تصفح

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( ثلاثة مرات ) .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان




العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات القصص والروايات > روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة

روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة من اجمل الروايات الرومانسية والاجتماعية بين يديك في صفحة واحدة, تمتع بقراءة ما تحب في منتديات القصص والروايات

رواية غلطة عمر ... روايات رومانسية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-14-2012, 05:31 AM   #1 (permalink)
سارا55
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الخواطر
زمن الصمت العالي
 
الصورة الرمزية سارا55
 

ADS
رواية غلطة عمر ... روايات رومانسية




قصتي الجديدة هي غلطة عمر ...
بقلمي انا ضي ...المعروفة ب ضي الشمس ...



رواية غلطة عمر ... روايات رومانسية



سارا55 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-14-2012, 05:34 AM   #2 (permalink)
سارا55
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الخواطر
زمن الصمت العالي
 
الصورة الرمزية سارا55
 
سوف ابدأ بكلمات خاصة لهذه القصة ...



اذا حبك جريمة شو عقابي يا حبيبي
اذا حبك محرم انا خرجت من النعيم
قلبي عشق طيفك في صبحي وليلي
اناظر الصورة واعشق اللى صوره ربي
انا ذنبي قلبي هواك
قلبي ما يقوى جفاك
قلب ما يقدر على بعدك
ولا اقدر على صد عينك
وعيوني ما تصبر عن شوفتك
احبك واعترف فيها
وقلبي كيف يخفيها
وعيونها كيف ما تبكي لبعادك
وقلبي كيف ما يهدى لهمساتك
احبك وتر قلبي يغنيها
احبك مثل شادي الحنها
احبك دوم ارددها
همس الليل
وضوء الصبح
وعطر الورد
وريح العود
شي من معاني
الحب في قلبي
لك يا مالك قلبي
بقلمي انا ضي ...
سارا55 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-14-2012, 05:39 AM   #3 (permalink)
سارا55
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الخواطر
زمن الصمت العالي
 
الصورة الرمزية سارا55
 


غلطة عمر 1


أوشك وقت العمل على الانتهاء وكانت تلملم بقية أوراقها عندما دخلت
السكرتيرة إليها
السكرتيرة : يا مدام هلأ دخل استاذ بيقول بس أعطيك البطاقة وإذا ما بدك
تقابليه هلأ بيرجع بكرا
هي : " ما قلتي له إني ما بقدر اشتغل بعد الوقت يعني ؟ هاتي لشوف "
أخذت الكرت وقرأت الاسم ، جلست وأعادت وضع نظارتها ولبست
الجاكيت فوق بلوزتها وقالت
" خليه يدخل لنشوف "
دخل إليها وهو يجر خطواته لا يعرف كيف يجب أن يحييها وكيف يسلم
عليها ولا بأي اسم يناديها .
لم تترك له المجال ليفكر عندما قالت
هي : " اتفضل يا " وأعادت النظر في البطاقة وكأنما هي ناسية من يكون
" استاذ " اختارت أن تتجاهله
هو: " شكرا " وجلس حيث أشارت له
هي : نعم ؟ طلبك
هو: وضع أمامها ملفا
هي : فتحت الملف وبدأت في تقليب الأوراق لتعرف إذا كانت مكتملة أم لا
" ناقص معلومات ما منقدر نفيدك بشي من هيك معلومات بدنا نعرف
الامكانيات المالية المتوفرة حقيقة والتدريب و
هو: " خلص كل شي بيكون عندك من بكرا " وتنهد كمن يريد إكمال
حديث
فتح الباب ليدخل شاب في نهايات الخامسة عشر من عمره
الشاب : نظر للمرأة القابعة خلف المكتب بشيء من العتاب وقال
" هلأ يا امي مو قلتي مافي بعد انتهاء الوقت شغل ليش غيّرتي ؟ "
هي : أشارت له بيدها أن يقترب بدون أن تتكلم ، كانت ابتسامتها تملأ
وجهها .
اقترب الشاب ووقف خلف كرسي أمه ليواجه الرجل أمامه على الكرسي
الشاب : العفو منك يا استاذ بس وقت الشغل انتهى
هو : كان ينظر للشاب بشكل يكاد يكون نوعا من الذهول ولم يعرف ماذا
يجيبه " هز رأسه "
هي : " خلص هلأ الاستاذ رايح " وأعادت له الملف وقالت " كمّل
الأوراق مشان نقدر نخدمك ونشتغل معك "
هو : سار إلى الباب وعندما وصل إليه أعاد النظر للسيدة وابنها مرة
أخرى قبل أن يخرج
هي : أحمد ليش هيك كان لازم تبقى برا حتى انهي شغلي ونطلع يعني
أحمد : امي هلأ وين وعدك مو قلتي مافي شغل بعد الوقت ؟
أنا مو غلط وخصوصا اليوم ومع الاستاذ " ورفع الملف وأعاده "
هي : عرفته ما ؟
أحمد : ايه طبعا عرفته بس شو همي ؟ يلا تع يا أحلى أم بالدنيا أنا عازمك
ع الغدا
هي : لا ما بدي ، بدي ارجع ع البيت وارتاح كتير تعبانة
خلي عزيمتك ع العشا
خرجا وهما يمسكان يدا بعضهما البعض .
كان هو ينتظر في سيارته البنز لم يستطع الحراك حتى رآهما وهما
يخرجان
ركبت السيارة مع ابنها وانطلقت في سيارتها ذات الفتحة في السقف والتي
أصرّ عليها أحمد حتى يخرج منها ويعانق الهواء
ما أن انطلقت حتى أخرج جسمه من الفتحة في السقف وضحك وحضن
الهواء
هي : شدته حتى يجلس وهي تصرخ " هلأ بوقف إذا ما نزلت خلص ح
تتعب من الهوا البارد "
أحمد : لا وحياتك يا امي بحس إني هيك ملك و
هي : لك انت مجنون ع الآخر اقعد هون أحسن لك.
جلس حيث أشارت
أحمد : لمس اصبعها التي تحمل خاتم الزواج وقال " ليش بعدك لابستيه ؟"
هي : بيحميني
أحمد : هلأ أنا معك وبحميك ارميه خلص كبّيه
هي : " معك حق " وبدأت في إخراجه من يدها بصعوبة ، كان ضيقا جدا
وكأنما قد حفر في يدها
أحمد : خلص بس نوصل منشوف كيف بدنا نطلعه يعني مو معقول بايدك
من عمر الست عشر يعني كبرتي فيه
هي: ايه والله معك حق يا أحمد كبرت فيه بس حلّي اكبر عنه
أحمد : ايه امي خلص صدقيني ما عاد اله لازمة
ويا ريت تنهي كل شي عن جد طلقي يا امي صار لازم هلأ بعد طلّة اليوم
هي : تنهدت وقالت " صح بدي اسألك شو رأيك باللي صار اليوم ؟"
أحمد : مقزز يا امي خلص اقطعي هيك خيط وما تهتمي بأي حدا وعلى
أي حال إنت بعدك صغيرة وبتقدري تتجوزي وتعيشي حياتك شو بدك
بهيك خاتم مرت
هي : شوف أحمد انت ما خصك ولا انت طرف بيني وبين أبوك هاد
بالنهاية أبوك يعني اللي صار ..
أحمد : لا خصني امي خصني إنت مفكرة إنك بس إنت اللي انضريتي
لأنه تركك وهجرك ؟ لا أنا كمان يعني لسى بتذكر لما كنت نادي لخالي
جاد بابا واولاده بيقولوا لي مو أبوك انت أبوك مسافر ، كان بدي قول بابا
عشت كتير أحلام عن إنه بابا راح يجي ويجيب لي هدايا بس مرّت السنين
وعرفت كل شي وخلص هلأ أنا حر ما بدي يرجع ولا بدك تبقي معه
هي : انسى خلص نحنا هلأ كاملين مع بعض مو ناقصنا شي وعلى كل
حال بكرا بيبان كل شي .
أحمد : يصطفل أنا ما بيهمني بشي أبدا يعني لو فيي غيّر اسمي ما بقول لا
هي : لا تملا قلبك غل على أي حدا يا حياتي ما في أي شي يخليك تتعب
قلبك ب كرهه أو الحقد عليه
أحمد : خلص وصلنا .
دخلا بيتهما وهي تمسك بكتفه " كان أطول منها وقد بدأ خط شاربه
بشعرات خفيفة وصوته مخشن كان أخا لها وليس ابنها "
كان هو يتبعهما حتى دخلا المنزل وأكمل المسير إلى منزل أخيه
طرق الباب .
الأخ : هلا وينك من الصبح ناطرينك أبي وامي بدهم يعرفوا شو قررت ؟
هو: يا سامر صار شب طولي تقريبا
سامر : شو مفكر يعني بدو يبقى عمره شهور متل ما تركته ؟
هو: عرفني حسيت من عيونه بس ولا كأنه عرفني اتطلّع بالاسم واتطلّع
فيي وعلى شوي كان قلّعني .
سامر : اهدى شوي واقعد وبعدين منشوف شو بتقدر تعمل
هو: بس هي بعدها لابسة الخاتم .
سامر : ايه بعدها .
هو: يمكن اقدر احكي معها و
سامر : شو تحكي ؟ انت مو عامل شوي
هو : ايه غلطت وغلطت وغلطت بعرف بس معقول ما في أي سبب
مخفف ؟ يعني ولد عمري تمان عشر سنة مع ولد وزوجة وعيلة مو شوي
كان ضغط كبير عليي حسيت حالي مخنوق مو قادر عيش حياتي شو
اعمل والله حبيت ابني بس كنت ضعيف و
سامر : انت حطيت حالك بهيك موقف انت غلطت وكان لازم تصلّح
غلطك شو اعمل لك اديش حذرتك وقلت لك حرام بنت صغيرة وجنّت فيك
وانت مو مفكر غير بنزواتك
هو: وأنا كنت شو مو ولد ؟ يعني شو بيفرق إنها بالخمس عشر وأنا بالسبع
عشر ؟ كنا اولاد عم نعرف حالنا حسينا إنو قلبنا ومشاعرنا بتاخدنا من
غير ما نفكر بس فلت كل شي من ايدنا .
سامر : والله انت وهي دفعتوا تمن غلطكم ، وإذا بدك الحقيقة هي دفعت
أكتر ، انت مو عارف كل شي ولا شفت كيف قاتلت مشان تبقى مع ابنها
هو: ابنها هي لوحدها وأنا شو ؟
سامر : هي اللي ربّت وهي اللي بقيت معه ، هي اللي ضحّت ، انت شو ؟
هربت تركت كل شي وراك وهربت
هو: " معك حق " ونظر للبعيد وعاد إلى حيث كان يحدثها على سطح
منزله القديم الذي يطل على سطح منزلها ويرسل لها أشعار نزار،
تذكر تلك العيون الواسعة الشهل التي تعكس ألوان الدنيا وشعرها الطويل
المائل للون البني وشقاوتها وجنونها

هو: بحبك بدي اكتبها على حيطان كل الحارة
هي : ههههههههههه يلا اكتب وافضح الدنيا وخليهم يجوزونا غصب عنهم
شو رأيك ؟
هو: لا منروح خطيفة أحسن
هي : اقتربت من الجدار المشترك بينهما وقالت " احلف إنك بتحبني مو
كلام وعم تغنيه على راسي متل ما قالت لي سلوى اختي "
هو: والله بحبك وبموت فيك بحبك أكتر من كل شي بالدنيا ما بعرف كيف
ممكن يمضي يوم من غير ما شوفك
هي : اقتربت منه أكثر حتى يطبع قبلة على خدها .
قطع عليهما صوت أمها التي تطالبها بالنزول
" ييييييييي خلص ماما هلأ بتطلع ح تدبحني "
هو: يلا انزلي وبس يناموا تعالي أنا بدي احكي معك وسمّعك أشعاري
هي : باي جاية
نزلت وهو يتبعها بعيونه

