى قصدهم العلماء و الفضلاء و لازم مجالسهم الطلاب و المريدون و ذاع صيتهم في الديار المصرية
و قد اختار الشيخ أبو الحسن الشاذلي جامع العطارين لإلقاء دروسه فيه و عقد حلقات الوعظ و الإرشاد و فيه وأقام الشيخ أبو العباس المرسى خليفة له و أذن له في إلقاء الدروس و إرشاد المريدين و تعليم الطلاب و مناظرة العلماء و تلقين مبادئ و آداب السلوك.
و قد أقام أبو العباس المرسى رضي الله عنه 43 عاما بالإسكندرية ينشر فيها العلم و يهذب فيها النفوس و يربي المريدين و يضرب المثل بورعه و تقواه...
و قد استأذن أبو العباس شيخه الشاذلي في القيام بأمر الدعوة في القاهرة و اتخذ من جامع أولاد عنان مدرسة لبث تعاليمه و مبادئه بين الطلاب و المريدين و اتخذ هذا المسجد مأوي له و كان يذهب كل ليلة إلي الإسكندرية ليلتقي بشيخه أبي الحسن ثم يعود إلي القاهرة و لم يستمر طويلا إذ عاد و استقر بالإسكندرية .
و في عام 656هـ. (1258م.) اعتزم الشيخ أبو الحسن الشاذلي الحج فصحب معه جماعة من إخوانه و علي رأسهم أبو العباس المرسى و أبو العزائم ماضي و في الطريق مرض مرضا شديدا فمات رضي الله عنه و دفن بحميثرة من صحراء عذاب و هي في الجنوب من أسوان علي ساحل البحر الأحمر.
و لما أدي الشيخ أبو العباس فريضة الحج بعد وفاة شيخه عاد إلي الإسكندرية فتصدر مجالسه وأخذ شانه في الارتفاع و ذاع صيته فأمه الطلاب و المريدون من جميع البلاد و رحل إليه الزوار و ذوو الحاجات من جميع الأقطار و توافد عليه العلماء و الأمراء و الأغنياء و الفقراء.
و كان إذا جاء الصيف رحل إلي القاهرة و نزل بجامع الحاكم و صار ينتقل بينه و بين جامع عمرو بالفسطاط ليلقي دروسه و مواعظه و كان أكثر من يحضر دروسه من العلماء خصوصا عند شرحه لرسالة الأمام القشيري .
و كان رضي الله عنه علي الطريقة المثلي من الاستقامة و الزهد و الورع و التقوى و كان حاد الذهن قوي الفطنة نافذ الفراسة سريع الخاطر زكي الفؤاد مستنير البصيرة حسن الطباع..
و قد أخذ المرسى من كل فن بنصيب وافر و أتقن علوما كثيرة و كان فقيها و أديبا و عالما بأمور الحياة.
و قد ظل الشيخ أبو العباس المرسى يدعو إلي الله ملتزما طريق التقوى و الصلاح ناشرا للعلوم و المعارف بين الخلق و مهذبا لنفوس الطلاب و المريدين حتى وفاته في الخامس و العشرين من ذي القعدة 685هـ. (1287م.) و دفن في قبره المعروف خارج باب البحر بالإسكندرية .
و لم يترك أبو العباس المرسى شيئا من آثاره المكتوبة فلم يؤلف كتابا و لم يقيد درسا و لكنه ترك من التلاميذ الكثيرين فقد تخرج علي يديه في علم التصوف و آداب السلوك و مكارم الأخلاق خلق الكثيرون و تلاميذ نجباء منهم الأمام البوصيري و ابن عطاء الله السكندري و ياقوت العرش الذي تزوج ابنته و ابن الحاجب و ابن اللبان و ابن أبي شامة و غيرهم
ومن أذكاره رضي الله عنه.
- يا الله يا نور يا حق يا مبين احي قلبي بنورك و عرفني الطريق إليك
- يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمع بيني و بين طاعتك علي بساط محبتك و فرق بيني و بين هم الدنيا و الآخرة و املأ قلبي بمحبتك و خشع قلبي بسلطان عظمتك و لا تكلني إلي نفسي طرفة عين.
- اللهم كن بنا رؤوفا و علينا عطوفا وخذ بأيدينا إليك اخذ الكرام عليك اللهم قومنا إذا اعوججنا و أعنا إذا استقمنا و خذ بأيدينا إليك إذا عثرنا وكن لنا حيث كنا
و من اقواله رضي الله عنه:
" الأنبياء إلي أممهم عطية و نبينا محمد هدية و فرق بين العطية و الهدية لأن العطية للمحتاجين و الهدية للمحبوبين قال رسول الله صلي الله عليه و سلم إنما أنا رحمة مهداه."
و قال رضي الله عنه في قول رسول الله عليه الصلاة و السلام
( أنا سيد ولد ادم و لا فخر) أي لا افتخر بالسيادة وإنما افتخر بالعبودية لله سبحانه و تعالي.
و قال رضي الله عنه في شرحه لحديث الرسول صلي الله عليه وسلم
" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله "
" الإمام العادل و رجل قلبه معلق بالمساجد أي رجل قلبه معلق بالعرش فان العرش مسجد لقلوب المؤمنين و رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه أي خاليا من النفس و الهوى ، و رجل تصدق بصدقه فأخفاها أي أخفاها عن النفس و الهوى
و قال رضي الله عنه في قول النبي صلي الله عليه وسلم " السلطان ظل الله في أرضه" هذا إن كان عادلا و أما إذا كان جائرا فهو ظل الهوى و النفس.
و قد ظل قبر أبي العباس المرسى قائما عند الميناء الشرقية بالإسكندرية بلا بناء حتى كان عام 706هـ.(1307م) فزاره الشيخ زين الدين القطان كبير تجار الإسكندرية و بني عليه ضريحا و قبة و انشأ له مسجدا حسنا و جعل له منارة مربعة الشكل و أوقف عليه بعض أمواله و أقام له إماما و خطيبا و خدما و كان القبر يقصد للزيارة من العامة و الخاصة.
و في سنة 882هـ. 1477م. كان المسجد قد أهمل فأعاد بناءه الأمير قجماش الأسحاقي الظاهري أيام ولايته علي الإسكندرية في عصر الملك الأشرف قايتباي و بني لنفسه قبرا بجوار أبي العباس و دفن فيه سنة 892هـ.
و في عام 1005هـ.(1596م.)جدد بناءه الشيخ أبو العباس النسفي الخزرجى .
و في عام 1179هـ-1775م و فد الشيخ أبو الحسن علي بن علي المغربي إلي الإسكندرية وزار ضريح أبي العباس المرسى فرأي ضيقه فجدد فيه كما جدد المقصورة و القبة و وسع في المسجد .
و في عام 1280هـ.(1863م.) لما أصاب المسجد التهدم و صارت حالته سيئة قام أحمد بك الدخاخني شيخ طائفة البناءين بالإسكندرية بترميمه و تجديده و أوقف عليه وقفا و اخذ نظار و قفه فيما بعد في توسعته شيئا فشيئا .
و ظل المسجد كذلك حتى أمر الملك فؤاد الأول بإنشاء ميدان فسيح يطلق عليه ميدان المساجد علي إن يضم مسجدا كبيرا لأبي العباس المرسى و مسجدا للإمام البوصيري و الشيخ ياقوت العرش
و مازالت هذه المساجد شامخة تشق مآذنها عنان السماء يتوسطها مسجد العارف بالله الشيخ أبي العباس المرسى احد أعلام التصوف في الوطن العربي و شيخ الإسكندرية الجليل الذي يطل بتاريخه المشرق علي شاطئ البحر مستقبلا و مودعا لكل زائر من زوار الإسكندرية التي تجمع بين عبق التاريخ و سحر المكان.


المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية



المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية


المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية




المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية


المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية


المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية




مسجد الإمام البوصيري



يقع مسجد الإمام البوصيري بمدينة الإسكندرية على شاطيء البحر بحي الأنفوشي
في منطقة ميدان المساجد وفي مواجهة مسجد أبي العباس المرسى ويأخذ نفس
الشكل المعماري تقريباً .. وقد كان المسجد قديماً زاوية صغيرة حتى شيد
المسجد الحالي عام 1274هـ ( 1858م ) ويتكون من مربعين منفصلين



ويُعد البوصيري من تلاميذ أبو العباس المرسى، واشتهر بالشعر الصوفي في حب
الله تعالى ومدح الرسول صلى الله عليه وسلم ومن قصائده(نهج البردة)




المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية




مسجد سيدي ياقوت العرش



وهو من تلاميذ أبي العباس المرسى وزوج ابنته ويقع المسجد غرب مسجد أبي العباس المرسى



وتقع جميعاً (بميدان المساجد ) بحي الأنفوشي المطل على البحر المتوسط




مسجد سيدي بشر




المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية





ينسب مسجد سيدي بشر إلى الشيخ بشر بن الحسين بن محمد بن عبيد الله بن الحسين بن بشر الجوهري.
وهو من سلالة آل بشر الذين وفدوا إلى الإسكندرية في أواخر القرن الخامس الهجري أو أوائل القرن السادس الهجري مع من جاء من علماء المغرب والأندلس في تلك الفترة
وقد ظهرت بالإسكندرية مدرستان إسلاميتان اجتذبتا اليهما طلاب العلوم الفقهية .. وهما
المدرسة الصوفية.. والمدرسة السلفية.
وكان الشيخ بشر الجوهري متصوفا زاهدا اعتزل العالم وأقام في منطقة منعزلة على شاطئ البحر في مدينة الاسكندرية،
وهي التي عرفت باسمه فيما بعد. واشتهر بين الناس بصلاحه وتقواه ولما توفي عام 528 هجرية،
دفن في نفس المكان الذي كان يقيم فيه، وأقام الناس له ضريحا حول قبره.
وعندما امتد العمران إلى هذه المنطقة أنشأ الأهالي مسجدا حول الضريح في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي .
تم تجديد في عهد الخديوي عباس الثاني، الذي مد خط سكة حديد إلى المنطقة ليصلي في المسجد صلاة الجمعة من كل أسبوع أثناء قضائه فترة الصيف بالإسكندرية.
وفي عام 1945 تم توسعة المسجد وأضيف إليه ما جعل مساحته أربعة أمثال ما كانت عليها.
وفي عام 1947 أنشئ أمام المسجد ميدان فسيح وحديقة تجاور شاطئ البحر ليصبح حي سيدي بشر أحد أشهر أحياء الإسكندرية.
وفي شهر يونيه عام 2000م وفي عهد المحافظ السيد اللواء / محمد عبد السلام المحجوب.. تم تجديد واجهات مسجد سيدي بشر وتطوير الميدان
المواجه له من قبل إحدى شركات القطاع الخاص التي يملكها أحد رجال الأعمال الأقباط تعبيراً عن روح التسامح والوحدة الوطنية التي تتميز بها الإسكندرية .
لم يكن الشيخ بشر بن الحسين يعلم أنه حين اتخذ من ذلك المكان النائي عن العمران والذي يتمتع بالهدوء و الصفاء مما يعين علي التعبد و التقرب إلي الله و الإطلاع
و التفقه في الدين لم يكن يعلم أن هذا المكان سوف يعج بآلاف البشر بعد ذلك بنحو اقل من ألف عام
بل لم يكن يتخيل أن هذا الشاطئ البعيد عن حدود الإسكندرية القديمة سوف يصبح قلب شواطئها بل وأهم شواطئها التي يرتادها المصاطفون من كل مكان..
وأن ضريحه سيصبح مزارا لكل القادمين إلي للاستمتاع بجوها الساحر خلال فصل الصيف
وأن مسجده سيمتلئ بمئات المصلين الذين يقطنون حوله من كل ناحية بعد أن ظل قرونا عديدة و حيدا في هذا المكان
فقد ظلت الإسكندرية في العصر الإسلامي الأول محتفظة بتخطيطها القديم ...
فقد بقي تخطيط المدينة بعد أن فتحها العرب علي ما كأن عليه من قبل .. ذلك أن القبائل العربية التي شاركت في فتح اكتفت بالنزول في الدور التي هجرها الروم
أما المباني التي أقامها العرب في فتجمع المراجع التاريخية علي أن الزبير بن العوام هو الوحيد الذي أقام بعض المباني بها مثلما فعل في الفسطاط.
و لما استقل احمد بن طولون بمصر في القرن الثالث الهجري (الدولة الطولونية) رأي أن يحصن حدود مصر الشمالية فبني حول
مدينة الإسكندرية سورا بدلا من السور القديم الذي هدمه عمرو في أيام الفتح
رأى ابن طولون أن يحيط السور بالأجزاء العامرة في المدينة فقط و ترك الأجزاء المهجورة خارجة عنه..
و ذلك توفيرا للنفقات و الجهد .. و لذلك نجد أن السور القديم الذي أقيم في القرن الثالث الهجري كان يضم ما يزيد قليلا علي ثلث مساحة المدينة القديمة..
بعد أن استبعد منها المناطق الشرقية والجنوبية و الشمالية الشرقية .
فتح بن طولون في سور المدينة أربعة لبواب تقابل الأبواب الأربعة القديمة و هي الباب الشرقي وباب سدرة أو باب العمود أما الباب الرابع فيقع في الجهة الشمالية
و عرف باسمه القديم و هو باب البحر..
و من هذا يتضح أن مسجد و ضريح سيدي بشر كان يقع خارج حدود المدينة الشرقية في ذلك الوقت ..
إذ أن مقابر الشاطبي الرومانية .. و منطقة كامب شيزار تكون تكوّن حدود الإسكندرية الشرقية وأن مقابر المسلمين كانت وقتها في غرب المدينة كما يفهم من اسم باب القرافة ..
وقد ظل تخطيط في العصر الفاطمي كما هو.
و لما تولي صلاح الدين حكم مصر لم تتغير حدود الإسكندرية فإنه كما تذكر المراجع قد رمم أسوارها و لم يبني عليها..
أما في العصر المملوكي فقد احتفظت المدينة أيضا ألي حد كبير بالتخطيط القديم
و قد ظل موكب السلطان يخترق المدينة من باب رشيد إلي باب القرافة أو الباب الأخضر و كان يقطعهما طريق آخر يتجه عموديا علي سور البحر و يصل باب البحر بباب سدرة..
و من هذا يتضح أيضا أن منطقة سيدي بشر ظلت حتى العصر المملوكي خارج مدينة الإسكندرية إلى أن التهمها العمران في العصر الحديث .
وصف المسجد
يتكون مسجد سيدي بشر الحالي من مستطيلين منفصلين
المستطيل الشمالي يتكون صحن مستطيل مكشوف تحيط به الأروقة من ثلاث جهات..
أما الجهة الرابعة وهي الجنوبية فخالية من الأروقة .. وفي شمال هذا المستطيل توجد دورة المياه والميضأة .
أما المستطيل الثاني (المستطيل الجنوبي ) ويقع في جنوب الأول وهو عبارة عن إيوان القبلة ..
ويحتوي هذا الإيوان على ثلاث بوائك (باكيات) من أعمدة مثمنة تحمل عقوداً مدببة ..
وتقسم الإيوان إلى أربعة أروقة موازية لحائط القبلة ..وفي الضلع الغربي لإيوان القبلة يوجد الضريح ..
والضريح عبارة عن غرفة مربعة الشكل تعلوها قبة على رقبة مرتفعة.. وفي أركانها مقرنصات مصفوفة في سبعة صفوف ..
وتعتبر القبة هي الجزء القديم في المسجد إذ إنها ترجع إلى القرن التاسع عشر