تذكر تلك المشاعر التي لم يستطع أن يقاومها في عمر لا يعرف للعقل
مكان ولا للخوف عنوان " قال في نفسه كنت قد ابني هلأ تقريبا "
عاد سامر وهو يلبس جاكيته ويقول
سامر : يلا أبي وامي ناطرينك ع الغدا
هو : " يلا " كانت صورة أحمد لا تبتعد عنه ويتردد صوته في رأسه
سامر : شو بك ليش صافن ؟
هو: آخر مرة بعت لي صورة ل أحمد كان عمره شي تلات سنين وبالعيد
كان بكيان مو ؟
سامر : ايه هي مرة راح أبي وأصر يخليه يعيّد معنا وكان كتير زعلان ما
بدو وبس عم يبكي وأخدنا الصورة وبعتنا لك كان أبي عندو أمل إنك
ترجع مشان ابنك .
هو: تنهد وقال " كان بدي اعمل شي واشيا كتير ما بعرف كيف ممكن
لخّصها هلأ ، بس هلأ لما شفت ابني حسيت إني ما ح اتركه أبدا ما بدي
اترك ابني يا سامر شو ما صار مو تاركه "
سامر : شو ح تعمل يعني أحمد مو ولد مشان تحكمه بدك تبذل كتير جهد
يعني ح تبقى هون وتترك مرتك الفرنساوية
هو: أولا مو فرنساوية جزائرية وتاني شي بروح وبجي وعموما مريم
عندها شغل بناديها ومو ممكن تترك هنيك وتجي لهون
سامر : ايه وشو ح تعمل بقى ؟
هو: عادي هلأ بدي أسس شغلي هون وح استقر هون
سامر: ومرتك هنيك شو بدك تتركها ؟ انت هيك أي شي ما بدك ياه بتتركه
وبتروح مافي عندك غالي هههههههههههههههه
هو: شوف أنا ومريم عشنا سوا شي ست سنين قبل ما نقرر قبل سنتين
نتزوج وأسسنا شغلنا سوا بس أنا بدي ارجع على بلدي ومريم بدها تكفي
هنيك قررنا إني ابدأ شغلي هون ومريم تكمل هنيك ونشوف بعض مرة
هون ومرة هنيك
سامر : قلت لي بدك أحمد بهيك حياة مشتتة ؟ يلا وصلنا.

نادت على أحمد الذي دخل إلى غرفته وفتح جهاز الكمبيوتر ووضع
السماعات وغرق في عالمه الخاص .
فتحت الباب على أحمد
هي: يلا تع خلصت عملت الأكل تع نتغدا
أحمد : " يا الله يا امي ليش هيك تاعبة حالك ؟ " وقبل يدها ، وأجلسها
وأكمل إعداد السفرة وسكب الأكل
هي : ههههههههههههه محسسني إني ختيارة عمري ستين سنة
أحمد : لا شو ختيارة ؟ إنت صبية وست الصبايا ولو ، إنت قيمي هالخاتم
وشوفي كيف العرسان صفوف صفوف ع الباب
هي: ايه ومين قال إني أصلا بدي اتجوز ؟ أنا ما بدي غير شوفك انت
عريس يا قلبي انت بس الرجل الوحيد بحياتي .
أحمد : أمسك بيد أمه وقال " ليش ما قمتيه ؟"
هي : بدو قص
أحمد : قصّيه قيميه اعملي أي شي بس ما بدي شوفه
هي : أحمد هلأ إذا قال بدو يحكي معك شو ح تعمل ؟
أحمد: ما بدي احكي معه ولا بدي شوفه وأحسن له ما يحاول مشان ما
يسمع شي ما بيحبه
هي : لا مو هيك يعني عامله عادي أحسن ليش هيك انت حاد اعتبرو حدا
أكبر منك واحترام عادي ما
أحمد: لا ماما بكرهه وبحتقره وإذا حكى معي ما ح احترمه بنوب ولا
تطلبي مني إني احترمه أو هلأ بعمل شي بحالي إذا بدك تضغطي عليي
هي : لا الله يخليك يا ابني انت كل شي الي أنا كل شي عملته بحياتي
مشانك اوعى تطالعني خسرانة كل شي ، بيكفي اللي خسرته بحياتي .
أحمد : لا إنت معي هون حدي يا امي وح احميك مو أنا ابنك والرجّال
الوحيد بحياتك ؟ خلص أنا مسؤول
هي : ابتسمت ، كانت تخاف إذا تصرف بشكل مستفز أن تصل حيث لا
تريد من مشاكل كانت تحاول تفاديها على مدى سنوات

رجعت لذلك اليوم الذي رجع فيه من الجامعة وهو في منتهى الغضب
حاولت تهدئته قالت
هي : شو صار معك ليش هيك زعلان ؟
هو: اطلعي ما بدي شوفك ولا بدي اسمع صوتك بتقدري تعملي هيك ؟
هي : بس شو عملت لك أنا ؟
بدأ أحمد بالبكاء
هو: واحملي هاد معك
خرجت وجلست في الصالة إلى جوار أمها
كانت في غرفة في بيت أهلها تسكن
الأم : شوبه مو شايف حدا قدام عيونه ؟
هي : تعبان مابعرف من شو مو عارفة ؟
الأم : لا خلص زهق بدو يتركك إنت والولد
هي : حرام ماما لا تظلميه إنت أصلا ما بتحبيه
الأم : اقتربت من أذن ابنتها وقالت " كيف بدي حب واحد عمل فيك هيك
وهلأ عم يطردك إنت وابنك وإنت متل الهبلة ماشية وراه ؟"
هي : تساقطت الدموع من عيونها على طفلها الوليد بين يديها .

.........................يتبع

سارا55 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2012, 06:15 PM   #4 (permalink)
سمرة كيوت
رومانسي مبتديء
ام يزوي وسعود
 
إرسال رسالة عبر MSN إلى سمرة كيوت
الصراحة وايد تعور القلب اخر شي
سمرة كيوت غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-20-2012, 12:47 AM   #5 (permalink)
سارا55
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الخواطر
زمن الصمت العالي
 
الصورة الرمزية سارا55
 
اهلا كيوت ..منورة ههههههههه لسى ما شفتي شي ..
سارا55 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-20-2012, 12:52 AM   #6 (permalink)
سارا55
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الخواطر
زمن الصمت العالي
 
الصورة الرمزية سارا55
 
[color=rgb(135, 206, 235)]
غلطة عمر 2
هو : يلا بدنا نوصل بكير شوي قدامنا مشوار لنوصل على دارنا بالضيعة
سامر : هلأ بابا ح يسألك شو ح تعمل مشان أحمد ، قلبه طاقق بدو أحمد
يعرفنا ويبقى معنا
هو : " بعرف ويمكن معه حق أحمد عيونه كتير قاسية " شعر لأول مرة
أنه يريد أن يبكي وبدأت فعلا الدموع تتجمع في عيونه
سامر : لا لا شو هاد أول مرة بحياتي بشوفك هيك ضعيف
يا أخي انت صخر ما بينكسر
هو : كسرتني نظرة أحمد الي ، حسيت إنه حاقد عليي ومعه حق بس حرام
ولد لازم يعيش حر وقلب أبيض بيكون هيك مليان غضب
سامر : معك حق بس أحمد رضع الألم يا أخي يعني كان بيشوف عذاب
امه قدام عينه وبعدين أحمد ولد كتير زكي وفهيم ولمّاح يعني سابق عمره
من زمان
بذكر مرّة رحت لعندهم كان بعده ما طبق عشر سنين وكان عم يلعب مع
اولاد خاله وعم يربحهم باللعبة
هو: ايه احكي بدي أعرف أي شي عن ابني
سامر: ايه دخلت مع خاله الصغير وائل ع البيت وقال له تع يا أحمد سلّم
على عمك
هو: ايه ؟
سامر : " كان عم يضحك ومبسوط لأنه عم يربح والاولاد كتير كانوا
متضايقين منه كان فيه اولاد أكبر منه ورغم هيك كان مسيطر ع اللعبة
كانت لعبة الكترونية معتمدة ع الذكاء ، وبس سمع خاله عم يقول هيك
تغير وصار كتير جدّي وترك اللعبة وطلع لفوق ، حسيت إنه فيه غضب
منّا راضعه من لما ولد بس طلع خاله وبعد شوي دخل مع خاله

وائل : سلّم يا أحمد على عمك
أحمد : مد يده بشكل بارد
سامر : أمسك ب أحمد وقرّبه إليه ليجلس جواره
أحمد : " أنا بعرف وين اقعد " وجلس بعيدا عن عمه وخاله وكأنه يقيس
المسافة بينهما
سامر : أحمد بدنا تقضي كم يوم من الصيفية معنا شو رأيك ؟
أحمد : لا شكرا ما بدي
وائل : روح اتعرف على أهلك يا ابني
أحمد : نظر بشكل مباشر في عين خاله وقال " بدك تخلص مني خالو
بروح بس وين ما بدي مو محل ما بدك " وخرج
هو : " يالله " ووضع رأسه بين يديه
سامر : أنا قلبي وجعني يومها عليه كتير مو حاسس إنه حدا حابّه الصبي
حاسس إنه مو مرغوب واصل له الإحساس بشكل مرّ كتير ما كان حاسس
بالحب ولا الأمان ويمكن معه حق .
هو: لازم قاتل منشان أحمد شو ما صار ح رجّع ابني وح وقّف جنبه
ورجّع له الثقة بحبنا اله
سامر : يلا وصلنا على بيت بابا لا تتأثر كتير بحكي بابا كتير منرفز وبدو
حفيده ومفكر إنه امه هي اللي مملية قلبه
هو : يمكن معه حق بتكون هي السبب
سامر : من عيون أحمد بقدر قلّك إنه ما بظن محتاج حدا ، أحمد صعب
كتير أصعب مما تتخيل أحمد مو ولد عمره ستة عشر سنة لا أحمد وجع
وغضب وألم ستة عشر سنة
هو : هي السبب ليش تدخله بشي بينّا ؟ كان لازم
سامر : كان لازم تفرّغ حالك شوي وتشوفه ع الأقل بالسنة مرّة
طرق باب والده
فتحت امرأة قروية الباب ورحّبت بهما
دخل هو وأخاه سامر ليجدا والده ينتظر وصولهما على كرسيه المتحرك
هو : ابتسم وقال " شو بابا منتظرنا هون بالمدخل ؟"
الأب : " لا بس سمعت صوت الباب قلت اجي استقبلك " وفتح يده
محتضنا له
هو: قبل رأس ويد والده وقال " آسف بابا كان لازم كون هون من امبارح
بس صار شي غيّر الاتجاه شوي
الأب : شو رحت شفت ابنك حكيت معه ؟
هو : ايه رحت شفت ابني مشان هيك ضلّيت بالشام بابا ما اجيت ع
الضيعة امبارح
الأب : ايه منيح شفته وحكيت معه
هو : دفع كرسي والده للداخل وقال " وين امي ؟"
الأب : " بتكون عم تعمل أكل أو بركي عم تصلي المغرب شو عرفني
وينها " وأشار بيده بنفاذ صبر
هو : هلأ بدوّر عليها
سامر: ايه بس لا تفاجئها بحالك ح يغط على قلبها إنه شافتك من جديد
الأب : ايه والله ما صدقت إني ح شوفه من جديد
دخل هو يبحث عن والدته في كل الغرف
حتى وجدها تصلي في غرفتها الخاصة وترفع يدها للسماء تدعو وتشكر
الله
انتظر حتى أكملت صلاتها
هو : جلس إلى جوارها على السجادة وقبل رأسها يدها وحضنها بقوة
كانت أمه تبكي وهو كذلك وضع رأسه على ركبتي أمه وهي أخذت تربت
على رأسه ووجهه
الأم : بصوت مكتوم من البكاء " الحمدلله إني عشت حتى شفتك يا ابني
ليش عملت فينا هيك ليش تترك امك وأبوك و.." لم تستطع إكمال حديثها
فقد اختنقت بالدموع
هو : الله راد يا امي الله راد وهلأ أنا هون مو تاركك ولا تارك بابا ولا
حتى ابني مو تاركه خلص رجعت لهون
الأم : الله يرضى عليك يا ابني ويرضى على ابنك مع إنه كتير قاسي متل
حكايتك
هو: " لا امي أحمد محروم من الحب والحنان وكان خايف إنه ما حدا
يكون حابّه ، بس خلص هلأ رجعت وراح اقنعه اديش بحبه لا تخافي "
وأمسك بها يساعدها على الوقوف
الأم : " تعال نروح لعند أبوك منتظرك ومنتظر أحمد ، لما كان يقدر
يمشي كان يروح يطل عليه كل شوي ، بتعرف بعد ما ترك شغله تركنا
الشام ورجعنا على بيتنا لهون وزرعنا الأرض وكتير حب الجو هون بس
بعد ما صار معه الحادث ما عاد طايق شي وما عاد يقدر يروح يشوف
أحمد كل شوي وأحمد ما قبل يجي يزور جده " ورجعت تبكي مرة أخرى
هو : خلص يا امي خلص بدنا نفرح شوي وأحمد أنا ح رجّعه لا تخافي.
وصلا إلى الوالد وسامر الذي وقف وسلم على والدته وقال " خلص رجع
حبيب قلبكم شو بدكم يا عمي أكتر من هيك ؟"
الأم : سامر ليش ما جبت مرتك واولادك مشتاقتلهم كتير ؟
سامر : ايه منجي آخر الاسبوع امي بتعرفي الاولاد عندهم مدارس ومرتي
شغلها والبيت والاولاد صعب كتير
الأم : ايه معك حق الله يوفقك يا ابني انت ومرتك واولادك
الأب : سامر ما بدك تجيب أخ لابنك يعني ولد على بنتين بكرا بيكبر بدو
أخ يسندو
سامر : بابا هلأ انت ادعي لي الله يقدرني ربّي اولادي وبعدين بيصير
خير أنا حاسس حالي مقصر معهم بدي كمان جيب ولد جديد ؟
الأم : ايه ابني الله بيبعت
هو : امي أبي خلص خلوا سامر ومرته براحتهم يعني مو معقول تحددوا
له كم ولد لازم يجيب ، وبعدين افرض اجت بنت شو يعمل يعني يرجعها؟ هههه
الأب : نظر بغضب إليه وقال " انت جاهل وما بتعرف حكمة ربك هلأ
انت بترزق ولادك أو حتى نفسك ؟ الله بيبعت الرزقة ليش لتحرم حالك
من ولد يبقى جنبك بكبرتك ؟ "
هو : لا هيك غلط يا أبي الله بيبعت الرزق ما اختلفنا بس الله قال اسعى يا
عبد ، وشو ما كان مصاريف ولد جديد بتتعب وما بدها لعب الشغلة يعني
حرام أبي نجيبهم ونحرمهم من أحلامهم وطفولتهم
الأب : هه اسمعوا مين عم يحكي
هو : شعر بأنه يعيّره أنه ترك ابنه ، قال " معك حق بابا أنا أكتر واحد كان
لازم طبّق هالحكي على حالي بس أنا ما كنت متل هلأ أنا كنت ولد "
الأب : بدأ يحتد وقال " ايه كنت ولد سنة سنتين خليهم خمس وبعدين ؟ يا
ابني هلأ ابنك رجّال خط شواربه بان وهو ما بيعرفك غير اسم ، العمى
شو انت غبي بشو كنت عم تفكر ؟ ليش هيك قاسي علينا وعلى ابنك وظالم
بحق الكل ؟ يعني تارك مرة وولد ولا فكرت تسأل شي مرة "
هو : بابا بعرف إني غلطت لكن أنا وأنا بس بعرف شو صار معي
الأب : شو بدو يكون صار معك ؟ شو ما صار ما بينسّيك ابنك غير لو
فقدت الذاكرة وما بعلمي صار معك هيك
هو : كان يرطب شفتيه ويحتار في الإجابة
الأم : خلص اترك الصبي شو انت ارحم شوي الله بيرحم يا رجّال ، خلينا
نفرح بجيته ولاحقين ع العتب واللوم
هو : خليه يا امي خليه يمكن أنا محتاج هيك كلام لأني غلطت ومهما كان
عذري مالي عذر صدقيني
الأب : طبعا مالك عذر
أحضرت المرأة القروية القهوة
الأم : خلص خلونا نشرب فنجان قهوة ونترك اللوم شوي والحمدلله رجع
وح يرجّع أحمد لا تخاف
هو : ايه امي ح رجّع ابني
الأب :" ايه لازم ترجّعه ، أمه كتير مقسّية قلبه علينا ما بيحبنا يا ابني كنت
روح وجده وخواله يحكوا معه ليقعد جنبي ما يقبل ، ولا مرة نادى لي جدو
تخيل ولا مرة بايس ايدي ولا طالب رضايي ، أنا بروح لعايده ولا مرة
شفته لابس شي جايبله ياه ولا مرة قبل ياخد مني عيدية ، ببعت له
مصاري مع أهل امه بيقولوا ما ح يرضى ياخدها إذا عرف إنها منكم "
بدأت الدموع تغلبه وهو يحكي
هو : شعر بألم يعتصر قلبه وقال " قاسي كتير ابني بس يمكن معه حق
كيف بدو يتخيل حدا بيحبه وأبوه تركه ؟"
سامر : هلأ آخر حكي عندي أنا جاية مشان أكلة محترمة بدكم تروّحوا
الأكلة علينا احكوا مشان ارجع لمرتي تعمل لي عشا هههههه
الأب : الله يرضى عليك يا سامر بدي اسألك عن اخواتك وخاصة رندة
كيف ابنها المرة الماضية كان سخنان؟
الأم : يا عمي مافي شي الولد مسنن مشان هيك سخنان وبطنو ماشية شوي
هو : كل اخواتي اتجوزوا ما شفت لا جوازاتهم ولا اولادهم بدي ارجع
اتعرف ع العيلة من جديد
سامر : ما تخاف كلهم حتى اولادهم بيعرفوك من أبي وامي كل شي
بيحكوه عنك يا عمي آخد عقلهم ورايح ههههههههههه
هو : شكرا بابا امي ، أنا قصّرت كتير بس خلص بدي صلّح كل شي
سامر : ايه خلص هلأ بدي آكل
الأم : ايه تكرم عينك قلبي هلأ بجيب لكم الأكل ، يا دليلة جهزي الأكل

بعد أن أكملا الأكل
كانت هي تجلس وتراجع أوراق العملاء وتحتسي قهوتها وأحمد في غرفته
نظرت للخاتم في يدها وقالت في نفسها " شو اعمل يا ربي اطلب الطلاق؟
ح يطالب ب أحمد شو بقدر اعمل ح حارب من جديد ؟ خلص ما عاد
عندي جهد وطاقة لحرب جديدة وهالمرة أحمد ح يتأذّى أكتر من المرة
الماضية " رفعت شعرها عن عيونها وحاولت أن تركز على الملف بين
يديها
خرج أحمد
أحمد : بدي احكي معك ماما
هي : ايه احكي أحمد شو بدك ؟
أحمد : إنت بعدك حابّة إنك ترجعي لهاد الرجّال ؟
هي : هاد الرجّال بيكون أبوك ولا مو حابّة ارجع ولا بدي شوفه خلص
لكن
أحمد : بظن من حقي إني ارفضه متل ما رفضني يا امي ، لا تزعلي أنا
بس خفت لكون عم اجبرك تعملي شي ما بدك ياه إنت بالنهاية بتقرري
حياتك و أنا بقرر حياتي ما بدي يكون لا أبي ولا بدي أعرفه
هي : تنهدت وقالت " طمّن بالك ما بدي ارجع له بس ما بيعني إني اقبل
هاد الحقد والكره بقلبك يا حياتي "
أحمد : " هو زرع هاد لما جابني ع الدنيا وما حبني ولا عطاني من قلبه ،
معلش امي صرت كبير وبعرف شو صار وما تتخيلي إني ممكن انسى
إني إنسان غير مرغوب فيه " قالها واحمر وجهه وانسحب
هي : " أكيد سامع من حدا شو صار وعرف لازم يكون هيك صار بس
شو بدي قلّه إنه ماله دخل ولا ذنب " شعرت بأن الدموع تخنقها ، دخلت
غرفتها وبقيت في الظلام تبكي ، قالت في نفسها " كل مرة بشوفك لازم
ابكي لازم تبعت ألم لقلبي ليش هيك عم تعمل فيي ؟ شو رجّعك بعد كل
هالسنين ؟ "
..............................يتبع
[/color]
سارا55 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-25-2012, 12:43 AM   #7 (permalink)
سارا55
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الخواطر
زمن الصمت العالي
 
الصورة الرمزية سارا55
 

غلطة عمر 3



كان أحمد يبني له عالما خاصا عن طريق الانترنت كان يتواصل مع عالم
خاص به ويجد فيه من المثل والقيم ما يشعر أنه يفتقده فيمن حوله .
بقيت في ذلك الظلام داخليا وخارجيا ظلام جلبه إليها بمجرد أن دخل
إليها وهو يتجدد شبابا وقوة وهي تفكر في كل قطعة تلبسها هل تناسب
سنها وموقعها كأم لشاب يجب أن تحترمه ، دخل بذلك القميص الشبابي
المفتوح بدون أن يفكر أن له ابنا شابا دخل وكان خجلا ربما مما فعل
ولكن كل شيء فيه يشع ثقة وقوة ويؤكد أنه ما زال فاتنا رغم كل الألم
"مازال يشغل قلبي ما زال الوحيد الذي يجلب الفوضى لكل حياتي لماذا
بعد كل الألم والعذاب يكون له هذه السطوة على حياتي وحياة ابني ؟ "
هي : ابني ح يضيع مني من كتر الكره اللي مسيطر على قلبه
لنشوف شو بدك تعمل ، يارب تنسانا أنا وأحمد تماما ، اعتبرنا صفحة
وطويتها من عمرك شو بدك فينا بعد كل هاد العمر ؟

دخل هو إلى غرفته المخصصة له في بيت والده لم يستسلم للنوم
قال لنفسه " شو ح اعمل كيف ح اشرح لابني شو صار معي ؟ كيف ح
اقنعه إني كنت مو حاسس على حالي ؟ كيف ح احكي له عن الأيام
الصعبة اللي مريت فيها وكيف كنت متخبي من عيون العالم سنين ؟ وهل
ممكن يقبل يسمع مني ؟ وإذا سمع مني ح يصدق إني بحبه ؟ يالله ما كنت
متخيل إني بحبه كل هاد الحب غير لما شفته قدامي شفت حالي بعيونه
بنظرته المتعالية وقوته شفت نفسي ، على كل حال شو الي بالدنيا أنا غير
أحمد ؟ أحمد كل شي ، مريم ما بتخلف ولو حتى خلفت ما كنت ح اقدر
انسى أحمد