مسجد سيدي جابر

المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية

يقع مسجد سيدي جابر في ا
لحي المسمى باسمه فيما بين محطة الترام وشارع بورسعيد وفي مواجهة مستشفي مصطفى كامل العسكري

كان المسجد في البداية زاوية صغيرة بنيت في منتصف القرن السابع الهجري تقريباً ..


وبقيت هذه الزاوية على حالتها حتى بني على أنقاضها مسجد في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي ..


في عام 1955م أزيل المسجد القديم ليبنى مكانه المسجد الحالي



المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية.




جـامـع النـبى دانيــال



ينسب الجامع إلى أحد العارفين بالله وهو الشيخ محمد دانيال الموصلي أحد

شيوخ المذهب الشافعي وكان قد قدم إلى مدينة الإسكندرية فى نهاية القرن

الثامن الهجري واتخذ من مدينة الإسكندرية مكانا لتدريس أصول الدين وعلم

الفرائض على نهج الشافعية وظل بمدينة الإسكندرية حتى وفاته سنة 810 هـ

فدفن بالمسجد وأصبح ضريحه مزارا للناس ويقع جامع النبي دانيال فى الشارع

المعروف بأسمه


المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية




مسجد العطارين



يعد مسجد ( جامع العطارين ) من أقدم المساجد الموجودة في الإسكندرية .. حيث أنشئ بعد الفتح الإسلامي للإسكندرية

كما يعتبر واحداً من المعالم الإسلامية الموجودة بمدينة الإسكندرية .

يقع مسجد العطارين في الشارع الذي يحمل اسمه بحي العطارين ..

وقد عرف بهذا الاسم لوقوعه بالقرب من سوق العطارين أحد أشهر أسواق الإسكندرية قديماً


.

المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية




مسجد الإمام الشاطبي


يقع مسجد الفقيه الزاهد الإمام الشاطبي

بالإسكندرية بالقرب من شاطئ البحر في الحي الذي عرف باسمه ، وعلى الرغم من

صغر حجم المسجد إلا أن المسجد من المزارات الدينية المعروفة في الإسكندرية

وهو من المساجد التي يتردد عليها أبناء الإسكندرية كثيرا لزيارة قبر

العالم والفقيه الشيخ الشاطبي .



مسجد تربانة



المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية
كانت الإسكندرية واحدة من أهم المواني المصرية و كانت أيضا من أهم مواني البحر المتوسط كما كانت المرآه التي انعكست عليها أحداث مصر السياسية والاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية في العصر الحديث


وقد شهدت الإسكندرية منذ إنشائها فترة طويلة من الازدهار و النمو و الامتداد و النشاط الثقافي و العمراني والاقتصادي ثم سارت بعدها بخطوات حثيثة نحو التدهور و الاضمحلال حيث وصلت منذ الفتح العثماني لمصر سنة 1517م و حتى نهاية العشرينات من القرن التاسع عشر إلي ما يشبه المدينة المحتضرة ..



وقد قدر لمدينة الإسكندرية أن تبعث من جديد و أن تنفض عنها غبار التخلف و الخمول و أن تنطلق نحو الازدهار بداية من حكم محمد علي و نهاية حكم إسماعيل 1879م.



وقد اضمحلت مدينة الإسكندرية خلال العصر العثماني بعد أن شهدت فترة طويلة من الازدهار خلال العصرين الأيوبي و المملوكي حيث كانت قاعدة مصر البحرية ومركزها الصناعي و التجاري الأول، و مقصد العلماء و الأدباء و الفلاسفة



و أثناء الحكم العثماني (التركي)لمصر (1517-1798) اقتصر العمران في مدينة الإسكندرية علي الرقبة الممتدة بين الشاطئ و جزيرة فاروس و لذلك تسمي هذه المنطقة ( المدينة التركية )أو( الحي التركي ) وتمثل اليوم أجزاء من مناطق المنشية ، والجمرك ، والسيالة ، والأنفوشي



وقد استمرت هجرة سكان المدينة خلال العصر العثماني حتى أصبحت أسوار المدينة العربية علي ضيقها بالنسبة لأسوار المدينة الأصلية في عصر البطالمة أوسع مما يلزم و اكتفي السكان الباقون بالإقامة علي الرقبة التي تكونت بين الميناء الشرقية و الميناء الغربية (المدينة التركية)



وفي الواقع كانت المدينة التركية عبارة عن بضعة صفوف من المنازل تتخللها بعض الجوامع و منها( مسجد تربانة )



من بني مسجد تربانة ؟!



بعد انتشار الإسلام في شمال أفريقيا أصبحت الإسكندرية الميناء الأول علي طريق الحجاج المغاربة إلي مكة لأداء فريضة الحج ..و اهتم حكام الإسكندرية بحجاج البيت الحرام و مع زيادة أعدادهم أصبحت لهم دور إقامة خاصة بهم



و منذ عهد صلاح الدين الأيوبي (الدولة الأيوبية) 1171-1193م استقر العديد من المغاربة بالإسكندرية للاستفادة من طرق التعليم المتطورة الموجودة بها ثم استقر العديد من التجار المغاربة بالمدينة و اشتعل أكثرهم بتجارة الأقمشة.



و في أواخر القرن السابع عشر الميلادي قام واحد من اشهر التجار المغاربة المقيمين بالإسكندرية و يسمي الحاج إبراهيم تربانة بتمويل بناء مسجد يحمل اسمه في قلب الحي التركي ، و قد امتلك هذا التاجر الثري أيضا وكالة لا تزال موجودة بشارع سوق الترك بالإضافة إلي عدد من البيوت في نفس المنطقة.