رجع بذاكرته لذلك اليوم الذي ولد فيه أحمد
لم تكن الغرفة التي وفّرها لهما والدها بعدما تم الزواج في وقت قياسي
سوى غرفة صغيرة بخزانة وسرير لم يعد يكفي لهما بعدما أصبحت في
الأشهر الأخيرة
هي : تع نام هون ليش باقي تحت ؟
هو: خلص هون أحسن ما بدي ، نامي إنت وارتاحي لسى بدي ادرس أنا
هي : جلست في وسط السرير ووضعت يدها على بطنها وقالت " تع
شوف رجله باينة "
هو: قفز ليرى ما تقوله ، أمسك حيث أشارت كان بالفعل التوتر كأنه يمد
قدمه ، ضحك ، وقال " يالله بيجنن بس عم يوجعك صح ؟ "
هي : شوي بس قلبي كتير فرحان حتى بالوجع وحاسّة حالي خفيفة الظاهر
تعودت ع الحمل هههههههه
هو: شو بدك تسمي الولد أو البنت الجاية ؟
هي : إذا ولد بدي سمّيه على اسم بابا وإذا بنت على اسم ماما
هو: زوى فمه وقال " ليش مو على اسم بابا ؟ "
هي : ما بدي احكي انت فهمان ليش
هو: لا مو فهمان احكي ؟
هي : بابا لما عرف اللي صار قرر إنه نتجوز وحكى مع أبوك كان بابا
هو اللي ستر علينا أبوك ما قبل نسكن عنده شو ناسي ؟
هو: ايه بس بابا قال مشان اخواتي صبايا وشباب و
هي : " وأنا شو مو عندي اختي سلوى صبية واخواتي كمان شباب ؟ صح
جاد متجوز وعنده ولاد بس الحال واحد أبي حن علينا أما أبوك لا وأمك
ما سلمت حتى سلام عليي لا تقول لا ، بعرف إنه يمكن معهم حق بس "
بدأت الدموع تتجمع في عيونها
هو: وأنا إذا بدي اشكي ما ح اسكت بس بلا ما احكي ولا اشكي خليني
اشكر فضل أبوك علينا وخلص
هي : شو بك ؟
هو: " ولا شي " ورجع يجلس على الأرض ويفتح كتابه
هي : وقفت وحاولت الجلوس إلى جواره ، ساعدها بالجلوس
وأسند رأسها إلى صدره " احكي خلينا نحكي لبعض ، مين النا غير
بعض ؟"
هو: بتعرفي إنه مافي حدا بيحكي معي بهاد البيت غيرك ؟ بتعرفي إني ما
بقدر آكل ولا اشرب شي هون ؟ بتعرفي إني بروح كل يوم قبل ما ادخل
لهون على بيت أهلي مشان اتغدا أو
هي : ما حدا منعك
هو: هاد شي بينحس مو حاببني أبوك ولا اخواتك أما حماتي فهي ما
بتخبي أبدا يعني هاد رغم إنها أكتر وحدة بتسمّع وبتحكي بس عندي بتضل
يمكن أهون شي " وتنهد بألم "
هي : يا حبي لازم نتحمل يعني بدك تعرف إنه مجروحين ما بقدر لومهم
هو: ما بلوم حدا بس ما بقدر ما اتألم وحس إني عايش بغربة
هي : ضهري عم يوجعي كتير حاسة ، اااي يالله وجع قوي وجع
هو: أمسك بيدها يحاول أن يوقفها ولكن لم يقدر ، بدأت تتمدد على
الأرض تماما
نظر إليها وهي تتوجع ولم يعرف ماذا يفعل ظل ممسكا بيدها
قال لها " عم ينزل مي شو اعمل ؟"
هي : " صحي ماما خليها تجي " كانت تكتم صرخاتها وأنّاتها
هو: " يلا " خرج وهو ينظر إليها
طرق باب أم زوجته ، كان يشعر بالخجل والخوف ولذلك كانت طرقاته
خفيفة
رجع إليها
هي : وين ماما ؟
هو: ما فتحوا الباب شو اعمل ؟
هي : بقوة " افتح عليهم الباب اعمل شي حرام عليك ح موت " كانت
تمسك بيده بقوة شديدة
هو: "خلص اتركي مشان روح ، اتحملي شوي الله يخليك " كانت الدموع
تسبق كلماته
هي : يلا روح ح موت وانت هون جنبي خلّي ماما تجي
رجع هذه المرة ضرب الباب بقوة
خرج إليه والد زوجته
قال له " شو بدك ؟"
هو: " مرتي عم تولد بدي حماتي شوي " كان مضطربا ولا يعرف كيف
يتكلم حتى
الوالد : خلص ارجع لعند مرتك هلأ بتجي لعندكم
رجع إليها
هي :" وين ماما وينها ؟" بدأت بصرخة قوية وأمسك معها كانت أقوى مما
تخيل وحاول أن يسندها بأقوى ما يقدر
حضرت الأم
الأم : يالله خلص الراس بدا يطلع يلا خليك متل ما إنت وهلأ راجعة
خرجت الأم ورجعت بعد دقائق وهي تحمل المانشف والماء الدافئ
كان يسندها من الخلف وهو يشعر بكل أنّة ألم
لم يعرف كم من الوقت مضى حين سمع صوت صرخة الطفل
كان يغمض عيونه لم يقدر أن يشاهد كل هذا الألم
ارتخت وتركها ترتاح على صدره
الحماة : خد ابنك
هو: أمسك بالطفل الذي كان يرتعش من البرد ، بدون أن يفكر ضمه إلى
صدره وكأنما يريد أن يدفئه وجعله بينه وبين أمه
هي : بصوت واهن وضعيف " بدي شوفه "
هو: " خدي " ووضعه على صدرها
الأم : حاولي تعطيه صدرك
هي : " طيب " لم تكن بالقوة الكافية
ساعدها في وضع الطفل على صدرها ، كان الطفل لا يعرف ماذا يفعل
هو: ما بدو ؟
الحماة : ارجع حاول انت وهي مرة تانية شو مفكرين عارف شي ؟ ارجع
حط الولد مزبوط ، لا ارفع راسه وارفع مرتك شوي
جهز الوضع ليكون ابنه في وضع مناسب ليأكل أول وجبة له
الحماة : اضغط انت شوي ع الصدر مشان ينزل هي تعبانة
بدأ الطفل في الإمساك بالصدر
هي :" أي" وضحكت
هو: شو بك ؟
هي : عم حس إنه عم يدغدغني
هو: منيح
هي : " ايه " ظلا على هذا الوضع حتى نام الطفل
هو: لفّ الطفل ووضعه على جنب ، أدخل زوجته مع والدتها إلى الحمام
وحمّمها
لم يكن أحد إلى جوارهما غير والدتها كأنما الجميع كان يتمنى أن
يتخلص من هذا الطفل حتى أمها لم تكن تهتم بغير ابنتها أما الطفل فلم
يحظى من جدته حتى بقبلة ، كل ما أحاط به من ترحاب كان من أبيه وأمه
وحسب
قال في نفسه " حتى حب أبوه فقده ، معك حق يا أحمد تكره أبوك
اللي ما قدر يحميك أنا تركت كل هاد الألم يكبر بقلبك يا ابني
ما بعرف إذا بتقدر تسامح أبوك ، يا رب تقدر يا ابني يا رب أنا مو قادر
سامح حالي كيف انت ؟"
مثلما تعودت أكملت لبسها ووضعت الإفطار ودخلت لتنادي أحمد ليفطر
قبل أن يذهب للمدرسة
هي : أحمد قوم ماما
أحمد : ما بدي روح اليوم ماما تعبان كتير
هي : شو بك سخنان شي أو بس هيك تعبان ؟
أحمد : يا امي الله يخليك خلص قلت ما بدي روح خليني على راحتي
هي : شو يعني خليني على راحتي ؟ ليش هيك عامل بحالك ؟ وليش ما
عم تطّلع بوشي وعم تحاكيني من تحت الغطا ؟
أحمد : ييييييي علينا امي خلص مرقي يوم ما بدي روح ع المدرسة
هي : احكي ليش مشان افهم
أحمد : جلس واعتدل في وسط السرير ووضع يديه حول صدره ليعزز
موقفه الدفاعي وقال " هلأ أنا عندي سؤال لو سمحتي "
هي : اتفضل
أحمد: شو الفايدة من كل شي عم نعمله ؟ يعني شو فايدة الدراسة وشو فايدة
المركز الاجتماعي وشو فايدة كل الحياة إذا الله مو رضيان عنا ؟
هي : استغفر الله ليش الله ما يرضى عنا ابني شو عملنا عم ندرس
ونشتغل ونربي اولادنا ونعلمهم مشان ما يحتاجوا لحدا وبعدين الله أمر
نتعلم شو انت شو صايرلك ؟
أحمد : ايه والله بيقدر يرزقنا شو يعني لازم نتعلم ؟ لازم نعبد اللي خلقنا
هي : ايه اعبد ربك مين منعك ؟ قوم صلي واقرا قرآن وقوم على مدرستك
أحمد : أنا صليت حاضر امي وقريت وكل شي وهلأ بدي ارتاح وادرس
شي بيفيد مو بالمدرسة لا عند العلماء الحقيقيين
هي : شو يعني بدك تتدروش ؟
أحمد : شو يعني كل واحد بيعرف ربه صار درويش يا امي ؟ وقال
بتخافي الله ، امي لازم تغطي راسك ، صار لازم تتحجبي
هي : يا ابني قيمك هلأ من هاد الحكي وتع افطر معي أو رضايي يعني مو
من الدين تبعك هلأ ؟
أحمد : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق إنت يا امي على راسي بس ما
تأمريني اترك الدين كرمال الدنيا
هي : أنا يا ابني أحب ما على قلبي تصلي وتعرف ربك بس ما تترك
مدرستك شو دخل ؟
أحمد : خلص امي بس اليوم من بكرا ح روح ع المدرسة
هي : بتوعدني أحمد إنه بس اليوم وبكرا بتروح ع المدرسة ؟
أحمد : خلص وعد اتركيني اليوم بدي فكّر شوي
هي : خلص بس تجوع الأكل بالبراد سخنه شوي وكل ، أنا رايحة على
شغلي بدك شي ؟
أحمد : لا ترجعي له ، هاد كافر
هي : مين كافر أبوك ؟
أحمد : لا تقولي أبي ، خلص
هي :"طيب خلص ارتاح قلت لك ما بدي ارجع شو بك ليش مو مصدق ؟"
وخرجت وهي تشعر بخوف أكثر من أي وقت مضى شعرت أنها تفقد ما
قاتلت من أجله سنوات وسنوات " أحمد عم يضيع مني "

قرر هو أن يكون موجودا قبل الكل حتى يتحدث معها ، لم يجرؤ أن يقصد
بيتها لأنه يخاف أن يواجه غضب أحمد الذي سلّم أن من حقه أن يغضب.
ركنت سيارتها ودخلت إلى البناية التي بها مكتبها
لحق بها بسرعة ليكون معها في نفس المصعد
هي : تفاجأت به ، قالت " شو نايم هون ؟"
هو: لازم نحكي بينّا حكي كتير
هي : لا ما في بينّا غير إنك تطلقني وخلص وننتهي من مهزلة عمر
هو: كان ممكن تطلّقي كل السنين الماضية ليش ناطرة لحد ما ارجع بقى ؟
هي : فتح باب المصعد خرجت وفتحت مكتبها ، كان يسير خلفها
قالت وهي لا تنظر إليه وتتشاغل بفتح الأنوار وترتيب كل شيء في
مكتبها " لو اتطلقت من أول ما فكرت إني اتطلق كانوا جبروني اتجوز
ويمكن اترك ابني بس هيك لا ابني معي وهاد أهم شي فهمت ؟"
هو: ليش عم تعملي إنت كل هاد مو شغل السكرتيرة ؟
هي : التفتت إليه مستغربة أنه يتحدث وكأنه لا يسمعها ولا يرد عليها
قالت " شو دخلك ؟ هلأ انت سمعت شو قلت ؟"
هو: ايه سمعت بس ما اقتنعت
هي : ايه عنك ، خلص أنا قررت ارفع قضية طلاق ، طلقني
هو: قبل ما تطلبي هيك طلب اشلحي الخاتم من ايدك
هي : ايه اليوم بدي روح قصّه علقان مو عارفة طالعه
هو: بدي احكي مع ابني هاد أهم شي بس بدي ابني احكي معه اقعد معه
وأنا مستعد لشو ما بدك
هي : مو قبلان يحكي معك
هو : إنت عبّيتي قلبه عليي وعلى أهلي حرام تعلميه يحقد
هي : تنهدت وقالت " ولو قلت لك ما دخلني طبعا مح تصدق "
هو: بصدق بس ساعديني مشان يرجع لي ، أرجوك بتعرفي إني ما بترجى
حدا بس كرمال أحمد بترجى
هي : حاول أنا ما عندي أي مانع إذا قدرت تتواصل معه بس خوفي
يرفض
هو: إنت ح تساعديني
هي : " أنا ؟" بينها وبين نفسها أنا بدي مين يساعدني
هو: ايه إنت
هي : إن شالله
أمسك يدها وربّت على الخاتم وقال " شو ما بدك أنا موافق "

..................................يتبع



سارا55 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2012, 11:11 PM   #8 (permalink)
سارا55
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الخواطر
زمن الصمت العالي
 
الصورة الرمزية سارا55
 
[color=rgb(135, 206, 235)]
غلطة عمر 4
كانت تلك اليد التي احتضنت يدها من لحظات مثل مغناطيس شل قلبها عن
الخفقان بصورة صحيحة لم تعرف ماذا تقول ولا شعرت كيف غادر
تمنت أن يكون غير منتبه لما يحصل لها
جلست بعدما أيقظها صوت الباب الذي يغلق
هي : قالت في نفسها " ياريت قلبي يتسكّر متل هاد الباب ولا يرجع ينفتح
أبدا ، ليش هيك أنا لسّاني أسيرة لهاد الإحساس ؟ معه حق أحمد ينبّه عليي
كان قلبه حاسّه ، يالله شو باين إنه حتى هو حاسس بحالتي ، طب شو
اعمل من يوم ما فتحت عيوني فتحتها عليه هو كان كل شي عرفته بهالدنيا
راح من قدّام عيوني أخد قلبي معه بشنطته وأخد كل مشاعري وهلأ رجع
فيها مشان يشنقني ، حرام عليه "
جلست وهي تمسك وجهها بيديها وتتكئ على مكتب السكرتيرة
التي حضرت لتجدها على هذا الوضع
السكرتيرة : آسفة تأخرت متل ما بتعرفي مواصلات شو اعمل ؟
هي : "لا تعتلي هم المهم هلأ رتبي جدول الزيارات واتصلي بهي الأرقام"
ومدت إليها دفتر معلّمة عليه بضع أرقام
السكرتيرة : وابعت ع الايميلات كمان شو رأيك ؟
هي : ايه متل العادة
دخلت مكتبها وبدأت في فتح الملفات وتحاول أن تستجمع تفكيرها
قالت في نفسها " شو ح اعمل هلأ ب أحمد ؟ كيف ح اتصرّف معه ؟ يا
ربي لازم احكي معه قبل ما يصير أي مقابلة مع أبوه ، يعني مو معقول
يرفض وخلص هيك غلط لازم يفهم إنه هو برا مشاكلنا وشو صار معنا
ولو تأثر بس لازم يتعرّف على أبوه طالما الله راد وعرف عنه وصار
هون ليش ليحرم حاله ويقيد حاله بالماضي ؟ ايه خلص بحكي معه
ولنشوف شو ح يصير وشو في بعقله "
أخرجها من أفكارها صوت السكرتيرة لتنبهها أن هناك من يرغب في
مقابلتها وبدأت في عملها ونسيت قليلا همّها الشخصي .
كان هو يعد العدة للطلاق بعدما يستطيع أن يتكلم مع ابنه ويتوصل معه
لحلول لما بينهما .
اتصل ب أخيه وحاول أن يسترشد به فلم يرد أن يكون متسرعا ، قال في
نفسه " لو كنت سمعت من أخي قبل ما كان صار كل هاد معي "
هو: سامر شو رأيك طلّق هلأ أو انتظر لحتى يرجع ابني ؟
سامر : ههههههههه يا أخي سلّم أول شي ، وبعدين ليش تطلق ؟ خلّي
مرتك مشان ابنك ومشان تقدر تكون مع ابنك وقت ما بدك إذا طلقت هلأ
ح يكبر الحاجز مع ابنك
هو: بس هي قال بدها تطلق و
سامر: ايه بدها ويمكن معها حق بس انت شو بتستفيد من هيك ح تبعد عن
ابنك أكتر ، هلأ حتى بيت مرتك بتقدر تدخله بكل بساطة بتقدر تكون
مطرح ما بيكون ابنك ما تقطع آخر خيط بينكم وبعد ما يتعود ابنك عليك
بدها تطلق ممكن بس هلأ لا
هو: ماشي أنا قلت لها بدي اتعرف على أحمد وتساعدني بطلقها
سامر : ايه منيح اعزمها هي وأحمد على شي مطرح
هو: والله انت قلبك طيب هلأ إذا قدرت اقنعها هي إنه تجي أحمد مح يقبل
سامر : ايه معه معه بيلين .
هو: إن شالله بس يا سامر أنا صرت خاف إني افقد ابني كل يوم صرت
حس إني فقدته .
سامر : معلش إن شالله كله بيتصلح .
................
كان يفكر في بداية مشروعه التجاري الذي يرغب في إقامته في البلد حتى
يكون قريبا من ابنه وعائلته وخاصة بعدما رجع ورأى ابنه أصبح وجوده
في البلد له أهمية قصوى ، اتصل ب محامي وبدأ في متابعة العمل
لافتتاح المشروع الذي يرغب به
..................
دخلت السكرتيرة إليها وهي مرتعبة
هي : شو بك ؟
السكرتيرة : يا ست فيه زبون كتير متضايق و
دخل الرجل الذي كان يلبس اللون الأبيض من الأعلى للأسفل ويربط
شعره للخلف وانحصر قليلا من الأمام كان يضع نظارة سوداء وقال قبل
أن تكمل السكرتيرة .
الشخص : هلأ انتوا معتبرين حالكم مكتب استشاري للمشاريع الاقتصادية
وبتحطوا دراسة " ورفع الملف " هاد شي بيعتمد عليه شو انتوا أغبيا ؟
هي : كانت تتنازعها فكرتان فهي تحاول أن تتذكر الرجل دون جدوى
ومن الواضح أن مثله لا ينسى وفي نفس الوقت تحاول أن تفهم ما هو
الموضوع ، قالت وهي تشير للكرسي أمامها " اتفضل "
الشخص : جلس ووضع رجلا على الأخرى وأنزل النظارة وقال " قعدنا
لنشوف "
هي : جلست وقالت " العفو منك بس بصراحة مو متذكرة إني شايفتك قبل
هلأ "
الشخص : تنحنح وقال " لا ما شفتيني أنا بعتت مدير أعمالي لهون أنا ما
اجيت بس " وعاد صوته للارتفاع " اللي محطوط هون " وأشار للملف
" ما بيصلح ولا بيصير أبدا شو مو عارفة شو بالبلد إنت "
هي : " طب ممكن شوف شو صاير ؟ " أخذت الملف وبدأت في تفحصه ،
كانت هادئة وتحاول امتصاص غضب الزبون ، أشارت للسكرتيرة أن
تحضر له عصيرا ، وأكملت متابعة الملف.
كان ينظر إليها كانت جميلة وذات عيون واسعة ولها شعر جميل رغم أنها
قد لفّته وتركت غرّة صغيرة فقط مما أظهر جمال عنقها المرمري ، من
بعيد كان يعتقد عمرها كبيرا ولكن وهو ينظر إليها عن قرب اكتشف أنها
أصغر مما ظن بكثير ولكن لبسها محتشم جدا وتجعل من ينظر إليها يشعر
بأنها أكبر عمرا
هي : سيّد
الشخص : اسمي غسان ، وآسف إني داخل هيك
هي : لا عادي سيّد غسان حقك إنك تزعل إذا ما عطيناك تقدير جيد
لمشروعك حقك بس إن شالله أنا بشوف شو صار و
غسان : ابتسم وقال " بصراحة مو عارف شو قول بس أنا ما كنت مفكر
إنه ست اللي ماسكة المكتب ما كنت خلّيت مدير أعمالي يجيب لهون "
هي : لم تنفعل وقالت " طبعا مو معك بس حقك تختار الأفضل "
وناولته الملف وقالت " ممكن نرجّع لك كل المبلغ اللي دفعته "
غسان : تنهد وقال " طب هلأ أنا بدي اسأل عن جد مو غلطانة إنت
بالتقديرات و"
هي : لا مو غلط أنا بقلك أنا انطلب مني تقديرات لمشاريع معينة وأنا
حطيت ، بس اللي شايفته إنكم ما التزمتوا باللي طلبتوا و
غسان : لا أنا طلبت كل شي
هي : " لحظة " وفتحت الجهاز أمامها وأخذت تفتح له الطلب الذي تقدم به
مدير أعماله وماذا طلب " شوف شو طالبين وشو عاملين "
غسان : لك والله غبي مظفر شو أنا قايل له هيك مين قال أنا الظاهر
محقوق بس لسى مو متأكد إنه الستات بيصلحوا لهيك شغلة
هي : " أنا كمان عندي كتير تحفظات على كتير شغلات عندي بس
لأنه أنا مو قادرة انجح لإنه انتوا ما بدكم ست تنجح صعب عليكم يا
جنس آدم " وابتسمت
غسان : أعاد النظارة ووقف وقال " خلّي عندك الملف واعملي كل
التعديلات متل ما بدي شو قلتي وأنا بحكم بعد ما شوف الشغل "
هي : " شكرا " وقفت وسارت معه للخارج وعادت وهي تضحك
قالت " سامية جهزي لي فنجان قهوة خلينا نشوف شو نعمل مع المتصابي،
العمى رجّال قرب من الأربعين عامل بحاله هيك لابس سلسال وفاتح
صدره ورابط شعره بجد مو حاسس على حاله "
السكرتيرة : شو بو هاد داخل هيك علينا لك والله رعّبني بس عن جد يا
مدام إنت قوية
هي :" ايه منشوف كتير متل هيك نمر " وتذكرت تنمّر اخوتها عليها
وتحكمهم بها لسنوات لم يحمها منهم غير خاتم الزواج ، ونظرت لخاتمها .
"صار لازم قيم هالخاتم ، بس ممكن افتح عليي بواب جهنم من اخواتي
بركي يلاقوها فرصة ويرجعوني لعندهم بحجة إني صرت مطلقة يا ربي
شو اعمل ؟"
كان غسان خرج وهو يفكر في تلك السيدة القوية التي لم تخف من صوته
ولا دخوله المسرحي الذي تعوّد أن يجعل كل من يعرفه يخافه ويهتز له
" عن جد قوية ومحترمة كتير وبعيونها حزن غريب بس بيخلي عيونها
بحر من الجمال ، زمان يا غسان آخر مرة حسيت ب ست وهي مو ست
لا هي امرأة عاملة وبمجال غير شكل ، لنشوف شو إنت "
اتصل ب مظفر وأخذ يوبخه على غلطه في الطلبات وأنه أحرجه
غسان : اسمع يا مظفر حاجتك تخبيص لهلأ والله لو مالك ابن عمي وأبوك
موصيني عليك ما كان كملت معي ، بس شو اعمل مشان عمي ، اسمع أنا
بشوف هالشغلة وانت انزل لورشة الشغل أحسن خليك بالشمس شوي
بركي بتصحيك العمى .
مظفر : ايه أنا قلت اللي اتذكرته نسيت الباقي يمكن بس أنا قلت لها قبل
غسان : انت شو ؟ نسيت ؟ يا عيني وهي لازم تعرف شو ناسي حضرتك؟
روح من وشي اليوم مابدي شوفك العمى شو غبي .
..................
كان يختار مكانا لفتح المؤسسة للعمل منها وبدأ يختار المخازن المناسبة
عندما اتصلت به زوجته مريم
مريم : حبيبي توحشتك بزاف
هو: والله أنا مشتاق أكتر منك يا قلبي شو عاملة ؟
مريم : نخدمو والحمدلله مش ناقصنا غير نشوفك يا حبي
هو: تعي لهون أنا لسى ما عملت شي لهلأ ح اتأخر مو أقل من شهرين
كمان مشان ابدا شي
مريم : لالا هكا بزاف أنا بعد اسبوعين نجيك
هو: هههههههههههههه ايه تعي قلبي بنطرك
مريم : انت مشتاق لي من جد ؟ مش حاسة
هو: مريم إنت هلأ ح تعرفيني ؟ ما بعرف قول كتير بس تعي لهون
وشوفي بعيونك قلبي
مريم : ضحكت وقالت " نجوك ما تخافش قبلاتي "
أنهى المكالمة وكان يتذكر كيف كانت مريم معه سندا له
لم تكن مريم هي الزوجة الأولى له فقد تزوج قبلها سيدة فرنسية بعدما
حضر بفترة