و في قلب الحي التركي (شارع فرنسا اليوم) أنشئ مسجد تربانة في حوالي 1684م و المسجد يشكل إلي جانب مسجد الشوربجي بشارع الميدان و الذي أنشئ (1758م) أهم ما تبقي من معالم العصر العثماني في الإسكندرية



و إلي اليوم و بعد مضي أكثر من ثلاثة قرون علي بناء مسجد تربانة فإنه لا يزال مقصدا للمصلين من أبناء الإسكندرية في المنطقة و المناطق المحيطة .



مسجد تربانة من المساجد المعلقة



ويعتبر مسجد تربانة مسجدا معلقا ....و يطلق هذا الاسم علي المساجد التي تقام بها الصلاة بالدور العلوي من المسجد..حيث يصل المصلون إلي المسجد مباشرة عن طريق سلم خارجي بينما الدور الأرضي بالكامل مخصص لمحلات تجارية كانت فيما مضي تنفق ايرادتها علي صيانة المسجد



وقد ظهر هذا النموذج من المساجد في مصر إثناء العصر الفاطمي ..و قد شيدت جميع المساجد القريبة من مسجد تربانة كمساجد معلقة علي غراره باستثناء مسجد واحد جاء المسجد فيه بالدور الأرضي لذلك أطلق عليه الجامع الأرضي لتميزه بهذه الصفة .



العمارة في المسجد



ومن الناحية المعمارية ينتمي مسجد تربانة إلي طراز يطلق عليه ( طراز الدلتا )و ذلك لانتشاره في بعض مدن دلتا مصر في العصر العثماني و بالأخص في مدينتي رشيد و فوه ...



و أهم خصائص هذا التراث تتمثل في استخدام الطوب المنجور وهو طوب صغير الحجم ملون بالأسود و الأحمر كان يبني في أشكال زخرفية هندسية ليزين به مداخل المساجد و البيوت



و قاعة الصلاة في مسجد تربانه مستطيلة الشكل و تبلغ مساحتها حوالي 350 متر مربع و هي مسقوفة بسقف خشبي تزينه زخارف ملونة و السقف محمول علي أربعة صفوف من العقود المرتكزة علي ثمان أعمدة رخامية ، بينما خصصت شرفة داخلية (ميزانين) كمصلي للسيدات .



و يضم المسجد عددا كبيرا من الأعمدة التي تعود إلي عصور سابقة علي عصر بناء المسجد و بالذات العصور اليونانية و الرومانية و قد كانت هذه الأعمدة في مبان قديمة تهدمت أو في الميادين العامة و تم استخدامها مرة أخري في المباني التي أقيمت بالإسكندرية في العصور الإسلامية.



مئذنة المسجد



وترتكز مئذنة مسجد تربانة علي عمودين ضخمين من الجرانيت تزينها زخارف رومانية و يعلوا العمودين قبو متقاطع يحمل المئذنة و هذا النوع من المآذن تميزت به مساجد الإسكندرية في العصر العثماني و لم يبقي اليوم



مثالا غير مئذنة مسجد تربانة



والمئذنة نفسها تتكون من ثلاثة أجزاء أولها جزء أجوف مثمن الشكل يحتوي علي سلم خشبي دائري يربط سطح المسجد بالجزء الثاني من المئذنة و هو شرفة المؤذن أما الجزء الثالث من المئذنة فيتكون من قاعدة تسمي ( الكرسي) و عمودا اسطوانيا محلي بقنوات راسية يسمي البدن يعله جزء يشبه القبة يسمي الخوذة.



كما يضم المسجد مجموعات مختلفة من بلاطات القيشاني المزجج المصنوعة و الملونة يدويا ...وهي تتركز في حائط المحراب و حائط مدخل المسجد بالدور العلوي و تتنوع أحجام هذه البلاطات و تزينها زخارف هندسية و نباتية .



والمسجد تحفة معمارية و أثرية نابضة بالذكريات و التاريخ في قلب مدينة الإسكندرية



والذي يدخل إلي مسجد تربانه للصلاة يشعر وكأنه يعود إلي الماضي البعيد و يشم رائحة التاريخ العثماني في الإسكندرية منذ عام ( 1517-1879) ويقف أمام ذكريات تلك الفترة التي تدهورت فيها الإسكندرية اقتصاديا و عمرانيا قبل أن تبعث من جديد في عصر محمد علي (1805)



و لكن يظل للمسجد روعته و سحره و عبقه القديم الذي يجذب إليه عاشقوا التاريخ من كل مكان.





مسجد الطرطوشى


المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية
يقع مسجد الطرطوشي في نطاق الإسكندرية القديمة و في حي من اعرق أحيائها و هو حي الجمرك
يوجد المسجد بحي الباب الأخضر شاهدا علي أن الإسكندرية كانت منارة للعلم و العلماء و كانت ملتقي العلماء
حيث استقر بها وزارها علماء من الأندلس مثل أبي العباس المرسى ، و علماء من المغرب من مثل الشيخ أبي الحسن الشاذلي و سيدي بشر المدفون في شرق المدينة و غيرهم كثيرون.
وأبو بكر الطرطوشي الذي ينسب إليه المسجد و فيه قبره هو "أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان بن أيوب القرشي الفهري الطرطوشي المشهور بابن أبي رندقة.
ولد في سنة 450هـ .علي وجه التقريب في مدينة طرطوشة و إليها نسب و طرطوشة مدينة كبيرة من مدن الأندلس تقع علي سفح جبل و هي إلي الشرق من مدينة بلنسية و قرطبة
و بينها و بين البحر عشرون ميلا و يصفها ابن تغري بردي بقوله "..
.و هي مدينة منيعة يحيط بها سور حصين من الصخر بناه بنو أمية و هي قريبة من البحر متقنة العمارة "
و في هذه المدينة الأندلسية الكبيرة نشأ الفقيه و العالم أبو بكر الطرطوشي و عاش بها فترة طفولته و صباه و تلقي علومه الأولي في مسجدها الكبير
ثم في المرحلة التالية من حياته رحل إلي مدن الأندلس الكبيرة الأخرى يستزيد من العلم و المعرفة و اتصل بكبار علماء و فقهاء الأندلس
في ذلك الوقت و في نهاية رحلته إلي عالم المعرفة أنتهي به المطاف في مدينة سرقسطة بالأندلس حيث التقي بعالمها الكبير القاضي أبي الوليد الباجي واخذ الطرطوشي عن الشيخ الباجي شيخ علماء الأندلس خاصة بعد و فاة بن حزم طريقته في مناقشة ونقد الموضوعات الدينية و العلمية علي السواء
و لا يعرف شيئاً عن أسرة العالم و الفقيه أبو بكر الطرطوشي فلم تذكر المراجع التي أرخت له شيئا عن أسرته
إما كلمة (أبي رندقة) فترجعها المراجع الأوروبية إلي اصل فرنسي في محاولة أصله إلي اسبأنيا و لكن هذا غير صحيح حيث أن نسبه واضح و ينتهي إلي قريش
و يقول عنه الدكتور الشيال" و الذي نرجحه اعتمادا علي ما جاء في كتابه (أي الطرطوشي) "سراج الملوك" من قصص و روايات عن أفراد أسرة والدته و عن والده أن والده كأن عالما من المشتغلين بالعلم و لذلك و جه ابنه ناحية التعليم و التزود بالمعارف و أن أسرته كانت علي قدر من الثراء و لذلك استطاع أبو بكر الطرطوشي أن يعيش في بلده حتى الخامسة و العشرين من عمره في كفالة و رعاية أهله يطلب العلم و هم ينفقون عليه و تزود أيضا بنفقه وفيرة قبل خروجه للرحلة في طلب العلم و في عام 476هـ.
غادر الطرطوشي وطنه متجها ناحية الشرق لأداء فريضة الحج و ما أن أنتهي من أداء الفريضة حتى استقر بمكة لبعض الوقت و اخذ يلقي بها بعض الدروس في الفقه و منها استأنف رحلته إلي بغداد
و في ذلك الوقت كانت بغداد تعج بالعلماء و الفقهاء و تنبض بالنشاط العلمي و كانت المدرسة النظامية بها هي قلب الحركة العلمية و الفكرية.
و من رجال هذه المدرسة الذين تعاقبوا علي التدريس بها و الذين اخذ عنهم الطرطوشي أبو إسحاق الشيرازي و أبو بكر الشاش و أبو نصر بن الصباغ .
و في بغداد اتجه أبو بكر الطرطوشي إلي التصوف متأثرا في ذلك بحياة العلماء الذين قابلهم هناك فبدأ منذ ذلك الوقت السير في هذا الطريق حتى اعتبره من كتبوا عنه واحدا من المتصوفة الزاهدين و قد سمع كثيرا من الشعر من شيوخه العراقيين ورواه عنهم فيما بعد في كتابه الشهير سراج الملوك.
و بعد أن أتم الطرطوشي دراسته في بغداد و تلقي من العلوم المختلفة علي يد علمائها الكبار و شيوخها الأجلاء رحل إلي الشام و كون لنفسه فلسفة خاصة تقوم علي الزهد و السعي للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
و قضي الفترة التي عاشها في الشام يعلم الناس و يفقههم في أمور دينهم فاقبل عليه الناس و أحبوه و أصبحت شهرته في الشام واسعة وذاع صيته و عاش هناك متقشفا عابدا زاهد قليل الاختلاط بالناس.
و بعد أن استقر الطرطوشي فترة من الزمن في بلاد الشام آثر أن ينتقل إلي مصر فرحل إليها و استقر بمدينة رشيد غير أنه سرعان ما أنتقل للإقامة في الإسكندرية بناء علي طلب أعيانها و فقهائها و لذلك قصة ترويها كتب التاريخ.
ذلك أن الإسكندرية عند وصول الطرطوشي إليها قادما من الشام و مارا برشيد كانت وشيكة الخروج من أزمات خطيرة و منها المجاعة الكبرى التي حدثت في عهد المستنصر الفاطمي في القرن الخامس الهجري نتيجة انخفاض النيل سبع سنوات فاشتد الغلاء و أنتشر الوباء حتى عم مصر كلها فاستعان الخليفة المستنصر بواليه علي عكا أمير الجيوش بدر الجمالي
وبعد موت الخليفة المستنصر بادر وزير الأفضل شاهنشاه بن بدر الجمالي فاجلس اصغر أولاد المستنصر أبا القاسم احمد علي عرش الخلافة فغضب الابن الأكبر نزار و فر إلي الإسكندرية فحاصر الأفضل الإسكندرية بجيش كبير حصارا شديدا و نصب عليها المجانيق فأصاب الإسكندرية كثير من الخراب و التدمير و أنتقم الأفضل بعد دخوله المدينة من أهلها .
.فقتل كثيرا من علمائها
و عند ذلك أحس أهل الإسكندرية بحاجتهم الشديدة إلي فقيه كبير يتصدر حلقات الدرس في مساجدها ليفقه الناس في أمور دينهم فلما علموا بوجود أبي بكر الطرطوشي بمدينة رشيد كونوا وفدا من أعيانهم و فقهائهم يتقدمهم قاضي المدينة أبي جديد و توجهوا إلي رشيد حيث قابلوا الطرطوشي و طلبوا منه المجئ إلي الإسكندرية و الحوا في طلبهم فقبل رجائهم
و أنتقل إلي الإسكندرية.
و بدأ يدرس الفقه و ينشر العلم علي مذهب –مذهب الإمام مالك و توافد الناس عليه و تجمعوا حوله و تزايد تلاميذه الذين يتخذون عنه و يقرأون عليه و يستفيدون من علمه.
و تجدر الإشارة إلي أن الطرطوشي كأن يعلم المذهب المالكي علي الرغم أن المذهب الرسمي للدولة الفاطمية وقتها كأن هو المذهب الشيعي و لكن مدينة الإسكندرية ظلت مدينة سنية علي مذهب الإمام مالك ...
ويرجع السبب في ذلك إلي مرابطة كثير من القبائل العربية بها فقد دأب الخلفاء الراشدون الأربعة و كذا خلفاء الدولتين الأموية و العباسية علي أن يبقي ربع الجيش الموجود بمصر بمدينة الإسكندرية لحمايتها و حماية حدود مصر الشمالية..
كما كانت الإسكندرية دائما محط رحال المغاربة الذاهبين إلي الحج أو العائدين منه .
و لعل هذا يفسر لنا رغبة أهل الإسكندرية الملحة في مجئ الطرطوشي إليهم.
كما يفسر السبب في وفود الكثير من علماء و أئمة أهل المغرب إليها.
وقد تزوج الطرطوشي سيدة فاضلة تقية من بيت من اكبر بيوت الإسكندرية ..وهي ابنة خال تلميذه و خليفته أبي الطاهر.
و قد كان الطرطوشي عالما شجاعا و فقيها معتزا بنفسه لا يخشى في الحق لومة لائم فقد حدث أن سمع بما يأتيه الوزير الأفضل شاهنشاه من الظلم و التعسف مع الرعية فعزم علي السفر ألي القاهرة لمقابلة الوزير لا ليسأله حاجة لنفسه بل ليطلب منه الرفق بالرعية و إشاعة العدل بينهم و في ذلك الوقت قال ابن أنه دخل علي الأفضل بن أمير الجيوش بمصر منبسط تحته مئزره فوعظ الأفضل حتى أبكاه
و قد صنف الشيخ أبو بكر الطرطوشي كتاب" سراج الملوك" للمأمون الذي تولي وزارة مصر بعد الأفضل وقد اثبت الطرطوشي موعظته هذه في كتابه"سراج الملوك" كما أنتقد صراحة إعمال قاضي الإسكندرية التي كأن يقترفها من سكان الإسكندرية الضعفاء و الفقراء.
و قد كان من اثر تصرفات الطرطوشي هذه مع كبار رجال الدولة و انتقاده لهم أن أمر الوزير الأفضل شاهنشاه باستدعائه إلي القاهرة وحدد إقامته في جامع الرصد بالفسطاط ثم أفرج عنه الوزير البطائحي بعد شهر من اعتقاله بعد وفاة الأفضل .
عاد الطرطوشي إلى الإسكندرية واستأنف حياته السابقة: حياة الدرس والإقراء،
وبدأ يؤلف كتابًا في فن السياسة والحكم، وما يجب أن يكون عليه الراعي والرعية،
وأتم هذا الكتاب في سنة واحدة وسماه "سراج الملوك" وتوجه به إلى القاهرة (516 هـ = 1122م) ليقدمه إلى الوزير الجديد "مأمون البطائحي"،
فاستقبله أحسن استقبال وجلس بين يديه؛ إمعانًا في التقدير والإجلال، وأغدق عليه عطفه ورعايته.