عاد لذلك اليوم الذي قرر فيه أن يهاجر
كان يخوض امتحانات السنة الأولى في الجامعة وكانت زوجته ولدت
حديثا أحمد
هو: " سكتي الولد شوي بدي ادرس شوي أو اطلعي شو اعمل كيف
ادرس؟" ووضع يده على رأسه
هي : كيف بدو يسكت ما بعرف شو معه بركي بطنه واجعه أو ادنه ما
بعرف بس بيكون موجوع وبعدين مو لحالك عندك دراسة أنا كمان بدي
قدّم فحوصات كمان اسبوع ولازم ادرس ما تعيط عليي
هو: أنا رايح لبيت أهلي ولا تزعلي بس اخلص فحوصات برجع
هي : ايه اهرب شو عليه أنا بضل معه بس إذا لازم يروح للدكتور مين ح
ياخدو أنا ؟
هو: " ييييييييي مين ما بدو ياخده ياخده مو مهم شو أنا ح موّت حالي
مشان ابنك ؟ بدي روح ادرس وخليه يبكي متل ما بدو العمى " وخرج
هي : كان صوتها الباكي هو ما يشيّع خروجه .
وصل إلى بيت والده كانت زخات المطر بدأت في التساقط والبرد يشتد
" يالله يا أحمد كيف ح تتحمل البرد وانت ما عندك شي تقيل تلبسه وغرفتنا
كتير باردة ؟ شو اعمل يا ربي بحكي مع أبي بركي بيقبل جيب ابني
ومرتي ع البيت لعنا "
طرق الباب حتى فتح له أخوه باسل وسامر في إثره
هو: " زيحوا من قدامي متت من البرد لسى عم تتفرجوا عليي " ودخل
باسل : شو جابك هلأ ؟
هو: شو ما عاد بيتي بس بيتكم ؟
سامر : لا عادي بس
هو: وينه بابا ؟
باسل : بيكون نام
تركهما وطرق باب غرفة والده ، قرر أن يتحدث مع والده
الأب: مين ؟
هو: أنا بابا أنا بدي احكي معك ضروري هلأ
الأب : خرج " شوبك شو جابك هلأ ؟"
هو : نظر إلى أخويه اللذين كانا إلى جواره كأنما يقول هذا شأن خاص بي
الأب : " روحوا ناموا ، تع " أدخل ابنه إلى غرفة الاستقبال
هو: قال بصوت متهدج " بابا مو حاسن عيش عند بيت حمايي ، بابا ابني
ومرتي وأنا مو قادرين "
الأب : ايه وشو مطلوب مني ؟
هو : بدي عيش هون
الأب : انت أهلا وسهلا بس مرتك لا طلقها وحاجة خلص كتبت الولد
باسمك ولمّينا الشغلة شو بدك فيها ما بتستاهل
هو: وقف بجزع وقال " لا بابا مو هيك بابا حرام هي.."
الأب : اسمع انت بدك تجيب مرتك لهون وأنا عندي بنات اخواتك صبايا
وهي قدوة سيئة وبكرا بتحكي لهم إشيا غلط ، لا أنا مو قابل أبدا
هو: وابني بابا يعيش هيك بالبرد وأنا مو قادر اعمل له شي ؟ بابا بدي
مصاري اشتري له
الأب : والله انت عارف كل شي شو انت مفكر عندي مصاري ومخبيها
عنك ؟ لك يا ابني اللي عندي ع القد
هو: هز رأسه وخرج " كان يشعر بإحباط ويأس وألم "
لم يقرر شيئا دخل إلى غرفته التي يتشاركها مع أخيه سامر وقصد سريره
وبقي قليلا ثم نام لم يجرؤ حتى في بيت والده على فتح الضوء والدراسة
" ما عاد الي أي مكان لا هون ولا هنيك هنيك ابني ومرتي بيتعاقبوا
مشاني وهون مالي الهم أي مكان ، أنا شو بقدر اعمل لهم غير الحزن
والألم "
......................يتبع
[/color]
سارا55 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2012, 10:33 PM   #9 (permalink)
سارا55
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الخواطر
زمن الصمت العالي
 
الصورة الرمزية سارا55
 
غلطة عمر 5
لم يدرس ولم يكد أن ينام كان كل شيء ينتهي ويتداعى أمامه ، دخل
الامتحان وهو يعرف أنه لم يدرس ولا يعرف أي شيء ، ترك الورقة كما
أخذها بيضاء وخرج ، دار كثيرا في الشوارع ولفّ ولم يعد للمنزل ، ولكن
أي منزل فهل له منزل أصلا ؟
كانت الشمس تميل إلى المغيب وهو هناك على الجبل ينظر للمدينة
المتوحشة التي ضاقت به هو وطفله وزوجته حتى أقرب الناس له لم يحبوه
ولم يحبوا ذلك الطفل البريء "معهم حق لازم ادفع تمن الخطية بس
أحمد شو ذنبه شو عمل مشان يجوع ويبرد شو عملّك يا بابا شو عمل
لكل الدنيا ؟" لم يعد يريد أن يعود أراد الهرب الخروج إلى أي مكان بعيدا
عن هنا "يا ريت فيي هاجر بس كيف وأنا ماعندي حتى حق بسبور لك
الله يلعن أبو القلة شو اعمل بس ؟"
كانت فكرة الخروج من كل المكان تراوده ليلا نهارا حتى صار يحدث بها
كل من يجده في طريقه
في يوم طلب منه تأمين مبلغ مالي بسيط مقابل أن تؤمن له طريق الهرب
إلى تركيا ومن تركيا يشق طريقه إلى أي مكان إن لم يرد الحياة بتركيا،
لم يعرف كيف يدبر المال غير بالعمل والادّعاء أنه يدرس
لم يسأل أحد عنه، يخرج صباحا ويعود ليلا كان الكل تقريبا قد أنهوا
آمالهم منه كان يزور ابنه وزوجته دقائق ثم يعود لينام في بيت أهله لم
يشعر أحد بوجوده ولم يسأله أحد هل أكلت أم لا، كان يحضّر لنفسه أكله
ويعود إما للعمل أو لينام، كان معهم وليس معهم
لم يسأل عن درسه وما حصل في فحوصه غيرها
هي : شو عملت بفحوصك ؟
هو: هه ايه منيح منيح
هي : درست ب بيت أهلك ؟
هو: ايه درست
هي : أحمد بطنه طلعت ماسكة كتير توجّع لقدر يعملها
هو: هز رأسه بدون وعي ولا فهم لما تقول
هي : مح ترجع لهون ؟
هو: لا
هي : طب قول لأهلك نبقى عندهم
هو: كانت كلمتها ما ذرّ على جراحه الملح، قال "لا مو قايل"
هي : وهيك بدنا نعيش؟
هو: ايه
هي : بس ما بيصير هيك
هو: "لا بيصير" وقام للخارج ، لم يكن قادرا على التجادل معها أو حتى
قول مافي نفسه ماذا يقدر أن يقول أصلا
سمع شهقات الدموع ترافقه مثل العادة ولكن ماذا بيده
قصد أمه كان ينقصه مبلغا صغيرا قد تستطيع أن تؤمّنه له حتى يستطيع
الهجرة أو الهرب
هو: ماما بدي اطلب منك هيك مبلغ صغير كتير محتاج له بعرف إنه ما
عندك شي بس بتقدري تبيعي شي من مصاغك و
الأم : شو بدك تشتري لمرتك أواعي أو
هو: لا والله مو هيك بدي كتب وبس "قال في نفسه حتى لو قلت لك
أواعي لأحمد مح تحنّي عليه"
الأم : والله يا ابني ما بعرف بدك الصح ما عندي شي محرز بس ماشي
خد هالاسوارة وبيعها وإن شالله تكفي مصاريفك و
هو: باس يد أمه وقبل رأسها وقال "إن شالله بتكفي ماما إن شالله"
أخذ ملابسه القليلة ووضعها في كيس من النايلون وخرج في منتصف
الليل ، وقصد الشخص الذي يدبر الرحلات ، كان يعرف أنه يغامر وأنه لا
شيء مضمون ولكن ماذا يقدر غير أن يغامر
طرق على باب أبي صالح الذي وعده بالهجرة
هو: أبو صالح فيق بقى البرد نخر عضمي
فتح أبو صالح بعد فترة كاد فيها هو أن يتجمد
أبو صالح : شو جهّزت مصاريك ؟
هو: "ايه جاهزين خد" وأخرج له ما اكتنز من مال ومصاغ
أبو صالح : "ما بعرف إذا بيكفي" قلّب الاسورة
هو: يا أبو صالح بيكفي إن شالله وبيزيد بظن الله يخليك
أبو صالح : يلا مشّي معي
سار خلف أبو صالح حتى وصل إلى سيارته البيك اب وركبا معا إلى
مكان غريب ونزلا منه وهناك تنحّى أبو صالح بشخص وعاد بعد دقائق
إليه وقال
أبو صالح : خلص مشي الحال قبل
هو: ابتسم وقال "شكرا الله يخلي لك اولادك" وشعر بغصة فهو لم يقبل
أحمد ولم يضمه إليه وها هو يسافر وقد لا يراه قبل أشهر "معلش المهم
بقدر احميه من البرد ع الأقل"
نام تلك الليلة مثل غيره على الأرض ومع البرد ولكن لا بأس المهم أن
ينطلق أخيرا
في الليلة اللاحقة بدأت الرحلة إلى المجهول
..................
كانت تنتظر أن يحضر فلم يغب أكثر من ليلة عنها وعن أحمد من قبل
ولكنه لم يحضر ليلة وليلة أخرى وفي الليلة الثالثة قررت أن تسأل عنه
عند أهله
طرقت بخجل باب أهل زوجها
فتح الباب لها أخوه باسل الذي رحّب بها وأدخلها
هي : وينه؟
باسل : فهم أنها تسأل عن زوجها قال "ليش مو عندك ؟"
هي : لا صارله تلات ايام مو جاية و
باسل : شو ؟ نحنا مفكرين إنه رجع ينام عندك، ماما قالت أخد منها
إسوارة وقلنا يمكن جاب لك شي
هي : وقفت وقالت "لا ما اجى لعنا وين بدو يكون؟"
حضر والده ووالدته وباقي الأسرة وهم يتساءلون عن موقعه الآن
إذا لم يكن هنا أو هناك فأين يكون ؟
الأم : يا ويلي ليكون صاير للصبي شي ونحنا مو عارفين ؟
سامر : "لا مو معقول" ودخل ليفتش بين أغراضه ، وجد رسالة قال فيها
"أنا مسافر ما عاد الي مكان هون"
عاد إليهم بالرسالة
هي : "سافر ؟" وبدأت تبكي بحرقة "لا ما سافر هرب هيك هرب وتركني
لحالي ترك ابنه وتركني وهرب" وخرجت من المنزل
الأب : شو يعني سافر من وين جاب مصاري ؟
الأم : أنا عطيته إسوارة
الأب : شو إنت التانية بتعمل إسوارة؟
سامر : والله يا بابا أنا خايف على أخي بركي صار له شي كان كتير
متضايق وشاغله ابنه ووضعه أنا سمعته عم يبكي
الأب : ضرب يدا بيد وقال "والله هو جابه لحاله خرب حياته"
الأم : لا قلبي هي خربت حياته الله ياخدها ما بتستحي ما كان لازم نسمع
منهم ونجوزه ياها
الأب : ومين قال لك إنه مشانهم ؟ أنا خفت اخواتها يقتلوه شو بك إنت
التانية جانة يعني بيروح قتل الولد
"كانت أخواته الفتيات يسمعن ويبكين على أخيهن ومثل والدتهن يجدن
فيها كل البلاء الذي حل بالأسرة"
الأب : ادخلوا يا بنات هلأ
دخلن إلى الداخل وهن يسخطن عليها ويتمنين لو ماتت وهي تلد
ومات الطفل وارتاح أخوهم
......................
كانت سيارات مغلقة تحملهم إلى حيث لا يعرفون كان الجميع يلوذ
بالصمت
فجأة توقفت السيارة وبدأت جلبة، عرفوا أنها نقطة تفتيش حدودية،
أصغى السمع مثل غيره ، كان تفاوض على مبلغ مالي
السائق : "الله وكيلك يا سيدنا ما عنا غير هدول" ويخرج المال للشرطي
الشرطي : هلأ بدك تقول إنه عامل كل هاد ومسفّرهم حنية قلب ؟ بدك
تزيدهم شوي أبو فوزي شو بنا
السائق : لك والله تكرم عينك يا أبو عناد لو معنا ما منبخل عليك بس الله
بيعرف هالمرة كتير معترين يا حرام ما معهم شي بس شو نعمل بدنا
نسترزق
الشرطي : ايه ونحنا بدنا رزقتنا
السائق : اسمع شو رأيك وأنا راجع بجيب لك معي بضايع خيرات الله ،
هلأ مرقها يعني وين ح نروح منكم أبو عناد؟
الشرطي : يلا امشي ولنشوف شو بدك تجيب
وتحركت العربة بهم مرة أخرى وهكذا كانت الطريق تأخذهم إلى حيث
لا يعلم ، تعلو وتهبط وتتوقف وتسير لم يأكلوا شيئا وكل ما معهم هو القليل
من الخبز والماء لمدة يومين ، فجأة توقفت العربة وفتح الباب ليدخل
الهواء البارد ولكن هواء في النهاية بدلا من الروائح الكريهة التي بدأت
تنبعث منهم
كانت أقدامهم قد تيبست ولم يقووا على الوقوف غير بصعوبة بالغة
تحركوا ببطء للخارج
السائق وشخص آخر كانوا بالانتظار
الشخص : خلص هلأ وصلتوا للخارج انتوا هلأ بتركيا بدكم تدبروا حالكم
لتوصلوا مطرح ما بدكم ألمانيا أو فرنسا انتوا أحرار
هو: كان يحدث نفسه "ايه كتير أحرار ونحنا ما معنا حتى خبز ناشف
ناكله ولا أي مصاري"
اقترب من السائق وقال بصوت منخفض "وكيف بدنا نروح أوربا ونحنا
ما معنا ناكل ؟"
السائق : شو بيعرفني اسرق أو اشتغل بالمزارع هون بلقمتك بيشغلوك
وبعد شوي ممكن تشوف كيف تدبر حالك
هو : إن شالله
سار كل في اتجاه المهاجرين للمجهول والسائق ومرافقه
شعر أنه بجانبه رجل يقاربه عمرا
هو: توجّه إليه بالسؤال "شو ح تعمل هلأ ؟"
الرجل : أنا ح شوف أي محل أو مزرعة وبشتغل لبين ما اقدر سافر لأي
بلد وبدي شوف كيف زوّر اوراق و
هو: ايه أنا متلك
الرجل : شو الاسم بلا زغرة؟
هو: عرفه على اسم غير اسمه فقد شعر بعدم الأمان ، قال "اسمي قاسم"
الشخص : الله محيو قاسم أنا محسوبك عنان
هو: اتشرفنا
سار مع عنان وتعرفا على صاحب مزرعة وفّر لهما ثلاث وجبات ومكان
للمبيت ودراهم قليلة لقاء العمل في الحصاد ، من حسن حظه أن عنان
يجيد التركية
هو: منيح يا عنان بتعرف تحكي تركي
عنان: ايه بعجبك أنا مو أول مرة بجي اجيت قبل بمرة بس مسكوني
ورجّعوني بعد فترة وهلأ خلص فهمت شلون اعمل
هو: منيح الحمدلله لقينا أكل ومكان ننام فيه ولو مع الحيوانات بس منيح
عنان : ايه منيح
بقيا هناك لستة أشهر من عمل لآخر حتى قرر هو وعنان أن يخوضا
التجربة الكبرى، الاتحاد الأوروبي
عنان : بتعرف شي أهم شي إذا وصلنا لأوروبا شو؟
هو: لا شو؟
عنان : طبّق ست منهم واتجوزها وخليها تعطيك إقامة وبعدها بتاخد
الجنسية هاد أهم شي
هو: ايه وهيك عادي قولتك منلاقي ؟
عنان : ايه انت بتلاقي بسهولة اسم الله وشك حلو مطلوب هههههههه بس
انت بدك تظبط حالك شوي وبتلاقي بدل الوحدة مية أنا يمكن ما بلاقي
غير شي ختيارة منتهية الصلاحية بس مو مشكلة بقبل
هو: كان يضحك بشدة على أفكار عنان
عنان : لك يا قاسم انت باينتك ولد مالك تجربة بس أنا بعرف منيح كيف
تدبر حالك لا تعمل أي شي وانت عم تفكر بضمير أو أخلاق فكّر بحالك
فكر ليش هربت من بلدك وبس
هو: معك حق معك حق "بفكر ب أحمد اللي صار لي أكتر من ست
شهور مو شايفه" وتحجرت دمعة بعيونه
عنان : بشو عم تفكر ؟ بامك أو أبوك ؟
هو: ايه عم فكّر بامي وأبي عم فكّر فيهم
عنان : بعتت طمنتهم عنك شي ؟
هو: دقيت ل أخي مشان يطمنهم
عنان : منيح حرام الام والأب قلبهم بينفطر على ولادهم ما بتعرف انت
بعدك
هو: "معك حق صح" وخرجت دموعه حارة
..........................
رغم كل الألم رغم كل العذاب نجحت ، لم تفشل كما توقّع الكل ونجحت
خبر نجاحها كان مبشرا لوالدتها وشعرت بفخر بها رغم الألم ونفس الخبر
كان مصدر حسد لدى عائلة زوجها
الأم : قال نجحت وابني ترك لها البلد شايف يا أبو سامر شو عملت اللي
بتقول عليها مسكينة مع ابنها وبدك نوديلها مصاري؟
الأب : ايه وشو يعني عندها عزيمة ونجحت وابنك خاف وما قدر وهرب
الأم : لا مو هيك ابني هي تعبت قلبه وأهلها ما ريّحوه و
الأب : لك لو كان ابنك ببيتي وعامل هيك مع بنتي بموته مو بس ما
بريّحه ما تخليني احكي حاجة بقى
الأم : إن شالله بدك تدافع عنها ؟ هي غاويته للولد
الأب: بعرف إنه هي غوته وبعرف إنه ابني تعب بس مو هيك يهرب
ويتركنا مو هيك بيترك كل شي ويهرب
الأم : شو يعمل يا أبو سامر؟ قال لك خليه يعيش هون ما قبلت
الأب : هون تعيش هالبغية مع بناتي ؟ لا والله شو إنت ما بتفهمي
الأم : ايه هي ترك كل شي وسافر ومو عارفين حي أو ميت "وبدأت
بالبكاء"
الأب : ايه بعرف بس أنا مو مشان مرته لا أنا مشان ابن ابني أحمد صاير
كتير كربوج وبياخد العقل بس شوفه قلبي بيروح لابني
الأم : خلينا ناخده منها الفاسدة شو يعني ومنربيه
الأب: ايه وكيف إن شالله ما ابنك مو مطلق ولا ميت الله لا يقولها كيف
بدنا ناخده ؟
الأم : شو عرفني
الأب : لكان اسكتي
كانت هذه الحوارات التي تفيض مرارة وأحقاد كثيرا ما تتكرر في المنزل
...............
هي : ما باقي غير سنة وبخلص بكالوريا وبدخل الجامعة
أخوها وليد : "بسخرية" ايه جامعة ، إنت هلأ نجحت صدفة ابنك ماح
يخليك تنجحي
والدها : ايه وعندك شغل كتير مع امك يعني مو تتحججي بابنك وما
تشتغلي ، أبوه تاركه إنت ما بدك تتركيه شوي لشغل البيت ؟
هي : أنا ما عمري تحججت ب أحمد اسأل ماما أنا بشتغل معها أكتر شي
الأب : ايه اشتغلي أكتر ما عندك شي وخلّي أهل جوزك يهتموا بالولد
شوي
هي : لا ما بدي من حدا شي
الأب : اطلبي الطلاق وخدي رجّال عن جد
هي : صمتت وقالت في نفسها "بدكم تزهقوني مشان اطلب الطلاق
واتجوز غصب وأحمد ترموه لعند أهل أبوه ، بس لا مو منولتكم هالشي
وماح اطلب الطلاق ويا رب ما يطلقني" قالت "ما بدي اتطلق بابا"
الأب : انقلعي من وشي الله لا يقيمك
قامت من عند والدها واخوتها واتجهت لأمها باكية
الأم : بعرف إنك بتستاهلي كل اللي عم يصير معك بس بدك نصيحة من
امك اوعك تتركي علمك هو سندك وأنا بساعدك وبقنع أبوك يخليك تكملي
دراسة بس ما تخليني انكسر منك مرتين اوعك تفشلي
هي : قبلت يد أمها وقالت "بوعدك ما افشل بوعدك"
......................يتبع
سارا55 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2012, 10:35 PM   #10 (permalink)
سارا55
مشرفة متميزة سابقاً - أميرة الخواطر
زمن الصمت العالي
 