وقد هيأت حياة الاستقرار التي عاشها الطرطوشي في الإسكندرية الفرصة له للتأليف في كثير من فروع العلم
فقد ألف في التفسير و الفقه علم السياسة و فن الحكم و المجتمع و أحواله إلي غير ذلك من العلوم وقد بلغ عدد الكتب التي ألفها الطرطوشي نحو اثنين وعشرين كتابا..
لم يتبقى منها غير تسعة كتب .. من أهمها كتابه الشهير " سراج الملوك "
كتاب سراج الملوك :
وكتاب "سراج الملوك" يتألف من أربعة وستين فصلا تتناول سياسة الملك وفن الحكم وتدبير أمور الرعية، وقد تناول في كتابه الخصال التي يقوم عليها الملك،
والخصال المحمودة في السلطان والتي تمكّن له ملكه، وتسبغ الكمال عليه، والصفات التي توجب ذم السلطان،
وعرّج على ما يجب على الرعية فعله إذا جنح السلطان إلى الجور، وتناول صحبة السلطان وسيرته مع الجند، وفي اقتضاء الجباية وإنفاق الأموال.
وتحدث الطرطوشي في كتابه عن الوزراء وصفاتهم وآدابهم، وتكلم عن المشاورة والنصيحة باعتبارهما من أسس الملك،
وعرض لتصرفات السلطان تجاه الأموال والجباية، ولسياسته نحو عماله على المدن، وتناول سياسة الدولة نحو أهل الذمة، وما يتصل بذلك من أحكام،
وتحدث عن شئون الحرب وما تتطلبه من سياسة وتدبير.
وللطرطوشي إلى جانب هذا الكتاب القيم عدد آخر من الكتب منها:
مختصر تفسير الثعالبي،
وشرح لرسالة الشيخ ابن أبي زيد القيرواني، في الفقه المالكي،
والكتاب الكبير في مسائل الخلاف،
وكتاب الفتن،
وكتاب الحوادث والبدع، أو بدع الأمور محدثاتها .
وعن وفاة أبي بكر الطرطوشي يقول المقريزي أن الطرطوشي توفي سنة 520هـ..

وصف مسجد الطرطوشي
يوجد ضريح الطرطوشي الآن بحي الباب الأخضر و هو باب الإسكندرية الغربي(باب الكراستة بمنطقة الجمرك) و يتكون المسجد من بناء مستطيل الشكل به ثلاث صفوف من الأعمدة كل صف مكون من عمودين تعلوها عقود مدببة .

و تقسم صفوف الأعمدة المسجد إلي أربعة أروقة موازية لحائط القبلة و للمسجد دور ثان يشغل ثلث مساحته تقريبا و يعرف باسم "الصندرة" و هو خاص بالسيدات و يقع الضريح خلف قبله المسجد مباشرة و يحتوي علي مقبرة الطرطوشي و مقبرة تلميذ محمد الأسعد و بالضريح عمودأن تيجانهما من طراز قديم مما يدل علي أنهما من أقدم أجزاء الضريح


المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية المدارس والمنشآت الدينية المنبثقة  في الإسكندرية




anilta غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-07-2012, 02:55 AM   #2 (permalink)
anilta
مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
@إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُ@
 
الصورة الرمزية anilta
 


عن سيدى أبو الدرداء

******************************









ابو الدرداء هو

عويمر بن مالك الانصاري الخزرجي صحابي من الانصار كان تاجرا في المدينة المنورة

وهو أحد الذين جمعوا القرآن في عهد النبي ـ صلي الله عليه وسلم

واشتهر باسم ابنتة

" الدرداء"

ولايكاد يعرف إلا بها..

وكان ابو الدرداء بين جماعة المتفقهين في الدين الذين ارسلهم عمر بن الخطاب الي الشام ليعلموا الناس القرآن والسنة..



فاستقر بدمشق في السنة الخامسة عشرة من الهجرة.

وجاء الي مصر مع دخول الاسلام اليها واستقر بمدينة الاسكندرية مع كبار الصحابة..



ثم غادر الي الفسطاط ثم عينه معاوية بن ابي سفيان قاضينا لدمشق وظل مقيما بها بقية حياته ويعتقد اهل الاسكندرية ان الصحابي ابو الدرداء مات ودفن بالاسكندرية ولكن التاريخ يقول غير ذلك بانه دفن بدمشق..

وان الضريح الذي يحمل اسمه بالاسكندرية شيد لذكري هذا الصحابي الجليل الذي اقام في الاسكندرية بعض الوقت..



هو لم يدفن بالاسكندرية...



ويوجد فى الإسكندرية شارع يسمى شارع أبى الدرداء يتوسطه ضريح لسيدى أبى الدرداء.. غير أن العامة من أهل الإسكندرية يسمون الشارع شارع أبى الدردار لصعوبة نطق اسم هذا الصحابى الجليل.

ويعتقد أهل الإسكندرية فى سيدى أبى الدرداء اعتقاداً كبيراً ويروون عن كراماته الشئ الكثير.

وقد نسج أهل الإسكندرية حكايات كثيرة حول هذا الصحابى وضريحه.

إذا سرت فى شارع أبى الدرداء تجد أن الضريح يتوسط الشارع على غير العادة.. والترام يسير على جانبيه يميناً ويساراً.. فإذا سألت عن سر هذا الوضع تسمع روايات كثيرة خلاصتها أن البلدية عندما فكرت فى توسيع هذا الشارع رأت أن تنقل الضريح إلى مكان آخر لا يتوسط الشارع فيعوق المرور،

وبدأت فعلاً تنفيذ الفكرة.. ولكن أحد العمال الذين يعملون فى نقل الضريح توقفت يداه وأصيب بالشلل فرفض باقى العمال الاستمرار فى العمل.

ويذكر السكندريون كرامة شهيرة لأبى الدرداء حيث قيل أنه فى عام 1941

عندما اشتدت غارات ألمانيا وتوالت على المدينة وكان مبنى المحافظة هدفاً لديهم ألقى عليه طوربيد كان كافياً لتدمير المبنى والحى بالكامل ولكن انتفض سيدى أبو الدرداء من قبره وأبعد الطوربيد إلى مكان بعيد ليستقر فى أرض رخوة حتى لا يصطدم بأى شئ فينفجر ورغم خرافية هذه الحكايات إلا أن العامة يصدقونها إلى حد كبير!!!!





مسجد أحمد يحيي باشا..بزيزينيا





أحمد يحيي باشا..بزيزينيا








لافتة المسجد فوق الباب الرئيسي وتحمل تاريخ التأسيس


















واجهة المسجد من طريق الحرية




لقطة أخرى للواجهة تظهر فيها المئذنة




واجهة المسجد من الشارع الجانبي (ش.إبراهيم العطار)





قبة المسجد من الداخل وما تحمله من زخارف






المنبر والمحراب (يلاحظ خفض الإضاءة عقب أداء شعائر صلاة الجمعة)



لقطات أخرى من داخل المسجد (1)




(2)




(3)




(4)



(5)


* يقع هذا المسجد في منطقة زيزينيا بطريق الحرية.


* يعتبر المسجد أحد المساجد العريقة بالإسكندرية ، ويرجع إنشاؤه إلي العصر الملكي ، حيث تشير اللافتة إلي تاريخ تأسيسه ، وهو عام 1920ويحمل اسم أحد الشخصيات التي تنتمي إلي هذا العصر.




مسجد القائد ابراهيم ومليون مصلى















المــكان: مدينـة الإســكندرية



مسجد القائد إبراهيم - بمحطة الرمل حي الشاطبي وشاطىءالكورنيش


الشيخ : حاتم .. وهو من قـرّاء مدينة دمنهور إحدى المدن الصغيرة بجوارالإسكندرية


الزمان : صلاة التراويح شهر رمضان الماضي


*


عدد المصلين: مليون مصلي



ماشاء الله لاقوة إلا بالله


اللهم زد وبارك ..


ياأرحم الراحمين

























مسجد القبارى













يقع مسجد الشيخ القباري في غرب الإسكندرية ..




في المنطقة التي تعرف باسمه ( منطقة القباري ) التابعة لحي غرب وهو من المساجد القديمة الموجودة بالإسكندرية .



والقباري هو الشيخ الزاهد أبو القاسم محمد بن منصور بن يحيي المالكي السكندري والمعروف بالقباري ..



ولد الشيخ القباري في عام 587هـ ( 1191م ) .. ونشأ بالإسكندرية وعاش بها .. وتوفي ودفن بها عام 662 هـ ( 1264م ) .



قيل انه لقب بالقباري نسبة إلى ثمرة " القبار "( القبار أو الكبار هو ثمرة من الثمار النادرة )والتي كان يزرعها في بستانه



ويبيعها لأحد التجار على سبيل المقايضة فعرف بهذا الاسم .



كان الشيخ القباري من كبار الأئمة وعاصر الدولتين الأيوبية والتركية .. وكان من شيوخ الوقف بالإسكندرية



تتلمذ على يد القباري الكثير من كبار العلماء والمتصوفة الذين كانت تمتلئ بهم الإسكندرية مثل الشيخ أبي الحسن الشاذلي و أبي العباس المرسى وياقوت العرش .



ترك له أبوه بعد وفاته بستانين الأول في منطقة الرمل والبستان الثاني هو الموجود بالحي المسمى باسمه ( حي القباري )



وقد فضل أن يعيش في البستان الثاني الموجود بالقباري غرب الإسكندرية ..فعاش به متقشفا زاهداً متعبداً لله تعالى .. مشتغلا بزراعة ذلك البستان ..



قانعا من الطعام بالخبز والبقول .. وكان هذا البستان الذي ورثه عن أبيه كفايته في دنياه



كان القباري يعتمد في قوت يومه على عمله وجهده ولا يسأل أحداً فالعمل عنده واجب والنسك في مذهبه لا يمنع المرء عن العمل ..



وكان محبا للخير فكان يترك ساقيته لجيرانه يديرونها ليأخذوا منها الماء متى شاءوا .



وقد علل الشيخ القباري اعتكافه في بستانه بأن النفس لا تصلح إلا بالعزلة .. والعزلة لا تصلح إلا بقطع الطمع.



ومما يروى عن الشيخ القباري أن الملك العادل سمع عن ورعه وتقواه فأرسل إليه كيساً به ألف دينار فأبى أن يأخذه .



وذكر المؤرخ بن واصل أن السلطان الملك الظاهر بيبرس زار الإسكندرية عام 661هـ ( 1263م ) وطلب أن يرى الشيخ القباري



فقال الشيخ : من أراد أن يراني يحضر إلى .. فذهب إليه بيبرس في بستانه وسأله إذا كان يريد حاجة فأجابه الشيخ : أريد منك أن تهتم بتحصين الإسكندرية ..



فلما خرج بيبرس من عنده عاين أسوار الإسكندرية وأمر بترميمها وتحصينها .



وقد روي أنه كان لا يقف لأصحاب الجاه والسلطان ..



ويرى في إطالة الجلوس معهم مضيعة للوقت عن العبادة والعمل فيما لا يجدي .. ويرى أن الخضوع لله وحده لا للإنسان .



ومن أقوال القباري التي سجلها ابن المنير :



" ما أشتهي لأحد من امة محمد صلى الله علبه وسلم إلا خيراً .. وأود لو كان الناس كلهم على الخير .. وأحب لكل أحد ما أحب لنفسي .



وكان الشيخ القباري زاهداً يدعو إلى التواضع وصفاء القلب وحسن النوايا ومخافة الله عز وجل .



وقد قضى القباري بقية حياته في بستانه غرب الإسكندرية يفلحه ويزرعه .. ويري في العمل فريضة ..



لا يلجأ إلى السؤال .. ولا يتظاهر بالفقر ولا يعيش حياة الكسل ..



وعرف الناس صلاحه وتقواه فكانوا يأتون إليه في بستانه للتبرك وطلب النصيحة .



توفي الشيخ القباري في داره التي أقامها في وسط بستانه ودفن في الجهة الغربية من البستان في 6 شعبان عام 662هـ ( 1264م) عن عمر يبلغ 75عاما ً ..



وأقيم على ضريحه مسجد صغير قام بتوسعته محمد سعيد باشا في القرن التاسع عشر .



وصف المسجد



يتكون المسجد من ساحة كبيرة للصلاة تبلغ مساحتها 252 متراً مربعاً يحيط بها سور مرتفع يبلغ ارتفاعه ستة أمتار مبني من الحجر المصقول



ويحيط بهذه الساحة من جانبيها مصليتان .



وللمسجد مدخلان رئيسيان أحدهما يقع في الجهة الشمالية ويؤدي إلى فناء كبير مساحته 280 متراً تقريباً ..



أما المدخل الآخر فيقع في الجهة الغربية ويؤدي إلى فناء آخر تبلغ مساحنه (288 متراً)



وتقع مئذنة المسجد في الجهة المقابلة لحائط القبلة أي في الجهة الشمالية داخل السور ..



وترجع المئذنة الى العمارة التي قام بها محمد سعيد باشا في القرن التاسع عشر الميلادي ..



وتتكون المئذنة من دورتين رشيقتين يفصل بينهما شرفة للمؤذن تقوم على عدة صفوف من الدلايات البديعة الصنع وتنتهي المئذنة بعمود اسطواني



مفصص تعلوه خوصة أكبر منه .



ويجاور المئذنة ضريح الشيخ القباري الذي يقال إنه أقيم على الخلوة التي كانت بالبستان والتي دفن فيها الشيخ ..



والضريح يتكون من حجرة مربعة تغطيها قبة تقوم على رقبة بها ثماني نوافذ .. وترجع عمارة القبة أيضا إلى القرن التاسع عشر








مسجد عبد الرحمن بن هرمز











يقع مسجد عبد الرحمن بن هرمز في شارع رأس التين بمنطقة رأس التين التابعة لحي الجمرك .