الصورة الرمزية سارا55
 
غلطة عمر 6
كان ما يزال ينتظر في مكانه صاحب المخازن الذي حضر ليقطع عليه
ذكريات يتمنى لو نسيها
هو : أهلا سيّد كمال بدك الصح مخازنك ماشي حالهم بيقضوا بس
إيجارهم غالي شوي بدك تراعينا
كمال : ولو يا بيك انت بتعرف السوق و
هو: " ايه بعرف السوق و..لحظة " كان جواله يرن
رد "أهلين سيّد سامر معلش بدنا نشوف هون أخ قبل ما نجي لعندك
يعني الأخ كمال حكينا معه قبل منك منشوف السعر ومنرد عليك"
سامر : شو عم تتفاوض معه ؟
هو: ايه
سامر : مغلّي عليك ؟
هو: يعني بدك هيك تقول
سامر : يلا الله معك ههههههههههه
هو: خلص سيّد سامر على اتصال
هه يا سيّد كمال شو آخرك ؟
كمال : اسمع مني بدك الصح أنا حبيت التعامل معك ، انت مصاريك
جاهزين ؟
هو: ايه أنا بدفع كاش
كمال : خلص متل ما بدك أهم شي التعامل الصح ونعرف ناس أكابرية
متل حضرتك
هو: يلا نكتب العقد لكان
وهكذا كان يعد العدة بسرعة متناهية
أرسلت له مريم رسالة " كلها حب وأشواق "
هو: نفسي أعرف شو هو الحب ما قدرت قابله بحياتي أبدا ، شو أنا
محظوظ أو متعوس ؟ بس إنت يا مريم بنت طيبة عن جد طيبة مافي منك
شو نكتب لك بنشوف شي بيت شعر أو كلام كاتبه حدا من هدول الشعراء
الفاضيين هموم
..................
عادت للمنزل وهي تحمل هم أحمد وكيف سوف يكون مزاجه الآن وكيف
تتواصل معه فلم تعد تعرف كيف يفكر
فتحت الباب ودخلت إلى المنزل ، وضعت ما اشترت من الخارج وقصدت
غرفة أحمد
هي : طرقت الباب قبل أن تفتح " سقى الله ع الأيام اللي كنت ادخل من
غير ما قول يا أحمد ، كنت طفل بس هلأ شب والك خصوصية "
أحمد بعدك نايم ابني شو بك ما بدك تفيق و
أحمد : اجيتي ماما ؟ "ونظر إليها بامتعاض وقال" ما بدك تتحجبي يا
امي ؟
هي : أحمد قلبي ما عندي مشكلة بس هلأ أنا شو باين مني؟ "ومدت يديها"
أحمد : شعرك وهاد فتنة ماما
هي : حاضر على راسي يا ابني بس قوم هلأ كل معي وأنا بعمل شو ما
بدك
أحمد : لا مو مشاني لازم تقتنعي إنه هاد الصح
هي : لكان لسى بدي شوي أنا مو حاسة إني عم اعمل شي غلط يا ابني
أحمد : خلص امي خلص " قام ، وقال " معلش ماما بدي غيّر
هي : حاضر " يلا طردني من الغرفة فرد مرة "
أعدت الطعام واكتشفت أن أحمد لم يأكل أصلا " يا ربي شو ح تعمل فيي
يا أحمد ما أكلت شي لهلأ "
أطل أحمد من غرفته وهي تعد الأكل
أحمد : ساعدها في وضع الطعام
هي : أحمد ليش مو آكل ؟
أحمد :ما كان عندي نفس ماما مالي قابلية يلا هلأ بآكل معك
هي : شو بك شو صار لك بس قول ؟
أحمد : نظر إليها بدون كلمات ، جلس وتنهد وقال " خلينا ناكل "
وضعت الطعام له ولنفسها وأرادت أن تفتح معه مواضيع مثل ما كانت
تفعل قالت " بتعرف اليوم ورد عليي شي ما عمري شفت متله "
أحمد : " بفتور" شو ؟
هي : استمرت في محاولة قطع الجمود ، قالت " اليوم اجانا رجّال هيك
عمره شي أربعين سنة ، وأما شو عامل بحاله لابس أبيض بأبيض
وسلسال وفاتح صدره كأنه شب ابن عشرين سنة هههههههه ، ايه وصح
رابط شعراته لورا والله لو ما كنت مهنية كنت مت من الضحك "
أحمد : لم يضحك ولم يتحرك من موقعه وقال " بدهم حرق هدول أنصاف
رجال "
هي : لا حرام عليك شو هاد الكلام من ايمتى بتخوض بأعراض الناس ؟
أحمد : حاجة ماما حاجة خلينا ناكل
هي : ايه أحسن كل " يالله شو صاير مر يا ابني شو بك ليش هيك ؟ "
أكملا الطعام وهما صامتان
مثلما خرج من غرفته عاد أحمد إليها وترك والدته لوحدها
شعرت بألم وكأنما هو يعاقبها " ليش عامل هيك أحمد معي شو عملت
مشان تعمل هيك أنا بشو غلطت أنا ؟"
قررت أن تواجه أحمد فلم تعد تتحمل هذا التصرف
طرقت الباب بقوة
أحمد : فتح وقال " نعم ؟"
هي : ليش هيك عامل بشو غلطت معك بشو قصّرت قول ؟
أحمد : نظر للخاتم في اصبعها وقال " بعدك ما شلحتيه "
هي : أحمد أنا وأبوك شي ما بيخصك ا
أحمد : لا تقولي أبوك ، مو أبي ، مالي أب أنا ، انتهى
هي : مو على كيفك ولا على كيفي هاد واقع شو يعني انكره هيك بتنحل
المشكلة ؟ لازم نواجه ماشي ما بدك تحكي معه ما قلنا شي ما بدك تشوفه
على كيفك بس ما تتدخل بعلاقتي أنا ب " كانت تريد أن تقول والدك
ولكنها قالت " جوزي
أحمد : وأنا بقلك وهلأ يا أنا بحياتك يا هو وإنت اختاري شو قلتي ؟
هي : ابني انت شي وهو شي وبعدين أنا قلت له اليوم بدي اتطلق و
أحمد : هه ايه كل يوم بدك تشوفيه صايرة
هي : هو اجى ولازم تسمع شو قال لما طلبت منه نتطلق
أحمد : حرك فمه للجانب بامتعاض وقال " ايه شو ؟"
هي : اتهمني إني أنا مقويتك وخليت قلبك يقسى على أهلك و
أحمد : ايه وشو بدو هلأ تليني قلبي عليه ؟
هي : أمسكت بيده وسحبته من باب حجرته وجلست معه في الصالون
وقالت " أحمد ابني الله يخليك هنن مفكرين إني أنا قسّيت قلبك عليهم وانت
الله بيعرف عمري ما قلت لك أي شي انت هيك قاسي طالع لأبوك وأهلك
شو اعمل أنا ؟"
أحمد : لسى بتقول أبوك
هي : أحمد بعرف إنك مجروح بعرف شو عانيت بس لازم نحكي بالعقل
أحمد : لا ما بتعرفي لا يا امي ما بتعرفي ما بتعرفي كم مرة انضربت وأنا
مو غلطان منك ومن خوالي كرمال اولادهم ما بتعرفي كم مرة اولاد خالي
قالوا لي إنه أبي هرب مني ما بتعرفي إنه مرت خالي قالت لي يا ابن
الحرام ما بتعرفي شي " وبدأت عيونه تتجمع فيها الدموع وصمت عن
الكلام "
هي : لم تقل شيئا كانت عيونها ك جمر ولم تجد كلمات لترد عليه
أحمد : شو ما تردي ؟ قولي شو ردك ؟
هي : تركت المكان ودخلت غرفتها وبكت بقوة وصمت وألم سنوات
" شو قلّك شو احكي لك كنت اضربك وأنا بعرف إنك ماغلطت لإني
ما بدي يطردوك ما كان بدي غير السترة الي والك كيف بدي اشرح لك
كيف ؟ ما عندي أي رد كنت اخدم كل البيت ما كنت عايشة معهم كنت
خادمة الهم مشانك بعد ما ماتت ستك ما كان قدامي غير هيك شو بدي
اعمل ؟ بس كافحت واشتغلت وتعلمت ونجحت وهي انت ب بيت لحالك
وما بيقدر حدا يقلك كلمة ، مرت أخي الله ينتقم منها شو بدي قول غير
هيك ؟ "
أحس أحمد أنه قسى على أمه وبعد ما فرّغ ما في قلبه من ألم شعر بالحزن
عليها ، قصد غرفتها وطرق الباب وقال
أحمد : أم أحمد بدي احكي معك شوي " حاول أن يكون مرحا "
لم ترد عليه فقد كان ألمها أكبر من أن يهونه عليها أي بشر وخاصة أحمد
قالت في نفسها " يا قلبي انت يا ابني شو تعذبت ، معك حق ترفض أبوك
والله حتى لو رافضني أنا معك حق كيف بدي لومك ما انت ألم ستة عشر
سنة "
تحاملت على ألمها وفتحت الباب بعدما أصر ابنها في الطرق
هي : لم تقل شيئا وحضنته بقوة وبكت على كتفه
أحمد : اتركيه يا امي اتركيه ما بيقدر يعمل شي
هي : بخاف ياخدك مني بخاف يوجعك أكتر يا ابني وهو مفكر إنه بدو
يرجّع ابنه بخاف عليك بدي طالعك من الحرب سليم
أحمد : خلّي الحرب عليي " وضحك " أنا قدها ههههههههه
هي : لك والله حاجتنا عذاب يا ابني بدي افرح أنا وانت هلكنا من العذاب
أحمد : أنا بفرح يا قلبي لما بكون جنبك ما بدي خليك تزعلي بيوم ،
اتطلقي يا امي وإذا بدك تتجوزي ما عندي مانع
هي :لا قلبي خلص أنا ما عاد بدي لا اتجوز ولا شي بدي شوفك فرحان
مبسوط بدي افرح فيك
أحمد : خلص بدك تفرّحي قلب ابنك وينسى ؟ اتركي هاد الرجّال وحاجة
هي : طب اسمع أنا بدي قلك شي بعرف إنك مو متخيل بس بتعرف إنه
هاد الخاتم حاميني من كل الرجال اللي نفوسهم مريضة وهاد الخاتم
حاميني من خوالك ، إذا تطلقت أول شي بفتح نار جهنم من خوالك ح
يرجّعوني لعندهم وح يرجعوا يتحكموا فيي ويشغّلوني اخدمهم وأنا ما بدي
ارجع يا أحمد حاجتي وجع
أحمد : وبتضلّي حاملة اسمه ؟ خلص قلت لك اتطلقي واتجوزي
هي : مين قال لك إني أصلا بدي أي رجل لا هو ولا غيره
أحمد : أنا بحميك
هي : أحمد اسمع مني شو رأيك أنا وانت نروح لعند محامي ونسأل عن
كل شي مشان ما نغلط
أحمد : ماشي متل ما بدك يا أحلى ام بالدنيا
كانت هدنة في حرب طويلة مع ألم أحمد والله يعلم ما لم يفصح عنه .
.................
قصد محاميه وأخذ يشرح له حالة ابنه الذي تربى بعيدا عنه ويرفض
مقابلته حتى وكيف يستطيع أن يكون معه .
المحامي : هلأ المشكلة أكتر من الوصاية ، المشكلة ابنك شب معك حق
لسى تحت وصايتك بس مح تقدر تتعامل معه بالقانون بيزيد حقد عليك
وانت بدك يرجع لك مو هيك ؟ لأن انت لهلأ بعدك ما طلقت ولو طلقت
مح يكون الك أكتر من حق زيارة لا تنسى هاد ولد وصار شب وبيقدر
يختار يعيش مع امه مافي حدا بيقدر يجبره يعيش معك حتى لو طلقت بس
بيكون الك حق زيارة بس بنصحك حاول تقرب منه .
هو: ايه معك حق أنا بدي ابني يرجع لي بدي قلّه شو صار معي وليش
تركته بدي قلّه إني بحبه وما بقدر عيش وهو هيك كارهني
المحامي : لكان بدك طريق غير المحاكم بدك تكون معه بظن منقدر نجبره
بالزيارة بس ما بظن إنه هاد الحل .
هو: معك حق معك حق " كان يشعر بأنه عاجز عن أن يعمل أي شيء في
هذه الحالة فهو للمرة الثانية في حياته يشعر بالضياع والعجز ولنفس
السبب " أحمد ابني كيف بدي خليك معي يا ابني كيف احميك كيف رجعك
لحضني ؟
عاد إلى بيت زوجته توقف كثيرا أمام البيت وهو يراقب بدون أن يجرؤ
على طرق الباب وفي نفس الوقت لم يقدر على التحرك من مكانه كانت
الساعة تقارب العاشرة مساء عندما رن جواله
هو: ايه سامر شو فيه ؟
سامر : وينك أبي وامي كل شوي بيدقوا لي بيسألوا عنك ما بيعرفوا
رقمك لسى
هو: ايه بروح بعد شوي
سامر : انت وين هلأ ؟
هو: قال بصوت مبحوح " مكان قلبي يا سامر مكان قلبي "
سامر : وينك قول ؟ " كان يشعر بخوف عليه ويخاف أن يتهور ويضيع
منه ابنه تماما
هو: قدام بيت ابني صار لي شي تلت ساعات بدي شوفه مافيي دق الباب
بس باب بيمنعني شوف ابني
سامر : لا مو باب اللي بيمنعك بيمنعك سته عشر سنة غربة يا أبو أحمد
سته عشر سنة
هو: خليك عم تقول أبو أحمد أول واحد بينادي لي أبو أحمد ما بتتخيل
اديش بدي كل الخلق ينادوا لي أبو أحمد
سامر : ههههههههههه لك انت أبو أحمد ونص شو بدك أكتر
هو: معك حق يلا أنا خلص اتحركت بدي روح لعند أبي وامي
وتحرك ليقصد قريته الصغيرة التي تغفو مع غروب الشمس كانت أنوار
سيارته تشق الهدوء الجميل في تلك القرية الجميلة .
فتح ودخل كانت والدته تنتظر في عتمة الغرفة
هو: امي لسّاك فايقة ؟
الأم : ايه لسى فايقة مح اقدر نام بعد ما رحت من غير ما تقول مع
السلامة يا امي ماعاد صدّق إنك ح ترجع كل ما طلعت من باب البيت
هو: " قبل رأس والدته وقال " معلش انسي يا امي انسي حاجة ألم
وذكريات لازم ننساها لشو خلق النسيان غير لهيك ذكريات ؟
الأم : ما بقدر والله ما بقدر الحمدلله إني عشت حتى شفتك بس والله بصحى
من نومي بقول إني عم احلم إنك رجعت
هو: ابتسم وقال " وأنا لسى حاسس حالي عم احلم وخاصة بعد ما شفت
ابني حسيت إني بحلم حلو ومر جنة ونار كله سوا فرحان إنه صار شب
وخطوا شواربه وزعلان إنه مو قابل حتى يشوفني يا امي بعيونه " وهنا لم
يقدر أن يقاوم ووضع رأسه على فخذ أمه وبكى مثل طفل صغير
الأم : ادعي لربك يرجّع لك ياه والله كريم اللي رجع يوسف لأبوه ورجعك
النا بيرجع لك ابنك .
....................يتبع
سارا55 غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رواية نبض قلبي ريم & بدر روايات جريئة رومنسية marlin morno روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة 54 08-14-2014 08:18 AM
روايات طويلة - رواية الهروب bat man 16 روايات كاملة طويلة ممتعة للقراءة 6 02-09-2014 12:45 PM
روايات .. رواية انسان محب .. قصائد منقولة دموع الملائكة قصائد متحركة و منقوله 0 11-07-2009 12:07 AM
رواية الحب بعد فوات الاوان ... أقوى رواية سعودية رومانسية جريئة فهودي20 رفوف المحفوظات 0 10-13-2009 10:27 AM

الساعة الآن 12:45 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103