وعبد الرحمن بن هرمز هو التابعي الجليل عبد الرحمن بن هرمز بن أبي سعد وكنيته أبو داوود المشهور بالأعرج القرشي ،



كان يرتبط ببني هاشم برابطة الولاء ، فقد كان مولى ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، وقيل مولي محمد بن ربيعة .



من هو عبد الرحمن بن هرمز ؟



ولد عبد الرحمن بن هرمز بالمدينة المنورة وهو ينتمي إلى الطبقة الثانية من التابعين ، وقد تتلمذ بن هرمز على يد عدد كبير من الصحابة الذين أدركهم ،



فسمع الحديث ورواه عن أبي هريرة وأبي سعيد الخضري



وعبد الله بن مالك وأبي سلمة بن عبد الرحمن وابن عباس ومحمد بن سلمة ، ومعاوية بن أبي سفيان ، ومعاوية بن عبد الله بن جعفر وغيرهم .



كان بن هرمز تلميذاً مجداً ومجتهدا يتحرى الدقة في دراسته للحديث وتفسيره، ورغم أنه أخذ الحديث عن أكثر من صحابي جليل إلا أنه كان أكثر ملازمة للصحابي الجليل



أبي هريرة رضي الله عنه ، وفي هذا يقول السيوطي عنه " هو صاحب أبي هريرة ، أحد الحفاظ و القراء ، أخذ القراءة عن أبي هريرة وابن عباس وأكثر من السنن على أبي هريرة .



والى جانب تفقه عبد الرحمن بن هرمز في علم الحديث ، فانه كان من العلماء الثقاة في علم الأنساب وقال عنه الذهبي " كان أعلم الناس بأنساب قريش



درس بن هرمز القرآن وتعلمه فكان من الثقات المثبتين يلجأ إليه الناس للقراءة عليه ويعهدون إليه في كتابة المصاحف لاطمئنانهم إلى حفظه وقراءته وعلمه



ومعرفته ولهذا تجمع المراجع على وصفه بالمقرئ المحدث .



لم تقتصر دراسة بن هرمز على العلوم الدينية والشرعية الإسلامية بل كان عالماً متبحراً في اللغة العربية وعلومها وعلم النحو .



كان عبد الرحمن بن هرمز الأستاذ الأول للإمام مالك وكان بن هرمز يؤثره هو وعبد العزيز بن أبي سلمة على غيرهما من تلاميذه لفطنتهما وذكائهما



أمضى بن هرمز عمره كله بالمدينة المنورة ولم يغادرها قبل رحيله إلى الإسكندرية إلا مرة واحدة زار فيها الشام ووفد علي يزيد بن عبد الملك في الفترة من (101 هـ - 105هـ )



خرج بن هرمز مرابطاً إلى الإسكندرية في حوالي عام 110هـ أو ما بعدها على أرجح الأقوال وكان عمره وقتها يقارب المائة عام كما ذكر المؤرخ السكندري د. جمال الدين الشيال



وعن رحلته إلى الإسكندرية واستقراره بها حتى وفاته فيذكر البلاذري في فتوح البلدان أن بن هرمز العرج القارئ كان يقول خير سواحلكم رباطاً الإسكندرية ، فخرج إليها من المدينة مرابطاً حتى مات بها .



أقام عبد الرحمن بن هرمز بالإسكندرية سنوات قليلة ( مابين 5-7 سنوات ) وتوفي بها في عام 117 هـ .



عاش بن هرمز سنواته القليلة في الإسكندرية وقضاها في التدريس ورواية الحديث فقد كانت الإسكندرية على عهده خير السواحل رباطا كما وصفها بن هرمز



وكانت تجتذب إليها عدد كبير من علماء المسلمين وكبار التابعين وهؤلاء هم الذين نشروا علوم القرآن والفقه والحديث في مدينة الإسكندرية ومنها انتشرت إلى ربوع مصر كلها .



وصف المسجد



يعتبر مسجد عبد الحمن بن هرمز الموجود الآن بمنطقة رأس التين من المساجد المعلقة إذ يتم الصعود إليه ببضعة درجات



بني هذا المسجد متطوعاً الشيخ درويش أبوسن وهو رجل فاضل كان من أثرياء المدينة في ذلك الوقت وسأوصي أن يدفن إلى جوار بن هرمز بعد وفاته



يتكون المسجد من مساحة مستطيلة مغطاة السقف يقسمها ثلاثة صفوف من الأعمدة إلى أربعة أروقة ، ويتكون كل صف من عمودين يعلوهما عقود مدببة



ويتوسط الجامع ( منور ) صغير مربع ، وفوق الرواق الرابع صندرة متسعة للسيدات .



ويعلو المحراب لوحة حجرية نقش عليها النص التالي " ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون ، بنى هذا صاحب الخيرات الحاج درويش أبي سن سنة 1256 هـ "



وإلى يسار المحراب في الركن الجنوبي حجرة بها ضريح الشيخ عبد الرحمن بن هرمز تعلوه مقصورة خشبية ،



والى جانبه ضريح رخامي بسيط مدفون به باني المسجد ( درويش أبوسن ).



ويقع المدخل الرئيسي للجامع في الضلع الشمالي الغربي للجامع وتعلوه المئذنة ، وهي تتكون من ثلاث دورات الأولى والثانية أسطوانية تنتهي بشرفة يقف بها المؤذن ،




والدورة الثالثة عبارة عن عمود اسطواني مرتفع ،وقد انتشر هذا الطراز من المآذن في معظم مساجد شمال الدلتا في العصر العثماني .


anilta غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-07-2012, 09:41 PM   #3 (permalink)
جنات
مشرف متميز سابقاً - - مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
 
الصورة الرمزية جنات
روووووووووووووعة
يعطيك الف عافية على طرح المميز
وبانتظار جديدك بكل شوووووق
دمتي بووووووووووود يالغلااااا
جنات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2012, 06:06 PM   #4 (permalink)
anilta
مشرفة متميزة سابقاً - ماسة المنتدى
@إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُ@
 
الصورة الرمزية anilta
 
❀❀

آآآلف شُكْرَا ع آلْمَرْوْر آلْكَرِيْم ||~
~|| تَوَآجُدِك بِمُتَصَفَّحِي,,,(آسْعَدْنِي وَآآآبْهَجَنِي) كَثِيْرآآ
لاحِرِمِنّه هَذِه( آلأِشْراقَه آلْجَمِيلَه) .....
ودُمْتِــ \ـــم بـ,,ـسَعَادَة لَآ تَنْتَهِي] !

anilta غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفرق بين بنات المدارس الاهلية .. وبنات المدارس الحكومية .. اضحك دموع الملائكة نكت جديده نكت مضحكة نكت خليجية عربية 4 01-31-2016 01:26 AM
الجرائد والاشغال اليدوية - الاستفادة من الجرائد في الاشغال اليدوية دموع الملائكة المشغولات اليدوية 11 01-30-2012 07:20 PM
مصر الإسكندرية غريب من صغري سياحة افريقيا و فنادق افريقيا و عروض سفر افريقيا 3 12-20-2011 11:08 PM

الساعة الآن 07:20 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103